Indexed OCR Text

Pages 121-140

وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٨/٢٢ عن ابن حميد، عن عبد الله بن
عبد القدوس، عن الأعمش، عن حكيم بن سعد، عن أمّ سَلَمة، نحوه. وابنُ
حميد - وهو محمد الرازي- ضعيف، وعبد الله بن عبد القدوس صدوق
یخطىء، وقد رُمي بالرفض.
وأخرجه أبو يعلى (٦٨٨٨)، والطبري في ((تفسيره)) ٧/٢٢، والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) (٧٦٨)، والطبراني في «الكبير)) (٢٦٦٢) من طريق فُضيل
ابن مرزوق، عن عطيّة العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن أمّ سَلَمة بنحوه.
وعطيّة العوفي ضعيف، وفُضيل بن مرزوق صدوق يهم، ورُمي بالتشيع.
وأخرجه الطبراني أيضاً ٦/٢٢ من طريق مندل، عن الأعمش، عن عطيّة،
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله * نزلت ... ، ومندل وعطية
كلاهما ضعيف .
وأخرجه الطبري أيضاً ٧/٢٢، والطبراني في «الأوسط)) (٧٦١٠) من طريق
سعيد بن زربي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن أمِّ سَلَمة، وسعيدٌ
ابن زربي؛ قال البخاري: عنده عجائب.
وأخرجه الطبري أيضاً ٧/٢٢-٨، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٧٦٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٦٦٣)، من طريق يعقوب بن موسى
الزَّمعي، عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عبد الله بن وَهْب بن
زّمْعة، عن أمِّ سَلَمة، نحوه. وانقلب اسم عبد الله بن وهب في مطبوع الطبراني
إلى: وهب بن عبد الله. ويعقوبُ بن موسى الزَّمعي ضعيف.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)» (٧٦٥) و(٧٧٢) من طريق
عمَّار الدُّهني، عن عمرة بنت أفعى، عن أمّ سلمة نحوه. وعمرة مجهولة، لم
يرو عنها سوى عمَّار الدُّهني، وذكرها ابن حبان في ((الثقات)) ٢٨٨/٥، لكن
قال: عمرة بنت شافع.
وأخرجه الحاكم ٤١٦/٢ و١٤٦/٣، والبيهقي في (السنن)) ١٥٠/٢،
والبغوي في ((تفسيره)) ٢٥٩/٥ من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، =
١٢١

٢٦٥٠٩- حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، عن زينبَ
ابنةِ أبِي سَلَمة
عن أمِّ سَلَمَةَ، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، هل لي من (١)
أجرٍ في بَنِي أبي سلمة أن أُنْفِقَ عليهم، ولستُ بِتارِكَتِهِم
هكذا وهكذا وهكذا (٢)، إنَّما هم بَنِيَّ؟ قال: ((نَعَمْ، لَكِ
٢٩٣/٦
= عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أمِّ سَلَمة أنها قالت: في بيتي
نزلت هذه الآية ... فذكر نحوه. قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيح على شرط
البخاري ولم يخرجاه. قلنا: لكن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، ضعيف
يعتبر به، وقد احتج به البخاري، وانتُقد لأجل ذلك. انظر مقدمة ((الفتح))
ص ٤١٧ .
وسيرد بالأرقام: (٢٦٥٤٠) و(٢٦٥٥٠) و(٢٦٥٩٧) و(٢٦٦٠٠) و(٢٦٧٤٦).
وفي الباب عن واثلة بن الأسقع، سلف برقم (١٦٩٨٨)، وهو حديث
صحیح.
وعن عمر بن أبي سَلَمة عند الترمذي (٣٢٠٥) و(٣٧٨٧)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٧٧١)، والطبري في «تفسيره)» ٨/٢٢. قال الترمذي:
هذا حديث غريب من حديث عطاء، عن عمر بن أبي سلمة.
قال السندي: قولها: خزيرة، هي كالعصيدة، إلا أنها تطبخ بلحم يقطع
صغاراً.
على مَنامة له، قيل: المراد بها القَطِيفَة.
((إنكِ إلى خير)): ظاهره عدمُ دخولها فيهم، وظاهر القرآن الدخول،
فيحتمل أن المراد بكونها إلى خير أنها داخلة البتة، كما هو ظاهر سوق
القرآن، فليتأمل.
(١) لفظة: ((من)) ليست في (ق).
(٢) لفظة: ((هكذا)) وقعت في (ظ٦) مرة واحدة، وفي (ق) و(ظ٢)
مرتین .
١٢٢

فِيهِمْ(١) أَجْرُ ما أَنْفَقْتِ عَلَيْهِم))(٢).
٢٦٥١٠- حدثنا ابنُ نُمير، حدثنا عُبيد الله، عن نافع، عن سليمان بن
يسار
عن أمِّ سَلَمَةَ زوج النبيِّ وَّ﴿ أنها استَفْتَتْ رسولَ الله وَلّ في
امرأةٍ تُهْرَاقُ الدَّمَ، فقال: ((تَنتُظِرُ قَدْرَ اللَّيالي والأَيَّام التي كانَتْ
تَحِيضُهُنَّ وَقَدْرَهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ، فَتَدَعُ الصَّلاةَ، ثُمَّ لَتَغْتَسِلْ،
وَلْتَسْتَثْفِرْ، ثم تُصَلِّي))(٣).
(١) قوله: ((فيهم)) ليس في (ظ٦).
.(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حمَّدُ بنُ أسامة.
وأخرجه مسلم (١٠٠١)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٧٨/٧ من طريق أبي
أسامة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٤٦٧) و(٥٣٦٩)، وأبو يعلى (٧٠٠٨)، وابن حبان
(٤٢٤٦)، والطبراني في (الكبير)) ٢٣ / (٧٩٦) من طرق عن هشام بن عروة،
به .
وأخرجه بمعناه ابن ماجه (١٨٣٥) من طريق حفص بن غياث، عن هشامٍ
ابن عروة، به، بلفظ: أمرنا رسولُ اللهِ ﴾ بالصدقة، فقالت زينبُ امرأةٌ
عبد الله: أَيجْزِيني من الصدقة أن أتصدقَ على زوجي، وهو فقير، وبني أخ لي
أيتام، وأنا أنفق عليهم هكذا وهكذا، وعلى كل حال؟! قال: قال: ((نعم)).
قال: وكانت صَنَاعَ الیدین.
وسيأتي (٢٦٦٤٢).
وسيكرر بإسناده ومتنه برقم (٢٦٦٧١).
وفي الباب: عن امرأة عبد الله بن مسعود، وقد سلف برقمي (١٦٠٨٢)
و(١٦٠٨٥).
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن اختلف فيه على=
١٢٣

