Indexed OCR Text
Pages 241-260
عن عائشة، قالت: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((السِّواكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ
مَرْضاةٌ للرَّبِّ»(١).
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق،
وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّةٍ، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي
بكر: هو المعروف بابن أبي عتيق، وروايته عن عائشة في ((الصحيحين)).
وعلقه البخاري في (صحيحه)) قبل الحديث (١٩٣٤) بصيغة الجزم، فقال:
وقالت عائشة عن النبي {َّر، فذكره.
وأخرجه أبو يعلى (٤٥٩٨) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن المنذر في ((الأوسط)) (٣٣٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٩/٧
من طريق شعبة، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٠٠) من طريق أحمد بن خالد،
كلاهما عن محمد بن إسحاق، به.
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٣٠/١ (ترتيب السندي)، ومن طريقه البيهقي
في ((السنن)) ٣٤/١، وفي (السنن الصغير)) (٧٧)، وفي ((معرفة الآثار)) (٥٨٢)،
وأخرجه الحميدي (١٦٢)، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن
إسحاق، به.
وخالفهما محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، فرواه -كما عند البيهقي
في ((السنن)) ٣٤/١ - عن سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن محمد بن إسحاق،
به، فزاد في الإسناد مسعراً بين سفيان ومحمد بن إسحاق. قال الحافظ في
((تلخيص الحبير)) ٦٠/١: والذي في مسند ابن أبي عمر ليس فيه مسعر،
فيحتمل أن يكون عنده على الوجهين.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٧٨) من طريق محمد بن عبد الله بن
محمد، عن أبيه عبد الله بن محمد، به.
ورواه حماد بن سلمة - فيما سلف برقم (٧) - عن ابن أبي عتيق، عن أبيه،
عن أبي بكر الصديق، فجعله من حديث أبي بكر، قال الدارقطني في ((العلل)) =
٢٤١
٢٤٢٠٤- حدَّثنا إسماعيل، حدثنا خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة
عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَله: ((إنَّ مِنْ أَكْمَلِ
المؤمنينَ إيماناً أحْسَنَهُمْ خُلُقَاً وألْطَفَهُمْ بأَهْلِهِ))(١).
= ٢٧٧/١: عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ◌َّت، وهو
الصواب، قلنا: يعني أنه من حديث عائشة.
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٥)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) ١٠٥/٢،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٤/١ من طريق عبيد بن عمير، عن عائشة، به.
وسيأتي بالأرقام (٢٤٣٣٢) و(٢٥١٣٣) و(٢٦٠١٤)، وسيأتي برقم
(٢٤٩٢٥) من طريق يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن بن أبي عتيق، عن أبيه،
عن عائشة. وهذا إسناد حسن كذلك.
قال السندي: قوله: ((مطهرة))، بفتح ميم أو كسرها: هو كلُّ آلة يتطهر بها،
والسواك كذلك لأنه ينظف الفم.
و((مرضاة))، بفتح ميم وسكون راء، أي: سبب لرضاه تعالى.
(١) حديث صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو قلابة -وهو
عبد الله بن زيد الجرمي- لم يدرك عائشة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
إسماعيل: هو ابن عُلَيَّةِ.
وأخرجه الترمذي (٢٦١٢) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد،
وقال كما في ((تحفة الأشراف)) ٤٤٠/١١: حديث حسن، ولا نعرف لأبي قلابة
سماعاً من عائشة.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩١٥٤) من طريق حفص بن غياث، عن
خالد الحَذَّاء، به.
وسيأتي برقم (٢٤٦٧٧).
وانظر (٢٤٣٥٥) و(٢٤٥٩٥) و(٢٥٠١٣) و(٢٥٥٣٧).
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٤٠٢)، وذكرنا تتمة=
٢٤٢
٢٤٢٠٥- حدثنا إسماعيل، حدثنا ابنُ جُريج قال: أخبرني سليمان بنُ
موسى، عن الزهري، عن عروة
عن عائشة، قالت: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إذا نَكَحَتِ المرأةُ
بِغَيْرِ أمْرِ مَوْلاها، فَنِكاحُها باطِلٌ، فَنِكَاحُها باطِلٌ، فَنِكَاحُها
باطِلٌ، فإنْ أصابَها، فَلَها مَهْرُها بما أصابَ مِنْها، فإنْ اشْتَجَرُوا،
فالسُّلْطانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهِ).
قال ابنُ جريج: فلقِيتُ الزهريَّ، فسألته عن هذا الحديث، فلم يعرفه.
قال: وكان سليمان بنُ موسى وكان، فأثنى عليه، قال عبد الله: قال أبي:
السلطان: القاضي، لأنَّ إليه أمرَ الفُروج والأحكام(١).
=شواهده هناك.
قال السندي: ((أحسنهم خُلُقًا)) بضمتين، أي: معاملة مع أهله.
(١) حديث صحيح، وصححه ابن معين وأبو عوانة وابن خزيمة وابن حبان
والحاكم والبيهقي، كما سيرد، وما حكاه إسماعيلُ -وهو ابنُ عُلَيَّة- عن ابن
جريج أنه سأل الزهري عن هذا الحديث فلم يعرفه، لم يذكره عن ابن جريج
غيرُ ابنِ عُلَيَّة، وقد ضعَّف ابنُ معين روايته عن ابن جريج، فقد قال الترمذي
عقب الحديث: وذُكر عن يحيى بن معين أنه قال: لم يذكر لهذا الحرفَ عن
ابن جريج إلا إسماعيلُ بنُّ إبراهيم. قال يحيى بن معين: وسماعُ إسماعيل بن
إبراهيم عن ابن جريج ليس بذاك، إنما صحَّح كتبه على كتب عبد المجيد بن
عبد العزيز بن أبي رَوَّاد ما سمع من ابن جريج. وضعف يحيى رواية إسماعيل
عن ابن جريج. وقال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١١٢: لم يُتَابَع ابنُ عُلية
على لهذا، وقد تكلم يحيى بن معين في سماع ابن عُلية من ابن جريج، وذكر
أنه عرض سماعه منه على عبد المجيد. وسليمانُ بنُ موسى من الثقات=
٢٤٣
= الحفاظ، وابنُ جريج ممن يُعتمد عليه إذا قال: أخبرني، وسمعت، كذلك
قال أحمد بن حنبل، وقد قيل في هذا الحديث ما يدل على سماعه منه،
قال عبد الرزاق وأبو عاصم وغيرهما عن ابن جريج: أخبرني سليمان بن
موسى .
