Indexed OCR Text

Pages 241-260

وفي باب الأذان للصلاة الفائتة عن عمران بن حصين، سلف برقم
=
(١٩٩٦٤)، وهو صحيح.
وفي باب قوله وَّج: ((إن كان أمر دنياكم فشأنكم، وإن كان أمر دينكم
فإليَّ)) عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٥٤٤)، وإسناده صحيح على شرط
مسلم، وانظر شواهده هناك.
وفي باب قوله {وَّه: ((ساقي القوم آخرهم)) عن عبد الله بن أبي أوفى،
سلف برقم (١٩١٢١)، وإسناده ضعيف.
وعن المغيرة بن شعبة عند القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٧)، والطبراني
في ((الأوسط)) (١١٩٦)، وإسناده ضعيف.
وعن أنس بن مالك عند أبي الشيخ في ((أخلاق النبي (وَ)) ص ٢٢٤،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٠٥٦)، وإسناده ضعيف.
وعن عبد الله بن مسعود عند أبي نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ١٥/٢، وإسناده
ضعيف .
وعن أبي هريرة عند أبي الشيخ في (الأمثال)) (١٨٥) وإسناده ضعيف.
وقوله: سَرَعان الناس، بفتحتين: أوائلهم الذين يسارعون إلى الأمر.
وقوله: فدعمته، أي: أقمت مَيْله، وصرت تحته كالدِّعامة تحت البناء.
وقوله: ينجفل، أي: يسقط.
وقوله: ((لو عَرَّسنا)): من التَّعْريس، وهو نزول المسافر آخر الليل.
وقوله: مِيضَأة، بكسر الميم، وبعد الضاد همزةٌ، يمد ويقصر: هي الإناء
الذي يُتُوضَّأُ به.
قوله: ((ازدهر بها))، أي: احتفظ بها، واجعلها في بالك، والدال فيه منقلبة
عن تاء الافتعال.
وقوله: ((ظُنُّوا القوم)): أمر من الظن، أي: خَمِّنُوا في حالهم.
وقوله: ((أحسنوا المَلََّ)): المَلُ: الخُلُقَ والعِشْرة، يقال: ما أحسنَ مَلَّ
فلان! أي: خلقه وعشرته.
٢٤١
-
........................................ ...... .. .. ..
:
---- - -

٢٢٥٤٦م- قال حَمَّاه (١): وحدثنا حُميد الطّويلُ، عن بَكْرِ بن عبد الله
المُزَني، عن عبد الله ابن رَباحٍ
عن أبي قتادة، عن النبيِّ وَ ◌ّهَ بِمِثْلِه، وزاد: قال: كان رسولُ
اللهِ وَّهُ إِذا عرَّس وعليه ليلٌ، تَوسَّدَ يَمِينَه، وإذا عَرَّسَ الصُّبحَ،
وضعَ رأْسَه على كَفِّه اليمنى، وأَقامَ ساعدَه(٢).
(١) القائل هو يزيد بن هارون كما في الإسناد السابق.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد -وهو ابن سلمة- وعبد الله بن رباح، فهما من رجال مسلم. حميد
الطويل: هو ابن أبي حُميد.
وأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١/ ٤٠١، وفي ((شرح مشكل
الآثار)) بإثر الحديث (٣٩٨١)، والحاكم ٤٤٥/١، والبيهقي في ((دلائل النبوة))
١٣٤/٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. ولم يذكر الطحاوي الزيادة
في هيئة اضطجاع النبي ◌َّ﴿ إذا عَرَّسَ من الليل أو قبيل الصبح، واقتصر الحاكم
عليها .
وأخرجه مسلم (٦٨٣)، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٥٧)، وابن الأثير في
(«أسد الغابة)) ٦/ ٢٥٠ من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن سلمة، به.
واقتصروا على الزيادة في اضطجاعه ول# عند التعريس ليلاً أو قبل الصبح.
وأخرجه الفريابي في ((دلائل النبوة)) (٢٨)، واللالكائي في ((شرح أصول
الاعتقاد)» (٢٥٠٣) من طريق مبارك بن فضالة، عن بكر بن عبد الله، به. وليس
عند الفريابي الزيادة المذكورة آنفاً، واقتصر اللالكائي على قوله العمر: ((إن يطع
الناس أبا بكر وعمر، يرشدوا)). ورواية مبارك بن فضالة ستأتي مختصرة أيضاً
برقم (٢٢٥٩٩) و(٢٢٦٠٠).
وسيأتي الحديث مختصراً بالزيادة المذكورة عن عبد الصمد بن عبد الوارث،
عن حماد بن سلمة برقم (٢٢٦٣٢).
٢٤٢
.....................

