Indexed OCR Text

Pages 421-440

٢٣٤٢٤- حدثنا أبو النَّضر، حدثنا شُعْبة، عن حمَّاد، قال: سمعتُ ٤٠٣/٥
رِبْعِيَّ بن حِراش يُحدِّث عن النبيِّ وَِّ، فذكره(١).
٢٣٤٢٥ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن أبي التيَّاح، قال:
سمعتُ صخراً يُحدِّثُ عن سُبَيْعٍ، قال:
أَرسَلُوني من ماءً(٢) إلى الكوفة أشتري الدَّوابَّ، فأتينا
الكُنَاسَةَ، فإذا رجلٌ عليه جمعٌ، قال: فأمَّا صاحبي، فانطلقَ إلى
الدَّوابِّ، وأما أنا فأتيتُه، فإذا هو حذيفةُ، فسمعتُه يقول: كانَ
أصحابُ رسول الله وَّ﴾ يسألونه عن الخير وأَسألُهُ عن الشَّرِّ،
فقلتُ: يا رسولَ الله، هل بعد هذا الخير شَرٌّ كما كان قبلَه شَرٌّ؟
قال: ((نعم)) قلتُ: فما العِصْمةُ منه؟ قال: ((السَّيْف)» أحسَبُ -
أبو التَّياح يقول: السَّيف أَحسب - قال: قلتُ: ثم ماذا؟ قال:
وأخرجه ابن خزيمة ٦٦٦/٢، والآجري في «الشريعة)) ص٣٤٦ من طريق أبي
=
داود الطيالسي، عن شعبة، به. وقال شعبة: كان أحياناً يرفعه إلى النبي وَلَهُ وأحياناً
لا يرفعه .
وانظر (٢٣٣٢٣).
(١) حديث صحيح، ولهذا الإسناد وإن كان مرسلاً جاء في الرواية السابقة
موصولاً. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
(٢) تحرف في (م) إلى: ماء. والمراد بماه هنا - والله أعلم - مدينة الدِّينوَر،
فقد كان يقال لها: ماه الكوفة، وكان مالها يُحمل في أُعطِيات أهل الكوفة،
والماه: قصبة البلد، ويقال: اسم القمر بالفارسية ماه، فنسب إليه عدة ممالك
للفُرس. انظر ((معجم البلدان)) لياقوت ٤٨/٥-٤٩، و(«بلدان الخلافة الشرقية»
ص٢٢٤.
٤٢١

((ثم تكونُ هُدْنَةٌ على دَخَنٍ)) قال: قلتُ: ثم ماذا؟ قال: ((ثم
تكونُ دُعاةُ الضَّلَالَةِ، فإنْ رَأَيَتَ يَومَئِذٍ خَلِيفةَ الله في الأَرضِ
فالزَمْهُ، وإنْ نَهِكَ جِسْمَكَ وأَخَذَ مالَكَ، فإنْ لم تَرَهُ فاهرُبْ في
الأَرضِ، ولو أَنْ تَمُوتَ وَأَنتَ عاضٌّ بِجِذْلِ شَجَرةٍ)» قال: قلتُ:
ثم ماذا؟ قال: ((ثم يَخرُجُ الدَّجَّالُ)) قال: قلت: فبِمَ يَجِيءُ به
معه؟ قال: ((بنهرٍ - أو قال: ماء - ونارٍ، فمَنْ دَخَلَ نَهْرَه حُطَّ
أَجْرُه ووَجَبَ وِزْرُه، ومَن دَخَلَ نارَه وَجَبَ أَجْرُه وحُطَّ وِزْرُه))
قال: قلتُ: ثم ماذا؟ قال: ((لو أَنتجتَ فرساً لم تَرَّكَبْ فَلُؤَّها
حتَّى تقومَ السَّاعةُ))(١).
(١) حديث حسن دون قوله: ((لو أنتجت فرساً لم تركب فلوها حتى تقوم
الساعة))، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة صخر - وهو ابن بدر العجلي - وقد توبع كما
في الروايتين (٢٣٢٨٢) و(٢٣٤٢٩).
وأخرجه الطيالسي (٤٤٣)، وابن أبي شيبة ٨/١٥ من طريق حماد بن نجيح،
عن أبي التياح، بهذا الإسناد.
وقصة الدجال سلفت بسند صحيح برقم (٢٣٢٥٠).
وقوله في هذا الحديث: ((لو أنتجت فرساً ... )) إلخ، وكذا في الحديث الآتي
برقم (٢٣٤٢٩) مخالف لحديث أبي هريرة السالف برقم (٩٢٧٠)، وحديث عائشة
الآتي برقم (٢٤٤٦٧) من أن السيد المسيح عليه السلام يمكث في الأرض أربعين
سنة بعد قتله للمسيح الدجال.
قوله: ((بالكناسة)) قال السندي: اسم موضع بالكوفة.
(نهك جسمك)) على بناء الفاعل، والضمير للخليفة، أي بالغ في عقوبته.
(«أنتجت)) على بناء الفاعل، من الإنتاج بمعنى التوليد، والمراد الفرس الأنثى،
والمفعول الثاني مقدر، أي: ولداً.
٤٢٢

