Indexed OCR Text

Pages 201-220

عن ابن خُزيمة بن ثابت
عن أبيه، عن رسول الله وَلَه قال: ((مَن أَصَابَ ذَنْباً أُقيمَ عليه
حَدُّ ذُلك الذَّنْبِ، فهو كَفَّارَتُه))(١).
٢١٨٧٧ - حدثنا محمدُ بن عبد الله بن المُثَنَّى، حدثنا هشامُ بن أبي
عبدِ الله الدَّسْتُّوائِي، حدثنا حمادٌ، عن إبراهيم، عن أبي عبدِ الله الجَدَلي
عن أبي مسعودٍ عُقبةَ بن عمروِ الأَنصاري، قال: كان رسولُ
اللهِ نَّهِ يُوتِرُ أَوَّلَ الليلِ وأَوَسَطَه وآخِرَه(٢).
٢١٨٧٨- حدثنا عفانُ، حدثنا حمَّاد بن سَلَمَةَ، أخبرنا أَبو جعفر
الخَطميُّ، عن عُمارةَ بنِ خزيمةَ بن ثابتٍ
أَن أباهُ قال: رأيتُ في المنامِ كأَني أَسجُدُ على جبهةِ رَسولِ اللهِ
وَّهِ، فأخبَرَتُ بذلك رسولَ اللهِ وَله، فقال: ((إنَّ الرُّوحَ لَيَلْقَى(٣)
الرُّوحَ)) وأَقْنَعَ رسولُ اللهِ وَ ﴿ رأسَه هكذا، فَوَضَعَ جَبهتَه على
جبهةِ النبيِّ ◌َّ(٤).
٢١٨٧٩ - حدثنا يحيى بنُ سعیدٍ، حدثنا هشامٌ
عن أبيه، عن النبيِّ بَّرَ قال في الاستنجاءِ: ((أَمَا يَجِدُ أَحَدُكُم
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر (٢١٨٦٦).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، وهو مكرر الحديث (١٧٠٧١) من مسند أبي
مسعود الأنصاري.
(٣) في (م) والأصول الخطية: ((لا يلقى)) وأثبتناه على الصواب من مكرره
السالف برقم (٢١٨٦٤)، وانظر تعليقنا عليه هناك.
(٤) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢١٨٦٤) سنداً ومتناً.
٢٠١

ثَلاثَةَ أَحْجارٍ؟))
قال(١): وأَخبرني رجلٌ، عن عمارةَ بن خُزيمةَ بن ثابتٍ
عن أبيه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ثلاثة أَحْجارٍ ليس فيهنَّ
رَجيعٌ)). (٢)
٢١٨٨٠ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ(٣)، عن قتادةَ، عن أَبي
(١) القائل: هو هشام بن عروة. وإسناده هذا معطوف على الإسناد الذي
قبله .
(٢) صحيح لغيره، وقد روي هنا بإسنادين، الأول من مرسل عروة بن
الزبير، ورجاله ثقات رجال الشيخين، والثاني من مسند خزيمة بن ثابت، وهو
ضعيف الإبهام راويه عن عمارة بن خزيمة. وقد سلف برقم (٢١٨٥٦) وذكّرَ
هشام فيه مكان الرجل المبهم عمرو بن خزيمة المدني، وهو مجهول، فيبقى
الإسناد ضعيفاً.
وأخرج حديث عروة المرسل مالك في ((الموطأ)) ٢٨/١، وأخرجه
الحميدي (٤٣٢)، والطبراني (٣٧٢٤) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما
(مالك وسفيان) عن هشام، بهذا الإسناد. ورواه سفيان مجموعاً مع حديث
خزيمة المسنّد.
وقد روي موصولاً عن عروة بن الزبير، عن عائشة، عن النبيِّ ◌َّ وسيأتي
١٠٨/٦.
وانظر الكلام على حديث خزيمة عند الرواية (٢١٨٥٦).
(٣) كذا وقع في نسخنا الخطية، ولم يذكره الحافظ ابن حجر من رواية
شعبة في ((أطرافه)) ٢/ ٣١٠-٣١١، بل ذكره فيه من رواية محمد بن جعفر عن
سعيد بن أبي عروبة، وهو ما سلف عند المصنف برقم (٢١٨٧٠)، ومحمد بن
جعفر روى عنهما جميعاً، وكلاهما ثقة حافظ، وربما يكون قد تحرف شعبة
في هذا الموضع عن سعيد، والله تعالى أعلم.
٢٠٢

معشرٍ، [عن] النَّخعيِّ، عن أَبي عبد الله الجَدَلي
عن خُزيمةَ بن ثابتِ الأَنصاريِّ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ قال:
وشيه
((ثلاثةُ أيامٍ ولَيَالِيهِنَّ لِلْمُسافِرِ، ويَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ))(١).
٢١٨٨١ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا سفيانُ، حدثني أَبي، عن إبراهيم
التَّيْميِّ، عن عمرو بن ميمون، عن أَبي عبد الله الجَدَلي
عن خزيمةَ بن ثابتٍ قال: جَعَلَ النبيُّ وَّهِ ثَلاثَةَ أيام للمُسافِرِ،
ويوماً وليلةً للمُقيمِ، وإيمُ اللهِ لو مَضى السائلُ في مسأَلِتِهِ،
لجَعَلَهَا خَمساً(٢).
٢١٨٨٢ - حدثنا عثمانُ بن عمرَ - وهو ابن فارس -، أخبرنا يونسُ،
عن الزُّهريِّ، عن ابن خزيمةَ بن ثابتِ الأَنصاريِّ صاحب الشهادتين
عن عَمِّه: أنَّ خُزَيمةَ بنَ ثابتٍ الأنصاري رأَى في المنام أنه
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن أعله بعض أهل
العلم، وانظر تفصيل القول فيه عند الرواية السالفة برقم (٢١٨٥١). قتادة: هو
ابن دعامة السدوسي، وأبو معشر: هو زياد بن كليب الحنظلي الكوفي،
والنخعي: هو إبراهيم بن يزيد الكوفي الإمام.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي عبد الله الجدلي،
فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة، وقد اختلف فيه على
إبراهيم التيمي كما سلف بيانه عند الرواية (٢١٨٥٣). سفيان: هو الثوري،
واسم أبيه: سعيد بن مسروق.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٩٠)، ومن طريقه أخرجه الطبراني
(٣٧٤٩)، والبيهقي ٢٧٧/١ .
وانظر (٢١٨٥١) و(٢١٨٥٣).
٢٠٣

