Indexed OCR Text

Pages 21-40

= وقد رواه محمد بن طلحة - كما في هذه الرواية- عن الحكم، عن عبد الله
ابن شداد، عن أسماء.
وخالفه شعبة - فيما أخرجه ابن حزم في ((المحلى)) ٢٨٠/١٠ -فرواه عن
الحكم، عن عبد الله بن شداد أن رسول الله 8* قال لامرأة جعفر بن أبي
طالب: ((إذا كان ثلاثة أيام فالبسي ما شئت ... )) قال الدارقطني في ((العلل))
٥/ ورقة ١٩٣ : والمرسلُ أصح.
ورواه حماد بن سلمة -فيما ذكر ابن حزم في ((المحلى)) ٢٨٠/١٠ - عن
الحجّاج بن أرطاة، عن الحسن بن سَعْد، عن عبد الله بن شداد أن أسماء بنت
عُميس استأذنت النبي بدليل أن تبكي على جعفر وهي امرأته، فأذن لها ثلاثة
أيام، ثم بعث إليها بعد ثلاثة أيام أن تطهري واكتحلي.
ورواه أبو خالد الأحمر -فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (٦٣١) - عن الحجّاج بن أرطاة، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن
شدَّاد، عن أمِّ سلمة أن أسماء بكت على جعفر أو حمزة ثلاثاً، فأمرها أن ترقا
و تكتحل.
قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٧١: ووهم في إسناده ومتنه، يعني
أبا خالد الأحمر. ثم قال: وقوله: إن أسماء بكت على حمزة، وأسماء إنما
بكت على زوجها جعفر بن أبي طالب حين قتل. ثم قال: والمحفوظ عن
شعبة عن الحكم عن عبد الله بن شداد مرسل.
وقال الرازي في «العلل)» ٤٣٨/١: سألت أبي عن حديث رواه محمد بن
طلحة بن مصرف، عن الحكم، عن عبد الله بن شداد ... قال أبي : فسّروه
على معنيين: أحدهما أن الحديث ليس هو عن أسماء، وغلط محمد بن
طلحة، وإنما كانت امرأة سواها. وقال آخرون: لهذا قبل أن ينزل العدد. قال
أبي: أشبه عندي -والله أعلم - أن هذه امرأة سوى أسماء، وكانت من جعفر
بسبيل قرابة، ولم تكن امرأته، لأن النبي و 12، قال: ((لا تحد امرأة على أحد
فوق ثلاث إلا على زوج)).
=
٢١
واخرج ان
صبان (٣١٤٨
والطبري في النفس
والطحاوي (٣)٥)
وه (٤٤٨/٧

٢٧٠٨٤- قرأتُ على عبد الرحمن: مالك، عن عبد الرحمن بن
القاسم، عن أبيه
عن أسماءَ بنتِ عُمَيْس أنها وَلَدَتْ محمدَ بنَ أبي بكر بالبَيْداء،
فَذَكَرَ ذُلك أبو بكر لرسولِ اللهِ وَله، فقال رسولُ اللهِ وَالَ: ((مُرْها
فَلْتَغْتَسِلْ، ثمَّ لِتُهِلَّ))(١).
قلنا: وحديث إحداد المرأة ثلاثاً إلا على زوج سلف من حديث عائشة
=
برقم (٢٤٠٩٢) بإسناد صحيح، وذكرنا شواهده هناك.
وسيرد برقم (٢٧٤٦٨).
وانظر بسط الكلام عليه في ((الفتح)) ٩/ ٤٨٧ .
قال السندي: قوله: ((لا تحدي)) أي: لا تزيدي في الإحداد بالتجاوز إلى
الصياح، وإلا فلا بد من ترك الزينة أربعة أشهر وعشراً.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، القاسم بن محمد
-وهو ابن أبي بكر- لم يسمع من أسماءَ بنتِ عُميس، فيما قال ابنُ عبد البَرّ،
ثم إنه اختلف عليه فيه. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير صحابية
الحديث، فقد روى لها أصحاب السنن.
وأخرجه أبو يعلى (٥٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٣٢٢/١، ومن طريقه أخرجه ابن سعد
٢٨٣/٨، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٢٤/١، والنسائي في ((المجتبى)
١٢٧/٥، وفي ((الكبرى)) (٣٦٤٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)»
(٦٥٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٣٦٦)، والبيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)) ١٠٦/٧، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٠٢/٥.
وقد اختلف فيه على القاسم بن محمد :
فرواه مالك -كما في هذه الرواية- عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه،
عن أسماء بنت عميس.
وخالفه عبيد الله بن عمر -فيما أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير))=
٢٢