قلنا: ونقل البيهقي في ((السنن)) ١٠٥/٧ عن أبي حاتم الرازي قوله:
سمعتُ أحمد بن حنبل يقول - وذُكر عنده ما حكاه ابنُ علية -: إنَّ ابن جُريج
له كتب مدونة، وليس لهذا في كتبه. يعني حكاية ابن علية عن ابن جريج. ثم
نقل البيهقي عن جعفر الطيالسي قوله: سمعتُ يحيى بن معين يوهن رواية ابن
عُلية عن ابن جريج أنه أنكر معرفة حديث سليمان بن موسى ... ثم قال:
وضعَّف يحيى بنُ معين روايةً إسماعيل عن ابن جريج جداً. ونقل البيهقي أيضاً
عن عثمان بن سعيد الدارمي أنه قال ليحيى بن معين: فما حالُ سليمان بن
موسى في الزهري؟ فقال: ثقة، وروى بإسناده إلى بقية قال: حدثنا شعيب بن
أبي حمزة، قال: قال لي الزّهري: إن مكحولاً يأتينا وسليمان بن موسى، وايم
الله، إن سليمان بن موسى لأحفظ الرجلين.
قلنا: وردُّ ابن التركماني أنَّ ابنَ عُلية لم ينفرد بما حكاه عن ابن جريج،
بل تابعه عليه بشر بن المفضل من رواية الشاذَكوني عنه عن ابن جريج، ردّ
ابنُ عدي نفسُه، فقال بعد إيراد رواية بشر لهذه ١١١٥/٣: وهذه القصة معروفةٌ
بابن عُلَيَّة، أن ابن جريج سأل الزُّهري، فلم يعرفه. قلنا: يعني أنها ليست
معروفة من رواية بشر بن المفضل، وروايتُه هُذه لا يُفرح بها؛ لأنها من طريق
الشاذَكوني -وهو سليمان بن داود- فقد ذكره الذهبي في ((الميزان))، وقال: قال
البخاري: فيه نظر، وكذَّبه ابن معين في حديث ذُكر له عنده، وقال عبدان
الأهوازي: كانت كتبه قد ذهبت، فكان يحدِّث من حفظه، وقال أبو حاتم:
متروك الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال صالح بن محمد الحافظ: ما
رأيت أحفظ من الشاذكوني، وكان يكذب في الحديث. ثم قال الذهبي: وساق
له ابن عدي أحاديث خولف فيها، وقال: ما أشبه أمره بما قال عبدان: يحدث=
٢٤٤
.mI-
= حفظاً فيغلط.
وقال الحافظ في ((التلخيص)) ١٥٧/٣: وأعلَّ ابنُ حبان وابن عدي وابن
عبد البر والحاكم وغيرهم الحكاية عن ابن جريج، وأجابوا عنها على تقدير
الصحة بأنه لا يلزم من نسيان الزُّهري له أن يكون سليمان بن موسى وهم فيه،
وقد تكلم عليه أيضاً الدارقطني في جزء مَنْ حدَّث ونسي، والخطيبُ بعده.
قلنا: وقد رواه عن ابن جريج جمع لم يذكر أحد منهم ما رواه ابنُ عُلَيَّة
عن ابن جريج، لكن اختلف عليه في متنه:
فرواه هَمَّامٍ كما عند الطيالسي (١٤٦٣). وسفيانُ بنُ عيينة وعبدُ الله بنُ
رجاء المزني كما عند الحميديِّ (٢٢٨)، والترمذيِّ (١١٠٢)، وابنِ عبد البر في
(التمهيد)» ٨٦/١٩. ومسلمُ بنُ خالد وعبدُ المجيد بن أبي رَوَّاد وسعيدُ بن سالم
كما عند الشافعيِّ في ((مسنده)) ١١/٢ (بترتيب السندي)، والبيهقيِّ في ((معرفة
السنن)) ٢٩/١٠، والبغويِّ في ((شرح السنة )) (٢٢٦٢). وابنُ المبارك كما عند
سعيد بنِ منصور في ((السنن)) (٥٢٨). وإسماعيلُ بنُ زكريا عنده كذلك (٥٢٩)
ومعاذُ بنُ معاذ عند ابنِ أبي شيبة ١٢٨/٤، وابن ماجه (١٨٧٩). وأبو عاصم
الضَّخَّاكُ بنُ مَخْلَد كما عند الدارميِّ (٢١٨٤)، والدار قطنيٍّ في «العلل)) ٥/ ورقة
١١٤-١١٥، والحاكم في ((المستدرك)) ١٦٨/٢، والبيهقيِّ في ((السنن))
١٣٨/٧ . وسفيانُ الثوري عند أبي داود (٢٠٨٣)، وابنِ عبد البِّر في ((التمهيد))
٨٥/١٩، والدار قطنيٍّ في ((العلل)) ٥/ ورقة ١١٣. ويحيى بنُ سعيد الأنصاري
كما عند النسائيِّ في ((الكبرى)) (٥٣٩٤)، والطحاويِّ في ((شرح معاني الآثار))
٧/٣، وابنٍ حِبَّان (٤٠٧٤)، والدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١١٣، وأبي نعيم
في «الحلية)) ٨٨/٦. ومحمدُ بنُ عبد الله الأنصاري كما عند أبي يعلى
(٤٧٥٠). وابنُ وَهْب كما عند الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧/٣،
والدار قطنيٍّ في (العلل)) ٥/ ورقة ١١٥، والبيهقيِّ في ((السنن الكبرى)) ١٠٥/٧،
وفي («السنن الصغير)) ١٦/٣. ومؤمَّلُ بنُ إسماعيل كما عند الدارقطني في
((العلل)) ٥/ ورقة ١١٣-١١٤ و١١٤. وحجاجُ بنُ محمد عند الدار قطنيٍّ كذلك=
٢٤٥
= ٥/ ورقة ١١٤، والحاكم في ((المستدرك)) ١٦٨/٢، والبيهقيّ في ((السنن))
٧/ ١٠٥. وعبدُ الوهّاب بنُ عطاء كما عند الدارقطنيِّ ٥/ ورقة ١١٥. ويحيى بنُ
أيوب كما عند الحاكمِ ١٦٨/٢. وعبيدُ الله بنُ موسى كما عند البيهقيِّ في
(السنن) ١١٣/٧. جميعُهم -وهم تسعةَ عَشَرَ راوياً- عن ابن جريج، بهذا
الإسناد.
