Indexed OCR Text

Pages 501-520

٢٦٩٣٥- حدثنا محمد بنُ بِشْر، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن
فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، وكانت مُحْصِيةً. وعن عبَّاد
ابن حمزة
عن أسماء بنت أبي بكر أنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال لها: «أَنْفِقِي
- أَوَ انْضَحِي، أو انْفَحِي- هكذا وهكذا، ولا تُوعِي، فَيُوعَى
عَلَيْكِ، وَلا (١) تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ))(٢).
٢٦٩٣٦- حدثنا عتَّبُ بنُ زياد، قال: حدثنا عبدُ الله - يعني ابنَ
المبارك- قال: أخبرنا ابنُ لَهِيعة، عن محمد بنِ عبد الرحمن بن نوفل،
عن فاطمة بنت المنذر
عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: كنا نُؤَدِّي زكاةَ الفِطْر على ٣٤٧/٦
عهد رسولِ الله ◌ٌَّ مُدَّيْن من قَمْح، بالمُدِّ الذي تَقْتاتون به(٣).
= وسيكرر برقم (٢٦٩٩٠) سنداً ومتناً.
(١) في (ظ٦): أو لا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبَّاد بن حمزة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم (١٠٢٩) (٨٨) عن ابن نمير، عن محمد بن بشر، عن
هشام، عن عبَّاد بن حمزة وحده، به.
وسلف برقم (٢٦٩١٢).
وسيكرر برقم (٢٦٩٩١) سنداً ومتناً.
وانظر ما قبله.
(٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، عبد الله بن المبارك صحيح
السماع من ابن لهيعة -وهو عبد الله- فقد سمع منه قبل احتراق كتبه، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتَّاب بن زياد -وهو الخراساني- فقد روى له=
٥٠١

٢٦٩٣٧- حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا هشام بنُ عروة، قال: أخبرني
أبي
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: تزوَّجني الزَّبير، وما له من
الأرض من مال ولا مملوك، ولا شيءٍ غيرَ فَرَسِه. قالت: فكنتُ
أعلِفُ فَرَسَهُ، وأَكْفِيهِ مؤونَتَه، وأسُوسُه، وأدقُّ النَّوَى لناضِحِه،
= ابن ماجه، وهو ثقة.
وأخرجه حُميد بن زنجويه في ((الأموال)) (٢٣٧٧)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٤٣/٢، والطبراني في ((الكبير)" ٢٤/ (٣٥٢)، وفي («الأوسط))
(٨٩٦٧) من طرق عن ابن لَهيعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحارث -كما في ((بغية الباحث)) (٢٩٣) - من طريق يحيى بن
إسحاق، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن
أسماء، به. لم يذكر فاطمة في الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٠١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢١٩)،
والحاكم ٤١٢/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٠/٤ من طريق عُقيل بن خالد،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٣/٢، والطبراني ٢٤/ (٢١٨) من طريق
يحيى بن أيوب، كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه حميد بن زنجويه في «الأموال)» (٢٣٧٨) عن محاضر بن مورِّع،
عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء، به. ومحاضر بن
مورِّع له أوهام.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٦/٣ عن عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن
عروة، عن أبيه - أو عن فاطمة، على الشك- عن أسماء، به.
وسيكرر برقم (٢٦٩٩٥) سنداً ومتناً.
٥٠٢

أعلِفُ (١)، وأستقي الماءَ، وأخرُزُ غَرْبَهُ، وأعْجِنُ، ولم أكن أُحْسِنُ
أَخْبِزُ، فكانَ يَخِزُ لي جاراتٌ من الأنصار، وكنَّ نسوةَ صِدْق،
وكنتُ أنقُلُ النَّوى من أرضِ الزُّبَير التي أقطَعَهُ رسولُ الله ◌َِه
على رأسي، وهي مِنِّي على ثُلُثِي فَرْسخ. قالت: فجئتُ يوماً
والنَّوَى على رأسي، فَلَقِيتُ رسولَ اللهِ وَّهُ ومعه نفرٌ من
أصحابه، فدعاني ثم قال: ((إِخْ إِخْ))، لِيحملَني خلفَه. قالتْ:
فاستَحْيَيْتُ أن أسيرَ مع الرِّجال، وذكرتُ الزُّبِيرَ وَغَيرَتَه. قالت:
وكان أغْيَرَ الناس، فعرفَ رسولُ الله ﴿ أني قد اسْتَحْيَيتُ،
فَمَضَى، وجئتُ الزُّبِيرَ، فقلتُ: لَقِيَتِي رسولُ اللهِ وَّهِ وعلى رأسي
النَّوى، ومعه نفرٌ (٢) من أصحابه، فأناخَ لأركبَ معه، فاستَحْيَيْتُ،
وعرفتُ غَيْرَتَكَ، فقال: واللهِ لَحَمْلُكِ النَّوى كان(٣) أشدَّ عليَّ من
ركوبِكِ معه. قالت: حتى أرسلَ إليَّ أبو بكر بعد ذلك بخادم،
فكَفَتْنِي سِياسةَ الفرس، فكأنما أعْتَقَني(٤).
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): وأعلف، والمثبت من (ظ٦).
(٢) في (ق): ناس.
(٣) قوله: كان، ليس في (م).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حمَّدُ بنُ
أسامة.
وأخرجه البيهقي في (السنن)» ٢٩٣/٧ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابنُ سعد ٨/ ٢٥٠-٢٥١، والبخاري (٣١٥١) و(٥٢٢٤)، ومسلم
(٢١٨٢) (٣٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٧٠) - وهو في ((عشرة النساء)) =
٥٠٣