٢٣٤٢٦ - قال شعبةُ: وحدثني أبو بِشر في إسناد له
عن حُذَيفة عن النبيِّ وََّ قال: قلتُ: يا رسولَ الله، ما هُدْنةٌ
على دَخَنٍ؟ قال: ((قلوبٌ لا تَعُودُ على ما كانَتْ))(١).
٢٣٤٢٧- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثني أبي، حدثنا أبو التيَّاح، حدثني
صَخْرُ بن بَدْر العِجْلي، عن سُبَيع بن خالد الضُّبَعِي، فذكر مثلَ معناه،
وقال: ((وحُطَّ أَجْرُه وحُطَّ وِزرُه)(٢) قال: ((وإنْ نَهِكَ ظَهرَكَ وَأَخَذَ
مالَكَ))(٣) .
٢٣٤٢٨ - حدثنا يونسُ، حدثنا حمَّاد، عن أبي التََّّحِ، عن صَخْر، عن
سُبَيع بن خالد الضُّبَعي، فذكره وقال: ((وإنْ نَهِكَ ظَهْرَكَ وأَكَلَ مَالَكَ))
وقال: ((وحُطَّ أَجْرُه وحُطَّ وِزْرُه))(٤).
(١) لم يُبيِّن شعبة إسنادَه، وهو قطعة من الحديث السالف برقم (٢٣٢٨٢).
· (٢) كذا في النسخ الخطية، ولم نتبيَّن وجهه.
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف سلف الكلام عليه برقم (٢٣٤٢٥)،
عبد الصمد: هو ابن عبدالوارث بن سعيد، وأبو التياح: هو يزيد بن حميد
الضُّبَعي.
وأخرجه أبو داود (٤٢٤٧) عن مسدد، وأبو عوانة (٧١٦٨) من طريق مسلم بن
إبراهيم، كلاهما عن عبد الوراث بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٤٤٣) عن حماد بن زيد أو عبد الوارث - على الشك - عن
أبي التياح، به.
(٤) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. يونس: هو ابن محمد
المؤدب، وحماد: هو ابن سلمة .
وانظر ما قبله .
٤٢٣

٢٣٤٢٩ - حدثنا عبدُ الرَّزاق، أخبرنا معمر، عن قتادةَ، عن نَصْر بن
عاصم اللَّيْني، عن خالد بن خالد اليَشْكُري، قال:
خرجتُ زمانَ فُتِحَتْ تُسْتَرُ حتى قدمتُ الكوفةَ، فدخلتُ
المسجدَ، فإذا أنا بحَلْقَةٍ فيها رجلٌ صَدْعٌ من الرِّجال، حسنُ
الثَّغْرِ، يُعرَف فيه أنه من رجال أهلِ الحِجاز، قال: فقلتُ: من
الرَّجل؟ فقال القومُ: أَوَما تعرفُه؟ فقلتُ: لا. فقالوا: هذا حذيفةُ
ابن اليَمَان صاحبُ رسولِ اللهِ مَّهِ. قال: فقعدتُ وحَدَّث القومَ،
فقال: إنَّ الناسَ كانوا يسأَلُونَ رسولَ اللهِ فَ لَ عن الخيرِ، وكنتُ
أسألُهُ عن الشَّرِّ، فأنكرَ ذُلك القومُ عليه، فقال لهم: إنِّي
سأُخبرُكم بما أَنكرتُم من ذلك، جاءَ الإسلامُ حين جاءَ، فجاءَ
أمرٌ ليس كأمرِ الجاهلية، وكنتُ قد أُعطِيتُ في القرآن فَهْماً،
فكان رجالٌ يَجِيوُون فيسأَلُون عن الخير، فكنتُ أسألُه عن الشرِّ،
فقلتُ: يا رسولَ الله، أيكونُ بعدَ لهذا الخير شرٌّ كما كان قبلَه
شرٌّ؟ فقال: ((نعم)) قال: قلتُ: فما العِصْمةُ يا رسولَ الله؟ قال:
(السَّيْفُ)) قال: قلتُ: وهل بعدَ هُذا السَّيف بقيّةٌ؟ قال: ((نَعَمْ،
تكونُ إمارةٌ على أَقَذاءٍ، وهُدْنَةٌ على دَخَنٍ)) قال: قلتُ: ثم ماذا؟
قال: ((ثم تَنْشَأُ دُعاةُ الضَّلاَةِ فإنْ كانَ لله يَومَذٍ فِي الأَرضِ خَلِيفةٌ
جَلَدَ ظَهْرَكَ، وأَخَذَ مَالَكَ، فالزَمْهُ، وإلّا فَمُتْ وأَنْتَ عاضٌّ على
جذْلِ شَجَرةٍ)) قال: قلتُ: ثم ماذا؟ قال: ((ثم يخرجُ الدَّجَّالُ بعدَ
ذُلكَ معه نهرٌ ونارٌ، مَنْ وَقَعَ في نارِهِ وَجَبَ أَجْرُه وحُطَّ وِزْرُه،
ومَنْ وَفَعَ فِي نَهَرِهِ وَجَبَ وِزْرُه وحُطَّ أَجْرُه)) قال: قلتُ: ثم
٤٢٤

