Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٤٦٨٩- حدّثنا محمد بن جعفر، قال: حدَّثنا شُعْبة، عن أبي التَّاحِ،
قال: سَمِعْتُ سليمان بن مَرْتَد أو مَزْيد يحدِّث
يُصَلِّي من اللَّيْل
عن عائشة، أنها قالت: كان رسولُ اللهِ وَال
تِسْعَ رَكَعَاتٍ(١).
٢٤٦٩٠- حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدَّثنا شُعْبة، عن سُلَيْمان
قال: سمعت خَيْتَمة يحدِّث عن أبي عَطيَّة
عن عائشة، أنها قالت: إني لأَعْلَمُ كيفَ كانت تَلْبِيةُ رسولِ الله
وَهِ، ثُمَّ سَمِعْتُها بعد ذلك لَبَتْ: ((لَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيَّكَ، لَبَّيْكَ لا
شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ))(٢).
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٣٠٢) عن النضر، عن شعبة، به.
وأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٣٣٨/١ من طريق إبراهيم بن
طهمان، عن بدیل، به.
وقد سلف برقم (٢٤٠١٩).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، سليمان بن مرثد - وهو
الأشبه- أو مزيد: هو الغنوي الشيباني، من رجال ((التعجيل))، قال البخاري في
(تاريخه)) ٣٩/٤: ولا يعرف له سماع من عائشة، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٣٩/٤، وابن عدي في ((الكامل)) ١١٣٥/٣
من طريقين عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عدي أيضاً ١١٣٥/٣ من طريق أبي داود، عن شعبة، عن أبي
التياح سمعت رجلاً من عنزة يحدِّث عن عائشة، فذكره.
وقد سلف برقم (٢٤٠١٩) بإسنادٍ صحيح.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد اختلف فيه على سليمان، وهو الأعمش : =
٢٢١

٢٤٦٩١- حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان،
قال: سمعت أبا الضحى، يحدث عن مسروق
عن عائشة أنها قالت: مِن كلِّ الليلِ قد أوترَ رسولُ اللهِ وَه
واستقرَّ وِتْرُه إلى السَّحَر (١).
= فرواه محمد بن فضيل - كما في الرواية (٢٤٠٤٠) وأبو معاوية - كما في
الرواية (٢٥٩١٨) - وابن نمير -كما في الرواية (٢٥٩٣٥)، والثوري - كما في
الرواية (٢٥٤٨٠) - أربعتهم عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية،
عن عائشة، به مرفوعاً.
وخالفهم شعبة، فرواه- كما في هذه الرواية (٢٤٦٩٠) و(٢٦٠٦٢)- عن
الأعمش، قال: سمعت خيثمة يحدث عن أبي عطية، عن عائشة، به.
ورجح أبو حاتم - فيما نقله عنه ابنه في (العلل)) ٢٨٤/١- والدارقطني في
(العلل)) ٥/ الورقة ١٤٩ رواية الثوري ومن تابعه على رواية شعبة، وذكرا أن
قول شعبة وهم.
وساقه البخاري في ((صحيحه)) (١٥٥٠) من طريق سفيان، عن الأعمش،
وقال: تابعه أبو معاوية عن الأعمش، وأخرج في إثره طريق شعبة معلقاً بصيغة
الجزم، وجمع الإمام أحمد بين الطريقين كما في الرواية (٢٥٤٨٠)، وصنيعهما
يدل على أن الطريقين محفوظان، وهذا ما رجحه الحافظ في (الفتح)) ٤١١/٣
فقال: والطريقان جميعاً محفوظان، وهو محمول على أن الأعمش فيه
شیخین .
قلنا: وخيئمة شيخ الأعمش في هذا الإسناد: هو ابن عبد الرحمن الكوفي.
وأخرجه الطيالسي (١٥١٣)، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (١٥٩٢)،
والدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ١٤٩ من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤٠٤٠)، وسيكرر برقمي (٢٥٤٨٠) و(٢٦٠٦٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر أحد إسنادي الحديث
رقم (٢٤١٨٨) سنداً ومتناً . .
٢٢٢

٢٤٦٩٢- حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان،
قال: سمعتُ أبا الضحى، يحدث عن مسروق
عن عائشة أنها قالت: لمَّا أُنزِلتِ الآياتُ الأواخِرُ من سورة
البقرة، خرجَ رسولُ الله بََّ، فقرأهنَّ في المسجد، فحرَّم
التجارةَ في الخمر(١).
٢٤٦٩٣- حدثنا عليُّ بنُ بَحْر، حدثنا الدراوردي، قال: هشام بن
عروة حدثني، عن أبيه
عن عائشة أنَّ رسولَ اللهِ وَلَه كان يُسْتَقَى له الماءُ العَذْبُ من
بيوت السُّقْيا(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤١٩٤) سنداً
ومتناً، غير أنه لم يسق لفظه بتمامه هناك.
(٢) إسناده جيد كما قال الحافظ في ((الفتح)) ٧٤/١٠] عبد العزيز بن
محمد الدراوردي روى له البخاري مقروناً واحتج به مسلم، وفيه كلام يحطه
عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات .
أعله الإمام أحمد
كما نقله ابن رجب
في شرح العلل
وهذا الحديث منما
أوروه الشاطبى
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٥٠٦/١، وأبن راهويه (٨٤١) و(٩٠٥)
و(١٧٣٤)، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) ١٥٨/١، وأبو داود (٣٧٣٥)، وابن ما الاعتصام.
حبان (٥٣٣٢)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي (َ ﴾)) ص ٢٢٧، والحاكم في حرج هناك
(المستدرك)) ١٣٨/٤، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٢٥/٢، والبيهقي في
(شعب الإيمان)) (٦٠٣٢)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ١٣٠/٣، والبغوي في
((شرح السنة)) (٣٠٤٩) من طرق عن عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإسناد. وفي
بعض الروايات: من بئر.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وسكت
عنه الذهبي.
=
٢٢٣

