Indexed OCR Text

Pages 401-420

٢٦٨١٨ - حدثنا وكيع، حدثنا جعفر بنُ بُرْقان، عن يزيد بن الأصمّ
عن ميمونة، قالت: كان النبيّ(١)﴿ إذا سجدَ، جافَى حتى
يُرَى من خَلْفِه بياضُ إِبْطَيْهِ(٢).
= الشيخين. يعلى: هو ابن عُبيد الطنافسي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٥٦) من طريق يعلى بن عبيد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٥٤٨) عن يعلى بن محمد، وأبو داود (١٦٩٠)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩٣٢)، والحاكم ٤١٤/١-٤١٥، وابن عبد البر في
(التمهيد)» ٢٠٦/١-٢٠٧ من طريق عَبْدة بنِ سليمان، والطبراني ٢٣ / (١٠٦٦)
من طريق أحمد بن خالد، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق، به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي!
وأخرجه النسائي (٤٩٣٤) من طريق أسد بن موسى، وابنُ خزيمة
(٢٤٣٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٣٧٧) من طريق محمد بن
خازم، كلاهما عن ابن إسحاق، عن الزُّهري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن
ميمونة، به. قال المِزِّي في ((تحفة الأشراف)) ٤٩٣/١٢: هذا الحديث خطأ، لا
نعلمه من حديث الزُّهري. يعني أن الصواب في حديث ابن إسحاق، عن بُكير
ابن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن ميمونة.
وسيرد برقم (٢٦٨٢٢).
قال السندي: قوله: ((أما إنك لو كنت أعطيتها أخوالك)): فيه أن التصدق
بالرقبة أو الهبة بها على المحتاج القريب أكثر أجراً من الإعتاق.
(١) في (م): رسول الله ◌َال﴾.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. جعفر بن بُرْقان، ويزيد بن الأصمّ،
من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢٥٧/١، ومسلم (٤٩٧) (٢٣٩)، وأبو عوانة
١٨٤/٢- ١٨٥ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
٤٠١
=

٢٦٨١٩ - حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن
الزُّهري، عن عروة، عن نُدْبَةِ(١)، قالت:
أرسلتني ميمونةُ بنتُ الحارث إلى امرأةٍ عبد الله بنِ عباس،
وكانت بينَهما قرابة، فرأيتُ فراشها معتزلاً فراشَه، فظننتُ أن
ذلك لهجران، فسألتُها، فقالت: لا، ولكنِّي حائض، فإذا
حِضْتُ، لم يَقْرَبْ فِراشي، فأتيتُ ميمونةَ فذكرتُ ذُلك لها،
فردَّتْني إلى ابنِ عباس، فقالت: أرغبةً عن سنَّةً رسولِ الله
لقد كان رسولُ اللهِ وَلَّل ينامُ مع المرأةِ من نسائه الحائض، وما
= وأخرجه الدارمي (١٣٣٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (١٠٥٣) من طريق
أبي نعيم الفضل بن دُكين، عن جعفر بن بُرْقان، به.
وأخرجه الدارمي (١٣٣٢)، ومسلم (٤٩٧) (٢٣٨)، والنسائي في
(المجتبى)) ٢٣٢/٢، وفي ((الكبرى)) (٧٣٣)، وأبو يعلى (٧٠٩٦)، وأبو عوانة
١٨٤/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١١٤/٢ من طريق مروان بن معاوية الفزاري،
عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن يزيد بن الأصم، به. وزاد: وإذا قعد
اطمأنَّ على فخذه اليسرى.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (١٠٥٦) من طريق عَبْدة بن سليمان،
عن عُبيد الله بن عبد الله بن الأصمّ، عن يزيد بن الأصم، به. وزاد: يتكىء
على اليمنى ويرخي اليسرى.
وقد سلف نحوه برقم (٢٦٨٠٩).
وسيأتي برقم (٢٦٨٣١).
وسيكرر برقم (٢٦٨٤٤) سنداً ومتناً.
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): بديّة، قلنا: ويقال لها كذلك.
٤٠٢

بينَهما إلا ثوبٌ ما يُجاوزُ الرُّكبتين(١).
(١) صحيح دون قوله: ((ما يجاوز الركبتين))، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة
نُدْبَة مولاة ميمونة، فقد تفرَّد بالرواية عنها حبيب الأعور مولى عروة، وذكرها
الذهبي في ((الميزان)» في المجهولات من النساء، ولم يؤثر توثيقُها عن غير ابن
حبان. ومحمد بن إسحاق مدلِّس وقد عنعن، ثم إنه أخطأ في قوله: ((عن
عروة)»، والصواب: عن حبيب مولى عروة، كما سيأتي بيانه، وبقية رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وقد اختلف في إسناده على الزُّهري:
فرواه الليث بن سعد -كما في الرواية التالية و(٢٦٨٥٠) - ويونس بن يزيد
-كما عند النسائي في ((المجتبى)) ١٥١/١ و١٨٩، وفي ((الكبرى)) (٢٨٠)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٦/٣، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٠) -
وخالد بن عبد الرحمن بن إسحاق -كما عند الطبراني ٢٤/ (١٩) - وصالح بن
كيسان - كما عند الطبراني ٢٤ / (٢١) - وشعيب بن أبي حمزة -كما عند البيهقي
٣١٣/١- خمستهم عن الزهري، عن حبيب مولى عروة، عن نُدْبَة مولاة
میمونة، به .
ورواه معمر - كما سيرد (٢٦٨٥٣) - وسفيان بن حسين -كما عند الطبراني
٢٤/ (١٧) - كلاهما عن الزهري، عن ندبة، به. لم يذكرا حبيباً مولى عروة في
الإسناد.
قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٨٤: والأول أصح، أي: رواية الليث
ابن سعد ومن تابعه.
وأخرجه مسلم (٢٩٥)، وأبو عوانة ١/ ٣١٠، والبيهقي ٣٣١/١ من طريق
كُرَيْب مولى ابنِ عباس، عن ميمونة، قالت: كان رسول اللّه ◌َل يضطجع معي
وأنا حائض، وبيني وبينه ثوب.
وسيرد بالأرقام: (٢٦٨٢٠) و(٢٦٨٥٠) و(٢٦٨٥٣).
وانظر (٢٦٨٤٦).
٤٠٣
=

