Indexed OCR Text

Pages 521-540

٢٧٥٣٢- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن شعبة، قال: حدثني القاسم بن
أبي بَرَّة، عن عطاء الكَيْخارَانيِّ، عن أمِّ الدرداء
عن أبي الدرداء، عن النبيِّ بَّهِ، قال: ((لَيْسَ شَيْءٌ أَثْقَلَ في
الميزانِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ))(١).
٢٧٥٣٣- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان. وعبدُ الرحمن، عن سفيان،
عن أبي إسحاق، عن أبي حَبِيبةَ الطَّائِيِّ
عن أبي الدَّرداء -قال عبد الرحمن في حديثه: فَلَقِيتُ أبا
الدَّرْداء- فقال(٢): سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴾ يقول: ((مَثَلُ الذِي يُعْتِقُ
عِنْدَ الموتِ، كَمَثَلِ الذِي يُهْدِي إذا شَبِعَ)»(٣).
٢٧٥٣٤ - حدثنا وكيع، حدثنا يونُس بن أبي إسحاق، عن أبي السَّفَر،
قال :
كَسَرَ رجلٌ من قريش سِنَّ رجلٍ من الأنصار، فاسْتَعْدَى عليه
= وانظر أحاديث الباب في مسند أبي سعيد الخدري عند الرواية
(١١٠٠٦).
قال السندي: قوله: بأقل من ثمنها، أي: بأقل من وزنها من الفضة.
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٧٥١٧)، غير أن شيخ أحمد هنا هو
يحيى بن سعيد القطان.
وأخرجه الآجرّي في ((الشريعة)) ص ٣٨٣ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا
الإسناد.
(٢) في النسخ الخطية: فقلت فقال، والمثبت من (م).
(٣) إسناده ضعيف لجهالة أبي حَبِيبَةَ الطائيّ، وهو مكرر (٢١٧١٩)، غير
أن شيخي أحمد هنا هما عبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح.
٥٢١

معاويةً، فقال القُرشيُّ: إن هذا داقٌ(١) سِنِّي، قال معاوية: كلا،
إِنَّا سَنُرْضِيهِ. قال: فلمَّا أَلحَّ عليه الأنصاريُّ، قال معاوية: شأنُك
بصاحِبِك، وأبو الدَّرداء جالسٌ، فقال أبو الدَّرداء: سمعتُ
رسولَ اللهِ وَ﴾ يقول: ((ما مِنْ مُسْلِمٍ يُصابُ بِشَيْءٍ فِي جَسَدِهِ،
فَيَتَصَدَّقُ به، إلَّ رَفَعَهُ الله بِهِ دَرَجَةً، وَحَطَّ (٢) عَنْهُ بها خَطِيئَةً)).
قال: فقال الأنصاري: أأنت(٣) سمعتَ هُذا من رسولِ الله
؟
قال: نعم. سَمِعَتْهُ أُذُنايَ، ووعاهُ قلبي، يعني فعفا عنه (٤).
٢٧٥٣٥- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا داودُ. وابنُ أبي عَدِيٌّ (٥)، عن داودَ،
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): دقَّ، والمثبت من (ظ٦).
(٢) في (ظ٦): أو حطّ.
(٣) في (ظ٢) و(ق): أنت.
(٤) المرفوع منه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو السَّفَر
-وهو سعيد بن يُحْمِد- قال أحمد: لا أعرفُ له سماعاً من أبي الدَّرْداء، وقال
الحافظ: ما أظنُّه أدْرَكَه، فإنَّ أبا الدرداء قديمُ الموت.
وأخرجه مختصراً ابن ماجه (٢٦٩٣) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (١٣٩٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٥٥/٨ من طريقين عن
يونس بن أبي إسحاق، به. قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من
لهذا الوجه، ولا أعرف لأبي السَّفَر سماعاً من أبي الدرداء.
وفي الباب عن عُبادةَ بنِ الصَّامت، سلف برقم (٢٢٧٠١) ولفظه: ((ما من
رجل يُجرح في جسده جراحة فيتصدق بها، إلا كفَّر اللهُ عنه مثل ما تصدَّق
به)). وانظر تتمة شواهده هناك.
قال السندي: قوله: إن لهذا دقّ سني، أي: أولاً.
(٥) في (ظ٢) و(ق) و(م): داود بن أبي عدي، وهو خطأ، والمثبت من (ظ٦) .=
٥٢٢