٢٤٦٩٤- حدَّثنا عفان، قال: حدَّثنا حمَّادٌ، عن حمادٍ، عن إبراهيم،
عن الأسود
١٠١/٦
عن عائشة، عن النبيِّي ◌ََّ، قال: ((رُفِعَ القَلَمُ عن ثلاثٍ: عَنِ
النَّائِمِ حَتّى يَسْتَيْقِظَ، وعَنِ الصَّبِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وعنِ الْمَجْنُونِ
حَتَّى يَعْقِل)) وقد قال حماد: ((وعن المَعْتُوهِ حَتّى يَعْقِلَ))(١).
وزاد أبو داود قول قتيبة: هي عين بينها وبين المدينة يومان.
=
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي(وَل﴾)) ص٢٢٧، والبيهقي في ((الشعب))
(٦٠٣٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) من طرق ضعيفة عن هشام بن عروة، به،
وقال البغوي بإثر روايته: والسقيا من طرف الحرة عند أرض بني فلان.
قلنا: والحرة: أرض بضواحي المدينة ذات حجارة سود، وطرفها آخرها،
وبنو فلان: هم بنو زُريق من الأنصار.
قال ابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ٢٠٣/١: وقد روي عن النبي صل﴾ أنه كان
يستعذب له الماء من بئر السقيا، ثم ذكر أنه من هذا المعنى قول أنس (وهو
في البخاري (٥٦١١)): إن رسول الله و الإس كان يأتي بيرحاء، ويشرب من ماء
فيها طيِّب. فوصفه بالطيِّب.
(١) إسناده جيد، حماد الراوي عن إبراهيم النخعي: هو ابن أبي سليمان،
ثقة إمام مجتهد كما قال الذهبي في ((الكاشف)): وكلام بعضهم فيه إنما هو
لكونه من أهل الرأي. وقد روى له مسلم مقروناً، وبقية رجاله ثقات رجال
الصحيح. عفان: هو ابن مسلم الصَّفَّار، وشيخه حماد: هو ابن سلمة،
وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه الدارمي (٢٢٩٦)، وابن الجارود (١٤٨)، وابن المنذر في
(الأوسط)) (٢٣٢٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٤/٢، وفي ((شرح
معاني الآثار)) ٧٤/٢، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٣٩٨٧) من طريق عفان،
بهذا الإسناد. وسقط من مطبوع ((الأوسط)) و(شرح المعاني)) اسم أحد
الحمادین.
=
٢٢٤

٢٤٦٩٥- حدَّثنا عفان، قال: حدَّثْنا شُعْبة، قال: سليمان الأعمش
أخبرني عن ثابت، قال: سَمِعْتُ القاسم
عن عائشة: أنَّ رسولَ اللهِ وَلَ قال: ((ناوِليني الخُمْرَةَ)) قالت:
إني حائِضٌ؟ قال: ((إنَّها ليست في يَدِكِ))(١).
٢٤٦٩٦- حدَّثنا عفان، حدثنا القاسم بن الفَضْل، قال: قال الحسن:
قالت عائشة: يا رسولَ الله، هل تَذْكُرُونَ أَهْلِيْكُمْ يوم القيامة؟
قال: (أَمَّا في مَوَاطِنَ ثلاثةٍ فلا: الكِتابُ، والمِيزانُ، والصِّراطُ))(٢).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٥٦/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٦٢٥)، وابن
=
ماجه (٢٠٤١)، وابن الجارود (١٤٨)، وأبو يعلى (٤٤٠٠)، وابن حبان
(١٤٢)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) (١٠٠٠)، والحاكم ٥٩/٢،
والبيهقي في ((السنن)) ٨٤/٦ و٢٠٦ و٤١/٨ و٤١٧/١٠، وفي ((الشعب)) (٨٧)،
وابن عبد البر في ((الاستذكار)) ٣١/٢٥ من طرق عن حماد بن سلمة، به. إلا
أنه سقط من إسناد ((الاستذكار)): اسم إبراهيم النخعي.
وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي.
وسيرد برقمي: (٢٤٧٠٣) و(٢٥١١٤).
وفي الباب عن علي، سلف برقم (٩٤٠).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، ثابت بن عبيد من رجاله، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (١٤٣٠)، والدارمي (٧٧١) و(١٠٧١)، وأبو عوانة
٣١٣/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٦/١ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤١٨٤).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه. الحسن: وهو البصري لم يسمع من عائشة.
والقاسم بن الفضل: وهو الحُدَّاني لم يسمع كذلك من الحسن، وظاهر الإسناد=
٢٢٥

