Indexed OCR Text
Pages 541-560
٢٦٩٨٨- حدثنا رَوْح، قال: حدثنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني ابنُ أبي
مُلَيْكة، أن عبَّادَ بنَ عبد الله بن الزبير أخبره عن أسماء بنت أبي بكر،
نحوه(١) .
=هو إسماعيل ابن عُلِيَّة.
وأخرجه أبو داود (١٦٩٩)، والطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (٢٤٩) من طريق
مسدد، عن إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (١٧٠٠) عن مسدَّد، عن إسماعيل ابن علية، إلا أنه
جعله من حديث عائشة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. رَوْح: هو ابنُ عُبادة.
وأخرجه ابن سعد ٢٥١/٨، والبخاري (١٤٣٤) و(٢٥٩٠)، ومسلم
(١٠٢٩) (٨٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٧٤/٥، وفي ((الكبرى)) (٢٣٣٢)
و(٩١٩٣)- وهو في ((عشرة النساء)) (٣١١) - وابن حبان (٣٣٥٧)، والبيهقي
في («السنن)) ١٨٧/٤ و٦٠/٦، والبغوي في (شرح السنة)) (١٦٥٤) من طرق
عن ابن جُریج، بهذا الإسناد.
ورواه يحيى القطان -كما سلف في الرواية (٢٦٩٨٠) - عن ابن جريج،
عن ابن أبي مليكة، عن أسماء، به. لم يذكر عبّاد بن عبد الله بن الزبير في
الإسناد.
وذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٩١ أن رواية ابن أبي مليكة عن
عبَّاد، عن أسماء هي الأشبه بالصواب. وقال ابن عبد البر في ((التمهيد))
٢٢٨/١: وأحسن حديث في ذلك وأصحُّه من جهة النقل ما رواه ابن جريج،
عن ابن أبي مليكة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أسماء.
قلنا: لكن ابن أبي مليكة صرّح بسماعه من أسماء كما في الرواية السالفة،
وهذا الذي ذهب إليه الحافظ في ((الفتح)) ٢١٨/٥، فقال: فيُحمل على أنه
سمعه من عبّاد عنها، ثم حدّثته به.
وسلف برقم (٢٦٩١٢).
٥٤١
٢٦٩٨٩- حدثنا هُشَيْم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء، عن
مولى أسماء
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: كان لرسولِ اللهِ وَّ جُبَّةٌ من
طَيَالسةٍ لِبْنَتُها دِيباجٌ كِسْرَوانِيّ(١).
٢٦٩٩٠- حدثنا ابنُ نُمير، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر
عن أسماء أنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ه قال لها: «أَتْفِقِي - أَو انْضَحِي(٢) -
ولا تُحْصِي، فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ، أو لا تُوعِي، فَيُوعِيَ اللهُ
عَلَيْكِ))(٣) .
٢٦٩٩١- حدثنا محمد بنُ بِشْر، قال: حدثنا هشام بنُ عروة، عن
فاطمةَ بنتِ المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، وكانت مُحْصِيةً. وعن عبَّاد
ابن حمزة
عن أسماءَ أنَّ رسولَ اللهِنَ ◌ّه قال لها: ((أَنْفِقِي - أَو
انْضَحِي(٤)، أَو انْفَحِي- هكذا وهكذا، ولا تُوعِي فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيْكِ،
ولا (٥) تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ))(٦).
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٦٩٤٥) سنداً ومتناً.
(٢) في (ظ٦): أو ارضخي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٩٣٤) سنداً
ومتناً.
(٤) في (ظ٢) و(ق): وانضحي.
(٥) في (ظ٦): أو لا.
(٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين وهو مكرر (٢٦٩٣٥) سنداً=
٥٤٢
٢٦٩٩٢- حدثنا سُريج بنُ النُّعمان، حدثنا فُلَيْح، عن محمد بن عبَّاد
ابن عبد الله بن الزبير
عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: خَسَفَتِ الشمسُ على عَهْدِ
رسولِ اللهِ وَّ، فسمعتُ رَجَّةَ الناسِ وهم يقولون: آية، ونحن
يومئذٍ في فازعٍ، فخرجتُ مُتَلَفِّعَةً بِقَطِيفَةٍ للزُّبير، حتى دخلتُ
على عائشةَ، ورسولُ اللهِ وَّمِ قائمٌ يصلِّي للناس(١)، فقلت
لعائشة: ما للناس؟ فأشارَتْ بيدها إلى السماء. قالت: فصليتُ
معهم، وقد كانَ رسولُ الله ◌َِّ فَرَغَ من سجدته الأولى. قالت:
فقامَ رسولُ اللهِ ﴿ قياماً طويلاً حتى رأيتُ بعضَ من يُصلِّي
يَنْتَضِحُ بالماء، ثم ركعَ، فركعَ ركوعاً طويلاً، ثم قامَ - ولم
يسجد- قياماً طويلاً، وهو دونَ القيامِ الأول، ثم ركعَ ركوعاً
طويلاً، وهو دون ركوعه الأول، ثم سجدَ، ثمَّ سلَّم وقد تجلَّت
الشمسُ، ثم رَقِيَ المنبرَ، فقال: ((أَيُّها النَّاسُ، إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ
آيتانِ مِنْ آيَاتِ الله، لا يَخْسِفانِ لموتِ أَحَدٍ، ولا لِحَياتِه، فإذا
رَأَيْتُمْ ذُلك، فافْزَعُوا إلى الصَّلاةِ، وإلى الصَّدَقَةِ، وإلى ذِكْرِ الله،
أَيُّها النَّاسُ، إنَّهُ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ لم أَكُنْ رَأَيْتُهُ إلَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي
مقامي هذا، وَقَدْ أُرِيِتُكُمْ(٢) تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ، يُسْأَلُ أَحَدُكُمْ: ما
كُنْتَ تَقُولُ؟ وما كُنْتَ تَعْبُدُ؟ فإنْ قالَ: لا أَدْرِي، رَأَيْتُ النَّاسَ
= ومتناً.