سَجَدَ على جبهةٍ فأخبر النبيَّ ◌َ ﴿ بذلك، فاضْطَجَعَ له رسولُ الله
ونَ﴿ وقال: ((صَدِّقْ رُؤْياكَ(١)) فسَجَدَ على جبهةِ رسولِ اللهِ يَّ﴾(٢).
(١) المثبت من (ظ٥)، وفي باقي النسخ: ((صدق بذلك رؤياك)).
(٢) إسناده ضعيف للاختلاف الذي وقع فيه على يونس بن يزيد وعلى
الزهري، وابن خزيمة بن ثابت كذا وقع هنا مبهماً، وسمي في طرق ضعيفة
عمارة بن خزيمة، ووقع من طريق ابن وهب عن يونس عند ابن حبان: خزيمة
أبن ثابت بن خزيمة بن ثابت، أن خزيمة بن ثابت أُرِيَ ... وخزيمة بن ثابت
الحفيد مجهول، وروي عن الزهري بإسقاط أخي خزيمة منه كما سيأتي.
وأخرجه ابن سعد ٣٨٠/٤، والحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) كما في
((إتحاف الخيرة)) (٨٠٦٦)، والبغوي (٣٢٨٥) من طريق عثمان بن عمر، بهذا
الإسناد.
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٧٦٣٠) عن أبي داود الخَّراني، عن عثمان بن
عمر، به. لكن وقع فيه: عن عمه أخي خزيمة قال: رأى فيما يرى النائم ...
فذكره. وظاهره أن الذي رأى الرؤيا هو أخو خزيمة. وقد وقع مثل ذلك في
((الإصابة)) لابن حجر ٥٧٨/٤ وعزاه لابن منده، لكن وقع في مطبوعته أخطاء
واضطراب. وفي إسناد ابن منده سمي صحابي الحديث عمارة، وسماه كذلك
أبو نعيم في ((معرفة الصحابة))، ونقله عنهما ابن الأثير في «أسد الغابة)) ١٣٦/٤.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٠٨٨) من طريق أيوب بن
سويد، عن يونس بن يزيد، به. وسمَّى ابن خزيمة عمارة، ووقع عنده
التنصيص على صحبة أخي خزيمة، لكن أيوب بن سويد ضعيف. وأورده في
ترجمة عمارة بن ثابت مع أنه لم يقع في روايته مسمىّ.
وسيأتي الحديث برقم (٢١٨٨٥) عن عامر بن صالح الزبيري، وفيه أيضاً
التنصيص على صحبة أخي خزيمة، وسمَّى فيه ابن خزيمة عمارة، وعامر بن
صالح متروك.
وقد روي الحديث عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عمارة=
٢٠٤

٢١٨٨٣ - حدثنا أبو اليمانِ، حدثنا شُعيبٌ، عن الزُّهريِّ، حدثني عُمارةُ
ابن خزيمةَ الأنصاريُّ
أنَّ عمَّه حَدَّثَه - وهو من أصحابِ النبيِّ ◌َرَ -: أنَّ النبيَّ
ابتاعَ فَرساً من أَعرابيٍّ، فاستْبَعه النبيُّ نَّهُ لَيَقْضِيَهِ ثَمنَ فَرَسِه،
فأَسرعَ النبيُّ ◌َّهِ المَشيَ، وأَبطأَ الأَعرابيُّ، فطَفِقَ رجالٌ يعتَرِضون
الأَعرابيَّ فيُساومونَ بالفَرَسِ، لا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ ابتاعَه، حتى
زادَ بعضُهم الأَعرابيَّ في السَّومِ على ثَمنِ الفَرَسِ الذي ابتاعَه به
النبيُّ ونَ ﴿، فنادى الأَعرابيُّ النبيَّ ◌َله فقال: إن كنتَ مُبتاعاً هذا
الفَرَسَ فابتَعْه، وإلا بعتُه. فقامَ النبيُّمنَلَّ حين سَمِعَ نداءَ الأَعرابيِّ،
فقال: ((أَوَلَيْسَ قد ابْتَعْتُه مِنك؟)) قال الأعرابيُّ: لا والله ما بِعتُك.
فقال النبيُّ نَّهِ: ((بَلَى قد ابْتَعْتُهُ منك)) فطَفِقَ الناسُ يَلوذون بالنبيِّ
﴿ل﴿ والأَعرابيِّ وهما يتراجعانِ، فطفِقَ الأَعرابيُّ يقول: هلمَّ شهيداً
يشهَدُ أَني بايعتُك، فمن جاءَ من المُسلمين قال للَّعرابيِّ: ويلك
إِنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ لم يَكُنْ ليقولَ إلاَّ حقاً. حتى جاء خُزَيمةُ لمُراجعةٍ
النبيِّ نَّهُ ومراجعةِ الأعرابيِّ، فطَفِقَ الأَعرابيُّ يقولُ: هلمَّ شهيداً
٢١٦/٥
= ابن خزيمة، عن خزيمة بن ثابت. لم يذكر أخا خزيمة فيه، وسيأتي برقم
(٢١٨٨٤). وصالح ضعيف.
وأخرجه ابن حبان (٧١٤٩) من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد،
عن الزهري، عن خزيمة بن ثابت، أن خزيمة بن ثابت ... وخزيمة بن ثابت
الحفيد لم يروعنه غير الزهري، ولم يوثقه غير ابن حبان ٢١٥/٤، فهو مجهول.
وانظر (٢١٨٦٣).
٢٠٥

