Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢٥٨٢١- حدَّثْنا إسماعيل، عن خالد، قال: حدَّثني رَجُلٌ، عن أبي
العالية
وَّه كان يقول في سُجُود(١) القرآن
عن عائشة، أَنَّ النَّبيَّ
بالليل، يقوله في السَّجْدَةِ مِراراً: ((سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ
سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ))(٢).
٢٥٨٢٢- حدّثنا إسماعيل، قال: حدَّثنا بُرْد بن سنان، عن سليمان بن
موسی
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَّه يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الذي
يُجَامِعُ فيه(٣).
(١) في (ق): سجوده، وعليها شرحَ السندي فقال: هو بالنصب على أنه
مصدر، بتقدير المضاف، أي: سجدة القرآن، أي: تلاوته.
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٠٢٢)، وقد سلف الكلام عليه هناك،
فانظره .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠/٢، وأبو داود (١٤١٤)، والبيهقي في ((السنن))
٣٢٥/٢، وفي ((السنن الصغير)) (٨٧٣) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا
الإسناد.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، سليمان بن موسى -وهو
الأشدق- لم يدرك عائشة، ثم إنه اختلف فيه على برد بن سنان:
فرواه إسماعيل -وهو ابن إبراهيم ابن علية- كما في هذه الرواية، وهو
عندابن أبي شيبة ٤٨٢/٢- عنه، عن سليمان بن موسى، عن
عائشة .
ورواه العلاء بن برد -كما عند الطبراني في ((الشاميين)) (٣٨٩) و(٣٦١١)-
عنه، عن مكحول، عن سليمان بن يسار، عن عائشة، به. وقال الدارقطني في=
٢١

٢٥٨٢٣- حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا عبَّد بن منصور، قال: قلتُ
القاسم بن محمد: امرأةٌ أبي أرضعَتْ جاريةً من عُرْضِ الناس بلبنِ
أخويّ، أفتَرى أني أتزوَّجُها؟(١) فقال: لا، أبوك أبوها، قال: ثم حدَّثَ
حديثَ أبي القُعيس، فقال:
إن أبا القُعيس أتى عائشةَ يستأذنُ عليها، فلم تأذَنْ له، فلما
جاء رسولُ اللهِ وَلَه، قالت: يا رسول الله، إنَّ أبا قُعيس جاء
يستأذنُ عليَّ، فلم آذَنْ له، فقال: ((هُوَ عَمُّكِ، فَلْيَدْخُلْ عَلَيْكِ)).
فقلت: إنما أرضَعَتْني المرأةُ، ولم يُرْضِعْني الرجل، فقال: ((هُوَ
عَمُّكِ، فَلْيَدْخُلْ عَلَيْكِ))(٢).
=(العلل)) ٥/ الورقة ٨٠: وقول أحمد أصح. قلنا: يعني حديث ابن علية.
وله شاهد من حديث أم حبيبة، سيرد بإسناد صحيح برقم ٤٢٦/٦،
ولفظه: قال معاوية بن أبي سفيان أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبي ◌َلي: هل
كان رسول الله * يصلي في الثوب الواحد الذي يجامعها فيه؟ قالت: نعم،
إذا لم يكن فيه أذى.
وانظر (٢٤٠٤٤).
(١) في (ظ٧) و(ظ٨): فترى لي أتزوجها، وفي (ق): أن أتزوجها.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبّاد بن منصور، ويقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن علية، والقاسم بن محمد: هو
ابنُ أبي بكر الصديق.
وأخرجه الطيالسي (١٤٣٤) عن عبَّاد بن منصور، به. وقال: وكان أبو
قعيس أخو أفلح زوج ظئر عائشة.
وسلف بإسناد صحيح برقم (٢٤٠٥٤).
وانظر من أجل اسم أبي قعيس ما نقلناه عن الحافظ في الروايتين=
٢٢

٢٥٨٢٤- حدَّثنا إسماعيل، قال: أخبرنا خالد الحَذَّاء، عن محمد بن
سيرين ، قال :
، عائشة: كان قِيامُ رسولِ اللهِ وَ له في الرَّكْعتين قبل صلاةٍ
الفَجْرِ قَدْرَ ما يقرأُ فاتحةَ الكِتاب(١).
٢٥٨٢٥- حدَّثنا إسماعيل، قال: حدَّثني سليمان بنُ المغيرة، عن
حُمَيْد بن هلال، قال:
قالت عائشة: بَعَثَ إلينا آلُ أبي بكر بقائمةِ شاةٍ ليلاً، فَأَمْسَكَ
رسولُ اللهِ وَّهِ وَقَطَعْتُ، أو أَمْسَكْتُ وقَطَعَ، فقال الذي تُحدّثه:
أعلى غيرِ مِصْباح؟ فقالت: لو كان عندنا مِصْباحٌ، لاتْتَدَمْنا به،
إنْ كان ليأتي على آلِ محمدٍ ﴿ ﴿وَ الشَّهْرُ ما يَخْتَبُون خُبْزاً، ولا
يَطْبُخون قِدْراً(٢).
= (٢٤١٠٢) و(٢٥٦٥١).
قال السندي: قوله: مِنْ عُرْض الناس، بضم فسكون، أي: من نواحيهم،
والمراد: من جملة الناس.
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، محمد بن سيرين لم يسمع من عائشة، وبقيةٌ
رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٣/٢ عن إسماعيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٣٤٢) من طريق الأشعث، عن محمد بن
سيرين، به .
وقد سلف برقم (٢٤١٢٥) بإسناد صحيح بلفظ: كان النبي ◌َّر يخفف
الركعتين حتى أقول: قرأ بفاتحة الكتاب أم لا .
(٢) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية السالفة برقم
(٢٤٦٣١). إسماعيل: هو ابن عُلِيَّة.
=
٢٣

