Indexed OCR Text

Pages 481-500

٢٤٤٢٠- حدَّثْنا حسين، حدثنا محمد بن مُطَرِّف، عن أبي حازم، عن
عروة بن الزبير
أنه سَمِعَ عائشةَ تقول: كان يَمُرُّ بنا هلالٌ وهلال ما يُوقَد في
بيتٍ من بيوتِ رسولِ اللهِ وَلّ نارٌ، قال: قلت: يا خالةُ، فعلى
= والمختلف)) ١٠٠٨/٢، وابن ماكولا في ((الإكمال)» ٣٨٧/٣، وقالا: يروي عن
أبي إسحاق، عن زرعة، عن عائشة: ((الدنيا دار ... )). وقد فرقا بينه وبين
دويد بن نافع. وزرعة شيخ أبي إسحاق كذلك غير منسوب، ولم يتبين لنا من
هو. ثم إنه قد اختلف فيه على حسين بن محمد :
فرواه أحمد - كما في هذه الرواية- عنه، عن دويد، عن أبي إسحاق، عن
زرعة، عن عائشة.
:
ورواه محمد بن العباس بن محمد -فيما أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم
الدنيا)) (١٨٢)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (١٠٦٣٨) - عنه، عن أبي
سليمان النصيبي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن زرعة، عن عائشة، به. وأبو
سليمان النصيبي لم نقف له على ترجمة.
وأخرجه موقوفاً أحمد في ((الزهد)) ص ٢٠٠، وابن أبي الدنيا في ((ذم
الدنيا)) (١٦) -ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (١٠٦٣٧) - من طريقين عن
مالك بن مِغْوَل، قال: قال ابن مسعود، فذكره. وهذا إسناد منقطع، مالك بن
مغول لم يدرك ابن مسعود.
ومع علله هذه فقد جوَّد إسناده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤/ ٧٧،
والعراقي في («المغني)) في تخريج الإحياء، ٢٠٣/٣، وأورده الهيثمي في
((المجمع)) ٢٨٨/١٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير دويد،
وهو ثقة!، وأورده السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (٤٩٤)، وقال: رجاله
ثقات!
قال السندي: قوله: ((دار من لا دار له)) أي: يتخذها داراً مَن لا نصيب له
في الآخرة.
٤٨١
راجع المستحن
من العلل للخلال
صعمه (٤٥)

أيِّ شيءٍ كنتم تعيشون؟ قالت: على الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ والماءِ(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على أبي حازم، وهو سلمة
ابن دينار، فرواه محمد بن مطرف وهو أبو غسان الليثي - كما في هذه الرواية،
وهو عند أبي الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّر)) ص ٢٧٣ -٢٧٤ - عنه، عن عروة
ابن الزبير، عن عائشة.
وخالفه هشام بن سعد كما عند عبد بن حميد في ((المنتخب»
(١٥١٠)، وأبي الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) ص ٢٧٤، وعبدُ العزيز بنُ أبي
حازم كما عند البخاري (٢٥٦٧) و(٦٤٥٩)، ومسلم (٢٩٧٢) (٢٨) فروياه عن
أبي حازم، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، به. فزادا يزيد بن
رومان في الإسناد بين أبي حازم وعروة، وهو الصواب، وعندهما زيادة
قول عائشة: إلا أنه قد كان لرسول الله * جيران من الأنصار كانت لهم
منائح، وكانوا يمنحون رسول الله* من ألبانهم فيسقينا. وهذا لفظ
البخاري .
وأخرجه ابنُ المبارك في ((الزهد)) (٩٦٩)، والطيالسي (١٤٧٢)، وابن
سعد ٤٠٦/١، وإسحاق بن راهويه (٨٩١) من طريق محمد بن أبي حميد
المدني، عن محمد بن المنكدر، عن عروة، به. ومحمد بن أبي حميد المدني
ضعيف .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٩/١٣ عن أبي خالد الأحمر، وإسحاق بن
راهويه (٩٧٠) عن صفوان بن عيسى، وهناد في ((الزهد)» (٧٢٩) عن حاتم بن
إسماعيل، ثلاثتهم عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن القاسم
ابن محمد، عن عائشة، به.
وخالفهم بكر بن صدقة، فرواه - كما عند الطبراني في ((الأوسط)) (٦٤٩٢)
وأبي الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ﴾)) ص ٢٧٤ -٢٧٥ - عن ابن عجلان، فقال:
عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن عائشة، به . =
٤٨٢

