Indexed OCR Text

Pages 221-240

حديث مفتر بن عبداسد
٢٧٢٤٧- حدثنا عَبْدَةُ بنُ سُلَيمان، قال: حدثنا محمد بنُ إسحاق،
عن محمد بن إبراهيم(٢)، عن سعيد بن المسيب
عن مَعْمَر بنِ عبد الله العَدَوِيّ، قال: قال رسولُ الله ◌َةٍ: ((لا
يَحْتَكِرُ إلَّ خاطِىءٌ) (٣).
٢٧٢٤٨- حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن
إبراهيم التَّيْمي، عن سعيد بن المسيب
عن معمر بن عبد الله بن نَضْلَةَ القُرشيّ، قال: سمعتُ
رسولَ اللهِ وَل﴿ يقول: ((لا يَحْتَكِرُ إلَّ خاطِىءٌ)(٤).
٢٧٢٤٩- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال:
حدثني يزيد بنُ أبي حبيب المصري، عن عبد الرحمن بن عقبة (٥) مولى
معمر بن عبد الله بن نافع بن نَضْلَة العدوي
عن مَعْمَرِ بنِ عبد الله، قال: كنتُ أُرَحِّلُ لرسولِ اللهِصلّ في
حَجَّةِ الوَداعِ. قال: فقال لي ليلةً من اللَّيالي: ((يا مَعْمَرُ، لَقَدْ
(١) سلفت ترجمة معمر بن عبد الله قبل الحديث (١٥٧٥٨).
(٢) في (م): محمد بن إبراهيم التيمي.
(٣) حديث صحيح، وهو مكرر (١٥٧٥٩) سنداً ومتناً.
(٤) حديث صحيح، وهو مكرر (١٥٧٥٨) سنداً ومتناً.
(٥) في (م): عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عقبة، وهو خطأ.
٢٢١

وجَدْتُ الليلةَ في أَنْساعي (١) اضْطِرَاباً؟)) قال: فقلتُ: أما والذي
بَعَثَكَ بالحقِّ، لقد شَدَدْتُها كما كنتُ أشدُّها، ولكنه أَرْخاها من
قد كان نَفِسَ عليَّ مكاني(٢) منك، لتستبدل بي غيري، قال:
فقال: ((أما إِنّي غَيْرُ فاعِلٍ)) قال: فلمَّا نحرَ رسولُ اللهِوَ ◌ّهُ هَدْيُه
بمنىَ، أَمَرَني أن أَحْلِقَه، قال: فأخذتُ الموسى، فقمتُ على
رأسه، قال: فنظَرَ رسولُ اللهِ وَّل في وجهي، وقال لي: ((يا
مَعْمَرُ، أَمْكَنَكَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِهِ وفي يَدِكَ
الموسَى)). قال: فقلتُ: أمَا واللهِ يا رسول الله، إنَّ ذُلك لَمِنْ
نعمةِ الله عليَّ(٣) ومَنِّهِ. قال: فقال: ((أَجَلْ إذاً أَقِرّ لَكَ)). قال: ثم
حلقتُ رسولَ الله ◌ِ(٤).
(١) في (م): اتساعي، وهو خطأ.
(٢) في (م): عليَّ لمكاني.
(٣) في (ظ٦): لمن نِعمه عليَّ ومنِّه.
(٤) إسناده ضعيف لجهالة حال عبد الرحمن بن عقبة مولى مَعْمر بن
عبد الله، فلم يذكروا في الرواة عنه سوى اثنين، ولم يذكره أحد بجرح ولا
تعديل، وقال الحسيني: مجهول، فتعقبه الحافظ في (التعجيل)) ٨٠٧/١ بقوله:
بل معروف، قلنا: يعني معروف العين، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال
الصحيح، غير ابن إسحاق -وهو محمد- فقد روى له مسلم متابعةً، وهو
حسنُ الحديث، ثم إنه صرَّح بالتحديث فانتَفَتْ شُبهة تدليسه. يعقوب: هو ابنُ
إبراهيم بن سعد الزُّهري،
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦٧١) و(٦٧٢)،
والطبراني في «الكبير)» ٢٠/ (١٠٩٦) من طريقين عن ابن إسحاق، به.
وأخرجه مختصراً ابن قانع في ((معجمه)) ٩٩/٣ من طريق ابن لهيعة، عن=
٢٢٢