عن الشَّعبيِّ، عن علقمةً، قال:
لقيتُ أبا الدَّرداء - قال ابنُ أبي عديٍّ في حديثه: فقدمتُ
الشامَ، فلقيتُ أبا الدرداء- قال لي(١): ممَّن أنتَ؟ قلتُ: من ٤٤٩/٦
أهل الكوفة، فقال(٢): هل تقرأْ عليَّ قراءةَ ابنِ مسعود؟ قلتُ:
نعم، قال: فاقرأ: ﴿وَاللَّيْلِ إذا يَغْشَى﴾. قلت(٣): ((واللَّيْلِ إذا
يَغْشَى، وَالنَّهارِ إذا تَجَلَّى، وَالذَّكَرِ والأَنْثَى)) قال: هكذا سمعتُ
رسولَ اللهِ وَ لَه يقرؤها، قال: أحسبه قال: فضَحِكَ(٤).
٢٧٥٣٦- حدثنا إسماعيل، عن لَيْث، عن شَهْرِ بنِ حَوْشب، عن أمّ
(١) قوله: لي، ليس في (م).
(٢) في (م): قال.
(٣) قوله: ((والليل إذا يغشى، قلت)) ليس في (ظ٦).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، داود -وهو ابن أبي هند- من
رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابنُ عُلَيَّةٍ، وابنُ أبي
عديٍّ: هو محمد بنُ إبراهيم، والشَّعبيُّ: هو عامرُ بن شَراحيل، وعَلْقَمةُ: هو
ابن قَيْس النَّخَعي.
وأخرجه مسلم (٨٢٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٦٧٧) -وهو في
((التفسير)) (٦٩٧)- والطبري في ((تفسيره) ٢١٧/٣٠ من طريق إسماعيل ابن
عُلَيَّة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٨٢٤) (٢٨٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٦٧٧)- وهو
في ((التفسير)) (٦٩٧) - والطبري ٢١٧/٣٠، والخطيب في (تاريخه» ٣/١٤ من
طرق عن داود بن أبي هند، به.
وسيرد نحوه بالأرقام: (٢٧٥٣٨) و(٢٧٥٣٩) و(٢٧٥٤٤) و(٢٧٥٤٩)
و(٢٧٥٥٤).
٥٢٣

الدَّرْداء
عن أبي الدَّرْداء، عن النبيِّ مَّةِ، قال: ((مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضٍ
أَخِيهِ المُسْلِم، كانَ حَقّاً على الله عزَّ وجلَّ أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ
يَوْمَ القِيامَةِ))(١).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف لَيْث -وهو ابن أبي سُلَيْم-
وشهْر بنِ حَوْشب، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو
ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَيَّة .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصَّمت)) (٢٣٩)، والطبراني في ((مكارم
الأخلاق)) (١٣٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٢٨) من طرق عن لَيْث بن
أبي سُليم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٧/٧-٢٥٨ من طريق عبد الله بن حكيم،
عن مِسْعَر بن كِدام، عن عَوْن بن عبد الله، عن أمِّ الدَّرداء، به. وقال: غريب
تفرَّد برفعه عن مِسْعر عبدُ الله بنُ حكيم أبو بكر الداهري، ورواه القاسم بن
الحكم عن مسعر موقوفاً.
واختلف فيه على محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى:
فرواه عُبيد الله بن موسى - فيما أخرجه عَبْد بن حُميد (٢٠٦)، والبيهقي
١٦٨/٨- عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحَكَم بن عُتيبة، عن
ابن أبي الدرداء، عن أبيه أبي الدَّرداء، به.
ورواه سُريج بنُ يونس - فيما أخرجه ابن السُّنِّي في ((عمل اليوم والليلة))
(٤٢٩)- عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحَكم، عن أبي
الدرداء، به. لم يذكر ابنَ أبي الدرداء في الإسناد.
وسیرد برقم (٢٧٥٤٣) بإسناد آخر.
وسيرد بنحوه برقمي (٢٧٦٠٩) و(٢٧٦١٠) من طريق عبيد الله بن أبي
زياد، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أسماءَ بنتِ يزيد، عن النبي ◌َّ.
٥٢٤

٢٧٥٣٧- حدثنا عبد الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثير،
عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن مَعْدان
عن أبي الدَّرْداء قال: استقاءَ رسولُ اللهِ وَّةِ، فَأَقْطَرَ، فَأَّتِيَ
بماءٍ، فتوضأ(١).
٢٧٥٣٨- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن مُغيرة، عن
إبراهيم، عن عَلْقَمَةَ
أنه قَدِمَ الشامَ، فدخلَ مسجدَ دمشقَ، فصلَّى فيه ركعتين،
وقال: اللَّهم ارْزُقْنِي جَليساً صالحاً. قال: فجاء، فجلَسَ إلى
أبي الدَّرْداء، فقال له أبو الدرداء: مِمَّن أنتَ؟ قال: من أهل
الكوفة، قال: كيف سمعتَ ابنَ أمِّ عبدٍ يقرأُ: ﴿واللَّيْلِ إذا
يَغْشَى، والنَّهارِ إذا تَجَلَّى﴾؟ قال علقمة: ((وَالذَّكَرِ والأَنْثَى)).
فقال أبو الدرداء: لقد سمعتُها من رسولِ الله وَّ، فما زالَ
هؤلاء حتى شَكَّكُوني، ثم قال: ألم يكن فيكم صاحبُ الوِسَاد،
وصاحبُ السِّرِّ الذي لا يعلَمُه أحدٌ غيرُه، والذي أُجير من
الشيطان على لسان النبيّ ◌َ﴾؟ !و صاحبُ الوِسَاد: ابنُ
مسعود، وصاحبُ السِّرّ: حُذَيْفة، والذي أُجير من الشيطان:
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد أخطأ فيه معمر، كما بيّنا ذلك في الرواية
(٢١٧٠١).
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٥٢٥) و(٧٥٤٨)، وأخرجه من طريقه
النسائي في ((الكبرى)) (٣١٢٩).
وسلف برقم (٢٧٥٠٢) بإسناد صحيح.
٥٢٥

