Indexed OCR Text

Pages 361-380

أدركتُها معهم أُصلِّي؟ قال: ((إنْ شِئْتَ)(١).
٢٢٦٨٧- حدثنا وكيعٌ، حدثنا عليٌّ بن المُبارَك، عن يحيى بن أبي
كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمة
عن عُبادة بن الصَّامت قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَّ عن قوله
تبارك وتعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وفِي الآخِرَةِ﴾
[يونس: ٦٤] قال: ((هي الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ يَرَاها المسلمُ أو تُرَى له))(٢).
(١) صحيح لغيره دون قوله: ((إن شئت))، والصواب فيه: نعم، كما سيأتي في
الرواية (٢٢٦٩٠)، وكما في غير ما حديث، وهذا إسناد ضعيف، سلف الكلام
عليه عند الرواية (٢٢٦٨١).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٨٠-٣٨١، والبخاري في الكنى من ((تاريخه)) ص٧
تعليقاً، وأبو داود (٤٣٣)، والشاشي في («مسنده» (١٢٠١)، والمزي في ترجمة
ضمضم أبي المثنى من «التهذيب)) ٣٣٠/١٣ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. ووقع
تحريف في مطبوع ((مصنف)) ابن أبي شيبة، يصحح من هنا.
وأخرجه الشاشي (١٢٠٠) عن علي بن قادم، والمزي ٣٣١/١٣ من طريق
محمد بن يوسف الفريابي، كلاهما عن سفيان الثوري، به. رواية محمد الفريابي
أوردها البخاري في الكنى ص٧ لم يذكر فيها عبادة.
وأخرجه ابن ماجه (١٢٥٧) من طريق سفيان بن عيينة، عن منصور، به.
وسيأتي برقم (٢٢٦٩٠) من طريق ابن المبارك عن سفيان الثوري به، ليس فيه
عبادة .
وفي باب الأمر بالصلاة مع الأئمة إن أدركها معهم عن أبي ذر، سلف برقم
(٢١٣٠٦)، وفيه: ((فإن أدركت فصلِ معهم، ولا تقولنَّ: إني قد صليت فلا
أصلي)) وبنحوه عن ابن مسعود سلف برقم (٣٦٠١)، وذُكِرت شواهده هناك.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن أبا سلمة -
وهو ابن عبد الرحمن - لم يسمع من عبادة، فقد جاء في بعض الروايات أنه قال : =
٣٦١

=نبّت عن عبادة، كما سيأتي في التخريج.
وأخرجه ابن ماجه (٣٨٩٨)، والطبري في ((تفسيره)) ١٣٦/١١ من طريق
وکیع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٢/ ٣٤٠ من طريق أبي عاصم النبيل، عن علي بن المبارك،
به. وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه!
وأخرجه الطبري ١٣٣/١١ و١٣٥، والشاشي في «مسنده» (١/١٢١٦)، وابن
قانع في ((معجم الصحابة)) ١٩١/١، وابن عدي في ((الكامل)) ١٥٣٢/٤ من طرق
عن یحیی ابن أبي کثیر، به.
وأخرجه الطبري ١٣٤/١١ من طريق عثمان بن عمر، عن علي بن المبارك،
عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: نبئت أن عبادة سأل رسول الله وَله . .
فذكره. فدلَّ على أن أبا سلمة لم يسمعه من عبادة. ووقع فيه تحريف يصحح من
هنا.
وأخرجه كذلك الطيالسي (٥٨٣)، والترمذي (٢٢٧٥)، والحاكم ٣٩١/٤،
والبيهقي في ((الشعب)) (٤٧٥٣) عن حرب بن شداد، والترمذي (٢٢٧٥) من طريق
عمران القطان، كلاهما عن يحيى، عن أبي سلمة، قال: نبئت عن عبادة ... فذكره.
وأخرجه بنحوه الطبري ١١/ ١٣٥ من طريق موسى بن عبيدة، عن أيوب بن
خالد بن صفوان، عن عبادة. وإسناده ضعيف ومنقطع.
وسيأتي الحدیث برقم (٢٢٦٨٨) و(٢٢٧٤٠).
وسيأتي من طريق حميد بن عبد الرحمن أو ابن عبد الله، عن عبادة برقم
(٢٢٧٦٧).
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٧٠٤٤).
وعن أبي الدرداء، سيأتي برقم (٢٧٥١٠).
وعن أبي هريرة عند الطبري ١٣٥/١١، وفي أسانيدها مقال، لكن بمجموعها
يتقوى الحديث.
٣٦٢

٢٢٦٨٨ - حدثنا عفَّان، حدثنا أَبَانُ، حدثني يحيى، عن أبي سَلَمة
عن عُبادة بن الصَّامت: أنَّه سأَلَ رسولَ اللهِ وَّ فقال: يا
رسولَ الله، أرأيتَ قولَ الله تبارك وتعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى في
الحَيَاةِ الدُّنْيَا وفِي الآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤] فقال: ((لقد سَأَلْتَنِي عن
شيءٍ ما سَأَلَنِي عنه أَحدٌ مِن أُمَّتي - أو أَحدٌ قبلَكَ - قال: تلكَ
الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ يَرَاها الرَّجُلُ الصَّالِحُ أو تُرَى له))(١).
٢٢٦٨٩ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا مُغِيرة بن زياد، عن عُبادة بن نُسَيٍّ، عن
الأسود بن ثَعْلبةَ
عن عُبادة بن الصَّامت، قال: عَلَّمتُ ناساً من أهل الصُّفَّة
الكتابةَ والقرآنَ، فأَهدى إليَّ رجلٌ منهم قوساً، فقلتُ: ليست لي
بمالٍ، وأرْمي عنها في سبيل الله، فسألتُ النبيَّ وَ﴾، فقال: ((إنْ
سَرَّكَ أن تُطَوَّقَ بها طَوْقاً مِن نارِ فاقِبَلْها)»(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد منقطع تكلمنا عليه في الحديث السالف.
عفان: هو ابن مسلم، وأبان: هو ابن يزيد العطار.
وأخرجه الشاشي (٢/١٢١٦) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (٢١٣٦)، والطبري في ((التفسير)) ١٣٤/١١ و١٣٦ من طريق
مسلم بن إبراهيم، والطبري ١٣٦/١١ من طريق أبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن
أبان، به .
وانظر ما قبله .
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، الأسود بن ثعلبة مجهول، ومغيرة بن
زياد فيه كلام، وقد خولف، فرواه بشر بن عبد الله السلمي - وهو حسن الحديث -
عن عبادة بن نسي، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة كما سيأتي برقم (٢٢٧٦٦) . =
٣٦٣

