Indexed OCR Text

Pages 181-200

٢٣٠٩١- حدثنا يزيدُ، أخبرنا يحيى أنَّ بُشَيْر بن يسار أخبره
عن رجل من أصحابِ رسولِ اللهِ وَّه قال: نَهَى رسولُ الله
وَّه عن بيع الثَّمَر بالتَّمْر، ورَخَّصَ في العَرِيَّةِ.
قال: والعَرِيَّةُ: النَّخلة والنَّخلتانِ يَشترِيهما الرجلُ بِخَرْصهما
من التمر فيَضمَنُهما، فرخّص في ذُلك(١).
٣٦٥/٥
وأخرجه بنحوه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)» ٣٧٦/١٤ من طريق سعيد
=
ابن سفيان الجحدري، عن ابن عون، بهذا الإسناد موقوفاً.
وأخرجه الحارث في ((مسنده - بغية الباحث)) (٧٨٤) من طريق فطر بن خليفة،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٦٩٢) من طريق قيس بن مسلم المكي،
كلاهما عن مجاهد، به مرفوعاً.
وسيأتي بالأرقام (٢٣٦٨٣) و(٢٣٦٨٤) و(٢٣٦٨٥).
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٩٥٤).
قوله: ((لا يأتي أربعة مساجد))، ذكر منها الأقصى والطور ولم يرد ذكرهما إلا
في لهذا الحديث فيما نعلم، وليس في الأحاديث الصحيحة إلا ذكر مكة والمدينة .
قال السندي: قوله: ((كل منهل)) هو الذي يكون على الطرق، وما كان على
غير الطريق لا يسمى منهلاً عُرفاً.
وانظر ((النهاية في الفتن)) لابن كثير ١/ ١٦٤- ١٦٥.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، والصحابي الذي روى عنه بُشَيْر بن
يسار: هو سهل بن أبي حثمة كما جاء مصرحاً به في الرواية السالفة برقم
(١٦٠٩٢)، وكما في رواية مسلم. وقرن بُشير في الرواية السالفة برقم (١٧٢٦٢)
مع سهل بن أبي حثمة رافع بن خديج. يزيد: هو ابن هارون، ويحيى: هو ابن
سعيد الأنصاري.
وأخرجه مسلم (١٥٤٠) (٦٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠/٤،
والبيهقي في ((السنن)) ٣١٠/٥ من طريق سليمان بن بلال، ومسلم (١٥٤٠) =
١٨١

٢٣٠٩٢- حدثنا يزيدُ، أخبرنا سفيانُ، عن عاصم الأَحولِ، عن أبي
تَمِيمة الهُجَيْمي
عن رِدْفِ النبيِّ وَّةِ، أو مَن حدَّثه عن رِدْف النبيِّ وَّهِ: أنَّه
كان رِدِفَه فَعَثْرَتْ به دابَتُه، فقال: تَعِسَ الشيطانُ. فقال: ((لا
تَفَعَلْ، فإِنَّه يَتَعَاظَمُ إذا قلتَ ذلكَ حتَّى يصيرَ مثلَ الجَبَلِ،
ويقولُ: بِقُوَّتِي صَرَعْتُه، وإذا قلتَ: بِسمِ الله، تَصاغَرَ حتَّى يكونَ
مثلَ الذُّبابِ))(١) .
٢٣٠٩٣- حدثنا يزيدُ، أخبرنا هشامٌ، عن حَفْصةَ بنت سِيرِين، عن أبي
العالِيةِ
عن رجلٍ من الأنصار، قال: خرجتُ مع أهلي أُريدُ النبيَّ
وَّ، وإذا أنا به قائمٌ، وإذا رجل مُقبِلٌ عليه، فظننتُ أنَّ لهما
= (٦٨)، والنسائي في (المجتبى)) ٢٨٦/٧، وفي ((الكبرى)) (٦١٣٥) من طريق
الليث، ومسلم (١٥٤٠) (٦٩) من طريق عبد الوهّاب الثقفي، ثلاثتهم عن يحيى
ابن سعيد، بهذا الإسناد. وقال بشير في رواية مسلم الأولى: عن بعض أصحاب
رسول الله ﴾ منهم سهل.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن اختلف فيه على أبي تميمة
الهجيمي - وهو طريف بن مجالد الهجيمي - كما سلف بيانه عند الرواية السالفة
برقم (٢٠٥٩١).
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٤١٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل،
عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٦٩) من طريق قبيصة، عن
سفيان الثوري، به .
١٨٢

حاجَةً، فجلستُ، فواللهِ لقد قامَ رسولُ الله ◌ِِّ حتى جعلتُ أَرْبِي
له من طول القيام، ثم انصرفَ، فقمتُ إليه فقلتُ: يا رسولَ
الله، لقد قامَ بك هذا الرَّجلُ حتى جعلتُ أَرْئي لك من طولٍ
القيام! قال: ((أَتَدرِي مَن هُذا؟)) قلت: لا. قال: ((ذاكَ جِبْرِيلُ
يُوصِيني بالجارِ، حتَّى ظَنَنَتُ أنَّه سيُورِّثُه، أَمَا إِنَّكَ لو كنتَ
سَلَّمْتَ عليه لَرَدَّ عليكَ السَّلامَ))(١).
٢٣٠٩٤- حدثنا يزيدُ، أخبرنا سُليمانُ، عن أنس
أنَّ بعضَ أصحاب النبيِّ نَّهِ حدَّثَه: أنَّ النبيَّ وَِّ ليلةَ أُسرِيَ
به مرَّ بموسى وهو قائمٌ يُصلِّي في قبرِه(٢).
٢٣٠٩٥ - حدثنا يزيدُ، حدثنا محمد - يعني ابن عَمرو - عن عبد العزيز
ابن عَمرو بن ضَمْرة الفَزاري
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه. يزيد: هو ابن
هارون، وهشام: هو ابن حسان القُردوسي، وأبو العالية: هو رُفيع بن مهران الرياحي.
وهو مكرر (٢٠٣٥٠) سنداً ومتناً، غير أنه قرن هناك بيزيد بن هارون محمد بن
جعفر .
قوله: وإذا أنا به قائم، قال السندي: بالرفع أي: وهو قائم، والجملة حال،
أو بالنصب على أنه حال، ولا عبرة بالخط.
((أرئي)) كأرمي، أي: أترحم لأجله.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه الأخير. يزيد:
هو ابن هارون، وسليمان: هو ابن طرخان التيمي، وأنس: هو ابن مالك خادم
النبي ل﴾ .
وانظر (٢٠٥٩٧) و(٢٣٠٦٢).
١٨٣