(١) قولها: للناس، ليس في (ظ٦).
(٢) في هامش (ق) و(ظ٢): رأيتكم.
٥٤٣
٣٥٥/٦
يقولُون شيئاً، فقلتُهُ، وَيَصْنَعُونَ(١) شيئاً، فَصَنَعْتُهُ، قِيلَ لَهُ: أَجَلْ،
على الشَّكِّ عِشْتَ، وَعَلَيْهِ مِثَّ، هذا مَفْعَدُكَ مِنَ النَّارِ، وَإِنْ
قال: أَشهَدُ أَنْ لا إِلهَ إلَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله، قيل:
على اليَقِينِ عِشْتَ، وعليه مِتَّ، هذا مَقْعَدُكَ مِنَ الجَنَّةِ. وَقَدْ
أُرِيتُ(٢) خَمْسِينَ - أَوْ سَبْعِينَ - أَلَّفاً يدخلونَ الجَنَّةَ في مثلِ صُورَةٍ
القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ)). فقام إليه رجلٌ، فقال: ادعُ اللهَ أن يَجْعلَني
منهم. قال: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، أَيُّها النَّاسُ، إنَّكُمْ لن تَسْأَلُونِي
عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَنْزِلَ إلَّ أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ)). فقام رجل، فقال: مَنْ
أبي؟ قال: ((أَبُوكَ فلانٌ)) الذي(٣) كان يُنْسَبُ إليه (٤).
(١) في (ظ٦): أو يصنعون.
(٢) في (م): رأيت، وهي نسخة في (ظ٢) و(ق).
(٣) في (ظ٦): فقال: فلان أبوك للذي.
(٤) إسناده ضعيف بهذه السياقة، فقد انفرد به فُليح - وهو ابن سليمان
الخزاعي- وهو ممن لا يُحتمل تفرُّده، فقد تكلّم بعض الأئمة في حفظه،
ومحمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير لم يذكروا له سماعاً من أسماء بنت أبي
بکر.
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٩٩)، والطبراني في (الكبير)) ٢٤/ (٢٤٠) من
طريقين عن فليح، بهذا الإسناد.
وقد سلف نحوه إلى قوله: ((هذا مقعدك من الجنة)) بإسناد صحيح برقم
(٢٦٩٢٥).
وفي باب قوله وَله: ((إن الشمس والقمر آيتان ... )) عن ابن عمرو، وسلف
برقم (٥٨٨٣).
وفي باب دخوله سبعين ألفاً الجنة ودعائه (18 لمن سأله أن يكون منهم عن=
٥٤٤
٢٦٩٩٣- حدثنا نصر بنُ باب، عن حجَّاج، عن أبي عُمر - خَتَنٍ كان
لعطاء - قال :
أخرجَتْ لنا أسماءُ جُبَّةً مَزرورةً بدِيباج، قالت: قد كانَ رسولُ
اللهِ وَّ إذا لَقِيَ الحَرْبَ، لَبِسَ هُذه(١).
٢٦٩٩٤- حدثنا عفَّان، قال: حدثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، قال: حدثنا
هشامُ بنُ عروة، عن عروة(٢)
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: قَدِمَتْ عليَّ أمي وهي
راغبةٌ، وهي مشركةٌ في عهدِ قُريش ومدَّتهم التي كانت بينهم
وبين رسول الله ﴿ل﴾، فقلتُ: يا رسولَ الله، إن أمِّي قَدِمَتْ عليَّ
وهي راغبةٌ، وهي مشركةٌ، أَفَأَصِلُها؟ قال: ((صِلِيها)). قال:
وأظنُّها ظِرَها (٣).
