Indexed OCR Text
Pages 361-380
٢٦٣٤٠- حدَّثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابنِ إسحاق، قال:
وذكر محمد بن مُسْلم بن شهاب الزُّهْري، عن عروة بن الزبير
عن عائشة، زوج النَّبِيِّ وَّةَ، عنِ النَّبِيِّ وَ(١) أَنَّه قال: ((فَضْلُ
الصَّلاةِ بالسِّواكِ على الصَّلاةِ بغير سِواكٍ سَبْعِينَ ضِعْفاً))(٢).
وفي الباب عن علي، سلف برقم (١١٦٤)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
=
(١) قوله: عن النبي {18، ليس في (ظ٧) ولا (ظ٨).
(٢) حديث ضعيف، وهذا إسناد منقطع، محمد بن إسحاق، لم يسمع هذا
الحديث من الزهري، قال أحمد: كان ابن إسحاق يدلس إلا أن كتاب إبراهيم
ابن سعد إذا كان سماع قال: حدثني، وإذا لم يكن قال: قال. وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.
وأخرجه الحاكم ١٤٥/١-١٤٦، والبيهقي في ((السنن)) ٣٨/١ من طريق
الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي!
وأخرجه البزار (٥٠١) ((زوائد))، وابن خزيمة (١٣٧)، والحاكم
١٤٥/١-١٤٦، والبيهقي في (السنن)) ٣٨/١ من طريق يعقوب، به.
وأخرجه البزار (٥٠٢)، وأبو يعلى (٤٧٣٨)، وابن عدي في (الكامل))
٢٣٩٥/٦، والدارقطني في ((العلل)) ٥/ ص٢٤ من طريق معاوية بن يحيى
الصدفي، عن الزهري، به. ومعاوية بن يحيى ضعيف جداً.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة (١٦٠) ((بغية الباحث))، والبيهقي في
(السنن)) ٣٨/١ من طريق الواقدي، عن عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي، عن
أبي الأسود، عن عروة، به، والواقدي متروك.
وأخرجه البيهقي ٣٨/١ من طريق فرج بن فضالة، عن عروة بن رويم، عن
عمرة، عن عائشة، به، وقال: هذا إسناد غير قوي. قلنا: فرج بن فضالة ضعيف.
قال الحافظ في ((التلخيص الحبير)) ٦٨/١: قال ابن معين: هُذا لا يصح له
إسناد، وهو باطل.
٣٦١
٢٦٣٤١- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني
يحيى بن عبَّاد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه
عن عائشة زوج النبيِّ ﴿ ﴿ قالت: أقبَلْنا مع رسولِ اللهِ وَّ في
بعضٍ أسفاره حتى إذا كنّا بتُرْبان - بلد بينه وبين المدينة بريدٌ
وأميال، وهو بلدٌ لا ماء به- وذلك من(١) السَّحَر، انسلَّتْ قِلادةٌ
لي من عُنقي، فوقعت، فخُبسَ رسولُ الله(٢) وََّ لالتماسها حتى
طلع الفجر، وليس مع القوم ماء. قالت: فلقيت من أبي ما اللهُ
به عليمٌ من التعنيف والتأفيف، وقال: في(٣) كل سفر للمسلمين
٢٧٣/٦ منك عناءٌ وبلاء؟ قالت: فأنزلَ اللهُ الرُّخصةَ بالتيمم، قالت:
فتيمَّمَ القومُ وصَلَّوْا. قالت: يقول أبي حين جاء من الله ما جاء
من الرخصة للمسلمين: واللهِ - ما علمتُ يا بُنية- إنَّكِ المباركة،
ماذا جعل الله للمسلمين في حبسك إياهم من البركة واليُسر؟(٤).
= والحث على السواك سلف من حديث أبي هريرة برقم (٧٣٣٩)، وذكرنا
هناك أحاديث الباب.
(١) في (ظ٧) و(ظ٨): في.
(٢) في (ظ٧) و(ظ٨): فحبس على رسول الله.
(٣) في (ظ٧) و(ظ٨): أفي.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسنادُ حسن من أجل ابن إسحاق - وهو محمد- وبقيةُ
رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يحيى بن عبَّاد بن عبد الله بن الزبير، وهو ثقة.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (١٥٩) من طريق سَلَمة بن الفضل
وإبراهيم بن المختار، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وقد سلف نحوه
بإسناد صحيح برقم (٢٤٢٩٩).
وقول أبي بكر الوارد في آخر الحديث ورد في رواية عبد الرزاق التي=
٣٦٢
......
٢٦٣٤٢- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال:
وحدثني عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي، عن أبيه
عن عائشة زوج النبيِّ وَّ﴿ قال: سألتُها كيف كانَ رسول الله
يصنع إذا هو جنب(١)، وأرادَ أن ينامَ قبلَ أن يغتسل؟ قالت: كان
يتوضأُ وضوءه للصلاة، ثم ينام(٢) .
٢٦٣٤٣- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا عبد العزيز بن المطلب، عن
موسى بن عقبة، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن
عن عائشة أن رسول الله ﴿﴿ قال: ((سَدِّدُوا وقَارِبُوا، واعْلَمُوا
أَنْ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الجَنَّةَ، وإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمالِ إِلى الله
أَدْوَمُها وَإِنْ قَلَّ)(٣).
