Indexed OCR Text
Pages 121-140
= مسنده برقم (٢٢٧٥٨).
وأخرجه البزار في («مسنده)) (٣٧٣٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد. وقال في إسناده: عيسى بن فائد أو لقيط، هكذا على الشك.
وأخرجه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٤٨/٣، وعبد بن حميد (٣٠٦)،
والدارمي (٣٣٤٠)، والحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) كما في («إتحاف
الخيرة)) (٥٧٢٩)، ومحمد بن نصر المروزي في ((مختصر قيام الليل)) (٢١٩)،
والطبراني في ((الكبير)) (٥٣٨٧) و(٥٣٩٠)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٩٦٩)،
والخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)) (٨٦) من طرق عن شعبة بن الحجاج،
به. وسقط من مطبوع ((الإتحاف)) من إسناد الحارث: عيسى بن فائد، ووقع
في الطبراني أن اسمَه عيسى بن لقيط، وجاء عند البيهقي والخطيب: عيسى بن
لقيط أو إياد بن لقيط، على الشك، وكل ذلك خطأ فإن الصواب في اسمه:
عيسى بن فائد. واقتصر أبو عبيد والدارمي ومحمد بن نصر والطبراني في
الموضع الثاني والخطيب على قصة نسيان القرآن، واقتصر الطبراني في الموضع
الأول على قصة الإمارة.
وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص ٢٠٢ عن جرير بن
عبد الحميد، وابن أبي شيبة ٤٧٨/١٠ و٢١٩/١٢، والبزار في ((مسنده))
(٣٧٣٩) من طريق محمد بن فضيل، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد، به.
واقتصر أبو عبيد على قصة نسيان القرآن.
وأخرجه دون ذِكْرِ الرجل المبهم: عبدُ الرزاق (٥٩٨٩)، وعبد بن حميد
(٣٠٧)، وأبو داود (١٤٧٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٣٨٨) و(٥٣٩١)،
والخطيب في ((الجامع)) (٨٥) من طرق عن يزيد بن أبي زياد، به. واقتصر عبد
الرزاق وأبو داود والطبراني في الموضع الثاني والخطيب على قصة نسيان
القرآن، واقتصر الطبراني في الموضع الأول على قصة الإمارة.
وسيأتي برقم (٢٢٤٦٣) من طريق خالد الواسطي، عن يزيد بن أبي زياد
بذِكر الرجل المبهم.
١٢١
=
٢٢٤٥٧- حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا زُهَير، عن عبد الله بن محمَّد، عن
عَمْرو بن شُرَحْبِيل بن(١) سعيد بن سَعْد بن عُبَادة، عن أبيه، عن جَدِّه
عن سَعْد بن عُبادة: أنَّ رجلاً من الأنصار أَتَى النبيَّ
فقال: أَخْبِرْنا عن يوم الجُمُعة: ماذا فيه من الخيرِ؟ قال: ((فيه
خَمْسُ خلالٍ: فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيه أُهْبِطَ آدمُ، وفيه تَوَفَّى الله
آدمَ (٢)، وفيه ساعةٌ لا يَسأَلُ اللهَ عبدٌ فيها شيئاً إلا آتاهُ الله إِيَّاهُ، ما
لم يَسأَلْ مَأْثَماً أو قَطِيعَةَ رَحِمٍ، وفيه تقومُ السَّاعةُ، ما مِن مَلَكٍ
مُقَرَّبٍ ولا سَماءٍ ولا أرضٍ ولا جِبالٍ ولا حَجَرٍ، إلا وهو يُشِفِقُ
من يومِ الجُمُعَةِ))(٣).
= ويشهد للشطر الأول منه حديث أبي هريرة السالف برقم (٩٥٧٣)، وإسناده
قوي .
وآخر من حديث أبي أمامة، وقد سلف برقم (٢٢٣٠٠)، وفي إسناده
اضطراب، وانظر تتمة شواهده هناك.
الأجذم: مقطوع اليد.
(١) تحرف لفظ ((بن)) في (م) إلى: أخبرنا.
(٢) في (م): ((وفيه هبط آدم وفيه توفي آدم)).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن محمد - وهو ابن عَقِيل-
مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب، وعمرو بن شرحبيل وأبوه لم يُؤَثر
توثيقهما عن غير ابن حبان، وقال الحافظ ابن حجر في ترجمتهما في
((التقريب)): مقبولان، وقد اختلف فيه، فقد سلف عند المصنف برقم
(١٥٥٤٨) عن أبي عامر عن زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل
عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري عن أبي لبابة بن عبد
المنذر.
=
١٢٢
٢٢٤٥٨ - حدثنا هاشمٌ، أخبرنا المبارَك، عن الحَسَن
عن سَعْد بن عُبَادة، قال: مَرَّ بي رسولُ اللهِ وَلّ فقلت: يا
رسولَ الله، دُلَّني على صدقةٍ؟ قال: ((اسْقِ الماءَ) (١).
= أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العَقَدي، وزهير: هو ابن محمد
التميمي.
وأخرجه البزار في ((مسنده» (٣٧٣٨) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البيهقي في (الشعب)) (٢٩٧٤) من طريق المعافى بن سليمان، عن
زهير بن محمد، به.
وأخرجه الشافعي ١٢٧/١-١٢٨ عن إبراهيم بن محمد، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل، عن عمرو بن شرحبيل بن سعد، عن أبيه، عن جده أن
رجلاً ...