٢٤٤٢١- حدَّثنا حسين(١)، حدثنا دُويد، عن أبي سَهْل، عن سليمان
بن رُومان مولى عروة، عن عروة
عن عائشة أنها قالت: والذي بَعَثَ محمَّداً بالحقِّ ما رأى
مُنْخَلاً ولا أكل خُبْزاً منخولاً منذ بعثه الله عَزَّ وجَلَّ إلى أنْ
قُبِضَ. قلتُ (٢): كيف تأكلون(٣) الشَّعير؟ قالت: كُنَّا نقول:
أُفّ(٤).
٢٤٤٢٢- حدَّثنا حسين، حدَّثنا يزيد - يعني ابن عطاء- عن حبيب
-يعني ابنَ أبي عَمْرة- عن عائشة بنت طلحة
= وقال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ٥٤: وهم فيه، والصواب عن
القاسم.
وقد سلف نحوه مختصراً برقم (٢٤٢٣٢)، وسيكرر برقم (٢٤٥٦١).
(١) في (م): حسن، وهو تحريف.
(٢) في هامش (ظ٢) و(ق) و(هـ): فقلت، نسخة.
(٣) في (ظ٨) و(هـ) و(ق): كيف كنتم تأكلون.
(٤) إسناده ضعيف مسلسل بالمجاهيل على نسق: دويد، وشيخه أبو سهل
وشيخ شيخه سليمان بن رومان. ترجم الحسيني في ((الإكمال)) لدويد، وترجم
الحافظ في «التعجيل)) لأبي سهل وشیخه سليمان بن رومان.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٢/١٠، وقال: رواه أحمد، وفيه
سليمان بن رومان، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا. قلنا: فاته أن يعله بدويد
وشيخه أبي سهل.
ويغني عنه حديث سهل بن سعد، السالف ٣٣٢/٥ وهو في ((الصحيح)).
قال السندي: قولها: أف، أي ننفخ في الدقيق فما طار من النخالة فقد
طار، وما لا نعجنه في العجين.
٤٨٣
--------
---

عن عائشة أم المؤمنين قالت(١): يا رسولَ الله ألا نخْرُجُ نجاهِدُ
معكم؟ قال: ((لا، جِهادُكُنَّ الحَجُّ المبرورُ، هو لَكُنَّ جِهادٌ) (٢).
٢٤٤٢٣- حدثنا خَلَفَ بن الوليد، حدثنا الرَّبيع، عن أبي عثمان
الأنصاري -قال: وأحسن الثناء عليه- قال: حدثني القاسم بنُ محمد بن
أبي بكر
أن عائشة قالت: قال رسولُ اللهِ وٍَّ: ((ما أَسْكَرَ الفَرْقُ مِنْهُ إذَا
شَرِبْتَهُ، فَمِلْءُ الكَفِّ مِنْهُ حَرامٌ)»(٣).
(١) في (ظ٨) قلت.
(٢) حديث صحيح، يزيد بن عطاء -وهو ابن يزيد اليشكري، وإن كان لين
الحديث- قد توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. حسين: هو ابن
محمد بن بهرام المرُّوني.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٦٠٩) من طريق أسد بن
موسى، عن يزيد بن عطاء، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه ابن راهويه (١٠١٤)، والبخاري (١٥٢٠) و(٢٧٨٤)
و(٢٨٧٦)، والنَّسائي في ((المجتبى)) ١١٤/٥، وفي ((الكبرى)) (٣٦٠٧)،
والمروزي في ((السنة)) (١٤٢)، وأبو يعلى (٤٧١٧)، والطحاوي (٥٦٠٨)،
وابن حبان (٣٧٠٢)، وابن منده في ((الإيمان)) (٢٢٩)، والبيهقي في ((السنن))
٣٢٦/٤ و٢١/٩، وفي ((السنن الصغير)) (٣٤٥١)، والبغوي في ((شرح السنة))
(١٨٤٨) من طرق عن حبيب بن أبي عمرة، به.
وقد سلف نحوه برقم (٢٤٣٨٣).
(٣) حديث صحيح. الربيع - وهو ابنُ صَبِيح- تابعه مهدي بن ميمون كما
سيرد في التخريج، وفي الروايتين: (٢٤٤٣٢) و(٢٤٩٩٢)، وأبو عثمان
الأنصاري -واسمه عمرو بن سالم وقيل: ابن سلم، وقيل غير ذلك كما سيرد
بالرواية بعده- روى عنه جمع، ووثقه أبو داود، وذكره ابن حبان في =
٤٨٤
. m ٣٠
......

٢٤٤٢٤- حدثنا أبو تُمَيْلَةَ يحيى بنُ واضح، قال: أخبرني أبي، قال:
· رأيتُ أبا عثمان عمرو بنَ سُليمٍ(١) يقضي على بابه. قال أبي. وهو الذي
= ((الثقات))، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه إسحاق بن راهويه (٩٥٢) عن أبي
أسامة، والدارقطني في ((السنن)) ٢٥٥/٤ (٤٩) من طريق ابن المبارك كلاهما
عن الربيع بن صَبِيحِ، بهذا الإسناد. وقرن ابنُ راهويه بالربيع مهدي بنَ ميمون،
وقال: قال أحدهما: فالأوقية منه. ولفظ الدارقطني: ((ما أسكر الفرق منه
فالحسوة منه حرام».
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠١/٧ عن إسماعيل ابن عُلَيَّة، وابنُ راهويه
(٩٥١)، وأحمد في ((الأشربة)) (٦) و(٤٣)، والدارقطني في ((السنن)) ٢٥٤/٤
من طريق عبد الله بن إدريس و٢٥٥/٤ من طريق ابن إدريس وعبد الرحمن بن
المحاربي، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٦/٨ من طريق ابنِ عُلَيَّة والمحاربي،
ثلاثتهم عن ليث بن أبي سُليم، عن أبي عثمان، به. وذكر الدارقطني في
(العلل)) أنه رواه علي بن سعيد بن مسروق، عن ابن إدريس، عن ليث بن أبي
سليم، عن الحكم، عن القاسم، عن عائشة، قال الدارقطني: ووهم فيه ...
ثم ذكر أن الصحيح فيه: الليث، عن أبي عثمان، عن القاسم، عن عائشة.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٦٥٦)، والدارقطني في ((السنن)) ٢٤٩/٤
-٢٥٠ و٢٥٥ من طريق عبيد الله بن عمر، والدارقطني أيضاً ٤/ ٢٥٠ من طريق
عبد الرحمن بن القاسم كلاهما عن القاسم بن محمد، به.
وانظر (٢٤١٣٧).
وفي الباب عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((كلُّ مسكر حرام، ما
أسكر كثيره، فقليله حرام». سلف برقم (٥٦٤٨)، وذكرنا بقية أحاديث الباب
هناك .
(١) جاء اسمه في النسخة التي نقل عنها الحافظ: عمرو بن سليمان، فقال
في ((أطراف المسند)) ٢٠٨/٩: كذا في الأصل، والمعروف عمرو بن سالم.
قلنا: وقال المزي في ((التهذيب)): اسمه عمرو بن سالم، وقيل: ابن سلم،
وقيل: ابن سليم، وقيل: ابن سعد، وقيل: اسمه عمر. ونقل المزي عن أبي =
٤٨٥