٢٤٦٩٧- حدثنا عفان، قال: حدثنا القاسم بن الفَضْل، قال: قال
الحسن :
قالت عائشة: يا رسولَ الله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ
والسَّماواتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨] أين الناسُ؟ قال: ((إِنَّ هُذَا لَشَيْءٌ(١)
ما سَأَلَنَي عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي قَبْلَكِ، النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ)»(٢).
= يدل على ذُلك، وقد توبع. عفَّان: هو ابن مسلم الصفار.
وأخرجه مطولاً إسحاق (١٣٤٩)، وأبو داود (٤٧٥٥) والحاكم ٥٧٨/٤ من
طريق يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عائشة.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح إسناده على شرط الشيخين لولا إرسال
فيه بين الحسن وعائشة، على أنه قد صحت الروايات أن الحسن كان يدخل
وهو صبي منزل عائشة رضي الله عنها وأم سلمة. ووافقه الذهبي.
وأخرجه حسين المروزي في زياداته على ((الزهد)) لابن المبارك (١٣٦١)
عن الفضل بن موسى، عن حزم بن مهران، سمعت الحسن يقول: التفت
رسول الله ﴿ إلى بعض أهله، فإذا هو يبكي، فقال: ((ما يبكيك يا فلان؟))
قال: ذكرت النار يا رسول الله، هل تذكرنا يوم القيامة؟ فقال النبي ◌َّ: ((ذهب
الذكر في ثلاث مواطن: حين توضع الموازين، فلا يهم عبداً إلا نفسه،
وميزانه، أيثقل أم يخف، وعند الكتاب حين توضع، فيقول: هاؤم اقرؤوا
كتابيه، وعند صراط جهنم)) .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٠/١٣ عن أبي خالد الأحمر، عن أبي الفضل،
عن الشعبي، عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله، أتذكرون أهاليكم يوم
القيامة؟ فقال: ((أما عند ثلاث فلا: عند الكتاب وعند الميزان وعند الصراط».
والشعبي لم يسمع من عائشة.
وسيرد مطولاً برقم (٢٤٧٩٨).
(١) في (ق): الشيء.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن=
٢٢٦

٢٤٦٩٨- حدَّثنا عفان، قال: حدثنا بِشْر -يعني ابن مُفَضَّل- قال:
حدثنا سَلَمَة بن عَلْقمة، عن محمد بن سيرين، قال:
نُبْتُ أَنَّ عائشةَ قالت: كان رسولُ اللهِ وٍَّ لا يُصَلَّي في
شُعُرِنَا. قال بِشْر: هو الثَّوْبُ الذي يُلْبَسُ تحت الدِّثار(١).
= الحسن - وهو البصري- مدلِّس، ولم يصرح بسماعه من عائشة. عفان: هو ابنُ
مسلم الصفَّار، والقاسم بن الفضل: هو ابن مَعْدان الحُدَّاني.
وأخرجه الطبري في تفسير الآية ٤٨ من سورة إبراهيم من طريق علي بن
الجعد، عن القاسم بن الفضل، بهذا الإسناد.
وسلف بإسناد صحيح على شرط مسلم برقم (٢٤٠٦٩).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه انقطاع.
وأخرجه أبو داود (٣٦٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٤١٠/٢ من طريق حماد:
وهو ابن زيد، عن هشام: وهو ابن حسان القردوسي، عن ابن سيرين، عن
عائشة: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َلو كان لا يصلي في ملاحفنا. قال حماد: وسمعت سعيد بن
أبي صدقة، قال: سألتُ محمداً -يعني ابن سيرين- عنه، فلم يحدثني، وقال:
سمعته منذ زمان، ولا أدري ممن سمعته، ولا أدري أسمعته من ثبت أَوْ لا،
فسلوا عنه.
وقد بين أشعث بن عبد الملك الحُمْراني وهو ثقة الواسطة بين محمد بن
سيرين وعائشة فيما أخرجه أحمد في ((العلل)) (٥٩٨٢)، والبخاري في ((التاريخ
الكبير" ٤٨٤/٣، وأبو داود (٣٦٧) و(٦٤٥)، والترمذي (٦٠٠)، والنسائي في
((المجتبى)) ٢١٧/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٨٠٧) و(٩٨٠٨) و(٩٨٠٩)، وابن
الجارود في ((المنتقى)) (١٣٤)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٥٠/١،
وابن حبان (٢٣٣٦)، والدارقطني في ((العلل" ٥/ الورقة ٩٠، والحاكم
٢٥٢/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠٩/٢ -٤١٠، والبغوي في ((شرح السنة)).
(٥٢٠) و(٥٢١) من طريقه عن محمد بن سيرين، عن عبد الله بن شقيق، عن
عائشة، وقال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ٩٠: والقول قول أشعث،=
٢٢٧