٢٢٦٩٠ - حدثنا يَعْمَر - يعني ابن بِشر - أخبرنا عبدُ الله، أخبرنا
سفيانُ، عن منصورٍ، عن هِلال بن بِسَاف، عن أبي المُثَنَّى الحِمْصي
عن أَبي أُبيِّ ابنِ امرأةٌ عُبادة بن الصَّامت قال: كُنَّا جُلوساً
عند رسول الله وَ﴾ فقال: ((أيُّها النّاسُ، سيَجِيءُ أُمراءُ يَشْغَلُهم
أَشْياءُ حتَّى لا يُصَلُّوا الصَّلاةَ لمِيقاتِها، فصَلُّوا الصَّلاةَ لميقاتِها»
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٣/٦-٢٢٤، وأبو داود (٣٤١٦)، وابن ماجه
=
(٢١٥٧)، والبزار في «مسنده)) (٢٦٩٢)، والشاشي (١٢٦٦) و(١٢٦٨)، والحاكم
٤١/٢، والبيهقي ١٢٥/٦، والمزي في ترجمة الأسود بن ثعلبة من ((التهذيب))
٢٢٠/٣-٢٢١ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٨٣)، والبخاري في ((تاريخه الكبير» ٤٤٤/١، وأبو
داود (٣٤١٦)، والبزار (٢٦٩٣)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ١٧/٣، وفي
((شرح المشكل)) (٤٣٣٣)، والشاشي (١٢٦٧)، والطبراني في (الشاميين))
(٢٢٥٣)، والحاكم ٤١/٢، والبيهقي ١٢٥/٦ من طرق عن المغيرة بن زياد،
به .
وفي الباب عن أبي بن كعب عن ابن أبي شيبة ٢٢٥/٦، وابن ماجه (٢١٥٨)،
وعبد بن حميد (١٧٥)، والبيهقي ١٢٥/٦-١٢٦.
وعن أبي الدرداء عند البيهقي ١٢٦/٦. قال ابن التركماني: إسناده جيد.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٦٨/٨: ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن
أخذ الأجرة والعِوَض على تعليم القرآن غير مباح، وهو قول الزهري وأبي حنيفة
وإسحاق .
وذهب إلى جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن وجواز شرطه: عطاء والحكم،
وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور، قال الحكم: ما سمعت فقيهاً يكرهه!
وذهب قوم إلى أنه لا بأس بأخذ المال ما لم يشرط، وهو قول الحسن وابن
سيرين والشعبي.
٣٦٤

فقال رجلٌ: يا رسولَ الله، ثم نُصَلَّي معهم؟ قال: ((نعم))(١).
قال عبدُ الله: قال أبي رحمه الله: وهذا الصَّوابُ.
٢٢٦٩١ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ فذكره قال: عن ابن
امرأةٍ عُبادة(٢)، عن النبيِّ وَّر، مثله(٣).
٢٢٦٩٢ - حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا حمَّاد بن سَلَمة، عن جَبَلة بن
عطيّة، عن يحيى بن الوليد بن عُبادةَ بن الصَّامت
عن جَدِّه عُبادةَ بن الصامت، أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((مَن
غزَا في سَبيلِ الله وهو لا يُنْوي في غَزاتِه إلا عِقالاً، فله ما
نَوَى))(٤).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف سلف الكلام عليه عند الرواية (٢٢٦٨١).
عبد الله: هو ابن المبارك، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر.
وعلقه البخاري في الكنى من ((تاريخه)) ص٧ عن عبد الله بن المبارك، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٣٧٨٢) عن سفيان الثوري، به. وأقحم محققه رحمه الله
في إسناده عبادة بن الصامت! قال المزي في ((التهذيب)) ٣٣١/١٣: رواه أبو
حذيفة وغير واحد عن سفيان فلم يجاوزوا به أبا أبيٍّ.
(٢) أقحم في (م) هنا: عن عبادة، وليست في شيء من الأصول.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، سلف الكلام عليه عند مكرره
(٢٢٦٨١).
(٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن الوليد بن عبادة لم يرو عنه
غير جبلة بن عطية، وذكره ابن حبان في ((ثقاته)) وقال الذهبي في «ديوان الضعفاء)»:
لا يعرف.
وأخرجه النسائي ٢٤/٦-٢٥، والحاكم ١٠٩/٢، والبيهقي ٣٣١/٦ من طريق
يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وصحح الحاكم إسناده!
=
٣٦٥
....-

