Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٣١١٩ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شُعْبة، قال: سمعتُ حجَّاج
ابن حجَّاجِ الأَسلَمي - وكان إمامَهم -، يُحدِّث عن أبيه - وكان يَحُجُّ مع
رسول الله (49 * -
عن رجل من أصحاب النبيِّ وَّ - قال حجَّاج: أَراه عبدَ الله -
عن النبيِّ بَّه أنه قال: ((إِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِن فَيْح جَهنَّمَ، فإِذا اشتدَّ
الحَرُّ، فَأَبْرِدُوا عن الصَّلاةِ))(١).
٢٣١٢٠- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةٌ، أخبرني عُبَيَد(٢)
المُكتِب، قال: سمعتُ أبا عمرو الشَّيْباني يُحدِّث
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، حجاج بن حجاج الأسلمي تفرد
بالرواية عنه شعبة، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، ونقل الذهبي في ((الميزان)) عن أبي
حاتم: أنه مجهول، وتبعه الحافظ ابن حجر، ولم نقف على ذلك في كتب ولده
التي بين أيدينا.
وأخرجه أبو نعيم في (معرفة الصحابة)) كما في ((أسد الغابة)) لابن الأثير
٤٦٠/١ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وقال أبو
نعيم: ورواه أبو داود الطيالسي عن شعبة، فقال: أحسبه ابن مسعود، ورواه
القواريري، عن محمد بن جعفر، وقال: أحسبه عبد الله بن مسعود.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» ٣٧١/٢-٣٧٢ من طريق محمد بن
جعفر، به.
وأخرجه أبو يعلى (٥٢٥٨) من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة، به.
مختصراً.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧١٣٠)، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: ((فأبردوا عن الصلاة)) قال السندي: أي: بالصلاة، أو لأجل الصلاة.
(٢) المثبت من نسخة في هامش (ظ٥)، ومن ((أطراف المسند)) ١٤٣/٤، ومن
مصادر التخريج، وجاء في (م) والنسخ الخطية: عبد الملك.
٢٠١
......

عن رجل من أصحاب النبيِّ وَّ قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَلَه:
أُّ العمل أفضلُ؟ قال شعبةُ: أو قال: ((أَفضلُ العَملِ الصَّلاةُ
لِوَقَتِها، وبِرُّ الوالِدَينِ، والجِهادُ))(١).
٢٣١٢١ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن الأَزْرَق بن قيس،
عن عبد الله بن رَبَاح
عن رجل من أصحاب النبيِّ نَّهِ: أنَّ رسول الله،وَهِ صَلَّى
العصرَ، فقامَ رجلٌ يُصلِّي فرآه عمرُ، فقال له: اجلِسْ، فإنَّما
هَلَكَ أهلُ الكتابِ أَنَّه لم يكُنْ لصلاتِهِم فصلٌ، فقال رسول الله
وَّه : (أَحسَنَ ابنُ الخطَّابِ)»(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عُبيد
المكتب - وهو ابن مهران الكوفي - فمن رجال مسلم. وصحابيه: هو عبد الله بن
مسعود. أبو عمرو الشيباني: هو سعد بن إیاس .
وأخرجه مختصراً الدارقطني ٢٤٦/١-٢٤٧، والحاكم ١٨٩/١ من طريق
محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقال الحاكم عقبه: الرجل هو عبد الله بن مسعود
الإجماع الرواة فيه على أبي عمرو الشيباني.
قلنا: وسلف الحديث من طريق شعبة عن الوليد بن العيزار عن أبي عمرو
الشيباني عن عبد الله بن مسعود برقم (٣٨٩٠).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابيه.
وأخرجه أبو يعلى (٧١٦٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٣٩٧٣) من طريق عبد الله بن سعيد، عن الأزرق بن
قیس، به .
وأخرجه أبو داود (١٠٠٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٧٢٨)، وفي
((الأوسط)) (٢١٠٩)، والحاكم ٢٧٠/١، والبيهقي ٢/ ١٩٠ من طريق المنهال بن=
٢٠٢

٢٣١٢٢ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن يزيد بن أبي زيادٍ،
عن زيد بن وَهْب
عن رجل: أنَّ أعرابياً أَتَى النبيَّ نَ ◌ّه، فقال: يا رسولَ الله،
أكلَتَّنَا الضَّبُعُ! فقال رسول الله وَّ: (غَيْرُ الضَّبُع عندي أَخوفُ
عليكم مِن الضَّبُع، إنَّ الدُّنيا سَتُصَبُّ عليكم صَبَّ،َ فيا ليتَ أَمَّتِي
لا تَلْبَسُ الذَّهبَ)(١).
=خليفة، عن الأزرق بن قيس، قال: صلى بنا إمام لنا يكنى أبا رمثة، فقال: صليت
لهذه الصلاة ... وذكر قصة، ثم ذكر حديثنا. والمنهال ضعيف.
وذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة أبي ريمة - بالتحتانية - من («الإصابة))
٧/ ١٤٧، أن ابن منده وأبا نعيم أخرجاه من طريق المنهال بن خليفة، عن الأزرق
أبن قيس، قال: صلى بنا إمام يكنى أبا ريمة ... فذكره.
وفي الباب عن معاوية بن أبي سفيان، سلف بسند صحيح برقم (١٦٨٦٦)
وفيه: لا تُوصَلُ صلاةٌ بصلاةٍ حتى تَخْرُجَ أو تتكلم.
قوله: ((لم يكن لصلاتهم فصل)) يعني: لم يكن بين فرضهم ونفلهم فصل.
قاله السندي.
(١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد - وهو الهاشمي مولاهم - والرجل
المبهم في الإسناد هو أبو ذر الغفاري كما جاء مسمَّى في رواية الطيالسي.
وأخرجه البزار في ((مسنده» (٣٩٨٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٤٤٧) عن شعبة، عن يزيد بن أبي زياد - وقد تحرف عنده
إلى زيد بن أبي زياد - عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، قال: جاء أعرابي ...
فذكره .
وسلف الحديث برقم (٢١٣٥٣) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن زيد بن
وهب، عن أبي ذر صريحاً. وانظر شواهده هناك.
٢٠٣

