Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٤١٧١- حدثنا أبو معاوية وابنُ نمير، قالا: حدثنا الأعمش، عن
شَقيق، عن مسروق
عن عائشة، قالتْ: قال رسولُ اللهِ وَّةَ: ((إِذَا أَنْفَقَتْ)) وقال
ابنُ نمير: ((إذا أطْعَمَتِ المَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِها)) وقال أبو
معاوية: ((إِذَا أَنْفَقَتِ المرأةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِها غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كانَ لها
أَجْرُها، ولَهُ مِثْلُ ذُلكَ بِما كَسَبَ، وَلَهَا بما أَنْفَقَتْ، ولِلْخَازِنِ
مِثْلُ ذلك)). قال أبو معاوية: ((مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ
شَيْءٌ)(١).
=٩٩/٦، وفي («الكبرى)) (٥٤٣٥) من طريق يحيى، عن مالك، عن عبدالله بن
أبي بكر، به.
وسيرد من طريق مالك بالإسناد الآخر برقم (٢٥٤٥٣) ونذكر تتمة تخريجه
هناك.
وسيكرر سنداً ومتناً بالإسناد الأول برقم (٢٤٢٤٢).
وانظر (٢٤٠٥٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، وابن نُمير: هو عبد الله، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران، وشقيق:
هو ابن سَلَمة، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه مسلم (١٠٢٤) (٨١)، وابن ماجه (٢٢٩٤) من طريق أبي
معاوية، وابن نُمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٨٢/٦، وابن راهويه (١٤١٨)، ومسلم
(١٠٢٤) (٨١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٠٩) - وهو في «عِشْرة النساء»
(٣١٦)- من طريق أبي معاوية، به. وقرن ابن أبي شيبة بأبي معاوية ابنَ أبي
زائدة .
وأخرجه البيهقي ١٩٢/٤ من طريق ابن نمير، به .
٢٠١
=

٢٤١٧٢- حدثنا يحيى بن سعيد، عن زكريا، قال: حدثني عامر قال:
حدثني شُريح بن هانىء قال :
= وأخرجه ابن راهويه (١٧٢٨)، والحميدي (٢٧٦)، والبخاري (١٤٣٧)
و (١٤٣٩) و (١٤٤٠)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٧٧)،
والإسماعيلي في ((المعجم)) ٣٩٨/١، والسَّهمي في ((تاريخ جُرجان)) ص٣٩١،
وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (١٦٩٢) و(١٦٩٣) من طرق عن
الأعمش، به.
وقرن البخاري (١٤٣٩)، وأبو القاسم البغوي، والإسماعيلي، والسهمي
بالأعمش منصوراً، وسيرد من طريقه برقم (٢٦٣٧٠).
قال البغوي: هذا حديث متفق على صحته.
وأخرجه موقوفاً النسائي (٩١٩٩) -وهو في ((عِشْرة النساء)) (٣١٧) - عن
يوسف بن سعيد، عن حجاج، عن ابن جُريج، أخبرني أبو الزبير، عن حبيب
ابن أبي ثابت، عن مسروق، عن عائشة، قالت: ما تصدقت المرأة من عرض
بيتها فالأجر بينهما شطران.
وأخرجه أبو يعلى (٤٣٥٩)، وابن حبان (٣٣٥٨)، والطبراني في «الأوسط)»
(٢٧٦٠) من طريق جرير، والدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٦٩ من طريق
إبراهيم بن خالد، عن سفيان الثوري، كلاهما عن الأعمش، عن مسلم بن
صُبِيح أبي الضُّحى، عن مسروق، به. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن
الأعمش، عن أبي الضُّحى إلا جرير. قلنا: ورواه الثوري كذلك كما عند
الدار قطني.
وقال الدارقطني عقبه: كذا قال: عن مسلم. قلنا: يعني أن الجادَّة فيه:
عن شقيق بن سلمة.
وسيرد بالأرقام (٢٤١٧٧) و(٢٤٦٨٠) و (٢٦٣٧٠).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨١٨٨).
وعن أبي موسى، سلف برقم (١٩٥١٢).
٢٠٢

حدثتني عائشة، أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله
عزَّ وجلَّ، أحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، ومَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله، كَرِهَ الله لِقَاءَهُ،
والمَوْتُ قَبْلَ لِقَاءِ الله))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. شُريح بن هانىء من رجاله، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وزكريا: هو ابن
أبي زائدة، وقد صرَّح بالتحديث عن عامر، وهو ابن شَراحيل الشعبي.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٤٥٠) من طريق يحيى بن سعيد
القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٢٢٥)، وابن راهويه (١٥٧١)، ومسلم (٢٦٨٤)
(١٦)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٧٩/٣، والبغوي (١٤٥٠)
من طرق عن زكريا بن أبي زائدة، به.
وأخرجه ابن راهويه (١٣٢٠)، ومسلم (٢٦٨٤) (١٥)، والترمذي
(١٠٦٧)، والنسائي في (المجتبى)) ١٠/٤، وفي ((الكبرى)) (١٩٦٤)، وابن
ماجه (٤٢٦٤)، وابن حبان (٣٠١٠) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، به، وزاد:
فقلت: يا نبي الله، أكراهيةُ الموتِ؟ فكلنا يكره الموت، فقال: ((ليس كذلك،
ولكن المؤمن إذا بُشِّر برحمة الله ورضوانه وجنّتِهِ، أحبَّ لقاء الله، فأحبَّ
الله لقاءه، وإنَّ الكافر إذا بُشِّرَ بعذاب الله وسَخَطه، كره لقاءَ الله وكره اللهُ
لقاءه)) .
وعلَّقْه البخاري بإثر حديث عبادة بن الصامت (٦٥٠٧) -وهو من أحاديث
الباب - بصيغة الجزم عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد، ولم يذكر لفظه،
اكتفاءً بلفظ حديث عبادة.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وسيكرر سنداً ومتناً برقم (٢٤٢٨٤).
وسيرد برقمي: (٢٥٧٢٨) و(٢٥٩٨٩).
٢٠٣
=

