Indexed OCR Text
Pages 81-100
قالت أمُّ سلمة: كان رسولُ الله ◌َّ أشدَّ تعجيلاً للظّهر منكم، وأنتم أشد تعجيلاً للعصر منه (١). ٢٦٤٧٩- حدثنا محمد بنُ فُضَيْل، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، قال : سُئلت عائشة وأمُّ سَلَمة: أيُّ العَمَلِ كانَ أعْجَبَ إلى النبيِّ (١) تعجيل النبي ◌ُل﴾ صلاة الظهر صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. ابنُ جُرَيْج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز- مدلّس، وقد عنعن. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيلُ بن إبراهيم: هو المعروف بابن عُلَيَّة . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٣/١، والترمذي (١٦٢) عن علي بن حُجْر، و(١٦٣) عن بشر بن معاذ، وأبو يعلى (٦٩٩٢) عن أبي خيثمة، أربعتُهم عن إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد. ورواه عليّ بن حُجْر أيضاً -فيما رواه عنه الترمذي (١٦١) - عن إسماعيل ابن إبراهيم، عن أيوب، عن ابن أبي مُلَيْكة، به. وقال: وقد روي هذا الحديث عن إسماعيل ابن عليَّة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أمّ سلمة نحوه. وصحَّح الترمذي - كما في المطبوع- رواية ابن عُلَيَّة، عن ابن جريج . وتعجيلُ النبي ◌َّ﴾ لصلاة الظهر سلف بإسناد صحيح في مسند أنس برقم (١١٩٧٠)، وذكرنا تتمة شواهده في مسند خبّاب بن الأرتّ عند الرواية السالفة برقم (٢١٠٥٢). قال السندي: قولها: أشدّ تعجيلاً، إشارة إلى تغيّر الحال، ولعل المرادَ في العصر أنه وَ﴾ كان يُؤَخِّرُها إلى وسط المثل الأول، أو آخره، وأنهم جعلوها في أول المثل الأول، وإلا فظاهرُ الأحاديثِ أنه لم يكن يُؤخرها إلى المثل الثاني، والله أعلم. ٨١ وَّهِ؟ قالت: ما دامَ عليه وإِنْ قَلَّ(١). ٢٦٤٨٠ - حدثنا محمد بنُ فُضَيْل، حدثنا الحسنُ بنُ عُبيد الله، عن هُنَّدَة الخُزاعي، عن أمه، قالت: دخلتُ على أمِّ سلمةَ، فسألتُها عن الصيام، فقالت: كان النبيُّ وَل﴾ يأمرني أن أصومَ ثلاثةَ أيام من كلِّ شهر، أوَّلَها: الاثنين، والجمعة(٢)، والخميس(٣). ٢٦٤٨١- حدثنا عبد الأعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال: دخلتُ أنا وأبي على عائشةَ وأمّ سلمة، قالتا: إنَّ النبيَّ وستكم (١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٠٤٣) سنداً ومتناً. (٢) قوله: والجمعة، ليس في (ق). (٣) حديث ضعيف، كما بيَّنّا في الرواية السالفة برقم (٢٢٣٣٤). وقد اختلف في هذا الإسناد على الحسن بن عبيد الله: فأخرجه أبو داود (٢٤٥٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢١/٤، وفي (الكبرى)) (٢٧٢٧)، وأبو يعلى (٦٨٨٩) و(٦٩٨٢)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) -مسند عمر- (١٢١٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٥/٤، وفي ((الشُّعب)) (٣٨٥٤)، وفي ((فضائل الأوقات)) (٢٩٩) من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد . وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٦٨٩٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٣٩٧) و(١٠١٧) من طريق عبد الرحيم بن سليمان، عن الحسن بن عبيد الله، عن الحرّ بن الصَّاح، عن هُنَيَّدَة بن خالد، عن امرأته، عن أمِّ سلمة، به. وسيكرر برقم (٢٦٦٤٠). ٨٢ كان يُصبحُ جُنُاً(١)، ثمَّ يصومُ (٢). ٢٦٤٨٢- حدثنا ابنُ أبي عديّ، عن ابن عَوْن، عن الحَسَن، عن أمّه عن أمِّ سَلَمة، قالت: ما نسيتُ قولَه يومَ الخندقِ وهو يُعاطيهم (٣) اللَّبْنَ، وقد اغْبَرَّ شَعْرُ صَدْرِهِ، وهو يقول: ((اللَّهُمَّ إِنَّ(٤) الخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَة فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَة» قال: فرأى عماراً، فقال: ((وَيْحَهُ ابْنُ سُمَيَّةً تَقْتُلُهُ الفِئَةُ الباغِيَة)) قال: فذكرته لمحمد - يعني ابنَ سيرين- فقال: عن أمِّه؟ قلت: نعم، أما إنها كانت(٥) تخالطُها، تَلِجُ عليها (٦). (٧) (١) في (م): قالت: كان النبي ◌َ ل يصبح وهو جنب. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (٢٤٠٦٢) سنداً ومتناً. (٣) في نسخة في (ق) و(ظ٢) و(هـ): يعطيهم. (٤) في (ظ٦): إنما. (٥) في (ظ٦): قد كانت. (٦) قوله: أما إنها كانت تخالطها، تلجُ عليها: هو قول ابن سيرين، كما تدل عليه الرواية (٢٦٦٨٠)، ورواية أبي يعلى (١٦٤٥)، والظاهر أن لفظ ((قال)) قبله سقط من النسخ، والله أعلم. (٧) إسناده صحيح على شرط مسلم. أم الحسن -وهو البصري- اسمها خَيْرِه قد روى لها مسلم، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. ابنُ أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وابن عَوْن: هو عبد الله. وأخرجه بتمامه ومختصراً ابن سعد ٢٥٢/٣، وابنُ أبي شيبة ٢٩٣/١٥، ومسلم (٢٩١٦) (٧٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٧٥)، وأبو يعلى (١٦٤٥) و(٦٩٩٠) و(٧٠٢٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٥٥)، والبيهقي في = ٨٣ ٢٩٠/٦ ٢٦٤٨٣- حدثنا محمد بنُ أبي عديّ، عن سعيد، عن قتادة، عن سَفِينة مولى أمِّ سَلَمة عن أمِّ سَلَمَةَ، قالت: كان من آخِرِ وصيةِ رسولِ الله ((الصَّلاةَ الصَّلاةَ، وما مَلَكَتْ أَيمانُكُمْ)). حتى جعلَ نبِيُّ اللهَ وَّ﴾ يُلَجْلِجُها في صدره، وما يُفِيصُ بها لِسانُه(١). = ((الدلائل)) ٢/ ٥٥٠ و٤٢٠/٦ من طرق عن ابن عَوْن، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٢٥١/٣-٢٥٢ عن إسحاق بن يوسف الأزرق، وابن حبان (٦٧٣٦)، والطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٨٥٨) من طريق شعبة، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٥٣)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٢٠/٦ من طريق عثمان بن الهيثم، والطبراني أيضاً ٢٣/ (٨٥٣) من طريق هَوْذَة بن خليفة، ثلاثتهم عن عَوْف الأعرابي، عن الحسن، به. مختصراً بقصة عمار. وزاد ابن سعد: وقال عوف: ولا أحسبه إلا قال: ((وقاتلُه في النار)). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٥٦) من طريق سهل السراج، عن الحسن، به. مختصراً في قتل عمار. وسيأتي بالأرقام (٢٦٥٦٣) و(٢٦٦٥٠) و(٢٦٦٨٠). وفي باب قوله: اللهمَّ إن الخير خيرُ الآخرة ... )) إلخ، عن أنس، سلف برقم (١٢٧٢٢) وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. وفي باب قوله: ((ويحه ابن سمية ... )) عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٤٤٩)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: أما إنها، أي: أمّ الحسن. تخالطُها: أي: تخالط أمَّ سلمة، تدخل على أم سلمة. (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. قتادة لم يسمعه من سفينة، فيما قال النسائي في ((الكبرى)) عقب الرواية (٧٠٩٨)، وسيأتي= ٨٤ = برقمي (٢٦٦٥٧) و(٢٦٧٢٧) من طريق همَّام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة، وهو منقطع كذلك، لأن أبا الخليل لم يسمع من سفينة. وقد اختلف فيه على قتادة كذلك، وبسطنا هذا الاختلاف في مسند أنس عند الرواية (١٢١٦٩). ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير سفينة مولى أمِّ سلمة، فمن رجال مسلم، وهو صحابيٌّ جليل، أعتَقَتْه أمُّ سَلَمة، وشَرَطَتْ عليه أن يخدم النبي وَل﴾، فقال: لو لم تشترطي عليَّ ما فارقتُه. قلنا: وسعيد: هو ابنُ أبي عَرُوبة . وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٠٩٨) من طريق يزيد بن زُرَيع، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، أنَّ سفينة مولى أمِّ سلمة حدَّث عن أمِّ سلمة، قالت: كان عَمَّةُ وصيةِ رسولِ اللهِمَلِر عند موته ... فذكره. ورواه أبو عوانة - وهو الوضَّاح بن عبد الله اليشكري- عن قتادة، فاختلف عليه فيه: فأخرجه أبو يعلى (٦٩٣٦) عن عبد الواحد بن غياث، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٣٢٠٣) من طريق أسد بن موسى، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٠٥/٧ من طريق محمد بن الفضل، ثلاثتهم عن أبي عَوانة، عن قتادة، به . وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٠٩٧) عن قتيبة بن سعيد، عن أبي عَوانة، عن قتادة، عن سَفِينة، قال: كان عامة ... فذكر الحديث، فجعله من حديث سَفِينة . وأخرجه أيضاً (٧٠٩٩) من طريق شيبان، عن قتادة، قال: حُدِّثنا عن سَفِينة مولى أمِّ سَلَمة أنه كان يقول ... فذكر الحديث، فجعله من حديث سَفِينة أيضاً. قال أبو حاتم - فيما نقله ابنه في ((العلل)) ١١٠/١-١١٥ -: والصحيحُ حديث همَّام، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن سَفِينة، عن أمِّ سَلَمة. وقال أبو زُرعة -فيما نقله ابنه أيضاً -: رواه سعيد بن أبي عَرُوبة، فقال: عن = ٨٥ ٢٦٤٨٤- حدثنا عبد الرحمن -يعني ابنَ مَهْدي - عن (١) مالك، عن سُمَيّ وعبدِ ربِّه، عن أبي بكر بن(٢) عبد الرحمن عن عائشةَ وأمِّ سَلَمةَ أنَّ رسولَ الله وَّه كان يُصْبِحُ جُنْباً من جِماع غيرِ احتلام، ثم يصومُ. وفي حديث عبد ربِّه: في رمضان (٣) . ٢٦٤٨٥- حدثنا عبدُ الرحمن، عن