Indexed OCR Text

Pages 261-280

يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ، ويتطهّرُ بالمُدِّ(١).
٢١٩٣٢ - حدثنا بَهْز، حدثنا حمَّدُ بن سَلَمة، عن سعيد بن جُمْهان
عن سَفِينَةَ قال: كُنَّا في سفر، قال: فكان كُلَّمَا أَعْيَا رجلٌ
ألقَى عليَّ ثيابَه: تُرْساً أو سَيْفاً، حتى حَمَلْتُ من ذُلك شيئاً
كثيراً. قال: فقال النبيُّ ◌َ﴿: ((أنتَ سَفِينةٌ))(٢).
٢١٩٣٣- حدثنا بَهْز، حدثنا حمّاد، أخبرنا سعيد بن جُمْهان
حدثني سَفينةُ: أنَّ رجلاً ضَافَ علياً فصنع له طعاماً، فقالت
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل أبي ريحانة - وهو عبد الله
ابن مطر البصري - فهو صدوق حسن الحديث. إسماعيل بن إبراهيم: هو بن
مِقسم المعروف بابن عُليَّة.
وأخرجه أبو عبيد في «الطهور)» (١١٠)، وابن أبي شيبة ٦٥/١، والدارمي
(٦٩٤)، ومسلم (٣٢٦) (٥٣)، وابن ماجه (٢٦٧، والترمذي (٥٦)، والبزار
في («مسنده)» (٣٨٣٣)، وابن الجارود (٦٢)، والدولابي في ((الكنى)) ١٧٨/١،
وأبو عوانة (٦٣١)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٤٣٨)، وابن عدي في ((الكامل))
١٥٦٧/٤، والبيهقي ١٩٥/١، والمزي في ترجمة أبي ريحانة عبد الله بن مطر
من («تهذيب الكمال)؟ ١٤٨/١٦ من طريق إسماعيل ابن عُليَّة، بهذا الإسناد.
وزاد مسلم قول أبي ريحانة في سفينة مولى رسول الله (ص 18: وقد كان كبرَ، وما
كنت أثق بحديثه.
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير سعيد بن جُمهان
- وهو البصري الأسلمي - فهو صدوق من رجال أصحاب السنن. بهز: هو ابن
أسد العمّي.
وانظر (٢١٩٢١).
٢٦١

فاطمةُ لعليٍّ: لو دعوتَ النبيَّ ◌ََّ فَأْكلَ معنا. فدعَوْناه، فجاء
فأخذ بعضادَتَي الباب، وقد ضربنا قِراماً في ناحية البيت، فلمّا
رآه رَجَع، قالت فاطمةُ لعليٍّ: الحَقْه فانظُر ما رجَعَه؟ قال: ما
رَدَّك يا نبيَّ الله؟ قال: ((ليسَ لِنَبِيِّ أَنْ يَدخُلَ بيتاً مُزَوَّقاً))(١).
٢١٩٣٤ - حدثنا أبو كاملٍ بمعناه، قال: ((إنّه ليس لي - أو
قال: ليسَ لنَبِيِّ - أن يَدخُلَ بيتاً مُزَوَّقاً)(٢).
(١) إسناده حسن كسابقه.
وانظر (٢١٩٢٢).
(٢) إسناده حسن.
وقد سلف بهذا الإسناد تاماً برقم (٢١٩٢٢).
٢٦٢

حديث سَعيد بن سعدبن عبادة(٩)
٢١٩٣٥ - حدثنا يَعْلى بن عُبَيَد (٢)، حدثنا محمد - يعني ابنَ إسحاق -
عن يعقوب بن عبد الله بن الأشجِّ، عن أبي أُمامة بن سَهْل
عن سعيد بن سعد بن عُبَادة قال: كان بينَ أبياتِنا إنسان
مُخْدَجٌ ضعيفٌ، لم يُرَعْ أهلُ الدارِ إلا وهو على أَمَةٍ من إماءٍ
الدار يَخبُثُ بها، وكان مسلماً، فرفَعَ شأنَه سعدٌ إلى رسولِ اللهِ
وَلَّ فقال: ((اضْرِبوهُ حدَّهُ)) قالوا: يا رسولَ اللهِ، إنه أضعفُ من
ذلك، إنْ ضربناه مِئَةً قَتْلناه! قال: ((فَخُذُوا له ◌ِثْكالاً فيه مِئَةُ
شِمْراخٍ، فاضرِبُوه به ضَرْبةً واحدةً، وخَلُّوا سَبِيلَه))(٣).
(١) قال الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) ١٠٥/٣: سعيد بن سعد بن عبادة
الأنصاري الخزرجي، ذكره الجمهور في الصحابة، وقال ابن عبد البر: صحبته
صحيحة، واختلف فيه قول ابن حبان، فذكره في الصحابة وفي ثقات التابعين.
وقال ابن سعد: ثقة قليل الحديث. وقال الواقدي: كان والياً لعلي على اليمن.
(٢) تحرف في (م) و(ر): عن عبيد!
(٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات غير محمد بن إسحاق، فهو
صدوق حسن الحديث، لكنه مُدلِّس وقد عنعنه، لكن روي الحديث من غير
وجه عن أبي أمامة، واختلف عليه في وصله وإرساله، وأصحُّ هُذه الأوجه عنه
المرسل، وإرساله لا يضرُّ، فهو معدود في صغار الصحابة، ولد في عهد النبي
﴾، وهو الذي سمَّاه وحنّكه.
وأخرجه ابن ماجه (٢٥٧٤)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)»
(٥٥٢٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٠٢٤)، والنسائي في ((الكبرى))=
٢٦٣