٠٫٫٠٠٠
يشهَدُ أَني بايعتُك. قال خزيمةُ: أَنَا أَشْهدُ أَنْك قد بايعتَه. فأَقبلَ
النبيُّ بَ ◌ّه على خُزيمةَ فقال: ((بِم تَشْهَدُ؟)) فقال: بتَصديقِكَ يا
رسولَ الله. فجعلَ النبيُّ نَّهِ شَهادةَ خُزيمةَ شهادةَ رجُلَين(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عُمارة، فمن رجال
السنن، وهو ثقة. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع الحمصي، وشعيب: هو ابن
أبي حمزة الأموي الحمصي، والزهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب الإمام.
وأخرجه أبو داود (٣٦٠٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٠٨٥)
و(٢٠٨٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٦/٤، وفي ((شرح مشكل
الآثار)» (٤٨٠٢)، والطبراني ٢٢/ (٩٤٦)، والحاكم ١٧/٢-١٨، والبيهقي
١٠/ ١٤٥-١٤٦ من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٣٧٨/٤-٣٧٩، والنسائي ٣٠١/٧ -٣٠٢، والحاكم
١٧/٢-١٨، والبيهقي ١٤٥/١٠-١٤٦، والخطيب في ((الأسماء المبهمة))
ص١٢٠- ١٢١، وابن بشكوال في ((الأسماء المبهمة)) ص٣٥٩- ٣٦٠ من طرق
عن الزهري، به.
وروى ابن سعد بإثره عن الواقدي قال: لم يُسمَّ لنا أخو خزيمة بن ثابت
الذي روى هذا الحديث، وكان له أَخَوان، يقال لأحدهما: وَحْوَحِ، ولا عقب
له، والآخر عبد الله، وله عقب. قلنا: وقد سُمِّي في بعض روايات الحديث
السالف قبل حديثنا لهذا عُمارة، وأورد ابن أبي عاصم حديثنا هذا في ترجمة
عمارة بن ثابت مع أنه لم يقع في روايته مسمى. والله أعلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في («مسنده)) كما في ((المطالب العالية)) (٤٤٥٣)،
والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٨٧/١، وابن أبي عاصم (٢٠٨٤)، وأبو يعلى
كما في ((المطالب العالية)) (٤٤٥٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٧٣٠)، والحاكم
١٨/٢، والبيهقي ١٤٦/١٠، والخطيب في ((الأسماء المبهمة)) ص١٢١-١٢٢،
وابن بشكوال ص ٣٦٠-٣٦١، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٨٣/٢ من طريق زيد
ابن الحباب، عن محمد بن زرارة بن عبد الله بن خزيمة بن ثابت، عن عمارة=
٢٠٦

= ابن خزيمة بن ثابت، عن أبيه. كذا ذكره من حديث خزيمة نفسه، وسَمَّى
الأعرابيَّ في لهذه الرواية: سواء بن الحارث المحاربي، وعند بعضهم: سواء بن
قيس، وقول النبي ◌َّله في آخره جاء بلفظ: ((من شهد له خزيمة أو شهد عليه
فحسبه)). قلنا: ومحمد بن زرارة روى عنه زيد بن الحباب، ولم يذكر له راوٍ
غيره، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤١٤/٧، فهو مجهول.
وقد ذكر ابن حجر رواية محمد بن زرارة هذه في ((الإصابة)) ٢١٥/٣،
ووَهَّمَ قول من قال في اسم الأعرابي: سواء بن قيس. وقال: روى ابن شاهين
وابن مندد من وجه آخر عن زيد بن الحباب، عن محمد بن زرارة، عن المطلب
ابن عبد الله، قال: قلت لبني الحارث بن سواء: أبوكما الذي جحد بيعة رسول
الله وَّه؟ فقالوا: لا تقل ذُلك، فلقد أعطاه بَكْرةً - أي: ناقةً فتية - وقال له:
((إن الله سيبارك لك فيها)) فما أصبحنا نسوق سارحاً ولا بارحاً إلا منها.
ومحمد بن زرارة مجهول كما أسلفنا.
وقد ذكر ابن بشكوال تتمة القصة بسياقة أخرى، فقال: ورواه الحارث بن أبي
أُسامة، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي
حفص، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت: أن رسول الله .. فذكر نحوه وزاد:
فردها رسول الله ◌َ* وقال: ((اللهم إن كان كذب فلا تبارك له فيها)) قال:
فأصبحت شاصية برجلها. يعني ماتت. قلنا: كذا وقع هذا الإسناد في المطبوع
من ((الأسماء المبهمة)): أبو حفص، عن عمارة. فإن صح ما وقع فيه فلعل أبا
حفص هذا هو سعيد بن جمهان البصري، وهو صدوق، وإلا فلم نتبين من
هو. لكن يغلب على ظننا أنه محرف عن أبي جعفر، وأبو جعفر: هو عمير بن
يزيد الخطمي، وهو مشهور بالرواية عن عمارة بن خزيمة، ويروي عنه حماد
ابن سلمة، وهو ثقة، وكذا باقي رجال الإسناد، لكن عمارة بن خزيمة تابعي،
فالإسناد مرسل.
وفي الباب عن النعمان بن بشير، أخرجه الحارث بن أبي أُسامة كما في
((المطالب العالية)) (٤٤٥٥)، وفي إسناده مجالد بن سعيد، وهو ضعيف.
٢٠٧
=