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٣٧٦) من طريق عبيد الله بن عمرو
الرقي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن شرحبيل بن سعد بن عبادة، عن
سعد بن عبادة.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، وقد سلف في عدة مواضع برقم (٧١٥١)
و(٩٢٠٧) و(١٠٣٠٣) و(١٠٥٤٥)، وهو حديث صحيح، وبعض طرقه مخرَّجة
في ((الصحیح)).
(١) رجاله ثقات غير المبارك -وهو ابن فضالة- فصدوق يرسل ويدلس
وقد توبع، والحسن -وهو البصري- لم يدرك سعد بن عبادة، وقد تابعه سعيد
ابن المسيب، لكن هو أيضاً لم يدرك سعداً ولم يسمع منه. هاشم: هو ابن
القاسم أبو النضر.
ولهذا الحديث مختصر مما بعده، فانظره لزاماً.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٣٨٤) من طريق أسد بن موسى، عن
مبارك بن فضالة، بهذا الإسناد.
١٢٣
سب
........-
٢٢٤٥٩- حدثنا حَجَّاج، قال: سمعتُ شعبةَ يحدِّث عن قتادةَ، قال:
سمعتُ الحسنَ يُحدِّث
٢٨٥/٥
عن سَعْد بن عُبَادة: أن أُمَّه ماتت فقال: يا رسولَ الله، إنَّ
أُمِّي ماتت فَأَتَصدَّقُ عنها؟ قال: ((نَعَم)) قال: فأَيُّ الصدقةِ أَفضلُ؟
قال: ((سَقْيُ الماءِ)) .
قال(١): فتلك سقايةُ آل سعدٍ بالمدينة(٢).
(١) القائل: هو الحسن البصري كما جاء مصرَّحاً به عند المصنف نفسه
فيما سيأتي برقم (٢٣٨٤٥).
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه سعد بن عبادة، فقد روى له
أصحاب ((السنن))، وهو منقطع، فإن الحسن -وهو البصري- لم يدرك سعداً
ولم يسمع منه. حجاج: هو ابن محمد المصيصي.
وسيأتي مكرراً برقم (٢٣٨٤٥).
وأخرجه النسائي ٦/ ٢٥٥ من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه دون قصة أم سعدٍ: أبو داود (١٦٨٠)، والحاكم ٤١٤/١،
والبيهقي ١٨٥/٤ من طريق محمد بن عرعرة -وقرن به البيهقي عفانَ بن
مسلم- عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب والحسن، عن سعد بن
عبادة. فقرن بالحسن سعيداً، وهو الآخر لم يدرك سعداً ولم يسمع منه.
وأخرجه الطبراني (٥٣٨٣) من طريق الربيع بن صَبيح، عن الحسن وحده،
عن سعد بن عبادة.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٩٦) من طريق أبي معاوية، عن شعبة، عن قتادة،
عن سعيد بن المسيب وحده، عن سعد بن عبادة.
وأخرجه ابن ماجه (٣٦٨٤)، والنسائي ٢٥٤/٦-٢٥٥، وابن خزيمة
(٢٤٩٧)، وابن حبان (٣٣٤٨)، والطبراني (٥٣٧٩) من طريق هشام
الدستوائي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، به - ولم يذكروا فيه قصة أم=
١٢٤
٢٢٤٦٠- حدثنا أبو سَلَمة(١) الخُزَاعي، حدثنا سليمان بن بلالٍ، عن
رَبِيعة بن أبي عبد الرحمن، عن إسماعيل بن عَمْرو بن قيس بن سَعْد بن
عُبَادة
عن أبيه: أنهم وجدوا في كُتُب - أو في كتاب- سَعْد بن
عُبادة: أنَّ رسول الله وَّهِ فَضَى باليمينِ مع الشاهدِ(٢).
= سعد غيرَ الطبراني.
وأخرجه كذلك دون القصة مرسلاً: أبو داود (١٦٧٩)، والحاكم ٤١٤/١
من طريق همام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: أن سعداً ...
وأخرجه أبو داود (١٦٨١) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق السبيعي،
عن رجل، عن سعد بن عبادة.
وأخرجه دون قصة التصدق بسقي الماء: الطبراني (٥٣٨١) و(٥٣٨٢) من
طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل، عن
سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه. وإسناده قوي.
وأخرجه بنحوه دون قصة أم سعد: الطبراني أيضاً (٥٣٨٥) من طريق
عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن حميد بن أبي الصعبة، عن
سعد بن عبادة. وحميد مجهول لم يرو عنه غير عمارة بن غزية.
قلنا: وقد جاء في حديث ابن عباس في قصة سعد هذه عند البخاري
وغيره: أن سعد بن عبادة تصدق عن أمِّه بحائطٍ له يُسمَّى المِخرَف أو
المخراف، وقد سلف في ((المسند)) برقم (٣٠٨٠).
فلا يَبعُد أن يكون في المِخراف المذكور بئرٌ كان يشرب الناس منه، فقد
كانت سقاية سعدٍ مشهورة معروفة كما أشار إلى ذلك الحسنُ بإثر الحديث.
(١) تحرف في (م) إلى: مسلمة. وأبو سلمة الخزاعي: هو منصور بن
سلمة البغدادي.