٢٥٨٢٦- حدثنا إسماعيل، عن الوليد بن أبي هشام، عن أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن حَزْم، عن عَمْرة
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَّ يقرأُ وهو قاعِدٌ، فإذا
أرادَ أَنْ يَرْكَعَ، قام قَدْرَ ما يقرأُ إنسانٌ أربعينَ آيَةً(١).
٢٥٨٢٧- حدَّثنا إسماعيل قال: أخبرنا أيوب، عن نافع
أنَّ امرأةً دَخَلَتْ على عائشةَ، فإذا رُمْحٌ منصوبٌ، فقالت:
ما هذا الرُّمْح؟ فقالت: نَقْتُلُ به الأوزاغ، ثُمَّ حَدَّثَتْ عن
رسولِ اللهِ وَ﴾: ((إنَّ إبراهيمَ لَمَّا أُلْقِيَ في النَّارِ، جَعَلَتِ
الدَّوابُ كُلُّها تُطْفِىءُ عنه إلا الوَزَغَ، فإنَّهُ جَعَلَ يَنْفُخُها
قال السندي: قولها: لو كان عندنا مصباحٌ، أي: لو كان عندنا زيت أو
سَليط مما يسرج به المصباح، لجعلناه إداماً لطعامنا.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، الوليد بن أبي هشام من رجاله،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُليَّة، وعمرة: هي بنت
عبد الرحمن.
وأخرجه الخطيب في ((موضح أوهام الجمع)) ٥٠٥/٢-٥٠٦ من طريق
الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في ((السنن)) (٢٩)، وإسحاق بن راهويه (١١٥٥)،
ومسلم (٧٣١) (١١٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٠/٣، وابن ماجه
(١٢٢٦)، وأبو يعلى (٤٨٨٥)، وابن خزيمة (١٢٤٤)، وأبو عوانة ٢١٨/٢،
والبيهقي ٤٩١/٢، والخطيب في ((الموضح)) ٥٠٥/٢- ٥٠٦، والمِزِّي في
(تهذيبه)) (ترجمة الوليد بن أبي هشام) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد،
وتحرف اسم عمرة في مطبوع أبي يعلى إلى عروة!
وقد سلف برقم (٢٤١٩١).
٢٤

عليه))(١).
٢١٨/٦
٢٥٨٢٨- حدّثنا إسماعيل، قال: أخبرنا داود، عن الشعبي، قال:
قالت عائشة: يا رسولَ الله، أرأيتَ إذا بُدِّلَتِ الأرْضُ غيرَ
الأرضِ والسمواتُ، وبَرَزُوا للهِ الواحدِ القَهَّار، أينَ الناسُ يومئذٍ؟
قال: ((النَّاسُ يَوْمَئِذٍ على الصِّراط))(٢).
٢٥٨٢٩- حدَّثنا إسماعيل ويزيد، المعنى، قالا: أخبرنا الجُرَيْري، عن
عبد الله بن شقيق قال :
يَقْرِنُ (٣) السُّوَر؟ قالت:
قلتُ لعائشة: أكان رسولُ الله وَلَم
المُفَصَّلَ، قلتُ: أكانَ رسولُ اللهِوَ ◌ّه يُصَلِّي قاعداً؟ قالت: نَعَمْ،
بعدما حَطَمَهُ الناسُ. قلتُ: أكان رسولُ اللهِ وَِّ يُصَلِّي الضُّحى؟
قالت: لا، إلا أن يجيء من مَغِيبه، قلت: أكان رسولُ الله وَه
يَصُوْم شهراً سوى رمضان؟ قالت: لا والله، إنْ صامَ شهراً تاماً
سوى رمضان، ولا أَفْطَرَهُ كلَّه حتى يَصُومَ منه شيئاً، قلتُ: أَيُّ
(١) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين.
وانظر (٢٤٥٣٤).
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٥٠٢٣)، غير أن الإمام أحمد رواه هنا
عن إسماعيل، وهو ابن علية، عن داود.
ورواه هناك عن عفان، عن وهیب، عن داود.
وسلف بإسناد صحيح برقم (٢٤٠٦٩).
(٣) في (ظ٧) و(ظ٢) و(ق) و(م): يقرأ، والمثبت من (ظ٨)، و((أطراف
المسند)» ٧٣/٩.
٢٥