= (٧٣٠٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٥٢٢)، والبيهقي ٢٣٠/٨، وابن في
((تاريخ دمشق)) ٢/ ورقة ٨٠٤ من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وسيأتي في ملحق مسند الأنصار برقم (١٤/٢٤٠٠٩) عن يزيد بن هارون،
عن محمد بن إسحاق.
وأخرجه ابن ماجه (٢٥٧٥) عن سفيان بن وكيع، عن المحاربي، عن
محمد بن إسحاق، عن يعقوب، عن أبي أمامة، عن سعد بن عبادة. قلنا:
أخطأ فيه سفيان بن وكيع، فجعله من مسند سعد، وسفيان ضعيف.
وأخرجه بنحوه مسدد في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٤٧٥٢)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٧٣١٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن محمد
ابن عجلان، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن أبي أمامة، فذكره مرسلاً.
واختلف على أبي أمامة في وصل لهذا الحديث وإرساله كما يأتي:
فرواه الزهري عن أبي أمامة بن سهل، واختلف عنه في وصله وإراساله:
فأخرجه موصولاً أبو دواد (٤٤٧٢) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن
الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، أنه أخبره بعض أصحاب النبي ◌َّر من
الأنصار، فذكره بنحوه.
وأخرجه مرسلاً النسائي في ((الكبرى)) (٧٣٠٧)، والطبراني (٥٥٦٨) من
طريق إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن أبي أمامة، فذكره بنحوه.
وأخرجه موصولاً النسائي في ((الكبرى)) (٧٣٠٨)، والطبراني في ((الكبير))
(٥٥٨٧) من طريق إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن
أبيه سهل بن حنيف. ووقع غير ما خطأ في إسناد مطبوع ((الكبرى)) صوبناه من
تحفة الأشراف ٩٨/٤. قلنا: ويقع لإسحاق بن راشد في روايته عن الزهري
بعض الوهم كما ذكر بعض أهل العلم، ورواية يونس عن الزهري أثبت وأصح.
لكن قد روي من حديث أبي أمامة عن أبيه، فقد أخرجه الطبراني (٥٥٦٥)
من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، والدار قطني ١٠٠/٣ من طريق عبد الرحمن
ابن أبي الزناد، كلاهما عن أبي الزناد، عن أبي أمامة، عن أبيه سهل بن
٢٦٤

= حنيف. وفي إسنادهما ضعف إلى المغيرة وابن أبي الزناد.
ومع ذلك فقد خالفهما سفيان بن عيينة، فروي عنه، عن أبي الزناد، عن
أبي أمامة مرسلاً، وروي عنه عن أبي الزناد، عن أبي أمامة، عن أبي سعيد
الخدري :
أخرجه عبد الرزاق (١٦١٣٤)، والشافعي في ((المسند)) ٧٩/٢-٨٠، ومن
طريقه البيهقي ٢٣٠/٨، والبغوي (٢٥٩٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٣٠٢)
من طريق عبد الله بن المبارك، والنسائي (٧٣٠٤) عن محمد بن منصور،
أربعتهم (عبد الرزاق والشافعي وابن المبارك ومحمد) عن سفيان بن عيينة، عن
أبي الزناد، عن أبي أمامة مرسلاً بنحوه. وقرنوا - إلا ابن المبارك - بأبي الزناد
يحيى بن سعيد الأنصاري.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٥٤٤٦)، والدارقطني ١٠٠/٣ من طريق
عمرو بن عوف الواسطي، والدارقطني ١٠٠/٣ من طريق داود بن مهران،
كلاهما عن ابن عيينة، عن أبي الزناد ويحيى الأنصاري، عن أبي أمامة، عن
أبي سعيد الخدري بنحوه.
قلنا: ورواية عبد الرزاق ومن معه عن سفيان أصح، لا سيما وقد رواه غير
واحد عن يحيى الأنصاري، عن أبي أمامة مرسلاً، فقد رواه النسائي في
(الكبرى)) (٧٣٠٣) من طريق سفيان بن عيينة، و(٧٣٠٥) من طريق هشيم بن
بشير، و(٧٣٠٦) من طريق سعيد بن أبي هلال، وفي ((المجتبى)) ٢٤٢/٨-٢٤٣
من طريق حماد بن زيد، أربعتهم عن يحيى الأنصاري، عن أبي أمامة مرسلاً.
ورواه مرسلاً أيضاً عن أبي أمامة أبو حازم عند النسائي في ((الكبرى))
(٧٠٣١).
وروي مثله من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي عند النسائي
أيضاً (٧٢٩٩)، والدار قطني ٩٩/٣، والبيهقي ٢٣٠/٨. وقال الدارقطني عقبه:
الصواب عن أبي حازم عن أبي أمامة عن النبي ◌َّر. قلنا: والمحفوظ في
حديث أبي حازم عن سهل بن سعد ما سيأتي في مسنده ٣٣٩/٥-٣٤٠: أن =
٢٦٥