٢٤١٧٣- حدثنا يحيى، عن جابر بن صُبْح، قال: سمعت خِلاساً قال:
سَمِعْتُ عائشة، قالت: كنتُ أبيتُ أنا ورسولُ اللهِ نَّ في
الشِّعار الواحد، وأنا طامِثٌ حائِضٌ، قالت: فإنْ أصابَهُ مني شيءٌ
غَسَلَه لم يَعْدُ مكانَه، وصلَّى فيه، وإن أصابه منه شيءٌ لم يَعْدُ
ذلك(١)(٢).
= وسيرد من طريق الحسن، عن عائشة برقم (٢٥٨٣١).
وكان شُريح بنُ هانىء قد سمعه أولاً من أبي هريرة كما جاء في الرواية
(٨٥٥٦)، ثم جاء عائشةَ، فسألها، فقالت: قد قاله رسول الله وَل﴾.
قال السندي: قوله: ((والموتُ قَبْلَ لقاءِ الله))، أي: لا بدَّ من الموت أولاً
حتى يحصل لقاءُ الله تعالى عقبه.
وقد ذكرنا أحاديث الباب في مسند أبي هريرة برقم (٨١٣٣).
: (١) قوله: وإن أصابه منه شيء، لم يَعْدُ ذلك سقط من (م)، والمثبت من
(ظ٢) و(ق) و(هـ)، إذ إن خرماً في نسخة (ظ٨) في هذا الموضع.
(٢) إسناده صحيح، جابر بن صُبْح: هو الرَّاسبي، روى له أصحاب السنن
ما خلا ابن ماجه، وهو ثقة، وخلاس، وهو ابن عمرو الهجري من رجال
مسلم، وروى له البخاري مقروناً بغيره، وهو ثقة كذلك. يحيى بن سعيد: هو
القطان .
وأخرجه الدارمي (١٠١٣)، وأبو داود (٢٦٩) و(٢١٦٦)، والنسائي في
((المجتبى)) ١٥٠/١-١٥١ و١٨٨-١٨٩ و٧٣/٢، وفي ((الكبرى)) (٢٧٦)
و(٨٤٩)، وأبو يعلى (٤٨٠٢)، والدولابي في ((الكنى)) ٤/١، والبيهقي في
((السنن)) ٣١٣/١ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٢٥٥١٤)، وانظر (٢٥٤١٦).
قال السندي: قوله: فإن أصابه، أي: الثوب.
قولها: منه، أي: من الدم.
٢٠٤

٢٤١٧٤- حدثنا يحيى، عن عُبيد الله، قال: سمعتُ القاسمَ يُحدِّثُ
عن عائشة: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ كان يُقَبِّلُ - أو يُقَبِّلْني - وهو
صائم، وأيُّكُم كانَ أملكَ لأَرَبِهِ مِنْ رسولِ اللهِ وَّ؟(١).
٢٤١٧٥- حدَّثنا يحيى، حدّثنا سُفْيان، حدَّثنا سليمان، عن مُسْلم، عن
مسر وق
عن عائشة: أنَّ رسولَ اللهِ وَ هِ كان يُعَوِّذُ بعضَ أهْلِهِ، يَمْسَحُهُ
بيمينه(٢)، فيقول: (أَذْهِبِ الباس رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ إِنَّكَ أَنْتَ
الشَّافِي، لا شِفاءَ إلّ شِفَاؤُكَ، شفاءً لا يُغادِرُ سَقَماً)).
قال: فَذَكَرْتُه لمنصور، فحدَّثني عن إبراهيم، عن مسروق،
قولها: لم يعد ذلك، أي: لم يجاوز مكان الدم.
=
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، والقاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر
الصدیق .
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٧٩/٢، والبيهقي في ((السنن))
٢٣٣/٤، وفي («السنن الصغير)) (١٣٣٩)، وابن عبد البَرّ في ((التمهيد))
٢٦٤/٢٤، وفي ((الاستذكار)) ٦٠/١٠، من طريق يحيى بن سعيد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن راهويه (٩٣٧)، ومسلم (١١٠٦) (٦٤)، وابن ماجه
(١٦٨٤)، والبغوي في ((الجعديات)) (٢٦٠٢)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٩١/٢، وابن حبان (٣٥٤٣)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٦٤/٢٤،
من طرق، عن عبيد الله بن عمر العمري، به.
وسلف برقم (٢٤١٠٩).
(٢) في (ظ٢): بيده.
٢٠٥