= نافع كما سيرد:
فرواه عُبيد الله بن عمر، عن نافع، واختلف عليه فيه:
فرواه ابن نُمير -كما في هذه الرواية، وكما عند ابن أبي شيبة ١٢٦/١،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٧٢٢)، والطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (٩١٧)- وأبو أسامة - كما عند ابن أبي شيبة ١٢٦/١، والنسائي في
((المجتبى)) ١٨٢/١٠، وابن ماجه (٦٢٣)، والدارقطني في ((السنن)) ٢١٧/١،
والطبراني في (الكبير)) ٢٣/ (٩١٧) - ومعتمر بن سليمان -كما عند الطبراني
٢٣/ (٩١٧)- وعبدة بن سليمان - كما عند الطبراني أيضاً ٢٣/ (٥٧٨) - أربعتُهم
عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، بهذا الإسناد.
وخالفهم أنس بن عياض، فرواه -كما عند أبي داود (٢٧٦)، ومن طريقه
البيهقي في (السنن)) ٣٣٣/١، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٥٩/١٦- عن
عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن رجل من الأنصار، أن
امرأة من الأنصار كانت تُهراق الدماء، فاستفتت لها أم سلمة ... فذكر
الحديث. أدخلَ رجلاً بين سليمان بن يسار وأمِّ سَلَّمة.
ورواه موسى بن عقبة عن نافع، واختلف عليه كذلك:
فرواه ابن أبي حازم -كما عند الطبراني في (الكبير)) ٢٣/ (٩٢٠) - عن
موسى بن عقبة، عن نافع، به نحوه.
وخالفه إبراهيم بن طهمان، فرواه -كما عند الطبراني ٢٣/ (٦٤٩)، والبيهقي
في («السنن)) ٣٣٤/١- عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن سليمان بن يسار،
عن مرجانة، عن أم سلمة، به. أدخل مرجانة بين سليمان بن يسار وأمّ سَلَمة.
ورواه صخر بن جُويرية - كما عند أبي داود (٢٧٧)، وابن الجارود في
((المنتقى)) (١١٣)، والدارقطني ٢١٧/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٣/١-
وجويريةُ بنُ أسماء -كما عند أبي يعلى (٦٨٩٤)، والبيهقي ٣٣٣/١ - ويحيى
ابنُ سعيد -كما عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٧٢٥)- وإسماعيل بنُ
إبراهيم بن عقبة - كما عند البيهقي ٣٣٣/١ - أربعتهم عن نافع، عن سليمان=
١٢٤

= ابن يسار، عن رجل، عن أمِّ سَلَمة، به.
ورواه ليث بن سعد، واختلف عليه كذلك:
فرواه أحمد بن عبد الله بن يونس - كما عند الدارمي (٧٨٠) - وقتيبة بنُ
سعيد ويزيد بنُ عبد الله بن موهب - كما عند أبي داود (٢٧٥)، وابنِ المنذر في
((الأوسط)) (٨١٢)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦٠/١٦- ويحيى بنُ بُكير- كما
عند البيهقي ٣٣٣/١- أربعتُهم عن ليث، عن نافع، بالإسناد السابق، أي:
بإدخال الرجل بين سليمان بن يسار وأمِّ سلمة.
وخالفهم عبد الله بنُ صالح، فرواه -كما عند الطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)» (٢٧٢٦)- عن ليث، عن الزُّهري، عن سليمان بن يسار، أن رجلاً من
الأنصار أخبره عن أمَّ سَلَمة، فذكره، إلا أنه جعله من حديث الزهري بدلاً من
حديث نافع. وعبدُ الله بنُ صالح كثيرُ الغلط.
وسيرد برقم (٢٦٧١٦) من طريق مالك عن نافع، عن سليمان بن يسار،
عن أمِّ سلمة، وبرقم (٢٦٧٤٠) من طريق أيوب، عن سليمان بن يسار، عن أم
سلمة .
قال ابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ٥٦/١٦ عقب رواية مالك: هكذا -رواه
مالك، عن نافع، عن سليمان، عن أمّ سلمة، وكذلك رواه أيوب السختياني،
عن سليمان بن يسار، كما رواه مالك عن نافع سواء، ورواه الليث بن سعد
وصخر بن جويرية وعبيد الله بن عمر على اختلاف عنهم، عن نافع، عن
سليمان بن يسار، أن رجلاً أخبره عن أمّ سلمة، فأدخلوا بين سليمان بن يسار
وبين أمِّ سلمة رجلاً. اهـ. قلنا: لكن البيهقي ٣٣٣/١ أعلَّ حديث مالك
بالانقطاع، فقال: إلا أن سليمان بن يسار لم يسمعه من أمِّ سلمة. وتعقبه ابن
التركماني بقوله: وذكر صاحب ((الكمال)) أن سليمان سمع من أمِّ سلمة،
فيحتمل أنه سمع هذا الحديث منها ومن رجل عنها.
وسيرد من وجه آخر عن أم سلمة برقم (٢٦٥٩٣).
وله شاهد من حديث عائشة، سلف برقم (٢٥٦٢٢)، وإسناده صحيح.
١٢٥