أصحابِ رسولِ اللهِ وَ﴾ كان أحبَّ إليه؟ قالت: أبو بكر، قلتُ:
ثُمَّ مَنْ؟ قالت: ثم عُمَر، قلت: ثُمَّ مَنْ؟ قالت: أبو عُبيدة بن
الجَرَّاحِ، قال يزيد: قلت: ثُمَّ مَنْ؟ قال: فسكتَتْ(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن شقيق من رجاله، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين، والجريري: هو سعيد بن إياس - وإن كان
اختلط، وسماع يزيد بن هارون منه بعد اختلاطه- قد توبع بإسماعيل ابن عُلَيَّة
وهو ممن سمع من الجريري قبل اختلاطه .
وأخرجه الترمذي (٣٦٥٧)، وابن خزيمة (١٢٤١)، والبيهقي ٦٠/٢ من
طريق ابن عُلَيَّةٍ، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة ٢٦٨/٢، والبيهقي ٤٨٩/٢-٤٩٠ من طريق يزيد بن
هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه بتمامه، مقطعاً مسلم (٧١٧) (٧٥) و(٧٣٢) و(١١٥٦) (١٧٢)،
وأبو داود (١٢٩٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٣/٣ و١٥٢/٤، وفي
((الكبرى)) (٢٤٩٥)، وابن حبان (٢٥٢٧)، والبيهقي ٦٠/٢ و٤٨٩-٤٩٠
و٤٩/٣- ٥٠ من طريق يزيد بن زريع، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٠١) من
طريق عبد الوارث، وابن ماجه (١٠٢)، وأبو يعلى (٤٨٨٧)، وأبو عوانة
٢٦٨/٢، والبيهقي ٤٩/٣-٥٠ من طريق حماد بن أسامة أبي أسامة، وأبو
يعلى (٤٧٣٢) من طريق وُهَيْب بن خالد، وابن خزيمة (١٢٣٠) و(٢١٣٢) من
طريق سالم بن نوح، وابن حبان (٣٥٨٠) من طريق حماد بن سلمة، وتمَّام
الرازي في «فوائده)) ١٤٧٦ (الروض البسام) من طريق عليٍّ بن عاصم
الواسطي، سبعتُهم، عن الجُریري، به.
وقد سلف بنحوه برقم (٢٥٣٨٥).
وفي باب فضل أبي بكر وعمر: عن علي، سلف برقم (٨٣٣).
وعن عمرو بن العاص، سلف برقم (١٧٨١١). وذكرنا أحاديث الباب=
٢٦

٢٥٨٣٠- حدّثنا إسماعيل، قال: أخبرنا خالد، قال: ذَكَرُوا عند أبي
قِلاَبَةَ خُرُوْجَ النِّساءِ في العيد. قال:
قالت عائشة: كانت الكَعَابُ تَخرُجُ لرسولِ اللهِ نَّ من
خِدْرها(١).
٢٥٨٣١ - حدثنا إسماعيل، عن يونس، عن الحسن
عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله عزَّ
وجلَّ أَحَبَّ الله لقاءَهُ، ومَنْ كرِهَ لقاءَ الله عزَّ وجَلَّ، كَرِهَ الله لِقَاءَهُ» .
فقالت عائشة: يا رسولَ الله، كراهيةُ لقاءِ اللهِ أن يكره الموتَ؟ فواللهِ
إِنَّا لِنَكْرَهُه، فقال: ((لا، ليَّسَ بذاكَ، ولَكِنَّ العبد (٢) المؤمِنَ إذا
قَضَى اللهُ عزَّ وجلَّ قَبْضَهُ، فَرَجَ له عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ ثوابِ الله
عزَّ وجلَّ وَكَرَامَتِهِ، فيموتُ حِينَ يموتُ وهُو يُحِبُّ لِقَاءَ الله عزَّ
وجلَّ، والله يُحِبُّ لِقَاءَهُ، وإِنَّ الكافِرَ والمُنافِقَ(٣) إذا قَضى اللهُ عَزَّ
=هناك .
وفي فضل أبي عبيدة: عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٤٣١).
وعن ابن مسعود، سلف برقم (٣٩٣٠). وذكرنا أحاديث الباب هناك.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر (٢٥٥١٢)، غير أن
شيخ أحمد هنا هو إسماعيل ابن عُلَيَّة.
قال السندي: قولها: الكعاب، بالفتح: الجارية الشابة حين يبدأ ثديها
للنهود، وهي الكاعب أيضاً.
(٢) كلمة: ((العبد)» ليست في (م).
(٣) في (ظ٧) و(ظ٨): أو المنافق.
٢٧

ء
وجلَّ قَبْضَهُ، فَرَجَ له عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ عَذابِ الله عزَّ وجلَّ
وَهَوانِهِ، فَيَمُوتُ حِينَ يَموتُ وهُوَ يَكْرَهُ لِقَاءَ الله، واللهُ يَكْرَهُ
لِقَاءَهُ))(١) .
٢٥٨٣٢- حدثنا سليمان بن داود، قال: حدَّثنا زهير، قال: حدَّثنا أبو
إسحاق، عن الأسود
عن عائشة، قالت: كنتُ أَفْتِلُ قلائِدَ هَدْي رسولِ اللهِ وَّةِ، وما
يَدَعُ حاجةً له إلى امرأتِهِ(٢) حتى يَرْجِعَ الحاجُ(٣).
٢٥٨٣٣- حدثنا بَهْز، حدثنا حمّاد بنُ سَلَمة، قال: حدثنا قتادة.
ويونسُ، قال: حدثنا حماد، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن صفية
بنت الحارث
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد فيه عنعنة الحسن، وفي سماعه من عائشة
نظر، فقد قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص٤٣: ويروى حكايات عن
الحسن أنه سمع من عائشة وهي تقول: إن نبيكم بريء ممن فرّق دينه. قلنا:
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن علية، ويونس: هو ابن
عُبيد العبدي.
وأخرج صدر الحديث منه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤٣٠) من طريق
عمران، عن الحسن، به.
وسلف صدره كذلك برقم (٢٤١٧٢) وإسناده صحيح على شرط الشيخين،
وذكرنا في تخريجه الزيادة الواردة عند مسلم وغيره، التي تصح بها هذه الرواية
المطولة .
قال السندي: قوله: ((عما بين يديه))، أي: قُدَّامه.
(٢) في (ظ٧) و(ظ٨): امرأة.
(٣) حديث حسن، وهو مكرر (٢٤٧٠٩) سنداً ومتناً.
٢٨