= ١٢٤/١، ومسلم (١٢٠٩)، وأبو داود (١٤٧٣)، وابن ماجه (٢٩١١)،
والدارمي (١٨٠٤)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة)) (٦٣٩)، والبيهقي ٣٢/٥ -
فرواه عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: نُفست أسماء
بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة، فأمرَ رسول الله ﴾ أبا بكر يأمرُها أن
تغتسل وتُهِلّ. وخالف عبد الرحمن بنَ القاسم يحيى بنُ سعيد الأنصاري،
واختلف عليه فيه كذلك:
فرواه سليمان بن بلال -فيما أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٢٤/١،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٢٧/٥-١٢٨، وفي ((الكبرى)) (٣٦٤٤)، وابن ماجه
(٢٩١٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦٦٠)- عن يحيى بن سعيد،
عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق، قال: خرج حاجاً
مع النبي ◌َ﴿، فولدت أسماءُ بالشجرة محمدَ بنَ أبي بكر ... والقاسم لم
يسمع من أبيه، وأبوه محمد بن أبي بكر حديثه عن أبيه أبي بكر مرسل. قال
الدارقطني في ((الإلزامات)) ص٣٤٧: سليمان، عن يحيى، عن القاسم، عن
أبیه، ولا يصحُّ عن أبيه.
وخالف سليمانَ بنَ بلال مالكٌ -كما في ((الموطأ)» ٣٢٢/١- وعبدُ الله بنُ
نمير- فيما أخرجه ابن سعد ٨/ ٢٨٢- فروياه عن يحيى بن سعيد، عن سعيد
ابن المسيب أن أسماء بنت .... فذكراه مرسلاً.
ورواه عبد الكريم الجزري - فيما أخرجه ابن سعد ٢٨٣/٨، وابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦٥٨)- عن سعيد بن المسيب أن أسماء ....
فذكره مرسلاً.
ورواه ابن جُريج - فيما أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٦٥٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٣٧٤)، والبيهقي ٣٢/٥- عن
عبد الرحمن بن القاسم، عن سعيد بن المسيب، عن أسماء بنت عميس أنها
نُفست بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة، فسأل أبو بكر رضي الله عنه النبي
﴿ّ، فأمره أن يأمرَها أن تغتسلَ وتصلِّي. ولهذا إسناد فيه ابن جريج، وقد=
٢٣

٣٧٠/٦
٢٧٠٨٥ - حدثنا يعقوب، قال: حدثني أبي، عن الوليد بنٍ كثير، قال:
حدثني عبدُ الله بنُ مسلم الطويل صاحب المصاحف، أن كلابَ بنَ تَلِيدٍ
أخا بني (١) سعد بن ليث، أنه بينا هو جالسٌ مع سعيدِ بنِ المُسَيِّب، جاءه
رسولُ نافعٍ بِنِ جُبَيْر بن مُطْعِمٍ بنِ عِدِيّ يقول: إنَّ ابنَ خَالِك يقرأُ عليك
السلامَ، ويقول: أخبرني كيف الحديث الذي كنت(٢) حدثتني عن أسماءً
بنتِ عُمَيْسٍ؟ فقال: سعيدُ بنُ المسيِّب: أخْبِرْهُ
أنَّ أسماء بنتَ عُمَيْس أخْبَرَتني أنها سمعَتْ رسولَ الله وَه
يقول: ((لا يَصْبِرُ على الأَواءِ المدينةِ وَشدَّتِها أَحَدٌ إلَّ كُنْتُ لَهُ
شَفِيعاً - أَوْ شَهِيدَاً (٣)- يَوْمَ القِيامَةِ))(٤).
= عنعن .
قال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) ٨/١١: حديث عبد الرحمن بن القاسم،
عن أبيه، عن أسماء مرسل، لأنه لم يسمع القاسم من أسماء بنت عُميس.
وقال أيضاً ٩/١١: مرسل مالك أقوى وأثبت من مسانيد هؤلاء، لما ترى من
اختلافهم في إسناده.
قلنا: لكن مسلماً أخرج ما أُسند عن عائشة كما ترى. وقد أشار البيهقي
في («السنن)» ٣٢/٥ إلى هذا الاختلاف، وقال: وجوّده عبيد الله بن عمر، عن
عبد الرحمن، وهو حافظ ثقة، والله أعلم.
وأخرجه مسلم (١٢١٠)، والنسائي ١٦٤/٥، وابن ماجه (٢٩١٣) من
طريق يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله
في حديث أسماء بنت عميس حين نُفِسَتْ بذي الحليفة: أن رسول الله وَلّ أمر
أبا بكر، فأمرها أن تغتسلَ، وتُهِلَّ.
(١) قوله: بني، ليس في (ق).
(٢) قوله: كنت، ليس في (ظ٦).
(٣) في (ق): شفيعاً وشهيداً.
(٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيفٌ لجهالةِ كلابٍ بنِ تَلِيد، فلم يذكروا=
٢٤