= ذكرناها في تخريج تلك الرواية.
(١) في (م): إذا كان هو جنب.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق، وهو محمد،
وقد صرَّح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وباقي رجال الإسناد ثقات
رجال الشيخين.
وأخرجه ابن راهويه في ((مسنده)) (١٤٨٥)، والدارمي (٧٥٧) من طريقين،
عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وسلف بإسناد صحيح برقم (٢٤٠٨٣).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد العزيز بن المطّلب من رجاله،
وأخرج له البخاري تعليقاً، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد.
وأخرجه مسلم (٢٨١٨) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وسلف من طريق وُهيب، عن موسى برقم (٢٤٤٩٤).
٣٦٣
٢٦٣٤٤- حدَّثنا هاشم بن القاسم، قال: حدَّثنا عبد العزيز - يعني ابنَ
عبدِ الله بن أبي سَلَمة - عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه
قال: كانت عائشة تقول: خَرَجْنا مع رسولِ الله وَلِ﴾ ولا نَذْكُرُ
إلّ الحَجَّ، فلمَّا قَدِمْنا سَرِفَ طَمِثْتُ، فَدَخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ وَيه
وأنا أبكي، فقال: ((ما يُنْكِيكِ؟)) قلتُ: وَدِدْتُ أَنِّي لم أَخْرُجِ
العامَ. قال: ((لَعَلَّكِ نَفِسْتِ)) - يعني: حِضْتِ - قالتْ: قلتُ: نَعَمْ.
قال: ((إِنَّ هُذَا شيءٌ كَتَبَهُ الله على بَناتِ آدَمَ، فافْعَلي ما يَفْعَلُ
الحاجُّ غيرَ أَنْ لا تَطُوفِي بالبيتِ حَتَّى تَطْهُري). فلمَّا قَدِمْنا مَّةَ
قال رسولُ الله ◌َّه لأصحابه: ((اجْعَلُوها عُمْرَةً)). فَحَلَّ النَّاسُ إلاّ
من كان معه هديٌ، وكان الهَدْيُ مع رسولِ الله وَّ وأبي بكر وعمر
وذوي اليَسَارة، قالت: ثم راحوا مُهِلِينَ بالحَجِّ، فلمَّا كان يومُ
النَّحْرِ طَهُرْتُ، فَأَرْسَلَنِي رسولُ اللهِ وَّةٍ فَأَفَضْتُ -يعني: طُفْتُ-
قالت: فأُتينا بِلَحْمٍ بَقَرٍ، فقلتُ: ما هذا؟ قالوا: هذا رسولُ الله ◌ِ﴾
ذَبَحَ عن نسائِهِ البَقَرَ، قالت: فلمَّا كانت ليلةُ الحَصْبَةِ، قلتُ: يا
رسولَ الله، يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرة وأَرْجِعُ بحَجَّة، فَأَمَرَ
عبد الرحمن بنَ أبي بكر، فَأَرْدَفَني على جَمَلِهِ، قالتْ: فإِنِّي لأَذْكُرُ
وأنا جاريةٌ حديثةُ السِّنِّ، أني أَنْعُسُ، فَتَضْرِبُ وَجْهِي مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ،
حتى جاء بي إلى التَّنْعيم(١)، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ جَزَاءً بِعُمْرَةٍ(٢)
(١) في (ظ٨): جاءني إلى التنعيم، وفي (م): جاءني التنعيم، والمثبت
من (ظ٧) و(ظ٢) و(ق).
(٢) في (م) و(ق) و(ظ٢): لعمرة، والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨).
٣٦٤
النَّاس التي اعْتَمَرُوا(١).
٢٦٣٤٥- حدَّثنا يعقوب، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: فحدَّثني
عبدُ الرحمن بنُ القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد
عن عائشة زوج النَّبِيِّ وَّه قالت: خَرَجَ رسولُ اللهِوَّ إلى
الحَجِّ لخَمْسِ ليالٍ بَقِيْنَ من ذي القَعْدَةِ، ولا يَذْكُرُ النَّاسُ إلّ
الحَجَّ، حتى إذا كان بسَرِفَ، وقد ساق رسولُ اللهِوَلِ معه
الهَدْيَ، وأَشْرَافٌ من أشرافِ الناس، أَمَرَ النَّاسَ أن يَحِلُّوا بِعُمْرَة
إلّ من ساق الهَدْيَ، وحِضْتُ ذُلك اليوم، فَدَخَلَ عليَّ وأنا
أبكي، فقال: ((ما لكِ يا عائشةُ لعلَّكِ نَفِسْتِ؟)) قالت: قلتُ:
نَعَمْ، والله لوَدِدْتُ أَنِّي لم أَخْرُجْ مَعَكم عامي هذا في هذا
السَّفَر، قال: ((لا تَفْعَلِي، لا تَقُولي ذلك، فإِنَّكِ تَفْضِينَ كُلَّ ما
يَقْضي الحاجُّ إِلَّ أَنَّكِ لا تَطُوفِينَ بالبيتِ)). قالتْ: فَمَضَيْتُ على
حَجَّتِي(٢)، وَدَخَلَ رسولُ اللهِوَّ مَكَّةَ، فَحَلَّ كُّ مَنْ كان لا
هَدْيَ معه، وحَلَّ نساؤه بعُمْرة، فلما كان يومُ النَّحْرِ أُتِيْتُ بِلَحْمٍ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٣٠٥)، ومسلم (١٢١١) (١٢٠)، والدارمي (١٩٠٤)،
والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٢٠٣/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣/٥ من طريق
عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، بهذا الإسناد. ورواية البخاري مختصرة.