٢٣١٢٣- حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن عاصم بن کُلَيْب،
عن أبيه، عن رجلٍ من مُزَيْنة أو جُهَيْنة قال:
كان أصحابُ النبيِّ وَّه إذا كان قبلَ الأَضْحى بيوم أو بيومينِ
أعطَوْا جَذَعينٍ، وأَخَذُوا ثَنِيّاً، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ الجَذَعةَ
تُجْزِىءُ مِمَّا تُجْزِىءُ منه الثَّنِيَّةُ))(١).
(١) إسناده قوي.
وأخرجه الحاكم ٢٢٦/٤ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٢١٩/٧ من طريق خالد بن الحارث، والبيهقي ٢٧١/٩ من
طريق وهب ابن جرير، كلاهما عن شعبة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٢١٠، والحاكم ٢٢٦/٤ من طريق عبد الله بن
إدريس، والنسائي ٢١٩/٧ من طريق أبي الأحوص، كلاهما عن عاصم، به.
وأخرجه البيهقي ٩/ ٢٧٠ من طريق سفيان الثوري، عن أسامة بن زيد، عن
رجل عن سعيد بن المسيب، عن رجل من جهينة فذكره. وفي إسناده عبد الله بن
محمد ابن سعيد بن أبي مريم ضعيف .
وأخرجه أبو داود (٢٧٩٩)، وابن ماجه (٣١٤٠)، والطبراني في ((الكبير))
٢٠/ (٧٦٤)، والحاكم ٢٢٦/٤، والبيهقي ٢٧٠/٩ و٢٧٠-٢٧١، والمزي في
ترجمة مجاشع بن مسعود من ((تهذيب الكمال)» ٢١٧/٢٧ من طرق عن سفيان
الثوري، عن عاصم، عن أبيه، قال: كنا مع رجل من أصحاب النبي ( * يقال له:
مجاشع من بني سليم، فعزَّت الغنم فأمر منادياً فنادى ... فذكر نحو حديثنا.
هكذا سماه سفيان في روايته، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا اختلف قول
شعبة وقول سفيان فالقول قول سفيان، والله أعلم.
وأخرجه البيهقي ٩/ ٢٧٠ من طريق سفيان، عن عاصم، عن أبيه، عن رجل -
قال: كان من أصحاب رسول الله وَل ـ: أنهم كانوا مع مجاشع السلمي فعزت
الأضاحي فقال له رجل: إني سمعت رسول الله * يقول ... فذكره. وإسناده
ضعيف، فيه ابن أبي مريم المذكور.
=
٢٠٤

٢٣١٢٤- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبة، عن عاصم بن كُلَيب،
عن عِياض بن مَرْئَد أو مَرئَد بن عِیَاض
عن رجل منهم: أنَّه سأَل رسولَ اللهِ وَلَ، فقال: يا رسولَ
الله، أخبِرْني بعملٍ يُدخِلُني الجنَّةَ. قال: ((هل مِن والِدَيْكَ مِن
أَحدٍ حَيٍّ؟)) قاله له مرَّاتٍ، قال: لا. قال: ((فاسْقِ الماءَ)) قال:
كيف أُسقِيهِ؟ قال: ((اكْفِهِم آلَتَهُ إِذا حَضَرُوهُ، واحْمِلْه إِليهم إِذا
غابُوا عنه))(١).
٢٣١٢٥ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شُعْبة، عن عبد الملك بن
عُمَير، قال: سمعتُ شَبِيباً أبا رَوْحِ يُحدِّثُ
وفي الباب عن أبي هريرة ، سلف برقم (٩٧٣٩).
وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٣٤٨)، وانظر تتمة الشواهد عند
حديث أبي هريرة.
قوله: ((إن الجذعة)): يعني من الضأن.
(١) إسناده ضعيف، عياض بن مرثد، ترجمه ابن أبي حاتم في: عياض بن
يزيد الكلابي، ونقل عن أبيه أنه مجهول .
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٥/٧، والطبراني في ((الكبير))
١٧/ (١٠١٤) و(١٠١٥) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الكبير)) ٢٤/٧-٢٥ من طريق القاسم بن مالك المزني
عن عاصم بن كليب، عن عياض بن يزيد، به. كذا وقع عنده: ابن يزيد، وكذا
وقع عند ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٩/٦.
وسيأتي برقم (٢٣١٢٦).
وفي باب فضل سقي الماء عن سعد بن عبادة، سلف برقم (٢٢٤٥٨)، ولفظه:
(مرَّبي رسول الله وَ ل﴿ فقلت: يا رسول الله، دُلَّني على صدقة. قال: ((اسْقِ الماءَ».
وعن كدير الضبي مرسلاً عند عبد الرزاق (١٩٦٩١)، وابن خزيمة (٢٥٠٣).
٢٠٥