٢٢٦٩٣ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا يحيى - يعني ابن سعيد - عن محمَّد بن
يحيى بن حَبَّان، أنَّ ابن مُحَيريز القُرْشِيَّ ثم الجُمَحيَّ أخبره - وكان
بالشام، وكان قد أَدرَكَ معاويةً - فأخبره
أن المُخدَجِي، رجلاً من بني كِنانةَ، أخبره: أنَّ رجلاً من
الأنصار كان بالشَّام يُكنى أبا محمَّد أخبره: أنَّ الوِتر واجبٌ،
فذكر المُخدَجي أنَّه راحَ إلى عُبادة بن الصامت، فذكر له أن أبا
محمدٍ يقول: الوِتر واجبٌ! فقال عُبادةُ بن الصَّامت: كَذَبَ أبو
محمدٍ، سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((خمسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ الله
على العِباد، مَن أَتى بهنَّ لم يُضَيِّعْ مِنهنَّ شيئاً استِخْفافاً بحَقِّهِنَّ،
كانَ له عندَ الله عَهْدٌ أن يُدخلَه الجنَّةَ، ومَن لم يأتِ بهنَّ، فليسَ
٣١٦/٥ له عندَ الله عهدٌ، إنْ شاءَ عَذَّبَه، وإِنْ شاءَ غَفَرَ له))(١).
وأخرجه الدارمي (٢٤١٦)، والبخاري في (التاريخ الكبير)) ٢١٩/٢-٢٢٠،
=
وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢٦٠) عن حماد بن سلمة، به. ووقع في إسناد
الدارمي غير ما تحريف صوبناه من «إتحاف المهرة) ٤٥٦/٦ .
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٩٠٠).
وعن يعلى بن أمية، سلف برقم (١٧٩٥٧).
وعن أبي أمامة عند النسائي ٢٥/٦ .
قوله: ((وهو لا ينوي في غزاته)) أي: من أمر الدنيا.
((إلا عقالاً)) بكسر عين: الحَبْل الذي يشد به يد البعير.
((فله ما نوى)) أي: بطل أجره. قاله السندي.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير المخدجي -
وهو أبو رفيع، وقيل: رفيع - فقد تفرد بالرواية عنه عبد الله بن محيريز، ولم يؤثر =
٣٦٦
.. .١

=توثيقه عن غير ابن حبان، فهو في عداد المجهولين، لكنه قد توبع.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٦/٢ و٢٣٥/١٤-٢٣٦، والدارمي (١٥٧٧)،
والشاشي في ((مسنده)) (١٢٨١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك في (الموطأ)) ١٢٣/١، وعبد الرزاق (٤٥٧٥)، والحميدي
(٣٨٨)، وأبو داود (١٤٢٠)، وابن نصر في ((الوتر)) (١١)، والنسائي ٢٣٠/١،
والطحاوي في (شرح المشكل)) (٣١٦٧) و(٣١٦٨)، والشاشي (١٢٨٤) و(١٢٨٦)،
والطبراني في ((الشاميين)) (٢١٨١) و(٢١٨٢) و(٢١٨٣)، وابن حبان (١٧٣٢)،
والبيهقي ٣٦١/١ و٨/٢ و٤٦٧ و٢١٧/١٠، والبغوي (٩٧٧) من طرق عن يحيى
ابن سعيد الأنصاري، به .
مسند الشاميين
وأخرجه الحميدي (٣٨٨)، والطبراني (٢١٨٢) من طريق محمد بن عجلان،
وابن ماجه (١٤٠١)، وابن حبان (٢٤١٧)، والطحاوي (٣١٦٩)، والطبراني
(٢١٨٣) من طريق عبد ربه بن سعيد، والشاشي (١٢٨٢) و(١٢٨٧)، وابن حبان
(١٧٣١) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(٩٦٧)، والطبراني (٢١٨٦) من طريق نافع القارىء، والشاشي (١٢٨٣) من
طريق عمرو بن يحيى المازني، والطبراني (٢١٨٤) من طريق سعد بن سعيد،
و(٢١٨٥) من طريق محمد بن إبراهيم، و(٢١٨٧)، والطحاوي (٣١٧١) من طريق
عقيل بن خالد، كلهم عن محمد بن يحيى بن حبان، به. لكن ليس في رواية
عمرو المازني وعقيل بن خالد ذكر المخدجي، وكذا في رواية ابن عجلان عند
الطحاوي وحده.
وأخرجه بنحوه الطيالسي (٥٧٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٦/٥ من طريق
أبي إدريس الخولاني، والشاشي (١١٧٧) و(١٢٨٥) من طريق الوليد بن عبادة بن
الصامت، و(١٢٦٥) من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب، ثلاثتهم عن عبادة.
وسیأتي برقم (٢٢٧٢٠) و(٢٢٧٥٢).
وسيأتي برقم (٢٢٧٠٤) من طريق عبد الله الصنابحي عن عبادة.
٣٦٧
...... ٠٠١٠،٠-

٢٢٦٩٤ - حدثنا يزيدُ، قال: أخبرنا محمد بن إسحاقَ، عن مكحولٍ،
عن محمود بن الرَّبيع
عن عُبادة بن الصَّامت قال: صلَّى بنا رسولُ اللهِوَ﴿ْ صلاةَ الغَدَاة
فَتَقُلَتْ عليه القراءةُ، فلمَّا انصرفَ، قال: ((إنِّي لأراكُم تَقْرَؤُونَ
وراءَ إمامِكُم!)) قلنا: نعم واللهِ يا رسولَ الله، إنَّا لَنَفعلُ هُذا.
قال: ((فلا تَفْعَلُوا إلا بأَمِّ القرآنِ، فإنَّه لا صلاةَ لِمَنْ لم يَقْرأ
بها))(١).
= وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن نصر في ((كتاب الوتر» (١٢).
وعن أبي قتادة عند أبي داود (٤٣٠)، وابن ماجه (١٤٠٣)، وابن نصر (١٣).
قوله: ((كذب أبو محمد)) قال في ((النهاية)): أي: أخطأ، وسماه كذباً، لأنه
يشبهه في كونه ضد الصواب كما أن الكذب ضد الصدق، وإن افترقا من حيث
النية والقصد، لأن الكاذب يعلم أنه كذب والمخطىء لا يعلم، وهذا الرجل ليس
بمخبر، وإنما قاله باجتهاد أدَّاه إلى أن الوتر واجب، والاجتهاد لا يدخله الكذب،
وإنما يدخله الخطأ، وقد استعملت العرب الكذب في موضع الخطأ، قال الأخطل:
غلَسَ الظلامِ مِن الربابِ خيالً
كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أم رأيتَ بواسطٍ
وأبو محمد المسؤول عن الوتر، صحابي اختلف في اسمه، فقيل: هو مسعود
ابن أوس بن يزيد، وقيل: مسعود بن زيد بن سبيع، وقيل غير ذلك. انظر («أسد
الغابة)) ٢٨٠/٦ و((الإصابة)» ١٧٦/٤.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح
بسماعه من مكحول في الرواية الآتية برقم (٢٢٧٤٥).
وأخرجه ابن خزيمة (١٥٨١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٥/١،
والشاشي (١٢٧٥)، وابن حبان (١٧٩٢)، والدارقطني ٣١٩/١، والبيهقي في
(القراءة خلف الإمام)) (١٠٩) و(١١١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٢٦٧١).
٣٦٨