مالك، عن أبي الأسود، عن عروة، عن زينبَ ابنةِ أمّ سَلَمة عن أمِّ سَلَمة أنها قَدِمَتْ وهي مريضةٌ، فَذَكَرَتْ ذُلك للنبيّ وسيأتي أيضاً برقم (٢٦٦٨٤). =قتادة، عن سفينة، عن أمِّ سَلَمة، عن النبي ◌ِّهِ. وقال: وابنُ أَبِي عَرُوبة أحفظُ، وحدیثُ همَّام أشبهُ، زاد همَّام رجلاً. وله شاهد من حديث علي، وقد سلف برقم (٥٨٥)، وإسناده حسن. وذكرنا هناك شواهدَه التي يصحُّ بها. قال السندي: قوله: ((الصلاةَ الصلاةَ)) بالنصب، بتقدير: أقيموها، أو راعوها واحفظوها. وما ملكت ... إلخ، يحتمل أن المراد به الزكاة، فإنها المقارنة للصلاة في القرآن، أو مراعاة المماليك، فإن لهذا العنوان هو الغالب فيهم. يلجلجها: أي: يردِّدُها، ويكررها، من شدة الاهتمام بها. وما يُفيص: من الإفاصة، بالصاد المهملة، أي: ما يقدر على الإفصاح بها . (١) لفظة ((عن)) من (ظ٦). (٢) تحرفت في (م) إلى: عن. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (٢٤٠٧٤) سنداً ومتناً. ٨٦ وَلِّ، فقال: ((طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَة)). قالت: فسمعتُ النبيَّ نَّهِ وهو عند الكعبة يقرأُ بالطُّور (١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المعروف بيتيم عروة. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٢٣/٥-٢٢٤، وفي ((الكبرى)) (٣٩٤٣) و(١١٥٢٨) - وهو في ((التفسير)) (٥٤٨) - وابنُ ماجه (٢٩٦١)، وابنُ الجارود في «المنتقى)) (٤٦٢)، وأبو يعلى (٦٩٧٦)، وابنُّ خزيمة (٢٧٧٦) من طريق عبد الرحمن بن مَهْدي، بهذا الإسناد. وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٣٧٠/١-٣٧١، وأخرجه من طريقه الشافعي في ((السنن)) (٤٨٨)، وعبدُ الرزاق في ((مصنفه)) (٩٠٢١)، والبخاري (٤٦٤) و(١٦١٩) و(١٦٢٦) و(١٦٣٣) و(٤٨٥٣)، ومسلم (١٢٧٦)، وأبو داود (١٨٨٢)، والنسائي في ((المجتبى) ٢٢٣/٥، وفي «الكبرى)) (٣٩٠٣)، وابنُ ماجه (٢٩٦١)، وابن خزيمة (٥٢٣) و(٢٧٧٦)، وابن حبان (٣٨٣٠) و(٣٨٣٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٠٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٨/٥ و١٠١، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٢٦١/٧، والبغوي في ((شرح السنة» (١٩١١). وأخرجه ابن خزيمة (٥٢٣) من طريق ابن لهيعة، والطبراني ٢٣/ (٨٥٥) من طريق بُكير بن عبد الله بن الأشجّ، كلاهما عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، به. وأخرجه بنحوه البخاري (١٦٢٦) من طريق أبي مروان يحيى بن أبي زكريا الغسَّاني، عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة، عن أم سلمة، به. وجاء في ((التحفة)) ٥٢/١٣ زيادة اسم زينب بين عروة وأم سلمة، قال المِزِّي: وفي بعض النسخ: عن عروة، عن أمِّ سلمة، ليس فيه زينب. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٨٦/٣: قوله: عن عروة، عن أم سلمة، كذا للأكثر، ووقع للأصيلي: عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أمّ سلمة، وقوله : = ٨٧ ٢٦٤٨٦- حدثنا جرير بنُ عبد الحميد، عن منصور، عن الحَكَمِ، عن مِقْسَم عن أمِّ سَلَمة، قالت: كانَ رسولُ اللهِ﴾ٌ يُوتِرُ بسبعِ وبخمس، لا يَفْصِلُ بينهنَّ بسلامٍ، ولا بكلامٍ(١). = عن زينب، زيادة في هذه الطريق، فقد أخرجه أبو علي بن السكن عن علي بن عبد الله بن مبشر، عن محمد بن حرب شيخ البخاري فيه، ليس فيه زينب. وقال الدارقطني في ((التتبع)) [ص ٢٤٦ - ٢٤٧] في طريق يحيى بن أبي زكريا لهذه: هذا منقطع، فقد رواه حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سَلَمة، عن أمّها أمّ سلمة، ولم يسمعه عروة من أمِّ سلمة. انتهى. ثم ذكر الحافظ أن المحفوظ من طريق هشام: عن أبيه، عن أمِّ سَلَمة، وسماعُ عروة من أم سلمة ممكن، فإنه أدرك من حياتها نيفاً وثلاثين سنة، وهو معها في بلد واحد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٢٣/٥، وفي ((الكبرى)) (٣٩٠٤) من طريق عَبْدَةَ بنِ سليمان، والطبراني في «الكبير)) ٢٣/ (٥٧١) من طريق أبي قَبيصةَ الفزاري، و(٩٨١) من طريق أسامة بن حفص، ثلاثتهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أمّ سلمة، به. قال النسائي عقبه: عروة لم يسمعه من أمّ سلمة ! . وسيكرر برقم (٢٦٧١٤) سنداً ومتناً. قال السندي: قولها: أنها قدمت، أي: مكة. (١) إسناده ضعيف لانقطاعه. مِقْسَم - وهو أبو القاسم مولى ابن عباس- لم يسمع من أمّ سَلَمة، وقد اختلف في إسناده، وقد سلف بيان ذلك في الرواية (٢٥٦١٦)، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر . وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٣٩/٣، وفي ((الكبرى)) (١٤٠٣)، وأبو يعلى (٦٩٦٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٢٩١/١ من طريق جرير = ٨٨ ٢٦٤٨٧- حدثنا جَرير، عن عبد العزيز بن رُفَيع، عن عُبَيْد الله بن القِبطيَّة، قال : دخل الحارثُ بنُ أبي ربيعة وعبدُ الله بنُ صفوان وأنا معهما على أمِّ سَلَمَةَ، فسألاها (١) عن الجيش الذي يُخْسَفُّ به، وكانَ ذلك في أيام ابنِ الزُّبير، فقالَتْ أمُّ سَلَمة: سمعتُ رسولَ الله ◌ِيه يقول: ((يَعُوذُ عَائِذٌ بالحِجْرِ، فَيَبْعَثُ اللهُ جَيْشَاً(٢)، فَإِذَا كَانُوا بِيدَاءَ مِنَ الأَرْضِ، خُسِفَ بِهِمْ)). فقلتُ: يا رسولَ الله، فكيف بمَنْ أُخْرِجَ كارهاً؟ قال: ((يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ، وَلكِنَّهُ يُبْعَثُ على نِيَّتِهِ يَوْمَ القِيامَة)). فذكرتُ ذُلك لأبي جعفر، فقال: هي بيداءُ المدينة (٣). = ابن عبد الحميد، بهذا الإسناد. وسيرد بالأرقام: (٢٦٦٤١) و(٢٦٧٢٥) و(٢٦٨٤٨). (١) في (م): فسألها. (٢) في (ظ٦): فيبعث إليه جيشٌ. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبيد الله بن القبطية من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد الضَّبِّي. وأخرجه المِزِّي في ((تهذيبه)» (في ترجمة عُبيد الله بن القبطية) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٣/١٥-٤٤، والبخاري في ((الصغير" ١٤٢/١، ومسلم (٢٨٨٢) (٤)، وأبو داود (٤٢٨٩)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٧٦٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٩٨٤)، والحاكم ٤٢٩/٤ من طريق جرير ابن عبد الحميد، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه! ووافقه الذهبي != ٨٩ ٢٦٤٨٨- حدثنا عبد الله بنُ إدريس، قال: حدثنا محمد بنُ عُمارة، عن محمد بن إبراهيم، عن أمّ ولدٍ لإبراهيم بن عبد الرحمن بنِ عَوْف، قالت : كنت أجرُّ ذَيْلِي، فأمرُّ بالمكان القَذِر، والمكان الطيّب، فدخلتُ على أمِّ سَلَمَة، فسألتُها عن ذلك، فقالت: سمعتُ رسولَ الله وَ ثَه يقول: ((يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ)) (١) . = قلنا: بل هو عند مسلم كما تقدم. وأخرجه مسلم كذلك (٢٨٨٢) (٥) من طريق أحمد بن يونس، عن زهير ابن معاوية، عن عبد العزيز بن رُفیع، به. وأخرجه ابن حبان (٦٧٥٦)، والطبراني ٢٣/ (٧٣٤) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن زهير بن معاوية، عن عبد العزيز بن رُفيع، عن ابن القبطية - لم يسمه- به. وسماه الطبراني في روايته مهاجر بن القبطية، وهو لقب عبيد الله ابن القبطية كما سنوضح ذلك في الروايتين (٢٦٧٠٢) و(٢٦٧٤٧). وأخرجه مختصراً الطبرانى فى ((الأوسط)) (٤١٧٦)، وأبو عمرو الدَّاني في ((الفتن وغوائلها)) (٣٤٥) و(٥٩٣) من طريق إبراهيم بن المستمرّ، عن أشهل ابن حاتم، عن ابن عَوْن، عن عبد الملك بن عُمير، عن عبيد الله بن القبطية، عن أمِّ سَلَمة، به. وسيأتي كذلك برقم (٢٦٦٨٩). وانظر (٢٦٢٢٧) و(٢٦٢٢٨) و(٢٦٢٢٩) و(٢٦٦٩٠) و(٢٦٦٩١). وفي الباب عن عائشة، سلف برقم (٢٤٧٣٨). وعن حفصة، سلف برقم (٢٦٤٤٤). قال السندي: قوله: ((بالحِجْر)) بكسر الحاء المهملة، أي: يدخل فيه مستعيداً به. (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإبهام أمّ ولد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، فقد تفرَّد بالرواية عنها محمد بن إبراهيم -وهو ابن= ٩٠ = الحارث التيمي- وذكرها الذهبيُّ في ((الميزان)) في قسم المجهولات من النساء، وسماها حُميدة، وجوّز ذلك الحافظ ابن حجر في (التهذيب)). وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن عمارة - وهو ابن عمرو بن حزم الأنصاري- فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق حسن الحديث. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦/١، وابن الجارود (١٤٢)، وأبو يعلى (٦٩٢٥) و(٦٩٨١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٤٦) من طريق عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢٤/١ - ومن طريقه الشافعي في ((المسند» ٢٥/١ (بترتيب السندي)، والدارمي (٧٤٢)، وأبو داود (٣٨٣)، وابن ماجه (٥٣١)، والطبراني ٢٣/ (٨٤٥)، والحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) ص٦٩ - ٧٠، وأبو نعيم في «الحلية)) ٣٣٨/٦، والبيهقي في («السنن)) ٤٠٦/٢، وابنُ عبد البَرّ في (التمهيد)) ١٠٤/١٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٩٣)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٧٣٦)، والمِزِّي في ((تهذيبه)) (في ترجمة محمد بن عمارة) من طريق أبي عاصم النبيل، كلاهما عن محمد بن عمارة، به. وجاء اسم محمد ابن عمارة عند البيهقي: محمد بن يحيى بن عمارة. وأخرجه الترمذي (١٤٣) عن قتيبة، عن مالك، عن محمد بن عمارة، به . قال الترمذي: وروى عبد الله بن المبارك لهذا الحديث عن مالك بن أنس، عن محمد بن عمارة، عن محمد بن إبراهيم، عن أم ولد لهود بن عبد الرحمن ابن عوف، عن أمّ سلمة. ثم قال: وهو وهم، وليس لعبد الرحمن بن عوف ابنٌ يقال له: هود، وإنما هو عن أمّ ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أمّ سلمة، وهذا الصحيح. وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)» ١٠٤/١٣ من طريق الحسين بن الوليد، عن مالك، عن محمد بن عمارة، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن حميدة أنها سألت عائشة، فقالت: إني امرأة أطيل ... فذكره. وقال: هذا= ٩١ ٢٦٤٨٩- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق عن أمّ سلمة، قالت: دخلَ عليها عبدُ الرحمن بنُ عوف، قال: فقال: يا أُمُه، قد خِفْتُ أن يُهلِكَني كثرةُ مالي، أنا أكثرُ قُريش مالاً، قالت: يا بنيّ، فَأَنْفِقْ، فإني سمعتُ رسولَ اللهِ وَه يقول: ((إِنَّ مِنْ أَصْحابِي مَنْ لا(١) يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ)). فخرجَ، = خطأ وإنما هو لأمّ سَلَمة لا لعائشة، وكذلك رواه الحفاظ في ((الموطأ)) وغير ((الموطأ)) عن مالك. وسيأتي بنحوه برقم (٢٦٦٨٦). وله شاهد صحيح من حديث امرأةٍ من بني عبد الأشهل، عند أبي داود (٣٨٤)، وابن ماجه (٥٣٣)، وسيأتي برقم (٢٧٤٥٢). وآخر من حديث عائشة موقوفاً، عند ابن أبي شيبة ٥٦/١. وإسناده ضعيف. وثالث من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (٥٣٢)، والبيهقي في (السنن)) ٤٠٦/٢. قال البيهقي: إسناده ليس بالقوي. قال ابن المنذر في ((الأوسط)) ١٧٠/٢: وقد اختلف أهل العلم في معناه، فكان أحمد يقول: ليس معناه إذا أصابه بول، ثم مرَّ بعدَه على الأرض، أنها تُطهّره، ولكنه يمرُّ بالمكان، فيقذره، فيمُّ بمكان أطيب منه، فيطهّر هذا ذاك، وليس على أنه يصيبه شيء. وكان مالك يقول في قوله: ((الأرض تطهر بعضها بعضاً)) إنما هو أن يطأ الأرض القذرة، ثم يطأ الأرض اليابسة النظيفة، قال: يطهّر بعضها بعضاً، فأما النجاسة الرطبة مثل البول وغيره يصيب الثوب، أو بعض الجسد حتى يرطبه، فإن ذلك لا يجزيه، ولا يطهّره إلا الغسل، وهذا إجماع الأمة. وكان الشافعي يقول في قوله: ((يطهّره ما بعده)) إنما هو ما جُر على ما كان يابساً، لا يعلق بالثوب منه شيء، فأما إذا جُرَّ على رطب، فلا يطهر إلا بالغَسل، ولو ذهب ريحه ولونه وأثره. (١) في (ظ٦): لن. ٩٢ ... فلقيَ عمرَ (١)، فأخبرَه، فجاء عمرُ، فدخلَ عليها، فقال لها: بِالله منهم أنا؟ فقالت: لا، ولن أُبَلِيَ أحداً بعدَك(٢) . ٢٦٤٩٠- حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بنُ عروة، عن أبيه، عن زينبَ بنتِ أبِي سَلَمة عن أمِّ سَلَمة، قالت: دخلَ عليها رسولُ اللهِ وَّةٍ، وعندَها مُخَنَّثٌ، وعندها أخوها عبدُ الله بنُ أبي أميّة، والمُخَنَّثُ يقول (١) في (ظ٦): عمر بن الخطاب. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد اختلف فيه على شقيق بن سلمة: فرواه الأعمش - كما في لهذه الرواية، والرواية الآتية برقم (٢٦٦٢١) و(٢٦٦٩٤) - عنه، عن أمّ سَلَمة، به. وخالفه عاصم ابنُ بَهْدَلَة -كما سيرد في الرواية (٢٦٥٤٩) و(٢٦٦٥٩) - فرواه عنه، عن مسروق، عن أمّ سَلَمة. أدخل بينهما مسروقاً، والأعمشُ أحفظُ من عاصم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل. وأخرجه ابن عبد البرّ في ((الاستيعاب)) (في ترجمة عبد الرحمن بن عوف) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٢٤٩٦) (زوائد)، وأبو يعلى (٧٠٠٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٧٢٤) و(٩٤١)، وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) في (ترجمة عبد الرحمن بن عوف) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن طهمان في ((مشيخته)) (١٤٣) عن الحسن بن عمارة، والطبراني ٢٣/ (٧٢٤) من طريق جرير، كلاهما عن الأعمش، به. وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٩٩٣). قال السندي: قولها: ولن أُبلِيَ أحداً بعدك، من الإبلاء، أي: لا أُخبر أحداً بعدك . ٩٣ لعبد الله: يا عبدَ الله بنَ أبي