٢٢٥٤٧- حدثنا عبد الله، حدثني إبراهيمُ بن الحَجَّاج، حدثنا حَمَّاد
ابن سَلَمَةَ، عن ثابتٍ، عن عبد الله بن رَباحِ، عن أبي قتادةَ، عن النبيِّ
وَل﴾، نحوَه(١) .
٢٢٥٤٨ - حدثنا عبد الله، حدثني إبراهيم، حدثنا حمَّاد، عن حُميدٍ،
عن بَكْرٍ بن عبد الله، عن عبد الله بن رَباحٍ، عن أبي قتادة، عن النبيِّ الَّ ٢٩٩/٥
نحوَه(٢).
= وسيأتي الحديث أيضاً عن إبراهيم بن الحجاج، عن حماد بن سلمة برقم
(٢٢٥٤٨).
وانظر ما قبله .
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج
-وهو السَّامي-، فقد روى له النسائي، وهو ثقة.
وأخرجه ابن حبان (٥٣٣٨)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (١٨٣)، وأبو نعيم
في ((الدلائل)) (٣١٥) من طريق إبراهيم بن الحجاج، بهذا الإسناد. واقتصر ابن
حبان وأبو الشيخ على قوله {18: ((ساقي القوم آخرهم)»، وقرنا بحماد بن سلمة
حماد بن زيد، وستأتي رواية حماد بن زيد برقم (٢٢٥٧٧)، وساق أبو نعيم
لفظه بأخصر من الرواية السالفة برقم (٢٢٥٤٦)، وقال في آخره: قال إبراهيم
ابن الحجاج في حديثه: والقوم يومئذ سبع مئة.
قلنا: وهو وهم منه، والصواب: ثلاث مئة كما هي رواية غيره عن حماد
ابن سلمة .
(٢) إسناده صحيح كسابقه. إبراهيم: هو ابن الحجاج السَّامي، وحماد:
هو ابن سلمة، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل. وأخرجه الفريابي في
«دلائل النبوة)) (٢٩)، وابن حبان (٦٤٣٨) من طريق إبراهيم بن الحجاج، بهذا
الإسناد. واقتصر ابن حبان في روايته على هيئة اضطجاع النبي ◌َّقر عند التعريس
من الليل أو الصبح.
وقد سلف الحديث عن يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة =
٢٤٣
......
٠٠ ....... | -.................................................
:
:
:
:
٠٠ ٠٠٫٫٠٫٠٠٠٠٠٠٠

٢٢٥٤٩- حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا هشام
عن محمد قال: كنَّا مع أبي قتادة على ظهر بيتنا، فرأى كوكباً
انقضَّ فنظروا إليه، فقال أبو قتادة: إنّا قد نهينا أن نُتْبعَه أبصارَنا(١).
٢٢٥٥٠- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن غيلان بن جرير، عن
عبد الله بن معبد
عن أبي قتادة قال: سُئل رسول الله 1858 عن صوم يوم
الإثنين، فقال: ((فِيهِ وُلِدْتُ وفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ))(٢).
٢٢٥٥١- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا الأسود بن شيبان، عن
= برقم (٢٢٥٤٦ م).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن حسان القردوسي،
ومحمد: هو ابن سيرين.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٠٧)، ومن طريقه الحاكم في ((المستدرك))
٢٨٦/٤ عن معمر، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، بهذا
الإسناد. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
قال السندي: قوله: (انقض)) من الانقضاض، أي: سقط.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (١١٦٢) (١٩٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٧٧٧) من
طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٢٤٢٦) عن موسى بن إسماعيل، والبيهقي ٢٨٦/٤ من
طريق أبي داود الطيالسي، كلاهما عن مهدي بن ميمون، به. ووقع في رواية
موسى بن إسماعيل: ((أرأيت صوم يوم الاثنين والخميس؟)) بزيادة ذِكْر الخميس
فيه، وهو وهم كما سلف التنبيه عليه عند الرواية (٢٢٥٣٧).
٢٤٤
.........

خالد بن سُمَير(١) قال:
قَدِمَ علينا عبد الله بن رباح فوجدته قد اجتمعَ إليه ناسٌ من
النَّاس، قال: حدَّثنا أبو قتادة فارسُ رسول الله وَّه قال: بعثَ
رسولُ اللهِ وَه جيشَ الأمراء وقال: ((عَليكُم زيدُ بن حارِثَةً، فإنْ
أُصِيبَ زِيدٌ، فجَعْفَرٌّ، فإنْ أُصِيبَ جعفرٌ، فعبدُ الله بن رواحةً
الأنصاريُّ)) فوثبَ جعفرٌ، فقال: بأبي أنت يا نبيَّ الله وأُمِّي، ما
كنتُ أَرهبُ أن تستعمل عليَّ زيداً، قال: ((امْضُوا فِإِنَّكَ لا تَدْرِي
أَيُّ ذُلكَ خَيْرٌ)) قال: فانطلق الجيشُ فَلَبتُوا ما شاء الله، ثم إن
رسولَ الله ◌َّهِ صَعِدَ المِنبر وأَمَرَ أن يُنادَىَ: الصَّلاةَ جَامِعَة، فقال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((نابَ خَبرٌ - أَوْ ثَابَ خَبرُ، شكَّ عبدُ الرحمن-
ألا أُخْبرُكم عن جَيْشِكُم لهذا الغازي، إنَّهم انطلقُوا حتّى لَقُوا
العَدُوَّ، فأصيبَ زيدٌ شهيداً، فاستغفِرُوا له)) فاستغفر له الناسُ ((ثم
أَخَذَ اللِّواءَ جعفرُ بنُ أبي طالب فَشَدَّ على القَوم حتَّى قُتِلَ
شهيداً، أَشْهَدُ له بالشَّهادَةِ، فاستغفِرُوا له، ثم أَخَذَ اللِّواءَ عبدُ الله
ابنُّ رواحَةَ، فَأَتْبتَ قَدَمَيْهِ حتّى أُصِيبَ شَهِيداً، فاستغفِروا له، ثم
أَخَذَ اللِّواءَ خالدُ بنُ الوليدِ ولم يَكُنْ مِن الْأَمَراءِ، هو أَمَّرَ نَفْسَه)»
فرفع رسولُ اللهِ وَّ أُصْبَعَيْه(٢)، وقال: ((اللهمَّ هو سَيْفٌ مِن
........
.... . .
(١) تصحف في (م) إلى: شمير.
(٢) كذا في (م) والنسخ الخطية وسنن النسائي، ووقع في ابن حبان:
(ضَبْعَيْه)) بمعنى عضديه، وفي ((شرح المشكل)): يديه، وكلاهما بمعنى، وإليه
نمیل.
٢٤٥
.......