عن عائشة، أَنَّ رسولَ الله ◌َِّ قال: ((لا تُقْبَلُ صَلاةُ حائِضٍ إلا
بِخِمارٍ))(١).
٢٥٨٣٤- حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرنا قتادة، عن محمد
ابن سيرين، عن صفية بنت الحارث
عن عائشة، أَنَّ النَّبيَّ
وَ لَه قال: ((لا تُقْبَلُ(٢) صلاةُ حائِضٍ إلا
بخِمارِ)) (٣).
٢٥٨٣٥ - حدثنا بَهْز، حدثنا حمَّاد، عن عليٍّ بن زيد، عن أُميَّة (٤)
أنها سألت عائشة عن هذه الآية: ﴿إِنْ تُبْدُوا ما في أَنْفُسِكُمْ أَوْ
تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ الله﴾ [البقرة: ٢٨٤] وعن هذه الآية: ﴿مَنْ
يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] فقالت: ما سألني عنهما
أحدٌ منذ سألتُ رسولَ اللهِ وَ ◌ّ عنهما، فقال: ((يا عائِشَةُ، هذِهِ
مُتَابَعَةُ اللهِ عزَّ وجلَّ العَبْدَ بما يُصِيبُهُ من الحُمَّةِ والنَّكْبَةِ والشَّوْكَةِ،
حتى البضاعَةُ يَضَعُها في كُمِّه، فَيَفْقِدُها، فَيَفْزَعُ لها، فَيَجِدُها في
ضِبْنِهِ، حتى إِنَّ المُؤْمِنَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كما يَخْرُجُ التِّبْرُ
الأحْمَرُ مِنَ الكِيرِ)» (٥).
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٥١٦٧)، غير أن شيخي أحمد هنا هما
بهز بن أسد العمي، ويونس بن محمد بن مسلم البغدادي المؤدب.
(٢) في (م) وهامش (هـ): لا يقبل الله.
(٣) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٥١٦٧) من طريق عفان سنداً ومتناً.
(٤) في هامش (ظ٨): صوابه أمه. قلنا: هي امرأة أبيه.
(٥) إسناده ضعيف بهذه السياقة لضعف علي بن زيد -وهو ابن جدعان-،=
٢٩

٢٥٨٣٦- حدَّثنا بهز، قال: حدثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، قال: أخبرنا قتادة،
٢١٩/٦ عن معاذة أو (١) صفية
عن عائشة، أَنَّ رسول الله وَّ﴿ كان يَغْتَسِلُ بالصَّاعِ، ويتوضَّأُ
بالمُدِّ(٢) .
- ولجهالة أُميّة، وهي بنتُ عبد الله، قال الحافظ: ويقال: أمينة، وهي أمُّ محمد
امرأةٌ والدَ علي بن زيد بن جُدْعان. قلنا: قد تفرَّد بالرواية عنها ربيُها عليٍّ بنُ
زيد، ولم يُؤثر توثيقها عن أحد، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
بَهْز: هو ابنُ أَسَد، وحمَّاد: هو ابنُ سَلَمة.
وأخرجه الطيالسي (١٥٨٤)، وابن راهويه (١٤١٣)، والترمذي (٢٩٩١)،
والطبري في ((التفسير)) [الآية (٢٨٤) من سورة البقرة، والآية (١٢٣) من سورة
النساء]، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٩٨٠٩) من طرق عن حمَّاد بن سلمة،
به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث عائشة، لا نعرفه إلا من
حديث حماد بن سلمة. قلنا: وقد وقع عند الطيالسي والترمذي والبيهقي
بلفظ: ((معاتبة)) بدل ((متابعة»، ووقع في إحدى روايتي الطبري بلفظ: ((مثابة)).
وسلف بسياق آخر صحيح لغيره برقم (٢٤٣٦٨).
وقوله: والحُمَّةُ، قال في («اللسان»: والحُمَّى والحُمة: علة يستحرُّ بها
الجسم من الحميم .
قال السندي: قوله: ((فيجدها في ضِبْنه)) بكسر معجمة وسكون موحدة فَنُّون
مضاف إلى الضمير: وهو ما بين الكَشْح والإبْط.
(١) تحرف في (م) إلى: عن.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على قتادة:
فرواه همَّامُ بنُ يحيى العَوْذي، كما في الرواية (٢٤٨٩٧) و(٢٥٩٧٥)،
وأَبَانُ بن يزيد العطار، كما في الرواية (٢٤٨٩٨) و(٢٦١٢٠)، كلاهما عن
قتادة، عن صفية، عن عائشة، به.
ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، واختلف عليه فيه:
٣٠
=

