Indexed OCR Text

Pages 61-80

=- كما سيرد مطولاً في الرواية (٢٦٤٦٤) - ومحمد بن الفضل -فيما أخرجه عبد
ابن حميد (١٥٤٤)- وموسى بن إسماعيل -فيما أخرجه أبو داود (٢٤٥١)-
والنضر بن شميل -فيما أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٠٣/٤، وفي ((الكبرى))
(٢٦٧٥)- وعبد الأعلى بن حماد - فيما أخرجه أبو يعلى (٧٠٤٧)- والحجاج
ابن منهال -فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٣٥٢) - وعبد الواحد بن
غياث- فيما أخرجه البيهقي في ((السنن) ٢٩٤/٤-٢٩٥، وفي ((الشعب))
(٣٨٥٠)- ثمانيتهم عن حماد، بهذا الإسناد.
وخالفهم أبو نصر التمار عبد الملك بن عبد العزيز - فيما أخرجه النسائي
٢٠٣/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٦٧٤)- فرواه عن حماد بن سلمة، عن عاصم،
ـية ... فذكره. فجعله
عن سَواء الخزاعي، عن أم سلمة: قالت: كان النبي
من حديث أم سلمة.
ورواه زائدة - كما سيرد (٢٦٤٦١)- عن عاصم، عن المسيب، عن
حفصة، فذكره مطولاً، ولم يذكر سَواء الخزاعي، وقال فيه: وكان يصوم
الإثنين والخميس. والمسيب -وهو ابن رافع- لم يسمع من أحد من الصحابة
إلا من البراء وأبي إياس عامر بن عبدة.
ورواه أبان بن يزيد - كما سيرد (٢٦٤٦٥) - عن عاصم، عن مَعْبَد بن خالد
الجَدَلي، عن سَواء الخُزاعي، عن حفصة، به.
ورواه قيس بن الربيع - فيما أخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٣٥٣) - عن
عاصم، عن المسيب بن رافع، عن سَواء الخزاعي، عن حفصة.
ورواه سفيان الثوري -فيما أخرجه النسائي في «الكبرى» (٢٦٧٣)
و(٢٧٨٦)- عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن سَواء الخزاعي، عن
عائشة، قالت: كان رسول الله 80* يصوم الاثنين والخميس. فجعله من حديث
عائشة .
ورواه أبو أيوب الإفريقي - وهو عبد الله بن علي- فيما أخرجه البخاري في
((التاريخ الكبير)) ٨/٩- عن عاصم، عن المسيب بن رافع ومعبد بن خالد، عن=
٦١

٢٦٤٦١- حدَّثنا حُسين بنُ عليّ، عن زائدة، عن عاصم، عن
المسێِّب
عن حفصةَ زوج النبيِّ ◌َ﴿ قالت: كان رسولُ اللهِ وٍَّ إذا أخَذَ
مَضْجَعَه، وضعَ يدَه اليمنى تحتِ خَدِّهِ الأيمن، وكانت يمينُهُ
لطعامه وطُهورِهِ، وصلاتِه وثيابِهِ، وكانت شِمالَه لِما سِوى ذلك،
وكان يصومُ الاثنين والخميس(١).
= حارثة بن وهب، عن حفصة، به.
قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ١٦٤: يُشبه أن يكون عاصم سمعه
من المسيب ومن معبد جميعاً.
وانظر الحديث قبله.
وقد صح الترغيب بصيام ثلاثة أيام من كل شهر دون تقييد، من أحاديث
عدد من الصحابة، أشرنا إليها في حديث عبد الله بن عمر السالف برقم
(٥٦٤٣).
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لاضطراب عاصم -وهو ابن
أبي النَّجود- في إسناده، كما بيًَّا ذلك في الرواية السابقة. حُسين بن علي: هو
الجُعْفيّ، وزائدة: هو ابن قدامة الثقفيّ، والمسيّب: هو ابن رافع.
وأخرجه الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) ص١٤٤ من طريق الإمام
أحمد، بهذا الإسناد، إلا أنه لم يذكر صوم الاثنين والخميس.
وأخرجه بتمامه ومختصراً ابنُ أبي شيبة ١٥٢/١ و٤٢/٣ و٧٦/٩، وعَبْد
ابنُ حُميد، كما في ((المنتخب)) (١٥٤٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٣/٤-٢٠٤،
وفي ((الكبرى)) (٢٦٧٦) و(٢٧٨٧) و(١٠٦٠٠) - وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٧٦٤)-، وأبو يعلى (٧٠٣٧)، والطبراني في (الكبير)) ٢٣/ (٣٤٧)، وابن
السُّنِّي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٣٠) من طريق حُسين بن علي الجُعفيّ، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٩٩) -وهو في ((عمل اليوم والليلة))=
٦٢