٢٦٩٣٨- حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه
عن أسماء، أنَّها حَمَلَتْ بعبدِ الله بنِ الزُّبير بمكة، قالت:
فخرجتُ وأنا مُتِمٌّ، فأتيتُ المدينةَ، فنزلت بقُباء، فوَلَدْتُه بِقُباء،
ثُمَّ أتيتُ به النبيَّ وََّ، فوضعتُه في حِجْره، ثم دعا بتمرة،
فمضَغَها، ثم تَفَلَ في فيه، فكانَ أوَّلَ ما دخلَ في جَوْفِه ريقُ
رسولِ الله ◌َ﴾. قالت: ثم حنَّكَه بتمرة، ثم دعا له، وَبَرَّكَ
عليه(١)، وكانَ أوَّلَ مولودٍ وُلِدَ في الإسلامِ(٢).
= (٢٨٨)- وابن حبان (٤٥٠٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٣/٧ من طريق أبي
أسامة، به.
وقال البخاري عقب الرواية (٣١٥١): وقال أبو ضمرة: عن هشام، عن
أبيه، أن النبي ◌َّ أقطع الزُّبير أرضاً من أموال بني النضير.
والحديث سيأتي مختصراً برقم (٢٦٩٧٢).
(١) قوله: عليه، ليس في (ظ٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حمَّاد بن
أسامة.
وأخرجه البخاري (٣٩٠٩) و(٥٤٦٩)، ومسلم (٢١٤٦) (٢٦)، والبيهقي
في ((السنن)) ٢٠٥/٦ من طريق أبي أسامة، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري بصيغة الجزم عقب الرواية (٣٩٠٩) فقال: تابعه خالد بن
مخلد، عن علي بن مُسهر، عن هشام ...
قلنا: وهذه الرواية وصلَها ابن أبي شيبة ٢٠/٨ و٣٣٥/١٤، ومسلم
(٢١٤٦) (٢٦)، والحافظ في ((تغليق التعليق)) ٩٥/٤.
وأخرجه مسلم (٢١٤٦) (٢٥)، والطبراني في ((الكبير)) القطعة من الجزء
١٣/ (٢٢٢) و٢٤/ (٣٢١) و(٣٤٤) من طريق شعيب بن إسحاق، عن هشام بن
عروة، عن أبيه وفاطمة بنت المنذر، قالا: خرجت أسماء حين هاجرت وهي=
٥٠٤

٢٦٩٣٩- حدثنا أبو النَّضْر هاشمُ بنُ القاسم، قال: حدثنا أبو عَقِيل
-يعني عبد الله بنَ عقِيل الثقفيّ -قال: حدثنا هشام، قال: أخبرني أبي
عن أمّه أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: قَدِمَتْ عليَّ أُمِّي في مدَّةٍ
قريشٍ مشركةً، وهي راغبةٌ -يعني محتاجة- فسألتُ رسولَ الله
﴿ه، فقلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ أمي قَدِمَتْ عليَّ وهي مشركةٌ
راغِبةً أَفَأَصِلُها؟ قال: ((صِلِي أُمَّكِ))(١).
٢٦٩٤٠- حدثنا ابنُ نُمير، قال: حدثنا هشام، عن أبيه
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: قَدِمَتْ عليَّ أمِّي وهي
مشركةٌ في عهد قريشٍ إذْ عاهدوا، فأتيتُ النبيَّ ◌َِّ﴾، فقلت: يا
رسولَ الله، إن أمي قَدِمَتْ وهي راغبةٌ، أَفَأَّصِلُها؟ قال: ((نَعَمْ،
صِلِي أُمَّكِ))(٢).
= حُبْلى ... فذكره مطولاً، ولم يقل في آخره: وكان أول مولود ولد في
الإسلام.
وأخرج نحوه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢١١/١٣) و٢٤/ (٢١٠)، والحاكم
٥٤٨/٣ من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير، عن هشام،
عن أبيه، به. وعبد الله بن محمد متروك الحديث.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عَقِيل عبد الله ابن
عَقِيل الثقفي، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
وسلف برقم (٢٦٩١٣)
وانظر ما بعده.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٩١٣)، إلا أن
شيخ أحمد في هذا الإسناد هو عبد الله بن نُمير.
٥٠٥
Hi

