Indexed OCR Text

Pages 181-200

٢٦٠٦٠ - حدثنا رَوْح، قال: حدثنا (١) محمد بن أبي حفصة عن ابن
شهاب، عن ابن حَزْم، عن عروة
عن عائشة، قالت: دَخَلَتْ عليَّ امرأةٌ معها ابنتانِ لها،
فأطعمتُها تمرةً، فشقَّتْها بينَهما، ولم تأكلْ منها شيئاً فدخلَ عليَّ
رسولُ اللهِ وَ ﴾، فذكرتُ له ذلك، فقال: ((مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ البَناتِ
بشيءٍ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ، كُنَّ لَهُ سِتْراً مِنَ النَّارِ))(٢).
٢٦٠٦١- حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شُعْبة، عن سليمان، قال:
سَمِعْتُ خَيْئَمة يحدِّث عن أبي عَطِيّة
عن عائشة، أنها قالت: إني لأَعْلَمُ كيفَ كانت تَلْبِيةُ رسولِ الله
وَّةَ، ثم سَمِعْتُها لَبَّتْ: (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ
لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ))(٣).
٢٦٠٦٢- حدثنا روح، حدَّثنا شُعْبة، قال: حدثنا سليمان، عن
خَيْثَمَة، عن أبي عَطِيَّة، قال:
سَمِعْتُ عائشة تقول: إني لأَعْلَمُ كيف كانت تلبيةُ رسولِ الله
= ورواه وكيع عن ابن أبي ليلى موقوفاً على ابن عباس، وهو
الصحيح.
(١) لفظ حدثنا من (ظ٧) و(ظ٨).
(٢) حديث صحيح، محمد بن أبي حَفْصة - وإن كان فيه ضعف- تابعه
شعيب بن أبي حمزة في الرواية (٢٤٥٧٢). وباقي رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين. رَوْح: هو ابنُ عُبادة، وابنُ حَزْمٍ: هو عبد الله بن أبي بكر بن محمد
ابن عمرو بن حزم.
(٣) حديث صحيح، وهو مكرر الحديث (٢٤٦٩٠) سنداً ومتناً.
١٨١

وَّه، قال: ثم سَمِعْتُها تُلِّي بعد ذلك: «لَبَّيْكَ اللّهُمَّ لَّيْكَ، لَبَّيْكَ
لا شَرِيْكَ لكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لكَ)).
قال أبي: أبو عطية اسْمُه مالك بن أبي(١) حُمْرةٍ(٢).
٢٦٠٦٣- حدثنا روح، حدثنا مالك، عن أبي الأسود محمد بن
عبد الرحمن بن نوفل -وكان يتيماً في حَجْر عُروة بن الزبير- عن عروة بن
الزبير
عن عائشة: أَنَّ رسولَ اللهِ وََّ أَفْرَدَ الحَجَّ(٣).
٢٦٠٦٤ - [قال عبد الله بن أحمد] (٤): حدَّثًا عبد الأعلى بن حَمَّاد،
قال: قرأتُ على مالك بن أنس، عن أبي الأسود، عن عُروة
عن عائشة: أَنَّ رسولَ اللهِّهِ أَفْرَدَ الحَجَّ(٥).
(١) في (ظ٧) و(م): مالك بن حمزة. وقدجاء في النسخ الخطية: حمزة
بالزاي، وصوابه: حُمْرة - بالراء- كما في ((توضيح المشتبه)) ٣٠٨/٣ وكتب
الرجال.
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر سابقه، إلا أن شيخ أحمد هنا هو: روح
ابن عبادة.
(٣) إسناده صحيح على شرطهما. وهو مكرر (٢٤٧٢٧). إلا أن شيخ
أحمد هنا: هو روح بن عبادة.
(٤) في (م) و(ظ٢) و(ق): حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ولفظ (أبي) ليس
في (ظ٧) وقد ضرب عليه في (ظ٨)، وهو الصواب، فإن عبد الأعلى بن
حماد شيخ عبد الله بن أحمد.
(٥) هو مكرر سابقه، إلا أن شيخ عبد الله بن أحمد هنا: هو عبد الأعلى
ابن حماد، وهو ثقة من رجال الشيخين، وعبد الله بن أحمد ثقة من رجال
النسائي.
١٨٢