٢٦٤٦٢- حذَّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حمَّاد بن سلمة، عن
عاصم بن أبي النَّجود، عن سَواء الخُزاعي
عن حفصةَ ابنةِ عمر زوج النبيِّ بَّرَ، قالت: كان رسولُ الله
وَلجر إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خدِّه، وقال:
= (٧٦٣)-، وابن السني (٧٣١) من طريق سفيان الثوري عن عاصم، عن
المسيِّب، عن سَواء الخُزاعي، عن حفصة، به. مختصراً بذكر صفة النوم.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٨/٩، وأبو داود (٣٢)، وأبو يعلى
(٧٠٤٢) و(٧٠٦٠)، وهو في ((معجم شيوخه)) (٢٢٢)، وابن حبان (٥٢٢٧)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٣٤٦)، والحاكم ١٠٩/٤، والبيهقي في ((السنن))
١١٢/١-١١٣ من طريق أبي أيوب عبد الله بن علي الإفريقي، عن عاصم، عن
المسيِّب بن رافع، عن حارثة بن وهب، عن حفصة، به. مختصراً، بذكر
وصف ما يجعل ليمينه وشماله، غير أنه جاء عند البخاري مختصراً بذكر
الصوم. وقرن بعضهم بالمسيِّب بن رافع معبدَ بنَ خالد. وقال الحاكم: هذا
حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه! فتعقّبه الذهبي بقوله: في سنده مجهول.
قال الحافظ في (نتائج الأفكار)) ص١٤٦: وفي تصحيحه نظر؛ لأن في أبي
أيوب الإفريقي -واسمه عبد الله بن علي- مقالاً، مع الاضطراب من عاصم في
سنده .
وسيأتي مطولاً ومختصراً بالأرقام (٢٦٤٦٢) و(٢٦٤٦٤) و(٢٦٤٦٥).
وقولها: كان رسول الله 8* إذا أخذ مضجعه، وضع يده اليمنى تحت خده
الأيمن، يشهد له حديثُ حذيفة بن اليمان عند البخاري (٦٣١٤). وقد سلف
برقم (٢٣٢٤٤).
وفي باب قولها: كانت يمينه لطعامه وطهوره وصلاته وثيابه، وكانت شماله
لما سوى ذلك: عن عائشة، سلف برقم (٢٤٦٢٧)، وانظر (٢٦٢٨٣).
وقولها: وكان يصوم الاثنين والخميس، يشهد له حديث عائشة، وقد سلف
برقم (٢٤٥٠٨)، وهو حديث صحيح.
٦٣

((رَبِّ قِنِ عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ)) ثلاثاً(١).
٢٦٤٦٣ - حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا حمَّاد، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن سَواء
الخُزاعي
عن حفصةَ زوج النبيِّ لَّهِ، أنَّ النبيَّ وَِّ كان يصوم ثلاثةَ أيامِ
من كلِّ شهر (٢): الاثنين، والخميس، والاثنين من الجمعة
الأخرى(٣).
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، كما بينا في الرواية
(٢٦٤٦٠).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٤/٩-٧٥ و٢٥٠/١٠، والنسائي في ((الكبرى))
(١٠٥٩٧) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٦١)-، وأبو يعلى (٧٠٥٨)، وابن
السنّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٢٩) من طريق يزيد بن هارون، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٧٠٣٤)، وابن السني (٧٢٨) من طريق إبراهيم بن
الحجاج، عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٩٩) -وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٧٦٣)-، وابن السنّي (٧٣١) من طريق سفيان الثوري، عن عاصم، عن
المسيّب بن رافع، عن سَواء الخزاعي، به.
وسيرد بالرقمين (٢٦٤٦٤) و(٢٦٤٦٥).
وقد سلف برقم (٢٦٤٦١).
ويشهد له حديث حذيفة السالف برقم (٢٣٢٤٤). وإسناده صحيح.
وفي الباب أيضاً عن ابن مسعود سلف برقم (٣٧٤٢)، وذكرنا هناك بقية
أحاديث الباب.
(٢) في (ظ٦): أيام من الشهر.
(٣) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٦٤٦٠)، غير أن شيخ الإمام أحمد هنا=
٦٤

٢٦٤٦٤- حدَّثنا عفان، قال: حدَّثنا حمّاد بنُ سلمة، قال: حدَّثنا
عاصم بن بَهْدَلة، عن سَواء الخُزاعي
عن حفصةَ زوج النبيِّ وَّ، قالت: كان النبيُّ ◌َّه إذا أوى
إلى فراشه، اضطجَعَ على يده اليمنى، ثم قال: ((رَبِّ قِنِي
عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبادَكَ)). ثلاث مرار، وكان يجعل يمينه
لأكله وشُربه، ووضوئه وثيابه، وأخذه وعطائه، وكان(١) يجعلُ
شِمالَه لما سِوى ذلك، وكان يصوم ثلاثةَ أيام(٢) من كلِّ شهر:
الاثنين، والخميس، والاثنين من الجمعة الأخرى(٣) . (٤)
٢٨٨/٦
٢٦٤٦٥- حدَّثنا عبد الصمد، حدَّثنا أبان -يعني ابنَ يزيد العطار -
قال: حدَّثنا عاصم، عن مَعْبَد بن خالد، عن سَواء الخُزاعي
= هو رَوْحِ، وهو ابنُ عُبادة.
وأخرجه أبو يعلى (٧٠٥٩) من طريق رَوْح، بهذا الإسناد.
(١) لفظ: ((كان)) ليس في (م).
(٢) لفظ: ((ثلاثة أيام)) ليس في (ق).
(٣) في (ق): الآخرة.
(٤) صحيح لغيره دون قوله: وكان يصوم ثلاثةً من كل شهر: الاثنين
والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، كما بيَّا في
الرواية (٢٦٤٦٠)، وهذا الحديث مطوّل سابقه، غير أن شيخ أحمد هنا هو
عفّان، وهو ابنُ مسلم الصفَّار.
وأخرجه البيهقي في ((فضائل الأوقات)) (٢٩٨) من طريق عفان، بهذا
الإسناد، مختصراً بصومه ثلاثة أيام من كل شهر.
وقولها: إذا أوى إلى فراشه، سلف برقم (٢٦٤٦٢).
وقولها: وكان يجعل يمينه لأكله ... إلخ، سلف برقم (٢٦٤٦١).
٦٥