٢٤٦٩٩- حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا مُطَرِّف، عن
عامر، عن مسروق قال:
قالت عائشة: إنْ كانَ رسولُ اللهِ وَ لَهَ لَيَظَلُّ صائماً، ثم يُقَبِّل ما
شاء من وجهي حتى يُفطِرَ(١).
= أي: في وصله عن ابن سيرين، وكذلك صححه الترمذي.
وخالف أشعث بن سوار وهو ضعيف في متنه فيما أخرجه ابن حبان
(٢٣٣٠) من طريق معاذ بن معاذ، عنه، عن أبن سيرين، عن عبد الله بن
شقيق، عن عائشة، قالت: كان النبي * يصلي في لحفنا.
وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ٩٠ من طريق النضر بن شميل،
عن الأشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن عبد الله بن شقيق عن عائشة،
به. وقال الدارقطني: وهم -يعني النضر- في قوله: الحسن.
وسيأتي مرسلاً برقم (٢٤٩٧٩) من طريق همام، عن قتادة، عن ابن سيرين
أن النبي ولول نهى عن الصلاة في ملاحف النساء.
وانظر (٢٤٠٤٤).
قال السندي: قوله: تحت الدثار، أي: المتصل بالبدن.
(١) إسناده صحيح. عفَّان: هو ابنُ مُسلم الصفَّار، وأبو عوانة: هو
الوضَّاحِ بن عبد الله، ومُطَرِّف: هو ابنُ طريف الكوفي، وعامر: هو ابن
شَراحيل الشعبي، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وقد اختلف فيه على الشعبي، كما سیرد.
وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٣٠٧٩) (٩١٣٢)، وابن خزيمة (٢٠٠١)،
والطبراني في ((الصغير)) (١١٣١)، والدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٤٥، من
طرق عن مطرف، بهذا الإسناد. وتابع مطرفاً حُريثُ بنُ أبي سليمان، فيما ذكر
الدار قطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٤٥ .
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٧٢) من طريق أبي حنيفة، عن الهيثم بن
حبيب الصيرفي، عن الشعبي، بنحوه. وقال: لم يروه عن الهيثم إلا أبو=
٢٢٨

= حنيفة.
قلنا: واختلف فيه على أبي حنيفة:
فرواه محمد بن الحسن فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٤٥ عن
أبي حنيفة، عن حماد، عن الشعبي، به.
وقد اختلف فيه على عامر الشعبي:
فرواه زكريا بن أبي زائدة، واختلف عنه:
فرواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، كما سيرد في الرواية (٢٥٢٩١)،
والقاسم بن الحكم العُرَني فيما ذكر البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٨٤/٤،
والدارقطني في (العلل)) ٥/ ورقة ١٤٥، كلاهما عن زكريا بن أبي زائدة، عن
صالح الأسدي، عن الشعبي، عن محمد بن الأشعث بن قيس، عن عائشة.
ورواه وكيع- كما سيرد في الرواية (٢٥٢٩٢) - عن زكريا بن أبي زائدة،
عن عباس بن ذَرِيح، عن الشعبي، عن محمد بن الأشعث عن عائشة. ورواه
أبو سعيد الأنصاري -كما عند النسائي في («الكبرى» (٣٠٧٦) - عن زكريا ابن
أبي زائدة، عن صالح بن أبي صالح، عن محمد بن الأشعث، عن عائشة، ولم
يذكر بينهما عامر الشعبي. قال النسائي فيما نقله عنه المزي في ((تهذيب
الكمال)» في ترجمة صالح الأسدي: هذا خطأ، يعني أن الصواب ذكر الشعبي فيه.
وأبو سعيد الأنصاري سماه الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٤٥ عُمر بن
حفص بن عمر بن ثابت.
قال الدارقطني: ويشبه أن يكون القولان صحيحين عن الشعبي عن
مسروق، وعن محمد بن الأشعث، عن عائشة.
وقد ترجم النسائي للرواية (٩١٣٢) بقوله: الرخصة في أن تحدث المرأة
بما يكون بينها وبين زوجها. قلنا: وفي لهذا الإطلاق نظر، فقد صحَّ النهيُ عن
أن يتحدث الزوجان بما يكون بينهما، كما سلف في مسند أبي سعيد الخدري
برقم (١١٦٥٥). أما ما قالته السيدة عائشة رضي الله عنها، فإنما هو من قبيل
تعليم المسلمين أمر دينهم.
=
٢٢٩

٢٤٧٠٠- حدَّثْنا عَفَّان، حدَّثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا هشامُ بنُ
عروة، عن أبيه
عن عائشة: أَنَّ رسولَ الله ◌َّهَ كان يتوضَّأُ إذا أراد أن يَغْتَسِلَ
من الجنابة وُضُوءَه للصَّلاة، ثم يُدْخِلُ يده في الإناء فيتتبَّعُ
أصولَ شَعْرِهِ، فإذا ظَنَّ أَنْ قِدِ اسْتَبْرَأَ البَشَرَةَ كلَّها، أفرغ على
رأسِهِ ثلاثاً، ثُمَّ يَغْتَسِلُ، وقال عروة: غيرَ أَنَّه يبدأُ فَيَغْسِلُ يَدَه،
ثُمَّ فَرْجَهُ(١).
٢٤٧٠١- حدَّثَنا عَفَّان، قال: حدَّثنا أبو عَوَانة، عن مطرِّف، عن عامر
الشعبي، عن مسروق
عن عائشة أنها قالت: إنْ كان رسول الله وَلّ﴾ ليبيتُ جنُباً، فيأتيه
بلالٌ لصلاة الغَدَاة، فيقومُ فيَغْتَسِلُ، وإني لأَنْظُرُ إلى الماء يَنْحَدِرُ
في جِلْدِهِ وشَعْرِهِ، فَأَسْمَعُ قراءَتَهُ لصلاةِ الغَدَاة، ثم يَظَلُّ صائماً.
قال مُطَرِّف: قلتُ لعامر: في رمضان؟ قال: سواءٌ عليك(٢).
وسلف برقم (٢٤١١٠).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة من رجاله، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو يعلى (٤٤٨٢)، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٥/١ من طريقين عن
حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وقد سلف نحوه برقم (٢٤٢٥٧).
قال السندي: قولها: أن قد استبرأ: أي استوعب.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على الشعبي، وقد بينا ذُلك
في الرواية (٢٥٦٧٥).
=
٢٣٠

