Indexed OCR Text

Pages 61-80

٢٧١٠٢- حدثنا يونس بنُ محمد، قال: حدثنا حمَّاد -يعني ابنَ
سَلَمة-، عن داود - يعني ابنَ أبي هند-، عن الشعبي
عن فاطمةَ بنتِ قيس أنَّ رسولَ اللهِ وَه جاءَ ذاتَ يوم مُسْرِعاً،
فَصَعِدَ المِنْبَرَ، ونوديَ في الناس: ((الصَّلاةُ جَامِعَةٌ)) فاجتمعَ
الناسُ، فقال: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ نَزَلَتْ، وَلا
لِرَهْبَةٍ، ولَكِن تَمِيماً(١) الدارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ نَفَرَأَ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ
رَكِبُوا الْبَحْرَ، فَقَذَفَتْهُمُ الرِّيحُ إلى جَزِيرَة مِنْ جَزَائِرِ البَحْرِ، فإِذا
هُمْ بِدَابَّةٍ أَشْعَرَ، ما يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى لِكَثْرَةِ شَعْرِهِ، قالوا:
مَنْ أَنْت؟ فقالت: أنا الجَسَّاسَةُ، فقالوا: فأخْبِرِينا، فقالت: ما
أنا بِمُخْبِرَتِكم، ولا مُسْتَخْبِرَتِكُمْ(٢)، ولكنْ في هذا الذَّيْرِ رَجُلٌ
فَقِيرٌ إِلى أَنْ يُخْبِرَكُمْ، وإِلى أَنْ يَسْتَخْبِرَكُمْ، فَدَخَلُوا الدَّيْرَ، فإِذا
رَجُلٌ أَعْوَرُ، مُصَفَّدٌ في الحديد، فقال: مَنْ أَنْتُمْ؟ قلنا: نحنُ
العَرَبُ، فقال: هَلْ بُعِثَ فِيَكُمُ النَّبيُّ؟ قالوا: نَعَمْ. قال: فهل
=
«بالأشواق)»: جمع شوق، أي: ملتبس بها.
((أن يخبركم)): أن مصدرية، ولهذا المصدر بدل من خبركم.
(عدو)): العدو يقال للواحد والكثير، والمراد هاهنا الكثير، فلذلك قال:
علیهم.
(زُغرَ)): كعمر، بلدة بالشام.
(يطعم)): من الإطعام، أي: يعطي ثمره.
(فزفر»: بزاي معجمة ثم فاء ثم راء مهملة، أي: صاح صياح الحمار.
(١) في النسخ الخطية: تميم، والمثبت من (م).
(٢) في (ظ٦): بمستخبرتكم.
٦١

5-
اتَّبَعَتْهُ العَرَبُ؟ قالوا: نَعَمْ. قال: ذلك خَيْرٌ لهم. قال: فما (١)
فَعَلَتْ فَارِسُ، هَلْ ظَهَرَ عليها؟ قالوا: لم يَظْهَرْ عليها بعدُ،
فقال: أما إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْها، ثُمَّ قال: ما فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرِ؟
قالوا: هِيَ تَدَفَّقُ مَلَأَى، قال: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسانَ، هَلْ أَطْعَمَ؟
قالوا: قد أَطْعَمَ أَوَائِلُهُ. قال: فوثبَ وَثْبَةً حَتَّى ظَنَنَا أَنَّهُ سَيُفْلِتُ،
فقلنا: مَنْ أَنْتَ؟ قال: أَنَا الدَّجَّالُ، أما إنِّي سَأَطَأُ الأَرْضَ كُلَّها
غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ)). فقال رسول الله وَّ: (أَبْشِرُوا يا معْشَرَ
المُسْلِمِينَ، هذِهِ طَيْبَةُ لا يَدْخُلُها)». يعني الدَّجَّال(٢).
(١) في (م): ما.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. حمَّاد بنُ سَلَمة، وداود بن أبي هند
من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. الشعبي: هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٢٥٨)، وابن حبان (٣٧٣٠) و(٦٧٨٩)،
والطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٩٦٤) من طرق عن حمَّد بن سلمة، به.
وأخرجه الطبراني ٢٤/ (٩٦٥) من طريق خالد بن عبد الله، وتمام الرازي
في ((فوائده)) (١٧٣٠) (الروض البسام) من طريق سابق بن عبد الله البربري،
كلاهما عن داود، به.
وسلف برقم (٢٧١٠١).
وسيكرر برقم (٢٧٣٥٠) سنداً ومتناً.
وسيرد من طريق عفان، عن حماد برقم (٢٧٣٣١).
قال السندي: قوله: ((مُصَفَّد)) اسم مفعول من التصفيد، أي: موثق.
٦٢
٠٤٠