عن رجل من جُهَينة قال: سألتُ رسولَ اللهِوَّ﴾: متى أُصلِّي
العشاءَ الآخِرَةَ؟ قال: ((إذا مَلاَّ الليلُ بَطْنَ كُلِّ وَادٍ))(١).
٢٣٠٩٦- حدثنا يزيدُ، أخبرنا يحيى، عن عبد الله بن المغيرة بن أبي
بُرْدة الكِنَاني أنه أخبره
(١) إسناده ضعيف، عبد العزيز بن عمرو بن ضمرة الفزاري لم يذكروا راوياً
عنه غير محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي -، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن
حبان، فهو مجهول.
وأخرجه أحمد بن منيع في ((مسنده» كما في ((إتحاف الخيرة)) (١٢٠٨) عن يزيد
ابن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٣٣١/١، وفي («مسنده)) كما في («إتحاف
الخيرة)) (١٢٠٧)، وابن أبي عمر في ((مسنده)) كما في «إتحاف الخيرة)) (١٢٠٦)،
وأحمد بن منيع (١٢٠٩)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٣/٦ من طرق عن
محمد بن عمرو، به .
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٣٩٧٥) من طريق قطن بن نسير، عن جعفر
أبن سليمان الضبعي، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن
بن حاطب، عن عائشة، قالت: سئل رسول الله وال﴾ عن وقت العشاء، فقال
فذكره. قلنا: وقطن بن نسير ضعيف كان أبو زرعة يحمل عليه، وقال ابن عدي:
كان يسرق الحديث ويوصله اهـ. ولعل هذا منه فقد خالف جمهور الرواة، والله
تعالى أعلم.
وفي الباب عن أم أنس الأنصارية، عند الطبراني في (الكبير)) ٢٥/ (٣٥٨)
وإسناده تألف جداً.
وفي باب وقت صلاة العشاء عن ابن عباس، سلف برقم (٣٠٨١).
وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٢٤٩).
وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٥٣٨).
١٨٤

أنَّ بعضَ بني مُدْلِج أخبره: أنَّهم كانوا يركبونَ الأَرْماتَ في
البحر للصَّيد، فيَحمِلونَ معهم ماءً للشَّفَةِ(١) فتدركُهم الصَّلاةُ وهم
في البحر، وأنهم ذكروا ذلك للنبيِّ وَّه، فقالوا: إنْ نتوضأُ بمائِنا
عَطِشْنا، وإنْ نتوضأُ بماءِ البحر وَجَدْناه في أنفُسِنا! فقال لهم:
(هو الطَّهورُ ماؤُهُ، الحَلالُ(٢) مَيْتُه))(٣).
(١) في (م): للسفة، وفي (ظ٢) و(ق): للسنة، والمثبت من (ظ٥)، أي:
من أجل الشُّرب.
(٢) في نسخة في هامش (ظ٥): الحِلّ.
(٣) صحيح لغيره. عبد الله بن المغيرة، ويقال: المغيرة بن عبد الله، ويقال:
المغيرة بن أبي بردة، روى عنه جمع ووثقه النسائي، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، لكن قد اختلف عليه في إسناد هذا الحديث كما يأتي.
وأخرجه أحمد بن منيع في ((مسنده» كما في ((إتحاف الخيرة)) للبوصيري
(٦٢٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٣٠، ومسدد في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة))
(٦٢٦) و(٦٢٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٠٣٢)، والبيهقي في
(معرفة السنن والآثار)) (٤٩٣) و(٤٩٤) و(٤٩٥) و(٤٩٦) من طرق عن يحيى بن
سعید الأنصاري، به.
وأخرجه الحاكم ١٤١/١، والبيهقي في ((المعرفة)) (٤٨٨) و(٤٨٩) و(٤٩٠)
من طريق هشيم، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به. إلا أنه سماه: المغيرة بن أبي
بردة، بدل: عبد الله بن المغيرة.
وأخرجه عبد الرزاق (٣٢١) و(٨٦٥٧)، والبيهقي في ((المعرفة)) (٤٩٢)، وابن
عبد البر في ((التمهيد)) ٢١٩/١٦ من طريق ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد
الأنصاري، عن المغيرة بن عبد الله، أن أناساً من بني مدلج سألوا النبي وَلا ... =
١٨٥