روى عنه مهدي بن ميمون، وروى عنه مُطرِّف بنُ طريف(١)، وربيع بنُ
صَبِیح، وليّٹ بن أبي سلیم.
٢٤٤٢٥- حدَّثنا إبراهيمُ بنُ أبي العَبّاس، قال: أخبرنا شريك، عن
عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة
عن عائشة قالت: فَقَدْتُه من اللَّيل فإذا هو بالبقيع، فقال:
((سلامٌ عليكم دارَ قَوْمِ مُؤْمِنِين، وأَنْتُمْ لنا فَرَطٌ، وإِنّا بِكُمْ
لاحِقُونَ، اللهمَّ لا تَحْرِمْنا أَجْرَهُمْ ولا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ)) تعني النبيَّ
وَسية
صلىالله(٢)
= عبيد الآجري: سألت أبا داود عن أبي عثمان الأنصاري صاحب حديث القاسم
عن عائشة ... قال: هذا قاضي مرو، ثقة اسمه عمرو بن سالم؟ قلت: اسمه
عُمر بن سالم؟ قال: عَمرو. قلنا: جزم بأنه ((عمرو)) شيخ الدار قطني أبو القاسم
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، كما ذكر في ((السنن)) ٤/ ٢٥٥.
· وجزم بأنه عمر ابن حبان في ((الثقات)) والبخاري في (التاريخ الكبير)
١٦١/٦ -١٦٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، والدولابي في ((الكنى))
٢٦/٢. وقال الترمذي: اسمه عمرو، ويقال: عمر. وقد روى عنه جمع، فقد
ذكر المزي من الرواة عنه ستة، ووثقه أبو داود كما سلف، وذكره ابن حبان
في (الثقات))، وأحسن الثناء عليه مهدي بن ميمون، ومع ذلك قال الذهبي في
«الميزان»: لا یکاد یُدری من هو!
ورواية الربيع بن صبيح عنه سلفت برقم (٢٤٤٢٣)، وذكرنا في تخريجها
رواية ليث بن أبي سليم، ورواية مهدي بن ميمون عنه سترد برقمي (٢٤٤٣٢)
و (٢٤٩٩٢).
(١) في (ظ٨): روى مهدي بن ميمون عنه، ومطرف بن طريف.
(٢) إسناده ضعيف بهذه السياقة لضعف شريك -وهو ابن عبد الله النخعي=
٤٨٦

٢٤٤٢٦- حدثنا إبراهيم بنُ أبي العباس، حدثنا شريك، عن إبراهيم
ابن المهاجر، عن مجاهد، عن السَّائب
عن عائشة، رفعته، قال(١): ((صلاةُ القاعِدِ عَلى النَّصْفِ مِنْ
صَلاةِ القَائِمِ غَيْرَ مُتَرَبِّع(٢)) (٣).
=- وعاصمٍ بن عبد الله- وهو العمري- وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه ابن سعد ٢٠٣/٢، وأبو داود -كما في ((التحفة)) ٤٤٩/١١-
والنسائي في ((المجتبى)) ٧٥/٧، وابن ماجه (١٥٤٦)، وأبو يعلى (٤٧٤٨)
و(٤٥٩٣) و(٤٦٢٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة)) (٥٩١) من طرق
عن شريك، بهذا الإسناد.
وسيرد بالأرقام (٢٤٤٧٥) و(٢٤٦١٢) و(٢٤٨٠١) و(٢٥٤٧١) و(٢٥٨٥٥)
و (٢٦١٤٨).
وقوله: ((سلام عليكم دار قوم مؤمنين)) وقوله: ((وإنا بكم لاحقون)) سيرد
(٢٥٤٧١) بإسناد صحيح.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٩٩٣)، وإسناده صحيح،
وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وقوله: ((أنتم لنا فرط)) له شاهد من حديث بريدة، سلف ٣٥٣/٥ و ٣٥٩
- ٣٦٠، وإسناده صحيح.
وقوله: ((اللهم لا تحرمنا أجرهم ... )) ورد من حديث أبي هريرة عند أبي
داود (٣٢٠١) في دعائه لي على الجنازة.
وانظر الرواية السالفة برقم (٨٨٠٩).
(١) في هامش (ظ٢) و(هـ): قالت. وفي (م): قالت: قال.
(٢) في (ظ٨): المتربع.
(٣) حديث صحيح لغيره، دون قوله: ((غير متربِّع)) فزيادة منكرة، فقد تفرَّد
بها شريك -وهو ابنُ عبد الله النَّخَعي- وهو سيِّئُ الحفظ، وقد اضطرب أيضاً
في إسناد لهذا الحديث، كما بسطنا عند الرواية (٢٤٣٢٥). وإبراهيم بن مهاجر=
٤٨٧