سُيُوفِكَ، فانصُرْهُ -وقال عبد الرحمن مرة: فانْتَصِرْ به)) فيومئذٍ
سُمِّيَ خالدٌ سيفَ الله، ثم قال النبيُّ نَّه: «انْفِرُوا فَأَمَدُّوا
إخوانكم ولا يَتَخَلَّفَنَّ أَحَدٌ) فنفرَ الناسُ في حرِّ شديد مُشاةً
ورُکباناً(١)
.
٢٢٥٥٢- حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عبد العزيز -يعني ابن
رُفَيْع - عن عبد الله بن أبي قتادة
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ مَّه: ((لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فإنَّ الله
هو الدَّهْرُ))(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد جيد من أجل خالد بن سُمير، وباقي رجاله
ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٢٤٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٤٦/٣-٤٧، وابن أبي شيبة ٥١٢/١٤، والدارمي
(٢٤٤٨)، والنسائي (٨١٥٩) و(٨٢٨٢)، والطحاوي في ((شرح المشكل))
(٥١٧٠)، وابن حبان (٧٠٤٨)، والبيهقي في (الدلائل)) ٣٦٧/٤-٣٦٨ من
طرق عن الأسود بن شيبان، به. ورواية ابن أبي شيبة مطولة جداً، وفيها
زيادة، ورواية الدارمي مختصرة جداً من أوله، ورواية ابن سعد مختصرة
أيضاً.
وسيأتي مكرراً (٢٢٥٦٦).
وفي الباب عن عبد الله بن جعفر سلف برقم (١٧٥٠).
قوله: (ناب خبر)) بالنون، أي: نزل.
((أو ثاب)) بالمثلثة، أي: رجع خبر، والمعنى: وصل خبرُهم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري.
=
٠٠٫٠٠
٢٤٦

٢٢٥٥٣- حدثنا أبو عبد الرحمن المُقرىءُ، حدثنا حيوة، قال: حدثنا
أبو صخر حُميد بن زياد، أن يحيى بن النّضر حدثه
عن أبي قتادة، أنه حضر ذُلك قال: أتى عمرُو بن الجموح
إلى رسول الله * فقال: يا رسولَ الله، أرأيتَ إنْ قاتلتُ في
سبيل الله حتى أُقْتلَ أَمشي بِرِجْلِي لهذه صحيحةً في الجنَّة
-وكانت رجلُهُ عَرْجاءَ- فقال رسولُ الله ◌َّ: (نَعَمْ)). فقتلوه(١)
يومَ أُحد هو وابن أخيه ومولىّ لهم، فمرَّ عليه رسولُ الله
حَبَّ الله
وسام
فقال: ((كأني أَنْظُرُ إليكَ تَمْشِي بِرِجْلِكَ هُذِهِ صَحِيحَةً في الجَنَّةِ»
فأمر رسول الله وَلَهُ بهما وبمولاهما فجُعِلُوا في قبر واحد(٢).
= وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة))
(٧٢٠١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٩٧)، والقضاعي في «مسند الشهاب)) (٩٢٠) من
طريق أبي نعيم، وأحمد بن منيع في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة))
(٧١٩٩) عن أبي أحمد الزبيري، كلاهما عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٧١٩٨) عن
جرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رُفَيع، به.
وأخرجه ابن عدي ٢٠٦٦/٦ من طريق قيس بن الربيع، عن عائذ بن
نصيب، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه.
وسيأتي (٢٢٦٥٣).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٤٥) ونقلنا هناك عن الخطابي،
أن معناه: أن الله سبحانه هو صاحب الدهرِ ومُدَبِّرُ الأمور التي تنسبونها إلى الدهر.
(١) في (م) و(ق) و(ظ٢): فقتلوا، والمثبت من (ظ٥).
(٢) إسناده حسن من أجل حميد بن زياد، وهو - وإن كان من رجال مسلم - =
٢٤٧

:
٠٠٠
٢٢٥٥٤- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا همَّام، حدثنا يحيى بن أبي كثير،
عن عبد الله بن أبي قتادة
وَل﴿ صلَّى على مَيتٍ فسمعتُه يقول:
عن أبيه: أنه شَهِدَ النبيَّ
((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنا ومَيِّنا، وشاهِدِنا وغائِبنا، وصَغِيرِنا وكَبيرِنا
وذَكَرِنا وأنثانا» .
قال يحيى: وزاد فيه أبو سلمة: ((اللَّهُمَّ مَنْ أَحْبَيْتَ مِنّا فَأَحْيِه
على الإسلام، ومَنْ تَوَفَّيْتَه منا، فَتَوقَّهُ على الإيمانِ))(١).
=فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وله بعض الأوهام، ومن أوهامه في
لهذا الحديث قوله: ابن أخيه والصواب أنه ابن عمه من بعيد، وهو عبد الله بن
عمرو بن حرام الأنصاري، وعمرو بن الجموح: هو ابن زيد بن حرام
الأنصاري، والوهم الثاني الذي وقع فيه هو ذكره لدفن المولى معهما في قبر
واحد ولم يتابعه عليه أحد، فالذي في الصحيح أنهما دفنا معاً دون المولى
(انظر البخاري ١٣٥١)، وعليه أهل السير والمغازي كابن إسحاق ومالك
والواقدي. انظر دلائل النبوة للبيهقي ٢٩١/٣ و٢٩٣، و(تاريخ المدينة)) لعمر
ابن شبة ١٢٨/١ وباقي رجال الإسناد ثقات. أبو عبد الرحمن المقرىء: هو
عبد الله بن يزيد المكي، وحيوة: هو ابن شريح بن صفوان المصري.
وأخرجه ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) ١٢٨/١-١٢٩ عن هارون بن
معروف، عن عبد الله بن وهب، عن حيوة بن شريح، بهذا الإسناد.
(١) إسناد الموصول منهما رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن قد اختلف
فيه على يحيى بن أبي كثير كما بيَّناه عند حديث أبي هريرة السالف برقم
(٨٨٠٩)، وكذلك سلف الكلام على المرسل منهما هناك.
وسلف برقم (١٧٥٤٦)، وسيأتي برقم (٢٢٦١٩) عن عفان بن مسلم، عن
همام.
وسيأتي برقم (٢٢٦٢٠) من طريق أبي إبراهيم، عن أبيه، عن النبي ◌َّد.
٢٤٨
....................