وصحَّحه ابنُ معين - فيما حكاه البيهقيُّ عنه في ((السنن)) ١٠٧/٧ - وصحَّحه
كذلك الحاكم والبيهقي، وقال الترمذي: حديث حسن، وصححه أبو عوانة
وابن خزيمة فيما حكاه الحافظ في «الفتح» ١٩١/٩.
قال الحاكم: فقد صحَّ وثبتَ بروايات الأئمة الأثبات سماعُ الرواة بعضهم
من بعض، فلا تُعلَّلُ هذه الروايات بحديث ابنِ عُلَيَّةٍ وسؤالِهِ ابنَ جريج عنه،
وقولِهِ: إني سألت الزُّهري عنه، فلم يعرفه، فقد ينسى الثقةُ الحافظُ الحديثَ
بعد أن حدَّث به. وأقره الذهبي.
ورواه حفص بن غياث كما عند ابن حبان (٤٠٧٥). ويحيى بن سعيد
الأموي كما عند البيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٢٥/٧، و((السنن الصغير))
٢٠/٣، كلاهما عن ابن جريج، به. فزادوا: ((وشاهِدَيْ عَدْل)). وجاء عندهما
بلفظ: ((لا نكاحَ إلا بِوَليّ)). زاد حفص بن غياث: ((وما كان من نكاح على
غير ذلك، فهو باطل ... )).
ورواه عيسى بن يونس، عن ابن جريج، واختلف عنه:
فرواه سليمانُ بن عمر بن خالد كما عند الدارقطني في ((السنن))
٢٢٥/٣-٢٢٦، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٢٥/٧. ومحمد بن أحمد
الحجاج الرَّقي كما عند ابن حزم في ((المحلى)) ٤٦٥/٩، والبيهقي في ((السنن))
١٢٤/٧ -١٢٥، كلاهما عن عيسى بن يونس، عن ابن جُريج، به، بزيادة:
((وشاهِدَيْ عَدْل)) -ولفظه من طريق سليمان بن عمر بن خالد: ((لا نِكاحَ إلا
بوليّ))- وتابعهما عبد الرحمن بن يونس، عن عيسى بن يونس فيما ذكر
الدار قطني في ((السنن)) ٢٢٦/٣.
٢٤٦
==
= وخالفهم ابنُ راهويه (٦٩٨)، وعليُّ بن خَشْرم كما عند الدارقطني في
((العلل)) ٥/ ورقة ١١٣، فروياه عن عيسى بن يونس، عن ابن جريج، ولم
یذکرا الشاهدیْن.
ولم ينفرد به ابنُ جريج، فقد نقل الحافظ في ((التلخيص)) ١٥٧/٣ أن أبا
القاسم بن منده ذكر أن معمراً وعُبيد الله بنَ زَحْر تابعا ابن جريج على روايته
إياه عن سليمان بن موسى.
ولم ينفرد به سليمان بنُ موسى كذلك، فقد تابعه جعفر بنُ ربيعة، كما
سيرد برقم (٢٤٣٧٢)، لكن في طريقه ابنُ لهيعة. وحجَّاج بنُ أَرْطاة كما سلف
برقم (٢٢٦١)، وسيرد برقم (٢٦٢٣٥). وعبيد الله بنُ أبي جعفر كما عند
الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧/٣ وفي طريقه ابن لهيعة أيضاً. ومحمد
ابنُ إسحاق وقُرَّةُ بنُ عبد الرحمن بن حَيْوِيل، وإبراهيم بنُ أبي عَبْلة، كما عند
الدار قطني في «العلل» ٥/ ورقة ١١٦، ويزيد بنُ أبي حبيب، وأيوب بنُ موسى،
وابنُ عُيينة، وإبراهيم بنُ سعد، فيما ذكر ابن عدي في ((الكامل)) ١١١٦/٣،
وقال: وكلُّ هؤلاء طرقُهم طرقٌ غريبة، إلا حديث حجَّاج بنِ أَرْطاة، فإنه
مشهور، رواه عنه جماعة. قلنا: لكن يشدُّ بعضُها بعضاً، ويصحّ الحديث
بمجموعها .
وقد رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فيما أخرجه الترمذي في
((العلل الكبير)» ٤٣٠/١، وأبو يعلى (٤٦٨٢)، والدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة
١٧٧، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٣٠/٢ من طريق زمعة بن صالح، وأبو
يعلى (٤٧٤٩) من طريق مَنْدل، والطبراني في «الأوسط)) (٦٩٢٣)، والدار قطني
في ((العلل)) ٥/ ورقة ١١٧ من طريق جعفر بن بُرْقان، وابنُ عديٍّ في ((الكامل))
٧٧٠/٢ من طريق الحُسين بن علوان، والدار قطنيُّ في ((السنن)) ٢٢٧/٣ وفي
((العلل)) ٥/ ورقة ١١٧ من طريق يزيد بن سنان، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان))
٢٣٩/٢ من طريق أبي مالك الجنبي، سنتهم عن هشام بن عروة، به. وزاد
بعضهم: وشاهِدَيْ عدل، وأسانيدُهم ضعيفة .