عن رجلٍ من أصحابِ النبيِّ لَّه، عن النبيِّ وَّهِ: أنه صلَّى
الصُّبحَ، فقرأ فيها بالرُّومِ فَأَوهَمَ فيها، فقال: ((وما يَمنَعُني)) قال
شُعبة: فذكر الرَّفْغَ ومعنى قوله: إنَّكم لستُم بمُتنظّفينَ (١).
٢٣١٢٦- حدثنا عقَّنُ، حدثنا شعبة، قال: عاصم بن كُلَيب أخبرني،
قال: سمعتُ عِياضَ بن مَرْثَد، أو مَرْنَد بن عِیاض
عن رجل منهم: أنه سأَلَ النبيَّ ◌َ﴿ عن عمل يُدخِلُهُ الجنَّةَ،
فذكره إلا أنه قال: ((تَكْفِيهِم آلَتَهُم إِذا حَضَرُوهُ، وتَحمِلُهُ إِليهم
إِذا غابُوا عنه))(٢).
٢٣١٢٧- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبة، عن منصورٍ، عن
رِبعي بن حِرَاش
عن رجلٍ من بني عامر: أنَّه استَأُذنَ على النبيِّ وَّ فقال:
أَأَلِحُ(٣)؟ فقال النبيُّ وَّ لخادمه: ((اخْرُجِي إليه، فإنَّه لا يُحسِنُ
٣٦٩/٥
(١) إِسناده حسن.
وهو مكرر (١٥٨٧٣)، وانظر (٢٣٠٧٢).
قوله: ((الرفع)) بفتح الراء وضمها وبالغين المعجمة: وسخ الجسد.
(بمتنظفين)) من النظافة بمعنى الطهارة، أي: ذكر أنهم لا يحسنون الوضوء،
فينشأ منه الخللُ في القراءة .
(٢) إسناده ضعيف لجهالة عياض بن مرثد. عفان: هو ابن مسلم.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٣٣٧٥) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٣١٢٤).
(٣) في (ظ٥) و(ظ٢): أيتلج.
٢٠٦

الاستِئذانَ، فقولِي له، فلْيَقُل: السَّلامُ عليكم، آَدخُلُ؟)) قال
فسمعتُهُ يقولُ ذُلك، فقلتُ: السَّلامُ عليكم، آدخلُ؟ قال: فَأَذِنَ،
أو قال: فدخلتُ، فقلتُ: بِمَ أَتَيْتَنَا به؟ قال: ((لم آتِكُم إلا
بخيرٍ، أَتَيْتُكُم أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَحدَه لا شَرِيكَ له - قال شعبة:
وأحسَبُه قال: وَحدَهُ لا شَرِيكَ له، وأَنْ تَدَعُوا اللاتَ والعُزَّى -
وأنْ تُصَلُّوا بِاللَّيْلِ والنَّهارِ خمسَ صَلَوَاتٍ، وأنْ تَصُومُوا مِن السَّنَةِ
شهراً، وأَنْ تَحُجُوا البيتَ، وأنْ تَأْخُذُوا مِن أَموال(١) أَغنِبائِكم
فَتَرُدُّوها (٢) على فُقَرائِكم)) قال: فقال: فهل بقيَ من العِلم شيءٌ
لا تَعَلَمُه؟ قال: «قد عَلِمَ الله خيراً، وإنَّ مِن العِلمِ ما لا يَعْلَمُه
إِلَّا الله، الخَمسَ (٣): ﴿إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ
ويَعْلَمُ ما في الأَرحَامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدْرِي
نفْسٌ بِأَيِّ أَرضِ تَمُوتُ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤]))(٤).
(١) في (م) و(ظ٢): مال.
(٢) في (ظ٥) ونسخة من (ظ٢): فتؤدوها.
(٣) لفظة ((الخمس)) لم ترد إلا في (ظ٥).
(٤) صحيح لغيره، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، لكن
ربعي بن حراش لم يسمعه من الرجل العامري، فقد جاء في بعض الروايات أنه
قال: نُبُنْتُ، كما سيأتي في التخريج.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣١٦) من طريق محمد بن جعفر،
بهذا الإسناد. مختصراً بقصة الاستئذان.
وأخرجه مختصراً كذلك أبو داود (٥١٧٩)، ومن طريقه البيهقي ٨/ ٣٤٠ من
طريق معاذ العنبري، عن شعبة، به.
11
٢٠٧