٢٢٦٩٥ - حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا همّام بن يحيى.
حدثنا عقَّان، حدثنا همَّام، حدثنا زيد بن أسلمَ، عن عطاء بن يسارٍ
عن عُبادة بن الصَّامت، عن النبيِّ مَ﴿ه قال: ((الجَنَّةُ مئةٌ
دَرَجَةٍ، ما بين كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ مئةِ عام - وقال عفانُ: كما
بينَ السَّماءِ إلى الأرضِ - والفِرْدَوْسُ أعْلاهَا دَرَجَةً، ومنها تخرُجُ
الأنهارُ الأربعةُ، والعَرشُ مِن فوقِها، وإذا سأَلْتُم الله، فاسألُوهُ
الفِرْدوسَ))(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه قد اختلف
فيه على عطاء بن يسار، فروي عنه عن عبادة كما هنا، وروي عنه عن معاذ بن
جبل كما سلف في مسنده برقم (٢٢٠٨٧)، وروي عنه عن أبي هريرة كما سلف
أيضاً برقم (٧٩٢٣)، ومال الترمذي إلى ترجيح حديث معاذ على انقطاعه بينه وبين
عطاءٍ. يزيد: هو ابن هارون، وعفان: هو ابن مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٨/١٣، والترمذي (٢٥٣١)، والطبري في «تفسيره))
٣٧/١٦، والشاشي في («مسنده)) (١٢٣٨) من طريق يزيد بن هارون وحده، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ٢٤٧/١، والشاشي (١٢٣٩)، والحاكم
١/ ٨٠، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٢٢٥)، والبيهقي في ((البعث والنشور))
(٢٢٦) من طريق عفان بن مسلم وحده، به.
وأخرجه عبد بن حميد (١٨٢)، والطبري ٣٧/١٦، والشاشي (١٢٤١)،
والحاكم ٨٠/١، وأبو نعيم (٢٢٥)، والواحدي في «تفسيره)) ١٧١/٣ من طرق
عن همام بن یحیی، به.
وسيأتي الحديث عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن همام بن يحيى برقم
(٢٢٧٣٨).
٣٦٩
=

٢٢٦٩٦ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال:
سمعتُ أنس بن مالك يُحدِّث
عن عُبادة بن الصَّامت، عن النبيِّ وَّ أنه قال: ((مَنْ أَحَبَّ
لقاءَ الله أحَبَّ الله لِقَاءَه، ومَنْ كَرِهَ لقاءَ الله كَرِهَ الله لِقَاءَه))(١).
٢٢٦٩٧- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال:
سمعتُ أنس بن مالك يُحدِّث
= وأخرجه الشاشي (١٢٤٠) من طريق ميمون بن موسى المَرَئي (بفتح الميم
والراء وكسر الهمزة نسبة إلى امرىء القيس بن مضر)، عن الحسن، عن حطان بن
عبد الله الرقاشي، عن عبادة. وإسناده حسن.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٦٨٣)، والبزار (٢٦٧٩)، والنسائي ١٠/٤ من طريق محمد
ابن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٥٧٤)، والترمذي (٢٣٠٩)، وأبو يعلى (٣٢٣٥) و(٣٢٣٦)،
وأبو عوانة في الدعوات كما في «إتحاف المهرة)) ٤٥٨/٦، والشاشي (١١٦٢ -
١١٦٥)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٥٠٠ من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه الترمذي (١٠٦٦)، والنسائي ١٠/٤، وأبو عوانة، وابن حبان
(٣٠٠٩)، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٩٠٣) من طريق معتمر بن سليمان، عن
أبيه، عن قتادة، به.
ووقع في رواية ابن حبان زيادة سنذكرها عند تخريج الرواية الآتية برقم
(٢٢٧٤٤) .
وسلف الحديث برقم (١٢٠٤٧) من طريق حميد الطويل، عن أنس عن النبي
وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٨١٣٣).
٣٧٠