٢٤٧
=
ورواه عن هشام بن عروة أيضاً الحجاجُ بن أرطاة فيما ذكر الدار قطني في
((العلل)) ٥/ ورقة ١١٢، وقال: واختُلُف عنه:
فرواه عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن حجاج، عن هشام، عن
أبيه، عن عائشة.
وتابعه هشام بن يونس عن أبي مالك الجَنْبي، عن حجاج، عن هشام، عن
أبيه، والصحيح: عن حجاج، عن الزُّهري، عن عروة، عن عائشة. قلنا:
وسیرد برقم (٢٦٢٣٥).
قال الدارقطني: ورواه سهل بن عثمان وإبراهيم بن يوسف الصيرفي، عن
أبي مالك الجَنْبي، ولم يذكروا فيه حجَّاجاً.
ورواه عن هشام ابنُ جريج فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) أيضاً، وقال:
تفرَّد به مُطَرِّف بن مازن عنه، ووهم فيه، والصحيح: عن ابن جريج، عن
سليمان بن موسى، عن الزهري.
وضعف ابن معين طريق هشام بن عروة فيما حكاه البيهقي في («السنن
الكبرى)» ١٠٧/٧.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٦٣٤٨)، والدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة
١١٧ من طريق أبي الوليد خالد بن يزيد العدوي، عن أبي الغُصْن ثابت بنِ
قيس، والدار قطني ٥/ ورقة ١١٦ من طريقين (فرّقهما) عن أبي حازم، كلاهما
عن عروة، به. قال الطبراني: لم يرو لهذا الحديث عن أبي الغُصن إلا خالد بن
یزید .
وسيرد بالأرقام (٢٤٣٧٢) و(٢٥٣٢٦) و(٢٦٢٣٥).
وله شاهد صحيح من حديث أبي موسى الأشعري، سلف برقم (١٩٥١٨).
وآخر من حديث ابن عباس، سلف برقم (٢٢٦٠)، وذكرنا هناك بقية
أحاديث الباب.
ونزيد من أحاديث الباب هنا: حديث عائشة عند البخاري برقم (٥١٢٧)،
وقد ذَكَرَتْ فيه أنَّ النكاح كان في الجاهلية كان على أربعة أنحاء، وذكرتْ أنَّ=
٢٤٨
= الأول منها هو نكاح الناس اليوم، يخطُب الرجلُ إلى الرجلِ وليَّتَه أو ابنته،
فيصدُقها، ثم ينكحها، وبعد أن ذكرت الأنحاء الثلاثة الأخرى قالت: فلما بُعث
محمدٌ﴿ بالحقّ هَدَمَ نكاح الجاهلية كلَّه إلا نكاح الناس اليوم.
قال الحافظ في ((الفتح)» في شرح الحديث: قوله: إلا نكاح الناس اليوم،
أي: الذي بدأت بذكره، وهو أن يخطُب الرجل إلى الرجل، فيزوِّجَه، احتُجَّ
بهذا على اشتراط الولي ... ثم قال الحافظ: وقد صَحَّ عن عائشة أنها أنكحت
رجلاً من بني أخيها، فضربت بينهم بسِتْر، ثم تكلَّمت، حتى إذا لم يبق إلا
العقد أمرت رجلاً، فأنكح، ثم قالت: ليس إلى النساء نكاح. أخرجه
عبد الرزاق.
قلنا: وقد ترجم البخاري لحديث عائشة لهذا والأحاديث الأخرى التي
أوردها في الباب بقوله: باب من قال: ((لا نكاح إلا بولي)).
وأورد فيه بعد حديث عائشة حديث ابن عمر الذي فيه أن عمر حين تأيَّمت
بنتُهُ حفصةٌ لقي عثمان، فقال له: إن شئتَ أنكحتُك حفصة، ثم لقي أبا بكر،
فقال له مثل ذلك. وسلف من حديث عمر برقم (٧٤)، ومن حديث ابن عمر
برقم (٤٨٠٧).
وأورد بعده حديث مَعْقِل بن يسار، وهو الذي نزل فيه قوله تعالى: ﴿فلا
تعضُلوهنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] وفيه أنه قد زوَّج أخته بعد أن عَضَلها.
دقال الحافظ في ((الفتح)): ذهب الجمهورُ إلى اشتراط الولي في النكاح،
وقالوا : لا تُزُوِّجُ المرأةُ نفسَها أصلاً، واحتجوا بالأحاديث المذكورة، ومن
أقواها لهذا السببُ المذكور في نزول الآية الكريمة، وهي أصرحُ دليل
على اعتبار الوليّ، وإلا لَما كان لِعَضْلِهِ معنىّ، ولأنها لو كان لها أن
تُزَوِّجَ نفسَها لم تحتج إلى أخيها .... وذكر ابنُ المنذر أنه لا يُعرف عن
أحد من الصحابة خلافُ ذلك، ثم ذكر قول أبي حنيفة وغيره في ذلك،
فراجعه.
ويشهدُ لقوله: ((السلطانُ وليُّ من لا وليَّ له)» أيضاً حديثُ سهل بن سعد=
٢٤٩
٠٥٠٦٠٠
٢٤٢٠٦- أخبرنا إسماعيل، قال: أخبرنا عليُّ بن زيد، عن سعيد بن
المسێِّب
عن عائشة، قالت: قال رسول اللهِ وَ له: ((إِذَا قَعَدَ بين الشُّعَبِ
الأَرْبَع، ثم ألزُقَ الخِتانَ بالخِتانِ، فقد وَجَب الغُسْلُ))(١).