٢٥٨٣٦- حدَّثْنا بَهْزٌ، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمة، حدَّثنا خالد
٧
الحذَّاء، عن خالدِ بنِ أبي الصَّلْتِ
قال: ذكروا عند عُمَرَ بنِ عبد العزيز رحمه الله استقبالَ القِبْلَةِ بالفُروج،
فقال عِراكُ بنُ مالك:
قالت عائشة: ذكروا عند رسولِ الله وَلَّ أنَّ قوماً يكرهون
= فرواه عبدُ الأعلى بنُ عبد الأعلى السَّامي، كما في الرواية (٢٥٩٧٤)،
وعبد الوهَّاب بنُ عطاء الخفَّاف، كما في الرواية (٢٥٩٧٦)، ومحمد بن
بكر البُرْساني، فيما أخرجه إسحاق (١٢٧٠)، وعَبْدَةَ بنُ سليمان، فيما أخرجه
النسائي في ((المجتبى)) ١٧٩/١-١٨٠، أَربعتُهم عن سعيد بن أبي عَروبة، عن
قتادة، عن صفيَّة، عن عائشة، به. وسماعُهم من سعيد قبل الاختلاط.
ورواه يزيد بن هارون، كما في الرواية (٢٥٩٧٤)، عن سعيد بن أبي
عَروبة، عن قتادة، عن صفيّة بنت شيبة، أو معاذة، عن عائشة، على الشكّ
بين صفية ومعاذة.
ورواه حماد بن سلمة، واختلف عليه فيه:
فرواه بَهْز بن أَسَد العمِّي، كما في لهذه الرواية، عن قتادة، عن معاذة، أو
صفية، عن عائشة، على الشكّ.
ورواه الهيثم بن جميل، كما عند أبي عبيد في ((الأموال)) (١٥٧٢)، وفي «الطّهور))
(١١٢) عن حمَّد بن سَلَمة، عن قتادة، عن معاذة، عن صفيَّة، عن عائشة.
ورواه شَيْبان بن عبد الرحمن النَّحْوي، كما في الرواية (٢٦٣٩٣)، عن
قتادة، عن الحسن، عن أمه، عن عائشة.
ورواه يونس بن عبيد، كما في الرواية (٢٥٨١٦)، عن الحسن، قال: قال
رجل: قلت لعائشة.
والصواب روايةٌ من رواه عن قتادة، عن صفية، عن عائشة، وهو ما
صححه الدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ١٠٥، وانظر ((العلل)) لابن أبي حاتم
٢٦/١، و((الضعفاء)) للعقيلي ٥٨/١.
٣١

ذلك. قال: فقال: ((قَدْ فَعَلُوها؟ حَوِّلُوا مَقْعَدَتِي نَحْوَ الْقِبْلَةِ))(١).
٢٥٨٣٨- حدَّثْنا بَهْزٌ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمة، عن عبد الرحمن بن
القاسم، عن أبيه
عن عائشة، قالت: لتَّينا بالحَجِّ حتَّى إذا كُنّا بِسَرِف، حِضْتُ،
فدخل عليَّ رسولُ اللهِ وَّه وأنا أبكي، فقال: ((ما يُبْكِيكِ يا
عائشةُ؟)) قلتُ: حِضْتُ، ليتني لم أكنْ حَجَجْتُ. قال: ((سُبْحانَ
الله، إنَّما ذاكَ شيءٌ كَتَبَهُ الله عزَّ وجلَّ على بناتِ آدَمَ، انْسُكي
المَنَاسِكَ كُلَّها، غيرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالبَيْتِ)). قالت: فلمَّا دَخَلْنَا
مكَّة، قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ شاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، فَلْيَجْعَلْها
عُمْرَةً إلا مَنْ كانَ مَعَهُ الهَدْيُ)). قالت: وَذَبَحَ رسولُ اللهِ وَّل عن
نسائِهِ البَقَرَ يومَ النَّحْرِ، فلمَّا كانتْ ليلةُ البَطْحاءِ، طَهُرْتُ،
فقالتْ: يا رسولَ الله، أَتَرْجِعُ صواحبي بحَجَّةٍ وعُمْرة، وأَرْجِعُ أنا
بحَجَّةٍ. فأَمر عبد الرحمن بن أبي بكر، فَذَهَبَ بي إلى التَّنْعيم،
فَلَّيْتُ بِعُمْرَةٍ(٢).
(١) إسناده ضعيف على نكارة في متنه، وقد سلف الكلام عليه في الرواية
(٢٥٠٦٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. بهز: هو ابن أسد العمّي.
وأخرجه مسلم (١٢١١) (١٢١) من طريق بَهْز، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٤١٣)، وأبو داود (١٧٨٢) من طريقين عن حمَّاد بنِ
سَلَمة، به.
=
٣٢