حديث أُمْ فَرْوَةٌ
٢٧١٠٣- حدثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا عبد الله بنُ عمر، عن
القاسم ابن غنّام، عن عمَّاته
عن أمِّ فَروة، قالت: سُئِلَ رسولُ اللهِ ◌ّ: أيُّ الأعمالِ
أفضلُ؟ قال: ((الصَّلاةُ لِوَقْتِها (٢))(٣).
(١) قال السندي: أم فروة، المشهور أن أم فروة صاحبة الحديث أنصارية،
عمة القاسم بن غنام، بغين معجمة ونون مشددة، وقيل: هي أخت أبي بكر
الصديق، والله أعلم.
(٢) في (ظ٦): ((الصلاة في أول وقتها))، وفي (م): ((الصلاة لأول وقتها))،
وعليها شرح السندي.
(٣) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر -وهو
العُمري- ولاضطراب القاسم بن غنّام فيه، وأشار إلى اضطرابه المِزِّي في
(تهذيب الكمال))، والعُقيلي في ((الضعفاء))، ولإبهام الواسطة التي تروي عن أم
فروة:
فقد رواه أبو عاصم الضحَّاك بن مَخْلد -كما في هذه الرواية- وأبو سلمة
منصور بن سَلَمة الخُزاعي - كما سيرد في الرواية التالية- ويزيد بن هارون - كما
سيرد برقم (٢٧٤٧٦) - وعبد الرزاق- كما في (مصنفه)) (٢٢١٧)، ومن طريقه
الطبراني في «الكبير)) ٢٥/ (٢٠٧) - وأبو نُعيم الفَضْل بن دُكَيْن - فيما أخرجه ابن
سعد ٣٠٣/٨ - وعبد الله بن مسلمة القعنبي- فيما أخرجه أبو داود (٤٢٦)،
والعقيلي في ((الضعفاء)) ٤٧٥/٣- والمغيرة بن عبد الرحمن - فيما أخرجه ابن
أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٣٣٧٤) - سبعتُهم عن عبد الله بن عمر
العمري، بهذا الإسناد. قال أبو عاصم في روايته: عن عمَّته، عن أمِّ فروة.
وقال أبو سلمة الخزاعي: عن جدَّته الدنيا، عن أمِّ فروة. وقال يزيد بن =
٦٣

=هارون: عن أهل بيته، عن جدته أمِّ فروة. وقال عبد الرزاق: عن بعض أمهاته
أو جداته، عن أمِّ فروة.
ورواه محمد بن عبد الله الخزاعي - فيما أخرجه أبو داود (٤٢٦) - والفضل
ابن موسى -فيما أخرجه الترمذي (١٧٠) - والوليد بن مسلم وإسحاق بن
سليمان- فيما أخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٢٤٧/١ - أربعتهم عن عبد الله بن
عمر العمري، عن القاسم بن غنام، عن أمِّ فروة، به. لم يذكروا الواسطة بين
القاسم وأمِّ فروة. وقال محمد بن عبد الله الخزاعي والفضل بن موسى: عن
عمته أم فروة. وقال الوليد بن مسلم وإسحاق بن سليمان: عن جدته أم فروة.
قال ابن معين فيما نقل عنه الحاكم بإسناده ١/ ١٩٠: قد روى عبد الله بن
عمر العمري عن القاسم بن غنام، ولم يرو عنه أخوه عبيد الله بن عمر. وقال
الترمذي عقب (١٧٢): حديث أمِّ فروة لا يُروى إلا من حديث عبد الله بن
عمر العمري، وليس هو بالقوي عند أهل الحديث، واضطربوا عنه في هذا
الحديث، وهو صدوق، وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد من قِبَل حفظه. قلنا:
وإطلاقُ الترمذي بأن الحديث لا يروى من حديث عبد الله بن عمر العمري
الضعيف ردَّه الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة أمِّ فروة، فقال: وأخرجه ابن
السكن من طريق عبيد الله بن عمر -بالتصغير الثقة- عن القاسم، ثم قال:
ولهذا يرد على إطلاق الترمذي، وقد أخرجه الدارقطني والحاكم من طريق
عبيد الله المصغر أيضاً. قلنا: قد أشار الدار قطني إلى رواية عبيد الله بن عمر في
(العلل)) ٥/ ورقة ٢٢٩. وأشار الحاكم إلى رواية عبيد الله كذلك في
((المستدرك)» ١٨٩/١ - ١٩٠ - بعد أن أخرج رواية عبد الله العمري الضعيف-
فذكر أنه رواه من طريقه الليث بن سعد، والمعتمر بن سليمان، وقزعة بن
سويد، ومحمد بن بشر العبدي:
أما رواية الليث بن سعد فسيأتي الكلام عليها عند الحديث (٢٧١٠٥)
وأما رواية المعتمر بن سليمان فهي عند ابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٣٣٧٣)، والطبراني في (الكبير)) ٢٥/ (٢١٠)، والدارقطني ٢٤٨/١،=
٦٤