عن عُيادة بن الصَّامت، عن النبيِّ وَّ أنه قال: ((رُؤيا المُسلمِ
جُزءٌ مِن سِتَّةٍ وأربعِينَ جُزءاً مِن النُّبُوَّةِ)(١).
٢٢٦٩٨ - حدثنا روح، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك
عن عُبادة بن الصَّامت، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((رؤيا
المُسلم جُزءٌ مِن سِتَّةٍ وأربعِينَ جُزءاً مِن النُّبُوَّةِ»(٢).
٢٢٦٩٩ - حدثنا أبو اليَمَان وإسحاقُ بن عيسى، قالا: حدثنا إسماعيلُ
ابن عيَّاش، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريمَ، عن أبي سلَّم - قال
إسحاقُ: الأعرجِ -
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٦٩٨٧)، ومسلم (٢٢٦٤)، والبزار (٢٦٧٨) من طريق
محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٥٧٥)، وابن أبي شيبة ٥١/١١-٥٢، والدارمي (٢١٣٧)،
وأبو داود (٥٠١٨)، والترمذي (٢٢٧١)، والنسائي (٧٦٢٥)، وأبو يعلى
(٣٢٣٧)، وأبو عوانة في الرؤيا كما في («إتحاف المهرة)) ٤٣٤/٦-٤٣٥، والشاشي
(١١٦٧) و(١١٦٨)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٧/٧ من طرق عن شعبة، به.
وسيأتي برقم (٢٢٦٩٨) و(٢٢٧٢٢)، وسلف برقم (١٢٩٣٠).
وسيأتي برقم (٢٢٧٢٣) من طريق ثابت البناني عن أنس عن النبي دولار.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وسعيد: هو
ابن أبي عروبة.
وأخرجه أبو عوانة في الرؤيا كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٣٤/٦ -٤٣٥،
والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢١٧٣) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله .
٣٧١
mmmm ....................................

عن المقدام بن مَعْدي كَرِب الكِندي: أنه جلسَ معَ عُبادة بن
الصَّامت وأبي الدَّرداء والحارث بن معاويةَ الكِنْدي، فتذاكروا
حديثَ رسول الله بََّ، فقال أبو الدرداءِ لعُبادة: يا عُبادةُ،
كلماتِ رسولِ الله * في غزوة كذا (١) في شَأْن الأَخماس؟ فقال
عبادة - قال إسحاق في حديثه(٢) -: إنَّ رسولَ اللهِوَّهِ صلَّى بهم
في غَزْوهم إلى بعيرٍ من المَقْسَم، فلمَّا سَلَّم، قامَ رسولُ اللهِّ
فتناوَلَ وَبَرَةً بين أَنْمَلَتَيه، فقال: ((إنَّ لهذه مِن غنائِمِكُم، وإنَّه
ليسَ لي فيها إلَّا نَصِيبي معكم إلّ الخُمُسَ، والخُمُسُ مَرَدُودٌ
عليكم، فأدُّوا الخَيْطَ والمِخْيَطَ، وأكبرَ مِن ذُلك وأصغرَ، ولا
تَغُلُّوا، فإنَّ الغُلُولَ نارٌ وعارٌ على أصحابِهِ في الدُّنيا والآخِرَةِ،
وجاهِدُوا النّاسَ في الله القَرِيبَ والْبَعِيدَ، ولا تُبَالُوا في الله لَوْمَةَ
لائمٍ، وأَقِيموا حُدُودَ الله في الحَضَرِ والسَّفرِ، وجاهِدوا في سَبيلِ
الله، فإنَّ الجهادَ بابٌ مِن أبوابِ الجَنَّةِ عَظِيمٌ، يُنجِّي اللهُ به مِن
الهَمَّ والغَمِّ»(٣).
(١) المثبت من (ظ٥)، وفي (م) وبقية الأصول: كذا وكذا.
(٢) يعني أن اللفظ لإسحاق.
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف سلف الكلام عليه برقم (٢٢٦٨٠).
أبو اليمان: هو الحكم بن نافع، والأعرج: هو لقب أبي سلام.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٨٦٦)، والبزار في ((مسنده))
(٢٧١٢)، والطبراني في ((الشاميين)) (١٥٠٢) من طرق عن إسماعيل بن عياش،
بهذا الإسناد.
وأخرجه تاماً ومختصراً الدولابي في ((الكنى)) ١٦٣/٢، والشاشي في =
٣٧٢

٢٢٧٠٠ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاق، حدثني عُبادةُ
ابن الوليد بن عُبادة بن الصَّامت، عن أبيه الوليد
عن جَدِّه عُبادة بن الصَّامت - وكان أحدَ النُّقباءِ - قال: بايَعْنا
رسولَ الله ◌َّ بيعةَ الحَرْب - وكان عُبادة من الاثني عشرَ الذينَ
بايعوا في العَقَبة الأُولى على بَيْعة النِّساء -: على السَّمع والطّاعة
=(مسنده)) (١٢٦٣)، والبيهقي ١٠٣/٩- ١٠٤، وابن عساكر ٨/ ورقة ٨٥٣-٨٥٤ من
طريق أبي يزيد غيلان، عن أبي سلام، عن المقدام بن معدي كرب، عن الحارث
ابن معاوية، عن عبادة. فجعلوه من رواية الحارث بن معاوية عن عبادة، وفي
إسناده من لا يعرف.
وأخرجه تاماً ومقطعاً أبو داود في ((المراسيل)) (٢٤١)، والبيهقي ٩/ ١٠٤ من
طريق مكحول، وابن ماجه (٢٨٥٠)، والبزار (٢٧١٤) من طريق يعلى بن شداد،
والبزار (٢٧١٣)، وابن أبي حاتم في ((العلل)) ٤٥٣/١ تعليقاً من طريق جبير بن
نفير، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٣٨٥/١، والشاشي (١٢٦١) و(١٢٦٢)،
وابن عساكر ٨/ ورقة ٨٥٤ من طريق المقدام الرهاوي، أربعتهم عن عبادة.
وسيأتي برقم (٢٢٧٧٦) و(٢٢٧٧٧)، وسلف مختصراً برقم (٢٢٦٨٠) بقصة
الجهاد في سبيل الله .
وسيأتي برقم (٢٢٧٩٥) من طريق ربيعة بن ناجد عن عبادة.
وسيأتي مقطعاً من طريق أبي أمامة الباهلي عن عبادة بالأرقام (٢٢٧١٤)
و (٢٢٧١٨) و(٢٢٧١٩).
وفي الباب عن العرباض بن سارية، سلف برقم (١٧١٥٤)، وانظر شواهده
هناك.
وانظر حديث بسر بن أرطاة السالف برقم (١٧٦٢٦).
قال السندي: قوله: ((وبرة)) بفتحتين: شعرة البعير.
(المخيط)) بوزن منبر: الإبرة.
٣٧٣
أ ........................ ............ "