٢٦٨٢٠- حدثنا حجَّاج وأبو كامل، قالا: حدثنا ليث، قال: حدثني
ابنُ شهاب، عن حَبِيب مولى عُرْوة، عن نُدْبَةٍ(١)، فذكر الحديث(٢).
٢٦٨٢١- حدثنا عبد الرحمن بنُ مَهْدي، قال: حدثنا معاوية بنُ
صالح، عن أَزْهَر بنِ سعيد، عن عبد الرحمن بن السَّائب ابن أخي ميمونة
الهلالية، أنه حدثه (٣)
أن ميمونة قالت له: يا ابنَ أخي ألا أَرْقِيكَ بُرُقْيَةِ رسولِ الله
وَّ؟ قلت: بلى، قالت: ((بِسْمِ الله أَرْقِيكَ، واللهُ يَشْفيكَ، مِنْ
كُلِّ دَاءٍ فِيكَ، أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاس، واشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا
شَافِيَ إِلاَّ أَنْتَ))(٤).
= قال السندي: قولها: أرغبة، بالنصب، بتقدير: أترغب رغبة، أو بالرفع،
أي: أهذا منك رغبة.
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): بُدية، ويقال لها كذلك.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة نُدْبَة، كما بيَّنَّاً في الرواية
السابقة. حجَّاج: هو ابنُ محمد المِصِّيصي، وأبو كامل: هو مُظَفَّر بنُ مُدْرِك.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٦/٤، والدارمي (١٠٥٧)، وأبو داود (٢٦٧)،
والنسائي في ((المجتبى) ١٥١/١ و١٨٩، وفي ((الكبرى)) (٢٨٠)، ويعقوب بن
سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٢١/١، وأبو يعلى (٧١٠٤)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ٣٦/٣، وابن حبان (١٣٦٥)، والطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (١٨)، والبيهقي ٣١٣/١ من طرق عن الليث بن سعد، به. وسقط اسم
ميمونة من مطبوع البيهقي.
وسيكرر برقم (٢٦٨٥٠) سنداً ومتناً.
(٣) في (ظ٢) و(ق): حدَّث.
(٤) حديث صحيح لغيره، وهذا إسنادٌ حسن. عبدُ الرحمن بن السائب ابنُ
أخي ميمونة: روى عنه جمعٌ، وذكره ابنُ حبان في ((الثقات))، وقال ابن سعد : =
٤٠٤

٢٦٨٢٢- حدثنا حسن بنُ موسى، قال: حدَّثنا ابنُ لَهِيعة، قال:
حذَّثني بُكَيْرِ بنُ الأشجّ، عن كُرَيْب مولى ابنِ عباس، أنه قال:
سمعتُ ميمونةَ زوجَ النبيِّي ◌َّهُل تقول: أعتقتُ وليدةً في زمانٍ
النبيِّ مَّهِ، فذكرتُ ذلك له، فقال لي رسول الله وَّ: (لَوْ
أَعْطَيْتِها أَخْوالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ))(٢).
= كان قليل الحديث. وأزهر بن سعيد: هو الحَرَازيُّ، روى عنه جمع كذلك،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في ((التقريب)»: صدوق، وبقية
رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٨٦٠) -وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(١٠٢١) - وابن حبان (٦٠٩٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا
الإسناد. قال ابن حبان: الصواب أزهر بن سعد، لا سعيد.
وأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٣٢٩/٤، والطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (١٠٦١)، وفي («الأوسط)) (٣٣١٨)، وفي ((الدعاء)) (١١٠٥)، وفي
((الشاميين)) (٢٠٤٩) من طريقين عن معاوية بن صالح، به.
وقوله: ((بسم الله أَرقيك ... )) ذكرنا شواهده في مسند أبي هريرة عند
الرواية (٩٧٥٧).
وقوله: ((أذهب البأس ربَّ الناس ... )) ذكرنا شواهده في مسند ابن مسعود
عند الرواية (٣٦١٥).
(٢) حديث صحيح، ابنُ لهيعة -وإن كان سيىء الحفظ- توبع، وبقية
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو يعلى (٧١٠٩) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٣٧٦) من طريق أسد بن
موسی، عن ابن لهيعة، به.
وأخرجه البخاري (٢٥٩٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣ / (١٠٦٧)
و٢٤/ (٥٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦٨٧) من طريق يزيد بن أبي=
٤٠٥

