Indexed OCR Text
Pages 601-620
عن زينب أن النبيَّ وَّهِ وَرَّثَ النساءَ خِطَطَهُنَّ (١).
٢٧٠٥٠- حدثنا عفَّان، حدثنا عبد الواحد بنُّ زياد، حدثنا الأعمش،
عن جامع بن شداد، عن كلثوم، قال (٢):
كانت زينبُ تَفْلي رأسَ(٣) رسولِ اللهِ بَّهَ، وعنده امرأةٌ عثمانَ
ابنِ مَظْعون، ونساءٌ من المهاجرات يشكُونَ منازلَهنَّ، وأنهنَّ
يُخْرَجْنِ منه، ويُضَيَّقُ عليهنَّ فيه، فَتَكلَّمت زينبُ، وتركَتْ رأسَ
رسولِ اللهِ نَّه، فقال رسولُ اللهِ وَّ﴾: ((إِنَّكِ لَسْتِ تَكَلَّمِينَ
بِعَيْنَيْكِ، تَكَلَّمِي وَاعْمَلِي عَمَلَكِ)). فَأَمَرَ رسولُ اللهِ وَّ يومئذٍ أن
يُورَّثَ من المهاجرين النساءُ (٤)، فماتَ عبدُ الله، فورثته امرأتُه
داراً بالمدينة(٥) .
(١) حديث حسن، شريك -وهو ابن عبد الله النَّخَعي، وإن كان سيىء
الحفظ - متابع، كما في الرواية التالية.
قال السندي: قوله: عن زينب أن النبي ﴾ٌ وَرَّثَ، من التوريث. قيل:
زينب لهذه بنت جحش، لا زوجة عبد الله، والله أعلم.
قولها: خِطَطَهن، ضُبط بكسر ففتح، أي: بيوتهن، أي: ليس لورثة الزوج
إذا مات هو أن يأخذوا من المرأة البيت ويخرجوها منه، بل عليهم أن يخلوها
في بيتها، وكان لهذا الحكم مخصوصاً بالمهاجرين، وانقضى بانقضائهم، والله
أعلم.
(٢) في (م): قالت، وفي (ظ٦): عن أم كلثوم قالت. وهو خطأ.
(٣) قوله: رأس، ليس في (م).
(٤) في رواية أبي داود: أن تُوَرِّث دورَ المهاجرين النساءُ.
(٥) إسناده حسن من أجل كُلثوم، فقد ترجم له الحافظ في ((تهذيبه»
فقال: كلثوم بن المصطلق، وهو كلثوم بن علقمة بن ناجية بن المصطلق،=
٦٠١
= ويقال: كلثوم بن الأقمر، ويقال: ابن عامر بن الحارث بن أبي ضرار بن
المصطلق الخزاعي المصطلقي، يقال: له صحبة، ثم قال: ذكر ابن حبان في
ثقات التابعين ثلاثة: كلثوم بن المصطلق الخزاعي، وهو الراوي عن ابن
مسعود، وعنه الزبير بن عدي وعمران بن عمير، وكلثوم بن عامر، وهو الراوي
عن عمته جويرية بنت الحارث، وعنه مهاجر أبو الحسن، وكلثوم بن الأقمر:
روى عنه زرّ بن حبيش، وعنه الأسود بن قيس. ثم قال الحافظ: وكذا فرَّق
بينهما البخاري في ((تاريخه))، وابن أبي خيثمة، وابن أبي حاتم، والذي يظهر
أن كلثوم بن المصطلق هو كلثوم بن عامر، وإنما نُسِبَ إلى جدِّه، وأما كلثوم
ابن الأقمر، فهو غيره قطعاً. قلنا: وعلى هذا فقد روى عنه جمع، وقال
الحافظ في ((التقريب»: ثقة. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو داود (٣٠٨٠)، ومن طريقه البيهقي ١٥٦/٦ عن عبد الواحد
ابن غياث، عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد. وفي روايته: وعنده امرأة
عثمان بن عفان.
وانظر ما قبله .
٦٠٢
-- --
حديث أم المُنْذِبِنْت ◌َ الأنصاريَّة
٢٧٠٥١- حدَّثنا أبو عامر، قال: حدثنا فُلَيح، عن أيوبَ بنِ
عبد الرحمن بنِ صَعْصَعَة، عن يعقوبَ بن أبي يعقوب
٣٦٤/٦
عن أمِّ المُنْذر بنت قيس الأنصارية، قالت: دَخَلَ عليَّ رسولُ
الله وَّ ومعه عليٌّ، وعليٌّ ناقِهٌ من مرضٍ، ولنا دَوالٍ مُعلَّقةٌ،
فقامَ رسولُ الله ◌َّهِ يأكلُ منها، وقام عليٌّ يأكلُ منها، فَطِفِقَ
النبيُّ بَّه يقول لعليٍّ: ((مَهْ، إِنَّكَ نَاقِهُ)). حتى كفَّ. قالت:
وصَنَعَتُ شعيراً وسِلْقاً، فجئتُ به. قال: قال النبيُّ ◌َّ لعليٍّ:
((مِنْ هُذا أَصِبْ، فَهُوَ أَنْفَعُ لَكَ))(٢).