٢٣١٢٨- حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شُعْبة، عن منصورٍ، عن
هِلال بن بِسَاف، عن القاسم بن مُخَيْمِرة
عن رجل من أصحاب النبيِّ وَّة، عن النبيِّ وَّ أنه قال:
((مَنْ قَلَ رجلاً من أَهلِ الذِّمَّةِ لم يَرَحْ رائِحَةَ الجَنَّةِ - أو لم يَجِدْ
رِيحَ الجنَّةِ، منصورٌ الشَّاكُ - إِنَّ رِيحَها تُوجَدُ مِن قَدْرِ سَبِعِينَ
عاماً))(١) .
وأخرجه مسدد في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٧١٤٥)، وعنه أبو داود
=
بإثر (٥١٧٨)، ومن طريق أبي داود البيهقيُّ ٨/ ٣٤٠ عن أبي عوانة، عن منصور
ابن المعتمر، عن ربعي بن حراش، قال: نُبِّتُ أن رجلاً من بني عامر ... فذكره،
ولم يسق الأخيران لفظه.
٠٠٠٠١٠
وأخرجه مختصراً أبو داود (٥١٧٨)، ومن طريقه البيهقي ٨/ ٣٤٠ عن هناد
ابن السري، عن أبي الأحوص سلام بن سليم، عن منصور، عن ربعي، قال:
حُدِّثتُ أن رجلاً من بني عامر .. فذكره.
وخالف في ذلك ابن أبي شيبة، فأخرجه عنه أبو داود (٥١٧٧)، والبيهقي
٣٤٠/٨ عن أبي الأحوص، عن منصور، عن ربعي، قال: حدثنا رجل من بني
عامر ... فذكره مصرحاً بالتحديث!
وفي باب قصة الاستئذان، عن كَلَدة بن الحنبل، سلف برقم (١٥٤٢٥)،
وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٨٨٤).
وفي باب قوله وقال: ((أن تعبدوا الله وحده)) إلى قوله: ((وأن تأخذوا من أموال
أغنيائكم فتردوها على فقرائكم)) انظر حديث ابن عباس السالف برقم (٢٠٧١).
ولقصة مفاتح الغيب، انظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٧٦٦).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابيه. منصور: هو
ابن المعتمر .
٢٠٨
R

٢٣١٢٩- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، أنه
سمع أبا حُذَيفة يُحدِّث
عن رجل من أصحاب النبيِّ، وَّهَ عن النبيِّ وَّ قال: ((نَظَرْتُ
إِلَى القَمَرِ صَبِيحَةَ ليلةِ القَدْرِ، فرأيتُه كأنَّه فِلْقُ جَفْنِةٍ)).
وقال أبو إسحاق(١): إنما يكون القمرُ كذاك صبيحةَ ليلةٍ ثلاثٍ
وعشرين(٢).
٢٣١٣٠ - حدثنا محمد بنُ جعفرٍ، حدثنا شعبة، عن أبي بِشْر، قال:
سمعتُ يزيد بن أبي كَبْشة يَخطُب بالشَّام، قال:
سمعت رجلاً من أصحاب النبيِّ نَّه يُحدِّث عبدَ الملك بنّ
مروان أنه قال في الخَمْر: إنَّ رسولَ اللهِ وَّل قال في الخَمر:
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٥/٨، وفي ((الكبرى)) (٦٩٥١) من طريق
النضر بن شميل، عن شعبة، به. وفيه: ((لم يجد رائحة الجنة)) من غير شك.
وانظر (١٨٠٧٢).
(١) جاء في (م) و(ظ٢) و(ق) بعد هذا: ((إنما يكون القمر كذاك صبيحة ليلة
القدر، فرأيته كأنه فلق جفنة، وقال أبو إسحاق: إنما يكون ليلة ثلاث وعشرين))
وهو خطأ، وما أثبتناه من (ظ٥).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابيه، أبو إسحاق: هو
السبيعي عمرو بن عبد الله بن عبيد. وأبو حذيفة: هو سلمة بن صهيب الأرحبي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٤١١) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد.
وسلف الحديث من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أبي حذيفة، عن علي بن
أبي طالب برقم (٧٩٣). وانظر شرحه والتعليق عليه هناك.
٢٠٩

((إِنْ شَرِبَها فاجْلِدُوه، ثُمَّ إِنْ عادَ فاجْلِدُوه، ثمَّ إنْ عاد فاجْلِدُوه،
ثُمَّ إِنْ عادَ الرَّابِعةَ فاقتُّلُوه) (١).
٢٣١٣١- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبة، عن أبي بِشْر، عن
عبد الله بن شَقِيق
عن رجلٍ من أصحاب النبيِّ ◌َ ﴿، عن النبيِّ وَّلِ، قال: ((أَلَا
أَدُلُّكم على أَهلِ الجنَّةِ؟» قالوا: بَلَى. قال: ((الضُّعفاءُ المُتظلِّمُونَ))
ثم قال: ((أَلَا أَدُلُكم على أَهلِ النَّارِ؟)) قالوا: بَلَى. قال: ((كُلُّ
شَدِيدٍ جَعْظَرِيٍّ))(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل يزيد بن أبي كبشة - السكسكي -
فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين غير صحابيّه. أبو بشر: هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية .
وأخرجه الحاكم ٣٧٢/٤ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقال في
آخره: فسمعت أبا علي الحافظ يحدثنا بهذا الحديث، فقال في آخره: هذا
الصحابي من أهل الشام وهو شرحبيل بن أوس.
قلنا: وقد سلف حديث شرحبيل بن أوس من غير هذا الطريق برقم (١٨٠٥٣).
وسلف في حديث عبد الله بن عمرو (٦٥٥٣) أن هذا الحديث منسوخ عند عامة
أهل العلم، فانظره لزاماً.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابيه. أبو بشر: هو
جعفر بن إياس بن أبي وحشية .
وسلف بسند ضعيف من طريق عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة برقم (٨٨٢١).
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٧٠١٠)، وانظر تتمة شواهده
عند حديثه السالف برقم (٦٥٨٠).
قوله: ((الجعظري)) أي: الفظّ الغليظ المتكبر، وقيل: هو الذي ينتفخ بما ليس
عنده وفيه قِصَر قاله ابن الأثير .
٢١٠