٢٦٨٢٣- حدثنا عبد الرحمن بنُ مَهْدي وأبو عامر، قالا: حدثنا زُهير
- يعني ابنَ محمد- عن عبد الله بن محمد -يعني ابنَ عَقِيل - عن القاسم
ابن محمد، عن عائشة. وعن عطاء (١)
عن ميمونةَ زوج النبيِّ ◌َّة، عن النبيِّ وَّر، أنه قال: ((لا
تَنْذُوا(٢) في الدَُّاءِ، ولا في المُزَفَّتِ (٣)، ولا في الحَنْتُمِ (٤)، ولا
٣٣٣/٦ في النَّقِيرِ)). قال عبد الرحمن: ((ولا في الجِرَارِ، وكل مُسْكِرٍ
حَرامٌ))(٥) .
= حبيب، ومسلم (٩٩٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩٣١)، وابن حبان
(٣٣٤٣)، والبيهقي في («السنن)) ١٧٩/٤، وفي («شعب الإيمان)) (٣٤٢٤) من
طريق عمرو بن الحارث، كلاهما عن بكير بن عبد الله بن الأشج، به.
وعلَّقه البخاري (٢٥٩٤)، وبإثر (٢٥٩٢)، فقال: وقال بكر بن مضر، عن
عمرو، عن بُكير، عن كُرَيْب مولى ابن عباس، أن ميمونة أعتقت ... فذكر
الحديث هكذا، وصورته مرسل.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٢١٩/٥: لكن قد رواه ابن وهب، عن عمرو بن
الحارث، فقال فيه: عن كريب، عن ميمونة، أخرجه مسلم والنسائي من
طريقه، وطريق بكر بن مضر المعلّقة وصلها البخاري في كتاب (بر الوالدين)).
وسلف برقم (٢٦٨١٧).
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): وعطاء، والمثبت من (ظ٦).
(٢) في (ظ٦): لا تنتبذوا.
(٣) في (ظ٦): ولا المزفت.
(٤) قوله: ((ولا في الحنتم)) ليس في (ظ٦).
(٥) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن محمد بن
عقيل. ثم إنه اختلف عليه فيه، كما سنبيّن ذُلك في الرواية (٢٦٨٢٤)، وبقية
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو=
٤٠٦

٢٦٨٢٤- حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا عُبيد الله (١) بنُ
عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سليمان بن يسار
عن ميمونةَ زوج النبيِّ لََّ، قالت: نهى رسولُ الله
وَسَـ
عن
صَدَاللّهِ
الدُّبَّاء، والنَّفِير، والجَرِّ وَالمُقَيَّرِ، وقال: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ))(٢).
=العَقَدي .
وهو عند أحمد في ((الأشربة)) (١٠) عن عبد الرحمن بن مهدي وحده.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (١٠٦٣).
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٩٤٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢١٧/٤ و٢٢٤ من طريق أبي عامر العقدي، به.
وأخرجه أبو يعلى (٧١٠٣) من طريق أبي عامر، بإسناده إلى ميمونة.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٣/ ١٠٦٣١) من طريق أبي حذيفة، عن
زهير بن محمد، بالإسنادین.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٩٧/٨، وفي ((الكبرى)) (٥١٠٠) من
طريق عبد الله بن العلاء بن زّبْر، عن القاسم، به.
وسلف النهي عن لهذه الأشربة في مسند عائشة برقم (٢٤٠٢٤) بإسناد
صحيح، وذكرنا هناك بقية الطرق.
وقوله: ((كل مسكر حرام)) سلف في مسند عائشة أيضاً برقم (٢٤٠٨٢)
بإسناد صحيح، وذكرنا هناك بقية الطرق عن القاسم بن محمد.
وسيأتي في الحديثين بعده.
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): عبد الله، والمثبت من (ظ٦).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسنادٌ ضعيف لضعف عبد الله بن محمد بن
عَقيل، وقد اختلف عليه فيه:
فرواه عبيد الله بن عمرو الرَّقِّي -كما في هذه الرواية- عنه، فقال: عن
سليمانَ بنِ يسار، عن ميمونة، به.
ورواه زهير بن محمد -كما في الرواية السالفة (٢٦٨٢٣) - عنه، فقال : =
٤٠٧

٢٦٨٢٥- حدثنا أحمد بنُ عبد الملك، قال: حدثنا عُبيد الله بن
عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن القاسم، عن عائشة، عن
النبيّ ◌َل﴾، مثله(١).
٢٦٨٢٦- حدثنا حجَّاج، قال: حدثنا ليث -يعني ابن سعد- قال:
حدثنا نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، أنه قال:
إن امرأة اشتَكَتْ شكوى، فقالت: لئن شفاني اللهُ، لأَخْرُجَنَّ،
فلُصلِّينَّ في بيت المقدس، فبَرَأَتْ، فَتَجَهَّزَتْ تريدُ الخروجَ،
فجاءَتْ ميمونةَ زوجَ النبيِّ وَّهِ تُسلِّمُ عليها، فأخْبَرَتْها ذلك،
فقالت(٢): اجْلِسي، فكُلِي ما صَنَعْتِ، وصلِّي في مسجدِ الرسول
وَّ، فإني سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول: ((صَلاةٌ فيهِ أَفْضَلُ مِنْ
أَلْفِ صَلاةٍ فيما سِواهُ مِنَ المساجِدِ، إِلَّ مَسْجِدَ الكَعْبَة))(٣).
= عن عطاء بن يسار، عن ميمونة.
ورواه زهير بن محمد -كما في الرواية (٢٦٨٢٣) - وعبيد الله بن عمرو
الرقي - كما في الرواية (٢٦٨٢٥) - عنه، عن القاسم بن محمد، عن عائشة.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد تقدم الكلام عليه في الرواية السالفة
(٢٦٨٢٤).
(٢) في (ظ٦): تسلم فأخبرتها فقالت.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن اختُلف
فیه علی لَيْثِ بنِ سعد:
فرواه حجَّاج بن محمد المِصِّيصي -كما في هذه الرواية، وكما سيرد برقم
(٢٦٨٣٧)- وعبد الله بن صالح - فيما رواه عنه البخاري في ((التاريخ الكبير))
٣٠٢/١- وقتيبة بن سعيد - فيما أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣٣/٢، وفي
(«الكبرى» (٧٧٠)، والبيهقي ٨٣/١٠- وابن وَهْب - فيما أخرجه الطحاوي في =
٤٠٨