٢٧٠٨٦ - حدثنا يعقوب، قال: حدثنا (١) أبي، عن محمد بنِ إسحاق،
قال: حدثنا عبد الله بنُ أبي بكر، عن أمِّ عيسى الجزَّار، عن أمِّ جعفر
بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب
عن جَدَّتها أسماءَ بنتِ عُمَيْس، قالت: لمَّا أُصيبَ جعفرٌ
وأصحابُه، دخل(٢) عليَّ رسولُ اللهِ وٍَّ وقد دَبَغْتُ أربعينَ مَنِيئَةً،
وعجنتُ عَجيني، وغسلتُ بَنِيَّ، ودهنتُهم، ونظّفتُهم، فقال
رسولُ اللهِ وَّل: ((ائتيني ببني جَعْفَرٍ)) قالت: فأتيتُه بهم، فشمَّهم،
وذَرَفَتْ عيناه، فقلتُ: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، ما
يُبكيك، أَبلَغَكَ عن جعفرٍ وأصحابِهِ شيءٌ؟ قال: ((نَعَمْ، أُصيبُوا
= في الرواة عنه سوى عبد الله بنِ مسلم الطويل، ولم يُؤثر توثيقُه عن غير ابن
حبان، وقال الذهبيُّ: لا يكاد يُعرف. وعبدُ الله بن مسلم الطويل مجهول
كذلك، فقد انفردَ بالروايةِ عنه الوليد بنُ كثير، ولم يؤثَر توثيقُه عن غير ابن
حبان. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير صحابيّة الحديث، فقد
روى لها أصحاب السنن. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن
عبد الرحمن بن عوف الزُّهري، والوليد بن كثير: هو المخزومي المدني.
وأخرجه ابن معين في (تاريخه)) (١٠٣٨)، والنسائي في ((الكبرى))
(٤٢٨٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣١٤٧)، والطبراني في
(«الكبير» ٢٤/ (٣٧٣)، والمِزُّي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة عبد الله بن
مسلم الطويل) من طريق يعقوب، بهذا الإسناد.
وله شاهد صحيح من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٨٦٥)، وذكرنا
أحاديث الباب ثمة .
(١) في (م): حدثني.
(٢) في (ظ٢) و(ق) و(م): دخلت، والمثبت من (ظ٦)، وهو الصواب.
٢٥

هُذا اليَوْمَ)) قالت: فقمتُ أصيحُ، واجتمعَ إليَّ النساءُ، وخرجَ
رسولُ اللهِ وَّه إلى أهلِه، فقال: ((لا تُغْفِلُوا آلَ جَعْفَرٍ مِنْ أَنْ
تَصْنَعُوا لَهُمْ طعاماً، فَإِنَّهُمْ قد شُغِلُوا بَأَمْرٍ صاحِبِهِمْ)) (١) .
(١) إسناده ضعيف لجهالة أم عيسى الجزار، ويقال لها: الخزاعية، قال
الحافظ: لا يُعرفُ حالُها، ولجهالةِ حال أمِّ جعفر بنت محمد بن جعفر بن أبي
طالب، وهي أمُّ عَوْن، فلم يرو عنها سوى ابنها عون بن محمد ابن الحنفية وأمّ
عيسى الجزار، ولم يُذكر فيها جرح ولا تعديل. وبقية رجال الإسناد ثقات
رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، فقد روى له مسلم متابعةً. يعقوب: هو
ابنُ إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٣٨٠)، والمِزِّي في «تهذيب الكمال)»
(في ترجمة أمِّ عون بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب) من طريق أحمد بن
محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وقد اختلف فيه على ابن إسحاق:
فرواه عبد الأعلى - فيما أخرجه ابن ماجه (١٦١١)، والطبراني
٢٤/ (٣٨١) - ويونُس بن بُكير -فيما أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة))
٣٧٠/٤- عنه، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أم عيسى الجزار، عن أمِّ جعفر
بنتِ محمد بن جعفر بن أبي طالب، عن جدتها أسماء بنت عميس ... وكنَّى
عبدُ الأعلى بنتَ جعفر بن أبي طالب: أمَّ عون.
ورواه سعيد بن يحيى الأموي، عن أبيه -فيما أخرجه المِزِّي في ((تهذيبه»
(في ترجمة أمِّ عون)- عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أمِّ
عيسى الخُزاعي أنها سمعت أسماءَ - يعني بنتَ عميس- أو من حدَّثها، عن
أسماء ...
وأخرجه الواقدي في ((المغازي)) ٧٦٦/٢ عن مالك بن أبي الرِّجال، عن
عبد الله بن أبي بكر، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٦٦٦٦) عن رجل من أهل المدينة، عن عبد الله بن=
٢٦

= أبي بكر، عن أمه أسماء بنت عميس، قالت: لما أُصيب جعفر، جاءني رسول
الله ... فذكر نحوه.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦١/٦، وقال: رواه أحمد، وفيه
امرأتان لم أجد من وثقهما ولا جرحهما، وبقية رجاله ثقات.
وقوله: ((لا تغفلوا آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعاماً)) له شاهد من حديث
عبد الله بن جعفر، سلف برقم (١٧٥١)، وإسناده حسن.
قال السندي: قولها: أربعين منيئة، بفتح ميم بوزن فعيلة، آخره همزة: هي
الإهاب .
((لا تغفلوا)): من الإغفال، بمعنى الترك.
٢٧