٢٣٠٩٧- حدثنا يزيدُ، أخبرنا المسعوديُّ، عن زيدِ العَمِّي، عن أبي
نَضْرة، [عن أبي سعيد](١)
قال يزيد: أخبرنا سفيانُ، عن زيدِ العَمِّي
عن أبي العالِيَةِ قال: اجتَمَعَ ثلاثونَ من أصحاب النبيِّ
فقالوا: أمَّا ما يَجهَرُ فيه رسولُ اللهِ وَّه بالقراءَة فقد عَلِمْناه، وما
لا يَجِهَرُ فيه فلا نَقيسُ بما يجهرُ به. قال: فاجتَمعُوا فما اختَلَفَ
منهم اثنان: أنَّ رسولَ اللهِ نَّه كان يقرأُ في صلاة الظُّهر قَدْرَ
=فذكره لهكذا بصيغة الإرسال. وسمياه أيضاً: المغيرة بن عبد الله، بدل: عبد الله بن
المغيرة. وقرن عبد الرزاق في روايته الأولى بابن عيينة الثوريَّ، ووقع في روايته
الثانية يحيى بن أبي كثير، ولعله سبق نظر من الإسناد السابق له.
وأخرجه الحاكم ١٤١/١-١٤٢، والبيهقي في ((المعرفة)) (٤٩٧) و(٤٩٨) من
طريق حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبيه، عن
رجل من بني مدلج .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)» (٤٠٣١) من طريق حماد بن سلمة،
عن يحيى بن سعيد، عن المغيرة بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله صل﴿ فذكره.
وأخرجه الطحاوي (٤٠٣٣) من طريق عبد ربه بن سعيد، عن المغيرة بن أبي
بردة، عن عبد الله المدلجي، عن النبي ◌ُّله. وفي إسناده ضعيفان.
وسلف الحديث في ((المسند)) برقم (٧٢٣٣) من طريق سعيد بن سلمة، عن
المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة، فانظره مع شواهده هناك.
قال السندي: ((يركبون الأرماث)) هو جمع رَمَث، بفتح ميم، وهو خشب يضم
بعضه إلى بعض ثم يُشَدُّ ويُرَّب في الماء.
(الشفة)) بفتحتين، أي: للشرب.
(١) ما بين معقوفين زيادة من ((أطراف المسند)) ٣٤٩/٨.
١٨٦

ثلاثينَ آيَةً في الرَّكعتينِ الأُولَينِ في كلِّ رَكعةٍ، وفي الرَّكعتين
الأُخَرَيين قَدْرَ النِّصف من ذُلك. ويقرأ في العصر في الأُولَيينِ
بقَدْر النّصف من قراءَته في الرَّكعتينِ الأُولَيينِ من الظّهر، وفي
الأُخَرَيين بقَدْر النّصف من ذلك(١).
٢٣٠٩٨- حدثنا يزيدُ، أخبرنا سفيان بن سعيدٍ، عن الأعمش، عن
یحیی بن وَنَّاب
عن رجل من أصحاب النبيِّ وَّم - قال: أظنُّهُ ابنَ عمر - عن
(١) حديث صحيح، ولهذان إسنادان ضعيفان، الأول: فيه المسعودي - وهو
عبد الرحمن بن عبد الله بن عقبة -، ورواية يزيد - وهو ابن هارون - عنه بعد
اختلاطه، وفيه زيد العمِّي - وهو ابن الحواري - ضعيف.
والإسناد الثاني: فيه زيد العمي أيضاً. أبو نضرة: هو منذر بن مالك بن قِطعة،
وأبو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي.
وحديث أبي سعيد الخدري أخرجه ابن ماجه (٨٢٨)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٢٠٧/١، وفي (شرح المشكل)) (٤٦٢٨) من طريق أبي داود
الطيالسي، عن المسعودي، عن زيد العمي عن أبي نضرة، عن أبي سعيد
الخدري. ورواية الطيالسي عن المسعودي بعد اختلاطه أيضاً. وقد سلف بسند
صحيح برقم (١٠٩٨٦) من حديث أبي الصِّديق الناجي عن أبي سعيد الخدري.
وأخرج عبد الرزاق (٢٦٧٧) عن سفيان الثوري، عن زيد العمي، عن أبي
العالية قال: كان أصحاب رسول الله 183 رمقوه في الظهر، فَحَزروا قراءته في الركعة
الأولى من الظهر بتنزيل السجدة.
وأخرج ابن أبي شيبة ٣٥٦/١ عن وكيع، عن سفيان، عن زيد العمي، عن أبي
العالية، قال: حزر رسول الله وَل﴾ قراءته في الظهر نحواً من المَ التنزيل.
وأخرج ابن أبي شيبة موقوفاً ٣٥٧/١ عن إسحاق بن سليمان، عن أبيه
سليمان، عن أبي الربيع، عن أبي العالية قال: العصر على النصف من الظهر.
١٨٧
................