٢٧٢٥٠- حدثنا حسن، قال: حدثنا ابنُ لَهِيعة، قال: حدثنا أبو
النَّضْر، أن بُسْرَ بنَ سعيد، حدَّثه
عن مَعْمَرِ بنِ عبد الله أنه أرسل غلاماً له بصاعٍ من قمح،
فقال له: بِعْهُ، ثم اشْتَرِ به شعيراً، فذهب الغلامُ فأخَذَ صاعاً
وزيادةً بعضٍ صاعٍ، فلما جاء مَعْمَرٌ، أخبره بذلك، فقال له
مَعْمَر: أفعلتَ؟ انطلق فَرُدَّه، ولا تأخذْ إلّا مِثْلاً بِمِثْل، فإني كنتُ
أسمعُ رسولَ اللهِ وَّر يقول: ((الطَّعامُ بالطَّعامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ)). وكان
طعامنا يومئذٍ الشعير، قيل: فإنه ليس مثلَه، قال: إني أخاف أن ٤٠١/٦
يُضارِع(١).
= یزید بن أبي حبيب، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٦١/٣، وقال: رواه أحمد والطبراني
في (الكبير)) وفيه: عبد الرحمن بن عقبة مولى معمر، ذكره ابن أبي حاتم، ولم
يوثق، ولم يجرح، وبقية رجاله ثقات .
وفي باب حلق رسول الله ( 18 رأسه في حجته، عن عبد الله بن عمر بن
الخطاب، سلف برقم (٤٨٨٩)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((لقد وجدت الليلة في أَنْساعي)) هو بفتح فسكون،
جمع نِسْعَة، بكسر فسكون، وهي التي تُنسج عريضة ليربط على صدر البعير.
نَفْسَ: ضبط بكسر الفاء، كعلم، من نَفِسْتَ عليه بالشي: إذا لم تره له
أهلًاً .
«أمكنك)» أي: فانظر إلى مكانك منه.
(١) حديث صحيح، ابنُ لهيعة - وهو عبد الله، وإن كان سيىء الحفظ-
توبع، كما سيرد في الرواية التي بعدها. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال
الصحيح. أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية.
٢٢٣
=

٢٧٢٥١- حدثنا هارون، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني عَمْرو،
أن أبا النضر، حدثه أن بسر بن سعيد، حدثه عن مَعْمَر بن عبد الله، فذكر
معناه(١) .
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٠/ (١٠٩٤) من طريق أسد بن موسى، عن
ابنِ لَهِيعة، به.
وسيرد بالحديث بعده.
وانظر حديث ابن عمر (٤٧٢٨)، وحديث أبي سعيد الخدري (١١٠٠٧).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، صحابي الحديث معمر بن عبد الله
من رجاله، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. هارون: هو ابن معروف
المروزي، وابن وَهْب: هو عبد الله، وعمرو: هو ابن الحارث المصري، وأبو
النضر: هو سالم بن أبي أمية.
وأخرجه مسلم (١٥٩٢) من طريق هارون بن معروف، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم أيضاً (١٥٩٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني"
(٧٦٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣/٤، وابن حبان (٥٠١١)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٩٥)، وفي («الأوسط)) (٣٢٧)، والدارقطني في
((السنن)) ٢٤/٣، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٨٣/٥، وفي ((السنن الصغير))
٢٤٤/٢، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٤٥/٨، والمزي في ((تهذيبه)) (في ترجمة
معمر) من طرق عن ابن وهب، به.
وسلف بالحديث قبله.
٢٢٤

حديث أبي مخدورة"
٢٧٢٥٢- حدثنا عبدُ الصَّمد، قال: حدثنا همَّام، قال: حدثنا عامرُ
الأحول، قال: حدثنا مَكْحُول، حدثنا عبد الله بن مُحَيْرِیز
أن أبا مَحْذُورَةَ حدَّثْه أنَّ رسولَ الله ◌َّهَ لَقَّنَه الأذانَ تِسْعَ عَشْرَةَ
كلمةً، والإقامةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كلمةً: ((اللهُ أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ،
اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّ الله، أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلَّ الله، أَشْهَدُ
أنَّ محمداً رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أنَّ محمداً رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنْ لا
إِلَّهَ إلَّا الله، أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلَّ الله، أَشْهَدُ أنَّ محمداً رَسُولُ
الله(٢)، [أَشْهَدُ أنَّ محمداً رَسُولُ الله](٣)، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ
على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفَلَاحِ، حَيَّ على الفَلاحِ، الله أَكْبَرُّ، الله
أَكْبَرُ، لا إِلهَ إِلّ الله)). والإقامةُ مَثْنَى مَثْنَى، لا يُرَجِّعُ(٤).
٢٧٢٥٣- حدثنا خَلَفُ بنُ الوليد، قال: حدثنا هُذَيل بن بلال، عن
ابن أبي مَحْذُورَة
(١) سلفت ترجمة أبي محذورة قبل الحديث (١٥٣٧٦).
(٢) قوله: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن
محمداً رسول الله، من (ظ٦)، وهو الموافق لما في مكرره رقم (١٥٣٨١).
(٣) ما بين حاصرتين مستدرك من مكرره.
(٤) صحيح بطرقه، ولهذا إسناد حسن، وهو مكرر (١٥٣٨١)، غير أن
شيخ أحمد هنا: هو عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري. وجاء هناك قوله:
(«الله أكبر» أول الأذان، مرتين.
٢٢٥

