Indexed OCR Text

Pages 501-520

فرواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير - كما في هذه الرواية، وفيما
=
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٩١)، وأبو داود (٤٩١٩)، والترمذي
(٢٥٠٩)، وابن حبان (٥٠٩٢)، والطبراني في «مكارم الأخلاق)) (٧٥)،
والبيهقي في ((الآداب)) (١١٧)، وفي ((شعب الإيمان)) (١١٠٨٨)، والبغوي في
((شرح السنة)) (٣٥٣٨)- عن الأعمش، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح، ويُروى عن النبي ◌َّ أنه قال: ((هي الحالقة، لا أقول: تحلق
الشعر، ولكن تحلق الدین)).
وخالفه محمد بن فضيل بن غزوان - فيما ذكر البيهقي في ((شعب الإيمان))
(١١٠٨٩)- فرواه عن الأعمش، عن سالم، عن أبي الدرداء، موقوفاً، لم يذكر
عمرو بنَ مرة ولا أمَّ الدَّرْداء.
قلنا: أبو معاوية الضرير من أثبتِ الناس في الأعمش.
ورواه أبو إدريس الخولاني، واختلف عليه فيه:
فرواه الزُّهري - فيما أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (١١٠٩٠) -
ومكحول - فيما ذكر البيهقي أيضاً عقب (١١٠٩٠)- كلاهما عن أبي إدريس،
عن أبي الدرداء، موقوفاً.
ورواه يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، واختلف
عليه فيه كذلك:
فرواه أبو المعلى صخر بن جندل البيروتي -فيما أخرجه ابن المبارك في
(الزهد)) (٧٣٩)- عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء،
موقوفاً.
ورواه محمد بن الحجاج القرشي الدمشقي - فيما أخرجه البيهقي في (شعب
الإيمان)) (١١٠٩١)- عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن أبي هريرة،
مرفوعاً.
وفي الباب عن أبي هريرة عند الترمذي (٢٥٠٨) بلفظ: ((إياكم وسوء ذات
البين، فإنها الحالقة»، وقال: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه.
٥٠١

٢٧٥٠٩- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا عُبيد الله بنُ الوليد الوَصَّافي،
عن عبد الله بن عُبيد بن(١) عُمير
عن أبي الدرداء، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ سَمِعَ مِنْ
رَجُلِ حديثاً لا يَشْتَهِي أَنْ يُذْكَرَ عَنْهُ، فَهُوَ أَمانَةٌ، وَإِنْ لَمْ
يَسْتَكْتِمْهُ))(٢).
٢٧٥١٠- حدثنا عبد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن
ذكوان، عن رجل
عن أبي الدَّرداء، عن النبيِّ بَّهَ في قوله عزَّ وجلَّ: ﴿لَهُمُ
البُشْرَى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَة﴾ [يونس: ٦٤]، قال:
((الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ، يَرَاها المُسْلِمُ، أو تُرَى لَهُ)) (٣).
(١) تحرف في (ق) و(م) إلى: عن.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عُبيد الله بن الوليد الوَصَّافي، وعبد الله بن عبيد
ابنِ عُمير لم يذكروا له سماعاً من أبي الدرداء.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٥٩/٣ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٩٧/٨، ونسبه إلى أحمد والطبراني،
ثم قال: وفي إسناد أحمد وأحد إسنادي الطبراني عُبيد الله بن الوليد الوصَّافي،
وهو متروك، وفي إسناده الآخر ضرار بن صُرَد، وهو متروك.
قلنا: روايتا الطبراني لم نقف عليهما، فلعلهما في القسم المفقود منه.
وفي الباب عن جابر، سلف برقم (١٤٤٧٤) بلفظ: ((من حدَّث في مجلس
بحديث، فالتفت، فهي أمانة))، وإسناده حسن في الشواهد.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الراوي عن أبي الدرداء،
وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. سفيان: هكذا جاء غير منسوب،=
٥٠٢
.. .. ...

= والظن أنه الثوري، لولا أن الطبري صرح في روايته أنه ابن عيينة، والخطب
في ذلك يسير .
وقد اختلف في إسناده:
فرواه الأعمش، واختلف عليه فيه :
فرواه سفيان بن عُيينة -كما في هذه الرواية، وفيما أخرجه الطبري في
((تفسيره)) (١٧٧٣٣) - عن الأعمش، بهذا الإسناد.
ورواه أبو معاوية الضرير - كما سيرد برقمي (٢٧٥٢٦) و(٢٧٥٥٦) - ووكيع
-فيما أخرجه ابن أبي شيبة ٥١/١١، والطبري (١٧٧٣٤) - وسفيان الثوري
-فيما أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢١٨٠)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان» (٤٧٥١)- وشريك بن عبد الله النخعي - فيما ذكر الدارقطني في
(العلل)) ٢١٢/٦- أربعتهم عن الأعمش، عن أبي صالح ذكوان السمان، عن
عطاء بن يسار، عن رجل من مصر، عن أبي الدرداء، به. فأدخلوا عطاء بن
يسار بين أبي صالح والرجل المبهم، وهو الصواب فيما ذكر الدارقطني في
((العلل)) ٢١٣/٦.
ورواه شعبة عن الأعمش، واختلف عليه فيه:
فرواه محمد بن جعفر -كما سيرد برقم (٢٧٥٢٠)-، والطيالسي -كما في
مسنده (٩٧٦)- كلاهما عن شعبة، عن الأعمش، به، بزيادة عطاء بن يسار في
الإسناد.
وخالفهما محمد بن أبي عدي، فرواه -فيما أخرجه الطبري (١٧٧١٧)-
عن شعبة، عن الأعمش، به. لم يذكر عطاء بن يسار.
ورواه جرير بن عبد الحميد الضبي - فيما أخرجه الطبري (١٧٧٣٦)-
وسليمان التيمي -فيما ذكر الدارقطني في (العلل)) ٢١٢/٦ - كلاهما عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء، به. لم يذكرا
الرجل المبهم في الإسناد.
ورواه عمار بن محمد الثوري - فيما أخرجه الطبري (١٧٧٢٨)، وأبو نعيم =
٥٠٣