وقد سلف مختصراً برقم (٢٤١٠٩).
وانظر ما بعده.
(٢) في (ظ٧) و(ظ٨): حجي.
٣٦٥
......
بَقَرٍ كثيرٍ، فَطُرِحَ في بيتي، فقلتُ: ما هذا؟ قالوا: ذَبَحَ رسولُ الله
وَّر عن نسائه البَقَرَ، حتى إذا كانت ليلةُ الحَصْبَةِ بعثني رسولُ
الله ◌َيّ مع أخي عبد الرحمن بنِ أبي بكر، فَأَعْمَرَني من التَّنْعِيم،
مكانَ عُمْرَتِي التي فاتتني.
٢٧٤/٦
وحدثنا يعقوب في موضع آخر في الحَجِّ: وأَمَرَ رسولُ الله
وَه نساءه فَحَلَلْنَ بِعُمْرَةٍ، وأَمَرَّ رسولُ الله ◌َِّ النَّاسَ أَنْ يَحِلَّ مَنْ
لم يكن معه هَدْيٌ، وأَمَرَ مَنْ كان معه هَدْيٌ من أشرافِ النَّاسِ
أن يَثْبُتَ على حُرْمِهِ(١).
٢٦٣٤٦- حدَّثنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن محمد بن إسحاق،
قال: حدَّثني محمدُ بنُ جعفر بن الزُبير، عن عروة بن الزبير
أَنَّ عائشةَ حدَّثَتْهُ أَنَّه قال -حين قالوا: خشينا أن تكون به ذاتُ
الجَنْب- إنَّها من الشَّيْطان ولم يكن اللهِ ليُسَلِّطَه عليَّ.
قال ابن إسحاق: وقال ابنُ شهاب: حدَّثني عبيدُ الله بن عبد الله بن
◌ُتْبة
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَّ كثيراً مِمَّا أَسْمَعُهُ
يقول: ((إِنَّ الله لم يَقْبِضْ نَبِيّاً حَتَّى يُخَيَِّهُ)). قالت: فلمَّا حَضَرَ
رسولُ اللهِ وَ﴾ كان آخِرَ كلمةٍ سَمِعْتُها منه وهو يقول: ((بل الرَّفِيقُ
(١) حديث صحيح، وابن إسحاق: هو محمد قد صرح بالتحديث هنا،
فانتفت شبهة تدليسه، وقد توبع. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.
٣٦٦
٠١٠
الأعلى مِنَ الجَنَّةِ)). قالتْ: قلتُ: إذاً والله لا يختارُنا، وَعَرَفْتُ(١)
أنه الذي كان يقول لنا: ((إن نبيّاً لا يُقْبَضُ حَتَّى يُخَيِّرَه(٢))(٣).
٢٦٣٤٧- حدَّثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدَّثني
يعقوب بن عُتْبة، عن الزهري، عن عروة
عن عائشة، قالت: رَجَعَ رسولُ اللهِ وَ﴾ في ذلك اليوم حين
دَخَلَ من المسجد، فاضْطَجَعَ في حَجْرِي، فَدَخَلَ عليَّ رَجُلٌ من
(١) في (م): وقد عرفت.
(٢) في (ق) و(م) و(ظ٢): يخير، والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨).
(٣) هذا الحديث له إسنادان:
الأول: يعقوب، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن
جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير، أن عائشة حدثته.
وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث هنا،
فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
ولا يعارضه حديث أبي يعلى (٤٤٣) عن عائشة أنها قالت: مات رسول الله
* من ذات الجنب، فإن في سنده ابن لهيعة وهو ضعيف.
والإسناد الثاني: يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، قال: قال ابن
شهاب: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة.
وهذا إسناد ضعيف، ابن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالسماع.
وأخرجه أبو يعلى (٤٥٨٤) من طريق عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق،
عن ابن شهاب، به.
وسیرد نحوه بإسناد صحيح برقم (٢٤٥٨٣).
قال السندي: قوله: إنها من الشيطان، أي: إن الشيطان يرتضي بها بناء
على أن يمنع المسلم عن القيام في الصلاة وغيره، والله تعالى أعلم.
٣٦٧
آل أبي بكر، وفي يده سِوَاكٌ أَخْضَر، قالتْ: فَنَظَرَ رسولُ الله
صَلى الله
وسيتام.
