Indexed OCR Text
Pages 421-440
٢٦٨٤٤- حدثنا وكيع، قال: حدثنا جعفر بنُ بُرْقان، عن يزيدَ بنِ الأصمّ عن ميمونة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَ ﴿ إذا سجدَ، جافَى حتى يُرَى من خلفه بياضُ إِبْطَيْه(١). ٢٦٨٤٥- حدثنا وكيع، قال: سمعت الأعمش، قال: أظنُّ أبا خالد الوالبي ذكره عن ميمونة بنت الحارث، قالت: قال رسول الله وَله: «الكافِرُ يأْكُّلُ فِي سَبْعَةِ أَمعاءٍ، والمُؤْمِنُ يَأْكُلُ في مِعَّى واحِدٍ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢٦٨١٨) سنداً ومتناً. (٢) حديث صحيح لغيره، ولهذا إسناد اختلف فيه على الأعمش: فرواه وكيع - كما في هذه الرواية، وفيما أخرجه ابنُ أبي شيبة ٤٣٠/٥، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٠٠٨)- عن الأعمش، بهذا الإسناد. ورواه رَوْحِ بنُ مسافر -كما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٨٦ - عن الأعمش، عن أبي خالد الوالبي، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ميمونة، به. ورواه جرير بن عبد الحميد -فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير) ٢٣/ (١٠٥١) - عن الأعمش، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ميمونة. به، وفيه قصة. ورواه عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي -كما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٨٦- عن الأعمش، عن حُصين بن عبد الرحمن، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ميمونة، به. قال الدارقطني بعد أن ذكر هذه الطرق: وحديث عبد الرحمن بن حميد أشبه . وله شاهد من حديث ابن عمر، سلف برقم (٤٧١٨) بإسناد صحيح، وذكرنا هناك بقية شواهده. ٤٢١ ٢٦٨٤٦- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الشَّيباني، عن عبد الله بنِ شدَّاد وَلَ﴿ كان يُباشِرُها (١) وهي حائضٌ فوق عن ميمونة أنَّ النبيَّ الإزار(٢). ٢٦٨٤٧- حدثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن الزُّهري، عن عُبيد الله ابن عبد الله، عن ابن عباس عن ميمونة(٣) أنَّ النبيَّ وَّهُ سُئلَ عن فأرةٍ وقعَتْ في سمنٍ، قال: ((خُذُوها وما حَوْلَها، فَأَلْقُوهُ))(٤). (١) في (ظ٦): يباشر. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، والشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان. وأخرجه الدارمي (١٠٤٦)، ومسلم (٢٩٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١١/١ من طريق خالد بن عبد الله، عن الشيباني، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري عقب الرواية (٣٠٣) فقال: ورواه سفيان عن الشيباني. وسیأتي برقمي: (٢٦٨٥٤) و(٢٦٨٥٥). وانظر (٢٦٨١٩). وفي الباب عن عائشة، سلف برقم (٢٤٠٤٦). (٣) في (م): عن ميمونة زوج النبي صَلّ قالت. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي في (المجتبى)) ١٧٨/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٥٨٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وهو عند مالك في ((الموطأ)» - برواية القعنبي- ٩٧١/٢ - ٩٧٢. وأخرجه ابن طهمان (٧١)، والبخاري (٢٣٥) و(٢٣٦) و(٥٥٤٠)، والدارمي (٢٠٨٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٣٥٨) و(٥٣٥٩)، = ٤٢٢ ٢٦٨٤٨- حدثنا محمد بنُ جعفر ويحيى بنُ سعيد، عن شعبة، قال: حدثني الحَگم، قال: سألتُ مِقْسَماً، قال: قلت: أُوتِرُ بثلاث، ثم أخرجُ إلى الصلاة مخافةً أن تفوتني؟ قال: لا يصلحُ إلا بخمسٍ أو سبع، فأخبرتُ مجاهداً ويحيى بنَ الجَزَّار بقوله، فقالا لي: سَلْهُ، =والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (١٠٤٢)، وفي («الأوسط)) (٣٤٣٧)، وأبو نُعيم في ((الحلية)) ٣٧٩/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٣/٩ من طرق عن مالك، به . وخالف ابنُ وهبٍ الرواةَ عن مالك، فرواه - كما عند الطحاوي (٥٣٥٧) - عن مالك، عن الزُّهري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ميمونة، به. لم يذكر ابنَ عباس في الإسناد. قال البخاري عقب الرواية (٢٣٦): قال معن: حدثنا مالك ما لا أُحصيه يقول: عن ابن عباس، عن ميمونة، ونقل عنه الترمذي في (العلل)) ٧٥٨/٢ مثله . قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٤٤/١: إنما أورد البخاري كلام معن وساق حديثه بنزول -بالنسبة للإسناد الذي قبله- مع موافقته له في السياق، للإشارة إلى الاختلاف على مالك في إسناده، فرواه أصحاب ((الموطأ)) عنه، واختلفوا، فمنهم من ذكره عنه هكذا، كيحيى بن يحيى وغيره، ومنهم من لم يذكر ميمونةَ، كالقعنبيّ وغيره، ومنهم من لم يذكر فيه ابنَ عباس كأشهب وغيره، ومنهم من لم يذكر فيه ابنَ عباس ولا ميمونة، كيحيى بنِ بُکیر، وأبي مصعب. ثم قال: فأشار المصنف إلى أن هذا الاختلاف لا يضرُّ، لأن مالكاً كان يصلُه تارة ويُرسِلُه تارة، وروايةُ الوصل عنه مقدَّمة، قد سمعه منه معن بن عيسى مراراً، وتابعه غيرُه من الحفاظ، والله أعلم. وقد سلف برقم (٢٦٧٩٦). ٤٢٣ عمَّن؟ فسألتُه، فقال: عن الثقة، عن الثقة(١)، عن ميمونة صَالله(٢) ٠ وعائشة، عن النبيّ ٢٦٨٤٩- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان الشَّيباني، عن عبد الله بن شداد عن خالته ميمونة، عن النبيِّ وََّ أنه كان يُصَلِّي على الخُمْرَةِ(١). ٢٦٨٥٠- حدثنا حجاج وأبو كامل، قالا: حدثنا ليث بن سعد، قال: ٣٣٦/٦ حدثني ابن شهاب، عن حَبِيبٍ مولى عُرْوةَ، عن نُدْبَةٍ (٢) مولاة ميمونة عن ميمونةَ زوج النبيِّي ◌َّ أن رسولَ اللهِ ◌ّه كان يُبَاشِرُ المرأةَ من نسائه وهي حائض، إذا كان عليها إزارٌ يبلغُ أنصافَ الفَخذَيْنِ - أو الركبتين- مُحْتَجِزةً به(٣). (١) قوله: ((عن الثقة)) لم يكرر في (م). (٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٥٦١٦)، وقد سلف الكلام عليه هناك، فانظره. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان الشيباني: هو ابن أبي سليمان أبو إسحاق. وأخرجه الطيالسي (١٦٢٦)، وابن سعد ٤٦٩/١، والدارمي (١٣٧٣)، والبخاري (٣٨١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٥٧/٢، وفي ((الكبرى)) (٨١٧)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٧٦)، وابن خزيمة (١٠٠٧)، وأبو عوانة ٧٣/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٢١/٢ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٢٦٨٠٥). (٢) في (ظ٢) و(ق) و(م): بدية. قلنا: ويقال لها كذلك. (٣) حديث صحيح دون قوله: ((يبلغ أنصاف الفخذين أو الركبتين))، وهو مکرر (٢٦٨٢٠) سنداً ومتناً. ٤٢٤ ٢٦٨٥١- حدثنا هُشَيْم، قال: أخبرنا الشَّيباني، عن عبد الله بن شدَّاد عن ميمونةَ بنتِ الحارث، قالت: كان رسولُ الله ◌َّهُ يُصَلِّي على الخُمْرة(١). ٢٦٨٥٢- حدثنا عبد الرزاق ويزيد (٢)، قالا: أخبرنا ابنُ جُريج، قال عطاء: قال ابن عباس: أخبرتني ميمونةُ(٣) أن شاةً ماتت، فقال النبيُّ وَّ: ((أَلَاَ دَبَغْتُمْ إِهاَبَها، فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ))(٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٨٠٤) سنداً ومتناً. (٢) في (ظ٦): عبد الرزاق وابن بكر. (٣) في (م): ميمونة زوج النبي (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على ابن جُريج: فرواه عبد الرزاق ويزيد - كما في هذه الرواية- عن ابن جُريج، قال عطاء: قال ابن عباس: أخبرتني ميمونة. وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٨٨)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (١٠٣٤). وتابع عبد الرزاق عُبيد الله بنُ موسى، كما عند ابن أبي شيبة ٣٨٠/٨. ورواه أبو عاصم - كما عند مسلم (٣٦٤)، وابن الجارود في ((المنتقى» (٨٧٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣/١- وحجَّاجِ بنُ محمد -كما عند النسائي في ((المجتبى)) ١٧٢/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٥٦٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٩/٤، وابن حبان (١٢٨٣)، والطبراني في (الكبير)) ٢٤/ (٣٠) - كلاهما عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أخبرني