(٢) حديث صحيح لغيره، وإسناده ضعيف لاضطرابه، وإسماعيل بن عمرو
ابن قيس وأبوه لا يعرفان، قال الحافظ ابن حجر في ((التعجيل)) (٨٠١): لم=
١٢٥
= أر في كتب الأنساب لقيس بن سعد بن عبادة ذِكر ولدٍ له اسمه عمرو، ولا
لولده ابن اسمه إسماعيل.
قلنا: قد تفرد سليمان بن بلال برواية الإسناد على هذا الوجه، وخالفه
غيره كما سيأتي لاحقاً.
وأخرجه ابن وهب في ((موطئه)) كما في ((التمهيد)) ١٤٩/٢، والطبراني في
(الكبير)) (٥٣٦٢)، والبيهقي ١٧١/١٠، وابن عبد البر في «التمهيد)) ١٤٨/٢
من طرق عن سليمان بن بلال، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي ١٧٨/٢-١٧٩، ومن طريقه البيهقي ١٧١/١٠ عن
عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن
عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده، قال:
وجدنا في كتاب سعد ... فذكره.
قال الشافعي: وذكر عبد العزيز بن المطلب، عن سعيد بن عمرو، عن
أبيه، قال: وجدنا ...
وأخرجه الترمذي (١٣٤٣)، وأبو عوانة (٦٠٢٥)، والدارقطني ٢١٤/٤،
وابن عبد البر ١٤٨/٢-١٤٩ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن
ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن ابنٍ لسعد بن عبادة: أنه وجد في كتاب سعد
ابن عبادة ...
وأخرجه عبد بن حميد (٣٠٨)، وأبو عوانة (٦٠٢٦)، والطبراني (٥٣٦١)،
وابن عبد البر ١٤٨/٢ من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن سعيد
ابن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله وَلخر قضى ...
وسيأتي عند المصنف برقم (٣٧/٢٤٠٠٩) عن يعقوب بن إبراهيم، عن
عبد العزيز بن المطلب، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل، عن جَدِّ أنه قال:
كتاب وجدته في كتب سعيد بن سعد بن عبادة: أن عمارة بن حزم شهد أن
رسول الله ◌َ قضى باليمين مع الشاهد.
وقد اختلف فيه على عبد العزيز بن عبد المطلب كما سيأتي بيانه هناك . =
١٢٦
٢٢٤٦١- حدثنا أبو سعيدِ مولى بني هاشمٍ، حدثنا سليمانُ بن
المُغيرةِ، حدثنا حُمَيد بن هلالٍ، عن سعيد بن المُسيّب
عن سعد بن عُبَادة أن رسول الله وسلم قال له: ((قُمْ على صَدَقَةِ
بني فُلانٍ، وانظُرْ لا تَأْتِي يومَ القِيامَةِ بِبَكْرٍ تَحْمِلُهُ على عاتِقِكَ أو
على كاهِلِكَ له رُغَاءٌ يومَ القِيامَةِ)) قال: يا رسول الله، اصْرِفْها
عني. فَصَرَفَها عنه(١).
= وأخرجه ابنُ وهب في ((موطئه)) كما في ((التمهيد)) ١٤٩/٢، ومن طريقه
البيهقي ١٧١/١٠ عن ابن لهيعة ونافع بن يزيد، عن عمارة بن غزية الأنصاري،
عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل، أنه وجد كتاباً في كتب آبائه: هذا ما رفع أو
ذكر عمرو بن حَزْم والمغيرة بن شعبة قالا: بَيْنا نحن عند رسول الله وَلُّ دخل
رجلان يختصمان مع أحدهما شاهد له على حقِّه، فجعل رسول الله وَ* يمين
صاحب الحق مع شاهده، فاقتطع بذلك حقّه.
قلنا: وسعيد بن عمرو بن شرحبيل ثقة، وأبوه وجده ذكرهما ابن حبان في
((الثقات)).
وللحديث شاهد من حديث جابر بن عبد الله، وقد سلف برقم (١٤٢٧٨)،
وإسناده صحيح.
وآخر من حديث ابن عباس عند مسلم (١٧١٢)، وقد سلف برقم
(٢٢٢٤). وانظر تتمة شواهده هناك.
(١) حديث صحيح لغيره، ولهذا سند رجاله ثقات رجال الصحيح غير
صحابيه سعد بن عبادة، وسعيد بن المسيب لم يدرك سعد بن عبادة. أبو سعيد
مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري.
وأخرجه البزار في «مسنده» (٣٧٣٧) من طريق أبي بحر البكراوي
عبد الرحمن بن عثمان، والطبراني (٥٣٦٣) من طريق عاصم بن علي، كلاهما
عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه =
١٢٧
سـ
٢٢٤٦٢- حدثنا يونسُ، حدثنا حمَّاد -يعني ابنَ زيد-، حدثنا
عبدُ الرحمن ابن أبي شُمَيْلة، عن رجلٍ ردَّ إلى سعيدِ الصَّرَّاف، عن إسحاق
ابن سَعْد بن عُبَادة
عن أبيه سعد بن عُبَادة قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ هُذا
الحَيَّ من الأنصارِ مِحْنةٌ: حُبُّهم إيمانٌ، وبُغْضُهُم نِفاقٌ))(١).
=يروى عن سعد بن عبادة إلا من هذا الوجه بهذا اللفظ، وإسناده حسن.