٢٣١٣٢ - حدثنا سُرَيج، أخبرنا أبو عَوَانة، عن داود بن عبد الله
الأَوْدي، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، قال:
لَقِيتُ رجلاً صَحِبَ النبيَّ وَّ كما صَحِبَه أبو هريرة أربعَ
سِنِينَ، قال: نَهَانا رسولُ اللهِ وََّ أنْ يتمشّطَ أحدُنا كلَّ يوم، أو
يَبُولَ في مُعتَسَلِهِ، أو تغتسِلَ المرأةُ بفَضْلِ الرَّجل، أو يغتسلَ
الرَّجلُ بفَضْل المرأة، ولْيَغتَرِفا جميعاً (١).
٢٣١٣٣ - حدثنا سُلَيمان بن داود، حدثنا إسماعيلُ - يعني ابنَ جعفر -،
أخبرني محمد - يعني ابنَ أبي حَرْملة - عن عطاءٍ
أن رجلاً أخبره: أنه رأى النبيَّ نَّه يَضُمُّ إليه حَسناً وحُسَيناً
يقول: ((اللهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهما فأَحِبَّهما)(٢).
٢٣١٣٤ - حدثنا إسحاقُ بن عيسى، أخبرني مالكٌ، عن زيد بن
أَسلمَ، عن رجلٍ من بني ضَمْرة
عن أبيه: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهُ سُئِلَ عن العَقِيقةِ، فقال: ((لا
(١) إسناده صحيح. سريج: هو ابن النعمان الجوهري.
وأخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة)) ٤١٣/٦ من طريق قتيبة، عن أبي عوانة،
بهذا الإسناد. وانظر (١٧٠١١).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات. سليمان بن داود: هو الهاشمي، وعطاء:
هو ابن يسار.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٧٥٩).
وعن البراء بن عازب عند الترمذي (٣٧٨٢).
وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٣٩٨).
٢١١

أُحِبُّ العُقُوقَ)) كأنه كَرِهَ الاسمَ، وقال: ((مَن وُلِدَ له، فَأَحَبَّ أَنْ
يَنْسُكَ عن ولَدِهِ فَلْيَفْعَلْ))(١).
٢٣١٣٥- حدثنا أبو سَلَمة الخُزَاعي، أخبرنا سُلَيمان - يعني ابن بلالٍ -
عن عَمْرو بن يحيى بن عُمارة، عن سعيد بن يَسارٍ
٣٧٠/٥
عن رجل من جُهَينة قال: سمعتُ النبيَّ وَلَّ يقول: ((إِنَّ
الكافِرَ يَشرَبُ في سبعةٍ أَمعاءٍ، وإِنَّ المُؤمِنَ يشربُ في مِعِىِّ
واحِدٍ))(٢).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف الإبهام الرجل الضمري.
وهو في ((الموطأ)) ٢/ ٥٠٠، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٩/ ٣٠٠.
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٦٥٧١) من طريق
الدراوردي، عن زيد بن أسلم، به.
وسيأتي برقم (٢٣٦٤٣) من طريق سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن
رجل من بني ضمرة، عن رجل من قومه.
وبرقم (٢٣٦٤٤) عن ابن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن رجل عن أبيه أو عن
عمه .
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف بسند حسن برقم (٦٧١٣).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه. أبو سلمة
الخزاعي: هو منصور بن سلمة بن عبد العزيز.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٠١٤) من طريق أبي سلمة
منصور بن سلمة الخزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً بذكر قصةٍ أبو يعلى في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة))
(٤٩٨٥) من طريق حماد بن سلمة، عن عمرو بن يحيى، به.
وفي الباب عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (٤٧١٨). وانظر تتمة شواهده
هناك .
==
٢١٢
.............

٢٣١٣٦ - حدثنا إسحاق بن عيسى، أخبرني مالكٌ، عن يزيد بن
رُومَان، عن صالح بن خَوَّات بن جُبَير
عمَّن صلَّى مع رسول الله وَّ يوم ذاتٍ(١) الرِّقاع صلاةً
الخوف: أنَّ طائفةٌ صَفَّتْ معه، وطائفةً وِجَاهَ العدوِّ، فصَلَّى
بالَّتي معه رَكعةً، ثمَّ ثبتَ قائماً وأَتَمُّوا لأنفُسِهم، ثمَّ انصرفُوا،
فصفُّوا وِجاهَ العدوِّ، وجاءَت الطائفةُ الأُخرَى، فصلَّى بهم الرَّكعةَ
التي بَقِيَت من صلاتِه، ثم ثبتَ جالساً وأَتَمُّوا لأنفُسِهم، ثمَّ
سلّم.
قال مالكٌ: وهذا أحبُّ ما سمعتُ إليَّ في صلاة الخوفِ(٢).
(١) في (م) والأصول الخطية: ذات يوم الرقاع، والمثبت من ((الموطأ))
و((صحيح البخاري)).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق
ابن عيسى - وهو ابن نجيح البغدادي - فمن رجال مسلم.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ١٨٣/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في
(«المسند» ١٧٧/١، وفي ((الرسالة)) (٥٠٩) و(٦٧٧)، والبخاري (٤١٢٩)، ومسلم
(٨٤٢)، وأبو داود (١٢٣٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧١/٣، وفي ((الكبرى))
(١٩٢٥)، والطبري في تفسيره)) ٢٥١/٥، وأبو عوانة (٢٤٢٦)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٤٢١٨)، وفي (شرح المعاني)) ٣١٢/١-٣١٣، والدار قطني
في ((السنن) ٦٠/٢، والبيهقي في ((معرفة السنن)) (٦٧٠٢)، وفي ((السنن))
٢٥٢/٣-٢٥٣، وفي ((الدلائل)) ٣٧٦/٣-٣٧٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠٩٤).
وأخرجه الطبري في تفسيره)» ٢٣٥/٥ من طريق معتمر بن سليمان، عن
عبيد الله بن عمر العمري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، عن
رجل .. فذكره موقوفاً.
٢١٣