١٠٠
٢٦٠٦٥- حدَّثنا روح، قال: حدَّثنا صالح بنُ أبي الأَخْضَر، قال:
أخبرنا ابنُ شهاب، أَنَّ عُروة أخبره
أنَّ عائشة؛ زوجَ النَّبِّ وَ ه قالت: أَهَلَّ رسولُ اللهِ وَّ بِالحَجِّ
والعُمْرة في حَجَّةِ الوداع، وساق معه الهَدْيَ، وأَهَلَّ ناسٌ معه
بالعُمْرة وساقوا الهَدْيَ، وأَهَلَّ ناسٌ بالعُمْرة ولم يَسُوقوا هَدْياً.
قالت عائشة: فكنتُ مِمَّن أَّهَلَّ بالعُمْرة ولم أَسُقْ هَدْياً، فلمَّا قَدِمَ
النَّبِيُّ وَّ، قال: ((مَنْ كان منكم أَهْلَّ بالعُمْرَةِ فساقَ معه الهَدْيَ،
فَلْطُفْ بالْبَيْتِ وبالصَّفا والمَرْوَةِ، ولا يَحِلُّ مِنْهُ شَيْءٌ حَرُمَ منه
حَتّى يَقْضِيَ حَجَّهُ ويَنْحَرَ هَدْيَهُ يومَ النَّحْرِ، ومَنْ كانَ منكم أَهَلَّ
بالعُمْرَةِ ولم يَسُقْ معه هَدْياً فَلْيَطُفْ بالبَيْتِ وبالصَّفا والمَرْوَةِ ثم
لِيُّفِضْ وَلْيُحِلَّ، ثم لِيُهِلَّ بالحَجِّ وَلِيُّهْدِ، فَمَنْ لم يَجِدْ فَصِيامُ ثلاثةِ
أَيّامِ في الحَجِّ وسَبْعَةٍ إذا رَجَعَ إلى أَهْلِهِ)). قالت عائشة: فقدَّم
رسولُ اللهِ ﴿ُ الحَجَّ الذي خاف فَوْتَه، وأَخَّرَ العُمْرة(١).
٢٦٠٦٦- حَدَّثنا رَوْح قال: حدثنا أبو عامر الخزَّاز، عن عبد الله بن
أبي مُلَێکة
عن عائشة، قالتْ: دخلَ عليَّ لتسع وعشرين، فقلتُ: إنِّي ما
(١) حديث صحيح دون قول عائشة: فقدَّم رسول الله * الحج الذي
خاف فوته وأخر العمرة. صالح بن أبي الأخضر -وإن كان ضعيفاً - قد توبع،
وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. روح: هو ابن عبادة.
وقد سلف نحوه في مسند ابن عمر برقم (٦٢٤٨) بإسناد صحيح، وانظر
(٢٤٠٩٣).
١٨٣

خِفِيَتْ عليَّ منهنَّ ليلة، إنَّما مَضَتْ تسعٌ وعشرون ليلة، فقال
رسولُ اللهِ وَّه: ((يا عائشةُ، إنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ))(١).
٢٦٠٦٧ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني عبد الله بن
أبي مُلَيَّكَة، عن رجل من بني تميم لا نكذِّبُه قال:
أُخبِرَتْ عائشةُ أنَّ ابنَ عمر يقول: قال رسولُ الله ◌َّةِ: ((الشَّهْرُ
تِسْعٌ وعِشْرُونَ)) فأنكرت ذُلك عائشة، وقالت: يغفرُ اللهُ لأبي
عبد الرحمن، ليس كذلك قال رسولُ اللهِ وَّةٍ، ولكنه قال:
((الشَّهْرُ يكونُ تِسْعاً وعِشْرِينَ))(٢).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد اختلف فيه على ابن أبي مُلَيْكة، فرواه أبو
عامر الخزَّاز (وهو صالح بن رُسْتُم) كما في هذه الرواية، عن ابن أبي مُلَيكة،
عن عائشة. ورواه ابن جريج، كما في الرواية التالية (٢٦٠٦٧)، عنه، عن رجل
من بني تميم، عن عائشة. رَوْح: هو ابنُ عُبادة، وعبد الله بن أبي مُلَيَّكة: هو
عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مُلَيْكة، نُسب إلى جده.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٢٦٠) عن رَوْح، بهذا الإسناد.
وسلف بإسناد صحيح برقم (٢٤٠٥٠).
قال السندي: قولها: دخل عليَّ لتسع وعشرين، أي: بعدما آلى أنه لا
يدخل عليهنَّ شهراً.
((إن الشهر تسع وعشرون)): التعريف في الشهر للعهد، أي: هذا الشهر،
فلا تنافي لهذه الرواية الروايةَ الآتية.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على عبد الله بن أبي مليكة،
وذكرنا الاختلاف فيه في الرواية السابقة (٢٦٠٦٦).
وهو مكرر (٢٤٢٤٧) متناً.
=
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٢٦١) عن رَوْح، بهذا الإسناد.
١٨٤

٢٦٠٦٨- حدثنا رَوْح، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أبي حفصة، قال: حدَّثنا ٢٤٤/٦
ابنُّ شهاب، عن عروة
عن عائشة، قالت: كانوا يصومون يوم عاشوراء قبل أن
يُفرضَ رمضانُ، وكان يوماً(١) فيه تُستَر الكعبةُ، فلما فَرَض الله
-عز وجل- رمضانَ، قال رسول الله وَّه: ((مَنْ شاءَ أَنْ يَصُومَهُ
فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ شَاء أَنْ يَتْرُكَهُ فَلْيَتْرُكُهُ) (٢).
= وسلف برقم (٢٤٠٥) وفيه أنَّ عائشة نفسها روته بلفظ: ((الشهر تسعٌ
وعشرون)) وهو عند مسلم (١٠٨٣) كما ذكرنا هناك.
وسلف هذا الحديث بإسناد آخر برقم (٢٤٢٤٧) هو مكرر (٥١٨٢) الوارد
في مسند ابن عمر، وذكرنا هناك أنه ثبت عن ابن عمر أيضاً أنه نقل عن النبي
* أن الشهر يكون تارة تسعاً وعشرين، وتارة ثلاثين. كما تقول عائشة رضي
الله عنها. وانظر ما نقلناه هناك عن السندي، وانظر ((فتح الباري)) ١٢٣/٣.
قال السندي: قوله: ((الشهر يكون تسعاً وعشرين)): هذا الردُّ مبنيٌّ على أن
الجملة الاسمية تبنى على الدوام والثبات، بخلاف الفعلية، والجملة التي خبرها
فعلية، كالفعلية، والله تعالى أعلم.
(١) في (م): يوم.
(٢) حديث صحيح، محمد بن أبي حفصة ضعيف يعتبر به، وقد روى له
الشيخان متابعة، وقد توبع هنا، ولهذا الحديث مما انتقاه له البخاري. وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. روح: هو ابن عبادة.
وأخرجه البخاري (١٥٩٢) من طريق ابن المبارك، عن محمد بن أبي
حفصة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٥٩٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٤/٢،
والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ٣٥٣/٦-٣٥٤ من طريق عُقَيْل بن
خالد الأيلي، والطبراني في ((الأوسط)) (٧٤٩١) من طريق بحر السقاء، كلاهما =
١٨٥

