Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٦٦٨٣- حدثنا رَوْح(١)، حدثنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني يحيى بنُ
عبد الله بن محمد بن صَيْفي، أن عكرمةَ بنَ عبد الرحمن أخبره
أن أمَّ سَلَمة أخبرته أنَّ النبيَّ وََّ حَلَفَ أن لا يدخل على
بعضٍ أهله شهراً، فلما مضى تسعةٌ وعشرون يوماً، غدا عليهم
- أو راح- فقيل له: حلفتَ يا نبيَّ الله لا(٢) تدخل عليهم شهراً؟
فقال: ((إنَ الشَّهْرَ تسعةٌ وَعِشْرُونَ يوماً)(٣).
= أمّ سلمة، فيما قال عليٌّ ابن المديني، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
رَوْح: هو ابن عُبادة، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٦١٤) من طريق خُصَيْف، عن
عبد الكريم، عن عكرمة، عن أمِّ سَلَمة بلفظ: إنما نهى رسولُ اللهِ إِلّه عن
الذهب، قلنا: يا رسول الله، المَسَك يُضَبَّبُ بالذهب؟ قال: ((لا، إلا أن يكون
بفضة، ثم الطخيه بزعفران)). وإسناده ضعيف لضعف خُصيف، ولم يتحرر لنا
سماع عكرمة من أمِّ سلمة.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٨/٥ وقال: رواه أحمد والطبراني،
وسياقه أحسن، وقال فيه: فقطعتها، فأقبل علي بوجهه، ورجال أحمد رجال
الصحيح.
وسلف برقم (٢٤٠٤٨).
وانظر (٢٦٧٣٥).
(١) كذا في النسخ الخطية و(م)، ووقع في ((أطراف المسند)): ((حجاج))
بدل: ((روح))، وكلاهما من شيوخ أحمد، وقد رُوي الحديثُ من طريقهما معاً،
كما في مصادر التخريج، فهل رواه أحمد عنهما أيضاً، كما تُشير إليه نسخة
الحافظ أم وهمَ الحافظ في ذكر حجّاج بدل رَوْح؟!
(٢) في (ظ٦): أن لا .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عكرمة بن عبد الرحمن: هو ابن=
٢٨١
٢٦٦٨٤- حدثنا رَوْحٌ، قال: حدثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبة، عن قتادة،
قال: حدَّثَ سَفِينَةُ مولى أمِّ سَلَمَةَ
عن أمّ سَلَمَةَ زوج النبيِّ وَ ﴿ أنه كان عامّةُ وصيةٍ نبيِّ اللهِوَّه
عند مَوْتِه: ((الصَّلاةَ الصَّلاةَ، وما مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)). حتى جعلَ
نِبِيُّ اللهِ وَِّ يُلَجْلِجُها في صدره، وما يُفِيصُ بها لسانُه(١).
٢٦٦٨٥- حدثنا رَوْحٌ، حدثنا حمَّاد - يعني ابنَ سَلَمة - عن عليٍّ بنِ
زَيْد، عن الحسن
عن أمّ سَلَمة أنَّ رسولَ اللهِ مََّ كان يقول: ((رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ،
٣١٦/٦
= الحارث بن هشام المخزومي.
وأخرجه مسلم (١٠٨٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٣/٣،
والطبراني في «الكبير)» ٢٣/ (٦٨٣)، والمِزِّي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة
عكرمة بن عبد الرحمن) من طريق رَوْح، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٠٨٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٥٨) -وهو في
(عشرة النساء)) (٢٧٦) - والطبراني في ((الكبير)) (٦٨٤) من طريق حجاج،
به .
وأخرجه البخاري (١٩١٠) و(٥٢٠٢)، ومسلم (١٠٨٥)، وابن ماجه
(٢٠٦١)، وأبو يعلى (٦٩٨٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٨٢) من طريق أبي
عاصم، عن ابن جريج، به.
وفي الباب عن عائشة، وقد سلف برقم (٢٤٠٥٠)، وذكرنا هناك أحاديث
الباب.
(١) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر الحديث (٢٦٤٨٣)، إلا أن شيخ
الإمام أحمد هنا هو رَوْحُ بنُ عُبادة.
٢٨٢
وَأَهْدِنِي السَّبِيلَ الأَقْوَمَ)(١).
٢٦٦٨٦- حدثنا صفوان بنُ عيسى، قال: أخبرنا محمد بنُ عُمارة،
عن محمد بن إبراهيم التَّيمي، قال: حدَّثتني أمّ ولدٍ لابنِ (٢) عبد الرحمن
ابن عوف، قالت:
كنتُ امرأةً لي ذيلٌ طويل، وكنت آتي المسجدَ، وكنت أسحبُه،
فسألتُ أمَّ سلمةَ، قلتُ: إني امرأةٌ ذيلي(٣) طويل، إني آتي
المسجد، وإني أسحبُه على المكان القذر، ثم أسحبُه على
المكان الطيّب، فقالت أمُّ سَلَمة: قال رسول الله وسلم: ((إذا مَرَّتْ
عَلَى المكانِ القَذِرِ، ثم مَرَّتْ على المكانِ الطَّيِّبِ، فإنَّ(٤) ذُلكَ
طهورٌ))(٥) .
٢٦٦٨٧ - حدثنا رَوْح، حدثنا زَمْعَةُ بنُ صالح، قال: سمعت ابنَ
شهاب، يحدِّثُ عن عبد الله بن وَهْب بن زَمْعة
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٦٥٩١)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو
رَوْح وهو ابن عُبادة.