٢٣١٣٧ - حدثنا حُسَين بن محمدٍ، حدثنا ابنُ أبي الزِّناد، عن أبيه، عن
عُرْوة
عن الأحنفِ بن قيس، قال: أخبرني ابنُ عمِّ لي، قال: قلتُ
لرسول الله وَل﴾: يا رسولَ الله، قُلْ لي قولًا، وأَقَلِلْ، لعلِّي
أعقِلُهُ. قال: ((لا تَغْضَبْ)) قال: فعُدْتُ له مِراراً كلَّ ذُلك يَعودُ
= وخالف المعتمر بن سليمان عَبدُ الله بن عمر العمري، فقد أخرجه الشافعي في
((الرسالة)) (٥١٠) و(٦٧٨)، وابن خزيمة (١٣٦٠)، والبيهقي في ((السنن)
٢٥٣/٣، وفي (المعرفة)) (٦٧٠٣) و(٦٧٠٦)، وفي ((الدلائل)) ٣٧٨/٣ من
طريقه، عن أخيه عبيد الله، عن القاسم، عن صالح بن خوات، عن أبيه خوات،
مرفوعاً، وعبد الله العمري ضعيف.
قال الحافظ في ((الفتح)» ٤٢٢/٧: ويحتمل أن صالحاً سمعه من أبيه، ومن
سهل بن أبي حثمة، فلذلك يبهمه تارة ويعينه أخرى. إلا أنّ تعيين كونها كانت
ذات الرقاع، إنما هو في روايته عن أبيه، وليس في رواية صالح عن سهل أنه
صلاها مع النبي وَ﴿، وينفع لهذا فيما سنذكره قريباً من استبعاد أن يكون سهل بن
أبي حثمة كان في سن من يخرج في تلك الغزاة، فإنه لا يلزم من ذلك أن لا
يرويها، فتكون روايته إياها مرسل صحابي، فبهذا يقوى تفسير الذي صلى مع النبي
* بخوات، والله أعلم. انتهى.
وقال أيضاً ٤٢٥/٧: وقد أورد مسلم وأبو داود من هذا الوجه [أي من رواية
يحيى القطان عن يحيى الأنصاري] بلفظ: ((أن رسول الله وله صلى بأصحابه في
الخوف فصفهم خلفه صفين)» فذكر الحديث، وهو مما يقوي ما قدمته: أن سهل
بن أبي حثمة لم يشهد ذُلك، وأن المراد بقول صالح بن خوات: ((ممن شهد))
أبوه، لا سهل، والله أعلم. انتهى.
قلنا: وسلف الحديث من طريق القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، عن
سهل بن أبي حثمة. برقم (١٥٧١٠).
٢١٤

إليَّ رسولُ اللهِ وَِّ: ((لا تَغْضَبْ))(١).
٢٣١٣٨- حدثنا مكِّيُّ بن إبراهيمَ، حدثنا الجُعَيْد، عن موسى بن
عبد الرحمن الخَطْمي
أنه سمع محمدَ بن كعب وهو يسألُ عبدَ الرحمن يقول: أَخِرْني
ما سمعتَ أباكَ يقولُ عن رسول اللهِ وَ ﴾؟ فقال عبدُ الرَّحمن:
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن أبي الزناد، وهو عبد
الرحمن بن عبد الله بن ذكوان، وباقي رجال الإسناد ثقات. حسين بن محمد: هو
المرُّوذي، وابن عم الأحنف - أو عمه -: هو جارية بن قدامة كما سلف بيانه عند
الرواية (١٥٩٦٤).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢١٠٠) من طريق أسد بن موسى، عن ابن أبي
الزناد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (٢١٠٧)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٤٨/٧ من طريق
يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن
الأحنف بن قيس، عن جارية بن قدامة، عن النبي ◌َّ﴾. ويحيى الحماني ضعيف.
وأخرجه البيهقي في «الشعب» (٨٢٧٩) من طريق سليمان بن داود الهاشمي،
عن ابن أبي الزناد، عن عروة، عن الأحنف بن قيس، قال: أخبرني ابنُ عم لي
جاريةُ بن قدامة، قال: قلت: يا رسول الله ...
وتحرف في المطبوع جارية إلى: حارثة، وزاد المحقق من جعبته في إسناده
بین أبن عم لي وبین جارية: [عن]!
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٨٢٨٠)، وابن بشكوال ١٢٣/١ من طريق داود
ابن عمرو، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن ابن عمر. وقال البيهقي:
لهذا وهم ظاهر من داود بن عمرو لهذا، فقد رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن
الأحنف بن قيس، عن عم له أنه أتى رسول الله ...
وفي الباب عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (٦٦٣٥)، وانظر شواهده هناك.
٢١٥

