Indexed OCR Text

Pages 181-200

= وفيه: أبو خزيمة. ولعله إنما أورده كذلك لأنه قرن روايته برواية وكيع،
وذكره بلفظ رواية وكيع.
وروي عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير، عن عمارة بن خزيمة،
به. بجعل عروة بن الزبير مكان عمرو بن خزيمة. أخرجه الطبراني (٣٧٢٩)،
وراويه عن هشام هو إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف في روايته عن غير
الشاميين، وهشام بن عروة مدني.
وروي عن هشام بن عروة، عن عمرو بن خزيمة، عن أخيه عمير بن
خزيمة. ذكر هذه الرواية الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)) ١٢٦/٣.
ووقع في المطبوع من («أسد الغابة» لابن الأثير ١٣٣/٢ من طريق عبد الله بن
نمير، عن هشام بن عروة: حدثتني عمرة بنت خزيمة، عن عمارة بن خزيمة،
به. ولعله تحريف أو خطأ مطبعي، فإن رواية ابن نمير ستأتي برقم (٢١٨٧٢)،
وفيها: حدثني عمرو بن خزيمة، لا حدثتني عمرة بنت خزيمة. وكذا هو في
جميع المصادر التي خرجته من هذا الطريق.
وروي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي صل﴾ مرسلاً. وسيأتي في
الرواية (٢١٨٧٩).
قلنا: والقول الصواب من هذه الأقوال: قول من قال: عن هشام، عن
عمرو بن خزيمة - وهو أبو خزيمة -، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه كما هي
رواية المصنف هنا، قال ذلك علي ابن المديني والبخاري وأبو زرعة الرازي،
وصوب البخاري أيضاً حديث عروة المرسل. انظر (سنن البيهقي)) ١٠٣/١،
و((علل الترمذي)) ٩٧/١، و((علل ابن أبي حاتم)) ٥٥/١.
وللحديث شاهد من حديث سلمان الفارسي عند مسلم (٢٦٢)، وسيأتي
٠٤٣٧/٥
ومن حديث ابن مسعود، وجابر بن عبد الله، ورويفع بن ثابت. سلفت برقم
(٤٠٥٣) و(١٥٢٩٦) و(١٦٩٩٥).
ومن حديث عائشة سيأتي ١٠٨/٦.
١٨١
=

٢١٨٥٧ - حدثنا أبو عبد الصمد العَمِّي، حدثنا منصورٌ، حدثنا إبراهيم
ابن يزيدَ التَّيمي، عن عمرو بن ميمون، عن أَبي عبدِ الله الجَدَلي
عن خُزَيمةَ بن ثابتِ الأنصاري أن رسولَ اللهِ ◌ّلَه قال: «أمْسَحُوا
على الخِفَافِ ثلاثةَ أيَّامٍ)) ولو استَزَدْناه لزادَنا(١).
= قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٦٥/١: الرجيع قد يكون الرَّوْث، سمي به
لأنه رجع عن حاله الأولى بعد أن كان طعاماً إلى غيرها، وقد يكون الحجر
الذي استنجي به، رجع إليه فاستنجى به. قلنا: وانظر النهي عن الاستنجاء
بالروث في حديثي ابن مسعود وأبي هريرة السالفين برقم (٣٦٨٥) و(٧٣٦٨).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عبد الله الجدلي،
فهو من رجال أبي داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة، وغير صحابيه خزيمة،
فقد روى له مسلم وأصحاب السنن، وقد اختلف فيه على إبراهيم التيمي كما
سلف بيانه في التعليق على الرواية رقم (٢١٨٥٣). أبو عبد الصمد العمي: هو
عبد العزيز بن عبد الصمد، ومنصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٧٥٥) من طريق عبد الله بن أحمد، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (٣٧٥٥) أيضاً من طرق أخرى عن أبي عبد الصمد العمي، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) ٨١/١، وابن حبان (١٣٣٢)،
والطبراني (٣٧٥٧) من طريق جرير بن عبد الحميد، والترمذي في ((العلل
الكبير)) ١٧٢/١، والبيهقي ٢٧٧/١ من طريق زائدة بن قدامة، كلاهما عن
منصور، به. وقرن الطحاوي بجرير بن عبد الحميد سفيان بن عيينة، وسيأتي
حديثه عن منصور برقم (٢١٨٥٩).
وأخرجه الطيالسي (١٢١٨)، والطبراني (٣٧٥٦) من طريق أبي الأحوص
سلام بن سليم، عن إبراهيم التيمي، عن منصور، عن أبي عبد الله الجدلي، به.
لم يذكر فيه عمرو بن ميمون، وهو خطأ، فإن أبا الأحوص خالف أربعة من
الثقات الأثبات، هم: أبو عبد الصمد العمي، وجرير بن عبد الحميد، وزائدة=
١٨٢