عن حفصةَ ابنةِ عمر، أنَّ رسولَ الله وَّ كان إذا أرادَ أن
يَرْقُدَ، وضعَ يدَه اليُمنى تحتَ خَدِّه الأيمن، ثم قال: «اللَّهُمَّ قِنِي
عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ)). ثلاث مرار، وكانت يدُه اليمنى
لطعامه وشرابه، وكانت يده اليسرى لسائرِ حاجتِه (١).
٢٦٤٦٦- حدَّثْنا رَوْحٌ، حدَّثنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني أبو خالد، عن
عبد الله بن أبي سعيد المدني(٢)، قال:
حدَّثتني حفصةُ ابنةُ عمر بن الخطاب، قالت: كان رسولُ الله
وَّ ذاتَ يومٍ قد وضعَ ثوباً بين فَخِذَيه، فجاء أبو بكر فاستأذنَ،
فَأَذِنَ له وهو على هيئته، ثمَّ عُمرُ بمثل هذه القصة، ثمَّ عليٍّ،
ثُمَّ ناسٌ من أصحابه، والنبيُّ وَّر على هيئته، ثم جاء عثمان،
فاستأذنَ، فأذِنَ له، فأخذَ ثوبَه(٣) فتجلَّلَه، فتحدَّثوا، ثم خرجوا.
قلت: يا رسولَ الله، جاء أبو بكرٍ وعمرُ وعليٍّ وسائرُ أصحابك،
وأنتَ على هيئتك، فلما جاء عثمان، تجلَّلْتَ بثوبك! فقال: ((ألا
(١) إسناده ضعيف كما بيّاً في الرواية (٢٦٤٦٠). عبد الصمد: هو ابنُ
عبد الوارث العنبري، ومعبد بن خالد: هو الجدلي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٩٨) -وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٧٦٢)-، والطبراني في (الكبير)) ٢٣/ (٣٩٤) و(٣٩٨)، وابن السُّنِّي في ((عمل
اليوم والليلة)) (٧٣٢) من طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٥٠٤٥) من طريق إسماعيل، عن أبان، به.
وانظر ما قبله.
(٢) في نسخة في (ق) و(ظ٢) و(هـ): المزني.
(٣) في (ظ٦): بثوبه.
٦٦

أستحيي مِمَّنْ تَسْتَحِيي(١) منه الملائكةُ)) (٢).
٢٦٤٦٧- حدَّثنا هاشم، قال: حدَّثنا أبو معاوية - يعني شيبان- عن
أبي اليَعْفُور، عن عبد الله بن أبي(٣) سعيد المدني(٤)
عن حفصةَ بنتِ عمر، قالت: دخل عليَّ(٥) رسول الله
ذاتَ يومٍ، فوضعَ ثوبَه بين فَخِذَيْه، فجاء أبو بكر يستأذنُ، فأذِنَ
له ورسولُ اللهِ مَّ على هيئته، ثمَّ جاء عمر يستأذنُ، فأذِنَ له
(١) في (م) و(ق): ألا أستحي ممن تستحي.
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عبد الله بن أبي سعيد
المدني، فلم يرو عنه غير اثنين، فيما ذكر الحافظ في ((التعجيل))، ولم يؤثر
توثيقه عن أحد، لكن قال الحافظ: لم يأت بمتن منكر، فهو على قاعدة ثقات
ابن حبان، لكن لم أرَ ذكره في النسخة التي عندي، والله أعلم. قلنا: وأبو
خالد: ذكره الحافظ في ((التعجيل))، وقال: ذكر أبو أحمد الحاكم في ((الكنى))
أن اسمه يزيد، وقيل: عثمان. قلنا: ولم يُؤثر توثيقُه عن أحد. وقد تابعه أبو
يعفور، كما في الرواية التالية، وبقيةُ رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
رَوْح: هو ابنُ عُبادة.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٣١/٢ من طريق رَوْح، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بنُ حُميد (١٥٤٧)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٠٤/٥،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٤٠٠)، وفي («الأوسط)) (٨٩٢٧) من طرق عن ابن
جُریچ، به.
ولمرفوعه شاهد من حديث عائشة عند مسلم (٢٤٠١)، وسلف برقم
(٢٤٣٣٠).
(٣) سقطت لفظة: ((أبي)) من النسخ الخطية.
(٤) في (م) و(ق) و(ظ٢): المزني.
(٥) في (ظ٦): دخلت على.
٦٧

ورسولُ اللهِ وَ ل﴾ على هيئته، وجاء ناسٌ من أصحابه، فأذِنَ لهم،
وجاء عليٌّ يستأذنُ، فأذِنَ له ورسولُ اللهِ وَله على هيئته، ثمَّ جاء
عثمان بنُ عقَّان، فاستأذنَ، فتجلَّل ثوبَهُ، ثمَّ أَذِنَ له، فتحدَّثوا
ساعةً ثم خرجوا، فقلتُ: يا رسولَ الله، دخلَ عليكَ أبو بكرٍ
وعمرُ وعليٌّ وناسٌ من أصحابك وأنت على هيئتك لمْ تَحرَّك(١)،
فلمَّا دخل عثمانُ تجلَّلْتَ ثوبَك!(٢) فقال: ((أَلَا أَسْتَحْيِي مِمَّنْ
تَسْتَحِي(٣) مِنْهُ المَلائِكَةُ)(٤).
(١) في (م): تتحرك.
(٢) في (ق): بثوبك.
(٣) في (ق) و(م): ألا أستحي ممن تستحي.
(٤) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عبد الله بن أبي سعيد،
كما بينا في الرواية السالفة، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
هاشم: هو ابن القاسم، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، وأبو يعفور؛
ذكر الحافظ في ((التعجيل)) في ترجمة عبد الله بن أبي سعيد أن أبا أحمد
الحاكم قال: أبو يعفور الراوي عنه أُراه عبد الرحمن بنَ عُبيد، يعني أبا يعفور
الأصغر.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٠٥/٥، وأبو يعلى (٧٠٣٨)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٣٥٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣١/٢-٢٣٢ من
طرق عن شيبان، بهذا الإسناد. وتحرف اسم أبي يعفور في مطبوع ((التاريخ
الكبير)» إلى أبي يعقوب. ورواية البخاري وأبي يعلى مختصرة.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٠٥/٥ من طريق أبي حمزة، عن
أبي يعفور، به. وتحرف اسم أبي يعفور كذلك إلى أبي يعقوب.
وذكرنا شاهده الذي يصح مرفوعه به في الرواية السالفة.
٦٨