٢٦٠٦٩- حدَّثنا روح، حدثنا ابن جريج (١)، قال: أخبرني عطاء، عن
أبي صالح الزَّيَّات
أنه سَمِعَ أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا كانَ يَوْمُ
صَوْمٍ أَحَدِكُمْ، فلا يَرْفَثْ يَوْمَئِذٍ، ولا يَصْخَبْ، فإنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ
قاتَلَهَ(٢) فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صائِمٌ، إني امرؤ صائم (٣)) (٤).
٢٦٠٧٠- حدَّثنا روح، قال: حدَّثْنا شُعْبة، قال: سَمِعْتُ قتادة، قال:
سَمِعْتُ مُطَرِّف بن عبد الله
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ مَلَّ يقول في رُكوعه:
((سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الملائِكَةِ والرُّوحِ)) (٥).
= عن الزهري، به.
وسيأتي من طريق يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري برقم (٢٦١٠٧).
وقد سلف برقم (٢٤٠١١).
(١) قوله: حدثنا ابن جريج، ساقط من (م).
(٢) في (ظ٢) و(ق) و(م): قاتله أحد، وقد ضبب فوق لفظ أحد في
(ظ٨)، والمثبت من (ظ٧).
(٣) قوله: إني امرؤ صائم، لم تكرر في (م).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وعطاء: هو
ابن أبي رباح.
وسلف بأطول منه من طريق عطاء، بهذا الإسناد في مسند أبي هريرة رقم
(٧٦٩٣). ومن طريق أبي حصين عن أبي صالح (٧٨٤٠) وانظر أرقام طرقه هناك.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٦٣٠) غير أن
شيخ أحمد هنا: هو روح بن عبادة.
وانظر (٢٤٨٤٣).
١٨٦

٢٦٠٧١- حدَّثنا روح، قال: حدَّثنا شعبة، عن قتادة، عن مُطَرِّف بن
عبد الله بن الشِّخِّير
عن عائشة: أَنَّ رسولَ اللهِ وَ له كان يقول في ركوعِه
وسجوده (١): ((سُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الملائِكَةِ والرُّوحِ)(٢).
٢٦٠٧٢- حدَّثنا روح، قال: حدَّثنا شُعْبة، قال: حدَّثنا مالك بن
عُرْفُطة -قال أبي: وإنما هو خالد بن عَلْقمة- قال: سمعت عَبْدَ خَيْرِ،
يحدِّث
عن عائشة، عن النَّبِيِّ وَ﴿ٍ: أَنَّه نهى عن الدَُّّاء والحَنْتَم
والمُزَفَّت.
قال أبو عبد الرحمن: قال أبي: إنما هو خالد بن عَلْقمة الهَمْدَاني،
وَهِمَ شُعْبةِ(٣).
٢٦٠٧٣- حدَّثنا روح، قال: حدثنا هشام، عن شُمَيْسة: أنها كانت عند
عائشة، فقام إليها إنسان، فقال: يا أُمَّ المؤمنين ما تقولين في نبيذ الجر؟
فقالت: نهى نبيُّ اللهَ وَّهِ عن نبيذ الجَرِّ(٤).
٢٦٠٧٤- [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا نَصْر بنُ علي، حدَّثنا
ــ
(١) قوله: وسجوده، ليس في (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله سنداً ومتناً.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٥٣٩٧) إلا أن شيخ أحمد هنا هو رَوْح
ابنُّ عبادة.
(٤) حديث صحيح، وهو مكرر الحديث (٢٥٩٧٨)، إلا أن شيخ الإمام
أحمد في لهذه الرواية: هو روح بن عبادة.
١٨٧