٢٦٥١١- حدثنا ابنُّ نُمير، حدثنا عُبيد الله(١)، عن نافع، عن سليمانَ
ابنِ يَسار
عن أمّ سلمة، قالت: قلتُ: فكيف بالنساء يا رسول الله؟
قال: ((تُرْخِينَ شِبْراً)). قلت: إذاً ينكشف عنهنّ؟ قال: ((فَذِراعٌ،
لا يَزِدْنَ عَلَيْه))(٢).
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): عبد الله، وهو خطأ، والمثبت من (ظ٦)
و((أطراف المسند)) ٣٩٦/٩.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد اختلف فيه على نافع:
فقد رواه عُبيد الله بن عُمر العمري، عن نافع، واختلف عليه فيه:
فرواه ابن نمير -كما في هذه الرواية، وعند أبي يعلى (٦٨٩٠)- ومحمد
ابنُ عُبيد - كما سيأتي في الرواية (٢٦٦٨١) - ومعتمر بنُ سليمان -كما عند ابن
أبي شيبة ٤٠٨/٨، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٩/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٧٤٢)،
وابن ماجه (٣٥٨٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٩١٦) - وعيسى بنُ يونس
-كما عند أبي داود (٤١١٨) - وعبد الرحيم بنُّ سليمان الرازي -كما عند
النسائي في ((الكبرى)) (٩٧٤٤)- وأبو أسامة - كما عند الطبراني ٢٣ / (٩١٦) -
ستُّهم عن عُبيد الله، بهذا الإسناد.
ورواه يحيى القطان - كما سلف برقم (٥١٧٣) - وخالد بن الحارث -كما
عند النسائي في ((الكبرى)) (٩٧٤٤)- كلاهما عن عُبيد الله، عن نافع، عن
سليمان بن يسار، أن أمَّ سلمة ذكرت ذيول النساء ... قال النسائي: مرسل.
ورواه ابن ◌َهِيعة عن محمد بن عجلان -كما عند ابن عبد البر في ((التمهيد»
١٤٧/٢٤ - عن نافع، عن ابن عمر، أن أمَّ سَلَمة، به. ثم قال ابن عبد البر:
ولهذا الإسناد عندي خطأ.
ورواه أيوب عن نافع، واختلف عليه فيه:
فرواه مَعْمَر فيما روى عنه عبد الرزاق (١٩٩٨٤) - ومن طريقه الترمذي
(١٧٣١)، والنسائي في (المجتبى)) ٢٠٩/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٧٣٥) - ورواه=
١٢٦

= أيضاً حماد بن زيد -كما عند أبي نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١/ ١٣٠، والبيهقي
في («السنن» ٢٣٣/٢ - كلاهما عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال
النبي ◌َّلج: ((من جرَّ ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة)). فقالت أمُّ
سلمة: فكيف يصنعُ النساء يا رسول الله بذيولهنَّ؟ ... فذكر الحديث. قال
الترمذي: هذا حديثٌ حسن صحيح.
ورواه إسماعيل ابنُ عُلَيَّة - كما سلف بالرواية (٤٤٨٩) - عن أيوب، عن
نافع، عن ابن عمر، فذكر حديث ابن عمر، ثم قال: قال نافع: فأُنبئتُ أنَّ أمّ
سلمة قالت: فكيف بنا؟ ... فذكر الحديث.
ورواه عبد الله العمري عن نافع، واختلف عليه فيه:
فرواه ابن طهمان (٤٧) عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر،
قال: قال رسول الله ﴾ ..
ورواه وكيع - كما سلف برقم (٤٧٧٣)- عن عبد الله العمري، عن نافع،
عن ابن عمر، أن رسول الله (َ﴾ رخّص للنساء ... فذكره، ولم يذكر أمَّ سَلَمة
في الإسناد.
ورواه الليث عن محمد بن عبد الرحمن بن غَنَج -كما عند النسائي في
((الكبرى)) (٩٧٤٥)- عن نافع، أن أم سلمة ذكرت ذيول النساء ... مرسلاً.
ورواه حنظلة بن أبي سفيان، عن نافع واختلف عليه فيه:
فرواه حماد بن مسعدة - كما عند النسائي في ((الكبرى)» (٩٧٣٨) - عن
حنظلة بن أبي سفيان، قال: سمعت نافعاً قال: حدثتنا أمُّ سلمة أنها لما ذكر
في النساء ما ذكر قالت: يا رسول الله، أرأيتَ النساء؟ قال: ((شبراً)) قالت: لا
يكفيهنَّ، قال: ((فذراع)).
ورواه الوليد بن مسلم - كما عند النسائي في «الكبرى» (٩٧٣٩) - عن
حنظلة بن أبي سفيان، سمعتُ نافعاً يحدِّث قال: حدثني بعض نسوتنا عن أمّ
سلمة، قالت: لما ذكر رسولُ الله من الإسبال ما ذكر، قلت: يا رسول الله،
أرأيتَ النساء، كيفَ بهنَّ؟ قال: ((يُرخين ذراعاً)).
١٢٧
=