٢٦٤٦٨- حدَّثنا عفَّان(١)، حدَّثنا أبو عَوَانة، حدَّثنا الحُرُّ بِنُ الصَّيَّاح،
عن مُنَّدَةَ بنِ خالد، عن امرأته
عن بعض أزواج النبيِّ وَّ قالت: كان رسولُ اللهِ وَله يصوم(٢)
تسعَ ذي الحِجَّة، ويومَ عاشوراء، وثلاثةَ أيامٍ من كلِّ شهرٍ: أوَّلَ
اثنينِ من الشهر، وخَمِيسَيْن(٣). (٤)
٢٦٤٦٩- حدَّثنا عبد الرحمن بنُ مَهْدِي وأبو كامل وعقَّان، قالوا:
حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَة -قال عفان في حديثه: قال : - أخبرنا أنس بنُ
سِيرين، عن أبي مِجْلَز
عن حفصةً، أنَّ عُطارِدَ بنَ حاجِبٍ قَدِمَ معه بثوبٍ(٥) ديباجٍ،
كساهُ إِيَّاه كسرى، فقال عمر: يا رسولَ الله، لو اشتريْتَه، فقال:
(١) جاء في (م) قبل هذا الحديث العنوان التالي: حديث بعض أزواج
النبي ◌َل﴾.
(٢) في (ظ٦): يصوم يوم تسع.
(٣) في (ظ٢) و(ق): من الشهر والخميس وخميسين.
(٤) حديث ضعيف، وهو مكرر (٢٢٣٣٤)، غير أن الإمام أحمد رواه هنا
عن عفَّان وحده، وسيكرر برقم (٢٧٣٧٦).
والصحيح في هذا الباب ما رواه مسلم (١١٦٠) (١٩٤) من طريق معاذة
العدوية أنها سألت عائشةَ زوجَ النبيِ نَّهَ: أكان رسولُ اللهِ وَله يصومُ من كلِّ
شهر ثلاثةَ أيام؟ قالت: نعم. فقلت لها: من أيِّ أيام الشهر كان يصوم؟ قالت:
لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم.
وقد سلف برقم (٢٥١٢٧).
(٥) في (م): ثوب.
٦٩

((إنَّما يَلْبَسُهُ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ))(١).
٢٦٤٧٠- حذَّثنا وكيع، عن نافع بن عمر. وأبو عامر، حدَّثنا نافع،
عن ابنِ أبِي مُلَيْكة
عن بعضٍ أزواج النبيِّ ◌َلّ -قال أبو عامر: قال نافع: أُراها
حَفْصَة - أَنَّها سُئِلَتْ عن قراءةِ رسولِ اللهِ وَّر، فقالت: إنَّكم لا
تستطيعونَها. قال: فقيل لها: أخبرِينا بها. قال: فقرأَتْ قراءةً
ترسَّلَتْ فيها. قال أبو عامر: قال نافع: فحكى لنا ابنُ أبي
مُلَيْكة: ﴿الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين﴾. ثم قَطَعَ ﴿الرَّحْمُنَ
الرَّحِيم﴾. ثم قَطَع ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّين﴾(٢).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن الظاهر
أن فيه انقطاعاً، فإنهم لم يذكروا لأبي مجلز - وهو لاحقُ بنُ حُمَيد- سماعاً من
حفصة، ولعله لم يدركها. أبو كامل: هو مظفَّر بن مُذْرك الخُراساني.
وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٩٦١٦) من طريق عفَّانٍ، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٣٥٧) و(٣٩٥) من طريقين، عن حمَّاد
ابن سَلَمة، به.
وله شاهدٌ يصحّ به من حديث ابن عمر، سلف برقم (٤٧١٣)، وذكرنا
أحاديث الباب هناك.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو مكرر (٢٦٤٥١). غير أن شيخي
الإمام أحمد هنا، هما: وكيع، وهو ابن الجراح، وأبو عامر - وهو عبد الملك
ابن عَمرو العَقَدي.
وأخرجه أبو عمرو الداني في ((التحديد في الإتقان والتجويد)) ص٧٥-٧٦
من طريق وكيع، بهذا الإسناد. ولم يذكر: حفصة.
٧٠