٢١٨٨٤ - حدثنا سَكَن بن نافع(١) أبو الحسنِ الباهليُّ، حدثنا صالح
- يعني ابنَ أَبي الأَخضرِ -، عن الزُّهريِّ، أخبرني عمارةُ بن خزيمةَ
أنَّ خزيمةَ رأَى في المنام أَنْه يسجُدُ على جَبْهةِ رسولِ اللهِ
وَلَّه، قال: فَأَتى خزيمةُ رسولَ اللهِ وَ لِ فَأَخبرَه (٢)، قال: فاضْطَجَعَ
رسولُ اللهِ وَس﴾، ثمَّ قال له: ((صَدِّقْ رُؤْياك)» فسجَدَ على جبهةٍ
صَ الله (٣)
.
وَسـ
رسول الله
= وعن زيد بن ثابت في حديث جمع القرآن، وفيه قوله رضي الله عنه: فقدت
آية من سورة الأحزاب ... فلم أجدها مع أحدٍ إلا مع خزيمة بن ثابت
الأنصاري الذي جعل رسول الله الي شهادته شهادة رجلين، وقد سلف برقم
(٢١٦٤٠)، وأخرجه البخاري (٢٨٠٧) و(٤٧٨٤).
وعن أنس بن مالك عند البزار (٢٨٠٢ - كشف الأستار)، وأبي يعلى (٢٩٥٣)
في تفاخر الأوس والخزرج، وفيه أن الأوس قالت: ومنا من أجيزت شهادته
بشهادة رجلين: خزيمة بن ثابت. وإسناده قوي.
قال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٧٣/٤: هذا الحديث يضعه كثير من
الناس غير موضعه، وقد تذرع به قوم من أهل البدع إلى استحلال الشهادة لمن
عرف عنده بالصدق في كل شيء ادعاه، وإنما وجه الحديث ومعناه: أن النبي
وَّ* إنما حكم على الأعرابي بعلمه، إذ كان النبي * صادقاً باراً في قوله،
وجرت شهادة خزيمة في ذلك مجرى التوكيد لقوله، والاستظهار بها على
خصمه، فصارت في التقدير شهادته له وتصديقه إياه على قوله كشهادة رجلين
في سائر القضايا.
(١) تحرف في (م)، والأصول الخطية إلى: سكن بن رافع بالراء، والتصويب
من ((أطراف المسند)) ٣٠٩/٢، ومن مصادر ترجمته.
(٢) في (ظ٥): فحدثه.
(٣) إسناده ضعيف، صالح بن أبي الأخضر ضعيف، وسكن بن نافع روى=
٢٠٨

٢١٨٨٥ - حدثنا عامرُ بن صالح الزُّبيريُّ، حدثني يونس بن يزيدَ، عن
ابن شهابٍ، عن عُمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاريِّ - وخزيمة الذي
جَعَلَ رسولُ اللهِ وَ﴿ شهادتَه شهادةَ رَجُلينِ -، قال ابن شهابٍ: فأَخبرني
عُمارةٌ بن خُزيمةً
عن عمِّه - وكان من أصحابِ رسول الله ◌َ -: أَنَّ خُزيمةَ
ابن ثابتٍ رأَى في النَّوم أَنه يسجُدُ على جبهةِ رسولِ اللهِ وََّ،
فجاء رسولَ اللهِ ﴿﴿ فَذَكَرَ ذُلك، فاضطَجَعَ له رسولُ اللهِ وَ﴾،
فسَجَدَ على جَبهتِهِ(١).
١٠٠
= عنه جمع، وقال أبو حاتم: شيخ. وقد وقع فيه اختلاف كثير بيناه عند الرواية
(٢١٨٨٢).
(١) إسناده ضعيف جداً، عامر بن صالح الزبيري متروك، وفيه اختلاف
بيناه فيما سلف برقم (٢١٨٨٢)، وانظر ما قبله.
٢٠٩

حديث أبي بَشِيرِالأنْصَارِيّ(١)
٢١٨٨٦ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبَةُ، عن حَبيب الأنصاريِّ،
قال سمعتُ ابنَ أبي بَشيرٍ وابنةَ أبي بَشير يحدِّثان
عن أَبيهما، عن النبيِّ
وَّرُ أنه قال في الحُمَّى: ((ابْرُدُوها
بالماءِ، فإنها مِن فَنْحِ جَهِنَّم))(٢).
٢١٨٨٧ - حدثنا رَوْحٌ وإسماعيلُ بن عمر، عن مالكِ، عن عبد الله بن
أبي بَكْر، عن عَبَّاد بن تَمِيمٍ
أن أَبًا بَشِير الأَنصاريَّ أخبره: أنه كان معَ رسول اللهِّ في
بعض أَسْفَارِهِ، فَأَرسَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ رسولاً: ((لا يَبَقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ
بَعِيرِ قِلادةٌ من وَتَرٍ، ولا قِلادةٌ، إلا قُطِعَتْ)).
(١) قال السندي: أبو بشير - بفتح أوله، وكسر المعجمة - أنصاري
ساعدي، ويقال: مازني، أو حارثي، قيل: لا يُعرف اسمه، وقيل: اسمُه قيسُ
ابن عُبيد. نقل عن الواقدي: أنه شهد أُحُداً وهو غلام. وأورده ابن سعد في
طبقة من شهد الخندق. وقال خليفة: إنه مات بعد الحَرَّة، وكان عُمِّرَ طويلاً.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن أبي بشير وابنته مجهولان لا
يعرفان، وباقي رجاله ثقات. محمد بن جعفر: هو الهُذَلي البصري المعروف
بغُندَر، وشعبة: هو ابن الحجاج العتكي الواسطي، وحبيب الأنصاري: هو ابن
زيد بن خَلَّد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٧٥٢) من طريق معاذ بن معاذ العَنْبري،
عن شعبة بن الحجاج، بهذا الإسناد. ولم يذكر فيه: (ابن أبي بشير)).
وفي الباب عن ابن عباس سلف في مسنده برقم (٤٦٤٩)، وعن ابن عمر
سلف في مسنده أيضاً برقم (٤٧١٩)، وانظر تتمة شواهده وشرحه هناك.
٢١٠
........
...........