حديث فركيَ بنِ مالك
٢٧٠٨٧- حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعدِ بنِ إسحاق(٢)، قال:
حدثتني زینبُ بنتُ کعب
عن فُرَيْعَةً بنتِ مالكِ، قالت: خرجَ زوجي في طلب أَعْلاجِ
له، فأدركَهم بطرف القَدُوم، فقتلوه، فأتاني نَعْيُه وأنا في دارٍ
شاسعة من دُور أهلي، فأتيتُ النبيَّ ◌َِّ، فذكرتُ ذُلك له،
فقلتُ: إن نَعْيَ زوجي أتاني في دارٍ شاسعة من دُور أهلي، ولم
يَدَعْ لي نفقةً، ولا مالَ لِوَرَثَتَه(٣)، وليس المسكنُ له، فلو
تحوَّلْتُ إلى أهلي وأخوالي(٤)، لكان أرفقَ بي في بعض شأني،
قال: (تَحَوَّلي)). فلما خرجتُ إلى المسجد -أو إلى الحجرة-
دعاني - أو أمر بي فدُعِيتُ- فقال: ((امْكُني في بَيْتِك الذي أتاكِ
فِيهِ نَعْيُ زَوْجِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتابُ أَجَلَهُ)). قالت: فاعتَدَدْتُ فيه
(١) قال السندي: فُريعة - بالتصغير- بنت مالك، أنصارية خدرية، أخت
أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما.
(٢) جاء في (ظ٢) و(ق) و(م) زيادة اسم يحيى بن سعيد الأنصاري، بين
يحيى بن سعيد -وهو القطان- وسعد بن إسحاق، ولم ترد هذه الزيادة في
(ظ٦)، ولا ((أطراف المسند))، ولا نسخة المزي من ((المسند»، كما في
((تهذيبه))، وستأتي رواية يحيى بن سعيد القطان عن سعد بن إسحاق في
التخريج، وكذلك رواية يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعد بن إسحاق.
(٣) في (ظ٦): ورثتُه.
(٤) في (ظ٦) وهامش (ظ٢) و(ق): إخوتي.
٢٨

أربعة أشهر وعشراً. قالت: فأرسلَ إليَّ عثمانُ، فأخبرتُه، فأخَذَ
به(١)
(١) إسناده حسن، زينب بنت كعب هي عمة سعد بن إسحاق، وزوجة أبي
سعيد الخدري، وقد روت الحديث عن فُريعة بنتِ مالك، وهي أختُ أبي
سعيد الخُدري، وصحَّح الترمذي حديثَها، وجوَّد الحافظُ إسناداً فيه زينبُ هذه،
وقد قيل: لها صحبة. وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه المزي في ((تهذيبه)) (في ترجمة فُرَيْعة) من طريق الإمام أحمد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي عقب الرواية (١٢٠٤)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٧٨/٣، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (١٠٨٧)، وابن عبد البَرّ في
((التمهيد) ٣٠/٢١ من طريق يحيى بن سعيد القطان، به. قال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح، والعملُ على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من
أصحاب النبي 18 وغيرهم، لم يَرَوْا للمعتدة أن تنتقل من بيت زوجها حتى
تنقضي عدتها، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعضُ
أهل العلم من أصحاب النبي ◌ّ وغيرهم: للمرأة أن تعتدَّ حيث شاءت، وإن
لم تعتدَّ في بيت زوجها. والقول الأول أصُ.
وأخرجه ابن سعد ٣٦٧/٨، والنسائي في (الكبرى)) (٥٧٢٢)، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٦٤١) و(٣٦٤٢) و(٣٦٥٠)، والطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (١٠٧٦) و(١٠٧٧) و(١٠٧٨)، والحاكم ٢٠٨/٢، والبيهقي في ((السنن))
٤٣٤/٧، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣١/٢١ من طريق يحيى بن سعيد
الأنصاري، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً مالك -كما في ((الموطأ)) ٢/ (٥٩١) (رواية يحيى
ابن يحيى)، و(١٧٠٧) (رواية الزُّهري)، و(٥٩٢) (رواية محمد بن الحسن)-
ومن طريقه الشافعي في ((مسنده)) ٥٣/٢-٥٤ (بترتيب السندي)، وفي ((الرسالة))
(١٢١٤)، وفى ((الأم)) ٢٠٨/٥-٢٠٩، وابن سعد ٣٦٨/٨، وأبو داود =
٢٩

= (٢٣٠٠)، والترمذي (١٢٠٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٠٤٤)، والدارمي
(٢٢٨٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٨/٣، وفي «شرح مشكل
الآثار)) (٣٦٤٥)، وابن حبان (٤٢٩٢)، والطبراني في (الكبير)) ٢٤/ (١٠٨٦)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٨٦)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٣٥/٧،
والمِزِّي في ((تهذيبه)) (في ترجمة فُرَيْعة) -عن سعد بن إسحاق، به، إلا أنه
جاء في رواية يحيى بن يحيى عن مالك: سعيد بن إسحاق؛ قال ابن عبد البر
في ((التمهيد)) ٢٧/٢١: هكذا قال يحيى: سعيد بن إسحاق، وتابعه بعضهم،
وأكثر الرواة يقولون فيه: سعد بن إسحاق، وهو الأشهر. قلنا: ونقل الزَّيلعي
مثلَه عن ابن عبد البر من كتاب ((التقصّي)). وقد سقط اسم زينب من مطبوع
ابن سعد.
وأخرجه الطيالسي (١٦٦٤)، والنسائي في (المجتبى)) ١٩٩/٦، وفي
((الكبرى)) (٥٧٢٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٧٨/٣، وفي ((شرح
مشكل الآثار)) (٣٦٤٦) و(٣٦٥٠)، وابن حبان (٤٢٩٣)، والطبراني في
((الكبير)" ٢٤/ (١٠٨١)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣٤/٧ من طريق شعبة،
وعبد الرزاق (١٢٠٧٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٠/٦-٢٠١، وفي
(الكبرى)) (٥٧٢٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٨/٣ وفي ((شرح
مشكل الآثار)) (٣٦٤٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (١٠٨٢) من طريق
الثوري، وابن أبي شيبة ١٨٤/٥- ١٨٥، وابن ماجه (٢٠٣١)، وابن أبي عاصم
في (الآحاد والمثاني)) (٣٣٢٨)، والطبراني في «الكبير» ٢٤/ (١٠٩٠) من طريق
أبي خالد الأحمر، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٩/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٧٢٢)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٨/٣، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٣٦٥٠)
من طريق ابن جُريج وابن إسحاق، و(٣٦٤٩) من طريق ابن إسحاق، والنسائي
في ((المجتبى)) ١٩٩/٦- ٢٠٠، وفي ((الكبرى)) (٥٧٢٣)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٧٧/٣، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٣٦٤٣)، والطبراني
٢٤/ (١٠٨٥) من طريق يزيد بن محمد، وابن الجارود (٧٥٩)، والطبراني =
٣٠