٢٢٥٥٥- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن أبيه، حدثني عبد الله بن
أبي قتادة
عن أبيه قال: كان رسولُ اللهِ وَّ إذا دُعي لِجنازة سأل عنها،
فإن أُثْني عليها خيرٌ قام فصلَّى عليها، وإن أُثْني عليها غيرُ ذُلك،
قال لأهلها: ((شأنَكُم بها)) ولم يصلِّ عليها(١).
٣٠٠/٥
٢٢٥٥٦- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن
عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، فذكر نحوه(٢).
٢٢٥٥٧- حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا ابن لَهيعة، حدثنا
عُبيد الله بن أبي جعفر، عن ابن أبي قتادة
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد
ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه عبد بن حميد (١٩٦)، وابن حبان (٣٠٥٧) من طريق يعقوب بن
إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٣٦٤/١ من طريق أسد بن موسى وسليمان بن داود
كلاهما عن إبراهيم بن سعد، به. وانظر ما بعده.
قوله: ((أُثني عليها خيرٌ)) كذا هو في (م) والأصول برفع ((خير)) على أنه
نائب فاعل لـ ((أُثني)) وفي المصادر التي خرجت الحديث: ((خيراً)) بالنصب،
ويوجّه بأنه أُقيم الجار والمجرور مقام المفعول الأول، فيكون هو نائب
الفاعل، وخيراً: مقام المفعول الثاني. وقال ابن مالك: ((خيراً)) صفة لمصدر
محذوف، وأقيمت مقامه فنصبت لأن ((أُثني)) مسند إلى الجار والمجرور،
والتفاوت بين الإسناد إلى المصدر والإسناد إلى الجار والمجرور قليل.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. أبو النضر: هو هاشم بن
القاسم الليثي.
وانظر ما قبله.
٢٤٩

عن أبيه، أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((مَنْ قَعَدَ على فِراشِ مُغِيبَةٍ
قَيَّضَ الله له يومَ القِيامَةِ ثُعْباناً)(١).
٢٢٥٥٨- حدثنا أبو سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن أسيد،
عن عبد الله بن أبي قتادة
عن أبيه، أنَّ رسول الله وَّل قال: ((مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ ثلاثَ
مرات من غيرِ ضَرُورَةٍ طُبعَ على قَلْبِهِ»(٢).
ثال أبو حاتم فى
(١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة -وهو عبد الله-، وباقي رجال الإسناد
(العلل» (٢٩٩ ج) ثقات رجال الصحيح. أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله
حديثة باطل
أبن عبيد. وابن أبي قتادة: هو عبد الله كما جاء مسمّى في روايتي الطبراني.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٢٧٨)، وفي («الأوسط)» (٣٢٣٧) من
طريق عبد الله بن يوسف وشعيب بن يحيى كلاهما عن عبد الله بن لهيعة، بهذا
الإسناد.
وسيأتي (٢٢٥٦٢).
قال السندي: قوله: ((على فراش مغيبة)) اسم فاعل من أغابت المرأة:
إذا غاب عنها زوجها، والمراد أنه غاب عن منزلها، سواء كان في بلدها أو
لا .
((قيض)) بالتشديد، أي: قرن معه.
وفي باب النهي عن الدخول على المغيبات عن عبد الله بن عمرو، سلف
برقم (٦٥٩٥).
وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٣٢٤).
وعن عمرو بن العاص، سلف برقم (١٧٧٦١).
وبنحوه عن عقبة بن عامر، سلف برقم (١٧٣٤٧).
(٢) صحيح لغيره، عبد العزيز بن محمد -وهو الدراوردي، وإن كان
حسن الحديث- قد خالفه ثقتان: محمد بن زهير التميمي وابن أبي ذئب، =
٢٥٠
زهير بن محمد
-----------............................ ... ... ....