(١) قال السندي: أم المنذر بنت قيس، أنصارية نجارية، قيل: اسمها
سلمى، قلنا: وقال الحافظ في ((الإصابة)) ٥٠٠/٤: قال الطبراني: اسمها
سلمى بنتُ قيس أخت سليط بن قيس من بني مازن بن النجار، وعندي أنها
غيرها، فحديث سلمى بنت قيس تقدم في المبايعة.
قلنا: وسيرد عند أحمد (٢٧١٣٣).
(٢) إسناده ضعيف، فُليح -وهو ابن سليمان الخزاعي- ضعيف يعتبر به،
وقد تفرَّد بهذا الإسناد، واختلف عليه فيه. وأيوبُ بنُ عبد الرحمن بن
ضَعْصَعة: روى عنه جمع، وذكره ابن حبان، وقد تفرَّد به كذلك، ولا يحسن
تفرده. ويعقوب بن أبي يعقوب روى عنه جمع، وقال أبو حاتم:
صدوق، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). أبو عامر: هو عبد الملك بن عَمرو
العَقَدي.
وأخرجه أبو داود (٣٨٥٦) -ومن طريقه ابن الأثير في «أسد الغابة» (في =
٦٠٣
٢٧٠٥٢- حدَّثنا يونس، قال: حدثنا فُلَيْح، عن أيوبَ بنِ
عبدِ الرحمن، عن يعقوب بنِ أبي يعقوب
عن أُمِّ المُنْذِر العَدَويَّة، قالت: دَخلَ عليَّ النبيُّ وَّر ومعه
عليٌّ، وعليٌّ ناقِهٌ، فذَكَر الحديثَ، إلا أنَّه قال: ثم جَعَلْتُ لهم
= ترجمة أم المنذر)- والترمذي عقب (٢٠٣٧)، وابن ماجه (٣٤٤٢) من طريق
أبي عامر، بهذا الإسناد، وقرنوا بأبي عامر أبا داود الطيالسي. قال الترمذي:
لهذا حديث جيد غريب.
وأخرجه أحمد عن يونس بن محمد المؤدِّب وفزارة بن عمرو، كما سيرد
في الرواية (٢٧٠٥٢)، وعن سُريج بن النعمان، كما سيرد في الرواية
(٢٧٠٥٣). وأخرجه ابن سعد ٤٢٢/٨ عن يحيى بن عبَّاد، والطبراني في
((الكبير)) ٢٥/ (٢٥٨) من طريق محمد بن سنان العوقي، والحاكم ٢٠٤/٤ من
طريق المعافى بن سليمان، سنتهم عن فُليح، به.
واختلف على فُليح فيه:
فأخرجه الحاكم أيضاً ٢٠٤/٤-٢٠٥ من طريق زيد بن الحباب، عن فُليح
ابن سليمان، عن أيوب، عن يعقوب بن أبي يعقوب، عن أم مبشر، وكانت
إحدى خالات النبي ◌ّ ... فذكره. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه،
ووافقه الذهبي.
قلنا: والأشبه حديث أبي عامر ومن وافقه عن فليح.
وسیرد برقمي (٢٧٠٥٢) و(٢٧٠٥٣).
قال السندي: قولها: وعليّ ناقةٌ - بكسر القاف-، أي: قريب العهد
بالمرض.
دوالٍ: جمع دالية، وهي العِذْق من البُسْرِ، فإذا أرطبَ أُكل.
((مَهْ)): كلمة يراد به الكفّ، وهذا الحديث أصلٌ في حفظ المريض نفسه
عما يضرُه.
٦٠٤
سِلْقاً وشَعِيراً. [قال عبد الله: ] قال أبي: وكذلك قال فَزارة بن
عمرو (١): سلقاً(٢).
(١) كذا في النسخ و((تعجيل المنفعة)) وتذكرة الحسيني: فزارة بن عمرو،
وجاء اسمه في الأحاديث السالفة بالأرقام: (٨٤٦٨) و(٨٤٧٤) و(٩٤٦٦)
و(١٣٣٠٧): فزارة بن عُمر، والله أعلم.
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله، غير أن شيخي أحمد هنا هما
يونس، وهو ابنُ محمد المؤدِّب، وفزارة بن عمرو، وقد ترجم له الحسيني في
((الإكمال))، والحافظ في ((التعجيل))، وقال الحسيني: فيه نظر، وقال أبو زرعة
في ((ذيل الكاشف)): لا أعرفه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٩/٨ -٨٠ - وعنه ابن ماجه (٣٤٤٢) - عن يونس،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي في ((جامعه)) (٢٠٣٧)، وفي ((الشمائل)) (١٨٢) - ومن
طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٨٦٣) - عن العباس الدوري، عن يونس بن
محمد، عن فُليح بن سليمان، عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي، عن
يعقوب، به. قلنا: وعثمان بن عبد الرحمن ثقة. قال الترمذي: هذا حديث
حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث فليح، ويروى عن فليح عن أيوب بن
عبد الرحمن. وتعقب المِزِّي في ((التحفة)) ١٠٨/١٣ الترمذيَّ بقوله: فقول أبي
عيسى: لا نعرفه إلا من حديث فليح، فيه نظر. وقد أورد عليه ما رواه ابن
أبي فديك، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أبيه، عن يعقوب بن أبي
يعقوب، نحوه.