حديث حسنَّان بن ثابت()
= رجلاً من أسلم جاء إلى النبي *، فقال: إنه قد زنى بامرأة سماها، فأرسل
النبي ◌ّ﴾ إلى المرأة فدعاها فسألها عما قال، فأنكرت، فحدَّه وتركها.
وقال الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) ٥٩/٤ بعد إيراد طرق حديث أبي
أمامة: فإن كانت الطرق كلها محفوظة، فيكون أبو أمامة قد حمله عن جماعة
من الصحابة، وأرسله مرة.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٠٣/١٠-٣٠٤: العثكال والإشكال: العِذق
الذي يسمّى الكِبَاسة، يقال: إنكال وأُتكول، وعِثكال وعُتكول، وأغصانه
شماريخ، واحدها شِمراخ.
((المُخدَج» ناقص الخلق.
(يَخْبُث بها)) أي: يزني بها.
قال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، ذهبوا إلى أن المريض الذي
به مرض لا يُرجَى زواله إذا وجب عليه حدُّ الجلد بأن زنى،، وهو بكر،
يضرب بإثكال عليه مئة شمراخ ضربة واحدة، بحيث تمسه الشماريخ كلها،
فيسقط الحدُّ عنه.
ونقل ابن عابدين في ((حاشيته)) ٢١/٦ عن ((فتح القدير)): ولو كان المرض
لا يرجى زواله كالسِّل، أو كان ضعيف الخِلقة، فعندنا وعند الشافعي يضرب
بعثكال فيه مئة شمراخ دفعةً.
(١) هو أنصاريٌّ خزرجيٌّ نجَّاري، سيد الشعراء المؤمنين، المؤيد بُرُوح
القُدُس كما جاء في ((الصحيحين)) وغيرهما، وسيأتي في مسنده في الحديث التالي.
كنيته أبو الوليد، ويقال: أبو الحُسام، ويقال: أبوعبد الرحمن. وهو شاعر
رسول الله {قَال﴾ وصاحبُه.
وهو أحد الذين تكلَّموا في أمر عائشة في حادثة الإفك، فأنزل الله براءتها
في سورة النور.
٢٦٦
=

٢١٩٣٦ - حدثنا سفيانُ بن عُيَينة، عن الزُّهري، عن سعيد قال:
مرَّ عمرُ بحسَّانَ وهو يُنشِد في المسجد، فَلَحَظَ إليه، قال:
قد كنتُ أُنشِدُ وفيه من هو خيرٌ مِنكَ. ثم الْتفتَ إلى أبي هريرة
فقال: سمعتَ رسولَ اللهِ ﴿ يقولُ: ((أَجِبْ عَنِّي، اللهم أَيِّدْهُ
بُرُوحِ القُدُس))؟ قال: نعم (١).
= عُمِّر حسان مئة وعشرين سنةً، منها ستون سنةً في الإسلام وتوفِّي سنة أربع
وخمسين، وقيل: سنة أربعين. انظر ((سير أعلام النبلاء)) ٥١٢/٢-٥٢٣.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد بين
سعيد - وهو ابن المسيب - في بعض الروايات عنه أنه روى لهذه القصة عن
أبي هريرة.
وأخرجه الحميدي (١١٠٥)، والبخاري (٣٢١٢)، وأبو داود (٥٠١٣)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٧٩٥) وفي ((المجتبى)) ٤٨/٢، وفي ((عمل اليوم والليلة))
(١٧١)، وأبو عوانة في ((المناقب)) كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٩٠/٤-٢٩١، وابن
حبان (٧١٤٨)، والطبراني (٣٥٩٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
ولم يذكر أبو داود والطبراني قصة سؤال حسان بن ثابت لأبي هريرة.
وسيأتي برقم (٢١٩٣٨) من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به.
وأخرجه مسلم (٢٤٨٥)، وابن خزيمة (١٣٠٧)، وابن حبان (١٦٥٣) من
طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو داود (٥٠١٤) عن أحمد بن صالح، عن عبد الرزاق، عن معمر،
عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة أيضاً.
......
وسيأتي برقم (٢١٩٣٩) عن عبد الرزاق كذلك لكن دون ذكر أبي هريرة،
وقد سلف في مسند أبي هريرة عن عبد الرزاق برقم (٧٦٤٤).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٥٨٧) من طريق أبي سلمة، وفي «الأوسط))
(٦٢٨٣) من طريق ابن سيرين، كلاهما عن أبي هريرة.
٢٦٧
=

٢١٩٣٧ - حدثنا يعْلى، حدثنا محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن،
قال :
مَرَّ عمرُ على حَسَّان وهو يُنشِدُ الشِّعر في المسجد، فقال: في
مسجدٍ رسول الله ﴾ٍ تُنشِدُ الشِّعر؟ قال: قد كنتُ أُنشِدُ وفيه من
هو خيرٌ منكَ. أو كنتُ أُنْشِدُ فيه، وفيه من هو خيرٌ منك(١).
وأخرجه البخاري (٤٥٣) و(٦١٥٢)، ومسلم (٢٤٨٥) (١٥٢)، والنسائي في
=
((عمل اليوم والليلة)) (١٧٢)، والطحاوي ٢٩٨/٤، والطبراني في ((الأوسط))
(٤٦٠٦)، والبيهقي ٢٣٧/١٠ من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن حسان
ابن ثابت. وليس فيه قصة عمر.
وأخرجه الطحاوي ٢٩٨/٤ من طريق الزهري، عن عروة، أن حسان ..
فذكره دون قصة عمر. وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٦٠٢٥)، وأبو حاتم كما
في ((العلل)) ٢٥٨/٢، والطبراني في «الكبير» (٣٥٨٩) من طريق يزيد بن زريع،
عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء، عن حسان فذكره. قلنا: رواية
البراء عن حسان وهم، والصواب أنها من حديث البراء نفسه كما نقلنا ذلك
عن أبي حاتم الرازي عند حديث البراء السالف برقم (١٨٥٢٦).
وانظر الحديث التالي.
وفي الباب عن عائشة، سيأتي ٧٢/٦.
قال السندي: قوله: ((فلحظ إليه)) أي: نظر عمر إليه بمؤخر عينه، كراهة لفعله.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد
ابن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - فهو صدوق حسن الحديث. يحيى
ابن عبد الرحمن - وهو ابن حاطب بن أبي بلتعة - لم يشهد القصة، لأنه لم يسمع
من عمر فيما قاله ابن معين، ولم يذكر عمن سمعه. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٩٩/١ من طريق محمد بن يحيى
أبن عبد الرحمن، عن أبيه، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
٢٦٨
.....

