Indexed OCR Text

Pages 421-440

٢٢٧٦١ - حدَّثَنَاه عليُّ بن عَيَّاش، حدثنا ابن ثوبان، فذكر مثله، إلا أنه
قال: ((مِن حَسَدِ حاسِدٍ ومِن كُلِّ عَيْنِ اسمُ اللهِ يَشْفِيكَ))(١).
٢٢٧٦٢ - حدثنا مُعاويةُ بن عَمْرو، حدثنا أبو إسحاق، عن عبد
الرحمن بن عيَّاش بن أبي رَبِيعة، عن سليمان بن موسى، عن أبي سلَّم،
عن أبي أمامة
عن عُبادة بن الصَّامت قال: خَرَجْنَا مع النبيّ مَ فَشَهِدتُ ٣٢٤/٥
معه بدراً، فالْتَقى الناسُ فَهَزَمَ اللهُ العدوَّ، فانطلقَتْ طائفةٌ في
آثارهم يَهزِمون ويَقْتُلُون، وأكبَّتْ طائفةٌ على العسكر يَحْوُونَه
ويَجْمَعُونَه، وأَحدَقَتْ طائفةٌ برسول اللهِ وَ لا يُصيبُ العدوُّ منه
غِرَّةً، حتى إذا كان الليلُ، وفَاءَ الناسُ بعضهم إلى بعض، قال
الذين جمعوا الغنائمَ: نحن حَوَيْناها وجمعناها، فليسَ لأحدٍ فيها
نصيبٌ، وقال الذين خرجوا في طلب العدوِّ: لستُم بأحقَّ بها
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧/٨ و٣١٤/١٠-٣١٥، وعبد بن حميد (١٨٧)،
=
والشاشي في ((مسنده)) (١٢٢٠)، وابن حبان (٩٥٣) و(٢٩٦٨) من طريق زيد بن
الحباب، به .
وأخرجه ابن ماجه (٣٥٢٧) من طريق عثمان بن سعيد الحمصي، والبزار
(٢٦٨٤) من طريق عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، كلاهما عن عبد الرحمن
ابن ثوبان، به .
وانظر ما قبله، وما بعده.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن كسابقه .
وأخرجه الطبراني في ((الشاميين)) (٢٢٣)، وفي («الدعاء)» (١٠٨٩) من طريق
علي ابن عياش، بهذا الإسناد.
وانظر الحديثين قبله .
٤٢١

١٠ ...
مِنَّاً، نحن نَفَيْنا عنها العدوَّ وهزمناهم، وقال الذين أحدَقُوا
برسول الله ◌َّ: لستُم بأحقَّ بها مِنَّاً، نحن أَحدَقْنا برسول الله
وسـ
وخِفْنا أن يُصيبَ العدؤُّ منه غِرَّةً واشتغلنا به، فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ
عن الأنفَالِ قُلِ الأنْفَالُ اللهِ والرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ
بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١]، فَقَسَمَها رسولُ اللهِ وَ لّ على فَوَاقٍ بين
المُسلمينَ، قال: وكان رسولُ الله ◌َ﴿ إذا أغار في أرضِ العدوِّ
نَفَّلَ الرُّبُعَ، وإذا أقبلَ راجعاً وكَلَّ الناسُ، نَفَّلَ الثُّلُثَ، وكان
يكرهُ الأنفال، ويقول: ((لِيُرُدَّ قَوِيُّ المؤمِنِينَ على ضَعِيفِهِم)»(١).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد سلف الكلام عليه برقم (٢٢٧٢٦).
وأخرجه البيهقي ٣١٥/٦ من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد. ولم يسق لفظه.
وأخرجه مختصراً بقصة تنفيل الربع الدارمي (٢٤٨٢) و(٢٤٨٦) من طريق
محمد بن عيينة، عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه مختصراً كذلك الشاشي (١١٧٣) من طريق معاوية بن عمرو، عن أبي
إسحاق، عن عبد الرحمن بن عياش، عن سليمان، عن مكحول، عن أبي أمامة،
به. أسقط منه أبا سلام، وذكر مكحولً!
وسلف الحديث مختصراً بقصة تنفيل الربع والثلث برقم (٢٢٧٢٦)، وذكرنا
هناك شاهداً لها. وانظر (٢٢٧٤٧).
ويشهد للحديث عموماً حديث ابن عباس عند أبي داود (٢٧٣٧ - ٢٧٣٩)،
والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٩٧)، وصححه ابن حبان برقم (٥٠٩٣).
قال السندي: قوله: ((يحوون)) أي: يجمعون الغنائم.
(غِرّة)) بكسر فتشديد، أي: غفلة.
((على فواق)) بضم فاء أو فتحها، وتخفيف واوٍ، أي: في قدر فواق ناقة، وهو
ما بين الحَلْبتين. قلنا: كذا قال، وتبع في ذلك ابن الأثير وغيره، وقد روى
الحديثَ ابن إسحاق فيما سلف برقم (٢٢٧٤٧) و(٢٢٧٥٣) فقال فيه: ((عن بَوَاءٍ)»
أي: على السَّواء. ((كلَّ الناس)) من الكلال.
٤٢٢
=