سمعتُ أَبي يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((مَثَلُ الذي
يَلْعَبُ بِالنَّردِ، ثمَّ يقومُ فيُصلِّي، مَثَلُ الذي يَتَوضَّأْ بالفَيْحِ وَدَمٍ
الخِنزيرِ، ثُمَّ يقومُ فيُصلِّي))(١).
(١) إسناده ضعيف، موسى بن عبد الرحمن الخطمي مجهول، واختلف عليه
في إسناده كما سيأتي. الجُعيد: هو الجعد بن عبد الرحمن بن أوس، ومحمد بن
كعب: هو القُرَظي
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢٩١/٧- ٢٩٢، وأبو يعلى (١١٠٤)
و(١١٥٠)، والبيهقي في (السنن)) ٢١٥/١٠، وفي ((الشعب)) (٦٥٠٠) من طريق
مكي بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وانفرد أبو يعلى فسمَّى عبد الرحمن في روايتيه:
عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، وعليه وضعه في مسند أبي سعيد الخدري.
وأخرجه الطبراني ٢٢/ (٧٤٨)، ومن طريقه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٩٨/٦
من طريق حاتم بن إسماعيل، عن جعيد بن عبد الرحمن، عن موسى بن عبد الرحمن
الخطمي أنه سمع محمد بن كعب القرظي وهو يسأل أباه عبد الرحمن: أخبرني ما
سمعت أباك يحدث عن رسول الله وَل18 في شأن الميسر، فقال عبد الرحمن:
سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من لعب بالميسر، ثم قام
يصلي ... )) فذكره. فجعله من حديث أبي عبد الرحمن الخطمي، وعليه بؤَب.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)» ٢٩٠/١ من طريق حاتم بن
سليمان، عن موسى بن عبد الرحمن أنه سمع محمد بن كعب القرظي يسأل أباه
عن الميسر، فقال: سمعت رسول الله * يقول: ((من لعب بالميسر ... )) فذكره.
فجعله من حديث عبد الرحمن الخطمي! قلنا: وحاتم بن سليمان لم نقف له على
ترجمة.
وفي باب ذم اللعب بالنرد حديث بريدة الأسلمي، سلف برقم (٢٢٩٧٩) .
وحديث أبي موسى الأشعري، سلف برقم (١٩٥٠١). وانظر تتمة شواهده
عنده .
٢١٦
.............

٢٣١٣٩- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبة، عن أبي إسحاقَ، عن
جُرَيِّ النَّهدي
عن رجل من بني سُلَيم: أنَّ النبيَّ وَِّ عَقَدَ في يدِه - أو في
يدِ السُّلَمي - فقال: ((سبحانَ الله نصفُ المِيزانِ، والحمدُ لله يَملُأ
المِيزانَ، والله أكبرُ يَمِلُأُ ما بينَ السَّماءِ والأرضِ، والطُّهُورُ نصفُ
الإيمانِ(١)، والصَّومُ نِصفُ الصَّبِ))(٢).
٢٣١٤٠ - حدثنا حجَّاج، حدثنا شُعْبة، عن عمرو بن دينارٍ، عن عَمْرو
ابن آَوسِ
عن رجل حدَّثه مُؤذِّنُ رسولِ اللهِوَ ◌ّهِ قال: نادى منادي رسولِ
الله وٍَّ في يومٍ مَطِيرٍ: ((صَلُّوا في الرِّحَالِ))(٣).
٢٣١٤١ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابنُّ جُرَيج، أخبرني عمرو بن يحيى بنِ
عُمارة بن أبي حَسَن، حدثتني مريمُ ابنةُ إياس بن البُّكَير صاحب النبيِّ لَّ
عن بعض أزواج النبيِّ رَّهِ: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ دخلَ عليها فقال:
((أَعندَكِ ذَرِيرةٌ؟)) قالت: نعم. فدعا بها، فوَضَعَها على بَثْرةٍ بينَ
أصابع رِجْله، ثمَّ قال: ((اللهمَّ مُطفِىءَ الكبيرِ، ومُكبِّرَ الصَّغِير،
(١) في (م) و(ظ٢) و(ق): الميزان، والمثبت من (ظ٥).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات غير جري بن كليب النهدي،
وسلف الكلام عليه وعلى الحديث فيما سلف برقم (١٨٢٨٧).
وانظر (٢٣٠٧٣).
(٣) حديث صحيح، وسلف الكلام عليه عند مكرره برقم (١٧٥٢٧).
٢١٧

أَطْفِتْها عنِّي)) فطَفِئَتْ(١).
٢٣١٤٢- حدثنا رَوحٌ، حدثنا شُعْبة، حدثني عبدُ الحميد صاحب
الزِّيّادي، عن عبد الله بن الحارثِ
عن رجل من أصحابِ النبيِّ وَّهِ: أنَّ رجلاً دخلَ على النبيِّ
وَّه وهو يَتَسخّرُ، فقال: ((إِنَّ السَّحُورَ بَرَكَةٌ أَعْطَاكُمُوها اللهُ، فلا
تَدَعُوها))(٢).
٢٣١٤٣- حدثنا أَسودُ بن عامرٍ، أخبرنا أبو إسرائيلَ، عن الحَكَم، عن
أبي سَلْمان
(١) إسناده إلى مريم بنت إياس صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، وأما
مريم فقد تفرد بالرواية عنها عمرو بن يحيى المازني، ومع ذلك فقد صحَّح حديثها
لهذا الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) كما في ((الفتوحات الربانية)) لابن علان
٤٩/٤، وقال بعد أن خرجه من طريق أحمد وغيره: فإن رواته من أحمد إلى
منتهاه من رواة ((الصحيحين)) إلا مريم بنت إياس بن البكير صاحب رسول الله وَله،
وقد اختلف في صحبتها، وأبوها وأعمامها من كبار الصحابة ولأخيها محمد رؤية .
وأخرجه المزي في ترجمة مريم بنت إياس من «التهذيب)) ٣٠٥/٣٥ من طريق
عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٣١)، والحاكم ٢٠٧/٤ من
طريق الحجاج بن محمد المصيصي، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٣٥)
من طريق أبي عاصم، كلاهما عن ابن جريج، به. ووقع في رواية الحاكم: أظنها
زينب يعني زوج النبي ◌َ﴾، وصححه، ووقع عند ابن السني: ((مريم بنت أبي كثير))
وهو وهمٌّ نبَّه عليه الحافظ .
قوله: ((ذريرة)) هي فتات قصب الطِّيب، يُجلَب من الهند.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه .
وسلف برقم (٢٣١١٣) عن محمد بن جعفر، عن شعبة .
٢١٨