وَلَّه قال: «المُؤمِنُ الذي يُخالِطُ النَّاسَ ويَصْبِرُ على
النبيَّ
أَذاهُم، أَعظمُ أَجْراً مِن الذي لا يُخالِطُ النَّاسَ، ولا يَصِرُ على
أَذاهُم))(١).
٢٣٠٩٩ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا حمّاد بن سَلَمة، عن عاصم بن أبي
النَّجُود
عن جُرَيٍّ قال: الْتَّقَى رجلانٍ من بني سُلَيم من أصحاب النبيِّ
وَّ، فقال أحدُهما لصاحبه: سمعتُ النبيَّ وَّه يقول: ((سُبْحَانَ
الله نِصفُ المِيزانِ، والحمدُ لله يَمْلؤُه، والله أكبرُ يملأ ما بينَ
السَّماءِ والأرضِ، والصَّومُ نِصفُ الصَّبرِ، والوضوءُ نِصفُ
الإیمان»(٢).
٢٣١٠٠- حدثنا يزيدُ، حدثنا هشام بن أبي عبد الله الدَّسْتُوائِيُّ، عن
٣٦٦/٥ يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سلَّم
أنَّ رجلاً حدَّثه أنه سمع النبيَّ وَّ يقول: «بَخِ بَخِ لخمسٍ ما
أَثْقَلَهُنَّ في المِيزانِ)» قال رجلٌ: ما هُنَّ يا رسولَ الله؟ قال: ((لا
(١) إسناده صحيح، وسلف في مسند ابن عمر برقم (٥٠٢٢) من طريق شعبة
عن الأعمش .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات غير عاصم بن أبي النجود، فقد
روى له أصحابُ السنن، وحديثه في (الصحيحين)) مقرون، وهو صدوق حسن
الحديث، وقد توبع، وغير جري - وهو ابن كليب النَّهدي - فقد مضى الكلام عليه
فيما سلف برقم (١٨٢٨٧).
وانظر (٢٣٠٧٣).
١٨٨

إله إِلَّ اللهُ، واللهُ أكبرُ، وسُبحانَ الله، والحمدُ لله، والولدُ
الصّالِحُ يُتَوَفَّى فِيَحْتَسِبُه والِدُه.
خَمْسٌ مَنِ اتَّقَى الله بِهِنَّ مُسْتِيقِناً دَخَلَ الجنَّةَ: مَن شَهِدَ أَنْ لا
إِلَه إِلَّ الله، وأَنَّ مُحمداً عَبْدُه ورسولُه، وأَيقَنَ بِالموتِ،
والبَعْثِ، والحِسابِ))(١).
٢٣١٠١ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شُعبةُ، حدثنا سَلْم(٢) قال:
سمعتُ عبد الله بن أبي الهُذَیل قال:
حدثني صاحبٌ لي: أنَّ رسولَ اللهِهَ قال: («تَبََّ للذَّهَبِ
والفِضَّة)). قال: فحدثني صاحبي: أنه انطلقَ معَ عمرَ بن
الخطّاب، فقال: يا رسولَ الله، قولك: ((تبّاً للذَّهب والفِضَّةِ))
ماذا؟ فقال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((لِساناً ذاكِراً، وقَلْباً شاكِراً، وزَوجةً
تُعِينُ على الآخِرَةِ))(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات لكن يحيى بن أبي كثير لم
يسمعه من أبي سلام، بينهما زيد بن سلام بن أبي سلام كما في الرواية السالفة
برقم (١٥٦٦٢)، والرجل الذي حدَّث أبا سلام هو مولىَ لرسول الله وَلّهِ يُسمَّى أبا
سلمى كما أوضحناه هناك.
(٢) تحرف في (م) و(ق) إلى: سالم، والمثبت من (ظ٥).
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير سلم - وهو ابن
عطية الفُقيمي - فقد لينه الحافظ ابن حجر في ((التقريب)).
وأخرجه المزي في ترجمة سلم من ((تهذيب الكمال)» ٢٣١/١١ من طريق
عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
=
١٨٩

٢٣١٠٢ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبة، قال: سمعتُ أبا مالكٍ
الأَشجَعي يُحدِّث عن أبي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن، قال:
أخبرني من رأَى النبيَّ وَّهُ يُصلِّي في الثوبِ الواحد قد خالَفَ
بينَ طَرَفیهِ(١).
٢٣١٠٣- حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبة، عن زيدِ أبي
الحَوَارِي، عن أبي الصِّدِّيق
عن أصحاب النبيِّ ◌َ ﴿، عن النبيِّ ◌َّ أنه قال: «يَدْخُلُ فُقراءُ
المُؤمِنينَ الجَنَّةَ قبلَ أغنيائِهِم بِأَربع مئةِ عام)) - قال: فقلتُ: إنَّ
الحسن يَذكُر أربعينَ عاماً، فقال: عن أصحاب النبيِّ وَّ، عن
النبيِّ وَّهِ: أربع مئة عام - قال: ((حتَّى يقولَ المُؤمِنُ (٣) الغَنِيُّ: يا
لَيْتَني كنتُ عَيَّلاً)) قال: قلنا: يا رسولَ الله، سمِّهم لنا بأسمائِهم.
قال: ((هُم الَّذِينَ إِذا كانَ مَكْروةٌ، بُعِثُوا له، وإِذا كانَ مَغْنَمٌ بُعِثَ
إِليه ◌ِواهُم، وهُم الَّذين يُحْجَبُونَ عن الأَبوابِ)»(٣).
وأخرجه النسائي في النكاح من ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) ١٧٦/١١
=
من طريق محمد بن جعفر، به.
وأخرجه النسائي أيضاً في النكاح من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، به.
ويشهد له حديث ثوبان السالف برقم (٢٢٣٩٢)، وانظر شرحه والكلام عليه
هناك .
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٥٨٠١).
(٢) لفظة: المؤمن، زدناها من (ظ٥).
(٣) إسناده ضعيف لضعف زيد أبي الحواري، وهو ابن الحواري العَمِّي.
=
أبو الصديق: هو بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس الناجي البصري.
١٩٠