=أبي هريرة، سلف برقم (٨٠١٦)، لكن ليس فيه وصفهم بأنهم في مثل صورة
القمر في ليلة البدر، وإنما فيه وصفهم بأنهم يدخلون الجنة بغير حساب، وقد
ذكرنا شواهده هناك.
وفي باب قوله {قَال18: ((يا أيها الناس، إنكم لن تسألوني عن شيء ... )) إلخ عن
أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٠٤٤).
قال السندي: قولها: ((ونحن يومئذ في فازع)) أي: في حال يفزع الإنسان
منه .
(١) إسناده ضعيف لضعف حجاج، وهو مكرر (٢٦٩٤٤)، إلا أن شيخ
أحمد هنا هو نَصْر بن باب، وهو من رجال ((التعجيل)).
(٢) قوله: عن عروة، سقط من (م).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة من رجاله، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين.
=
٥٤٥
٢٦٩٩٥- حدثنا عتَّاب، قال: حدَّثنا عبدُ الله، قال: أخبرنا ابنُ لَهِيعة،
عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن فاطمة بنت المنذر
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: كنَّا نُؤدِّي زكاةَ الفِطْر على
عهدِ رسولِ الله ◌َ﴿ مُدَّيْنِ من قمح بالمُدِّ الذي تَقتاتون به (١).
= وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٠٧)، وابن الجوزي في ((البر
والصلة)) (٢٧٣) من طريق عبد الواحد بن غياث، عن حماد بن سلمة، بهذا
الإسناد .
وسلف برقم (٢٦٩١٣).
قال السندي: قوله: ((وأظنُّها ظئرها)) أي: أظن أن تلك المرأة كانت
مرضعة لأسماء، فهي أمٌّ لها رَضاعاً، لا ولادة.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (٢٦٩٣٦) سنداً
ومتناً.
٥٤٦
حديث أم قيس بنت محصن أختعكاشةبن محصن"
٢٦٩٩٦- حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزُّهري، عن عُبيد الله
عن أمِّ قيس بنتِ مِحْصَن، قالت(٢): دخلتُ على النبيِّ
ويست
بابنٍ لي لم يَطْعَم، قبالَ عليه، فدعا بماءٍ، فرشَّه عليه(٣).
(١) قال السندي: أم قيس: كانت ممن أسلم قديماً، وبايعت وهاجرت،
واشتهرت بالكنية.
(٢) قوله: قالت، من (م).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عُبيد الله: هو ابن عبد الله بن عُتبة
ابن مسعود.
وأخرجه الحميدي (٣٤٣)، وابن أبي شيبة ١٢٠/١، ومسلم بإثر (٢٨٧)
(١٠٣)، والترمذي (٧١)، وابن ماجه (٥٢٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٣٢٥٣)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٣٩)، وابن خُزيمة (٢٨٥)،
وأبو عوانة ٢٠٢/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٢/١، وابن حبان
(١٣٧٣)، والطبراني في (الكبير)) ٢٥/ (٤٣٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٤١٤/٢،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٩٤) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
i
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٦٤/١ - ومن طريقه البخاري (٢٢٣)، وأبو داود
(٣٧٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٧/١، وفي ((الكبرى)) (٢٩١)، وابن خزيمة
(٢٨٦)، وأبو عوانة ٢٠٢/١-٢٠٣، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٩٢/١،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٤٣٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٤١٤/٢، والبغوي في
((شرح السنة)) (٢٩٣) - عن الزُّهري، به. وفيه: ((فنضحه)) بدلاً من: «فرشَّه)).
وأخرجه الطيالسي (١٦٣٦)، وابن سعد ٢٤٢/٨-٢٤٣، ومسلم (٢٨٧)
(١٠٣)، وابن خُزيمة (٢٨٦)، وأبو عَوانة ٢٠٢/١-٢٠٣ و٢٠٣، والطحاوي =
٥٤٧
- ----
---- -
٢٦٩٩٧- حدثنا سفيان، عن الزُّهري، عن عُبيد الله
عن أمِّ قيس بنت مِحْصَن أختِ عُكَاشة بنِ مِحْصَن، قالت(١):
دخلتُ بابنٍ لي على رسول الله وَّرَ لم يأكلِ الطعامَ، فبال، فدَعَا
بماءٍ فَرَشَّه، ودَخَلْتُ بابنٍ لي قد أعْلَقْتُ عنه - وقال مرة: عليه-
من العُذْرَةِ، فقال: ((عَلَامَ تَدْغَرْنَ أولادَكُنَّ بِهذا العَلاقِ؟ عَلَيْكُمْ
بهذا القُسْطِ - وقال مرة سفيان: العُود الهِنْدِيّ -فإنَّ فيه سَبْعَةَ
أَشْفِيَةِ، منها ذاتُ الجَنْبِ، يُسْعَطُ مِنَ العُذْرَةِ، وَيُلَدُّ مِنْ ذاتِ
الجَنْبِ))(٢).