عن زيد بن أَرقَمَ قال: استَشْهَدَ عليّ الناسَ، فقال: أُنْشِدُ الله
رجلاً سمعَ النبيَّ ◌َّه يقول: ((اللهمَّ مَن كنتُ مَولاه فعَلِيُّ مَوَلاءُ،
اللهمَّ والِ مَن والَاهُ، وعادٍ مَن عادَاهُ» قال: فقامَ ستةَ عشرَ رجلاً
فشَهِدُوا(١).
٢٣١٤٤ - حدثنا يحيى، حدثنا إبراهيم - يعني ابنَ نافعٍ - عن ابن أبي
نَجِيح، عن أبيه
عن رجلينٍ(٢) من بني بَكْر، قالا: خَطَبَ النبيُّ نَّهَ الناسَ بمِنْىَ
على راحلته ونحن عند يَديها. قال إبراهيمُ: ولا أحسَبُه إلا قال:
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو إسرائيل - وهو إسماعيل بن خليفة
الملائي - ليس بذاك القوي، وأبو سلمان - وهو يزيد بن عبد الله مؤذن الحجاج -
جهله الدارقطني. الحكم: هو ابن عُتيبة الكندي الكوفي.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٩٩٦) من طريق يحيى الحماني، والمزي في
ترجمة أبي سلمان المؤذن من ((تهذيب الكمال)) ٣٦٨/٣٣ من طريق عبيد الله بن
موسى، كلاهما عن أبي إسرائيل الملائي، بهذا الإسناد. لكن وقع في رواية
الطبراني: اثنا عشر بدرياً، بدلاً من: ستة عشر رجلاً.
وأخرجه الطبراني (٤٩٨٥) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي، عن أبي
إسرائيل، عن الحكم، عن أبي سليمان زيد بن وهب، عن زيد بن أرقم. كذا
سمَّاه زيدَ بنَ وهب، وزاد فيه: قال زيد بن أرقم: فكنت فيمن كَتَم؛ فذهب
بصري. قلنا: وإسماعيل بن عمرو البجلي ضعيف.
وانظر ما سلف من حديث زيد بن أرقم في مسنده برقم (١٩٢٧٩).
وفي الباب عن البراء بن عازب، سلف برقم (١٨٤٧٩)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
(٢) المثبت من (ظ٥)، وفي (م) وبقية النسخ: عن رجل من بني بكر.
٢١٩

عند الجَمْرة(١).
٢٣١٤٥ - حدثنا إسحاقُ بن سُليمان الرَّازي، قال: سمعتُ زكريًّا بن
سلام يُحدِّث عن أبيه
عن رجل قال: انتهيتُ إلى النبيِّ وَ﴿ وهو يقول: ((أَيُّها
النّاسُ، عليكم بالجَماعةِ وإِيَّاكُم والفُرْقَةَ، أَيُّها النَّاسُ عليكم
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح خلا صحابييه. يحيى: هو
ابن سعيد القطان، وإبراهيم بن نافع: هو المخزومي المكي، وابن أبي نجيح: هو
عبد الله بن يسار المكي.
وأخرجه أبو داود (١٩٥٢)، ومن طريقه البيهقي ١٥١/٥ عن محمد بن
العلاء، عن عبد الله بن المبارك، عن إبراهيم بن نافع، عن عبد الله بن أبي نجيح،
عن أبيه، عن رجلين من بني بكر، قالا: رأينا رسول الله وم * يخطب بين أوسط
أيام التشريق، ونحن عند راحلته، وهي خطبة رسول الله وقد التي خطب بمنى.
وفي الباب عن سرَّاء بنت نبهان عند أبي داود (١٩٥٣)، وابن خزيمة
(٢٩٧٣)، والبيهقي ١٥١/٥ ولفظه: خطبنا رسول الله ﴾ يوم الرؤوس، فقال:
((أي يوم هذا؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: ((أليس أوسط أيام التشريق؟)) - وزاد
ابن خزيمة بعد لهذا - قلنا: بلى. قال: ((فإن دماءكم وأعراضكم وأموالكم عليكم
حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا في بلدكم هذا، فليبلغ أدناكم أقصاكم،
اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت؟!)). وإسناده ضعيف فيه ربيعة بن
عبد الرحمن الغنوي مجهول.
قال العلامة ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٢٨٨/٢: خطب النبي ◌َّر الناس بمنى
خطبتين: خطبة يوم النحر، والخطبة الثانية في أوسط أيام التشريق، فقيل: هو ثاني
يوم النحر، وهو أوسطها، أي: خيارها، واحتج من قال ذلك بحديث سرَّاء بنت
نبهان ... فذكره. ويوم الرؤوس: هو ثاني يوم النحر بالاتفاق. قلنا: وسميَ بذلك
لأنهم كانوا يأكلون فيه رؤوس الأضاحي. قاله الزمخشري.
٢٢٠