........
ماذا؟ قال: ((ثُم يُنْتَجُ المُهرُ فلا يُرْكَبُ حتى تقومَ السَّاعةُ))(١).
الصَّدْعُ من الرِّجالِ(٢): الضَّرْبُ(٣).
وقوله: ((فما العِصمةُ منه؟ قال: السيف)) كان قتادةُ يَضَعُه على الرِّدَة
التي كانت في زمن أبي بكر.
وقوله: ((إمارةٌ على أَقْذاءٍ)) يقولُ: على قذى(٤)، ((وهُدْنَةً)) يقول: صُلْحِ.
وقوله: ((على دَخَنٍ)) يقول: على ضَغائن. قيل لعبد الرزاق: ممن
التفسيرُ؟ قال: من قتادةَ، زَعَم.
٢٣٤٣٠ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا أبو عَوَانة، حدثنا قتادة، عن نَصْر بن ٤٠٤/٥
عاصم، عن سُبیع بن خالد قال:
(١) حديث حسن دون قوله: «ثم ينتج المهر فلا يُركب حتى تقوم الساعة»
وسلف الكلام على هذا الحرف عند الرواية (٢٣٤٢٥)، وسلف الكلام على إسناده
برقم (٢٣٢٨٢).
وهو في ((مصنف)» عبد الرزاق (٢٠٧١١)، ومن طريقه أخرجه أبو داود
(٤٢٤٥)، والبغوي (٤٢١٩).
وأخرجه الطيالسي (٤٤٣) عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن سبيع بن خالد
اليشكري، عن حذيفة. ليس فيه نصر بن عاصم.
(٢) تحرف في (م) إلى: الدجال.
(٣) يعني الخفيف اللَّحم.
(٤) قوله: ((يقول على قذى)) من (ظ٥)، وليس في (م) و(ظ٢) و(ق)، ولا
في ((مصنف)) عبد الرزاق.
٤٢٥

قدمتُ الكوفة زمنَ فُتِحَتْ تُستَرُ، فذكرَ مثلَ معنى حديث معمرٍ،
وقال: ((حُطَّ وِزْرُه))(١) .
٢٣٤٣١- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبة، عن سُلَيمان، قال:
سمعتُ زيد بن وَهْب يُحدِّث
عن حُذَيفة: حدثنا رسولُ الله ◌َّهُ بحديثينِ قد رأَيتُ أحدَهما،
وأنا أَنْتَظِرُ الآخَرَ، فذكر الحديث(٢).
٢٣٤٣٢ - حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا (٣) بكار، حدثني خلاد بن عبد الرحمن،
أنه سمع أبا الطُّفيل يُحدِّث
أنَّه سمع حُذيفة بن اليَمانِ يقول: يا أيُّها الناسُ، ألا
تَسأَلُوني؟ فإنَّ الناس كانوا يسألونَ رسولَ اللهِ وَّه عن الخير،
وكنتُ أسألُه عن الشرِّ، إنَّ الله بَعَثَ نبيَّهِ وَّهِ، فدعا الناسَ من
الكُفْر إلى الإيمان، ومن الضَّلالة إلى الهُدَى، فاستَجابَ له مَن
استجابَ، فحَيِيَ من الحقِّ ما كان مَيْتاً، وماتَ من الباطل ما
كان حيّاً، ثم ذهبتِ النُّؤَّة، فكانتِ الخلافةُ على مِنهاج النُّوَّة (٤).
(١) حديث حسن سلف الكلام عليه برقم (٢٣٢٨٢).
وأخرجه أبو داود (٤٢٤٤)، والبزار في «مسنده)) (٢٩٥٩) و(٢٩٦٠) من طرق
عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٢٣٢٥٧).
(٣) أقحم في (م) هنا: ((أبو)).
(٤) إسناده صحيح بكار: هو ابن عبد الله بن وهب الصنعاني، وخلاد بن
عبد الرحمن: هو الصنعاني، وأبو الطفيل: هو عامر بن واثلة.
٤٢٦

٢٣٤٣٣ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا معمرٌ، عن أبي إسحاق
حدثني من كان معَ سعيد بن العاص في غزوةٍ يُقال لها:
غزوةُ الخشب(١)، ومعه حذيفةُ بن اليمانِ، فقال سعيدٌ: أيُّكم
شَهِدَ مع رسول الله وَّرُ صلاةَ الخَوفِ؟ فقال حذيفةُ: أنا. قال:
فَأَمَرَهم حذيفةُ فلَبِسُوا السِّلاحَ، ثم قال: إن هَاجَكُمْ هَيْجٌ فقد
حلَّ لكم القتالُ. قال: فصَلَّى بإحدى الطائفتينِ رَكْعةً،
والطائفةُ الأخرى مواجهةُ العدوِّ، ثم انصرفَ هُؤلاءِ، فقاموا
مَقَامَ أُولُئك، وجاءَ أُولَئِك فصنَّى بهم ركعةً أُخرى، ثم سَلَّمَ
عليهم(٢).
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٧٤/١-٢٧٥ من طريق إسحاق بن إبراهيم،
=
عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وزاد: ثم يكون ملكاً عضوضاً، فمن الناس من ينكر بقلبه ويده ولسانه،
والحقَّ استكملَ، ومنهم من ينكر بقلبه ولسانه كافّاً يده وشُعبةً من الحقِّ ترك،
ومنهم من ينكر بقلبه كافاً يده ولسانه، وشُعبتين من الحقِّ ترك، ومنهم من لا ينكر
بقلبه ولسانه، فذلك ميّت الأحياء.
(١) كذا وقع في لهذا الحديث، وهو كذلك في ((مصنف)) عبد الرزاق، إلا أنه
قال: ذات الخشب. وذو خُشُب، بضمتين: موضع بالمدينة، وذو خَشَب،
بفتحات: باليمن، وكلاهما غير مراد هنا، فإن هذه الغزوة المذكورة كانت في
طبرستان كما في الرواية السالفة برقم (٢٣٢٦٨)، وفي مدينة فيها يقال لها:
طَمِيسة، وفيها صلَّى سعيد بن العاص صلاة الخوف كما في ((تاريخ الطبري))
٢٦٩/٤.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات غير الرجل المبهم، لكن له =
٤٢٧