(٢) لفظة ((لابن)) سقطت من (ظ٦).
(٣) في (ظ٢) و(ق): لي ذيل.
(٤) في (ظ٦): ((فهو طهور))، بدل: ((فإن ذلك طهور)).
(٥) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر (٢٦٤٨٨)، إلا أن شيخ الإمام أحمد
هنا: هو صفوان بن عيسى.
قال السندي: قوله: ((فإن ذلك طهور))، أي: في النجس الجامد الذي
يوجد غالباً في الطرق والأسواق، والمراد أنه إذا اتصل بالثوب شيء من مكان،
فالمرور في مكان آخر يسقط عنه، والله تعالى أعلم.
٢٨٣
عن أمِّ سَلَمة أنَّ أبا بكر خرجَ تاجراً إلى بُصرى، ومعه نُعَيْمان
وسُوَيْبط بنُ حَرْملة، وكلاهما بدريٌّ، وكان سُوَيْبط على الزَّاد،
فجاءه نُعيمان، فقال: أَطْعِمْني، فقال: لا، حتى يأتيَ أبو بكر،
وكان نُعيمانُ رجلاً مِضْحاكاً مَزَّاحاً، فقال: لأُغِيظَنَّكَ، فذهب
إلى ناس(١) جَلبوا ظَهْراً، فقال: ابتاعوا منّي غلاماً عَربِيّاً فارِهاً،
وهو ذو لسان، ولعلَّه يقول: أنا حرٌّ، فإن كنتُم تاركيه لذلك،
فدَعُوني، لا تُفْسِدُوا عليَّ غلامي، فقالوا: بل نَبْتَاعُه منك بعشر
فَلَائِصَ. فأقبلَ بها يسوقُها، وأقبلَ بالقوم حتى عَقَلها، ثم قال
للقوم: دونكم هو لهذا، فجاء القوم، فقالوا: قد اشْتَرَيْناك. قال
سُوَيْيط: هو كاذبٌ، أنا رجلٌ حزٍّ، فقالوا: قد أخبَرَنا خَبَرك،
وطرَحوا الحبل في رَقَبَته، فذهبوا به، فجاء أبو بكر فأُخبر،
فذهبَ هو وأصحابٌ له، فرَدُّوا القلائِص وأخذوه، فضحك
منها(٢) النبيّ وَّ وأصحابُه حولاً (٣).
(١) في (م): أناس.
(٢) في (ظ٦): منه.
(٣) إسناده ضعيف لضعف زَمْعَة بنِ صالح. وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين، غير عبد الله بن وَهْب، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في
(الثقات))، ووثّقه الحافظ في ((التقريب)) وقد روى له الترمذي وابن ماجه
والنسائي في ((الخصائص)).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٢٠)، والمزي في ((تهذيبه))
(في ترجمة عبد الله بن وهب بن زمعة) من طريق رَوْح بن عبادة، بهذا الإسناد.
=
ورواه وكيع، واختلف عليه في تسمية عبد الله بن وهب:
٢٨٤
٢٦٦٨٨- حدثنا عثمان بنُ عُمر، أخبرنا يونس، عن الزهري، قال:
حدَّثَتْني هندُ ابنةُ الحارث القُرشية
أَنَّ أَمَّ سَلَمَةَ زوجَ النَّبِيِّ وَِّ أخبرتها أنَّ النساءَ في (١) عهد رسولِ
الله ﴿﴿ كُنَّ(٢) إذا سلَّم من الصلاة المكتوبةِ قُمْنَ، وثَبَتَ رسولُ
اللهِ وَلَه، وثبتَ مَنْ صلَّى من الرجال ما شاءَ الله، فإذا قام رسولُ
الله وَّ، قامَ الرِّجال(٣).
فأخرجه الطيالسي (١٦٠٠)، وابن ماجه (٣٧١٩) عن علي بن محمد
الطنافسي، عن وكيع، كلاهما عن زمعة بن صالح، به.
وأخرجه ابن ماجه (٣٧١٩)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ))
٣٦٥/١-٣٦٦، والطبراني في ((الكبير)) ٦٩٩/٢٣ من طريق ابن أبي شيبة،
والطبراني كذلك من طريق سهل بن عثمان، كلاهما عن وكيع، عن زَمْعة بن
صالح، عن الزُّهري، قال: عن وهب بن عبد بن زَمْعة، عن أمِّ سلمة، به.
وذكر المِزِّي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة وهب بن عبد بن زمعة) أن
المحفوظ هو عبد الله بن وهب بن زمعة.
قال السندي: قوله: نُعيمان وسُويبط، مضبوطان بالتصغير.
مِضحاكاً، أي: كثير الضحك.
مزاحاً: كعلام، أي: كثير المزاح.
لأغيظنَّك: من الإغاظة، بنون التأكيد الثقيلة.
بعشر قلائص، أي: بعشر نوق.
حولاً، أي: عاماً، والظاهر أن الصحابة هم الذين يذكرون هذا الكلام فيما
بينهم، ويضحكون منه، فهذا حدّ لضحكهم فقط.
(١) في (ظ٦): على.
(٢) قولها: كنَّ، ليس في (م).