٢٧١٠٤- حدثنا الخُزَاعي، أخبرنا عبد الله بن عمر العُمَري، عن ٣٧٥/٦
القاسم بن غَنَّام، عن جدَّته الدنيا
= وقال فيها: عن جدته، عن أم فروة. وتحرف عبيد الله في مطبوع الدارقطني
إلى: عبد الله.
وأما رواية قزعة بن سويد، فهي عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٢٠٩)،
وفي «الأوسط)) (٨٦٤) و(٣٣٢٨)، والدارقطني ٢٤٨/١. وقال فيها: عن بعض
أمهاته، عن أمِّ فروة. وتحرف عبيد الله في مطبوع ((الكبير)) إلى: عبد الله.
وأما رواية محمد بن بشر العبدي، فهي عند عبد بن حميد (١٥٦٩)،
والدارقطني ٢٤٨/١. وقال فيها: عن بعض أهله، عن أمِّ فروة. وتحرف
عبيد الله عند عبد بن حميد إلى: عبد الله.
ورواه وكيع بن الجراح - فيما أخرجه الدارقطني ٢٤٧/١-٢٤٨- عن
العمري، عن القاسم بن غنام، عن بعض أمهاته، عن أمِّ فروة، به.
ورواه الضخَّاك بن عثمان -فيما أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٣٣٧٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٢١١)، والدار قطني ٢٤٨/١-
عن القاسم بن غنام البياضي، عن امرأةٍ من المبايعات أن رسول الله وَّ سُئل:
أيّ الأعمال أفضل؟ قال: ((الإيمان بالله عز وجل)»، قيل: ثم ماذا يا رسول الله؟
قال: ((الصلاة لوقتها)).
قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٢٢٩ بعد أن أورد الاختلاف في إسناد
هذا الحديث: والقولُ مَنْ قَالَ: عن القاسم بن غنّام، عن جدَّته عن أمّ فروة.
وسيرد بالأرقام: (٢٧١٠٤) و(٢٧١٠٥) و(٢٧٤٧٦).
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود قال: سألتُ رسول الله ◌َّهُ: أَيُّ العملِ
أحبُّ إلى الله تعالى؟ قال: ((الصلاة على وقتها)) ثم ذكر بقية الحديث، وقد
سلف بإسناد صحيح برقم (٣٨٩٠)، وفي بعض طرقه: ((الصلاة في أول وقتها)).
قال السندي: قوله: ((الصلاة لأول وقتها)»، أخذ بظاهره قوم، وقال آخرون:
قد علم فضل التأخير في بعض الصلوات، كالعشاء، وكظهر الصيف، فالوجه
حمل الحديث على أن المراد لأول وقتها المندوب. والله أعلم.
٦٥

عن أم فروة -وكانَتْ قد بايَعَتْ رسولَ الله - قالت: سُئِلَ
رسول الله ◌َّه عن أفضل الأعمال(١)، فقال: ((الصَّلاةُ لا وَّلِ وَقْتِها))(٢).
٢٧١٠٥ - حدثنا يونس، قال: حدثنا لَيْث، عن عُبيد الله(٣) بنِ عمرَ بنِ
حِفْص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن القاسم بن غَنَّام، عن جدته أُمّ
أبيه الدُّنيا(٤)
عن جدَّته أمِّ فَرْوَة -وكانت ممن بايع- أنها سمعت رسول الله
﴿َّه وذكر الأعمال، فقال: ((إنَّ(٥) أحَبَّ العَمَلِ إِلى اللهِ عزَّ وجلَّ
تَعْجِيلُ الصَّلاةِ لأَوَّلِ وَقْتِها))(٦).
(١) في (ظ٦) و(م): العمل.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كما بَيِّنا في الرواية السابقة.
الخزاعي: هو أبو سلمة منصور بن سلمة.
وأخرجه الحاكم ١٨٩/١، وعنه البيهقي في ((السنن)) ٤٣٤/١ من طريق أبي
سلمة الخزاعي، بهذا الإسناد. وتحرف عبد الله في مطبوع الحاكم إلى
عبيد الله .
(٣) في النسخ: عبد الله، والمثبت من ((أطراف المسند)) ٤٥٩/١٣، وهو
الصواب، كما ذكرنا في تخريج الرواية (٢٧١٠٣).
(٤) قوله: عن جدته أمّ أبيه الدنيا، سقط من (م).
(٥) لفظة ((إن)) ليست في (م).
(٦) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كما بيًّّا ذُلك في الرواية (٢٧١٠٣).
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٤٧٥/٣، والطبراني في ((الكبير))
٢٥/ (٢٠٨) من طريق أبي صالح، والدارقطني ٢٤٨/١ من طريق آدم بن أبي
إياس، والحاكم ١٩٠/١ من طريق عمرو بن الربيع بن طارق، ثلاثتهم عن ليث
ابن سعد، به. وفي مطبوع الطبراني والدار قطني: عبد الله بن عمر.
٦٦

حديث أم ◌َفْقِلِ الأَسَدِيّ
٢٧١٠٦- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن هشام، قال: حدثني يحيى بن
أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن مَعْقِل ابنِ أمِّ معقل
عن أمٌّ معقل الأسدية، قالت(٢): أرادَتْ أمِّي الحجَّ، وكان
جملُها أعْجَفَ، فذكَرَتْ ذُلك للنبيِّ وَّ فقال: ((اعْتَمِرِي في
رَمَضَانَ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ كَحَجَّةٍ))(٣).
(١) أم معقل الأسدية: زوج أبي معقل، يقال: إنها أشجعية، ويقال:
أنصارية .
(٢) كذا في (م): ((عن أم معقل الأسدية قالت))، ولم يرد قوله: ((عن أمِّ
مَعْقِل)) في (ظ٦)، ولا في ((أطراف المسند))، ولا في مكرَّرِه السالف برقم
(١٧٨٣٩)، ولم يرد هذا الحديث في (ظ٢) ولا (ق).
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد مختلف فيه ألواناً:
فرواه هشام الدستوائي، واختلف عليه فيه:
فرواه يحيى بنُ سعيد القطَّان -كما في هذه الرواية - عن هشام الدَّسْتَوائي،
فقال: عن يحيى بن أبي كثير الطّائي، عن أبي سلمة، عن معقل بن أمٌّ معقل،
عن أمِّ معقل الأسدية. وسلف كذلك من رواية يحيى برقم (١٧٨٣٩) دون ذكر
أمِّ معقل.
ورواه عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقديُّ -كما في الرواية (٢٧٢٩٠)
-عن هشام الدَّستَوائي، فقال: عن يحيى بن أبي كثير الطائي، عن أبي سَلَمة،
عن معقل بن أمٌّ معقل الأسدية قالت ...
ورواه الأوزاعي، واختلف عليه فيه: فرواه رَوْح (وهو ابن عبادة) ومحمد بنُ
مصعب (وهو القرقساني)- كما في الرواية (٢٧٢٨٥)، وهو عند ابن سعد =
٦٧