ـييد
إليه في يده نظراً عَرَفْتُ أنَّه يريده، قالت: فقلتُ: يا رسولَ الله،
تُحِبُّ أَنْ أُعطيك هذا السِّواك؟ قال: (نَعَمْ)). قالت: فَأَخَذْتُه
فَمَضَغْتُهُ له حتى أَلَنْتُهُ وأَعْطَيْتُهُ إِيَّاه. قالت: فاسْتَنَّ به كأَشَدِّ ما
رأيتُهُ يَسْتَنُّ بسِواكِ فَبْلَه، ثُمَّ وَضَعَهَ، وَوَجَدْتُ رسولَ الله ◌َِله
يَثْقُلُ في حَجْري، قالت: فَذَهَبْتُ أنظر في وَجْهه فإذا بَصَرُهُ قد
شخّصَ، وهو يقول: ((بَل الرَّفِيقُ الأَعْلَى مِنَ الجَنَّة)). فقلت:
خُيِّرْتَ فَاخْتَرْتَ والذي بَعَثَكَ بالحقِّ، قالت: وقُبِضَ رسولُ الله
صلى الله (١)
.
وسته
٢٦٣٤٨- حدَّثنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاق، قال:
حدَّثني يحيى بنُ عَبَّاد بنِ عبد الله بن الزّبير، عن أبيه عَبَّاد، قال:
(١) إسناده حسن من أجل ابن إسحاق -وهو محمد- وقد صرح
بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير
يعقوب بن عتبة -وهو الثقفي- فقد أخرج له أصحاب السنن سوى الترمذي،
وهو ثقة. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن
الزهري.
وأخرجه بتمامه ومختصراً إسحاق (٧٦٤) و(١١٥٠)، والنسائي في
((الكبرى)) (٧١٠٢)، وأبو يعلى (٤٥٨٥) من طرق عن ابن إسحاق، بهذا
الإسناد .
وأخرجه ابن سعد ٢٣٣/٢-٢٣٤ عن محمد بن عمر الواقدي، عن جعفر
ابن محمد، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن الزهري، به. قلنا:
والواقدي متروك.
وقد سلف نحوه برقمي (٢٤٢١٦) و(٢٤٥٨٣) بإسنادٍ صحيح.
٣٦٨
سَمِعْتُ عائشة تقول: ماتَ رسولُ اللهِوَلَه بين سَحْرِي وَنَحْرِي
وفي دولتي، لم أَظْلِمْ فيه أحداً، فَمِنْ سَفَهِي وحَدَاثة سِنِّي أَنَّ
رسولَ اللهِ وَل﴿ قُبِضَ وهو في حَجْرِي، ثُمَّ وَضَعْتُ رأسه على
وِسَادَةٍ، وقُمْتُ ألتدِمُ مع النِّساء، وأَضْرِبُ وَجْهي(١).
٢٦٣٤٩- حدَّثنا يعقوب، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدَّثني
عبدُ الله بنُ أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم، عن امرأته فاطمة بنت
محمد بن عمارة، عن عَمْرَة بنت عبد الرحمن بن سَعْد بن زرارة
(١) إسناده حسن من أجل ابن إسحاق: وهو محمد، وقد صرح بالتحديث
هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن
عباد بن عبد الله بن الزبير أخرج له أصحاب السنن، وهو ثقة، يعقوب: هو
ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه أبو يعلى (٤٥٨٦)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢١٣/٧ من طريقين
عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً ابن سعد ٢٦١/٢-٢٦٢ و٢٦٢ من طريق عيسى بن
معمر، وأبي الأسود، كلاهما عن عباد بن عبد الله، عن عائشة، به. قلنا: لكن
في طريقهما الواقدي، وهو متروك.
وأخرجه ابن سعد ٢٦٢/٢ من طريق زيد بن أبي عتاب، عن عروة، عن
عائشة، به. قلنا: وفي طريقه الواقدي كذلك، وهو متروك.
وقد سلف نحوه برقم (٢٤٠٣٩) و(٢٤٢١٦).
قلنا: وقولها: وقمت ألتدم مع النساء وأضرب وجهي. فيه نكارة ولم نجده
إلا في هذه السياقة، والسيدة عائشة زوجة النبي ◌َّ لا يخفى عليها حديث ابن
مسعود مرفوعاً: ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى
الجاهلية)) وهو حديث صحيح سلف في مسند ابن مسعود برقم (٣٦٥٨)، وقال
السندي في تفسيره هناك: ليس منا، أي: ليس من أهل طريقتنا وسنتنا.
٣٦٩
عن عائشة أُمّ المؤمنين، قالت: ما عَلِمْنا بِدَفْنِ رسولِ الله
بالله
وسام
حتى سَمِعْنا صوتَ المَساحي من جَوْف اللََّل ليلةَ الأربعاء.
قال محمد: وقد حدَّتني فاطمةُ بهذا الحديث(١).
٢٦٣٥٠- حدَّثنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن
صالح بن كَيْسان، عن الزُّهري، عن عُبيدِ الله بنِ عبد الله بن عُتْبة
أن عائشة قالت: كان على رسولِ اللهِ وَلّ خميصةٌ سوداءُ حين
اشتدَّ به وَجَعُه، قالت: فهو يَضَعُها مَرَّةً على وَجْهِهِ، ومرةً
يَكْشِفُها عنه، ويقول: ((فاتَلَ الله قَوْماً اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ
مَسَاجِدَ)». يحرِّمُ ذُلك على أُمَّته(٢).
(١) حديث محتمل للتحسين، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٤٣٨٧).