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، هند بنت الحارث روى لها البخاري=
٢٨٥
٢٦٦٨٩- حدثنا عبد الصمد وحَرَميُّ المعنى، قالا: حدثنا هشام، عن
قتادة، عن أبي الخليل، عن صاحب له
عن أمِّ سلمة أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: («يكونُ اختلافٌ عِنْدَ
مَوْتِ خَليفةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ المدينةِ هارِباً(١) إلى مَكَّةَ، فيأتيهِ
ناسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ
والمَقام، فَيُبْعَثُ إليهم جَيْشٌ مِنَ الشّامِ، فَيُحْسَفُ بهم بِالبَيْداءِ،
فإذا رَأَى النّاسُ ذلكَ، أتتهُ أبدالُ الشَّامِ وَعَصائِبُ العِراقِ،
فيبايعونَه(٢)، ثم يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخوالُهُ كَلْبٌ، فَيَبْعَثُ إليهِ
المَكِيُّ بَعْثاً، فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، وَذُلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ، والخَيْبَةُ لمنْ
لم يَشْهَدْ غنيمةَ كَلْبٍ، فَيَقسمُ المالَ، وَيَعملُ في النّاسِ سُنَّةً(٣)
وَيُلْقِي الإسْلامُ بجِرانِهِ إلى الأرْضِ، يمكُثُ تِسْعَ
نَبِيِّهِمْ مَل﴾
= لهذا الحديث، وقد سلف الكلام عليها في الرواية (٢٦٥٤١)، وبقية رجاله
رجال الشيخين. يونس: هو ابن يزيد الأَيْلي.
وأخرجه البخاري (٨٦٦)، وأبو يعلى (٦٩٨٣)، وابن خُزيمة (١٧١٨)،
وابن حبان (٢٢٣٤) من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٦٧/٣، وفي (الكبرى)) (١٢٥٦)، وابن
حبان (٢٢٣٣)، وابن حزم في ((المحلى)) ٢٦١/٤، والحافظ في ((تغليق
التعليق» ٣٣٨/٢-٣٣٩ من طريق ابن وهب، وأبو يعلى (٦٩٠٩) من طريق
حرملة، كلاهما عن يونس، به.
وسلف نحوه برقم (٢٦٥٤١).
(١) في (م): هارب.
(٢) في (ظ٦): فيتبعونه.
(٣) في (ظ٦): بسنة.
٢٨٦
سِنين)). قال حَرَميّ: ((أو سبع))(١).
(١) حديث ضعيف الإبهام صاحب أبي خليل، ولاضطراب قتادة فيه:
فقد رواه عبد الصمد بن عبد الوارث وحَرَميُّ بنُ عُمارة - كما في هذه
الرواية- ومعاذ بن هشام - فيما أخرجه أبو داود (٤٢٨٦) - ثلاثتهم عن هشام
الدستوائي، عن قتادة، عن أبي الخليل صالح بن أبي مريم، عن صاحب له،
عن أمِّ سلمة. وتابعه همَّم فيما أخرجه أبو داود (٤٢٨٧).
ورواه وهب بن جرير -فيما أخرجه أبو يعلى (٦٩٤٠)، ومن طريقه ابن
حبان (٦٧٥٧)- عن هشام، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن صاحب له
-وربما قال صالح عن مجاهد- عن أمّ سلمة، وعند ابن حبان: عن مجاهد،
دون شك.
ورواه أبو العوام عمران بن داور - فيما أخرجه ابن أبي شيبة ٤٥/١٥-٤٦،
وأبو داود (٤٢٨٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٩٣٠)، والحاكم ٤٣١/٤
-عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم سلمة، به.
· وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: أبو العَّام عمران ضعَّفه غير واحد، وكان
خارجياً.
ورواه معمر عن قتادة، واختلف عليه كذلك:
فأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ٢٣/ (٩٣١) عن حفص بن عمر بن الصباح
الرقّي، وفي ((الأوسط)) (١١٧٥) من طريق عبد الله بن جعفر، كلاهما عن
عبيد الله بن عمرو، عن معمر، عن قتادة، عن مجاهد، عن أمّ سلمة، بنحوه.
وزاد في ((الأوسط)): قال عبيد الله بن عمرو: فحدَّثْنا به ليثاً، فقال: حدثني به
مجاهد. وقال: لم يرو هذا الحديث عن معمر إلا عبيد الله.
وأخرجه أبو عمرو الداني في ((الفتن)) (٥٩٥) من طريق علي بن معبد، عن
عُبيد الله بن عمرو، عن معمر، عن قتادة، عن مجاهد، عن الخليل -أو أبي
الخليل- عن أمِّ سلمة، به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٦٩) عن معمر، عن
قتادة، يرفعه إلى النبي ◌َله ... فذكره منقطعاً.
قلنا: ومع ذلك قال ابن القيّم في ((المنار المنيف)) ١٤٥/١: والحديث=
٢٨٧
٢٦٦٩٠- حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبي، حدثنا عليُّ بنُ زَيْد،
عن الحسن، عن أمه
عن أمِّ سَلَمة أنَّ رسولَ اللهِوَّ استيقظَ من منامه وهو يسترجع .
قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، ما شأنُك؟ قال: ((طائفةٌ مِنْ أُمَّتِي
يُخْسَفُ بهم. ثم يُبْعَثُونَ(١) إلى رَجُلٍ، فيأتي مَكَّةَ، فَيَمْنَعُهُ اللهُ
٣١٧/٦ منهمْ، وَيُخْسَفُ بهم، مَصْرَعُهُمْ واحِدٌ، وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى)).
قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، كيف يكونُ مصرعُهم واحداً
ومصادِرُهم شَتَّى؟ قال: ((إنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُكْرَهُ، فَيَجِيءُ مُكْرَهاً)(٢).