عطاء، عن ابن عباس، عن ميمونة. ورواه يحيى بن سعيد - كما سلف برقم (٢٠٠٣) - عن ابن جريج، حدثنا عطاء، عن ابن عباس، فجعله من حديث ابن عباس، وقد صرَّح ابن جريج = ٤٢٥ ٢٦٨٥٣- حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن نُدْبةٍ (١) مولاةٍ ميمونةَ عن ميمونة، قالت: كان رسولُ الله ◌َّهِ يُبَاشِرُ المرأةَ من نسائه حائضاً، تكونُ عليها الخِرْقَةُ إلى الرُّكْبة(٢)، أو إلى أنصاف الفخذ (٣). (٤) ٢٦٨٥٤- حدثنا أسباط، قال: حدثنا الشيباني، عن عبد الله بن شدَّاد ابن الهاد عن ميمونةَ، قالت: كان رسولُ اللهِ مَّ يُباشِرُ نساءه فوق الإزار وهُنَّ حُيَّضٌ(٥). =بسماعه من عطاء عند أحمد، وعنعن في رواية الدارقطني في (السنن)) ٤٤/١، فيكون ابن جريج قد سمعه مرة بواسطة، ومرة دون واسطة، والله أعلم. وسلف برقم (٢٦٧٩٥). (١) في (ق) و(م): بدية. (٢) في (م): الركبتين. (٣) في (م): الفخذين. (٤) حديث صحيح دون قوله: ((إلى الركبة أو إلى أنصاف الفخذ))، وهذا إسناد ضعيف لجهالة نُدْبة، ولانقطاعه بين الزُّهري ونُدْبة، والصواب أن بينهما حَبِيباً مولى عروة، كما بيَّنَّا ذُلك عند الرواية (٢٦٨١٩). وهو عند عبد الرزاق (١٢٣٣)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/(١٦). وأخرجه أبو يعلى (٧٠٨٩) من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، به. وسلف برقم (٢٦٨١٩). (٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أسباط: هو ابن محمد الكوفي، = ٤٢٦ ٢٦٨٥٥- حدثنا عفَّن (١)، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا سليمان الشَّيباني، قال: حدثنا عبد الله بن شدَّاد بن الهاد، قال: سمعتُ ميمونةَ زوجَ النبيِّ وَّهِ، تقول: كان رسولُ اللهِ وَّ إذا أرادَ أن يُبَاشِرَ امرأةً من نسائه وهي حائض، أمرَها فائتَزَرَتْ(٢). ٢٦٨٥٦- حدثنا عفَّان، حدثنا أبو عوانة، عن سليمانَ الأعمش، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن كُرَيْب مولى ابنِ عبَّاس، عن ابن عبّاس عن ميمونة بنت الحارث، قالت: وضعتُ لرسولِ الله وَله غُسْلاً، وسترتُه، فصبَّ على يده، فَغَسَلَها (٣) مرَّةً، أو مرَّتين - قال سليمان: فلا أدري أذكرَ الثالثة أم لا- قال: ثم أفرغَ بيمينه على = والشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان. وأخرجه أبو عوانة ٣٠٩/١ -٣١٠، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٦/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٣١١/١، وفي ((السنن الصغير (١٥٥) من طريقين عن أسباط بن محمد، بهذا الإسناد. وسلف برقم (٢٦٨٤٦). (١) في (ظ٦): سفيان، وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الواحد: هو ابن زياد العبدي . وأخرجه البخاري (٣٠٣)، وأبو يعلى (٧٠٩٢)، والبيهقي في ((السنن) ٣١١/١ و١٩١/٧ من طرق عن عبد الواحد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٤/٤، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٥٥١)، وأبو داود (٢١٦٧)، وأبو يعلى (٧٠٨٢) من طرق عن الشيباني، به. وقد سلف برقم (٢٦٨٤٦). (٣) قوله: فغسلها، ليس في (ظ٦). ٤٢٧ شِماله، فغسَلَ فَرْجَه، ثمَّ دلك يده بالأرض، أو بالحائط، ثم مَضْمَضَ واستنشَقَ، وغسلَ وَجْهَه وَيَدَيْه، وغسلَ رأسه، ثم صبَّ على جسده، ثم تَنَتَّى فغسلَ قدَمَيْه. قالت: فناولتُه خِرْقةً. قال: فقال لهُكذا، وأَشارَ بيده: أن لا أُريدُها. قال سليمان: فذكرتُ ذُلك لإبراهيم، فقال: هو كذلك، ولم يُنكره، وقال إبراهيم: لا بأس بالمنديل، إنما هي عادة (١). ٢٦٨٥٧- حدثنا عفَّان، حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا زيد بنُ جُبَيْر، قال: سألتُ ابنَ عمر، فذكر حديثاً. قال: وسألَه رجلٌ عمَّا يُقتَلُ من الذّواب، فقال: أخبَرَتْني إحدى نسوةِ رسولِ الله وَ﴾ أنه أمَرَ بقتلِ الفأرة، والعَقْرَبِ، والكَلْبِ العَقُور، والحُدَيًّا، والغُراب(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو عوانة: هو الوضَّاح بن عبد الله اليشكري. وأخرجه الطيالسي (١٦٢٨)، والبخاري (٢٦٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٩/١، من طريق أبي عوانة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٢٦٧٩٨). قال السندي: قولها: غُسْلاً، بضم فسكون: هو ماء يُغتسل به. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٤٣٩) غير شيخ أحمد، فهو هنا عمَّان، وهو ابنُ مُسلم الصفَّار. وأورده الإمام أحمد هناك في مسند حفصة رضي الله عنها. فقوله: أخبرتني إحدى نسوة رسول الله 18، المراد بها حفصة، كما بَيَّنَّاً هناك . وسيكرر سنداً ومتناً برقم (٢٧١٣٤). ٤٢٨ حديث صفية أم المؤمنين رضيزاد عنماً ٢٦٨٥٨- حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن سَلَمة بنِ كُهيل، عن أبي إدريس، عن ابن صفوان عن صفيّة أمِّ المؤمنين، قالت: قال رسول الله وَلجر: (لا يَنْتَهِي النَّاسُ عَنْ غَزْوِ هذا البَيْتِ حَتَّى يَغْزُوهُ جَيْشٌ، حتى إذا كانوا (١) قال السندي: صفيَّةُ بنتُ حُبَيِّ أمُّ المؤمنين، زوجُ النبيِّي ◌َّهُ وَرَضِيَ عنها، من ذُرِّيَّةِ هارونَ أخي موسى عليهما السلام، سُبيت بخيبر، فاصطفاها رسولُ اللهِ وَ﴾، وجاء أنه ما خرج من خيبر حتى طهرت من حيضها، ثم سار إلى بعض المنازل القريبة من خيبر، وأراد أن يدخلَ عليها، فأبت عليه، فوجد في نفسه، ثم سار إلى محلٌّ آخر، فدخل عليها، فلما أصبح قال لها: ما حملك على الامتناع من النزول أولاً؟ قالت: خشيتُ عليك من قُرب اليهود، فزادها ذُلك عنده، وجاء أنها رأت في المنام أن الشمس نزلت حتى وقعت على صدرها. وجاء أن عائشة خرجت متنقِّبة إلى بيت صفية ترى جمالها، فلما خرج النبي ◌ّة على إثرها قال: ((كيف رأيتِ يا عائشة؟)) قالت: رأيت يهودية، فقال: ((لا تقولي ذلك، فإنها أسلمت، وحسن إسلامُها)). وجاء أن جاريةً لصفية جاءت إلى عمر، فقالت: إن صفية تحبُّ السبت، وتَصِلُ اليهود، فبعثَ إليها عمر من يسألُها عن ذُلك، فقالت: أمَّا السبتُ، فإني ما أُحبُّه منذ بدَّلني الله الجمعة، وأمَّا اليهود، فإنَّ لي منهم رحماً، فأنا أَصِلُها، ثم قالت للجارية: ما حملكِ على ذلك؟ قالت: الشيطان، قالت: اذهبي فأنت حرّة. وجاء أنه اجتمع نساء النبي ◌َّ﴾ في مرضه الذي توفي فيه عنده، فقالت له صفيةٌ بنتُ حيي: إني والله يا نبيَّ اللهَ لَوَدِدْتُ أن الذي بك بي، فغمزها أزواجُه فأبْصَرَهُنَّ، فقال: ((تمضمضن))، فقلن: من أيِّ شيء؟ قال: ((من تغامزكنَّ بها، والله إنها لصادقة)). قيل: إنها ماتت سنة خمسين، وقيل غير ذلك، والله أعلم. ٤٢٩ بِبَيْدَاءَ مِنَ الأرْضِ، خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، وَلَمْ يَنْجُ أَوْسَطُهُمْ)). ٣٣٧/٦ قالت: قلتُ: يا رسول الله، أرأيتَ المُكْرَه منهم؟ قال: ((يَبْعَثُهُم اللهُ على ما في أَنْفُسِهِمْ))(١). ٢٦٨٥٩- قال سفيان: قال سلمة: فحدثني عُبيد بن أبي الجعد، عن مسلم، نحو هذا الحديث(٢). (١) حديث صحيح دون قوله: ((لا ينتهي الناس عن غزو هذا البيت))، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبن صفوان -وهو مسلم- فقد تفرَّد بالرواية عنه أبو إدريس المُرْهِبي، واختلف عليه فيه: فرواه وكيع -كما في هذه الرواية- وعبد الرحمن بن مهدي - كما في الرواية (٢٦٨٦٠) - وأبو نعيم كما في الرواية (٢٦٨٦١) ثلاثتهم عن سفيان، بهذا الإسناد. ورواه وكيع كذلك عن سفيان -كما في الرواية (٢٦٨٥٩) - وقال: قال سلمة: فحدثني عُبيد بن أبي الجعد، عن مسلم نحو لهذا الحديث. قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٨٩: وأغرب عليهم -يعني وكيعاً - بهذا الإسناد. قلنا: وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أبي إدريس المُرْهِبي، روى له الترمذي وابن ماجه، ووثّقه ابن عبد البر، وذكره ابن حبان في («الثقات))، وقال الحافظ: صدوق يتشيع. وأخرجه أبو يعلى (٧٠٦٩) و(٧١١٦) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقد سلف بالسياق الصحيح برقم (٢٦٤٤٤) من حديث حفصة. قال السندي: قوله: ((عن غَزْوِ هذا البيت))، أي: الكعبة، والمراد