عن عائشة، نحوه(١) .
٢٤١٧٦- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وابنُّ نمير، عن
الأعمش، عن شقيق، عن مسروق
عن عائشة قالت: ما تَرَكَ رسولُ اللهِ﴿ ﴿ ديناراً، ولا دِرْهماً،
(١) إسناداه صحيحان على شرط الشيخين، ولسفيان الثوري فيه شيخان،
فرواه عن سليمان - وهو الأعمش- عن مسروق، عن عائشة. ورواه عن منصور
ابن المعتمر، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عائشة. مسلم: هو ابن صبيح أبو
الضحى. وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣١٣/١٠، والبخاري (٥٧٤٣) و(٥٧٥٠)، ومسلم
(٢١٩١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٨٤٨) - وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(١٠١٠) - من طريق يحيى بن سعيد، بهذين الإسنادين.
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٧٨٣) عن معمر، والنسائي في ((الكبرى))
(١٠٨٥٥) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠١٦) - من طريق عبد الواحد بن
زياد، كلاهما، عن الأعمش، به.
وأخرجه النسَّائي أيضاً (١٠٨٥١) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠١٣)-
من طريق ورقاء، عن منصور، عن إبراهيم، به.
وسيرد بالأرقام (٢٤١٨٢) و(٢٤٢٣٤) و(٢٤٧٧٤) و(٢٤٧٧٦) و(٢٤٨٣٨)
و (٢٤٨٩١) و (٢٤٩٣٥) و (٢٤٩٤٦) و (٢٤٩٥٩) و (٢٤٩٩٥) و(٢٥٠٠١)
و (٢٥٧٤٠) و(٢٦٢٤٣) و(٢٦٣٦٩) و(٢٦٤٠٠).
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٦١٥)، وقد ذكرنا
أحاديث الباب ثمة.
وقد أورده الحافظ في ((أطراف المسند)) ٣٣/٩، من طريق ابن نمير، عن
الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة. ولم نجده فيما بين أيدينا من
نسخ المسند.
٢٠٦

ولا شاةً، ولا بَعيراً، ولا أوصَى بشيءٍ(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، وابن نُمير: هو عبد الله، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران، وشَقيق:
هو ابن سَلَمة، ومسروق: هو ابن الأَجَّدَع.
وهو في ((الزهد)) لأحمد ص٩ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) ٢٦٠/٢، وابن أبي شيبة
٢٠٦/١١-٢٠٧، ومسلم (١٦٣٥) (١٨)، وابن ماجه (٢٦٩٥) من طريق
أبي معاوية وابن نُمير، به. وتحرف ((شقيق)) في مطبوع ابن أبي شيبة إلى
سفيان.
وأخرجه ابن راهويه (١٤٢٠)، وهَنَّاد في ((الزهد)) (٧٣٢)، وأبو داود
(٢٨٦٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤٠/٦، وفي ((الكبرى)) (٦٤٤٨)، وأبو
الشيخ في ((أخلاق النبي ◌ٍَّ)) ص٢٨١، وابن عبد البَرِّ في ((الاستذكار))
٨/٢٣-٩، وفي ((التمهيد)) ٢٩٤/١٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٣٧) من
طريق أبي معاوية، به. قال البغوي: هذا حديث صحيح. قلنا: وسقط اسم
شقيق من مطبوع «الزهد)» لهنَّاد.
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٦٦/٦، وفي ((دلائل النبوة)
٢٧٣/٧، وفي «شُعَب الإيمان)» (١٠٤٣٧) من طريق ابن نُمير، به.
وأخرجه ابن راهويه (١٤١٩)، ومسلم (١٦٣٥) (١٨)، وأبو الشيخ
ص٢٨١ من طريق جرير، ومسلم كذلك من طريق عيسى بن يونس، والنسائي
في «المجتبى)) ٢٤٠/٦، وفي ((الكبرى)) (٦٤٤٨) من طريق مفضَّل، والنسائي
كذلك ٢٤٠/٦، وفي ((الكبرى)) (٦٤٤٩)، والطبراني في «الأوسط)) (١٧٤٧)
من طريق داود بن نُصَيْر الطائي، والطبراني كذلك في (الأوسط)) (٣٨٨٨) من
طريق جعفر بن الحارث، خمستهم عن الأعمش، به.
واختلف فيه على الأعمش :
فرواه حسن بن عيَّاش فيما أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٤٠/٦، وفي
((الكبرى)) (٦٤٥٠)، وأبو الشيخ ص٢٨١-٢٨٢، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان))=
٢٠٧

٢٤١٧٧- حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن
شَقيق، عن مسروق
عن عائشة، عن النبيِّي ◌َّه قال: ((إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأةُ مِنْ طَعام
زَوْجِها)). فذكر معناه، وقال: ((لا يَنْقُصُ واحدٌ مِنْهُما صَاحِبَهُ
شَيْئاً)(١) .
=١٠٠/١ و١٣٦ عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.
ورواه سعد بن الصلت فيما أخرجه أبو الشيخ ص ٢٨١ عن الأعمش، عن
مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة.
ورواه رَوْح بن مسافر، فيما أخرجه أبو الشيخ كذلك ص ٢٨٢ عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن عائشة.
قال النسائي: الصواب حديث أبي معاوية ومفضل وداود، وحديث ابن
عياش لا نعلم أحداً تابعه على قوله: عن إبراهيم عن الأسود.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٣٦) من طريق أبي حُذيفة النَّهدي،
عن سفيان الثوري، عن الأعمش، به. وأبو حذيفة النهدي سيّء الحفظ، وقد
رواه إسحاق بن يوسف وعبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري كما
في الروايتين (٢٥٥١٩) و(٢٥٥٣٨)، فقالا: عن عاصم، عن زرّ، عن
عائشة .
وسيرد من طريق زرّ، عن عائشة بالأرقام (٢٥٠٥٣) و(٢٥٥١٩)
و(٢٥٥٣٨).
وفي الباب عن عمرو بن المُصطلق قال: ما ترك رسول الله ◌َ﴾ إلا
سلاحَه، وبغلةً بيضاءَ، وأرضاً جعلها صدقة. سلف في ((مسند الكوفيين)) برقم
(١٨٤٥٨).
وانظر حديث عائشة السالف برقم (٢٤١٤٦).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همَّام،=
٢٠٨