٢٤٧٠٢- حدثنا عفَّان قال: حدثنا مهدي قال: حدثنا واصلٌ الأحدبُ،
عن إبراهيم النخعيِّ، عن الأسود بن يزيد، قال:
رأتني عائشة أمُّ المؤمنين أغسلُ أثَرَ جَنابةٍ أصابت ثوبي،
فقالت: ما هذا؟ قلت: جنابةٌ أصابت ثوبي، فقالت: لقد رأيتُنا
وإنه يُصيب(١) ثوبَ رسولِ الله ◌َلَّ، فما يزيد على أن يقول به
لهكذا. ووصفه(٢) مهدي: حكَّ يده على الأخرى(٣).
٢٤٧٠٣- حدَّثنا حسنُ بنُ موسى وعفان وروح، قالوا: حدَّثنا حمادُ
وأخرجه ابنُ حِبّان (٣٤٩٠) من طريق إبراهيم بن الحجاج، عن أبي عوانة،
=
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨٠/٣، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٩٩٢)، وابن
ماجه (١٧٠٣)، وأبو يعلى (٤٧٠٩)، والدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٣٨.
وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٤٧٠٦) من طريق عطاء - وهو ابن أبي رباح-
عن مسروق، به.
وانظر (٢٤٠٦٢).
قال السندي: قوله: سواء عليك، أي: رمضان وغيره.
(١) في هامش كل من (ظ٢) و(ق): ليصيب.
(٢) في (ظ٨) و(ظ٢) و(ق): ووصف.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مهدي: هو ابن ميمون الأزدي،
وواصل الأحدب: هو ابن حيّان.
وأخرجه أبو عوانة ١/ ٢٠٤ من طريق عفّان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٨٨) (١٠٧) -ولم يسق لفظه- وابن خزيمة (٢٨٨)،
وأبو عوانة ٢٠٤/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٩/١، وابن حبان
(٢٣٣٢)، والبيهقي في (السنن)) ٤١٦/٢ من طرق عن مهدي بن ميمون، به.
وسلف مختصراً برقم (٢٤٠٦٤).
٢٣١

ابنُ سلمة، عن حَمَّاد، عن إبراهيمَ، عن الأسود
عن عائشة، عن النَّبِّى نَّه قال: «رُفِعَ القَلَمُ عن ثلاثةٍ: عن
الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وعنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيَّقِظَ، وعنِ المَعْتُوهِ
حَتَّى يَعْقِلَ)) قال عفَّان: ((وعن المجنون حتى يَعْقِل)). وقد قال
حماد: ((وعن المعتوه حتى يعقل)). وقال روح: ((وعن المَجْنُون
حتى يعقل))(١).
٢٤٧٠٤ - حدثنا حسن، حدثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، عن عليٍّ بن زيد، عن
أم محمد
عن عائشة أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ أُهدِيَتْ له هديةٌ فيها قلادةٌ من
جَزْع، فقال: ((لأَدْفَعَنَّها إلى أَحَبِّ أَهْلِي إِلَيَّ)). فقالت النساء:
ذهبَتْ بها ابنةُ أبي قُحافة، فدعا النبيُّ ونَ﴿ أُمامةَ بنتَ زينب،
فعلَّقها في عنقها(٢).
(١) إسناده جيد، وهو مكرر (٢٤٦٩٤) غير أنه قرن بعفان هنا: حسن بن
موسى الأشيب، وروح بن عبادة.
(٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد، وهو ابن جُدعان، وجهالةِ أمِّ
محمد، وهي امرأةٌ أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابنُ
موسى الأشيب.
وأخرجه أبو يعلى (٤٤٧١) عن إبراهيم بن الحجّاج السامي، عن حماد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ سعد في ((الطبقات)) ٤٠/٨ عن عارم بن الفضل، عن حماد
ابن زيد، عن علي بن زيد بن جدعان أن رسول الله ◌َّ دخل على أهله ومعه
قلادة جَزْع، فقال: ((لأعطينَّها أحبَّكن إليَّ)). فقلن: يدفعُها إلى ابنة أبي بكر، =
٢٣٢

.......
٢٤٧٠٥- حدَّثنا حسن، قال: حدَّثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن ١٠٢/٦
الأسود
عن عائشة، قالت: لقد رأيتُ رسولَ الله ◌َّهُ يَخْرُجُ إلى
الصَّلاة ورأسه يَقْطُرُ، كان جُنُّباً فاغْتَسَلَ، وهو يريدُ الصَّوْمِ (١).
٢٤٧٠٦- حدثنا حسن، قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، قال:
سألتُ الأسودَ بنَ يزيد عما حدَّثَتْه عائشةُ عن صلاة رسول الله
وَّه؟ قالت: كان ينام أوَّلَ الليل ويُحيي آخِرَه، ثم إنْ كانت له
حاجةٌ إلى أهله، قضى حاجته، ثم نامَ قبلَ أن يمسَّ ماءً، فإذا
كان عند النداء الأول، قالت: وثب -ولا والله ما قالت: قام-
فأفاض عليه الماءَ -ولا واللهِ ما قالت: اغتسلَ، وأنا أعلم بما
= فدعا بابنة أبي العاص من زينب، فعقدها بيده، وكان على عينها رَمَصٌ،
فمسحە بیدە گڭ
وسیرد بسياق آخر بإسناد حسن برقم (٢٤٨٨٠).
وسیکرر برقم (٢٦٢٤٩).
(١) حديث صحيح، زهير- وهو ابن معاوية، -وإن كان سماعه من أبي
إسحاق السبيعي بعد الاختلاط- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين،
حسن: هو ابن موسى الأشيب، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٥٥٧) و(١٥٥٨)، والنسائي في ((الكبرى))
(٣٠٢٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٤٤)، وفي ((شرح معاني
الآثار)) ١٠٥/٢ من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وسيأتي بالأرقام (٢٤٨٠٦) و(٢٥٥٦٩) و(٢٥٨٥٣) و(٢٦١٥٣).
وانظر (٢٤٠٦٢).
٢٣٣