٢٦٩٤١- حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابنِ جُرَيْج، قال: أخبرنا عبدُ الله
مولى أسماء
عن أسماءَ أنها نزلت عند دار المُزْدَلِفة، فقالت: أيْ بُنيَّ،
هل غابَ القمر - ليلةَ جَمْعِ وهي تصلي-؟ قلتُ: لا، فصلَّتْ
ساعةً، ثم قالت: أيْ بنيَّ، هل غاب القمر؟ قال: وقد غاب
القمر، قلت: نعم. قالت: فارتَحِلوا. فارتَحَلْنا، ثم مَضَيْنا بها
حتى رَمَيْنا (١) الجَمْرة، ثم رَجَعَتْ، فَصَلَّتِ الصبحَ في منزلها،
فقلت لها: أيْ هَنْتَاه، لقد غَلَّسْنا. قالت: كلاَّ يا بُنيّ، إن نبيَّ
الله ◌َُّ أَذِنَ الظُّعُن(٢).
= وأخرجه ابن الجوزي في (البر والصلة)) (٢٧٤) من طريق الإمام أحمد،
عن ابن نُمير، عن هشام بن عروة، إلا أنه قال: عن فاطمة بنت المنذر، عن
أسماء!
وانظر ما قبله .
(١) في (ظ٢) و(ق): رمت.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله مولى أسماء: هو ابن
کیسان.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٦٧٩)، وفي ((التاريخ الأوسط))
٢٩٧/١، ومسلم (١٢٩١)، وابن خزيمة (٢٨٨٤)، والطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (٢٧٠) من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٢٩١)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٨١٤)، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٦/٢، والطبراني في (الكبير)) ٢٤/ (٢٦٩) من طرق
عن ابن جريج، به.
وأخرجه الطيالسي (١٦٤٢) عن طلحة، عن عبد الله مولى أسماء، به، =
٥٠٦

٢٦٩٤٢- حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الملك، قال: حدثنا عبد الله
مولى أسماء
٣٤٨/٦
عن أسماء. قال: أخرجت إليَّ جُبَّةً طَيالسةٍ، عليها لِبْنَةٌ
شِبْرٌ مِن دِيباج كِسْرَوانِيٌّ، وَفَرْجَيْها مَكْفُوفَيْنِ(١) به، قالت: لهذه
جُبَّةُ رسولِ اللهِ وَيَ كان يَلْبَسُها، كانت عند عائشة، فلما
قُبِضَتْ(٢) عائشةُ، قَبضتُها إليَّ، فنحن نَغْسِلُها للمريض منَّا،
= مختصراً.
وأخرجه أبو داود (١٩٤٣)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)» ٣١٧/٧،
وابن عبد البر في ((الاستذكار)) ٦٣/١٣ من طريق محمد بن خلَّد، عن يحيى
ابن سعيد القطان، عن ابن جُريج، قال: أخبرني عطاء -وهو ابن أبي رباح-
قال: أخبرني مخبرٌ عن أسماء أنها رمت الجمرة، قلت: إنا رمينا الجمرة بليل.
قالت: إنا كنّا نصنع هذا على عهد رسول الله
ورواه عبد العزيز بن أبي روّاد -كما عند الفاكهي في ((أخبار مكة)) بإثر
الحديث (٢٨١٤) عن ابن جريج بمثل رواية يحيى القطان السابقة.
قلنا: والمخبر الذي أخبر عن أسماء هو مولاها، فقد أخرج مالك في
((الموطأ)) ٣٩١/١ برواية الليثي، و(١٣٥٤) برواية الزهري -ومن طريقه أخرجه
النسائي في ((المجتبى)) ٢٦٦/٥، وفي «الكبرى)) (٤٠٤١) - وأخرج الطبراني في
((الكبير)) ٢٤/ (٢٦٥) من طريق أبي خالد الأحمر -كلاهما عن يحيى بن سعيد
الأنصاري، عن عطاء بن أبي رباح، عن مولى لأسماء، قال: جئنا مع أسماء
منى بِغَلَس، فقالت: كنّا نصنعُ هُذا مع من هو خيرٌ منك. ومولى أسماء هو
عبد الله .
وسيأتي برقم (٢٦٩٦٦).
(١) في (م): وفرجاها مكفوفان.
(٢) في (ظ٦): مضت .
٥٠٧