٢١٩٣٨ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا إبراهيم - يعني ابنَ سعد - حدثنا ابن
شهاب
عن سعيد بن المُسيّب قال: مرَّ عمرُ على حسَّان وهو يُنْشِدُ في
المسجد، فقال: مَهْ. قال له حسَّانُ: قد كنتُ أُنْشِدُ من هو خيرٌ
منكَ. قال: فانصَرَفَ عمرُ وهو يعرِفُ أنه يريدُ رسولَ اللهِ وَلِ﴾(١).
٢١٩٣٩- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهري
عن ابن المُسيّب قال: أَنشدَ حسَّانُ بن ثابت وهو في المسجد، ٢٢٣/٥
فمرَّ به عمرُ فلَحَظَه، فقال حسَّانُ: واللهِ لقد أَنْشدتُ فيه من هو
خيرٌ منكَ. فَخَشِي أن يَرَمِيَه برسولِ اللهِ وَه، فجازَ وتَرَكَه(٢).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل - هو مُظفَّر
ابن مُدرك الخُراساني - فقد روى له أبو داود في ((التفرد)) والنسائي، وهو ثقة،
وقد بيَّن سعيد بن المسيب في بعض الروايات أنه روى لهذه القصة عن أبي
هريرة كما بيناه عند الرواية (٢١٩٣٦).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) ٦١/٣ من طريق
سليمان بن داود الهاشمي، عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد بين ابن المسي - وهو
سعيد - أنه روى لهذه القصة عن أبي هريرة كما بيناه عند الرواية (٢١٩٣٦).
وهو في «مصنف عبد الرزاق)» (١٧١٦) و(٢٠٥١٠)، ومن طريقه أخرجه أبو
عوانة في المناقب كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٩٠/٤، والطبراني في ((الكبير))
(٣٥٨٥)، والبيهقي ٤٤٨/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) بإثر الحديث (٣٤٠٦).
وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)» (٢٠٥٠٩)، ومن طريقه أخرجه مسلم
(٢٤٨٥) (١٥١)، والطبراني في «الكبير)) (٣٥٨٤)، والبيهقي ٤٤٨/٢ و٢٣٧/١٠،
والبغوي (٣٤٠٦) ولفظه كلفظ حديث ابن عيينة السالف برقم (٢١٩٣٦) دون=
٢٦٩

حديث عمير مول الى تخسم"
٢١٩٤٠ - حدثنا بِشْر بن المُفضَّل، عن محمد بن زَيْد
حدثني عُمَير مولى آبي اللَّحم قال: شَهِدتُ خيبرَ مع سادتي،
فكلَّموا فيَّ رسولَ اللهِ وَّهَ، فأمَرني فقُلِّدْتُ سيفاً، فإذا أنا أَجُرُّه،
فأُخبرَ أني مملوكٌ فَأَمَرَ لي بشيءٍ من خُرِْيِّ المَتَاعِ(٢).
= قصة عمر مع حسان.
وسلف في مسند أبي هريرة برقم (٧٦٤٤) عن عبد الرزاق كلفظ حديث ابن
عيينة المذكور.
وأخرجه أبو داو (٥٠١٤) عن أحمد بن صالح، عن عبد الرزاق، عن معمر،
عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة بمعنى الحديث الأول.
قوله: ((فخشي أن يرميه برسول الله (وَل﴾)) أي: بمخالفته. قاله السندي.
(١) عمير - بالتصغير - مولى آبي اللحم الغفاري، صحابي شهد خيبر،
وعاش إلى نحو السبعين، روى له مسلم وأصحاب السنن.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن زيد: هو ابن المُهاجر بن قُنْفُذ.
وأخرجه الحاكم ١٣١/٢ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه،
بهذا الإسناد. غير أنه ذكر حُنيناً بدل خيير.
قرص
وأخرجه أبو داود (٢٧٣٠)، وأبو عوانة في السير كما في ((إتحاف المهرة))
٥٣٠/١٢، والبيهقي ٥٣/٩ من طريق أحمد بن حنبل، به. وقال أبو داود
بإثره: معناه أنه لم يُسهم له.
وأخرجه الترمذي (١٥٥٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٣٥)، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)» (٥٢٩٧)، والحاكم ٣٢٧/١، والبيهقي ٣١/٩، وابن
الأثير في («أسد الغابة» ٢٨٤/٤ من طريق بشر بن المفضل، به. وزاد الترمذي=
٢٧٠
-1-