قال إسماعيل: قال: وأَحسَبُه قال: والنَّسُ في مياهِهم(١).(٢)
(١) تحرفت في (م) إلى: ((صيامهم)).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة روح - وهو ابن عبادة
القَيْسي البصري - وعلى شرط مسلم من جهة إسماعيل بن عمر الواسطي.
مالك: هو ابن أنس الأصبحي الإمام، وعبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن
عمرو بن حزم الأنصاري.
وهو في ((موطأ مالك)) برواية يحيى بن يحيى الليثي ٩٣٧/٢، وفي
(«موطئه)) برواية أبي مصعب الزهري (١٩٧١)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة
٤٨٤/١٢، والبخاري (٣٠٠٥)، ومسلم (٢١١٥)، وأبو داود (٢٥٥٢)، وابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٥٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٠٨)،
وأبو عوانة في اللباس كما في ((إتحاف الخيرة)) ٣٣/١٤، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٣٢٥/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٣٢٤) و(٣٢٥)، وابن حبان
(٤٦٩٨)، والطبراني ٢٢/ (٧٥٠)، والبيهقي ٢٥٤/٥، وابن عبد البر في
((التمهيد)) ١٦٠/١٧، والبغوي (٢٦٧٩)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٣/٦،
والمزي في ترجمة أبي بشير الأنصاري من ((تهذيبه)) ٨٠/٣٣. ووقع عند
النسائي وحده: ((أن رجلاً من الأنصار)) بدل: ((عن أبي بشير الأنصاري))،
وسمّى ابنُ عبد البر في روايته الرسولَ الذي أرسله النبيُّ* بذلك: زيدَ بن
حارثة مولى النبي ◌َّ﴾. وزادوا جميعاً في روايتهم خلا ابن أبي شيبة والبخاري:
قال مالك: أُرى ذلك من أجل العَيْن.
وقوله: قال إسماعيل: قال ... إلخ، القائل: هو عبد الله بن أبي بكر شيخ
مالك بن أنس فيه كما وقع التصريح به في معظم الروايات السالفة، وجاء في
بعضها: والناس في مقيلهم، وفي بعضها الآخر: في مبيتهم، وليس في شيىء
منها: في مياههم.
قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ١٤٢/٦: قال ابن الجوزي: وفي
المراد بالأوتار ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم كانوا يقلدون الإبل أوتار القِيِّ، لئلا
تصيبها العين بزعمهم، فأمروا بقطعها إعلاماً بأن الأوتار لا ترد من أمر الله=
٢١١

٢١٨٨٨ - حدثنا عليّ بن إسحاق، حدثنا عبدُ الله، أخبرنا ابن لَهِيعةً،
حدثني حَبَّان بن واسعٍ، عن أبيه
عن عبد الله بن زيد وأبي بَشِير الأنصاريِّ: أن رسولَ اللهِ وَل
صَلَّى بهم ذاتَ يوم، فمَرَّتْ امرأةٌ بالبَطْحاءِ، فَأَشارَ إليها رسول الله
= شيئاً، ولهذا قول مالك.
قلت - القائل هو الحافظ ابن حجر -: وقع ذلك متصلاً بالحديث من كلامه
في ((الموطأ)) ٩٣٧/٢، وعند مسلم (٢١١٥)، وأبي داود (٢٥٥٢)، وغيرهما:
قال مالك: أرى أن ذُلك من أجل العين. ويؤيده حديث عقبة بن عامر
- رفعه -: ((مَنْ علق تميمةً، فلا أتم الله له)) أخرجه أبو داود أيضاً (قلنا: ليس
هو في ((سنن أبي داود))، وهو عند أحمد برقم (١٧٤٠٤) و(١٧٤٢٢)، وانظر
تمام تخريجه فيه).
والتميمة: ما علق من القلائد خشية العين، ونحو ذلك، قال ابن عبد البر:
إذا اعتقد الذي قلدها أنها ترد العين، فقد ظنَّ أنها ترد القدر، وذلك لا يجوز
اعتقاده .
ثانيها: النهي عن ذلك لئلا تختنق الدابة بها عند شدة الركض، ويحكى ذلك
عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، وكلام أبي عبيد يرجحه، فإنه قال:
نهى عن ذلك لأن الدواب تتأذى بذلك ويضيق عليها نفسها ورعيها، وربما
تعلقت بشجرة، فاختنقت، أو تعوقت عن السير.
ثالثها: أنهم كانوا يعلقون فيها الأجراس، حكاه الخطابي. وعليه يدل تبويب
البخاري، وقد روى أبو داود (٢٥٥٤)، والنسائي (٨٨١١) من حديث أم حبيبة أم
المؤمنين مرفوعاً: ((لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس)) وأخرجه النسائي ١٨٠/٨
من حديث أم سلمة أيضاً، والذي يظهر أن البخاري أشار إلى ما ورد في بعض
طرقه، فقد أخرجه الدارقطني من طريق عثمان بن عمر المذكور (يعني عن مالك
ابن أنس) بلفظ: ((لا تبقين قلادة من وتر ولا جرس في عنق بعيرٍ إلاّ قطع)).
٢١٢