يَسْتَشْفي بها (١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الملك - وهو ابن أبي سليمان
العَرْزمي- من رجاله، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وقد اختلف فيه على عبد الملك بن أبي سليمان:
فرواه يحيى القطان -كما في هذه الرواية، وهي عند البخاري في ((الأدب
المفرد» (٣٤٨) - وخالد بن عبد الله الواسطي - فيما أخرجه مسلم (٢٠٦٩)
(١٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٢٣/٢- ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة - فيما
أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٦١٩)- ويعلى بنُ عبيد - فيما أخرجه البيهقي
٢٧٠/٣- أربعتهم عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عبد الله مولى أسماء،
بهذا الإسناد.
ورواه هُشيم بن بشير -كما سيأتي في الروايتين (٢٦٩٤٥) و(٢٦٩٨٩) -
وعبد السلام بن حرب - فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير)» ٢٤/ (٢٦٤) - كلاهما
عن عبد الملك، عن عطاء بن أبي رباح، عن مولى أسماء، به. بزيادة عطاء
ابن أبي رباح بين عبد الملك ومولى أسماء، والصواب رواية من رواه عن
عبد الملك، عن عبد الله مولى أسماء، دون ذكر عطاء في الإسناد، فيما ذكر
النسائي عقب الرواية (٩٦٢٠).
ورواه هُشيم بن بشير من رواية سُريج بن يونس عنه -فيما أخرجه النسائي
في ((الكبرى)) (٦٩٢٠)- عن عبد الملك، عن عطاء، عن أبي أسماء مولى أمِّ
سلمة، عن أمِّ سلمة. قال النسائي: ليس هذا محفوظاً.
ورواه جرير بن عبد الحميد -كما عند ابن أبي شيبة ٣٥٩/٨ - عن
عبد الملك، عن عطاء، قال: كانت لرسول الله وَله جُبَّة ... فذكره هكذا
مرسلاً.
وسيأتي بالأرقام: (٢٦٩٤٤) و(٢٦٩٨٦) و(٢٦٩٩٣) من طريق حجاج بن
أرطاة، عن أبي عمر مولى أسماء بلفظ: أخرجَتْ لنا أسماءُ جبة مزرورةً
بالديباج، وقالت: في لهذه كان يلقَى رسولُ اللهِ وَّر العدوّ. وحجاج بن أرطاة
ضعيف.
٥٠٨

٢٦٩٤٣- حدثنا يونس بنُ محمد، قال: حدثنا أبان - يعني ابنَ يزيد
العطار- عن يحيى -يعني (١) ابن أبي كثير- عن أبي سَلَمة، عن عروةَ بنِ
الزبير
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر أنَّ نبيَّ اللهِ وَ له كان يقول: ((لا شَيْءَ
أَغْيَرُ مِنَ الله عزَّ وجلَّ))(٢).
٢٦٩٤٤- حدثنا يزيد بن هارون، عن حَجَّاج، عن أبي عمر مولى
أسماء، قال :
= وسيأتي برقم (٢٦٩٨٢) من طريق مغيرة بن زياد، عن أبي عمر مولى
أسماء، قال: قالت أسماء: يا جارية، ناوليني جبة رسول الله وَله، قال:
فأخرجت جبة من طيالسة.
قال السندي: قوله: ((عليها لِبْنَةٌ)) بكسر لام وسكون باء: هي رُقعة تعمل
موضع جيب القميص والجُبَّة.
((وفَرْجَيها)) أي: رأيت طَرَفَيْها.
«مکفوفَیْن به)) أي: بالدِّیباج.
(١) قوله: يعني، ليس في (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبان بن يزيد العطار من رجاله،
وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو سلمة: هو ابنُ عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (٢٢١) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن
أبان بن يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٥٢٢٢)، ومسلم (٢٧٦٢)، والطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (٢٢٣) و(٢٢٥) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.
وسيأتي بالأرقام (٢٦٩٦٩) و(٢٦٩٧١) و(٢٦٩٧٣).
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٦١٦)، وذكرنا هناك
أحاديث الباب.
٥٠٩

أخرجَتْ إلينا أسماءُ جُبَّةً مَزْرُورَةً بالدِّيباج، فقالت: في هذه
كان يَلْقَى رسولُ اللهِوَّ العدوَّ(١) .
٢٦٩٤٥- حدثنا هُشَيْم، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، عن مولىَّ
لأسماء بنت أبي بكر
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: كانَ(٢) لرسول الله وََّ جُبَّةٌ
مِن طَيَالِسةٍ لِبْنَتُها دِيبَاجٌ كِسْرَوانيّ(٣).
٢٦٩٤٦- حدثنا رَوْح، حدثنا شعبة، عن مُسْلم القُرِّيِّ، قال:
سأَلْتُ ابنَ عَبَّاسِ عن متعة الحجِّ، فرخَّص فيها، وكان ابنُ
الزبير يَنْهَى عنها، فقال: هذه أمُّ ابنِ الزبير تحدِّثُ أنَّ رسولَ الله
حَ﴿ رَخَّصَ فيها، فادخلوا عليها فاسألوها. قال: فدخَلْنا عليها،
(١) إسناده ضعيف لضعف حجَّاج بن أَرْطاة، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين.
وأخرجه عبد بن حُميد في ((المنتخب)) (١٥٧٦)، وابن ماجه (٢٨١٩)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٦٦) و(٢٦٧) و(٢٦٨)، والبيهقي في ((السنن))
٢١٨/٣، وابنُ عبد البَرّ في ((الاستذكار)) ٢٠٧/٢٦، وفي «التمهيد)) ٢٥٦/١٤
من طرق عن حجَّاج بن أَرْطاة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقمي: (٢٦٩٨٦) و(٢٦٩٩٣).
وانظر (٢٦٩٤٢).
(٢) في (ظ٢) و(ق): كانت.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية
(٢٦٩٤٢).
وسيكرر بإسناده ومتنه برقم (٢٦٩٨٩).
٥١٠