٢١٨٥٨- حدثنا سفيانُ بن عيينةً، عن يزيدَ بن عبدالله بن الهادِ، عن
عُمارةَ بن خُزيمةَ
عن أبيه، أن رسولَ اللهِ وَ له قال: ((إنَّ الله لا يَسْتَحْيي من
الحَقِّ، لا تَأْتُوا النِّسَاءَ في أَدْبارِهنَّ» (١).
= ابن قدامة، وسفيان بن عيينة، قال أبو زرعة كما في ((علل ابن أبي حاتم))
٢٢/١: الصحيح من حديث إبراهيم التيمي: عن عمرو بن ميمون، عن أبي
عبد الله الجدلي، عن خزيمة عن النبي ◌َّ، والصحيح من حديث النخعي، عن
أبي عبد الله الجدلي بلا عمرو بن ميمون.
وأخرجه الطبراني (٣٧٥٨)، والبيهقي ١/ ٢٧٧ من طريق الحسن بن عبيد الله،
عن التیمي، به.
وسيأتي من طريق سعيد بن مسروق الثوري، عن إبراهيم التيمي برقم
(٢١٨٧١) و(٢١٨٨١).
وانظر ما سلف برقم (٢١٨٥١) و(٢١٨٥٣) لزاماً.
تنبيه: روي لهذا الحديث عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم النخعي، عن
أبي عبد الله الجدلي. وسيأتي برقم (٢١٨٦٢)، وخَطَّأ الإمام أحمد هذه الرواية
كما سنبينه هناك.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن أخطأ فيه سفيان بن
عيينة كما قاله غيرُ واحدٍ من أهل العلم.
وأخرجه الحميدي (٤٣٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٨٢)، وابن الجارود في
((المنتقى)) (٧٢٨)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٤٣/٣، وفي ((شرح المشكل)
(٦١٣١)، والطبراني (٣٧١٦)، والبيهقي ٧/ ١٩٧ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا
الإسناد. قال البخاري في ((تاريخه)) ٢٥٦/٨ عن هذا الإسناد: وهو وهم. وروى
البيهقي عن الشافعي أنه قال: غلط سفيان في حديث ابن الهاد. وقال البيهقي
بإثره: مدار لهذا الحديث على هرمي بن عبد الله، وليس لعمارة بن خزيمة فيه
أصل إلا من حديث ابن عيينة، وأهل العلم بالحديث يرونه خطأ، والله أعلم . =
١٨٣

٢١٨٥٩ - حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ التَّيميِّ، عن عمرِو
ابن ميمون، عن أبي عبد الله الجَدَلي سمَعَه يحدِّثُ
عن خُزيمةَ بن ثابتٍ: سأَلَّنا النبيَّ ◌ََّ عن المسح على الخُفَّين،
فرخَّصَ للمُسافرِ ثلاثةَ أيام وليالِيَهُنَّ، وللمُقيم يوماً وليلةً - قال
عبدُ الله : قال أبي: سَمِعتُهُ مِن سفيانَ مرتَيَن يَذكُّرُ: للمقيم - ولو
أَطْنَبَ السائلُ في مسأَلتِهِ لزادهم (١) .
٢١٨٦٠ - حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن حبيب بن أبي (٢) ثابت، عن
إبراهيم بن سعدٍ
= قلنا: وقد صححنا إسناد لهذا الحديث في تعليقنا على حديث أبي هريرة
السالف برقم (٧٦٨٤) بناءً على ظاهره، فيصحح من هنا.
وسيأتي الحديث برقم (٢١٨٧٤) من رواية يزيد بن الهاد، عن عبيد الله بن
الحصين، عن هرمي بن عبد الله، عن خزيمة، وفيه اختلاف سنبينه هناك.
وروي عن يزيد بن الهاد، عن هرمي، عن خزيمة، أخرجه النسائي (٨٩٨٣).
وانظر (٢١٨٥٠).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عبد الله الجدلي،
فهو من رجال أبي داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة، وغير صحابيه خزيمة،
فقد روى له مسلم وأصحاب السنن، وقد اختلف فيه على إبراهيم التيمي كما
سلف بيانه في التعليق على الرواية (٢١٨٥٣). سفيان: هو ابن عيينة،
ومنصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه الحميدي (٤٣٤)، وأبو عوانة (٧٢٥)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٨١/١، والطبراني (٣٧٥٤)، والبيهقي في ((المعرفة)) (٢٠٢٢) من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقرن به في إحدى الروايات عند الطحاوي
جرير بن عبد الحميد. وانظر (٢١٨٥١) و(٢١٨٥٣).
(٢) في (م): حبيب بن ثابت. وهو خطأ.
١٨٤