عن أبيه - أو عن جده- قال: جعلَ رسولُ اللهِ وَّةِ الأذانَ لنا
ولِموالينا، والسِّقايةَ لبني هاشم، والحِجَابَ لبني عبد الدَّارِ (١).
(١) إسناده ضعيف لضعف هُذَيْل بن بلال -وهو أبو البهلول الفزاري
المدائني- فقد ضعّفهُ ابن سعد وابن معين وأبو زرعة وابن حبان والنسائي وأبو
داود والدارقطني وغيرهم، ووثّقه معاوية بنُ صالح، وقال أحمد: لا أرى به
بأساً، وقال أبو حاتم: يُكتب حديثُه، وبقية رجال الإسناد ثقات. ابنُ أبي
محذورة: هو عبد الملك، كما سيرد في تخريجه. ثم إنه اختلف في إسناده
علی خلف بن الوليد:
فرواه أحمد هاهنا عنه، عن هُذيل بن بلال، عن ابن أبي محذورة، عن أبيه
أو جده.
ورواه عبد الله بن أبي مسلمة -فيما أخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة))
(١٣٠٨)- عنه، عن هذيل بن بلال، عن ابن أبي محذورة وقال: عن أبيه أبي
محذورة، ولم يقل: أو عن جده.
وتابع خلفاً -دون ذكر جده- سعيد بن سليمان الواسطي- فيما أخرجه
الفاكهي (١٣٠٨)- ومحمد بن معاوية -فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير))
(٦٧٣٧)، والحاكم ٥١٤/٣-٥١٥- وحسين بن محمد - فيما أخرجه ابن عدي
في ((الكامل)) ٢٥٨٤/٧- ثلاثتهم عن هُذيل بن بلال، عن ابن أبي محذورة،
عن أبيه. دون ذکر جده.
ورواه منصور بن أبي مزاحم بشير -فيما أخرجه ابن قانع في ((معجمه))
٣٠٧/١، والطبراني في (الأوسط)) (٧٦١)، والخطيب في ((تاريخه)) ٧٦/١٤ - عن
هُذيل بن بلال، وقال: عن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، به. قال
الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن أبي محذورة إلا هُذَيْلُ بن بلال.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٣٣٦/١، وقال: رواه أحمد وفيه راوٍ لم
يسمَّ. وأورده أيضاً ٢٨٥/٣، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط)) وفي
((الكبير))، وفيه هذيل بن بلال الأشعري، وثقه أحمد وغيره، وضعفه النسائي.
٢٢٦

حديث معاوية بن مزيج®
٢٧٢٥٤- حدَّثْنا حجَّاج، قال: حدثنا لَيْث، قال: حدَّثني يزيد بنُ أبي
حبيب، أنَّ سُوَيْدَ بن قيس أخبره
عن معاوية بن حُدَيْج أنَّ رسولَ الله وَّهِ صلَّى يوماً، فسلّم
وانصرف، وقد بقيَ من الصَّلاة ركعةٌ، فأدركَه رجلٌ، فقال:
نسيتَ من الصلاة ركعةً، فرجعَ، فدخلَ المسجد، وأمرَ بلالاً،
فأقام الصلاةَ، فصلى بالناس ركعةً، فأخبرتُ بذلك الناسَ،
فقالوا لي: أتعرفُ الرجل؟ قلت: لا، إلاّ أن أراه، فمرَّ بي،
فقلت: هو هذا، فقالوا: طلحةُ بنُ عُبيد الله رضي الله عنه (٢).
(١) قال السندي: معاوية بن حُديج، هو بمهملة ثم جيم مصغر، يعد في
الكوفيين، كان عامل معاوية على مصر، يكنى أبا نعيم، وفد على رسول الله
وشهد فتح مصر.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن سويد بن قيس
-وهو التجيبي - ومعاوية بن حُدَيْج -وهو صحابي على الأصح- كلاهما من
رجال أصحاب السنن سوى الترمذي. حجَّاج: هو ابنُ محمد المِصِّيصي
الأعور، ولَيْث: هو ابن سعد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦/٢-٣٧، وأبو داود (١٠٢٣)، والنسائي في
(المجتبى)) ١٨/٢-١٩، وفي ((الكبرى)) (١٦٢٨)، وابن أبي عاصم في «الآحاد
والمثاني)) (٢٤٥٢)، وابن خزيمة (١٠٥٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٤٤٨/١، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٧٦/٣، والحاكم ٢٦١/١، والبيهقي
في («السنن)) ٣٥٩/٢، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٣٠٥/٣ من طرق عن الليث=
٢٢٧