٢٧٥١١- حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن عطاء بن
السَّائب، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، قال:
كان فينا رجل لم تَزَلْ به أمُّه أن يتزوَّجَ حتى تَزَوَّجَ، ثم أمَرَتْه
أن يُفارِقَها، فَرَحَل إلى أبي الدَّرْدَاء بالشام، فقال: إنَّ أمي لم
تزل بي حتى تزوَّجْتُ، ثم أمَرَتْني أن أُفارِقَ، قال: ما أنا بالذي
آمُرك أن تُفارق، وما أنا بالذي آمُرُّك أن تُمْسِك، سمعتُ رسولَ
الله ◌َّ يقول: ((الوالِدُ أوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ)) فَأَضِعْ ذُلكَ البابَ،
أَو احْفَظْهُ)) قال: فرجَعَ وقد فَارَقَها (١).
= في ((أخبار أصبهان)) ٢٤٦/١- عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
ورواه عبد العزيز بن رُفيع - كما سيرد برقم (٢٧٥٢١) - عن أبي صالح،
عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء.
ورواه عاصم بن بَهْدلة - فيما أخرجه الترمذي (٣١٠٦) - عن أبي
صالح، عن أبي الدرداء، به. معضلاً، أسقط منه عطاء بن يسار والرجل
المبهم .
ورواه محمد بن المنكدر - كما سيرد برقم (٢٧٥٢١) - عن عطاء بن يسار،
عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء، به.
وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت، سلف برقم (٢٢٦٨٧).
وآخر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٧٠٤٤)،
وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
(١) إسناده حسن من أجل عطاء بن السائب، وقد سمع منه سفيان الثوري
قبل اختلاطه، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٣٨٥) من طريق أبي حُذيفة
موسى بن مسعود، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
٥٠٤

٢٧٥١٢- حدثنا عليٌّ بنُ عاصم، حدثنا سُهيل بنُ أبي صالح، عن
عبد الله بن يزيد السَّعدي، قال :
أمرني ناسٌ من قومي أن أسألَ سعيدَ بنَ المسيِّب، عن سِنانٍ
يُحَدِّدُونِه وَيَرْكُزُونَهُ في الأرض، فيُصبح وقد قُتْل الضَّبعُ، أتراه
ذكاته؟ قال: فجلستُ إلى سعيدِ بنِ المسيِّب، فإذا عنده شيخٌ
أبيضُ الرأس واللحية من أهل الشام، فسألته عن ذلك؟ فقال
لي: وإنك(١) لتأكل الضَّبُع؟ قال: قلت: ما أكلتُها قط، وإن ناساً
من قومي لَيأكلونها، قال: فقال: إنَّ(٣) أكْلَها لا يحلّ، قال:
فقال الشيخ: يا عبدَ الله، ألا أُحدِّثُك بحديثٍ سمعتُه من أبي
الدَّرداء، يرويه عن رسول الله وَ﴾؟ قال: قلتُ: بلى، قال: فإني
سمعتُ أبا الدرداء يقول: نهى رسولُ اللهِ نَّ عن كلِّ ذي
خَطْفَةٍ(٣)، وَعَن كُلِّ نُهْبَةٍ، وَعن كلِّ مُجَثَّمَةٍ، وعن كُلِّ ذي ناب
من السِّباع. قال: فقال سعيد بن المسيب: صَدَقَ(٤).
وسلف برقم (٢١٧١٧).
وسيكرر برقم (٢٧٥٢٨) سنداً ومتناً.
(١) في (ظ٢): أوَ إنك.
(٢) لفظة ((إن)) ليست في (ظ٦).
(٣) في (ظ٦): عن كل خطفة.
(٤) مرفوعه صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف سلف الكلام عليه عند
الرواية (٢١٧٠٦)، وذكرنا هناك شواهده.
وللنهي عن كل مُجْثَّمة شاهدٌ من حديث ابن عباس، سلف برقم (١٩٨٩)
بإسناد صحيح، وذكرنا تتمة شواهده في مسند أبي هريرة عند الرواية (٨٧٨٩) .=
٥٠٥