ويشهد له حديث ابن عمر: أن النبي ◌ّ﴾ بعث سعد بن عبادة مصدِّقاً،
وقال: ((إِيَّاك يا سعد أن تجيء يوم القيامة ببعير له رُغاءٌ))، فقال: لا آخذه ولا
أَجيء به. فأَعفاه. أخرجه البزار (٨٩٨ - كشف الأستار)، وابن حبان
(٣٢٧٠)، والحاكم ٣٩٩/١. وإسناده صحيح.
وفي الباب عن أبي مسعود الأنصاري عند أبي داود (٢٩٤٧). ورجاله ثقات.
وعن هُلْب الطائي. سلف برقم (٢١٩٧٠)، وانظر تتمة شواهده هناك.
قال السندي: قوله: ((بِكْر)) بفتح فسكون، أي: بفتيٍّ من الإبل، أي: لا
تخون بَكْراً فتأتي به يوم القيامة على هذه الصفة.
وقوله: ((اصرفها))، أي: ولاية الصدقة. أهـ.
والرُّغاء: صوت البعير.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عبد الرحمن بن أبي شميلة ومَنْ
فوقه مستورون. يونس: هو ابن محمد المؤدب.
وسیأتي برقم (٢٣٨٤٧) عن عفان، عن حماد بن زيد.
وأخرجه البزار في «مسنده)) (٣٧٣٦) عن محمد بن موسى الحَرَشي،
والطبراني (٥٣٧٧) من طريق سليمان بن حرب ومسدد، ثلاثتهم عن حماد بن
زيد، بهذا الإسناد. إلا أن البزار أسقط من إسناده عبد الرحمن بن أبي شميلة
والرجل المبهم، وأثبت الطبراني ابن أبي شميلة وأسقط المبهم.
وله شاهد من حديث البراء بن عازب دون قوله: ((محنة»، وقد سلف برقم
(١٨٥٠٠)، وهو متفق عليه.
١٢٨
=
٢٢٤٦٣- حدثنا خلفُ بن الوليد، حدثنا خالدٌ، عن یزید بن أبي زیادٍ،
عن عیسی بن فائدٍ، عن رجلٍ
عن سَعْد بن عُبَادة قال: سمعتُهُ غير مرةٍ ولا مرتينِ يقول:
قال رسول الله وَله: ((ما مِن أَميرِ عَشرةٍ إلا يُؤْتَى به يومَ القِيامَةِ
مَغْلُولً (١) لا يَفُكُه من ذُلكَ الغُلِّ إلا العَدْلُ، وما مِن رجلٍ قَرَأَ
القُرآنَ فَنَسِيَه إلا لَقِيَ اللهَ يومَ يَلْقَاهُ وهو أَجْذَمُ))(٢).
وفي الباب أيضاً عن ابن عباس، سلف برقم (٢٨١٨).
=
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٩٤٣٤).
وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٣٠٠).
قوله: ((الأنصار محنة)) لم يُروَ إلا في حديث سعد بن عبادة لهذا وفي
حديث عن جابر عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٩٩٠٦)، لكن في إسناده
حرام بن عثمان وهو متروك الحديث كما في ترجمته في ((الجرح والتعديل))
٢٨٢/٣-٢٨٣.
(١) في (م): مغلول، وهو خطأ.
(٢) صحيح لغيره دون قوله: ((وما من رجل قرأ القرآن ... إلخ))، وهذا
إسناد ضعيف، وقد سلف الكلام عليه برقم (٢٢٤٥٦). خالد: هو ابن عبد الله
الطخّان الواسطي.
وأخرجه مسدّد في ((مسنده)) كما في («إتحاف الخيرة)) (٥٧٢٥)، ومن طريقه
إبراهيم الحربي في ((غريب الحديث)) ٤٢٨/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٥٣٨٩)
و(٥٣٩٢)، وأخرجه سعيد بن منصور في قسم التفسير من («سننه» (١٨)، ومن
طريقه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٩٧٠)، كلاهما (مسدَّد وسعيد) عن خالد
ابن عبد الله، بهذا الإسناد -واقتصر الحربي والطبراني في الموضع الثاني
على قصة نسيان القرآن، واقتصر الطبراني في الموضع الأول على قصة
الإمارة .
١٢٩
حسب
حديث سلمان غسيم
٢٢٤٦٤- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا أبو معاوية -يعني شَيْبانَ- عن
منصورٍ، عن سالم بن أبي الجَعْد
عن سَلَمة بن نُعَيم -وكان من أصحاب الرسول وَلّ- قال:
قال رسول الله وَ﴾: ((مَن لَقِيَ اللهَ لا يُشرِكُ به شيئاً دَخَلَ الجَنَّةَ،
وإِنْ زَنَى وإِنْ سَرَقَ))(١).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فقد روى
له أبو داود، وسالم بن أبي الجعد على ثقته مشهور بالإرسال، ولم يصرح
بسماعه من سلمة بن نعيم. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، ومنصور: هو
ابن المعتمر.
وأخرجه عبد بن حميد (٣٨٩)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٧١/٤،
ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٣٤/١، وابن أبي عاصم في
(الآحاد والمثاني)) (١٣٠٨)، والطبراني في «الأوسط)) (٢١٤٥) من طريق أبي
النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٨٢٨٤) عن حجاج بن محمد، عن شيبان.