٢٣٤٣٤ - حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن منصورٍ، عن إبراهيم، عن همَّام
ابن الحارث قال :
كُنَّا مع حُذيفةَ فمرَّ رجلٌ، فقالوا: إنَّ هُذا يُبَلِّغُ الأُمراءَ
الأحاديثَ. فقال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّه يقول: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ
قَتَّاتُ))(١).
٢٣٤٣٥- حدثنا أبو أحمدَ، حدثنا عبدُ الجبار بن العباس الشِّبامِيّ(٢)،
عن أبي قَيس - قال عبدُ الجبار: أُراه عن هُزَيل - قال:
قامَ حُذيفةُ خَطيباً في دار عامر (٣) بن حَنْظلة، فيها التَّميمي
= طريق صحيحة سلفت برقم (٢٣٢٦٨) وسيأتي الحديث برقم (٢٣٤٥٤) من طريق
إسرائيل بن يونس السبيعي، عن جده أبي إسحاق السبيعي، عن سليم بن عبد
السلولي عن حذيفة لكن متنه مختلف، وسليم مجهول.
والحديث في ((مصنف)) عبد الرزاق (٤٢٤٨).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم:
هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه الحميدي (٤٤٣)، والترمذي (٢٠٢٦)، وابن خزيمة في ((التوحيد))
٨٤٦/٢، وأبوعوانة (٨٧)، وابن منده في ((الإيمان)) بإثر الحديث (٦١٤)، وتمام
في ((فوائده)) (١١٣١)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٧٦)، والخطيب في
((تاريخ بغداد)) ١١/ ٢٣٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٦٩) من طريق سفيان بن
عيينة، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٣٢٤٧).
(٢) تحرفت في (م) إلى: الشامي.
(٣) كذا وقع هنا في النسخ الخطية، وسلف الحديث برقم (٢٣٣٤٩) من طريقه
عن حذيفة باسم: عمرو بن حنظلة، وهو الصواب، فكلُّ من ترجمه سماه عَمراً . =
٤٢٨

والمُضَري فقال: ((لَيَأْتِيَنَّ على مُضَرَ يومٌ لا يَدَعُونَ لله عَبْداً يَعْبُدُه
إلا قَتَلُوهُ، أو لَيُضْرَبُنَّ ضَرْباً لا يَمْنَعُونَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ)) أَو ((أَسفلَ
تَلْعَةٍ)) فقيل: يا أبا عبدِ الله، تقولُ هذا لقومِكَ، أو لقومٍ أنت -
يعني - منهم؟! قال: لا أقولُ - يعني - إلا ما سمعتُ رسولَ الله
وَلّ يقولُ(١).
٢٣٤٣٦ - حدثنا زيد بن الحُبَاب، أخبرنا إسرائيلُ، أخبرني مَيْسَرةُ بن
حَبِيب، عن المِنْهال، عن زِرِّ بن ◌ُبِیش
عن حُذيفةً قال: قالَتْ لي أُمِّي: متى عهدُك بالنبيِّ ◌ِ لَّ؟ قال:
فقلتُ: ما لي به عهدٌ منذُ كذا وكذا. قال: فَهَمّتْ بي، فقلت:
يا أُمَّه، دَعِيني حتى أذهبَ إلى النبيِِّ فلا أَدعَه حتى يستغفرَ
لي ويستغفرَ لكِ. قال: فجئتُه فصلَّيتُ معه المَغرِبَ، فلمَّا قَضَى
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الجبار بن العباس
الشِّبامي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله بن
الزبير، وأبو قيس: هو عبد الرحمن بن ثروان الأودي، وهُزيل: هو ابن شرحبيل
الأودي.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٣٢٤/٦ من طريق عبد الله بن نمير،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٩٩١) من طريق جرير بن حازم، كلاهما عن
الأعمش، عن أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان، عن هُزيل بن شرحبيل، عن
حذيفة .
وسلف عن الأعمش، عن أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان، عن عمرو بن
حنظلة، عن حذيفة برقم (٢٣٣٤٩).
وانظر ما سلف برقم (٢٣٣١٦).
٤٢٩

الصلاةَ قامَ يُصلِّي، فلم يَزَلْ يُصلِّي حتى صلَّى العِشاءَ ثم
خرج(١).
٢٣٤٣٧- حدثنا عبدُ العزيز بن عبد الصَّمد، حدثنا منصورٌ، عن
مُجاهدٍ، عن عبد الرحمن بن أبي لَيلَى
عن حُذيفةَ قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَلّ أن نشربَ في آنية
الذَّهبِ والفِضَّة، وأن نأكلَ فيها، وأنْ نَلْسَ الحَرِيرَ والدِّيباجَ،
وقال: ((هِيَ لهم في الدُّنيا، ولَكُمْ فِي الآخِرَةِ»(٢).
٢٣٤٣٨ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا حجَّاجٌ، عن عبد الرحمن بن عابسٍ، عن
أبيه
عن حُذيفةً قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ يقول: ((مَن شَرَطَ
(١) إسناده صحيح. إسرائيل: هو ابن يونس السبيعي، والمنهال: هو ابن
عمرو الأسدي مولاهم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٦/١٢، والنسائي في (الكبرى)) (٣٨٠) و(٣٨١)
و(٨٣٦٥)، وابن خزيمة (١١٩٤)، وابن حبان (٦٩٦٠)، والحاكم ٣١٢/١ -
٣١٣، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٧٨/٧ من طريق زيد بن الحباب، بهذا
الإسناد. وبعضهم يرويه مطولاً بنحو الرواية السالفة برقم (٢٣٣٢٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد العزيز بن عبد الصمد: هو
العمي، ومنصور: هو ابن المعتمر، ومجاهد: هو ابن جبر المكي.
وأخرجه مسلم (٢٠٦٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٨٧١) من طريق جرير بن
عبد الحميد، وأبو عوانة (٨٤٥١) من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن منصور
ابن المعتمر، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٣٢٦٩).
٤٣٠