محمد ابن أبي بُكيرة(١)، عن هشام، عن شُمَيْسة
صَلى الله
عن عائشة، قالت: نهى رسول الله
عن نبيذ الجر (٢)
.
ستار
٢٦٠٧٥- حدثنا رَوْح، حدثنا صالحُ بنُ أبي الأخضر قال: حدثنا ابنُ
شهاب، عن عروة
عن عائشة، أنَّ رسولَ الله ◌َّه كان يَتَعَوَّذُ في صلاته من
المَغْرَمِ والمَأْثم، فقال قائل: يا رسولَ الله، ما أكثرَ ما تَعَوَّذُ من
المَغْرَمِ؟ فقال: ((إنَّ الرَّجُلَ إذا غَرِمَ، حَدَّثَ فَكَذَبَ، ووَعَدَ
فَأَخْلَفَ)) (٣).
(١) في (م): محمد بن أبي بكر، وقدسقط الحديث من (ظ٢)
و(ق) و((أطراف المسند))، وفي (ظ٧) و(ظ٨) محمد بن أبي بكيرة، وقد ترجم
له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل» ٢١٤/٧، وذكر في الرواة عنه أبو سلمة
المنقري، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، ولم يذكر في الرواة عن هشام بن حسان
القردوسي في كتب الرجال، ولا من شيوخ نصر بن علي الجهضمي، فلعله
محمد بن بكر: وهو البرساني، وقد تصحف على النساخ، إذ هو من شيوخ
نصر بن علي، ومن الرواة عن هشام بن حسان، والله أعلم.
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر سابقه إلا أنه من زيادات عبد الله بن أحمد
عن شيخه نصر بن علي عن محمد بن أبي بكيرة، عن هشام. وانظر تعليقنا
السابق.
(٣) حديث صحيح، صالحُ بن أبي الأخضر -وإن يكن ضعيفاً- تابعه
شعيب، كما في الرواية (٢٤٥٧٨)، ويزيد بن الهاد، كما في الرواية
(٢٤٧٥٩)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. رَوْح: هو ابنُ عُبادة، وابنُ
شهاب: هو الزُهْري.
=
وأخرجه ابن راهويه (٧٤٢)، عن النَّضْر بنِ شُميل، عن صالح، به.
١٨٨

٢٦٠٧٦- حدَّثنا رَوْح، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن
أبي كثير، عن أبي سلمة
أن عائشة حدَّثته: أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((خُذُوا مِنَ العَمَلِ
ما تُطِيْقُونَ، فإنَّ الله عزَّ وَجَلَّ لا يَمَلُّ حتَّى تَمَلُّوا)). وكان أحبُّ
الصَّلاةِ إلى رسولِ اللهِ وََّ ما داوَمَ عليها وإنْ قَلَّتْ، وكان إذا
صَلَّى صلاةً داومَ عليها(١).
٢٦٠٧٧- حدَّثْنَا رَوْح(٢)، حدَّثنا هشام، عن هشام بن عروة، عن أبيه
عن عائشة، قالت: والله لقد كان يأتي على آلِ محمد شَهْرٌ ما
نَخْتَبُ (٣) فيه. قال: فقلتُ: يا أُمَّ المؤمنين، فما كان يأكلُ رسولُ
الله وَلّ؟ فقالت: كان لنا جيران من الأنصار -جزاهم الله خيراً-
كان لهم شيءٌ من لبنٍ يُهْدُون منه إلى رسولِ الله وَ ﴾(٤).
= وسلف مطولاً بإسناد صحيح على شرط الشيخين برقم (٢٤٥٧٨).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٩٦٧)، غير أن
شيخ أحمد هنا: هو روح بن عبادة.
(٢) قوله: حدثنا روح. سقط من (م).
(٣) في (ظ٧) و(ظ٨): نخبز.
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وهشام شيخ روح: هو
ابن حسان القردوسي، كما جاء مصرحاً به عند أبي الشيخ، ووهم الحافظ في ((أطراف
المسند)» ١٥٩/٩ في تعيينه الدستوائي، وكأنه اشتبه عليه بالإسناد الذي قبله .
وهو عند أحمد في ((الزهد)) ص١٠.
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي (وَل﴾)) ص٢٧٤ من طريق حمدان بن =
١٨٩

٢٦٠٧٨ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابنُّ جُرَيج، أخبرني عُمر بن عبد الله بن
عروة، أنه سمعَ عروةَ والقاسمَ يُخبرانِ
عن عائشة، قالت: طَيَّيْتُ رسولَ اللهِ وَ لَهَ بِيدِي بِذَرِيرةٍ لحَجَّةِ
الوَدَاعِ للحِلِّ والإحرام: حين أحْرَمَ، وحين رمى جمرةً(١) العقبةِ
يومَ النَّحْر قبل أن يطوفَ بالبيت(٢).
٢٦٠٧٩- حدثنا رَوْحٌ، قال: حدثنا أبو عامر الخَزَّاز، عن ابن أبي مُلَيْكة
عن عائشة، أنها قالَتْ: طَيَّيْتُهُ(٣) - تعني النبيَّ نَّهِ- حين أهلَّ
بأطيبٍ ما قدَرْتُ عليه من طِيبي(٤).
٢٤٥/٦
=عمر، عن روح، بهذا الإسناد، وفيه: كان يأتي على آل رسول الله ﴿10 خمس
عشرة ليلة ما توقد فيها بنار.
وأخرجه ابن سعد ٤٠٣/١ عن روح بن عبادة، عن حماد بن سلمة وغيره،
عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه كذلك ٤٠٣/١ من طريق حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، به.
وقد سلف نحوه برقم (٢٤٢٣٢).
(١) كلمة ((جمرة)) ليست في (ظ٧) ولا (ظ٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٢٥٦٤١)، غير شيخ
أحمد، فهو هنا رَوْح، وهو ابنُ عُبادة، وشيخُه هناك محمد بن بكر البُرْساني،
ومحمد بن عبد الله الأنصاري.
وسلف أيضاً برقم (٢٤١٠٥).
(٣) في (م): طِيِّبتُ.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أبي عامر الخزاز، وهو
صالح ابن رستم. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. رَوْح: هو ابنُ عُبادة،
وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة.
=
١٩٠