٢٢٧٦٣- حدثنا زكريا بن عديٌّ، أخبرنا عُبيد الله بن عمرو، عن
عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن عُمَر بن عبد الرحمن
عن عُبادة بن الصَّامت، قال: أخبرنا رسولُ اللهِ وَّ عن ليلة
القَدْرِ، فقال: ((هِيَ فِي شَهرِ رَمَضانَ، فالْتَمِسُوها في العَشرِ الأواخِرِ،
فإِنَّها وِتْرُ: لَيلةَ إِحدَى وعِشرينَ، أَو ثلاثٍ وعِشِرِينَ، أَو خَمسٍ
وعِشرينَ، أو سَبْعِ وعِشرِينَ، أو تِسعٍ وعشرين(١)، أو آخِرِ لَيلةٍ
مِن رَمَضانَ، مَنْ قَامَها احتساباً، غُفِرَ لهَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ))(٢).
٢٢٨٦٤ - حدثنا حيوةُ بن شُرَيح ويزيد بن عبد ربِّه، قالا: حدثنا بقيَّةُ،
حدثني بَحِير بن سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن عمرو بن الأسود، عن
جُنادة بن أبي أمية، أنه حدثهم
عن عُبادة بن الصَّامت أنه قال: إنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((إنِّي
قد حَدَّثْتُكم عن الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لا تَعْقِلُوا، إنَّ مَسِيحَ
الدَّجَّالِ رجلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ، جَعْدٌ أَعوَرُ، مَطْمُوسُ العَينِ ليسَ
بناتِئَةٍ ولا حَجْراءَ، فإنْ أَلَبَسَ عليكم - قال يزيدُ: رَبُّكُم - فاعْلَموا
((ليردَّ)) من الردّ يعني: ليرد القوي الغنيمة، وإن كان هو الذي يسعى في
=
تحصيل الغنيمة إلا أنها إذا حصلت فهي مشتركة بين العسكر، وفيهم الضعيف،
فكأن القوي ردها من أيدي الكفرة على الضعيف، والله أعلم.
(١) قوله: ((أو تسع وعشرين)) لم ترد في (م) و(ق) و(ظ٢)، وأثبتناها من (ظ٥).
(٢) حديث حسن دون قوله: ((أو في آخر ليلة))، وهذا إسناد ضعيف، سلف
الكلام عليه برقم (٢٢٧١٣). زكريا بن عدي: هو ابن الصلت التيمي، وعبيد الله
ابن عمرو: هو أبو وهب الأسدي الرقي.
وأخرجه الشاشي في ((مسنده)) (١٢٨٨) من طريق سليمان بن عبيد الله أبي
أيوب الرقي، عن عبيد الله بن عمرو الرقي، بهذا الإسناد.
٤٢٣

أَنَّ رَبَّكُمْ ليسَ بِأَعوَرَ، وأَنَّكُم لن تَرَوْنَ رَبَّكم حتَّى تَمُوتُوا)) قال
يزيد: ((تَرَوْا رَبَّكُم حتَّى تَمُوتُوا))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف بقية: وهو ابن الوليد.
وأخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في ((السنة)) (١٠٠٧) عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٣٢٠) عن حيوة بن شريح وحده، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٢٨)، والبزار في ((مسنده)) (٢٦٨١)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٧٧٦٤)، والشاشي في («مسنده)) (١٢٢٦)، والطبراني في
((الشاميين)) (١١٥٧)، والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٧٥، وأبو نعيم في ((الحلية))
١٥٧/٥ و٢٢١، و٢٣٥/٩ من طرق عن بقية، به. وتحرف في الموضع الأول من
(الحلية)): ((بحير)) إلى ((يحيى))، وتحرف في الموضع الثاني منه: ((بحير بن سعد))
إلى: (يحيى بن سعيد)).
وانظر في صفة الدجال حديث سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٥٢٦).
وحديث ابن عباس، سلف برقم (٢١٤٨).
وحديث ابن عمر، سلف برقم (٤٨٠٤).
وحديث أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٠٠٤).
وحديث جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤١١٢).
وحديث النواس بن سمعان سلف برقم (١٧٦٢٩).
وحديث أبي بكرة، سلف برقم (٢٠٤٠١).
وحديث رجل من أصحاب النبي ◌َ ﴾ سيأتي برقم (٢٣٦٨٣).
وحديث عائشة، سيأتي برقم (٢٤٤٦٧).
قوله: ((حجراء)) ذكرها ابن الأثير في مادة (حجر) ١/ ٣٤٣ وقال: قال الهروي:
إن كانت هذه اللفظة محفوظة فمعناها أنها ليست بصُلْبة متحجِّرة، وقد رويت،
(جَحْراء)) بتقديم الجيم، وقد تقدمت. يعني في مادة (جحر) ١/ ٢٤٠ وقال هناك:
أي: غائرة منجحرة في نُقْرتها.
وقوله: ((لن ترون ربكم)) كذا الأصول، والجادة حذف النون، كما جاءت في
رواية یزید .
٤٢٤

٢٢٧٦٥- حدثنا حَيْوة بن شُرَيح، حدثنا بقيَّة، حدثني بَحِير بن سعد،
عن خالد بن مَعْدان
عن عُبادة بن الصَّامت، أنَّ رسولَ اللهِوَّهُ قال: «لَيلةُ القَدْرِ
في العَشْرِ البَواقِي، مَنْ قَامَهُنَّ ابتغاءَ حِسْبتهنَّ، فإنَّ اللهَ يَغْفِرُ له
ما تَقَدَّم مِن ذَنْبه وما تَأَخَّرَ، وهي ليلةُ وِترٍ تسع أو سبعٍ أو
خامسةٍ أو ثالثةٍ أَو آخِرِ ليلةٍ».
.....-
وقال رسول الله وَل﴾: ((إنَّ أمارَة ليلةِ القَدرِ أنَّها صافِيةٌ بَلْجَةٌ
كأنَّ فيها قَمَراً ساطِعاً ساكِنَةٌ ساجِيةٌ، لا بَرْدَ فيها ولا حَرَّ، ولا
يَحِلُّ لِكَوَكَبٍ أَن يُرْمَى به فيها حتّى يُصْبِحَ، وإِنَّ أَمَارَتَها أَنَّ
الشَّمسَ صَبيحتَها تَخْرُجُ مُستَوِيَةً ليس لها شعاعٌ مِثْلَ القَمَرِ ليلةَ
البَدْرِ، لا يَحِلُّ لِلشَّيطانِ أَنْ يَخْرُجَ مَعَها يومَئذٍ))(١).
(١) الشطر الأول من الحديث حسن، قد سلف الكلام عليه برقم (٢٢٧١٣)،
وأما الشطر الثاني فمحتمل للتحسين لشواهده، وإسناد لهذا الحديث ضعيف، بقية -
وهو ابن الوليد - يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث في جميع طبقات
السند، وخالد بن معدان لم يسمع من عبادة كما قال أبو حاتم في (المراسيل))،
وأبو نعيم الأصبهاني وزاد: ولم يلقه، فيما نقله عنه المزي في ((التحفة)) ٢٤٨/٤.
ويشهد لشطره الثاني حديث جابر عند ابن خزيمة (٢١٩٠)، وابن حبان
(٣٦٨٨)، وسنده حسن في المتابعات والشواهد.
وحديث ابن عباس عند ابن خزيمة (٢١٩٢)، والبزار (١٠٣٤ - كشف الأستار)
ورواية البزار مختصرة وسنده ضعيف.
ويشهد لقوله: (ليس لها شعاع)) حديث أبي بن كعب في ((صـ
وسلف برقم (٢١١٩٠).
٤٢٥
=