فإذا امرأةٌ ضخمةٌ عمياء، فقالت: قد رخّصَ رسولُ الله
وَسَـ
فيها(١).
٢٦٩٤٧- حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، قال: أخبرني
عبدُ الله بنُ مُسلم أخو الزُّهري، عن مولاةٍ لأسماءَ بنتِ أبي بكر
عن أسماءَ، قالت: سمعتُ النبيَّ نَ﴿ يقول: ((مَنْ كانَ مِنْكُنَّ
يُؤْ مِنُ (٢) باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ، فلا تَرْفَعْ رَأْسَها حَتَّى نَرْفَعَ رُؤُوسَنا))
كراهية (٣) أَنْ يَرَيْنَ عَوْراتِ الرِّجالِ لِصِغَرِ أَزُرِهِمْ، وَكانوا إذْ ذاك
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. مسلم القُرِّي - وهو ابنُ
مِخْراق العَبْدي- من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. رَوْح: هو ابنُ
عبادة.
وأخرجه الطبراني في (الكبير)" ٢٤/ (٢٠٢) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٦٣٧) - ومن طريقه النسائي في ((الكبرى)) (٥٥٤٠)،
والطبراني في ((الكبير)" ٢٤/ (٢٧٧) - ومسلم (١٢٣٨) (١٩٥) من طريقي عبد
الرحمن بن مهدي وغندر محمد بن جعفر، ثلاثتهم عن شعبة، به. قال مسلم
عقب حديثه: فأما عبد الرحمن ففي حديثه المتعة، ولم يقل متعة الحج. وأما
ابن جعفر فقال: قال شعبة: قال مسلم: لا أدري متعة الحج أو متعة النساء.
قلنا: ورواية الطيالسي جاء فيها: ((متعة النساء)»، لكنها وقعت عند
الطبراني: ((المتعة)) دون تقييد. قلنا: والصواب أنها متعة الحج كما جاء في
رواية روح عن شعبة هنا، وكما سلف في الروايات الأخرى للحديث.
انظر (١٦١٠٣) و(٢٦٩١٧).
(٢) في (ظ٦): تؤمن.
(٣) في (م): كراهة.
٥١١

يَأْ تَزِرُونَ هُذه(١) النَّمِرَةِ(٢).
(١) في (م): بهذه.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف الإبهام مولاةٍ أسماء -ووقع
في بعض الروايات: ((مولى أسماء)»، وقد ترجم له الحافظ المِزِّي في ((تهذيب
الكمال)» في المُبهمين من الرجال، وقال: إن لم يكن عبد الله بن كيسان، فلا
أدري من هو - وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. غير عبد الله بن
مُسلم أخي الزهري، فهو من رجال البخاري.
وقد اختلف في إسناده:
فرواه معمر، واختلف عليه فيه:
فرواه عبد الرزاق - كما في ((مصنفه)) (٥١٠٩)، وفيما أخرجه من طريقه أبو
داود (٨٥١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٦٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤١/٢-
وعبد الأعلى بن عبد الأعلى - كما سيرد في الرواية (٢٦٩٤٩)- كلاهما عن
معمر، بهذا الإسناد. قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٨٩: وهو الصحيح.
وخالفهما رباح بن زيد الصنعاني، فرواه - كما سيرد في الرواية التالية- عن
معمر، عن الزُّهري، عن بعضهم، عن مولى لأسماء، عن أسماء، به.
وتابع معمراً النعمانُ بنُ راشد، فرواه - كما سيرد في الرواية (٢٦٩٥٠)-
عن أخي الزهري، عن مولى لأسماء، به.
ورواه سفيان بن عيينة، واختلف عليه فيه :
فرواه الحميدي (٣٢٧)، ومحمد بن أبي عمر العدني - فيما أخرجه الطبراني
في «الكبير» ٢٤/ (٢٦٢)- كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن أخي الزهري،
عمن سمع أسماء، عن أسماء، به.
وخالفهما سُريج بن النعمان، فرواه - كما سيرد في الرواية (٢٦٩٥١)- عن
سفيان بن عيينة، عن الزُّهري، عن عروة، عن أسماء، به.
قال الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) ٢١٧/٩: هكذا روى سُريج هذا
الحديث عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، وليس هو من حديث عروة، ولا
من حديث الزهري عنه، وإنما رواه عبدالله بن مسلم أخو الزهري، عن مولى =
٥١٢