=٢٩٥/٨- عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن أمِّ معقل الأسدية أنها قالت ...
ورواه الوليد بن مسلم -كما عند ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٣٢٥٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٣٧٣/٢٥ - وبشرُ بنُ بكر - كما عند البيهقي
في (السنن)) ٣٤٦/٤، والخطيب في (تاريخ بغداد)) ١١/١١، وأبو المغيرة
عبد القدوس بن الحجاج -كما عند ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٢/ ٦٠ - ثلاثتُهم
عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: حدثني ابنُ أمِّ
معقل، عن أمِّه.
ورواه إبراهيم بن مهاجر، واختلف عليه فيه:
فرواه أبو عوانة - كما في الرواية (٢٧١٠٧)، وهو عند أبي داود (١٩٨٨)،
وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢٤٣)، والطبراني في ((الكبير))
٢٥/ (٣٦٤)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٩٧/٧-٣٩٨- عن إبراهيم بن
مهاجر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال: أخبرني
رسولُ مروان الذي أُرسل إلى أمِّ معقل، قالت: جاء أبو معقل مع النبي ◌َّهِ،
فذكر الحديث.
ورواه شعبة - كما في الرواية (٢٧٢٨٦)، وهو عند الطيالسي (١٦٦٢)
والحاكم ٤٨٢/١- عن إبراهيم بن مهاجر، فقال: عن أبي بكر بن
عبد الرحمن بن الحارث، قال: أرسلَ مروان إلى أم معقل الأسدية ...
فذكر الحديث، وفيه: أنها أرادت العمرة، وهي لفظة منكرة كما سنبيِّن ذُلك
هناك.
ورواه سفيان الثوري - كما عند ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٥٦/٢٢-٥٧-
عن إبراهيم بن مهاجر، فقال: عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أنه
كان رسول مروان إلى أم معقل، وقال مرة أخرى: عن رسول مروان، وهذا
اللفظ الأخير حذفه المحقق قائلاً: زيادة لا معنى لها!
٦٨
=

= ورواه محمد بن أبي إسماعيل كما في الرواية (٢٧٢٨٧) عن إبراهيم بن
المهاجر، فقال: عن أبي بكر بن عبد الرحمن القرشي، عن معقل بن أبي
معقل أن أمه أتت رسول الله8# فقالت ...
ورواه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، واختلف عليه فيه:
فرواه الأعمش عن عمارة وجامع بن شداد، عن أبي بكر، واختلف عليه:
فرواه جعفر بن غياث - كما عند النسائي في («الكبرى» (٤٢٢٨)- وعبد الله
ابنُ نُمير -كما عند ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٣٢٤٢) - فقالا: عن
الأعمش، قال: حدثني عمارة وجامع بن شداد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن
بن الحارث، عن أبي معقل أنه جاء إلى رسول الله وسلم فقال: إن أم معقل
جعلت عليها حجة معك. ولهذا مرسل، أبو بكر بن عبد الرحمن لم يدرك أبا
معقل .
ورواه وكيع - كما عند أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢٤١) - فقال:
عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي بكر أن معقلاً ...
ورواه يعقوب بن حميد -كما عند ابن أبي عاصم (٣٢٤٠)، والطبراني في
((الكبير" ٢٥/ (٣٦٨)- عن وكيع، عن الأعمش، عن عُمارة بن عمير، عن أبي
بكر بن عبد الرحمن، عن أمِّ معقل، به. قال ابن أبي عاصم: لم يصنع يعقوب
فيه شي (كذا).
قلنا: يعني وصله، ورواية الأعمش مرسلة، ويعقوب ضعيف.
ورواه مالك في ((الموطأ)) ٣٤٦/٢-٣٤٧ عن سُمي مولى أبي بكر بن
عبد الرحمن أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن يقول: جاءت امرأة إلى رسول
الله ... فذكره مرسلاً، وأبهم المرأة.
ورواه يعقوب بن حميد -كما عند ابن أبي عاصم (٣٢٣٩)، والطبراني في
((الكبير)) ٢٥/ (٣٦٩)- عن عبد الله بن نافع، عن مالك، عن سُمي، عن أبي
بكر بن عبد الرحمن، عن أم معقل أنها سألت رسول الله وَل *.. قلنا: يعقوب
ابن حميد ضعيف، والصحيح من طريق مالك مرسل.
٦٩
=