٢٣١٠٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، قال: سمعتُ غالباً
القَطَّان يُحدِّث، عن رجلٍ من بني نُمَير، عن أبيه
عن جَدِّه: أنَّهِ أَتَى النبيَّ وَّهِ، فقال: إنَّ أَبي يقرأُ عليكَ
السَّلامَ، فقال النبيُّ وَّهِ: ((عَليكَ وعلى أَبِيكَ السَّلامُ))(١).
= وسلف حديث عبد الله بن عمرو بسند صحيح برقم (٦٥٧٨) بلفظ: ((إن فقراء
المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خريفاً».
وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٤٧٦) وذكرنا عنده شواهده، وجاءت
بعض الروايات بلفظ: خمس مئة عام، ذكرناها عند حديث جابر.
ولقوله: ((هم الذين إذا كان مكروه بعثوا له .. إلخ)) انظر حديث عبد الله بن
عمرو السالف برقم (٦٥٧٠).
قوله: ((عيِّلاً)) يعني: محتاجاً غاية الحاجة، كالعبد والصغير. قاله السندي.
((سمِّهم لنا)) أي: صفهم لنا.
(١) إسناده ضعيف الإبهام الرجل النميري وأبيه. غالب القطان: هو ابن خطّاف
ابن أبي غيلان القطان.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٧٣)، وعنه ابن السني في ((عمل
اليوم والليلة)) (٢٣٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. ووقع عند ابن
السني: عن رجل من بني تميم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ١٢٢ عن وكيع، عن شعبة، به. وزاد فيه: قلت: يا
رسول الله، إن قومي يريدون أن يعرفوني، قال: ((لا بد من عريف، والعريف في
النار)). ووقع عنده: عن رجل من بني تميم، عن أبيه، عن جده أو جد أبيه.
وأخرجه أبو داود (٢٩٣٤)، ومن طريقه البيهقي ٣٦١/٦ من طريق بشر بن
المفضل، وأبو داود (٥٢٣١) من طريق إسماعيل ابن علية، وأبو نعيم في ((الحلية))
٧/ ٢٥٨ من طريق مسعر، ثلاثتهم عن غالب القطان، به. ورواية بشر بن المفضل
مطولة وفيها قصة. ووقع في رواية ابن علية: ((عن رجل)) غير منسوب، وفي رواية
مسعر: عن رجل من بني تميم.
١٩١
=

٢٣١٠٥ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعبة، عن خالدٍ، عن عبد الله
ابن شَقِيق
عن رجل من أصحاب النبيِّ ◌َم - يقال له: ابن أبي الجَدْعاء(١) -
قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((لَيَدخُلَنَّ الجنَّةَ مِن أُمَّتِي
بِشفاعَةِ رجلٍ مِن أُمَِّي، أَكثرُ مِن بني تَمِيمٍ)»(٢).
٢٣١٠٦ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن عمرو بن مُرَّة،
عن عبد الله بن الحارث، عن زُهير بن الأقمَر قال:
بينما الحسنُ بن عليٍّ يَخطُبُ بعدما قُتِلَ عليٍّ، إذ قام رجلٌ
من الأَزْدِ آدمُ طُوَالٌ، فقال: لقد رأيتُ رسولَ الله ◌َّ واضعَه في
حَبْوَتِه، يقول: ((مَن أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّه، فلْيُبلِّغِ الشَّاهدُ الغائِبَ)) ولولا
عَزْمةُ رسولِ اللهِ وََّ ما حدَّثْتُكُمْ (٣).
(١) تحرف في (م) إلى: الجعد.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن صحابيه ابن أبي
الجدعاء - وهو عبد الله - لم يخرج له سوى الترمذي وابن ماجه. خالد: هو ابن
مهران الحذاء.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)» ٧٤١/٢ من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد. وقد سلف برقم (١٥٨٥٧) عن إسماعيل ابن علية عن خالد الحذاء.
(٣) إسناده صحيح. عبد الله بن الحارث: هو الزُّبيدي النجراني.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٩/١٢ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٢٨/٣، وفي ((خلق أفعال العباد)»
(٤٠٤) و(٤٠٥)، والحاكم ١٧٣/٣-١٧٤ من طرق عن شعبة، به. قال البخاري
عقبه في ((تاريخه)): يقال: هو أبو كثير الزبيدي - يعني: زهير بن الأقمر.
١٩٢

٢٣١٠٧ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبة، عن أبي إسحاق،
قال: سمعتُ سعيد بن وَهْب قال:
نَشَدَ عليٍّ الناسَ، فقام خمسةٌ أو ستةٌ من أصحابِ النبيِّي لِّل،
فَشَهِدُوا أنَّ رسولَ الله وَّه قال: ((مَن كنتُ مَوَلاءُ، فَعَلِيُّ مَوَلاهُ))(١).
= وفي الباب عن أبي هريرة عند الشيخين، وسلف برقم (٧٣٩٨) ولفظه: ((اللهم
إني أَحُّه، فَأَحِبَّه، وأَحِبَّ من يُحِبُّه)).
وعنه أيضاً سلف برقم (٧٨٧٦) ولفظه: ((من أحبهما فقد أحبني، ومن
أبغضهما فقد أبغضني)) يعني حَسَناً وحسيناً.
وعن البراء بن عازب عند الشيخين، وسلف برقم (١٨٥٠١) ولفظه: أن النبي
﴿* كان حاملاً الحسن، فقال: ((إني أُحِبُّهُ، فأحِبَّه)».
وعن ابن مسعود عند ابن حبان (٦٩٧٠) ولفظه: كان النبي ◌َّ يصلي والحسن
والحسين يَثبان على ظهره، فيباعدُهما الناس، فقال النبي ◌َلجر: ((دعوهما بأبي هما
وأمي، من أحبني فليُحبَّ هُذین)).
قال السندي: قوله: ((طوال)) بضم الطاء، أي: طويل.
((في حبوته)) بتثليث الحاء: ضم الساقين إلى البطن والجلوس على الألْيتين.
(١) إسناده صحيح.
وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (١٠٢١).
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٢/ ورقة ٢٢٢ من طريق عبد الله بن
أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((خصائص علي)) (٨٦) من طريق محمد بن جعفر، به.
وسلف برقم (٩٥٠) من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب
وزيد بن يثيع قالا: نشد عليٌّ الناس في الرحبة ... فذكره بأطول مما هنا.
وفي الباب عن البراء بن عازب، سلف برقم (١٨٤٧٩)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
١٩٣