٢٤١٧٨- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن شَقيق، عن
مسروق
عن عائشة، قالت: دخَلَتْ عليها(١) يهوديةٌ اسْتَوْهَبَتْها طِيباً،
فوهَبَتْ لها عائشة، فقالت: أجاركِ اللهُ من عذاب القبر. قالت:
فوقَعَ في نفسي من ذُلك حتى جاء رسولُ اللهِ نَّهِ. قالتْ:
فذكَرْتُ ذلك له، قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ للقبر عذاباً؟! قال: ٤٥/٦
(نَعَمْ، إنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ عَذاباً تَسْمَعُهُ البَهائِمُ))(٢).
= وسفيان: هو الثوري.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٧٢٧٥) و(١٦٦١٩).
وسلف بتمامه برقم (٢٤١٧١).
(١) في (ظ٢) و(ق): علينا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم،
والأعمش: هو سليمان بن مِهْران، وشَقيق: هو ابن سَلَمة أبو وائل، ومسروق:
هو ابن الاجْدع.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٣/٣، وابن راهويه (١٤١٨)، وهناد في ((الزهد))
(٣٤٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٠٥/٤، وفي ((الكبرى)) (٢١٩٣) من طريق
أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن راهويه (١٤١٥)، والبخاري (٦٣٦٦)، ومسلم (٥٨٦)
(١٢٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٠٥/٤، وفي ((الكبرى)) (٢١٩٤)، والآجري
في (الشريعة)) ص ٣٥٩ - ٣٦٠، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة))
(٢١٣٥)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (١٧٤) من طريق جرير، عن
منصور، عن أبي وائل شقيق، عن مسروق، عن عائشة قالت: دخلت عليَّ
عجوزان من عُجُز يهود المدينة ... فذكر نحوه، وفي آخره: فما رأيتُهُ بعدُ في
صلاة إلا تعوَّذ من عذاب القبر.
٢٠٩
=

٢٤١٧٩- حدثنا أبو معاوية، وابنُ نُمير، المعنى، قالا: حدثنا
الأعمش، عن مسلم، عن مسروق
عن عائشة قالت: دخل على النبيّ مَّه رجلان، فأغلظَ لهما،
وسَبَّهما. قالت: فقلتُ: يا رسول الله، لَمَنْ أصابَ منكَ خيراً ما
أصابَ هُذانِ منك خيراً؟ قالت(١): فقال: ((أوَ مَا عَلِمْتِ ما
عَاهَدْتُ عَلَيْهِ رَبِّي عزَّ وجلَّ؟)). قال: ((قُلْتُ: اللهُمَّ أَيُّما مُؤمِنٍ
سَبَيْتُهُ، أَوْ جَلَدْتُهُ، أوْ لَعَنْتُهُ، فاجْعَلْها لَهُ مَغْفِرَةً وَعافِيةً. وكذا
وكذا)) (٢).
= وسيرد هذا الحرف في رواية أبي الشعثاء عن مسروق برقم
(٢٥٥٢٠).
وأخرجه ابن راهويه (١٦٤٧) من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل أن
يهودية كانت عند عائشة تحدثها، حتى أتت على عذاب القبر.
وسلف مع ذكر قصة الكسوف برقم (٢٤٢٦٨).
وسيرد بالأرقام: (٢٤٥٢٠) و(٢٤٥٨٢) و(٢٥٤١٩) و(٢٥٧٠٦)
و(٢٦٠٠٨) و(٢٦١٠٥) و(٢٦٣٣٣)، ومطولاً برقم (٢٥٠٨٩).
وانظر (٢٤٣٠١).
وفي الباب عن أبي أيوب مرفوعاً بلفظ: ((يهودُ تُعَذَّب في قبورها)) عند
البخاري (١٣٧٥)، وسلف ٤١٧/٥.
وانظر ما نقلناه في الرواية (٢٤٥٨٢).
قال السندي: قوله: ((تسمعه)) أي: تسمع أثرَه، وهو صوت المعذَّب.
(١) في النسخ الخطية: قال. والمثبت من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، وابن نُمير: اسمه عبد الله، والأعمش: اسمه سليمان بن مِهْران،
ومسلم: هو ابن صُبيح أبو الضُّحى، ومسروق: هو ابن الأجدع.
٢١٠
=