٢٧٢٥٥- حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن يزيد
ابن أبي حبيب أنَّ سُوَيدَ بن قيس(١)
عن معاويةَ بنِ حُدَيْج، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول:
((غَدْوةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنيا وما فِيها))(٢).
= ابن سعد، به. قال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين، وهو من النوع
الذي يطلبان للصحابي متابعاً في الرواية، على أنهما جميعاً قد خرجا مثل هذا.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٢٤٥٣)، وابن خزيمة (١٠٥٣)، وابن حبان
(٢٦٧٤)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٠٤٨)، والحاكم ٢٦١/١ و٣٢٣،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٩/٢-٣٦٠ من طريق يحيى بن أيوب، عن يزيد بن
أبي حبيب، به. وفيه أنه صلى المغرب. قال الحاكم في الموضع الثاني:
صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٢٠١).
وحديث عمران بن حصين السالف برقم (١٩٨٢٨).
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م) ورواية ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (وهي من طريق
الإمام أحمد): أو عن سويد بن قيس، والمثبت من ((أطراف المسند)) ٣٢٣/٥،
و(«إتحاف المهرة)) ٣١٧/١٣، وهو الصواب، والموافق لما في مصادر الحديث.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، ابن لهيعة - وهو عبد الله- إنما
روى عنه يحيى بن إسحاق -وهو السيلحيني- قبل احتراق كتبه، وبقية رجال
الإسناد ثقات .
وأخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة)) ٢٠٧/٥ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن قانع في ((معجمه)) ٧٦/٣، والطبراني في ((الكبير))
١٩/ (١٠٤٦) من طريق يحيى بن إسحاق، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي
حبیب، عن سوید ابن قيس، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)» (٦٧)، وفي ((الزهد)» (٢٤٦)، وفي=
٢٢٨

٢٧٢٥٦- حدثنا عبد الله بنُ يزيد، قال: حدثنا سعيد بنُ أبي أيوب،
قال: حدثني يزيد بنُ أبي حبيب، عن سُويد بن قيس التُّجيبي من كِنْدة
عن معاويةَ بنِ حُدَيْج، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنْ كانَ في
شَيْءٍ شِفَاءٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَل، أَوْ كَيَّةٍ بِنارٍ
تُصِيبُ أَلَماً، وما أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ))(١).
= ((الآحاد والمثاني)) (٢٨٤٩)، وابن قائع ٧٦/٣، والطبراني ١٩/ (١٠٤٧) من
طريق يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٨٥١)، والطبراني
١٩/ (١٠٤٥) من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عرفطة بن عمرو
الحضرمي، عن معاوية بن حدیج، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٤/٥، وقال: رواه أحمد
والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات .
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (١٠٨٨٣)، وهو حديث
صحيح، وقد ذكرنا هناك بقية شواهده.
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن سُويد بن قيس
وصحابيَّ الحديث أخرج لهما أصحاب السنن سوى الترمذي.
وقد اختلف في إسناده:
فرواه عبد الله بن يزيد -وهو أبو عبد الرحمن المقرىء، كما في هذه
الرواية، وعند النسائي في («الكبرى» (٧٦٠٣)، والطبري في ((تهذيب الآثار))
(٧٩٨) و(٧٩٩) (مسند ابن عباس)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/(١٠٤٤)،
وفي («الأوسط)) (٩٣٣٣)- عن سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب،
عن سويد بن قيس، عن معاوية بن حُدَیْچ.
وخالفه عبد الله بن المبارك - كما سلف في الرواية (١٧٣١٥) - فرواه عن
سعيد بن أبي أيوب، وقال: عن عبد الله بن الوليد، عن أبي الخير مرثد بن
عبد الله اليزني، عن عقبة بن عامر الجهني، به. وإسناده ضعيف.
٢٢٩

٢٧٢٥٧- حدثنا عتَّاب بنُ زياد، قال: حدَّثنا عبدُ الله، قال: حدثنا ابنُ
لَهِيعة، قال: حدَّثني الحارث بنُ يزيد، عن عُلِيٍّ بنِ رَباح، قال:
سمعتُ معاويةَ بنَ حُدَيْج، يقول: هاجَرْنا على عَهْدِ أبي بكر،
فبينا نحن عندَه، طلع المنبرَ (١).(٢)
ورواه يحيى بن أيوب وعمرو بن الحارث فيما أخرجه الطبري في ((تهذيب
=
الآثار)) (٨٠١) و(٨٠٣) (مسند ابن عباس) - عن يزيد بن أبي حبيب، أن سُويد
ابن قيس أخبره، عن رجل من الأنصار، قال: قال رسول الله صل18 .. فأبهما
اسم الصحابي، وقالا: رجل من الأنصار. ومعاوية بن حديج ليس بالأنصاري.
ورواه محمد بن إسحاق - فيما أخرجه الطبري أيضاً (٨٠٢) - عن يزيد بن
أبي حبيب، عن رجل من الأنصار من بني سلمة، قال ... فأسقط اسم سويد
ابن قيس، وأبهم الصحابي، ومحمد بن إسحاق لم يصرِّح بالتحديث.
وأورد الحديث الهيثمي في ((المجمع)) ٩١/٥، وقال: رواه أحمد والطبراني
في ((الكبير)) و((الأوسط))، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا سويد بن قيس،
وهو ثقة.
وفي الباب عن ابن عباس وجابر بن عبد الله، سلفا برقمي (٢٢٠٨)
و(١٤٧٠١).
قال السندي: قوله: ((إن كان في شيء شفاء)»: مثلُ هذا الشرط يفيد
التحقيق والتثبيت .
(١) في (م): طلع على المنبر.
(٢) أثر صحيح من رواية عقبة بن عامر، وهذا إسناد وإن صحَّت فيه روايةٌ
ابن لهيعة، إلا أنه قد اختلف فيه على عبد الله بن المبارك:
فرواه عتَّاب بن زياد - كما في هذه الرواية - والحسن بنُ الربيع - كما عند
البيهقي في ((السنن)) ١٣٢/٩- كلاهما عن ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن
الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، قال: سمعت معاوية بن حُدَيْج يقول:
هاجرنا ... وزاد البيهقي: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إنه قدم علينا برأس=
٢٣٠