٢٥٨٣٩- حدثنا بَهْزٌ، قال: حدثنا حمّاد، عن عبد الرحمن بن
القاسم، عن أبي
عن عائشة، أنَّ رسولَ الله ◌َيِّ قال: ((إنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذاباً يَوْمَ
القِيامَةِ الذينَ يُضاهُونَ بِخَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ))(١).
٢٥٨٤٠- حدَّثْنا بَهْزٌ، قال: حدَّثنا هَمَّام، قال: حدَّثْنا قَتَادة، عن
مُطَرِّف
عن عائشة، أنها جَعَلَتْ لِلنَّبِيِّ وَّهِ بُرْدَةً من صُوفٍ سِوداءَ،
فَلَِسَها، فلمَّا عَرِقَ، فَوَجَدَ رِبْحَ الصُّوف، فَقَذَفَها. قال: وأحسبه
= وأخرجه ابن حبان (٤٠٠٥) من طريق عمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن
ابن القاسم، به.
وأخرجه البخاري (١٥١٦) و(١٥١٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٢٣٢) من
طرق عن القاسم، به. مختصراً.
وأخرجه مطوَّلاً ابن أبي شيبة ١٠٢/٤، والبخاري (١٥٦٠) و(١٧٨٨)،
ومسلم (١٢١١) (١٢٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٢٤٢)، وابن خزيمة
(٢٩٩٨) و(٣٠٧٦)، وابن حبان (٣٧٩٥) و(٣٩١٨)، والبيهقي في («السنن))
٣٥٦/٤-٣٥٧، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٢١٨/٨ من طريق أفلح بن حميد،
عن القاسم، به.
وقد سلف برقم (٢٤١٠٩)، ومختصراً برقم (٢٥٧٢٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
حمَّاد، وهو ابن سلمة، فمن رجالِ مسلم. بَهْز: هو ابن أَسَد العمِّي.
وأخرجه أبو يعلى (٤٤٦٩) من طريق حمَّاد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٤٥٣٦) من طريق الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم،
به .
وانظر (٢٤٠٨١).
٣٣

قال: وكان يُعْجِبُه الرِّيحُ الطَّيِّبة(١).
٢٥٨٤١- حدَّثْنا بَهْز، قال: حدَّنا حمَّدُ بنُ سَلَمة، قال: أخبرني أبو
عِمْران الجَوْني، عن يزيدَ بنِ بابُنُوسَ، قال:
ذهبتُ أنا وصاحبٌ لي إلى عائشة، فاستأذنّا عليها، فألقَتْ لنا
وِسادةً، وجذبَتْ إليها الحِجابَ، فقال صاحبي: يا أمَّ المؤمنين،
ما تقولين في العِراك؟ قالت: وما العِراكُ؟ وضَربتُ مَنْكِبَ
صاحبي، فقالت: مَهْ، آذَيْت أَخاكَ، ثم قالت: ما العِراك؟
المَحِيْض؟ قولوا ما قال الله: المحيض، ثم قالت: كان رسولُ
الله ◌َّه يتوشَّحُني وينالُ من رأسي، وبيني وبينه ثوب وأنا
حائِض، ثم قالت: كان رسولُ اللهِ وَّ إذا مرَّ ببابي مما يُلْقي
الكلمة ينفع الله عزَّ وجَلَّ بها، فَمَرَّ ذاتَ يومٍ، فلم يَقُلْ شيئاً، ثم
مَرَّ أيضاً فلم يقل شيئاً -مرتين أو ثلاثاً- قلتُ: يا جارية، ضعي
لي وسادةً على الباب، وعَصَبْتُ رأسي، فَمَرَّ بي، فقال: ((يا
عائشة ما شأنُك؟)) فقلتُ: أشتكي رأسي، فقال: ((أنا وَارأساه)).
فذهب، فلم يلبث إلاّ يسيراً حتى جيء به محمولاً في كساء،
فدخل عليَّ وبَعَثَ إلى النساء، فقال: ((إنّي قد اشْتَكَيْتُ، وإنّي
لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ، فائذنَّ لي فلأَكُنْ عِنْدَ عائشَةَ)). فكنتُ
أُوضِّئُه، ولم أَكُنْ أُوضِّىُ أحداً قبله(٢) فبينما رَأْسُهُ ذاتَ يومٍ
(١) هو مكرر (٢٥٠٠٣)، غير أن شيخ أحمد: هو بَهْزُ بن أسد العَمِّي.
(٢) في (م): عند عائشة أو صفية، ولم أُمرِّض أحداً قبله.
٣٤

على مَنْكبي إذ مالَ رَأْسُهُ نحوَ رَأْسِي، فَظَنَنْتُ أنه يريدُ من رَأْسي
حاجةً، فَخَرَجَتْ من فِيْهِ نطفةٌ باردة، فَوَقَعَتْ على ثُغْرِة نَحْرِي،
فاقْشَعَرَّ لها جِلْدي، فَظَنَنْتُ أَنَّه غُشِيَ عليه، فَسَجَّيْتُه ثوباً، فجاءَ
عُمر والمغيرةُ بن شُعْبة، فاستأذنا، فَأَذِنْتُ لهما، وَجَذَبْتُ إليَّ
الحِجَابَ، فَنَظَرَ عُمر إليه، فقال: واغشياه، ما أشدَّ غشيَ رسولِ
اللهَ وَّة، ثم قاما، فلما دَنَوْا من الباب، قال المغيرة: يا عمر،
ماتَ رسولُ اللهِ وََّ قال: كَذَبْتَ، بل أنتَ رَجُلٌ تَحُوْسُك فِتْنَةٌ،
إِنَّ رسولَ اللهِ﴿ لا يموتُ حتى يُقني الله عزَّ وجلَّ المنافقين،
ثم جاء أبو بكر، فَرَفَعْتُ الحجاب، فنظر إليه، فقال: إنّا لله وإنَّا
إليه راجعون، ماتَ رسولُ اللهِ وَّهَ، ثُمَّ أتاه من قِبَلِ رأسه فَحَدَرَ
فاه وقَبَّل جَبْهَتَهُ، ثم قال: وانبياه، ثم رَفَعَ رأسه، ثم حَدَرَ فاه
وقَبَّل جبهته، ثم قال: واصفياه، ثم رَفَعَ رَأْسَه وحَدَرَ فاه
وقَبَّل(١)، وقال: واخليلاه، ماتَ رسول الله وَّةٍ، فَخَرَجَ إلى
المسجد وعمرُ يَخْطُبُ النَّاس ويتكلَّم، ويقول: إنَّ رسولَ الله
لا يموتُ حتى يُقْنِيَ الله عزَّ وجلَّ المنافقين. فتكلَّم أبو بكر،
فَحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، ثُمَّ قال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول: ﴿إِنَّكَ
مَيِّتُ وإِنَّهُمْ مَيُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] حتى فرغ من الآية ﴿وَما
مُحَمَّدٌ إلّ رسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ
انْقَلَبْتُمْ على أَعْقَائِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] حتى فَرَغَ من الآية،
٢٢٠/٦
(١) في (م): وقبّل جبهته.
٣٥

فَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ عزَّ وجلَّ، فإنَّ الله حَيٍّ، ومَنْ كانَ يعبدُ
محمَّداً، فإِنَّ محمَّداً قد مات، فقال عمر: أَوَإِنَّها لفي كتابِ الله؟
ما شَعَرْتُ أنها في كتاب الله، ثم قال عمر: يا أيها النَّاس، هذا
أبو بكر، وهو ذو شَيْبة المُسْلمين فبايعوه، فبايعوه(١) .
(١) إسناده حسن، يزيد بن بابنوس، قال الدارقطني في سؤالات البرقاني:
لا بأس به، وقال ابن عدي: أحاديثه مشاهير، وذكره ابن حبان في ((الثقات))
وروى له البخاري في «الأدب المفرد»، وأبو داود، والترمذي في ((الشمائل
والنسائي، وقول ابن الجوزي في ((الضعفاء»: إن أبا حاتم قال فيه: مجهول،
وتابعه على ذلك ابن حجر في زياداته على («التهذيب» - خطأ من ابن الجوزي
في النقل، ووهم من ابن حجر في متابعته على ذلك، فإنه لا وجود لهُذا
القول في كلام أبي حاتم، ونص كلامه في ((الجرح والتعديل)): يزيد بن
بابنوس روى عن عائشة روى عنه أبو عمران الجوني، ويؤيد صحة ما في
المطبوع من ((الجرح والتعديل)) أن الحافظ زكي الدين المدين المنذري ذكر في
حاشية نسخته الخطية من ضعفاء ابن الجوزي أنه لم يجد قول أبي حاتم. وبقية
رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه مقطعاً ابن سعد ٢٣٢/٢-٢٣٣ و٢٦١ و٢٦٥ و٢٦٧-٢٦٨ من
طريق يزيد بن هارون، عن حماد، بهذا الإسناد.
وأخرجه بتمامه ومختصراً أبو داود (٢١٣٧)، والبيهقي في («السنن»
٢٩٨/٧-٢٩٩، وفي («الدلائل)) ٢١٣/٧-٢١٥ من طريق مرحوم بن عبد العزيز،
عن أبي عمران الجوني، به.
وأخرجه مطولاً أبو يعلى (٤٩٦٢) من طريق عوبد بن أبي عمران، عن
أبيه، به.
وقد سلف مختصراً برقم (٢٥٥٤٢).
وانظر حديث عائشة في صحيح البخاري (١٢٤١) و(١٢٤٢) فهو عنده بغير
هذه السياقة.
=
٣٦

٢٥٨٤٢- حدَّثنا عبد الصَّمد، قال: حدَّثنا هَمَّام، قال: حدَّثْنا قتادة،
عن كثير، عن أبي عياض
عن عائشة، أَنَّ رسولَ الله
صَلَّى وعليه مِرْطٌ من صوف،
صَلى الله
وسلم
عليه بَعْضُه وعليها بَعْضُهُ(١).
٢٥٨٤٣- حدَّثنا إسحاق بنُ يوسف، قال: أخبرنا سُفْيان، عن عبد الله
ابن محمد بن عَقِيْل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
أَنَّ عائشة قالت: كان رسولُ اللهِ وَ﴿ إذا ضَخَّى اشترى كَبْشَيْنِ
عظيمينِ سمينين أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ، قال: فَيَذْبَحُ أحدَهُما
عن أُمَّته مِمَّن أقرَّ بالتَّوْحيد وشَهِدَ له بالبلاغ، ويَذْبَحُ الآخَرَ عن
محمَّدٍ وآلِ محمَّد (٢).
٢٥٨٤٤- حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: أخبرنا سفيان، عن حَكِيم
= قال السندي: قولها: مما يلقي الكلمة، كلمة ما زائدة، أو بمعنى من،
وهذا هو جواب إذا.
((فلأكن))، الفاء زائدة، أي: لأكون عند عائشة.
على ثُغْرة نحري، بضم فسكون: نقرة النحر، فوق الصدر.
وقول عمر: بل أنت رجل تحوسُك فتنة. قال في (اللسان))، أي: تخالط
قلبك وتحثك وتحركك علی رکوبها.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل كثير: وهو ابن أبي كثير
البصري، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٤٩٧٩)، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري.
وسيكرر (٢٦١١٨) سنداً ومتناً.
(٢) صحيح لغيره، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٥٠٤٦).
٣٧