٢٤١٨٠- حدَّثنا أبو معاوية، حدَّثنا الأعمش، عن مُسْلم، عن مسروق
عن عائشة، قالت: رخّص رسولُ اللهِ وَّ﴿ في أمرٍ، فَتَنَّه عنه
ناسٌ من النَّاسِ، فبلغ ذلك النَّبِيَّ وَّهُ، فَغَضِبَ حتى بانَ الغَضَبُ
في وَجْهِهِ، ثم قال: ((ما بالُ قَوْم يَرْغَبُونَ عمَّا رُخِّصَ لي فيه،
فَوَ الله لأنا أعْلَمُهُمْ بالله عَزَّ وَجَلَّ، وأشَدُّهُمْ له خَشْيَةً))(١).
٢٤١٨١- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق
= وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٠/١٠، ومسلم (٢٦٠٠)، وأبو نعيم في ((أخبار
أصبهان)) ٢٠٦/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٦١/٧ من طريق أبي معاوية، بهذا
الإسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٤٦١)، ومسلم (٢٦٠٠)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٦٠٠٣) من طريقين عن الأعمش، به.
وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٧٣١١)، وذكرنا هناك أحاديث
الباب.
وانظر (٢٤٢٥٩) و(٢٤٧٦٤) و(٢٥٠١٦).
قال السندي: قولها: لمَنْ أصاب منك، بفتح اللام و((من)): شرطية، أي:
أيُّ عبد أصاب خيراً فهما محرومان من الخير.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٤٦٠)، ومسلم (٢٣٥٦) (١٢٨) من طريق
أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ راهويه (١٤٥٨) و(١٤٥٩)، والبخاري في «صحيحه))
(٦١٠١) و(٧٣٠١)، وفي ((الأدب المفرد)) (٤٣٦)، ومسلم (٢٣٥٦)، وأبو
يعلى (٤٩١٠)، وتمّام في ((فوائده)) (٦١) من طرق عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (٢٥٤٨٢).
وانظر (٢٤٣١٩) و(٢٤٣٨٥).
٢١١

عن عائشة قالت: خَيَّرَنا رسولُ اللهِلّهِ، فاخْتَرناه، فلم
يَعْدُدْها علينا شيئاً(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران، ومسلم: هو ابن صُبَيْح أبو
الضُّحى، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٦١/٥، وإسحاق بن راهويه
(١٤٥٢)، ومسلم (١٤٧٧) (٢٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٦١/٦،
و((الكبرى)» (٥٦٣٨)، وابن ماجه (٢٠٥٢)، من طريق أبي معاوية، بهذا
الإسناد .
وأخرجه البخاري (٥٢٦٢)، ومسلم (١٤٧٧) (٢٨)، وأبو داود (٢٢٠٣)،
وأبو يعلى (٤٣٧٢)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (١٣٨)،
وأبو نعيم ((أخبار أصبهان)) ١٦٤/٢، والبيهقي في (السنن)) ٣٤٥/٧، وابن عبد
البر في ((الاستذكار)) ١٦٤/١٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٥٥)، من طرق
عن الأعمش، به.
وأخرجه مسلم (١٤٧٧) (٢٨)، وأبو يعلى (٤٣٧١)، وأبو الشيخ في
(طبقات المحدثين بأصبهان)) (١٣٩)، والبيهقي في ((السنن الكبير)) ٣٤٥/٧،
من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، به.
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) ١٢٥/٥، من طريق معمر، وابن سعد في
((الطبقات)) ١٩١/٨، من طريق محمد بن عبد الله، كلاهما عن الزهري، عن
عروة، عن عائشة، به. وسيرد مطولاً من حديث الزهري برقمي (٢٥٥١٧)
و(٢٦٢٧١).
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١١٩٨٤) عن معمر، عن الزهري،
عن عائشة، به. وهذا منقطع، لم يذكر فيه عروة.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٩١/٨، وأبو نعيم في ((الحلية))
٢١٩/١٠ من طريق القاسم، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٧١) من طريق =
٢١٢

٢٤١٨٢- حدَّثنا أبو معاوية، قال: حدَّنا الأعمش، عن مُسْلم، عن
مسروق
عن عائشة، قالت: كان رسول الله ◌َل﴾. وابن جعفر قال: حدثنا
شُعبة، عن سليمان، عن أبي الضحى، عن مسروق
عن عائشة، قالت: كان رسولُ الله ◌َ لَ يُعَوّذُ بهذه الكلمات:
((أَذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وأَنْتَ الشّافِي، لا شِفاءَ إلّ
شِفاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغادِرُ سَقَماً)). قالت: فلما ثَقُلَ رسولُ اللهِ وَّةُ
في مَرَضِهِ الذي ماتَ فيه، أخَذْتُ بيده، فَجَعَلْتُ أمْسَحُهُ بها
وأقولُها، قالت: فَنَزَعَ يَدَه مني، ثم قال: ((رَبِّ اغْفِرْ لي،
وألْحِقْنِي بالرَّفِيق)). قال أبو معاوية: قالت: فكان هذا آخرَ ما
سَمِعْتُ من كلامه. قال ابنُ جعفر: إنَّ النَّبيَّ نَّ كان إذا عاد
مَرِيضاً، مَسَحَه بيده، وقال: ((أَذْهِب))(١)(٢).
= سعيد بن جبير، و(٧١٠٠) من طريق أبي العالية، ثلاثتهم عن عائشة، به.
وسيرد من طريق إبراهيم عن عائشة مرسلاً برقم (٢٥٣٧٦).
وسيرد مطولاً ومختصراً بالأرقام (٢٤٢٠٨) و(٢٤٢٤٧) و(٢٤٤٨٧)
و(٢٤٦٥٣) و(٢٤٧٢١) و(٢٥١٩٣) و(٢٥٢٩٩) و(٢٥٣٠١) و(٢٥٣٧٦)
و (٢٥٤٠١) و(٢٥٥١٧) و(٢٥٦٦٦) و(٢٥٧٠٣) و(٢٥٧٧٠) و(٢٦٠٢٣)
و (٢٦٠٣٦) و(٢٦١٠٨) و(٢٦٢٧١).
(١) في (ظ٨) ((أذهب الباس)).
(٢) إسناده صحيحان على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، وابن جعفر: هو محمد، والأعمش: هو سليمان بن مهران، ومسلم:
هو ابن صبيح أبو الضُّحى.
وأخرجه ابن سعد ٢١٠/٢، وابن أبي شيبة ٤٥/٨ -٤٦ و٢٥٩/١٠ =
٢١٣