٢٢٧٦٦- حدثنا أبو المُغيرة، حدثنا بِشْر بن عبد الله - يعني ابن يسار
السُّلَمي - قال: حدثني عُبادة بن نُسَيٍّ، عن جُنادة بن أبي أُمية
عن عُبادة بن الصَّامت قال: كان رسولُ اللهِ وَ لَه يُشْغَلُ، فإذا
قَدِمَ رجلٌ مهاجرٌ على رسول الله وَّهِ دَفَعَه إلى رجل منا يُعلِّمُه
القرآنَ، فدَفَعَ إليَّ رسولُ اللهِ وَلَه رجلاً، فكان معي في البيت
أَعشِّيه عشاءَ أهلِ البيت، فكنتُ أُقْرِتُهُ القرآنَ، فَانْصَرَفَ انصرافةً
إلى أهله، فرأى أنَّ عليه حقاً، فأَهدى إليَّ قوساً لم أَرَ أَجْودَ
منها عُوداً، ولا أَحسنَ منها ◌ِطْفاً، فَأَتَيتُ رسولَ اللهِ وَّه
فقلتُ: ما تَرَى يا رسولَ الله فيها؟ قال: ((جَمْرَةٌ بينَ كَتِفَيكَ
تَقَلَّدْتَها)) أو (تَعَلَّقْتَها))(١).
قال السندي: ((من قامهن)) أي: العشر جميعاً.
(بلجة)) أي: مسفرة مشرقة .
(ساجية)) يقال: سَجا الليل إذا سكن الناس والأصوات فيه.
(مستوية)) لا حركة لها، بخلاف ما إذا كان لها شعاع فإنه يخيل لها حركة
بحركة الشعاع، والله أعلم.
(١) إسناده حسن من أجل بشر بن عبد الله السُّلمي، وباقي رجاله ثقات. أبو
المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير)» ٤٤٤/١، والطبراني في ((مسند الشاميين)»
(٢٢٣٧)، والحاكم ٣٥٦/٣ من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وقال الحاكم:
صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وأخرجه أبو داود (٣٤١٧)، والبيهقي ١٢٥/٦ من طريق بقية بن الوليد، عن
بشر بن عبد الله، به.
=
٤٢٦

٢٢٧٦٧ - حدثنا أبو المُغيرةِ، حدثنا صفوانُ، حدثني حُميد بن ٣٢٥/٥
عبد الرحمن اليَزَني(١):
أن رجلاً سأل عُبادةَ بن الصَّامت عن قول الله: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى
فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤] فقال عُبادةُ: سألتُ رسولَ الله
﴿ ﴿ فقال: «لقد سَأَلَتَنِي عن أَمْرِ ما سَأَلَنِي عنه أَحدٌ مِن أَمَّتِي،
تلكَ الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ يَراها المُؤْمِنُ أَو تُرَى له))(٢).
قوله: ((عطفاً)) العطف بكسر فسكون، سِيَةُ القوس، وهو ما ثُنِيَ من طرفيها.
=
وانظر ما سلف برقم (٢٢٦٨٩).
(١) حميد بن عبد الرحمن اليزني، كذا جاء في (م) والنسخ الخطية (وأطراف
المسند» للحافظ ابن حجر، وكذا في ((السُّنَّة)) لابن أبي عاصم، وجاء في مصادر
التخريج وكتب الرجال: حميد بن عبد الله.
وقوله في نسبته: ((اليزني)) هكذا وقع أيضاً في (م) والنسخ الخطية ((وأطراف
المسند»، ووقع في مصادر التخريج و((الثقات) لابن حبان: المزني، ووقع في
((الجرح والتعديل)): المدني، فالله أعلم.
(٢) صحيح لغيره، حميد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))،
وهذا إسناد حسن إن صح سماع حميد من عبادة. أبو المغيرة: هو عبد القدوس
ابن حجاج الخولاني، وصفوان: هو ابن عمرو السكسكي.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (٤٨٧)، والشاشي (١٢١٧)، والطبراني
في ((الشاميين)) (١٠٢٥) و(١٠٢٦) من طرق عن صفوان بن عمرو، عن حميد بن
عبد الله المزني، به. فسمَّوه حميد بن عبد الله المزني إلا ابن أبي عاصم سماه ابن
عبد الرحمن.
وأخرجه الطبري في تفسيره)) ١٣٤/١١، والطبراني في ((الشاميين)) (١٠٢٦)
من طريق عمر بن عمرو بن عبدٍ الأحموسي، عن حميد بن عبد الله المزني، به.
ووقع تحريف عند الطبراني يصحح من هنا.
وانظر ما سلف برقم (٢٢٦٨٧).
٤٢٧