ورواه الأوزاعي، واختلف عنه فيه:
=
فرواه الوليد بن مسلم - كما عند النسائي في ((الكبرى)) (٩٧٣٦) - عن
الأوزاعي، عن نافع، عن أمِّ سَلَمة، قالت: قال رسول الله ﴿ه: («تُرخي المرأةُ
من ذيلها شبراً) قلتُ: إذاً تنكشف؟ قال: ((ذراعاً لا تزيد عليه)).
ورواه الوليد بنُ مزيد -كما عند النسائي في ((المجتبى)) ٢٠٩/٨، وفي
(«الكبرى)) (٩٧٣٧)- عن الأوزاعيّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن أمّ
سلمة، به. أدخلَ يحيى بنَ أبي كثير بين الأوزاعيِّ ونافع.
ورواه محمد بن إسحاق - كما سيأتي برقمي (٢٦٥٣٢) و (٢٦٦٣٦) - وأبو
بكر بن نافع- كما عند مالك في ((الموطأ)) ٩١٥/٢، ومن طريقه أبو داود
(٤١١٧)، وابنُ حبان (٥٤٥١)، والبيهقي في ((الآداب)) (٦١٧)، وفي ((الشعب))
(٦١٤٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٠٨٢) - وأيوب بنُ موسى -كما عند
النسائي في ((المجتبى)) ٢٠٩/٨، وفي («الكبرى)) (٩٧٤٠)، وأبو يعلى
(٦٨٩١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (١٠٠٧) و(١٠٠٨) - ثلاثتهم عن نافع،
عن صفيّة بنت أبي عُبيد، عن أمِّ سَلَمة، به.
قال ابن عبد البرّ في ((التمهيد)) ١٤٨/٢٤ بعد أن أخرجه من طريق محمد بن
إسحاق: وهذا هو الصواب عندنا في هذا الإسناد، كما قال مالك، والله أعلم.
وسيأتي بالأرقام: (٢٦٥٣٢) و(٢٦٦٣٦) و(٢٦٦٨١).
قلنا: وحديث ابن عمر في النهي عن جَرِّ الثوب هو في ((صحيح مسلم))
برقم (٢٠٨٥)، لكن دون زيادة حديث أمِّ سلمة في ذيول النساء.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٩/١٠: وكأنَّ مسلماً أعرضَ عن هذه الزيادة
للاختلاف فيها على نافع ... وذكر الحافظ بعضاً من هذه الاختلافات، ثم
قال: ومع ذلك، فله شاهدٌ من حديث ابن عمر، أخرجه أبو داود من رواية
أبي الصِّدِّيق الناجي، عن ابن عمر.
قلنا: وهو في ((المسند)) كذلك، وقد سلف برقم (٤٦٨٣)، وقد ذكرنا
هناك بقية شواهده.
١٢٨

٢٦٥١٢- حدثنا أبو أسامة، قال: أخبرنا هشام -يعني ابنَ عروة- عن
عَوْف بن الحارث بن الطُّفيل، عن زُمَيثة أمّ عبد الله بن محمد بن أبي
عتيق
عن أمِّ سَلَمَةَ زوج النبيِّ وَّهِ، قالت: كلَّمَني صَواحِبِي أَنْ أُكَلِّمَ
رسولَ اللهِ وَلِّ أن يَأْمُرَ الناس، فيُهْدُون له حيثُ كانَ، فإنَّهم
يَتَحَرَّوْن بهديَّتِه(١) يومَ عائشة، وإنَّا نحبُّ الخيرَ كما تُحبُّه عائشة،
فقلت: يا رسول الله، إن صواحبي كَلَّمْنَي أن أكلِّمَكَ لِتَأْمَرَ
الناسَ أن يُهْدُوا لك حيثُ كُنْتَ، فإنَّ الناسَ يَتَحَرَّوْن بهداياهم (٢)
يومَ عائشة، وإنا نُحِبُّ الخيرَ كما تُحبُّه(٣) عائشة. قالت: فسكتّ
النبيُّ ◌ٌَّ، ولم يُراجعني، فجاءني صَواحبي، فأخبرتُهنَّ أنه لم
يُكَلِّمْني، فقلنَ: لا تدَعيه، وما هُذا حينَ تَدَعِينَ(٤). قالت: ثم
دارَ، فكلَّمتُه، فقلتُ: إن صواحبي قد أمَرْنَني أن أُكَلِّمَكَ تأمر
الناس، فليُهدوا لك حيثُ كنتَ، فقالت له مثلَ تلك المقالةِ
مرتين أو ثلاثاً، كلُّ ذُلك يسكُتُ عنها رسولُ اللهِ وَّهِ، ثم قال:
((يا أمَّ سَلَمَةَ، لا تُؤْذِيني في عائشة، فإنَّهُ واللهِ ما نَزَلَ الوحيُّ
عَلَيَّ(٥) وَأَنا في بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ نسائي غَيْرَ عائشة)).
(١) في (ظ٢) و(ق): بهداياه.
(٢) في (ظ٦): هداياهم.
(٣) في (م): تحب.
(٤) في (ظ٦) و(ق) وهامش (ظ٢): تدعين.
(٥) في (م): ما نزل علي الوحي.
١٢٩

فقلت(١): أعوذُ بالله أن أَسوءَك في عائشة(٢).
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): فقالت، والمثبت من (ظ٦).
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسنادٌ محتمل للتحسين، رُمَيْئة أمُّ عبد الله بن
محمد بن أبي عتيق إنما أنفرد عنها أخوها عوف بن الحارث، وذكرها ابن حبان
في ((الثقات)). وعوف بن الحارث بن الطفيل، هو رضيع عائشةَ أمّ المؤمنين
وابنُ أخيها لأمها، وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وروى
له البخاري، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو أسامة: هو حمَّاد ابنُ
أسامة.
وأخرجه المزِّي في ((تهذيبه)) (ترجمة رُميثة بنت الحارث) من طريق الإمام
أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٧١٠٩) من طريق أبي كريب، عن أبي أسامة،
به .
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٣/ (٩٧٦) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة،
عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن عوف بن الحارث، عن أم سلمة،
فذكره مختصراً، دون ذكر رُميثة.
وقد اختلف فيه على هشام:
فرواه أبو أسامة - كما في هذه الرواية- وحماد بن سَلَمة -كما في الرواية
(٢٦٥١٣) - وعَبْدة بن سليمان - فيما أخرجه النسائي في ((المجتبى))
٦٨/٧-٦٩، وفي («الكبرى» (٨٨٩٨) - وعليُّ بن مُسْهِر - فيما أخرجه الطبراني
في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٥٠) - أربعتهم، عن هشام، عن عوف بن الحارث بن
الطفيل، عن رُميثة، عن أم سلمة، به، مطولاً ومختصراً، وفي رواية عبدة:
فإنه لم ينزل عليَّ الوحيُّ وأنا في لحاف امرأة منكنَّ إلا في لحاف عائشة.
ورواه حماد بن زيد - فيما أخرجه البخاري (٢٥٨٠)، والنسائي (٨٨٩٧)-
وسليمان بنُ بلال -فيما أخرجه البخاري كذلك (٢٥٨١) - وعبدة بن سليمان
-فيما أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٨٩١)- ثلاثتهم عن هشام بن عروة،
فقال: عن أبيه، عن عائشة، به، مختصراً ومطولاً.
١٣٠
=