= حسن، ومثله مما يجوز أن يقال فيه: صحيح!
وانظر (٢٦٤٨٧).
قال السندي: قوله: ويُلقي الإسلام، من الإلقاء.
بجرانه: بكسر الجيم، قيل: هي هيئة الإبل عند الراحة، فهذا كناية عن
استراحة أهل الإسلام.
(١) قال السندي: كلمة ((ثم)) لتأخير الإخبار، أو التراخي في الرتبة بناءً
على أن رتبة التفصيل بعد رتبة الإجمال.
قلنا: ولم ترد كلمة ((ثم)) عند أبي يعلى، ووقع عند الطبراني: فيبعثون،
وروايتهما من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث.
(٢) إِسناده ضعيف لضعف عليّ بن زيد: وهو ابن جُدعان، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين غير أم الحسن: وهي خيِّرة، فقد روى لها مسلم، وروى
عنها جمعٌ، وذكرها ابن حبان في ((الثقات)). عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث
العنبري .
وأخرجه أبو يعلى (٧٠٠٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٦١) من طريق
عبد الصمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني ٢٣/ (٨٦١) من طريق إبراهيم بن الحسن العلاف، عن =
٢٨٨
٢٦٦٩١- حدثنا عفَّان، حدثنا حمّاد، عن عليٍّ بن زيد، عن الحسن،
عن أمه(١)
عن أمِّ سَلَمة، قالت: بينما رسولُ اللهِ وَ لَّ، فذكر معناه(٢).
٢٦٦٩٢- حدثنا عبد الملك بنُ عمرو، حدثنا موسى بنُ عُلَيّ، عن
أبيه، عن أبي قَيْس مولى عمرو بن العاص، قال:
قلتُ لأمِّ سَلَمة: أكانَ رسولُ اللهِ وَّةٍ يُقَبِّلُ وهو صائم؟ قالت:
لا. قلتُ: فإنَّ عائشةً تُخْبرُ الناسَ أنَّ رسولَ الله وَّه كان يُقَبِّلُ
وهو صائم؟ قالت: لعلَّه أنه(٣) كان لا يتمالكُ عنها حبّاً، أمّا أنا،
فلا (٤).
٢٦٦٩٣- حدثنا عبد الله بنُ يزيد، قال: حدثنا حَيْوة وابن لهيعة، قالا:
= عبد الوارث، به .
وانظر الحديث (٢٦٢٢٧).
وانظر ما بعده.
(١) قوله: عن أمه، ليس في (ظ٦) ولا («أطراف المسند)).
(٢) إسناده ضعيف لضعف عليٍّ بن زيد، وهو ابن جَدعان، ولاضطراب
حماد بن سلمة فيه، كما بيَّنَّا ذُلك عند الرواية (٢٦٢٢٧).
وانظر ما قبله.
(٣) في (م): قالت: قلت: لعله أن.
(٤) حديث ضعيف بهذه السياقة، وهو مكرر (٢٦٥٠٣)، إلا أن شيخ
أحمد هنا هو عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدي.
وأخرجه المِزِّي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة أبي قيس مولى عمرو بن
العاص) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
٢٨٩
سمعنا يزيدَ بن أبي(١) حبيب يقول: حدثني أبو عِمْران، قال:
قالت لي أمُّ سَلَمة: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقول: (يا آلَ
محمدٍ، مَنْ حَجَّ مِنْكُمْ، فَلْيُهِلَّ في حَجِّهِ (٢) - أَوَ فِي حَجَّتِهِ - .
شكَّ أبو عبد الرحمن(٣). (٤)
٢٦٦٩٤- حدثنا محمد بنُ عُبيد، قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق
قال :
(١) قوله: أبي، سقط من (م).
(٢) كذا في النسخ الخطية و(م): ((فليهل في حجة)) وفيه سقط ربما كان
قديماً، وفي رواية أبي يعلى -وعنه ابن حبان- وهي من طريق عبد الله بن
يزيد: «فليهلَّ بعمرة في حجة)) وعليها مدار الحديث، وقد ترجم له ابن حبان
بباب التمتع، وسلف نحوه برقم (٢٦٥٤٨).
(٣) في (ظ٦): أبو عبد الله.
(٤) إسناده صحيح على سقط في متنه كما ذكرنا. ابنُ لهيعة -وهو
عبد الله، وإن كان سيِّىءَ الحفظ- توبع، وأبو عمران سلف الكلام عليه في
الرواية (٢٦٥٤٨)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حيوة بن شريح: هو
المصري.
وأخرجه أبو يعلى (٧٠١١)، وعنه ابن حبان (٣٩٢٠) من طريق عبد الله بن
يزيد المقرىء، بهذا الإسناد. ووقع في رواية ابن حبان: (وعن آخر) بدلاً من
ابن لهيعة .
وأخرجه ابن حبان (٣٩٢٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٧٩١) من طريق
عبد الله بن يزيد، عن حيوة وحده، به.
وأخرجه الطبراني ٢٣/ (٧٩٠) من طريق ابن المبارك، عن حيوة، به.
وسلف مطولاً برقم (٢٦٥٤٨).
قال السندي: قوله: ((فليهل))، أي: يرفع الصوت بالتلبية.