٢١٩٤١ - حدثنا رِبْعيُّ بن إبراهيم - أخو إسماعيل ابن عُليّة، وأثنى عليه
خيراً (١)، قال: وكان يُفضَّل على إسماعيل - حدثنا عبد الرحمن بن
إسحاق، عن محمد بن زيد بن المُهاجِر
= والنسائي والحاكم قصة الرُّقية، وستأتي في الحديث التالي. وقال الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم.
وأخرجه الطيالسي في («مسنده)) (١٢١٥)، وعبد الرزاق (٩٤٥٤)، وأبو عبيد
في ((الأموال)) (٨٨٢)، وابن سعد في ((طبقاته) ١١٤/٢، وابن أبي شيبة
٤٠٦/١٢ و٤٦٦/١٤، وحميد بن زنجويه في ((الأموال)» (٨٨٩) و(١٢٨٥)
والدارمي (٢٤٧٥)، وابن ماجه (٢٨٥٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٢٦٧١)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٠٨٧)، وأبو عوانة في السير كما في
(إتحاف المهرة)) ٥٣٠/١٢، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٥٢٩٤) و(٥٢٩٥)،
وابن حبان (٤٨٣١)، والطبراني في «الكبير» ١٧/ (١٣١) و(١٣٢)، والبيهقي
٣١/٩ من طرق عن محمد بن زيد بن المهاجر، به. ولم يذكر الدارمي قوله:
فأخبر أني مملوك ... إلخ. وذكر ابن حبان حُنيناً، بدل خيبر.
وانظر ما بعده.
وفي الباب أن العبد لا يُعطى من الغنيمة لكن يُرْضَخُ له ويُحذى، عن ابن
عباس عند مسلم (١٨١٢)، وسلف برقم (٢٢٣٥).
قال السندي: قوله: ((فإذا أنا أجرّه)) بتشديد الراء، أي: أجرُّ السيف على
الأرض من قِصَر قامتي لصغر سني، أو هو كناية عن كونه لا يحسن أن يتقلد
السيف، ولم يكن من أهله.
((من خرثي المتاع)) بضم الخاء المعجمة وسكون الراء المهملة وكسر المثلثة
وتشديد الياء: أثاث البيت، أو أراد المتاع والغنائم.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٠٤/١١: والعمل على هذا عند أكثر أهل
العلم: أن العبيد والصبيان والنسوان إذا حضروا القتال يُرضخ لهم، ولا يسهم
لهم. قلنا: ومعنى يرضخ لهم: أن يعطوا شيئاً دون السهم.
(١) القائل: ((وأثنى عليه خيراً)) هو عبد الله بن أحمد ناقلاً عن أبيه.
٢٧١

عن عُمير مولى آبي اللَّحم، قال: شهدتُ مع سادتي خيبرَ،
فَأَمَرَ بي رسولُ اللهِ وَّهِ فقُلِّدتُ سيفاً، فإذا أنا أجُرُّه. قال: فقيل
له: إنَّه عبدٌ مَمْلوكٌ، قال: فَأَمَرَ لي بشيءٍ من خُرْئِيِّ المتاعِ.
قال: وعَرَضتُ عليه رُقْيةً كنتُ أَرقي بها المجانين في الجاهلية،
قال: ((اطْرَحْ منها كذا وكذا، وارْقٍ بما بَقِيَ)(١).
قال: محمدُ بن زيد: وأدر كتُه وهو يرقي بها المجانين.
٢٤٩٤٢- حدثنا رِبْعيُّ بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن
إسحاق - حدثني أَبي، عن عمِّه وعن أبي بَكْر بن زيد بن المُهاجِر
أنهما سمعا عُميرا مولى آبي اللَّحم، قال: أقبلت مع سادتي
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن إسحاق
- وهو المدني - فهو صدوق حسن الحديث. رِبْعي بن إبراهيم: هو ابن مِقْسَم
الأسدي.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٦٧٢) من طريق ربعي بن
إبراهيم، بهذا الإسناد دون قصة الرقية.
وأخرج قصة الرقية حَسْبُ أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) كما في «إتحاف
الخيرة)) (٥٣٩٨) من طريق ربعي بن إبراهيم، به.
وأخرجه مقطعاً الطبراني ١٧/ (١٣٣) و(١٣٥) من طريق خالد بن عبد الله
الواسطي، عن عبد الرحمن بن إسحاق، به.
وأخرجه مقطعاً كذلك ١٧/ (١٣٢) و (١٣٤) من طريق ابن لهيعة، عن محمد
بن زيد، به. وأقحم في إسناد الرواية الثانية بين ابن لهيعة ومحمد بن زيد
راويان، وهو خطأ. وانظر ما قبله.
قوله: ((اطرح منها كذا وكذا)) كأن تلك كانت كلمات غير مفهومة أو موهمة
للشرك. قاله السندي.
٢٧٢

نُريد الهِجْرة حتى إذا دَنَّوْنا من المدينة، قال: فدخلوا المدينة
وخلَّفَوني في ظُهورهم، قال: قال: فَأَصابني مَجاعةٌ شديدةٌ، قال:
فمَرَّ بي بعضُ من يَخرجُ من المدينة، فقالوا لي: لو دخلتَ المدينةَ،
فأصبتَ من ثمرِ حَوائِطها، فدخلتُ حائطاً فقطعتُ منه قِنْوَينِ،
فأتاني صاحبُ الحائط، فأَتَى بي إلى رسولِ اللهِوَلِ﴿ وأخبره خَبَري،
وعليَّ ثوبانٍ، فقال لي: ((أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟)) فَأَشَرتُ له إلى أحدِهما،
فقال: ((خُذْهُ)) وأَعْطَى صاحبَ الحائطِ الآخرَ وخَلَّى سبيلي(١).
(١) حديث حسن، عم إسحاق والد عبد الرحمن لم نقف له على ترجمة،
ومتابعه أبو بكر بن زيد بن المهاجر ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٣/٩،
وابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٤٢/٩، وقالا: روى عنه عبد الرحمن بن إسحاق
وأخوه محمد بن زيد، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وباقي رجاله ثقات غير
عبد الرحمن بن إسحاق، فهو صدوق حسن الحديث، وقد روي الحديث بنحوه
من وجه آخر يقويه كما سيأتي في ملحق مسند الأنصار برقم (٨٤/٢٤٠٠٩).
إسحاق والد عبد الرحمن: هو ابن عبد الله بن الحارث - ويقال: ابن الحارث -
ابن كنانة القرشي العامري.
وأخرجه الطبراني ١٧ / (١٢٨) من طريق ربعي بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٢٨/٢، والطبراني ١٧/ (١٢٧)،
والحاكم ١٣٢/٤ من طريق بشر بن المفضل، والطبراني ١٧ / (١٢٩) من طريق
خالد الطحان، كلاهما عن عبد الرحمن بن إسحاق، به. وقال بشر بن المفضل
في روايته: ((عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه إسحاق بن الحارث، عن
عمه إسحاق بن عبد الله وعن أبي بكر بن زيد بن المهاجر)) كذا قال في اسم
إسحاق والد عبد الرحمن وفي اسم عمه، فقلبهما، والصواب أن اسم والد
عبد الرحمن: إسحاق بن عبد الله، ولم يُسمِّ عمَّ إسحاق غيرُه. ووقع في رواية
الحاكم: ((عن أبي بكر بن يزيد)) بدل: ((وعن أبي بكر بن زيد))، وهو خطأ . =
٢٧٣