٢٦٥١٣- حدثنا عفَّان، حدثنا حماد بنُ سَلَمة، قال: حدثنا هشام بنُ
عروة، عن عَوْف بن الحارث، عن أخته رُمَيثة ابنة الحارث
عن أمِّ سلَمة أنَّ نساء النبيِّ وَ ﴿ قُلْنَ لها: إن الناس يتحرَّوْنَ
بهدایاهم، فذکر معناه(١) .
٢٦٥١٤- حدثنا أبو الوليد، حدثنا أبو عَوانة، عن عبد الملك - يعني
ابنَ عمیر- عن رِبعي بن حِراش
عن أمِّ سلمة، قالت: دخل عليَّ رسولُ اللهِ مَّ وهو ساهم
الوجه. قالت: فحسبتُ أنَّ ذلك من وجع، فقلت: يا نبيَّ الله،
مالكَ ساهم الوجه؟ قال: ((مِنْ أَجْلِ الدَّنانِيرِ السَّبْعَةِ التي أَنْنا
أَمْسِ، أَمْسَيْنا وَهِيَ في خُصْمِ الْفِراشِ)»(٢).
= وصحح النسائي الطريقين، وقال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٢٢ :
ويشبه أن يكون القولان محفوظَين عن هشام، والله أعلم. قلنا: وبنحوه قال
الحافظ في ((الفتح)) ٢٠٨/٥.
وسیرد برقم (٢٦٥١٣).
(١) حديث صحيح، وهو مكرر ما قبله، إلا أن شيخ أحمد هنا: هو
عقَّان، وهو ابنُ مسلم الصفّار، وشيخه فيه حماد بن سَلَمة.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٩٧٥) من طريق عفان، بهذا الإسناد.
ولم يذكر فيه: رمیثة.
وأخرجه أبو يعلى (٧٠٢٤) من طريق الحسن بن موسى، والحاكم ٩/٤
من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. قال الحاكم:
صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، أبو الوليد: هو هشام بنُ
عبد الملك الطيالسي، وأبو عوانة: هو الوضَّاح بن عبد الله اليشكري.
=
١٣١

٢٦٥١٥- حدثنا يعلى، قال: حدثنا محمد بنُ عمرو، عن أبي سلمة
عن أمِّ سَلَمة، قالت: دخلَ عليَّ رسولُ اللهِ وَّه بعد العصر،
فصلى ركعَتْين، فقلتُ: يا رسولَ الله، ما هذه الصلاة، ما كنتَ
تصليها؟ قال: ((قَدِمَ وَفْدُ بَني تميمٍ، فَحَبَسُوني عَنْ رَكْعَتَيْنِ كُنْتُ
أَرْكَعُهُما بَعْدَ الظُّهْرِ))(١).
وأخرجه ابن حبان (٥١٦٠) من طريق أبي الوليد، بهذا الإسناد.
=
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٧٥٢) من طريق رقبة بن مصقلة، عن
عبد الملك بن عمیر، به.
وسيأتي برقم (٢٦٦٧٢).
قال السندي: قولها: وهو ساهم الوجه، أي: متغيّر الوجه، يقال: سَهَمَ
لونُه: تغيّر عن حاله لعارض.
وهي في خُصْم الفراش، بضم فسكون، أي: جانبه وطرفه.
(١) حديث صحيح على وهم في تسمية الوفد الذين حبسوا رسول الله الخليجيه
عن صلاة الركعتين بعد الظهر. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٠٦/٣: وقوله: ((من
بني تميم)) وهمٌّ، وإنما هم من عبد القيس. قلنا: ورجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين، غير محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة الليثي- فقد روى له البخاري
مقروناً، ومسلم في المتابعات، وهو حسن الحديث.
وقد اختلف في هذا الإسناد على أبي سلمة:
فرواه محمد بن عمرو -كما في لهذه الرواية، وفيما أخرجه عبد بن حميد
في ((المنتخب)) (١٥٣١)، وابنُ خزيمة (١٢٧٧) - عن أبي سلمة، بهذا
الإسناد.
وتابعه يحيى بن أبي كثير -كما سيأتي في الروايتين (٢٦٥٩٨) و(٢٦٦٤٥)-
وعبد الله بنُ أبي لبيد- كما عند الشافعي في ((المسند)) ٥٦/١ (بترتيب
السندي)، وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (٣٩٧١)، والحميدي (٢٩٥)، والطحاوي=
١٣٢