٢٦٠٨٠- حدثنا رَوْح، حدثنا شعبة، قال: أخبرنا الحَكَمُ وحماد
ومنصور وسليمان، عن إبراهيم(١)، عن الأسود
عن عائشة، أنها قالت: كأنَّما أَنْظُرُ إلى وَبِيصِ الطِّيبِ في
مَفْرِقِ رسولِ اللهِ وَّ وهو مُحْرِمٌ. قال سليمان: في شَعْر.
وقال منصور: في أصول شَعْره. وقال الحَكَم وحمَّاد: في
مَفْرِق(٢).
وأخرجه الطيالسي (١٥٠٦) عن أبي عامر، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٤١٠٥) بإسناد صحيح.
(١) وقع في (م): أخبرنا الحكم، عن إبراهيم وحماد ومنصور وسليمان،
وهو خطأ .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حمّاد -وهو ابنُ أبي سليمان-
متابَع. رَوْح: هو ابنُ عُبادة، والحَكّم: هو ابنُ عُتَيَّة، ومنصور: هو ابن
المُعتمر، وسليمان: هو الأعمش.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٨٧)، من طريق رَوْح، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٣٧٨) -ومن طريقه أبو القاسم البغوي في
«الجعديات)) (٨٨٠)- عن شعبة، عن منصور، به.
وسلف من طريق الحكم برقم (٢٥٤٢٧).
ومن طريق الحكم والأعمش برقم (٢٥٥٨٦).
ومن طريق حمَّاد بن أبي سليمان بالأرقام: (٢٤٩٣٤) و(٢٤٩٦٦)
و(٢٥٥٢٢) و(٢٥٥٢٧) و(٢٥٧٧٥).
ومن طريق الأعمش بالأرقام: (٢٤٨٧١) و(٢٥٤٠٢) و(٢٥٤٦٧)
و (٢٥٩٣٣).
وسيرد من طريق منصور بالأرقام: (٢٦١٦٢) و(٢٦٣٠٣) و(٢٦٣٩٦).
١٩١

٢٦٠٨١- حدثنا رَوْح، حدثنا الثَّوْري، عن الحَسَن بن عُبيد الله
النَّخَعي، عن إبراهيم، عن الأسود
عن عائشة، قالت: كأنِّي أنظُرُ إلى وَبِيصِ المِسْك في رأسِ
رسول الله وَل﴾ وهو مُحْرِمٌ(١).
٢٦٠٨٢- حدَّثنا روح، حدَّثنا سعيد، عن قتادة، عن عبد ربه(٢)، عن
أبي عياض، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
أنَّ مروان بن الحكم بَعثَه إلى أُمِّ سَلَمَة وعائشة، قال:
فأتيتُ (٣) غلامَ أُمِّ سَلَمَةَ نافعاً، فَأَرْسَلْتُهُ إليها، فَرَجَعَ إليَّ فَأَخْبَرَني
أَنَّ أُمَّ سَلَمَة قالت: كان رسولُ اللهِ وََّ يُصْبِحُ جُنُباً من غيرِ
احتلام، ثُمَّ يُصْبِحُ صائماً، قال: ثُمَّ لِقِيَ غلامَ عائشة ذكوان أبا
عمرو، فبَعَثَهُ إليها، فسأَلُها عن ذلك، فَأَخْبَرَتْه أَنَّ نبيَّ الله
كان يُصْبِحُ جُنُباً من غيرِ احتلامِ، ثُمَّ يُصْبِحُ صائماً(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (٢٤١٠٧)، غير شيخ
أحمد، فهو هنا رَوْح، وهو ابنُ عُبادة، وشيخه هناك إسحاق بن يوسف
الأزرق.
(٢) في (ظ٧) و(ظ٨): عبد رب. وكلاهما صحيح.
(٣) في (م): فقال: أتيت.
(٤) مرفوعه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد ربه: وهو ابن أبي
يزيد، فقد تفرَّد بالرواية عنه قتادة، ونقل الحافظ في ((التهذيب)) عن علي ابن
المديني قوله: عبد ربه الذي روى عنه قتادة مجهول لم يرو عنه غير قتادة.
وأبو عياض، اختلف في تعيينه، قال مسلم في ((الكنى)): أبو عياض عمرو بن
الأسود، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: أبو عياض هو صاحب علي اسمه مسلم =
١٩٢