=في (شرح معاني الآثار)) ٩٢/١، وابن حبان (١٣٧٤)، والطبراني في ((الكبير))
٢٥/ (٤٣٨) و(٤٣٩) و(٤٤١) و(٤٤٣) و(٤٤٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٤١٤/٢
من طرق عن الزُّهري، به. وعندهم: ((فنضحه)) بمثل رواية مالك.
وسيأتي مطولاً بالأرقام: (٢٦٩٩٧) و (٢٧٠٠٠) و (٢٧٠٠٣) و(٢٧٠٠٤).
وفي الباب عن جابر، وقد سلف برقم (١٤٣٨٥)، وذكرنا هناك أحاديث
الباب.
(١) قوله: قالت، من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٨٦)، والحميدي (٣٤٤)، وابن أبي شيبة ٨/٨،
والبخاري (٥٦٩٢-٥٦٩٣) و(٥٧١٣)، ومسلم ج٤/ ص١٧٣٤، وأبو داود
(٣٨٧٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٨٣)، وابن ماجه (٣٤٦٢)، وابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢٥٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٤/ ٣٢٤، وفي (شرح مشكل الآثار)) (١٩٣٦)، والطبراني في ((الكبير))
٢٥/ (٤٣٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦٥/٧ و٣٤٦/٩، وفي ((السنن الصغير))
(٢٨٧٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٣٨) من طريق سفيان بن عيينة، =
٥٤٨
٢٦٩٩٨- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن سفيان، قال: حدثني ثابت أبو
المقدام، قال: حدثني عدُّ بنُ دینار، قال:
سمعتُ أمَّ قيس بنتَ مِحْصن، قالت: سألتُ رسولَ الله عَليه
عن الثوبٍ يُصِيبُهُ دمُ الحَيْض؟ قال: ((حُكِّيهِ بِضِلَع، واغْسِلِيهِ بماءٍ
وسِدْرٍ (١)»(٢).
= بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٨٦)، والبخاري (٥٧١٥) و(٥٧١٨)، والطبراني
في ((الكبير)» ٢٥/(٤٣٥) و(٤٤٠) و(٤٤٢)، وفي ((الأوسط)) (٥٢٧٨)، وفي
(«الشاميين)) (٣١٢٩) من طرق عن الزُّهري، به.
وانظر ما قبله.
قال السندي: قولها: قد أعلقت عنه - وقال مرة: عليه- من العذرة،
العُذْرَة، بضم العين المهملة، وسكون الذال المعجمة: وجعٌ أو وَرَمٌ يَهِيجُ في
الحلق من الدَّم أيام الحرّ، والإغْلاقُ غمزُ ذُلك الموضع بالإصبع ليخرجَ منه دمٌ
أسود، ثم الإعلاق المذكور يقال له: الدَّغْرِ أيضاً، بالدال المهملة والغين
المعجمة، آخره راء. قال الخطابي: المحدثون يقولون: أعلقتُ عليه، وإنما
هو: أعلقتُ عنه، أي: رفعتُ عنه العلوق.
(بهذا العَلاق)»: في ((المجمع)) بفتح العين، وهو اسم من: أعلق، أي: بهذا
الغمز.
(بهذا القُسْط)): بضم القاف، معروف.
(يُسعَط)): على بناء المفعول من السَّعوط بالفتح، وهو صبُّ الدواء في
الأنف.
((ويُلَدُّ»: من اللَّدود، بالفتح، وهو صبُّ الدواء في جانب الفم.
(١) في (م): بالماء والند وسدر.
(٢) إسناده صحيح، ثابت أبو المقدام - وهو ابن هُرْمز الكوفيُّ الحداد-
وشيخه عديُّ بنُ دينار روى لهما أصحاب السنن، سوى الترمذي، وكلاهما=
٥٤٩
٢٦٩٩٩- حدثنا حجَّاج وهاشم، قالا: حدَّثنا لَيْث، قال: حدثني يزيدُ
ابنُ أبي حبيب، عن أبي الحَسَن مولى أمِّ قيس بنتِ مِحْصَن
عن أمِّ قيس أنها قالت: تُوقِّيَ ابني، فجَزِعْتُ عليه، فقلتُ
الذي يُغَسِّلُه: لا تُغَسِّل ابني بالماء البارد، فتقتلَه، فانطلقَ
عُكَاشة بنُ مِحْصَن إلى رسول الله ◌ََّ، فأخبرَه بقولها، فتبسَّمَ،
٣٥٦/٦
= ثقة، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٤/٧، وأبو داود (٣٦٣)، والنسائي
في ((المجتبى)) ١٥٤/١-١٥٥ و١٩٥-١٩٦، وفي ((الكبرى)) (٢٨٦)، وابن ماجه
(٦٢٨)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٢٨/٢، وابن خزيمة (٢٧٧)، وابنُ
حبان (١٣٩٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠٧/٢ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا
الإسناد .
