Indexed OCR Text
Pages 101-120
فقال: ((يا بلالُ، بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الجَنَّةِ؟ ما دَخَلْتُ الجَنَّةَ قِطُّ إِلا سمعتُ خَشْخَشتَك أَمامي، إِنِّي دَخَلْتُ البارِحةَ الجَنَّةُ فسمعتُ خَشْخَشتَك، فَأَتَيَتُ على قَصْرٍ من ذَهَبٍ مُرْتَفَعٍ(١) مُشَرَّفٍ، فقلت: لمَنْ هُذا القَصْرُ؟ قالوا: لرجلٍ من العربِ. قلت: أنا عربيٌّ، لمَنْ هُذا القَصْرُ؟ قالوا: لرجلٍ من المُسلِمِينَ من أُمَّةِ محمدٍ . قلتُ: فَأَنا محمدٌ، لَمَنْ هُذا القَصْرُ؟ قالوا: لعمرَ بن الخطَّبِ)) فقال رسول الله ﴿ل﴾: ((لولا غَيْرَتُك يا عمرُ، لَدخلتُ القَصْرَ)) فقال: يا رسولَ الله، ما كنتُ لأَغارَ عليك. قال: وقال لبلالٍ: ((بِمَ سَبَقْتَي إِلَى الجَنَّةِ؟!)» قال: ما أَحدَثْتُ إِلا تَوضَّأْتُ، وصلَّيْتُ رَكْعتينٍ. فقال رسول الله وَّ: ((بهذا)(٢). (١) في نسخة بهامش (ظ٥): ((مربع))، والمثبت من (م) وسائر الأصول الخطية . (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي كسابقه. وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنّف (١٧٣١) مختصراً بقصة بلال بن رباح. وأخرجه العراقي في ((تقريب الأسانيد)) ص٨ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه تاماً ومختصراً ابن أبي شيبة ١٢/ ١٥٠، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٢٦٩)، وابن حبان (٧٠٨٦) و(٧٠٨٧)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠١٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١/ ١٥٠ من طريق زيد بن الحباب، به. وأخرجه تاماً ومختصراً أيضاً الترمذي (٣٦٨٩)، والبغوي (١٠١٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣/ ورقة ٤٥٨-٤٥٩ و٤٥٩، وابن الأثير في («أسد الغابة)) ١/ ٢٤٥ من طريق علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، به. = ١٠١ ٢٢٩٩٧ - حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثني حُسَين، حدثني عبد الله بن بُرَیدةَ، قال: سمعتُ بُريدةَ يقول: جاءَ سلمانُ إلى رسول الله وَ ﴿ِ حِينَ قَدِمَ المدينةَ بمائدةٍ عليها رُطَبٌّ، فوضعَها بينَ يَدَيْ رسول الله وَّه فقال رسول الله وَجٍ: ((ما هذا يا سلمانُ؟)) قال: صدقةٌ عليك وعلى أَصحابِك. قال: ((ارْفَعْها، فإِنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدقةَ)) فَرَفَعَها، وجاءَه من الغَدِ بمثلِهِ، فوضعه بين يدَيْهِ، قال: ((ما هذا يا سلمانُ؟)) قال: صدقةٌ عليك وعلى أصحابك. قال: ((ارْفَعْها، وسيأتي عن علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد برقم (٢٣٠٤٠). = وفي باب قصة بلال بن رباح، عن أبي هريرة سلف برقم (٨٤٠٣). وعن جابر ابن عبد الله، سلف برقم (١٥٠٠٢)، وكلاهما في ((الصحيحين)). وعن أبي أمامة الباهلي، سلف أيضاً برقم (٢٢٢٣٢)، إلا أن إسناده ضعيف جداً. وفي باب قصة عمر بن الخطاب، عن أنس بن مالك سلف برقم (١٢٠٤٦)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وعن أبي هريرة، سلف برقم (٨٤٧٠)، وهو في ((الصحيحين))، وقد ذكرنا تتمة شواهده هناك. قال الترمذي: ومعنى هذا الحديث: ((إِني دخلتُ البارحةَ الجنّةً) يعني: رأيتُ في المَنامِ كأني دخلتُ الجنَّةً، هكذا رُوي في بعض الحديث. قلنا: قد جاء التصريح بكونه في المنام عن النبي ◌َ ل18 في حديث أبي هريرة المذكور آنفاً. وقوله: ((خَشْخَشتَك)»: هي حركة لها صوت كصوت السلاح. وقوله: ((مُشَرَّف)) أي: له شُرَف، واحدتها، شُرْفة، والشُّرْفة من القصر: ما يوضع في أعلاه يُحَلَّى به. (تحفة الأحوذي)) ١٢٠/١٠، و((لسان العرب)) ٩ /١٧١. ١٠٢ فإِنَّا لا نَأكلُ الصَّدقةَ))(١) فرفعَها، فجاءَ(٢) من الغَدِ بمثلِه، فوضعَه بين يَدَيْهِ، يَحمِلُهُ، فقال: ((ما هذا يا سلمانُ؟)) فقال: هَدِيَّةٌ لك. فقال رسول الله ﴿﴿ٍ لأَصحابه: ((ابْسُطُوا)) فنظرَ إلى الخاتَمِ الذي على ظهرِ رسول الله وَّرَ، فَآمَنَ به. وكان لليهود، فاشْتَراه رسولُ الله ﴿ بكذا وكذا دِرْهَما، وعلى أَن يَغْرِسَ نَخْلاً، فَيَعْمَلَ سلمانُ فيها حتى تُطْعِمَ، قال: فَغَرَسَ رسول الله وَّةَ النَّخْلَ إلا نَخْلةً واحدةً غَرَسَها عمر، فحَمَلَتِ النخلُ مِن عامِها، ولم تَحمِل النَّخْلةُ، فقال رسول الله مَله: ((ما شَأْنُ لهذه؟)) قال عمر: أنا غَرَسْتُها يا رسول الله. قال: فَنَزَعَها رسول اللهِوَ ◌ّه ثم غَرَسَها، فحمَلَتْ من عامِها(٣). (١) من قوله: ((فرفعها)) إلى هنا سقط من (م) و(ق)، وأثبتناه من سائر الأصول، ومن مصادر تخريج الحديث التي خرجته من طريق الإمام أحمد. (٢) في (ظ٥) وحدها: ((فجاءه) . (٣) إسناده قوي کسابقه. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٧/ ورقة ٤٠٦، والعراقي في ((تقريب الأسانيد)) ص ٥٠ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٥٥١/٦-٥٥٢، وفي (مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٦٨٦٣) و(٨٥٩٧)، والبزار (٢٧٢٦ - كشف الأستار)، وأبو يعلى في ((مسنده الكبير)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٦٨٦٤) و(٨٥٩٨)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٠٧٠)، والحاكم ١٦/٢، والبيهقي في (السنن)) ٣٢١/١٠، وفي ((دلائل النبوة)) ٩٧/٦، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٩٨/٣-٩٩ من طريق زيد بن الحُباب، به. وجاء الحديث عند الطبراني مسنداً عن سلمان، فقال: ((عن بريدة، عن = ١٠٣ ٢٢٩٩٨ - حدثنا زيدٌ، حدثني حُسين، حدثني عبد الله بن بُرَيدة، قال: سمعتُ أَبي بريدةَ يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَل﴾ يقول: ((في الإِنسانِ سِتُّونَ وثلاثُ مئةِ مَفْصِلٍ، فعليهِ أَن يَتصدَّقَ عن كُلِّ مَفْصِلِ منها صَدَقةٌ)) قالوا: فمن الذي يُطِيقُ ذُلك يا رسول الله؟ قال: ((النُّخاعَةُ في المسجد تَدِفِنُها، أَو الشيءُ تُنَخِيهِ عن الطَّريقِ، فإِن لم تَقَدِرْ، فَرَكْعَتا الضُّحى تُجزِىءُ عنك))(١). = سلمان)). وتحرف ((عبد الله بن بريدة)) في مطبوع ((التمهيد)» إلى: ((عبد الله بن يزيد))، و((حسين بن واقد)) في ((مصنف)) ابن أبي شيبة إلى: ((حصين بن واقد))، و(زيد بن الحباب)) في الموضع الأول من («إتحاف الخيرة)) إلى (يزيد بن الحباب)). وأخرجه مطولاً ومختصراً الترمذي في ((الشمائل)) (٢٠)، وابن عساكر في ((تاريخه)) ٧/ ورقة ٤٠١ من طريق علي بن الحسين بن واقد، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠/٢ من طريق علي بن الحسن بن شقيق المروزي، كلاهما عن حسین بن واقد، به. وقد جاءت هذه القصة في حديث سلمان الفارسي في قصة إسلامه الآتي برقم (٢٣٧٣٧) . وقوله: ((ابسُطُوا)) أي: مُدُّوا أَيدِيكم، فكلوا . (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي من أجل حسين - وهو ابن واقد المروزي - فقد روى له البخاري تعليقاً وفي ((الأدب المفرد)) ومسلم متابعة وأصحاب السنن، وهو صدوق لا بأس به، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الصحيح. زيد: هو ابن الحُباب. وأخرجه العراقي في ((تقريب الأسانيد)) ص٣١- ٣٢ من طريق عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٢٥٤٠)، والبيهقي في ((الشعب)) (١١١٦٤) من طريق زيد ابن الحباب، به. وليس في رواية ابن حبان قوله: ((النخاعة في المسجد تدفنها) . = ١٠٤ ----- ٢٢٩٩٩ - حدثنا زيدٌ، حدثني حسينٌ، حدثني عبد الله، قال: سمعتُ أَبِي بُرَيدةَ يقول: سمعتُ النبيَّ ◌َّ يقول: ((عليكم بهذه الحَبَّةِ السَّوداءِ - وهي الشُّونِيزُ - فإِنَّ فيها شِفاءً))(١). ٢٣٠٠٠- حدثنا بَكْر بن عيسى، حدثنا أبو عَوَانةَ، حدثنا عطاءُ بن السائب، عن أَبي زُهير (٢)، عن عبد الله بن بُريدةَ وأخرجه أبو داود (٥٢٤٢)، وابن خزيمة (١٢٢٦) من طريق علي بن الحسين ابن واقد، عن أبيه، به. وسيأتي عن علي بن الحسن بن شقيق المروزي، عن حسين بن واقد برقم (٢٣٠٣٧). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨١٨٣)، وهو في ((الصحيحين)). وعن أبي ذر الغفاري، سلف في مسنده برقم (٢١٤٧٥)، وهو في ((صحيح مسلم)) . وعن عائشة عند مسلم (١٠٠٧)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٣٧)، والبيهقي ٤/ ١٨٨ . وعن ابن عباس عند ابن حبان (٢٩٩)، وإسناده ضعيف. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناده قوي کسابقه. وأخرجه العراقي في ((تقريب الأسانيد)) ص١٤٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٥٢٨٦) من طريق علي بن الحسن بن شقيق، و(٥٢٨٨) من طريق معاوية بن معروف، كلاهما عن حسین بن واقد، به . وانظر (٢٢٩٣٨). (٢) في (ظ٥): ((عن ابن زهير))، والمثبت من (م) وسائر الأصول الخطية، وهو أبو زهير حرب بن زهير الضبعي كما سيأتي. ١٠٥ ٣٥٥/٥ عَن أَبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((النَّفَقةُ في الحجِّ كالنَّفَقةِ في سبيلِ الله بِسَبْعِ مئةِ ضِعْفٍ)»(١). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو زهير - وهو حرب بن زهير الضُّبَعي - لم يرو عنه غير عطاء بن السائب ومحمد بن أبي إسماعيل السلمي، وترجم له البخاري وابن أبي حاتم ولم يأثرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في (الثقات))، وقد اختلف عليه في إسناده ومتنه، وعطاء بن السائب اختلط، وقد اختلف عليه أيضاً كما سيأتي بيانه. أبو عوانة: هو الوضَّاح بن عبد الله اليشكري. وأخرجه البخاري تعليقاً في ((التاريخ الكبير)) ٦٣/٣-٦٤، وابن أبي عاصم في (الجهاد)) (٧٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٢/٤ من طريق يحيى بن حماد، ومسدد في ((مسنده)) كما أشار إليه البوصيري في («إتحاف الخيرة)) (٣١٨٥)، ومن طريقه أورده البخاري في ((التاريخ)) ٦٣/٣-٦٤، كلاهما (يحيى بن حماد ومسدد) عن أبي عوانة الوضاح بن عبد الله، بهذا الإسناد. ولم يسق البخاري لفظه، وقال البيهقي في روايته: ((سبعين ضعفاً)) بدل ((سبع مئة ضعف)). وأخرجه البخاري تعليقاً ٦٣/٣، والبيهقي في ((الشعب)) (٤١٢٥)، وابن عساكر في ((الأربعين في الحث على الجهاد)) من طريق منصور بن أبي الأسود، والبخاري تعليقاً ٦٣/٣، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤١٢٤) من طريق أبي حمزة محمد بن ميمون السُّكَّري، كلاهما عن عطاء بن السائب، به. ولم يسق البخاري لفظه، وقال البيهقي في روايته في الموضع الأول: ((الدرهم بسبع مئة)) وفي الثاني: (مئة ضعف)) بدل قوله: ((بسبع مئة ضعف)). قلنا: كذا رواه أبو عوانة ومنصور بن أبي الأسود وأبو حمزة السكري فقالوا: عن عطاء بن السائب، عن أبي زهير حرب بن زهير، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صل﴾. وخالفهم إبراهيم بن طهمان عند البخاري في ((تاريخه الكبير)) معلقاً ٦٤/٣، فقال: عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن زهير، عن النبي وقله ولم يسق لفظه . = ١٠٦ = وخالفهم حماد بن سلمة أيضاً، واختلف عليه : فرواه هدية بن خالد، عنه عند ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٧٥) فقال: عن عطاء بن السائب، عن محمد بن زهير، عن النبي ◌ِل. ورواه كامل بن طلحة، عنه عند علي بن سعيد العسكري في ((الصحابة)) وأبي موسى المديني في ((الذيل)) كما في ((الإصابة)) لابن حجر ١٨٨/٥-١٨٩، فقال: عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن زهير، عن النبي ◌َّ. وخالفهم علي بن عاصم عند ابن منده في ((الصحابة)) كما في ((الإصابة)» ١٨٩/٥، فقال: عن عطاء بن السائب، عن زهير بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي . ولم يسق لفظه. وخالفهم موسى بن أعين أيضاً، واختلف عليه: فرواه يحيى بن رجاء، عنه عند ابن الأعرابي في ((معجمه)) (٩٩١)، فقال: عن عطاء بن السائب، عن زهير، عن علقمة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ◌َلـ ورواه المعافى بن سليمان، عنه عند الطبراني في («الأوسط)) (٥٢٧٠)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤١٢٦)، فقال: عن عطاء بن السائب، عن علقمة ابن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صل﴾ بإسقاط ((زهير)) من إسناده. هذه حاصل الاختلافات التي وقعت لنا في حديث عطاء بن السائب. ورواه محمد بن أبي إسماعيل السلمي، عن حرب بن زهير، واختلف عليه: فرواه عبد الرحمن بن مَغْراء، عنه، واختلف عليه أيضاً: فرواه يوسف بن موسى، عنه، عند البزار (١٦٦٤ - كشف الأستار)، فقال: عن محمد بن أبي إسماعيل، عن حرب بن زهير، عن أنس بن مالك موقوفاً، قال: النفقة في سبيل الله تضاعف سبع مئة ضعف. ورواه عبد الرحمن بن مغراء عند البخاري في ((التاريخ الكبير)) معلقاً ٦٣/٣، = ١٠٧ =فقال: عن محمد بن أبي إسماعيل السلمي، عن حرب بن زهير، عن يزيد بن زهير الضبعي، عن أنس بن مالك مرفوعاً: ((النفقة في سبيل الله تضاعف سبع مئة ضعف)). قلنا: ويزيد بن زهير الضبعي تفرد بالرواية عنه حرب بن زهير، وترجم له البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكره غير ابن حبان في ((الثقات)) فهو في عداد المجهولين. ورواه محمد بن بشر، عن محمد بن أبي إسماعيل السلمي، واختلف عليه أيضاً في متن الحديث: فرواه علي ابن المديني، عنه، عند البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٦٣/٣، فقال: عن محمد بن أبي إسماعيل، عن حرب بن زهير، عن يزيد بن زهير الضبعي، عن أنس بن مالك، عن النبي : ((النفقة في سبيل الله تضاعف سبع مئة ضعف)». ورواه الحسين بن عبد الأول، عنه عند الطبراني في «الأوسط)) (٥٦٩٠) فقال: عن محمد بن أبي إسماعيل، عن حرب بن زهير، عن يزيد الضبعي، عن أنس بن مالك مرفوعاً. ولفظه: ((الحج سبيل الله، النفقة فيه الدرهم بسبع مئة)). قلنا: ومع هذا الاضطراب الحاصل فيه، فإن في الباب ما يقويه ويحسنه، فقد سلف من حديث أبي هريرة برقم (٩٧١٤) أن النبي وَّ قال: ((كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف، إلى ما شاء الله)) وهو في ((صحيح مسلم)). وأخرج ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) في تفسير الآية (٢١٦) من سورة البقرة من طريق شَبِيب بن بِشْر، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿مَثَلُ الذين يُتْفِقُون أَموالَهم في سبيل الله كمَثَل حيَّةٍ أَنْتَتْ سبعَ سنابلَ في كل سُنْلةٍ منةُ حبةٍ والله يُضاعِفُ لمن يشاءُ﴾. قال ابن عباس: نفقة الحج والجهاد سواء، الدرهم سبع مئة، لأنه في سبيل الله. قلنا: ولهذا إسناد ضعيف من أجل شبيب بن بِشْر البَجَلي، فهو ضعيف الحديث. ١٠٨ .. j .. ٢٣٠٠١ - حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثني حسين بن واقِدٍ، حدثني عبدُ الله بنُ بريدةَ، قال: سمعتُ أَبي يقول: إِنَّ رسولَ اللهِوَ لّ عَقَّ عن الحسنِ والحُسينِ (١). = وسيأتي من حديث أُمَّ مَعْقِل الأسدية ٣٧٥/٦، وفيه أنها قالت: يا رسول الله، إن عليَّ حَجَّةً وإن لأبي مَعْقِل بَكْراً، قال أبو معقل: صَدَقَتْ، جعلتُه في سبيل الله، قال: ((أُعطِها، فلتَحُجَّ عليه، فإنه في سبيل الله)) وهو حديث صحيح، وقد ذكرنا بقية شواهده هناك. (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد قوي من أجل حسين بن واقد المروزي، فقد روى له البخاري تعليقاً وفي ((الأدب المفرد)) ومسلم متابعة وأصحاب السنن، وهو صدوق لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه العراقي في ((تقريب الأسانيد)) ص٧٢ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٤/٨ عن زيد بن الحباب، به. وأخرجه النسائي ٧/ ١٦٤، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٣٦/١ من طريق الفضل بن موسى السِّيناني، عن حسين بن واقد، به. وسيأتي عن علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد برقم (٢٣٠٥٨). وفي الباب عن عكرمة، عن ابن عباس موصولًا ومرسلاً عند ابن طهمان في ((مشيخته)) (٥٣)، وعبد الرزاق (٧٩٦٢)، وابن أبي شيبة ٢٣٥/٨، وأبي داود (٢٨٤١)، وابن أبي الدنيا في «العيال)) (٤٦)، والحربي في ((غريب الحديث)) ٤٢/١، والنسائي ١٦٥/٧- ١٦٦، وابن الجارود (٩١١) و(٩١٢)، وابن أبي حاتم في ((العلل)) ٤٩/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٣٩)، وابن الأعرابي في (معجمه)) (١٦٨٠) و(١٦٨١)، والطبراني في (الكبير)) (٢٥٦٧ - ٢٥٧٠) و(١١٨٣٨) و(١١٨٥٦)، وفي ((الأوسط)) (٨٠١٤)، وأبو نعيم في = ١٠٩ ٢٣٠٠٢- حدثنا عبد الصَّمد، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا ضِرارٌ - يعني ابنَ مُرَّةَ - أبو سِنان الشَّيبانيُّ، عن مُحارِب بن دِثَار، عن ابن بُريَدةً = ((الحلية)) ١١٦/٧، وفي ((أخبار أصبهان)) ١٥١/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٩/٩ و٣٠٢، والخطيب في (تاريخ بغداد)) ١٥١/١٠، ورجح أبو حاتم كما في ((العلل)) ٤٩/٢ إرساله. وعن عائشة عند ابن أبي الدنيا في ((العيال)) (٤٣)، وأبي يعلى (٤٥٢١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٥١)، وابن حبان (٥٣١١)، وابن عدي في (الكامل)) ٢٢٣١/٦، والحاكم ٢٣٧/٤، والبيهقي ٢٩٩/٩ و٣٠٣ و ٣٠٣ - ٣٠٤. وهو صحيح لولا عنعنة ابن جريج فيه. وعن أنس بن مالك، أخرجه ابن أبي الدنيا في «العيال» (٤٧)، والبزار (١٢٣٥ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (٢٩٤٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٣٨)، وابن حبان (٥٣٠٩)، والطبراني