تريد-، وإن لم يكن جنباً، توضَّأَ وضوءَ الرجلِ للصلاة، ثم
صلَّى الركعتين(١).
(١) حديث صحيح، سوى قوله: قبل أن يمسَّ ماءً، فضعيف، أنكره
الحفاظ، كما سيأتي، ورجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى
الأَشْيَب، وزهير: هو ابن معاوية. وأبو إسحاق: هو السَّبيعي.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في («مسنده» (١٥١٥) و(١٥١٦)، والنسائي في
((المجتبى)) ٢١٨/٣، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٥٧٤)، والبيهقي
في (السنن)) ٢٠١/١ - ٢٠٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٩٤٥) من طرق عن
زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. ورواية النسائي مختصرة.
وقد أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٥/١ من طريق أبي
غسان، عن زهير بن معاوية، به. لكن جاء عنده بلفظ: ((وإن كان جنباً توضأ
وضوء الرجل للصلاة)) بدل: ((وإن لم يكن جنباً ... )) خالف في ذلك الرواة
عن زهير بن معاوية، وقد استدل به الطحاوي على أنه كان إذا أراد أن ينام
وهو جنب، توضأ للصلاة، وأوَّلَ قوله: ((قبل أن يمسَّ ماءً الوارد في أول
الحديث بما سنذكره قريباً.
وأخرجه مسلم (٧٣٩) من طريقين عن زهير بن معاوية، به. دون لفظة:
قبل أن يمس ماء.
ولهذه اللفظة تفرَّد بها أبو إسحاق السَّبيعي، رواها عنه زهير بن معاوية،
كما في هذه الرواية، والأعمش، كما في الرواية (٢٤١٦١)، وسفيان الثوري،
كما في الرواية (٢٤٧٥٥)، وإسماعيل بن أبي خالد، كما في الرواية
(٢٥١٣٥)، وإسرائيل، كما في الرواية (٢٥٧٩١)، وقد ذكر الحافظ في
((الفتح)" ٣٢/٣ أن الحفاظ أنكروا على أبي إسحاق لهذه اللفظة، وقال: قال
الترمذي: يرون أن هذا غلطاً من أبي إسحاق.
وقال أبو داود في رواية أبي الحسن بن العبد عنه: ليس بصحيح، ثم روى
٢٣٤

= عن يزيد بن هارون أنه قال: هو وهم. وحكى الحافظ في ((التلخيص))
١٤٠/١-١٤١ عن أحمد قوله في هذا اللفظ: إنه ليس بصحيح، ثم قال:
وأخرج مسلم الحديث دون قوله: ولم يمسَّ ماء، وكأنه حذفها عمداً، لأنه
عللها في كتاب ((التمييز)). وقال مهنا عن أحمد بن صالح: لا يحل أن يُروى
لهذا الحديث، وفي علل الأثرم: لم لو يخالف أبا إسحاق في هذه الرواية إلا
إبراهيمُ وحده لكفى (يعني كما في الرواية (٢٤٩٤٩)، فكيف وقد وافقه
عبدُ الرحمن بنُ الأسود (كما في الرواية (٢٥٨٧٩)، وكذا روى عروة وأبو
سلمة عن عائشة. وقال ابن مفوز: أجمع المحدثون على أنه خطأ من أبي
إسحاق. كذا قال، وتساهل في نقل الإجماع، فقد صححه البيهقي، وقال: إن
أبا إسحاق قد بيَّن سماعه من الأسود في رواية زهير عنه، وجمع بينهما ابن
شُريح على ما حكاه الحاكم عن أبي الوليد الفقيه عنه.
وقال الدارقطني في ((العلل)): يشبه أن يكون الخبران صحيحين. قاله بعض
أهل العلم.
قلنا: وذكر ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٤٩/١ أن شعبة كان يتقي هذه
اللفظة، وقد أخرج الحديث كما سيرد في الرواية (٢٥٤٣٥) دونها.
قال الحافظ: وعلى تقدير صحته، فيحمل على أن المراد: لا يمس ماءً
للغسل، ويؤيده رواية عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه عند أحمد بلفظ: كان
يُجنب من الليل، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة حتى يصبح، ولا يمس ماءً، أو
كان يفعل الأمرين لبيان الجواز، وبهذا جمع ابن قتيبة في اختلاف الحديث،
ويؤيده ما رواه هشيم بن عبد الملك عن عطاء عن عائشة مثل رواية أبي
إسحاق عن الأسود، وما رواه ابن خزيمة [٢١١] وابن حبان [١٢١٦] في
صحيحيهما عن ابن عمر أنه سأل النبي و 18: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال:
(نعم، ويتوضأ، إن شاء)). قلنا: وقد سلف في مسند عمر برقم (١٦٥).
قلنا: وبهذا أيضاً جمع الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١٢٥/١، فقال:
وأما قولها: فإن كانت له حاجة قضاها، ثم ينام قبل أن يمس ماء، فيحتمل=
٢٣٥