= في (شرح معاني الآثار)) ٣٠٢/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ ٥٤٠١)،
والبيهقي في (معرفة السنن)) ٤٢٦/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٨١) -
كلاهما عن أبي سلمة، به. ورواية يحيى ليس فيها تسمية القوم. ورواية عبد الله
ابن أبي لبيد فيها قصة، وفيها: ((قدم وفد بني تميم)) أو ((قدمت الصدقة)) على
الشكّ.
وخالفهم محمد بن أبي حرملة -كما عند مسلم (٨٣٥)، والنسائي في
(المجتبى)) ٢٨١/١، وفي (الكبرى)) (١٥٥٦)، وابن خزيمة (١٢٧٨)، وابن
حبان (١٥٧٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٥٧/٢، والبغوي في ((شرح السنة))
(٧٨٣)- فرواه عن أبي سلمة، أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسولُ
الله * يصليهما بعد العصر؟ فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شُغل
عنهما، أو نسيهما، فصلاَّهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلَّى صلاةً
أثبتها .
قلنا: ورواه مطولاً بُكير بن الأشج -فيما أخرجه البخاري (١٢٣٣)
و(٤٣٧٠)، ومسلم (٨٣٤)، وأبو داود (١٢٧٣)، والدارمي (١٤٣٦)، وأبو
عوانة ٣٨٤/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠٢/١-٣٠٣، وابن حبان
(١٥٧٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٢/٢ و٤٥٧، وفي ((السنن الصغير))
(٩٣١)، وفي ((معرفة السنن» ٤٢٧/٢- عن كُريب مولى ابن عباس أنهم أرسلوه
إلى عائشة، فسألها عن ذلك، فقالت: سل أمَّ سلمة، وفيه: أتاني ناسٌ من
عبد القيس، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان.
قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٧٥: وحديث بكير بن الأشج أثبتُ
لهذه الأحاديث وأصُها، والله أعلم.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٨٢/١، وفي (الكبرى)) (١٥٥٨) من
طريق عِمران بن حُدّيْر، قال: سألتُ لاحقاً -وهو أبو مِجْلَز- عن الركعتين قبل
غروب الشمس، فقال: كان عبدُ الله بن الزبير يصلِّيهما، فأرسل إليه معاوية: ما
هاتان الركعتان عند غروب الشمس، فاضطَّر الحديثَ إلى أمِّ سلمة، فقالت=
١٣٣

٢٦٥١٦- حدثنا قُرَّانُ بنُ تمَّام أبو تمَّام الأسديُّ، قال: حدثنا محمد
ابن أبي حُميد، عن المطّلب بن عبد الله المَخْزُومي، قال:
وَالر، فقالت: يا بُنَيَّ ألا
دخلتُ على أمِّ سَلَمَةَ زوجِ النبيِّ
مَل﴾؟ قال: قلتُ: بلى يا
أُحَدِّئُكَ بما سمعتُ من رسول الله
أَمَّهْ، قالت: سمعتُ من رسول الله ◌َ﴾ يقول: (مَنْ أَنْفَقَ على
ابْنَيْنِ، أَوْ أُخْتَيْنِ، أَوْ ذَواَتَيْ قَرَابَةٍ، يَحْتَسِبُ النَّفَقَةَ عَلَيْهِما، حَتَّى
يُغْنِيَهُما اللهُ مِنْ فَضْلِهِ(١) عزَّ وجَلَّ، أَوْ يَكْفِيَهُما، كانتا لَهُ
= أُ سَلَمة: إن رسولَ اللهِ وَ﴿ كان يصلي ركعتين قبل العصر، فشُغل عنهما،
فركعهما حين غابت الشمس، فلم أره يصلِّيهما قبلُ ولا بعدُ.
وأخرجه النسائي (٣٥٠)، وأبو يعلى (٦٩٤٦) من طريق عبد الله بن شدَّاد،
عن أمِّ سَلَمة، قالت: صلَّى رسول الله رَّه بعد العصر في بيتي ركعتين، فقلت:
ما هاتان؟ قال: كنت أصلِّيهما قبل العصر.
وسيرد برقم (٢٦٥٦٠) من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث،
عن أمّ سلمة. وبرقم (٢٦٥٨٦) و(٢٦٦٥١) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن
عبد الله بن الحارث، عن أم سلمة. وبرقم (٢٦٦٧٨) من طريق ذكوان مولى
عائشة. وبرقم (٢٦٦١٤) من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، كلاهما عن
أمِّ سَلَمة.
وقد سلف برقم (٢٥٥٠٦) من طريق حنظلة السدوسي، عن عبد الله بن
الحارث، عن عائشة، عن أم سلمة.
وسيرد برقم (٢٦٨٣٢) و(٢٦٨٣٩) من طريق حنظلة، عن عبد الله بن
الحارث، عن ميمونة .
وانظر حديثي عائشة: (٢٤٥٤٥) و(٢٥٥٤٦).
(١) في (ظ٦): حتى يغنيهما من فضل الله.
١٣٤

سِتْرَاً مِنَ النَّار))(١).
٢٩٤/٦
٢٦٥١٧- حدثنا وكيع، حدثنا أبي، عن منصور، عن سالم بن أبي
الجَعْد، عن أبي سَلَمة بنِ عبد الرحمن
عن أمِّ سَلَمَةَ أنَّ رسولَ اللهِ بَّهُ كان يصومُ شعبانَ ورمضانَ(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف محمد بن أبي حُميد، وهو الأنصاري المدني،
وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه الحُسين المروزي في زوائده على «البرِّ والصلة)) لابن المبارك
(١٩٦) عن محمد بن أبي عديّ، والطبرانيُّ في ((الكبير)) ٢٣/ (٩٣٨) من طريق
عبد العزيز الدراوردي، كلاهما عن محمد بن أبي حُميد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحُسين المَرْوَزي أيضاً (١٩٥) عن محمد بن أبي عديّ، عن
محمد بن أبي حُميد، عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله وَل﴾.
ليس فيه: أو ذواتي قرابة.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٧/٨، وقال: رواه أحمد والطبراني وفيه
محمد بن أبي حميد المدني، وهو ضعيف.
وقد سلف نحوه من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١٣٨٤)، وهو
حديث صحيح لغيره، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وانظر (٢٦٥٠٩).
(٢) حديث صحيح. والد وكيع -وهو الجرّاح بن المَليح الرُّؤاسي-
مختلف فيه، وهو حسن الحديث، وقد توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير) ٢٣/ (٥٢٩) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٦٠٣)، وابنُ أبي شيبة ٢٢/٣-٢٣، وعبد بن
حُميد في ((المنتخب)) (١٥٣٨)، والدارمي (١٧٣٩)، والنسائي في ((المجتبى))
٢٠٠/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٦٦١)، وابن ماجه (١٦٤٨)، والعُقيلي في
((الضعفاء)) ٢٣١/٢، والطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٥٢٧) و(٥٣٠)، والبيهقي في=
١٣٥