= ((شرح مشكل الآثار)) (٦٠٣) - أربعتُهم عن ليث، بهذا الإسناد.
ورواه شبابة بن سوار - فيما رواه عنه ابن أبي شيبة ٣٧١/٢ و٢٠٩/١٢ -
وقتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح- فيما روى عنهما مسلم (١٣٩٦) - وعبد الله
ابن صالح - فيما أخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٣/ (١٠٢٩) - أربعتهم عن ليث
ابن سعد، عن نافع مولى ابن عمر، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ابن
عباس، عن ميمونة، به. فأدخل ابن عباس في الإسناد.
قال المزي في ((التحفة)) ٤٨٥/١٢: وهو في عامة النسخ من ((صحيح
مسلم)): عن ابن عباس، عن ميمونة. قلنا: غير أن البخاري في ((التاريخ
الكبير)) ٣٠٣/١ قال: ولا يصحُّ فيه ابن عباس. وقد فهم الحافظ من كلام
البخاري لهذا أن رواية إبراهيم بن معبد عن ميمونة متصلة، فقال: فهذا مشعرٌّ
بصحة روايته -أي: إبراهيم- عن ميمونة عند البخاري، وقد عُلِم مذهبهُ في
التشديد في هذه المواطن. قلنا: لكن ابن حبان نفى أن يكون إبراهيم سمع من
ميمونة، فقال في ترجمته: وقد قيل: إنه سمع من ميمونة زوج النبي ص105،
وليس ذلك بصحيح عندنا، فلذلك أدخلناه في أتباع التابعين.
وقال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) ١٦٦/٩: هذا الحديث مما أُنكر
على مسلم بسبب إسناده، وقالَ الحُفَّاظ: ذكر ابن عباس فيه وهم، وصوابه عن
إبراهيم بن عبد الله عن ميمونة من غير ذكر ابن عباس، وكذلك رواه البخاري
في ((صحيحه)) .
قلنا: لم يروه البخاري في (صحيحه))، وإنما رواه في ((التاريخ الكبير)) كما
تقدم، ووهم النووي في عزوه إلى ((الصحيح)).
وسيرد بالأرقام: (٢٦٨٣٥) و(٢٦٨٣٦) و(٢٦٨٣٧).
وسلف برقم (٤٦٤٦) من طريق عبيد الله بن عمر، و(٥١٥٥) من طريق
موسى الجهني، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً.
وللحديث دون ذكر القصة شواهد ذكرناها في مسند سعد بن أبي وقاص
عند الحديث (١٦٠٥).
٤٠٩

٠٫٩٠٫٠٠٠٠٠٠
٢٦٨٢٧- حدثنا أبو بكر الحنفي، قال: حدثنا عُمر بنُ إسحاق بن
يسار، قال: قرأتُ في كتابٍ(١) لعطاء بن يسار مع عطاء بن يسار، قال:
فسألتُ ميمونةَ زوجَ النبيِّ رَ﴿ عن المسح على الخُفَّين؟
قالت: قلتُ: يا رسول الله، أكُلَّ ساعةٍ يمسحُ الإنسان على
الخُفَّيْنِ(٢) ولا يَنْزِعُهُما؟ قال: ((نعم) (٣).
(١) في (ظ٦): قرأت كتاباً.
(٢) في (ظ٢) و(ق): خفيه.
(٣) إسناده ضعيف على نكارة في متنه. عمر بن إسحاق بن يسار -وهو
من رجال ((التعجيل))- قال فيه الدارقطني: ليس بالقوي. وقال عبد الله بن
أحمد: سألت أبي عنه فسكت، وذكره ابن حبان وابن خلفون في ((ثقاتهما)).
قلنا: وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو بكر الحنفي: هو
عبد الكبير بن عبد المجيد.
وأخرجه الدار قطني ١٩٩/١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٧٠٩٤) من طريق أبي بكر الحنفي، به.
وله شاهد لا يفرح به، منكرٌ مثلُه عن أبيّ بن عمارة أنه قال: يا رسول
الله، أمسحُ على الخفين؟ قال: نعم، قال: يوماً؟ قال: نعم، قال: يومين؟
قال: نعم، قال: ثلاثة؟ قال: ((نعم، وما شئت)). وهو عند ابن أبي شيبة
١٨٧/١، وأبي داود (١٥٨)، وابن ماجه (٥٥٧)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٧٩/١، وغيرهم. وقد ضعّفه البخاري وأبو داود وغيرهما. وانظر
((التلخيص الحبير)) ١/ ١٦٢.
وقد ساق الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٠/١-٨٤ عدداً من الأحاديث
والآثار في توقيت المسح على الخفين، ثم قال: فهذه أقوال أصحاب رسول
الله * قد اتفقت على ما ذكرنا من التوقيت في المسح على الخفين للمسافر
وللمقيم، فلا ينبغي لأحدٍ أن يخالف ذلك.
قلنا: وقد سلف ذكر توقيت المسح على الخفين عن عدد من الصحابة : =
٤١٠