قلنا: وهذه ليست متابعةً لفُليح، فقد سئل أبو حاتم -كما في ((العلل)) لابنه
٢٧١/٢-٢٧٢ -عن حديث ابن أبي فُديك هذا، فقال: محمد بن أبي يحيى:
هو محمد بن فُليح، وهذا الحديث معروفٌ من رواية فُليح، وكنت أظن أنه
محمد بن أبي يحيى الأسلمي أبو إبراهيم بن أبي يحيى، فألقيتُه على أبي
زرعة، فلم يعرفه من حديث محمد بن أبي يحيى، وجعل يعجب ويضطرب =
٦٠٥
٢٧٠٥٣ - حدثنا سُرَيْج، قال: حدثنا فُلَيْح، عن أيوبَ بنِ عبد الرحمن
ابن صَعْصَعَة الأنصاريِّ، عن يعقوبَ بنِ أبي يعقوب
عن أمِّ المُنْذِر بنتِ قيس، قالت: دَخَلَ عليَّ رسولُ الله ◌َُّ
ومعه عليُّ بن أبي طالب، وعليُّ ناقِةٌ من مَرَض. قالت: ولَنَا
دَوَالٍ مُعلَّقَةٌ، فقامَ النبيُّ لَّهِ وعليٍّ يأكلانِ منها (١)، فطفِقَ رسولُ
اللهِ وَّ يقول: ((مَهْلاً، فَإِنَّكَ نَاقِهٌ)) حتى كفَّ عليٌّ. قالت: وقد
صَنَعْتُ شعيراً وسِلْقاً، فلما جئنا به، قال رسولُ اللهِ وَّةٍ لِعليٍّ:
((مِنْ هُذا أَصِبْ، فَهُوَ أَوْفَقُ لَكَ)). فأَكَلا ذُلك(٢).
= عليه الأمر، وكذاك كان يضطرب عليَّ، حتى الآن وقفتُ عليه: هو فليح:
ویکنی أبا یحیی.
وقال الحافظ في ((الإصابة)) (في ترجمة أم المنذر): وفُليح بن سليمان
الأسلمي - وكنيتُه أبو يحيى- وابنه من رجال البخاري، وابنُ أبي فُديك من
أقرانه، فلعله حمله عنه، ولم يفصح باسم ابنه لصغره، بل رجع الخبر إلى
فليح كما قال الترمذي.
(١) قولها: منها، ليس في (ظ٦).
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٧٠٥١)، غير أن شيخ أحمد هنا: هو
سُريج بن النعمان الجوهري.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٢٥٨) -ومن طريقه المزي في ((تهذيبه))
(في ترجمة أيوب بن عبد الرحمن)- من طريق سُريج بن النعمان، بهذا
الإسناد .
٦٠٦
حديث خوت بنت قيس
٢٧٠٥٤- حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا يحيى بنُ سعيد، أنَّ
عُمَر بنَ كثير بن أَفْلِح(٢) مولى أبي أيوبَ الأنصاريّ أخبره أنَّه سَمِعَ عُبَيْد
سَنُوطا يُحدِّث
عن خَوْلةَ بنتِ قيس امرأةٍ حَمْزة بن عبد المطَّلب، أنَّ رسولَ
اللهِ وَهِ دَخَل على حمزةَ، فَتَذَاكَرا الدُّنيا، فقال رسول الله وَ لَهُ:
((إِنَّ الدُّنْيا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَها بِحَقُّها، بُورِكَ لَهُ فيها،
وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ في مالِ الله، وَمَالِ رَسُولِهِ، لَهُ النَّارُ يَوْمَ يَلْقَى
اللهَ))(٣).
(١) قال السندي: هي خولة بنت قيس بن فهد - بالقاف- أنصارية نجارية،
كانت تحت حمزة عمِّ النبيِّ ◌َ﴾. قلنا: ويقال لها: خويلة أمُّ محمد، امرأةٌ
حمزة، وقيل: إن امرأة حمزة هي خولة بنت ثامر الخولانية، وقيل: إن ثامر
لقب لقيس بن فهد، قال علي ابن المَدِيني: خولة بنت قيس هي خولة بنت
ثامر. انظر ((الإصابة)) (ترجمة خولة بنت قيس) و((تهذيب الكمال)) أيضاً،
و ((التحفة)) ٣٠٠/١١.
(٢) جاء في النسخ و(م) و((أطراف المسند)) ٤١٤/٨: عمر بن سعيد بن
كثير بن أفلح، بزيادة: ابن سعيد، وهو خطأ، صوابه: عمر بن كثير بن أفلح،
كما في الرواية التي بعدها، و((التهذيب)) وفروعه، ومصادر التخريج، والرواية
(٢٧٣١٧) .