٢٩٠
دخلَ عبد الرحمن بنُ عوف على أمِّ سَلَمة، فقال: يا أمَّ
المؤمنين، إني أخشى أن أكونَ قد هلكتُ، إني من أكثر قريش
مالاً، بِعتُ أرضاً لي بأربعين ألف دينار، فقالت: أَنْفِقْ يا بُنيّ(١)،
فإني سمعتُ رسولَ اللهِ لَّه يقول: ((إنَّ مِنْ أَصْحابِي مَنْ لا(٢)
يَراني بَعْدَ أَنْ أفارِقَهُ)). فأتيتُ عمرَ فأخبرتُه، فأتاها، فقال: بالله
أنا منهم؟ قالت: اللهمَّ لا، ولن أُبُرِّىءَ أحداً بعدك(٣).
٢٦٦٩٥- حدثنا أبو تُمَيْلَة يحيى بنُ وَاضِح، قال: أخبرني عبدُ المؤمن
ابنُّ خالد، حدثنا عبد الله بن بُرَيْدَةَ، عن أمه
عن أمِّ سَلَمة زوج النبيِّ وَ ﴿ قالت: لم يكن ثوبٌ أحبَّ إلى
رسولِ الله وَلٍ من(٤) قَمِيص(٥) ..
(١) في (ظ٦): يا بني أنفق.
(٢) في (ظ٦): لن، وهي نسخة في هامش كل من (ظ٢) و(ق).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو مكرر (٢٦٤٨٩)،
غير أن شيخ الإمام أحمد هنا هو محمد بن عبيد، وهو الطنافسي.
(٤) لفظة ((من)) ليست في (ظ٦).
(٥) إسناده ضعيف، والدة عبد الله بن بُرَيْدة لم نقف لها على ترجمة (!)
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد المؤمن بن خالد -وهو الحنفي-
فقد أخرج له أصحاب السنن، خلا ابن ماجه، وهو ثقة، إلا أنه تفرَّد به،
واختلف عليه فيه:
فرواه أبو تُميلة عنه، عن عبد الله بن بُريدة، عن أمه، عن أمِّ سلمة، ورواه
غيره عنه، عن عبد الله بن بُريدة، عن أم سلمة. والأول هو الصحيح فيما قال
البخاري، ونقله عنه الترمذي في ((جامعه))، و((العلل الكبير)) ٧٣٧/٢.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (ترجمة عبد المؤمن بن خالد) من=
٢٩١
-----
٢٦٦٩٦- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي عون، عن
عبد الله بن شداد، قال :
قال مروان: كيف نسألُ أحداً وفينا أزواجُ النبيِّ وَّةِ؟
قالت: فبعثَ إلى أمِّ سَلَمة، فأخبرته أنَّ رسولَ اللهِ وَّهُ خرجَ
إلى الصلاة، فَنَشَلَتْ(١) له كتفاً من قِدْر، فأكلَها، ثم خرجَ،
= طريق عبد الله بن أحمد، عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في (السنن)) ٢٣٩/٢ من طريق محمد بن إبراهيم العبدي،
عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد إلا أنه لم يقل: عن أمه.
وأخرجه أبو داود (٤٠٢٦)، والترمذي في ((جامعه)) (١٧٦٣)، وفي
((الشمائل)) (٥٥)، والطبراني في (الكبير)) ٢٣/ (١٠١٨)، وفي ((الأوسط))
(١٠٩٢)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ﴾)) ص ١٠٠، والحاكم ١٩٢/٤،
والبيهقي في (الشعب)) (٦٢٤١)، وفي ((الآداب)) (٦٠٥)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٣٠٦٩) من طرق عن أبي تُميلة، به. وتحرَّف في مطبوع أبي داود:
عن أمه، إلى: عن أبيه، والتصويب من ((التحفة)) ١٤/١٣. وكذا جاء في
مطبوع (أخلاق النبي)). وجاء في مطبوع الحاكم: عن أبيه، عن أمه!
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي في («جامعه» (١٧٦٢)، وفي (الشمائل)) (٥٣)، وفي
(العلل الكبير)) ٧٣٦/٢ عن محمد بن حميد الرازي، عن أبي تميلة، عن
عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن أم سلمة، به، ولم يقل: عن
أمه. قال الترمذي في ((جامعه)): هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من
حديث عبد المؤمن بن خالد، تفرَّد به، وهو مروزي. وقال في ((العلل)):
سألت محمداً عن لهذا الحديث، فقال: الصحيح عن عبد الله بن بُريدة، عن
أمه، عن أم سلمة. قلنا: ومحمد بن حميد الرازي ضعيف.
(١) في (ق): فانتشلت.
٢٩٢
فصلَّی(١).
٢٦٦٩٧- حدثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا حمَّد بنُ سَلَمة، عن
ثابت البُناني، قال: حدثني ابنُّ عمر بنِ أبي سَلَمة بمنىٌ، عن أبيه
عن أمِّ سَلَمة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَنْ أَصابَتْه
مُصِيبَةٌ، فَلْيَقُلْ: إِنَّا لله وإنَّا إِلَيْهِ راجِعونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ
مُصِيبَتِي، فَأُجُرْني فيها وأبْدِلْني بها خَيْرَاً مِنْها)). فلما ماتَ أبو
سلمةَ قلتُها، فجعلتُ كلَّما بلغت: وأَبْدِلْنِي بها(٢) خيراً منها،
قلت في نفسي: ومن خيرٌ من أبي سَلَمة، ثم قلتُها: فلما
انقَضَتْ عِدَّتُها، بعث إليها أبو بكر يَخطُّبُها، فلم تُزَوِّجْه، فبعثَ
إليها (٣) رسولُ اللهِ وَّ عمرَ بنَ الخطاب يخطبُها عليه، فقالت:
أخبر رسولَ الله ﴿ أَنِّي امرأةٌ غَيْرَى، وأني امرأةٌ مُصْبِيَةٌ، وليس
أحدٌ من أوليائي شاهداً. فأتى رسولَ اللهِ وَلِّ، فذكرَ له ذلك،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، والرجل الذي بعثه مروانُ إلى أمّ
سَلَمة هو عبد الله بن شدَّاد، كما جاء مصرَّحاً به في الرواية (٢٦٧١٠).
