Indexed OCR Text
Pages 321-340
٢٦٢٩٠ - حدثنا عبد الوهَّاب، عن سعيد، عن (١) بُدَيْل بن مَيْسَرة، عن عبد الله بن شَقِيق عن عائشة: أنَّ النبيّ مَّه كان يُكْثِرُ الصَّلاة قائماً وقاعداً، فإذا صَلَّى قاعداً رَكَعَ قاعداً، وإذا صَلَّى قائماً رَكَعَ قائماً(٢). ٢٦٢٩١- حدثنا عبد الوهّاب، عن سعيد، عن أيوب، عن عبد الله بن شقیق عن عائشة، وقال مرة أخرى الخفَّاف: عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ◌َّ كان يُصيب من الرُّؤوس وهو صائم. وقال محمد بن جعفر -يعني في حديثه- عن سعيد، عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عباس، وكذا قال الخفَّاف مرة أخرى(٣) . = وأخرجه مختصراً ابن راهويه (١٣٥٥) عن عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وانظر (٢٤٢٠٦) و(٢٥٢٨١). (١) في (م): بن، وهو خطأ. (٢) حديث صحيح، سعيد بن أبي عروبة - وإن كان اختلط- إلا أن سماع عبد الوهاب: وهو ابن عطاء الخفاف منه قبل اختلاطه، وكان عالماً به. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وقد سلف برقم (٢٤٦٨٨). (٣) حديث عائشة إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الوهّاب - وهو ابن عطاء الخفَّاف- وعبد الله بن شقيق، من رجاله، والخفَّاف ثقة في سعيد - وهو ابن أبي عَروبة- فقد قال ابن سعد: لزم سعيد بنَ أبي عروبة، وعُرف بصحبته، وكتب كُتُبُه، وقال أحمد بن حنبل: كان من أعلم الناس بحديث سعيد بن أبي = ٣٢١ ٢٦٢٩٢- حدَّثنا عبد الوهّاب، قال: أخبرنا هشام -يعني ابن أبي عبد الله- عن بُدَيْل، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، أَنَّ امرأةً منهم، يقال لها: أم كلثوم حدثته عن عائشة: أَنَّ رسولَ اللهِ وَلِ كان يأْكُلُ طعاماً في سِتَّةٍ من أصحابه، فجاء أعرابيٌّ جائع فأَكَلَه بلُقْمتين، فقال: ((أما إنَّهُ لو ذَكَّرَ اسْمَ الله عزَّ وجلَّ كَفَاكُمْ(١)، فإذا أَكَلَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَذْكُرِ اسْمَ = عَروبة ... قلنا: وعبد الله بنُ شقيق كذلك ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أيوب: هو السختياني. أما قول عبد الوهّاب الخفَّف مرة أخرى، وغندر في حديثه: عن ابن عباس، فوهم، فقد سُئل الدارقطني - كما في (العلل)) ٥/ ورقة ١٣٢ - عن حديث عبد الله بن شقيق، عن عائشة لهذا، فقال: يرويه سعيد الجريري وأيوب، عن عبد الله بن شقيق. واختلف فيه : فرواه عبد الواحد بن زياد، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة . وقال سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة. قاله أحمد بن حنبل، عن الخفاف، عن سعيد. قال أحمد: وقال الخفاف مرة أخرى: عن ابن عباس. وكذلك قال غندر، عن سعيد، عن أيوب، عن ابن شقيق، عن ابن عباس. وهذا القول وهم، والصحيح عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة، كما قال الجريري. قلنا: وسلف الإسنادان اللذان قال فيهما محمد بن جعفر والخفاف: عن ابن عباس، في مسند ابن عباس بالأرقام (٢٢٤١) و(٣٣٩٢) و (٣٣٩٢م)، وفاتنا أن ننبه على علته هناك، فيستدرك من هنا . وسلف برقمي (٢٤١١٠) و(٢٤١٣٠). (١) في (م): لكفاكم. ٣٢٢ الله، فإنْ نَسِيَ اسمَ(١) الله في أَوَّلِهِ، فَلْيَقُلْ: بِسْمِ الله أَوَّلَهُ(٢) وآخِرَهُ))(٣) . ٢٦٦/٦ ٢٦٢٩٣- حدثنا عبد الوهّاب، قال: سئل سعيد: ما يقول الرجل في ركوعه؟ فأخبرنا عن قَتَادة، عن مُطَرِّف بن عبد الله عن عائشة، أَنَّ رسولَ الله وَّ كان يقول في ركوعه وسُجُوده: ((سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الملائِكَةِ والرُّوح))(٤). ٢٦٢٩٤- حدَّثَنا عُبيد بن أبي قُرَّة، قال: حدثنا سليمان - يعني: ابن بلال- عن علقمة، عن أمه في قصةٍ ذكرها فقالت عائشة: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ مََّ يقول: ((مَنْ أَشَارَ بِحَدِيدةٍ إلى أَحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ يُرِيدُ قَتْلَهُ فقد وَجَبَ دَمُهُ)(٥). (١) في (م) و(هـ): بسم. (٢) في (م): في أوله. (٣) حسن بشواهده، وهو مكرر (٢٥٧٣٣)، غير أن شيخ أحمد هنا: هو عبد الوهاب بن عطاء الخفَّاف. (٤) حديث صحيح، سعيد بن أبي عروبة وإن كان اختلط، إلا أن سماع عبد الوهاب -وهو ابن عطاء الخفاف- منه قبل الاختلاط وكان عالماً به، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف برقم (٢٥٦٠٦). (٥) إسناده ضعيف. أم علقمة: وهي مرجانة - وإن روى عنها اثنان، وذكرها ابن حبان في ((الثقات)»، ووثقها العجلي -قد انفردت به، وهي ممن لا يحتمل تفردها. وعبيد بن أبي مرة من رجال ((التعجيل))، وهو حسن الحديث وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٢٨٧) و(١٢٨٨)، والحاكم= ٣٢٣ ٢٦٢٩٥- حدثنا عبد الوهَّاب، عن داود، عن عامر عن عائشة، قالت: لو كان رسولُ اللهِ وَ ل﴿ كاتماً شيئاً، لكَتَمَ لهذه الآيةَ: ﴿وإذْ تَقُولُ للذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ الله، وَتُخْفِي في نَفْسِكَ ما اللهُ مُبْدِيهِ﴾(١) = ١٥٨/٢، وابن حزم في ((المحلى)) ٣٠٢/٨ من طريقين عن سليمان بن بلال، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! والصحيح في هذا الباب ما رواه مسلم (٢٦١٦)، وقد سلف (٧٤٧٦) من حديث أبي هريرة بلفظ: ((الملائكة تلعن أحدكم إذا أشار لأخيه بحديدة، وإن كان أخاه لأبيه وأمه)». وفي رواية أخرى عن أبي هريرة أخرجها البخاري (٧٠٧٢)، ومسلم (٢٦١٧)، وسلف (٨٢١٢) ولفظه عند مسلم: ((لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار)). (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وهو مكرر (٢٦٠٤١)، غير أن شيخ أحمد هنا هو عبد الوهَّاب، وهو ابن عطاء الخفَّاف، وذكرنا الاختلاف فيه على داود بن أبي هند هناك. قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)» ٥٢٣/٨-٥٢٤ بعدما ذكر أن الآية نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة مختصراً كما في حديث البخاري (٤٧٨٧)، ثم ذكر حديثاً للبخاري في كتاب التوحيد (٧٤٢٠) أطول منه، وليس فيهما ما تقدم من أنها وقعت في قلبه، وغير ذلك، قال: وقد أخرج ابن أبي حاتم لهذه القصة من طريق السدي فساقها سياقاً واضحاً حسناً، ولفظه: بلغنا أن لهذه الآية نزلت في زينب بنت جحش، وكانت أُمُّها أميمةُ بنتُ عبد المطلب عمة رسولِ الله *، وكان رسول الله وَل أراد أن يُزوجها زيد بن حارثة مولاه، فكرِهَتْ ذُلك، ثم إنها رضِيَت بما صنَع رسول الله وَـّ، فزوَّجها إياه، ثم أعلم الله عز وجل نبيه ◌َ﴾ل بعدُ أنها من أزواجه، فكان يستحي أن= ٣٢٤ [الأحزاب: ٣٧]. ٢٦٢٩٦- حدثنا عبد الوهّاب، عن سعيد، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام وَل﴿ قال: «الماهِرُ بالقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ عن عائشة، أنَّ النبيَّ الكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَِّي يَقْرَؤُهُ يَنْتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ، فَلَهُ أَجْرانِ اثْنانٍ»(٢) . = يأمر بطلاقها، وكان لا يزالُ يكون بين زيد وزينب ما يكونُ من الناس، فأمره رسولُ الله ◌َ أن يُمسك زوجه، وأن يتقي الله، وكان يخشى الناسَ أن يَعيبوا عليه ويقولوا: تزوجَ امرأةً ابنه، وكان قد تبنَّى زيداً. ثم قال ابن حجر: ووردت آثارٌ أخرى أخرجها ابن أبي حاتم والطبري ونقلها كثير من المفسرين لا ينبغي التشاغلُ بها، والذي أوردته منها هو المعتمد. ثم قال: والحاصل أن الذي كان يخفيه النبي* هو إخبارُ الله إياه أنها ستصيرُ زوجته، والذي كان يحمِلُه على إخفاءِ ذُلك خشية قول الناس: تزوج امرأةً ابنه، وأراد الله إيطال ما كان أهلُ الجاهلية عليه من أحكام التبنّي بأمرٍ لا أبلغَ في الإبطالِ منه، وهو تزوجُ امرأة الذي يُدعى ابناً، قال: ووقوعُ ذُلك مِن إمام المسلمين، ليكون أدعى لقبولهم، قال: وإنما وقع الخبطُ في تأويل متعلق الخشية، والله أعلم. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الوهّاب -وهو ابن عطاء الخفَّاف- من رجاله، وقد سمع من سعيد -وهو ابن أبي عروبة- قبل الاختلاط. وقال أحمد: كان من أعلم الناس بحديث سعيد بن أبي عروبة. قلنا: وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. قتادة: هو ابن دِعَامة السَّدوسي، وقد صرَّح بسماعه من زُرارة بن أوفى في الرواية (٢٤٧٨٨). وسلف برقم (٢٤٦٦٧). وسلف من طريق هشام عن قتادة برقم (٢٤٢١١). ٣٢٥ ٢٦٢٩٧- حدثنا عَبْيدةُ بنُ حُمَيد، قال: حدَّثني عبد العزيز بن رُفَيع، عن عِكْرمةً، قال: قالت عائشة: كانَ رسولُ الله ﴿ يأتي القِدْرَ فَيَأْخُذُ الذُّراعَ منها، فيأكُلُها، ثم يُصلِّي ولا يتوضَّأُ(١). ٢٦٢٩٨- حدَّثْنا عَبِيْدة، قال: حدَّثني منصور، عن مجاهد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال : قال أبو هريرة: من أَصْبَحَ جُنُباً فلا صَوْمَ له، فَأَرْسَلَ مروانُ عبد الرحمن إلى عائشة يَسْأَلها، فقال لها: إنَّ أبا هُريرة يقول: من أَصْبَحَ جُنُباً فلا صوم له؟ فقالت عائشة: قد كان رسولُ اللهِ وَ لَه يُجْنِبُ، ثُمَّ يُتِمُّ صومه. فَأَرْسَلَ إلى أبي هُريرة، فأخبره أَنَّ عائشة قالتْ: إنَّ رسولَ الله وَ﴿ كان يُجْنِبُ ثُمَّ يُتِمُّ صومه. فَكَفَّ أبو هريرةٍ(٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه انقطاع، عكرمة لم يسمع لهذا الحديث من عائشة، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير عبيدة بن حميد الضبي، فقد أخرج ه البخاري، وهو حسن الحديث. وقد سلف برقم (٢٥٢٨٢) بإسنادٍ صحيح. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على منصور بن المعتمر: فرواه عبيدة: وهو ابن حميد الكوفي -كما في هذه الرواية - وهو عند النسائي في ((الكبرى)) (٢٩٧٨)، وزياد بن عبد الله البكائي -كما سيأتي (٢٦٣٧٢)- كلاهما عن منصور، عن مجاهد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، به . ورواه أبو حفص عمر بن عبد الرحمن الأبار - كما عند النسائي في = ٣٢٦ ٢٦٢٩٩- حدثنا عَبِيدةُ، حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن علقمة عن عائشة -قال بعضنا: إن هذا أخبرنا عنك أنك قلت: إن رسولَ اللهِ وَّ كان يُباشر وهو صائم، قالت: أجَلْ، ولكنَّ رسولَ اللهِ وَ﴾ أملكُكم لأَرَبِهِ(١). ٢٦٣٠٠- حدَّثنا عَبِيْدة بن حُمَيْد، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة، قالت: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ وَ﴿ ولا نَرَى إلاّ أَنَّه الحَجُّ. قالت: فلمَّا قَدْمِنا طافوا، فقال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((ليحلَّ مَنْ لَم يَكُنْ مَعه هَدْيٌ)). قالت: وكان رسولُ اللهِ وَِّ معه هَدْي، قالت: وكنتُ حائضاً فلم أستطع أَنْ أَطُوفَ، فلمَّا كانت ليلةُ =((الكبرى)) (٢٩٨٠)، وأبو يعلى (٤٧٠٧)، وشريك بن عبد الله النخعي - كما عند الطبراني في «الأوسط)) (٧٨٦٢) كلاهما عن منصور، عن مجاهد، عن عائشة، به. لم يذكرا أبا بكر بن عبد الرحمن في الإسناد. ورواه جرير بن عبد الحميد - كما عند إسحاق بن راهويه (١٠٨٢) عن منصور، عن مجاهد، فقال: عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أو غيره، عن عبد الرحمن بن الحارث، قال: كان أبو هريرة يقول . وانظر (٢٤٠٦٢) و(٢٥٦٧٣). (١) هو مكرر الروايتين (٢٤١٣٠) و(٢٤٦٥٢)، غير شيخ أحمد، فهو هنا عبيدة، وهو ابنُ حُمید. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٠٩٤)، من طريق عبيدة بن حُميد، بهذا الإسناد، وفيه قصة. وسلف برقم (٢٤١١٠). ٣٢٧ الحَصْبَة قلتُ: يا رسولَ الله، يرجعُ نساؤك بحَجَّةٍ وَعُمْرةٍ، وأَرْجِعُ(١) بحَجَّة؟ فقال لي: ((انْطَلِقي مع أَخِيكِ عبدِ الرَّحْمُنِ إلى التَّنَّعِيمِ، ثم مِيعادُ ما بيني وبينكِ كَذا وَكَذا)» قالت: فلقيتُهُ بليل وهو مُهْبِطٌ أو مُصْعِدٌ، قالت: وقالت بنتُ حُبَيّ: ما أُراني إلا حابِسَتَكُمْ، فقال لها رسول الله وَله: ((عَقْرَى حَلْقَى، ما أُراني إلاّ حابِسَتَكُمْ! أَليسَ قد طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟)) قالت: بلى. فقال لها رسولُ اللهِ وَّمَ: ((فانْفِرِي))(٢). ٢٦٣٠١- حدَّثنا حسين، قال: حدَّثنا شيبان، عن منصور، فذكره بإسناده ومعناه(٣). ٢٦٣٠٢- حدثنا عَبيدة، قال: حدثني منصور، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة، قال: قالت: قد عدلتُمونا بالكلب والحمار! لقد كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يتوسّطُ السرير، فيصلِّي وأنا في لِحافي، (١) في (م): وأنا أرجع. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، عبيد بن حميد -وهو الضبِّي- من رجاله. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وقد سلف مطولاً برقم (٢٤٩٠٦). وانظر ما بعده. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين: هو ابن محمد بن بَهْرام المرُّوذي، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النَّحْوي. وانظر ما قبله . ٣٢٨ ٢٦٧/٦ فأكرهُ أن أسنحه، فأنسلُّ من تلقاء رجليه(١) . ٢٦٣٠٣- حدثنا عَبيدة، قال: حدثني منصور، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة، قالت: كأنِّي أنظُرُ إلى وَبِيصِ الطِّيبِ في رأسٍ رسولِ اللهِ وَ﴾ وهو مُحْرِمٌ(٢). ٢٦٣٠٤ - حدَّثْنا عَبيدة، قال: حدَّثني يزيدُ بنُ أبي زياد، عن عطاء بن أبي(٣) رباح (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عَبيدة - وهو ابن حُميد الكوفي- فمن رجال البخاري. وأخرجه البخاري (٥٠٨)، ومسلم (٥١٢) (٢٧١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٦/٢ من طريق جرير بن عبد الحميد، وأبو عوانة ٥٣/٢ من طريق إبراهيم ابن طهمان، كلاهما عن منصور بن المعتمر، بهذا الإسناد. وسلف برقم (٢٤١٥٣). قال السندي: قولها: فأكره أن أَسْنَحه، أي: أستقبله ببدني، من سَنَح: إذا عرض. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عَبيدة -وهو ابن حُميد- فمن رجال البخاري. منصور: هو ابنُ المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النَّخَعي، والأسود: هو ابنُ يزيد النَّخَعي. وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٤١٥)، من طريق عبيدة، بهذا الإسناد. وسلف برقمي (٢٦٠٨٠) و(٢٦١٦٢). وانظر (٢٤١٠٧). (٣) لفظ: ((أبي)) ساقط من (م). ٣٢٩ قال: أتينَ نِسْوَةٌ من أهل حِمْصَ عائشةَ، فقالتْ لَهُنَّ عائشة: لَعَلَّكُنَّ من النِّساء اللواتي يَدْخُلْنَ الحَمَّامات؟ فَقُلْنَ لها: إِنَّا لنفعلَن(١). فقالت لَهُنَّ عائشة: أما إنّي سَمِعْتُ رسولَ الله عَل يقول: ((أَيُّما امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَها في غيرِ بَيْتِ زَوْجِها هَتَكَتْ(٢) ما بينها وبين الله))(٣). ٢٦٣٠٥- حدَّثنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاق، قال: حدَّثني عبد الله بن أبي بكر بن (٤) محمد، عن عَمْرَة بنت عبد الرحمن عن عائشة، قالت: لقد توقِّي إبراهيمُ ابنُ رسولِ الله وهوابنُ ثمانيةَ عَشَرَ شَهراً، فلم يُصَلِّ عليه(٥). (١) في (م) و(ظ٢) و(ق): لنفعل، والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨). (٢) في (ظ٢) و(ق): فقد هتكت. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد الهاشمي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وقد سلف برقمي (٢٥٤٠٧) و(٢٥٤٠٨) من طريق منصور بن المعتمر، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي المليح، عن عائشة، وهذا إسناد صحيح. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٧٤٠)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٣٢٥/٣ من طريقين عن يزيد بن أبي زياد، به، وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث عطاء، عن عائشة. لا أعلم عنه راوياً غير يزيد بن أبي زياد. وأورده ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٣٤٢/١، وقال: لم يروه عن عطاء غير يزيد. وقد سلف (٢٤١٤٠). (٤) لفظ: ((بن)) ليس في (م). (٥) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرَّح بالتحديث هنا، = ٣٣٠ .. . ٢٦٣٠٦- حدَّثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدَّثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عن عائشة زوج النَّبِيِّ وَ ﴿ قال: لما أرادوا غَسْلَ رسولِ الله وَ﴾ اختلفوا فيه، فقالوا: والله ما ندري(٢) كيف نَصْنَعُ، أَنُجَرِّدُ رسولَ الله ◌َّ كما نُجَرِّدُ موتانا أم نَغْسِلُه وعليه ثيابُه؟ قالت: فلمَّا اختلفوا أرسل الله عليهم السِّنَةَ حتى والله ما مِن القَوْمِ من رَجُلٍ إلّ ذَقَنُه في صَدْرِهِ نائماً، قالت: ثُمَّ كَلَّمهم من ناحيةِ البيت، لا =فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد: هو ابن عمرو ابن حزم. وأخرجه أبو داود (٣١٨٧) من طريق يعقوب، بهذا الإسناد. وقد جاء في حديث البراء بن عازب السالف برقم (١٨٤٩٧) أنه صلى عليه، وذكرنا هناك شواهده، ولا يخلو واحدها من مقال، وقد رجَّح البيهقي في («السنن» ٩/٤ الصلاة عليه، ورجَّح السندي كما سيأتي عدم صلاته علیه، وانظر تعليقنا على حديث البراء المذكور، ففيه التوفيق بين الحديثين. قال السندي: قوله: فلم يصلِّ عليه، قيل: ما صلّى هو عليه ول﴾، لاشتغاله بصلاة الكسوف يومئذ، وصلّى عليه غيره، وقيل: إنه لصغره وفضله جعل بمنزلة الشهيد، والله تعالى أعلم. قلنا: سلف حديث المغيرة بن شعبة (١٨١٦٢) وفيه: ((والطفل يُصلى عليه)) وهو حديث صحيح، وقد علق السندي على قوله: ((والطفل)) فقال: هو بعمومه يشمل من استهلَّ، ومن لا، وبه أخذ أحمد وغيره، لكن الجمهور أخذوا بحديث جابر: ((الطفل لا يُصلى عليه حتى يستهل)) ترجيحاً للنهي على الحل عند التعارض، أو تقييداً لطلاق لورودهما في محل واحد. والله تعالى أعلم. (٢) في (م): ما نرى. ٣٣١ يَدْرُونَ مَنْ هو، فقال: اغسلوا النَّبِيَّ وَّ وعليه ثيابُه. قالت: فثاروا إليه، فَغَسَلُوا رسولَ اللهِ بَّه وهو في قَمِيْصِه يُفاضُ عليه الماءُ والسِّدْرُ، وَيَدْلُه الرِّجال بالقَمِيص، وكانت تقولُ: لو اسْتَقْبَلْتُ من الأَمْر ما اسْتَدْبَرْتُ ما غَسَلَ رسولَ اللهِ وَلِهٍ إلاّ نساؤه (١). ٢٦٣٠٧- حدَّثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدَّثني محمدُ بنُ إبراهيم بن الحارث التَّيْمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف (١) إسناده حسن، محمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وأخرجه بتمامه ومختصراً إسحاق بن راهويه (٩١٤)، وأبو داود (٣١٤١)، وابن ماجه (١٤٦٤)، وابن الجارود (٥١٧)، وابن حبان (٦٦٢٧) و (٦٦٢٨)، والحاكم ٥٩/٣-٦٠، والبيهقي في («السنن)) ٣٨٧/٣، وفي ((السنن الصغير)) (١٠٢٥)، وفي ((الدلائل)) ٢٤٢/٧ من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم!، وسكت عنه الذهبي. ورواه ابن سعد ٢٧٦/٢-٢٧٧- عن شيخه الواقدي، عن مصعب بن ثابت، عن عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد الله، به. والواقدي متروك، وشيخه مصعب بن ثابت ضعيف كذلك. وأخرج قول عائشة الشافعي في ((مسنده)) (٥٧٠) (ترتيب السندي) من طريق عبد الله بن أبي بكر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ... لكن في طريقه إبراهيم بن محمد: وهو ابن أبي يحيى الأسلمي، وهو متروك . وانظر حديث ابن عباس السالف برقم (٢٣٥٧). ٣٣٢ عن عائشة زوجِ النَّبِيِّ بَّهِ، قالت: كان النَّاس يُصَلُّون في مَسْجِدِ رسولِ اللهِ نََّ في رمضانَ باللَّيْلِ أَوْزاعاً، يكونُ مع الرَّجل الشيءُ(١) من القرآن، فيكون معه النَّفَر الخمسة أو الستة أو أقلّ من ذُلك أو أكثر، يُصَلُّون(٢) بصَلاتِهِ، قالت: فَأَمَرَني رسولُ اللهِ وَ﴾ ليلةً من ذلك أن أَنْصِبَ له حصيراً على باب حُجْرتي، ففعلتُ، فَخَرَجَ إليه رسولُ اللهِ وَّه بعد أن صَلَّى العِشاء الآخرة، قالت: فاجْتَمَعَ إليه مَنْ فِي المَسْجِدِ، فصلَّى بهم رسولُ اللهِ وَل﴿ ليلاً طويلاً، ثم انْصَرَفَ رسولُ اللهُ مََّ، فدخل، وترك (٣) الحَصِيْرَ على حاله، فلما أَصْبَحَ النَّاس تحدَّثُوا بصلاةِ رسولِ الله ◌َّ بِمَنْ كان معه في المسجد تلك الليلة، قالت: وأمسى المَسْجِدُ راجّاً بالنَّاسِ، فصَلَّى بهم رسولُ اللهِ وََّ العِشاء الآخرة، ثم دَخَلَ بيته وثَبَتَ النَّاسُ، قالت: فقال لي رسولُ الله وَّ: ((ما شأنُ النَّاسِ يا عائِشَةُ؟)) قالت: فقلتُ له: يا رسولَ الله، سَمِعَ النَّاسُ بصلاتِك البارحة بمَنْ كان في المسجد، فَحَشَدُوا لذلك لتصَلِّيَ بهم، قالت: فقال: ((اطْوِ عَنَّا حَصِيْرَكِ يا عائِشَةُ)). قالت: ففعلتُ. وباتَ رسولُ اللهِ وَ ◌َّ غِيرَ غافل، وثَبَتَ النَّاسُ مكانهم حتى خَرَجَ إليهم رسولُ اللهِ وَِّ إلى الصُّبْح، (١) في (ق) و(ظ٢) و(م): شيء، والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨) وهامش (ظ ٢). (٢) في (م): فيصلون. (٣) في هامش (ق) و(ظ٢): وتركت، نسخة. ٣٣٣ فقالت: فقال: ((أَيُّها النَّاسُ، أما والله ما بتُّ والحمدُ لله ليلتي هذِهِ غافِلاً، وما خَفِيَ عليَّ مكانُكُمْ، ولَكِنِّي تَخَوَّفْتُ أَنْ يُفْتَرَضَ ٢٦٨/٦ عليكم فَاكْلَفُوا مِنَ الأَعْمالِ ما تَطِيْقُونَ، فإنَّ الله لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا)). قال: وكانت عائشة تقول: إن أحبَّ الأعمالِ إلى الله أَدْوَمُها وإنْ قَلَّ (١). ٢٦٣٠٨- حدَّثنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدَّثني هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة زوج النَّبِيِّ نَّه قالت: دَخَلَتْ عليَّ خُوَيْلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوْقَص السُّلَمية - وكانت عند عثمان ابن مظعون- قالت: فرأى رسولُ اللهِ وَ لَّ بِذاذَةَ هيئتِها، فقال لي: (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري. وأخرجه محمد بن نصر في ((مختصر قيام الليل)» ص٩٢-٩٣ من طريق يعقوب، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٥٢٧٧) من طريق محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، به. وقال: لم يرو لهذا الحديث عن محمد بن إبراهيم التيمي إلا محمد بن إسحاق، تفرد به محمد بن سلمة الحراني. قلنا: لم يتفرد به ابن إسحاق، فقد رواه أبو داود (١٣٧٤) مختصراً من طريق محمد بن عمرو: وهو ابن وقاص الليثي، عن محمد بن إبراهيم، به. ولم يسق لفظه كاملاً، بل أحال فيه على رواية عروة، وقد سلفت بإسنادٍ صحيح برقم (٢٥٣٦٢). وقوله: (اطو عنا حصيرك)) سيأتي برقم (٢٦١١١). ٣٣٤ ((يا عائِشَةُ، ما أَبَذَّ هيئةَ خُوَيْلَةُ؟)) قالت: فقلتُ: يا رسولَ الله، امرأةٌ لا زَوْجَ لها يَصُومُ النَّهار ويقوم الليل فهي كَمَنْ لا زوجَ لها، فَتَرَكَتْ نَفْسَها وأضاعتها، قالت: فبعثَ رسولُ اللهِ وَّه إلى عثمانَ بنِ مظعون فجاءه، فقال: ((يا عثمانُ، أَرَغْبَةً(١) عن سُنَّتِي؟)) قال: فقال: لا والله يا رسولَ الله، ولكن سُنَّتَك أَطْلُبُ، قال: ((فإِنِّي أنامُ وأُصَلِّي، وأَصُومُ وأَفْطِرُ، وأَنْكِحُ النِّساءَ، فَاتَّقِ الله يا عُثمانُ، فإنَّ لأَهْلِكَ عليكَ حَقّاً، وإِنَّ لِضَيْفِكَ عليكَ حَقّاً، وإِنَّ لِنَفْسِكَ عليكَ حَقّاً، فَصُمْ وأَفْطِرْ، وصَلِّ وَنَمْ))(٢). ٢٦٣٠٩- حدثنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدَّثني هشام بن عُرْوة، عن أبيه عن عائشة زوج النَّبِيِّ بَّهِ، قالت: مَرَّتْ برسولِ الله الحَوْلاءُ بنتُ تُويت، فقيل له: يا رسولَ الله، إنها تُصَلِّي بالليل صلاةً كثيرة، فإذا غَلَبَها النَّوْمُ ارتبطتْ بحَبْلِ، فتعلَّقَتْ به. قال: فقال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((فَلْتُصَلِّ ما قَوِيَتْ على الصَّلاةِ، فإذا (١) في (ق): أرغبت . (٢) إسناده حسن من أجل ابن إسحاق: وهو محمد، وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وأخرجه أبو داود (١٣٦٩)، والبزار (١٤٥٧) (زوائد) من طريق يعقوب، بهذا الإسناد. وقد سلف نحوه برقمي (٢٤٧٥٣) و(٢٥٨٩٣). ٣٣٥ نَعَسَتْ فَلْتَنَمْ))(١). ٢٦٣١٠- حدَّثنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدَّثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمي، عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن عن عائشة، قالت: لم يكنْ رسولُ اللهِ وَلَ لشَهْرِ أَكثرَ صياماً منه لشعبان، فكان(٢) يَصُومه أو عامَّتَه(٣). (١) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، فقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري. وقد سلف من طرق عن هشام بن عروة بإسناد صحيح بلفظ: ((عليكم بما تطيقون، فوالله لا يمل الله عزَّ وجل حتى تملُّوا، إن أحب الدين إلى الله ما داوم عليه صاحبه)). انظر (٢٤٢٤٥). وانظر حديث أنس بن مالك السالف برقم (١١٩٨٦). (٢) في (م): وكان. (٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، فقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٠٠/٤، وفي (الكبرى)) (٢٦٦٣) من طريق يعقوب، بهذا الإسناد، وقد اختلف فيه على محمد بن إسحاق: فأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٠٠/٤-٢٠١، وفي ((الكبرى)) (٢٦٦٤) من طريق محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، به. قلنا: وفيه عنعنة ابن إسحاق. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)» ١٥٠/٤، وابن خزيمة (٢١٣٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٣/٢ من طريق أسامة بن زيد الليثي،= ٣٣٦ ٠٠٠ ٢٦٣١١- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني أبو الرِّجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عَمْرَة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبيِّ وَّل، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ نهى أن يُمنعَ نَقْعُ البئر(١). ٢٦٣١٢- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، قالت: ابتاعَ رسولُ اللهِ وَّ من رجلٍ من الأعراب جَزوراً - أو جزائر- بوَسْقِ من تمر الذُّخْرة- وتمرُ الذُّخْرة: = وأخرجه النسائي ١٥٠/٤، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٤٠٠)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٨٢/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٢/٤ من طريق يزيد ابن الهاد، كلاهما عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، به. وسيأتي نحوه من طريق سالم بن أبي الجعد ٢٩٣/٦- ٢٩٤، ٣٠٠، ومن طريق محمد بن إبراهيم بن الحارث ٣١١/٦، كلاهما عن أبي سلمة، عن أم سلمة، به، فجعلاه من حديث أم سلمة. وقال الحافظ المزي فى ((تحفة الأشراف)) ٤٠/١٣: ويحتمل أن يكون أبو سلمة قد روى لهذا الحديث عن عائشة وأم سلمة عن النبي ونَ ﴾. وقد سلف برقم (٢٤٥٤٢). (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير ابن إسحاق، وهو محمد، فقد روى له البخاري تعليقاً، ومسلم متابعة. يعقوب: هو ابن إبراهيم ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وقد اختلف فيه على أبي الرجال في وصله وإرساله، كما بسطنا ذلك في الرواية (٢٤٧٤١). وسلف من طريق يزيد بن هارون، عن ابن إسحاق، به، برقم (٢٥٠٨٧)، وفسر يزيد بن هارون نقع الماء فقال: يعني فضل الماء. ٣٣٧ العجوة- فرجعَ به رسولُ اللهِ وَ لَه إلى بيته، فالتمس(١) له التمرَ، فلم يجدْه، فخرجَ إليه رسولُ اللهِ وَّلَه، فقال له: ((يا عَبْدَ الله، إنَّا قَدِ ابْتَعْنا مِنْكَ جَزُوراً - أَوْ جَزَائِرَ- بوَسْقِ مِنْ تمرِ الذُّخْرةِ، فَالْتَمَسْناهُ، فَلَمْ نَجِدْهُ)). قال: فقال الأعرابي: واغَدْراه. قالت: فنهمَه الناس، وقالوا: قاتَلَكَ اللهُ، أيغدُر (٢) رسولُ الله ◌َ؟! قالت: فقال رسول الله وَله: ((دَعُوهُ، فَإِنَّ لصاحِبِ الحَقِّ مَقالاً)). ثم عادَ له رسولُ اللهِّه، فقال: ((يا عَبْدَ الله، إنَّا ابْتَعْنا مِنْكَ (٣) جَزَائِرَكَ وَنَحْنُ نَظُنُ أَنَّ عِنْدَنَا مَا سَمَّيْنا لَك، فَالْتَمَسْناهُ، فَلَمْ نَجِدْهُ)) فقال الأعرابي: واغَدْراه، فنهمه(٤) الناس، وقالوا: قاتَلَك الله أيغدر(٢) رسول الله وَّةٍ؟! فقال رسول الله وَجيه: ((دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصاحِبِ الحَقِّ مَقالاً)). فردَّدَ ذُلك(٥) رسولُ اللهِ وَلّ مرتين، أو ثلاثاً، فلما رآه لا يفقه عنه، قال لرجل من أصحابه: ((اذْهَبْ إِلى خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ بِنِ أُمَّيَّةَ، فَقُلْ لها: رَسُولُ اللهِ وَهِ يَقُولُ لَكِ: إِنْ كَانَ عِنْدَكِ وَسْقٌ مِنْ تَمْرِ الدُّخْرَةِ، فَأَسْلِفِينَاهُ حَتَّى نُؤَدِّيَهُ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ الله)». فذهبَ إليها الرجلُ، ثم رجع الرجلُ، فقال: قالت: نعم، هو عندي يا رسول الله، فابعثْ من يَقْضُه، فقال ٢٦٩/٦ (١) في (م): والتمس. (٢) في (ظ٧) و(ظ٨): أتغدر. (٣) لفظة: ((منك)) ليست في (ظ٧) ولا (ظ٨). (٤) في هامش كل من (ق) و(ظ٢): فتجهمه (نسخة). (٥) في (ظ٧): ذُلك عليه. ٣٣٨ رسولُ الله ◌َ﴿ للرجل(١): ((اذْهَبْ بِهِ، فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ)). قال: فذهب به، فأوفاه(٢) الذي له. قالت: فمرَّ الأعرابيُّ برسول الله (85 وهو جالس في أصحابه، فقال: جزاكَ الله خيراً، فقد أوفَيْتَ(٣) وأَطْيَبْتَ. قالت: فقال رسولُ الله ◌َ: ((أولئكَ خِيارُ عِبادِ الله عِنْدَ الله(٤) يَوْمَ القِيَامَةِ المُوفُونَ المُطَيِّبُونَ))(٥). (١) قوله: ((للرجل))، ليس في (ظ٧) ولا (ظ٨). (٢) في (ظ٧) و(ظ٨) وهامش كل من (ق) و(ظ٢): فوقَّاه. (٣) في (ظ٧) و(ظ٨): وفّيتَ. (٤) قوله: ((عند الله)) ليس في (ظ٧) ولا (ق). (٥) إسناده حسن من أجل ابن إسحاق -وهو محمد-، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوبُ: هو ابنُ إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف . وأخرجه بتمامه ومختصراً عَبْد بن حُميد (١٤٩٩)، والبزار في ((مسنده)) (١٣١٠) (زوائد)، والبيهقي في ((الكبرى)) ٢٠/٦، وفي ((السنن الصغير)) (٢٠٠٦) من طريق يحيى بن عُمير، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٢/٢، وعنه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١١٥٩٢) من طريق يحيى بن سلام، عن حماد بن سلمة، كلاهما عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. قال البزار: لا نعلم أحداً رواه عن هشام إلا يحيى (يعني ابن عمير). قلنا: قد رواه ابن إسحاق وحمَّاد بن سلمة، كما سلف. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم! ولم يخرجاه. فتعقبه الذهبي بقوله: يحيى (يعني ابن سلام) ضعيف، ولم يخرج له أحد. وأخرجه البزار في «مسنده)» (١٣٠٩) (زوائد) من طريق ابن إسحاق أيضاً، = ٣٣٩ ٢٦٣١٣- حدثنا يعقوب وسعد، قالا: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بنُ إبراهيم بن الحارث التَّيْمي، عن إسحاق ابن سَهْل بن أبي حَثْمة، عن أبيه عن عائشة زوج النبيِّ وَّة، قالت: كانت في حَجْرِي جاريةٌ من الأنصار، فَوَّجتُها، قالت: فدخل عليَّ رسولُ الله ◌ِلّه يومَ عُرسها، فلم يسمع لعباً، فقال: ((يا عائشة، إِنَّ هُذَا الحَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ يُحِبُّونَ كَذَا وَكَذَا)) (١). =عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، به. وقال: ((قد رواه بعضهم [عن هشام]، عن عروة، عن عائشة، ولهذا أحسن شيء عنه)). وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٩/٤ - ١٤٠ وقال: ((رواه أحمد والبزار وإسناد أحمد صحيح!)). وفي باب حُسن التساهل والتسامح في البيع : عن عثمان بن عفان، سلف برقم (٤١٠). وعن أبي هريرة، سلف برقمي (٧٥٧٩) و(٨٨٩٧). وعن جابر، سلف برقم (١٤٦٥٨). وعن حذيفة، سلف برقم (١٧٠٦٤). وعن طارق بن عبد الله المحاربي عند البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢١/٦. قال السندي: قولها: من تمر الذخرة، هكذا في النسخ بلا ياء، وفي (النهاية)) من كتب الغريب: الذخيرة بالياء، والظاهر أنه الصواب، والله تعالى أعلم. قولها: فتجهمه، وفي بعض النسخ: فنهمه، يقال: نهمه إذا زجره وصاح به، وتجهمه إذا لقيه بالغلظة والوجه الكريه . (١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة إسحاق بن سهل بن أبي حَثْمة، فلم يُذكر في الرواة عنه سوى محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، ولم= ٣٤٠