٢٢٧٦٨ - حدثنا أبو اليَمَان، حدثنا ابنُ عيَّاش، عن عَقِيل بن مُدرِك
السُّلَمي، عن لُقْمان (١) بن عامٍ، عن أبي راشد الحُبْراني(٢)
عن عُبادة بن الصَّامت، أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((مَنْ عَبَدَ الله لا
يُشْرِكُ به شيئاً فَأَقَامَ الصَّلاةَ، وآتَى الزَّكَاةَ، وسَمِعَ وأَطاعَ، فإنَّ
الله يُدْخِلُهُ مِن أَيِّ أَبوابِ الجَنَّةِ شاءَ، ولها ثمانيةُ أَبوابٍ، ومَنْ
عَبَدَ الله لا يُشركُ به شيئاً، وأَقَامَ الصَّلاةَ، وآتى الزَّكَاةَ، وسَمِعَ
وعَصَى، فإنَّ الله مِن أَمْرِه بالخِيارِ، إنْ شاءَ رَحِمَهُ، وإنْ شاءَ
عَذَّبه))(٣).
٢٢٧٦٩ - حدثنا الحَكَم بن نافع أبو اليَمَان، حدثنا إسماعيلُ بن
عيَّاش، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، حدثني إسماعيل بن عُيَيد
الأنصاري، فذكر الحديثَ
(١) تحرف في (م) و(ظ ٢) إلى: عثمان.
(٢) تحرف في (م) إلى: الحراني.
(٣) إسناده حسن، ابن عياش - وهو إسماعيل - صدوق حسن الحديث في
روايته عن الشاميين وهذا منها، وعقيل بن مدرك روى عنه جمع وذكره ابن حبان
في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة)) (٩٦٨) و(١٠٢٧)، والبزار في ((مسنده»
(٢٧٠٤)، والطبراني في ((الشاميين)) (١٦١١) من طرق عن إسماعيل بن عياش،
بهذا الإسناد.
ورواه محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه فجعله عن ضمضم بن زرعة عن
شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري، عن النبي وَّ عند ابن أبي عاصم في
((السنة)) (١٠٤٧). قلنا: ومحمد بن إسماعيل ضعيف.
وانظر ما سلف برقم (٢٢٦٧٥).
٤٢٨

فقال عُبادةُ لأبي هريرة: يا أبا هريرة، إنَّك لم تكُنْ معنا إذْ
بايَعْنا رسولَ اللهِوَله، إنَّا بايَعْناه على السَّمْع والطّاعة في النَّشاط
والكَسَل، وعلى النَّفَقة في اليُسر والعُسر، وعلى الأمر بالمعروف
والنّهي عن المُنكر، وعلى أن نقولَ في الله تبارك وتعالى ولا
نخاف لومة لائم فيه، وعلى أن ننصُرَ النبيَّ نَّهَ إذا قَدِمَ علينا
يَثْرِبَ، فنمنعَه مما نمنعُ منه أنفسَنا وأزواجَنا وأبناءَنا ولنا الجَنَّةُ،
فهذه بيعةُ رسولِ الله﴿ التي بايَعْنا عليها، فمن نَكَثَ فإنما
ينكُثُ على نفسه، ومن أوفى بما بايعَ عليه رسولَ اللهِوَلَه، وفَّى
الله له بما بايعَ عليه نبيَّهَ وَّل .
فكتب معاويةُ إلى عثمانَ بن عفان: أنَّ عُبادة بنَ الصَّامت قد
أفسد عليَّ الشامَ وأهلَه، فإما تَكُفُّ(١) إليك عُبادة، وإما أُخلي
بينَه وبينَ الشام، فكتب إليه: أن رَخِّلْ عُبادةَ حتى تَرجِعَه إلى
دارِه من المدينة، فبعثَ بعبادة حتى قَدِمَ المدينةَ، فدخل على
عثمان في الدار، وليس في الدار غيرُ رجل من السابقين أو من
التابعين، قد أدرك القوم، فلم يَفجَأ عثمانَ إلا وهو قاعد في
جانب الدَّار، فالتفت إليه، فقال: يا عُبادةَ بنَ الصَّامت، ما لنا
ولك؟ فقام عبادة بين ظَهْرَى الناس، فقال: سمعتُ رسول الله
أبا القاسم محمداً وَ﴾ يقول: ((إِنَّه سَيَلِي أُمُورَكم بَعْدِي رجالٌ
يُعَرِّفُونَكم ما تُنكِرُونَ، ويُنكِرُونَ عليكم ما تَعْرِفُونَ، فلا طاعَةً
(١) في (م) و(ظ٢) و(ق): تُكِرُّ.
٤٢٩

لِمَنْ عَصَى الله، فلا تَعْتَلُّوا بَرِبِّكم))(١).
(١) إسناده ضعيف، إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير أهل بلده،
وهذا منها، وإسماعيل بن عبيد بن رفاعة الأنصاري روى عنه اثنان: عبد الله بن
عثمان بن خثيم ومسلم بن خالد الزَّنجي، والثاني منهما ضعيف، وذكر ابن حبان
إسماعيل بن عبيد في ((ثقاته))، وقد روى إسماعيل هذا الحديث عن أبيه عن عبادة
كما سيأتي برقم (٢٢٧٨٦)، وقد اختلف في إسناده.
وأخرجه بنحوه مختصراً البزار في («مسنده)) (٢٧٣١) من طريق يوسف بن خالد
السمتي، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه
عن عبادة. قلنا: يوسف السمتي رمي بالكذب.
وأخرجه مختصراً الحاكم ٣٥٧/٣ من طريق مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن
عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن عبادة. ومسلم بن خالد ضعيف.
وأخرجه مختصراً الحاكم ٣٥٧/٣ من طريق زهير بن معاوية، عن إسماعيل بن
عبيد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عبادة.
فقلب زهير أو من دونه إِسناده، وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه .
وأخرجه مختصراً أيضاً الحاكم ٣٥٦/٣ من طريق محمد بن كثير المصيصي،
عن عبد الله بن واقد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر،
عن عبادة. ومحمد بن كثير ضعيف.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) كما في («إتحاف الخيرة)) (٥٧٨٩)، وفي
(المصنف)) ٢٣٣/١٥-٢٣٤، والحاكم ٣٥٧/٣ من طريق شريك بن عبد الله بن
أبي نمر، عن الأعشى سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل، عن أزهر بن عبد الله قال:
أقبل عبادة بن الصامت حاجاً من الشام، فأتى عثمان بن عفان متظلِّماً فقال: يا
عثمان ألا أخبرك شيئاً سمعته من رسول الله وَالر؟ قال: بلى، قال: فإني سمعت
رسول الله* يقول: ((ستكون عليكم أمراء يأمرونكم بما تعرفون، ويعملون ما
تنكرون، فليس لأولئك عليكم طاعة)). وسقط سعيد من إسناد الحاكم، فصار:
عن عبد الرحمن بن مكمل. وعزاه الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٧/٥ للطبراني،
وقال: فيه الأعشى بن عبد الرحمن ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلنا: والأعشى=
٤٣٠
........