عمَّار(١).
٢٧٥٣٩- حدثنا عفَّان، حدثنا شعبة، قال: أخبرني مغيرة، قال:
سمعتُ إبراهيمَ، قال: ذهبَ علقمةُ إلى الشام، فذكر الحديث(٢).
٢٧٥٤٠- حدثنا رَوٌْ، حدثنا سعيد، عن قتادة، حدثنا سالم بن أبي
الجعد الغطفاني، عن مَعْدَان بن أبي طلحة اليَعمَري
عن أبي الدرداء، أن نبيَّ اللهِوَ ﴾(٣)، قال: ((مَنْ حَفِظَ
عَشْرَ آياتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ، عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، مغيرة -وهو ابن مِقْسَم الضَّبِّي-
يدلِّسُ عن إبراهيم - وهو ابن يزيد النخعي - إلا أنه صرَّح بالسماع منه في
الروايتين الآتيتين برقم (٢٧٥٣٩) و(٢٧٥٤٩) فانتفت شبهة تدليسه. علقمة: هو
ابنُ قيس النخعي.
وأخرجه البخاري (٦٢٧٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري بإثر (٣٢٨٧) و(٣٧٤٣) و(٦٢٧٨)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٩٩) و(١١٦٧٦) - وهو فى ((التفسير)) (٦٩٦)
- والطبري في «تفسيره)) ٢١٧/٣٠، وابنُ حِبَّان (٦٣٣١) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه البخاري (٣٧٦١)، ومسلم (٨٢٤) (٢٨٣)، والطبري ٢١٨/٣٠،
وابن حبان (٧١٢٧) من طريقين عن مغيرة، به.
وأخرجه الطبري ٢١٧/٣٠، والخطيب في ((تاريخه)) ١٣٩/٢ من طريقين
عن إبراهيم، به.
وسیرد برقمي (٢٧٥٣٩) و(٢٧٥٤٩).
وسلف نحوه برقم (٢٧٥٣٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر سابقه، إلا أن شيخ
أحمد في هذا الإسناد هو: عفَّان بن مسلم الصفَّار.
(٣) في (م): عن النبي ◌َّ﴾.
٥٢٦

الدَّجَّالِ))(١).
٢٧٥٤١ - حدثنا حسين في تفسير شيبان، عن قتادة، قال: حدثنا سالم
ابنُ أبي الجَعْد، عن مَعْدان بن أبي طَلْحة، عن أبي الدَّرْداء، فذكر
مثله(٢) .
٢٧٥٤٢- حدثنا عبد الصمد وعفان، قالا: حدَّثنا همَّام. قال عفَّان في
حديثه: حدثنا همَّام، قال: كان قتادة يقصُّ به علينا، قال: حدَّثنا سالم
ابنُ أبي الجَعْد الغطفاني، عن حديث مَعْدان بن أبي طلحة اليعمري، عن
حديث أبي الدرداء يرويه عن نبيِّ الله ◌َّر، فذكر مثله.
ثم رجعَ إلى حديث عبد الصمد، قال: حدَّثنا همَّام، حدثنا قتادة، عن
سالم، عن حديث معدان
عن أبي الدرداء، يرويه عن نبيِّ الله ◌َّ أنه قال: ((مَنْ حَفِظَ
٤٥٠/٦
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، معدان بن أبي طلحة من رجاله،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة، ورواية روح
ابن عبادة عنه قبل اختلاطه.
وأخرجه ابن حبان (٧٨٥)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٧٦)
من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد، بهذا الإسناد.
رواية ابن حبان: ((من حفظ عشر آيات من سورة الكهف))، ولم يقل: ((من
أول)».
وسلف برقم (٢١٧١٢).
وانظر الحديثين بعده.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. حسين: هو ابنُ محمد بن بهرام
المرُّوذي، وشَيْبان: هو ابنُ عبد الرحمن النحوي.
وانظر ما قبله .
٥٢٧

عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الكَهْفِ)) (١).
٢٧٥٤٣- حدثنا عليُّ بنُ إسحاقَ، أخبرنا عبد الله - يعني ابنَ المُبارك-
قال: أخبرنا أبو بكر النَّهْشَليُّ، عن مَرْزوق أبي بكر (٢) التيمي، عن أمِّ
الدَّرداء
عن أبي الدَّرْداء، عن النبيِّ نَّهِ، قال: ((مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضٍ
أَخِيهِ، رَدَّ اللهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ القِيَامَةِ)»(٣).
٢٧٥٤٤- حدثنا أسودُ بنُ عامر، حدثنا إسرائيل، عن المُغيرة، عن
إبراهيم، عن علقمةً، قال:
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم من طريق عفَّان، وقد قصَّر عبد الصمد
في روايته عن همَّام بن يحيى، فلم يقل: ((من أول سورة الكهف))، وقد سلف
في الرواية (٢١٧١٢) أن همَّاماً رواه بلفظ ((من أوّل)).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٧٨٧) - وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٩٥١)- من طريق عفَّان، بهذا الإسناد.
وانظر سابقيه.
(٢) في (ظ٢) و(ق) و(م): بكير، والمثبت من (ظ٦) و((أطراف المسند))
١٥٨/٦.
(٣) حسن لغيره، مرزوق أبو بكر التيمي لم يذكروا في الرواة عنه سوى
أبي بكر النَّهْشلي، وقد فرَّق المِزِّي بينه وبين مَرْزوق أبي بُكير التيمي الذي
ذكره تمييزاً، وقد روى عنه جمع، ووثّقه ابن معين، وخلط بينهما ابنُ حبان،
ولم يجزم بحالهما الحافظ في ((التهذيب)). وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه الترمذي (١٩٣١)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٢٤/١ من
طريق عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حديث حسن.
وسلف برقم (٢٧٥٣٦) بإسناد آخر ضعيف.
٥٢٨

أتيتُ الشامَ، فدخلتُ المسجدَ، فصليتُ ركعتين، وقلت:
اللَّهُمَّ يَسِّرْ لي جَليساً صالحاً، فذكر معنى حديث شعبة(١).
٢٧٥٤٥- حدثنا أبو العلاء الحسنُ بنُ سَوَّار، حدثنا لَيْث، عن معاوية،
عن أبي حَلْبَس يزيد بن ميسرة، قال: سمعتُ أمَّ الدَّرْداء، تقول:
سمعتُ أبا الدَّرْداء يقول: سمعتُ أبا القاسم ◌ََّ يقول - ما
سمعته يُكَنِِّه قبلَها ولا بعدَها- يقول: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقولُ: يا
عيسى، إنِّي باعِثُ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةً، إنْ أَصابَهُمْ ما يُحِبُّونَ، حَمِدُوا
اللهَ وَشَكَرُوا(٢)، وإنْ أَصابَهُمْ ما يَكْرَهُونَ، احْتَسَبُوا وَصَبَرُوا، ولا
حِلْمَ ولا عِلْمَ، قال: يا ربِّ كَيْفَ هُذا لَهُمْ(٣)، ولا حِلْمَ ولا
عِلْمَ؟ قال: أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي))(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي
إسحاق السَّبِيعي.
وأخرجه البخاري (٣٢٨٧) و(٣٧٤٢)، والحاكم ٣١٦/٣ من طريق مالك
ابن إسماعيل، عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه، ووافقه
الذهبي! قلنا: بل أخرجاه كما سلف ذكره.
وسلف نحوه برقم (٢٧٥٣٥).
(٢) في (ظ٦): حمدوا وشكروا.
(٣) قوله: لهم، ليس في (ظ٢) و(ق).
(٤) إسناده ضعيف لجهالة حال أبي حَلْبَس يزيد بن ميسرة، فلم يذكروا في
الرواة عنه سوى اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقد تفرَّد به، وهو
من رجال ((التعجيل))، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح، غير الحسن
ابن سؤَّار، فقد روى له أصحاب السنن سوى ابن ماجه، وهو صدوق، لَيْث : =
٥٢٩

٢٧٥٤٦- حدثنا أحمد بنُّ عبد الملك، حدَّثني سَهْلُ بنُ أبي صَدَقَة،
قال: حدثني كثير أبو الفضل (١) الطّفاوي، حدثني يوسف بن عبد الله بن
= هو ابن سعد، ومعاويةٌ: هو ابن صالح بن حُدَير.
وأخرجه البزار (٢٨٤٥) ((زوائد)) من طريق الحسن بن سؤَّار، بهذا الإسناد.
إلا أنه قال: يونس بن ميسرة، بدلاً من يزيد بن ميسرة، ومن أجل ذلك حسِّن
إسناده .
قلنا: البزار كثير الأوهام، وهذا من أوهامه، فقد قال فيه الدارقطني: ثقة،
يخطىء، ويتَكِل على حفظه. وقال أبو أحمد الحاكم: يخطىء في الإسناد
والمتن، وجرحه النسائي.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٥٥/٨-٣٥٦، والطبراني في
(«الأوسط)) (٣٢٧٦)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢٠٥٠)، والحاكم ٣٤٨/١، وأبو
نُعيم في ((الحلية)) ٢٢٧/١ و٢٤٣/٥، والبيهقي في (شُعب الإيمان)) (٤٤٨٢)
و(٩٩٥٣)، والحافظ ابن حجر في ((الأمالي المطلقة)) ص ٤٨-٤٩ من طريق
عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، به. قال الحاكم: هذا حديث
صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وحسَّنه الحافظ.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٦٧/١٠، وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني في «الكبير)) و((الأوسط))، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير الحسن
ابن سؤَّار وأبي حلبس يزيد بن ميسرة وهما ثقتان!
قال السندي: قولها: ما سمعته يكنيه قبلها ولا بعدها، أي: ما سمعت أبا
الدرداء يذكر النبي ◌َ ﴾ بالكنية قبل لهذه الحالة ولا بعدها.
(١) في النسخ: كثير بن الفضل، وهو خطأ، صوابه: كثير أبو الفضل،
كما أثبته الحافظ في ((أطراف المسند)) ١٤٦/٦، و((إتحاف المهرة)) ١٢ / ٦٠١.
وقد ذكر الحسيني في ((الإكمال)) كثير بن الفضل، وقال: مجهول، فتعقبه
الحافظ في ((التعجيل)) بقوله: بل هو معروف، ولكن وقع فيه تصحيف نشأ عنه
لهذا الغلط، والصواب كثير أبو الفضل، فالفضل كنيته لا اسم أبيه، وأما أبوه
فاسمه يسار.
٥٣٠