حديث أم سلا زوج النسبة حديقة
٢٦٤٧١- حدَّثْنا هُشَيم بنُ بَشير، حذَّثنا يحيى بن سعيد، عن سليمانَ ٢٨٩/٦
ابنِ يسار
عن أمِّ سَلَمَةَ زوج النبيِّي ◌َّةِ، أَنَّ سُبَيْعَةَ ابنةَ الحارث وضعَتْ
بعدَ وفاةِ زوجِها بعشرين(٢) ليلةً، أو نحو ذلك، وأرادَتْ التزويج،
فقال لها أبو السَّنابل: ليس لك ذلك حتى يأتيَ عليك آخِرُ
الأجَلَيْن، فذكر ذلك للنبيِّ وََّ، فقال: ((تَزَوَّجُ إِذا شَاءَتْ))(٣).
(١) هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة أمُّ المؤمنين المخزومية، بنت عمّ
خالد بن الوليد، وهي من المهاجرات الأول، كانت قبل النبي مول﴿ عند أخيه
من الرضاعة أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، فمات عنها، فتزوَّجها النبي
﴿ـ*، وذلك سنة أربع من الهجرة، وكانت تعدُّ من فقهاء الصحابيات، وكانت
آخر من مات من أمهات المؤمنين، ماتت سنة إحدى - أو اثنتين- وستين، ولها
نحو من تسعين سنة. انظر ((سير أعلام النبلاء)) ٢٠١/٢.
(٢) في (ظ٢) و(ق): لعشرين.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، سليمان بن يسار لم يسمع هذا
الحديث من أمِّ سَلَمة، بينهما أبو سلمة بنُ عبد الرحمن، وقد سمعه أبو سلمة
مرةً بواسطة كُريب مولى ابنِ عباس، كما سيأتي برقم (٢٦٦٧٥)، ومرة دون
واسطة، كما سيأتي (٢٦٦٥٨) و(٢٦٧١٥).
وقد ذكرنا أحاديث قصة سُبَيْعة في مسند ابن مسعود عند الرواية
(٤٢٧٣).
قال السندي: قولها: التزويج، أي: أن يزوجها وليها من أحد، أو أن
تزوج هي نفسها من أحد.
=
٧١

٢٦٤٧٢- حدثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن ابن أبي نَجِيح، عن أبيه، عن
عُبيد بن عُمير
عن أمّ سَلَمة، قالت: لمَّا ماتَ أبو سَلَمة قلتُ: غريبٌ وماتَ
بأرض غُرْبة، فأَفَضْتُ بكاءً، فجاءَتِ امرأةٌ تُريد أن تُسْعِدَني من
الصَّعيد، فقال رسول الله وَله: ((تُرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلي(١) الشَّيْطَانَ بَيْتاً
قَدْ أَخْرَجَه اللهُ عزَّ وجَلَّ مِنْهُ؟)) قالت: فلم أبكِ عليه(٢). (٣)
= آخر الأجلين: يريد أنه قد جاءت آيتان متعارضتان، إحداهما تقتضي أن
العدة في حقها أربعةٌ أشهر وعشر، وهي قوله تعالى: ﴿والذين يُتَوَفَّوْنَ منكم
ويذرون أزواجاً يَتَرَبَّصْنَ بأنفسهن أربعةَ أشهرٍ وعشراً﴾ [البقرة: ٢٣٤]. والثانية
تقتضي أن العدة في حقها وضعُ الحمل، وهي قوله تعالى: ﴿وأُولات الأحمال
أجلُهن أن يضعنَ حملهنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، ولم تدر العمل بأيهما، فالوجه
العملُ بالأحوط، وهو الأخذ بالأجل المتأخر، فإن تأخّر وضعُ الحمل عن أربعة
أشهر وعشر، يؤخذ به، وإن تقدم يؤخذ بأربعة أشهر وعشر. نعم، قد يتساويان،
فلا يبقى أبعد الأجلين، بل هما يجتمعان، لكن هذا القسم لقلّته لم يُذكر.
قلنا: وجمهور العلماء من السلف وأئمة الفتوى في الأمصار: أن الحامل
إذا مات عنها زوجها تَحِلُّ بوضع الحمل وتنقضي عدة الوفاة.
تَزَوَّجُ، أي: تتزوَّجُ.
(١) في (ق): يدخل.
(٢) لفظة: ((عليه)) ليست في (ظ٦).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نَجِيح -وهو يسار الثقفي والد
عبد الله بن أبي نجيح- من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٢٩١)، وابن أبي شيبة ٣٩١/٣، ومسلم (٩٢٢)، وأبو
يعلى (٦٩٤٨) و(٦٩٥٥)، وابن حبان (٣١٤٤)، والطبراني في «الكبير)) ٢٣/ (٦٠١)،
والبيهقي في ((السنن)) ٦٣/٤ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
=
٧٢