٢١٩٤٣ - حدثنا قتيبة بن سعيدٍ، حدثنا ليث بن سعد، عن خالد بن يزيد،
عن سعيد بن أبي هِلال، عن يزيد بن عبد الله، عن عُمَير مولَى آبي اللَّحم
عن آبي اللَّحم(١): أنَّه رأى رسولَ اللهِ وَّهُ عند أحجارِ الزَّيت
يَستسقي، وهو مُقنِعٌ بِكَفَّيه، يدعو(٢).
= وأخرجه البيهقي ٣/١٠ من طريق يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن بن
إسحاق، عن أبيه عن عمير. أسقط منه عمَّ إسحاق وأبا بكر بن زيد.
وقوله: فقال لي: ((أيُّهما أفضل؟)) أي: من القِنْوَينِ اللذين قطعهما من
الحائط، فالضمير في ((أيُّهما)) يعود عليهما، لا على الثّوبين كما هو ظاهر الرواية
هنا، وقوله: ((وعلي ثوبان)) لم يرد إلا عند المصنف في هذا الموضع، والله أعلم.
(١) عبارة ((عن آبي اللحم)) لم ترد في (م) و(ر) و(ق)، وكانت في نسخة
(ظ٥) ثم رمجت، وأثبتناها من ((جامع المسانيد)) لابن كثير، و((أطراف المسند))
١٨٠/١ لابن حجر، ومن مصادر التخريج.
(٢) حديث صحيح، رجاله رجال الشيخين، وسعيد بن أبي هلال لا بأس
به، ونقل الساجي عن الإمام أحمد الإشارة إلى اختلاطه، وقد وقع له في هذا
الإسناد وهم بإسقاط محمد بن إبراهيم التيمي بين يزيد بن عبد الله- وهو ابن
الهاد - وبين عمير. وخالد بن يزيد: هو الجمحي المصري.
وأخرجه الترمذي (٥٥٧)، والنسائي ١٥٨/٣-١٥٩، وأبو نعيم في ((معرفة
الصحابة)) (١٠٩٩) من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. كلهم جعلوه من
حديث عمير عن مولاه آبي اللحم. وقال الترمذي عقبه: كذا قال قتيبة في هذا
الحديث: عن آبي اللحم، ولا نعرف له عن النبي و ﴿ إلا هذا الحديث.
وتابع قتيبة على جعله من حديث آبي اللحم عبدُ الله بن صالح، عن الليث
ابن سعد، به عند الطبراني (٦٧١٤).
وأخرجه الحاكم ٣٢٧/١ من طريق يحيى بن بكير، و٥٣٥/١ من طريق
عبد الله بن عبد الحكم وشعيب بن الليث، ثلاثتهم عن الليث بن سعد، عن
خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله، عن عمير، ليس=
٢٧٤

٢١٩٤٤ - حدثنا هارونُ بن معروفٍ، قال: قال ابن وَهْب: أخبرنا
حَيْوةُ، عن ابن الهادِ، عن محمد بن إبراهيم التَّيْمي
عن عُمير مولى آبِي اللَّحم: أنه رأى رسولَ اللهِ وَّهِ يَسْتسقي
عند أَحجارِ الزَّيت قريباً من الزَّوراءِ قائماً، يدعو يَستَسقي رافعاً
كفَّيه، لا يُجاوِزُ بهما رأسَه مُقبلٌ بباطنِ كَفَّيه إلى وجهه(١).
٢١٩٤٥ - حدثنا هارونُ، حدثنا ابن وَهْب، عن رجلٍ و(٢) عمرَ بن
= فيه آبي اللحم. لكن وقع في ((تلخيص)) الذهبي في الموضعين زيادة: آبي اللحم!
وسيأتي من طريق يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمير
برقم (٢١٩٤٤) و(٢١٩٤٥).
وسلف برقم (١٦٤١٣) من طريق عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم
التيمي حدثه من رأى النبي {قل﴿ يدعو بكفّيه.
وسيأتي في ملحق مسند الأنصار من طريق ابن لهيعة، عن محمد بن زيد
ابن المهاجر، عن عمير برقم (٨٣/٢٤٠٠٩).
قوله: ((وهو مقنع بكفيه)) قال في ((لسان العرب)): أقنع الرجل بيديه في
القنوت: مدّهما واسترحم ربَّه مستقبلاً ببطونهما وجهه ليدعو .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيه فمن رجال مسلم. ابن وهب: هو عبد الله، وحيوة: هو ابن شريح بن
صفوان التجيبي، وابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد.
وأخرجه ابن حبان (٨٧٩) من طريق حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، بهذا
الإسناد. وانظر ما قبله، وما بعده.
(٢) المثبت من ((جامع المسانيد)) لابن كثير، و((أطراف المسند)» ١٥٧/٥
لابن حجر، وهكذا كانت في (ظ٥): ((عن رجل و)) ثم رمجت، وأثبت على
هامشها: ((قال: وأخبرني حيوة عن»، وأشير إلى أنها هكذا في نسخة وصحح
عليها، وفي (م) و(ر) و(ق) كما أثبت على هامش (ظ٥).
٢٧٥