=٢٤/ (١٠٩٢) من طريق حماد بن مسعدة، والطبري في ((تفسيره)) (٥٠٩٠) من
طريق فليح بن سليمان، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٢٩)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٧/٣، وفي ((شرح مشكل الآثار))
(٣٦٣٨)، والطبراني ٢٤/ ١٠٩١١) من طريق أنس بن عياض، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٣٦٤٤) من طريق ابن أبي ذئب، و(٣٦٤٦)، وفي ((شرح
معاني الآثار)) ٧٨/٣، والطبراني ٢٤/ (١٠٨٤) من طريق روح بن القاسم،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٦٥٢) من طريق يحيى بن عبد الله بن
سالم، و(٣٦٥٣) من طريق وُهيب بن خالد، و(٣٦٥٤)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٣٣٢٩)، والطبراني ٢٤/ ١٠٩١١) من طريق مروان بن
معاوية، والطبراني ٢٤/ (١٠٨٨) و(١٠٨٩) من طريق عبد الرحمن بن عثمان
وعبد الله بن المبارك، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٢٩)،
والطبراني ٢٤/ (١٠٩٢) من طريق عبد العزيز بن محمد، وابن سعد ٣٦٨/٨،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٨/٣، وفي (شرح مشكل الآثار)) (٣٦٤٨)
من طريق زهير بن معاوية، وعبد الرزاق (١٢٠٧٦) -ومن طريقه الطبراني في
((الكبير)) ٢٤/ (١٠٧٩)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٨/٢١- من طريق عبد الله
ابن أبي بكر، كلهم عن سعد بن إسحاق، به. إلا أنه جاء من طريق زهير بن
معاوية، وعند الطبراني ٢٤/ (١٠٨١): سعد بن إسحاق، أو إسحاق بن سعد،
على الشك. وجاء في مطبوع ((شرح مشكل الآثار)) (٣٦٥٣): سعيد بن إسحاق.
وأخرجه سعيد بن منصور (١٣٦٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٦/ ٢٠٠،
وفي ((الكبرى)) (٥٧٢٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٦٥١)،
والبيهقي في ((السنن)) ٤٣٥/٧ من طرق عن حماد بن زيد، عن سعد بن
إسحاق، به. وقد روي عن حماد بن زيد أيضاً، لكن قال فيه: إسحاق بن
سعد بن كعب بن عجرة.
وأخرجه الحاكم ٢٠٨/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣٥/٧ من طريق محمد
ابن الفضل عارم وسليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن إسحاق بن سعد=
٣١

= ابن كعب بن عجرة، حدثتني زينب بنت كعب، به. قال الحاكم: هذا حديث
صحيح الإسناد من الوجهين جميعاً - يعني من رواية حماد بن زيد هذه ورواية
يحيى بن سعيد السالفة في التخريج- ولم يخرجاه، رواه مالك بن أنس في
((الموطأ)) عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة. قال محمد بن يحيى
الذهلي: هذا حديث صحيح محفوظ، وهما اثنان: سعد بن إسحاق بن كعب
وهو أشهرهما، وإسحاق بن سعد بن كعب، وقد روى عنهما جميعاً يحيى بن
سعيد الأنصاري، فقد ارتفعت عنهما جميعاً الجهالة.
وقال البيهقي: وإسحاق من رواية حماد أشهر، وسعد من رواية غيره
أشهر، وزعم محمد بن يحيى الذُّهلي فيما يرى أنهما اثنان، والله أعلم. ثم
قال: فإن لم يكونا اثنين، فهذا أولى بالموافقة لسائر الرواة عن سعد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (١٠٨٠) من طريق عارم، عن حمّاد بن
زيد، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن فريعة، به. فسقط اسم
زينب.
وأخرجه عبد الرزاق (١٢٠٧٤) -ومن طريقه الطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (١٠٨٣)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٨/٢١- عن معمر، عن سعيد بن
إسحاق بن كعب بن عجرة أنه حدثه عن عمته زينب ابنة كعب بن فريعة، عن
فُريعة، فذكره.
ورواه الزهري، واختلف عليه فيه :
فرواه معمر -فيما أخرجه عبد الرزاق (١٢٠٧٣)، ومن طريقه ابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٣٠)، والطبراني في «الكبير» ٢٤/ (١٠٧٤)،
وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٨/٢١- عن الزهري، وقال: عن ابن لكعب بن
عجرة، قال: حدثتني عمتي -وكانت تحت أبي سعيد الخدري- أن فُريعة
حدثتها ...
ورواه المغيرة بن عبد الرحمن -فيما أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)» (٣٣٣١)- عن رجل ثقة، عن الزهري، أن إسحاق بن كعب، فذكره .=
٣٢