سلام، قال :
أتيتُ أبا الدَّرْداء في مرضه الذي قُبِضَ فيه، فقال لي: يا ابنَ
أخي ما أَعمَدَكَ (١) في هذا البلد - أو ما جاء بك-؟ قال: قلتُ:
لا ، إلّا صلةُ ما كان بينَك وبينَ والدي عبد الله بنِ سَلام، فقال
أبو الدرداء: بئس ساعةُ الكذب هذه، سمعتُ رسولَ الله
يقول: ((مَنْ تَوَضَّأَ، فأَحْسَنَ وُضُوءَه(٢)، ثم قامَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ،
أَوْ أَرْبَعاً - شَكَّ سَهْلِ- يُحْسِنُ فيهما الذِّكْرَ (٣) والخُشَوِعَ، ثم
اسْتَغْفَرَ اللهَ عزَّ وجلَّ، غُفِرَ لَه)).
قال عبد الله: وحدثناه سعيد بنُ أبي الربيع السمَّان، قال: حدثنا صَدَقَةُ
بنُ أبي سَهْل الهُنائي، قال عبد الله: وأحمد بن عبد الملك وهمَ في اسم
الشَّيخ، فقال: سهل بن أبي صدقة، وإنما هو صدقة بن أبي سهل الهُنائي (٤).
(١) في (ظ٦): أعملك.
(٢) في (ظ٦): الوضوء.
(٣) في (ظ٦): الركوع، وهي نسخة في (ظ٢) و(ق).
(٤) إسناده حسن على وهم في تسمية أحد رواته، فقد وهم أحمد بن
عبد الملك، فسمى صدقة بن أبي سهل سهل بن أبي صدقة، وقد نبه على ذلك
عبد الله بن أحمد عقب لهذا الحديث، وصدقة وكثير أبو الفضل الطفاوي من
رجال ((التعجيل))، وقد روى عنهما جمع، وذكرهما ابن حبان في ((الثقات)).
وبقية رجال الإسناد ثقات بعضهم رجال الصحيح.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)» (١٨٤٨) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٠٤٠)، والطبراني في =
٥٣١

٢٧٥٤٧- حدثنا عمَّان، حدثنا همَّام، قال: حدَّثنا عاصمُ بنُ بَهْدَلة،
عن أبي صالح
عن معاذ بن جبل أنه إذْ حُضِرَ، قال: أدخلوا عليَّ الناسَ،
فأُدْخِلُوا عليه، فقال: إني سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهُ يقول: ((مَنْ
ماتَ لا يُشْرِكُ باللهِ شَيْئاً، جَعَلَهُ الله في الجَنَّةِ)). وما كنتُ
أحدٌّتُكُموه إلَّ عند الموت، والشهيدُ على ذلك عويمرٌ أبو
الدَّرداء، فأَتَوْا أبا الدرداء، فقال: صدق أخي، وما كان يحدِّتُكم
به إلَّ عند موته(١).
= ((الدعاء)» (١٨٤٨)، وفي ((الأوسط)) (٥٠٢٢) من طرق عن صدقة بن أبي
سهل، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٧٨/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني
في ((الکبیر))، وإسناده حسن.
وسلف نحوه برقم (٢٧٤٩٧).
قال السندي: قوله: بئس ساعة الكذب لهذه، أي: لا يمكن أن أكذب هذه
الساعة وأنا على الموت، والمراد أن حديثه مما يعتمد عليه.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو صالح -وهو ذكوان
السمان- لم يسمع من معاذ بن جبل، ولا من أبي الدرداء. ورجال الإسناد
ثقات رجال الشيخين، غير عاصم بن بهدلة، فهو حسن الحديث.
وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» ١٦/١، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح، إلا أن أبا صالح لم يسمع من معاذ بن جبل.
وسلف من طريق عن معاذ بالأرقام (٢١٩٩٨) و(٢٢٠٠٠) و(٢٢٠٠١)
و (٢٢٠٠٣) و (٢٢٠٠٩) و(٢٢٠٦٠) و(٢٢٠٩١) و(٢٢١٠٢).
وسلف من حديث أبي الدرداء برقم (٢٧٤٩١).
٥٣٢