٢٤٤٢٧- حدَّثنا هيثم بن خارجة، قال: حدثنا حَفْص بن مَيْسَرة، عن
هشام بن عُروة، عن أبيه
عن عائشة: أنها قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا أَرادَ الله عَزَّ
وَجَلَّ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْراً أَدْخَلَ عليهم الرِّفْقَ))(١).
= ليس بذاك القوي، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير إبراهيم بن
أبي العباس، فقد روى له النسائي، وهو ثقة.
وسلف برقم (٢٤٣٢٥)، وذكرنا هناك شاهده الذي يصُّ به.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد اختلف فيه على هشام بن عروة:
فرواه هيثم بن خارجة -كما في لهذه الرواية- وابن وَهْب كما عند البخاري
في (التاريخ الكبير)) ٤١٦/١، وأبو توبة -كما عند البيهقي في ((الأسماء
والصفات)) (٣٢١)، وأبو معاوية كما عند البيهقي في ((الشعب)) (٦٥٦٠)
أربعتهم عن حفص بن ميسرة، بهذا الإسناد.
وتابع حفصاً أيوب بن سَعْد كما عند البخاري في ((التاريخ الكبير))
٤١٦/١، وعلي بن مسهر كما عند البيهقي في (الشعب)) (٦٥٦١)، كلاهما عن
هشام بن عروة، به.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٤٩٣) عن عبد الرزاق، عن
معمر، عن هشام بن عروة، به، بلفظ: ((ما كان الرفق في قوم قط إلا نفعهم
ولا كان الخرق في قوم قوط إلا ضرهم)).
ورواه بشر بن الحكم - فيما أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦٥٥٩) عن أبي
معاوية، عن هشام بن عروة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن أبيه،
عن عائشة، بلفظ ((لن يقسم الرفق لأهل بيت إلا نفعهم، ولن يتولى عنهم إلا
ضرهم».
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٤١٦/١ من طريق حماد - غير
منسوب- عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبيد الله بن معمر، عن النبي وَل
مرسلاً .
٤٨٨
=

٢٤٤٢٨- حدّثنا عبد الصَّمد، قال: حدَّثني أبي، حدثنا حسين،
عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: وأخبرني أن أم بكر،
أخبر ته
أن عائشة، قالت: إنَّ رسولَ الله وَّه قال في المرأة التي
ترى ما يَرِيْبُها بعد الطُّهْر: ((إِنَّما هو عِرْقٌ)) أو قال:
(عُرُوقٌ))(١).
وسيأتي نحوه بإسناد صحيح برقم (٢٤٧٣٤).
=
وفي الباب عن جابر عند البزار (١٩٦٥) (زوائد) أورده الهيثمي في
(المجمع)) ١٩/٨، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.
قال السندي: قوله: ((الرفق)) أي: ترك التكلف في المعيشة والاكتفاء بما
تيسر، وترك الشدة في المعاملة بينهم.
(١) إسناده ضعيف لجهالة أم بكر، فقد انفرد بالرواية عنها أبو سلمة، وهو
ابن عبد الرحمن، وقال الذهبي في («الميزان)): لا تُعرف، وقال الحافظ في
(التقريب)): لا يُعرف حالها، ثم إنه قد اختلف في اسمها على يحيى بن أبي
کثیر :
فرواه عبد الوارث والد عبد الصمد العنبري -كما في هذه الرواية- وعليُّ
ابنُ المبارك الهُنَائي- كما في الرواية (٢٥٢٦٩) و(٢٥٨٠٣) - كلاهما عن يحيى
ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أم بكر، عن عائشة.
ورواه شيبان بن عبد الرحمن النحوي، كما في الرواية (٢٦٣٨٨) - ومعاويةٌ
ابنُ سلام- كما عند البيهقي في ((السنن)) ٣٧٧/١- كلاهما عن يحيى بن أبي
كثير، عن أبي سلمة، عن أم أبي بكر، عن عائشة. فسمياها: أم أبي بكر،
وهو ما صححه الدارقطني في (العلل)) ٥/ الورقة ١٠٨، وأبو حاتم في ((العلل))
٥٠/١.
٤٨٩
٣٣٧