= ورواه معمر عن الزهري -كما في الرواية (٢٧٢٨٨)- فقال: عن أبي بكر
ابن عبد الرحمن بن الحارث، عن امرأة من بني أسد بن خزيمة يقال لها: أم
معقل، قالت: أردتُ الحج ...
ورواه ابن إسحاق - كما في الرواية (٢٧٢٨٩) - فقال: حدثني يحيى بن
عبَّاد بن عبد الله بن الزبير، عن الحارث بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن
أبيه، عن أمِّ معقل. وفيه تصريح سماع أبي بكر من أمٌّ معقل، وبهذا الإسناد
صحَّح ابنُ عبد البر سماعَ أبي بكر منها إلا أن فيه الحارثَ بن أبي بكر وهو
مجهول، ولم يُترجم له الحسيني في ((الإكمال))، ولا الحافظ في ((التعجيل))،
وهو على شرطهما.
ورواه إسرائيل -وهو ابن أبي إسحاق- عن أبي إسحاق، واختلف عليه
فيه :
فرواه يحيى بن آدم - كما في الرواية (٢٧٢٩١) - عن إسرائيل، عن أبي
إسحاق، عن الأسود، عن أبي معقل، عن أمِّ معقل.
ورواه أبو أحمد الزبيري - كما عند الترمذي (٩٣٩)- وأسدُ بنُ موسى- كما
عند الطبراني في ((الكبير)) ٣٦٥/٢٥- كلاهما عن إسرائيل، عن أبي إسحاق،
عن الأسود بن يزيد، عن ابن أمِّ معقل، عن أمِّ معقل، به. قال الترمذي:
حديث حسن غريب من هذا الوجه.
ورواه عليٌّ بنُ عابس -كما عند ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦٠/٢٢ - عن
أبي إسحاق، عن الأسود، عن أمّ معقل، به. وعليُّ بن عابس ضعيف.
ورواه إبراهيم بن عثمان بن أبي شيبة -كما عند ابن ماجه (٢٩٩٣)- عن
أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد، عن أبي معقل، عن النبي وَل﴾. وإبراهيمُ بنُ
عثمان متروك.
وسيرد بالأرقام (٢٧١٠٧) و(٢٧٢٨٥) و(٢٧٢٨٦) و(٢٧٢٨٧) و(٢٧٢٨٨)
و(٢٧٢٨٩) و(٢٧٢٩٠) و(٢٧٢٩١) وانظر (١٦٤٠٦).
وله شاهد من حديث ابن عباس، سلف بإسناد صحيح برقم (٢٠٢٥) . =
٧٠

٢٧١٠٧- حدثنا عفَّان، قال: حدثنا أبو عَوانة، قال: حدثنا إبراهيم
ابن مُهاجر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال:
أخبرني رسولُ مروانَ الذي أُرسِلَ إلى أمِّ مَعْقِلٍ، قال:
قالت: جاء أبو مَعْقِلِ مع النبيِّ بَّهِ حاجّاً، فلمَّا قَدِمَ أبو
مَعْفِلٍ، قال: قالت أمُّ مَعْقِل: إنَّكَ(١) قد علمتَ أن عليَّ حَجَّةً،
وأنَّ عندَك بَكْراً، فأعْطِنِي، فَلَأَّحُجَّ عليه. قال: فقال لها: إنكِ
قَد علمتِ أني قد جعلتُه في سبيلِ الله. قالت: فأعطِنِي صِرَامَ
نَخْلِكَ. قال: قد علمتِ أنه قوتُ أهلي. قالت: فإني مكلِّمةٌ
النبيَّ ◌َّ﴾ وذاكرتُه له. قال: فانطلقا يمشيانِ حتى دَخَلا عليه.
قال: فقالت له: يا رسولَ الله، إنَّ عليَّ حَجَّةً، وإنَّ لأبي مَعْقِلٍ
بَكْراً. قال أبو معقل: صَدَقَتْ، جعلتُه في سبيل الله. قال:
((أَعْطِهَا فَلْتَحُجَّ عَلَيْهِ، فإِنَّهُ فِي سَبِيلِ الله)). قال: فلمَّا أعطاها
البَكْرَ، قالت: يا رسولَ الله، إني امرأةٌ قد كَبِرْتُ وَسَقِمْتُ، فهل
وآخر من حديث جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٧٩٥).
=
وثالث من حديث يوسف بن عبد الله بن سلام، سلف برقم (١٦٤٠٦).
ورابع من حديث وَهْب بن خنبش الطائي، سلف برقم (١٧٥٩٩).
قال السندي: قولها: أعجف، أي: ضعيفاً.
(كحجة)): قد جاء في الرواية زيادة: معي، وبها يظهر الأمر بالاعتمار،
وإلا فالظاهر أن الحج في السنة الثانية خير من الاعتمار، إذ لا يسقط تكليف
حجة الإسلام بالاعتمار. ويحتمل أن يكون المراد التعجيل في حصول ثواب
الحج، فلهذا أمرها بالاعتمار في رمضان، إذ الحج متأخر عنه.
(١) قولها: إنك، ليس في (م).
٧١