٢٤٧٠٧- حدَّثنا حسن، قال: حدَّثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق،
عن عابس بن ربيعة قال:
قلتُ لعائشة: هل كان رسولُ اللهِ وَلَهُ حَرَّمَ لحومَ الأضاحي
حتى بعد ثلاث؟ قالت: لا، ولكن لم يكن يُضَخِّي منهن (١) إلا
قليل، فَفَعَلَ ذُلك لِيُطْعِمَ مَنْ ضَخَّى مَنْ لم يُضَحِّ، ولقد رأيتُنا
نخبأُ الكُراعَ من أضاحينا، ثُمَّ نأكلها بعد عَشْرِ (٢).
- أن يكون قُدِّر ذلك على أن الماء الذي يغتسل به، لا على الوضوء، وقد بين
ذلك غيرُ أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة: أن رسول الله * كان يتوضأ
وضوءه للصلاة)) ثم أخرج الطحاوي ما رواه شعبة عن الحكم، عن إبراهيم،
عن الأسود، عن عائشة، قالت: كان رسول الله * إذا أراد أن ينام أو يأكل
وهو جنب يتوضأ. قال الطحاوي: ثم روي عن الأسود من رأيه مثل ذلك، قلنا
وهو قوله: إذا أجنب الرجل، فأراد أن ينام، فليتوضأ. وانظر تتمة كلام الطحاوي.
(١) هكذا في النسخ الخطية و(م)، قال السندي: والصواب منهم، والله
تعالى أعلم.
(٢) حديث صحيح، زهير- وهو ابن معاوية، -وإن سمع من أبي إسحاق
بعد اختلاطه - قد توبع. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. حسن: هو
ابن موسى الأشيب.
وأخرجه الترمذي (١٥١١) من طريق أبي الأحوص، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٨٧/٣ من طريق إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وفي رواية إسرائيل: فنأكله بعد ثلاث.
وسيأتي نحوه مطولاً ومختصراً بالأرقام (٢٤٩٦١) و(٢٥٠٤٧) و(٢٥٥٤٠)
و(٢٥٧٥١).
وانظر (٢٤٢٤٩).
٢٣٦
=

٢٤٧٠٨- حدثنا أبو كامل قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق
قال: أتيت الأسود بن يزيد وكان لي أخاً أو صديقاً
فقلت: أبا عمرو، حدثني ما حدثتك أمُّ المؤمنين عن صلاةٍ
رسولِ الله وَ﴾، فقال: قالت: كان ينامُ أوَّلَ الليل ويُحيي آخره،
فربما كانت له الحاجةُ إلى أهله، ثم ينام قبلَ أن يمسَّ ماءً، فإذا
كان عندَ النداء الأوّل وثب -وما قالت: قام- فأفاض عليه الماءَ
- وما قالت اغتسل، وأنا أعلم ما تريد -وإن لم يكن جُنُباً،
توضَّأ وضوءَ الرجلِ للصلاة(٢) .
٢٤٧٠٩- حدَّثنا أبو كامل، قال: حدَّثنا زهير قال: حدَّثنا أبو إسحاق،
عن الأسود قال: قال لي ابنُ الزبير:
حدِّثْني بعضَ ما كانت تُسِرُّ إليك أُمُّ المؤمنين، فَرُبَّ شيءٍ
كانت تُحَدِّثُك به تَكْتُمُه النَّاسَ. قال: قلتُ: لقد حدَّثتني حديثاً
حَفِظْتُ أَوَّله، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَولا أَنَّ قَوْمَكِ
حَدِيثٌ عَهْدُهُم بِجاهِلِيَّةٍ)) أو قال: ((بِكُفْرٍ)) قال: يقول ابنُ الزبير:
(لَنَقَضْتُ الكَعْبَةَ، فَجَعَلْتُ لها بَابَيْنِ فِي الأَرْضِ، باباً يُدْخَلُ منه،
= قال السندي: قولها: حتى بعد ثلاث، أي: إلى بعد ثلاث، ((فحتى)) جارَّة
بمعنى إلى، و((بعد)» مجرور به.
(١) حديث صحيح، دون قوله: ((قبل أن يمسَّ ماءً))، وهو مكرر (٢٤٧٠٦)
غير شيخ أحمد، فهو هنا أبو كامل، وهو مظفر بن مُدْرك، روى له أبو داود
في («التفرد))، والترمذي، وهو ثقة. وشيخه هناك هو حسن بن موسى الأشيب.
٢٣٧