مالك، عن ابن الهادِ، عن محمَّد بن إبراهيم
عن عُمَير مولى آبِي اللَّحم: أنه رأى رسول اللهِ وَلَه، فذكر
مثله(١) .
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، والرجل المبهم: هو
حيوة بن شريح كما جاء مسمَّى في الرواية السالفة وعند من أخرج الحديث.
وأخرجه ابن حبان (٨٧٨) من طريق هارون بن معروف، عن ابن وهب،
عن حيوة بن شريح وعمر بن مالك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (١١٦٨) عن محمد بن سلمة المرادي، عن ابن وهب،
عن حيوة وعمر، به.
وانظر ما قبله.
٢٧٦

حديث عَروبن الحَيِقِ الخزاعي (
٢١٩٤٦ - حدثنا بَهْز بن أسَد، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن عبد الملك
ابن عُمَیر
عن رِفاعة بن شَدَّاد، قال: كنتُ أقومُ على رأسِ المُختار(٢)،
فلمَّا تَبَّنْتُ كِذابتَه هَمَمْتُ وايْمُ الله أن أَسُلَّ سيفي، فأَضربَ
عُنُقَه، حتى ذكرتُ حديثاً حدَّثِيه عمرو بنُ الحَمِقِ قال: سمعتُ
رسولَ اللهِ نَّه يقول: ((مَنْ أَمِنَ رجلاً على نَفْسِه فقَتَلَه، أُعطِيَ
لِواءَ الغَدْرِ يومَ القِيامةِ))(٣).
(١) هو عمرو بن الحمق - بفتح الحاء المهملة وكسر الميم - ابن الكاهن،
ويقال: ابن كاهل. خزاعيٌّ له صحبة، سكن الكوفة، ثم انتقل إلى مصر، قيل:
هاجر بعد الحديبية، وقيل: بل أسلم بعد حجة الوداع، والأول أصح. شهد مع
علي بن أبي طالب مشاهده، واختلف في زمن وفاته، فقيل: في خلافة
معاوية، وقيل: بعد ذلك زمن الحرة، وكانت وقعة الحرة سنة ٦٣ هـ. ((تهذيب
الكمال)) و((حاشية السندي)).
(٢) هو المختار بن أبي عبيد الثقفي الكذاب، كان والده الأمير أبو عبيد بن
مسعود قد أسلم في حياة النبي ◌َّ﴾، وقد استعمله عمر بن الخطاب على جيش،
فغزا العراق، وإليه تنسب وقعة جسر أبي عبيد، ونشأ المختار، وكان من كبراء
ثقيف، وذوي الرأي والفصاحة والشجاعة، والدهاء، وقلة الدين، وفي «صحيح
مسلم)) (٢٥٤٥) من حديث أسماء بنت أبي بكر مرفوعاً: ((يكون في ثقيف كذاب
ومُبير)) قال الإمام الذهبي في ((السير)) ٥٣٩/٣: فكان الكذاب لهذا، ادَّعى أنَّ
الوحي يأتيه، وأنه يعلم الغيب، وكان المُبير الحجّاج، قبحهما الله.
(٣) إسناده صحيح.
٢٧٧
=

٢١٩٤٧ - حدثنا ابنُ نُمَير، حدثنا عيسى القارىءُ أبو عمر بن عمر(١)،
حدثنا السُّدي
= وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٣٤٥)، والطحاوي في
(شرح المشكل)) (٢٠١) و(٢٠٢) من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٢٦٨٨)، والبزار في («مسنده)) (٢٣٠٦)، والنسائي في
(الكبرى)) (٨٧٣٩) من طريق أبي عوانة الوضاح، والطيالسي (١٢٨٦)، ومن
طريقه البيهقي ١٤٢/٩-١٤٣ عن قرة بن خالد، كلاهما عن عبد الملك بن
عمير، عن رفاعة بن شداد، به. قلنا: كذا جاء في رواية الطيالسي، والمحفوظ
أن قرة بن خالد سمَّی في روايته رفاعة: عامر بن شداد.
فأخرجه البزار (٢٣٠٧)، والنسائي (٨٧٤١)، والحاكم ٣٥٣/٤ من طريق
قرة بن خالد، عن عبد الملك، عن عامر بن شداد، به. وقال البزار: أخطأ فيه
قرة لأنه قال: عن عبد الملك بن عمير، عن عامر بن شداد، والصواب ما قاله
أبو عوانة، وقد تابع أبا عوانة على مثل روايته غيرُ واحد. قلنا: لم ينفرد قرة
ابن خالد في تسميته بعامر بن شداد، فقد تابعه شعبة فيما ذكره المزي في
ترجمة رفاعة من «التهذيب)» ٢٠٦/٩، ولعل الخطأ إنما وقع من عبد الملك بن
عمير نفسه، فقد ذكر بعض أهل العلم أنه تغير وأن له بعض أوهام.
وسيأتي الحديث برقم (٢١٩٤٧) من طريق السدي، وبرقم (٢١٩٤٨) من
طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن رفاعة بن شداد.
. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٩٦٧٩) عن معمر، عن الزهري، فذكره مرسلاً.
وسيأتي برقم (٢٧٢٠٧) من طريق أبي ليلى، عن أبي عكاشة الهمداني،
عن رفاعة، عن سليمان بن صرد. وإسناده ضعيف.
وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٦٤٨) ولفظه: ((الغادر يرفع له لواءٌ
يوم القيامة، يقال : لهذه غَدرةُ فلان بن فلان)) وذكرت عنده شواهده.
(١) المثبت من (م) ونسخة في (ر)، وفي (ظ٥) و(ر): عيسى بن عمر.
٢٧٨