في عُسْرنا ويُسْرِنا، ومَنْشَطِنا ومَكْرهِنا، ولا نُنازِعُ الأمرَ (١) أهلَه،
وأن نقولَ بالحقِّ حيثما كُنَّا لا نخافُ في الله لَوْمَةَ لائمٍ (٢).
٢٢٧٠١ - حدثنا سُرَيج بن النُّعمان، حدثنا هُشيم، عن المُغيرة، عن
الشَّعبي
أن عُبادة بن الصَّامت قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((ما
(١) في (م): في الأمر.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد
توبع. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٠٣١) من طريق جرير بن حازم،
والنسائي في (المجتبى)) ١٣٩/٧، وفي (الكبرى)) (٨٦٩١)، والشاشي في («مسنده))
(١١٨٩) من طريق عبد الله بن إدريس، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٥٢/٢ من طريق
يونس بن بكير، ثلاثتهم عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار في («مسنده» (٢٧٠٠)، وأبو عوانة (٧١١٩)، و(٧١٢٠)
و(٧١٢١) و(٧١٢٢) و(٧١٢٣)، والشاشي (١١٨٤) و(١١٨٩) من طرق عن عبادة
ابن الوليد، به.
وأخرجه البزار (٢٦٩٩) من طريق عمارة بن عمير، عن الوليد بن عبادة، به.
وإسناده ضعيف .
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٥٣٥) من طريق علي بن زيد بن جدعان،
عن الوليد بن عبادة، عن عبادة بن الصامت، أن أسعد بن زرارة قال ... بنحوه.
وإسناده ضعيف أيضاً.
وانظر ما سلف برقم (٢٢٦٧٩).
قوله: (بيعة الحرب)) هي البيعة المذكورة في هذا الحديث، وأما بيعة النساء،
فهي البيعة التي سلف حديثُها برقم (٢٢٦٦٨).
٣٧٤

مِن رجلٍ يُجْرَحُ في جَسدِهِ جِراحَةً فِيَتَصَدَّقُ بها، إلا كَفَّرَ اللهُ عنه
مِثْلَ ما تَصَدَّقَ به)»(١).
٢٢٧٠٢ - حدثنا سُرَيج، حدثنا المُعافَى، حدثنا مُغِيرةُ بن زياد، عن ٣١٧/٥
عُبادة بن نُسَيٍّ، عن الأسود بن ثَعْلبة
عن عُبادة بن الصَّامت قال: أتاني رسولُ اللهِ وَّهِ وأنا مريضٌ
(١) صحيح بشواهده، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن الشعبي -
وهو عامر بن شراحيل - لم يسمع من عبادة فيما قاله البيهقي والعلائي. هشيم: هو
ابن بشير الواسطي وقد صرح بسماعه من المغيرة - وهو ابن مقسم - عند الطبري.
فقد أخرجه الطبري في تفسيره)) ٦/ ٢٦٠ عن محمود بن خداش، عن هشيم،
بهذا الإسناد.
أخرجه الطيالسي (٥٨٧)، ومن طريقة البيهقي ٥٦/٨ عن محمد بن أبان، عن
علقمة بن مرثد، عن الشعبي، قال: قال عبادة مرفوعاً: ((من أصيب بجسده بقدر
نصف ديته فعفا، كُفِّر عنه نصف سيئاته، وإن كان ثلثاً أو ربعاً، فعلى قدر ذلك)) .
قال البيهقي بإثره: منقطع.
وسيأتي برقم (٢٢٧٩٢) و(٢٢٧٩٤) ويأتي تتمة تخريجه عند الأخير.
وفي الباب عن رجل من الصحابة، سيأتي برقم (٢٣٤٩٤)، وإسناده ضعيف.
وعن أبي الدرداء، سيأتي برقم (٢٧٥٣٤)، وسنده منقطع.
وعن عدي بن ثابت عن رجل من الصحابة عند أبي يعلى (٦٨٦٩)، والطبري
٢٦٢/٦، وإسناده ضعيف.
وعن عبد الله بن عمرو موقوفاً عند الطبري ٦/ ٢٦٠، وعند ابن أبي حاتم وابن
مردويه - كما في تفسير ابن كثير ١١٦/٣ - والبيهقي ٨/ ٥٤ .
قوله: ((فيتصدق بها)) أي: يحتسب بها بالصبر عليها، أو يترك القصاص والدِّية
لها .
قاله السندي.
٣٧٥