في «الأوسط)) (١٨٩٩)، وابن عدي في (الكامل)) ٥٥٠/٢، والبيهقي ٢٩٩/٩، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» ١٤/ ورقة ٧١٠ من طريق جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس. وقال البزار عقبه: لا نعلم أحداً تابع جريراً عليه. وكذا قال ابن عدي في ((الكامل)) ٢/ ٥٥١، وقال أبو حاتم كما في ((العلل)) ٥٠/٢: أخطأ جرير في لهذا الحديث، إنما هو قتادة، عن عكرمة، قال: عق رسول الله وقلقه ... مرسل. قلنا: وجرير في حديثه عن قتادة ضعف . وعن جابر بن عبد الله عند ابن أبي شيبة ٢٣٤/٨، وابن أبي الدنيا (٤٨)، وأبي يعلى (١٩٣٣)، والطبراني في «الأوسط)) (٦٧٠٤)، وفي ((الصغير)) (٨٩١)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٠٧٤/٣، والبيهقي ٣٢٤/٨. وهو صحيح. وعن عبد الله بن عمرو عند الحاكم ٢٣٧/٤، وإسناده حسن في المتابعات والشواهد. وعن علي بن أبي طالب عند ابن أبي شيبة ٢٣٥/٨، والترمذي (١٥١٩)، والحاكم ٢٣٧/٤، وإسناده ضعيف . ١١٠ ٠١٠٠ عن أَبيه، أن النبيَّ وَ ه قال: ((أَهلُ الجَنَّةِ عِشْرونَ ومنَةُ صَفٍّ، هذه الأُمَّةُ من ذلك ثمانونَ صَفّاً))(١). قال أبو عبد الرحمن(٢): مات بِشْرُ بن الحارث وأَبو الأَخْوَصِ والهَيْتُمُ بن خارِجةَ في سنةٍ سبعٍ وعِشرينَ. ٢٣٠٠٣- حدثنا حسن بن موسى وأَحمد بن عبد الملك، قالا: حدثنا زُهِيرٌ؛ قال أَحمد بن عبد الملك في حديثِه: حدثنا زُبَيْدُ بن الحارث اليامِيُّ، عن مُحارب بن دِثارٍ، عن ابن بريدةَ عن أَبيه، قال: كنا مَعَ النبيِّ ◌َ﴿ه، فَزَلَ بنا ونحن معَه قريبٌ من أَلْفِ راكبٍ، فصَلَّى رَكْعَتِينِ، ثم أَقْبَلَ علينا بوَجْهِه وعَيْناهُ تَذْرِفانٍ، فقامَ إِليه عمرُ بن الخطّاب، فَفَدَّاهُ بالأَّبِ والأُمِّ يقول: يا رسولَ الله، مالَكَ؟ قال: ((إِني سألتُ رَبِّي في استِغْفَارٍ(٣) لأُمِّي، فلم يَأْذَنْ لي، فَدَمَعَتْ عَيْنايَ رحمةً لها مِن النَّارِ، وإِني كنتُ نَهَيْتُكُم عن ثلاثٍ: عن زيارةِ القُبورِ، فَزُورُوها لِتُذَكَّرَكم زِيارتُها خيراً، ونَهَيْتُكُم عن لُحومِ الأَضاحي بعدَ ثلاثٍ، فَكُلُوا وأَمسِكُوا ما شِئْتُم، ونَهَيْتُكُم عن الأَشرِيَةِ في الأَوعِيَةِ، فاشْرَبُوا (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العَنْبري، وعبد العزيز بن مسلم: هو القَسْملي، وابن بريدة: سلف الكلام على تسميته عند الرواية (٢٢٩٤٠). (٢) أي: عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو الأَخْوص: هو محمد بن حَيَّان البغوي، وثلاثتهم توفوا سنة سبع وعشرين ومئتين. (٣) في (م) وحدها: ((الاستغفار))، والمثبت من سائر النسخ الخطية . ١١١ في أَيِّ وِعاءٍ شِئْتُم، ولا تَشْرَبُوا مُسكِراً) (١). ٢٣٠٠٤ - حدثنا أبو معاوية، عن لَيْثٍ، عن عَلْقْمةً بن مَرْثَد، عن ابن بُريدةَ عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((فضلُ نساءِ المُجاهِدينَ على القاعِدينَ في الحُرْمَةِ كَفَضْلِ أَمَّهاتِهم، وما من قاعدٍ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة الحسن بن موسى - وهو الأَشْيب البغدادي -، وأما متابعه أحمد بن عبد الملك - وهو ابن واقد الحرَّاني -، فهو ثقة من رجال البخاري وحده. زهير: هو ابن معاوية بن حُديج الجعفي، وابن بريدة: هو عبد الله كما جاء مصرحاً باسمه في الرواية السالفة برقم (٢٢٩٥٨)، وعليه جرى المزي فذكر الحديث من هذا الوجه في ترجمة عبد الله بن بريدة من (تحفة الأشراف)) ٢/ ٩١-٩٢، وقد روي الحديث أيضاً عن سليمان بن بريدة من غير لهذا الوجه كما أشرنا إليه في تعليقنا على الرواية السالفة برقم (٢٢٩٥٨). وأخرجه البيهقي ٧٦/٤-٧٧ من طريق أحمد بن عبد الملك وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه تأمّاً ومختصراً مسلم (٩٧٧)، والنسائي ٢٣٤/٧ و٣١١/٨، وأبو عوانة (٧٨٨٢)، وفي الجنائز كما في («إتحاف المهرة)) ٥٤٤/٢، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١٨٥/١ و٢٢٨/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٤٣)، وابن حبان (٥٣٩٠)، والحاكم ٣٧٦/١، والبيهقي ٧٦/٤ من طرق عن زهير بن معاوية، به. وشك فيه زهير بن معاوية عند مسلم والطحاوي في الموضع الثاني، فقال: ((عن ابن بريدة، أراه عن أبيه)). وسيأتي نحو القصة التي في أول الحديث في الرواية رقم (٢٣٠١٧) و (٢٣٠٣٨)، وانظر تمام تخريجها في الموضع الثاني. وانظر (٢٢٩٥٨). ١١٢ يَخلُُ(١) مجاهداً فِي أَهلِه، فِيَخُونُهُ(٢) في أَهلِهِ، إِلا وُقِفَ له يومَ القِيامةِ، قيل له: إِنَّ هذا خانَك في أَهلِك، فخُذْ من عَمَلِه ما شِئْتَ)) قال: ((فما ظَنُّكم؟))