٢٢٤/٥
عن رفاعة الفِتْيانيِّ(١)، قال: دخلتُ على المُختارِ، فَأَلقى لي
وسادةً ، وقال: لولا أنَّ أخي جبريل قام عن هذه لأَلقيتُها لك.
قال: فأردتُ أن أَضرِب عُنقَه، فذكرت حديثاً حدَّثنيه أخي عمرو
ابنُ الحَمِقِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَيُّما مُؤمنٍ أَمِنَ مُؤمناً
على دَمِه فقَتَلَه، فأنا من القاتل بَريءٌ)(٣).
٢١٩٤٨ - حدثنا يحيى بنُ سعيد القَطَّان، عن حمَّاد بن سَلَمة، حدثني
(١) تحرف في (م) إلى: القتباني، والمثبت من (ظ٥) و(ر)، وفِتيان: بطنٌ
من بجيلة .
(٣) إسناده حسن من أجل السُّدي - وهو إسماعيل بن عبد الرحمن - وباقي
رجال الإسناد ثقات. ابن نمير: هو عبد الله، ورفاعة الفتياني: هو ابن شداد بن
عبد الله .
وأخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٣٢٢/٣-٣٢٣، ويعقوب بن سفيان
في ((المعرفة والتاريخ)) ١٩٢/٣-١٩٣، والبزار في ((مسنده)» (٢٣٠٨) من طريق
عبيد الله بن موسى، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٣٤٤) من طريق
سلم بن قتيبة، كلاهما عن عيسى بن عمر، بهذا الإسناد. وزادوا فيه: ((وإن
كان المقتول كافراً)).
وأخرجه الطيالسي (١٢٨٥)، والبخاري في ((تاريخه)) ٣٢٢/٣ و٣٢٣،
ويعقوب بن سفيان ١٩٣/٣، وابن أبي عاصم (٢٣٤٣)، والبزار (٢٣٠٩)،
والطحاوي في ((شرح المشكل)» (٢٠٣)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢/ ٢٠٢،
وابن حبان (٥٩٨٢)، والطبراني في ((الصغير)) (٥٨٤)، وأبو نعيم في «الحلية)»
٢٤/٩، والبيهقي ١٤٢/٩ والمزي في ترجمة رفاعة بن شداد من ((التهذيب))
٩/ ٢٠٥-٢٠٦ من طرق عن إسماعيل السدي، به. وفيه الزيادة المذكورة.
وأخرجه دون ذكر القصة الطبراني في «الصغير)» (٣٨) من طريق بيان بن
بشر، عن رفاعة، به. وفيه الزيادة. وانظر ما قبله.
٢٧٩

عبد الملك بن عُمَير
عن رِفاعة بن شدَّاد، قال: كنتُ أقومُ على رأس المختار، فلما
عرفتُ كذِبَه هَمَمتُ أن أَسُلَّ سيفي فأَضرِبَ عُنقَه، فذكرتُ حديثاً
حدَّثناه عمرو بن الحَمِقِ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِنَّ يقول: ((مَن
أَمِنَ رجلاً على نَفْسِه فقَتَلَه، أُعطِيَ لواءَ الغَدْرِ يومَ القيامةِ))(١).
٢١٩٤٩ - حدثنا زيدُ بن الحُبَاب، حدثنا معاويةُ بن صالح، حدثني
عبد الرحمن بن جُبير بن نُغَير، عن أبيه
عن عمرو بن الحَمِقِ الخُزَاعي، أنه سمع النبيَّ ◌َِّهِ يقول: ((إذا
أَراد الله بعيدٍ خَيْراً استَعْمَلَهَ)) قيل: وما استَعمَلَه؟ قال: ((يُفْتَحُ له
عَمَلٌ صالحٌ بين يَدَي مَوْتِه حتَّى يَرْضَى عنه مَن حَوْلَه))(٢).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٧٤٠) عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وانظر (٢١٩٤٦).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير صحابيه، فقد روى له
النسائي وابن ماجه. ومعاوية بن صالح: هو ابن حدير.
وأخرجه عبد بن حميد (٤٨١)، وابن قتيبة في ((غريب الحديث))
٣٠١/١-٣٠٢، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٣٤٠)، والبزار في
((مسنده)) (٢٣١٠)، وابن حبان (٣٤٢) و(٣٤٣)، والحاكم ٣٤٠/١، والبيهقي
في ((الزهد)) (٨١٤) من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٦٤١)، والطبراني في ((مسند
الشاميين)) (٢٠٢٦)، وفي ((الأوسط)) (٣٣٢٢) من طريق عبد الله بن صالح، عن
معاوية بن صالح، به. وجاء لفظه عندهم: عسله، بدل استعمله.
قال صاحب ((النهاية)) ٢٣٧/٣: العَسْل: طِيب الثناء مأخوذ من العَسَل،=
٢٨٠