٢٧٥١٣- حدثنا عليُّ بنُ ثابت، حدَّثني هشام بنُ سعد، عن حاتِمِ بنِ
أبي نَصْر، عن عُبادةَ بنِ نُسَيٍّ، قال:
كان رجلٌ بالشام يُقال له: مَعْدان، كان أبو الدَّرداء يُقْرِئُهُ
القرآنَ، فَفَقَدَهُ أبو الدَّرداء، فَلَقِيَهُ يوماً وهو بِدَابِقَ، فقال له أبو
الدرداء: يا مَعْدَان، ما فعلَ القرآنُ الذي كانَ معك؟ كيف أنتَ
والقرآنُ اليومَ؟ قال: قَدْ عَلَّمَ اللهُ منه فَأَحْسَنَ، قال: يا مَعْدَانُ،
أفي مدينةٍ(١) تسكُنُ اليومَ أو في قرية؟ قال: لا، بل في قريةٍ
٤٤٦/٦ قريبةٍ(٢) من المدينة، قال: مَهْلاً، ويحكَ يا مَعْدان، فإني سمعتُ
٠
رسولَ اللهِ وَّ يقول: ((مَا مِنْ خَمْسَةِ أَهْلِ أَبِياتٍ لا يُؤْذَّنُ فِيهِمْ
بالصَّلاةِ، وتقامُ فيهم الصَّلواتُ (٣)، إلَّ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ،
وإِنَّ الذِئْبَ يأخُذُ الشَّاذَّة (٤))، فعَلَيْكَ بالمَدائِنِ، ويحَكَ يا مَعْدان (٥).
= قال السندي: قوله: عن كل ذي خَطْفة، الخطفة: ما اختطفه الذئب من
الشاة وهي حية، لأن ما أُبِين من حيٍّ، فهو ميت. كذا قيل، ولهذا مبني على
أن معنى: عن كل ذي خطفة، أي: عن كل خَطْفةِ كلِّ ذي خطفة، والأقرب أن
المراد بذي خطفة وبذي نُهْبة سباع الطيور، والله أعلم.
(١) في (ظ٦): في أي مدينة.
(٢) في (ظ٦): قريب.
(٣) في (ظ٦): الصلاة.
(٤) في (ظ٢) و(ق): الشاة.
(٥) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حاتم بن أبي نَصْر، فلم
يذكروا في الرواة عنه سوى هشام بن سعد، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن
القطان والذهبي وابن حجر ولضعفِ هشام بن سعد. عليٌّ بنُ ثابت: هو الجزري . =
٥٠٦

٢٧٥١٤- حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيّ، عن زائدةَ بنِ قُدَامة. ووكيع
قال: حدَّثني زائدةُ بنُ قُدامة، عن السَّائب - قال وكيع: ابن حُبَيْش
الكَلاَعي - عن مَعْدَانَ بنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَريّ، قال:
قال لي أبو الدَّرْداء: أينَ مَسْكَنُكَ؟ قال: قلتُ: في قريةٍ دونَ
حِمْصَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ يقول: ((ما مِنْ ثلاثةٍ في
قَرْيَةٍ، ولا (١) يُؤَذَّدُ، ولا تُقامُ فيهم الصَّلواتُ(٢)، إلَّ اسْتَحْوَذَ
عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، عَلَيْكَ بِالجَماعَةِ، فإنَّما يأكلُ الذّئبُ القاصِيَة)».
قال ابن مهدي: قال السائب: يعني بالجماعةِ الجماعَةَ(٣) في الصلاة(٤).
٢٧٥١٥- حدثنا محمد بنُ جَعْفر، حدثنا شعبة، عن الحَكَم، قال:
سمعتُ أبا عُمر الصِّينيَّ
عن أبي الدَّرداء، أنه إذا كان نَزَلَ به ضيفٌ قال: يقول له أبو
الدَّرداء: مُقِيمٌ (٥) فنُسْرِحُ(٦)، أو ظاعِنٌ فَنَعْلِفُ؟ قال: فإن قال له:
وسلف نحوه بإسناد حسن برقمي: (٢١٧١٠) و(٢١٧١١).
=
وسیرد (٢٧٥١٤).
(١) في (ظ٦): لا، وفي (م): فلا.
(٢) في (ظ٦): الصلاة، وهي نسخة في (ظ٢) و(ق).
(٣) قوله: الجماعة، ليس في (م).
(٤) إسناده حسن من أجل السائب بن حبيش، وهو مكرر (٢١٧١٠)، إلا
أن الإمام أحمد رواه هنا عن وكيع مقروناً بعبد الرحمن بن مهدي.
وانظر ما قبله.
(٥) في (ظ٦) و(ق): أمقيم.
(٦) ف (م): فنسرج، وهو خطأ.
٥٠٧