٢٦٩٤٨ - حدثنا إبراهيم بن خالد، قال: حدثنا رَباح (١)، عن مَعْمَر،
عن الزُّهْري، عن بعضهم، عن مولاةٍ لأسماءَ
عن أسماءَ أنها قالت: كان المسلمون ذوي حاجة يأْتَزِرُونَ
بهذه النَّمِرَة، فكانت إنما تبلغُ أنصاف(٢) سُوقِهم، أو نحو ذلك،
فسمعتُ رسولَ الله ◌َّهِ يقول: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله واليَوْمِ الآخِرِ))
يعني النساء ((فَلا تَرْفَعْ رَأْسَها حَتَّى نَرْفَعَ رُؤُوسَنَا)). كراهِيَةَ أَنْ
نظُر (٣) إِلى عورات الرِّجال من صِغَرِ أُزُرِهِمْ(٤).
٢٦٩٤٩- حدثنا عبد الأعلى، عن مَعْمَر، عن عبد الله بنِ مُسلم بنِ
شِهاب أخي الزُّهري، عن مولىَ لأسماء
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، أنَّ رسولَ اللهِ وَلَه، قال: «مَنْ كَانَ
=الأسماء - ويقال عن مولاة لأسماء- عن أسماء.
وكذلك قال المِزِّي في «تحفة الأشراف)» ٢٥١/١١.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، وقد سلف برقم (١٠٩٩٤).
وآخر من حديث جابر بن عبدالله، وقد سلف برقم (١٤١٢٣).
وثالث من حديث سهل بن سعد، وقد سلف برقم (١٥٥٦٢).
وانظر الأحاديث الأربعة التي تليه.
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): روح، وهو خطأ.
(٢) في (ظ٦): نصف.
(٣) في (ظ٦): ينظرن.
(٤) حديث صحيح لغيره، وقد بسطنا القولَ فيه في الرواية السابقة. رباح:
هو ابن زيد الصنعاني.
٥١٣

مِنْكُنَّ يُؤْمِن(١) بِالله واليَوْمِ الآخِرِ)) فذكر الحديث(٢).
٢٦٩٥٠- حدثنا عقَّان، قال: حدثنا وُهَيْب، قال: حدثني النُّعمان بنُ
راشد، عن أخي(٣) الزُّهْري، عن مولىَ لأسماء بنت أبي بكر
عن أسماء، قالت: قال رسولُ اللهِ وَل﴾: (يا مَعْشَرَ النِّسَاءِ،
مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله واليَوْمِ الآخِرِ، فَلا تَرْفَعْ رَأْسَهَا حَتَّى يَرْفَعَ
الرِّجَالُ رُؤُوسَهُمْ)). قالت: وذلك أن أُزُرَهم كانت قصيرةً، مخافةً
أن تنكشفَ عوراتُهم إذا سَجَدوا (٤).
٢٦٩٥١- حدثنا سُرَيْج بنُ التُّعمان، قال: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينة، عن
الزُّهري، عن عروة
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: قال رسولُ الله ◌ِ﴾: ((يا
٣٤٩/٦
مَعْشَرَ النِّسَاءِ مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا تَرْفَعْ
(١) في (ظ٦): تؤمن.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر الرواية (٢٦٩٤٧)، إلا أن شيخ
أحمد في هذا الإسناد هو عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، وقال فيه: عن
مولىَ لأسماء، وقد فصَّلنا القول فيه هناك.
(٣) في (م): ابن أخي، وهو خطأ.
(٤) حديث صحيح لغيره، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٧٦٤٧).
وُهيب: هو ابن خالد الباهلي، وأخو الزهري: هو عبد الله بن مُسلم.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (٢٦١) من طريق عفَّان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً ٢٤/ (٢٦٣) من طريق جرير بن حازم، عن النعمان بن راشد،
به. ووقع في مطبوعه: عن الزهري، وهو خطأ، والصواب: عن أخي الزهري.
وقد سلف برقم (٢٦٩٤٧)، وذكرنا هناك شواهده.
٥١٤

رَأْسَهَا حَتَّى يَرْفَعَ الإمامُ رَأْسَهُ)) مِنْ ضِيقِ ثِابِ الرِّجالِ(١).
٢٦٩٥٢- حدثنا عَبِيدة بنُ حُميد، عن يزيدَ بنِ أبي زياد، عن مجاهد
عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: حَجَجْنا مع رسولِ اللهِ وَّ،
فأمرَنا، فجعلْناها معُمرةً، فأخْلَلْنا كلَّ الإحلال(٢)، حتى سَطَعَتِ
المَجَامِرُ بين النِّساء والرِّجال (٣).
٢٦٩٥٣- حدثنا ابنُ نُمير، قال: حدثنا عثمان بنُ حكيم، عن أبي بكر
ابن عبد الله بن الزبير
عن جدَّته -فما أدري أسماء بنت أبي بكر أو سُعْدَى بنت
عوف- أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ دخلَ على ضُباعةَ بنتِ عبد المطلب،
فقال: ((ما يَمنعُكِ من الحج يا عمَّة؟)) قالت: إني امرأةٌ سَقِيمة،
وإني (٣) أخافُ الحَبْسَ. قال: ((فَأَحْرِمِي، وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلَّكِ
حَيْثُ حُبِسْتِ)) (٤).
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد أخطأ فيه سُريج بن النعمان كما بيَّنَّا
ذلك في تعليقنا على الرواية (٢٦٩٤٧)، فانظرها.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٢١٧/٩ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
(١) في (ظ٦): الحلال.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وسلف
برقم (٢٦٩١٧) وفيه قصة، وشيخ الإمام أحمد هنا: هو عبيدة بن حُميد الضبي.
(٣) في (ظ٦): وأنا.
(٤) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال أبي بكر بن عبد الله بن
الزبير، فلم يذكروا في الرواة عنه سوى اثنين، ولم يُؤثر توثيقُه عن أحد، وبقية
رجال الإسناد ثقات. عثمان بن حكيم: هو ابن عبَّاد بن حُنَيْف الأنصاري.
=
٥١٥