٢٤٤٢٩- حدَّثنا عبدُ الصَّمد، حدَّثنا شُعْبة، قال: حدَّثنا ابنُ أبي
السَّفَر، عن الشعبي، عن عبد الرحمنِ بن الحارث
عن عائشة، قالت: كان - تعني النَّبِيَّ وَّهِ- يُصْبحُ جُنُباً ثُمَّ
يَغْتَسِلُ، ثم يَغْدُو إلى الصَّلاة، فَأَسْمَعُ قراءَتَه، ويَصُومُ(١).
٢٤٤٣٠- حدَّثنا عبدُ الصَّمد، قال: حدَّنا شُعْبة، قال: حدثنا أبو بكر
ابن حَقْص، قال: سَمِعْتُ أبا سلمة يقول:
دخلتُ أنا وأخو عائشة من الرَّضَاعة على عائشةَ، فَسَأَلَها
٧٢/٦
أخوها عن غُسْلِ رسولِ اللهِ مَّ، فَدَعَتْ بإناءٍ نَحْوٍ من
صاعٍ، فَاغْتَسَلَتْ، وأَفْرَغَتْ على رأسِها ثلاثاً، وبَيْنَنا وبينها
وأخرجه أبو داود (٢٩٣) عن عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، عن
=
عبد الوارث بن سعيد العنبري والد عبد الصمد، بهذا الإسناد.
وسيأتي (٢٥٢٦٩) و(٢٥٨٠٣) و(٢٦٣٨٨).
وانظر (٢٤١٤٥).
قال السندي: قولها: ترى ما يريبها، بفتح الياء، أي: يوقعها في الريبة أنها
ظاهرة أو حائضة، والمراد به الدم، أي إذا رأت الدم بعد الطهر وانقطاع
الحيض فذاك دم عرق، وليس بحيض.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على الشعبي كما بينا ذلك في
الرواية (٢٥٦٧٥).
وأخرجه الطيالسي (١٥٠٢)، وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٩٨٨)
من طريق أبي عباد يحيى بن عباد، كلاهما عن شعبة، بهذا
الإسناد.
وانظر (٢٤٠٦٢).
٤٩٠

الحِجَابُ(١).
٢٤٤٣١- حدثنا يحيى بنُ إسحاق قال: أخبرنا شَرِيك، عن أبي بكر
ابن صُخَيْر(٢)، عن عروة
عن عائشة قالت: قال رسولُ اللهِ وَجّ: ((حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ
ما تُحَرِّمُونَ(٣) مِنَ الوِلَادَةِ))(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث
العنبري، وأبو بكر بن حفص: هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سَعْد بن أبي
وقاص الزهري، هو مشهور بکنیته.
وأخرجه البخاري (٢٥١) من طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد. ولم يقل:
من الرضاعة.
وأخرجه مسلم (٣٢٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٢٧/١ من طريقين عن
شعبة، به. وزاد مسلم في آخره، وهي عند أبي عوانة ٢٩٥/١ - ٢٩٦: وكان
أزواج النبي # يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة.
وسيأتي برقم (٢٥١٠٧).
وانظر (٢٤٢٥٧).
(٢) جاء في هامش كل من (ظ٢) و(ق) و(هـ): صخر (نسخة).
(٣) في الأصول الخطية: تُحرموا بحذف النون والوجه ما أثبتنا.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، لضعف شريك -وهو ابن
عبد الله النَّخَعي- وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يحيى بن إسحاق: هو
السَّيلحيني البَجَلي، وأبو بكر بن صُخير: ذكره الحافظ في ((التعجيل)) وقال:
كذا قال في ((الإكمال))، وهو ابنُ عبد الله بن أبي الجهم العدوي، واسم
أبي الجهم صُخير، فنسب إلى جده، وهو مذكور في ((التهذيب)) ووهم من
أفرده .
. mImI m E
قلنا: ووقع في ((مطبوع الإكمال)): ((صخر)) بدل: (صخير)).
٤٩١

٢٤٤٣٢- حدثنا يحيى بنُ إسحاق، أخبرني مهدي بنُ میمون، حدثني
أبو عثمان الأنصاري، عن القاسم بن محمد
عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((ما أَسْكَر مِنْهُ الفَرْقُ،
فَمِلُْ الكَفِّ مِنْهُ حَرامٌ))(١).
٢٤٤٣٣- حدّثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرني جعفر بن كَيْسان،
عن آمنة القيسيّة قالت:
= وسلف بإسناد صحيح برقم (٢٤١٧٠) بلفظ: ((يحرم من الرَّضاع ما يحرم
من الولادة)).
(١) إسناده صحيح. أبو عثمان الأنصاري: روى عنه جمع، ووثقه أبو
داود، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وسلف الكلام عليه برقم (٢٤٤٢٤) وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يحيى بن إسحاق -وهو السَّيلحيني - فمن
رجال مسلم.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٩٤٩) و(٩٥٠) و(٩٥٢)، وأبو داود
(٣٦٨٧)، والترمذي (١٨٦٦)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٨٦١)، وأبو يعلى
(٤٣٦٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٦/٤، وابن حبان (٥٣٨٣)،
والدارقطني في ((السنن)) ٢٥٥/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٦/٨ من طرق عن
مهدي بن ميمون، به. وقرن ابنُ راهويه في (٩٥٢) بمهدي الربيعَ بن صَبیح،
وقال: قال أحدهما: فالأوقية منه. ولفظ رواية ابن راهويه (٩٤٩): ((ما أسكر
الفرق، فالحسوة منه حرام)) . -قال الترمذي: هذا حديث حسن ... وقد رواه
ليث بن أبي سليم والرَّبيع بن صَبِيح عن أبي عثمان الأنصاري نحو رواية مهدي
ابن ميمون. وأبو عثمان الأنصاري اسمه عمرو بن سالم، ويقال: عُمر بن سالم
أيضاً.
قلنا: سلف من طريق الربيع بن صَبيح عن أبي عثمان برقم (٢٤٤٢٣)،
وذكرنا في تخريجه طريق ليث بن أبي سليم عنه.
٤٩٢