٢٧٢٥٨- حدثنا عقَّانُ، قال: حدثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، قال: حدَّثنا
٤٠٢/٦
ثابت، عن صالح أبي(١) حُجْر
عن معاويةَ بنِ حُدَيْج -قال: وكانت له صحبة- قال: من
غَسَّلَ مَيِّاً، وكفَّنَه، وتَبِعَه ووليَ جُثته(٢)، رجعَ مغفوراً له. قال
أبو عبد الرحمن: قال أبي: ليس بمرفوع(٣).
= يناق البطريق، ولم تكن لنا به حاجة، إنما هذه سُنَّةُ العجم.
ورواه سعيد بن منصور - كما في «سننه» (٢٦٤٩) - والحسن بنُّ الربيع
-كما عند البيهقي ١٣٢/٨، كلاهما عن ابن المبارك، عن سعيد بن يزيد أبي
شجاع، عن يزيد بن أبي حبيب، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر، أنه
قدم على أبي بكر الصديق رضي الله عنه برأس يناق البطريق، فأنكر ذلك،
فقال: يا خليفة رسول الله، فإنهم يفعلون ذلك بنا، قال: فاستِنانٌ بفارسَ والروم؟!
لا يُحمل إليَّ رأسٌ، فإنما يكفي الكتاب والخبر. وهذا إسناد رجاله ثقات.
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٦٥٠) عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن
الحارث، عن بكر بن سوادة، أن علي بن رباح حدثه، عن عقبة بن عامر
الجهني ... فذكر نحوه. وهذا إسناد رجاله ثقات. فحديث عقبة أصح به،
والله أعلم.
(١) في (ظ٦): بن، وهو صحيح كذلك.
(٢) في (ظ٦): حَثيه، أي: إهالة التراب على قبره وفي ((طبقات)) ابن
سعد: جَنَّنَه. أي: مواراته ودفنه، والجنن: القبر.
(٣) إسناده ضعيف لجهالة حال صالح أبي حجير -وهو ابن حجير، وهو
ممن وافقت كنيته اسمَ أبيه- فقد روى عنه اثنان: ثابت البناني وقتادة، وذكره
ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحسيني في ((الإكمال)) ص٢٠٠: لا يعرف. ثم
إن في سماع ثابت من صالح شكاً، أشار إلى ذلك أبو زرعة العراقي في ((ذيل
الكاشف)» ص١٣٨، والحافظ في ((التعجيل)) ٦٤٩/١. قلنا: وبقية رجال
الإسناد ثقات. عفَّان: هو ابنُ مسلم الصفَّار.
٢٣١
=

وأخرجه ابن سعد ٥٠٣/٧ من طريق عفان، بهذا الإسناد.
=
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢٧٥/٤-٢٧٦ عن موسى بن
إسماعيل، عن حمّاد بن سلمة، به.
وأخرجه البخاري أيضاً ٢٧٦/٤ عن يحيى بن صالح، عن سعيد بن بشير،
عن قتادة، عن أبي حجير، عن معاوية بن حديج، نحوه. وسعيد بن بشير
ضعيف .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢١/٣، وقال: رواه أحمد، وفيه صالح أبو
حجیر، مجهول.
وفي الباب عن عائشة، سلف (٢٤٨٨١). وإسناده ضعيف.
وعن علي عند ابن ماجه (١٤٦٢). وإسناده ضعيف.
وعن أبي رافع عند الحاكم ٣٥٤/١، والبيهقي ٣٩٥/٣، وقوَّى إسناده
الحافظ في ((الدراية)) ص١٤٠.
وعن معاذ بن جبل عند ابن أبي شيبة ٣/ ٢٧٠ .
٢٣٢
.... .. ..