(٣) حديث صحيح، عُبيد سَنُوطا -ويقال: عُبيد بن سَنُوطا، وهو أبو
الوليد المدني - لم يذكروا في الرواة عنه سوى اثنين، ولم يوثقه غير العجلي، =
٦٠٧
٢٧٠٥٥- حدثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن يحيى بنِ سعيد، عن عُمَرِ بنِ
كَثِير بنِ أَفْلَح، عن عُبَيد سَنُوطا
- وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقد توبع كما سيرد في الرواية (٢٧٣١٨)
وإسنادها صحيح، وبقية رجال لهذا الإسناد ثقات رجال الشيخين غير صحابية
الحديث، فقد روى لها البخاري، ويقال لها أيضاً: خولة بنت ثامر، كما سيرد
في الرواية المذكورة. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.
وأخرجه عبد الرزاق (٦٩٦٢)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٥٨٨)،
والبخاري في (تاريخه)) ٤٥٠/٥، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٣٢٦٠) و(٣٢٦١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٨٩٠) و(٤٨٩١)،
وابن حبان (٤٥١٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٥٨٠) و(٥٨١) و(٥٨٣)
و(٥٨٤) و(٥٨٥) و(٥٨٧)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)» (١١٤٣) من طرق
عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٥٨٦) من طريق أبان المكتب، عن
عمر بن كثير بن أفلح، به. وتحرف اسم عمر في المطبوع منه إلى يحيى.
وأبان المكتب -وهو ابن بشير- مجهول فيما قاله ابن أبي حاتم، ونقله عنه
الحافظ في ((اللسان)) ٢٠/١.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٤٥١/٥ من طريق عبد الحميد بن جعفر
الأنصاري، عن عبيد سنوطا، به.
وسيرد بالأرقام: (٢٧٠٥٥) و(٢٧١٢٤) و(٢٧٣١٧) و(٢٧٣١٨).
وقوله: ((إن الدنيا خضرة حلوة)) له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري،
وقد سلف برقم (١١١٦٩)، وإسناده صحيح، وقد ذكرنا هناك بقية شواهده.
وفي باب قوله: ((ورب متخوض في مال الله)): عن أبي هريرة عند أبي
يعلى (٦٦٠٦)، وإسناده صحيح.
قال السندي: قوله: ((متخوّض)) أي: داخل فيه، متصرِّف فيه على غير
و جهه .
٦٠٨
عن خَولةَ أنها سَمِعَتْ حمزةَ يُذاكرُ النبيَّ وَِّ الدُّنيا (١)، فقال:
((إِنَّ الدُّنْيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ في مالِ اللهِ وَرَسُولِهِ، لَهُ
النَّارُ))(٢) .
(١) قولها: الدنيا، ليس في (ظ٦).
(٢) حديث صحيح، وهو مكرَّر ما قبله، غير أن شيخ أحمد هنا هو سفيان
ابنُ عُيينة .
وأخرجه الحميدي (٣٥٣)، وابن أبي شيبة ٢٤٢/١٣، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٣٢٦٢)، والطبراني في ((الكبير) ٢٤/ (٥٨٢)، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٣١١/٧ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، زادوا في آخره:
(يوم يلقاه)) وربما قال سفيان: ((يوم القيامة)).
٦٠٩
حديث أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص"
٢٧٠٥٦- حدَّثنا أبو قُرَّة موسى بنُ طارق الزَّبيديّ، قال: حدثنا موسى
ابنُ عقبة
عن أمِّ خالد بنتِ خالد: أنَّها سَمِعتْ رسولَ الله ◌َّهِ يَتَعوَّذُ من
عذابِ القَبْرِ (٢).
(١) أُّ خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص، قال السندي: قرشية مشهورة
بكنيتها، لها ولأبويها صحبة، وكانا ممن هاجر إلى الحبشة، وقدما وهي
صغيرة. قلنا: واسمها أَّمَة .
(٢) إسناده صحيح، ورجاله ثقات رجال الصحيح، غير أبي قُرة موسى بن
طارق، فمن رجال النسائي، وهو ثقة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٣/١٠، والبخاري (١٣٧٦)، والنسائي في
((الكبرى)) (٧٧٢٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣١٧٢)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥١٨٤)، وابن حبان (١٠٠١)، والطبراني
في ((الكبير)) ٢٥/ (٢٤٤)، وتمَّام في ((فوائده)) (١٦١٨) (الروض البسام)،
والحاكم ٦٧/٤، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (١٩٩) من طرق عن موسى
ابن عقبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني ٢٥/ (٢٤٦)، والحاكم ٢٥١/٣، وتمَّام في «فوائده))
(١٦١٧) (الروض البسام) من طريق جُنادة بنِ سَلْم، عن عبيد الله بن عمر، عن
أمِّ خالد، به. وجُنادة بن سَلْم، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، ما أقربه من
أن يُترك حديثه، عمد إلى أحاديث موسى بن عقبة، فحدّث بها عن عبيد الله
ابن عمر.