وأخرجه البخاري في (التاريخ الكبير)) ١١٥/٥، والنسائي في ((الكبرى))
(٦٦٥٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٤/١-٦٥، والطبراني في
((الكبير)) ٢٣/ (٦٣٠) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٢٦٧٤١).
وانظر (٢٦٥٠٢).
(٢) قوله: بها، ليس في (ظ٦).
(٣) في (ظ٦): ثم بعث إليها عمر يخطبها، فلم تزوجه، فبعث إليها
رسول الله قال﴾.
٢٩٣
فقال: ((ارْجِعْ إليها، فَقُلْ لها: أَمَا قَوْلُكِ: إنِّي أمرَأَةٌ غَيْرَى،
فَسأَدْعُو(١) اللهَ عزَّ وجلَّ، فَيُذْهِبَ غَيْرَتَكِ، وَأَمَا قَوْلُكِ: إنِّي امرأةٌ
مُصْبِية، فَسَتُكْفَيْنَ صبيانَكِ، وأَمَا قَوْلُكُ: إنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ
أَوْلِيَائِكِ شاهِداً، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شاهِدٌ ولا غائِبٌ يَكْرَهُ
ذُلِكَ))(٢).
٣١٨/٦
(١) في (م): فأدعو.
(٢) بعضه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة ابن عمر بن أبي
سلمة ...
وقد اختلف فيه على حمَّاد بنِ سَلَمة:
فرواه يزيد بن هارون -كما في هذه الرواية، وعند النسائي في ((الكبرى)»
(١٠٩١٠)- عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن ابن عمر بن أبي
سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله ... فذكره.
ورواه رَوْحُ بنُ عُبادة - كما سلف مختصراً في الرواية (١٦٣٤٣) - وعفَّان
ابن مسلم - كما سلف في الرواية (٢٦٦٦٩)- كلاهما عن حماد بن سلمة، عن
ثابت البناني، عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة، قالت: قال
أبو سلمة: قال رسول الله ...
ورواه عمرو بن عاصم - فيما أخرجه الترمذي (٣٥١١) - وآدم بن إياس
-فيما أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٩٠٩)، وهو في «عمل اليوم والليلة))
(١٠٧٠)- ومحمد بنُ كثير العَبْدي -فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (٤٩٧)- ثلاثتهم عن حماد بن سَلَمة، عن ثابت البناني، عن عمر بن أبي
سلمة، عن أُمُّه أمّ سلمة، عن أبي سلمة، ولم يذكرا في الإسناد ابن عمر بن
أبي سلمة، به.
ورواه عبد الملك بن قدامة عن أبيه -فيما أخرجه ابن سعد ٨٧/٨-٨٨،
وابن ماجه (١٥٩٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)» (٣٠٨)، والطبراني=
٢٩٤
٢٦٦٩٨- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن
خُثَيْم، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، عن حَفْصَةَ بنتِ
عبد الرحمن
عن أمّ سلمة، قالت: لما قدم المهاجرون المدينةَ على
الأنصار تزوَّجوا من نسائهم، وكان المهاجرون يُجَبُّون، وكانت
الأنصارُ لا تُجَبِّي، فأرادَ رجلٌ من المهاجرين امرأتَه على ذلك،
فَأَبَتْ عليه حتى تسألَ النبيَّ وَلَّ. قالت: فَأَتَتْهُ، فاستَحْيَتْ أن
تسألَه، فسأَلَتْهُ أُ سَلَمَةَ، فنزلت: ﴿نساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأُتُوا
=في ((الدعاء)» (١٢٢٩)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٨٥/٣، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٣/٢- عن عمر بن أبي سلمة، عن أمه أمّ سلمة، أن أبا سلمة حدَّثهم
نحوه. وعبد الملك ضعيف.
ورواه جعفر بن سليمان - كما سيرد في الرواية (٢٦٦٧٠) - عن ثابت، عن
عمر بن أبي سلمة، قال الدارقطني في (العلل)) ٥/ ورقة ١٧٠: وقول حمَّاد بن
سلمة أشبهها بالصواب.
قال الحافظ -فيما نقله ابن علان في ((الفتوحات الربانية)) ١٢٢/٤ -: يمكن
الجمع بأن تكون أمُّ سلمة سمعته من أبي سلمة عن النبي { 18، ثم لما مات أبو
سلمة وأمرها النبي # أن تقوله لما سألته تذكَّرت ما كان أبو سلمة حدَّثها به،
فكانت تحدِّث به على الوجهين.
قلنا: وأخرجه أبو داود (٣١١٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٩١١) -وهو
في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٧٢) - والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٦) و(٥٠٧)،
وابن السُّنِّي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٨٠)، والبيهقي في (السنن)) ١٣١/٧ من
طرق عن حمَّاد بنِ سَلَمة، به، مختصراً في قوله: ((مَنْ أصابَتْه مصيبةٌ ... )).