٢٦٩٥٤- حدثنا عبد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال:
حُدِّثْتُ عن أسماءَ بنتِ أبي بكر أنها قالت: فَزِعَ النبيُّ وَيُّه يوم
كَسَفَتِ الشمسُ، فأخذ دِرْعَاً حتى أُدرِكَ بردائه، فقام بالناس
قياماً طويلاً، يقومُ ثم يركعُ، قالت: فجعلتُ أنظرُ إلى المرأة
التي هي أكبرُ منِّي قائمةً، وإلى المرأةِ التي هي أسقَمُ منِّي
قائمةً، فقلت: إني أحَقُّ أن أصبرَ على طول القيام منكِ.
وقال ابنُ جُرَيْج: حدثني منصور بن عبد الرحمن، عن أمِّه صفيةَ بنتِ
شيبة، عن أسماءَ بنتِ أبي بكر أن النبيَّ ◌َِّ فَزِعَ(١).
وأخرجه ابن ماجه (٢٩٣٦) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
=
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٣٣) و(٧٧٣) من طريقين عن عثمان
ابن حکیم، به.
وله شاهد من حديث عائشة، سلف برقم (٢٥٣٠٨)، وذكرنا هناك بقية
شواهده.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد ساق ابن جريج إسناده إلى
أسماء، وصرَّح بالتحديث فيه، فانتفت شبهة تدليسه.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤٩٢٧)، وأخرجه من طريقه الطبراني
في ((الكبير)» ٢٤/ (٣٥٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٢/٣.
وأخرجه مسلم (٩٠٦) (١٤) و(١٥)، وأبو عوانة ٣٦٨/٢ من طرق عن
ابن ◌ُریج، به.
وأخرجه مسلم (٩٠٦) (١٦) من طريق وُهَيْب، عن منصور بن
عبد الرحمن، به.
وسيأتي برقم (٢٦٩٦٨).
وانظر (٢٦٩٢٥).
٥١٦
=

٢٦٩٥٥- حدثنا يحيى بنُ إسحاق، قال: أخبرنا ابنُ لهيعة، عن أبي
الأسود، عن عروة
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: سمعتُ رسولَ الله
وهو يقرأ، وهو يصلِّي نحوَ الرُّكن قبلَ أنْ يَصْدَعَ بما يُؤْمَرُ،
والمشركون يستمعون: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبَّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن] (١).
٢٦٩٥٦- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابنِ إسحاقَ، قال:
حدَّثني يحيى بنُ عبَّاد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه
عن جدَّتِه أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: لمَّا وقفَ رسولُ الله
وَله بذي طُوى، قال أبو قُحافةَ لابنةٍ له من أصغر ولدِه: أيْ
= قال السندي: قولها: ((فأخَذَ دِرْعاً)) أي: قميص المرأة مقام الرداء، من
السرعة والفزع.
((حتى أدرك بردائه)) أي: حتى إن الناس أخذوا منه الدِّرع، وأعطَوْه
الرِّداء.
(١) إسناده ضعيف، يحيى بن إسحاق -وهو السّيلحيني- وإن كان من
قدماء أصحاب ابن لَهيعة، إلا أنَّ ابن لهيعة انفردَ به، وهو ممن لا يحتمل
تفرده، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو الأسود: هو محمد بن
عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٣١) من طريق سعيد بن أبي مريم،
عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٥/٢ و١١٧/٧، وقال في الموضع
الأول: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير))، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام، وقال
في الموضع الثاني: وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن، وبقية رجاله
رجال الصحيح.
٥١٧

بنَيَّة، اظْهَرِي بي(١) على أبي قُبَيْس. قالت: وقد كُفَّ بصرُه.
قالت: فأشْرَفْتُ به عليه، فقال: يا بُنِّيَّة، ماذا تَرَيْنَ؟ قالت: أَرَى
سَوَاداً مجتمعاً، قال: تلك الخيل، قالت: وأرى رجلاً يسعى
بين ذلك السَّوادِ مُقبِلاً ومُدْبراً، قال: يا بُنَيَّة، ذلك الوازع - يعني
الذي يأمُرُ الخيلَ ويتقدَّم إليها- ثم قالت: قد واللهِ انتشرَ السَّواد،
فقال: قد واللهِ إذاَ دُفِعَتْ الخيلُ، فأسرِعي بي إلى بيتي،
فانْحَطَّت به، وتلقّاه الخيلُ قبلَ أن يصلَ إلى بيته، وفي عُنُقِ
الجاريةِ طَوْقٌ لها من وَرِقٍ، فَتَلَقَّها رجلٌ، فاقتَلَعَه من عُنُقُها .
قالت: فلمَّا دخلَ رسولُ اللهِوَلَ مَّةَ، ودخلَ المسجدَ، أتاه أبو
بكر بأَبيه(٢)، فلما رآه رسولُ اللهِ وَّةِ، قال: ((هَلَّ تَرَكْتَ الشَّيْخَ
فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أنا آتِيهِ فِيهِ)). قال أبو بكر: يا رسولَ الله، هو
أحقُّ أن يَمْشِيَ إليك من أن تمشيَ أنت إليه، قال: فَأَجْلَسَهُ بين
يَدَيه، ثمَّ مسحَ صدرَه، ثم قالَ له: ((أسْلِمْ)). فَأَسْلَمَ، ودخلَ به
أبو بكر على رسولِ الله وَّه ورأسُه كأنَّه ثَغَامٌ، فقال رسولُ الله
ونَ﴾ : (غَيِّرُوا هذا مِنْ شَعْرِهِ». ثم قامَ أبو بكر، فأخذَ بيدِ أُختِه،
٣٥٠/٦ فقال: أنشُدُ باللهِ والإسلامِ(٣) طَوْقَ أُختي، فلم يُجِبْه أحدٌ، فقال:
(١) في (ظ٦): لي.
(٢) في (م): أتاه أبو بكر بأبيه يعوده.
(٣) في (م): وبالإسلام.
٥١٨