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)» ٣٩٦/٢٤ من طريق أحمد بن محمد بن
أيوب، عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق (٩٩٣) عن يحيى بن واضح، عن ابن إسحاق، عن
عبد الله بن أبي بكر، به.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)» ٢٥٦/٧ من طريق يونس، عن ابن إسحاق،
عن فاطمة بنت محمد امرأة عبد الله بن أبي بكر، قال ابن إسحاق: وأدخلني
عليها قال: حتى تسمعه منها، عن عمرة، به.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن إسحاق: وهو محمد مدلس
وقد عنعن، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
ومن طريق يعقوب بن إبراهيم أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٠٩١) بهذا
الإسناد .
وسيأتي (٢٦٣٥٣) من طريق إبراهيم بن سعد والد يعقوب عن صالح بن
كيسان، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة. وعبد الله=
٣٧٠
٢٦٣٥١- حدثنا إبراهيم بن خالد، قال: حدثنا رَباح، قال: قلتُ
لمعمر: قُبضَ رسولُ الله ◌َ، وهو جالس؟ قال: نعم(١).
٢٧٥/٦
٢٦٣٥٢- حدثنا أبي، حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن
إسحاق، قال: وحدثني صالح بنُ كَيْسان، عن الزّهري، عن عُبيد الله بن
عبد الله بن عُتبة
عن عائشة، قالت: كان آخِرُ ما عهد رسولُ الله ◌َ أن(٢)
قال: ((لا يُتْرَكُ بِجَزِيرَةِ العَرَبِ دِينانِ))(٣).
= ابن عباس، لم يذكر ابن إسحاق في الإسناد، والظاهر أن لإبراهيم بن سعد فيه
شيخين.
ورواه ابن نمير -فيما أخرجه ابن سعد ٢٤٠/٢ عن ابن إسحاق، عن
صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله مرسلاً.
ورواه معمر - كما سلف (٢٤٠٦٠) - عن الزهري، عن عبيد الله بن
عبد الله، عن عبد الله بن عباس وعائشة. وهذا إسناد صحيح.
(١) خبر صحيح، رجاله ثقات. إبراهيم بن خالد: هو ابن عُبيد الصنعاني
المؤذن، ورباح: هو ابن يزيد الصنعاني.
وقد صحَّ عن عائشة أنها سمعت النبي ◌ّه وأصغت إليه قبل أن يموت وهو
مسند إليها ظهره يقول: ((اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى))
أخرجه البخاري (٥٦٧٤)، وسلف برقم (٢٥٩٤٧).
وانظر (٢٤٣٥٤).
(٢) لفظة ((أن)) ليست في (ظ٧) ولا (ظ٨).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق، وهو محمد،
وقد صرح بالتحديث عن صالح بن كَيْسان، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. يعقوب: هو ابنُّ إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف .
٣٧١
= وأخرجه الطبري في ((تاريخه)) ٢١٤/٣-٢١٥، والطبراني في «الأوسط»
(١٠٧٠) من طريق محمد بن سَلَمة، كلاهما، عن محمد بن إسحاق، بهذا
الإسناد.
واختلف فيه على ابن إسحاق اختلافاً لا يضر:
فقد أخرجه ابن سعد ٢٥٤/٢ من طريق عبد الله بن نمير، عن محمد بن
إسحاق، به، مرسلاً. وهذه الرواية المرسلة لا يُعلُّ بها الرواية المتصلة، لأن
الذين وصلوه أكثر وأوثق في ابن إسحاق.
وأخرجه ابن سعد ٢٥٤/٢ أيضاً عن محمد بن عمر، عن معمر، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة مرسلاً. ومحمد بن عمر -وهو
الواقدي- متروك.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٢٥/٥، وقال: رواه أحمد، والطبراني في
((الأوسط))، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ابن إسحاق، وقد صرح
بالسماع.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٨٢/٢ -ومن طريقه ابن سعد ٢٥٤/٢-
وعبد الرزاق (٩٩٨٧) و(١٩٣٦٨) عن إسماعيل بن أبي حكيم، أنه سمع عمر
ابن عبد العزيز يقول: كان آخِرُ ما تكلم به رسول الله والخير ....
قال ابن عبد البَرّ في ((التمهيد)) ١٦٥/١-١٦٦: هكذا جاء هذا الحديث
عن مالك في الموطآت كلها مقطوعاً، وهو يتصل من وجوه حسان عن النبي
* من حديث أبي هريرة وعائشة، ومن حديث عليٍّ بن أبي طالب
وأسامة ..
وأخرجه مالك أيضاً ٨٩٢/٢ عن ابن شهاب أن رسول الله وخل﴾ قال: ((لا
يجتمع دينان في جزيرة العرب ... )).
وأخرجه عبد الرزاق (٩٩٨٤) و(١٩٣٦٧) عن معمر، عن الزهري، عن ابن
المسيب قال: ((لا يجتمع دينان ... )).
وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب عند مسلم (١٧٦٧) أنه سمع=
٣٧٢
٢٦٣٥٣- حدَّثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، قال ابنُ
شهاب حدَّثني عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة(١)
أن عائشة وعبد الله بن عَبّاس، قالا: لمَّا نَزَلَ برسولِ الله
طَفِقَ يُلْقِي خَمِيْصَةً على وَجْهِهِ، فإذا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عن وجهه(٢)،
قال وهو كذلك: ((لَعَنَةُ الله على اليَهُودِ والنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ
أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)). يُحَذِّرُهم مِثْلَ مَا صَنَعُوا(٣).