٢٢٥٥٩- حدثنا يونسُ وعفَّان، قالا: حدثنا حمَّاد بن سلمة، قال عفان
في حديثه: أخبرنا أبو جعفر الخَطْمي، عن محمد بن كعب القُرَظي
عن أبي قتادة قال: سمعتُ رسول الله ﴿ يقول: ((مَنْ نَفَّسَ
عن غَرِيمِهِ، أَوَ مَحا عنه، كانَ في ظِلِّ العَرْشِ يومَ القِيامَةِ))(١).
= فروياه عن أسيد -وهو ابن أبي أسيد البراد- عن عبد الله بن أبي قتادة، عن
جابر بن عبد الله كما سلف في ((مسنده)) برقم (١٤٥٥٩)، وهو المحفوظ،
وإليه أشار أبو حاتم الرازي في ((العلل)) لابنه ٢٠٣/١.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١٨٤) من طريق يحيى بن
صالح، والحاكم ٤٨٨/٢ من طريق يعقوب بن محمد الزُّهري، كلاهما عن عبد
العزيز الدراوردي، بهذا الإسناد. ووقع في إسناد الحاكم خطأ صوّبناه من
(إتحاف المهرة)) ١٣٠/٤.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي جعفر الخطمي
-وهو عُمير بن يزيد بن عمير الأنصاري- فمن رجال أصحاب السنن، وهو
ثقة. يونس: هو ابن محمد بن مسلم المؤدِّب، وعفان: هو ابن مسلم
الصَّفَّار.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٧ و٢٥٠ من طريق يونس بن محمد وحده،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (٢٥٨٩)، والبيهقي في ((الشعب)) (١١٢٥٩)، والبغوي في
(شرح السنة)) (٢١٤٣) من طريق عفان بن مسلم وحده، به.
وأخرجه أحمد بن منيع في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٣٩٤٢) من
طريق الحسن بن موسى، وعبد بن حميد (١٩٥) من طريق محمد بن الفضل،
كلاهما عن حماد بن سلمة، به. وفيه عندهما قصة وستأتي برقم (٢٢٦٢٣).
وأخرجه مسلم (١٥٦٣) وابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) (٩٨)،
والبيهقي ٣٥٧/٥ من طريق حماد بن زيد، ومسلم (١٥٦٣) من طريق جرير بن
حازم، كلاهما عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، =
٢٥١
:
:

٢٢٥٦٠- حدثنا حسن بن موسى وموسى بن داود، قالا: حدثنا ابنُ
لَهيعة، حدثنا أبو الزُبير، عن جابر
عن أبي قتادة: أنه رأى رسولَ اللهِ وَلّ يبولُ مستقبلَ
القِبلة .
حدثنا إسحاق -يعني ابن الطبَّاع- مثله، قال: أخبرني أبو قتادة(١).
= عن أبيه بلفظ: ((من سَرَّه أن ينجيَه الله من كرب يوم القيامة، فلينفس عن
مُعسر، أو يضع عنه)) وفيه القصة أيضاً.
وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الكبير)» (٣٢٧٧) من طريق عبد العزيز بن
داود، عن أبي هلال، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، عن
أبي قتادة.
وأخرجه أبو حاتم الرازي في ((العلل)) لابنه ٣٨٧/١-٣٨٨، والطبراني في
((الأوسط)) (٤٥٨٩) من طريق هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن
سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي قتادة -قال في ((العلل)): ((عن أبي
قتادة، عن جابر))، وقال في ((الأوسط)): ((عن أبي قتادة وجابر بن عبد الله)).
وقال أبو حاتم الرازي بإثره: هذا حديث باطل كذب، قد أدخل على هشام.
وفي الباب عن أبي اليسر، سلف برقم (١٥٥٢٠) و(١٥٥٢١)، وذكرت
شواهده هناك.
قوله: ((من نَفَّس)) بتشديد الفاء، أي: فرَّج عنه همه بالتأخير في الأجل،
ولهذا عطف عليه قوله: ((أو محا عنه))، أي: كل الدَّيْن أو بعضه. قاله
السندي.
(١) إسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة -وهو عبد الله-، وصح من غير هذا
الطريق عن جابر بن عبد الله من حديثه كما يأتي.
وأخرجه الترمذي (١٠) عن قتيبة بن سعيد، والطحاوي في ((شرح معاني =
٢٥٢
:

٢٢٥٦١- حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابنُ لَهيعة. ويحيى بن
إسحاق قال: أخبرنا ابن لهيعة. قال حسن في حديثه: حدثنا يزيد بن أبي
حبیب، عن عليّ بن رباح
عن أبي قتادة، عن رسول الله وَّه قال: ((خَيرُ الخَيْلِ الأدْهَمُ
الأَقْرَحُ الأَرْثَمُ المُحَجَّلُ ثلاثٍ(١) مُطْلَقُ الْيَمِينِ، فإنْ لم يَكُنْ أَدهمَ
فِكُمَيْتٌ على هذه الشِّيَةِ»(٢).
= الآثار)) ٢٣٤/٤ من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن عبد الله بن لهيعة، بهذا
الإسناد.
وسلف الحديث بسند حسن برقم (١٤٨٧٢) من طريق أبان بن صالح،
عن مجاهد، عن جابر رأى النبي ◌َالهل فذكره. قال الترمذي: وحديث جابر
عن النبي ﴿﴿ أَصَحُّ من حديث ابن لهيعة، وابن لهيعة ضعيفٌ عند أهل
الحدیث.
(١) في (م): محجل الثلاث.
(٢) حديث حسن، عبد الله بن لهيعة -وإن كان سيىء الحفظ- قد رواه
عنه ابن المبارك، وروياته عنه مقبولة عند بعض أهل العلم، ثم إن ابن لهيعة
قد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الدارمي (٢٤٢٨) من طريق الوليد بن مسلم، والطيالسي (٦٠٤)،
والترمذي (١٦٩٦) من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن عبد الله بن
لهيعة، بهذا الإسناد. وسقط من إسناد الطيالسي يزيد بن أبي حبيب.
وأخرجه ابن ماجه (٢٧٨٩)، والترمذي (١٦٩٧)، والرامَهُرْمَزي في
(الأمثال)) (١٢٣)، والحاكم ٩٢/٢، والبيهقي ٣٣٠/٦ من طريق يحيى بن
أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، به.
وأخرجه ابن حبان (٤٦٧٦) من طريق يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي =
٢٥٣