من عملٍ يُجْزىءُ عني من(١) حَجَّتي؟ قال: فقال: ((عُمْرَةٌ فِي
رَمَضانَ تُجْزِئُ لحجَّتِكِ(٢))(٣).
(١) في (م): عن.
(٢) في (ظ٦): كحجتك.
(٣) إسناده ضعيف بهذه السياقة، لضعف إبراهيم بن المهاجر، وقد
اضطرب فيه كما سلف بيان ذلك في الرواية (٢٧١٠٦)، ولإبهام رسول مروان
الراوي عن أمِّ مَعْقل.
وجاء بغير هذه السياقة فيما أخرجه أبو داود (١٩٨٩)، والدارمي (١٨٦٠)،
وابن خزيمة (٢٣٧٦)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٥٨/٢٢-٥٩، والمزي في
((تهذيب الكمال)) (في ترجمة عيسى بن معقل) مطولاً ومختصراً، من طريق
محمد بن إسحاق، عن عيسى بن معقل بن أبي معقل (وهو ابن أمٌّ معقل) عن
يوسف بن عبد الله بن سلام، عن جدته أمّ مَعْقل، قالت (واللفظ لأبي داود):
لما حجَّ رسول الله ◌َ﴾ حجة الوداع وكان لنا جمل، فجعله أبو معقل في سبيل
الله، وأصابنا مرض، وهلك أبو معقل، وخرج النبي صَل﴿، فلما فرغ من حجّه،
جثتُه، فقال: ((يا أمَّ مَعْقِلٍ، ما منعكِ أن تخرجي معنا؟)) قالت: لقد تهيّأنا،
فهلك أبو معقل، وكان لنا جمل هو الذي نحجُّ عليه، فأوصى به أبو معقل في
سبيل الله. قال: ((فهلا خرجت عليه، فإن الحجَّ في سبيل الله، فأمَّا إذا فاتَتك
هذه الحجة معنا، فاعتمري في رمضان، فإنَّها كحجة)). فكانت تقول: الحُّ
حجة، والعمرة عمرة، وقد قال هذا لي رسول الله وَلجر، ما أدري ألي خاصة؟
زاد ابن عبد البر: قال يوسف: فحدَّثتُ بهذا الحديث مروان بن الحكم - وهو
أمير المدينة زمن معاوية- فقال: من سمع هذا الحديث معك؟ قلت: ابنها
معقل بن أبي معقل، وهو رجل صدق، فأرسل إليه، فحدثه بمثل ما حدثته.
قال: فقيل لمروان: إنها حيَّة في دارها. فوالله ما اطمأنَّ إلى حديثنا حتى ركبَ
إليها في الناس، فدخلَ عليها، فحدَّثَتْه بهذا الحديث. قال ابن عبد البر في
رواية محمد بن إسحاق لهذه: أحسنُ الناس سياقةً لهذا الحديث. قلنا: لُكن=
٧٢
.....

= محمد بن إسحاق لم يصرح بسماعه من عيسى بن معقل، وعيسى بنُ معقل
هذا مجهولُ الحال، فقد روى عنه اثنان فقط، ولم يؤثر توثيقُه عن غير ابن
حبان، فقد ذكره في ((الثقات)) ٢١٤/٥.
وقد سلف حديث ابن عباس (٢٠٢٥) قال: قال رسول الله مَ﴾ لامرأة من
الأنصار ...: ((ما منعكِ أن تحجي معنا العام؟)) قالت: يا نبيَّ الله، إنما كان
لنا ناضحان، فركب أبو فلان وابنُه - لزوجها وابنه- ناضحاً، وترك ناضحاً
ننضح عليه، فقال النبي ◌ّلي: «فإذا كان رمضان، فاعتمري فيه، فإن عمرةً فيه
تَعدلُ حَجَّة)). قال الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة أمِّ معقل: يقال: إنها
المرادة بما وقع في حديث ابن عباس في الصحيح ... ولكن ثبت في مسلم
أنها أمُّ سنان، فإما أن يكون اختلف في كنيتها، وإما أن تكون القصة تعذَّدت،
وهو الأشبه.
وقوله: ((فإنه في سبيل الله)) سلف في رواية محمد بن إسحاق، عن عيسى
ابن معقل، المذكورة قبل رواية ابن عباس، ولها شواهد كذلك:
فأخرج أبو داود (١٩٩٠)، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٩١١)، والحاكم
٤٨٤/١ من طريق عامر الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عباس،
قال: أرادَ رسول الله وَ﴿ل الحجَّ، فقالت امرأة لزوجها: أحِجَّني مع رسول الله
وَّي على جملك ... وذكر الحديث بنحو حديث أمّ معقل، وفيه: ((أما إنكَ لو
أَحْجَجْتَها عليه، كان في سبيل الله)). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وآخر من حديث أبي طَليق، أخرجه البزار (١١٥١) (زوائد)، والدولابي
في ((الكنى)) ٤١/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٨١٦) من طريق المختار بن
فُلْفُل، عن طَلْق بن حبيب، عن أبي طَليق أن امرأته قالت له -وله جمل
وناقة -: أعطني جملك أحجَّ عليه ... فذكر الحديث، وهو بنحو حديث أمّ
معقل كذلك، وذكره الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة أبي طليق، وقال: سنده
جید .
٧٣

inum
= لكن ابن عبد البر ذكر في ((الاستيعاب)» أن أمَّ معقل هي أمُّ طليق، وقال:
وعند بعضهم لها كنيتان. فتعقَّبه الحافظ في ((الفتح)) ٦٠٤/٣ بقوله: فيه نظر،
لأن أبا معقل مات في عهد النبي وَّة، وأبا طليق عاش حتى سمع منه طلق بن
حبيب، وهو من صغار التابعين، فدلَّ على تغاير المرأتين، ويدل عليه تغاير
السياقين أيضاً.
وانظر ما قبله .
قال السندي: قولها: فهل من عمل، أي: قبل مجيئي الحج.
يجزىء عني، أي: يحصل لي ثواب الحج، وأما الإجزاء بمعنى سقوط
التكليف، فهو مما لا يقول به أهل العلم، والله أعلم.
٧٤