يا أُخَيَّة(١)، احتَسِبِي طَوْقَكِ(٢).
٢٦٩٥٧- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابنِ (٣) إسحاق، قال:
حدثني يحيى بنُ عبّاد بنِ عبد الله بن الزُّبير، أن أباه حدثه
(١) في (ظ٢) و(ق): يا أخته.
(٢) إسناده حسن، ابن إسحاق -وهو محمد- حسن الحديث، وقد صرَّح
بالتحديث هنا، فانتفت شبهةُ تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
يحيى بن عبَّاد ابن عبد الله بن الزُّبير، فقد روى له البخاري في ((القراءة))
وأصحابُ السنن، وهو ثقة. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.
وأخرجه ابن حبان (٧٢٠٨) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ٢٤/ (٢٣٦) من طريق أحمد بن محمد بن
أيوب، عن إبراهيم بن سعد، به.
وأخرجه ابن سعد ٤٥١/٥-٤٥٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٣٦٨٤)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٣٧)، والحاكم ٤٦/٣-٤٧، والبيهقي
في ((السنن)) ١٢١/٩-١٢٢، وفي ((دلائل النبوة)) ٩٥/٥ -٩٦، وابن الأثير في
(«أسد الغابة)) ٥٨٢/٣ من طرق عن ابن إسحاق، به. قال الحاكم: هذا حديث
صحيح على شرط مسلم.
وأخرج الطبراني في ((الكبير)" ٢٤/ (٢٣٨) من طريق هشام بن عروة، عن
أبيه، عن أسماء، قالت: لما كان يوم الفتح قال رسول الله صل﴾ لأبي قحافة:
(«أسلم تسلم)).
وانظر حديث أنس بن مالك السالف برقم (١٢٦٣٥)، وحديث جابر
السالف برقم (١٤٦٤١).
قال السندي: قولها: ((لما وقف رسول الله (* بذي طوى))، أي: يوم فتح
مكة .
((اظْهري)»: من ظَهَرَ، إذا اطّلع، أي: اطَّلعي.
(٣) كلمة ((ابن)) سقطت من (م).
٥١٩

عن جدَّته أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: لمَّا خرجَ رسولُ الله
وَّة، وخرجَ معه أبو بكر، احتملَ أبو بكر مالَه كلَّه معه: خمسةً
آلافِ درهم، أو ستةَ آلافِ درهم. قالت(١): وانطلقَ بها معه.
قالت: فدخلَ علينا جدِّي أبو قحافة وقد ذهبَ بصرُه، فقال:
واللهِ إني لأراه قد فَجَعَكُمْ بماله مع نفسه، قالت: قلتُ: كلَّ يا
أَبَّهْ(٢)، إنه قد تركَ لنا خيراً كثيراً. قالت: فأخذتُ أحجاراً،
فوضعتُها في كُوّةٍ(٣) البيتِ، كان أبي يضعُ فيها مالَه، ثم وضعتُ
عليها ثوباً، ثم أخذتُ بيده، فقلتُ: يا أَبَّهْ (٤)، ضَعْ يدَك على
هُذا المَال. قالت: فوضعَ يدَه عليه، فقال: لا بأسَ، إنْ كانَ قد
تركَ لكم لهذا، فقد أحسَنَ، وفي هذا لكم بلاغ. قالت: ولا(٥)
واللهِ ما تركَ لنا شيئاً، ولكني(١) قد أرَدْتُ أن أُسَكِّنَ الشيخَ
بذلك (٧).
(١) كلمة ((قالت)) ليست في (ظ٦).
(٢) في (م): يا أبت.
(٣) في (ظ٢) و(ق): فأخذت أحجاراً فتركتها في كوة، وفي (م):
فأخذت أحجاراً فتركتها فوضعتها في كوة، والمثبت من (ظ٦).
(٤) في (م): يا أبت.
(٥) في (م): لا.
(٦) في (ظ٦): ولكن.
(٧) إسناده حسن كسابقه. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٣٥)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢/ ٥٥- ٥٦ من طريق أحمد بن محمد بن أيوب، عن
إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
=
٥٢٠