وسیرد برقم (٢٦٦٣٥) بإسناد صحيح.
والصحيح منه أشرنا إليه في الرواية (٢٦٦٦٩)، وانظر (٢٦٥٢٩).
٢٩٥
حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]. وقال: ((لا، إلا في صِمَامِ
واحِدٍ)). وقال وكيع: ابنُ سابطِ رجلٌ من قريش(١).
٢٦٦٩٩- حدثنا وكيع، حدثنا هشام. وابنُ نُميرٍ، قال: حدثنا هشام
ابنُ عروة، عن أبيه، عن زينبَ بنتِ أمِّ سَلَمة
عن أمِّها، قالت: قال مُخَنَّثٌ لأخيها عبدِ الله بن أبي أمية: إن
فتحَ اللهُ عليكم الطائفَ غداً، دللتُكَ على بنتِ غَيْلان، فإنها تُقْبِلُ
بأربع، وتُدْبِرُ بِثَمان، فسمعَه النبيُّ وَِّ، فقال: ((أَخْرِجُوا هُؤلاءِ
مِنْ بُيُوتِكُمْ، فلا يَدْخُلُوا عَلَيْكُمْ)(٢).
٢٦٧٠٠- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان. وعبدُ الرحمن، عن سفيان،
عن موسى بن أبي عائشة، عن مولىّ لأمِّ سَلَمة
(١) إسناده حسن من أجل عبد الله بن عثمان بن خُثيم، وبقية رجاله رجال
الصحيح. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٠/٤- ٢٣١، والطبري في ((التفسير)) -الآية
(٢٢٣) من سورة البقرة- والبيهقي في ((السنن)) ١٩٥/٧ من طرق عن سفيان
الثوري، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٢٦٧٠٦).
وسلف برقم (٢٦٦٠١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٣/٩، ومن طريقه مسلم (٢١٨٠)، وأبو داود
(٤٩٢٩)، وابن ماجه (١٩٠٢) و(٢٦١٤)، والبيهقي في ((الآداب)) (٧٤٢) من
طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢١٨٠) من طريق ابن نُمير، به.
وسلف برقم (٢٦٤٩٠).
٢٩٦
عن أمِّ سَلَمَةَ -قال عبد الرحمن في حديثه: عمَّن سمعَ أَمَّ
سلمة تُحدّث- أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ كان يقول في دُبُر الفجر إذا صلى:
((اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نافِعاً، وَعَمَلاً مُتَقَبَّلاً، ورِزْقَاً طَيًِّا) (١).
٢٦٧٠١- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن موسى بن أبي
عائشة، عن مولىَ لأم سلمة
عن أمّ سلمة أنَّ رسولَ اللهِ وَّه كان يقولُ إذا صلَّى الصُّبحَ
حين يُسلِّم، فذكره(٢).
٢٦٧٠٢- حدثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي يونُس الباهليّ، قال:
سمعتُ مهاجراً المكي
عن أم سَلَمَةَ، قالت: قالَ رسولُ اللهِنَّهِ: ((يَغْزُو جَيْشُ البَيْتَ
حَتَّى إذا كانوا بِبَيْداءَ مِنَ الأَرْضِ، خُسِفَ بِهِمْ)). قالت: قلتُ: يا
رسولَ الله، أرأيتَ المُكْرَهَ منهم؟ قال: ((يُبْعَثُ على نِيَّتِه) (٣).
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرَّر الحديث (٢٦٥٢١)، لكن الإمام أحمد
رواه هنا أيضاً عن عبد الرحمن بن مهدي، ووقع في روايته: عمن سمع أمَّ
سلمة، بدلاً من قوله: عن مولى لأمِّ سَلَمة .
وانظر ما بعده.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه أبو يعلى (٦٩٣٠) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وسيكرر برقم (٢٦٧٣١) سنداً ومتناً.
وسلف برقم (٢٦٦٠٢).
(٣) إسناده صحيح، مهاجر المكي -وهو ابن القبطية- ذكره الحافظ في
(التعجيل))، وقال: [روى] عن أمِّ سلمة، وعنه عبد العزيز بن رُفيع، ومسعر، =
٢٩٧
!
٢٦٧٠٣- حدثنا عبد الملك بن عَمْرو وعبد الصمد، قالا: حدثنا
هشام، عن يحيى، عن أبي سَلَمة، عن زينبَ بنتِ أمِّ(١) سَلَمة
عن أمِّ سَلَمة، قالت: بينا أنا مضطجعةٌ مع رسولِ اللهِ وَّ في
الخَمِيلة إذا حِضْتُ فانْسَلَلْتُ، فأخذتُ ثيابَ حَيضتي، فقال لي
رسولُ اللهِ وَلَّ: ((أَنَّفِسْتِ؟)) قلت: نعم، فدعاني فاضطجعتُ معه
= وأبو يونس الباهلي، وغيرُهم، وثَّقه أبو زرعة وغيره، وقال ابن حبان: أحسبه
أخا عبيد الله بن القبطية. قلنا: يعني الوارد في إسناد الرواية (٢٦٤٨٧)، وقد
فرَّق بينهما البخاري وابن أبي حاتم والحافظ، لكن جزم الخطيب البغدادي في
((موضح أوهام الجمع والتفريق)» ٢٥٦/٢، والدارقطني فيما نقله عنه الحافظ في
((التهذيب)) في ترجمة عُبيد الله بن القبطية، أن المهاجر لقب عبيد الله. قلنا:
وهذا ما يميل إليه القلب، كما يُفهم من سياق رواية الطيالسي الآتية، ورواية
الطبراني ٢٣/ (٧٣٤)، وإن كان المهاجر أخا عُبيد الله، فقد وثَّقه أبو زرعة كما
تقدم، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو يونُس الباهلي: هو حاتم
ابن أبي صغيرة.