(٣). ٢٣٠٠٥٠ - حدثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، حدثنا مَعْمَر، عن عطاءِ الخُراسانيِّ، حدثني عبد الله بن بُريدةَ عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَجٍ: ((إِني كنتُ نَهَيتُكم عن زيارةِ القُبورِ، فَزُورُوها، فإنها تُذَكِّرُ الآخِرَةَ، ونَهَيْتُكم عن نَبيدِ الجَرِّ، فانْتَبِذُوا في كلِّ وِعاءٍ، واجتَنِبُوا كلَّ مُسكِرٍ، ونَهَيتُكم عن (١) في (ظ٥) و(ظ٢): ((يخالف)). (٢) في (م) و(ظ٢) و(ق): ((فيُخَبِّب))، ومعناه: يخدع ويفسد، وما أثبتناه من (ظ٥). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سُليم - وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الصحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وابن بريدة: هو سليمان. وأخرجه عمر بن محمد النَّسَفي في ((القند في ذكر علماء سمرقند)) ص١٢٤ من طريق محمد بن مروان، عن ليث بن أبي سُليم، بهذا الإسناد. وقد سلف من طريق سفيان بن سعيد الثوري، عن علقمة بن مرتد برقم (٢٢٩٧٧). وقوله: ((فضل نساء المجاهدين .. كفضل أمهاتهم)» لهذا اللفظ تفرد به ليث ابن أبي سليم، والمحفوظ: ((حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم)) كما في الرواية السالفة برقم (٢٢٩٧٧). ١١٣ أكلِ لُحومِ الأَضاحي بعدَ ثلاثٍ، فَكُلُوا وتَزَوَّدُوا وأدَّخِرُوا))(١). ٢٣٠٠٦ - حدثنا زيد بن الحُبابِ من كتابِهِ، حدثني حُسين، حدثني ابن بريدة عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((من حَلَفَ أَنْه بَرِيءٌ من الإِسلام، فإِن كان كاذباً، فهو كما قال، وإِن كان صادقاً، فلن يَرجِعَ إِلى الإِسلامِ سالماً»(٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عطاء الخراساني - وهو ابن أبي مسلم -، فقد أخرج له مسلم متابعة، وهو صدوق لا بأس به. عبد الرزاق: هو ابن هَمَّام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأَزْدي. وهو في ((مصنف عبد الرزاق» (٦٧٠٨) و(١٦٩٥٧)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٩٧٧)، والطبراني في ((الكبير)) (١١٥٢)، وفي ((الشاميين)) (٢٤٤٢). وهو في الموضع الثاني عند عبد الرزاق مختصر بالنهي عن نبيذ الجَرِّ والإذن فيه، ولم يسق مسلم لفظه . وأخرجه الطبراني في ((الشاميين)» (٢٤٤٣) من طريق عثمان بن عطاء بن أبي مسلم، عن أبيه، به مختصراً بلفظ: أن رسول الله وَ * أَحلَّ نبيذ الجر بعد إذ حَرَّمه. وعثمان بن عطاء ضعيف. وانظر (٢٢٩٥٨). (٢) إسناده قوي، حسين - وهو ابن واقد المَرْوَزي - روى له أصحاب السنن والبخاري تعليقاً ومسلم متابعة، وهو صدوق لا بأس به، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. ابن بريدة: هو عبد الله. وأخرجه أبو داود (٣٢٥٨) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي ٣٠/١٠ من طريق زيد بن الحباب، به. وأخرجه ابن ماجه (٢١٠٠)، والنسائي ٧/ ٦ من طريق الفضل بن موسى، وابن= ١١٤ ....... ٢٣٠٠٧ - حدثنا زيد بن الحُبابِ، حدثنا حسينُ بن واقدٍ، حدثنا عبد الله ابن بُرَیدةَ عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((بيننا وبينَهم تركُ الصَّلاةِ، فَمَن تَرَكَها، فقد كَفَرَ))(١). ٢٣٠٠٨- حدثنا زيدُ بن الحُبَاب، حدثني حُسين، حدثنا عبد الله بن بريدةَ، قال: سمعتُ أَبِي بُريدةَ يقول: إِن معاذَ بن جَبَلٍ(٢) صَلَّى بَأَصحابِه =أبي الدنيا في ((الصمت)) (٣٦٨)، والحاكم ٢٩٨/٤ من طريق علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما عن حسين بن واقد، به. وسيأتي من طريق أبي تُمَيلة يحيى بن واضح، عن حسين بن واقد برقم (٢٣٠١٠). وفي الباب عن ثابت بن الضحاك في حديث مطول، سلف في مسنده برقم (١٦٣٨٥)، وفيه: ((ومن حلف بمِلَّةٍ سوى الإسلام كاذباً، فهو كما قال))، وهو في ((الصحيحين)) . (١) إسناده قوي كسابقه. وأخرجه ابن بطة في ((الإبانة)) (٨٧٤)، والعراقي في ((تقريب الأسانيد)) ص١٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الآجري في ((الشريعة)) ص١٣٣، وابن بطة في (الإبانة)) (٨٧٤) من طريق أحمد بن حنبل، به . وأخرجه اللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (١٥١٨)، والبيهقي ٣٦٦/٣ من طريق زيد بن الحباب، به. وانظر (٢٢٩٣٧). (٢) في (م) وحدها: ((إن معاذ بن جبل يقول)) بزيادة كلمة: ((يقول)) وما أثبتناه من سائر الأصول الخطية، و((أطراف المسند)) ٦١٦/١ . ١١٥ صلاة العشاءِ، فقراً فيها: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعةُ﴾ [القمر: ١]، فقامَ رجلٌ من قبلٍ أَن يَفْرُغَ، فصَلَّى وَذَهَبَ، فقال له معاذٌ قولاً شديداً، فَأَتى الرجلُ النبيَّ وَجِ، فَاعْتَذَرَ إِليه، فقال: إِني كنت أَعْمَلُ فِي نَخْلِ، وخِفْتُ(١) على الماءِ. فقال رسول الله ◌َّ: ((صَلِّ بـ﴿الشَّمسِ وضُحَاها﴾، ونَحْوِها من السُّوَرِ)(٢). ٢٣٠٠٩ - حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثني حسين بن واقِدٍ، حدثني عبد الله ابن بُریدةَ عن أَبيه: أَن رسول الله ﴿ ﴿ِ دَفَعِ الرَّايةَ إِلى عليٍّ بن أبي طالبٍ يومَ خَيْبَر(٣). (١) في (م): ((فخفت))، والمثبت من سائر الأصول الخطية . (٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد قوي كسابقه، غير أن قوله: فقرأ فيها: ﴿اقتربت الساعة﴾ شاذ في حديث بريدة الأسلمي، فإنه مخالف لسائر روايات الحديث عن غيره من الصحابة، فالمحفوظ أنه قرأ فيها البقرة كما في حديث جابر بن عبد الله في (الصحيحين))، وفي بعض رواياته: أنه قرأ البقرة أو النساء - على الشك، وجاء في حديث غيره: أنه قرأ بسورة طويلة من غير تعيين لها، والله أعلم. وأخرجه العراقي في ((تقريب الأسانيد)» ص٢٠ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وانظر ما سلف برقم (٢٢٩٩٤). وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سلف في مسنده برقم (١٤١٩٠). وعن أنس ابن مالك، سلف في مسنده أيضاً برقم (١٢٢٤٧)، وانظر بقية أحاديث الباب عندهما . (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي کسابقه. وقد سلف الحديث من هذا الطريق مطولاً برقم (٢٢٩٩٣). ١١٦ ٢٣٠١٠ - حدثنا يحيى بن واضِحِ أَبو تُمَيلةَ، أَخبرني حسين بن واقدٍ، ٣٥٦/٥ قال: سمعتُ ابن بريدةَ يقول: سمعتُ أَبي يقول: سمعتُ رسول الله مَله يقول: ((مَن قال إِنِّي بَرَيءٌ من الإِسلام، فإِنْ كان كاذباً، فهو كما قالَ، وإِن كان صادقاً، فلن يَرجِعَ إِلى الإِسلامِ))(١). ٢٣٠١١ - حدثنا أَبو تُمَيلةَ يحيى بن واضح، أَخبرنا حسين بن واقِدٍ، حدثني عبد الله بن بريدة عن أَبيه، قال: رجعَ رسول الله وَّر من بعض مَغازيهِ، فجاءَتْ جاريةٌ سوداءُ، فقالت: يا رسول الله، إِني كنتُ نَذَرْتُ إِن رَدَّك الله سالماً أَن أَضرِبَ على رَأْسِك بالدُّفِّ. فقال: ((إِن كنتِ نَذَرْتِ، فافْعَلي، وإِلا فلا)) قالت: إني كنتُ نَذَرْتُ. قال: فَقَعَدَ رسولُ اللهِ وَ ﴿، فضَرَبَتْ بالدُّفِّ (٢). ٢٣٠١٢- حدثنا ابن نُمير، حدثني أَجْلَحُ الكِنْديُّ، عن عبد الله بن بُریدةَ عن أَبيه بُريدةَ، قال: بَعَثَ رسول اللهِوَ لَهَ بَعْثَيْنِ إِلَى الْيَمَنِ، على (١) إسناده قوي كسابقه. وقد سلف الحديث عن زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد برقم (٢٣٠٠٦). (٢) إسناده قوي كسابقه . وأخرجه ابن حبان (٤٣٨٦) من طريق أبي تُميلة يحيى بن واضح، بهذا الإسناد. وانظر (٢٢٩٨٩). ١١٧ أَحدِهما عليُّ بن أبي طالب، وعلى الآخَرِ خالد بن الوليد، فقال: ((إِذا التَّقَيْتُم فعليٍّ على النَّاسِ، وإِنِ افتَرَقْتُما، فكلُّ واحدٍ منكما على جُنْدِه)) قال: فلَقِينا بني زيدٍ من أَهل اليمنِ، فاقْتَتَلْنَا، فَظَهَرَ المسلمونُ على المُشرِكِينَ، فقَتَلْنَا المُقاتِلَةَ، وسَبَيْنا الذُّرِّيَّة، فاصْطَفى عليٌّ امرأةً من السَّبْي لنفسِه، قال بُريدةُ: فَكَتَبَ معي خالد بن الوليد إِلى رسول الله وَلَ يُخبرُه بذلك، فلما أَتَيَّتُ النبيَّ ﴿َّه، دَفَعْتُ الكتابَ، فَقُرِىءَ عليه، فرأَيتُ الغضبَ في وَجْهِ رسول الله وَّ، فقلتُ: يا رسولَ الله، هذا مكانُ العائِذِ، بَعَثْتَي مع رجلٍ وأَمَرْتَنِي أَن أُطِيعَه، ففَعَلْتُ ما أُرسِلتُ به. فقال رسول اللهِ وَيُّ: ((لا تَقَعْ في عليٍّ، فإِنه مِنِّي وأنا منه، وهو وَلِيُّكم بَعْدِي، وإِنه مِنِّي وأَنا منه، وهو ولِيُّكُم بعدِي))(١). (١) إسناده ضعيف بهذه السياقة من أجل أجلح الكِنْدي - وهو ابن عبد الله بن حُجَيّة -، فهو ضعيف. ابن نمير: هو عبد الله الهَمْداني. وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (١١٧٥). وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٢/ ورقة ٢١٠-٢١١ من طريق عبد الله ابن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٢٥٦٣ - كشف الأستار)، والنسائي في ((خصائص علي)) (٩٠)، وابن عساكر ١٢/ ورقة ٢١٠ من طرق عن أجلح الكندي، به. وأخرجه بنحوه مطولاً ومختصراً الطبراني في «الأوسط)» (٤٨٣٩)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (٥٥٦)، وابن عساكر في ((تاريخه)) ١٢/ ورقة ٢١٠ و٢١١ و٢١٣-٢١٤ من طرق عن عبد الله بن بريدة، به. وأسانيدها جميعاً ضعيفة . = ١١٨ ٢٣٠١٣- حدثنا أبو كامل، حدثنا زُهيرٌ، حدثنا الوليدُ بن ثَعْلبةَ الطّائي، عن ابن بريدةَ عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَّ: ((من قال حينَ يُصْبِحُ، أَو حينَ يُمْسِي: اللهمَّ أَنت رَبِّي لا إِله إِلا أَنْت، خَلَقَّتَنِي وَأَنَا عبدُك، وأَنا على عَهْدِك ووَعْدِك ما استَطَعْتُ، أَعوذُ بك من شرِّ ما صَنَعْتُ، أَبوءُ بنِعْمَتِك عليَّ، وأَبوءُ بذَنْبِي فاغْفِر لي، إِنه لا يَغْفِرُ الذُّنوبَ إِلا أَنْت. فماتَ من يومِه أو من لَيَلَتِهِ، دخلَ الجَنَّةَ»(١). وانظر (٢٢٩٦١)، وما سلف برقم (٢٢٩٤٥). = وفي الباب عن عمران بن حصين، سلف برقم (١٩٩٢٨)، وإسناده ضعيف، وقد ذكرنا تتمة أحاديث الباب هناك. ولقوله : ((علي مني وأنا منه)) شواهد انظرها عند حديث عمران بن حصين المذكور . وقوله: ((وهو وليكم بعدي)) انظر ما كتبناه عليه عند حديث عمران بن حصين أيضاً. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي كامل - وهو مُظَفَّر ابن مُدْرِك الخُراساني -، فقد روى له أبو داود في ((التفرد)) والنسائي، وهو ثقة، وغير الوليد بن ثعلبة الطائي؛ فقد روى له أبو داود وابن ماجه والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))، وهو ثقة أيضاً. زهير: هو ابن معاوية بن حُديج أبو خيثمة الجُعْفي، وابن بريدة: هو عبد الله. وأخرجه عبد الغني المقدسي في ((الدعاء» (٩٠) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وسقط من مطبوعه من إسناد الحديث: ((أحمد بن حنبل)) . = ١١٩ ...-.... وأخرجه أبو داود (٥٠٧٠)، والبزار (٥٦٤ - كشف الأستار)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٦٦) و(٥٧٩)، والطبراني في ((الدعاء)) (٣٠٩)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٣١)، والبغوي (١٣٠٩)، والمزي في ترجمة المنذر بن ثعلبة الطائي أخي الوليد بن ثعلبة من ((تهذيب الكمال)» ٥٠٠/٢٨-٥٠١، وابن حجر في ((نتائج الأفكار)) ٣٢٣/٢ من طرق عن زهير بن معاوية، به. وقال البزار في روايته في أول الحديث: ((الاستغفار أن يقول الرجل إذا جلس في صلاته)) بدل قوله: ((من قال حين يصبح، أو حين يمسي)). قلنا: وهذا اللفظ غير محفوظ في حديث بريدة، تفرد به البزار، وهو وهمٌ، لأن النسائي قد شارك البزار في شيخه، فلم يذكر فيه لهذا الحرف، وكذلك جاءت سائر روايات الحديث ليس فيها لهذا الحرف. وأخرجه ابن ماجه (٣٨٧٢) من طريق إبراهيم بن عيينة، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٠)، وابن حبان (١٠٣٥)، والحاكم ٥١٤/١-٥١٥ من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن الوليد بن ثعلبة، به . وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٣٠٩)، ومن طريقه المزي في ((تهذيب الكمال» ٥٠٠/٢٨-٥٠١ من طريق جعفر بن زياد الأحمر، عن المنذر بن ثعلبة الطائي أخي الوليد بن ثعلبة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) كما في «إتحاف المهرة)) ٢/ ٥٥٧ عن أبي خيثمة، عن جرير، عن ليث - وهو ابن أبي سُليم - عن يحيى، وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٣) عن أبي عروبة، عن معلل بن نفيل، عن موسى بن أعين، عن ليث - وهو ابن أبي سُليم -، عن عثمان، كلاهما عن سليمان بن بريدة، عن أبيه .. ، ثم ذكر الحديث. قلنا: ومداره على ليث بن أبي سُليم، وهو ضعيف . ورواه حسين بن ذَكْوان المُعَلِّم كما سلف في ((المسند)) (١٧١١١)، فقال: عن عبد الله بن بريدة، عن بُشير بن كعب، عن شدَّاد بن أَوْس. ١٢٠ =