٢٦٨٢٨- حدثنا وَهْب بنُ جرير، قال: حدثنا أبي قال: سمعتُ أبا
فَزَارة يُحدِّثُ عن يزيدَ بن الأصمّ
عن ميمونةَ زوج النبيِّي ◌َّ أنَّ رسولَ اللهِ وَلَّ تزوَّجَها حلالاً،
وبَنى بها حلالاً، وماتَتْ بِسَرِف، فدَفَنها في الظُّلَّة التي بَنى بها
فيها، فَنَزَلْنا في قبرها، أنا وابنُ عباس(١).
= منها: عن علي برقم (٩٠٦)، وعن صفوان بن عسال برقم (١٨٠٩١)، وعن
خزيمة بن ثابت برقم (٢١٨٥١)، وعن عوف بن مالك برقم (٢٣٩٩٥).
قال السندي: قولها: أكل ساعة، أي: من ساعات الوقت المحدود لكل
من المقيم والمسافر.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو فَزارة - وهو راشد بن كيسان-
ويزيد بن الأصم، كلاهما من رجال مسلم، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين.
وَهْب بن جرير: هو ابن حازم.
وقد اختلف في وصله وإرساله، كما بينا في الرواية (٢٦٨١٥).
وأخرجه ابن سعد ١٣٩/٨- ١٤٠، والترمذي (٨٤٥)، وأبو يعلى (٧١٠٥)،
والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٨٣/٢، وابن حبان (٤١٣٤)، والدارقطني في
(السنن)) ٢٦١/٣-٢٦٢، والحاكم ٣١/٤، والبيهقي ٢١١/٧ من طريق وهب
ابن جرير، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث غريب، وروى غير واحد
لهذا الحديث عن يزيد بن الأصم مرسلاً أن رسول الله وَله تزوَّج ميمونةً وهو
حلال.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ص١١٩ (نشرة العمروي)، ومسلم (١٤١١)، وابن
ماجه (١٩٦٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٠/٢، وفي («شرح
مشكل الآثار)) (٥٨٠٢)، وابن حبان (٤١٣٦)، والطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (١٠٥٩) و٢٤/ (٤٥)، والبيهقي في («السنن)) ٦٦/٥، وفي ((السنن الصغير»
(١٥٦٧) و(٢٥٠٥)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٩٧٤٤) من طريقين عن=
٤١١

٢٦٨٢٩- حدثنا محمد بنُ عبد الله بن الزبير أبو أحمد الزُّبيريُّ، قال:
حدثنا سَعْد بنُ أوس، عن بلال العَبْسيّ
عن ميمونة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَ﴿ ذاتَ يوم: «كيفَ أَنْتُمْ
إذا مَرِجَ الدِّينُ، وَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ، واخْتَلَفَتِ الإخْوانُ، وَحُرِّقَ
البَيْتُ العَتِيقُ!))(١).
٢٦٨٣٠ - حدثنا إسحاق بنُ إبراهيم الرَّازي، حدثنا سَلَمةٍ (٢) بنُ
الفَضْل، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الله بن عمرو
ابن عثمان، عن محمد بن عبد الرحمن بن لَبِيبةَ، عن(٣) عبيد الله بن أبي(٤)
رافع
= جرير بن حازم، به.
وأخرجه الدارقطني ٢٦٢/٣ من طريق حماد بن زيد، عن أبي فزارة، عن
يزيد بن الأصم أن النبي ﴾﴾ تزوَّج ميمونةَ حلالاً ... هكذا مرسلاً.
وسلف برقم (٢٦٨١٥).
(١) إسناده حسن، سَعْد بن أوس، وبلال - وهو ابن يحيى - العَبْسي: روى
لهما البخاري في «الأدب المفرد)»، وأصحابُ السنن، وهما صدوقان، حسنا الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧/١٥، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (١٤) و(٦٧) من
طريقين عن سعد بن أوس، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٣٢٠/٧ وقال: رواه أحمد والطبراني،
ورجال أحمد ثقات.
قال السندي: قوله: ((إذا مَرِجَ الدِّينُ)) كسمع، أي: فَسَد واختلط.
((وظهرت الرغبة)) أي: عن الخير إلى الشر.
(٢) في (م): سليمان، وهو خطأ.
(٣) تحرفت في (م) إلى: بن.
(٤) لفظة ((أبي)) سقطت من (م).
٤١٢