في ناسٍ من الأنصار يَعودُوني، فقال: ((هل تَدْرُونَ ما الشَّهِيدُ؟))
فسَكَتُوا، فقال: ((هل تَدْرُونَ ما الشَّهِيدُ؟)) فسَكَتُوا، قال: ((هل
تَدْرُونَ ما الشَّهِيدُ؟)) فقلت لامرأتي: أسنِديني، فأُسنَدَتْني،
فقلت: مَن أسلَمَ، ثم هاجرَ، ثم قُتِلَ في سبيل الله، فهو شهيدٌ.
فقال رسولُ اللهِ وَله: ((إِنَّ شُهَداءَ أُمَّتِي إِذاً لَقَلِيلٌ، القَتْلُ فِي سَبيلِ
الله شَهادَةٌ، والبَطَنُ شَهادَةٌ، والغَرَقُ شَهادَةٌ، والنُّفَساءُ شَهادَةٌ)(١).
٢٢٧٠٣- حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّاد، أخبرنا قتادةُ وحُميدٌ، عن
الحسن، عن حِطَّان بن عبد الله الرَّقَاشي
عن عُبادة بن الصَّامت: أنَّ النبيَّ وَ﴿ كان إذا نَزَل عليه الوحيُّ
كُرِبَ له وتَرَبَّد وجهُه، وإذا سُرِّيَ عنه، قال: ((خُذُوا عَنِّي خُذُوا
عَنِّي - ثلاثَ مرار - قد جَعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلاً، النَِّّبُ بِالقَّيِّبِ، والبِكْرُ
بالبِكْرِ، الثَّيِّبُ جَلْدُ مئةٍ والرَّجْمُ، والبَكْرُ جلدُ مئةٍ ونَفْيُ سَنَةٍ))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، الأسود بن ثعلبة - وهو الكندي
الشامي - مجهول، لكنه قد توبع، كما في الرواية السالفة برقم (٢٢٦٨٤) وفيه
هناك: أن رسول الله ◌َ* عاد عبدَ الله بن رواحة، وسنده صحيح. المعافى: هو ابن
عمران الأزدي.
وأخرجه البزار في «مسنده» (٢٦٩٣) و(٢٧١٠) من طريق الحسن بن بشر بن
سلم، عن المعافى بن عمران، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً (٢٦٩٢) من طريق وكيع، عن المغيرة بن زياد، به.
قال السندي: قوله: ((من أسلم ثم هاجر)) لا يخفى أن الهجرة ليست بشرط.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. عفان: هو ابن مسلم، وحماد: هو ابن
سلمة، وحميد: هو الطويل، والحسن: هو البصري.
٣٧٦
=

٢٢٧٠٤ - حدثنا حُسَين بن محمَّد، حدثنا محمد بن مُطرِّف، عن زيد
ابن أَسلمَ، عن عطاء بن يسارٍ
عن عبد الله الصُّنَابِحي قال: زَعَم أبو محمدٍ أَنَّ الوتر واجبٌ!
فقال عُبادة بن الصَّامت: كَذَبَ أبو محمدٍ، أَشْهَدُ لَسمعتُ رسولَ
اللهِ وَلَّ يقول: ((خَمْسُ صَلَوَاتٍ افتَرَضَهِنَّ الله على عباده، مَن
أحسَنَ وُضُوءَهنَّ، وصَلاهُنَّ لِوَقَتِهِنَّ، فأتَمَّ رُكُوعَهنَّ وسُجُودَهنَّ
وخُشُوعَهنَّ، كانَ له عندَ الله عَهْدٌ أن يَغْفِرَ له، ومَن لم يَفْعِلْ،
فليس له عندَ الله عَهِدٌ، إنْ شاءَ غَفَرَ له، وإنْ شاءَ عذَّبَه))(١).
وأخرجه الدارمي (٢٣٢٧) عن بشر بن عمر، عن حماد بن سلمة، عن قتادة
=
وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٣٣٦٠)، ومسلم (١٦٩٠) (١٤) و(٢٣٣٥) (٨٩)،
والطبري في ((تفسيره)) ٢٩٣/٤، وأبو عوانة (٦٢٥٣) و(٦٢٥٤)، وفي المناقب
كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٣٢/٦، والطبراني في ((الشاميين)) (٢٦٧٥) من طرق عن
قتادة وحده، به. والموضع الثاني عند مسلم مختصر بقوله: كان النبي * إذا أنزل
عليه الوحي نكس رأسه، ونكس أصحابه رؤوسهم، فلما أَتْلِيَ عنه (أي: ارتفع عنه
الوحي) رفع رأسه. ورواية أبي عوانة في المناقب، قال الحافظ ابن حجر:
مختصرة جداً.
وانظر (٢٢٦٦٦).
قوله: ((كُرب له)) أي: أصابه الكرب، وهو المشقّة.
((تربد وجهه)) قال ابن الأثير: أي: تغير إلى الغُبْرة، وقيل: الرُّبدة: لون بين
السواد والغيرة.
(سري عنه)) قال السندي: على بناء المفعول يشدد ويخفف، أي: كشف عنه
تلك الحالة .
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله الصُّنابحي، =
٣٧٧

٢٢٧٠٥- حدثنا أبو العلاءِ الحسن بن سَوَّار، حدثنا ليثٌ، عن مُعاويةً،
عن أيوب بن زيادٍ، حدثني عُبادةُ بن الوليد بن عُبادة
حدثني أبي قال: دخلتُ على عُبادة وهو مريضٌ أَتَخَايَلُ فيه
الموتَ، فقلتُ: يا أَبَتَاه، أوصِني واجتهِدْ لي. فقال: أَجلِسُوني.
فلما أجلسوه قال: يا بُنَيَّ، إنَّك لن تَطْعَمَ طَعمَ الإيمان، ولن
تَبلُغَ حقَّ حقيقة العِلْم بالله، حتى تؤمن بالقَدَر خيرِهِ وشرِّه.
قال: قلت: يا أَبَتَاه، وكيف لي أنْ أعلمَ ما خيرُ القَدَر من شرِّه؟
قال: تعلم أنَّ ما أَخطأَكَ لم يكن ليُصيبَكَ، وما أصابَكَ لم يكنْ
لِيُخْطِئَكَ، يا بُنيَّ إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَ له يقول: ((إنَّ أَوَّلَ ما
خَلَقَ الله القَلَمُ، ثم قال: اكْتُبْ، فجَرَى في تلكَ السَّاعةِ بما هو
= كذا وقع في هذه الرواية عبد الله الصنابحي، والذي نرجحه أنه أبو عبد الله
الصنابحي كما وقع في رواية آدم بن أبي إياس عن محمد بن مطرف الآتية في
التخريج، واسمه: عبد الرحمن بن عُسيلة، وهو ثقة من رجال الشيخين، وقد
سلف الكلام عليه مفصلاً في الجزء الحادي والثلاثين بين يدي الحديث
(١٩٠٦٣).
وأخرجه أبو داود (٤٢٥)، والبيهقي ٢١٥/٢، والبغوي (٩٧٨) من طريق يزيد
ابن هارون، والطبراني في («الأوسط)) (٤٦٥٥) و(٩٣١١)، وأبو نعيم في ((الحلية))
١٣٠/٥-١٣١، والبيهقي ٢١٥/٢ من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن محمد
ابن مطرف، بهذا الإسناد. قال البيهقي عقبه: ليس في حديث آدم ذكر الوتر،
وقال: عن أبي عبد الله الصنابحي. قال الحافظ في ((النكت الظراف)) ٢٥٥/٤:
وهو الصواب.
وانظر ما سلف برقم (٢٢٦٩٣).
٣٧٨
أ