٢٧٥٤٨- حدثنا محمد بنُ مصعب، حدثنا أبو بكر، عن خالد بن
محمد، عن بلال بن أبي الدرداء
عن أبيه، عن النبيّ وَ له، قال: ((حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ (١))(٢).
٢٧٥٤٩- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن مغيرة، أنه سمع
إبراهيمَ يُحدِّثُ، قال:
٤٥١/٦
أتى علقمةُ الشامَ فصلَّى ركعَتَيْن، فقال: اللَّهمَّ وَفِّقْ لي جليساً
صالحاً. قال: فجلستُ إلى رجلٍ، فإذا هو أبو الدرداء،
فقال: ممَّن أنتَ؟ قلت(٣): من أهل الكوفة، فقال: هل تدري
كيف كان عبد الله يقرأ هذا الحَرْفَ: ﴿وَاللَّيْلِ إذا يَغْشَى، والنَّهارِ
إذا تَجَلَّى، وما خَلَقَ الذَّكَرَ والُأنْثَى﴾ فقلتُ: كان يقرؤها:
((واللَّيْلِ إذا يَغْشَى، والنَّهارِ إذا تَجَلَّى، والذَّكَرِ والأنْثى)). فقال:
هكذا سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ يقرؤها، فما زال بي هؤلاء حتى
كادوا يشكّكوني .
ثم قال: أليس فيكُم صاحبُ الوِساد والسِّواك؟ يعني عبدَ الله
(١) في (م): يصم ويعمي.
(٢) صحيح موقوفاً، وهذا إسنادٌ ضعيف لضعف أبي بكر، وهو ابنُ عبدِ الله
ابن أبي مريم، وهو مكرر (٢١٦٩٤)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو محمد بن
مصعب، وهو القَرْقَساني.
قال السندي: قوله: ((يصم ويعمي)) يجعله أصم عن سماع قبائحه، وأعمى
عن رؤية معايبه، أي: فلا ينبغي حب غير المعصوم بهذا الوجه.
(٣) في (م): فقلت.
٥٣٣

ابنَ مسعود، أليس فيكم الذي أجارَه اللهُ على لسان نَبِّه من
الشيطان؟ يعني عمَّار بن ياسر أليس فيكم الذي يعلمُ السِّرَّ ولا
يَعْلَمُه غيرُه؟ يعني حذيفةً(١).
٢٧٥٥٠- حدثنا أبو اليمان، حدثنا صفوان بنُ عَمرو، عن شُريح بن
عُبید
عن أبي الدرداء، أن النبيَّ وَّ، قال: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ
يقول: ابنَ آدمَ، لا تَعْجِزَنَّ(٢) مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَوَّلَ(٣) النَّهارِ،
أَكْفِكَ آخِرَهُ))(٤).
٢٧٥٥١- حدثنا الحَكَمُ بنُ نافع أبو اليمان، حدثنا صفوان بنُ عمرو،
عن أبي إدريس السَّكُوني، عن جُبَيْر بن نُفَيْر
عن أبي الدرداء، قال: أوصاني خليلي ◌َ﴿ بثلاثٍ لا
أَدَعُهنَّ لشيءٍ: أوصاني بصيام ثلاثةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ،
وَأَنْ لا أَنامَ إِلا على(٥) وِتْرٍ، وسُبْحَةٍ (٢) الضُّحى في الحَضَرِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٢٧٥٣٨) إلا أن شيخ
أحمد هنا هو محمد بن جعفر.
وانظر (٢٧٥٣٥).
(٢) في (م): لا تعجز.
(٣) في (ظ٢) و(ق): من أول.
(٤) صحيح لغيره، وهو مكرر (٢٧٤٨٠)، غير أن شيخ أحمد هنا هو أبو
اليمان الحَكَم بن نافع الحمصي.
(٥) في (ظ٢) و(ق) و(م): عن.
(٦) في (ظ٦): وبسبحة .
٥٣٤
... . . ...

والسَّفَرِ (١).
٢٧٥٥٢- حدثنا سفيان بنُ عُيينة، عن عطاء - يعني ابن السائب- عن
أبي عبد الرحمن المقرىء(٢)، قال:
قال أبو الدَّرْداء: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((الوالِدُ أَوْسَطُ
أبوابِ الجَنَّةِ، فَاحْفَظْ ذُلك البابَ، أَوْ دَعْهُ))(٣).
٢٧٥٥٣- حدثنا سفيان، عن عَمرو، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن يَعْلى بن
مَمْلَكِ، عن أمِّ الدَّرداء(٤)
عن أبي الدَّرداء، يبلُغُ به: ((مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرَّفْقِ، أُعْطِيَ
حَظّهُ مِنَ الخَيْرِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي المِيزَانِ مِنَ الخُلُقِ
الحَسَنِ))(٤).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، كما بيَّنَّا ذُلك في الرواية (٢٧٤٨١).
وأخرجه أبو داود (١٤٣٣)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٠٠١) من
طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد.
(٢) قوله: المقرىء، ليس في (ظ٦).
(٣) إسناده حسن من أجل عطاء بن السَّائب، وسماعُ سفيان بنِ عُيينة منه
قبل الاختلاط، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو عبد الرحمن
المقرىء: هو عبد الله بن حبيب السُّلَمي.
وأخرجه الحميدي (٣٩٥)، والترمذي (١٩٠٠)، وابن ماجه (٣٦٦٣)،
والحاكم ١٥٢/٤، والبيهقي في (الأربعون الصغرى)) (٩٥) من طريق سفيان بن
عُیینة، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢١٧١٧).
(٣) في (ظ٢) و(ق) و(م): أم أبي الدرداء، وهو خطأ.
(٤) بعضه صحيح، وبعضه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة يَعْلَى=
٥٣٥