بنِ
٢٦٠٨٣- حدَّثنا روح، قال: حدَّثني مالك، عن عبد الله(١)
عبد الرحمن بن مَعْمَر الأنصاري، عن أبي يونس مولى عائشة
عن عائشة: أَنَّ رجلاً قال لرسولِ الله وََّ وهو واقفٌ على
الباب: يا رسولَ الله، إني أُصْبِحُ جُنُباً، وأنا أريد الصِّيام؟ فقال
رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((وأنا أُصْبِحُ جُنُباً وأنا أُرِيدُ الصِّيامَ، ثُمَّ أَغْتَسِلُ
وأَصوم(٢)). قال الرَّجل: إنكَ لستَ مِثْلَنَا، إنَّك قد غُفِرَ لك ما
تقدَّمَ من ذَنْبِكَ وما تأخّر، فَغَضِبَ رسولُ اللهِوَلَّ، وقال: ((والله،
إِنِّي لأرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لله، وأَعْلَمَ بما أَتَّقِي))(٣).
=ابن نُذير، وتعقبهما الحافظ في ((التهذيب))، وقال: أما الراوي عن عبد الرحمن
ابن الحارث فمجهول لا يعرف، لكنه ذكره ابن حبان في ((الثقات)) إلا أنه جعل
عبد الرحمن بن الحارث من الرواة عنه، والله تعالى أعلم.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٩٤٧) و(٢٩٤٨)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٠٤/٢ من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وسيأتي ٣١٢/٦ عن محمد بن جعفر، عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وأخرجه النسائي كذلك (٢٩٤٥) و(٢٩٤٦) من طريق حجاج بن حجاج
الباهلي، عن قتادة، به.
وسيأتي ٣١٢/٦ عن عفان، عن همام، عن قتادة أن أبا عياض حدث
أن مروان بعث إلى أم سلمة ... فذكر الحديث، ولم یذکر عبد ربه في الإسناد.
وسيكرر ٣١٢/٦ سنداً ومتناً.
وانظر (٢٤٠٦٢).
(١) في (م): عبيد الله، وهو تحريف.
(٢) في (ق) و(ظ٢) و(م): فأصوم، والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨) وهو
الموافق لرواية مالك في «الموطأ».
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر الحديث (٢٤٣٨٥)، إلا =
١٩٣

٢٦٠٨٤- حدَّثْنا حُجَيْن بن المثنَّى، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي
إسحاق، عن البَهيِّ، عن ابن عمر
عن عائشة، عن النبيِّ وَل﴿ أنه قال لها: «ناوِلِيني الخُمْرَةَ مِنَ
المسجدِ)) فقالت: إني حائِض، فقال: ((إنَّ حَيْضَتَكِ ليست في
يَدِكِ))(١).
٢٦٠٨٥ - حدَّثنا روح، حدَّثنا صالح بن رسْتم، عن ابنِ أبِي مُلَيْكة، قال:
قالت عائشة: دَخَلَ عليَّ النَّبِيُّ ◌َّ وأنا بسَرِفَ وأنا أبكي، فقال:
((ما يبكيك يا عائشة؟)) فقالت: قلتُ: يرجع النَّاس بِنُسُكين، ثمَّ(٢)
أرجع بنُسُك واحد! قال: ((ولِمَ(٣) ذاكَ؟)) قلت(٤): إني حِضْتُ.
قال: ((ذاكَ شيءٌ كَتَبَهُ الله على بناتِ آدَمَ، اصْنَعي ما يَصْنَعُ الحاجُ)).
قالت: فَقَدِمْنا مَّة، ثم ارتحَلْنا إلى مِنى، ثم ارتحلنا إلى عَرَفة،
ثم وقفنا مع النّاس، ثم وقفتُ بجَمْع، ثم رميتُ الجمرة يوم
النَّحْر، ثم رميتُ الجِمار مع النَّاسِ تلك الأيام، قالت: ثم
ارتحل حتى نزل الحَصْبَة، قالت: والله ما نزلها إلاّ من أجلي
- أو قال ابنُ أبي مليكة عنها: إلاّ من أجلها- ثم أرسل إلى
عبد الرحمن، فقال: ((احْمِلْها خَلْفَكَ حَتّى تُخْرِجَها مِنَ الحَرَمِ)).
=أن شيخ الإمام أحمد هنا: هو روح بن عبادة.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٤٧٩٤).
(٢) في (م): وأنا أرجع.
(٣) في (ظ٧) و(ظ٨): فلم.
(٤) في (م): قالت: قلت.
١٩٤

فوالله ما قال: فتخرجها إلى الجعْرانَةِ، ولا إلى التَّنْعيم، فَلْتُهِلَّ
بعُمْرة، قالت: فانطلقنا، فكان(١) أدناها(٢) إلى الحَرَم التنعيم،
فَأَهْلَلْتُ (٣) منه بعُمْرة، ثم أقبلت فأتيتُ البيت، فَطُفْتُ به، وطُفْتُ
بين الصَّفا والمروة، ثم أتيته فارتحل. قال ابن أبي مليكة:
وكانت عائشة تفعلُ ذُلك بَعْدُ (٤).
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): وكان.
(٢) في (م) و(ق): أدنى.
(٣) في (ق): فأهلت منه.
(٤) إسناده ضعيف على نكارة في متنه، صالح بن رستم ضعفه ابن معين،
وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الدار قطني: ليس بالقوي،
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، قال الحافظ في ((التقريب)):
صدوق كثير الخطأ، ووثقه أبو داود والطيالسي، وقال أحمد: صالح الحديث،
وقال العجلي: جائز الحديث. قلنا: وقد تفرد بهذا السياق، وهو ممن لا
يحتمل تفرده، ثم إنه خالف من هو أوثق منه فيه، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٢٥٧) عن روح، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً الطيالسي (١٥٠٧) عن صالح بن رستم، به.
وخالفه عثمان بن الأسود فيما أخرجه البخاري (٢٩٨٤) عن ابن أبي
مليكة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله، يرجع أصحابك
بأجر حج وعمرة، ولم أزد على الحج؟ فقال لها: اذهبي، وليردفك
عبد الرحمن، فأمر عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم، فانتظرها رسول الله وَلقول
بأعلی مکة حتى جاءت .
قلنا: وقد سلف بغير هذا السياق مطولاً ومختصراً بالأرقام (٢٤١٥٩)
و(٢٤٩٠٦) و(٢٥٨٣٨)، وسيأتي برقمي (٢٦٣٤٤) و(٢٦٣٤٥)، فانظرها لزاماً.
١٩٥