وأخرجه ابن سعد ٢٣٤/٨-٢٣٥ عن محمد بن عمر - وهو الواقدي- عن =
٦١٠
٢٧٠٥٧- حدَّثنا أبو النَّضْر، قال: حدَّثَنا إسحاق بنُ سعيد، عن أبيه
عن أمِّ خالدٍ بنتِ خالد بن سعيد بن العاص أنَّ رسولَ الله وَلِّ
أَتِيَ بِكُسْوَةٍ فيها خَمِيْصةٌ صغيرةٌ، فقال: ((مَنْ تَرَوْنَ أَحَقُّ بِهَذِهِ؟))
فسكَتَ القومُ، فقال: ((اثْتُونِي بِأُمَّ خالد)) فَأُتِيَ بها، فَأَلْبَسَها
إِيَّاها، ثم قال لها مرَّتين: (أَبْلِي وأَخْلِقِي)) وجَعَلَ ينظُرُ إلى عَلَمِ
في الخَمِيْصَة أَحْمَرَ، أو أصفرَ، ويقول: ((سَناه سَناه يا أُمَّ
خالد)» .
٣٦٥/٦
و((سَنَاه)) في كلام الحَبَش: الحَسَن(١).
= جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير، عن إبراهيم بن عقبة، عن أم خالد، به.
والواقدي متروك.
وسيرد برقم (٢٧٠٥٨).
وفي الباب عن عائشة، سلف برقم (٢٤٥٢٠).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، صحابيةُ الحديث روى لها
البخاري، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن
القاسم، وإسحاق بن سعيد: هو ابنُ عمرو بن سعيد بن العاص الأموي
السعيدي .
وأخرجه أبو داود (٤٠٢٤) من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد. وعنده:
(أبلي وأخلفي)).
وأخرجه تاماً ومختصراً الحميدي (٣٣٧)، وابن سعد ١٣٤/٨، والبخاري
(٣٨٧٤) و(٥٨٢٣) و(٥٨٤٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٢٤٠) و(٢٤١)،
والحاكم ٦٣/٢ و٦٢٤ و١٨٨/٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣١١٣) من
طرق عن إسحاق بن سعيد، به. زاد بعضهم قول إسحاق: حدثتني امرأة من
أهلي أنها رأته على أم خالد. وجاء عند بعضهم: علم أخضر أو أصفر . =
٦١١
٢٧٠٥٨- حدَّثْنا سفيان بنُ عُيَيْنَة، عن موسى بنِ عُقْبة
سمع أُمَّ خالد بنتَ خالد -قال: ولم أَسْمِعْ أحداً يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ غيرَها- تقول(١): سَمِعتُ النبيَّ وَّهِ يَتَعوَّذُ
من عذابِ القَبْرِ(٢).
= وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه! ووافقه
الذهبي!
وأخرجه مطولاً البخاري (٥٩٩٣)، والحاكم ٢٥٠/٣-٢٥١ من طريق خالد
ابن سعيد، عن أبيه سعيد بن عمرو، به. قال الحاكم: صحيح الإسناد، وقد
اتفق الشيخان على إخراج أحاديث لإسحاق بن سعيد عن آبائه وعمومته، ولهذه
أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص التي حملها أبوها صغيرة إلى رسول الله
﴿لَ*، صحبت بعد ذُلك رسولَ الله ◌ِ ﴾، وقد روت عنه.
قال السندي: قوله: خميصة: هو ثوب من خَزِّ، أو صوف، له أعلام،
وقيل: لا بدَّ أن يكون ذلك الثوب أسود.
قال الحافظ في ((فتح الباري)» ٢٨٠/١٠ قوله: ((أبلي)) بفتح الهمزة وسكون
الموحدة وكسر اللام أمر بالإبلاء، وكذا قوله: ((أخلقي)) بالمعجمة والقاف، أمر
بالإخلاق وهما بمعنى، والعرب تطلق ذلك وتريد الدعاء بطول البقاء
للمخاطب بذلك، أي أنها تطول حياتها حتى يبلى الثوب ويخلق ... ووقع
في رواية أبي زيد المروزي عن الفربري: ((وأخلفي)) بالفاء وهي أوجه من التي
بالقاف، لأن الأولى تستلزم التأكيد إذا الإبلاء والإخلاق بمعنىّ، لكن جاز
العطف لتغاير اللفظين، والثانية تفيد معنىً زائداً، وهو أنها إذا أبلته أخلفت
غيره، ثم قال: ويؤيده ما أخرجه أبو داود (٤٠٢٠) بسند صحيح عن أبي
نضرة، قال: كان أصحاب رسول الله﴿ إذا لبس أحدهم ثوباً جديداً قيل له:
تُبِي ويُخلِف الله.
(١) قوله: تقول، من (ظ٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، صحابية الحديث روى لها =
٦١٢
=البخاري، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٣٣٦)، والبخاري (٦٣٦٤)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٣١٧٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٢٤٢) من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأُقحم في إسناد الحميدي اسم إسحاق بين
سفيان وموسى، وهو وهم كما نبه عليه محققه.