ظاعن، قال له: ما أجدُ لك شيئاً خيراً من شيءٍ أمَرَنا به رسولُ
اللهِ وَّ، قلنا: يا رسولَ الله، ذهب الأغنياء بالأجر، يحجُّون ولا
نحجّ، ويُجاهدون ولا نجاهد، وكذا وكذا (١)، فقال رسول الله
وَّ: ((ألا أَدُلُّكُمْ على شَيْءٍ إنْ أَخَذْتُمْ بِهِ، حِثْتُمْ مِنْ أَفْضَلِ ما
يَجِيءُ بِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ: أَنْ تُكَبِّرُوا اللهَ أَرْبَعاً وثلاثينَ، وَتُسَبِّحُوهُ ثلاثاً
وثلاثينَ، وتَحْمَدُوهُ ثلاثاً وثلاثين، في دُبُرِ كُلِّ صَلاة))(٢).
٢٧٥١٦- حدثنا محمد بنُ جعفر وحجَّاج، قالا(٣): حدثنا شعبة، عن
قتادة. قال حجَّاج في حديثه: سمعت سالمَ بنَ أبي الجَعْد، يحدِّثُ عن
معدان
عن أبي الدرداء، عن النبيِّ بَّهِ أنه قال: ((مَنْ قَرَّأَ عَشْرَ آياتٍ
مِنْ آخِرِ الكَهْفِ، عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ)). قال حجَّاج: ((مَنْ قَرَّأَ
(١) في (ظ٦): بكذا وبكذا، وهي نسخة في (ظ٢) و(ق).
(٢) صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حالٍ أبي عُمر
الصِّيني، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. الحُكَم: هو ابن عتيبة.
وأخرجه المِزِّيُّ في ((تهذيب الكمال)» (في ترجمة أبي عمر الصِّينيّ) من
طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٩٧٨) - وهو في «عمل اليوم والليلة))
(١٥٠)- من طريق محمد بن جعفر، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٥/١٠، والطبراني في «الدعاء» (٧١٠)، والمِزِّي
في ((تهذيبه)) (ترجمة أبي عمر) من طرق عن شعبة، به.
وسلف برقم (٢١٧٠٩).
قال السندي: قوله: فنُسرِح، أي: فنرسل دابتك إلى المرعى.
(٣) في (ظ٢) و(ق) و(م): قال.
٥٠٨

العَشْرَ الأواخِرَ مِنْ سُورَةِ الكَهْفِ))(١).
٢٧٥١٧ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعتُ القاسمَ
(١) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير معدان - وهو ابن أبي
طلحة العمري- فمن رجال مسلم، لكن شذ فيه شعبة، فقال: ((من أواخر
سورة الكهف)، فخالف همام بن يحيى في الرواية السالفة برقم (٢١٧١٢)،
وسعيد بن أبي عروبة في الرواية الآتية برقم (٢٧٥٤٠)، وشيبان النحوي في
الرواية (٢٧٥٤١)، وهشام الدستوائي عند مسلم (٨٠٩) (٢٥٧) قالوا جميعاً:
من أول سورة الكهف.
وأخرجه مسلم (٨٠٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٢٥) و(١٠٧٨٥) - وهو
في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٤٩) - وابن حبان (٧٨٦) من طريق محمد بن
جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد. أشار مسلم عقب روايته إلى مخالفة شعبة
لهمام وهشام، وجاء عند النسائي بلفظ: ((من قرأ عشر آيات)) لم يذكر من أول
الکھف ولا من آخرها.
وأخرجه الترمذي (٢٨٨٦) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به. غير
أنه خالف في موضع آخر فقال: ((من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف»، فقال:
ثلاث، بدل عشر، ووافق هماماً وهشاماً في قولهما: ((من أول))، وهذا يدل
على أن شعبة لم يضبط لهذا الحديث.
وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص ١٣٢، والنسائي في ((الكبرى))
(١٠٧٨٦) - وهو في «عمل اليوم والليلة)) (٩٥٠) - من طريق حجاج بن محمد
المصيصي، عن شعبة، به.
وقد رواه خالد بن الحارث - فيما أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٧٨٤)-
وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٤٨) - ويُهلول بن حسان التنوخي- فيما أخرجه
الخطيب في («تاريخه)) ٢٩٠/١ -كلاهما عن شعبة، به، غير أنهما جعلاه من
حديث ثوبان .
وسيرد بالأرقام (٢٧٥٤٠) و(٢٧٥٤١) و(٢٧٥٤٢).
٥٠٩

ابن أبي بَزَّةَ، عن عَطاء الكَيْخَارَاني، عن أمِّ الدَّرداء
عن أبي الدَّرداء، أنَّ رسولَ اللهِ وَ له قال: «ما مِنْ شَيْءٍ أَثقلَ
في الميزانِ من خُلُقٍ حَسَنٍ)) (١).
٢٧٥١٨ - حدثناه يزيد، قال: أخبرنا شعبة وقال(٢): الكَيْخاراني(٣).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عَطاء الكَيْخاراني،
وهو ابنُّ نافع، كما سَلَّف بيانُه في الرواية (٢٧٤٩٦).
وأخرجه الآجُرِّي في ((الشريعة)) ص ٣٨٣ من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٩٧٨)، وابن أبي شيبة ٥١٦/٨، وعبد بن حُميد
(٢٠٤)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٢٧٠)، وأبو داود (٤٧٩٩)، وابنُ أبي
عاصم في ((السنة)) (٧٨٣)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٤٤٢٨)،
والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٩، وابن قانع في ((معجم الصحابة))
٢٥١/٢، وابن حبان (٤٨١)، والطبراني في ((مكارم الأخلاق)) (٤)، والآجري
ص ٣٨٢-٣٨٣، وابن الغطريف في ((جزئه)) (٨٩)، وأبو نُعيم في ((الحلية))
٢٦٢/٧ و١١٠/١٠، والبيهقي في ((شُعب الإيمان)) (٨٠٠٣) و(٨٠٠٤)،
والمِزِّي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة عطاء بن نافع)، وأمة الله بنت
عبد الرحمن في ((مسندها)) (٣) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه أبو نُعيم في ((الحلية)) ٢٦٢/٧ من طريق مسعر، عن القاسم بن
أبي بزَّة، به.
وانظر ما بعده.
(٢) في (ظ٢) و(ق): قال، وفي (م): عن، والمثبت من (ظ٦).
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه (يعني بذكر القاسم بن أبي بزّة فيه)
غير أن شيخ أحمد هنا هو يزيد بن هارون.
٥١٠