سمعتُ عائشةَ تقول: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لا تَشْرَبُوا إلا فيما
أُوکِيَ علیه))(١) .
٢٤٤٣٤- حدَّثنا عارم، حدثنا سعيد بن زيد، عن عمرو بن مالك،
عن أبي الجوزاء
عن عائشة، أنها كانت مع النَّبِيِّ بَّهِ فِي سَفَرٍ، فلعنت بعيراً
لها، فَأَمَرَ به النَّبيُّ وَلِّ أن يُرَدَّ، وقال: ((لا يَصْحَبني شيءٌ
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة آمنة القيسية، فقد ترجم لها
الحافظ في ((التعجيل))، ولم يذكر في الرواة عنها سوى جعفر بن كيسان، وهو
العدوي، وقال الحسيني: لا تعرف. وجعفر بن كيسان من رجال التعجيل
كذلك، وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في
(الثقات)). يحيى بن إسحاق: هو السَّيْلحيني.
وله شاهد من حديث ابن عباس، وقد سلف برقم (٢٦٠٧)، وإسناده
ضعيف .
وآخر من حديث بريدة عند النسائي في ((المجتبى)) ٣١١/٨-٣١٢، ورجال
إسناده ثقات، إلا أن في النفس من سماع عيسى بن عبيد الكندي من عبد الله
ابن بريدة وقفة.
وانظر حديث ابن عمر بن الخطاب السالف برقم (٤٤٦٥)، وقد ذكرنا دليل
نسخه ثمة.
وقوله: ((فيما أوكي عليه)) قال السندي: أي: في الأسقية التي يربط على
أفواهها الخيط، وكان لهذا في أول الأمر، ثم نسخ.
وقال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٢٣/٥ في شرح حديث ((وعليكم بالموکی»،
قال: أي السقاء المشدود الرأس، لأن السقاء الموكى قلما يغفل عنه صاحبه
لئلا يشتد فيه الشراب فينشق، فهو يتعهده كثيراً.
.. |
٤٩٣

مَلْعُونٌ))(١).
٢٤٤٣٥- حدَّثنا موسى بنُ داود والأشيب، قالا: حدَّثنا ابنُ لهيعة.
وإسحاق بن عيسى، قال: حدَّثني ابن لهيعة -قال الأشيب -: حدَّثنا خالد
ابن أبي عمران، عن القاسم
عن عائشة: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهَ كَان يَضَعُ رَأْسَه في حَجْرها
وهي حائِضٌ، فيقرأ القرآن (٢).
(١) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، سعيد بن زيد -وهو ابن
درهم البصري أخو حماد بن زيد- مختلف فيه، وهو حسن الحديث، وعمرو
ابن مالك -وهو النكري- روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))،
ووثقه الذهبي في ((الميزان)»، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق له أوهام.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عارم: هو محمد بن الفضل السدوسي.
وأبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الرَّبَعي.
وسيأتي نحوه برقم (٢٥٠٧٤) وسيكرر (٢٦٢١٠) سنداً ومتناً.
وله شاهد من حديث جابر الطويل عند مسلم (٣٠٠٩) وفيه قول النبي
لمن لعن بعيره: ((أنزل عنه، فلا تصحبنا بملعون)».
وآخر من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٩٥٢٢)، وإسناده جيد، وقد
ذكرنا تتمة شواهده هناك. ونزيد عليها: حديث أنس بن مالك عند أبي يعلى
(٣٦٢٢).
قال السندي: قولها: أن يرد، أي أن يصرف إلى أهله كأنه كان لغيرها، أو
أن يصرف إلى حاله الأصلي، وهو أن لا يحمل عليه شيء ويترك في
الصحراء.
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٣٩٧)، لكن شيوخ الإمام أحمد في
لهذا الإسناد هم: موسى بن داود، وهو الضبيِّ، وإسحاق بن عيسى، وهو ابن
الطباع، والأشيب، وهو حسن بن موسى.
-
٤٩٤

--- ----
.....
-
٢٤٤٣٦- حدَّثنا موسى بن داود، حدَّثنا المُبَارك، عن أبي عِمْران
الجَوْني، عن يزيد بن بَابنُوس
عن عائشة، عن النبيِّ بَّهُ فِي الرَّجُلِ يباشِرُ امرأتَه وهي
حائِض؟ قال: ((له ما فَوْقَ الإزَارِ)) (١).
٢٤٤٣٧- حدَّثنا موسى بنُ داود، حدَّثنا ابنُ أبي الزِّناد، عن أبيه، عن
عروة
عن عائشة: أَنَّ رسولَ الله وٍَّ وَضَعَ لحَسَّانَ مِنْبراً في المَسْجِدِ
ينافِحُ عنه بالشِّعْرِ، ثم يقول رسولُ اللهِ وَّةَ: ((إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ
لِيَّؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ القُدُسِ يُنافحُ عن رَسُولِهِ وَي))(٢).
(١) إسناده ضعيف، المبارك، وهو ابن فضالة، مدلس ويسوي، وقد
عنعن، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير يزيد بن بابنوس، وهو صدوق
حسن الحديث كما سلف بيانه في (٢٤٠٢٩) أبو عمران الجوني: هو
عبد الملك بن حبيب الأزدي.
وقد سلف نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (٢٤٠٤٦) بلفظ: كان رسول الله *
يباشر نساءه فوق الإزار، وهن حُيَّض.
وانظر (٢٥٥٤٢).
(٢) حديث صحيح لغيره دون قوله: ((وَضَعَ لحسان منبراً في المسجد)»،
ولهذا إسناد ضعيف لضعف ابن أبي الزناد، وهو عبد الرحمن، وقد انفرد بهذه
اللفظة، وهو ممن لا يحتمل تفرده.
فرواه موسى بن داود - كما في هذه الرواية- ومحمد بن سليمان لوين كما
عند أبي داود (٥٠١٥)، وإسماعيل بن موسى، وعلي بن حجر عند الترمذي
في ((جامعه)) عقب الرواية (٢٨٤٦)، وفي ((الشمائل)) عقب (٢٥٠) وزكريا بن
يحيى كما عند بحشل في ((تاريخ واسط)) ص ١٩٧، وإبراهيم بن عبد الله =
٤٩٥