وأخرجه عبد الرزاق (٦٧٤٣) عن ابن عيينة، عن موسى بن عقبة، عن أمِّ
خالد، عن أمها، جعله من مسند والدة أم خالد، وهو وهم.
٦١٣
حديث أم عمارة"
٢٧٠٥٩- حدثنا أسودُ بنُ عامر، قال: حدَّثنا شَرِيكٌ، عن حَبيبٍ بنِ
زيدٍ، عن مَوْلاتِه لَیْلی
عن عَمَّتِه أُمِّ عُمارة: أنَّ النبيَّ وَِّ دَخَلَ عليها، قال: وَثَابَ
إليها رجالٌ من قومها، قال(٢): فقَدَّمتْ إليهم تَمْراً، فأكلوا،
فتنخَّى رجلٌ منهم، فقال النبيُّ نَّ: ((ما شَأَنُهُ؟)) فقال: إني
صائم، فقال رسولُ اللهِ وَّةِ: (أَمَا إِنَّهُ ما مِنْ صَائِمِ يَأْكُلُ عِنْدَهُ
مَقاطيرُ(٣)، إلا صَلَّتْ عليه الملائِكَةُ حَتَّى يَقُومُوا))(٤).
(١) هي أمُّ عُمارة الأنصارية، مشهورة بكنيتها، يقال اسمُها نَسِيبة بنت
كعب بن عمرو الأنصارية النجارية، وسماها الطبراني -ومن قبله ابنُ إسحاق-
لَسِيبة (وتحرفت في مطبوعه إلى: لبيسة). قال الحافظ في ((الإصابة)): وبه جزم
ابن نقطة، والمشهور أنها بالنون بدل اللام اهـ. وهي صحابية مشهورة، والدة
الصحابيين عبد الله وحبيب ابني زيد بن عاصم، شهدت بيعة العقبة وأُحداً،
وبيعةَ الرِّضْوان، ثم شهدت قتال مسيلمة باليمامة، وجُرحت يومئذ اثنتي عشرة
جراحة، وقُطعت يدها، رَوَتْ عن النبي ◌َّ أحاديث. انظر ((تهذيب الكمال))
و((الإصابة)) و((توضيح المشتبه)) ٧٩/٩.
(٢) في (ظ٦): قالت.
(٣) في (م): فواطر.
(٤) إسناده ضعيف لجهالة ليلى مولاة حبيب، فلم يرو عنها غير حبيب بن
زيد - وهو الأنصاري- وذكرها الذهبي في ((الميزان)) في المجهولات، ولم يؤثر
توثيقها عن أحد.
وقد اختلف فيه على شريك -وهو ابن عبد الله النخعي، وهو سيىء الحفظ -: =
٦١٤
٢٧٠٦٠- حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن شُعْبة، قال: حدَّثني حَبيب
الأنصاري، عن ليلى(١)
عن جدَّته أُمّ عُمارة أنَّ النبيَّ وََّ دَخَل عليها، فقرَّبَتْ إليه
طعاماً، قال: ((ادْنِي فَكُلي)). قالت: إنِّي صائمة، قال: ((الصَّائِمُ
إِذا أُكِلَ عِنْدَهُ، صَلَّتْ عليهِ المَلائِكَةُ))(٢).
فرواه أسود بن عامر -كما في هذه الرواية- عنه، وقال: عن حبيب بن
=
زيد، عن مولاته ليلى، عن عمته أمِّ عُمارة أن النبي ◌َّ دخل عليها ....
ورواه علي بن حُجْر فيما أخرجه الترمذي (٧٨٤)، وابن خزيمة
(٢١٤٠)، وزكريا بن يحيى زحمويه فيما أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٣٣٦٩)، والطبراني في (الكبير)) ٢٥/ (٥٠)، ويحيى الحِمَّاني وعلي
ابن حكيم الأودي فيما أخرجه الطبراني ٢٥/ (٥٠)، أربعتهم عنه، وقالوا: عن
حبيب، عن ليلى، عن مولاتها -ولم يسمها- عن النبي ◌َ﴾، بلفظ:
(الصائم إذا أكل عنده المفاطير صلت عليه الملائكة)). زاد الطبراني: ((حتى
پمسي».
ورواه علي بن حُجْر أيضاً فيما أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٢٦٨)،
عنه، وقال: عن حبيب بن زيد، عن ليلى أن النبي { ال# ... مرسلاً.
وأخرجه ابن سعد ٤١٥/٨ عن محمد بن عمر - يعني الواقدي- عن معاذ
ابن محمد بن عمرو بن محصن النجّاري، عن خُبيب بن عبد الرحمن بن خُبيب
ابن يسار، عن ليلى بنت سعد، عن أم عمارة نسيبة بنت كعب، قالت: دخل
عليَّ رسول الله وَل *... فذكره. قلنا: ومحمد بن عمر الواقدي متروك.
وسيرد بالأرقام (٢٧٠٦٠) و(٢٧٠٦١) و(٢٧٤٧٢) و(٢٧٤٧٣).