٢٧٥١٩- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خُمَيْر،
قال: سمعت عبد الرحمن بن جبير بن نفير يُحَدِّثُ عن أبيه
عن أبي الدَّرْداء، عن النبيِّ بََّ أنه مَرَّ بامرأةٍ مُجِحٍّ على باب
فُسْطَاطٍ، فقال النبيّ وََّ: (لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَّ بها؟)) فقالوا: نعم،
فقال رسول الله وَ﴾: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْناً يَدْخُلُ (١) مَعَهُ
قَبْرَهُ، كَيْفَ يُوَرَّتُهُ وهو لا يَحِلُّ له؟ كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لا يَحِلُّ
لَهُ؟))(٢) .
٢٧٥٢٠- حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن ٤٤٧/٦
ذَكوان، عن عطاء بن يسار، عن شيخ
عن أبي الدرداء أنه سأل رسولَ الله -* عن لهذه الآية:
= وأخرجه الماليني في ((الأربعين في شيوخ الصوفية)) (١٥)، واللالكائي في
(شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)) (٢٢٠٦) و(٢٢٠٧)، وأبو نُعيم في
(الحلية)) ١٠/ ١١٠ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
(١) في (ظ٦): لعنة تدخل.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢١٧٠٣)، إلا أن شيخ
أحمد هنا هو محمد بن جعفر.
قال السندي: قوله: ((مُجِحّ)) بجيم ثم حاء مهملة مشددة: هي القريبة
الولادة .
((يلم بها)»: من الإلمام، أي: يجامعها قبل الاستبراء.
(«كيف يورثّه)): من التوريث، أي: كيف يجعل ما في بطنها وارثاً له، أي:
ربما تأتي بمولود في مدة يشتبه أن الولد له، أو للزوج السابق، وحينئذ لا يحلُّ
التوريث لاحتمال أن لا يكون منه، ولا الاستخدام لاحتمال أنه منه، والحاصل
أنه إذا اشتبه الأمر، فلا يحل له أن يدعوه ابناً، ولا عبداً.
٥١١

﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكانوا يَتَّقُونَ، لَهُمُ الْبُشْرَى في الحَياةِ الدُّنْيَا﴾
[يونس: ٦٣-٦٤] قال: ((هي(١) الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ يَراها المُسْلِمُ،
أَوْ تُرَى لَهُ))(٢).
٢٧٥٢١- حدثنا سفيان بنُ عُيينة، عن ابن المُنْكَدِر، سَمِعَه من عطاء
ابن يسار. وعبدِ العزيز بنِ رُفيع، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار(٣)،
عن رجل من أهل مصر:
سألتُ أبا الدرداء، فذكر عن النبيِّي ◌َّ، وذكر نحوه(٤).
(١) قوله: هي، ليس في (م).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف الإبهام الراوي عن أبي الدرداء،
وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وقد اختلف في هذا الإسناد كما بيَّنَّا
ذلك عند الرواية (٢٧٥١٠).
(٣) من قوله: وعبد العزيز بن رفيع إلى قوله: عطاء بن يسار، لم يرد في
(ظ٦).
(٤) حديث صحيح لغيره، وله إسنادان:
الأول: سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن
رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء.
والثاني: سفيان بن عيينة، عن عبد العزيز بن رُفَيع، عن أبي صالح ذكوان
السمان، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء.
وكلاهما ضعيف لإبهام الراوي عن أبي الدرداء. وبقية رجال الإسنادين ثقات
رجال الشيخين.
واختلف في الإسناد الأول على محمد بن المنكدر:
فرواه سفيان بن عيينة - كما في هذه الرواية، وفيما أخرجه الترمذي
(٢٢٧٣) و(٣١٠٦)، والطبري في تفسيره)) (١٧٧٢٣) و(١٧٧٢٤)، والسهمي
في (تاريخ جرجان)» ص ٣٨٨-٣٨٩، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٧٥٢)=
٥١٢

٢٧٥٢٢- حدثنا بَهْز، حدثني بُكَيْرِ بن أبي السَّمِيط، حدثنا قتادة، عن
سالم بن أبي الجَعْد الغَطَفاني، عن مَعْدان بن(١) أبي طلحة اليعمري
عن أبي الدرداء، أن رسول الله وَله، قال: ((أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ
=وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٥٨/٥ - عن محمد بن المنكدر، بهذا الإسناد.
وخالفه ابن جُرَيْج، فرواه - فيما أخرجه الطبري (١٧٧٤٣) - عن محمد بن
المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء، به. لم يذكر الرجل المبهم في
الإسناد.
وبالإسناد الثاني أخرجه الحميدي (٣٩٢)، والترمذي بإثر (٣١٠٦)،
والطبري (١٧٧٣٧)، والحاكم ٣٩١/٤، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ص
٣٨٨-٣٨٩، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٧٥٢)، وابن عبد البر ٥٨/٥ من
طريق سفيان بن عيينة، عن عبد العزيز، به.
وأخرجه الحميدي (٣٩١)، والطبري (١٧٧٣٧)، والسهمي ص
٣٨٨-٣٨٩، والبيهقي (٤٧٥٢)، وابن عبد البر ٥٨/٥ من طريق سفيان بن
عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبد العزيز بن رفيع، به. قال سفيان عقبه: ثم
لقيتُ عبد العزيز بن رفيع، فحدّثنیه.
وقد اختلف فيه على عمرو بن دينار :
فرواه سفيان بن عُيينة عنه بهذا الإسناد، كما ذكرنا.
ورواه حاتم بن أبي صغيرة - فيما أخرجه الطبري (١٧٧٣٨) - عن عمرو بن
دينار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء، به. فأسقط ثلاثة من الإسناد
هم: عبد العزيز بن رفيع، وأبو صالح السمان، وعطاء بن يسار.
ورواه ابن جريج - فيما أخرجه الطبري (١٧٧٤٣)- عن عمرو بن دينار،
عن أبي الدرداء، به. فأسقط راوياً رابعاً، وهو الرجل المبهم الراوي عن أبي
الدرداء .
وقد سلف برقم (٢٧٥١٠)، وذكرنا هناك الاختلاف على هذا الإسناد.
(١) تحرف في (م) إلى: عن.
٥١٣