= الهروي كما عند الطبراني في ((الكبير)) (٣٥٨٠)، وعبد الله بن وَهْب كما عند
الطبري في ((تهذيب الآثار)) (٩٢٨) (مسند عمر بن الخطاب)، والحاكم ٤٨٧/٣
سبعتهم عن ابن أبي الزناد، بهذا الإسناد، وقرن أبو داود والحاكم بأبي الزناد
والدِ عبد الرحمن هشامَ بنَ عروة . - وسيأتي من طريق هشام في الرواية
التالية - .
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، وهو حديث ابن أبي
الزناد.
وأخرجه الإسماعيلي في ((معجمه)) (١٩٥)، والسهمي في ((تاريخ جرجان))
(١٤٢) من طريق عمران بن سوار، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة،
عمن حدثه، عن عائشة، فذكره. وعمران بن سوار متروك.
وأخرجه أبو يعلى (٤٥٩١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، عن
ابن أبي الزناد، عن عروة، عن عائشة. ولم يذكر فيه أبا الزناد.
وأخرج مسلم (٢٤٩٠)، والطبري في ((تهذيب الآثار)» (٩٢٩) (مسند
عمر)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٥٨٢)، والبيهقي ٢٣٨/١٠، وفي ((الدلائل))
٥٠/٥، والبغوي في ((تفسيره)) ١٣١/٥ من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن،
عن عائشة، مرفوعاً ضمن حديث طويل: ((إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما
نافحت عن الله ورسوله)).
وأخرجه ابن حبان (٧١٤٧) من طريق مروان بن عثمان، عن يعلى بن
شداد، عن أبيه، عن عائشة سمعت رسول الله وَل يقول لحسان بن ثابت: ((إن
روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله)). ومروان بن عثمان
ضعيف .
وفي الباب عن البراء بن عازب، سلف (١٨٥٢٦)، وذكرنا هناك أحاديث
الباب .
قال السندي: قوله: ((ينافح)) أي: يدافع، والمنافحة: المدافعة والمضاربة،
وكان يؤيده روح القدس لئلا يفحش في الكلام، كذا قيل.
-
٤٩٦

٢٤٤٣٨- حدثنا موسى، حدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة، مِثْلَه(١) .
٢٤٤٣٩- حدثنا موسى(٢)، حدثنا القاسم، يعني ابنَ الفضل، حدثنا
محمد بن علي قال :
كانَتْ عائشةُ تَدَّانُ(٣)، فقيل لها: ما لك وللدَّيْن؟ قالت:
سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقول: ((ما مِنْ عَبْدٍ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ في أداء
دَيْنِهِ إلا كانَ لهُ مِنَ الله عزَّ وجلَّ عَوْن (٤)). فأنا أَلَتمسُ ذُلك
العَوْن(٥) .
(١) هو مكرر سابقه إلا أن ابن أبي الزناد رواه هنا عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه أبو داود (٥٠١٥)، والترمذي في ((جامعه)) (٢٨٤٦)، وفي
(الشمائل)) (٢٥٠)، وبحشل في ((تاريخ واسط)) ص ١٩٧، والطبري في
(تهذيب الآثار)) (٩٢٦) و(٩٢٨) (مسند عمر بن الخطاب)، والحاكم
٤٨٧/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٠٨) من طرق عن ابن أبي الزناد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((تهذيب الآثار)) (٩٢٧)، عن إسماعيل بن موسى،
عن هشيم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.
(٢) وقع في (م) والنسخ الخطية عدا (ظ٨): مؤمّل، والمثبت من (ظ٨)
وهامش (هـ)، و((أطراف المسند)) ٢٢٧/٩، وظاهرٌ من الأسانيد السابقة أن
الحديث من رواية أحمد عن شيخه موسى بن داود الضَّبِّي.
(٣) في (م): تداين، وهو خطأ.
(٤) في (ظ٨) وهامش (هـ): عوناً.
(٥) حديث حسن، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، محمد بن علي -وهو =
٤٩٧