٢٣١٠٨ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن
مَيْسرة، عن كُرْدُوس - قال: كان يَقُصُّ - فقال:
حدثنا رجلٌ من أهل بَدْرٍ، عن النبيِّ وَّ أنه قال: ((لأَنْ
أَجلِسَ في مِثْلِ هذا المَجلِس، أَحَبُّ إليَّ مِن أَنْ أُعْتِقَ أَربعَ
رِقَابٍ)) يعني: القَصَصَ(١) .
٢٣١٠٩- حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبة، عن محمد بن أبي(٢)
يعقوبَ، قال: سمعتُ شَقِيق بن حيَّان يُحدِّث
عن مسعود بن قبيصة أو قَبِيصة بن مسعودٍ يقول: صلَّى هذا
الحيُّ من مُحَارِب الصُّبحَ، فلمَّا صَلَّوْا قال شابٌّ منهم: سمعتُ
٣٦٧/٥ رسول الله وَلُّ يقول: ((إِنَّ سَيُفتَحُ لكم مَشَارِقُ الأَرضِ ومغارِبُها،
وإِنَّ عُمَّالها في النَّارِ إِلّا مَن اتَّقَى اللهَ وأَدَّى الأمانةَ) (٣).
٢٣١١٠ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبة
عن أبي عمران الجَوْني، قال: قلتُ لِجُندُبِ: إِنِّي قد بايعتُ
(١) إسناده ضعيف لجهالة كردوس بن قيس، وقد سلف الكلام عليه برقم
(١٥٨٩٩).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٧٤٥ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٥٦٤) من طريق آدم بن أبي إياس، عن شعبة،
به. وقال في آخره: قلت: أيّ مجلسٍ تعني؟ قال: مجلس الذكر.
(٢) لفظة ((أبي)) سقطت من (م).
(٣) إسناده ضعيف، شقيق بن حيان ومسعود بن قبيصة مجهولان. محمد بن
أبي يعقوب: هو محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب النميمي البصري.
١٩٤

٣٠٠٠ ,،س
هؤلاءِ - يعني ابنَ الزُّبير - وإنهم يُرِيدونَ أن أخرُجَ معهم إلى
الشَّام. فقال: أَمسِكْ. فقلتُ: إنهم يأُبَوْ نَ قال: افتَدِ بمالِكَ.
قال: قلتُ: إِنَّهم يأْبَونَ إلَّ أن أُقاتلَ معهم بالسَّيف!
فقال جُندبٌ: حدَّثني فلانٌ أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ قال: ((يَجيءُ
المَقتولُ بقاتِلِه يومَ القيامةِ، فيقولُ: يا رَبِّ، سَلْ هُذا فِيمَ
قَتَلَني؟)) قال شعبةُ: وأَحسبُه قال: ((فيقولُ: عَلَامَ قَتَلْتُه؟ فيقولُ:
قَتَلْتُّه على مُلْكِ فُلانٍ)). قال: فقال جندبٌ: فَاتَّقِها(١).
٢٣١١١ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبة، قال: سمعت أبا عَقِيل
يُحدِّث عن سابق بن ناجيةً
عن أبي سلَّم، قال: كُنَّا قُعوداً في مسجدٍ حِمْص، إذ مَرَّ
رجلٌ، فقالوا: هذا خَدَمَ رسولَ اللهِ لّه قال: فنهضتُ فسألتُه،
فقلت: حَدِّثْنا بما سمعتَ من رسول الله وَّهِ لم يَتَداوَلْه الرِّجالُ
فيما بينكما، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴾ يقول: ((ما مِن عَبدِ
مُسلمٍ يقولُ ثلاثَ مَرَّاتٍ حِينَ يُمْسِي أو يُصبِحُ: رَضِيتُ باللهِ رَبّاً،
وبالإسلام. دِيناً، وبمحمدٍ نَبِيّاً، إِلا كانَ حَقّاً على الله أن يُرْضِيَه
يومَ القيامةِ))(٢).
(١) إسناد صحيح على شرط الشيخين، وسلف برقم (١٦٦٠٠).
وسيأتي برقم (٢٣١٦٥) و(٢٣١٨٩).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة سابق بن ناجية.
وأخرجه الحاكم ٥١٨/١ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا
الإسناد. ووقع في إسناده قلبٌ وخطأ، يصحح من هنا.
١٩٥
=