٢٦٤٧٣- حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزُّهري، عن نَبِّهان
عن أمّ سَلَمَةَ: ذكرت: أنَّ النبيَّ ◌َه قال: «إِذا كانَ إِحْدَاكُنَّ
مُكاتَبٌ، فَكَانَ عِنْدَهُ ما يُؤَدِّي، فَلْتَحْجِبْ مِنْهُ)(١).
= قال السندي: قولها: فأفضت بكاءً، من أفاض الماء، أي: سيَّله، وبكاءً:
منصوب على أنه مفعول.
تُسعدني: من الإسعاد، أي: توافقني في البكاء.
من الصعيد: متعلق بجاءت.
فقال: أي: لتلك المرأة، أو لأمّ سلمة.
(١) إسناده ضعيف. نَبَّهان -وهو مولى أمّ سَلَمة ومكاتبُها- لم يذكروا في
الرواة عنه سوى الزهري ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، وقال
الدارقطني في رواية محمد بن عبد الرحمن: غير محفوظ، وقال ابن حزم في
((المحلى)) ٣/١١: لا يوثق، وقال ابن عبد البر: مجهول، أي: حيث يتابع،
وإلا فهو لين، وقد تفرد بهذا الحديث. وقال الإمام أحمد: نبهان روى حديثين
عجيبين يعني لهذا الحديث. وحديث أفعمياوان أنتما. قلنا: ومما يدل على
ضعف هذا الحديث عمل السيدة عائشة رضي الله عنها بخلافه، فقد روى
البيهقي في ((سننه)) ٣٢٤/١٠ من طريق أبي معاوية الضرير، عن عمرو بن
ميمون بن مهران، عن سليمان بن يسار، عن عائشة، قال: استأذنت عليها،
فقالت: من هذا؟ فقلتُ: سليمان، قالت: كم بقي عليك من مكاتبتك؟ قال:
قلت: عشر أواق، قال: ادْخُلْ، فإنك عبد ما بقي عليك درهم. وهذا إسناد
صحيح. وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول.
وأخرجه المزِّي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة نبهان) من طريق الإمام
أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في ((السنن)) (٦٠٠)، والحميدي (٢٨٩)، وأبو داود
(٣٩٢٨)، والترمذي (١٢٦١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٢٢٨)، وابن ماجه
(٢٥٢٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٨)، وفي ((شرح معاني =
٧٣

=الآثار)) ٣٣١/٤، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٩٥٥)، والبيهقي في ((السنن))
٣٢٧/١٠، وفي ((السنن الصغير)) (٤٤٤٣) و(٤٤٤٤) من طريق سفيان بن
عُيينة، به. وجاء عند الشافعي والحميدي والطحاوي قول سفيان: وسمعتُه من
الزُّهري، وثبَّتنيه معمر. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح !.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٠٣٠) من طريق سليمان بن بلال ومحمد
ابن أبي عتيق، و(٥٠٣١) من طريق ابن إسحاق، و(٥٠٣٢) و(٥٠٣٣)
و(٩٢٢٧) من طريق إبراهيم بن سعد، وأبن طهمان في ((مشيخته)) (٧٣)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٩) من طريق مالك، والطحاوي أيضاً
(٣٠٠) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وابن حبان (٤٣٢٢) من
طريق يونس، سبعتُهم عن الزُّهري، به، مطولاً ومختصراً.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٢٨/١٠ من طريق ابن وَهْب، عن سمعان،
عن الزُّهري، أنَّ أَّ سَلَمة زوجَ النبيِّ وَه باعت نبهانَ مُكاتباً ... فذكره مطولاً.
وقال: هكذا رواه عبد الله بنُ زياد بن سمعان، وهو ضعيف، ورواية الثقات
عن الزهري بخلافه .
ورواه سفيان الثوري، واختلف عليه فيه :
فرواه مَخْلَد بن يزيدَ الحرَّاني - فيما أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٠٢٨)-
عن سفيان الثوريّ، وقال: عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن
الزُّهري، قال: كان مكاتَبٌّ لأمِّ سَلَمة يقال له: نبهان، قالت أمَّ سلمة:
سمعت . . .
ورواه قبيصة - فيما أخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٦٧٧) - عن سفيان
الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن مكاتب لأمِّ سلمة يقال
له نبهان، عن أم سلمة ... فأسقط الزهريّ.
ورواه مؤمَّل وحُسين بنُ حفص -فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة
١٧٣- عن سفيان الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن
الزهري، عن نبهان، عن أم سلمة.
٧٤
=

٢٦٤٧٤- حدثنا سفيان بنُّ عُيَيْنَة، عن عبد الرحمن بن حُمَيْد، سمع
سعيدَ بنَ المسيب
عن أمِّ سَلَمَةَ، عن النبيِّ ◌َّهِ: ((إِذا دَخَلَتِ العَشْرُ، فَأَرَادَ رَجُلٌ (١)
أَنْ يُضَحِّيَ، فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ، وَلا مِنْ بَشَرِهِ))(٢).
قال الدارقطني: وهو محفوظ صحيح عن الزهري، وقولهما: عن الزُّهري
=
أشبه بالصواب من قول قبيصة.
وسيرد برقمي: (٢٦٦٢٩) و(٢٦٦٥٦).
وانظر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (٦٦٦٦).
قال السندي: قوله: ((إذا كان لإحداكن ... إلخ))، الخطاب للنساء مطلقاً،
قال الترمذي: هذا الحديث عند أهل العلم محمولٌ على التوزُّع، لا أنه يَعتِقُ
بمجرد القدرة على الأداء، فإنه لا يَعْتِقُ عندهم إلا بالأداء، وذكر البيهقي في
((السنن)) ٣٢٧/١٠ عن الشافعي ما يدلُّ على أن الحديث لا يخلو عن ضعف
بجهالة نبهان، وعلى تقدير ثبوت الحديث يحمل على خصوص الحكم المذكور
بأزواج النبي 8َ* بناءً على أن الخطاب بإحداكنّ معهن، وقال ابن سريج: قال
ذلك ليحرك احتجابهن عنه على تعجيل الأداء، والمصير إلى الحرية، ولا يترك
ذلك من أجل دخوله عليهن، فالمطلوب بيان المصلحة في حمله على الأداء،
لا بيان الحكم. وقيل: معناه: فلتستعدّ للاحتجاب منه، إشارة إلى قرب زمانه
وحصوله بمجرد الأداء، فالحديث دليل على انتفاء الاحتجاب من العبد، والله
تعالى أعلم.
(١) في (ظ٦): الرجل.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن بن حُميد: هو ابنُ
عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه الشافعي في ((مسنده» ١٦٠/١ (ترتيب النسائي)، والحُميدي
(٢٩٣)، ومسلم (١٩٧٧) (٣٩) و(٤٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢١٢/٧،
وفي (الكبرى)) (٤٤٥٤)، وابن ماجه (٣١٤٩)، والدارمي (١٩٤٨)، وأبو عوانة=
٧٥