عن سعد بن مالك وخُزيمةَ بن ثابتٍ وأُسامة بن زيدٍ، قالوا:
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الطَّاعُونُ رِجزٌ أو عذابٌ عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ، فإذا
وقَعَ بأرْضٍ وأَنْتُم بها، فلا تَخْرُجُوا مِنها، وإذا سَمِعْتُم به بأَرضٍ
فلا تَدخُلُوا عليه))(١).
٢١٨٦١ - حدثنا وكيع، حدثنا هشامُ بن عُروةَ، عن أَبي خزيمةَ، عن
عمارة بن خزيمة
عن خزيمة بن ثابتٍ، قال: قال رسولُ اللهِنَ ◌ّ في الاسْتِنجاءِ:
((ثلاثةُ أَحْجارٍ ليس فيها رَجيعٌ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي،
وسفيان: هو الثوري، وإبراهيم بن سعد: هو ابن أبي وقاص مالك الزهري.
ولهذا الحديث هو مكرر (١٥٧٧) السالف في مسند سعد بن أبي وقاص.
وفاتنا في الموضع الأول بعض التخريجات نوردُها هنا، فقد أخرجه
البخاري في «التاريخ الكبير)) ٢٨٨/١، والبزار في ((مسنده)» (٢٦٠٧)، وابن
خزيمة في كتاب ((التوكل)) كما في (الإتحاف)) ٤٣١/٤ من طريق مؤمل بن
إسماعيل، وأبو عوانة في الطب كما في ((الإتحاف)) ٢٨٦/١، وابن قانع في
(«معجم الصحابة)) ١٠/١ من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي، وأبو
عوانة من طريق القاسم بن يزيد، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وانظر (٢١٧٩٨).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو خزيمة: هو عمرو بن خزيمة
المزني، وهو مجهول، وباقي رجاله ثقات، وقد اختلف فيه على هشام بن
عروة كما سلف بيانه عند الرواية (٢١٨٥٦).
وأخرجه المزي في ترجمة عمرو بن خزيمة من ((تهذيب الكمال)) ٦٠٩/٢١
من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٤٣٣)، وابن ماجه (٣١٥)، والطبراني (٣٧٢٧) من=
١٨٥

٢١٨٦٢ - حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن حمَّادٍ ومنصورٍ، عن إبرهيمَ،
٢١٤/٥
عن أَبي عبد الله الجَدَلي
عن خُزيمةَ بن ثابتٍ قال: جَعَلَ رسولُ اللهِ وَّ(١) للمسافِر
ثلاثاً، وللمُقيمِ يوماً وليلةً(٣).
٢١٨٦٣ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، حدثني أبو جعفر
= طريق وكيع، به ..
(١) يعني في توقيت المسح على الخفين.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات غير حماد - وهو ابن أبي
سليمان - فهو صدوق، ومتابعه منصور بن المعتمر ثقة، لكن قيل: إن ذكره في
هذا الإسناد خطأ كما سنبينه، وقيل في لهذا الإسناد أيضاً: إن إبراهيم النخعي
لم يسمعه من أبي عبد الله الجدلي، وإن أبا عبد الله الجدلي لم يسمعه من
خزيمة بن ثابت، وقد فصلنا القول في هاتين العلتين عند الرواية السالفة برقم
(٢١٨٥١). وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه الطبراني (٣٧٨٩) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (٣٧٨٩) أيضاً من طريق إسحاق بن راهويه، عن وكيع، به.
وروى الطبراني بإثر الحديث عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه قال: هذا
خطأ. قال الطبراني: أراد حديث منصور، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي،
والصواب من حديث منصور حديث عمرو بن ميمون، يعني الحديث السالف
برقم (٢١٨٥٧) من رواية منصور، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون،
عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة.
قلنا: وقد أخرجه عبد الرزاق (٧٩١)، ومن طريقه الطبراني (٣٧٦٢) عن
سفيان الثوري، عن حماد وحده، به. لم يذكر فيه منصور بن المعتمر.
وانظر (٢١٨٥١).
١٨٦