= ورواه يونس - فيما أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٦٣٩) -
عن الزهري، عمن أخبره عن زينب، فذكره.
ورواه صالح بن كيسان -فيما أخرجه ابن سعد ٣٦٧/٨ - عن الزهري،
قال: بلغني أن سعد بن إسحاق، فذكره.
ورواه ابن أبي عتيق وموسى بن عقبة -فيما أخرجه الطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٣٦٤٠)، والطبراني ٢٤/ (١٠٧٥) - عن الزهري، عن سعد بن
إسحاق، به .
قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٢٢٤: والصحيح قول من قال: عن
سعد بن إسحاق، عن عمته زينب، عن الفُريعة، عن النبي ◌َّ.
قلنا: وقد أعلَّ هذا الحديث ابن حزم - كما في ((المحلى)) ٣٠٢/١٠،
وتابعه عبد الحق- بجهالة زينب، وتعقب عبدَ الحق ابنُ القطان في ((الوهم
والإيهام)) ٣٩٣/٥ بقوله: وعندي أنه ليس كما ذهب إليه، بل الحديث صحيح،
فإن سعد بن إسحاق ثقة، وممن وثقه النسائي، وزينب كذلك ثقة، وفي
تصحيح الترمذي إياه توثيقُها، وتوثيقُ سعد بن إسحاق، ولا يضر الثقة أن لا
يروي عنه إلا واحد، والله أعلم.
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣١/٢١: في هذا الحديث إيجاب العمل
بخبر الواحد، ألا ترى إلى عمل عثمان بن عفان به وقضائه باعتداد المتوفى
عنها زوجها في بيتها من أجله في جماعة الصحابة من غير نكير. ثم قال: وهو
حديث مشهور معروف عند علماء الحجاز والعراق أن المتوفى عنها زوجها،
عليها أن تعتدَّ في بيتها، ولا تخرج منه، وهو قول جماعة فقهاء الأمصار
بالحجاز والشام والعراق ومصر، منهم مالك، والشافعي، وأبو حنيفة،
وأصحابُهم، والثوريُّ، والأوزاعي، والليث بن سعد، وهو قولُ عمر وعثمان
وابنِ عمر وابنٍ مسعود وغيرهم.
قال السندي: قولها: أعلاج له، أي: عبيد له شردوا منه.
القَدُوم: بفتح القاف، وتخفيف الدال وتشديدها: موضع على ستة أميال=
٣٣

٢٧٠٨٨- حدثنا بِشْرُ بن المُفَضَّل، عن سَعْدِ بنِ إسحاق، قال:
حدثتني زينبُ بنتُ كعب، عن فُرَيْعة بنت مالك، عن النبيِّي ◌َّرَ، نحوه (١).
= من المدينة .
نَعْيه: بفتح فسكون: خبر الموت، وكذلك النَّعِيّ، على وزن فعيل.
شاسعة، أي: بعيدة.
((حتى يبلغَ الكتابُ أجلَه)) أي: تنتهي العِدَّةُ المكتوبة، وتبلغ آخرها.
(١) هو مكرر سابقه، غير أن شيخ أحمد هنا هو بِشْرُ بن المُفَضَّل.
٣٤

حديثكيزة"
٢٧٠٨٩- حدثنا محمد بنُ بِشْر، قال: حدثنا هانىءُ بنُ عثمانَ
الجُھَنيُّ، عن أمه حُمَيْضَةَ بنتِ یاسر
عن جدَّتها يُسَيْرة -وكانت من المهاجرات- قالت: قال لنا ٣٧١/٦
رسولُ اللهِ وَّهُ: ((يا نساءَ المؤمنين(٢) عَلَيْكُنَّ بالتَّهْلِيلِ والتَّسْبِيحِ
والتَّقْدِيسِ، ولا تَغْفَلْنَ، فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ، وَاعْقِدْنَ بالأنامِلِ،
فإنَّهُنَّ مسؤولاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ))(٣).
(١) قال السندي: يُسيرة بالتصغير، أم ياسر ويقال: بنت ياسر أنصارية،
وتكنى أم حميضة، وقال أبو عمر: كانت من المهاجرات.
(٢) في (م): المؤمنات.
(٣) إسناده محتمل للتحسين، حُمَيْضة بنتُ ياسر إنما روى عنها ابنها
هانىُ بن عثمان الجُهني، وذكرها ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في
((التقريب)): مقبولة. قلنا: وبقية رجال الإسناد ثقات. محمد بن بِشْر: هو
العبدي، ويُسيرة - ويقال: أُسيرة- صحابية، ذكرها ابن سعد في النساء الغرائب
من المسلمات المهاجرات المبايعات، وروى لها أبو داود والترمذي هذا
الحديث الواحد.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣١٠/٨، وابن أبي شيبة ٣٨٩/٢-٣٩٠
و٢٨٩/١٠ و٤٥٣/١٣، وعبد بن حُميد (١٥٧٠)، والبخاري في ((التاريخ
الكبير)) ٢٣٢/٨، والترمذي (٣٥٨٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٣٢٨٥)، وابنُ حبان (٨٤٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (١٨٠)، وفي
(الأوسط)) (٥٠١٢)، وفي ((الدعاء)) (١٧٧١)، وابن الأثير في ((أسد الغابة» (في
ترجمة يُسيرة)، وابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (تخريج أحاديث الأذكار)=
٣٥