٢٢٧٧٠ - حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يزيد
ابن سعيد، عن أبي عطاء يزيد بن عطاء(١) السَّكْسَكي، عن معاذ بن سعد
السَّكسكي، عن جُنادة بن أبي أمية
أنه سمع عُبادة بن الصَّامت يَذكُر: أنَّ رجلاً أَتَى النبيَّ
محَىاللّه
وَسَّام
فقال: يا رسول الله، ما مُدَّةُ أُمتك من الرَّخاء؟ فلم يَرُدَّ عليه
شيئاً، حتى سأله ثلاثَ مرارٍ كلَّ ذُلك لا يُجِيبُه، ثم انصرفَ
الرَّجل، ثم إن النبيَّ نَّهِ قال: (أَيْنَ السّائِلُ؟)) فردُّوه عليه،
فقال: ((لقد سَأَلْتَنَي عن شيءٍ ما سَأَلَني عنه أَحدٌ مِن أُمَّتِي، مُدَّةُ
أُمَّتِي مِن الرَّخاءِ مئةُ سَنَةٍ)) قالها مرتين أو ثلاثاً، فقال الرجل: يا
=لهذا روى له البخاري في ((الأدب)) وأبو داود والترمذي، وروى عنه اثنان وذكره ابن
حبان في ((الثقات))، وأزهر بن عبد الله لم يسمع عبادة.
وأخرجه ابن ماجه (٢٨٦٥) عن هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن
عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود،
عن أبيه، عن ابن مسعود رفعه بلفظ: ((سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة
ويعملون بالبدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها». وسلف في مسنده برقم (٣٧٩٠).
وقصة مبايعة عبادة للنبي قد سلفت من غير هذا الطريق برقم (٢٢٦٧٨)
و(٢٢٦٧٩).
ويشهد لقوله: ((فلا طاعة لمن عصى الله))، حديث عمران بن حصين السالف
برقم (١٩٨٢٤)، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: ((فلا تعتلوا بربكم))، قال السندي: من الاعتلال، أي: فلا تطيعوهم في
المعاصي معتلين بإذن ربكم بأن أذن لكم في ذُلك، فإنه ما أذن لكم بذلك، والله
تعالى أعلم.
(١) قوله: يزيد بن عطاء، أثبتناه من (ظ٥).
٤٣١
........ i

رسولَ الله، فهل لذلك من أَمارة أو علامة أو آيةٍ؟ فقال: «نَعَمْ،
الخَسْفُ والرَّجْفُ وإِرْسالُ الشَّيَاطِينِ المُجْلِبَةِ(١) على النَّاسِ))(٢).
٢٢٧٧١ - حدثنا الحَكَم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن راشد
ابن داود الصَّنعاني، عن عبد الرحمن بن حسَّان، عن رَوْح بن زِنْباع
عن عُبادة بن الصَّامت، قال: فَقَدَ النبيَّ وَ ليلةً أصحابُه،
وكانوا إذا نزلوا أنزلوه وسطَهم(٣)، فَفَزِعُوا وظنُّوا أَنَّ الله اختارَ له
٣٢٦/٥ أصحاباً غيرَهم، فإذا هم بِخَيالِ النبيِّ وَِّ، فكبَّروا حينَ رَأَوْه،
وقالوا: يا رسولَ الله، أشفَقْنا أن يكون الله اختار لك أصحاباً
(١) المثبت من (م) و(ظ٥)، وكتب فوقها: الملجمة نسخة، وفي (ق):
المجبلة في الملحمة .
(٢) إسناده ضعيف، أبو عطاء السكسكي روى عنه اثنان ولم يوثقه غير ابن
حبان، ومعاذ بن سعد السكسكي مجهول.
وأخرجه الطبراني في ((الشاميين)) (٢٥٥٥)، والقاضي عبد الجبار الخولاني في
(تاريخ داريًّا)) ص٩٨ من طريق يحيى بن صالح، والبخاري في ((التاريخ الكبير))
٣٣٨/٨، والحاكم ٤١٨/٤-٤١٩ من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن يزيد بن
سعيد، بهذا الإسناد. وانقلب يزيد بن سعيد في ((تاريخ داريّا)) إلى: سعيد بن
يزيد، ولم يسق البخاري لفظه بل قال: عن النبي لة في الخسف، وتحرف في
مطبوعه إلى: الحشفة! وصوبناه من ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ١٨/ ورقة ٢٨٦ -
٢٨٧ حيث ساقه من طريقه، وتحرف جنادة في ((مسند الشاميين)) إلى: قتادة!
وانقلب يزيد بن سعيد في ((تاريخ داريّا)) إلى: سعيد بن يزيد، ونبه على خطئه
الحافظ ابن عساكر في ((التاريخ» المذكور وتبعه الحافظ ابن حجر في ((التعجيل)).
قوله: المجلبة، أي: المجتمعة .
(٣) في (م): أوسطهم.
٤٣٢