عن ميمونة زوج النبيِّ ◌ٌَِّ، قالت: سمعتُ رسولَ الله
يقول: ((لا تزالُ أَمَّتِي بِخَيْرِ ما لَمْ يَفْشُ فيهم وَلَدُ الزَّنى، فإذا فَشَا
فيهم وَلَدُ الزِّنى، فَيُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بِعِقَابٍ(١))(٢).
٢٦٨٣١- حدثنا كثيرُ بنُ هشام، قال: حدثنا جعفر. وعليُّ بنُ ثابت،
قال: حدثني(٣) جعفر بنُ بُرْقان، قال: حدثنا يزيد -يعني ابنَ الأصمّ-
(١) في هامش (ظ٢) و(ق): بعذاب.
(٢) إسناده ضعيف، ابنُ إسحاق -وهو محمد- مدلِّس، وقد عنعن،
ومحمد بنُ عبد الله بن عمرو بن عثمان، ومحمد بن عبد الرحمن بن لَبِيبَة:
ضعيفان، وعُبيد الله بن أبي رافع: هو عبيد الله بن علي بن أبي رافع، ليّن
الحديث. وقال الذهبي في ((الميزان)): صُويلح، فيه شيء. وإسحاق بن إبراهيم
الرازي هو ختنُ سَلَمة بن الفضل من رجال ((التعجيل)) روى عنه جمع، وقال
الحسيني في ((الإكمال)): فيه نظر، وقال أبو حاتم كما في ((الجرح والتعديل))
٢٠٨/٢: سمعت يحيى بن معين أثنى عليه خيراً. وسلمة بنُ الفضل -وهو
الأبرش- ضعيف، إلا أنه قوي في المغازي.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٣٨/١، وأبو يعلى (٧٠٩١)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٥٥) من طريق جرير بن حازم، عن ابن إسحاق،
بهذا الإسناد.
وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٨٠٩).
قال السندي: ((فإذا فَشَا فيهم ولدُ الزِّنى))، وذلك لأن الغالب من حال
أولاد الزِّنى قلةُ الصَّلاح، وكثرةُ الفساد، فبذلك يستحقُّون العقاب، لا بمجرد
كونهم أولادَ الزِّنى، فإنَّ هذا ليس فيما يُوجب عقابهم، إذ ليس ذلك من
أعمالهم، ويحتمل أن هذا كنايةٌ عن كثرة الزِّنى، وهي ممَّا تصلحُ لاستحقاقِ
العقاب، والله أعلم.
(٣) في (ظ٢) و(ق) و(م): حدثنا، والمثبت من (ظ٦).
٤١٣

عن ميمونةَ زوج النبيِّ وََّ، قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَ﴾ إذا
سجدَ، جافَى بيدَيْه(١) حتى يُرَى من خلفِهِ وَضَحُ إِبْطَيْه(٢).
٢٦٨٣٢- حدثنا عليٌّ بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله - يعني ابن
المبارك- قال: حدثنا حنظلة، عن عبد الله بن الحارث
عن ميمونة زوج النبيِّ بََّ أنَّ النبيَّ ◌َّهِ فَاتَتْه ركعتانِ قبلَ
العصر، فصلاًهما بعدُ(٣).
٣٣٤/٦
٢٦٨٣٣- حدثنا يحيى بنُ غَيْلان، قال: حدثنا رِشْدينُ بنُ سَعْد، قال:
حدثني عَمُرُو بنُ الحارث، أن كثيرَ بنَ فَرْقَد حدَّثه، أنَّ عبد الله بنَ مالك
ابنِ حُذافةَ حدَّثه، عن أمّه العالية بنتِ سُمَيْع، أو سُبَيْع - الشكُّ من
عبد الله-
أنَّ ميمونةَ زوجَ النبيِّ وَّةَ، قالت: مرَّ رسولُ اللهِ وَّ برجال
من قريش يَجُرُّون شاةً لهم مثلَ الحمار، فقال لهم رسولُ الله
وَلَه: (لَوْ أَخَذْتُمْ إهابَها)). قالوا: إنها مَيَّنَة، قال رسولُ الله ◌ٍَّ:
(يُطَهِّرُها الماءُ والقَرَظُ))(٤).
(١) في (م): جافی بین یدیه.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير
عليٍّ بن ثابت الجَزَري، فقد روى له أبو داود والترمذي، وهو ثقة. وقد توبع.
وسلف برقم (٢٦٨١٨).
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية
(٢٥٥٠٦).
وانظر (٢٦٨٣٩).
(٤) إسناده ضعيف، لضعف رِشْدين بن سعد، ولجهالة عبدِ الله بن مالك=
٤١٤
....

٢٦٨٣٤- حدثنا عبد الرزاق وابن بكر، قالا: أخبرنا ابنُ جُريج، قال:
أخبرني مَنُوذ، أن أمه أخبرته
أنها بينا هي جالسةٌ عند ميمونةَ زوج النبيِّ وَلَّ إِذْ دخلَ عليها ابنُ
عباس، فقالت: ما لك شَعِثاً؟ قال: أمُّ عمَّار مُرَجِّلَتي حائض،
فقالت: أيْ بَنيَّ، وأينَ الحيضةُ من اليد؟! لقد كان النبيُّ
يدخلُ على إحدانا وهي متَّكنةُ حائض، قد علمَ أنها حائض،
فيتَّكىُ عليها، فيتلو القرآن، وهو متَّكىٌ عليها - أو يدخلُ
عليها قاعدة، وهي حائض، فيتكىءُ في حِجْرها، فيتلو القرآنَ
وهو متكىءٌ(١) في حِجْرُها (٢) - وتقومُ وهي حائض، فَتَبْسُطُ له
= ابن حُذافة، فقد انفرد بالرواية عنه كثير بن فَرْقَد، ولم يُؤثر توثيقُه عن أحد،
وكذلك لجهالة أُمّه، فلم يرو عنها سوى ابنها عبد الله، ولم يُؤثر توثيقُها عن
غير العجلي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أبو داود (٤١٢٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٤/٧-١٧٥، وفي
((الكبرى)) (٤٥٧٤)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) ٨١٥/٢ (مسند ابن عباس)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧١/١، وابن حبان (١٢٩١)، والدارقطني
٤٥/١، والبيهقي في (السنن)) ١٩/١، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٥٩/٤ من
طريق ابن وَهْب، عن عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٧٠٨٦)، والطبري ٨١٥/٢، والطحاوي ٤٧٠/١-٤٧١ -
و٤٧١، والطبراني في «الأوسط)) (٨٦٩١)، والدار قطني ٤٥/١، والبيهقي ١٩/١
من طريق الليث، عن كثير بن فَرْقَد، به.
والانتفاع بإهاب الشاة الميتة بعد الدباغ سلف بإسناد صحيح برقم (٢٦٧٩٥).
(١) قوله: وهو متكىءٌ، ليس في (م).
(٢) قوله: فيتلو القرآن وهو متكىءٌ في حجرها، ليس في (ظ٦).
٤١٥