= أبو جعفر الباقر- لم يسمع من عائشة، وقد اختلف عليه فيه، كما سيرد.
ورجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الطيالسي (١٥٢٤) -ومن طريقه الطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٤٢٨٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٤/٥. وأخرجه إسحاق بن راهويه
(١١١١) عن يحيى بن آدم، و(١١١٢) عن الملائي -وهو الفضل بن دكين -
والحاكم ٢٢/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٤/٥ أيضاً من طريق حجَّاج بن
مِنهال، أربعتُهم عن القاسم بن الفضل، بهذا الإسناد، وسكت عنه الحاكم
والذهبي. وتفرَّد يحيى بنُ آدم بنسبة محمد بن علي بالسلمي.
واختلف فيه على محمد بن علي:
فأخرجه ابن ماجه (٢٤٠٩)، والحاكم ٢٢/٢، والبيهقي في ((السنن))
٣٥٥/٥ من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن عبد الله بن
جعفر قال: قال رسول الله وَلير: ((كان اللهُ مع الدائن حتى يقضيَ دَيْنَه، ما لم
يكن فيما يكرهه الله)). قال الحاكم: هذا صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي،
وصحَّحَه البوصيري في ((الزوائد)). وقال الحافظ في (الفتح)) ٥٤/٥: إسناده
حسن، لكن اختلف فيه على محمد بن علي.
وأخرجه بنحوه الطبراني في «الأوسط)) (٧٦٠٤) من طريق إسحاق بن
إبراهيم المعروف بشاذان، عن سعيد بن الصلت، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديثَ عن هشام بن عروة، إلا
سعيد بنُ الصلت، ولا رواه عن سعيد إلا شاذان. قلنا: وهذا إسناد حسن.
شاذان إسحاق بن إبراهيم روى عنه جمع، وقال ابن أبي حاتم: صدوق،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وسعيد بن الصلت -واسمه في ((السير))
٣١٧/٩: سعد- هو جد شاذان لأمه، كوفي من طبقة وكيع، ولي قضاء شيراز
مدة، روى عنه جمع، وقال الذهبي: هو صالح الحديث، وما علمت لأحد فيه
جرحاً. قلنا: وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
٤٩٨
=

٢٤٤٤٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله، حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق،
عن رجل حدَّثه
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يُعْجِبُهُ من الدُّنيا ثلاثة:
الطعام، والنِّساء، والطِّيب، فأصاب ثِنْتين، ولم يُصِبْ واحدةً،
أصاب النِّساء والطِّيب، ولم يُصِبِ الطَّعامَ(١).
= وأخرجه بنحوه الطبراني أيضاً في ((الأوسط)) (٥٢١٨)، والحاكم ٢٢/٢،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٤/٥ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن المجبر،
عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. قال الحاكم: صحيح
الإسناد. فتعقبه الذهبي بقوله: ابن مجبر وهّاه أبو زرعة، وقال النسائي:
متروك، لكن وثقه أحمد. قلنا: لم يشر الذهبي في ((الميزان)) إلى توثيق أحمد
له، وزاد: قال يحيى: ليس بشيء، وقال الفلاس: ضعيف، وقال البخاري:
سكتوا عنه.
وسيأتي بالأرقام: (٢٤٦٧٩) و(٢٤٩٩٣) و(٢٥٩٧٧) و(٢٦١٢٧).
وبنحوه من طريق ورقاء بنت هراب، عن عائشة برقم (٢٦١٨٧)، وورقاء
مجهولة الحال .
وله شاهد من حديث ميمونة عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم
(٤٢٨٦) من طريق عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ميمونة. وهو صحيح إن
ثبتَ سماع عبيد الله بن عتبة من ميمونة. وهو عند أحمد في ((المسند)) ٣٣٢/٦
و٣٣٥ من طريق آخر عن ميمونة، وإسناده ضعيف.
وآخر بنحوه من حديث أبي هريرة عند البخاري (٢٣٨٧) بلفظ: ((من أخذ
من أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله»،
وسلف برقم (٨٧٣٣).
(١) إسناده ضعيف لإبهام الراوي عن عائشة، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. محمد بن عبد الله: هو أبو أحمد الزبيري، وإسرائيل: هو ابن يونس
ابن أبي إسحاق السبيعي.
=
٤٩٩

٢٤٤٤١- حدَّثنا حسين، حدَّثنا أبو أُويس، قال: حدثنا محمد بن
المُنْكَدر، عن سعيد بن جبير
عن عائشة، أَنَّ النَّبِيَّ وََّ قال: ((ما مِنِ امْرِىءٍ تكونُ له صَلاةٌ
بِاللَّيْلِ، فَيَغْلِبُهُ عليها نَوْمٌ إلا كَتَبَ الله عَزَّ وَجَلَّ له أَجْرَ صَلاتِهِ،
وكانَ نَوْمُهُ ذُلكَ صَدَقَةً))(١).
٢٤٤٤٢- حدَّثنا حسين، قال: حدّثنا أبو أُويس، حدَّثنا عبد الله بن
أبي بكر، عن عَمْرَة
عن عائشة قالت: دَخَلَ النَّبيُّ نَّهِ، فَسَمِعَ صوتَ صبيٍّ
يبكي، فقال: ((ما لِصَبِيِّكُمْ هُذا يبكي، هلّ(٢) اسْتَرْقَيْتُمْ له من
العَيْنِ؟))(٣).
وأخرجه ابنُّ سَعْد ٣٩٨/١ من طريق الفضل بن دكين، عن إسرائيل، بهذا
=
الإسناد.
وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٢٩٣) بلفظ: حُبِّبَ إليَّ النّساءُ
والطَّيْبُ، وجُعِلَ قُرَّةُ عيني في الصلاة.
قال السندي: قولها: الطعام، أي: توسعة على الأهل والجيران. قولها:
ثنتين، أي: حاجتين.
(١) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية
(٢٤٣٤١). حسين: هو ابن محمد بن بهرام المروذي. وأبو أويس: هو عبد الله
ابن عبد الله المدني.
(٢) في (م): فهلا .
(٣) إسناد ضعيف لضعف أبي أويس: وهو عبد الله بن عبد الله بن أويس
الأصبحي، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. حسين: هو ابن محمد =
٥٠٠