ابن جُبير، عن سعيد بن جبير
عن عائشة، أنها قالت: ما رأيتُ رسولَ الله ◌َله إلى شيء
أسرعَ منه إلى ركعَتْنِ قبلَ الفجر، ولا إلى غَنِيمَةِ(١).
٢٥٨٤٥- حدَّثنا إسحاقُ بنُ يوسف، عن شَرِيْك، عن الأعمش، عن
إبراهيم، عن الأسود
عن عائشة، عن النَّبِيِّ وَّهِ أنه قال: ((إِنَّ أَطْيَبَ ما أَكَلَ الرَّجُلُ
مِنْ كَسْبِهِ، وإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ))(٢).
٢٥٨٤٦- حدَّثنا إسحاقُ بنُ يوسف، عن شريك، عن الأعمش، عن
إبراهيم، عن عُمارة، عن عمته
عن عائشة، عن النَّبِيِّ وَِّ، مِثْلَه(٣).
٢٥٨٤٧- حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا شريك، عن زياد بن عِلاقة،
عن عمرو بن ميمون
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر الحديث (٢٥٣٢٧)، إلا أن شيخ الإمام
أحمد هنا هو إسحاق بن يوسف الأزرق.
وسلف نحوه بإسناد صحيح برقم (٢٤١٦٧).
(٢) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية السالفة
برقم (٢٤٠٣٢).
وأخرجه ابن حبان (٤٢٦٠) من طريق إسحاق الأزرق، بهذا الإسناد.
وانظر ما بعده.
(٣) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية السالفة
برقم (٢٤٠٣٢).
وانظر ما قبله.
٣٨

عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَلّهِ يُقَبِّلُ وهو صائم(١).
٢٥٨٤٨- حدثنا إسحاق، عن شريك، عن إسماعيل السُّدِّي، عن
البَهيِّ مولى الزبير
عن عائشة، أنها قالت: كان النبيُّ وَّهَ يُقَبِّلُ وهو صائم.
وقال أسود بن عامر: عن عمرو بن ميمون، عن عائشة.
قال أسود: وقال مرة: السُّدِّي، أو زياد بن عِلاقة. وذاك أن ابنه
عبد الرحمن قال له في البيت: إنهم يذكرونه عنك عن السُّدِّيّ، فقال:
الشُّدِّيّ أو زياد(٢) .
٢٥٨٤٩- حدثنا إسحاق بن يوسف، عن شَريك، عن إبراهيمَ بنِ
مُهاجر، عن مجاهد، عن مولى عبد الله بن السَّائب
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله
النخعي القاضي، وقد اضطرب فيه، كما بينا في الرواية (٢٥٢٠٦). إسحاق:
هو ابن يوسف الأزرق.
وأخرجه أحمد في ((العلل)) ٧٢/٣-٧٣، عن إسحاق الأزرق، بهذا
الإسناد.
وسلف بالأرقام (٢٤١١٠) و(٢٤١٣٠) و(٢٤٩٨٩).
وانظر ما بعده.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله
النخعي القاضي، وقد اضطرب فيه، كما بينا في الرواية (٢٥٢٠٦).
وأخرجه أحمد في ((العلل)» ٧٣/٣، والطبراني في «الأوسط)) (٧٨٦١) من
طريق إسحاق الأزرق، بهذا الإسناد.
وسلف بالأرقام (٢٤١١٠) و(٢٤١٣٠) و(٢٤٩٨٩).
وانظر ما قبله .
٣٩

مولاه
أنظر العلل
لا من أذى حام
٢٢١/٦
(٣٥٠)
وَلِّ أنه قال: ((صلاةُ القاعِدِ على
عن عائشة، عن النبيِّ
النِّصْفِ مِنْ صَلاةِ القائِمِ)»(١).
٢٥٨٥٠- حدثنا حجاج، قال: أخبرنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر،
عن مجاهد، عن مولاة السائب
عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَ﴾: ((صلاةُ القاعِدِ على
النِّصْفِ مِنْ صَلاةِ القائِمِ)) (٢).
٢٥٨٥١- حدثنا أسود بن عامر، عن شريك، عن إبراهيم، عن
مجاهد، عن مولاة السائب، عن عائشة(٣). ولَيْث، عن مجاهد، عن
مولاة السائب
عن عائشة، رَفَعَتْه، قالت: قال: ((صلاةُ القاعِدِ على النِّصْفِ
مِنْ صلاةِ القائِمِ غَيْرَ مُتَرَبِّع))(٤).
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن مهاجر،
ولضعف شريك -وهو ابن عبد الله النَّخَعي- وقد اختلف عليه فيه، كما بسطنا
ذلك عند الرواية (٢٤٣٢٥)، ولجهالة مولى عبد الله بن السَّائب، وبقية رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وسلف برقم (٢٤٣٢٥)، وذكرنا هناك شاهده الذي يصح به.
وانظر الحديثين بعده.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر سابقه، إلا أن شيخ أحمد في لهذه
الرواية حجاج: وهو ابن محمد المصيصي الأعور، وفيه مولاة السائب بدلاً من
مولى عبد الله بن السائب، ولم نقف لها على ترجمة.
(٣) قوله: عن مجاهد، عن مولاة السائب، عن عائشة، ليس في
(م).
(٤) حديث صحيح لغيره دون قوله: ((غير مُتَربِّع»، فقد تفرَّد به شريك -وهو=
٤٠