٢٤١٨٣- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن حَبيب، عن
عطاء
عن عائشة، قالت: سَرَقَها سارقٌ، فدَعَتْ عليه، فقال لها
رسولُ اللهِ وَّج: ((لا تُسَبِّخِي عَنه))(١).
= و٣١٢، ومسلم (٢١٩١)، وابن ماجه (١٦١٩) من طريق أبي معاوية، عن
الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢١٩١) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به.
وأخرجه الطيالسي (١٤٠٤) - ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٣٨١/٣،
وفي ((الشعب)) (٩٢٠١)، وفي ((الآداب)) (٣٣٧)- ومسلم (٢١٩١) من طريقين
عن شعبة، به.
وأخرجه ابن سعد ٢١٢/٢، وإسحاق (١٤٥٧)، ومسلم (٢١٩١)
و(٢١٩١) (٤٦)، وأبو يعلى (٤٤٥٩)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة))
(٥٥١)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (١٥٣) من طرق عن الأعمش، به
وقد سلف برقم (٢٤١٧٥).
قال السندي: قولها: فنزع يده مني، ثم قال: ((رب اغفر لي)) بَيَّن على أن
لهذا المرض مرضُ الموت، فلا يطلب فيه الشفاء، وإنما يطلب فيه المغفرة،
والله تعالى أعلم.
(١) إسناده ضعيف، حبيب -وهو ابن أبي ثابت- حديثه عن عطاء - وهو
ابن أبي رباح- ليس بمحفوظ فيما نقله العقيلي عن يحيى القطان، وقال أيضاً
في ((الضعفاء)» ٢٦٣/١: له عن عطاء أحاديث لا يتابع عليها، وذكر منها هذا
الحديث ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران، وقد تابعه سفيان الثوري كما سيرد
برقم (٢٥٠٥١).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٨/١٠، وابن راهويه (١٢٢٢) من طريق أبي
معاوية، بهذا الإسناد.
=
٢١٤
والازرة عن ٥ دس

٢٤١٨٤- حدَّثنا أبو معاوية، حدَّنا الأعمش، عن ثابت بن عُبيد، عن
القاسم بن محمد
عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((ناوِليني الخُمْرَةَ مِنَ
المَسْجِدِ)). قالت: قلتُ: إني حائِضٌ؟ قال: ((إنَّ حَيْضَتَكِ ليست
في يَدِكٍ))(١).
وأخرجه أبو داود (١٤٩٧) من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش،
=
به .
قال أبو داود: ((لا تُسَبِّخِي)) أي: لا تُخَفِّفي.
وسيرد بالأرقام (٢٥٠٥١) و(٢٥٠٥٢) و(٢٥٧٩٨).
قال أبو أحمد العسكري في ((تصحيفات المحدثين)) ٦٠/١: هو مثل قوله
◌َّ: ((من دعا على مَنْ ظلمه فقد انتصر)).
قلنا: هو من حديث عائشة، أخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٧/١٠ -٣٤٨،
والترمذي (٣٥٥٢)، وأبو يعلى (٤٤٥٤) و(٤٦٣١)، وابن عدي في ((الكامل))
٢٤٠٧/٦، وفيه ميمون أبو حمزة الأعور، وهو ضعيف. قال الترمذي: هذا
حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي حمزة، وقد تكلم بعض أهل العلم
في أبي حمزة، وهو ميمون الأعور.
قال السندي: قوله: ((لا تُسَبِّخي عنه)) بتشديد الباء الموحدة بعدها خاء
معجمة، أي: لا تُخَفِّفي عنه إثْمَ السرقة والعقوبة بدعائك عليه، وفي رواية:
دعيه، وكأنه ◌َ له رآها في الغضب، فأشار إلى أنَّ مقتضى الغضب تتميمُ العقوبة
له، أو الدعاءُ عليه يخفِّفُ العقوبةَ عنه، فاللائق بذلك تركُ الدعاء، ومرادُهُ وَّ
أن تترك الدعاء لا أن يتم له العقوبة، ويحتمل أن المراد: لا تخفّفي عنه
خوفاً من أن يخفَّ أجرك، فكأن أجر المظلوم بقدرٍ وِزْرِ الظالم. والله تعالى
أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، ثابت بن عبيد، وهو الأنصاري =
٢١٥