(١) جاء في النسخ و(م): عن أمِّ ليلى، وهو خطأ، والمثبت من ((أطراف
المسند» ٤٥٨/٦.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. وقد اختلف على شعبة فيه:
فرواه يحيى بن سعيد كما في هذه الرواية، وهاشم بن القاسم، كما في=
٦١٥
... **
٢٧٠٦١- حدَّثنا هاشم بنُ القاسم، قال: حدَّثنا شُعْبة، عن حَبيبٍ
الأنصاري، قال: سمعتُ مولاةً لنا، يقال لها: ليلى، تُحدِّث
عن جَدَّته أُمِّ عُمارة بنتِ كَعْب أنَّ النبيَّ ◌َِّ دَخَلَ عليها،
فَدَعَتْ له بطعامٍ، فقال لها: ((كُلِي))، فقالت: إنِّي صائمة، فقال
=الرواية التي بعدها، ومحمد بن جعفر، كما في الرواية (٢٧٤٧٢)، ووكيع،
كما في الرواية (٢٧٤٧٣)، ويزيد بن هارون، فيما أخرجه ابن المبارك في
((الزهد)) (١٤٢٤)، وعبد بن حميد (١٥٦٨)، وأبو داود الطيالسي، فيما أخرجه
الترمذي (٧٨٥)، وخالد بن الحارث، فيما أخرجه النسائي في ((الكبرى))
(٣٢٦٧)، وعلي بن الجعد، فيما أخرجه أبو يعلى (٧١٤٨)، والبغوي في
((الجعديات)) (٨٧٥)، وابن حبان (٣٤٣٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦٥/٢،
والبغوي في ((شرح السنة)) (١٨١٧)، والمزي في ((تهذيبه)) (في ترجمة ليلى)،
وعيسى بن يونس، فيما أخرجه ابن خزيمة (٢١٣٩)، وإبراهيم بن حميد
الطويل، فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٤٩)، ويحيى بن أبي بكير،
فيما أخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٠٥/٤، وعبد الملك بن إبراهيم الجُدِّيّ،
فيما أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٥٨٥)، كلهم عن شعبة، بهذا
الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
ورواه الطيالسي في ((مسنده» (١٦٦٦) - ومن طريقه ابن سعد ٤١٦/٨-،
ورَوْح، فيما أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٥٨٥)، كلاهما عن شعبة،
وقالا: عن حبيب بن زيد الأنصاري، قال: سمعت مولاة لنا يقال لها ليلى
تحدِّث عن جدَّتها أمِّ عُمارة الأنصارية، أنها سمعت النبي ◌َّه يقول ...
ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث، فيما أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٣٣٧١)، عن شعبة، وقال: عن حبيب بن زيد، عن عمته، عن
مولاتها أم عمارة بنت حبيب، فذكر نحوه.
ورواه سفيان - فيما أخرجه عبد الرزاق (٧٩١١) - عن شعبة، وقال: عن
حبيب بن أبي ثابت، عن امرأة يقال لها ليلى، عن أم عمارة ....
٦١٦
النبيُّ وَّةِ: ((إِنَّ الصَّائِمِ إِذا أُكِلَ عِنْدَهُ، صَلَّتْ عليه المَلائِكَةُ حَتَّى
يَفْرُغُوا)). وربَّما قال: ((حَتَّى يَقْضُوا أَكْلَهُمْ)) (١).
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر سابقه، غير أن شيخ أحمد هنا هو هاشم
ابن القاسم أبو النضر.
وأخرجه الدارمي (١٧٣٨) عن هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
.....
....
٦١٧
حديث رائطه بنت سفيان وعائشة بنت قدامة بن بَظْعُون
٢٧٠٦٢- حذَّثنا إبراهيم بنُ أبي العبّاس ويونس، المعنى، قالا: حدَّثنا
عبد الرحمن -يعني ابنَ عثمانَ بنِ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ حاطب- قال:
حدَّثني أبي
عن أُمِّه عائشة بنتِ قُدَامة، قالت: أنا مع أمي رائِطةَ بنتِ
سفيان الخُزَاعية، والنبيُّ ◌َ ◌ّه يُبايعُ النِّسْوة، ويقول: ((أُبَايِعُكُنَّ
على أَنْ لا تُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً، ولا تَسْرِقْنَ، ولا تَزْنِينَ، ولا تَقْتُلْنَ
أَوْلادَكُنَّ، ولا تَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وأَرْجُلِكُنَّ، ولا
تَعْصِينَ(٢) في مَعْرُوفٍ)). قالت: فَأَطْرَقْنَ، فقال لهنَّ النبيُّ ◌َِّ:
(قُلْنَ: نَعَمْ فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ)). فكُنَّ يَقُلْنَ وأقولُ معهُنَّ وأمي تُلَقِّنُني:
قولي أيْ بُنيّة: نعم، فيما استطعتُ، فكنتُ أقول كما يَقُلْنَ(٣).