٢٢٥٦٢- حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة، عن عُبيد الله بن
أبي جعفر، عن ابن أبي قتادة
عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ قَعَدَ على فِرَاشِ مُغِييةٍ
بُعِثَ له يومَ القِيامَةِ ثُعْبانٌ))(١).
= حبيب، عن عُلَي بن رباح، عن عقبة بن عامر أو أبي قتادة. ووقع عنده وحده
أن قوله: «فإن لم يكن أدهم فكُميت ... إلخ)» من قول يزيد بن أبي حبيب.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٧/ (٨٠٩)، والحاكم ٩٢/٢، والبيهقي
٣٣٠/٦ من طريق عُبيد بن الصباح، عن موسى بن عُلي بن رباح، عن أبيه،
عن عقبة بن عامر، مرفوعاً بلفظ: ((إذا أردت أن تغزو، فاشتر فرساً أغر
مُحجلاً، مطلق اليمنى، فإنك تسلم وتغنم. قلنا: وعُبيد بن الصباح ضعيف.
وأخرجه مرسلاً ابن أبي شيبة ٢٢٤/١٢-٢٢٥ عن الفضل بن دكين، عن
موسى بن عُلي، قال: سمعت أبي يحدث أن رجلاً أتى رسول الله بَّه، فقال:
إني أريد أن أقيد أو ابتاع فرساً ... فذكره نحوه مختصراً. ورجح أبو حاتم كما
في ((العلل)) لابنه ٣٠٤/١ هذه الرواية المرسلة في حديث موسى بن علي.
وفي الباب عن أبي وهب الجُشَمي، سلف برقم (١٩٠٣٢)، وإسناده ضعيف.
قال السندي: قوله: ((الأدهم))، أي: الأسود.
(الأقرح)): هو ما كان في جبهته قرحة - بالضم- وهو بياض يسير دون الغُرة.
((الأرثم)) براء ومثلثة: هو الذي أنفه أبيض وشفته العليا.
(المحجل)) اسم مفعول من التحجيل بتقديم المهملة على الجيم: هو الذي
في قوائمه بياض.
((مطلق اليمين)) أي: مطلقها ليس فيها تحجيل.
(فكميت)) بضم الكاف مصغر: هو الذي لونه بين السواد والحمرة، يستوي
فيه المذكر والمؤنث.
((على هذه الشِّية)) بكسر الشين: هو اللون المخالف لغالب اللون.
(١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وقد سلف عن أبي سعيد مولى بني =
٢٥٤
٠٠٠ .. .....................................--------------

٢٢٥٦٣- حدثنا يونُسُ، حدثنا أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن
عبد الله بن أبي قتادة
يصلِّي بنا فيقرأُ في العَصرِ
عن أبيه قال: كان رسولُ الله
والظُّهْرِ في الركعتين الأوليين بسورتين وأُمّ الكِتاب، وكان يُسمعُنا
الأحيانَ الآيةَ، ويقرأ في الركعتين الأخريين(١) بأمّ الكتاب، وكان
يُطيلُ أوّل ركعة من صلاة الفجر، وأوّل ركعة من صلاة الظهر(٢).
٢٢٥٦٤- حدثنا أبو المغيرةِ ومحمد بن مُصعَبٍ، قالا: حدثنا الأوزاعيُّ،
حدثني يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة
عن أبيه، أن النبيَّ ﴿ قال: ((إنَّ الرُّؤْيا الصَّالِحةَ من الله
والحُلُمَ من الشَّيْطانِ، فإذا حَلَمَ أَحدُكم حُلْماً يَخافُه، فَلْيَبصُقْ عن
شمالِهِ ثلاثَ مَرَّاتٍ، وَلْيَتَعَوَّذْ بالله من الشَّيطانِ، فإنَّها لا تَضُرُّه))(٣).
= هاشم، عن ابن لهيعة برقم (٢٢٥٥٧).
(١) في (م) و(ق) و(ظ٢): الأخيرتين.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبان -وهو ابن يزيد العطار - من رجاله،
وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدِّب.
وأخرجه النسائي ١٦٥/٢، ومن طريقه ابن عبد البر في ((التمهيد) ١٩٥/٢٠
من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٤٦٢٢) من طريق حبان بن هلال، كلاهما عن أبان بن يزيد، بهذا الإسناد.
ولم يذكر ابن مهدي صلاة الفجر.
...... ٠١٠ ..... ٠٠١٠٠٠
٢٠٠
وسيأتي من طريقين عن أبان برقم (٢٢٥٩٦) و(٢٢٦٢٧).
وانظر (٢٢٥٢٠).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة أبي المغيرة -وهو
عبد القدوس بن الحجاج الخَولاني-، ومحمد بن مصعب -وهو القَرقَساني -=
٢٥٥
:
:
:
:
----------------.<<<<<<<-----------

٢٢٥٦٥- حدثنا أبو المُغيرة، حدثنا الأوزاعيُّ، حدثني ابنُ أبي كثير،
عن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري
حدثني أبي، أنه سمعَ رسولَ الله ◌َّهِ يقول: ((إذا بالَ أَحَدُكم
فَلَا يَمَسَّ ذكَرَهُ بَيِمِينِهِ، ولا يسْتَنْجِي بَيَمِينِهِ، ولا يَتَنَفَّسْ في الإناءِ))(١).
= متابع أبي المغيرة ضعيف يُعتبر به. يحيى: هو ابن أبي كثير اليمامي الطائي.
وأخرجه الدارمي (٢١٤١)، والبخاري (٣٢٩٢)، والنسائي في «عمل اليوم
والليلة)) (٨٩٦) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. ولم يذكر البخاري قوله:
((ثلاث مرات)) .
وأخرجه البخاري (٣٢٩٢)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٩٨) من
طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، به - دون قوله: ((ثلاث مرات)).
وأخرجه كذلك البخاري (٦٩٨٦) من طريق عبد الله بن يحيى بن أبي كثير،
عن أبيه، به.
وسيأتي من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة، برقم
(٢٢٦٣٥).
وانظر ما سلف برقم (٢٢٥٢٥).
............... |
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن
الحجاج الخولاني، وابن أبي كثير: هو يحيى بن أبي كثير الطائي.
وأخرجه الدارمي (٢١٢٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٣/٧-٢٨٤، وفي
(الآداب)) (٥٣٩) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٥٤)، وابن ماجه (٣١٠)، وابن خزيمة (٧٩)، وأبو
عوانة (٥٩٠) و(٨٢٠٤)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢٨٩)، وابن حبان
(١٤٣٤)، وتمام في ((فوائده -المسمى الروض البسام)) (١٤٩)، والبيهقي
١١٢/١ من طرق عن الأوزاعي، به.
وانظر (٢٢٥٢٢).
وقوله: (ولا يستنجي)» كذا في الأصول بإثبات الياء على صورة المرفوع=
٢٥٦
..