= ٢٠٦/٥، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٥١١) و(٥٥١٢) والطبراني
في («الكبير» ٢٣/ (٥٦٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٦/٩، وفي ((معرفة السنن
والآثار)) (١٨٨٨٨) و(١٨٩٢١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٢٧) من طريق
سفيان بن عُيينة، بهذا الإسناد.
وعند الحميدي وإحدى روايتي مسلم: قيل لسفيان بن عُيينة: فإن بعضهم
لا يرفعُه، قال: لُكني أرفعُه.
قلنا: قد رواه موقوفاً أنس بن عياض فيما أخرجه الطحاوي عقب الحديث
(٥٥١٢) عن عبد الرحمن بن حُميد، به.
وأخرجه أبو عوانة ٢٠٧/٥، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٣١٢/٦ من طريق
مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، به،
مرفوعاً.
قال ابن عدي: ولهذا من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، لا أعرفه
إلا من هذا الوجه.
قلنا: مسلم بن خالد -المعروف بالزنجي- وإن يكن كثير الأوهام-
توبع.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢١٢/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٤٥٣) من
طريق شَريك بن عبد الله النَّخَعي، عن عثمان بن حكيم بن عباد الأحلافي (نسبة
إلى الأحلاف: بطن من كلب)، عن سعيد بن المسيب، مقطوعاً. وشريك
سییء الحفظ .
وأخرجه الحاكم ٢٢١/٤ من طريق الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي
سَلَمة، عن أمِّ سَلَمة، موقوفاً، وقال: هذا شاهد صحيح لحديث مالك، وإن
كان موقوفاً .
قلنا: وحديث مالك الذي أشار إليه الحاكم سيأتي برقم (٢٦٦٥٤)،
وسيأتي من طريقين آخرين برقمي (٢٦٥٧١) و(٢٦٦٥٥).
قال السندي: قوله: ((فلا يمسَّ من شعره)) أي: لا يقطع، ولفظ المساس =
٧٦

٢٦٤٧٥ - حدثنا سفيان بن عُيينة، عن ابنِ سُوقَة، عن نافع بن جُبير
عن أمِّ سلمة: ذكر النبيُّ(١)﴿ الجيشَ الذي يُحْسَفُ بهم،
فقالت أمُّ سَلَمة: لعلَّ فيهم المُكْرَةَ، فقال: ((إِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ على
نِيَّاتِهِمْ))(٢).
=عامٌ، أُريد به الخصوص.
(١) في (م): للنبي.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسنادُ رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن سُوقة:
هو محمد، وقد اختلف عليه فيه:
فأخرجه الترمذي (٢١٧١)، وابن ماجه (٤٠٦٥)، والفاكهي في («أخبار
مكة)) (٧٥٨)، وأبو يعلى (٦٩٢٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد رُوي لهذا الحديث
عن نافع بن جُبير، عن عائشة أيضاً، عن النبي وَّ.
وأخرجه بأتمَّ منه البخاري (٢١١٨)، وابن حبان (٦٧٥٥)، والصيداوي في
((معجم شيوخه)) ص ١٩٠، وأبو نُعيم في ((الحلية)) ١١/٥، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٤٢٠٥) من طريق إسماعيل بن زكريا، عن محمد بن سُوقة، عن نافع
ابن جُبير، قال: حدثتني عائشة، عن النبي وَه.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٤٠/٤: ويحتمل أن يكون نافع بن جُبير سمعه
منهما، فإن روايته عن عائشة أتُمُّ من روايته عن أمِّ سَلَمة.
وقد سلف من وجه آخر عن عائشة برقم (٢٤٧٣٨).
قال السندي: قولها: المكره، أي: الذي خرج كَرْهاً، فهو لا يستحقُّ
العقوبة، فأشار إلى أن عذاب الدنيا يعمّ، بسبب الصحبة، لقوله: ﴿وَتَّقوا فتنةً
لا تُصيبنَّ الذين ظلموا منكم خاصَّة﴾ [الأنفال: ٢٥] نعم، يظهر التفاوت في
الآخرة.
٧٧

٢٦٤٧٦- حدثنا سفيان، عن عمَّار -يعني الدُّهني - سمع أبا سَلَمة
يُخبر
ـَّ: «قَوَائِمُ مِنْري رواتِبُ(١) في
عن أمِّ سَلَمةَ، عن النبيِّ
الجَنَّة))(٢).
(١) في (ظ٦): ثوابت.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمار الدُّهْني -وهو
ابن معاوية- فمن رجال مسلم.
وأخرجه الحُميدي (٢٩٠) (مطولاً)، والنسائي في ((المجتبى)) ٣٥/٢-٣٦،
وفي (الكبرى)) (٧٧٥) و(٤٢٨٧) عن قتيبة، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٢٨٧٢) عن عبد الغني بن أبي عقيل، ثلاثتهم (الحميدي وقتيبة
وعبد الغني) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقال الحميدي: قال سفيان:
حدثنا عمار الدُّهْني ولم نجده عند غيره.
وأخرجه أبو نُعيم في ((الحلية)) ٢٤٨/٧ من طريق الفضل بن موسى، عن
سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن عمار الدُّهْني، به مطولاً، فزاد في الإسناد
مسعراً.
ورواه سفيان بن عيينة - كما في هذه الرواية- وسفيان الثوري - كما في
الرواية (٢٦٥٠٦) والرواية (٢٦٥٠٥) - وشعبة -فيما أخرجه الطبراني في
(الكبير)) ٢٣/ (٥٢٠)، والإسماعيلي في ((معجمه)) ٦٦٥/٢-٦٦٦- ثلاثتهم عن
عمَّر الدُّهْني، بهذا الإسناد والمتن.
ورواه زائدة بن قدامة -فيما أخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٤٨٠، وذكره البيهقي
في ((السنن)) ٢٤٨/٥ - عن عمَّر الدُّهْني، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة،
مرفوعاً بلفظ: ((إن قوائم منبري ... )). وسقط اسم أبي هريرة من مطبوع ابن
أبي شيبة.
وخالف عماراً عبد المجيد بنُ سهيل بن عبد الرحمن بن عوف - كما سلف
في الرواية (٧٨٢١)- ومحمد بن عمرو بن علقمة- كما سلف في الرواية=
٧٨