أن الناس يقصدون أهلَها بالسُّوء والقتال، ويستمرُّ لهذا إلى أن يغزو جيش يُخسف بهم، فيتركون حينئذ غزو البيت، ولعلَّ المراد بالناس المسلمون، وإلا، فقد جاء أن الحبشة يهدمون البيت بعد لهذا، والله أعلم. (٢) حديث صحيح دون قوله: ((لا ينتهي الناس عن غزو لهذا البيت))، = ٤٣٠ ٢٦٨٦٠ - حدثنا عبد الرحمن بنُ مَهْدي، عن(١) سفيان، عن سلمة -يعني ابنَ كُهَيل- عن أبي إدريس، عن ابن صفوان عن صفيةً بنتِ حُيَيّ، عن النبيِّ بَّه، قال: ((لا يَنْتَهِي النَّاسُ عَنْ غَزْوِ هُذا البَيْتِ حَتَّى إذا كانوا بِبَيْداءَ مِنَ الأرْضِ، خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآَخِرِهِمْ، وَلَمْ يَنْجُ أَوْسَطُهُمْ)). قالوا: يا رسول الله، يكون فيهم المُكْرَه؟ قال: ((يَبْعَثُّهُم اللهُ على ما في أَنْفُسِهِمْ))(٢). ٢٦٨٦١- حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا سُفيان، عن سَلَمة، عن أبي إدريس المُرْهِبِيِّ، عن مُسلم بن صفوان عن صفية، قالت: قال رسولُ اللهِ وَل﴾: ((لا ينتهي الناسُ)). وذكر الحديثَ وساقه(٣). = وهذا إسناد ضعيف كسابقه، وهو موصول بالإسناد الذي قبله. (١) في (م): حدثنا. (٢) حديث صحيح دون قوله: ((لا ينتهي الناس عن غزو لهذا البيت، وهذا إسناد ضعيف كسابقه، وهو مكرر (٢٦٨٥٨)، إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا هو عبد الرحمن بن مهدي. وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٧٦١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. (٣) حديث صحيح دون قوله: ((لا ينتهي الناس عن غزو هذا البيت))، ولهذا إسناد ضعيف كسابقه، أبو نعيم: هو الفضل بن دُكَين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦/١٥، والترمذي (٢١٨٤)، وابن ماجه (٤٠٦٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣١٢٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (١٩٨)، والمِزِّي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة مسلم بن صفوان) من طريق أبي نُعيم الفضل بن دُكين، بهذا الإسناد. ٤٣١ ٢٦٨٦٢- حدثنا وَهْبُ بنُ جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يَعْلى ابنَ حكيم يُحَدِّثُ عن صُهَيْرَةَ(١) بنتِ جَيْفَرٍ، قالت: دخلنا (٢) على صفيةَ بنتِ حُيَيّ، فسألتُ(٣) عن نبيذِ الجَرّ، فقالت: حَرَّم رسولُ الله ﴿ نبيذَ الجَر٤ِّ). ٢٦٨٦٣- حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَر. وعبدُ الأعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهري، عن عليٍّ بن حسين عن صفيةَ بنتِ حُيَيٍّ، قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ مُعْتَكِفَاً، (١) في هامش (ظ٢) و(ق): ويقال: ضميرة. (٢) في (ظ٦): دخلت. (٣) في (ظ٦): فسئلت. (٤) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة صُهَيْرَةَ بنتِ جَيْفَر، فقد ترجم لها الحُسيني في ((الإكمال))، والحافظ في ((التعجيل))، ولم يذكرا في الرواة عنها سوى يعلى بن حكيم -وهو الثقفي- ولم يُؤثر توثيقها عن أحد، وقال الحسيني: لا تُعرف. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. جرير: هو ابن حازم. وأخرجه أبو يعلى (٧١١٧) عن أبي خيثمة، والطبراني في (الكبير) ٢٤/ (١٩٩) من طريقي سليمان بن حرب، ومسلم بن إبراهيم، ثلاثتهم عن جرير بن حازم، به. وتحرف سليمان بن حرب في مطبوع الطبراني إلى: سليمان بن حبيب. وقد سلف برقم (٥٩١٦) من طريق جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر. وهذا إسناد صحيح. والحديث سيأتي بغير هذا السياق مطولاً برقم (٢٦٨٦٥). وسيكرر برقم (٢٦٨٦٤) سنداً ومتناً. وقد ذكرنا أحاديث الباب في مسند ابن عمر عند الرواية (٤٤٦٥). ٤٣٢ فأتيتُهُ أزورُه ليلاً، فحدَّثْتُه، ثم قُمْت، فانقلبتُ، فقام معي يَقْلِبُني، وكان مسكنها في دارٍ أسامةَ بنِ زيد، فمرَّ رجلانٍ من الأنصار، فلمَّا رأيا النبيَّ بَّه أسرعا، فقال النبيُّ وَّ: (عَلَى رِسْلِكُما، إنَّها صَفِيَّةُ بِنْتُ حُبَيِّ)). فقالا: سبحانَ الله يا رسولَ الله! فقال: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإنسانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ في قلوبكما شَرّاً)) أو قال: ((شيئاً)(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٨٠٦٥)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (١٥٥٦)، والبخاري (٣٢٨١)، ومسلم (٢١٧٥) (٢٤)، وأبو داود (٢٤٧٠) و(٤٩٩٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣٥٧)، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٣١١٩)، وابن خزيمة (٢٢٣٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٧)، وابن حبان (٣٦٧١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (١٨٩)، وأبو نُعيم في ((الحلية)) ١٤٥/٣، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٨٠٠). وأخرجه ابن أبي عاصم (٣١١٨)، والنسائي (٣٣٣٤) من طريقين عن معمر، به . وأخرجه البخاري (٢٠٣٥) و(٢٠٣٨) و(٢٠٣٩) و(٣١٠١) و(٦٢١٩)، ومسلم (٢١٧٥) (٢٥)، وأبو داود (٢٤٧١)، والنسائي (٣٣٥٦)، وابن ماجه (١٧٧٩)، والدارمي (١٧٨٠)، وابن أبي عاصم (٣١١٧) و(٣١٢٠) و(٣١٢١)، وأبو يعلى (٧١٢١)، وابن خزيمة (٢٢٣٤)، والطحاوي (١٠٦)، وابن حبان (٤٤٩٦) و(٤٤٩٧)، والطبراني في (الكبير)) ٢٤/ (١٩٠-١٩٣)، وفي ((مسند الشاميين)» (٣٠٠٤)، وأبو نُعيم في ((الحلية)) ١٤٥/٣، وفي («أخبار أصبهان» ٢١١/٢-٢١٢، والبيهقي ٣٢١/٤ و٣٢٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٠٨) من طرق عن الزهري، به. قال النسائي: أرسله سفيان بن عيينة. وأخرجه البخاري بإثر (٢٠٣٩)، والنسائي (٣٣٥٨)، وأبو نعيم في= ٤٣٣ ٢٦٨٦٤ - حدثنا وَهْبُ بنُ جرير، قال: حدثنا(١) أبي، قال: سمعتُ يعلى بنَ حَكِيم يُحدِّثُ عن صُهَيْرَةَ بنتِ جَيْفَرٍ، قالت: حَجَجْنا، ثم أَتَيْنا المدينةَ، فدخَلْنا على صفيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ، فوافَقْنا عندها نِسْوَةً، فقالت: حَرَّمَ رسولُ اللهِ وَ ﴿ فَبِيذَ الجَرِّ(٢). ٢٦٨٦٥- حدثنا عقَّان، قال: حدثنا جَرِيرُ بنُ حازم، قال: حدثني يعلى بنُ حَكِيم، عن صُهَيْرَةَ بنتِ جَيْفَرٍ سمعه(٣) منها- قالت: حَجَجْنا، ثم انصَرَفْنا إلى المدينة، فدَخَلْنا على صفيةَ بنتِ حُبَيٍّ، فوافَقْنا عندها نسوةً من أهل الكُوفة، فقُلْنَ لنا (٤): إن شِئْتُنَّ سَألْتُنَّ وسمعنا، وإن شئتُنَّ سألْنا وسمعتُنَّ. فقلنا: سَلْنَ، = ((الحلية)) ٩٢/٩ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين: أن صفية رضي الله عنها أتت النبي صَلّ وهو معتكف ... وأخرجه البخاري (٧١٧١) من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن علي بن الحسين: أن النبي 18 أنته صفية بنت حيي ... قال الحافظ في ((الفتح)) ١٦٢/١٣: هذا صورته مرسل، ومن ثم عقبه البخاري بقوله: رواه شعيب وابن مسافر ... يعني فوصلوه، فتحمل رواية إبراهيم بن سعد على أن علي بن حسين تلقاه من صفية، وقد تقدم مثل ذلك في رواية سفيان عن الزهري. قال الدار قطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٨٩-١٩٠: والمتصل أصح. وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٢٦٢)، وذكرنا تتمة أحاديث الباب ثمة . (١) في (م): حدثني. (٢) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر الحديث (٢٦٨٦٢) سنداً ومتناً. (٣) في (ظ٢) و(ق): سمعته. (٤) في (ظ٢) و(ق) و(م): لها، والمثبت من (ظ٦). ٤٣٤ فسألْنَ عن أشياءَ من أمرِ المرأةِ وزوجِها، ومن أمرِ المَحيض، ثم سألْنَ عن نَبِيذِ الجَرّ. فقالت: أكثرتُنَّ(١) علينا يا أهلَ العراق في نَبِيذِ الجَرّ، حرَّمَ رسولُ اللهِوََّ نِبِيذَ الجَرِّ(٢)، وما على إحداكنَّ أن تطبُخَ تَمْرَها، ثم تدلْكَه، ثم تُصَفَِّه، فتجعلَه في سقائها، وتوكِىءَ عليه، فإذا طاب، شربَتْ وسقَتْ زوجَها (٣). ٢٦٨٦٦- حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال: حدثني شُمَيْسَةُ أو سُميّة -قال عبد الرزاق: هو في كتابي: سُمَيَّة (٤)- عن صفيّة بنتِ حُيَّيّ أن النبيَّ بِِّ حِجَّ بنسائه، فلما كان في بعض الطريق، نزل رجلٌ، فساقَ بهنَّ، فأسرعَ، فقالَ النبيُّ ◌َ له : ((كذاك سَوْقَكَ بالقَوارِيرِ)) يعني النساء. فبينا هم يسيرون، بَرَكَ بصفيةَ بنتِ حُيِّيٍّ جملُها، وكانَتْ من أحسنهنَّ ظَهْراً، فَبَكَتْ. وجاء رسولُ الله ◌َ﴿ حين أُخْبِرَ بذلك، فجعلَ يمسحُ دموعَها بيده، وجَعَلَتْ تزدادُ بكاءً وهُو ينهاها، فلما أكْثَرَتْ، زَبَرَها وانتَهَرَها، وأمرَ الناسَ بالنزول، فنزلوا، ولم يكن يُريد أن ينزل. ٣٣٨/٦ (١) في (م): أكثرتم. (٢) قولها: حرم رسول الله ◌َ﴾ل نبيذ الجرّ، سقط من (م). (٣) قولها: حرَّمَ رسولُ الله ﴿﴿ نبيذَ الجرّ صحيح لغيره كما سلف بيان ذلك في الرواية (٢٦٨٦٢)، وهذا إسنادٌ ضعيف لجهالة صُهَيْرَةَ بنتِ جَيْفَر، وقد سلف الكلام عليها في الرواية المذكورة آنفاً. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٧/٨-١٢٨ عن عقَّان، بهذا الإسناد. (٤) تحرف في (ظ٢) و(ق) و(م) إلى: سمينة، والمثبت من (ظ٦) وأطراف المسند ٨/ ٤٣٠. ٤٣٥ قالت: فنزلوا، وكان يومي، فلما نزلوا (١)، ضُرِبَ خِباءُ النبيِّ وَلَّه، ودخل فيه، قالت: فلم أدْرِ علامَ أهجُم من رسول الله وَ لِ﴾؟ وخَشِيتُ أن يكونَ في نفسه شيءٌ(٢) فانطلقتُ إلى عائشة، فقلت لها: تعلمين(٣) أني لم أكُنْ أبيعُ(٤) يومي من رسول الله وَل بشيء أبداً، وإني قد وهبتُ يومي لكِ على أن تُرضي رسولَ الله وَُّ عنِّي، قالت: نعم، قال: فأخذَتْ عائشةُ خِماراً لها قد ثَرَدَتْهُ بِزَعْفَرَان، فرشَّته بالماء لِيَذْكَى رِيحُه، ثم لبست ثيابَها، ثم انطَلَقَتْ إلى رسولِ اللهِ نَّه، فرفَعَتْ طَرَفَ الخِباء، فقال لها: («مالكِ يا عائشةُ؟ إنَّ هذا لَيْسَ بِيَوْمِكِ)). قالت: ذلك فضلُ اللهِ يُؤْتِيِهِ مَنْ يشاءُ، فَقَالَ مَعَ أهلِه، فلما كان عند الرَّواح، قال لزينبَ بنتِ جَحْش: ((يا زينبُ، أَفْقِرِي أَخْتَكِ صَفِيَّةَ جَمَلاً))، وكانت من أكثَرِهِنَّ ظَهْراً، فقالتْ: أنا أُفْقِرُ يَهودِيَّتَكَ، فغضبَ النبيُّ ◌َّ حين سمعَ ذلك منها، فهَجَرها، فلم يُكَلِّمْها حتى قَدِمَ مكةَ وأيامَ مِنىً في سفره، حتى رجعَ إلى المدينة، والمحرمَ وصَفَر، فلم يأتها، ولم يقسم لها، ويَتَسَتْ منه، فلما كان شهرُ ربيع الأول، دخلَ عليها، فرأت ظلَّه، فقالت: إن هذا لَظِلُّ رجل، وما يدخلُ عليّ النبيُّ ونَ﴿ٍ، فَمَنْ هُذا؟ فدخل النبيُّ الَّ، (١) في (ظ٦): نزل. (٢) في (م): شيء مني، بزيادة: مني. (٣) في (م): تعلمن. (٤) في (ظ٦): لأبيع. ٤٣٦ فلما رأته قالت: يا رسولَ الله، ما أدري ما أصنعُ حين دخلتَ عليَّ؟ قالت: وكانت لها جارية، وكان تَخْبَؤُّها من النبيِّ نَّ، فقالت: فلانةُ لك، فمشى النبيُّ نَّه إلى سريرٍ زينبَ، وكان قد رُفِعَ، فوضعَه بيده، ثم أصابَ أهله، ورضي عنهم(١). (١) إسناده ضعيف لجهالة سُمَيَّة - أو شُمَيْسة- وبسطنا القول فيها في الرواية (٢٤٦٤٠)، وجعفر بن سليمان - وهو الضُّبَعي- وثقه ابن سعد وابن معين، وذكر أن يحيى القطان كان لا يروي عنه وكان يستضعفه، وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه. قلنا: وقد خالف في لهذا الحديث حماد ابنَ سلمة، فجعله من حديث صفيةً بنتِ حُيّيّ، وإنما رواه حماد من حديث عائشة كما في الحديث الآتي. وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) في ترجمة صفية بنت حيي من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٢٠/٤-٣٢١، وقال: رواه أحمد، وفيه سُمية، روى لها أبو داود وغيره، ولم يضعفها أحد، وبقية رجاله ثقات. قلنا: وقد سلف القسم الأول من الحديث بنحوه من حديث عائشة برقم (٢٤٦٤٠). وسلف القسم الثاني منه بنحوه من حديث عائشة أيضاً برقم (٢٥٠٠٢). قال السندي: قوله: ((كذاك سوقك)) أي: كفاك سوقك أنك تسوقهنَّ، ولا حاجة للإسراع. علام أهجم، أي: علام أدخل عليه. من رسول الله وَل﴾، أي: لأجله. قد ثَرَدَتْهُ، أي: صبغته. ليذكى، أي: يفوح ويظهر. فقال مع أهله: من القيلولة. ٤٣٧ ٢٦٨٦٧- حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّاد -يعني ابنَ سلمة- قال: حدثنا ثابت، عن سُمَيَّة عن عائشة أنَّ رسولَ اللهِ﴿ كانَ في سفرٍ، فاعتلَّ بعيرٌ لصفية، فذكر نحوه (١) (١) إسناده ضعيف لجهالة سُميّة، وقد سلف الكلام عليها في الرواية (٢٤٦٤٠). عفان: هو ابن مُسلم، وثابت: هو البُناني. وأخرجه ابن راهويه (١٤٠٨) عن سليمان بن حرب وعفَّان، عن حماد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٤٦٠٢) عن موسى بن إسماعيل مختصراً، والطبراني في (الكبير) ٢٤/ (١٨٨)، وفي («الأوسط)) (٢٦٣٠) من طريق أبي عمر الضرير، كلاهما عن حماد، به. وتحرف اسم ((سمية)) في مطبوع الطبراني ((الكبير)) إلى (سمینة)) . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٢٣/٤، وقال: رواه أبو داود باختصار، ورواه الطبراني في «الأوسط)) وفيه سمية، روى لها أبو داود وغيره، ولم يجرحها أحد، وبقية رجاله ثقات . وقد سلف برقم (٢٥٠٠٢). ٤٣٨ حديث أم الفضل امرأة عباس، وفي أخت ممونشر (١) ٢٦٨٦٨- حدثنا سفيان بنُ عُيينة، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس عن أُمِّه: أنها سمعتِ النبيَّ ◌َلّ يقرأْ في المغرب ب﴿المُرْسَلاتِ عُرْفاً﴾(٢). (١) قال السندي: أم الفضل: هي امرأة العباس عمِّ النبي ◌َّ، واسمها لبابة بنت الحارث الهلالية، قيل: هي أول امرأة آمنت بعد خديجة، ماتت في خلافة عثمان قبل العباس . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عُبيد الله: هو ابن عبد الله بن عتبة . وأخرجه الشافعي في ((السنن)) (٨٩)، والحميدي (٣٣٨)، وابن أبي شيبة ٣٥٧/١، وعبد بن حميد (١٥٨٥)، ومسلم (٤٦٢)، والنسائي في ((المجتبى) ١٦٨/٢، وفي ((الكبرى)) (١٠٥٨)، وابن ماجه (٨٣١)، وأبو يعلى (٧٠٧١)، وابن خزيمة (٥١٩)، وأبو عوانة ١٥٣/٢، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٢٢)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ٣٣٩/٣ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٤٢٩)، ومسلم (٤٦٢)، والترمذي (٣٠٨)، والدارمي (١٢٩٤)، وأبو عوانة ١٥٣/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١١/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (١٩) و(٢٠) و(٢١) و(٢٣)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢٩٠٢)، وابن حزم في ((المحلى)) ١٠٢/٤-١٠٣، والبيهقي في ((دلائل النبوة)» ١٨٩/٧ و١٨٩ - ١٩٠، وابن الأثير في ((أسد الغابة» ٢٥٤/٧ من طرق عن= ٤٣٩ ٢٦٨٦٩- حدثنا عقَّان، حدثنا حمَّاد بنُ زيد، قال: حدثنا أيوب، عن عكرمة عن ابن عباس أنه أفطر بعَرَفَةَ، أُتِيَ برمَّان، فأَكَله، وقال: حدَّثَتْنِي أمُّ الفَضْلِ: أنَّ رسولَ الله وَِّ أَفطَرَ بعرفة، أَتَتْه بلبنٍ، فشربه(١) . ٢٦٨٧٠ - حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابنِ إسحاق، قال: وحدثني حُسين بن عبد الله بن عباس، عن عِكْرِمَةَ مولى عبد الله بنِ = الزهري، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه عَبْد بن حُميد (١٥٨٦)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٢٤) من طريق محمد بن عمرو، عن الزُّهري، عن تمَّام بن عباس، عن أمِّ الفضل، به. قال الحُميدي عقب (٣٣٨): فقيل لسفيان: فإنهم يقولون: تمام بن عباس، فقال: ما سمعت الزهري قط ذكر تمَّاماً، وما قال لنا إلا عن ابن عباس، عن أمه . وسيرد بالأرقام: (٢٦٨٧١) و(٢٦٨٨٠) و(٢٦٨٨٤). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عكرمة - وهو مولى ابن عباس- فمن رجال البخاري، وأخرج له مسلم مقروناً بغيره. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٨١٧) و(٢٨٢٠)، وابن خزيمة (٢١٠٢)، وابن حبان (٣٦٠٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (١٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٤/٤ من طرق عن حمَّاد بن زيد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٨١٩) من طريق محمد بن عيسى بن الطباع، عن حماد بن زيد، به. لكنه قرن بعكرمة سعيدَ بنَ جُبير. وسيرد بالأرقام: (٢٦٨٧٢) و(٢٦٨٨١) و(٢٦٨٨٣) و(٢٦٨٨٥). وانظر (١٨٧٠). ٤٤٠