= عند البخاري (٥١٣٥)، وفيه أنه ◌َ﴾ قال لرجلٍ خطب امرأة عنده: ((زَوَّ جناكها
بما معك من القرآن»، وقد ترجم البخاري للحديث بقوله: باب السلطانُ
ولي.
قال السِّندي: قوله: ((فإن اشتجروا»، أي: اختلفوا، بأن رضيت المرأة دون
الأولياء أو رضي البعضُ دون البعض.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد، وهو ابن
جُدْعان، وقد رفعه عن سعيد، والصواب عنه موقوفاً كما سيأتي في التخريج،
وقد اختلف في رفعه ووقفه، ووقفه صحيح كذلك، وهو في حكم المرفوع،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٣٨/١ (بترتيب السندي)، وفي (اختلاف
الحديث)) ص ٦٢، وابن أبي شيبة ٨٥/١، وإسحاق بن راهويه (١١٠٠)،
والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ٤٦٣/١ -٤٦٤ من طريق إسماعيل ابن
عُلَيَّة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٣٨/١، وفي (اختلاف الحديث)) ص٦٢،
وفي ((الأم)) ٣١/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٥/١، والبيهقي في
(المعرفة)) ٤٦٣/١، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٠٠/٢٣-١٠١، والبغوي في
(شرح السنة)) (٢٤٣) من طرق عن علي بن زيد، به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ) ٤٥/١-٤٦، ومن طريقه الطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٥٧/١، والبيهقي في ((معرفة الآثار)) ٤٦٧/١، والحازمي في
((الاعتبار)) ص٣٠-٣١، وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٩٣٦)، ومن طريقه
ابن المنذر في «الأوسط)) (٥٧٦) عن معمر، كلاهما عن الزهري، عن سعيد=
٢٥٠
= ابن المسيب، أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعائشة رضي الله عنهم
كانوا يقولون: إذا مسَّ الختان الختان، فقد وجب الغسل.
وأخرجه مالك ٤٦/١، ومن طريقه الشافعي في ((المسند» ٣٧/١-٣٨،
وفي (اختلاف الحديث)) ص٦٠، والبيهقي في (المعرفة)) ٤٦٢/١ -٤٦٣،
وأخرجه عبد الرزاق في («مصنفه)» (٩٥٤) عن ابن جريج، كلاهما عن يحيى بن
سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة موقوفاً، وفيه قصة مع أبي
موسى الأشعري.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٠٠/٢٣ من طريق أبي قرة، عن
مالك، عن يحيى الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، مرفوعاً. قال ابن
عبد البر: هذا خطأ، والصواب ما في ((الموطأ)). يعني موقوفاً.
وأخرجه مسلم (٣٤٩)، وابن خزيمة (٢٢٧)، وأبو عوانة ٢٨٨/١-٢٨٩،
وابن المنذر في ((الأوسط)) (٥٨٧)، وابن حبان (١١٨٣)، والطبراني في
((الأوسط)) (٧١١٥)، وابن حزم في ((المحلى)) ٢/٢، والبيهقي في ((السنن))
١٦٣/١ -١٦٤، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٤٦٥/١-٤٦٦، والحازمي في
((الاعتبار)) ص٣٠ من طريق أبي موسى الأشعري، عن عائشة، به مرفوعاً، وفيه
قصة .
وأخرجه عبد الرزاق (٩٤٥)، وابن أبي شيبة ٨٥/١، وابن راهويه
(١٢١٩)، وابن المنذر (٥٨٥)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٠٣/٢٣-١٠٤
من طريق عطاء بن أبي رباح، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١/ ٦٠ من
طريق ميمون بن مهران، كلاهما عن عائشة موقوفاً، بلفظ: ((إذا التقى
الختانان، فقد وجب الغسل)).
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٢٨٦/١٢ من طريق عروة، عن عائشة
مرفوعاً.
ورواه مسروق عن عائشة، واختلف عليه فيه:
فأخرجه ابن أبي شيبة ٨٦/١ من طريق داود، عن مسروق، عن عائشة، =
٢٥١
= موقوفاً.
وأخرجه عبد الرزاق (٩٣٨)، ومن طريقه ابن المنذر (٥٧٩) من طريق
الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، مرفوعاً.
ورواه أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، واختلف عليه فيه:
فأخرجه مالك في (الموطأ)) ٤٦/١، ومن طريقه عبد الرزاق (٩٤١)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٠/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٦/١ عن
أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، ومن طريقه أورده البخاري في ((التاريخ
الكبير" ١٨٢/٦، ومن طريق محمد بن عمرو، كلاهما عن أبي سلمة، عن
عائشة موقوفاً.
وأخرجه ابنُ راهويه (١٠٤٤) من طريق أبي واقد الليثي، وأورده البخاري
في ((تاريخه)) ١٨٢/٦ من طريق حفص بن حجار، وأخرجه يعقوب بن سفيان
في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٧٤/٢ من طريق عثمان بن عطاء، ثلاثتهم عن أبي
سلمة، عن عائشة، مرفوعاً.
ورواه معمر بن أبي حبيبة، واختلف عليه فيه:
فأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٩/١ من طريق الليث، عن
معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن عائشة موقوفاً،
وفيه قصة .
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨٧/١-٨٨، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٥٨/١-٥٩، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٣٩٦٥) من طريق محمد بن إسحاق،
عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد بن رفاعة بن رافع
الأنصاري، عن أبيه، عن عائشة موقوفاً، وفيه قصة.
وقد سلف ١١٥/٥.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٨/١ من طريق ابن لهيعة،
عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد بن رفاعة، عن
عائشة، موقوفاً، وفيه قصة.