٢٧٥٥٤- حدثنا أبو معاويةً، حدثنا الأعمش، عن إبراهيمَ، عن
علقمةً، قال :
= ابن مَمْلك، فلم يذكروا في الرواة عنه سوى عبد الله بن عبيد الله بن أبي
مُلَيْكة، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال النسائي: ليس بذاك
المشهور، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. عمرو: هو ابن دينار.
وأخرجه بتمامه ومطولاً ومختصراً عبد الرزاق (٢٠١٥٧)، والحميدي
(٣٩٣) و(٣٩٤)، وابن أبي شيبة ٥١١/٨، وعبد بن حُميد (٢١٤)، والبخاري
في ((الأدب المفرد)) (٤٦٤)، والترمذي (٢٠٠٢) و(٢٠١٣)، وابن أبي عاصم
في ((السنة)) (٧٨٢)، وفي ((الآحاد والمثاني)) (٢٠٤١)، والبزار (١٩٧٥)
(زوائد))، والدولابي في (الكنى والأسماء)) ٢٧/١، وابن خزيمة -كما في
(إتحاف المهرة)) ٦١٨/٢- والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص ١٠، وابن
حبان في (صحيحه)) (٥٦٩٣) و(٥٦٩٥)، وفي ((روضة العقلاء)) ص ٢١٥،
والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٨٣، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤٤٥)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٩٣/١٠، وفي ((شعب الإيمان)) (٨٠٠٢)، وفي ((الأسماء
والصفات)) (١٠٥٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٩٦) من طريق سفيان بن
عيينة، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال البزار:
حسن الإسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٣/٨، وقال: رواه الترمذي باختصار،
ورواه البزار ورجاله ثقات.
وقوله: ((من أُعطي حظَّه من الرَّفْق أعطي حظه من الخير)) له شاهد
صحيح من حديث عائشة، سلف برقم (٢٥٢٥٩)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث
الباب.
وقوله: (ليس شيء أثقل في الميزان من الخلق الحسن))، سلف بإسناد
صحیح برقم (٢٧٤٩٦).
وسیرد برقم (٢٧٥٥٥).
٥٣٦

قدمنا الشام(١)، فأتانا أبو الدَّرْداء، فقال: أفيكُم أحدٌ يقرأُ
عليَّ قراءةَ عبدِ الله؟ فأشارُوا إليَّ. قال: قلتُ: نعم أنا، فقال: كيف
سمعتَ عبدَ الله يقرأ هذه الآية: ﴿واللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالنَّهارِ إِذا
تَجَلَّى﴾؟ قال: قلتُ: سمعته يقرأ: ((واللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالنَّهارِ إِذا
تَجَلَّى، وَالذَّكَرِ والأَنْثَى)). قال: وأنا واللهِ هكذا سمعتُ رسولَ الله
وَلَّ يقرؤها، وهؤلاء يريدون أن أقرأ: وما خَلَقَ، فلا أُتَابِعُهم(٢).
٢٧٥٥٥- حدثنا سفيان مرة أخرى، عن عمرو، عن ابنِ أبي مُلَيْكة،
عن يَعْلَى بِنِ مَمْلَكِ، عن أمِّ الدرداء
عن أبي الدرداء، عن النبيّ نََّ، قال: ((أَثْقَلُ شيءٍ فِي المِيزانِ ٤٥٢/٦
يَوْمَ القِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ))(٣).
(١) في (م): قدمت إلى الشام.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران.
وأخرجه مسلم (٨٢٤) (٢٨٢)، والترمذي (٢٩٣٩)، والطبري في ((تفسيره))
٢١٧/٣٠-٢١٨ من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. قال الترمذي: لهذا
حديث حسن صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق في «تفسيره)) (في تفسير سورة الليل)، والحميدي
(٣٩٦)، والبخاري (٤٩٤٣)، وابن حبان (٦٣٣٠) من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه البخاري (٤٩٤٤) من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، عن
إبراهيم، عن أبي الدرداء، به. لم يذكر علقمة في الإسناد.
وسلف نحوه برقم (٢٧٥٣٥).
(٣) حديث صحيح، وهو بإسناد الحديث (٢٧٥٥٣).
٥٣٧