٢٦٣٥٤- حدَّثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابنِ إسحاق، قال:
وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير
= رسول الله والله يقول: ((لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا
أدع إلا مسلماً)) سلف برقم (٢٠١).
وآخر من حديث علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله وَل#1: ((يا علي إن
أنتَ وليتَ الأمر بعدي، فأخرِجْ أهلَ نجران من جزيرة العرب)». سلف برقم
(٦٦١) وإسناده ضعيف جداً.
وثالث من حديث أبي عبيدة قال: آخر ما تكلم به النبي ◌َلّ: أخرجوا يهودَ
أهل الحجاز، وأهلَ نجران من جزيرة العرب ... )) سلف برقم (١٦٩١)
وإسناده صحيح.
ورابع من حديث ابن عباس المطول عند البخاري (٣١٦٨)، وفيه:
((أخرجوا المشركين من جزيرة العرب)).
(١) لفظ: ابن عتبة، ليس في (م).
(٢) لفظ: عن وجهه، ليس في (م).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٠٩٠) من طريق يعقوب، بهذا
الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٦٣٥٠).
٣٧٣
عن عائشة زوج النَّبِيِّ ◌ِ﴿، قالت: صَلَّى رسولُ الله
وَسـ
بالنَّاس صلاةَ الخَوْفِ بذات الرِّقاع، من نَخْل، قالت: فَصَدَعَ
رسول الله ﴿﴿ النّاسَ صَدْعَيْنِ، فَصَفَّتْ طائفةٌ وراءه، وقامت
طائفةٌ وِجَاه(١) العَدُوِّ، قالت: فَكَبَّرَ رسولُ اللهِ نَّهِ، وَكَبَّرَت
الطَّائفة الذين صَقُّوا خَلْفَه، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا،
ثُمَّ رَفَعَ رسولُ اللهِ وَّهِ رَأْسَهُ، فَرَفَعُوا معه، ثم مَكَثَ رسولُ الله
وَلِّ جالساً وسَجَدُوا لأنفسهم السَّجْدة الثّانية، ثم قاموا، فَنَكَصُوا
على أعقابهم يَمْشُون القَهْفَرى حتى قاموا مِنْ ورائهم، قالتْ:
وأقبلتِ(٢) الطَّائفةُ الأُخرى، فَصَقُّوا خَلْفَ رسولِ اللهِوَّه
فَكَبَّروا، ثُمَّ رَكعوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَجَدَ رسولُ اللهِ وَّةِ سَجْدَتَه
الثّانية، فَسَجَدُوا معه، ثُمَّ قامَ رسولُ اللهِ وَّهُ فِي رَكْعَتِهِ،
وسَجَدُوا هم لأنفسهم السَّجْدَةَ الثَّانيةِ، ثُمَّ قامتِ الطَّائفتان
جميعاً، فَصَقُّوا خَلْفَ رسولِ اللهِ وَّهِ، فَرَكَعَ بهم رسولُ اللهِ﴾
فَرَكَعُوا جميعاً، ثُمَّ سَجَدَ، فَسَجَدُوا جميعاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسِه ورَفَعُوا
معه، كلُّ ذُلك من رسولِ اللهِ وَّ سريعاً جدّاً لا يألو أنْ يُخَفِّفَ
ما استطاع، ثُمَّ سَلَّمَ رسولُ اللهِوَّهِ، فَسَلَّمُوا، فقام رسولُ الله
وقد شَرَكَهُ النَّاسُ في الصَّلاة كلِّها(٣).
(١) في (م) وهامش (ق) و(ظ٢) و(هـ) تجاه، والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨)
وكلاهما بمعنى.
(٢) في (ق) و(ظ٢) و(هـ) و(م): فأقبلت، والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨).
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرَّح بالتحديث=
٣٧٤.
٢٦٣٥٥- حدَّثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق،
قال: حدَّثني محمدُ بنُ جعفر بن الزبير، عن عُرْوة بن الزبير
عن عائشة زوج النَّبِيِّ بَّهِ قالت: كنت إذا فَرَقْتُ لرسولِ الله
وَلَ﴿ رَأْسَهُ، صَدَعْتُ فَرْقَه عن يافوخه، وأرسلْتُ ناصيَتَه بين
عینیه(١)×٢) .
٢٦٣٥٦- حدَّثنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاق، قال:
حدَّثني يحيى بنُ عبَّاد بنِ عبدِ الله بنِ الزُبير، عن أبيه(٣)
= فانتفت هنا شبهة تدليسه، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يعقوب:
هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.
وأخرجه أبو داود (١٢٤٢)، وابن خزيمة (١٣٦٣)، وابن حبان (٢٨٧٣)،
والحاكم ٣٣٦/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٥/٣ من طريق يعقوب بن إبراهيم،
بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وهو أتمُّ حديثٍ وأشفاه في صلاة
الخوف. ووافقه الذهبي.
وفي الباب من حديث عبد الله بن مسعود، سلف (٣٥٦١) وذكرنا هناك
بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قولها: فصدع رسول الله 0 الناس صدعين، أصل الصدع
الشق والمراد ها هنا: قسمهم قسمين.
(١) في (م): صدغیه.