٢٥٢
=
٢٤٢٠٧- حدثنا أبو معاوية، حدثنا عَمَرُو بنُ ميمون بن مِهْران، عن
سليمانَ بنِ يسار
عن عائشة: أنها غَسَلَتْ مَنِيّاً أصابَ ثوبَ رسولِ الله ◌َيُ (١).
٢٤٢٠٨- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مُسلم بن صُبَيْح،
عن مسروق
وسيأتي بتمامه وبنحوه بالأرقام (٢٤٣٩١) و(٢٤٤٥٨) و(٢٤٤٥٩) و(٢٤٦٥٥)
=
و(٢٤٧٩٢) و(٢٤٨١٥) و(٢٤٩١٤) و(٢٥٠٣٧) و(٢٥٢٨١) و(٢٥٩٠٢)
و(٢٦٠٢٥) و(٢٦٢٨٩).
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد سلف برقم
(٦٦٧٠)، وذكرنا هناك أحاديث الباب، ونزيد عليها هنا: حديث معاذ سلف
٢٣٤/٥.
قال السندي: قوله: ((بين الشعب الأربع))، بضم الشين المعجمة وفتح
العين المهملة: والمراد: شعب المرأة، أي: نواحيها، قيل: يداها ورجلاها،
وقيل: نواصي الفرج الأربع، وإلزاق الختان بالختان كناية عن غيبوبة
الحشفة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسليمان بن يسار صرح بسماعه
من عائشة في الرواية (٢٥٠٩٨).
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١١٣٤)، والترمذي (١١٧)، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ١/ ٥٠ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
ولفظه عند ابن راهويه أنّ النبي # هو الذي كان يغسله.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وسيأتي بالأرقام (٢٥٠٩٨) و(٢٥٢٩٣) و(٢٥٩٨٤).
وانظر (٢٤٠٦٤).
٢٥٣
٤٨/٦
عن عائشة، قالتْ: خَيَّرنا رسولُ اللهِ وَ لِ، فَاخْتَرْناه، فلم(١)
يَعْدُدْها علينا شيئاً(٢).
٢٤٢٠٩- حدّثنا أبو معاوية، حدَّثنا هشام بن عروة، عن أبيه
عن عائشة، قالت: كان ضِجَاعُ النَّبِيِّ ◌َـّ الذي ينام عليه
بالليل من أدَم مَحْشُوّاً لِيْقاً(٣).
(١) في (م): ولم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤١٨١) سنداً
ومتناً . : .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابنُ المبارك في ((الزهد)) (١٠٠٠)، وإسحاق بن راهويه (٨٤٥)،
ومسلم (٢٠٨٢)، وأبو داود (٤١٤٦)، وأبو يعلى (٤٤٠٤)، وأبو الشيخ في
((أخلاق النبي)) ص١٥٦ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٨/١٣-٢١٩، وإسحاق بن راهويه (٨٤٤)،
وهناد في ((الزهد)) (٧٤١)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٥٠٦)، والبخاري
(٦٤٥٦)، ومسلم (٢٠٨٢)، وأبو داود (٤١٤٧)، والترمذي في ((سننه»
(١٧٦١)، وفي ((الشمائل)) (٣٢٢)، وابن ماجه (٤١٥١)، وأبو يعلى (٤٩٥٨)،
وأبو عوانة ٤٦٨/٥ و٤٦٨-٤٦٩ و٤٦٩، وابن حبان (٦٣٦١)، وابن عدي في
((الكامل)) ٢٠٦٧/٦، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص١٥٦، والبيهقي في
((الشعب)) (١٤٥٩) و(٦٢٩١)، وفي ((الدلائل)) ٣٤٤/١، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٣١٢٢) و(٣١٢٣) من طرق عن هشام، به.
وسيأتي بالأرقام (٢٤٢٩٣) و(٢٤٤٥١) و(٢٥٧٢٩) و(٢٥٧٧٣)، ومطولاً
برقم (٢٤٧٦٨).
وفي الباب عن أنس بن مالك، وقد سلف برقم (١٢٤١٧)، وذكرنا هناك
أحاديث الباب.
٢٥٤
=
٢٤٢١٠- حدثنا إسماعيلُ، قال: أخبرنا أيوبُ، عن عبد الله بنِ أبي
مُلَيْكة
عن عائشةَ، قالَتْ: قَرَأ رسولُ اللهِص ◌َلَ: ﴿هُوَ الذي أُنْزَلَ
عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهاتٌ
فأمَّا الذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَتَّبِعُونَ ما تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ
وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلاّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ
يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُولُ الأَلْبَابِ﴾ [آل
عمران: ٧] ((فإذا رَأيْتُمُ الذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ، فَهُمُ الذِينَ(١) عَنَى
اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَاحْذَرُوهُمْ)) (٢).
قال السندي: قولها: ضجاع: كالفراش، لفظاً ومعنى.
=
أدم، بفتحتين، جمع أديم: بمعنى الجلد المدبوغ.
ليفاً، بكسر اللام: قشر النخل.
(١) في (ظ٢) و(ق): الذي.
(٢) حديث صحيح، رجالهُ ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابنُ
عُلَيَّة، وأيوب: هو ابنُ أبي تميمة السَّخْتياني. وعبد الله بن أبي مليكة: هو
عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مُلَيْكة.
وأخرجه ابن ماجه (٤٧)، والطبري في تفسير الآية المذكورة من آل عمران
(٦٦٠٥) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) ١١٦/١، وابن راهويه (١٢٣٥)
و(١٢٣٦)، وابن ماجه (٤٧)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦)، والطبري
(٦٦٠٦) و(٦٦٠٧) و(٦٦٠٨) و(٦٦٠٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٢٥١٦)، وابن حبان (٧٦)، والآجري في ((الشريعة)) ص٢٦ و٢٧ و٧٢ و ٣٣٢،
والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٤٦/٦ من طرق عن أيوب بن أبي تميمة=
٢٥٥
٢٤٢١١- حدثنا إسماعيلُ قال: أخبرنا هشام، عن قتادة، عن زُرَارةَ بنِ
أُوْفَى، عن سعد بن هشام
= السختياني، به.