١٣٠
حديث رعية
٢٢٤٦٥- حدثنا معاويةٌ بن عَمْرو، حدثنا أبو إسحاقَ، عن سفيانَ،
عن أبي إسحاقَ، عن أبي عَمرو الشَّيْباني، قال:
جاءَ رِغْيَةُ السُّحَيْمِي إلى النبيِّ وَّه فقال: أُغِيرَ على ولدي
ومالي! فقال رسول الله وَله: ((أمَّا المالُ فقد اقتُسِمَ، وأما
الولدُ فاذهَبْ مَعَه يا بلالُ، فَإنْ عَرَفَ وَلَدَه فَادْفَعْه إليه)) قال:
فذهب معه فأَراه إيّاه، فقال: تعرفُه؟ قال: نعم. فدَفَعه، فذهب
إليه .
قال سفيان: يَرَوْن أنه أَسلَمَ قبل أن يُغَارَ عليه(١).
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير راوي الحديث رِعْية السُّحيمي فلم
يخرِّج له أحد من أصحاب الكتب الستة، ولا يعرف إلا في لهذا الحديث.
معاوية بن عمرو: هو ابن المهلَّب بن عمرو الأزدي، وأبو إسحاق شيخه: هو
إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري، وأبو
إسحاق شيخه: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد، وأبو عمرو الشيباني: هو سعد
ابن إياس، وهو من مخضرمي التابعين، فإدراكه لرِعْية محتمل جدّاً، لكن لم
يصرِّح بسماعه منه. وقال ابن السكن فيما نقله الحافظ ابن حجر في ((الإصابة))
٤٨٧/٣: روي حديثه -يعني رعية- بإسناد صالح.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢١٥/١ عن محمد بن أحمد بن
النضر، عن معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد.
ولهذا الحديث مختصر مما بعده.
وقول سفيان في آخر الحديث: ((ويرون أنه أسلم ... إلخ)) تعقبه السندي=
١٣١
٢٢٤٦٦ - حدثنا محمَّد بن بَكْر، حدثنا إسرائيلُ، حدثنا أبو إسحاقَ، عن
الشَّعْبي
عن رِعْية السُّحَيْمِيّ، قال: كَتَب إليه رسول الله وََّ في أَدِيمِ
أحمرَ، فَأَخَذ كتابَ رسول الله وَّهِ، فَرَقَعَ به دَلْوَه، فَبَعَث رسولُ
اللهِ وَلّهِ سَرِيَّةً فلم يَدَعُوا له رائحةً ولا سارحةً، ولا أهلاً ولا مالاً
إلا أَخَذُوه، وانَفَلَتَ عُرْيَاناً على فرسِ له ليس عليه قِشْرَةٌ، حتى
ينتهيَ إلى ابنته، وهي متزوِّجةٌ في بني هلالٍ، وقد أَسلَمَت
وأَسلَم أهلُها، وكان مجلسُ القوم بِفِناءِ بيتها، فدارَ حتى دخل
عليها من وراءِ البيت، قال: فلما رَأَنْه أَلْقَتْ عليه ثوباً، قالت:
ما لَكَ؟ قال: كلُّ الشرِّ نَزَلَ بأَبِيكِ، ما تُرِكَ له رائحةٌ ولا
سارحةٌ، ولا أهلٌ ولا مالٌ إلا وقد أُخِذَ. قالت: دُعِيتَ إلى
الإسلام. قال: أين بَعْلُك؟ قالت: في الإِبل. قال: فأَتاه فقال:
ما لكَ؟ قال: كلُّ الشرِّ قد نَزَلَ به، ما تُرِكَت له رائحةٌ ولا
سارحةٌ، ولا أهلٌ ولا مالٌ إلا وقد أُخِذَ، وأنا أريد محمداً
أبادِرُه قبل أن يَقْسِمَ أهلي ومالي. قال: فخُذْ راحلتي برَحْلها .
٢٨٦/٥ قال: لا حاجةَ لي فيها. قال: فَأَخَذَ قَعُودَ الراعي، وزَوَّدَه إدَارةً
من ماءٍ.
قال: وعليه ثوبٌ إذا غَطَّى به وجهَه خرجت اسْتُهُ، وإذا غَطَّى
=فقال: ظاهر الرواية الآتية لا يوافق هذا، وهو أيضاً بعيدٌ، فإنه لو كان مسلماً،
لَما حَلَّ مالُه، والله تعالى أعلم.
١٣٢
اسْتَه خرج وجهُه، وهو يَكْرَهُ أن يُعْرَفَ، حتى انتَهى إلى
المدينة، فعَقَلَ راحلتَه ثم أَتَّى رسولَ الله ◌ِ﴿، فكان بحِذَائِهِ حيث
يُقْبِلُ(١)، فلما صلَّى رسولُ اللهِ وَِّ الفجرَ قال: يا رسول الله،
ابسُطْ يدَكَ فَلْأُبَايِعْكَ، قال: فَبَسَطَهَا، فلما أَرادَ أن يَضرِبَ عليها
قَبَضَهَا إليه رسولُ اللهِ وَّه، قال: ففعل النبيُّ ذُلك ثلاثاً، قَبَضَها
إليه ويفعلُهُ، فلما كانت الثالثةُ قال: ((مَن أَنْتَ؟)) قال: أنا رِعْية
السُّحَيمي، قال: فتناوَلَ رسول اللهِ وَّهِ عَضُدَه ثم رَفَعه، ثم قال:
((يا مَعْشَرَ المُسْلِمين لهذا رِعْيَةُ السُّحَيْمِي الذي كَتَبتُ إليه، فَأَخَذَ
كتابي فَرَفَعَ به دَلْوَه)) فَأَخَذَ يَتَضَرَّعُ إليهِ، قلت: يا رسولَ الله،
أَهلي ومالي. قال: ((أمَّا مالُكَ فقد قُسِمَ، وأمَّا أهلُكَ فَمَن قَدَرْتَ
عليه منهم)) فخَرَجَ، فإذا ابنُهُ قد عَرَفَ الراحلةَ، وهو قائمٌ
عندها، فَرَجَعَ إلى رسول الله وَّ﴿ فقال: هذا ابني. فقال: (يا
بلالُ، اخرُجْ مَعَه فَسَلْهُ أَبوكَ هُذا؟ فإِنْ قال: نَعَم، فَادْفَعْه إليه)).
فخرج بلالٌ إليه، فقال: أَبُوكَ هُذا؟ قال: نَعَم. فَرَجَعَ إلى رسول
الله وَلَه فقال: يا رسولَ الله، ما رأيتُ أحداً استَعَبَرَ إلى صاحِبِه
فقال: ((ذاكَ جَفَاءُ الأَعْرابِ)»(٢).
(١) في (م) و(ق): يصلي.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع، لم يصرح الشعبي بالسماع
من رِغْية .. محمد بن بكر: هو ابن عثمان البُرْساني، وإسرائيل: هو ابن يونس
ابن أبي إسحاق، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السَّبيعي،
والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
١٣٣
=
مسم
.....
حديث أبي عبد الرحمن الضري
٢٢٤٦٧- حدثنا بَهْز، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، أخبرني يَعْلى بن عطاءٍ،
عن أبي همَّام -قال أبو الأَسْود (١): هو عبد الله بن يَسَار-
عن أبي عبد الرحمن الفِهْري، قال: كنتُ مع رسول اللهِ وَله
في غَزْوة حُنَيَن، فسِرْنا في يوم قائظٍ شديد الحرِّ، فتَزَلْنا تحت
ظِلَال الشجر، فلما زالَتِ الشمسُ لَبِستُ لأُمَتِي وَرَكِبْتُ فرسي،
فانطلقتُ إلى رسول اللهِ وَّه وهو في فُسْطاطِه، فقلت: السلامُ
عليك يا رسولَ الله ورحمةُ الله، حان الرَّوَاحُ؟ فقال: ((أَجَلْ))
فقال: ((يا بلالُ)) فثارَ من تحت سَمُرَةٍ كأَنَّ ظلَّهُ ظلُّ طائر، فقال:
لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، وأنا فِداؤُك، فقال: ((أَسْرِجْ لِي فَرَسِي)». فَأَخْرَجَ
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٤٦٣٥) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل،
=
عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٤/١٤ -٣٤٦، وابن قانع في ((معجم الصحابة))
٢١٥/١-٢١٦، والطبراني (٤٦٣٥) من طرق عن إسرائيل، به. ولم يسق ابن
قانع لفظه.
وأخرجه بنحوه الطبراني (٤٦٣٦) مختصراً جداً من طريق حجاج بن أرطاة،
عن أبي إسحاق، عن رِغْية. وحجاج مدلِّس، وأبو إسحاق لم يدرك رعية.
قال السندي: ((قِشْرة)) بكسر القاف كناية عن الثوب أو عن الشيء القليل.
(ُدُعيت)) على بناء المفعول بصيغة الخطاب، أي: هذا الأمر يؤدِّيك إلى
الإسلام.
(١) هي كنية بهز بن أَسد.
١٣٤
.....
سَرْجاً دَقَتَاهُ من لِيفِ ليس فيهما أَشَرٌّ ولا بَطَر، قال: فَأَسْرَجَ.
قال: فَرَكِبَ ورَكِبْنا، فصافَفْناهم عشيَّنَا وليلتَنَا فَتَشامَّت الخَيلانِ،
فَوَلَّى المسلمونَ مُدِرِينَ كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ، فقال رسول الله
وَلّه: (يا عِبادَ الله، أنا عَبْدُ الله ورسولُه)) ثم قال: ((يا مَعْشَرَ
المهاجِرِينَ، أنا عَبْدُ الله ورسولُه)) قال: ثم اقْتَحَمَ رسولُ الله ◌َِّ عن
فَرسِه فَأَخَذَ كفّاً من ترابٍ، فأخبرني الذي كان أَدْنَى إليه منّي:
ضَرَبَ به وجوهَهم، وقال: ((شاهَتِ الوُجوهُ)) فَهَزَمَهَم الله عزَّ
وجلَّ.
قال يعلى (١) بن عطاءٍ: فحدَّثني أَبناؤُهم، عن آبائِهم، أنهم
قالوا: لم يَبْقَ منَّا أحدٌ إلا امتَلَّت عيناه وفمُه تراباً، وسَمِعْنا
صَلْصَلةٌ بين السماءِ والأرض كإمرارِ الحديد على الطَّسْتِ الحديدِ(٢).
٢٢٤٦٨- حدثنا عقَّان، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، أخبرنا يعلى بن عطاءٍ،
عن عبد الله بن يسارٍ أبي همَّام
عن أبي عبد الرحمن الفِهْري، قال: كنتُ مع رسول الله
وَسـ
(١) تحرف في (م) إلى: يحيى.