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٤٥٩٤) غير أن شيخ أحمد هنا: هو
يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الزهري.
وأخرجه أبو يعلى (٤٨١٧) من طريق يعقوب، بهذا الإسناد.
(٣) قوله عن أبيه، سقط من (ظ٢) و(ق) و(م)، والمثبت من (ظ٨)
وأطراف المسند.
٣٧٥
عن عائشة زوج النَّبِيِّ بََّ، قالت: سَمِعْتُ رسولَ الله
وَّ يقول: ((مَنْ صَلَّى صَلاةً لا يَقْرَأُ فِيها بِأُمِّ القُرْآنِ، فهي
خِدَاجٌ) (١).
٢٦٣٥٧- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني
محمد بن جعفر بن الزبير، قال: حدّث عروةُ بن الزبير عمرَ بنَ عبد
العزيز، وهو أميرٌ على المدينة
عن عائشة زوج النَّبِيِّ نَّهِ أنَّ رسولَ اللهِ وَّةٍ كان يُصلي إليها
وهي معترضةٌ بين يديه. قال: فقال أبو أمامة بنُ سهل، وكان
عند عمر: فلعلها يا أبا عبد الله قالت: وأنا إلى جنبه، قال:
فقال عروة: أُخبرك باليقين، وتردُّ عليّ بالظنِّ، بل معترضةٌ بين
يديه اعتراضَ الجنازة (٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد
صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين، غير يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزبير، فقد روى له البخاري في
((القراءة خلف الإمام)) وأصحاب السنن، وهو ثقة. يعقوب: هو ابنُ إبراهيم بن
سعد الزهري.
وقد سلف برقم (٢٥٠٩٩).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق -وهو محمد-
وقد صرَّح بالتحديث، ومحمد بن جعفر بن الزبير صحَّ سماعُه من عمِّه عروة
ابن الزبير.
وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن
سعد بن إبراهيم الزهري.
وسلف بإسناد صحيح برقم (٢٤٠٨٨).
٣٧٦
٢٦٣٥٨- حدَّثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: ٢٧٦/٦
حدَّثني هشام بن عُروة بن الزُبير ومحمد بن جعفر بن الزُبير، كلاهما
حدثني عن عروة بن الزبير
عن عائشة زوج النَّبيِّ نَّهِ، قالت: كان رسولُ اللهِ وَهِ يُصَلِّي
من اللَّيْل ثلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بركْعتيه بعد الفَجْرِ قَبْلَ الصُّبْح إحدى
عَشْرَةَ رَكْعَةً من اللَّيْلِ، ست منهنّ مثنى مثنى، ويُؤْتِرُ بخَمْسٍ لا
يَقْعُدُ فيهن(١).
٢٦٣٥٩- حدَّثنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاقَ، قال:
حدَّثني محمد بن جعفر بن الزُّبَير، أنَّ عباد بن(٢) عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَير حدَّثُه
أنَّ عائشةَ حدَّثَتْهُ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ بينا هو جالسٌ في ظلِّ
فارعِ أَجَمِ حِسانٍ، جاءه رجلٌ فقال: احترقْتُ يا رسولَ اللهِ،
قال: ((ما شأنُكِ؟)). قال: وقعتُ على امرأتي وأنا صائِمٌ - قالت:
وذاكَ في رمضان- فقال له رسولُ اللهِ وَّ: ((اجلِسْ)). فَجَلَسَ في
ناحية القَوْم، فأتى رجلٌ بحمارٍ عليه غِرَارةٌ فيها تَمْرٌ، قال: هُذه
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق -وهو محمد-
فقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وقد أخرج له مسلم متابعة. وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن
عبد الرحمن بن عوف الزهري.
وأخرجه أبو داود (١٣٥٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٤/١
من طريقين عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤٢٣٩) و(٢٤٥٣٧). وانظر (٢٤٠٥٧).
(٢) في (م): عبد الله بن الزبير، وهو خطأ.
٣٧٧
صدقتي يا رسولَ اللهِ. فقال رسول الله ﴾: «أَيْنَ المُحْتَرِقُ
آنِفاً؟)) فقال: ها هو ذا أنا يا رسولَ الله. قال: ((خُذْ هُذا فَتَصَدَّقْ
به)) قال: وأَين الصدقة يا رسولَ اللهِ إلّ عَلَيَّ ولي، فَوَالذَّي بعثَكَ
بالحقِّ ما أجِدُ أنا وعيالي شيئاً. قال: ((فَخُذْهَا))، فَأَخَذَها(١).
٢٦٣٦٠- حدثنا سعد بنُ إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن
إسحاق، قال: حدثني ثور بن يزيد الكِلاعي - وكان ثقة- عن محمد بن
عبيد بن أبي صالح المكي قال :
حَجَجْتُ مع عديٍّ بن عديٌّ الكندي، فبعثني إلى صفية بنت
شيبة بن عثمان صاحب الكعبة أسألها عن أشياء سَمِعَتْها من
عائشةَ زوج النَّبِيِّ وََّ، عن رسول الله ◌َّ﴾، فكان فيما حدثتني:
أنها سمعَتْ عائشةَ تقول: سمعتُ رسولَ الله وَّ يقول: ((لا
طَلَاَقَ وَلا عِتَاقَ في إِغْلاقٍ))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق -وهو محمد-
وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
وقد سلف برقم (٢٥٠٩٢) بإسنادٍ صحيح.