لأَخِيهِ شَرْطاً لا يُرِيدُ أَنْ يَفِيَ له به، فهو كالمُدْلِي جَارَه إِلى غيرِ
مَنْعَةٍ))(١) .
٢٣٤٣٩- حدثنا يزيد بن هارونَ، حدثنا أبو مالك سعدُ بن طارق
الأشجعيُّ، حدثني رِبِيُّ بن حِراش
٤٠٥/٥
عن حُذيفة بن اليمان قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لأَنا أَعلَمُ
بما مع الدَّجَّالِ مِن الدَّجَّالِ، معه نَهرانِ يَجريانِ: أَحَدُهُما رَأيَ
العَينِ ماءٌ أَبيضُ، والآخَرُ رَأيَ العَينِ نارٌ تَأَجَّجُ، فإِمَّا أَدْرَكَنَّ أَحَداً
منكم، فلْيَأْتِ النَّهَرَ الذي يَراهُ ناراً، ولْيُغمِضْ ثُمَّ ليُطأطِىءْ رَأْسَه
فليَشَرَبْ، فإنَّه ماءٌ بارِدٌ، وإنَّ الدَّجَّالَ مَمسُوحُ العَينِ اليُسرَى،
عليها ظَفَرَةٌ غَلِيظةٌ، وفيه مكتوبٌ بينَ عَينَهِ: كافِرٌ، يقرؤُهُ كُلُّ
مُؤمنٍ: كاتِبٍ وغيرِ كاتِب))(٢) ..
(١) إسناده ضعيف، حجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس وقد عنعنه، وقد تفرد
بهذا الحديث، وليس بذاك القوي، وباقي رجال الإسناد ثقات. يزيد: هو ابن
هارون، وعبد الرحمن بن عابس: هو ابن ربيعة النخعي.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده» كما في ((إتحاف الخيرة)) (٣٧٩٨)
من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٦/٧-٩٧ من طريق أبي خالد الأحمر عن الحجاج بن
أرطاة، به. وذكرا فيه قصة جرت مع حذيفة في شرائه ناقة.
قوله: ((كالمدلي جاره ... )) من الإدلاء أو التدلية بمعنى الإرسال والتَّرك، أي
كالذي يخذل جاره ويتركه بلا ناصر ولا معين. قاله السندي.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر رقم (٢٣٢٧٩).
٤٣١

٢٣٤٤٠ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا أبو مالكِ، عن رِبْعيِّ بن حِراش
عن حُذيفة: أنه قَدِمَ من عندِ عُمر قال: لمَّا جَلَسْنا إليه
أمس(١)، سألَ أصحابَ النبيِّي ◌َّهُ: أَيُّكُم سَمِعَ قولَ رسولِ اللهِ اَل
في الفِتَن؟ قالوا: نحنُ سمعناه. قال: لعلَّكم تَعِنُونَ فِتنةَ الرَّجل
في أهله وماله؟ قالوا: أجل. قال: لستُ عن تلك أسأل، تلك
تُكفِّرُها الصَّلاةُ والصَّومُ والصَّدقةُ، ولكن أيُّكم سمع قولَ رسولِ
الله ◌َّه في الفِتن التي تَمُوجُ موجَ البحر؟ قال: فَأَسكَتَ القومُ،
فظننتُ أنَّه إيَّايَ يريدُ، قال: قلتُ: أنا (٢). قال: أنتَ اللهِ أَبُوك!
قال: قلتُ: ((تُعرَضُ الفِتَنُ على القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ، فَأَيُّ
قَبِ أَنْكُرَها نُكِتَتْ فِيه نُكْتَةٌ بَيَضَاءُ، وأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَها(٣) نُكِتَتْ
فيه نُكتَةٌ سَوداءُ، حتَّى تَصِيرَ القُلُوبُ على قَلْبِينِ: أَبيضَ مِثل
الصَّفا، لا يَضُرُّه فِتنةٌ ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرضُ، والآخَرُ
أَسودُ مُرْبَةٌّ كالكُوز مُجَخِّياً - وأَمَالَ كَفَّه - لا يَعْرِفُ مَعْرُوفاً، ولا
يُنْكِرُ مُنْكَراً إلا ما أُشْرِبَ مِن هَوَاه)) .
وحدَّثْتُهُ أنَّ بينَه وبينها باباً مُغلَقاً، يُوشِكُ أن يُكسَر كسراً. قال
عمرُ: كسراً لا أبا لَك! قال: قلتُ: نعم. قال: فلو أنَّ فُتِحَ كانَ
لعلَّ أنْ يُعادَ فَيُغْلَقَ. قال: قلتُ: لا بل كسراً. قال: وحدَّثْتُهُ أنَّ
(١) في (م): إليه يسأل.
(٢) المثبت من (ظ٥)، وفي (م) وبقية النسخ: أنا ذاك.
(٣) تحرفت في (م) إلى: أبشر بها.
٤٣٢