وأخرجه عبد الرزاق (١٢٢٦) - ومن طريقه الطبرانيُّ في ((الكبير))
٢٥/ (٤٤٧)، والمِزِيُّ في ((تهذيب الكمال)» (في ترجمة عدي بن دينار) - عن
سفيان الثوري، به.
وأخرجه أبو نُعيم في ((الحلية)» ١٢٣/٧ من طريق إسماعيل بن منصور، عن
سفيان الثوري، عن ثابت بن عبيد، عن عديٌّ بن دينار، به. وقال: رواه
إسماعيل بنُ منصور، عن الثوري، عن ثابت بن عبيد، وتفرَّد به. قلنا:
إسماعيل بنُ منصور، لم نقف له على ترجمة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٥/١ من طريق حجاج -وهو ابن أرطاة- عن
ثابت، عن عديّ بن دينار، أن أم حصين سألت ... فذكره مرسلاً وزاد: ثم
صلِّي فيه. وحجَّاج بن أرطاة ضعيف. وقد حسن الحافظ إسناده في ((الفتح))
٠٣٣٤/١
وسيرد برقمي (٢٧٠٠١) و (٢٧٠٠٢).
قال السندي: قوله: (بضلع)) أي: بعظم أو نحوه.
٥٥٠
ثم قال: ((ما قَالَتْ؟ طَالَ عُمُرُها)). قال: فلا (١) أعلمُ امرأةً
عُمِّرَتْ ما عُمِّرَتْ(٢).
٢٧٠٠٠ - حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن
عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة
عن أمِّ قَيْس بنتِ مِحْصَن الأَسَديّة أختِ عُكَاشة، قالت: جئتُ
بابنٍ لي قد أعْلَقْتُ عنه(٣)، أخافُ أن يكونَ به العُذْرَةُ، فقال
النبيُّ بَّه: ((علامَ تَدْغَرْنَ أولادَكُنَّ بِهَذِهِ العَلَائِقِ؟(٤) عَلَيْكُنَّ بِهُذا
العُودِ الهِنْدِيِّ(٥) - يعني الكُسْتَ- فإنَّ فيه سبعةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْها ذاتُ
الجَنْبِ)). ثمَّ أخذَ النبيُّ نَّهِ صَبِيَّها، فوضَعَه في حِجْره فبالَ
عليه، فدعا بماءٍ فَنَضَحَهُ، ولم يكن الصبيُّ بلغ أن يأكلَ
الطعام(٦).
(١) في (ظ٢) و(ق): فلم.
(٢) إسناده محتمل للتحسين، أبو الحسن - وإن انفرد بالرواية عنه يزيد بن
أبي حبيب، ولم يؤثر توثيقه عن أحد- إنما هو مولاها، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين. حجَّاج: هو ابن محمد المِصِّيصي الأعور، وهاشم: هو ابن
القاسم، ولَیْث: هو ابن سعد .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٥٢)، والنسائي في ((المجتبى))
٢٩/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٠٠٩)، والطبراني في ((الكبير) ٢٥/ (٤٤٦) من
طريقين عن الليث بن سعد، به.
(٣) في (ظ٦): عليه.
(٤) في (ظ٦): العلاق.
(٥) قوله: الهندي، ليس في (ظ٢) ولا (ق).
(٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٥٥١
قال الزُّهري: فمَضَتِ السُّنَّةُ بأن يُرَشَّ بولُ الصبيِّ، ويُغسلَ بولُ
الجارية. قال الزُّهري: فَيُسْتَسْعَطُ لِلِعُذْرَة، ويُلَدُّ لذاتِ الجَنْبِ(١).
٢٧٠٠١- حدثنا وكيع(٢)، حدثنا إسرائيل، عن ثابت أبي المِقْدام، عن
عديٍّ بن دینار
عن أُمّ قيس بنتِ مِحْصَن، قالت: سألتُ رسولَ اللهِوَلِّ عن
دمِ الحَيْض يُصيبُ الثوب، فقال: ((حُكِّيهِ وَلَوْ بِضِلَع))(٣).
٢٧٠٠٢- حدثنا عبدالرحمن بنُ مَهْدي، قال: حدثنا سفيان، عن
ثابت، عن عديٍّ بن دينار مولى أمِّ قيس
عن أُمِّ قيسٍ بنتِ مِحْصَن، قالت: سألتُ رسولَ الله وَلّ عن
دَمِ الحَيْض(٤) يصيب الثوب، فقال: ((اغْسِلِيهِ بماءٍ وسِدْرٍ، وحُكِّيهِ
بِضِلَعِ))(٥).
= وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٤٨٥) و(٢٠١٦٨)، ومن طريقه
أخرجه أبو عوانة ٢٠٣/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٤٣٥).
وسلف مختصراً برقم (٢٦٦٩٦).
....
وسيكرر من طريق معمر برقم (٢٧٠٠٤).
(١) في (ظ٢) و(ق): من ذات الجنب.