حديثًامِ الخُسَيْ الخمسية
٢٧٢٥٩- حدثنا محمد بنُ سَلَمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيدِ بنِ
أبي أُنَسَةَ، عن يحيى بنِ الحُصَيْن
عن أم الحُصَيْن جَدَّتِه، قالت(٢): حَجَجْتُ مع النبيِّيلَُّ حَجَّةً
الوَداع، فرأيتُ أسامةَ بنَ زيد وبلالاً، وأحدُهما آخذٌ بخِطام ناقةٍ
النبيِّ ◌َّةِ، والآخَرُ رافعٌ ثوبَه يستُرُهُ من الحَرّ، حتى رمى جمرةً
العَقَبَةِ(٣) .
(١) أمُّ الحُصين الأحمسية: ذكرها الحافظ في ((الإصابة))، وذكر لها
الحديث التالي، ونقل عن ابن عبد البر أن اسم أبيها إسحاق.
(٢) في (م): حدثته قالت.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن سَلَمة: هو الحرَّاني، وأبو
عبد الرحيم: هو الحرَّاني أيضاً، واسمه: خالد بن أبي يزيد بن سِماك الأموي
مولاهم.
وأخرجه مسلم (١٢٩٨) (٣١٢)، وأبو داود (١٨٣٤)، كلاهما عن الإمام
أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٦٩/٥-٢٧٠ عن عمرو بن هشام، عن
محمد بن سلمة، به.
وأخرجه مسلم (١٢٩٨) (٣١١)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٥٥٢)
و(٢٦٣٥)، وابن خُزيمة (٢٦٨٨)، وابن حبان (٤٥٦٤)، والطبراني في
(الكبير)) ٢٥/ (٣٨٠)، والبيهقي ١٣٠/٥ من طريقين عن زيد بن أبي أُنيسة،
به. وزادوا: فقال رسول الله ﴾ قولاً كثيراً، ثم سمعتُه يقول: ((إنْ أُمِّرَ عليكم =
٢٣٣

..-.-
٢٧٢٦٠- حدثنا أبو قَطَن، قال: حدَّثنا يونس - يعني ابنَ أبي إسحاق-
عن العَیْزَارِ بنِ حُرَيْث
عن أمِّ الحُصَيْن الأحمسيّة، قالت: رأيتُ رسولَ اللهِ بَّه في
حَجَّةِ الوداع يخطُّبُ على المنبر، عليه بُرْدٌ له، قد التَفَعَ به من
تحتِ إِبْطِهِ، قالت: فأنا أنظُرُ إلى عَضَلَةِ عَضُدِه ترتجّ، فسمعتُه
يقول: ((يا أَيُّها النَّاسُ، اتَّقُوا الله، وإنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ،
فاسْمَعُوا له وأَطِيعُوا(١) ما أَقامَ فِيكُمْ كتابَ الله عزَّ وجلَّ))(٢).
= عبدٌ مجدَّعٌ -حسبتها قالت: أسود- يقودُكم بكتاب الله، فاسمعوا له وأطيعوا)).
قلنا: وقد سلف تخريج لهذه الزيادة برقم (١٦٦٤٦).
(١) في (ظ٦): فاسمعوا وأطيعوا.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم. أبو قَطَن: هو عَمرو بنُ
الهيثم.
وأخرجه الحميدي (٣٥٩)، والترمذي (١٧٠٦)، والحاكم ١٨٦/٤ من
طرق عن يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. ورواية الحميدي مختصرة.
وقال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح، وقد رُوي من غير وجه عن أمِّ
خُصَيْن. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
قلنا: وقد رواه يونس بنُ أبي إسحاق -فيما ذكر الدارقطني في
(العلل)) ٥/ ورقة ٢١٠- عن إسحاق، عن العَيْزار بنِ حُرَيْث، عن أمِّ
الحُصَیْن.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٥/ (٣٨١) من طريق أبي بكر بن عياش،
عن أبي إسحاق -وهو السَّبيعي- عن العَيْزَار بنِ حُرَيْث، به. وفيه: عشيّةً
عَرَفة .
وسيأتي بالرقمين (٢٧٢٦٦) و(٢٧٢٦٨).
وقد سلف برقمي (١٦٦٤٦) و(١٦٦٤٩).
٢٣٤
=

٢٧٢٦١- حدثنا وكيع، قال: حدثنا شُعبة، عن يحيى بنِ
الحُصَيْن
عن جدَّته، قالت: سمعتُ النبيَّ وَّ وهو يقول: (يَرْحَمُ اللهُ
المُحَلِّقِينَ، يَرْحَمُ اللهُ المُحَلِّقِينَ)). قالوا في الثالثة: والمُقَصِّرِينَ؟
قال: ((وَالمُقَصِّرِينَ))(١).
٢٧٢٦٢- حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن يحيى بن
الحُصَيْنِ
عن أمِّه، قالت: سمعتُ النبيَّ ◌َ بعرفاتٍ يخطُبُ فِي حَجَّةٍ
الوَداع، يقول: ((يا أَيُّها النَّاسُ، اتَّقُوا اللهَ، واسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وإنْ
أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدٌَّ ما أقامَ فيكُم كِتَابَ اللهِ عزَّ
وجلَّ(٢)).
٢٧٢٦٣ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثنا يحيى بنْ
الحُصَيْن بن عروة، قال:
حدَّثتني جدَّتي، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِوَّه يقول: ((وَلَوِ
اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكتابِ الله عزَّ وجلَّ، فاسْمَعُوا لَهُ
وَأَطِيعُوا))(٣).
قال السندي: قولها: التفع به، أي: اشتمل به.
إلى عضلة: بفتحتين: اللحم المكتنز.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٦٤٧) سنداً ومتناً.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٦٤٩) سنداً ومتناً.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٦٤٦) سنداً ومتناً.
٢٣٥