الخُمْرَةِ(١) في مُصَلاه - وقال ابن بكر: خُمْرَتَه- فيصلَّي عليها في
بيتي، أيْ بُنيَّ، وأينَ الحيضةُ من اليد؟!(٢)
٢٦٨٣٥- حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابنُّ جُرَيْج، قال: سمعتُ
نافعاً مولى ابنِ عمر يقول: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن معبد، أن ابن
عباس حدَّث
أن ميمونةَ زوجَ النبيِّ وَّ، قالت: سمعتُ رسولَ الله
وَسـ
يقول: ((صلاةٌ في مَسْجِدِي هذا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فيما سواه،
إِلاَّ مَسْجِدَ الكَعْبَةِ»(٣).
(١) في (ظ٦): خمرة.
(٢) مرفوعه صحيح لغيره، وقد سلف الكلام عليه عند الرواية (٢٦٨١٠).
أبن بكر: هو محمد البُرْساني.
وهو عند عبد الرزاق في («مصنفه)) (١٢٤٩)، وأخرجه من طريقه الطبراني
في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٢).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف في ذكر ابن عباس فيه، فصحَّحه
مسلم، ونفاه البخاري كما سلف بيانه في الرواية السالفة برقم (٢٦٨٢٦).
وقد اختلف فيه على ابن جريج:
فرواه عبد الرزاق (٩١٣٥) -ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد كما في هذه
الرواية، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٨٨١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (١٠٢٨) -
ورواه المكي (وهو ابن إبراهيم البلخي)- فيما رواه عنه البخاري في ((التاريخ
الكبير)» ٣٠٢/١- كلاهما عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
ورواه النسائي في (المجتبى)) ٢١٣/٥ من طريق عبد الرزاق كذلك، لكن
لم يرد في روايته ذكر ابن عباس في الإسناد.
ورواه عليّ بن إسحاق -كما سيرد في الرواية التالية- وأبو عاصم الضخّاك
ابن مَخْلَد -فيما رواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٠٢/١، وأبو يعلى=
٤١٦

٢٦٨٣٦- حدثنا عليٍّ بنُ إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: حدثنا
ابنُّ جُرَيْج، قال: سمعتُ نافعاً يقول: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مَعْبَد
ابن عباس
أن ميمونةَ زوجَ النبيِّ وَّهِ، فذكر مثله(١). (٢)
٢٦٨٣٧- حدثنا حجَّاج بن محمد، قال: حدَّثنا لَيْثُ بنُ سعد، قال:
حذَّثني نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن مَعْبد بن عباس
أنَّ ميمونةَ زوجَ النبيِّمَِّ، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول:
((صلاةٌ فيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صلاةٍ فيما سِواه مِنَ المساجِدِ، إلاَّ
مَسْجِدَ الكَعْبَة))(٣).
٢٦٨٣٨- حدَّثنا أبو عبيدة عبدُ الواحد الحدَّاد، قال: حدثنا الحَكَم بنُ
فَرُّوخ أبو بَكَّار، أنَّ أبا المَلِيح خرجَ على جِنازةٍ، فلمَّا استوى، ظنُّوا أنه
يُكبِّ، فالتفتَ، فقال: استووا لتَحْسُنَ شفاعتُكم، فإني لو اخترتُ رجلاً
لاخترتُ هُذا، ألا فإنه (٤) حدَّثني عبد الله بنُ سُلَيط
= (٧١١٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٦/٣ - وأبو قرة موسى بن
طارق- فيما رواه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (١٢١٨) - ثلاثتهم عن ابن جريج،
به. لم يذكروا ابن عباس في الإسناد.
وسلف برقم (٢٦٨٢٦).
(١) في (ظ٦): أن ميمونة زوج النبي صل﴾ سمعت رسول الله صل*، فذكر
مثله .
(٢) حديث صحيح، وانظر الكلام عليه في الرواية السالفة.
(٣) حديث صحيح، وقد سلف مطولاً بقصة في الرواية (٢٦٨٢٦).
وانظر الحديثين قبله .
(٤) في (م): ألا إنه.
٤١٧