(٢) قوله: حدثنا وكيع، من (ظ٦)، وسقط من باقي النسخ.
(٣) إسناده صحيح، وقد سلف برقم (٢٦٩٩٨). إسرائيل: هو ابن يونس
ابن أبي إسحاق السَّبيعي.
وانظر ما بعده.
(٤) في (م): المحيض.
(٥) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٦٩٩٨)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو =
٥٥٢
٢٧٠٠٣- حدثنا عثمان بنُ عمر، قال: أخبرنا يونس، عن الزُّهري،
عن عُبيد الله بنِ عبد الله بن عتبة
أنَّ أمَّ قيس بنتَ مِحْصَنِ إحدى بني أسد بن خزيمة، وكانت
من المُهاجرات الأُوَل اللائي بايَعْنَ رسولَ الله وَّةٍ، قال:
فأخبرتني أنها أتَتْ رسولَ اللهِ نَّه بابنِ لها لم يَبْلُغْ أن يأكلَ
الطعامَ. فذكر الحديث، وقال: ((علامَ تَدْغَرْنَ أَوْلادَكُنَّ؟))(١).
٢٧٠٠٤ - حدثنا محمد بنُ جعفر، قال: حدثنا مَعْمَر، قال: حدثنا
الزُّهري، عن عُبيد الله بن عُتبة بن مسعود
= عبد الرحمن بن مهدي.
وأخرجه الدارمي (١٠١٩)، وابن ماجه (٦٢٨) من طريق عبد الرحمن ابنٍ
مهدي، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونُس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه الدارمي (٧٤١)، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٣٢٥٥)
من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٨٧) (١٠٤) وج١٧٣٥/٤، والنسائي في ((الكبرى))
(٧٥٨٧)، وابن ماجه بإثر (٣٤٦٢) و(٣٤٦٨)، والدارمي (٧٤١)، وابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢٥٤)، وابن خُزيمة (٢٨٦)، وأبو عوانة
٢٠٢/١-٢٠٣، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٢/١، وابن حبان
(٦٠٧٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٥/ (٤٣٨)، والبيهقي في («السنن» ٤١٤/٢ من
طریق یونس بن یزید، به.
وسلف برقم (٢٦٩٩٦).
وانظر ما بعده.
٥٥٣
عن أمِّ قيس بنتِ مِحْصَن أنها جاءت بابنِ لها وقد أَعْلَقَتْ
عليه من العُذْرَة، فقال لها رسولُ اللهِ وٌَّ: ((عَلَامَ تَدْغَرْنَ
أَوْلادَكُنَّ بِهِذِهِ العِلَقِ؟ عَلَيْكُم(١) بهذا العُودِ الهِنْدِيِّ، فإنَّ فِيهِ سَبْعَةً
أَشْفِيَةٍ، مِنْها ذاتُ الجَنْبِ)). ثم أخذ الصبيَّ، فبالَ عليه، فدعا
بماء فَنَضَحَه. قال ابنُ شهاب: مَضَتِ السُّنَّةُ بذلك(٢).
(١) في (م): عليكن.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٧٠٠٠)، إلا أن
شيخ أحمد هنا هو محمد بن جعفر.
وسلف مختصراً برقم (٢٦٩٩٦).
٥٥٤
حديث محمد بنت حيل بن عمرو امرأة أبي حذيفة(١)
(٢)
عنے
٢٧٠٠٥- حدثنا يونس بنُ محمد، قال: حدثنا حماد -يعني ابنَ
سَلَمة- عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد
عن سهلةَ امرأةٍ أبي حذيفة أنها قالت: قلتُ: يا رسولَ الله،
إن سالماً مولى أبي حذيفة يدخلُ عليَّ، وهو ذو لِحْية، فقال
رسولُ الله ﴿: ((أَرْضِعِيهِ)). فقالت: كيف أُرْضِعُه وهو ذو
لِحْية؟! فأرْضَعَتْه، فكانَ يدخُلُ عليها(٣).
(١) في (ظ٢) و(ق): حديث سهلة امرأة أبي حذيفة، وفي (ظ٦): حديث
سهلة .
(٢) قال السندي: سهلة امرأة أبي حذيفة، هي بنت سهيل، قرشية عامرية،
أسلمت قديماً، وهاجرت مع زوجها أبي حذيفة بن عتبة إلى الحبشة.
(٣) حديث صحيح على خطأ في إسناده، وقد بيًَّا ذلك في الرواية السالفة
برقم (٢٤١٠٨).
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٧٢) من طريق يونس بن
محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٧٤٢) من طريق عفَّان بن مسلم، عن
حماد بن سلمة، به.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٧١٧٤)، وفي ((الصغير)) (٨٩٤) من طريق
عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن القاسم بن محمد، به.
وانظر (٢٥٦٤٩).