(٢) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي همام عبد الله بن يسار،
فإنه لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء، وجهَّله علي ابن المديني، بهز: هو ابن
أَسد العَمِّي. وانظر تمام تخريجه في الحديث التالي.
قال السندي: ((فتشامت)) بتشديد الميم من التشامِّ، وهو الدنو من العدو
وهو يتراءى الفريقان.
((الخيلان)) المراد خيل المسلمين وخيل العدو.
١٣٥
..............
في غَزْوة حُنَينٍ فِسِرْنا في يومٍ قائظٍ، فذكر مثلَه(١).
٠٠ ....
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه ابن سعد ١٥٦/٢، وابن أبي شيبة ٥٢٩/١٤ -٥٣٠ عن عفان،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (٢٤٥٢)، والطبراني ٢٢/ (٧٤١)، والمزي في ترجمة
عبد الله بن يسار من (التهذيب)) ٣٢٨/١٦-٣٢٩ من طريق عفان بن مسلم.
وحجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، به- ولم يسق الدارمي متنه بتمامه.
وأخرجه الدولابي في «الكنى والأسماء)» ١/ ٤٢ من طريق حجاج بن منهال
وحده، عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه الطيالسي (١٣٧١) عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه أبو داود (٥٢٣٣)، ومن طريقه ابن الأثير في ((أسد الغابة))
٦/ ٢٠٠ عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، به -ولم يسقه بتمامه.
وفي الباب انظر حديث العباس بن عبد المطلب السالف برقم (١٧٧٥).
وحديث سلمة بن الأكوع عند مسلم (١٧٧٧).
١٣٦
حديث نعيم بن خَّار الخَطُفِى (
٢٢٤٦٩- حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهْدي، حدثنا معاويةُ -يعني ابنَ
صالحٍ - عن أَبي الزَّاهريَّة، عن كَثِيرِ بن مُرَّةً
عن نُعَيم بن هَمَّارِ الغَطَفَاني(٢)، أَنْه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَلَه يقول:
((قالَ الله عزَّ وجلَّ: يا ابنَ آدمَ، لا تَعجِزْ عن أَرْبَعَ رَكَعاتٍ من
أَوَّلِ النَّهارِ، أَكْفِكَ آخِرَه؟))(٣).
(١) قال السندي: نعيم بن همَّار، بتشديد الميم، صحابي غطفاني، قد
اختلف في اسم أبيه، والأكثر أنه نعيم بن همار.
(٢) لفظة ((الغطفاني)) ليست في (ظ٥) و(ظ٢).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن لم يصرح فيه كثير بن
مرة بسماعه من نعيم بن همار، وقد روي الحديث بزيادة قيس الجذامي
بينهما كما سيأتي برقم (٢٢٤٧١)، مع أنه قد جاء تصريح كثير بسماعه من
نعيم عند البخاري في ((تاريخه)) ٩٣/٨، فإن ثبت ذلك صح لهذا الإسناد، وإلا
فيصح الحديث بالإسناد الذي يُّت فيه الواسطة، وهو قيس الجُذامي، ولهذا
صُحبة. أبو الزاهرية: هو حدير بن كريب الحضرمي الحمصي.
وقد اختلف في إسناد الحديث، فرواه أبو الزاهرية كما هو هنا: عن كثير،
عن نعيم. وسيأتي كذلك برقم (٢٢٤٧٤) عن حماد بن خالد، عن معاوية بن
صالح، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ)» ٩٣/٨، والنسائي في ((الكبرى))
(٤٦٨)، وابن قانع في ((معجم الصحابة» ١٥١/٣-١٥٢ من طريق معن بن
عيسى، والبخاري ٩٣/٨ من طريق بشر بن السري، كلاهما عن معاوية بن =
١٣٧
= صالح، به. وقد وقع تصريح كثير بن مرة بسماعه من نعيم في طريق بشر بن
السري.
وتابع أبا الزاهرية على روايته لهذه خالد بن معدان كما أخرجه البخاري
٩٣/٨، والنسائي (٤٦٦)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١١٦٩)، ولقمان
ابن عامر كما أخرجه البخاري ٩٤/٨، وابن قانع ١٥١/٣، فروياه كلاهما عن
كثير بن مرة، به. لكن وقع في حديث خالد بن معدان اختلاف سنبينه عند
حديث أبي الدرداء، الآتي ٦/ ٤٤٠.
ورواه عن كثير بن مرة بهذا الإسناد مكحول الشامي، وستأتي روايته برقم
(٢٢٤٧٢) و(٢٢٤٧٥)، لكن اختلف عليه فيه، فروي عنه عن كثير بزيادة قيس
الجذامي، وسیأتي برقم (٢٢٤٧١) کما أسلفنا، وروي عنه عن نعيم بن همار،
لم يذكر بينهما أحد، وسيأتي بعد حديثنا لهذا برقم (٢٢٤٧٠)، ونفصل
الاختلاف على مكحول هناك.
وقد اختلف أيضاً في تعيين صحابي الحديث، فروي عن نعيم بن همار عن
النبي ◌َلّر على أنه من مسند نعيم كما في هذا الإسناد.
وله طريق أخرى عن نعيم، فأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٩٣/٨ ٩٤،
وابن حبان (٢٥٣٤) من طريق الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن بسر بن
عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن نعيم. وهذا إسناد صحيح.