٢٦٥١٨- حدثنا وكيع، قال: حدثنا هارون النَّحْوي، عن ثابت
البُناني، عن شَهْر بن حَوْشب
عن أمّ سَلَمة أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ قرأها (١): ﴿إِنَّه عَمِلَ غَيْرَ
صَالِحٍ﴾ [هود: ٤٦](٢).
= ((السنن)) ٢١٠/٤ من طرق عن منصور بن المعتمر، به. وسقط من مطبوع
الطيالسي اسم أبي سلمة.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٥٢٨) من طريق قيس بن الربيع، عن
منصور، عن سالم، عن أبي سلمة، عن أم سلمة وعائشة، به، مطولاً .
وقيس بن الربيع ضعيف، وذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٦٨ أن
المحفوظ: عن أم سلمة وحدها.
وسيأتي بنحوه برقمي (٢٦٥٦٢) و(٢٦٦٥٣).
وفي الباب عن عائشة، وسلف برقم (٢٤١١٦)، وذكرنا هناك أحاديث
الباب .
(١) في (ظ٦): أقرأها.
(٢) حديث محتمل للتحسين بشاهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف شَهْر بن
حَوْشب، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
ثم إنه اختلف فيه، فقد رواه ثابت البناني عن شَهْر بنِ حَوْشَب، واختُلف
عليه فيه:
فرواه هارون بن موسى النَّحوي -كما في لهذه الرواية، والرواية
(٢٦٧٣٢)، وهو عند حفص الدوري في ((قراءات النبي)) (٦٣)، والترمذي
(٢٩٣٢)، وأبي يعلى (٧٠٢٠)، والطبراني في (الكبير)) ٢٣/ (٧٧٦) - وسعيد
ابن أبي عروبة عند حفص (٦٣)، ومحمد بنُ ثابت البناني- فيما أخرجه
الطيالسي (١٥٩٤)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٣٠١/٨- وعبد العزيز بن المُختار
-فيما أخرجه أبو داود (٣٩٨٣)، والطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٧٧٥)- وعبد الله
ابنُّ حفص -فيما أخرجه الترمذي (٢٩٣١) - وموسى بنُ خلف، وداود بنُ أبي=
١٣٦

= هند، وعثمان بن مطر - فيما أخرجه الطبراني ٢٣/ (٧٧٤) و(٧٧٧) و(٧٧٨)
(على الترتيب) ثمانيتهم عن ثابت البناني، به.
ورواه حماد بن سلمة -كما سيرد بالأرقام: (٢٧٥٦٩) و(٢٧٥٩٥)
و (٢٧٥٩٦) و(٢٧٦٠٦)- عن ثابت البناني، عن شَهْر بن حَوْشب فقال: عن
أسماء بنت یزید.
ورواه زيد العمي -فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٧٨٤) - عن
شهر، عن أمِّ سلمة. وزيد ضعيف.
قال الترمذي: لهذا حديث قد رواه غير واحد عن ثابت البناني نحو هذا،
وهو حديث ثابت البناني، وروي لهذا الحديث أيضاً عن شهر بن حوشب، عن
أسماء بنت يزيد. وسمعتُ عبد بنَ حُميد يقول: أسماء بنت يزيد هي أمُّ سلمة
الأنصارية. وكلا الحديثين عندي واحد، وقد روى شهر بن حوشب غيرَ حديث
عن أمِّ سلمة الأنصارية، وهي أسماء بنت يزيد، وقد روى عن عائشة، عن
النبي 18 نحو هذا. قلنا: وبنحوه قال ابن كثير في ((تفسيره)).
لكن ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (الآية ٤٦ من سورة هود) أعلَّ هذا
الحديث، فقال: غير صحيح السند، وذلك حديث روي عن شهر بن حوشب،
فمرة يقول: عن أمّ سلمة، ومرة يقول: عن أسماء بنت يزيد، ولا نعلم: أبنت
يزيد [يريد]؟ ولا نعلم لشهر سماعاً يصحُّ عن أمّ سلمة.
قلنا: وفي كلام الترمذي بيان يدفع ما استشكله ابن جرير، وسماع شهر من
أمِّ سلمة الأنصارية -وهي أسماء بنت يزيد- صحيح، إذ هي مولاته، وسماعُه
من أمّ سلمة أم المؤمنين كذلك غير بعيد، فإن شهراً عاش ثمانين عاماً، ومات
سنة ١٠٠ هـ. وقد نصَّ البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٥٩/٤ أنه سمع من أمّ
سلمة، لكن لم ينسبها، فيحتمل أن تكون أمّ سلمة أسماء بنت يزيد، أو أمّ
سلمة أم المؤمنين. قال الحافظ في ((النكت الظراف)) ١١/١٣: جزم جماعة من
الأئمة بأن أمّ سلمة التي روى عنها شهر هي أسماء بنت يزيد الأنصارية، لكن
وقع في بعض حديثه وصفها بأمّ المؤمنين، فإن ثبت، تعيّنت أنها زوجُ=
١٣٧