أمية، إنْ فتحَ اللهُ عليكم الطائفَ غَداً، فعليكَ بابنةِ غَيْلان، فإنها تُقْبِلُ بأربع، وتُدْبِرُ بثمان. قال: فسمعَه رسولُ اللهِ وَ لّه، فقال لأمّ سَلَمة: ((لا يَدْخُلَنَّ هُذا عَلَيْكِ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه مسلم (٢١٨٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٢٤٩) -وهو في ((عِشْرة النساء)) (٣٦٧) - وابنُ عبد البَرّ في ((التمهيد)» ٢٧٠/٢٢ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٢٩٧)، والبخاري (٤٣٢٤) و(٥٢٣٥) و(٥٨٨٧)، ومسلم (٢١٨٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٢٤٥)، - وهو في ((عِشْرة النساء)) (٣٦٣)-، وأبو يعلى (٦٩٦٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢٣/٨ و٢٢٤، وفي ((السنن الصغير)) (٣٢٢٢)، وفي ((معرفة السنن)) (١٦٧٨٤)، وفي (الشُّعَب)) (١٠٨٠٢)، وفي ((دلائل النبوة)) ١٦٠/٥، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٧٠/٢٢ و٢٧٢ من طرق عن هشام بن عروة، به. وسمى بعضُهم المخنَّث هِيئاً. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٧٦٧/٢ ومن طريقه النسائي في ((الكبرى)) (٩٢٥٠)، -وهو في ((عِشْرة النساء)) (٣٦٨) - والحارث في «بغية الباحث)) (٨٨٨)- عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن مخنثاً كان عند أمِّ سلمة ... فذكره مرسلاً . وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد) ٢٧٠/٢٢ من طريق سعيد بن أبي مريم، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أمّ سَلَمة، أن النبي *... فذكره، ولم يقل: عن زينب. ثم قال ابن عبد البر: روى هذا الحديث جمهور الرواة عن مالك مرسلاً، ورواه سعيد بن أبي مريم، عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن أمّ سلمة. والصواب عن مالك ما في ((الموطأ))، ولم= ٩٤ ٢٦٤٩١- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، عن زينبَ بنتِ أبي سَلَمة عن أمّ سَلَمة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُون إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، وإِنَّما أنا بَشَرٌّ، أَقْضِي لَهُ على نَحْوِ ما أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيه شَيْئاً، فإِنَّما هُو نَارٌ، فَلا يَأْخُذْهُ))(١). ٢٩١/٦ = يسمعه عروة من أمِّ سلمة، وإنما رواه عن زينب ابنتها عنها. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٢٤٨) - وهو في ((عِشْرة النساء)) (٣٦٦) - والطبراني في ((الكبير)) (٨٢٩٧) من طريق حمّاد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة، أن رسول الله مَ﴾ دخل بيت أمّ سلمة ... فذكره. ورواه الزهري -كما سلف في الرواية (٢٥١٨٥) - عن عروة، عن عائشة، مرفوعاً. قال النسائي: حديثُ هشام أولى بالصواب، والزّهريُّ أثبتُ في عروة من هشام، وهشام من الحفاظ، وحديث حمَّد بن سلمة خطأ. وسيأتي برقم (٢٦٦٩٩). وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٨٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٧١٣)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٩٩٩)، وأبو عوانة ٣/٤، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٩/١٠ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وسلف برقم (٢٥٦٧٠). قال السندي: قوله: ((ألحن بحجته)) أي: أقدر على بيان مقصوده، من لَحِنَ، بالكسر: إذا نطق بحجته. ٩٥ ٢٦٤٩٢- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا هشام بنُ عُروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سَلَمَةَ عن أمّ سَلَمة أنَّ رسولَ اللهِ ﴿ أَمَرَها أن تُوافِيَ معه صلاةَ الصبح يومَ النَّحْر بمكّة (١). (١) رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد اختُلف في وصله وإرساله، وإرسالُه أصحُّ فيما قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ١٧٧، ثم إن أبا معاوية اضطرب في متنه فيما قال الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)» ١٣٨/٩-١٣٩، وأبو معاوية مضطرب الحديث في غير رواية الأعمش. فأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٥١٩)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٢٢١/٢ من طريق الأثرم، عن الإمام أحمد، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد، ولفظه: أمرها أن تُوافيَه يوم النحر بمكة. ونقل عن الإمام أحمد قوله: لم يسنده غيره -يعني أبا معاوية- وهو خطأ. قال: وقال وكيع: عن هشام، عن