------
٢٤١٨٥- حدثنا أبو معاوية (١)، حدثنا ابنُ جُريج. ويحيى، المعنى،
عن ابن جُريج، قال: سمعتُ ابنَ أبي مليكة، عن ذكوان أبي عمرو مولى
عائشة
-
= الكوفي من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢/ ٣٦٠، وإسحاق بن راهويه (٩١٦)، ومسلم
(٢٩٨) (١١)، وأبو داود (٢٦١)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٤٦/١ - ١٤٧،
وفي ((الكبرى)) (٢٦٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٦/١، وابن عبد البر في
((التمهيد)) ١٧٠/٣ -١٧١ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سَعْد ٤٦٩/١، وإسحاق بن راهويه (٩١٥)، والترمذي
(١٣٤)، والنَّسائي في ((المجتبى)) ١٤٦/١، وفي ((الكبرى)) (٢٦٦)، وأبو عوانة
٣١٣/١ -٣١٤ و٣١٤، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٧١/٣ من طرق عن
الأعمش، به.
قال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وهو قول عامة أهل
العِلْم، لا نعلم بينهم اختلافاً في ذلك.
وأخرجه مسلم (٢٩٨) (١٢)، وأبو يعلى (٤٤٨٨) و(٤٦٦٦)، والطبراني
في ((الكبير)) (١٣١٦) من طرق عن ثابت بن عبيد، به.
وأخرجه أبو حنيفة (٧٢)، وأبو عوانة ٣١٤/١، والطبراني في «الأوسط»
(٣٧٢٤) من طرق عن عائشة، به.
وسيأتي بالأرقام (٢٤٦٩٥) و(٢٤٧٤٧) و(٢٤٧٩٤) و(٢٤٨٠٢) و(٢٤٨٠٧)
و (٢٤٨٣٢) و(٢٥٤٠٤) و(٢٥٤٦٠) و(٢٥٤٦١) و(٢٥٧٩٦) و(٢٦٠٨٤).
وسيكرر برقم (٢٥٩١٩) سنداً ومتناً.
وانظر (٢٥١٦٣) و(٢٥٤٥٩) و(٢٥٧٤٩) و(٢٦١١١).
وقد سلفت أحاديث الباب في مسند ابن عمر في الرواية (٥٣٨٢).
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): معاذ، والمثبت من (ظ٨)، و((أطراف المسند))
٣٨/٩. وظاهرٌ أن الأحاديث التي يذكرها الإمام أحمد هنا إنما هي من
مرويات شيخه أبي معاوية، كما يتبين من الأحاديث السابقة واللاحقة.
٢١٦

عن عائشة قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اسْتَأْمِروا النِّساءَ في
أَبْضَاعِهِنَّ). قال: قيل: فإن البِكْرَ تَسْتَحِي(١) أنْ تَكَلَّم؟ قال:
((سُكَاتُها(٢) إِذْنُها))(٣).
(١) في (ظ٨) و(ظ٢): تستحيي.
(٢) في (م): سكوتها.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن
خازم الضرير، ويحيى: هو ابن سعيد القطان، وابن جريج: هو عبد الملك
ابن عبد العزيز، وقد صرَّح بسماعه من ابن أبي مليكة، وهو عبد الله بنُ
عُبيد الله .
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨٥/٦-٨٦، وفي ((الكبرى)) (٥٣٧٦)،
وابن الجارود في «المنتقى)» (٧٠٨)، وأبو يعلى (٤٨٠٣) من طريق يحيى بن
سعيد القطان، بهذا الإسناد. ولفظه عند أبي يعلى: ((استأمروا النساء في
أبضاعهن، فإن البكر تستحي، فتسكت، فهو إذنها)) وفي إسناده موسى بن
محمد بن حيان، قال الذهبي: ضعفه أبو زرعة. اهـ. وذكره ابن حبان في
((الثقات))، وقال: ربما خالف. قلنا: وقد خالف هنا، فجعل قول عائشة: فإن
البكر تستحي، مرفوعاً.
وأخرجه أبو يعلى (٤٨٩٠) من طريق أبي معاوية، به. وتحرف أبو معاوية
في المطبوع إلى: معاذ.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٦/٤، وابن راهويه (١٧٤٦)، والبخاري (٦٩٤٦)
و(٦٩٧١)، ومسلم (١٤٢٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٦٧/٤،
وابن حبان (٤٠٨٠) و(٤٠٨١)، وتمّام الرازي في ((فوائده)) (٧٦٧) (الروض
البسام)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ١١٩/٧ و١٢٢-١٢٣ و١٢٣، والبغوي
في ((شرح السنة)) (٢٢٥٥) من طرق عن ابن جريج، به، بألفاظ متقاربة.
ولفظه عند البخاري (٦٩٤٦): قلت: يا رسول الله: يُستأمرُ النساء في
أبضاعهن؟ قال: ((نعم .. )) إلى آخر الحديث.
٢١٧
=