.....
٢٦٠٨٦- حدَّثنا روح، قال: حدَّثنا ابنُ أبي ذئب، عن ابنِ شهاب،
عن عروة
٢٤٦/٦
عن عائشة، قالت: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ﴿ في حَجَّةٍ
الوداع، فنزلنا الشَّجَرة، فقال: ((مَنْ شاءَ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ومَنْ شاء
فَلْيُهِلَّ بِحَجَّةٍ)). قالت عائشة: فَأَهَلَّ منهم بعُمْرَةَ، وأَهَلَّ منهم
بحَجَّة، قالت: وكنتُ أنا مِمَّن أَهَلَّ بِعُمْرة، فَأَدْرَكَني يومُ عَرَفة
وأنا حائِضٌ، فقال لي رسولُ اللهِ وََّ: ((انقُضِي رَأْسَكِ،
وامْتَشِطي، وذَرِي عُمْرَتَكِ وأَهِلِي بالحَجِّ)). فلمَّا كان ليلة
الحَصْبَةِ، أمرني، فاعْتَمَرْتُ مكانَ عُمْرتي التي تَرَكْتُ(١).
٢٦٠٨٧- حدثنا روح، حدثنا كَهْمَسَ، عن عبد الله بن شقيق، قال:
سألتُ عائشة: أكانَ رسولُ الله ◌ِّهِ يَصُومِ شهراً كلَّه؟ قالت:
ما عَلِمْتُهُ صامَ شهراً كلَّه حتى يُفْطِرَ منه إلاّ رمضان، ولا أفْطَرَ
شهراً كلَّه حتى يَصُومَ منه حتى مَضَى لوجهه، أو لسبيله وَّلّ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو أبن عبادة، وابن
أبي ذئب: اسمه محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي
ذئب.
وقد سلف نحوه برقمي (٢٥٣٠٧) و(٢٥٤٤١) ..
وانظر (٢٤٠٩٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢٤٣٣٤)، غير أن شيخ
أحمد هنا: هو روح بن عبادة.
وأخرجه مسلم (١١٥٦) (١٧٣) من طريق معاذ، عن كهمس، بهذا
الإسناد.
١٩٦

٢٦٠٨٨- حدثنا رَوْح، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي حسان
الأعرج
أن رجلين دخلا على عائشة، فقالا: إنَّ أبا هريرة يُحَدِّثُ أن
نبيَّ اللهَ وَّ كان يقول: ((إنَّما الطِّيَرَةُ فِي المَرْأَةُ والدَّابَّةِ والدَّار)).
قال: فطارَتْ شِقَّةٌ منها في السماء، وشِقَّةٌ في الأرض. فقالت:
والذي أَنْزَلَ القرآنَ على أبي القاسم ما هكذا كان يقول، ولكنَّ
نبيَّ الله ◌َ﴿ كان يقول: ((كانَ أَهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: الطِّيَرَةُ في
المَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالدَّابَةِ)). ثم قرأَتْ عائشةُ: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ
في الأَرْضِ ولا في أَنْفُسِكُمْ إلا في كِتَابٍ﴾(١) إلى آخر الآية
[الحديد: ٢٢].
٢٦٠٨٩- حدَّثنا روح، قال: حدَّثنا هشام بن أبي عبد الله، عن بُدَيْل،
عن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر اللَّيثي، عن امرأةٍ منهم يقال لها: أُمُّ كلثوم.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو حسان -وهو الأعرج- من
رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. رَوْح: هو ابنُ عبادة، وقد سمع من
سعيد - وهو ابن أبي عروبة- قبل الاختلاط.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٤٧٩/٢، ومن طريقه البيهقي في ((السنن
الكبرى)) ١٤٠/٨ من طريق عبد الوهّاب بن عطاء، وابنُ عبد البَرّ في ((التمهيد))
٢٨٨/٩-٢٨٩ من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة،
بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه
الذهبي.
وسلف برقم (٢٥١٦٨)، وبرقم (٢٦٠٣٤) وبسطنا القول فيه في الموضع
الثاني.
١٩٧

عن عائشة: أَنَّ رسولَ اللهِ لَّه كان يأكلُ فِي سِتَّةٍ من أصحابه،
فجاء أعرابيٌّ جائع فأكله بلُقْمتين، فقال النَّبِيُّ ◌َله: ((أما إنَّهُ
لو ذَكَرَ اسْمَ اللهُ لَكَفَاكُمْ، فإذا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ الله،
فإِنْ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّ الله في أَوَّلِهِ، فَلْيَقُلْ: بسْمِ اللهَ في أَوَّلِهِ
وآخِرِهِ))(١).
٢٦٠٩٠- حدثنا رَوْح، حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن القاسم
ابن محمد
عن عائشة، أنها أخبرته أنها اشترت نُمْرُقَةً فيها تصاويرُ، فلما
رآها رسولُ اللهِ وَّهِ، قام على الباب، فلم يدخلْ، فعرفت في
وجهه الكراهية، فقلت: يا رسول الله، أتوبُ إلى الله وإلى
رسولِهِ، ما أذنبت؟ فقال رسول الله مَ﴾: ((ما بالُ هذه النُّمْرُقَة؟))
فقلت: اشتريتُها لتقعدَ عليها ولِتَوَسَّدَها، فقال رسول الله وَلَّه:
((إِنَّ أَصْحَابَ هُذِهِ الصُّوَرِ يُعَذِّبُونَ بها، يقالُ لَهُمْ: أَحْيُوا ما
خَلَقْتُمْ)). وقال: ((إنَّ البَيتَ الذي فِيهِ الصُّوَرَةِ(٢) لا تَدْخُلُهُ
الملائكةُ))(٣).
. (١) حسن بشواهده، وهو مكرر (٢٥٧٣٣)، غير أن شيخ أحمد هنا: هو
روح بن عبادة.
(٢) في (ظ٧) و(ظ٨): الصور.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. رَوْح: هو ابنُ عُبادة، ونافع: هو
مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب.
=
وأخرجه أبو عوانة ٧١/٢ من طريق رَوْح، بهذا الإسناد.
١٩٨