٢٣١١٢ - حدثنا عفَّان، حدثنا شُعبة، قال: أبو عَقيل أخبرني، قال:
سمعتُ سابقَ بن ناجية - رجلاً من أهل الشام - يُحدِّث
عن أبي سلَّم البرَّاء - رجلٍ من أهل دمشق - قال: كُنَّا قُعوداً
في مسجد حِمْص، فذكر معناه إلا أنه قال: ((يقولُ إذا أصبَحَ
وإِذا أَمْسَى: رَضِيتُ بِالله رَبّاً، وبِالإسلامِ دِيناً، وبِمحمَّدٍ نَبِيّاً،
ثَلاَثَ مِرارٍ إِذا أَصبَحَ، وثلاثَ مِرارِ إِذا أمسَى، إِلَّا كانَ حَقّاً على
اللهِ أَنْ يُرْضيَّه يومَ القيامةِ))(١).
٢٣١١٣ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبةُ، قال: سمعتُ عبدَ
الحميد صاحبَ الزِّيادِي يُحدِّث، عن عبد الله بن الحارث يحدِّث
عن رجل من أصحاب النَّبِيِّ وَِّ: أنَّه دَخَلَ على النبيِّ
وهو يَتَسخَّرُ، فقال: ((إنَّه بَرَكَةٌ أَعْطَاكُمُوه الله، فلا تَدَعُوه))(٢).
٢٣١١٤- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبة، عن أبي مسعودٍ، عن
حُميد(٣) بن القَعْقاع
= وسلف الحديث عن أسود بن عامر برقم (١٨٩٦٧)، وسيأتي برقم (٢٣١١٢)
عن عفان بن مسلم، كلاهما عن شعبة.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف کسابقه.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه. عبد الحميد
صاحب الزيادي: هو ابن دينار، وعبد الله بن الحارث: هو أبو الوليد الأنصاري.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٤٥/٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن
شعبة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٢٣١٤٢)
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٨٩٨). وانظر تتمة شواهده هناك.
(٣) لفظة ((حميد)) سقطت من (م).
١٩٦

عن رجلٍ جَعَل يَرْصُدُ نبِيَّ اللهِوَ ◌ّهِ، فكان يقولُ فِي دُعائه:
((اللهمَّ اغفِرْ لي ذَنْبِي، ووَسِّعْ لِي في ذاتِي، وبارِكْ لي فيما
رَزَقْتَنَي))، ثم رَصَدَه الثانيةَ فكان يقول مثلَ ذُلك(١).
٢٣١١٥ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعبة، قال: سمعتُ عُرْوةً بن
عبد الله الجُعْفي، يُحدِّث عن أبي حَصْبة - أو ابن حَصْبة -
عن رجل شَهِدَ رسولَ اللهِ وَ له يخطُبُ فقال: ((تَدْرُونَ ما
الرَّقُوبُ؟)) قالوا: الذي لا ولدَ له. فقال: ((الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ،
الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ، الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ، الذي له وَلَدٌ فماتَ
ولم يُقَدِّمْ منهم شيئاً».
قال: ((تَدْرونَ ما الصُّعْلُوكُ؟)) قالوا: الذي ليس له مالٌ. قال
النبيُّ وَّهِ: ((الصُّعْلُوكُ كُلُّ الصُّعلُوكِ، الصُّعلُوكُ كُلُّ الصُّعلُوكِ،
الذي له مالٌ، فماتَ ولم يُقَدِّمُ منه شيئاً)).
قال: ثم قال النبيُّ نَّه: ((ما الصُّرَعَةُ؟)) قال: قالوا: الصِّرِّيع.
قال: فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ، الصُّرَعَةُ كُلُّ
الصُّرَعةِ، الرَّجلُ يَغضَبُ فيشتدُّ غَضَبُه، ويَحْمَرُّ وَجْهُه، ويَقْشَعِرُّ
شَعْرُه، فَيَصْرَعُ (٢) غَضَبَه)(٣).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حميد - وقيل: عبيد - ابن
القعقاع، وقد اختلف فيه على شعبة، كما سلف بيانه عند الرواية (١٦٥٩٩).
قال السندي: قوله: ((ووسع لي في ذاتي)): يريد سَعَة الخُلُقُ وشرح الصدر.
(٢) في (م): فيصرعه، وهو خطأ.
(٣) صحيح لغيره دون قصة الصعلوك، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي حصبة
أو ابن حصبة .
١٩٧
=

------ ٩.٩٩٠
٢٣١١٦ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةٌ، عن سِمَاك بن حَرْب،
قال :
سمعتُ رجلاً من بني لَيْث قال: أَسَرَني ناسٌ من أصحاب
النبيِّ لنََّ فكنتُ معهم، فَأَصابوا غَنَماً، فانتَهَبُوها، فطَبَخُوها،
قال: فسمعت رسول الله وَّله يقول: ((إِنَّ النُّهْبَى - أو النُّهْبة - لا
تَصلُحُ، فاكفَؤُوا القُدُورَ))(١).
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٣٣٤١) والخطيب في ((المتفق والمفترق)»
=
(١٥٦٧) من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، عن يزيد بن خصيفة، عن المغيرة
ابن عبد الله الجعفي، قال: جلسنا إلى رجل من أصحاب النبي وَلّ يقال له:
خصفة أو ابن خصفة فجعل ينظر إلى رجل سمين، فقلت له: ما تنظر إليه، فقال:
ذكرت حديثاً سمعته من رسول الله وَ لي سمعته يقول: هل تدرون ما الشديد؟ قلت:
الرجل يصرع الرجل. قال: ((إن الشديد ... )) فذكره ولم نقف على ترجمة المغيرة
ابن عبد الله الجعفي.
وأخرجه الخطيب (١٥٦٦) من طريق آخر عن وهب وسمى المغيرة: ابن سعيد
الجعفي، وسمَّى الصحابي: خصيفة أو ابن خصيفة.
وانظر الإصابة ٢/ ٢٨٥ ترجمة خصفة .
وفي الباب دون قصة الصعلوك عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٦٢٦)
وانظر تتمة شواهده هناك.
قال السندي: قوله: ((الصعلوك)) بضم الصاد واللام كالعصفور.
((الصرعة)) بضم صاد وفتح راء المبالغ في صراع الناس، أي: يطرحهم على
الأرض، ويقال له: الصِّرِّيع بوزن سكين، والمراد أن العبرة لدفع النفس عند قيامها
لا لدفع الغير، والمقصود أن لهذا هو الممدوح شرعاً، لا أنه لا يطلق الاسم إلا
عليه، وقيل: هو من قبيل الاسم، وكذا الكلام في الباقي، والله أعلم.
(١) صحيح لغيره دون قوله: ((فاكفؤوا القدور))، وهذا إسناد حسن من أجل =
١٩٨