كائِنٌ إلى يومِ القيامَةِ))، يا بُنيَّ إنْ مِتَّ ولستَ على ذلك، دخلتَ
النار (١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. ليث: هو ابن سعد، ومعاوية: هو
ابن صالح بن حدير الحضرمي، وأيوب بن زياد من رجال ((التعجيل)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٤/١٤، وابن أبي عاصم في «السنة» (١٠٧)،
والآجري في ((الشريعة)) ص٨٣-٨٤ و١٧٧ -١٧٨ و١٨٧ من طريق زيد بن
الحباب، والطبراني في ((الشاميين)) (١٩٤٩) من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما
عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد. واقتصر ابن أبي شيبة وابن أبي عاصم على
المرفوع منه، وتحرف عند الآجري في الموضع الأول ((الوليد بن عبادة)) إلى:
محمد بن عبادة .
وأخرجه مطولاً ومختصراً الطيالسي (٥٧٧)، والترمذي (٢١٥٥) و(٣٣١٩)،
وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٠٤) و(١٠٥)، والشاشي في ((مسنده» (١١٩٢)،
وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٩١/٢-١٩٢، والآجري في ((الشريعة)) ص٢١١،
واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (٣٥٧) و(١٠٩٧)، والمزي في
ترجمة عبد الواحد بن سليم من (تهذيب الكمال)) ٤٥٦/١٨ -٤٥٧ و٤٥٧ من
طريق عطاء بن أبي رباح، وابن أبي عاصم (١١١)، والشاشي (١١٩٣)،
والطبراني في ((الشاميين)) (١٦٠٨)، والآجري ص١٨٦ و٢١٠-٢١١، واللالكائي
(١٢٣٣) من طريق سليمان بن حبيب، كلاهما عن الوليد بن عبادة، به. وقال
الترمذي عند الموضع الأول: غريب من هذا الوجه، وقال عند الموضع الثاني:
حسن صحيح غريب. وجعل سليمان بن حبيب قوله: ((من مات على غير هذا
دخل النار)) مرفوعاً، والإسناد إليه ضعيف.
وسيأتي الحديث برقم (٢٢٧٠٧) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن الوليد بن عبادة.
وأخرجه مطولاً ومختصراً أبو داود (٤٧٠٠)، والطبراني في ((الشاميين)) (٥٩)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤٨/٥، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٤/١٠، وفي =
٣٧٩
..!

٢٢٧٠٦ - حدثنا موسى بنُ داودَ، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن
يزيد، عن عُلَيٍّ بن رباح
أنَّ رجلاً سمع عُبادة بن الصَّامت يقول: خَرَجَ علينا رسولُ
اللهِ وَّة، فقال أبو بكر: قُومُوا نستغيثُ برسولِ اللهِ وَ لِّ من هذا
=((الاعتقاد)) ص١٣٦ من طريق يحيى بن حسان التّنيسي، عن رباح بن الوليد،
عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي حفصة - وهو حبيش الحبشي - عن عبادة.
وجعل قوله: ((من مات على غير هذا، فليس مني)) مرفوعاً، وأبو حفصة
مجهول .
وخالف يحيى بنَ حسان مروان بن محمد الطاطري عند الطبراني في ((الشاميين)
(٥٨) فرواه عن رباح بن الوليد، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي يزيد الأزدي،
عن عبادة. وأبو یزید مجهول.
وبإسناد الطبراني هذا نفسه رواه ابن أبي عاصم في «السنة» (١٠٢) إلا أنه جعل
مكان أبي يزيد الأزدي: أبا عبد العزيز الأُرْدُنِّي، ولم نجد له في هذه الطبقة ترجمة.
وقوله: ((ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك)) سلف
مرفوعاً من حديث زيد بن ثابت برقم (٢١٥٨٩).
وعن أبي الدرداء، سيأتي برقم (٢٧٤٩٠).
وعن ابن عباس عند الترمذي (٢١٤٤)، والطبراني (١١٢٤٣)، والحاكم
٥٤٢/٢، ورواية الأخيرين جاءت ضمن حديث طويل.
وعن ابن عمر عند الطبراني في «الأوسط)) (١٩٧٦).
وفي باب (أول ما خلق الله القلم)) عن ابن عباس عند أبي يعلى (٢٣٢٩)،
وابن جرير ١١/٢٩، والطبراني (١٢٢٢٧)، والبيهقي ٣/٩.
وعن ابن عمر عند ابن أبي عاصم في «السنة» (١٠٦)، والآجري ص ١٧٥ ،
والطبراني في ((الشاميين)) (٦٧٣) و(١٥٧٢).
وعن أبي هريرة عند الآجري ص١٧٧، وابن عدي ٢٢٧٢/٦-٢٢٧٣. وانظر
الكلام على هذا الحديث في ((شرح الطحاوية)) ٣٤٥/٢.
٣٨٠
.L.