غيرَنا! فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((لا، بل أنتم أصحابي فِي الدُّنيا
والآخِرةِ، إنَّ الله أَيْقَظَني فقال: يا محمَّدُ، إنِّي لم أَبَعَثْ نَبِيّاً ولا
رسولاً إلّ وقد سَأَلَنِي مَسأَلَةً أُعطَيْتُها إِيَّاهُ، فَسَلْ يا محمدُ تُعْطَ،
فقلتُ: مَسْأَلَتِي شَفاعةٌ لأمَّتِي يومَ القِيامَةِ)) فقال أبو بكر: يا
رسولَ الله، وما الشفاعةُ؟ قال: ((أَقُولُ: يا رَبِّ، شفاعَتِي الّتي
اخْتَبَأْتُ عِنْدَكَ، فيقولُ الرَّبُّ تباركَ وتعالَى: نَعَمْ. فَيُخْرِجُ رَبِّي
بَقِيَّةَ أُمَّتِي مِن النَّارِ، فَيَنْبُذُهم في الجَنَّةِ))(١).
٢٢٧٧٢ - حدثنا محمَّد بن كثير القَصَّاب البصري، عن يونس بن عُبَيد،
عن محمد بن سِيرِينَ
عن عُبادة بن الصَّامت أنَّ رسول اللهِ وَّ قال: ((الدَّارُ حَرَمٌ،
فَمَنْ دَخَلَ عليكَ حَرَمَكَ فَاقْتُلْهُ))(٢).
(١) إسناده ضعيف، راشد بن داود الصنعاني لين الحديث.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٢٢)، والطبراني في ((الشاميين)
(١١٠١) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك، عن إسماعيل بن عياش، بهذا
الإسناد. ورواية ابن أبي عاصم مختصرة بالمرفوع منه. وعبد الوهاب بن الضحاك
متروك مثَّهم.
وأحاديث الشفاعة مستفيضة، انظر حديث ابن عباس السالف برقم (٢٥٤٦).
وحديث أبي هريرة السالف برقم (٧٧١٤). وانظر تتمة الشواهد عندهما.
(٢) إسناده ضعيف لضعف محمد بن كثير القصاب، ومحمد بن سيرين لم
يسمع من عبادة.
وأخرجه أبو نعيم في «تاريخ أصبهان» ٣٤٩/١ من طريق صالح بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وزاد في أوله قصة.
٤٣٣
=

٢٢٧٧٣ - سمعتُ سفيان بن عُيَينةٍ يُسمِّي النُّقباءَ، فسمَّى عُبادةَ بن الصَّامت
فيهم(١)، قال سفيان: عبادةُ عَقَبِيٌّ أُحُدِيّ بَدْرِيٌّ شَجَرِيٌّ، وهو نَقِيبٌ.
٢٢٧٧٤- حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشم، عن حَرْب بن شدَّاد قال:
سمعتُ يحيى بن أبي كَثِير يقول: بَلَغَنى أن النُُّباءَ اثنا عشر، فسمَّى عُبادةَ
فیھم(٢).
٢٢٧٧٥ - قرأْتُ على يعقوبَ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إسحاق قال:
عُبادة بن الصَّامت بن قيس بن أَصْرَم بن فِهْر بن ثَعْلبة بن غَنْم بن عوف بن
الخَزْرِج، في الاثني عَشَرَ الذين بايعوا رسولَ اللهِ وََّ فِي العَقَبَةِ الأُولى(٣).
وأخرجه أبو يعلى في («مسنده)) كما في («إتحاف الخيرة)) (٤٦٤٩)، والعقيلي
=
في ((الضعفاء)) ١٣٠/٤، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٢٥٧/٦، والبيهقي ٣٤١/٨،
والخطيب في ((تاريخه)) ٩٨/١١-٩٩ من طريق محمد بن کثیر، به.
قال ابن عدي: ما رواه عن يونس بن عبيد غير محمد بن كثير هذا، وهذا
معروف به. وقال البيهقي: وقد روي بإسناد آخر ضعيف عن يونس بن عبيد، وهو
إن صح فإنما أراد والله أعلم أنه يأمره بالخروج، فإن لم يخرج، فله ضربه وإن أتى
الضربُ علی نفسه.
وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٤٧٥)، وحديث قهيد الغفاري
السالف برقم (١٥٤٨٦).
قال السندي: قوله: ((فاقتله)) هذا إذا علم أنه دخل لسوء، ثم هو فيما بينك
وبين الله، وأما عند القاضي (يعني الحاكم) فلا بد من إثبات ما يوجب قتله، والله
تعالى أعلم.
(١) في (م): منهم. وانظر الحديث السالف برقم (٢٢٦٧٩).
وانظر الخبرين التاليين.
(٢) رجاله ثقات. وانظر ما قبله وما بعده.
(٣) رجاله موثقون، وانظر ما قبله.
٤٣٤

● ٢٢٧٧٦- حدثنا عبدُ الله (١)، حدثنا يحيى بن عثمان أبو زكريا البَصري
الحَرْبي، حدثنا إسماعيلُ بن عيَّاش، عن أبي بكر بن عبد الله، عن أبي
سلَّم، عن المقدام بن معدي گَرِب الكندي:
أنه جلسَ مع عُبادة بن الصَّامت وأبي الدَّرداء والحارثِ بن
مُعاوية الكِنْدي، فتذَاكَرُوا حديثَ رسولِ اللهِ وَ ﴿، فقال أبو
الدَّرداء لعُبادة: يا عبادةُ، كلماتِ رسولِ اللهِ نَّهُ فِي غَزْوة كذا
في شَأْن الأَخْماس، فقال عُبادة؛ قال إسحاق - يعني ابن عيسى -
في حديثه(٢): إنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ صلَّى بهم في غَزْوته إلى بعيرٍ
مِن المَقْسَم، فلمَّا سلَّم قامَ رسولُ اللهِ وََّ، فتناولَ وَبَرَةً بين
أَنْمَلَتَيهِ فقال: ((إنَّ هُذه مِن غَنَائِمِكم، وإنَّه ليسَ لي فيها إلَّا
نَصِيبي معكم إِلَّ الخُمُسَ، والخُمُسُ مَرْدُودٌ عليكم، فأدُّوا الخَيْطَ
والمِخْيَطِ، وأَكبرَ مِن ذُلك وأَصغرَ، لا تَغُلُّوا فإنَّ الغُلُولَ نارٌ وعارٌ
على أصحابِه في الدُّنيا والآخِرَةِ، وجاهِدُوا الناسَ في الله القَريبَ
والبَعِيدَ، ولا تُبَالُوا في الله لَوْمَةَ لائِمٍ، وأَقِيمُوا حُدُودَ الله في
الحَضَرِ والسَّفَرِ، وجاهِدُوا في سَبيلِ الله، فإنَّ الجِهادَ بابٌ مِن
أَبَوابِ الجَنَّة عَظِيمٌ، يُنجِّي الله به مِن الهَمِّ والغَمِ))(٣).
٢٢٧٧٧ - حدثنا عبد الله (٤)، حدثنا يحيى بنُ عثمان، حدثنا
(١) في (م) و(ظ٢) زيادة: حدثني أبي، وهو خطأ.
(٢) يعني سياق لهذا الحديث لإسحاق، وقد سلف حديث إسحاق من رواية
الإمام أحمد عنه برقم (٢٢٦٩٩).
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف سلف الكلام عليه برقم (٢٢٦٨٠).
(٤) في (م) و(ظ٢) زيادة: حدثني أبي، وهو خطأ.
٤٣٥
------