٥٥٥
حَدِيثأُمَ بِفِتْ رُقِيقَة
٣٥٧/٦
٢٧٠٠٦- حدثنيا سُفيان بنُ عُبينة، قال: سمع ابنُ المنكدر
أُمَيْمَةَ بنتَ رُقَيْقَةَ، تقول: بايعتُ رسولَ اللهِ لَّهُ في نسوةٍ،
فلقَّننا(٢): ((فيما اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ(٣)). قلت: اللهُ ورسولُه أرحمُ
بنا(٤) من أنفسنا. قلت: يا رسولَ الله، بايِعْنا. قال: ((إِنِّي(٥) لا
أُصَافِحُ النِّساءَ، إنما قَوْلِي لامْرَأَةٍ، قَوْلي لمئةِ امْرَأَة))(٦).
(١) قال السندي: أُمَيْمَة بنت رُفَيْقَة، كل منهما بالتصغير، قيل: رُقيقة هذه
أخت خديجة، فهي حالة فاطمة الزهراء.
(٢) في (ظ٦): فلقّنا.
(٣) تحرفت في (م) إلى: وأطعتن.
(٤) في (م): منا.
(٥) قوله: إني، ليس في (ظ٦).
(٦) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير صحابيَّته أُمَيْمة بنت
رُقَيقة، فقد روى لها أصحاب السنن لهذا الحديث.
وأخرجه المِزِّي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة أميمة بنت رقيقة) من
طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٣٤١)، والترمذي في ((السنن)) (١٥٩٧)، وفي («العلل
الكبير)) ٦٨٢/٢، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٢/٧، وفي ((الكبرى)) (٧٨١٣)
و(٨٧٢٥)، وابن ماجه (٢٨٧٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٣٣٤٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٧٢) من طريق سفيان بنِ عُيينة، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث محمد
ابن المنكدر. وروى سفيان الثوري ومالك بن أنس وغير واحد هذا الحديث عن=
٥٥٦
٢٧٠٠٧- حدثنا يعقوب بنُ إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابنِ
إسحاق، قال: حدثني محمد بنُ المنكدر
عن أُمَيْمَةَ بنتِ رُقَيْقَة التيميّة، قالت: أتيتُ رسولَ اللهِصَّه في
نسوةٍ من المسلمين لِنُبايعَه، فقلنا: يا رسولَ الله، جئنا لِنبايعكَ
على أن لا نُشركَ بالله شيئاً، ولا نَسرِقَ، ولا نزنيَ، ولا نقتلَ
=محمد بن المنكدر نحوه. وسألت محمداً (أي البخاري) عن هذا الحديث،
فقال: لا أعرف الأُميمة بنت رُقيقة غير هذا الحديث، وأُميمة امرأة أخرى لها
حديث عن رسول الله اَ لر.
وأخرجه الطيالسي (١٦٢١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٣٣٤١)، والطبري في ((التفسير)) ٧٩/٢٨ و٨٠، والطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (٤٧٣-٤٧٦)، والدار قطني ١٤٧/٤، والحاكم ٧١/٤ من طرق عن محمد
ابن المنكدر، به.
وسيرد بالأرقام (٢٧٠٠٧) و(٢٧٠٠٨) و(٢٧٠٠٩) و(٢٧٠١٠).
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٨٥٠).
وأحاديث الباب في أن النبي ◌َ * لم يكن يصافح النساء في البيعة، سلفت
في مسند عبد الله بن عمرو برقم (٦٩٩٨).
قال السندي: قولها: فلقَّننا، من التلقين.
أرحم بنا: حيث التزمنا نحن الطاعة على الإطلاق، ورسول الله :﴿ل* نبّه
على التقييد، وظاهر هذا أنه لولا التقييد، للزم الطاعة على الإطلاق، إلا أن
يقال: لولا التقييد للزم صورة الخلف عند عدم الطاقة، والله تعالى أعلم.
بايِعْنا، أي: باليد، كأنَّ لهذا مبني على فهم أنه بمنزلة الوالد.
((إنما قولي): بيان فائدة أخرى، أي: أنا لا أُصافح النساء، ولا أُبايع كل
واحدة منهن بالكلام على حدة، بل أُبايعُ الجملة بكلام واحد، فقد تمَّ بما سبق
من الكلام بيعةُ الكل.
٥٥٧
أولادَنا، ولانأتيَ ببهتانِ نَفْترِيه بين أيدِينا وأرجلِنا، ولا نَعْصِيَكَ
في معروف. قالت: فقال رسولُ اللهِ وََّ: ((فيما اسْتَطَعْتُنَّ
وأطَقْتُنَّ(١)) قالت: قلنا: اللهُ ورسولُهُ(٢) أرحَمُ بنا من أنفُسِنا،
بايِعْنا يا رسولَ الله. قال: ((اذْهَبْنَ، فقد بايَعْتُكُنَّ، إنَّما قَوْلي لمئةٍ
امْرَأة، كَقَولي لامْرَأَةٍ وَاحِدَة)). قالت: ولم يُصافِحْ رسولُ اللهِ وَه
منَّا امرأة (٣) .
٢٧٠٠٨- حدثنا إسحاق بنُ عيسى، قال: أخبرنا مالك، عن محمد
ابن المنكدر
عن أُمَيْمَةَ بنتِ رُقَيْقَة أنها قالت: أتيتُ رسولَ الله ◌َّ في نسوة
نُبَايِعُه، فقلنا: يا رسولَ الله، نُبَايِعُكَ على أن لا نُشركَ بالله
شيئاً، ولا نَسرقَ، ولا نَزْنِيَ، ولا نأتِيَ بِبُهْتَانِ نَفْترِيه بين أيدينا
وأرجلِنا، ولا نَعْصِيَكَ في معروف. قال: ((فيما اسْتَطَعْتُنَّ
(١) في (م): وأطعتن، وهو خطأ.
(٢) قولها: ورسوله، ليس في (ظ٦).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد
صرَّح بالتحديث، فانتفت شبهةُ تدليسه، وقد توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات
رجال الشيخين غير صحابية الحديث، فقد روى لها أصحابُ السنن هذا
الحديث الواحد. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزُّهري.
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ٨٠/٢٨، والحاكم ٧١/٤ من طريق يونس،
عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله .
٥٥٨
وَأَطَقْتُنَّ (١). قالت: فقلنا: اللهُ ورسولُه أرحمُ بنا منَّا بأنفسنا، هلمَّ
نُبَايِعْكَ يا رسول الله، قال رسولُ اللهِ وَله: ((إني لا أُصافِحُ
النِّساءَ، إنَّما قَوْلِي لمئةِ امْرَأَةٍ، كَقَولي لامْرَأَةٍ واحِدَة))(٢).
٢٧٠٠٩- حدثنا عبد الرحمن بنُ مَهْدي، قال: حدثنا سفيان، عن
محمد، يعني ابنَ المُنكدر
عن أُمَيْمَةَ بنتِ رُقَيْقَةَ، قالت: أتيتُ النبيَّ نَّه في نساءٍ نُبايعُه،
فأخَذَ علينا ما في القرآن: ﴿أن لا نُشرِكَ باللهِ شيئاً﴾ الآية
[الممتحنة: ١٢]، قال: ((فيما اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَفْتُنَّ(٣)). قلنا: اللهُ
ورسولُه أرحمُ بنا من أنفُسنا. قلنا: يا رسولَ الله، ألا تُصافِحُنا؟
قال: ((إنِّي لا أُصَافِحُ النِّساءَ، إنَّما قَوْلِي لامْرَأَةٍ واحِدَةٍ، كَفَوْلي
لمئةِ امْرَأةٍ))(٤).
(١) في (م): وأطعتن، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيته أُمَيْمة بنت
رُقَيْقة، فقد روى لها أصحاب السنن.
وهو عند مالك في الموطأ)) ٩٨٢/٢-٩٨٣، ومن طريقه أخرجه ابنُ سعد
٥/٨، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٧١٣) و(٩٢٤٠) و(١١٥٨٩) - وهو في
((التفسير)) (٦٠٩)، وفي (عشرة النساء)) (٣٥٨)- وابنُ حبان (٤٥٥٣)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٧١)، والدار قطني ١٤٧/٤، والبيهقي في ((السنن))
١٤٨/٨، والحازمي في ((الاعتبار)) ص٢٢٦.
وانظر ما قبله.
(٣) في (م): وأطعتن، وهو خطأ.
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيته أُميمة بنت
رُقيقة، فقد روى لها أصحاب السنن لهذا الحديث الواحد.
٥٥٩
=
٢٧٠١٠ - حدثنا وكيع، قال: حدثنا سُفيان، عن محمد بن المنكدر،
قال :
سمعتُ أُميمةَ بنتَ رُقَيْقةَ تُحدِّثُ أن النبيَّ نِّ، قال: «لستُ
أُصافِحُ النِّساءَ، إنَّما قَوْلِي لامْرَأَةٍ واحِدَةٍ، كَقَوْلِي لمئةِ امْرَأَة) (١).
= وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٤٩/٧، وفي ((الكبرى)) (٧٨٠٤)،
والطبري في ((التفسير)) ٨٠/٢٨، والدارقطني ١٤٦/٤-١٤٧ من طريق
عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٩٨٢٦)، وابن سعد ٥/٨، والطبري ٧٩/٢٨،
والطبراني ٢٤/ (٤٧٠) من طرق عن سفيان الثوري، به.
وانظر الأحاديث السابقة.
(١) إسناده صحيح، وهو مكرَّر سابقه. غير أن شيخ أحمد هنا هو وكيع
ابن الجراح.
وأخرجه ابن سعد ٥/٨ عن وكيع، بهذا الإسناد.
٥٦٠