حديث أم الطُّفَيَلْ"
٢٧١٠٨- حدثنا إسحاق بنُ عيسى، قال: أخبرني ابنُ لَهِيعة، عن
بُكير، عن بُسْرِ بن سعيد
عن أُبيِّ بن كعب، قال: نازَعني عمرُ بنُ الخطّاب في المُتَوقَّى
عنها وهي حامل، فقلتُ: تَزَوَّجُ إذا وَضَعتْ، فقالت أمُّ الطُّفَيْل
- أُّ وَلَدِي- لِعُمَرَ ولي: قد أمرَ رسولُ اللهِ وَ سُبَيْعَةَ الأسلميَّةَ
أن تَنكِحَ إذا وَضَعَتْ(٢).
(١) أم الطفيل، قال السندي: امرأة أبي بن كعب سيّد القُرّاء.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد اختلف فيه على ابن لَهِيعة:
فرواه إسحاق بن عيسى -كما في هذه الرواية- عنه، عن بكير: وهو ابن
عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن أبي بن كعب. ومن طريق أحمد
أخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة» ٣٥٥/٧.
ورواه يحيى بن بكير - كما عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٣٤٧) - عنه،
عن بُكير بن عبد الله بن الأشج، عن بُشْر بن سعيد، عن محمد بن أبي كعب،
عن أمِّ الطفيل، به.
ورواه يحيى بن إسحاق -وهو السيلحيني - وقتيبة بن سعيد - كما في الرواية
الآتية برقم (٢٧١٠٩) - وسعيد بن كثير بن عفير - كما عند ابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٣٣٨٤)- ثلاثتهم عن ابن لهيعة، عن بُكير بن عبد الله بن
الأشج، عن بُسر بن سعيد، قال: سمعتُ أمَّ الطفيل أنها سمعت عمر بنَ
الخطاب وأبيَّ بن كعب، وهو الأشبه، فإن يحيى بنَ إسحاق من قدماء أصحاب
ابن لهيعة، وقد صحَّحوا سماع قتيبة منه.
وأورد الهيثمي في ((المجمع)) ٢/٥ روايتي أحمد، وقال عقب الأولى: رواه=
٧٥

٢٧١٠٩ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق وقتيبةُ بن سعيد، قالا: حدثنا ابنُ
لَهِيعة، عن بُكَيْر بن عبد الله بن الأشجّ، عن بُسْر بن سعيد، قال:
سَمِعْتُ أَمَّ الطُّفَيْل -قال قتيبة: امرأةٌ أَبيِّ بنِ كعب: أنها
سَمِعَتْ عمرَ بنَ الخطَّاب وأُبِيَّ بنَ كَعْب يختصمان، فقالت أمُّ
الطُّفَيْلِ: أفلا يسألُ عمرُ بنُ الخطاب سُبَيْعَةَ الََّسلميّة؟ تُوقِّيَ عنها
زوجُها وهي حامل، فوضَعَتْ بعد ذلك بأيام، فأَنْكَحَهَا رسولُ
الله ◌ََّفيه(١).
وسته
٣٧٦/٦
= أحمد وإسناده حسن، إلا أن بُسْرَ بن سعيد لم يدرك أبيَّ بن كعب. وقال عقب
الثانية: رواه أحمد والطبراني أتم منه، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه
ضعف، وبقية رجاله ثقات.
وخبر سُبيعة الأسلمية -وهي بنت الحارث- ثابت من حديث المسور بن
مخرمة عند البخاري (٥٣٢٠)، وسلف برقم (١٨٩١٧).
ومن حديث أمِّ سلمة عند البخاري (٤٩٠٩) و(٥٣١٨)، ومسلم (١٤٨٥)
(٥٧)، وسلف الكلام عليه برقم (٢٦٦٨٥).
ومن حديث سبيعة عند البخاري (٥٣١٩)، ومسلم (١٤٨٤) (٥٦)، وسيرد
بالأرقام (٢٧٤٣٥) - (٢٧٤٣٨).
وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (٤٢٧٣).
(١) صحيح لغيره، وقد سلف الكلام عليه بالحديث قبله.
٧٦

حديث أُ خْذُب الأزديَّة
٢٧١١٠- حدثنا يزيد بن هارونَ، قال: حدثنا الحجاج بن أَرْطاةَ، عن
أبي يزيد مولى عبد الله بن الحارث
عن أم جندب الأَزديَّة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّة: ((أَيُّها
النَّاسُ، لا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُم عندَ جَمْرَةِ العَقَبَةِ، وعَلَيْكُم بِمثلِ حَصَى
الخَذْفِ))(١).
٢٧١١١ - حدثنا هُشَيم، قال: أخبرنا ليتٌ، عن عبد الله بن
شدَّاد
عن أم جندب الأزدية أنها سمعتِ النبيَّ وَّ حيث أفاض،
قال: ((يا أَيُّها النّاسُ، عَلَيْكُم بِالسَّكِينةِ والوَقَارِ، وعَلَيْكُم بِمِثْلِ
حَصَى الخَذْفِ))(٢).
٢٧١١٢- حدثنا سفيانُ، قال: ((يا أَيُّها النّاسُ، لا يَقْتُلْ بَعْضُكم بَعْضاً
إِذا رَمَيْتُم الجَمْرَةَ فَارْمُوها بِمِثْلِ حَصَى الخَذْفِ»
[قال عبد الله]: قال أبي(٣): وقُرِىء عليه: يزيد -يعني ابن
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي يزيد مولى عبد الله بن
الحارث، والحجاج بن أرطاة مدلس، وقد عنعن.
وانظر ما بعده وما سلف بالأرقام (١٦٠٨٧) و(١٦٠٨٨) و(١٦٠٨٩).
(٢) إسناده صحيح. وهو مكرر (٢٣٢١٩) سنداً ومتناً.
(٣) قوله: ((قال أبي)) ليس في (ظ٦).
٧٧