قال السندي: قولها: في ظل فارع أجم حسان، الفارع من كل شيء:
المرتفع العالي.
(٢) إسناده ضعيف لضعف محمد بن عبيد بن أبي صالح المكي، وبقية
رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح، غير محمد بن إسحاق، فقد استشهد به
البخاري، وروى له مسلم متابعة، وهو حسن الحديث إذا صرَّح بالتحديث.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٧١/١-١٧٢ من طريق الإمام
أحمد، بهذا الإسناد.
٣٧٨
= وأخرجه أبو داود (٢١٩٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٦١/١٠ من طريق
يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن سعد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩/٥، وابن ماجه (٢٠٤٦)، وأبو يعلى (٤٤٤٤)
و(٤٥٧٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦٥٥)، والدارقطني في
((السنن)) ٣٦/٤، والحاكم ١٩٨/٢، والبيهقي في («السنن)) ٣٥٧/٧، وفي
((السنن الصغير)) (٢٦٨٨)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٤٨٠٩) من طرق عن
ابن إسحاق، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم! فتعقبه الذهبي بقوله:
كذا قال، ومحمد بن عبيد لم يحتجَّ به مسلم، وقال أبو حاتم: ضعيف. قلنا:
محمد بن عبيد لم يرو له مسلم أصلاً، ولم يحتج بمحمد بن إسحاق، إنما
روى له متابعة كما ذكرنا آنفاً.
ثم أخرجه الحاكم من طريق نعيم بن حماد، عن أبي صفوان عبد الله بن
سعيد الأموي، عن ثور بن يزيد، عن صفية، به. وهذا إسناد تابع فيه أبو
صفوان الأموي محمد بن إسحاق على روايته عن ثور بن يزيد، لكنه أسقط من
الإسناد محمد بن عبيد، وقال الذهبي أيضاً: نُعيم صاحب مناكير.
وأخرجه الدارقطني ٣٦/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٧/٧ من طريق قزعة
ابن سويد، عن زكريا بن إسحاق ومحمد بن عثمان، كلاهما عن صفية بنت
شيبة، به. وقزعة بن سويد ضعيف.
وقد رُوي عن محمد بن عبيد بغير هذا الإسناد، كما أخرجه البخاري في
(التاريخ الكبير)) ١٧٢/١ من طريق إسماعيل بن عياش، عن عطاف بن خالد،
عن محمد بن عبيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة، به. وتحرف في
المطبوع محمد بن عبيد إلى محمد بن سعيد.
قلنا: إسماعيل بن عياش حمصيٍّ، وروايته عن غير أهل بلده ضعيفة،
وهذه منها، لأن عطاف بن خالد مدنيٌّ .
وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث كما في ((العلل)) ٤٣٠/٢، =
٣٧٩
٢٦٣٦١- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال:
حدثني يزيدُ بنُ رُوْمان، عن عُروة
عن عائشة، قالت: أَمَرَ رسولُ اللهِ وَ له بالقَتْلَى أن يُطْرَحُوا في
القَلِيبِ، فطُرِحُوا فيه، إلا ما كان من أُمَيَّةً بن خَلَفَ، فإنه انتفخ
فِي دِرْعِهِ فَمَلَأَهَا، فَذَهَبُوا ليحركوه (١)، فَتَزَايَلَ، فَأَقَرُّوه وأَلَقَوْا
عليه ما غُيَبَهُ من التراب والحجارة، فلما أَلْقَاهُم في القَلِيب،
وقفَ عليهم رسولُ اللهِوَ﴿، فقال: ((يا أَهْلَ القَلِيبِ، هَلْ وَجَدْتُمْ
ما وَعَدَكُمْ (٢) رَبُّكُمْ حَقّاً؟ فإِنِّي قد وَجَدْتُ ما وَعَدَنِي رَبِّي حَقّاً))
قال: فقال له أصحابُه: يا رسولَ الله، أَتُكَلِّم قوماً موتى؟!
فقال(٣) لهم: ((لقد عَلِمُوا أَنَّ)) ما وَعَدْتُهُمْ حَقٌّ)). قالت عائشة:
والنَّاس يقولون: ((لقد سَمِعُوا ما قُلْتُ لَهُمْ)) وإنَّما قال رسولُ الله
وَلّ: ((لقد عَلِمُوا))(٥).
= فقال: حديث صفية أشبه .
قال السندي: قوله: في إغلاق، أي: في إكراه؛ لأن المكره مغلق عليه في
أمره ومضيّق عليه في تصرفه، كما يغلق الباب على أحد.
(١) في (م) و(ق): يحركوه. والمثبت من (ظ٢) و(ظ٧) و(ظ٨).
(٢) في (م) و(ق) و(ظ٢): وعد. والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨).
(٣) في (م) و(ظ٢) و(ق): قال: فقال.
(٤) في (ظ٧) و(ظ٨): بأن.
(٥) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرّح بالتحديث،
فانتفت شبهة تدليسه. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو
ابنُ إبراهيم بن سعد الزُّهري.
وهو في ((سيرة ابن هشام ٦٣٨/١-٦٣٩ عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد . =
٣٨٠