وأخرجه الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٢٥٦/٢ من طريق
الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٧٣٦) و(٩٨٥) من طريق وكيع، به.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الصغير)) ١٤٣/١، والفاكهي في ((أخبار مكة))
(٧٥٩) من طريق يزيد بن زُريع، والبخاري في ((التاريخ الكبير))
٣٩٦/٥-٣٩٧، وأبو يعلى (٦٩٩٥)، والخطيب ٢٥٦/٢ من طريق يحيى
القطان، والطبراني ٢٣/ (٧٣٥) من طريق عبد العزيز بن المختار، ثلاثتهم عن
أبي يونس الباهلي القشيري، به.
وأخرجه الطيالسي (١٦١١) عن عمران القطان، عن أبي يونس، عن
عُبيد الله بن القبطية، عن أمِّ سَلَمة، به.
(١) في (ظ٦): أبي.
٢٩٨
" ......
في الخَمِيلة، وكانت هي ورسولُ اللهِ وَليه يغتسلان من الإناء
الواحد (١) من الجنابة، وكان رسولُ اللهِ وَلَ يُقَبِّلُها وهو صائم.
قال أبو عبد الرحمن: حدثناه هُدبة، قال: حدثنا أَبان بن يزيد
العطار، عن يحيى بن أبي كثير، بإسناد لهذا الحديث ومعناه(٢).
٢٦٧٠٤- حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن الشعبي
عن أمّ سَلَمة أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ كان إذا خَرَجَ من بيته قال:
(بِاسْمِكَ رَبِّي(٣)، إنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَزِلَّ أَوْ أَضِلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ
(١) في (ق): من إناء واحد.
(٢) إسناده صحيحان، فأما الإسناد الأول، فهو صحيح على شرط
الشيخين، وأما الإسناد الثاني، فهو صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير
أبي عبد الرحمن - وهو عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة،
وهذه الطريق من زوائده. هشام: هو ابنُ أبي عبد الله الدَّسْتَوائي. وهدبة: هو
ابن خالد البصري.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢٢/٥ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد. مختصراً في القبلة.
وأخرجه -بتمامه ومختصراً- البخاري (٢٩٨) و(٣٢٣) و(١٩٢٩)، ومسلم
(٢٩٦) و(٣٢٤)، والنسائي في (المجتبى)) ١٤٩/١-١٥٠ و١٨٨، وفي ((الكبرى))
(٢٧٥) و(٢٧٧)، والدارمي (١٠٤٥)، وأبو عوانة ٢٩٥/١ و٣١٠، والطحاوي
في (شرح معاني الآثار)) ٩٠/٢، وابن حبان (١٣٦٣)، والطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (٩١٢)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٩/١ و٢٣٤/٤ من طرق عن هشام،
به .
وسلف برقمي: (٢٦٥٦٦) و(٢٦٥٦٧).
(٣) في (ظ٦) و(ظ٢): باسم ربي، وفي (ق): باسم الله ربي.
٢٩٩
داوہے
أُظْلَم، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ))(١).
٢٦٧٠٥- حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا سفيان، عن عمَّار الدُّهْني، عن
أبي سَلَمة
عن أمِّ سلمة، عن النبيِّ وََّ، قال: ((قوائمُ المِنْبُرِ رَواتِبُ في
الجَنَّةَ)) (٢) .
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٦٦١٦)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو
عبد الرحمن بن مهدي.
وأخرجه الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) ١٥٧/١ من طريق الإمام.
أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٨٥/٨، وفي ((الكبرى)) (٧٩٢٣)،
والحاكم ٥١٩/١، والبيهقي في ((الدعوات)) (٦٢) من طريق عبد الرحمن بن
مهدي، به. قال الحاكم: هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وربما
توهم متوهم أن الشعبي لم يسمع من أم سلمة، وليس كذلك، فإنه دخل على
عائشة وأم سلمة جميعاً، ثم أكثر الرواية عنهما جميعاً. ووافقه الذهبي!
قلنا: وقد تعقبه الحافظ في ((نتائج الأفكار)) ١٥٩/١ بقوله: وقد خالف
[يعني الحاكم] ذلك في ((علوم الحديث)) له [ص١١١] فقال: لم يسمع الشعبي
من عائشة. ثم قال: وقال علي ابن المديني في كتاب ((العلل)): لم يسمع
الشعبي من أم سلمة. وقال أيضاً ١٦٠/١: ولا يقال: اكتفى بالمعاصرة، لأن
محل ذلك أن لا يحصل الجزم بانتفاء التقاء المتعاصرين إذا كان النافي واسع
الاطلاع مثل ابن المديني. والله أعلم.
(٢) هو مكرر (٢٦٥٠٦)، غير أن شيخ أحمد هنا هو عبد الرحمن بن
مهدي .
وأخرجه أبو يعلى (٦٩٧٤)، وابنُ حِبَّان (٣٧٤٩) من طريق عبد الرحمن
ابن مهدي، بهذا الإسناد.
٣٠٠
....