٢٧٢٦٤- حدثنا رَوْح، حدثنا شعبة، قال: سمعت يحيى بن حُصَيْن،
قال :
سمعتُ جدَّتي تقولُ: سمعتُ نبيَّ اللهِ وَ﴾ بعرفاتٍ يخطُب
يقول: ((غَفَرَ الله لِلْمُحَلَّقِينَ)) ثلاث مِرار. قالوا: والمُقَصِّرين؟
فقال: ((وَالمُقَصِّرين)) في الرابعة.
قالت: وسمعتُه يقول: ((إنٍ(١) اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ
بِكتابِ الله، فاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا))(٢).
٢٧٢٦٥- حدثنا محمد بنُّ جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن يحيى بنِ
الحُصَيْن، قال:
سمعت جدَّتي تُحَدِّثُ أنها سمعتِ النبيَّ ◌َّ يخطبُ فِي حَجَّةٍ
الوَداع، يقول: ((لَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكتابِ الله عزّ
وجلَّ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا))(٣).
٢٧٢٦٦ - حدثنا وكيع، عن يونس، عن العَيْزَارِ بن حُرَيْث
عن أمِّ الحُصَيْن الأحمسية، قالت: سمعتُ النبيَّى نَّ وهو
٤٠٣/٦ واقفٌ بعرفةَ، وعليه بُرْدَةٌ، قَدْ التَفَعَ بها، وهو يقولُ:
(١) في (ق): إذا.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٦٤٦) و(١٦٦٤٧)
إلا أن شيخ أحمد هنا: هو رَوْحُ بنُ عُبادة.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٦٤٦) غير أن شيخ
أحمد هنا: هو محمد بن جعفر.
وأخرجه مسلم (١٨٣٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
٢٣٦

(اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٍّ ما أَقَامَ فِيْكُمْ كِتابَ
الله))(١) .
٢٧٢٦٧- حدثنا حجَّاج بنُ محمد، قال: حذَّثني شُعبة، عن يحيى بنِ
الحُصَيْن، قال:
سمعتُ جدَّتي تُحدِّثُ أنها سمعتِ النبيَّ وَّ بمنىّ، دعا
للمُحَلِّقِينَ ثلاثَ مرات، فقيل له: والمقصِّرِينَ؟ فقال في الثالثة:
((وَللمُقَصِّرِينَ))(٢).
٢٧٢٦٨ - حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا يونُس، عن العَيْزَار بنِ حُرَيْث،
قال :
سمعتُ أمَّ الحُصَيْنِ الأحمسيَّةَ، قالت: رأيتُ رسولَ الله
في حَجَّةِ الوَدَاعِ عليه بُرْدٌ(٣)، قَدْ التَفَعَ به من تحت إِبْطِه، فأنا
أنظرُ إلى عَضَلَةِ عَضُدِهِ ترتجُّ، وهو يقولُ: ((يا أيُّها النَّاسُ، أَنَّقُوا
اللهَ وَأَطِيعُوا(٤) وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ، فَاسْمَعُوا
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٧٢٦٠) غير أن شيخ أحمد هنا هو
وكيع بنُ الجرّاحِ الرُّؤاسي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٤/١٢ -وعنه ابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٣٢٨٩)، وفي ((السنة)) (١٠٦٣)، والطبراني في (الكبير)) ٢٥/
(٣٨٢)- عن وكيع، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٦٤٧) إلا أن شيخ
أحمد هنا هو حجَّاج بنُ محمد المِصِّيصِي الأعور.
(٣) في (ظ٢) و(ق): بردة.
(٤) قوله: وأطيعوا (في الموضعين) ليس في (ظ٦).
٢٣٧

وَأَطِيعوا ما أَقَامَ فِيْكُمْ كِتَابَ الله))(١).
٢٧٢٦٩- حدثنا عفَّان، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا(٢) يحيى بنُ
الحُصَيْن، أخبرني
أنه سمعَ جدَّتَه، قالت: سمعتُ رسولَ الله ◌َُّ يخطُّبُ
بعرفاتٍ وهو يقول: ((وَلَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بكتابٍ
الله، فاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا)).
قال عبد الله: وسمعتُ أبي يقول: إني لأرى له السَّمْعَ والطاعةً في
العُسْرِ واليُسْرِ، والمَنْشَطِ والمَكْرَه(٣) .
٢٧٢٧٠- حدثنا وكيع، قال: قال شُعبة: أتيتُ يحيى بنَ الحُصَيْن،
فسألتُه، فقال:
حدَّثَتْنِي جَدَّتي، قالت: سمعتُ النبيَّ وََّ يقول وهو واقفٌ
بعرفة: ((إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ما
قَادَكُمْ بكتابِ اللهِ تعالى))(٤).
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٧٢٦٠) غير أن شيخ أحمد هنا هو أبو
نُعيم، وهو الفَضْل بنُ دُکَیْن.
(٢) قوله: حدثنا، ليس في (ظ٦).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٦٤٦) غير أن شيخ
أحمد هنا هو عفَّان بنُ مُسلم الصَّفَّار.
وأخرجه عبد بن حُميد في ((المنتخب)) (١٥٦١) عن عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٨٣٨) من طريق بهز -وهو ابن أسد العمي- عن شعبة،
به. وفيه: سمعت رسول الله وَ ل18 بمنى أو بعرفات.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٦٤٦) غير أن =
٢٣٨