= ٨٤/١-٨٥ من طريق محمد بن بشر، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث
غريب إنما نعرفه من حديث هانىء بن عثمان. وحسَّنه الحافظ.
وأخرجه أبو داود (١٥٠١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (١٨١)، وفي
((الدعاء)) (١٧٧٢)، والحاكم في ((المستدرك)) ٥٤٧/١، والخطيب في ((تاريخه))
٣٨٤/٤ و١٤٣/١٠، والمِزِّي في ((تهذيبه)) (في ترجمة هانىء بن عثمان)، وابن
حجر في (نتائج الأفكار)) ٨٣/١-٨٤ من طريق عبد الله بن داود الخُرَيْبي، عن
هانىء بن عثمان، به. وقال الذهبي: صحيح!
وفي باب العقد بالأنامل عند التسبيح: عن ابن عمرو، سلف برقم
(٦٤٩٨)، وفيه: ورأيتُ رسولَ اللهلَ﴾ يعقدهنَّ بيده. وهو حسن لغيره.
وعن أبي تميمة، عن امرأة من بني كليب -عند ابن أبي شيبة ٣٩٠/٢ -
ولفظه: قالت: رأتني عائشةُ أسبِّحُ بتسابيحَ معي، فقالت: أين الشواهد؟ يعني
الأصابع .
وفي باب فضل التسبيح والتحميد والتهليل والتقديس عن ابن عمر، وابن
عمرو، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وعائشة سلفت أحاديثهم على
التوالي بالأرقام: (٤٦٢٧) و(٦٧٤٠) و(٧١٦٧) و(١١٧١٣) و(١١٣٠٤)
و (١٢٥٣٤) و (٢٤٠٦٣).
قال السندي: قوله: ((واعقدن)) أي: احفظن العدد بالأنامل.
(مستنطقات)) أي: يطلب منها النطق يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم
وأرجلهم بما كانوا يعملون، فينبغي استعمالها في صالح الأعمال لتشهد بها،
والله أعلم.
٣٦

حديثأم حميد
٢٧٠٩٠ - حدثنا هارون، حدثنا عبد الله بنُ وَهْب، قال: حدثني داود
ابنُ قَيْس، عن عبد الله بن سُويد الأنصاري
عن عمَّتِهِ أمِّ حُميد امرأةٍ أبي حُمَيْد الساعديّ، أنها جاءت
النبيَّ وََّ، فقالت: يا رسولَ الله، إني أُحبُّ الصلاةَ معك؟ قال:
((قد عَلِمتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلاةَ مَعي، وصَلاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ لَكِ
من صَلاتِكِ في حُجْرَتِكِ، وَصلاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ
صَلاتِكِ في دارِكِ، وَصلاتُكِ في دارِكِ خَيْرٌ لَكِ(١) مِنْ صلاِكِ في
مَسْجِدٍ قَوْمِكِ، وَصَلاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ لَكِ(١) مِنْ
صَلاتِكِ في مَسْجِدِي)). قال: فأمرَتْ فبُنِيَ لها مسجدٌ في أقصى
شيءٍ من بيتها وأُظْلَمِه، فكانت تصلي(٢) فيه حتى لَقِيَتِ اللهَ عزَّ
وجلَّ (٣).
(١) قوله: لك، ليس في (ظ٦) في الموضعين.
(٢) قوله: تصلي، ليس في (ظ٦).
(٣) حديث حسن، عبد الله بنُ سويد الأنصاري -وهو من رجال
((التعجيل))- تفرَّد بالرواية عنه داود بن قيس -وهو الفرَّاء- وقد روى عن عمَّته
أمِّ حُميد، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقد توبع. وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين، غير داود بن قيس، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري في
الشواهد، وغير صحابية الحديث، فقد ذكرها الحُسيني في ((الإكمال))، والحافظ
في ((التعجيل)). هارون: هو ابن معروف المروزي.
٣٧
=

وأخرجه ابن حبان (٢٢١٧)، وابنُ عبد البر في ((الاستيعاب)) ٤٤٦/٤ من
=
طريق هارون بن معروف، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (١٦٨٩) من طريق عيسى بن إبراهيم الغافقي، عن ابن
وَهْب، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣/٢-٣٤، وقال: رواه أحمد ورجالُه
رجال الصحيح، غير عبد الله بن سُويد الأنصاري، وثقه ابن حبان.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٥٠/٢: وإسناد أحمد حسن.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٤/٢-٣٨٥، وابن أبي عاصم في «الآحاد
والمثاني)) (٣٣٧٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٣٥٦)، والبيهقي في ((السنن)
١٣٢/٣-١٣٣، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٢٣/٧ من طريق عبد الحميد بن
المنذر بن أبي حميد الساعدي، عن أبيه، عن جدته أمِّ حميد، بنحوه.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٨٠) من طريق يحيى بن
العلاء، عن أسيد الساعدي، عن سعيد بن المنذر، عن أمِّ حُميد امرأة أبي
حميد، نحوه.
وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود أخرجه أبو داود برقم (٥٧٠)
بلفظ: ((صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في
مخدعها أفضلُ من صلاتها في بيتها)) وإسناده جيد كما بيّنا ذلك في تعليقنا على
الرواية (٥٤٦٨) من مسند عبد الله بن عمر، وانظر أحاديث الباب ثمة.
قال السندي: قوله: ((وصلاتك في بيتك)) المراد بالبيت المخزن الذي يكون
في الحجرة، والمراد بالحجرة ما هو أوسع من ذلك، فالحاصل أنه كلما كان
المحل أضيق وأستر، فصلاة المرأة فيه أولى مما هو أوسع، والله أعلم.
٣٨