٢٦٠٩١- حدَّثنا روح، حدَّثنا شُعْبة، قال: حدَّثنا أبو إسحاق، قال:
سمعت أبا عبد الله - يعني الجَدَلي- یقول:
سألتُ أُمَّ المؤمنين عائشة عن خُلُقِ رسولِ اللهِ وَلَ؟ فقالت:
لم يكُ فاحشاً ولا مُتَفَخِّشاً ولا صَخَّاباً في الأسواق، ولكن يَعْفُو
ويَصْفَح(١).
= وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٩٦٦/٢، ومن طريقه أخرجه البخاري
(٢١٠٥) و(٥١٨١) و(٥٩٦١)، ومسلم (٢١٠٧) (٩٦)، وأبو عَوانة ٧١/٢،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٤/٤، وابن حِبَّان (٥٨٤٥)، والبيهقي
في «السنن» ٢٦٦/٧-٢٦٧ و٢٦٧.
وأخرجه مطوّلاً ومختصراً الطيالسيُّ (١٤٢٥)، وإسحاق بن راهويه في
«مسنده» (٩٧٦)، والبخاري (٣٢٢٤) و(٥٩٥٧)، ومسلم (٢١٠٧) (٩٦)،
والخطيب في (تاريخه)) ٢٩٣/٢-٢٩٤ و٢٨٦/٥، والبيهقي في ((السنن))
٢٦٩/٧-٢٧٠ من طرق عن نافع، به.
وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٤٤٣٨) من طريق عثمان بن مرة، عن القاسم،
به .
وسلف مختصراً برقم (٢٤٤١٧).
وانظر (٢٤٠٨١) و(٢٤٢١٨).
وانظر لزاماً ((فتح الباري)) ٣٨٧/١٠-٣٨٩.
وقوله: ((إن البيت الذي فيه الصورة لا تدخُله الملائكة)) ذكرنا أحاديث
الباب في مسند أبي سعيد الخدري عند الرواية (١١٨٥٨).
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٥٤١٧)، غير أن شيخ الإمام أحمد هنا
هو: روح بن عبادة.
وأخرجه إسحاق (١٦١٢) عن روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٥٤١٧).
١٩٩

1
٢٦٠٩٢- حدّثنا الضَّحَّاك بن مَخْلَد، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثني
الُّبير بنُ عُبيد، عن نافع -قال: يعني: أبا عاصم، قال أبي: ولا أدري
مَنْ هو، يعني: نافعاً هذا-
قال: كنتُ أَنَّجِرُ إلى الشَّام - أو إلى مِصْر- قال: فَتَجَهَّزْتُ إلى
العراق، فَدَخَلْتُ على عائشة أُمّ المؤمنين، فقلتُ: يا أُمَّ
المؤمنين، إني قد تَجَهَّزْتُ إلى العراق، فقالت: مالك
ولِمَتْجَرِك، إني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((إذا كانَ لأَحَدِكُمْ
رِزْقٌ في شيءٍ، فلا يَدَعْهُ حَتّى يَتَغَيَّرَ له، أَوْ يَتَنَكَّرَ له). فأتيتُ
العراق، ثم دَخَلْتُ عليها، فقلتُ: يا أُمَّ المؤمنين، والله ما
رَدَدْتُ الرَّأسَ مال. فأعادَتْ عليه الحديث- أو قالت: الحديث
كما حدَّثْتُك(١).
(١) إسناده ضعيف، والد الضحاك: هو مخلد بن الضحاك ضعيف لا يتابع
على حديثه، والزبير بن عبيد انفرد بالرواية عنه مخلد لهذا، ولم يؤثر توثيقه عن
غير ابن حبان، فهو في عداد المجاهيل، ونافع مجهول كذلك. قال ابن حبان
في ((الثقات)»: نافع شيخ يروي عن عائشة، جهدت فلم أقف على نافع لهُذا مَن
هو .
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة الزبير بن عبيد من طريق
الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه بتمامه ومختصراً البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٨/ ٨٥، وابن ماجه
(٢١٤٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٢٤٣)، وفي (الآداب)) (٩٦٣)،
والمزي في ((تهذيبه)» ٣١٣/٩-٣١٤ من طريق أبي عاصم، به.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١٢٤٤) من طريق يونس بن محمد، عن
أبي الضحاك، به. وصرَّح أن نافعاً ليس هو مولى ابن عمر.
٢٠٠