١
٢٢٥٦٦٠٠ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا الأسود بن شَيْبان، عن
خالد بن سُمَير (١)، قال: قَدِمَ علينا عبدُ الله بن رباح الأنصاري، وكانت
الأنصار تُفَقَّهُه، فأتيتُهُ وهو في حِوَاءِ شريكِ بن الأعور الشارع على
المِرْبَدِ، وقد اجتمع عليه ناسٌ من الناس، فقال:
حدَّثنا أبو قتادة الأنصاريُّ فارسُ رسول الله وَّ قال:
بعثَ رسولُ اللهِوَّ﴾ جيشَ الأمراء فقال: ((عليكُم زيدُ بنُ حارِثةَ،
فإِنْ أُصِيبَ زيدٌ فجعفرُ بنُ أَبي طالبٍ، فإنْ أُصِيبَ جعفرٌ فعبدُ الله
ابنُ رواحةَ الأنصارِيُّ)) فوثبَ جعفرٌ فقال: بأبي أنتَ وأُمِّي يا
رسولَ الله، ما كنتُ أَرهبُ أن تستعمل عليَّ زيداً. قال: ((أمْضِهْ ٣٠١/٥
فإنَّكَ لا تَدْرِي أَيُّ ذلكَ خَيْرٌ)) فانطلقوا فلبثوا ما شاء الله، ثم إن
رسول الله وَلٌ صَعِدَ الِمِنبرَ وأمرَ أن يُنادَى: الصَّلاةَ جامعة، فقال
ءُ
رسولُ اللهِ وَّ: ((نابَ خَبْرُ - أَو باتَ خبرٌ- أَو ثابَ خَبْرٌ، شكَّ
عبدُ الرحمن - ألا أُخْبرُكم عن جَيْشِكُم هذا الغازي، إنَّهم انْطَلَقُوا
فلَقُوا العَدُوَّ، فأُصيبَ زيدٌ شَهِيداً، فاستغفِرُوا له)) فاستغفر له
الناسُ «ثم أَخَذَ اللَّواءَ جعفرُ بنُ أبي طالبٍ فَشَدَّ على القومِ حتَّى
قُتِلَ شهيداً، اشْهَدُ له بالشَّهادَةِ فاستغفرُوا له، ثم
أَخَذَ اللَّواءَ عبدُ الله بنُ رواحَةَ، فَأَثْبَتَ قَدَمَيْهِ حتَّى قَتِلَ شهِيداً فاستغفِرُوا
= بعد (لا)) الجازمة وهو جائز في قلة على لغة من يُهمل ((لا)) الناهية، فلا يجزم
بها حملاً على ((لا)) النافية، والجادة ولا يستنج بحذف الياء. انظر ((شواهد
التوضیح)» ص٢٠ لابن مالك.
(١) تصحف في (م) إلى: شمير.
٢٥٧

له، ثُمَّ أَخَذَ اللِّواء خالدُ بنُ الوليد ولم يَكُنْ مِن الأُمَراءِ، هو أَمَّرَ
نَفْسَه)) ثم رفع رسول الله بَّهُ أَصبعيه(١) فقال: ((اللّهُمَّ هو سَيْفٌ
مِن سُيُوفِكَ فانْصُرْهُ)) فمن يومئذٍ سُمِّي خالدٌ سيفَ الله ثم قال:
((انْفِرُوا فأمِدُّوا إخوانَكُم، ولا يَتَخَلَّفَنَّ أَحَدٌ)) قال: فنفر الناس في
حرِّ شديد مُشاة وركباناً(٢).
٢٢٥٦٧- قَرَأْتُ على عبد الرحمن بن مَهْدِي: مالكٌ، عن أَبي النَّضْرِ
مولى عمر بن عُبيد الله، عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري
عن أبي قتادة: أنه كان معَ رسولِ اللهِ وَّ، حتى إِذا كان
ببعضٍ طريق(٣) مَكَّةَ، تَخَلَّفَ مَعَ أَصحابٍ له مُحرِمينَ وهو غيرُ
مُحرِمٍ، فَرَأَى حِماراً وَحْشِيّاً، فاسْتَوى على فَرَسِه، وسَأَلَ أَصحابَه
أَن يُنَاوِلوه سَوْطَه، فَأَبَوْا، فسَأَلَهم رُمْحَه، فَأَبَوْا، وأَخَذَه، ثم شَدَّ
على الحِمارِ، فقتلَه، فَأَكَل بعضُ أَصحاب النبيِّ لَهُ، وأَبَّى
بعضُهم، فلمَّا أَدْرَكُوا رسولَ اللهِنَّهِ، سألوه عن ذُلك، فقال:
((إِنَّما هي طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُموها اللهُ)(٤).
(١) انظر التعليق على هذه اللفظة عند مكرر الحديث السالف برقم
(٢٢٥٥١).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد جيد، وهو مكرر (٢٢٥٥١).
قوله: ((حواء)) بكسر المهملة: البيوت المجتمعة .
(٣) المثبت من (ظ٥)، وفي (م) و(ق): (طرق)).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله:
هو سالم بن أبي أمية المدني، ونافع مولى أبي قتادة: هو نافع بن عباس=
٢٥٨
١٠.٠٠
:
..........
٠٠٠.٠٠, ....... ٠ ١.٠.٠٠٠٠٠٠- ٠٠٠٠٠
:

٢٢٥٦٨- قرأْتُ على عبد الرحمن بن مهدي: مالكٌ، عن زيد بن
أَسْلَم، عن عطاءِ بن یَسارٍ
عن أَبي قَتادة في الحِمار الوَحْشِيِّ مثلَ ذلك، إِلا أَن في
حديث زيد بن أَسْلَم: أن رسولَ اللهِ وَ لّ قال: ((هل مَعَكم من
لَحْمِه شيءٌ؟))(١).
=- أو عياش- مولى عقيلة الغفارية، وإنما قيل له: مولى أبي قتادة، للزومه له.
وهو في ((موطأ مالك)) ٣٥٠/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في
(مسنده)) ٣٢١/١، والبخاري (٢٩١٤) و(٥٤٩٠)، ومسلم (١١٩٦) (٥٧)،
وأبو داود (١٨٥٢)، والترمذي (٨٤٧)، والنسائي ١٨٢/٥، وأبو عوانة في
الحج كما في ((إتحاف المهرة)) ١٦٤/٤، والطحاوي في ((شرح المعاني))
١٧٣/٢، وابن حبان (٣٩٧٥)، والبيهقي ١٨٧/٥، والخطيب البغدادي في
((الفقيه والمتفقه)) ٢٢٤/١-٢٢٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٩٨٨)، وفي
(التفسير)) ٦٦/٢.
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٣٢١/١ من طريق ابن جريج، والبخاري
(٥٤٩٢)، وأبو عوانة في الحج كما في ((إتحاف المهرة)) ١٦٤/٤ من طريق
عمرو بن الحارث، كلاهما عن سالم أبي النضر، بهذا الإسناد. وقرن عمرو بن
الحارث بنافع مولى أبي قتادة أبا صالح مولى التَّوْأمة، ورواية عمرو بن الحارث
بنحو رواية مالك، وزاد فيها: أن رسول الله مَل﴾ قال: ((أبقي معكم شيء منه؟))
قلت: نعم.
وانظر (٢٢٥٢٦).
وقوله: ((ثم شَدَّ على الحِمار))، أي: حَمَلَ عليه.
وقوله: ((طُغْمة))، أي: طعام ورزق.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((موطأ مالك)) ٣٥١/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في ((مسنده))
٣٢٢/١، والبخاري بإثر الحديث (٢٩١٤) و(٥٤٩١)، ومسلم (١١٩٦) (٥٨)، =
٢٥٩
١٠.٠ .....
... . '

٢٢٥٦٩- حدثنا إسماعيلُ، عن هشام الدَّسْتُوائي، حدثنا يحيى بن أَبي
كَثير، عن عبد الله بن أبي قتادةً، قال:
أَحْرَمَ رسول الله رَّهِ عامَ الحُدَيْبية ولم يُحرِمْ أَبو قتادة، قال:
وحُدِّثَ رسولُ اللهِ وَهِ أَن عَدُوّاً بِغَيْقَةٍ(١)، فانطلقَ رسول اللهِ وَهُ،
فبينما أَنَا معَ أَصْحابي، فضَحِكَ بعضُهم إِلى بعض، فَنَظَرْتُ فإِذا
أَنَا بحِمار وَحْش، فاسْتَعَنْتُهم، فَأَبَوْا أَن يُعِينُوني، فحَمَلْتُ عليه،
فَأَثْبُتُّه، فأَكَلْنا من لَحْمِه، وخَشِينا أَن نُقْتَطَعَ، فَانْطَلَقْتُ أَطلُبُ
رسول الله وَّ﴾، فجَعَلْتُ أُرَفِّعُ فَرَسي شَأْوَاَ، وأَسِيرُ شَأْواً، ولَقِيتُ
رجلاً من بني غِفارٍ في جَوْفِ اللَّيل، فقلت: أَين تَرَكْتَ رسولَ
الله ◌َ﴾؟ قال: تَرَكْتُه وهو بتَعْهِنَ، وهو ممَّا يَلِي السُّقْيا.
فَأَدْرَكْتُه، فقلت: يا رسولَ الله، إِن أَصحابَك يُقرِئونَك السَّلامَ
ورَحْمةَ الله، وقد خَشُوا أن يُتْقَطَّعُوا دونَك، فانْتَظِرْهم. قال:
فانْتَظَرَهم، قلت: وقد أَصْبْتُ حِمارَ وَحْش، وعندي منه فاضِلةٌ.
=والترمذي (٨٤٨)، وأبو عوانة في الحج كما في ((إتحاف المهرة)) ١٤٩/٤،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٣/٢- ١٧٤، والبيهقي ١٨٧/٥، والبغوي
في ((شرح السنة)) بإثر الحديث (١٩٨٨). ولم يشر الشافعي إلى الاختلاف في
الرواية، فقال: مثل حديث أبي النضر حسب.
وأخرجه البخاري بإثر الحديثين (٢٥٧٠) و(٥٤٠٧) من طريق محمد بن
جعفر بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد. ولم يسق لفظه.
وانظر ما سلف برقم (٢٢٥٢٦).
(١) تصحفت في (م) و(ظ٢) إلى: ((بغيفة)) بالفاء، والمثبت من (ظ٥).
٢٦٠
:
:
:
--------