أبي زياد- عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه(١) يعني
عن النبيّ مَل﴾(٢).
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): عن أبيه، والمثبت من (ظ٦).
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد
الهاشمي، ولجهالة حال سليمان بن عمرو بن الأحوص.
وهو مكرر (٢٣٢١٨) سنداً ومتناً.
وهو قطعة من الحديث السالف برقم (١٦٠٨٧).
٧٨

حديث أم شيم
٢٧١١٣ - حدثنا ابنُ نُمير، قال: حدثنا عثمان -يعني ابنَ حكيم - قال:
حدثني عَمْرو الأنصاريُّ
عن أمِّ سُلَيْم بنتِ مِلْحان -وهي أمُّ أنس بنِ مالك- أنها
سَمِعَتْ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((ما مِنِ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا
ثَلاثَةُ أَوْلادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إِلا أَدْخَلَهُمُ اللهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ
رَحْمِتِهِ(٢) إِيَّاهُمْ))(٣).
(١) أمُّ سُليم: هي بنت ملحان، أنصارية خزرجية، أم أنس بن مالك خادم
رسول الله صل٣، اشتهرت بكنيتها، وفي اسمها اختلاف كثير، شهدت حنيناً
وأحداً، من أفاضل النساء.
(٢) في (م): بفضل الله ورحمته.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عمرو الأنصاري،
وهو ابنُ عاصم، ويقال: ابن عامر، كما سيرد. وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين غير عثمان بن حكيم، فقد استشهد به البخاري في ((الصحيح))، وروى
له في ((الأدب)) وروى له مسلم وأصحاب السنن. ابن نُمير: هو عبد الله.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٣/٣ -ومن طريقه الطبراني في ((الكبير))
٢٥/ (٣٠٦) - عن عبد الله بن نُمير، بهذا الإسناد. لم يسم ابنُ نُمير (كما في
رواية أحمد لهُذه) والدَ عَمرو الأنصاري، وكذلك لم يسمِّه يعلى بنُ عبيد،
ومحمد بنُّ جعفر، كما في الرواية الآتية برقم (٢٧٤٢٩).
وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد)» (١٤٩) عن حَرَمِيِّ بن حفص وموسى
ابن إسماعيل، والطبراني في «الكبير)) ٢٥/ (٣٠٥) - ومن طريقه المِزِّي في=
٧٩

٢٧١١٤ - حدثنا ابنُ نُمير، قال: حدثنا محمد - يعني ابنَ عمرو- قال:
حدثنا أبو سَلَمة
عن أمّ سُلَيْم، قالت: دخلتُ على(١) رسولِ اللهِ وَ له في بيت أمّ
سَلَمة، فقالت: يا رسولَ الله، أرأيتَكَ المرأةَ تَرى في منامِها ما
يرى الرجل؟ قالَتْ أُّ سَلَمة: فَضَحْتِ النساء، قالت: إن الله عزّ
وجلَّ لا يستحي(٢) من الحقّ، قال رسولُ اللهِ مَّله: ((مَنْ رَأَى
= (تهذيب الكمال)) (في ترجمة عمرو بن عاصم)- من طريق علي بن عثمان
اللاحقي ويحيى الحماني، أربعتهم عن عبد الواحد بن زياد قالوا: عن عمرو
ابن عامر الأنصاري، عن أمُّ سُلَيْم، به. سَمَّوْا والد عمرو الأنصاري عامراً، غير
أن الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ذكر أن موسى بن إسماعيل قد رواه عن
عبد الواحد بن زياد، فقال: عن عمرو بن عاصم!
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٦/٣ و٨، وقال: رواه أحمد والطبراني في
(«الكبير»، وفيه عمرو بن عاصم الأنصاري، ولم أجد من وثقه ولا ضعّفه،
وبقية رجاله رجال الصحيح.
وسیرد برقم (٢٧٤٢٩).
وللحديث شواهد یصحّ بها:
فعن أبي هريرة سلف برقم (٧٢٦٥)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وانظر بقية شواهده في حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (٣٥٥٤).
قال السندي: قوله: ((بفضل رحمته إياهم)) أي: الأولاد، أو الآباء
والأمهات، ولا بُعد في رجع الضمير إلى الآباء والأمهات، وإن سبق ذكر
الاثنين، ولذلك قيل: أدخلهم؛ يرجع الضمير إلى الآباء والأمهات، ويمكن أن
يجعل ضمير أدخلهم لِلامْرَأَيْن وأولادهما الذين ماتوا قبل بلوغ الحنث.
(١) في (ظ٢) و(ق): دخل عليَّ.
(٢) في (ظ٦) و(ظ٢): يستحيي.
٨٠