وتوبع أيوب :
فأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٤٩٢) (التفسير) من طريق حمَّاد بن
يحيى الأَبَّحّ، والترمذي (٢٩٩٣)، والطبراني في «الأوسط)) (٣٣٦٨) من طريق
أبي عامر الخزَّاز صالح بن رستم، والطبري (٦٦١٢) و(٦٦١٤)، والطحاوي
في (شرح مشكل الآثار)) (٢٥١٥) من طريق نافع بن عُمر الجُمحي. والطبري
كذلك (٦٦١٣) من طريق رَوْح بن القاسم. والطبراني في ((الأوسط)) كذلك
(٤٩٥٢) من طريق عليٍّ بن زيد بن جُدْعان، خمستهم عن ابن أبي مُلَيْكة، به.
قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح. قلنا: وإسناد الطبري (٦٦١٢)،
والطحاوي (٢٥١٥) وقع فيه تصريحُ ابنِ أبِي مُلَيْكة بسماعه من عائشة، لكن
في طريقه الوليد بنُ مسلم، وهو كثيرُ التدليس والتسوية، ومثلُهُ ينبغي أن يُصرِّح
بالسماع في جميع طبقات الإسناد، وقد عنعن، فلا يعتدُّ به.
وقد اختلف فيه على ابنِ أبي مُلَيكة:
فرواه يزيدُ بنُ إبراهيم كما سيرد برقم (٢٦١٩٧)، وحمادُ بنُ سلمة،
كما سيرد برقمي (٢٤٩٢٩) و(٢٥٠٠٤)، عن عبد الله بن أبي مُلَيكة، عن
القاسم بن محمد، عن عائشة، بزيادة القاسم بن محمد بين ابنِ أبي مليكة
وعائشة .
قال الحافظ في ((الفتح)) ٢١٠/٨: قد سمع ابنُ أبي مُلَيَكة من عائشة
كثيراً، وكثيراً أيضاً ما يُدخِلُ بينها وبينه واسطة، وقد اختُلُف عليه في هذا
الحديث.
قلنا: وسيرد بالأرقام (٢٤٩٢٩) و(٢٥٠٠٤) و(٢٦١٩٧)، وانظر حديث
أبي أمامة ٢٦٢/٥.
قال السندي: قوله: يجادلون فيه، أي: يدفعون بعضه ببعض.
٢٥٦
عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ
وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ الْبَرَرَةِ، والذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ
شاقٌ، لَهَ(١) أجْرانٍ))(٢).
(١) في (م): فله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة، وهشام:
هو ابنُ أبي عبد الله الدَّسْتَوائي، وقتادة: هو ابنُ دِعامة السدوسي، وقد صرَّح
بسماعه من زُرارة بن أوفى في الرواية (٢٤٧٨٨). وسعد بن هشام: هو ابن
عامر الأنصاري.
وأخرجه الطيالسي (١٤٩٩)، والدارمي (٣٣٦٨)، وأبو داود (١٤٥٤)،
والترمذي (٢٩٠٤)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٨٠٤٧)، وابن الضُّريس في
((فضائل القرآن)) (٢٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦٠/٢، والبغوي في ((شرح
السنة)) (١١٧٤) من طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد. وقرن الطيالسي
- ومن طريقه الترمذي وأبو نُعيم - بهشام شعبةً، وقرن الدارمي وأبو داود به
همَّاماً. ووقع عند الدارمي: زُرارة بن أبي أوفى، وهو خطأ. قال الترمذي:
هذا حديثٌ حسنٌ صحيح، وقال البغوي: هذا حديث متفقٌ على صحته.
وسيرد من طريق شعبة برقم (٢٤٧٨٨)، ومن طريق همَّام برقم
(٢٤٦٣٤).
وأخرجه مسلم (٧٩٨) (٢٤٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٤٥)، وابن
الضُّريس في ((فضائل القرآن)) (٣٥)، والفريابي في ((فضائل القرآن)) (٣)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى» ٣٩٥/٢ من طريق أبي عَوانة، عن قتادة، به.
وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٤١٩٤) و(٦٠١٦) عن معمر، عن
قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عائشة، به. قال المزي في ((التهذيب)):
والمحفوظ أن بينهما سعد بن هشام.
وسيرد بالأرقام (٢٤٦٣٤) و(٢٤٦٧٧) و(٢٤٧٨٨) و(٢٥٣٦٥) و(٢٥٥٩٢)
و(٢٦٠٢٨) و(٢٦٢٩٦).
٢٥٧
=
٢٤٢١٢- حدَّثنا أبو معاوية، حدَّثنا الأعمش، عن عُمارة، عن أبي
عَطِيَّة، قال :
دخلتُ أنا ومسروقٌ على عائشةَ، فَقُلْنا لها: يا أُمَّ المؤمنين،
رَجُلان من أصحابِ محمد ◌َّ أحدُهُما يُعَجِّل الإفطار ويُعَجِّلُ
الصَّلاة، والآخر يُؤَخِّر الإفطار ويؤخِّرُ الصَّلاة؟ قال: فقالت:
أيُّهما يُعَجِّل الإفطار ويُعَجِّلُ الصَّلاة؟ قال: قُلْنا: عبدُ الله بنُ
مسعود، قالت: كذاك كان يَصْنَعُ رسولَ اللهِ وَّةِ، والآخر أبو
موسى(١).
= وانظر (١٩٥٤٩).
قال السندي: قوله: («ماهرٌ به»، أي: حاذِقٌ بقراءته.
