Indexed OCR Text
Pages 41-60
٢٥٨٥٢- حدَّثنا حَجَّاج، قال: قال ابنُ جُرَيْج: زَعَمَ عطاء أَنَّه سَمِعَ عُبيد بنَ عُمير يُخْبِرُ، قال: سمعتُ عائشةَ زوجَ النبيِّ وَّهِ، تُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ وَ كَان يَمْكُثُ عند زينبَ بنتِ جَحْشٍ، وَيَشْرَبُ عندَها عَسَلاً، فتواطَيْتُ أنا وحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا مَا دَخَلَ عليها النَّبيُّ فَلْتَقُلْ: إني أَجِدُ منك ريحَ مَغَافِيرِ، أَكَلْتَ مَغَافِير؟ فَدَخَلَ على إحداهما، فقالت ذلك له، فقال: ((بل شَرِبْتُ عَسَلاً عند زَيْنَبَ بنتِ جَحْشٍ، ولن أَعُودَ له)). فَنَزَلَتْ: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ الله لكَ﴾، ﴿إِنْ تَتُوبا﴾ لعائشة وحَفْصة ﴿وإذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أَزْواجِهِ﴾ [التحريم: ١-٤] لقوله: (بل شَرِبْتُ عَسَلاَ)(١). = ابن عبد الله النَّخَعي- وهو سيِّىء الحفظ، وهو بإسناد سابقه، إلا أن شيخ الإمام أحمد في هذه الرواية أسود بن عامر. وقد جمع إلى رواية إبراهيم بن مهاجر هنا رواية ليث، وهو ابن أبي سُليم، وهو ضعيف أيضاً. وأخرجه الدارقطني ٣٩٧/١ من طريق محمد بن سنان، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر وحده، بهذا الإسناد. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجَّاج: هو ابن محمد المِصِّيصي. وأخرجه أبو داود (٣٧١٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٣/٧- ٣٥٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٢٦٧) و(٦٦٩١)، ومسلم (١٤٧٤) (٢٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥١/٦-١٥٢ و١٣/٧ و٧١، وفي ((الكبرى)) (٤٧٣٧) و(٥٦١٤) و(٨٩٠٦) و(١١٦٠٨) -وهو في ((التفسير)) (٦٢٨) - وابن حبان (٤١٨٣) من = ٤١ ٢٥٨٥٣- حدَّثنا حَجَّاج، عن شَرْيِك، عن أبي إسحاق، عن الأسود عن عائشة، قالت: كان النَّبِيُّ وَّ يَخْرُجُ إلى صلاةِ الفَجْرِ ورأسُهُ يَقْطُرُ من غُسْلِ الجَنَابةِ، ثُمَّ يُتِمُّ صَوْمَه ذُلك اليومَ (١). ٢٥٨٥٤- حدّثنا حمادُ بنُ خالد، قال: حدَّثَنا أَفْلَح، عن القاسم عن عائشة، قالت: وَقَعَ رسولُ اللهِ وََّ على بعض نسائِهِ، ثُمَّ نام وهو جُنُبُ حتى أصبحَ، ثم اغْتَسَلَ وصامَ يَوْمَه(٢). = طرق عن حجاج بن محمد، بهذا الإسناد. وعلّقه البخاري عقب الحديث (٦٦٩١)، فقال: وقال إبراهيم بن موسى، عن هشام -وهو ابن يوسف -: ((ولن أعودَ له، وقد حلفتُ، فلا تُخبري بذلك أحداً)) . ووصله برقم (٤٩١٢) من طريق هشام بن يوسف، عن ابن جريج، به بنحوه. (١) حديث صحيح، شريك: هو ابن عبد الله النَّخَعي - وإن كان سيىء الحفظ- قد توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المِصِّيصي. وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٥٥٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٠٢٤) من طريقين، عن شريك، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٢٤٧٠٥). وانظر (٢٤٠٦٢). (٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد اختلف فيه على أفلح: وهو ابن حميد الأنصاري : = ٤٢ ٢٥٨٥٥- حدَّثنا حجاج، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْج قال: حدَّثني عبدُ الله، رجلٌ من قريش، أَنَّ سِمع محمد بنَ قَيس بن مَخْرَمة بن المطّلب أنه قال يوماً: ألا أُحدِّثُكم عِنِّي وعن أمِّي؟ -فظننا أنه يريدُ أمَّه التي ولدته - قال : قالت عائشة: ألا أحدّثُكم عنِّي وعن رسولِ الله ◌ِّ؟ قلتُ: بلى، قال: قالت: لما كانت ليلتي التي النَّبِيُّ نَّه فيها عندي، انقلبَ، فَوَضَعَ رِداءه، وخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَوَضَعهما عند رِجْلَيْهِ، وَبَسَطَ طَرَفَ إزاره على فِرَاشِه، فاضْطَجَعَ، فلم يلبث إلّ ريثما ظَنَّ أني قد رَقَدْتُ، فأخذَ رِداءه رويداً، وانتعلَ رويداً، وفَتَحَ = فرواه حماد بن خالد: وهو الخياط القرشي - كما في هذه الرواية، وهو عند النسائي في ((الكبرى)) (٣٠١٣)، وأبي يعلى (٤٧٠٥) - عن أفلح، عن القاسم، عن عائشة، به. وتابع حماداً ابنُ وَهْب، كما عند النسائي في ((الكبرى)) (٣٠١٢). وأخرجه النسائي كذلك (٣٠١٤) من طريق عمر بن أيوب، عن أفلح، عن القاسم، عن ابن مسعود مرفوعاً، فجعله من حديث عبد الله بن مسعود . وأخرجه النسائي كذلك (٣٠١٥) من طريق أبي عامر العَقَدي، عن أفلح، عن القاسم، عن النبيُّ ◌َلّز، مرسلاً. وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٩٧٩) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، وفي ((الشاميين)) (٧٤٢) من طريق عتبة بن أبي حكيم، كلاهما عن القاسم، به. وقد سلف نحوه بإسناد صحيح برقم (٢٤٠٧٤)، وسيأتي برقم (٢٦١٩٢) و (٢٦٢٠١). ٤٣ الباب، فَخَرَجَ، ثم أجافه رويداً، فجعلتُ دِرْعي في رأسي، واخْتَمَرْتُ وتَقَنَّعْتُ إزاري، ثم انطلقتُ على إثْرِهِ، حتى جاء البقيع، فقام(١)، فأطالَ القيام، ثُمَّ رَفَعَ يديه ثلاثَ مَرَّات، ثم انحرفَ، فانحرفت، فَأَسْرَعَ، فَأَسْرَعْتُ، فهرول فَهَرْوَلْتُ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ، فسبقته، فَدَخَلْتُ، فليس إلاّ أنِ اضطجعتُ، فدخلَ، فقال: ((مالِك يا عائِشُ حَشْيَا رابيةً)). قالت: قلتُ: لا شيء يا رسولَ الله، قال: (لَتُخبرِنِّي أَوْ لَيُخبرَنِّي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ)). قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، بأبي أنتَ وَأُمِّي، فَأَخْبَرْتُه، قال: فأنْتِ السَّوادُ الذي رَأَيْتُ أَمامي؟)). قلتُ: نَعَمْ، فَلَهَزني في ظَهْري(٢) لَهْزَةً أوجعتني(٣)، وقال: ((أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ عليكِ اللهُ ورَسُولُه)). قالت: مَهْما يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهِ الله، قال: ((نَعَمْ، فإنَّ جبريل عليه السّلامُ حينَ رَأَيْتِ، فناداني، فَأَخفاه منك، فَأَجَبْتُهُ، فَأَخْفَيْتُهُ منك، ولم يكن لِيَدْخُلَ عليكِ وقد وضَعْتِ ثيابَكِ، وظَنَنْتُ أَنَّكِ قَدْ رَقَدْتِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوْقِظَكِ، وخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فقال: إِنَّ رَبَّكَ عزَّ وجلَّ يأمُرُكَ أَنْ تأتيَ أَهْلَ البَقِيعِ، فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ)). قالتْ: فكيف أقولُ يا رسولَ الله؟ فقال: ((قولي: السَّلامُ على (١) في (ظ٧) و(ظ٨): فأقام. (٢) في (ظ٧) و(ظ٨): صدري. (٣) في (م): فأوجعتني. ٤٤ أَهْلِ الدِّيارِ مِنَ المؤمنينَ والمسلمينَ، وَيَرْحَمُ الله المُسْتَقْدِمِينَ مِنّا والمُسْتَأْخِرِينَ، وإنَّا إنْ شاءَ اللهُ للَاحِقُونَ)(١). (١) المرفوع منه في السلام على أهل البقيع صحيح، وهذا إسناد ضعيف، اختلف فيه على ابن جريج: وهو عبد الملك بن عبد العزيز: فقد رواه حجاج: وهو ابن محمد المصيصي الأعور -كما في هذه الرواية، وهو عند البيهقي في («السنن)) ٧٩/٤، وفي «الآداب)) (٣٥٠)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (ترجمة عبد الله بن كثير)- عن ابن جريج، عن عبد الله رجل من قريش سمع محمد بن قيس بن مخرمة، عن عائشة، فأبهم شيخ أبن جريج . وكذلك رواه مسلم (٩٧٤) (١٠٣) من طريق حجاج، إلا أن مسلماً أبهم شيخه، فقال: وحدثني من سمع حجاجاً الأعور - واللفظ له- فذكره. ورواية حجاج هي التي رجحها المزي كما سيأتي. ورواه يوسف بن سعيد، وهو المصيصي - كما عند النسائي في ((المجتبى)) ٩١/٤-٩٢ و٧٣/٧-٧٤ - وهو في ((الكبرى)) (٢١٦٤) و(٧٦٨٥) و(٨٩١٢) - عن حجاج، عن ابن جُريج، وقال: أخبرني عبد الله بن أبي مليكة أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة يقول: سمعت عائشة، فذكره. قلنا: يعني سمى شيخ ابن جريج: عبد الله بن أبي مليكة. وقد نقل القاضي عياض في ((إكمال المعلم بفوائد مسلم)» ٤٥٠/٣ عن الجياني قوله: قال بعضهم: وقد خُطِّىء يوسف بن سعيد في قوله: عن ابن أبي مليكة. قال الدارقطني: هو عبد الله بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي . قلنا: وهي رواية عبد الله بن وهب، وقد أخرجها مسلم (٩٧٤) (١٠٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٧٢/٧-٧٣- وهو في ((الكبرى)) (٧٦٨٦) و(٨٩١١)- عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير بن المطلب أنه سمع محمد بن قيس يقول: سمعت عائشة فذكره، إلا أن مسلماً لم يسق متنه، بل أحال فيه على= ٤٥ = رواية حجاج عن ابن جريج. ورواه عبد الرزاق في ((مصنفه)» (٦٧١٢) - ومن طريقه الطبراني في «الدعاء)» (١٢٤٦)- عن ابن جريج، أخبرني محمد بن قيس بن مخرمة، قال: سمعت عائشة . ولكن أخرجه ابن حبان (٧١١٠) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة يقول: سمعت عائشة فذكره. وعبد الله بن كثير، انفرد بالرواية عنه ابن جريج، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الذهبي في ((الميزان)): وما رأيت أحداً وثقه، ففيه جهالة . وقد رجَّح المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٠٠/١٢ رواية حجاج على ابن وهب، فقال: حجاج في ابن جريج أثبت عندنا من ابن وهب. قلنا: يعني الإسناد الذي أبهم فيه ابن جريج شيخه، فيكون الإسناد ضعيفاً على كلا الحالين، إما لإبهام أحد رواته أو لجهالة عبد الله بن كثير، والله أعلم. وانظر ((إكمال المعلم)) للقاضي عياض: ٤٥٠/٣-٤٥١، وانظر (٢٤٤٢٥). قال السندي: قولها: لما كانت ليلتي، أي: ليلة من جملة الليالي التي كان عندها فيها . قولها: انقلب، أي: رجع من صلاة العشاء. قولها: ريثما ظن، بفتح راء وسكون ياء، أي: قدر ما ظن. قولها: رويداً، أي: برفق. قولها: أجافه: ردَّه. قولها: وتقنَّعت إزاري، كأن المراد لبست إزاري، فلذا عُدي الفعل بلا باء. قولها: فأحضر، من الإحضار، بحاء مهملة، وضاد معجمة، بمعنى = ٤٦ ٢٥٨٥٦- حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي بكر بن إسحاق بن يسار، عن عبد الله بن عروة، عن عروة ٢٢٢/٦ عن عائشة، أنها قالت: لما قَدِمَ رسولُ اللهِوَ ﴿ المدينةَ، اشْتَكَى أصحابُه، واشتكى أبو بكر وعامرُ بن فُهيرة مولى أبي بكر وبلال، فاستأذنَتْ رسولَ الله وَّهِ عائشةُ في عيادتهم، فأذِنَ لها، فقالَتْ لأبي بكر: كيف تجدُّك؟ فقال: والموتُ أَدْنَى مِنْ شراكِ نَعْلِهِ كلُّ امْرِىءٍ مصَبِّحٌ في أهْلِهِ وسألَتْ عامراً، فقال: [إني] وَجَدْتُ الموتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ إِنَّ الجَبانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ =العَدْو. قولها: فليس إلا أن اضطجعت، أي: فليس بعد الدخول مني الاضطجاع، فالمذكور اسم ليس، وخبرها محذوف. قوله: ((حَشْيا)) بفتح حاء مهملة، وسكون شين معجمة، مقصور، أي: مرتفع النفس متواترُه، كما يحصل للمسرع في المشي. قوله: ((رابية)) مرتفعة البطن. قوله: ((لتخبرني)) بفتح لام ونون ثقيلة مضارع للواحدة المخاطبة من الإخبار فتكسر الراء هنا وتفتح في الثاني. قوله: ((السواد)) أي: الشخص. قولها: فلهزني، اللهز، بزاي في آخره: الضربُ بجُمع الكفِّ في الصدر، وهذا كان تأديباً لها من سوء الظن. قوله: ((أن يحيف الله ... )) إلخ، من الحَيْف وهو الجور، أي: بأن يدخل الرسول في نوبتك على غيرك. وذكرُ الله تعالى لتعظيم الرسول. ٤٧ ٠ ....... ........ ٠٠٠ وسألَتْ بلالاً فقال: بفَخِّ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلٌ ألا لَيْتَ شِعْرِي هَل أبِيتَنَّ لَيْلَةً فأتيتُ رسولَ الله، فأخبرتُه بقولهم، فنظر إلى السماء، ثم قال: ((اللهمَّ حَبِّبْ إلَيْنا المدينةَ كما حَبَّْبتَ إلَيْنا مَكَّةَ وَأَشَدَّ، وبارِكْ لَنا في صاعِها وَمُدِّها، وانْقُلْ وباءَها إلى مَهْيَعَةَ)) وهي الجُخْفة كما زعموا (١). ٢٥٨٥٧- حدَّثَنَا حَجَّاج، قال: حدثنا لَيْثُ، قال: حدَّثني يزيد بنُ أبي حبيب، عن جعفر بن ربيعة، عن أبي سلمة أنه سَمِعَ عائشةَ تقول: كان نبيُّ اللهَ وَّهِ يُصَلِّي كلَّ ليلةٍ ثلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، تِسْعَاً قائماً، وَرَكْعتين وهو جالِسٌ، ثُمَّ يُمْهِلُ حتى يُؤَذَّنَ بالأُولى من الصُّبْحِ، فَيَرْكَعَ رَكْعتين(٢). ٢٥٨٥٨- حدّثنا حَجَّاج، قال: حدَّثنا ليث، قال: حدَّثني يزيد بنُ أبي حبيب، عن عِراك بن مالك، عن عروة (١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٣٦٠)، غير شيخ أحمد، فهو هنا حجاج: وهو ابن محمد المِصَّيصي. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، جعفر بن ربيعة: وهو ابن شُرَحْبيل بن حسنة؛ قال الطحاوي فيما نقله الحافظ في ((تهذيب التهذيب»: لا نعلمُ له سماعاً من أبي سلمة. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤١٥) من طريق يونس بن محمد، عن ليث، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٢٥٥٥٩)، وانظر ما بعده. ٤٨ أنَّ عائشة أخبرته أَنَّ رسولَ اللهِ نَ ◌ّهِ كان يُصَلِّي ثلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِاللَّيْلِ مع رَكْعَتَي الفَجْرِ (١). ٢٥٨٥٩- حدَّثنا حَجَّاج، قال: حدَّثنا ليثٌ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن جعفر بن ربيعة، عن عِراك (٢)، عن عروة عن عائشة، قالت: إنَّ أمَّ حَبيبة (٣) سألتْ رسولَ اللهِ وَله عن الدم، فقالت عائشة: قد رأيت مِرْكَنها ملآنَ(٤) دماً، فقال لها رسولُ اللهِ وٍَّ: ((امْكُني قَدْرَ ما كانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ، ثم اغْتَسِلِي وصَلِّي))(٥). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المِصِّيصي الأعور، وليْث: هو ابن سَعْد. وأخرجه مسلم (٧٣٧) (١٢٤)، وأبو داود (١٣٦٠)، والبيهقي ٧/٣ من طريق قتيبة، عن ليث، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة ٣٢٧/٢ من طريق عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبیب، به . وقد سلف برقم (٢٥٣١٩). وانظر (٢٤٢٣٩). (٢) قوله: عن عراك، سقط من (م). (٣) في (ظ٧) و(ظ٨): أم حبيب. (٤) في (م): ملآناً. (٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجَّاج: هو ابن محمد المِصِّيصي الأعور، واللَّث: هو ابن سعد، وجعفر بن ربيعة: هو ابن شُرَحْبيل. وأخرجه مسلم (٣٣٤) (٦٥)، وأبو داود (٢٧٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ١١٩/١ و١٨٢، وفي ((الكبرى)) (٢٠٨)، وأبو عوانة ٣٢٢/١-٣٢٣، = ٤٩ ٢٥٨٦٠- حدَّثنا حجَّاج، قال: أخبرنا شريك، عن قيس بن وَهْب، عن شيخ من بني سُواءة، قال: سألتُ عائشة، فقلتُ: أكان رسولُ الله ◌َّه إذا أَجْنَبَ يَغْسِلُ رأسَهُ بِغِسْلِ يجتزىءُ(١) بذلك، أم يُفِيْضُ الماءَ على رأسه؟ قالت: بل يُقِيْضُ الماء على رأسِهِ (٢). ٢٥٨٦١- حدثنا حجَّاج، قال: أخبرنا شَريك، عن العبّاس بن ذَرِيح، عن البھيِّ عن عائشة، أن أسامةَ بنَ زيد عَثَرَ بأُسْكُفَّة - أو عَتَبَةِ- الباب، فشُجَّ في جبهته، فقال لي رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَمِيطِي عَنْهُ - أَوْ: نَحِّي عَنْهُ الأَذَى)) قالت: فَتَقَذَّرْتُهُ(٣)، قالت: فجعلَ رسولُ الله = والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٠/١ و٣٣١، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٢١٨١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦٦/١٦ من طرق عن الليث، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٣٣٤) (٦٦)، وابن الجارود (١١٤)، وأبو عوانة ٣٢٣/١، والبيهقي ٣٣٠/١-٣٣١ و٣٥٠ من طريق بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، بنحوه . وقد سلف برقم (٢٤٥٢٣). (١) في (ظ٧) و(ظ٨) و(ق): تخبريني، والمثبت من (م) و(هـ) وهو الصواب . (٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٤٤١١)، إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا حجاج بن محمد المِصِّيصي الأعور. قال السندي: قوله: يغسل رأسَه بِغِسْلٍ، بكسر الغين المعجمة: هو ما يُغسل به الرأس من خِطْمِيٍّ وغيرِهِ. (٣) في (ق): فقذرتُه . ٥٠ وَّهِ يَمَصُّهُ، ثم يَمُُّه. وقال رسولُ اللهِ وَلِ: ((لو كانَ أسامَةُ جارِيَةً، لكَسَوْتُهُ، وَحَلَّيْتُهُ، حتى أُنَفْقَهُ)(١). ٢٥٨٦٢- حدَّثنا حَجَّاج، قال: حدَّثنا شَرِيْك، عن المِقْدَام بن شُرَيْح، عن أبيه، قال : قلتُ لعائشة: هل كانَ رسولُ اللهِ وَ يَتَمَثَّلُ الشِّعْر؟ قالت: ربما تمثِّل بِشِعْرِ (٣) ابنِ رَوَاحَة، ويقول: ويأتيكَ بِالأَخْبارِ مَنْ لم تُزُوِّدِ(٣) ٢٥٨٦٣- حدّثنا حَجَّاج وابنُ نمير، قالا: حدَّثنا شَرِيْك، عن المِقْدَام ابن شُرَيْح -قال ابن نمير: الحارثي - عن أبيه، قال: سألتُ عائشة: هل كان النَّبِيُّ وَ لَّه يَبْدُو؟ قالت: نَعَمْ، إلى هذه التِّاعِ. قالتْ: فَبَدَا مَرَّةً، فَبَعَثَ إلى نَعَمِ الصَّدَقة، فأعطاني ناقةً (١) حديث حسن بطرقه، وهو مكرر الرواية (٢٥٠٨٢)، غير شيخ أحمد، فقد رواه هنا عن حجَّاج. وهو ابنُ محمد المِصِّيصي. قال السندي: قولها: بأُسْكُفَّة الباب؛ بهمزة قطع وكاف مضمومتين، وتشديد فاء: عتبة الباب السفلي. قوله: «لکسوتُه)) أي: الثياب المزین. قوله: ((وحلَّتُه)) من التحلية، أي: زينتُهُ بالحليّ. قوله: ((أُنَفِّقَه)) من التنفيق، بمعنى الترويج، أي: أُروِّجه على الأزواج. (٢) في (م): شعر. (٣) تمثِّلُ النبي ◌َّه شعرَ ابنِ رواحة صحيح لغيره، وتمثُّلُه ببيت طرفة حسن لغيره. وهو مكرر (٢٥٠٧١)، غير أن شيخ أحمد هنا: هو حجَّاج بن محمد المِصِّيصي الأعور. ٥١ مُحَرَّمة(١) - قال حَجَّاج: لم تُرْكَب- وقال: ((يا عائشةُ، عليكِ بِتَقْوَى الله عزَّ وجلَّ والرِّفْقَ، فإِنَّ الرِّفْقَ لم يَكُ في شيءٍ إلا زانَهُ، ولم يُنْزَعِ الرِّفْقُ مِنْ شيءٍ إلا شانَهُ)) (٢). ٢٢٣/٦ ٢٥٨٦٤- حدثنا حجاج، قال: أخبرنا شريك، عن المقدام بن شُريح، عن أبيه عن عائشة، قالت: كان النبيُّ ◌َ ﴿ إذا رأى ناشئاً في السماء: سحاباً، أو رِيحاً، استقبلَه من حيث كان، وإن كان في الصلاة يتعوَّذُ بالله عزَّ وجلَّ من شرِّه، فإذا أمْطَرَتْ، قال: ((اللَّهُمَّ صَيِّياً(٣) نافِعاً)) (٤). ٢٥٨٦٥- حدثنا حجَّاج، أخبرنا لَيْثُ بنُ سَعْد، قال: حدثني عُقَيْل بن خالد، قال: قال محمد بنُّ مسلم: سمعتُ عروةَ بنَ الزُبير يقول: (١) في (ق) و(م): مخرمة، وهو خطأ. (٢) حديث صحيح، وهو مكرر الحديث (٢٤٣٠٧)، إلا أن الإمام أحمد رواه هنا عن ابن نمير مقروناً بحجاج: وهو ابن محمد المِصِّيصي الأعور. قال السندي: قولها: محرَّمة، اسم مفعول، من التحريم: هي التي لم ترکب، ولم تُذَلَّل. (٣) في (ظ٧) و(ظ٨) وهامش (ق): سيّباً. (٤) إسناده ضعيف لضعف شريك -وهو ابن عبد الله النَّخَعي- وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حجَّاج: هو ابن محمد المِصِّيصي الأعور. وأخرجه أبو القاسم البغوي في «الجعديات)) (٢٣٠٣)، وابنُ حبان (١٠٠٦)، وابن السُّنِّي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٠١)، وأبو محمد البغوي في (شرح السنة)) (١١٥١) من طريقين عن شريك، بهذا الإسناد. وقوله: ((اللَّهم صيباً نافعاً)) سلف بإسناد صحيح برقم (٢٤١٤٤). ٥٢ قالت عائشةُ زوجُ النبيِّ وَّ: فرجَعَ إلى خديجة يَرْجُفُ فؤادُه، فدخلَ، فقال: ((زَمِّلُوني زَمِّلُونِي)). فَزُمِّلَ، فلما سُرِّيَ عنه قال: ((يا خَدِيجَةُ، لَقَدْ أَشْفَقْتُ على نَفْسي بلاءً، لقَدْ أَشْفَقْتُ عَلَى نَفْسِي بَلاءً)). قالت خديجةُ: أَبْشِرْ، فواللهِ لا يُخْزِيكَ اللهُ أبداً، إنك لتَصْدُقُ الحديث، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحْمِلُ الكلَّ، وَتَقْرِي الضيفَ، وتُعينُ على نوائب الحقِّ، فانطلقَتْ بي خديجةٌ إلى وَرَقَةَ بنِ نَوْفَل بن أسَد، وكان رجلاً قد تنصَّر، شيخاً أعمى، يقرأ الإنجيل بالعربية، فقالت له خديجة: أيْ عمِّ، اسمع منِ ابنِ أخيك، فقال له ورقة: يا ابنَ أخي، ما ترى؟ فأخبَرَهُ رسولُ الله ◌َ بالذي رأى من ذلك، فقال له وَرَقة: هُذا الناموسُ الذي نَزَلَ على موسى، يا ليَتَي فيها جَذَعاً(١)، يا ليتني أكونُ حيّاً حين يُخرجُك قومُك، قال رسولُ الله ◌َِّةٍ: ((أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟)) قال: نعم، لم يأتِ رجلٌ بمثلِ ما جِئْتَ به قطّ إلا عُودِيَ، وإن يُدْرِكْنِي يومُك، أنْصُرْكَ نصْراً مُؤَزَّراً(٢). (١) في (ظ٧) و(ظ٨): جذعة. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي، ومحمد بن مسلم: هو الزهري. وقول عُقيل بن خالد: وقال محمد بن مسلم، أشار الحافظ في ((الفتح)» ٣٢٧/٨ أنه لم تقع كذلك إلا في موضع واحد عند البخاري، وجاء في بقية المواضع: عن عُقيل، عن ابن شهاب . وأخرجه أبو عوانة ١١٣/١ من طريق حجَّاج، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣) و(٣٣٩٢) و(٤٩٥٣) و(٤٩٥٥) و(٤٩٥٧) = ٥٣ ٢٥٨٦٦- حدَّثنا حَجَّاج، قال: حدَّثنا ليث، قال: حدَّثني عُقَيل، عن ابن شهاب(١)، عن عروة بن الزبير عن عائشة أَنَّ أزواجَ النَّبِيِّ وَ كُنَّ يَخْرُجْنَ بالليل إذا تَبَرَّزْنَ إلى المَنَاصِعِ، وهو صعيدٌ أَفْيَحُ، وكان عمرُ بنُ الخَطَّاب يقول لرسولِ اللهِ وَله: احْجُبْ نساءَك. فلم يَكُنْ رسولُ اللهِ وَّه يَفْعَلُ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بنتُ زَمْعَةَ زوجُ النَّبِّ وَ﴿َ ليلةً من الليالي عِشاءً، وكانت امرأةً طويلةً، فناداها عمر: ألا قد عَرَفْنَاكِ يا سَوْدَةُ. حِرْصاً على أن يَنْزِلَ الحِجَاب. قالت عائشة: فَأُنزِلَ الحِجَابُ(٢). ٢٥٨٦٧- حدثنا حجَّاج، حدثنا لَيَّث، قال: حدثنا عُقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن = و (٦٩٨٢)، ومسلم (١٦٠) (٢٥٤)، وابن منده في ((الإيمان)) (٦٨٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٦/٩، والبغوي في ((شرح السنة» (٣٧٣٥) من طرق، عن ليث بن سعد، به . وسيرد مطولاً برقم (٢٥٩٥٩). وانظر (٢٥٢٠٢). (١) في (م): عقيل بن شهاب، وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجَّاج: هو ابنُ محمد المِصِّيصي الأعور، ولَيَّث: هو ابنُ سعد، وعُقَيْل: هو ابن خالد الأَيلي، وابنُ شهاب: هو محمد بن مسلم الُهري. وأخرجه البخاري (١٤٦)، ومسلم (٢١٧٠) (١٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٨/٧ من طريقين عن ليث، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري في تفسيره) ٣٩/٢٢ و٤٠ من طريقين عن الزهري، به. وقد سلف برقم (٢٤٢٩٠). ٥٤ عن عائشة، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قَبَّلَهَا وهو صائم(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختُلُف فيه على عُقيل عن الزُّهري، كما سنذكر. حجَّاج: هو ابن محمد المِصِّيصي، ولَيَّث: هو ابن سعد، وعُقيل: هو ابن خالد بن عَقِيل الأَيلي، وأبو سَلَمة بنُ عبد الرحمن: هو ابنُ عَوف. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٠٥٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩١/٢ من طريق ليث بن سعد، عن عُقيل بن خالد، بهذا الإسناد. وتابعه معمر، كما سيرد في الرواية (٢٥٩٥٢)، فرواه عن الزُّهري، عن أبي سَلَمة، عن عائشة. وخالفهما أحمد بن عمرو بن السرح: فرواه - فيما أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٠٥٦) - عن خاله وجادةً، (وخالُهُ هو عبد الرحمن بن عبد الحميد بن سالم)، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، أخبره عن عروة، عن عائشة. فذكر عروة بدل أبي سلمة بن عبد الرحمن. وتابعه أسامة بن زيد، وهو الليثي، فرواه - فيما أخرجه النسائي في (الكبرى)) (٣٠٥٥)، ومن طريقه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٦٤/٢٤-٢٦٥ - عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ١٣٥/١ من طريق سعيد بن بشير، عن منصور بن زاذان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت: كان نبيُّ الله وَّهُ يُقُبِّلني إذا خرج إلى الصلاة، وما يتوضأ. قال الدارقطني: تفرَّد به سعيد ابن بشير، عن منصور، عن الزّهري، ولم يتابَع عليه، وليس بقويٌّ في الحديث، والمحفوظُ عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة أن النبيَّ ◌َ﴿ كان يُقْبِّلُ وهو صائم، وكذلك رواه الحفاظ الثقات عن الزُّهري، منهم معمر، وعُقَيل، وابن أبي ذئب. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٠٦١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩١/٢، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٢٦/٧، من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة. ٥٥ ٢٥٨٦٨- حدثناه حُسين، قال: حدثنا ابنُ أبي ذئب، عن الزُّهري، فذكره بإسناده و معناه(١). ٢٥٨٦٩- حدثنا حجَّاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثني نافع، عن القاسم بن محمد عن عائشة أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((إِنَّ أَصْحَابَ هُذِهِ الصُّوَرِ = وسلف من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عروة، عن عائشة برقم (٢٥٦١٢)، وذكرنا هناك الاختلاف فيه على يحيى بن أبي كثير، فانظره. وسلف بإسناد صحيح عن عروة برقم (٢٥٦٠٠). وسلف برقم (٢٤١١٠). وانظر (٢٥٧٦٦). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على ابن أبي ذئب. حُسين: هو ابنُ محمد المرُّوذي، وابنُ أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة ابن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري. وأخرجه الطيالسي (١٤٧٦)، وابنُ راهويه (١٠٦١)، عن عثمان بن عمر، كلاهما عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. واختلف فيه على ابن أبي ذئب: فأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٠٦٠) من طريق ابن أبي فُديك، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سَلَمة، به. وأخرجه أبو نُعيم في ((الحلية)) ١٦١/٧ من طريق سَلَمة بن شبيب، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن ابن أبي ذئب، عن الزُّهري، عن عروة، عن عائشة، به، وقال: غريب من حديث شعبة عن ابن أبي ذئب، تفرَّد به أبو داود، ولم نكتبه إلا من حديث سلمة. وسلف برقم (٢٤١١٠). ٥٦ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، ويُقالُ لهُم: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ))(١). ٢٥٨٧٠- حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشةَ زوجَ النبيّ وَلَّ كانت تقول: ما كان رسول الله يُسَبِّحُ سُبْحَةَ الضُّحى، وكانت عائشة تُسَبِّحُها، وكانت تقول: إن رسول الله وَلَهُ تركَ كثيراً من العمل خَشيةَ أن يَسْتَنَّ الناسُ به فُفْرَضَ عليهم(٢). ٢٥٨٧١- حدثنا حَجَّاج، قال: حدَّثْنا لَيَّث، قال: حدَّثني عُقَيْل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النَّبِيِّ وَّ أنها قالت: والله ما خُيِّرَ رسولُ الله وَلَ﴾ بين أمرَيْنِ قَطُّ إلا أَخَذَ(٣) أَيْسَرَهُما ما لم يأْثَم، فإذا كان الإِثْمُ، كان أَبْعَدَهُم منه، واللهِ ما انْتَقَمَ لنفسه من شيءٍ يُؤْتَى إليه (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (٢٤٤١٧)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو حجَّاج، وهو ابنُ محمد المِصِّيصي، وشيخه هناك منصور بن سلمة الخزاعي. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وليث: هو ابن سعد، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري . وأخرجه ابن حبان (٣١٢) و(٢٥٣٢) من طريق يزيد بن موهب، عن الليث ابن سعد، بهذا الإسناد. وانظر (٢٤٠٥٦). (٣) في (ق): اختار. ٥٧ قَطُّ حتى تُنْتَهَكَ حُرُماتِ الله عزَّ وجلَّ، فينتقمُّ لله عزَّ وجلَّ (١). ٢٢٤/٦ ٢٥٨٧٢- حدَّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة، قالت: ربَّما فَتَلْتُ القلائِدَ لَهَدْي رسولِ اللهِ وَّه فَيُقَلِّدُ هَدْيَه، ثم يَبْعَثُ به، ثم يُقِيْمُ لا يَجْتَنِبُ شيئاً مما يَجْتَنِبُ المُحْرِمُ(٢). ٢٥٨٧٣- حدَّثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه عن عائشة مِثْلَه(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجَّاج: هو ابن محمد المِصِّيصي الأعور، وعُقَيل: هو ابن خالد الأَيلي. وأخرجه البخاري (٦٧٨٦) عن يحيى بن بكير، عن عُقَيل، بهذا الإسناد. وقد سلف مطولاً برقم (٢٤٠٣٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران، وإبراهيم: هو النَّخَعي، والأسود: هو ابن يزيد النَّخَعي. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٧١/٥، وفي ((الكبرى)) (٣٧٥٩)، وابن ماجه (٣٠٩٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٥/٢، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٥٥١٦) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٥٣١) عن يعلى بن عبيد، عن الأعمش، به. وقد سلف برقم (٢٤٠٢٠). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه إسحاق بن راهويه (٦٩٤) عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. ٥٨ ٢٥٨٧٤- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة، قالت: لكأنِّي أنظرُ إلى وَبِيصِ الطِّيبِ في مفارقٍ رسولِ الله ◌َل﴾ وهو يُهِلُّ(١). ٢٥٨٧٥- حدّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة، قالت: ذَكَرَ رسولُ اللهِوَّهِ صَفِيَّةً قالت: فقلنا: قد حاضَتْ، قالت: فقال: ((عَقْرِى حَلْقَى، ما أَرَاها إلاَ حابِسَتَنَا)). قالت: فقلنا: يا رسولَ الله، إنها قد طافت يومَ النَّحْرِ، قال: ((فلا إذاً، مُرُوها فَلْتَنْفِرْ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه ابن راهويه (١٥٣٦)، ومسلم (١١٩٠) (٤٠)، والنسائي في (المجتبى)) ١٤٠/٥، وفي ((الكبرى)) (٣٦٧٩)، من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد . وسلف برقم (٢٤٧٨١). وانظر (٢٤١٠٥). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة -الجزء الذي نشره العمروي ص١٤٩ - ١٥٠ - وإسحاق بن راهويه (١٥٢٧)، ومسلم (١٢١١) (٣٨٧) (٠٠) ٢ / ٩٦٥، وابن ماجه (٣٠٧٣) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٧٧١) و(١٧٧٢)، ومسلم (١٢١١) (١٢٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٨٩)، والدارمي (١٩١٧)، والطحاوي في ((شرح معاني= ٥٩ ٢٥٨٧٦- حدّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة، قالتْ: لما ثَقُلَ رسولُ اللهِ نَّهِ جاء بلالٌ يُؤْذِنُه بالصَّلاة، فقال: (مُرُوا أبا بكرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)). قالت: فقلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ أبا بكر رَجُلٌ أَسِيفٌ، وإنَّهُ متى يقومُ (١) مَقامَك لا يُسْمِعُ النَّاسَ، فلو أَمرْتَ عُمر. فقال: ((مُرُوا أبا بكرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ)). قالت: فقلتُ لحفصة: قولي له، فقالت له حفصة: يا رسولَ الله، إن أبا بكر رَجُلٌ أَسِيفٌ، وإنَّه متى يقوم(١) مقامَك لا يُسْمِعِ النَّاسَ فلو أَمَرْتَ عُمَر. فقال: ((إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَواحِبَ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)). قالت: فأمروا أبا بكر يُصَلِّي بالناس، فلمَّا دَخَلَ فِي الصَّلاة، وَجَدَ رسولُ اللهِ وَ﴾ من نَفْسِهِ خِفَّةً، فقالت: فقامَ يُهادَىُ بين رَجُلَيْنِ، ورِجْلاه تَخُطَّن في الأَرْضِ، حتَّى دَخَلَ المَسْجِدَ، فلمَّا سَمِعَ أبو بكر حِسَّه، ذَهَبَ لِيَتَأخَّرَ، فَأَوْمَأَ إليه رسولُ اللهِ وَل ◌ِ أَنْ قُمْ(٢) كما أنتَ، فجاءَ رسولُ اللهِ وَِّ حتى جَلَسَ عن يسار أبي بكر، يُصَلِّي بالنَّاسِ قاعداً، وأبو بكر قائماً وكان رسولُ الله ◌َلِ﴾ = الآثار)) ٢٣٤/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٦/٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٩٧٥) من طرق عن الأعمش، به. وقد سلف برقم (٢٥٤٢٧)، ومطولاً برقم (٢٤٩٠٦). (١) جاء فوق الكلمة في (ظ٨): يقم. (في الموضعين). (٢) في (ظ٧) و(ظ٨): أتمَّ، بدل ((أن قم)). ٦٠