Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢٣٦٠٧ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا سليمان بن بلالٍ، عن رَبِيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سُوَيد الأنصاريِّ، قال: سمعتُ أبا حُمَيد وأبا أُسَيد، يقولان: قال رسول الله :機 ((إذا دَخَلَ أَحدُكم المسجدَ فَلَقُل: اللهُمَّ افَتَحْ لي أبوابَ رَحْمِتِكَ، فإِذا خَرَجَ، فَلَقُل: اللهُمَّ إنِّي أَسأَلُكَ مِن فَضِلِكَ))(١). ٢٣٦٠٨ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابن جُرَيْج وزكريا بنُ إسحاق، قالا: حدثنا أبو الزُّبَير، أنه سمع جابر بن عبدِ الله يقول: أخبرني أبو حُميد: أنه أتَى النبيَّ لَهَ بَقَدَحِ لبنٍ من النَّقِيع، ليس بمُخمَّر، فقال النبيُّ وَّ: ((لولا خَمَّرْتَه ولو بعُودٍ تَعْرِضُهُ)). = وقوله في آخره: ((شكَّ فيهما عبيد بن أبي قُرَّة)). يعني أن شيخ أحمد عبيد بن أبي قرة رواه عن سليمان بن بلال بالشك، بحرف ((أو)) بدل الواو، وعبيد بن أبي قُرَّة من رجال ((التعجيل))، وهو ثقة، ربما خالف، وأبو عامر العَقَدي أتقن منه وأحفظ، فروايته هي الراجحة. وأبو سعيد المذكور: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري مولى بن هاشم. وقد علق الشيخ أحمد شاكر على هذا الحديث فنثبته هنا لنفاسته، قال رحمه الله: وهذا الحديث خطاب للصحابة، ثم لمن سار على قدمهم، واهتدى بهديهم، واقتدى بإمامه وإمامهم وَل*، فعرف سنته وهديه وعرف شريعته، وامتلأ بها قلبه إيماناً وإخلاصاً ورضى عن طيب نفس، وإعراضاً عن الهوى والزيغ، فهو الذي يعرف الصحيح من السنة، ويطمئن قلبُه إليه، ويُنكر المردودَ غير الصحيح، فلا يسيغه في عقله ولا في قلبه ولله درُّ الحافظ ابن حبان، إذ أشار إلى هذا أدق إشارةٍ في العنوان الذي كتب تحته هذا الحديث: الإخبار عما يستحب للمرء كثرة سماع العلم، ثم الاقتفاء والتسليم. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٦٠٥٧). ٢١ قال أبو حُمَيد: إنما أَمَرَ النبيُّ وَّهِ بِالأَسِقِيَة أن تُوكَى، وبالأبوابِ أن تُغْلَقَ ليلاً. ولم يذكر زكريا قولَ أبي حُميدٍ بالليل(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - واسمه محمد بن مسلم بن تَدرُس - فمن رجال مسلم. روح: هو ابن عبادة، وابن جريج: اسمه عبد الملك بن عبد العزيز. وأخرجه مسلم (٢٠١٠)، وأبو عوانة (٨١٤٧) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (٢١٣١)، ومسلم (٢٠١٠)، وابن خزيمة (١٢٩)، وأبو عوانة (٨١٤٤) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، وابن خزيمة (١٣٠)، وأبو عوانة (٨١٤٥) و(٨١٤٦)، وابن حبان (١٢٧٠) من طريق حجاج بن محمد، كلاهما عن ابن جريج وحده، به. قال الحافظ ابن حجر في «إتحاف المهرة)» ٩١/١٤: ورواه الثوري وغيره عن أبي الزبير، عن جابر، فجعلوه من مسنده. قلنا: قد سلف في ((المسند)) من طريق سفيان الثوري برقم (١٤١٣٧). ٢٢ حديث تعقيب ٢٣٦٠٩ - حدثنا وَكِيع، حدثنا الدَّستُوائي، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمة عن مُعيقِيب قال: ذُكِرَ للنبيِّ ◌َ﴿ المسحُ في المسجد - يعني الحَصَى - فقال: ((إِنْ كنتَ لا بُدَّ فاعلاً فواحِدَةً)(١). ٢٣٦١٠ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، حدثنا هشامٌ، حدثنا يحيى بنُ أبي كَثِير، عن أبي سَلَمة حدثني مُعيقِيب قال: قيل للنبيِّ وَّ: المسحُ في المسجد - يعني الحصى -! فقال: ((إِنْ كنتَ لا بُدَّ فاعلاً فواحِدَةً)(٢). ٢٣٦١١ - حدثنا خَلَفَ بن الوليد، حدثنا أَيوبُ بن عُثْبة، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمة (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الدستوائي: هو هشام بن أبي عبد الله، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري . وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١١/٢، ومسلم (٥٤٦) (٤٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣١٠)، وأبو عوانة (١٨٩٥) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٥٥٠٩). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان. وهو مكرر (١٥٥٠٩). ٢٣ عن مُعيقِيب قال: قال رسول الله وَّهِ: ((وَيْلٌ للَأَعْقابِ مِن النَّارِ))(١) . ٢٣٦١٢ - حدثنا يحيى بنُ أبي بُكَيْر، حدثنا شَيْبان، عن يحيى بن أبي ٤٢٦/٥ كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمة حدثني مُعيقِيب: أن رسول الله ﴾ّ قال في الرجل يُسوِّي الترابَ حيث يَسجُدُ، قال: ((إِنْ كنتَ فاعلاً فواحِدَةً) (٢). (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن عتبة: وهو اليمامي. وهو مكرر (١٥٥١٠). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وهو مكرر (١٥٥١١). ٢٤ حديث نفر من بني سلمة ٢٣٦١٣ - حدثنا وَكِيع، حدثنا هشامُ بن سَعْد، عن زيد (١) بن أَسلَمَ، عن عبد الرحمن بن عطاءٍ : جالساً فشَقَّ ثوبَه صَلى الله عن نَفْرٍ من بني سَلِمةً قالوا: كان النبيُّ ◌َ زستام فقال: ((إنِّي واعَدْتُ هَدْياً يُشْعَرُ اليومَ))(٢). (١) تحرف في (م) و(ظ٢) إلى: يزيد. (٢) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن عطاء - وهو ابن أبي لَبِيبة - ليس بذاك القوي، ثم إنه قد اختُلِفَ عليه في إسناده، فرواه زيد بن أسلم عنه عن نفر من بني سِلِمَة، كما هو هنا، ورواه داود بن قيس الفَرَّاء عنه عن ابني جابرٍ عن أبيهما، كما سلف برقم (١٤١٢٩)، ورواه حاتم بن إسماعيل عنه عن عبد الملك بن جابر ابن عتيك عن جابرٍ بن عبد الله، كما سلف برقم (١٥٢٩٨). ٢٥ حديث الخفة الغفاري ٢٣٦١٤ - حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، حدثنا زُهَير، عن محمد بن عَمْرو بن حَلْحَةَ، عن نُعَيم بن عبد الله، عن ابن(١) طِخْفَة الغِفاري، قال: أخبرني أَبي: أنه ضافَ رسولَ الله ◌َِّ مع نفرِ قال: فِتْنا عنده، فخرج رسولُ الله ◌َّ﴿ل من الليل يَطَّلِعُ، فرآه مُنبطِحاً على وجهه، فَرَكَضَه برِجْلِه، فَأَيْقَظَه، وقال: «هذه ضِجْعةُ أَهلِ النَّارِ)»(٢) . ٢٣٦١٥ - حدثنا محمد بن سَلَمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عَمْرو بن عطاءٍ، عن يَعِيش بن طِهْفَة الغِفاري عن أبيه قال: ضِفْتُ رسولَ اللهِ﴿* فيمن تَضِيَّفَه من المساكين، فخرج رسولُ اللهِ وَّ في الليل يَتْعاهَدُ ضيفَه، فرآني مُنبطِحاً على بطني فَرَكَضَني برِجْله، وقال: ((لا تَضْطَجِعْ هذه الصِّجْعَةَ، فإِنَّها ضِجْعةٌ يُبغِضُها الله)) (٣). (١) في (م) والنسخ الخطية: أبي، ثم رُمِّجت في (ظ٥) وكتبت ((ابن)) على الصواب . (٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٥٥٤٥) سنداً ومتناً. (٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة ابن طِهْفة، وقد سلف الكلام عليه برقم (١٥٥٤٣)، وفيه محمد بن إسحاق، وهو صدوق مدلس لم يصرح = ٢٦ ٢٣٦١٦- حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابن أبي ذِئْب، عن الحارث بن عبد الرحمن، قال: بَّنا أنا جالسٌ مع أبي سَلَمة بن عبد الرحمنِ إِذْ طَلَعَ علينا رجلٌ من بني غِفار ابنٌ لعبد الله بن طِهْفَة، فقال أبو سلمة: ألا تخبرُنا عن خَبَر أَبيك؟ قال: حدثني أبي عبدُ الله بن طِهْفة: أن رسول الله ﴿ ﴿ٍ كان إذا كُثُرَ الضيفُّ عنده قال: ((لِيَنقَلِبْ كُلُّ رجلٍ بِضَيْفِه)) حتى إذا كان ذاتَ ليلةٍ اجتَمَعَ عنده ضِيفانٌ كثيرٌ، وقال رسول الله وَلَه: ((لَنقلِبْ كُلُّ رجلٍ مع جَلِيسِه)) قال: فكنتُ ممن انقَلَب مع رسول الله فلما دخل، قال: ((يا عائشةُ، هَلْ مِن شيءٍ؟)) قالت: نعم حُوَيْسٌ كنت أَعدَدْتُها لإفطارِك. قال: فجاءَت بها في قُعَيْبةٍ لها، =بالتحديث، وكأن بين محمد بن عمرو بن عطاء ويعيش بن طهفة رجلاً: وهو نُعيم ابن عبد الله المُجمِر كما سيأتي في التخريج. وشيخ أحمد: محمد بن سلمة: هو الباهلي الحراني روى له البخاري في ((جزء القراءة)) ومسلم والباقون. وأخرجه البخاري في (تاريخه الكبير» ٣٦٦/٤، وفي ((الأوسط)) ١٥٢/١ من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن نعيم ابن عبد الله المجمر، عن يعيش بن طهفة، عن طهفة الغفاري. وتحرف اسم نعيم ابن عبد الله المجمر في ((الكبير)) إلى: نعيم بن محمد. وأخرجه البخاري أيضاً في ((الكبير)) ٣٦٦/٤، وفي ((الأوسط)) ١٥٣/١ من طريق محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي هريرة، وقال: ولا يصح فيه أبو هريرة. وأشار أيضاً أن محمد بن عمرو أخرجه عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً وقال: لا يصح. قلنا: وقد سلف حديث أبي هريرة برقم (٧٨٦٢) فانظره. وقد سلف حديث طهفة الغفاري برقم (١٥٥٤٣). ٢٧ فتناوَلَ رسولُ اللهِ وََّ منها قليلاً فَأَكَلَه، ثم قال: ((خُذُوا باسْمٍ الله)) فأَكَلْنا منها حتى ما نَنظُر إليها، ثم قال: ((هَلْ عندَكِ مِن شَرابٍ؟)) قالت: نعم، لُبِينَةٌ كنتُ أعدَدْتُها لك. قال: ((هَلُّمِّيها)) فجاءَت بها، فتناوَلَها رسولُ الله ◌َ﴿ فَرَفَعها إلى فِيهِ فشرب قليلاً، ثم قال: ((اشرَبُوا باسْمِ الله)) فشَرِبْنا، حتَّى - والله - ما نَنظُرُ إليها، ثم خرجنا فَأَتَيَّنا المسجدَ، فاضطَجَعتُ على وَجْهي، فخرج رسولُ الله ◌َّ فجعل يُوقِظُ الناس: ((الصَّلاةَ الصَّلاةَ)) وكان إذا خَرَجَ يُوقِظُ الناس للصلاة فمَرَّ بي وأنا على وَجْهي، فقال: ((مَنْ لهذا؟)) فقلتُ أنا عبدُ الله بن طِهْفة. فقال: ((إنَّ هُذه ضِجْعةٌ يكرَهُها الله))(١). ٢٣٦١٧ - حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيم، عن هشام الدَّستُوائي، عن يحيى ابن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمة، عن يَعيش بن طِخْفَة الغِفاري قال: (١) إسناده ضعيف لجهالة ابن عبد الله بن طهفة، وقد سبق الكلام عليه عند الرواية (١٥٥٤٣)، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن عبد الرحمن: وهو العامري خال ابن أبي ذئب، فقد روى له أصحاب السنن وهو صدوق لا بأس به، وغير صحابيه فقد خرَّج له أصحاب السنن إلا الترمذي. يزيد: هو ابن هارون، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. وأخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير» ٣٦٦/٤، وفي («الأوسط)) ١٥٢/١ عن آدم بن أبي إياس، وأبو نعيم في «الدلائل)) (٣٣٦) من طريق أبي داود الطيالسي، كلاهما عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. الحُوَيسة: تصغير الحَيْسة، وهي تمرٌ يُخلط بسمنٍ وأَقِطٍ يُعجَن شديداً. والقُعَيبة: تصغير القَعْب، وهو إناءَ ضَخم كالقَصْعة. ٢٨ كان أَبي من أصحاب الصُّفَّة، فأَمَر رسولُ اللهِ وَّ بهم، فجعل يَنْقلِبُ الرجلُ بالرجل والرجلين، حتى بَقِيتُ خامسَ خمسة، فقال رسول الله ﴿ ﴿: ((انطَلِقُوا)) فانطَلَقْنا معه إلى بيت عائشة، فقال: ((يا عائشةُ، أَطْعِمِينا)) فجاءَت بِجَشِيشَةٍ فَأَكَلْنا، ثم جاءَت بحَيْسَةٍ مثل القَطَاة، فأكلنا، ثم قال: ((يا عائِشةُ، اسِقِينَا)) فجاءَت بِعُسِّ فشَرِبْنا، ثم جاءَت بقَدَحِ صغيرٍ فيه لبنٌّ فشربنا، فقال رسول الله وَّ: ((إِنْ شِئْتُم بِثُمْ، وإِنْ شِئْتُم انطَلَقَتُم إلى المسجدِ)) فقلنا: لا، بل نَطَلِقُ إلى المسجد. قال: فَبَيْنَا أنا في المسجد مُضطَجِعاً على