٢٣١١٧- حدثنا محمد وحَجَّاج، قالا: حدثنا شعبة، عن قتادةَ، عن
عبد الرحمن بن المِنهال أو ابن مَسْلمة، عن عَمِّه. قال حجَّاج: عن ٣٦٨/٥
عبد الرحمن أبي المِنهال بن مَسْلَمة الخُزَاعي
= سماك بن حرب، والرجل الليثي: هو ثعلبة بن الحكم كما جاء مسمَّى في المصادر
التي خرَّجت الحديث.
وأخرجه الطيالسي (١١٩٥)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٧٣/٢، وفي
((الأوسط)) ٢٠٠/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٩/٣، والطبراني في
((الكبير)) (١٣٧٥) و(١٣٧٩)، وابن قانع ١٢١/١، والحاكم ١٣٤/٤، وأبو نعيم
في (معرفة الصحابة)) (١٣٥٤) و(١٣٥٥) من طرق عن شعبة، عن سماك بن
حرب، عن ثعلبة بن الحكم الليثي. ورواية ((التاريخ الأوسط)) دون ذكر المرفوع.
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (١٨٨٤١)، والبخاري في ((الكبير)) ١٧٣/٢،
و(«الأوسط)) ٢٠٠/١، وابن ماجه (٣٩٣٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)»
(٩٣٥)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٤٩/٣، وفي ((شرح المشكل)) (١٣١٨)،
وابن قائع ١/ ١٢٠، وابن حبان (٥١٦٩)، والطبراني (١٣٧١) و(١٣٧٢)
و(١٣٧٣) و(١٣٧٤) و(١٣٧٦) و(١٣٧٧) و(١٣٧٨)، وأبو نعيم في «معرفة
الصحابة)) (١٣٥٦)، والمزي في ترجمة ثعلبة بن الحكم من ((تهذيب الكمال))
٣٩١/٤ من طرق عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم، فذكره.
وأخرجه الطبراني (١٣٨٢)، وأبو نعيم (١٣٥٧) من طريق يزيد بن أبي زياد
عن ثعلبة بن الحكم. قلنا: ويزيد ضعيف.
وأخرجه البخاري تعليقاً في ((الكبير)) ١٧٣/٢، والحاكم ١٣٤/٢ من طريق
أسباط بن نصر، عن سماك، عن ثعلبة بن الحكم، عن ابن عباس، به. قال
البخاري عقبه: ولا يصح عن ابن عباس، وبنحوه قال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان
كما في ((العلل)) ٢٢٤/٢. قلنا: وأسباط ليس بذاك القوي. ثم قال أبو حاتم:
ثعلبة بن الحكم قد سمع من النبي ◌َّ .
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٣١٧). وعن جابر بن عبد الله،
سلف برقم (١٤٣٥١) وانظر تتمة الشواهد عندهما.
١٩٩
إتما أشار السيد
الجاري فاخقص ب
على عادته.

......
عن عمِّه: أنَّ النبيَّ وَ ◌ّه قال لأَسلم: ((صُومُوا اليومَ)) قالوا: إنَّا
قد أكَلْنا. قال: ((صُومُوا بَقِيَّةَ يومِكُم)) يعني: يومَ عاشُوراءَ(١).
٢٣١١٨ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبة، عن أبي جعفرٍ
المَدِيني، قال: سمعتُ عُمَارة بن عثمان بن حُنَيَف
حدثني القَيْسي: أنَّه كان معَ رسولِ اللهِ مَّ في سفر فبالَ،
فأَّتِيَ بماءٍ، فهالَ على يده من الإناءِ فَغَسَلَها مرَّةً، وعلى وجهِه
مرَّةً، وذِراعَيه مرَّةً، وغَسَلَ رِجْلَيْهِ مَرَّةً بيديه كِلْتَهِما. وقال في
حديثه: التفَّ إصبعَه الإبهام(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الرحمن بن المنهال.
وسلف برقم (٢٠٣٢٩) عن حجاج، عن شعبة، وسيأتي برقم (٢٣٤٧٥) من
طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، ويأتي تخريجه هناك.
وله شاهد من حديث هند بن أسماء وآخر من حديث سلمة، سلفا على التوالي
برقم (١٥٩٦٢) و(١٦٥٠٧)، وعند الأول ذكرنا تتمة الشواهد.
قوله: ((لأسلم)): اسم قبيلة.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة عمارة بن عثمان بن حُنيف، فقد تفرد بالرواية عنه
أبو جعفر المديني - وهو عمير بن يزيد بن عمير الخطمي -، والمحفوظ في لهذا
الحديث ما رواه يحيى بن سعيد القطان، عن أبي جعفر الخطمي المديني عن
عمارة بن خزيمة والحارث بن فضيل، عن عبد الرحمن بن أبي قراد، عن النبي
وَر، قاله أبو زرعة كما في ((علل)) ابن أبي حاتم ٥٧/١، وإسناد يحيى القطان
صحيح، وسلف برقم (١٥٦٦١).
وأخرجه النسائي ٧٩/١ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وفي باب وضوء النبي وَ﴿ مَرَّةُ مرَّة، عن ابن عباس، سلف برقم (١٨٨٩)
و(٢٠٧٢).
٢٠٠