ذلك البابَ رجلٌ يُقْتَل أو يموتُ، حديثاً ليس بالأغاليطِ(١).
٢٣٤٤١- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو مالك، حدثني رِبْعِي بن
حِراش
عن حُذَيفة قال: قال رسول اللهِ وَّه: ((المَعروفُ كُلُّهُ صَدَقةٌ،
وإنَّ آخِرَ ما تَعَلَّقَ به أَهلُ الجاهليّةِ مِن كلام النُّوَّةِ: إذا لم
تَسْتَحْي فافعَلْ ما شِئْتَ)(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وسلف عن يزيد بن هارون بأخصر مما هنا برقم (٢٣٢٨٠).
وأخرجه أبو عوانة (١٤٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٧٠/١ -٢٧١ و٢٧٠/٤
من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٤٤)، والبزار في ((مسنده)) (٢٨٤٤)، وأبي عوانة (١٤٤)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٢١٨) من طرق عن أبي مالك سعد بن طارق
الأشجعي، به.
وأخرجه مسلم (١٤٤)، وأبو عوانة (١٤٥) من طريق نعيم بن أبي هند، عن
ربعي بن حِراش، به.
وأخرجه بنحوه مختصراً الحاكم ٤٦٨/٤ من طريق نُبيط بن شَرِيط، وابن أبي
شيبة ٨٨/١٥، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٧٢/١-٢٧٣ من طريق أبي عمار
الهمداني، كلاهما عن حذيفة، به موقوفاً.
وانظر ما سلف برقم (٢٣٤١٢).
(٢) إسناده صحيح على خلاف في صحابيه في شطره الثاني وسلف الكلام
عليه برقم (٢٣٢٥٤)، وشطره الأول سلف برقم (٢٣٢٥٢).
وأخرجه تاماً ومقطعاً أبو نعيم في («الحلية)) ٣٦٩/٤ و٣٧١، والبيهقي في
((الآداب)) (١٠٨)، والخطيب في («تاريخ بغداد)» ١٣٥/١٢-١٣٦ من طريق يزيد بن
هارون، بهذا الإسناد.
٤٣٣

٢٣٤٤٢ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا شَريكُ بن عبد الله، عن عاصم بن أبي
النَّجُود، عن زِرِّ بن حُبَيش، قال:
قلتُ - يعني لحُذيفةَ -: يا أبا عبد الله، تَسخّرتَ مع رسول
الله ◌َّ؟ قال: نعم. قلتُ: أكانَ الرجلُ يُبْصِرُ مواقعَ نَبْلِه؟ قال:
نعم، هو النهارُ إلا أنَّ الشَّمسَ لم تَطْلُعْ (١).
٢٣٤٤٣- حدثنا رَوحٌ وعفَّنُ، قالا: حدثنا حمَّد بن سَلَمة، عن عاصم
ابن بهدلة، عن زِرِ بن حُبیش
عن حذيفة قال: سمعتُ النبيَّي ◌ََّ يقول في سِكَّةٍ من سِكَكِ
المدينة: ((أنا محمدٌ، وأنا أحمدُ، والحاشِرُ، والمُقَفِّي، ونبيُّ
الرَّحْمةِ)»(٢).
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن أبي النجود، فهو صدوق حسن
الحديث، لكنه قد خولف فيه كما سلف بيانه عند الرواية رقم (٢٣٣٦١)، وغير
شريك بن عبد الله - وهو النخعي - فهو سيىء الحفظ، لكنه قد توبع.
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وعفان: هو ابن مسلم.
وأخرجه ابن عساكر في السيرة النبوية من ((تاريخ دمشق)) ص٢٠ من طريق
عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٦٣١٥) من طريق روح بن عبادة وحده، به.
وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) بإثر الحديث (٣٦٠)، والدولابي في ((الكنى))
٣/١، وابن عساكر ص ٢٠ من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٤٥٧/١١، وفي ((مسنده)) كما في («إتحاف
الخيرة)) (٨٤٨٣)، والبزار في («مسنده)) (٢٩١٢) من طريق إسرائيل بن يونس، عن
عاصم، به .
=
٤٣٤

٢٣٤٤٤ - حدثنا عَمْرو بن عاصم، عن حمّاد بن سَلَمة، عن عليٍّ بن
زيد، عن الحسن، عن جُنْدُب
عن حُذَيفة، عن النبيِّ ◌َِّ قال: ((لا يَنْبَغِي لمسلمٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَه)»
قيل: وكيف يُذِلُّ نفسَه؟ قال: ((يَتَعَرَّضُ مِن البَلاءِ لما لا يُطِيقُ))(١).
= وسيأتي برقم (٢٣٤٤٥) من طريق أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي
وائل شقيق بن سلمة، عن حذيفة.
وفي الباب عن جبير بن مطعم عند الشيخين، وسلف برقم (١٦٧٣٤).
وعن أبي موسى، سلف برقم (١٩٥٢٥).
(١) إسناده ضعيف من أجل علي بن زيد بن جدعان، وهو مع ضعفه قد
خولف، فرواه غيره عن الحسن مرسلاً كما سيأتي، والحسن - وهو البصري -
مدلس وقد عنعنه، وأشار أبو حاتم كما في ((العلل)) ٣٠٦/٢ إلى أن عمرو بن
عاصم زاد في الإسناد جندباً، وأسنده عن أبي سلمة التبوذكي عن حماد بن سلمة
لیس فیه جندب.
وأخرجه ابن ماجه (٤٠١٦)، والترمذي (٢٢٥٤)، والبزار في ((مسنده))
(٢٧٩٠)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٦٦) و(٨٦٧)، والبيهقي في ((الشعب))
(١٠٨٢٤)، والبغوي (٣٦٠١) من طريق عمرو بن عاصم، بهذا الإسناد. وقال
الترمذي: حسن غريب.
وأخرجه ابن عدي في «الكامل)) ٢٣٠٧/٦ من طريق محمد بن عبد السلام،
عن هدية، وابن عدي ٢٣٠٧/٦، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (١٥١) من طريق عمر
ابن موسى الحادي، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. وأشار الحافظ ابن عدي إلى
أن محمد بن عبد السلام وعمر بن موسى قد سرقا لهذا الحديث، وقال: إنما يُعرف
لهذا الحديث بعمرو بن عاصم.
وأخرجه مرسلاً أبو يعلى ضمن حديث (١٤١١) من طريق المعلى بن زياد،
والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٨٢١) من طريق يونس، كلاهما عن الحسن، قال: قال
رسول الله ... فذكره.
=
٤٣٥