وباباً يُخْرَجُ منه)). قال أبو إسحاق: فأنا رَأَيْتُها كذلك(١).
(١) حديث صحيح، زهير -وهو ابن معاوية، وإن كان سماعه من أبي
إسحاق، وهو عمرو بن عبد الله السبيعي بعد الاختلاط- قد توبع. وبقية رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل: وهو مُظَفَّر بن مدرك الخراساني،
فقد روى له أبو داود في كتاب ((التفرد)) والنسائي، وهو ثقة. الأسود: هو ابن
يزيد النخعي، وابن الزبير: هو عبد الله الصحابي الجليل.
وأخرجه البخاري (١٢٦) عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي
إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٣٩٣)، وإسحاق (١٥٥٩)، والبخاري (١٥٨٤)
و(٧٢٤٣)، ومسلم (١٣٣٣) (٤٠٥) و(٤٠٦)، وابن ماجه (٢٩٥٥)، والدارمي
(١٨٦٩)، وأبو يعلى (٤٦٢٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٤/٢،
والبيهقي في ((السنن)) ٨٩/٥، وابن عبد البر في (التمهيد)) ٢٨/١٠، والبغوي
في ((شرح السنة)) (١٩٠٤) من طريق أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود، عن
عائشة، قالت: سألت النبي - ﴿ عن الجَدْر، أمن البيت هو؟ قال: ((نعم)) قلت:
فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ قال: ((إن قومك قصَّرت بهم النفقة)). قلت:
فما شأن بابه مرتفعاً؟ قال: ((فعل ذلك قومُك ليدخلوا من شاؤوا ويمنعوا من
شاؤوا، ولولا أن قومك حديثٌ عهدهم بالجاهلية، فأخاف أن تنكر قلوبهم
أن أدخل الجدر في البيت، وأن ألصق بابه بالأرض».
وأخرجه عبد الرزاق (٩١٥٧) - ومن طريقه ابن راهويه (٥٥٢) - عن أبيه،
عن مرثد بن شرحبيل، قال: أدخل ابن الزبير على عائشة سبعين رجلاً من
خيار قريش ومكبرتهم فأخبرتهم ... فذكره مطولاً .
وأخرجه البخاري في (تاريخه) ٣٧٨/٦ -٣٧٩ من طريق عمرو بن الوليد،
عن سالم بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن الزبير، عن
عائشة، فذكره.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٧٣٧٥) من طريق يعقوب بن محمد =
٢٣٨

٢٤٧١٠- حدَّثنا أبو داود سليمان بن داود، قال: حدثنا زهير، قال:
حدَّثنا أبو إسحاق، عن الأسود
عن عائشة، قالت: كنتُ أَفْتِلُ قلائِدَ هَدْي رسولِ اللهِ وَحه، وما
يَدَعُ حاجةً له إلى امرأةٍ حتى يَرْجِعَ الحاجُ (١).
= الزهري، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن الزبير، عن
عائشة، به.
وقال: لم يرو لهذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا ابنه، تفرد به يعقوبُ بن
محمد الزهري.
وقد سلف برقم (٢٤٢٩٧).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على أبي إسحاق، وهو
السبيعي :
فرواه زهير -وهو ابن معاوية- كما في هذه الرواية، وأبو الأحوص سلام
ابن سُلَيم، كما عند الطيالسي (١٣٨٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٥/٥،
وعمار بن رزيق كما عند إسحاق بن راهويه (١٥٣٢)، ويونس بن أبي إسحاق
عنده كذلك (١٥٣٣)، وزكريا بن أبي زائدة كما سيرد برقم (٢٥٩٩١)، كلهم
رووه عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة.
ورواه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق وسفيان الثوري، ويوسف بن
إسحاق بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن
الأسود، عن عائشة، وهو الصحيح، فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة
١٣٠.
وسيرد بإسنادٍ صحيح في الرواية (٢٥٧٥٢)، وهو جزء آخر من
الحديث .
وسلف بنحوه بإسنادٍ صحيح برقم (٢٤٠٢٠)، وسيكرر سنداً ومتناً برقم
(٢٥٨٣٢).
٢٣٩

٢٤٧١١- حدَّثنا به حسن بنُ موسى، قال: وما يَدَعُ حاجةً إنْ كانت له
إلى امرأةٍ حتى يَرْجِعَ الحاجُ(١).
٢٤٧١٢- حدثنا حسن، قال: حدثنا شيبان، عن يحيى، قال: أخبرني
محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان
أن عائشة أمَّ المؤمنين، قالت: قال رسولُ الله ◌َخٌ: ((يَحْرُمُ
مِنَ الرَّضاعِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ، مِنْ خالٍ، أَوْ عَمِّ، أَوِ ابْنِ
أَخ))(٢).
٢٤٧١٣- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود، عن
عروة
عن عائشة، قالت: قيل: يا رسول الله، ماتت فلانة
واستراحت، فغضب رسول الله وَل ﴿ وقال: ((إِنَّما يَسْتَرِيحُ مَنْ
(١) حديث حسن، وهو مكرر ما قبله إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا: هو
حسن بن موسى الأشيب.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسنادٌ يصحُّ إن ثبت سماعُ محمد بن
عبد الرحمن بن ثوبان من عائشة، ففي ((التهذيب)) أنه يروي عن أمه، عن
عائشة. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشْيَب،
وشَيْبان: هو ابنُ عبد الرحمن النَّحْوي، ويحيى: هو ابنُ أبي كثير.
وسلف برقم (٢٤١٧٠) بإسناد صحيح دون قوله: ((من خال أو عم أو ابن
أخ)).
وأورده الهيثمي في ((المجمع) ٢٦١/٤، وقال: هو في الصحيح باختصار،
رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
وسلف برقم (٢٤٠٥٤).
٢٤٠