٢٤١٨٦- حدَّثنا أبو معاوية، حدَّثنا هشام بن عروة، عن أبيه
عن عائشة، قالت: لما ثَقُلَ أبو بكر، قال: أيُّ يوم هذا؟
قلنا: يوم الاثنين. قال: فأيُّ يوم قُبِضَ فيه رسولُ الله وَلَه؟
قالت(١): قلنا: قُبِضَ يوم الاثنين. قال: فإنِّي أرجو ما بيني وبين
اللَّيل. قالت: وكان عليه ثوب به (٢) رَدْعٌ مِنْ مِشْقٍ، فقال: إذا
أنا مِثُ، فاغْسِلُوا ثوبي هذا، وضمُّوا(٣) إليه ثوبَيْنِ جديدين،
فكفّنُوني في ثلاثةِ أثوابٍ. فقلنا: أفلا نَجْعَلُها جُدُداً كلَّها. قال:
فقال: لا، إنما هو للمُهْلَةَ. قالتْ: فماتَ ليلةَ الثُلاثاءِ(٤).
= ولفظه عند تمّام بنحو لفظ حديث أبي يعلى المذكور آنفاً، وفي إسناده
ضعف كذلك.
وأخرجه البخاري (٥١٣٧)، وابن حبان (٤٠٨٢) من طريق ليث بن سعد،
عن ابن مليكة، به. مختصراً.
وسیرد برقمي (٢٥٣٢٤) و(٢٥٦٧٢).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٥٢٧) وذكرنا هناك بقية أحاديث
الباب .
(١) في (ق) و(م): قال.
(٢) في (م): فيه.
(٣) في (ظ٨): فضموا.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن
خازم.
وأخرجه إسحاق (٨٢٩) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة ٢٥٨/٣ و٣٤٦، وعبد الرزاق
(٦١٧٦)، وابن سَعْد ٦٨٢/٢، وإسحاق (٨٣٠)، وعبد بن حميد في=
٢١٨

= ((المنتخب)) (١٤٩٥)، والبخاري (١٣٨٧)، وأبو يعلى (٤٤٥١)، وابن
حبان (٦٦١٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٠)، والحاكم ٦٥/٣،
والبيهقي في (السنن)) ٣٩٩/٣، وفي ((الدلائل)) ٢٣٣/٧ من طرق عن
هشام، به.
وأخرجه مختصراً عبد الرزاق (٦١٧٨)، وابن سعد ٢٠٦/٣ من طريق
معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، بلفظ: أوصى أن يكفن بثوبين
علیه يلبسهما.
وأخرجه ابن سعد ٢٠٥/٣-٢٠٦ من طريق شعبة، عن محمد بن
عبد الرحمن، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال أبو بكر: اغسلوا ثوبي هذا،
وكفنوني فيه، فإنَّ الحيَّ أفقر إلى الجديد من الميت.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٩/٣، من طريق ابن أبي مليكة، عن عائشة،
وعنده: فاغسلوا ثوبيَّ هُذين، واشتروا لي ثوباً.
وأخرجه مطولاً إسحاق (٨٢٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٩٨٠)، وابن حبان (٣٠٣٦) من طريق مجاهد بن وردان، عن عروة، عن
عائشة، به. وذكروا فيه: كفنوني في ثوبي هذين، واشتروا لي ثوباً.
وأخرجه مرسلاً ابنُ سعد ٢٠٦/٣ عن مسلم بن إبراهيم، عن القاسم بن
الفضل، عن عبد الرحمن بن القاسم أَنَّ أبا بكر الصديق كُفِّن في ثوبين غسيلين
سحوليين من ثياب اليمن. وقال أبو بكر: الحي أولى بالجديد، إنما الكفن
للمُهلة .
وسيرد (٢٥٠٠٥)، وانظر (٢٤٧٩٠).
وانظر (٢٤١٢٢).
قال السندي: قوله: فإني أرجو، أي: الموت طلباً للموافقة له * في يوم
الوفاة.
قوله: ما بيني، أي: في الوقت الذي بين هذه الساعة وبين الليل، والمراد
ما بين هذه الساعة والليل.
٢١٩
........

٢٤١٨٧- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن
عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه
٤٦/٦
عن عائشة، قالت: كان في بَرِيْرة ثلاثُ قَضِيَّات: أراد أهلها
أن يبيعُوها ويَشْتَرِطوا الولاء، فذكرتُ ذُلك النَّبِيِّ وَل﴾، فقال:
((اشْتَرِيها فأعْتِقِيها، فإنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)). قالت: وعَتَقَتْ،
فَخَيَّرِها رسولُ اللهِ وَِّ فاختارَتْ نَفْسَها، قالت: وكان النَّاس
يتصدَّقون عليها، فتُهْدِي لنا، فذكرتُ ذُلك للنَّبِيِّ وَّهِ، فقال:
((هو عليها صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ، فَكُلُوهُ))(١).
= قوله: ردع، بفتح فسكون، وإهمال عين، وجاء الإعجام، أي: أثر ولطخ
.
لم یعم کله ..
قوله: مشق، بكسر فسكون: المَغْرة. قلنا: وهو صبغ أحمر.
قوله: للمهلة، بضم ميم وكسرها، هي القيح والصديد الذي يذوب ويسيل
من الجسد .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، وعبد الرحمن بن القاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر.
وأخرجه مختصراً وبتمامه إسحاق (٩٦٨)، ومسلم (١٠٧٥)
(١٧٢) و(١٥٠٤) (١٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٦٢/٦ - ١٦٣، وفي
(«الكبرى» (٥٦٤١)، وابن حبان (٤٢٦٩) من طريق أبي معاوية، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مختصراً الدارمي (٢٢٩٠) و(٢٢٩١)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٨٢/٣، وفي (شرح مشكل الآثار)) ١٨٨/١١ و١٨٩ من طرق عن
هشام، به.
وقد سلف برقم (٢٤٠٥٣).
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٥٤٢).
٢٢٠