٢٣٤٤٥ - حدثنا أَسودُ بن عامرٍ، حدثنا أبو بكر، عن عاصمٍ، عن أبي
وائل قال :
قال حُذيفة: بينما أنا أَمشي في طريق المدينة قال: إذا رسولُ
اللهِ وَّ يمشي، فسمعتُه يقول: ((أنا محمَّدٌ، وأَحمدُ(١)، ونبيُّ
الرَّحمَةِ، ونبيُّ الَّوبةِ، والحاشِرُ، والمقفِّي، ونبيُّ المَلَاحِمِ))(٢).
= وأخرجه كذلك عبد الرزاق (٢٠٧٢١) من طريق معمر، عن الحسن وقتادة أن
النبي لر ... فذكره مرسلاً.
وأخرجه البزار (٣٣٢٣ - كشف الأستار)، وعنه أبو الشيخ في ((الأمثال)) (١٥٢)،
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (١٣٥٠٧)، وفي ((الأوسط)) (٥٣٥٣)، وهو في
((مجمع البحرين)) (٤٤٠٣)، من طريق زكريا بن يحيى الضرير، عن شبابة بن
سوار، عن ورقاء بن عمر، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعاً.
وجاء في المطبوع من ((كشف الأستار)): العلاء بن عبد الكريم وهو تحريف
صوابه: ورقاء عن عبد الكريم، وتحرف عند الطبراني في ((الكبير)»: عبد الكريم
إلى: ابن أبي نجيح، والتصويب من («الأوسط)) و((مجمع البحرين)) ..
وزكريا بن يحيى الضرير ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٥٧/٨، ولم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكر أنه روى عنه جمعٌ، وعبد الكريم في هذه الطبقة
اثنان: ابن مالك الجزري وهو ثقة، وابن أبي المخارق وهو ضعيف، وكلاهما
يروي عن مجاهد بن جَبْر، ولم يذكروا ورقاء بن عمر عن أيهما يروي، فالله
أعلم، وبقية رجاله ثقات. وقال الحافظ العراقي في ((تخريج أحاديث الإحياء»
١/ ١٥٢ : إسناده جيد.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٧٨٩٤) من طريق الجارود بن يزيد، عن
إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، عن علي
مرفوعاً. وقال عقبه: تفرد به الجارود. قلنا: الجارود بن يزيد متروك متهم.
(١) في (م): وأنا أحمد.
(٢) صحيح لغيره، ولهذا الإسناد قد اختلف فيه على أبي بكر بن عياش، فرواه=
٤٣٦

-١٠ ....
٢٣٤٤٦- حدثنا أَسودُ بن عامرٍ، أخبرنا إسرائيلُ، عن الحَكَم بن
عُتَيْبةَ، حدثني المُغيرةُ بن حَذَف
عن حذيفة: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ أَشْرَكَ بِينَ المُسلمينَ البقرةَ عن
سَبعةٍ(١).
=بعضهم عنه، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن حذيفة كما
هنا، ورواه بعضهم عنه، عن عاصم، عن زر بن حبيش عن، حذيفة، وهو
الصواب، فقد رواه كذلك على الجادة عن عاصم: حماد بن سلمة وإسرائيل بن
يونس كما سلف عند الرواية (٢٣٤٤٣).
وأخرجه ابن عساكر في السيرة النبوية من (تاريخ دمشق)) ص٢١ من طريق
عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار في «مسنده» (٢٨٨٧) من طريق أسود بن عامر، به.
وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٣٦٠)، وابن الأعرابي في ((المعجم))
(٣٠٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٦٣١)، وابن عساكر ص٢١ من طريق
محمد بن طريف، عن أبي بكر بن عياش، به.
وأخرجه الآجري في ((الشريعة)» ص ٤٦٢ من طريق سليمان بن داود الشاذكوني
وأحمد بن عمر الوكيعي - فرقهما - عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر
ابن حبيش، عن حذيفة. فجعلاه على الجادة من طريق زر بن حبيش عن حذيفة
بدل أبي وائل عن حذيفة، والمعول في ذلك على طريق الوكيعي فإسنادها إلى أبي
بكر صحيح، وأما الشاذكوني فمتهم.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين، المغيرة بن حذف روى عنه
جمع، وقال ابن معين: مشهور. وذكره ابن خلفون في ((الثقات)) وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس السبيعي.
وأخرجه الطيالسي (٤٣١) عن إسرائيل، بهذا الإسناد. لكن قال فيه: عن
حذيفة أو علي. قال يونس بن حبيب راوية الطيالسي: وغير أبي داود يقول: عن
حذيفة بغير شك.
وسيأتي برقم (٢٣٤٥٣).
٤٣٧
=