حديثأم حسكيم
٢٧٠٩١- حدثنا يزيد بنُ هارون، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبَة،
عن قتادة، أن صالحاً أبا الخليل حدثه عن عبد الله بن الحارث بن نوفل
(١) قال السندي في ترجمة أمِّ حكيم بنت الزبير بنت عبد المطلب: قيل:
اسمها صفية، [وقيل: هي أم الحكم] وقيل: بل هي ضُباعة، وقيل: ما عُرف
للزبير بن عبد المطلب بنتٌ غير ضُباعة، وأما الحديث المذكور في «المسند»
فقد وقع فيه الاختلاف على قتادة، فمن رواياتٍ ما يدلُّ على أنها غير ضُباعة،
ومنها ما يدلُّ على أنها هي ضُباعة، ثم رجَّح الحافظ في ((الإصابة)) أنها هي.
والله تعالى أعلم.
قلنا: سنذكر الاختلاف فيه على قتادة في الحديث (٢٧٠٩١)، غير أنه لم
يقع في ((مسند)) أحمد ما يدلُّ على أنها هي ضُباعة، كما ذكر السندي، إنما
وقع ذلك خارج («المسند»، فقد ذكر الحافظ في ((أطراف المسند) ٣٨٦/٩
-فيما ذكر محققه- وفي ((الإصابة)) -في ترجمة أم حكيم بنت الزبير- أن
إسحاق بن راهويه أخرج في ((مسنده)) حديث أمِّ حكيم، عن عبد الأعلى، عن
داود بن أبي هند، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، أن أمَّ حكيم بنت
الزبير - وهي ضُباعة- كانت تصنعُ الطعامَ لرسول الله وَل﴾ تُهديه إليه، وربما
تُخبئه حتى يأتيها، فأتاها ذاتَ يوم، فوجد عندها كتف شاة، فقدَّمته إليه، فأكل
منه، ثم خرج إلى الصلاة، ولم يُحدث وضوءاً. ثم قال الحافظ: فهذا يُوضح
بأنَّ أمَّ حكيم كنية ضُباعة، والله أعلم. قلنا: قد اختلف فيه على داود بن أبي
هند أيضاً، وسماها داود في بعض طرقه صفية كذلك!
وقد ترجم المِزِّي في (تهذيبه)) لأمِّ الحَكَم فقال: ويقال: أمُّ حكيم صفية،
ويقال: عاتكة، ويقال: ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم القرشية
الهاشمية، بنت عمِّ النبي ◌َّ، ثم ذكر حديثاً في الذِّكر، رواه لها أبو داود في
(سننه)) .
٣٩

أنَّ أَمَّ حَكِيم بنتَ الزبير حدثته: أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ دخلَ على
ضُباعةَ بنتِ الزُّبير، فَنَهَس من كَتِفِ عندها، ثم صلَّى، وما تَوَضَّأَ
من ذلك(١).
(١) تركُ الوضوء ممَّا مَسَّتِ النار صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على
قتادة، وهو ابنُ دِعامة السَّدُوسي:
فرواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، واختلف عليه فيه:
فرواه يزيد بن هارون -كما عند أحمد في هذه الرواية وابنٍ أبي شيبة
٤٩/١، وأبنِ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣١٥٩)، والطبراني في
(«الكبير» ٢٥/(٢١٤) - وروحُ بنُ عبادة- كما سيرد برقم (٢٧٣٥٥) - وخالدُ بنُ
الحارث ومحمدُ بنُ أبي عديّ- كما عند الطبراني ٢٥/ ٢١٤١) أيضاً - أربعتُهم
عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وعند أحمد (٢٧٣٥٥) والطبراني: دخل على أختها ضُباعة بنت الزبير.
ورواه خالد بن عبد الله الواسطي، وعبد الله بن نمير - فيما ذكر الدارقطني
في ((العلل)) ٥/ ورقة ٢٢٣- عن سعيد، عن قتادة، عن عبد الله بن الحارث.
قال خالد: عن أمِّ حكيم بنت الزبير، وقال ابن نمير: عن النبي ◌َّر، أنه دخل
على ضُباعة .
ورواه هشام الدستوائي عن قتادة، واختلف عنه:
فرواه معاذ بن هشام الدستوائي - كما سيرد في الرواية (٢٧٣٥٦) - عن
أبيه، عن قتادة، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أمِّ حكيم
بنت الزُّبير، عن النبيِّ ◌َّ﴾.
ورواه محمد بن بشر -فيما ذكر الدارقطني في ((العلل))- عن هشام، عن
قتادة، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، فقال: عن جدَّته أمِّ الحكم، عن
أختها ضُباعة بنت الزبير، عن النبي ◌َ﴾، وكذلك رواه همَّام بنُ يحيى، عن
قتادة، كما سيرد برقم (٢٧٣٥٧).
٤٠
=
٠٫٠
....