حديث أمُّوم ميتغُقبة الميد بن عبدالرحمن"
٢٧٢٧١- حدثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّل، قال: حدثنا عبد الرحمن بنُ
إسحاق، عن الزُّهري، عن حُمَيْدِ بنِ عبد الرحمن
عن أمِّه أمِّ كُلثوم، عن النَّبِّ وَِّ أنه قال: «لَيْسَ الكاذِبُ بِأَنْ
يَقُولَ الرَّجُلُ فِي إِصْلاحِ ما بَيْنَ النَّاسِ))(٢).
= شيخ أحمد هنا هو وكيع بن الجراح الرؤاسي.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٢١٤/١٢ - وعنه مسلم (١٨٣٨)، وابن
ماجه (٢٨٦١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢٨٨)، وفي ((السنة))
(١٠٦٢)- عن وكيع، بهذا الإسناد. وقال: عبد حبشي مُجَدَّع، وليس في رواية
غير ((المصنف)): وهو واقف بعرفة.
(١) قال السندي: أمُّ كُلثوم بنتُ عُقبة، كانت ممن أسلم قديماً، وبايعت،
وخرجت إلى المدينة مهاجرة تمشي، قيل: هي أول من هاجر إلى المدينة بعد
هجرة النبي ◌َّ﴾، ولا نعلم قرشية خرجت مسلمة مهاجرة إلى الله ورسوله إلا أم
كلثوم، خرجت من مكة وحدها.
(٢) حديث صحيح، عبد الرحمن بن إسحاق -وهو المدني، وإن كان
مختلفاً فيه حسن الحديث- توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (١٩٠) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد .
وأخرجه الطبري في (تهذيب الآثار)) (مسند علي) (٢٢٠) عن محمد بن
عبد الأعلى الصنعاني، والطبراني (٢٥)/ (١٩٠) من طريق مسدَّد، كلاهما عن
بشر بن المفضل، به. زاد الطبري: ((وفي الحرب))، وقال: وأظنُّه قال:
((والرجل يحدث امرأته)). قلنا: وهذه الزيادة مُدرجة من كلام الزُّهري، كما
سنبيّته في الرواية التالية.
٢٣٩
=

٢٧٢٧٢- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح بنِ كَيْسان،
قال: حدثنا محمد بنُ مُسلم بنِ عُبيد الله بن شهاب، أن حُمَيْدَ بنَ
عبد الرحمن بن عوف، أخبره
أَنَّ أَمَّه أمَّ كُلثوم بنتَ عُقبة أخبرته أنها سَمِعَتْ رسولَ اللهِ وَله
= وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٤/٩، وأبو داود (٤٩٢٠)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٣١٧٤)، والدولابي في ((الكُنى والأسماء)) ٧٧/٢،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩١٦) و(٢٩١٧) و(٢٩٢٠)، والخرائطي
في (مساوىء الأخلاق)) (١٨٠) و(١٨١) و(١٨٤)، وابن حبان (٥٧٣٣)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (١٨٣) و(١٨٧-١٨٩) و(١٩١) و(١٩٢)
و(١٩٥-٢٠١)، وفي («الأوسط)) (٨٦٥٠)، وفي ((الصغير)) (٢٨٢)، وفي ((مسند
الشاميين)» (٣٠٦٨)، وتمام في ((فوائده)) (١١٢٨) (الروض البسام)، والقضاعي
في ((مسند الشهاب)) (١٢٠٦)، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٨٣/٦، وابن عبد البر
في ((الاستيعاب)) (في ترجمة أم كلثوم بنت عقبة) من طرق عن الزهري، به.
زادوا في آخره: ((يقول خيراً أو ينمي خيراً)).
وأخرجه الطبري (٢٢١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٢٠٢) من طريق
عبد الرحمن بن حُميد، عن أبيه حُميد بن عبد الرحمن، به.
ووقع في مطبوع الطبراني: حدثتني أمي أم جندب، وهو تحريف.
وسيرد بالأرقام (٢٧٢٧٢) و(٢٧٢٧٣) و(٢٧٢٧٥) و(٢٧٢٧٧) و(٢٧٢٧٨)
و(٢٧٢٧٩).
وانظر (٢٧٥٧٠).
قال السندي: ((ليس الكاذب بأن يقول))، يحتمل أن الباء زائدة في خبر
ليس، فيقدر المضاف بأن يقال: ليس كذب الكاذب قول الرجل في إصلاح ما
بين الناس، ويحتمل أن لا تكون زائدة، والمعنى: ليس الكاذب يكون كاذباً
بهذا القول، والمراد أن من تكلم بكلام غير مطابق للواقع لأجل الإصلاح فلا
يعدُّ كاذباً شرعاً، ولا يكتب عليه إثم الكاذبين، والله أعلم.
٢٤٠