٢٧٥٥٦- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن
عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر
عن أبي الدرداء، قال: سُئلَ عن هذه الآية: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى في
الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤] فقال: لقد سألتَ عن
شيءٍ ما سمعتُ أحداً سأل(١) عنه(٢) بعد رجلٍ سألَ عنه رسولَ الله
وَّه، فقال: ((هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يُرَاها الرَّجُلُ المُسْلِمُ، أَوْ تُرَى
لَهُ، بُشْرَاهُ في الحَياةِ الدُّنْيَا، وَبُشْرَاهُ في الْآخِرَةِ الجَنَّةُ)) (٣).
٢٧٥٥٧- حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بنُ حسَّان القُرْدُوسِيُّ، عن
قيس بن سعد، عن رجل حذَّثه
عن أبي الدَّرداء، قال: سُئل رسولُ اللهِ﴿ عن أموالِ
السلطان؟ فقال: ((ما أتاكَ الله مِنها (٤) مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَة ولا إِشْرافٍ،
فَكُلْهُ وَتَمَوَّلْهُ)) .
قال: وقال الحسن: لا بأسَ بها ما لم يَرْحَل إليها أو يشرف
لها(٥) (٦)
(١) في (ظ٦): يسأل.
(٢) قوله: عنه، ليس في (م).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر (٢٧٥٢٦).
وانظر (٢٧٥١٠).
(٤) في (ق): ما أتاك منها.
(٥) في (ظ٦): ما لم ترحل إليها أو تشرف لها.
(٦) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف الإبهام الراوي عن أبي الدرداء،
وهو مكرر (٢١٦٩٩) سنداً ومتناً.
٥٣٨

حديث أمّ الدَّردار
٢٧٥٥٨- حدثنا ابنُ نُمَيْر، حدثنا فُضَيْل -يعني ابنَ غَزْوان- قال:
سمعتُ طلحةَ بنَ عُبيد الله بن كَرِيز، قال :
٠٠٠٠٠.
........
سمعتُ أمَّ الدَّرداء، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقول: ((إِنَّهُ
يُسْتَجَابُ لِلْمَرْءِ بِظَهْرِ الغَيْبِ لأَخِيهِ، فما دَعا لأَخِيهِ بِدَعْوَةٍ إِلا
قال المَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ)»(٢).
(١) هي أم الدرداء الصغرى، تابعية، ليس لها صحبة، وهي زوج أبي
الدرداء، اسمها ◌ُجيمة، وقيل: جُهيمة، الأوصابية الدمشقية، وأما أم الدرداء
الكبرى -وهي صحابية- فقد سلف حديثها برقم (٢٧٠٣٨).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد وهم ابنُ نُمير فيه بإثباتِ سماع أمِّ الدرداء
من النبيِّ وَّرَ، فإنَّ أَمَّ الدرداء - وهي الصُّغرى- ليست صحابية، وإنما
الصواب: عنها، عن زوجها أبي الدرداء، عن النبي 18، كما في رواية مسلم
الآتية.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٨/١٠، وابن الأثير في («أسد الغابة» ٣٢٧/٧،
والمِزِّي في (تهذيبه)) (في ترجمة طلحة بن عبيد الله بن كَرِيز) من طريق ابن
نُمير، عن فُضيل بن غزوان، بهذا الإسناد.
ورواه على الصواب محمد بنُ فضيل بن غزوان -فيما أخرجه مسلم
(٢٧٣٢) (٨٦)، وابن حبان (٩٨٩)- عن أبيه فُضيل بن غزوان، عن طلحة بن
عبيد الله بن كَرِيز، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي ◌َّد.
ورواه كذلك موسى بن ثَرْوَان - فيما أخرجه مسلم (٢٧٣٢) (٨٥)،
وأبو داود (١٥٣٤)- عن طلحة، عن أمِّ الدرداء، عن أبي الدرداء
مرفوعاً.
٥٣٩
=

٢٧٥٥٩- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبدُ الملك، عن أبي الزُبير،
عن صفوانَ بنِ عبد الله بن صفوان(١) -وكانت تحته الدَّرْداء(٢) - فأتاهم
فوجد أمَّ الدرداء، فقالت له: أتريدُ الحجَّ العامَ؟ فقال: نعم،
قالت: فادعُ لنا بخير، فإنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ كان يقول: ((إِنَّ دَعْوَةَ المَرْءِ
المُسْلِمِ مُسْتَجَابَةٌ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكُ مُوَكَّلٌ بِهِ،
كُلَّمَا دَعا لأَخِيهِ بِخيرٍ، قال: آمين، وَلَكَ بِمِثْلٍ)).
قال: فخرجتُ إلى السوق، فَلَقِيتُ أبا الدَّرْداء، فحدَّثَني عن
النبيِّ ◌َ﴿ بمثل ذلك(٣).
= ورواه حُميد الطويل -فيما أخرجه ابن أبي شيبة ١٩٨/١٠- عن طلحة،
عن أمِّ الدرداء موقوفاً.
وانظر ما بعده.
(١) قوله: بن صفوان، ليس في (م).
(٢) تصحفت في (ظ٢) و(ق) و(م) إلى قوله: وكانت تحبه أم الدرداء !!
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢١٧٠٨)، إلا أن الإمام
أحمد رواه هناك عن يزيد بن هارون وقرن به يعلى بن عبيد.
٥٤٠