إسماعيل بن عيَّاش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن
أبي سَلَّم، نحو ذُلك(١).
● ٢٢٧٧٨ - حدثنا عبدُ الله (٢)، حدثنا أبو كامل الجَحْدَري، حدثنا الفُضَيل
ابن سُليمان، حدثنا موسى بن عُقْبة، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن
عُبادة بن الصَّامت
عن عُبادة قال: إنَّ من قَضاءِ رسولِ اللهِ وَّهِ أَنَّ المَعدِنَ جُبَارٌ،
والبئرَ جُبَار، والعَجْمَاءَ جَرْحُها جُبَار. والعَجماءُ: البهيمة من
الأنعام وغيرها. والجُبار: هو الهَدْرِ الذي لا يُغْرَم.
وقَضَى في الرِّكاز الخُمُس.
وقضى أنَّ ثَمَرَ النَّخل لمن أَبَّرها إلا أن يَشترِطِ المُبتاع.
وَقضى أنَّ مالَ المملوكِ لمن باعَه إلا أن يَشترِطَ المُبتاعِ.
وقَضَى أَنَّ الولدَ للِفِراشِ وللعاهرِ الحَجَر.
وقَضَى بالشُّفْعة بين الشُّركاء في الأَرَضينَ والدُّور.
وقَضَى لحَمَلٍ بن مالك الهُذَلي بميراثِه عن امرأته التي قتَلَتْها
الأُخرى.
وفَضَى في الجَنين المقتول بِغُرَّةٍ: عبدٍ أو أَمَةٍ، قال: فَوَرِثها
(١) حسن، ولهذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن يوسف: وهو الرحبي
الحمصي .
وانظر ما قبله، وما سلف برقم (٢٢٦٩٩).
(٢) في (م) و(ظ٢) زيادة ((حدثني أبي)) وهو خطأ.
٤٣٦

بَعْلُها وبنوها. قال: وكان له من امرأتيه كلتيهما ولدٌ. قال: فقال ٣٢٧/٥
أبو القاتلةِ المَقضيُّ عليه: يا رسولَ الله، كيفَ أَغْرَمُ من لا صاحَ
ولا استَهَلّ، ولا شَرِبَ ولا أَكَل؟ فمثل ذلك بَطَلَ (١). فقال
رسولُ اللهِ وَلّ: ((لهذا مِن الكُهَّانِ)».
قال: وقَضَى فيِ الرَّحْبة تكون بينَ الطريق، ثم يُريدُ أهلُها
البُنيانَ فيها، فقَضَى أن يُتْرَكَ للطريق منها سبعُ أَذْرُع، قال:
وكانت تلك الطريقُ تُسمَّى المِيتَاءَ.
وقَضَى في النَّخلة أوِ النَّخلتينِ أو الثلاث فيختلفون في حُقوق
ذلك، فقَضَى أنَّ لكلِّ نخلةٍ من أُولَئِك مبلغَ جَرِيدِتِها حَيٌَّ لها.
وقَضَى في شُرْب النَّخل من السَّيل أن الأَعلى يشربُ قبلَ
الأسفل، ويتركُ الماءَ إلى الكَعبين، ثمَّ يُرسلُ الماءَ إلى الأسفل
الذي يليه، فكذلك ينقضي حوائطُ أو يفنَى الماءُ.
(١) كذا وقع في الأصول: بطل بالباء الموحدة، ورواية البخاري (٥٧٥٨)
ومسلم (١٦٨١) (٣٦): يُطل. قال الحافظ: للأكثر بضم المثناة التحتانية، وفتح
الطاء المهملة وتشديد اللام، أي: يُهدر، يقال: دم فلان هدر: إذا تُرِكَ الطلبُ
بثأره، وطُلَّ الدمُ بضم الطاء وبفتحها أيضاً، وحكي: أُطِلَّ، ولم يعرفه الأصمعي،
ووقع للكشميهني في رواية ابن مسافر ((بطل)) بفتح الموحدة والتخفيف من
البطلان، كذا رأيته في نسخة معتمدة من رواية أبي ذر، وزعم عياض أنه وقع هنا
للجميع بالموحدة، قال: وبالوجهين في ((الموطأ)) وقد رجح الخطابي أنه من
البطلان، وأنكره ابن بطال، فقال: كذا يقوله أهل الحديث، وإنما هو طلَّ الدمُ:
إذا هدر. قلت (القائل ابن حجر): وليس لإنكاره معنى بعد ثبوت الرواية وهو
موجّه راجع إلى معنى الرواية الأخرى.
٤٣٧