بَطْني إذا رجلٌ يُحرِّكُنِي بِرِجْله، فقال: ((إِنَّ هُذه ضِجْعةٌ يُبغِضُها الله)) فنَظَرتُ فإذا هو رسولُ اللهِ وَلَ(١). ٤٢٧/٥ ٢٣٦١٨- حدثنا هاشمٌ - يعني ابنَ القاسم -، حدثنا أبو معاويةَ - يعني شَيْيانَ -، عن يحيى - يعني ابنَ أبي كَثِير -، عن أَبِي سَلَمة، قال: أخبرني يعيشُ بن قيس بن طِخْفَة عن أبيه - وكان أبوه من أهل الصُّفَّة - قال: قال رسول الله وَّ: ((يا فلانُ، انطَلِقْ بهذا مَعَكَ)) وذَكَر معناه(٢). (١) إسناده ضعيف، والنهي عن النوم على بطنه فيه حسن لغيره. وهو مكرر (١٥٥٤٣). والجشيشة: هي حنطة تطحن طحناً جليلاً، ثم تجعل في القدور ويُلقى عليها لحم أو تمر وتُطبخ. (٢) إسناده ضعيف كسابقه. وهو مكرر (١٥٥٤٤). ٢٩ حديث محمود بن عبيد" ٢٣٦١٩- حدثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاقَ، حدثني الحُصَين بن عبد الرحمن بن عَمْرو بن سَعْد بن معاذ أخو بني عبد الأَشھَل عن محمود بن لَبِيد أَخي بني عبد الأَشهَل قال: لمَّا قَدِمَ أبو الحَيْسر (٢) أنس بن رافع مكةَ، ومعه فِتْيَةٌ من بني عبد الأَشهَل فيهم إياسُ بن معاذ يَلْتَمِسُون الحِلْفَ من قريشٍ على قومهم من الخَزْرَج، سمع بهم رسولُ الله ◌ِِّ فأتاهم فجَلَسَ إليهم، فقال لهم: ((هَلْ لكم إِلى خَيْرِ مِمَّا جِئْتُم له؟)) قالوا: وما ذاكَ؟ قال: ((أنا رسولُ الله، بَعَثَنِي إِلى العِبَادِ أَدْعُوهُم إِلى أَنْ يَعْبُدُوا اللهَ لا يُشْرِكُوا به شيئاً، وأَنْزِلَ عليَّ كِتابٌ)) ثم ذَكَر الإسلام، وتَلاَ عليهم (١) هو أنصاريٌّ أوسيٌّ أَشْهليٌّ، وكنيته أبو نُعَيم، قال البخاري: له صُحْبة، وذكره ابن حبان في التابعين من ((ثقاته)) وقال: يروي المراسيل، ثم قال: وذكرتُه في الصحابة لأن له رؤيةً. وقال ابن عبد البر: محمود بن لَبيد أسنُ من محمود بن الربيع. قلنا: وابن الربيع هو صاحب حديث المجَّة الذي سيأتي برقم (٢٣٦٢٠). قال الحافظ ابن حجر في «الإصابة)» ٤٢/٦: ذكر ابن خزيمة أن محمود بن الربيع هو محمود بن لَبيد، وأنه محمود بن الربيع بن لبيد، نُسِبَ لجدِّه، وفيه بُعْد، ولا سيَّمَا ومحمود بن لبيد أَشهَلي من الأوس، ومحمود بن الربيع خزرجيٌّ . (٢) وقع في (م) و(ظ٥) و(ق): أبو الجليس، وهو خطأ، صوَّبناه من هامش (ظ٥) و((جامع المسانيد)) و((أطراف المسند)) ومن مصادر التخريج. ٣٠ القرآن، فقال إياسُ بن معاذٍ، وكان غلاماً حَدَثاً: أيْ قوم، هذا واللهِ خيرٌ مما جئتُم له. قال: فَأَخَذَ أبو حَيْسر (١) أنسُ بن رافع حَفْنَةً من البَطْحاءِ فضرب بها في وَجْه إياس بن معاذٍ، وقام رسولُ اللهِ وَِّ عنهم وانصَرَفُوا إلى المدينة، فكانت وَقْعَةُ بُعَاثٍ بين الأَوْس والخَزْرَج. .......... قال: ثم لم يَلْبَثْ إياسُ بن معاذ أن هَلَكَ، قال محمود بن لَبِيد: فأخبرني من حَضَرَه من قومي عند موته أنهم لم يَزَالُوا يسمعونَه يُهَلِّل الله ويُكبِّرُه ويَحْمَدُه ويُسبِّحُه حتى مات، فما كانوا يَشكُون أن قد مات مسلماً، لقد كان استَشعَرَ الإسلامَ في ذلك المجلسِ حين سَمِعَ من رسول الله ◌َّ ما سَمِع(٢). (١) انظر التعليق السابق. (٢) إسناده حسن، محمد بن إسحاق وشيخه الحصين حَسَنا الحديث. إبراهيم والد يعقوب: هو ابن سعد بن إبراهيم الزهري. والحديث في ((السيرة النبوية)) لابن هشام ٤٢٧/٢-٤٢٨ من طريق ابن إسحاق. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٤٢/١، والطبراني في ((الكبير)) (٨٠٥) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. قال البخاري: وقال زياد (يعني ابنَّ عبد الله البكَّائي): عن ابن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن! وأخرجه الطبري في ((تاريخه)) ٣٥٢/٢-٣٥٣، وفي ((التفسير)) ٣٤/٤ من طريق سلمة بن الفضل، والحاكم ١٨٠/٣-١٨١، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٢٠/٢، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٨٦/١ من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن ابن إسحاق،= ٣١ ٢٣٦٢٠ - حدثنا بَهْز، حدثني إبراهيم بن سَعْد حدثنا ابن شهاب، عن محمود بن رَبِيع؛ وقد كان عَقَلَ مَجَّةً مَجَّها رسول الله رَّ في وجهه من دَلَوٍ من بئرٍ لهم(١). =عن حصين بن عبد الرحمن، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، فتعقَّبه الذهبي بأنه مرسَلٌ. يعني مرسلَ صحابي صغير، وهذا لا يضرُّ. وأخرج ابن سعد ٣/ ٤٨٣ من طريق عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه: سمعت محمد بن مسلمة وسلمة بن سلامة بن وقش وأبا الهيثم بن التَّيِّهان يقولون: لم يَنْشَبْ إياسٌ حين رجع أن مات، فلقد سمعناه يهلِّل حتى مات، فكانوا يتحدثون أنه مات مسلماً لِما سَمِع من رسول الله وَله. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العَمِّي. وأخرجه البخاري (١١٨٥)، وابن ماجه (٦٦٠) و(٧٥٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٥٨)، وابن خزيمة (١٧٠٩) من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد - ضمن سياق قصة عِثْبان بن مالك، وقد سلفت برقم (١٦٤٨٢). وأخرجه البخاري (٧٧)، ومسلم ص٤٥٦ (٢٦٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٦٥)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٥٤) و(٥٥) و(٥٦)، وفي ((الشاميين)) (١٧٠٦) و(٢٨٩٨)، والخطيب في ((الكفاية في علم الرواية)) ص٥٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٩٨) من طرق عن الزهري، به. وفيه عند البخاري والنسائي والطبراني (٥٦) أن محمود بن الربيع عَقَل هذه المجَّة وهو ابن خمس سنين. وزاد الطبراني في بعض رواياته والخطيب: أن النبي ◌َّ ل توفي ومحمود بن الربيع ابن خمس سنين . وسلف الحديث برقم (٢٢٧٤٣) في سياق حديثه عن عبادة بن الصامت من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب. وسيرد من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري برقم (٢٣٦٣٨)، لكن فيه محمود بن لبيد بدل محمود بن الربيع، وهو وهمٌ. ٣٢ = ٢٣٦٢١- حدثنا يزيدُ، حدثنا شعبةُ بن الحَجَّاج، عن عبد ربِّه بن سعيدٍ، عن محمَّد بن إبراهيم، قال : حدثني مَن رأَى النبيَّ وَلَّ عند أحجارِ الزَّيت يدعو هكذا؛ وأشارَ بباطنٍ كفَّيهِ نحوَ وجهِه(١). ٢٣٦٢٢ - حدثنا أَبو سعيدٍ، حدثنا سليمانُ، عن عَمْرو بن(٢) أبي عَمْرو، عن عاصم بن عُمَر بن قَتَّادة عن محمود بن لَبِيد، أن رسول الله وَ لَه قال: ((إِنَّ الله لَيَحْمِي عبده المؤمنَ من الدُّنيا وهو يُحِبُّه، كما تَحْمُونَ مَرِيضَكم من الطَّعام والشَّرابِ تَخافُونَه عليه)(٣). = قال الحافظ في ((الفتح)" ١٧٢/١: قوله: ((عَقَلتُ)) هو بفتح القاف، أي: حفظت. وقوله: ((مجَّة)) بفتح الميم وتشديد الجيم، والمجُّ: هو إرسال الماء من الفم، وقيل: لا يُسمَّى مجّاً إلا إن كان على بُعدٍ. وفَعَله النبيِ وَل مع محمود إما مداعبةً معه، أو ليبارك عليه بها كما كان ذلك من شأنه مع أولاد الصحابة. (١) إسناده صحيح. وقد سلف برقم (١٦٤١٣) عن محمد بن جعفر وحجاج ابن محمد، عن شعبة . (٢) لفظة ((بن)) سقطت من (م). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد، عمرو بن أبي عمرو - وهو مولى المطّلب ـ روى له الشيخان وهو صدوق لا بأس به، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري مولى بني هاشم، وسلیمان: هو ابن بلال. وهو في («الزهد» لأحمد ص ١١ بهذا الإسناد. ٣٣ = = وأخرجه الترمذي عقب (٢٠٣٦)، والبغوي (٤٠٦٥) من طريق علي بن حُجْر، عن إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، به. ورواه يحيى بن يحيى النيسابوري عن إسماعيل بن جعفر بهذا الإسناد لكن جعله من حديث محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري، أخرجه الحاكم ٢٠٨/٤ و صححه . ورواه عمارة بن غزيَّةٌ عن عاصم بن عمر بن قتادة فاختلف عليه في إسناده: فقال بشر بن المفضل عنه: عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، ولم يتجاوزه، أخرجه من لهذا الطريق ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٤ /٥٧. وقال إسماعيل بن جعفر عنه: عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النُّعمان، أخرجه من هذا الطريق البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٧/ ١٨٥ ، والترمذي (٢٠٣٦)، وابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (٣٨)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على ((الزهد)» لأبيه ص١١، وابن حبان (٦٦٩)، والطبراني في «الكبير" ١٩/ (١٧)، والحاكم ٢٠٧/٤ و٣٠٩، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٤٤٨)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤/ ٣٩١. قال الحاكم بعد تخريجه لحديث قتادة بن النعمان هذا وحديث أبي سعيد المذكور آنفاً: والإسنادان عندي صحيحان. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد روي لهذا الحديث عن محمود بن لبيد عن النبي صل﴾ مرسلاً. قلنا: ومحمود بن لبيد صحابي صغير، وجُلُّ روايته عن الصحابة، فإرساله لا يضرُّ . ورواه ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن عاصم بن عمر فقال: عن محمود بن لبيد عن عقبة بن رافع، أخرجه أبو يعلى (٦٨٦٥)، ومن طريقه ابن الأثير في «أسد الغابة)) ٥٢/٤. وإسناده ضعيف، عبد الله بن لهيعة سيّىء الحفظ . ورواه إسماعيل بن عياش عن عمارة بن غزية عن عاصم بن عمر فقال: عن محمود بن لبيد عن رافع بن خَديج، أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٣٩٧)، والبيهقي في (الشُّعب)) (١٠٤٤٩)، وإسماعيل بن عياش - وهو حمصي - ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، وهذا منها، فإن عمارة مدنيٌّ . ٣٤ = ٢٣٦٢٣ - وبهذا الإسناد أن رسول الله وَله قال: ((إِنَّ الله إِذا أَحبَّ قَوْماً ابْتَلاهُم، فمَنْ صَبَرَ فله الصَّبْرُ، ومَن جَزِعَ فله الجَزَعُ)) (١). ٢٣٦٢٤ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاقَ، حدثني عاصمُ ابن عمر بن قَتَّادة الأنصاريُّ عن محمود بن ◌َبِيد أَخي بني عبد الأَشْهَل قال: أَتَانا رسولُ الله وَّةِ، فصلَّى بنا المغربَ في مسجدنا، فلما سَلَّمَ منها، قال: ((اركَعُوا هاتَيْنِ الرَّكعَتَينِ فِي بُيُوتِكم)) لِلُّبْحَةِ بعدَ المغربِ(٢). وأخرجه هكذا الطبراني في «الكبير» (٤٢٩٦) من طريق إسماعيل بن عياش، = لكن قال فيه مكان عمارة بن غزية: محمد بن إسحاق! وهو مدنيٌّ أيضاً. وسيأتي الحديث عن محمود بن لبيد برقم (٢٣٦٢٧) و(٢٣٦٣٢). (١) إسناده جيد كسابقه . وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٨٣/٤، وقال: رواه أحمد، ورواته ثقات . وسيأتي برقم (٢٣٦٣٣) و(٢٣٦٤١). وله شاهد من حديث أنس عند ابن ماجه (٤٠٣١)، والترمذي بإثر الحديث (٢٣٩٦) بلفظ: ((إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرِّضا، ومن سَخِط فله السُّخط)). وفيه سعد بن سنان، وهو ضعيف يعتبر به في الشواهد. وفي باب ابتلاء المؤمن والصبر عليه عن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٤٨١) . وعن أبي هريرة، سلف برقم (٧٨٥٩). وعن صهيب بن سنان، سلف برقم (١٨٩٣٤). وعن أنس عند الترمذي (٢٣٩٦). قوله: ((فله الصبر)) أي: جزاء الصبر. قاله السندي. (٢) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وباقي رجاله ثقات رجال = ٣٥ ٢٣٦٢٥ - حدثنا أبو سَلَمة، أخبرنا عبدُ العزيز - يعني ابنَ محمد - عن عَمْرو، عن عاصم بن عمر بن قَتَّادة عن محمود بن لَبِيد، أن النبيَّ ◌َّ قال: ((اثنتانِ يَكْرَهُهما ابنُ آدَمَ: الموتُ، والموتُ خيرٌ لِلمُؤمنِ من الفِتْنِةِ، ويَكْرَه قِلَةٌ المالِ، وقِلَّةٌ المالِ أَقلُّ لِلحِسابِ»(١). = الصحيح. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري. وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ٢٤٦/٢، وابن خزيمة (١٢٠٠) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (١١٦٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٢٩٥) من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج قال: أتانا النبي 183، فذكره. وإسماعيل بن عياش في روايته عن غير الشاميين ضعيف، وابن إسحاق من المدنيين. وسيأتي الحديث برقم (٢٣٦٢٨). ويشهد له حديث كعب بن عُجْرة عند أبي داود (١٣٠٠)، والترمذي (٦٠٤)، والنسائي ١٩٨/٣، وابن خزيمة (١٢٠١). وفي إسناده إسحاق بن كعب بن عجرة، وهو مجهول الحال. وانظر في صلاة النبي ◌َّه ركعتي المغرب في بيته حديث ابن عمر السالف برقم (٤٥٠٦) . وحديث عائشة، وسيأتي برقم (٢٤٠١٩). قال السندي: قوله: ((للسُّبْحة)) أي: قال ذلك في شأن السُّبحة، أي: الصلاة النافلة بعد المغرب. (١) إسناده جيد، عبد العزيز بن محمد الدراوردي وعمرو - وهو ابن أبي عمرو مولى المطّلب - صدوقان. أبو سلمة: هو منصور بن سلمة الخزاعي. = ٣٦ ٢٣٦٢٦ - حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا إسماعيلُ، أخبرني عَمْرو بن أبي عَمْرو، عن عاصمٍ، عن محمود بن لَبِيد، أن النبيَّ لَّ قال، فذكر ٤٢٨/٥ مثله(١). ٢٣٦٢٧- حدثنا أبو سَلَمة، أخبرنا عبدُ العزيز بن محمد، عن عَمْرو ابن أبي عَمْرو، عن عاصم بن عمر عن محمود بن لَبِيد، أن رسول اللهِ وَّه قال: ((إِنَّ الله يَحْمِي عبدَه المُؤْمنَ الدُّنيا (٢) وهو يُحِبُّه، كما تَحْمُونَ مَرِيضَكم الطَّعامَ والشَّرابَ تَخافُونَ عليه)»(٣). وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٥٧/١٠، وقال: رواه أحمد بإسنادين، = ورجال أحدهما رجال الصحيح. وانظر ما بعده. (١) إسناده جيد كسابقه. سليمان بن داود: هو الهاشمي أبو أيوب البغدادي، وإسماعيل: هو ابن جعفر، وعاصم: هو ابن عمر بن قتادة. وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٠٦٦) من طريق علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. تنبيه: تكرر بإثر هذا الحديث في (م) وحدها الحديثُ السالف برقم (٢٣٦٢٥). (٢) في (م): في الدنيا. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد. أبو سلمة: هو منصور بن سلمة الخزاعي، وعبد العزيز: هو ابن محمد الدَّراوَزْدي. وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٤٥٠) من طريق القعنبي، عن عبد العزيز بن محمد، بهذا الإسناد. وانظر (٢٣٦٢٢). ٣٧ ٢٣٦٢٨ - حدثنا ابنُ أبي عَدِيٌّ، عن محمَّد بن إسحاقَ، حدثني عاصمُ ابن عمر بن قتادة عن محمود بن لَبيد، قال: أَتَى رسولُ اللهِ وَ لَّه بني عبد الأَشْهَلِ فصلَّى بهم المغرب، فلما سَلَّمَ، قال: ((ارْكَعُوا هاتَيْنِ الرَّكعتَينِ في بُيُوتِكُمْ))(١). قال أبو عبد الرحمن: قلتُ لأَبي: إِن رجلاً قال: مَن صَلَّى ركعتين بعد المغرب في المسجدِ لم تُجْزِه إلا أن يُصلِّهما في بيته، لأن النبيَّ ◌َّهِ قال: ((هُذِه من صَلَواتِ البيوتِ)). قال: مَن قال لهذا؟ قلتُ: محمّد بن عبد الرحمن. قال: ما أَحسنَ ما قال. أو ما أَحسنَ ما انتَزَعَ !! ٢٣٦٢٩- حدثنا يحيى بنُ آدَمَ، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغَسِيل، عن عاصم بن عمر بن قتادةَ عن محمود بن لَبِيد، قال: كَسَفَتِ الشمسُ يومَ مات إبراهيمُ ابنُ رسول الله وَّ فقالوا: كَسَفَت الشمسُ لموت إبراهيمَ، فقال رسول الله ◌َّه: ((إنَّ الشَّمسَ والقمرَ آيَتَانِ مِن آياتِ الله، أَلَا وإِنَّهما لا يَنْكَسِفانِ لِموتِ أَحدٍ ولا لِحَياتِهِ، فإِذا رَأَيُمُوهما كذلكَ فافْزَعُوا إِلى المساجدِ)) ثم قام فقرأ فيما نُرَى بعضَ ﴿الَرَّ كتابٌ﴾ [إبراهيم: ١] ثم رَكع، ثم اعتَدَلَ، ثم سجد سجدتينٍ، ثم قام (١) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي. وقد سلف برقم (٢٣٦٢٤). ٣٨ ففعل مثل ما فعل في الأُولى(١). ٢٣٦٣٠- حدثنا يونسُ، حدثنا ليثٌ، عن يزيد - يعني ابنَ الهادِ - عن عَمْرو عن محمود بن لَبيد، أن رسول الله وَّه قال: ((إِنَّ أَخْوَفَ ما أَخَافُ عَلَيْكُم الشِّرْكُ الأَصغَرُ)) قالوا: وما الشركُ الأَصغُرُ يا رسول الله؟ قال: ((الرِّياءُ، يقولُ الله عزَّ وجَلَّ لهم يومَ القِيامَةِ إِذا جُزِيَ الناسُ بأَعمالِهِم: اذْهَبُوا إلى الَّذِينَ كِنْتُم تُرَاؤُونَ فِي الدّنيا، فانظُرُوا هل تَجِدُونَ عِندَهم جَزاءً))(٢). (١) إسناده جيد، رجاله رجال الصحيح. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢/ ٢٠٧، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٤٨٣)، وذكرنا هناك أحاديث الباب، ونزيد عليها: حديث سمرة بن جندب، سلف برقم (٢٠١٧٨) .. وحديث قبيصة بن مخارق، سلف برقم (٢٠٦٠٧). (٢) حديث حسن، رجاله رجال الصحيح إلا أنه منقطع، عمرو - وهو ابن أبي عمرو مولى المطّلب - لم يسمعه من محمود بن لبيد، بينهما فيه عاصم بن عمر بن قتادة، وهو ثقة، وعمرو صدوق. يونس: هو ابن محمد المؤذِّب، وليث: هو ابن سعد، ويزيد بن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد. وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٤١٣٥) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٨١ عن أبي خالد الأحمر، وابن خزيمة (٩٣٧) من= ٣٩ .. ...... ٢٣٦٣١- حدثنا إبراهيمُ بن أبي العبّاس، حدثنا عبدُ الرحمن بن أبي الزِّناد، عن عَمْرو بن أبي عَمْرو، عن عاصم بن عُمر الظّفَري عن محمود بن لَبيدٍ، أن رسول الله وَ ﴾ قال: ((إِنَّ أَخْوَفَ ما أَخافُ عليكم)) فذكر معناه(١). = طريق أبي خالد الأحمر وعيسى بن يونس، كلاهما عن سعد بن إسحاق بن كعب ابن عُجْرة، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد قال: خرج النبي ﴿٤، فقال: ((أيها الناس، إياكم وشركَ السَّرائر)) قالوا: يا رسول الله، وما شرك السرائر؟ قال: ((يقوم الرجل فيصلي، فيزين صلاته جاهداً، لما يرى من نظر الناس إليه، فذلك شرك السرائر)». هذا لفظ ابن خزيمة، ورجاله ثقات. وأخرجه بهذا اللفظ البيهقي ٢٩٠/٢-٢٩١ من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، عن أبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد، لكن جعله من حديث محمود بن لبيد عن جابر بن عبد الله، ومحمد بن سعيد ثقة. وأخرجه كلفظ رواية المصنّف الطبرانيُّ في ((الكبير)» (٤٣٠١) من طريق إسماعيل بن أبي أُويس، عن عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خَديج، عن النبي . وإسماعيل بن أبي أويس كان يخطىء، في حفظه شيءٌ، وقد جوَّد الحافظ المنذري إسناده في ((الترغيب والترهيب)) ٦٩/١، وقال: قيل: إن حديث محمود هو الصواب دون ذِكْر رافع بن خديج فيه، والله أعلم. وسيأتي برقم (٢٣٦٣١) و(٢٣٦٣٦) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد. وفي الباب عن أبي سعيد بن أبي فضالة، سلف برقم (١٥٨٣٨). وعن أبي هريرة، سلف برقم (٧٩٩٩). (١) إسناده حسن، عبد الرحمن بن أبي الزناد وعمرو بن أبي عمرو مولى المطّلب صدوقان. = ٤٠