عن إحدى أمّهات المؤمنين -وهي ميمونة- أنَّ رسولَ الله
وَّه، قال: ((ما مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلِّي عليه أمّةٌ مِنَ النَّاسِ، إلاّ شُفْعُوا
فِيهِ(١). قال: فسألتُ أبا المَلِيح، عن الأمّة، فقال: أربعون(٢).
٢٦٨٣٩- حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا حنظلة،
قال حدثنا عبد الله بنُ الحارث بن نوفل، قال:
صلَّى بنا معاويةُ بن أبي سفيان صلاةَ العصر، فأرسل إلى
ميمونةَ، ثم أتبعَه رجلاً آخر، فقالت: إن رسولَ الله وٍَّ كان يُجهّزُ
بَعْثَاً، ولم يكن عنده ظَهْر، فجاءه ظَهْرٌ من الصدقة، فجعلَ يقسمُه
بينهم، فحبسوه حتى أرهقَ العصر، وكان يصلِّي قبل العصر
ركعتين، أو ما شاء الله، فصلَّى، ثم رجع، فصلَّى ما كان يصلِّي
قبلها، وكان إذا صلَّى صلاةً أو فعل شيئاً، يحبُّ أن يُداوِمَ عليه(٣).
٣٣٥/٦
(١) قوله: فيه، ليس في (ظ٦).
(٢) مرفوعه صحيح لغيره، وسلف برقم (٢٦٨١٢).
(٣) صلاته وَله ركعتين بعد العصر: صحيح، وقولها: وكان إذا صلى
صلاة، أو فعل شيئاً، يحب أن يداوم عليه: صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف
لضعف حنظلة، وهو السدوسي، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري.
وأخرجه أبو يعلى (٧٠٨٥) و(٧١١١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٦٩)،
وفي («الأوسط)) (٩٣١) من طريق عبَّاد بن العوام، والطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (٦٩) من طريق صالح بن عُمير، كلاهما عن حنظلة السدوسي، بهذا
الإسناد. بلفظ: كان رسول الله 18 يصلي ركعتين قبل العصر، وكان إذا صلى
صلاةً، أحبَّ أن يداوم عليها.
=
٤١٨
------

٢٦٨٤٠- حدثنا يحيى بنُ آدم، قال: حدثنا جعفر بنُ زياد، عن
منصور، عن رجل
عن ميمونةَ بنتِ الحارث، قالت: سمعتُ رسولَ الله اليه
يقول: (مَنِ اسْتَدَانَ دَيْناً، يَعْلَمُ الله عزَّ وجلَّ مِنْهُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَداءَه،
أَذَّاهُ اللهُ عَنْهُ))(١).
٢٦٨٤١ - حدثنا يونس، حدثنا حماد - يعني ابنَ سَلَمة- عن حَبِيبٍ بن
الشَّهيد، عن ميمونِ بنِ مِهْران، عن يزيدَ بنِ الأصمّ ابنِ أخي ميمونةَ(٢)
عن ميمونة أنها قالت: إن النبيَّ وَل﴿ تزوَّجها، وهما حلالان
بِسَرِف، بعدما رجع(٣).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» بتمامه ٢٢٣/٢، وباللفظ السابق
=
٢٢١/٢، وقال في الموضعين: فيه حنظلة السدوسي، ضعفه أحمد وابن
معین، ووثقه ابن حبان.
وانظر (٢٦٨٣٤).
قال السندي: قولها: أرهق العصر، أي: أدركه.
وصلاته 18 ركعتين بعد العصر، سلف الكلام عليه في الرواية (٢٥٥٠٦).
وقولها: وكان إذا صلى صلاة أو فعل شيئاً يجب أن يداوم عليه: له شاهد
من حديث عائشة، سلف بإسناد صحيح برقم (٢٤١٨٩).
وانظر (٢٤٠٤٣).
(١) صحيح بشواهده، وهو مكرر (٢٦٨١٦)، إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا
هو يحيى بن آدم.
(٢) كذا في النسخ، والصواب: ابن أخت ميمونة.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، وهو مكرر
(٢٦٨١٥)، غير أن شيخ أحمد هنا هو يونس بن محمد المؤدب.
٤١٩

٢٦٨٤٢- حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم، عن كُرَيْب،
قال: حدثنا ابنُ عباس
عن خالته ميمونةَ، قالت: وضعتُ للنبيِّ وَِّ غُسْلاً، فاغتسلَ
من الجنابة، ثم أتيتُه بثوب حين اغتسل، فقال بيده هكذا. يعني
رَدَّهُ (١) .
٢٦٨٤٣- حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم، عن كُرَیْب،
قال: حدثنا ابنُ عباس
عن خالته ميمونةَ، قالت: وضعتُ للنبيِّ غُسْلاً، فاغتسلَ من
الجنابة، وأكفأَ الإناءَ بشماله على يمينه، فغسَلَ كفَّيه ثلاثاً، ثم
أدخلَ يده في الإناء، فأفاضَ على فَرْجِه، ثم دَلَكَ يدَه بالحائط،
أو بالأرض، ثم مَضْمَضَ واستنشقَ(٢)، وغَسَلَ وجهه ثلاثاً،
وذِرَاعَيْه ثلاثاً ثلاثاً، ثم أفاضَ على رأسه ثلاثاً، ثم أفاضَ على
سائرٍ جَسَدِه الماءَ، ثم تَنَخَّى فغسلَ رِجْلَيْه(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سالم: هو ابن أبي الجَعْد،
وكُرَيْب: هو مولى ابن عباس.
وأخرجه مسلم (٣١٧) (٣٨)، والنسائي في (المجتبى)) ٢٠٠/١، وفي
((الكبرى)) (٢٥٠)، وأبو يعلى (٧١٠٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٣٨)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٨٤/١، من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٦٧٩٨).
(٢) في (م): واستنشق ثلاثاً.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه.
وقد سلف برقم (٢٦٧٩٨).
٤٢٠