يَقْرَأَ كُلَّ يَوْمِ ثُلُثَ القُرْآنِ؟)). قالوا: يا رسولَ الله(١)، نحنُ
أضعفُ من ذاك وأعجَزُ. قال: ((فَإِنَّ الله جَزََّ القُرْآنَ ثلاثةَ أَجْزاءٍ،
فَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌّ، جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهِ))(٢).
٢٧٥٢٣- وحدثناه عفَّان، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عن سالم، عن
مَعْدان
عن أبي الدَّرداء أنَّ(٣) رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ
يَقْرَأَ))، فذكر معناه(٤).
(١) في (ظ٦): قالوا نعم يا رسول الله.
(٢) حديث صحيح، بكير بن أبي السَّمِيط - وإن كان صدوقاً حسن
الحديث- قد توبع. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)» (٢٥٣٥) من طريق أسود بن عامر
شاذان، عن بكير بن أبي السميط، به.
وسلف نحوه برقم (٢١٧٠٥).
وانظر الحديثين بعده.
(٣) في (ظ٦): عن.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبان - وهو ابن يزيد العطار- ومعدان
-وهو ابن أبي طلحة اليعمري- من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
سالم: هو ابن أبي الجَعْد.
وأخرجه مسلم (٨١١) (٢٦٠)، وابن عبد البَرِّ في ((التمهيد)» ٢٥٧/٧ من
طريق عقّان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (٣٤٣١)، وأبو نُعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٨٦/٢، وابن
عبد البر ٢٥٧/٧، وابن الأثير في ((أُسْد الغابة)) ٩٧/٦ من طريقين عن أبان،
به .
وسلف نحوه برقم (٢١٧٠٥).
٥١٤
==
٠٠٠

٢٧٥٢٤ - وقال عفان: حدثنا بكير بن أبي السَّمِيط، بهذا الإسناد، بمثله سواء (١)
٢٧٥٢٥- حدثنا حجَّاجُ بنُ محمد، حدثنا أبو معشر، عن موسى بنِ
عُقْبة، عن زيادٍ بن أبي زياد مولى ابن عيَّاش
...... ..**
عن أبي الدرداء قال: قال رسولُ اللهِلَّهِ: ((ألا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ
أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا(٢) عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِها لِدَرَجاتِكُمْ، وَخَيْرٍ
لَكُمْ مِنْ إِعْطاءِ الذَّهَبِ وَالوَرِق، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ انْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ(٣)
فَتَضْرِبُوا رِقَابَهُمْ وَيَضْرِبُونَ(٤) رِقَابَكُمْ؟ ذِكْرُ اللهِ عزَّ وجلَّ))(٥).
٢٧٥٢٦- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح،
عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر
عن أبي الدرداء، قال: أتاه رجلٌ، فقال: ما تقولُ في قول
وانظر ما قبله وما بعده.
=
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٧٥٢٢)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو
عفَّان بن مسلم الصفّار.
وانظر ما قبله.
(٢) في (ظ٦): أعمالكم لكم أزكاها.
(٣) قوله: عدوكم، ليس في (ظ٦)، وجاء في هامشها ما نصه: لعله عدوكم.
(٤) كذا في النسخ، والوجه: ويضربوا، كما سلف في الرواية (٢١٧٦١).
(٥) هذا إسناد فيه ضعف وانقطاع، وقد سلف بإسناد صحيح برقم (٢١٧٠٢).
قال شيخ الإسلام العز بن عبد السلام في («قواعده)): هذا الحديث مما يدل
على أن الثواب لا يترتب على قدر النصب في جميع العبادات، بل قد يَأجُر الله
تعالى على قليل الأعمال أكثر مما يأجر على كثيرها، فإذا الثواب يترتب على
تفاوت الرتب في الشرف.
٥١٥

﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ [يونس:
الله :
٦٤]؟ قال: لقد سألتَ عن شيءٍ ما سمعتُ أحداً سألَ عنه بعد
رجلٍ سألَ عنه(١) رسولَ اللهِّهِ، قال: ((بُشْرَاهُمْ في الحَياةِ الدُّنْيا
الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ، يُراها المُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ، وَبُشْرَاهُمْ(٢) في
الآخِرَةِ الجَنَّةُ»(٣).
٢٧٥٢٧- حدثنا ابنُ نُمير، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح
عن أبي الدَّرْداء، مثلَ حديثِ زيدِ بن وَهْب، عن أبي ذَرّ،
عن النبيِّ وََّ، أنه قال(٤): ((مَنْ ماتَ مِنْ أُمَّتي لا يُشْرِكُ بالله
شيئاً، دَخَلَ الجَنَّةَ)). إلَّ أنَّ فِيهِ: ((وإنْ رَغِمَ أَنْفُ أبي
الدَّرْداء)»(٥).
(١) قوله: رجل سأل عنه، ليس في (ظ٦).
(٢) في (ظ٦): وبشراه.
(٣) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لإبهام الراوي عن أبي الدرداء،
وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وقد اختلف في هذا الإسناد، كما
بيّنا ذلك عند الرواية (٢٧٥١٠).
وسيكرر برقم (٢٧٥٥٦) سنداً ومتناً.
(٤) قوله: قال، ليس في (ظ٦) و(ظ٢).
(٥) صحيح من حديث أبي ذرّ، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين
أبي صالح وأبي الدَّرداء، ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. ابن نُمير: هو
عبد الله، والأعمش: هو سُليمان بن مِهْران، وأبو صالح: هو ذَكوان السمان.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٩٦٥) - وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(١١٢٦) - من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
=
٥١٦

٢٧٥٢٨- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن عطاء بن السَّائب،
عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، قال:
كان فينا رجلٌ، فذكر الحديث، قال: فرحَلَ إلى أبي الدَّرداء، ٤٤٨/٦
فقال: سمعتُ النبيَّ وَّه يقول: ((الوالِدُ أَوْسَطُ أَبْوابِ الجَنَّةِ))(١).
٢٧٥٢٩- حدثنا عبد الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن زيد بن أسلم، قال:
كان عبدُ الملك بن مروان يُرسلُ إلى أمّ الدَّرداء، فتبيتُ عند
نسائه، ويسألها عن النبيِّ بَّرَ. قال: فقامَ ليلةً فدعا خادِمَه،
وعلَقه البخاريُّ من طريق الأعمش عقب الروايتين (٦٢٦٨) و(٦٤٤٣)، ثم
=
قال عقب الرواية الثانية: حديث أبي صالح عن أبي الدرداء مرسل لا يصح،
والصحيح حديث أبي ذرّ، قيل لأبي عبد الله: حديث عطاء بن يسار عن أبي
الدرداء! قال: مرسل أيضاً لا يصحّ، والصحيح حديث أبي ذرّ، اضربوا على
حديث أبي الدرداء هذا: ((إذا مات قال: لا إله إلا الله)) عند الموت.
قلنا: وحديث أبي ذرّ سلف برقم (٢١٣٤٧)، وحديثُ عطاء بن يسار، عن
أبي الدَّرداء سلف ضمن مسند أبي هريرة برقم (٨٦٨٣)، وكنّا قد صحّحنا
إسناده، فليستدرك من هنا.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٩٦٣) -وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(١١٢٤) - والبزار (٥) ((زوائد))، وتمّام الرازي في ((فوائده)) (١) (الروض
البسام) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبيد الله النَّخَعي
الكوفي، وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٩٦٤) -وهو في ((عمل اليوم
والليلة)) (١١٢٥) - من طريق محمد بن إسحاق، عن عيسى بن عبد الله بن
مالك، كلاهما عن زيد بن وهب الجهني، عن أبي الدرداء، به.
وسلف مطولاً برقم (٢٧٤٩١).
(١) إسناده حسن، وهو مكرر (٢٧٥١١) سنداً ومتناً.
٥١٧

فأبطأَتْ عليه، فلَعَنَها، فقالت: لا تَلْعَنْ، فإنَّ أبا الدَّرداء حدَّثني
أنَّه (١) سَمِعَ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((إِنَّ اللَّغَانِينَ لا يكونُونَ يَوْمَ
القِيامَةِ شُهَداءَ ولا شُفَعاء))(٢).
(١) في (ظ٦): قال.
(٢) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين.
وهو عند عبد الرزاق في («مصنفه)) (١٩٥٣٠)، وأخرجه من طريقه عبد بن
حميد (٢٠٣)، ومسلم (٢٥٩٨) (٨٥)، والطبراني في «الدعاء)) (٢٠٧٧)،
والبيهقي في («السنن» ١٩٣/١٠، والبغوي في ((شرح السنة» (٣٥٥٦).
وأخرجه مسلم (٢٥٩٨) (٨٥) من طريق معتمر بن سليمان، عن معمر،
به .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣١٦)، ومسلم (٢٥٩٨) (٨٥)،
وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٣٨٢)، وأبو عوانة -كما في ((إتحاف المهرة))
٦١٨/١٢-٦١٩ - وابن حبان (٥٧٤٦)، والطبراني في ((الدعاء)) (٢٠٧٨)
من طرق عن زيد بن أسلم، به. لم ترد القصة في «الأدب المفرد)»
و «الصمت)» .
وأخرجه (دون ذكر القصة) مسلم (٢٥٩٨) (٨٦)، وأبو داود (٤٩٠٧)،
وأبو عوانة -كما في ((إتحاف المهرة)) ٦١٩/١٢- والطبراني في (الدعاء))
(٢٠٧٩)، والحاكم ٤٨/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٩/٣ من طريق هشام
ابن سعد، عن زيد بن أسلم وأبي حازم سَلَمة بن دينار، عن أمِّ الدرداء، به.
وأخرجه أبو عوانة - كما في ((إتحاف المهرة)) ٦١٩/١٢ - من طريق هشام
ابن يحيى الغساني، عن أبيه، عن أم الدرداء، به.
وأخرج ابنُ المبارك في ((الزهد)) (٦٨٢)، وهنَّاد في ((الزهد)) (١٣١٢)
و(١٣١٣)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٣٧٧) من طريق حكيم بن جبير،
عن أبي الدرداء، قال: لا تلعنوا أحداً فإنه ما ينبغي للغَّان أن يكون عند الله
صدِّيقاً يوم القيامة.
=
٥١٨