٤٠٦/٥
-------
٢٣٤٤٧- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا حمَّاد، عن عاصم، عن زِرٍّ
عن حُذيفةَ: أنَّ حِبريلَ لقيَ رسولَ اللهِ﴿ ﴿ عند حِجارَةِ
المِرَاءِ، فقال: ((يا جبريلُ، إنِّي أُرسِلْتُ إلى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ: إلى
الشَّيخ، والعَجُوزِ، والغُلامِ، والجارِيَةِ، والشيخ الذي لم يَقْرأ
كتاباً قَطُّ. فقال: إنَّ القُرآنَ أَنْزِلَ على سَبعَةِ أَحرُفٍ))(١).
٢٣٤٤٨- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا عبدُ العزيز بن مُسلِم، حدثنا يحيى
ابن عبد الله الجابرُ، قال:
صلَّيْتُ خلفَ عيسى مولىّ لحُذيفةَ بالمدائنِ على جِنازةٍ فَكَبَّر
خمساً، ثم الْتَفَتَ إلينا، فقال: ما وَهَمْتُ ولا نَسِيتُ، ولكن
كَبَّرتُ كما كَبَّر مولايَ ووَلِيُّ نِعمَتي حذيفةُ بن اليمان، صلَّى على
جِنازة وكبَّر خمساً، ثم الْتَفَتَ إلينا فقال: ما نسيتُ ولا وَهَمْتُ،
ولُكِنْ كَبَّرتُ كما كَبَّر رسولُ اللهِ وَّهِ، صَلَّى على جِنازةٍ فَكَبِّرَ
خمساً(٢).
وفي الباب عن جابر، سلف برقم (١٤١٢٧)، وانظر تتمة شواهده هناك.
=
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن على خلاف فيه على عاصم بن بهدلة
كما بيناه عند الرواية (٢٣٣٢٦).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن عبد الله - وهو ابن الحارث
الجابر التيمي - مختلف فيه، ولم يتابع على حديثه هذا، وعيسى مولى حذيفة -
وهو البزاز - ضعفه الدارقطني، ولم يرو عنه غير يحيى بن عبد الله، وذكره ابن
حبان في ((ثقاته)). عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد، وعبد العزيز بن
مسلم: هو القسملي.
٤٣٨

٢٣٤٤٩- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا حمَّاذٌ، حدثنا عليُّ بن زيد، عن
اليَشْگري
عن حُذَيفة قال: قلتُ: يا رسولَ الله، هل بعدَ هذا الخيرِ شرٌّ
كما كان قبلَه شرٌّ؟ قال: ((يا حُذَيفةُ، اقرَأْ كتابَ الله واعمَلْ بما
فيه)) فأَعرضَ عني، فَأَعدتُ عليه ثلاثَ مَرَّاتٍ، وعلمتُ أنَّه إنْ
كان خيراً اتَّبعتُه، وإن كان شراً اجتَنَبتُه، فقلتُ: هل بعدَ هُذا
الخير من شرِّ؟ قال: ((نَعَمْ فِتنةٌ عَمياءُ(١) صَمَّاءُ، ودُعاةُ ضَلالَةٍ
على أبوابٍ جَهَنَّمَ، مَن أَجابَهم قَذَفُوه فيها))(٢).
٢٣٤٥٠- حدثنا عبدُ الصَّمد، عن مَهْدي، عن واصلٍ، عن أبي وائل
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ١٤٢/١١ من طريق عبد الله بن أحمد بن
=
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ١/ ٤٩٤ من طريق عيسى بن
إبراهيم، عن عبد العزيز بن مسلم، به.
وأخرجه الدارقطني ٢/ ٧٣ من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل، عن جعفر
ابن زياد الأحمر، عن يحيى بن عبد الله بن الحارث التيمي، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٣/٣ عن وكيع، عن جعفر بن زياد الأحمر، عن
يحيى بن عبد الله بن الحارث التيمي، عن مولى لحذيفة، عن حذيفة، فذكره
مقتصراً على فعل حذيفة .
ويشهد له حديث زيد بن أرقم السالف برقم (١٩٢٧٢). وإسناده صحيح.
(١ في (م) فقط: عمياء عمَّاء.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف من أجل علي بن زيد - وهو ابن
جدعان - وقد توبع في الرواية السالفة برقم (٢٣٢٨٢).
٤٣٩

عن حُذيفةَ: أَنَّه بلغَه أنَّ رجلاً يَنُمُّ الحديثَ، فقال حذيفةُ:
سمعتُ رسولَ الله وَّهِ يقول: ((لا يَدخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ))(١).
٢٣٤٥١ - حدثنا وَهْبُ بن جَرِير، حدثنا أَبي، قال: سمعتُ عاصماً،
عن زِِّ
عن حُذيفةَ قال: إنَّ حوضَ محمدٍ ﴿ يومَ القيامة شرابُه أشدُّ
بياضاً من اللَّن، وأَحلَى من العَسَل، وأَبَرَدُ من الثَّلجِ، وَأَطْيبُ
رِيحاً من المِسْك، وإنَّ آنيتَه عدد نجومِ السَّماء(٢).
٢٣٤٥٢ - حدثنا محمدُ بن بكرٍ، أخبرنا كَثِيرُ بن أبي كثيرٍ، حدثنا رِبْعِيُّ
ابن حِرَاش
عن حُذَيفةِ: أنَّه أتاه بالمدائنِ، فقال له حذيفةُ: ما فَعَلَ
قومُك؟ قال: قلتُ: عن أيِّ بالِهِم تسألُ؟ قال: مَن خرجَ منهم
إلى هذا الرجلِ - يعني عثمانَ _؟ قال: قلتُ: فلانٌ وفلان
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث،
ومهدي: هو ابن ميمون الأزدي، وواصل: هو ابن حيان الأحدب الأسدي، وأبو
وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)» ٥٤٨/٢ من طريق عبد الصمد، بهذا
الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (٢٣٢٤٧).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم - وهو ابن بهدلة -،
وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، والحديث وإن كان هنا موقوفاً سلف
مرفوعاً برقم (٢٣٣١٧).
٤٤٠