وَيِّ أن تَأَخَّرِي، فرجَعَتْ حتى صَلَّى، ثُمَّ مَرَّتْ(١).
* ٢١٨٨٩ - حدثنا هارون بن معروف. قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون،
قال: حدثنا عبد الله، أخبرني مَخْرَمةُ، عن أبيه، عن سعيد بن نافع، قال:
رآني أبو بَشِير الأنصاريُّ صاحبُ رسول الله وَّهِ وأنا أُصلِّي
صلاةَ الضُّحى حين طَلَعَتِ الشمسُ، فعابَ ذُلك عليَّ، ونَهاني،
ثمَّ قال: إن رسول الله ﴿ ﴿ قال: ((لا تُصَلُّوا حتى تَرْتَفِعَ الشمسُ،
فإِنَّها تَطْلُعُ في(٢) قَرْنَي الشيطانِ))(٣).
(١) إسناده حسن، ابن لهيعة - وهو عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي
المصري - وإن ضُعِّفَ، رواية عبد الله بن المبارك عنه مقبولة. علي بن إسحاق:
هو السُّلمي المروزي، وحَبَّان بن واسع: هو ابن حَبَّان بن منقذ الأنصاري
المازني، وعبد الله بن زيد: هو ابن عاصم الأنصاري المازني الصحابي.
وأخرجه الشاشي (١٥٣١) من طريق يحيى بن عبد الحميد، عن عبد الله بن
المبارك، بهذا الإسناد. إلاّ أنه قال: ((وأبي اليَسر)) بدل: ((وأبي بشير)).
وأخرجه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٨/١ من طريق عبد الله بن يزيد
المقرىء، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٧٥١) من طريق يحيى بن بكير، كلاهما
عن عبد الله بن لهيعة، به. ووقع في مطبوع ((الكنى والأسماء)) خطأ يستدرك من
هنا .
وفي باب منع المار بين يدي المصلي عن ابن عمر، سلف في مسنده برقم
(٥٥٨٥)، وعن أبي سعيد الخدري، سلف في مسنده أيضاً برقم (١١٢٩٩).
(٢) وقع في (م): (بين))، والمثبت من (ظ٣) و(ر).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين من أجل سعيد بن نافع
الأنصاري، فقد روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وابن شاهين
في ((تاريخ أسماء الثقات))، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، وقد اختلف=
٢١٣

حديثُهَنَّال (١)
٢١٨٩٠ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا هشام بن سَعْد، أخبرني يزيدُ بن نُعَيمٍ بن
هَزَّالٍ
٢١٧/٥
عن أبيه، قال: كان ماعز بن مالك في حَجْرِ أَبِي، فَأَصابَ
جاريةً من الحَيِّ، فقال له أَبي: انْتِ رسولَ اللهِ وَِّ، فَأَخبرُه بما
صَنَعْتَ، لعلَّه يَستغفِرُ لك. وإنما يريد بذلك رجاءَ أن يكونَ له
مَخْرِجٌ، فَأَتاه فقال: يا رسولَ الله، إنِّي زَنَيْتُ، فَأَقِمْ عليَّ كتابَ
= في تسمية صحابيه، فقيل: ((أبو بشير))، وقيل: ((أبو اليسر))، وقيل: ((أبو
هبيرة))، والصحيح: أنه أبو بشير الأنصاري. عبد الله: هو ابن وهب القرشي
المصري، ومخرمة: هو ابن بُكير بن عبد الله بن الأشجِّ.
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٢٣٠٤) عن محمد بن عبد الرحيم، وأبو يعلى
في ((مسنده الكبير)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (١٢٧٦)، وفي ((الصغير)) (١٥٧٢)،
ومن طريقه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣١٧/٦-٣١٨، كلاهما (محمد بن
عبد الرحيم وأبو يعلى) عن هارون بن معروف، بهذا الإسناد. وسمى محمد بن
عبد الرحيم صحابيه: ((أبا اليسر))، وسماه أبو يعلى: ((أبا هُبيرة الأنصاري)).
وأخرجه البخاري تعليقاً في ((الكنى)) ص١٥ عن أحمد بن عيسى، والطبراني
في (الأوسط)) (٦٥٢٠) من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح،
كلاهما عن عبد الله بن وهب، به .
وفي الباب عن ابن عمر سلف في مسنده برقم (٤٦١٢)، وقد استوفينا ذكر
شواهده هناك.
(١) هَزَّال، بتشديد الزاي: هو ابن يزيد الأَسْلمي، له صحبة، ذكره ابن
سعد في طبقة الخَنْدِقِينَ.
٢١٤

الله. فأَعرضَ عنه، فعادً(١)، فقال: يا رسولَ الله، إني زَنَّيْتُ،
فَأَقِمْ عليَّ كتابُ الله. فأَعرضَ عنه (٢)، ثم أتاه الثالثةَ، فقال: يا
رسولَ الله، إنِّي زَنَّيْتُ، فَأَقِمْ عليَّ كتابَ اللهِ. ثم أتاهُ الرابعةَ،
فقال: يا رسولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَقِمْ عليَّ كتابَ اللهِ. فقال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنك قد قُلْتُها أَربعَ مَرَّاتٍ، فَبَمَن؟))(٣) قال:
بفلانةَ. قال: ((هل ضَاجَعْتَها؟)) قال: نعم. قال: «هل بَاشَرْتَها؟))
قال: نعم. قال: ((هل جامَعْتها؟)) قال: نعم. قال: فَأَمَرَ به أن
يُرْجَمَ، قال: فَأُخرِجَ به إلى الحَرَّةِ، فلما رُجِمَ، فوجدَ مَسَّ
الحِجارةِ، جَزِعَ، فخرجَ يَشْتَدُّ، فلقِيَه عبدُ الله بن أُنَيَس وقد أَعْجَزَ
أَصحابَه، فَنَزَعَ له بوَظِيفِ بَعيرٍ، فرماه به، فقتلَه، قال: ثم أَتَى
النبيَّ نَّهِ، فذكر ذلك له، فقال: ((هلَّ تَرَكْتُموه لعلَّه يتوبُ،
فيتوبَ اللهُ علیه)).
قال هشام: فحدثني يزيدُ بن نُعَيمٍ بن هَزَّال، عن أبيه: أن
رسولَ اللهِ وَّ قال لأَبي حينَ رآه: ((واللهِ يا هَزَّالُ، لو كنتَ
سَتَرْتَه بَثَوِيِكَ، كان خيراً مِمَّا صنَعْتَ به))(٤).
(١) جاء مكان قوله: ((فعاد)) في (م): ((ثم أتاه الثانية))، وما أثبتناه من
الأصول الخطية.
(٢) قوله: ((فأعرض عنه)) ليس في (م)، واستدركناه من الأصول الخطية.
(٣) كذا في (ظ٥) ونسخة بهامش (ر)، وفي (م) و(ر): ((فيمن)).
(٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، نعيم بن هزال بن يزيد الأَسْلمي
مختلف في صحبته، وقد روى عنه ابنه يزيد ومحمد بن المنكدر، وذكره ابن=
٢١٥