٢٦٥١٩- حدثنا وكيع، عن عبد الحميد بن بَهْرام، عن شَهْرِ بنِ
حَوْشَب
﴿َّ كان يقول: ((يا مُقَلِّبَ القُلُوب،
عن أمِّ سَلَمة، أنَّ النبيَّ
= النبي ◌َّ﴾. قلنا: وممن أعلَّ لهذا الحديث أيضاً صالح بن محمد البغدادي جَزَرة
فيما نقله المزّي في (تهذيبه)) (في ترجمة شهر)، وقال: روى أحاديث يتفرَّد بها
لم يشركه فيها أحد مثل حديث ثابت البناني عن شهر بن حوشب، عن أمّ
سلمة أنَّ النبي ◌َّهُ قرأ: ﴿إنه عَمِلَ غيرَ صالح﴾ ... وتابعه الذهبي في
((الميزان)) ٢٨٥/٢، و((السير)» ٣٧٧/٤-٣٧٨، فاستنكر هذا الحديث، وقال في
((السير)»: وما ذاك بالمنكر جدّاً.
وله شاهد من حديث عائشة أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير))
٢٨٦/١-٢٨٧، والفراء في ((معاني القرآن)) ١٧/٢-١٨، وحفص الدوري في
((قراءات النبي)) (٦٢)، والحاكم ٢٤١/٢ من طريق محمد بن جحادة، عن
أبيه، عن عائشة أن النبي ◌َّه كان يقرأ: ﴿إِنه عَمِل غير صالح﴾. وجحادة لم
يرو عنه غير ابنه.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٣١٢) من طريق بشر بن خالد، عن
عطية بن الحارث، عن حميد الأزرق، عن مسروق، عن عائشة.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)» ١٥٥/٧، وقال: رواه الطبراني في
((الأوسط))، وفيه حميد الأزرق، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: ونقل الطبري في «تفسيره)» أنه روي عن جماعة من السلف أنهم
قرؤوا: ﴿إِنه عَمِلَ غيرَ صالح﴾ على وجه الخبر عن الفعل الماضي و((غير))
منصوبة، وممن روي عنه أنه قرأ ذلك ابن عباس.
قلنا: وهي قراءة الكسائي ويعقوب.
قال السندي: قوله: قرأها، بالتشديد على أن الضمير لأمّ سَلَمة، أو
بالتخفيف على أن الضمير للآية.
إنه عَمِل: بلفظ الفعل.
١٣٨

ثَبِّتْ قَلْبي على دِينِكَ))(١).
٢٦٥٢٠- حدثنا وكيع، حدثنا القاسم بنُ الفضل، عن أبي جعفر محمد
ابن علي
عن أمِّ سَلَمة، قالت: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((الحجُّ جهادُ كلِّ
ضَعِيفٍ))(٢).
(١) حديث صحيح بشواهده، ولهذا إسناد ضعيف لضعف شَهْر بن
حَوْشب، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير عبد الحميد بن بَهْرام
صاحب شهر، فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)، والترمذي، وابن
ماجه، وهو ثقة.
وأخرجه الطبري في «تفسيره)) (٦٦٥٠) عن أبي كُريب، عن وكيع، بهذا
الإسناد. ثم أعاده (٦٦٥١) بنفس الإسناد، إلا أنه جعله من حديث أسماء:
وهي بنت يزيد بن السكن الأنصارية، وتكنى أم سلمة كذلك.
وسيأتي مطولاً برقمي (٢٦٥٧٦) و(٢٦٦٧٩).
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٥٦٩)،
وذكرنا هناك بقية شواهده.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه. أبو جعفر محمد بن علي -وهو الباقر- لم
يسمع من أمِّ سلمة، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير القاسم بن
الفضل -وهو الحُدَّاني- فمن رجال مسلم، وهو ثقة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ص٧٧ (نشرة العمروي)، وعنه ابن ماجه (٢٩٠٢)
عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٥٩٩)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٧٩٤)، وأبو
يعلى (٦٩١٦)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٦٤٧)، والقُضاعي في «مسند
الشهاب)» (٨٠) من طرق عن القاسم بن الفضل، به .
وسيأتي بالرقمين: (٢٦٥٨٥) و(٢٦٦٧٤).
١٣٩
=

٢٦٥٢١- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن
مولى لأم سلمة
كان يقول في دُبُ الفجر: ((اللَّهُمَّ
عن أمِّ سَلَمة أنَّ النبيَّ
إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً، وَعَمَلاً مُتَقبَّلاً، وَرِزْقاً طَيًِّا)(١).
= وقد سلفت أحاديث الباب في مسند أبي هريرة عند الرواية (٩٤٥٩).
قال السندي: قوله: كل ضعيف، كالمرأة.
(١) إسناده ضعيف الإبهام مولى أمِّ سلمة، وبقيةُ رجاله ثقات رجال
الشيخين. ثم إنه قد اختلف فيه على سفيان، وهو الثوري:
فرواه وكيع - كما في هذه الرواية، والرواية (٢٦٧٠٠)، وعند النسائي في
(الكبرى)) (٩٩٣٠) وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٢) - عن سفيان، عن
موسى بن أبي عائشة، بهذا الإسناد.
ورواه عبد الرحمن، وهو ابن مهدي - كما في الرواية (٢٦٧٠٠) - وأبو
نعيم - فيما أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٦٦٩)- كلاهما عن سفيان، عن
موسى بن أبي عائشة، عمن سمع أمَّ سلمة، عن أمِّ سَلَمة، به.
ورواه عبد الرزاق (٣١٩١) - ومن طريقه الطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (٦٨٥)- عن سفيان الثوري، عن موسى بن أبي عائشة، عن رجل سمع أمَّ
سلمة -وعند الطبراني: عن مولى لأم سلمة- عن أمّ سلمة، به، وفي رواية
الطبراني: ((صالحاً)) بدل: ((متقبلاً)).
ورواه أحمد بن إدريس المخرمي عن شاذان، وهو أسود بن عامر -فيما
أخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٧٠، وفي ((الأفراد)) فيما نقله الحافظ
في (النكت الظراف)» ٤٦/١٣، ومن طريقه الخطيب في ((تاريخه)) ٣٩/٤ - عن
سفيان الثوري، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، عن أمّ
سلمة، به. وزاد: يكررها ثلاث مرار. وقال الدارقطني: لم يقل فيه: عن
عبد الله بن شدَّاد، غير المخرمي عن شاذان. وأحمد بنُ إدريس روى عنه
جمع، وترجم له الخطيب في (تاريخه)) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. قال=
١٤٠