٢٦٤٧٧- حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن سعيد -يعني
المَقْبُري- عن عبد الله بن رافع، وهو مولى أمِّ سلمة- كذا قال سفيان.
أنها قالت: يا رسولَ الله، إني امرأةٌ أَشُدُّ ضَغْرَ رأسي. قال:
(يُجْزِئُكِ أَنْ تَصُبِّي عليه المَاءَ (١) ثلاثاً)(٢).
= (٩٨١٢) فروياه عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعاً بلفظ: ((منبري لهذا
على ترعة من ترع الجنة)).
ورواه المسور بن رفاعة بن أبي مالك القرظي -كما سلف في الرواية
(٩١٥٤)- عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعاً بلفظ: ((إن منبري على
حوضي، وإن ما بين منبري وبين بيتي روضة من رياض الجنة ... )).
وله شاهد من حديث سهل بن سعد عند أبي عوانة في الحج كما في
«إتحاف المهرة)) ١١٥/٦، والبيهقي ٢٤٧/٥ وسنده قوي.
وآخر عن أبي واقد الليثي عند الطبراني في (الكبير" (٣٢٩٦)، وابن قانع
في ((معجمه)) ١٧٢/١، والحاكم ٥٣٢/٣، وفي إسناده عبد الرحمن بن آمين،
وهو ضعيف. وسكت عنه الحاكم والذهبي.
قال السندي: قوله: ((رواتب في الجنة)) الرتوب: الثبوت والدوام،
والرواتب جمع راتبة، وهُذا إما كنايةٌ عن ثبوت المنبر له في الجنة، أو بيان أن
منبره الذي كان له في الدنيا يُنقل إلى الجنة، فيصير ثابتاً ثمة، أو أنه كان ثمة،
ونقل إلى الدنيا، ولا يصحُّ هُذا الوجه إلا بأن يُراد مادة المنبر وأصله في
الجملة، وهو إشارة إلى أنه في روضة من رياض الجنة، فقد جاء حديث: ((ما
بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة)). ففي هذا الحديث دلالة على دخول
الغاية في ذلك الحديث، فليتأمل.
(١) قوله: ((الماء)) ليس في (ظ٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن رافع مولى أم سلمة من
رجاله، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة،
وأيوب بن موسى: هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص.
٧٩
=

٢٦٤٧٨- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا ابنُ جُرَيْج، عن
عبد الله بن أبي مُلَيْكة، قال:
وأخرجه الشافعى فى ((مسنده)) ٣٩/١-٤٠ (بترتيب السندي)، والحُميدي
=
(٢٩٤)، وابنُ أبي شيبة ٧٣/١، ومسلم (٣٣٠)، وأبو داود (٢٥١)، والترمذي
(١٠٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٣١/١، وفي ((الكبرى)) (٢٤٣)، وابنُ ماجه
(٦٠٣)، وابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٩٨)، وأبو يعلى (٦٩٥٧)، وابن خزيمة
(٢٤٦)، وأبو عوانة ٣٠١/١، وابن حبان (١١٩٨)، والطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (٦٥٨)، والدار قطني ١١٤/١، والبيهقي في ((معرفة الآثار)) ٤٧٩/١-٤٨٠،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٥١) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وزادوا في آخره: ((ثم تُفيضين عليكِ الماء، فتطهرين)). وسقط من مطبوع
الحميدي اسم سفيان بن عيينة.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل
العلم، أن المرأةَ إذا اغتسلت من الجنابة، فلم تنقض شعرها أن ذلك يُجزئها
بعد أن تُفيض الماء على رأسها.
وأخرجه مسلم (٣٣٠) من طريق رَوْح بن القاسم، عن أيوب بن موسى،
به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٣/١، والدارمي (١١٥٧)، وأبو داود (٢٥٢)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٨١/١ من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن سعيد
المقبري، عن أمّ سلمة بمعناه، وزاد في آخره: ((واغمزي قرونك عند كل
حفنة)). وأسقط عبد الله بن رافع. قال البيهقي: ورواية أيوب بن موسى
أصح من رواية أسامة بن زيد، وقد حفظ في إسناده ما لم يحفظ أسامة بن
زید .
قلنا: لكن المِزِّي قال في ((التحفة)) ٥/١٣: روي عن المقبري، عن عبد الله
ابن رافع، عن أم سلمة، وهو المحفوظ.
وسيأتي برقم (٢٦٦٧٧).
وفي الباب عن عائشة سلف برقم (٢٤١٦٠)، وهو عند مسلم (٣٣١).
٨٠