٢٧٥٣٠ - حدثنا زيد بنُ الحُبَاب، حدثنا معاوية بنُ صالح، حدثني أبو
الزَّاهرية حُدَيْرُ بنُ كُرَّيْب، عن كَثِيرِ بنِ مُرَّة الحَضْرَمي، قال:
سمعتُ أبا الدَّرْداء يقول: سُئِلَ(١) رسولُ اللهِ وَّ: أفي
كلِّ صلاةٍ قراءة؟ قال: (نَعَمْ)). فقال رجلٌ من الأنصار:
وَجَبَتْ لهذه، فالتفتَ إليَّ أبو الدرداء، وكنتُ أقربَ القوم
منه، فقال: يا ابنَ أَخِي، ما أَرى الإمامَ إذا أمَّ القَوْمَ إلا قَدْ
کفاهُمْ(٢).
= وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٤٤٧)، وذكرنا هناك تتمة
أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: فدعا خادمه، أي: جاريته.
فقالت: أي: أم الدرداء.
((إن اللعانين)): أي: الذين يكثرون اللعن، وأما من يقلّ اللعن، كأن يلعن
الشيطان، فلا يضرّ، والله أعلم.
(١) في (م): سألت.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢١٧٢٠) إلا أن شيخ أحمد هنا هو زيد
ابنُ الحُباب.
وأخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإمام)) (١٧) و(٢٩٤)، والنسائي في
((المجتبى)) ١٤٢/٢، وفي ((الكبرى)) (٩٩٥)، والدارقطني في ((السنن))
٣٣٢/١-٣٣٣، والبيهقي في ((القراءة خلف الإمام)) (٣٧٨) و(٣٧٩) من طريق
زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
ووقعت الزيادة في آخره عند النسائي والدارقطني والبيهقي من كلام النبي
وَلجر، وهو وهم من زيد بن الحباب، كما قال الدارقطني في ((السنن))، وفي
((العلل)) ٢١٨/٦، وقال النسائي في ((المجتبى)): هذا عن رسول الله صل# خطأ،
إنما هو قولُ أبي الدرداء.
٥١٩
=

٢٧٥٣١ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن مالك، عن زَيْد بنِ أَسْلَم، عن
عطاء بن يسار
أنَّ معاويةَ اشترى سِقايةً من فِضَّة بأقلَّ من ثمنِها، أو أكثرَ.
قال: فقال أبو الدرداء: نَهَى رسولُ اللهِ مََّ عن مثلِ هذا إلَّ مِثْلاً
بِمِثْل(١).
= وقال الإمام أحمد فيما نقل عنه البيهقي في ((القراءة)) ص ١٧١: في متن
لهذا الخبر وهم من الراوي في قوله: ((ما أرى الرجل الذي أمَّ القوم إلا قد
كفاهم»، فإنه من قول أبي الدرداء، وزيدُ بنُ الحباب حدثني بهذا الحديث
مرَّتين، وهم في رفعه هذه اللفظة مَرَّةً، وحفظها أخرى.
(١) صحيح من حديث عُبادة بنِ الصَّامت، كما سلف برقم (٢٢٦٨٣)،
وهذا إسنادٌ قال فيه ابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ٧٠/٤: وظاهر هذا الحديث
الانقطاع، لأن عطاء لا أحفظ له سماعاً من أبي الدرداء، ولا أظنّه سمع منه
شيئاً، لأن أبا الدرداء توقِّي بالشام في خلافة عثمان لسنتين بقيتا من خلافته،
وذكر ذلك أبو زرعة، عن أبي مُسهر، عن سعيد بن عبد العزيز. قلنا: ورجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وقد اختلف فيه على مالك :
فرواه يحيى بن سعيد - كما في هذه الرواية- والشافعي -كما في ((مسنده))
١٥٨/٢، وفي ((السنن)) (٢١٨)، وفيما أخرجه البيهقي ٢٨٠/٥- والقعنبي
-كما في روايته (للموطأ)» ٦٣٤/٢، وفيما أخرجه البيهقي ٢٨٠/٥- وقُتيبة بن
سعيد - فيما أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٧٩/٧، وفي ((الكبرى)) (٦١٦٤)-
أربعتهم عن مالك، بهذا الإسناد.
ورواه محمد بن الحسن -كما في روايته ((للموطأ)) (٨١٨) - وأبو قرة - فيما
ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٢٠٨/٦- كلاهما عن مالك، عن زيد بن أسلم،
عن عطاء بن يسار، أو سليمان بن يسار، على الشك، به. قال الدارقطني:
والصواب عن عطاء بغير شكّ.
٥٢٠
=