أبيه، مرسل: أن النبي ◌َّ﴾ أمرها أن تُوافِيَه صلاةَ الصبح يوم النحر بمكة، أو نحو لهذا. قال أبو عبد الله: وهذا أيضاً عجبٌ، والنبي وَل* يوم النحر ما يصنع بمكة؟! ينكر ذلك. قال أبو عبد الله: فجئتُ إلى يحيى بن سعيد، فسألتُه، فقال: عن هشام عن أبيه أن النبي ◌َ ل أمرها أن توافيَ، ليس: توافيه، قال: وبين ذين فرق. قال: وقال لي يحيى: سل عبد الرحمن، فسألته، فقال: هكذا عن سفيان، عن هشام، عن أبيه: توافي. اهـ. قال الطحاوي: وهذا الكلام صحيح يجب به فساد لهذا الحديث. وأخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٧٠٠٠) -وهو في ((المقصد العلي)) (٥٩٨)- من طريق أبي خيثمة، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٥١٧) و(٣٥١٨)، وفي (شرح المعاني)) ٢١٩/٢، من طريق محمد بن عمرو السوسي، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٣٥١٨)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٢١٩/٢، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ٣١٢/٧-٣١٣ من طريق أسد بن موسى، والطبراني في ((الكبير)» ٢٣/ (٧٩٩) من طريق عبد الله بن جعفر الرقي، = ٩٦ = والبيهقي في ((السنن)) ١٣٣/٥ من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري، وفي (معرفة السنن والآثار)» ٣١٢/٧ من طريق سعيد بن سليمان، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) ٦٣/١٣ من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، كلهم عن أبي معاوية، به. إلا أنه اختلفت ألفاظهم: فقال أبو خيثمة: توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة. وقال أسد بن موسى: توافي معه صلاة الصبح بمكة، وقال محمد ابن عمرو: توافي الضحى معه بمكة. وقال عبد الله بن جعفر: توافي معه يوم النحر بمكة. وقال يحيى بن يحيى: توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة. وقال سعيد بن سليمان: أن توافيه صلاة الصبح بمكة. وقال أبو كريب: توافي مكة صلاة الصبح يوم النحر. وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٣٥٨/١ (بترتيب السندي) - ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١٣٣/٥، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٣١٢/٧: أخبرنا الثقة - أو من أثق به من المشرقيين- عن هشام، به. قال البيهقي: وكأن الشافعي أخذه من أبي معاوية الضرير. ورواه غير أبي معاوية عن هشام بغير هذا الإسناد، ومنهم من خالف في متنه : فرواه سفيان الثوري - فيما أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٥٢٠)، والطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٩٨٢) - عن هشام، عن أبيه، عن أمّ سَلَمة، به. ولم يذكر زينب في الإسناد. وفيه: أمرها أن تصلي الفجر بمكة. ورواه وكيع - كما عند ابن أبي شيبة (نشرة العمروي ص٢٣٤)- عن هشام، عن أبيه، أن النبي ◌ََّ أمر أمَّ سلمة أن توافيه صلاة الصبح بمنى. هكذا مرسلاً. وقوله: ((بمنى)) وهم. ورواه حماد بن سلمة -كما عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٥٢١) و(٣٥٢٢)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٢١٨/٢- عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن يوم أم سلمة دار إلى يوم النحر، فأمرها رسول الله مل*، فرمت الجمرة، وصلَّت الفجر بمكة، هكذا مرسلاً. ٩٧ = ورواه داود بن عبد الرحمن العطار وعبد العزيز بن محمد الدراوردي - فيما = روى عنهما الشافعي في («مسنده» ٣٥٧/١، ومن طريقه البيهقي ١٣٣/٥، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٣١١/٧-٣١٢- عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: دار رسول الله * إلى أم سلمة يوم النحر، فأمرها أن تعجّل الإفاضة من جمع حتى تأتي مكة، فتصليَ بها الصبح، وكان يومها، فأحبَّ أن توافقه. هُكذّاً مرسلاً. ورواه عبد العزيز الدراوردي (في رواية سعيد بن منصور عنه). كما عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٥٢٣) ويعقوب بن عبد الرحمن- كما عنده أيضاً (٣٥٢٤)- كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ◌َّ أمر أمَّ سلمة أن تصليَ الصبح يوم النفر بمكة. وزاد الدراوردي: وكان يومها، فأحبَّ أن توافقه. قال الدار قطني في ((العلل)) ١٧٧/٥: والمرسل هو المحفوظ. ورواه الضَّخَّاك بن عثمان - كما عند أبي داود (١٩٤٢)، والحاكم ٤٦٩/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٣/٥، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) ٦٢/١٣-٦٣ - عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: أرسل رسول الله (1853 بأمّ سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت، فأفاضت، وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله # عندها، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين! ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قال الحافظ في ((التقريب)): الضحاك بن عثمان صدوق یهم. وقد أورد الدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ١٢٣ رواية الضحاك هذه، وذكر أن أبا معاوية الضرير رواه عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أمّ سَلَمة، وأنَّ أصحاب هشام من الحفاظ رووه عن هشام، عن أبيه، مرسلاً، وهو الصحيح. وقال الحافظ في ((التلخيص)) ٢٥٨/٢: وقد أنكره أحمد بن حنبل، لأن النبي ولي صلى الصبح يومئذ بمزدلفة، فكيف يأمرها أن توافي معه صلاة الصبح بمكة؟! وانظر ((زاد المعاد)» ٢٤٩/٢. ٩٨ ٢٦٤٩٣- حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بنُ عُروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سَلَمَةَ عن أمِّ سَلَمَةَ، قالتْ: جاءَتْ أمُّ حَبِيبَة النبيَّ وََّ، فقالت: يا رسولَ الله، هَلْ لكَ في أُختي؟ قال: ((فَأَصْنَعُ بِها ماذا؟)). قالت: تَزَوَّجُها، فقالَ لها رسول الله وَّ: ((وتُحِبِّينَ ذُلِكَ؟)) فقالت: نعم، لستُ لكَ بِمُخْلِيَةٍ، وأَحَقُّ مَن شَرِكَنِ في خيرٍ أُختي، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّها لا تَحِلُّ لِي))، قالت: فَواللهِ لقد بَلَغَنِي أنك تَخْطُبُ دُرَّةَ ابنَةً أُمِّ سَلَمَةَ بنتَ أبي سَلَمة، فقال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((لَوْ كانَتْ تَحِلُّ لي لَمَا تَزَوَّجْتُها، قَدْ أَرْضَعَتْنِي وَأباها (١) تَوَيْبَةُ مَوْلاةُ بَنِي هَاشِمِ، فَلا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ أَخَواتِكُنَّ ولا بَنَاتِكُنَّ»(٢). (١) في (م): وإياها، وهو خطأ. (٢) صحيح من حديث أمِّ حبيبة بنت أبي سفيان، كما في ((الصحيحين)). وسيورده الإمام أحمد من حديثها في الروايتين التاليتين برقمي (٢٦٤٩٤) و(٢٦٤٩٥) من طريق ابن إسحاق والليث، عن هشام بن عروة، وبرقمي (٢٦٤٩٦) و(٢٧٤٢٢) من طريق الزُّهري، عن عروة. قال الحافظ ابنُ حجر في ((أطراف المسند)» ٩/ ٤٤٠ بعد أن أورده من حديث أمّ سَلَمة: هُذا مما أخطأ فيه هشام بن عروة بالعراق، وحديث ابن إسحاق والليث عنه وهو بالمدينة هو الأصحُّ، والموافقُ لحديث الزُّهري. قلنا: ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٧٠٠١) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٢٠٥٦)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٦٨٠) من طريق زهير بن معاوية، عن هشام، به. ٩٩ = ٢٦٤٩٤- حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا لَيْث -يعني ابنَ سعد - عن هشام، عن عروة(١)، عن زينب بنت أبي سلمة عن أمِّ حَبِيبَة أنها قالت: دخلَ عليَّ رسولُ اللهِوَله، فقلتُ: هل لك في أُختي؟ فذكر الحديث(٢). ٢٦٤٩٥- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينبَ بنتِ أبي سَلَمَة چاله. عن أمِّ حَبِيبَة بنت أبي سفيان، قالت: قلتُ لرسول الله : ألا تَزَوَّجُ أختي؟ فذكر الحديث(٣) . وسيأتي برقم (٢٦٦٣٢). = قال السندي: قولها: لستُ لك بمخلية، أي: بمنفردة. (١) في (م): عن هشام بن عروة، عن أبيه. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. لَيْث: هو ابنُ سعد. وأخرجه الشافعيُّ في ((مسنده» ٢٠/٢ (ترتيب السندي)، وعبد الرزاق في ((مصنَّفَه)) (١٣٩٤٧)، والحميدي (٣٠٧)، والبخاري (٥١٠٦)، ومسلم (١٤٤٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٦/٦، وابن حبان (٤١١٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/(٤١٥) و(٤١٦) و(٤١٧) و(٤١٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٥/٧ و٤٥٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٨٢) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وسقط اسم عروة من مطبوع ابن حبان. وأخرجه البخاري (٥١٢٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٥/٦، والطبراني ٢٣/ (٤١٩) من طريق عراك بن مالك، عن زينب بنت أم سلمة، بنحوه مختصراً. وسلف من حديث أم سلمة في الرواية السابقة، انظر ما ذكرنا فيه هناك. (٣) حديث صحيح. محمد بن إسحاق صرَّح بالتحديث هنا، فانتفت شُبهةٌ تدليسه، وقد تابعه لَيْثُ بن سعد في الرواية (٢٦٤٩٤). يعقوب: هو ابنُ= ١٠٠