= حبان في ((الثقات))، وابنه يزيد بن نعيم وهشام بن سعد المدني صدوقان حسنا
الحديث. وكيع: هو ابن الجراح الرُّؤَاسي الكوفي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧١/١٠-٧٢، وأبو داود (٤٤١٩)، وابن عبد البر في
(التمهيد)» ١٢٦/٢٣ من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. وليس في رواية
ابن أبي شيبة وأبي دواد قول هشام بن سعد: ((فحدثني ... إلخ)). ورواية ابن
عبد البر مختصرة.
وأخرجه مختصراً النسائي في ((الكبرى)) (٧٢٧٩) من طريق عكرمة بن
عمار، عن يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه: أن هزالاً حدثه: أن ماعزاً - وهو
نسيب لهزال - وقع على نسيبة هزال، وأن هزالاً لم يزل بماعز يأمره أن يعترف
ويتوب، حتى أتى رسول الله مَالر، فأمر رسول الله صل* برجمه.
وأخرجه عبد الرزاق إثر الحديث (١٣٣٤٢) من طريق يحيى بن سعيد، عن
نعيم بن عبد الله بن هزال: أن النبي ◌َلو قال لهزال: ((لو سترته بثوبك لكان
خيراً لك)) قال: وهزال الذي كان أمره أن يأتي النبي وَّ فيخبره.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٢٧٨)، وابن عبد البر في ((التمهيد)»
١٢٥/٢٣ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، والدولابي في ((الكنى والأسماء))
١٠٥/١، والطبراني في ((الكبير)» ٢٢/ (٥٣١) من طريق عكرمة بن عمار،
كلاهما عن يزيد بن نعيم بن هزال، عن جده هزال بن يزيد الأسلمي. ولفظ
حديث يحيى بن سعيد الأنصاري: أنه كان أمر ماعزاً أن يأتي النبي وَّر فيخبره
بحديثه، فأتى ماعز، فأخبره، فأعرض عنه وهو يردد ذلك على رسول الله وَلتر،
فبعث إلى قومه، فسألهم: ((أبه جنون؟)) قالوا: لا. فسأل عنه: ((أثيب، أم
بكر؟)) قالوا: ثيب. فأمر به فرجم، ثم قال: ((يا هزال، لو سترته كان خيراً
لك)). وحديث عكرمة بن عمار عند الدولابي مختصر بلفظ: أن النبي وَ لاإله قال
له: يا هزال، أما إنك لو سترته بردائك لكان خيراً لك)» قالها مرتين أو ثلاثاً،
يعني ماعزاً.
٢١٦

٢١٨٩١ - حدثنا عمَّانُ، حدثنا أَبَانُ - يعني ابنَ يزيدَ(١) العَطَّرَ - حدثني
يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن
عن نُعيم بن هَزَّال: أن هَزَّالاً كان اسْتَأْجَرَ (٢) ماعزَ بن مالك،
وكانت له جاريةٌ يقال لها: فاطمَةُ، قد أَمْلَكَتْ، وكانت ترعى
= وسيأتي الحديث مطولاً ومختصراً بالأرقام (٢١٨٩١) و(٢١٨٩٢) و(٢١٨٩٣)
و(٢١٨٩٤) و(٢١٨٩٥).
وأخرجه مرسلاً مالك في ((موطئه)) ٨٢١/٢، ومن طريقه النسائي في
((الكبرى)) (٧٢٧٧) عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: بلغني أن
رسول الله ﴾ قال لرجل من أسلم - يقال له: هزال -: ((يا هزال، لو سترته
بردائك لكان خيراً لك)). قال يحيى بن سعيد: فحدثت بهذا الحديث في
مجلس فيه يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي، فقال يزيد: هزال جدي، وهذا
الحديث حق.
وقصة رجم ماعز بن مالك قد رواها جمع من الصحابة رضوان الله عليهم،
منهم: أبو هريرة، وقد سلف حديثه في مسنده برقم (٧٨٤٩)، وذكرنا أحاديث
الباب هناك.
وفي باب ستر المسلم عن ابن عمر سلف في مسنده برقم (٥٦٤٦)، وعن
أبي هريرة سلف برقم (٧٤٢٧)، وعن رجل من أصحاب النبي ◌ّ سلف
(١٦٥٩٦)، وعن مسلمة بن مخلد سلف (١٦٩٦٠)، وعن عقبة بن عامر سلف
(١٧٣٣١)، وعن عائشة سيأتي (٢٥١٢١).
وقوله: (بوَظِيف بَعير)): الوظيف لكل ذي أربع: ما فوق الرُّسْغ إلى مِفْصل
الساق، والوَظِيف في يدي البعير: من رُسْغيه إلى ركبتيه، وأما في رجليه: فمن
رُسْغيه إلى عُرْقوبيه. والجمع: أَوْظِفَةٌ ووُظُف.
(١) تحرفت في (م) إلى: ((زيد)).
(٢) كذا في (م) وسائر الأصول الخطية، ووقع في روايتي النسائي
والطحاوي الآتيتين في تخريج الحديث: ((استرجم)) وهو الأشبه بالصواب.
٢١٧