وقَضَى أنَّ المرأة لا تُعطي من مالها شيئاً، إلا بإذن زوجها.
وقَضَى للجَدَّتينِ من الميراث بالسُّدُس بينهما بالسَّواء.
وقَضَى أنَّ من أَعتقَ شِركاً في مملوك فعليه جَوازُ عِثْقِه، إنْ
كان له مالٌ.
وقَضَى أنْ لا ضَرَرَ ولا ضِرار.
وقَضَى أنه ليس لعِرقٍ ظالمٍ حقٌّ .
وقَضَى بينَ أهلِ المدينة في النَّخل لا يُمنَعُ نَفْع بِئرٍ.
وقَضَى بينَ أهل البادية(١) أنه لا يُمنَعُ فَضْلُ ماءٍ ليُمنعَ فضلٌ
الکلا.
وقَضَى فِي دِيَةِ الكُبرَى المُغلَّظة ثلاثين ابنة لَبُون، وثلاثينَ
حِقَّة، وأربعين خَلِفةً.
وقَضَى في دِيَّةِ الصُّغرَى ثلاثين ابنةَ لَبُونٍ، وثلاثينَ حِقَّةً،
وعشرين ابنةَ مَخَاضٍ، وعشرين بني مَخاضٍ ذُكور.
ثم غَلَتِ الإبلُ بعدَ وفاة رسول الله بَّه وهانتِ الدَّراهِمُ، فقوَّمَ
عمرُ بن الخطَّبِ إِيلَ الدِّيّة(٢) ستةَ آلافِ درهم حسابَ أُوقِيَّة لكلِّ
بعيرٍ، ثم غَلَتِ الإبلُ وهانتِ الوَرِق، فزاد عمر بن الخطّاب
ألفينِ حسابَ أَوقيَّتينِ لكلِّ بعير، ثم غَلَتِ الإبلُ وهانتِ الدراهمُ،
فَأَتَمَّها عمرُ اثني عشرَ ألفاً حسابَ ثلاثِ أَواقٍ لكلِّ بعير.
(١) (م) و(ظ٢): المدينة، والمثبت من (ظ٥)، و((غاية المقصد)).
(٢) تحرف في (م) إلى: المدينة.
٤٣٨

قال: فزادَ ثُلُثَ الدِّيَة في الشهر الحرام، وثُلُثاً آخرَ في البلد
الحرام، قال: فتمَّتْ دِيةُ الحَرَمينِ عِشرين ألفاً.
قال: فكانَ يُقال: يُؤخَذُ من أهل البادية من ماشِيتهم لا
يُكلَّفون الوَرِقِ ولا الذَّهب، ويُؤخذُ من كلِّ قوم ما لهم قِيمةُ
العِدل من أموالهم(١).
(١) إسناده ضعيف، الفضيل بن سليمان - وهو النُّمَيري - ليِّن الحديث،
وإسحاق بن يحيى بن الوليد بن عُبادة مجهول الحال، ثم روايته عن جَدِّه عبادة
مرسلة. والحديث لكثير منه شواهد صحيحة يأتي ذكرها.
وأخرج قصة المعدن جبار ... إلخ أبو عوانة (٦٣٧٣) من طريق محمد بن أبي
بكر، عن الفضيل بن سليمان، بهذا الإسناد.
ويشهد له ولقصة الركاز معاً حديث أبي هريرة السالف برقم (٧١٢٠)، وحديث
جابر السالف برقم (١٤٥٩٢).
وأخرج قصة تأبير النخل وقصة مال المملوك ابن ماجه (٢٢١٣) عن عبد ربه
ابن خالد النميري، والبيهقي ٣٢٦/٥ من طريق محمد بن أبي بكر، كلاهما عن
الفضيل بن سليمان، به.
ويشهد للقصتين معاً حديث ابن عمر السالف برقم (٤٥٥٢).
ويشهد لقصة الولد للفراش حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٢٦٢)، وانظر
عنده تتمة شواهده.
وأخرج قصة الشفعة البيهقي ١٠٩/٦ من طريق محمد بن أبي بكر، عن فضيل
ابن سلیمان، به .
ويشهد لقصة الشفعة حديث جابر السالف برقم (١٤١٥٧)، وانظر عنده تتمة
شواهده .
وأخرج قصة حمل بن مالك ابنُ ماجه (٢٦٤٣) عن عبد ربه بن خالد، عن
الفضيل بن سليمان، به.
ويشهد لها حديث ابن عباس السالف برقم (٣٤٣٩)، وحديث أبي هريرة
السالف برقم (١٠٩١٦)، وحديث المغيرة بن شعبة السالف برقم (١٨١٤٨)، =
٤٣٩

= وحديث أبي المليح عن أبيه في ((شرح المشكل» (٤٥٢٧).
وأخرج قصة الرحبة البيهقي ١٥٥/٦ من طريق محمد بن أبي بكر، عن فضيل
ابن سلیمان، به.
ويشهد لها حديث ابن عباس السالف برقم (٢٨٦٥)، وحديث أبي هريرة
السالف برقم (٧١٢٦).
وأخرج قصة حيِّر النخلة الحاكم ٤/ ٩٧ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، به.
وأخرجها أيضاً ابن ماجه (٢٤٨٨)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٣٥٤٤)،
والبيهقي ٦/ ١٥٥ من طرق عن فضيل، به.
وفي هذا الباب عن ابن عمر عند ابن ماجه (٢٤٨٩)، والطبراني (١٣٦٤٧)،
وعن أبي سعيد عند أبي داود (٣٦٤٠)، والطحاوي في ((شرح المشكل)» (٣٥٤٢)،
والبيهقي ١٥٥/٦، وإسناد حديث ابن عمر ضعيف، وإسناد أبي سعيد صحيح.
وأخرج أبو داود في ((المراسيل)) (٤٠٤) من طريق عروة بن الزبير، قال: قضى
رسول الله ◌َ في حريم النخلة طولها. ورجاله ثقات.
وأخرج قصة شرب النخل ابن ماجه (٢٤٨٣) عن أبي المغلس عبد ربه بن
خالد، والبيهقي ١٥٤/٦ من طريق محمد بن أبي بكر، كلاهما عن فضيل بن
سلیمان، به.
ويشهد لها حديث الزبير بن العوام السالف برقم (١٤١٩).
ويشهد لقصة عطية المرأة حديث ابن عمرو السالف برقم (٦٦٨١) وانظره
لزاماً، وحديث خيرة امرأة كعب بن مالك عند ابن ماجه (٢٣٨٩)، والطحاوي في
((معاني الآثار)) ٣٥١/٤.
وأخرج قصة توريث الجدتين السدسَ الحاكم ٣٤٠/٤ من طريق عبد الله بن
أحمد بن حنبل، به.
وأخرجها أيضاً البيهقي ٢٣٥/٦ من طريق محمد بن أبي بكر، عن فضيل بن
سلیمان، به.
وفي الباب عن أبي بكر وعمر موقوفين عند مالك ٥١٣/٢ و٥١٤، والبيهقي
٢٣٤/٦ و ٢٣٥.
=
٤٤٠
أ ..