((مع السَّفَرَة)): هم الملائكة، جمع سافر، وهو الكاتب؛ لأنه يبين الشيء،
ولعل المراد بهم الملائكة الذين قال تعالى فيهم: ﴿بأيدي سفرة كرام بررة﴾
[عبس: ١٥-١٦]. والمعية في التقرب إلى الله تعالى، وقيل: المراد أنه يكون
في الآخرة رفيقاً لهم في منازلهم، أو هو عامل بعملهم.
((أجران)): قيل: يضاعف له في الأجر على الماهر؛ لأن الأجر
بقدر التعب، وقيل: بل المضاعفة للماهر لا تحصى، فإن الحسنة قد
تضاعف إلى سبع مئة وأكثر، والأجر شيء مقدر، وهنا له أجران من تلك
المضاعفة .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وعمارة: هو ابن عُمير التيمي،
وأبو عطية مختلف في اسمه، وهو الوادعي الهَمْداني.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)» (ترجمة أبي عطية) من طريق الإمام
أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق (١٤٨٠)، ومسلم (١٠٩٩) (٤٩)، وأبو داود (٢٣٥٤)، =
٢٥٨
٢٤٢١٣ - حدّثنا ابنُ جعفر، حدَّثنا شُعْبة، عن سليمان، قال: سَمِعْتُ
خيثمة، وقال: يُعَجِّلُ الإفطار ويؤخِّرُ السُّحور(١).
= والترمذي (٧٠٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٤٤/٤ - ١٤٥، وفي ((الكبرى))
(٢٤٧١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٧/٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٧٣١) من
طريق أبي معاوية، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأبو عطية اسمه:
مالك بن أبي عامر الهمداني، ويقال: ابن عامر الهمداني، وابن عامر أصح.
وأخرجه مسلم (١٠٩٩) (٥٠) من طريق ابن أبي زائدة، والنسائي في
((المجتبى)) ١٤٤/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٤٧٠)، من طريق زائدة، كلاهما عن
الأعمش، به.
وسيرد بالأرقام (٢٤٢١٣) و(٢٤٢١٤) و(٢٥٣٩٩).
وفي باب استحباب تعجيل الفطر وتأخير السحور عن أبي هريرة، سلف
برقم (٩٨١٠)، وذكرنا أحاديث الباب هناك.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على سليمان، وهو ابن مِهْران
الأعمش. فرواه عنه شعبة كما في هذه الرواية، وسفيان الثوري كما عند
النسائي في ((المجتبى)) ١٤٤/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٤٦٩) كلاهما عن الأعمش،
عن خيثمة، عن أبي عطية، به. بلفظ: يعجل الإفطار ويؤخر السحور.
ورواه أبو معاوية كما سلف في الرواية (٢٤٢١٢)، وزائدة كما عند النسائي
في (الكبرى)) (٢٤٧٠)، وابن أبي زائدة كما عند مسلم (١٠٩٩) (٥٠)،
وسفيان الثوري في رواية مُؤَمَّل عنه كما سيأتي (٢٤٢١٤) أربعتهم عن
الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية، به، بلفظ: يعجل الإفطار،
ويعجل الصلاة. وقال الدارقطني: والقول قول من قال: عن الأعمش، عن
عمارة، عن أبي عطية، به.
وأخرجه الطيالسي (١٥١٢) - ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٣٧/٤ -
والنسائي في ((المجتبى)) ١٤٣/٤ - ١٤٤، وفي ((الكبرى)) (٢٤٦٨) من طريق
خالد بن الحارث، كلاهما (الطيالسي وخالد) عن شعبة، بهذا الإسناد.
وسيأتي مطولاً برقم (٢٥٣٩٩).
٢٥٩
=
٢٤٢١٤- حدثنا مؤمل، حدَّثنا سُفْيان، عن الأعمش، عن عمارة، عن
أبي عَطِيَّة، قال:
قلنا لعائشة: رجلان من أصحاب محمد بَّ أحدهما يُعَجِّل
المَغْرِبَ، ويُعَجِّل الإفطارَ، والآخر يؤخِّرُ المغرب، ويؤخِّر
الإفطار، فذكره(١) .
٢٤٢١٥- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني
عبد الواحد بنُ حمزة بنِ عبد الله بن الزبير، عن عبَّاد بن عبد الله بن الزبير
عن عائشة قالت: سمعتُ النبيَّ ◌َلّ يقول في بعض صلاته:
(اللَّهُمَّ حاسِبْني حِساباً يَسِيراً)). فلما انصرفَ، قلتُ: يا نبيَّ الله،
ما الحسابُ اليسير؟ قال: ((أنْ يَنْظُرَ في كِتابِهِ، فَيَتَجَاوَزَ عَنْهُ، إنَّهُ
مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ يَوْمَئِذٍ يا عائشةُ، هَلَكَ، وَكُلُّ ما يُصِيبُ
المُؤْمِنَ يُكَفِّرُ اللهُ عزَّ وجلَّ بِهِ عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةُ تَشُوكُهُ))(٢).
= وفي باب فضل تأخير السحور من حديث زيد بن ثابت عند مسلم (١٠٩٧)
(٤٧)، وقد سلف نحوه (٢١٦٧١).
(١) حديث صحيح، مؤمل- وهو ابن إسماعيل، وإن كان ضعيفاً- ثقة في
سفيان، وهو الثوري.
وقد سلف من طريق أبي معاوية، عن الأعمش بهذا الإسناد برقم
(٢٤٢١٢)، وانظر ما قبله.
(٢) حديث صحيح دون قوله: سمعتُ النبيَّ بََّ يقول في صلاته: «اللَّهمَّ
حاسِبْني حساباً يسيراً) فهذه الزيادة تفرَّد بها محمد بن إسحاق؛ وقد قال الذهبي
في ((الميزان)): وما تفرَّد به فيه نكارة. قلنا: وقد اختلف عليه فيه، كما سیرد،
وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير عبد الواحد بن حمزة بن=
٢٦٠