غَنَماً لهم، وأن ماعزاً وَقَعَ عليها، فَأَخْبَرَ هَزَّالاً(١) فخَدَعَه، فقال:
انطلق إلى النبيِّ نَّ فَأَخبرْهُ، عسى أن يَنْزِلَ فيك قرآنٌ، فأَمر به
مَ﴿ فَرُجِمَ، فلما عَضَّتْه مَسَنُ الحِجَارةِ، انطلقَ يَسْعى،
النبيُّ
فاستقبلَه رجلٌ بَلَحْي جَزُورٍ - أو ساقِ بَعیرٍ -، فضربَه به، فصرعه،
فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((وَيْلَك يا هزَّالُ، لو كنتَ سَتَّرْتَه بَثَوْبِك، كان
خيراً لك))(٢).
٢١٨٩٢ - حدثنا عبد الرحمن بن مَهْديٍّ، عن سفيانَ، عن زيد بن أَسْلَمَ،
عن يزيدَ بن نُعيم
عن أبيه: أن ماعزَ بن مالك أَّتِى النبيَّ وََّ، فقال: أَقِمْ عليَّ
كتابَ اللهِ. فأعرضَ عنه أربعَ مَرَّاتٍ، ثم أَمر برَجْمِه، فلما مَسَّتْه
(١) وقع في (ظ٥) و(ر): «فأخذ هزال))، والمثبت من (م).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن كسابقه، إلا أن حَبَّان بن هلال عند
النسائي وأبا الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي عند الطحاوي كما سيأتي في
تخريج الحديث، خالفا عفان بن مسلم الصَّفَّار في روايته، فقالا: ((عن يزيد بن
نعيم بن هزال)) بدل ((عن نعيم بن هزال)) وهو الأولى بالصواب، وعلى هذا
فالحدیث مرسل؛ لأن یزید ابن نعيم بن هزال روايته عن جده مرسلة.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٢٨٠) من طريق حَبَّان بن هلال، والطحاوي
في (شرح مشكل الآثار)) (٤٩٤٤) من طريق أبي الوليد هشام بن عبد الملك
الطيالسي، كلاهما عن أبان بن يزيد العطار، بهذا الإسناد. إلا أنهما قالا: ((عن
يزيد بن نعيم بن هزال)) مكان: ((عن نعيم بن هزال)).
وانظر ما قبله.
وقوله: ((بلَحْي جَزُور)) بفتح فسكون: هو العظم الذي تنبت عليه الأسنان.
٢١٨

الحجارةُ - قال عبد الرحمن: وقال مَرَّة: فلما عضَّتْهُ(١) - جَزِعَ(٢)،
فَخَرَجَ يَشتَدُّ، وخرجَ عبدُ الله بن أُنْيس - أَو أَنْس - من نادِيه(٣)،
فرماه بوَظيفِ حمارٍ، فصرعه، فأتى النبيَّ وََّ، فحدَثَّه بِأَمرِهِ،
فقال: ((هلَّ تَرَكْتُمُوه، لعلَّه أَن يَتُوبَ فيَتُوبَ الله عليه)) ثم قال:
((يا هزَّالُ، لو سَتَرْتَه بَثَوْبِك، كان خيراً لك))(٤).
٢١٨٩٣ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا هشامُ بن سعد(٥)، أخبرني يزيدُ بن نُعيمٍ
ابن هَزَّالٍ
عن أبيه: أن ماعزَ بن مالك كان في حَجْرِهِ، فلما فَجَرَ، قال
له: اثْتِ رسولَ اللهِ ﴿ فَأَخْبِرْه. فقال رسولُ اللهِ وٍَّ له ولَقِيَه:
(١) زاد في (م): ((الحجارة)).
(٢) تحرفت في (م) إلى: ((أجزع)).
(٣) وقع في (م): ((بن نادية))، وهو تحريف.
(٤) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن كسابقه، سفيان: هو ابن سعيد
الثوري الكوفي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)» (٧٢٧٤) من طريق محمد بن بشار، عن
عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة ٧٨/١٠-٧٩، وأبو داود (٤٣٧٧)،
وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٣٩٣)، والنسائي في ((الكبرى))
(٧٢٠٥)، وابن قانع ((معجم الصحابة)) ١٥٠/٣، والحاكم ٣٦٣/٤، والبيهقي
٣٣٠/٣ و٢١٩/٨ و٢٢٨ من طرق عن سفيان بن سعيد الثوري، به.
وانظر (٢١٨٩٠).
(٥) تحرف في (م) إلى: ((هشام بن سعيد)).
٢١٩

((يا هَزَّالُ، أما لو كنتَ سَتَرْتَه بَثَوْبِكَ، لكانَ خيراً مِمَّا صَنَعْتَ
به))(١).
٢١٨٩٤ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا شُعبةُ، حدثنا يحيى بنُ سعيد،
قال: سمعتُ محمدَ بن المُنكدِرِ يُحدِّثُ عن ابن هَزَّال
عن أبيه: أنه ذَكَرَ شيئاً من أَمْرِ ماعٍ للنبي وَّةِ، فقال له(٢)
رسولُ اللهِ وٍَّ: ((لو كنتَ سَتَرْتَه بَثَوْبِكَ، كان خيراً لك))(٣).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، والضمير في قوله في الحديث:
((في حجره)) لا يعود على نعيم بن هزال كما هو ظاهر الرواية، وإنما على أبيه
هزال، فقد سلف على الصواب بهذا الإسناد نفسه برقم (٢١٨٩٠).
(٢) لفظة: ((له)) ليست في (م).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، ابن هزال - وهو نعيم بن هزال بن
يزيد الأسلمي - مختلف في صحبته، وقد روى عنه محمد بن المنكدر وابنه
يزيد، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيه فقد روى له النسائي. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد
العنبري البصري، وشعبة: هو ابن الحجاج العتكي البصري، ويحيى بن سعيد:
هو ابن قيس الأنصاري المدني.
وأخرجه البيهقي ٣٣٠/٨-٣٣١، وابن عبد البر ١٢٦/٢٣ من طريقين عن
شعبة بن الحجاج، بهذا الإسناد.
وأخرجه بأتم مما هنا ابن عبد البر ١٢٥/٢٣ من طريق عبد الله بن صالح،
عن الليث، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن هزال: أنه أمر
ماعزاً الأسلمي أن يأتي رسول الله (858* فيخبره بحديثه، فذكره.
وأخرجه أيضاً بأتم مما هنا الطبراني ٢٢/ (٥٣٠) من طريق عبد الله بن
صالح، عن الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن
یزید بن نعيم بن هزال، عن جده.
٢٢٠
=