وروي عن نعيم عن عقبة بن عامر الجهني، أخرجه المصنِّف فيما سلف
برقم (١٧٣٩٠) و(١٧٧٩٤) من طريق أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، عن
نعيم، عن عقبة. وهو في ((تاريخ البخاري)) ٩٤/٨ من طريق أبان وبكير بن أبي
السَّميط، وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وروى البخاري عن علي ابن المديني أنه قال: وروى هشام الدستوائي، عن
قتادة، عن الحسن -وليس بابن أبي الحسن، هو شيخ كان يروي عنه قتادة،
يقال له: الحسن بن عبد الرحمن- عن قيس الجُذَامي، عن عقبة بن عامر. وقد
استظهر الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) ٤٧٠/٥ و٥١١ أن قيساً لهذا الراوي عن=
١٣٨
٢٢٤٧٠- حدثنا الوليدُ بن مُسلمٍ، حدثنا سعيدٌ - يعني ابنَ عبدِ العزيز-
حدثنا مَكحولٌ
عن نُعيم بن هَمَّارِ الغَطَفاني، قال: قال رسولُ اللهِ وَ: ((قال ٢٨٧/٥
اللهُ عزَّ وجلَّ: يا ابنَ آدَمَ لا تعْجِزْ عن أرْبَع رَكَعاتٍ من أَوَّلِ
النَّهَارِ(١)، أَكْفِكَ آخِرَه))(٢).
= عقبة غير قيس الراوي عن نعيم بن همار، والمذكور في إسناد الحديث
(٢٢٤٧١).
وروي الحديث أيضاً عن أبي مرة الطائفي، عن النبي بَ الز، وسيأتي برقم
(٢٢٤٧٣).
وقد روي الحديث عن نعيم، عن بلال بن رباح، ذكر ذلك المزي في
(تهذيب الكمال)) في ترجمة نعيم ٤٩٧/٢٩، والاختلاف في تعيين صحابيه لا
يقدح في صحته إن شاء الله، فإن الصحابة كلهم عدول.
وفي الباب عن أبي الدرداء، سيأتي ٦/ ٤٤٠.
قوله: ((عن أربع ركعات)) قال السندي: قيل: يحتمل أن يراد بها فرض
الصبح وركعتا الفجر، ويحتمل أن يراد بها صلاة الضحى.
((أكفك آخره)) أي: سائره أو تمامه، قيل: يحتمل أن يراد كفايته عن
الآفات والحوادث الضارة، وأن يراد حفظه من الذنوب، أو العفو عما وقع منه
في ذلك اليوم، أو أعم من ذُلك. والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ٥): نهارك.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع كما قال ابن
عبد البر فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في ((تهذيبه)) في ترجمة نعيم، فإن
مكحولاً لم يسمعه من نعيم، بينهما كثير بن مرة كما جاء في هذا الطريق عند
غير المصنّف.
فقد أخرجه أبو داود (١٢٨٩)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٥١/٣ =
١٣٩
٢٢٤٧١- حدثنا معاويةُ بنُ عمرٍو، حدثنا أبو زيدٍ -يعني ثابت بن
يزيدَ(١)- عن بُرْدٍ، عن سليمانَ بن موسى، عن مكحولٍ، عن ابن مُرَّةَ
الحضرمي(٢)، عن قَيْسٍ الجُذامي
= من طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن كثير،
عن نعيم.
وأخرجه كذلك البخاري في ((التاريخ)) ٩٣/٨ عن أبي مسهر عبد الأعلى بن
مسهر، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٢٩٣) من طريق عمار بن مطر،
و(٢٩٤) و(٣٥٣٤) من طريق أبي حيوة شريح بن يزيد، و(٢٩٤) من طريق
يحيى بن حمزة، أربعتهم عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن كثير بن
مرة، به. وقرن بسعيد في رواية يحيى بن حمزة زيد بن واقد.
وسيأتي برقم (٢٢٤٧٢) و(٢٢٤٧٥) من طريق محمد بن راشد، عن
مكحول، عن كثير بن مرة، عن نعيم، بذكر كثير فيه، ويرقم (٢٢٤٧١) من
طريق سليمان بن موسى، عن مكحول، عن كثير بن مرة، عن قيس الجذامي،
عن نعيم. بزيادة قيس بعد كثير بن مرة.
وروي الحديث أيضاً عن مكحول، عن أبي مرة الطائفي، عن النبي {قَ ﴾،
وسيأتي برقم (٢٢٤٧٣)، وراويه عنه هناك سعيد بن عبد العزيز الذي روى
حديثنا الذي هنا.
وروي عن مكحول، عن نعيم، عن بلال بن رباح، على أنه من حديث
بلال. ذكره المزي في (تهذيب الكمال)) ٤٩٧/٢٩.
قلنا: والمحفوظ في حديث مكحول الرواية التي جعلها من مسند نعيم بن
همار، وكثير بن مرة ثابت في إسناده، فإن سعيد بن عبد العزيز لم يتابع في
إسقاط كثيرٍ من الإسناد، ولا في روايته عن أبي مرة الطائفي، وأما الرواية التي
فيها زيادة قيس الجذامي فلا تقدح في صحته إن شاء الله، كما ذكرنا في الكلام
على الحديث الذي قبله (٢٢٤٦٩).
(١) تحرف في (م) إلى: زید.
(٢) الحضرمي لم يرد في (م).
١٤٠