(١) قال السندي: رائطة بنت سفيان بن الحارث الخزاعية، وهي زوجة
قدامة بن مظعون، وعائشة بنت قدامة: هي بنت رائطة المذكورة، قال أبو
عمر: من المبايعات، تُعدُّ في أهل المدينة، قال الحافظ في ((الإصابة)): قلت:
إنما هي مكية، والبيعة المذكورة كانت بمكة، والله أعلم.
(٢) في (ظ٦): تعصينني.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم
ابن محمد بن حاطب -وهو من رجال ((التعجيل))- قال أبو حاتم: ضعيف
الحديث، يهولُني كثرةُ ما يُسند، وروى عن أبيه أحاديثَ منكرة. وأبوه عثمان
-وهو من رجال ((التعجيل)) أيضاً - قال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، وقد روى
عنه ابنه عبد الرحمن أحاديث منكرة. قلنا: وبقية رجاله ثقات. إبراهيم بن أبي=
٦١٨
.....
٢٧٠٦٣- حدَّثنا إبراهيمُ ويونسُ، قالا: حدَّثنا عبد الرحمن، قال:
وحدَّثني أبي
عن أُمِّه عائشةَ بنتِ قُدَامة، قالت: قال رسولُ اللهِوَّه: ((عَزِيزٌ
على الله عزَّ وجلَّ أَنْ يَأْخُذَ كَرِيمَتَيْ مُسْلِمٍ، ثُمَّ يُدْخِلَهُ النَّارَ)). قال ٣٦٦/٦
يونس: يعني: عَيْنَيْه(١).
= العباس: هو السامري، ويونس بن محمد: هو المؤدب.
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ١٩٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٨٥٧) من طريق زكريا بن يحيى
زحمويه، عن عبد الرحمن، به.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٣٨/٦ وقال: رواه أحمد والطبراني،
وفيه عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم، وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث أُمَيْمة بنت رُقَيْقة، سلف برقم (٢٧٠٠٧) وإسناده
صحیح.
وآخر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٨٥٠).
وثالث من حديث عائشة، سلف برقم (٢٥١٧٥).
ورابع من حديث سلمى بنت قيس، سيرد برقم (٢٧١٣٣).
(١) صحيح لغيره، وإسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (٨٥٦) من طرق عن عبد الرحمن بن
عثمان، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣٠٨/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني
في ((الكبير))، وفيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي، ضعفه أبو حاتم، وذكره
ابن حبان في ((الثقات)).
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٥٩٧) بإسناد صحيح،
وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. ونزيد عليها هنا حديث زيد بن أرقم، سلف
برقم (١٩٣٦٧).
٦١٩
حديث ◌َيُونش بت كروم
٢٧٠٦٤- حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا عبد الله بنُ يزيد بن
مِقْسَم، قال: حدَّثَنْنِي عَمَّتي سارة بنتُ مِقْسَم
عن ميمونةَ بنتِ كَرْدَم، قالت: رأيتُ رسولَ الله ◌َّ بمكة،
وهو على ناقتِه، وأنا مع أبي، وبيد رسولِ اللهِ وَّهُ دِرَّةٌ حَدِرَّةٍ
الكُتَّاب، فسمعتُ الأعرابَ والنَّاسَ يقولون: الطَّبْطَبِيَّةَ(١)، فدَنا منه
أبي، فَأَخَذَ بقَدَمِه، فأقَرَّ له رسولُ اللهِ وََّ، قالت: فما نسيتُ
فيما نَسيتُ طولَ أُصبُعِ قَدَمِهِ السَّبابةِ على سائر أصابعه. قالت:
فقال له أبي: إني شهدتُ جيشَ عِثْرَانَ - قالت: فَعَرف رسولُ الله
مَّ ذلك الجيش -فقال طارق بن المُرَقَّع: من يُعطيني رُمْحاً
بثوابِه؟ قال: فقلتُ: وما ثوابُه؟ قال: أزوَّجُه أوَّلَ بنتِ تكونُ
لي، قال: فأعطيتُهُ رُمْحي، ثم تركتُه حتى وُلِدَتْ له ابنةٌ،
وبَلَغَتْ، فأتيتُه، فقلتُ له (٢): جَهِّزْ لي أهلي، فقال: لا والله، لا
أُجَهِّزُها حتى تُحْدِثَ صَدَاقاً غِيرَ ذُلك، فحَلَفْتُ أنْ لا أفعل،
فقال رسولُ اللهِ وَله: ((وَبِقَدْرِ أَيِّ النِّساءِ هِيَ؟)) قلتُ: قد رَأَتِ
القَتِيرَ، قال: فقال لي رسولُ اللهِ وََّ: ((دَعْهَا عَنْكَ، لا خَيْرَ لَكَ
فِيها)). قال: فَرَاعَني ذلك، ونظرتُ إليه، فقال رسولُ الله ◌َّةٍ:
(١) في (ظ٦): الطبطبية، مرتين. قلنا: وهو الذي في ((سنن)) أبي داود.
(٢) قوله: له، ليس في (ظ٦).
٦٢٠