المَديني - يعني الخَطْمِيَّ -، قال: سمعتُ عمارةَ بنَ عثمانَ بن سهلٍ بن
حُنَيفٍ يحدث
عن خزيمةَ بن ثابتٍ: أنَّه رأَى في منامِه أنه يُقَبِّلُ النبيَّ لََّ،
فَأَتَى النبيَّ وَّهِ، فَأَخبرَه بذلك، فناولَه النبيُّ ◌َلَ فقبَّلَ جبهَتَهَ(١).
(١) ضعيف لاضطراب إسناده ومتنه كما سيأتي بيانه ، وعمارة بن عثمان
ابن سهل بن حنيف، كذا وقع اسمه في هذا الإسناد، وظاهره أنه حفيد سهل
ابن حنيف الأنصاري رضي الله عنه! وتسميته كذلك خطأ، فالصواب أنه عمارة
ابن عثمان بن حنيف، ابن أخي سهل بن حنيف، وكذا وقع عند النسائي
(٧٦٣٢)، وهو مجهول لم يرو عنه غير أبي جعفر الخَطْمي، ولم يؤثر توثيقه
عن أحدٍ .
وأبو جعفر الخَطْمي: هو عمير بن يزيد، وقد اختلف عليه فيه، فقد رواه
شعبة هنا وعند النسائي في ((الكبرى)) (٧٦٣٢) عنه، عن عمارة بن عثمان، عن
خزيمة .
وسيأتي برقم (٢١٨٦٤) و(٢١٨٧٨) من طريق حماد بن سلمة، عنه عن
عمارة بن خزيمة، عن أبيه. بذكر عمارة بن خزيمة مكان عمارة بن عثمان،
وفيه: أن خزيمة رأى في منامه أنه يسجد على جبهة النبي ◌َّ. وبنحو رواية
حماد بن سلمة هذه رواه الزهريُّ عن ابن خُزيمة، وسيأتي بالأرقام (٢١٨٨٢)
و(٢١٨٨٤) و(٢١٨٨٥)، وفيه ضعف واضطراب سنبينه في مواضعه.
وأخرج عبد الرزاق (٢٣٩٤) عن ابن جريج قال: أخبرني رجل من بني
خزيمة: أن خزيمة بن ثابت نذر ليسجدن على جبين رسول اللهِ رَ له، قال:
فكره رسول الله* ونفس بالرجل، فكان لهذا الخبر. كذا وقع لفظه في
((المصنف)).
وبنحوه أخرجه عبد الرزاق أيضاً برقم (٢٣٩٣) و(٢٣٩٥)، ولم يسم
الصحابي، وفي إسناديهما ضعف.
١٨٧

٢١٨٦٤ - حدثنا عفانُ، حدثنا حمادُ بن سَلمةَ، أخبرنا أبو جعفر
الخَطْميُّ، عن عمارةَ بن خُزَيمةَ بن ثابتٍ
أَن أباه قال: رأيتُ في المنام كأني(١) أَسجُدُ على جبهةِ النبيِّ
وَّةِ، فَأَخبرتُ بذلك رسولَ اللهِ وَ لَهَ، فقال: ((إنَّ الرُّوحَ لتَلْقَى(٢)
الرُّوحَ)) وأَقْنعَ النبيُّ بَله رأسَه هكذا، فوضَعَ جبهتَه على جبهةٍ
النبيِّ ◌َلِّ (٣).
٢١٨٦٥ - حدثنا عبدُ الله بن يزيدَ، حدثنا حيوةُ وابنُ لهيعة، قالا: حدثنا
حسّانُ مولى محمدٍ بن سهلٍ، عن سعيد بن أَبي هلالٍ، عن عبدِ الله بن
عليٍّ، عن هَرَمِيٍّ بنِ عَمْرِو الْخَطْميِّ
عن خُزيمةَ بن ثابتٍ صاحبِ رسولِ اللهِوَ له، أنَّ رسولَ الله ◌َيه
(١) في (م): أني.
(٢) المثبت من نسخة في هامش (ر)، وفي («مجمع الزوائد»: ليلقى، وفي
(ر) و(م): لا تلقى، وفي (ظ٥): لا يلقى. قال السندي: قوله: ((إن الروح
لتلقى الروح» هكذا في بعض النسخ كما نبه عليه في النسخة القديمة، والنسخة
المشهورة: لا تلقى، والظاهر أنها سهو.
(٣) حديث ضعيف لاضطراب إسناده ومتنه كما بينا في الحديث السابق.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٨٠/٤-٣٨١، والنسائي في ((الكبرى))
(٧٦٣١) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٨/١١، وعبد بن حميد (٢١٦)، والطبراني
(٣٧١٧) من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وانظر ما قبله.
قوله: ((أقنع رأسَه)): أي رفعه، وشخص ببصره إلى جهة السماء. قال السندي:
فيه أنه إذا أمكن للرجل تصديق رؤيا صاحبه فليصدقها. والله تعالى أعلم.
١٨٨

قال: ((إنَّ الله لا يَسْتَحيي من الحَقِّ، لا تَأْتُوا النِّساءَ في أَدْبَارِ هِنَّ))(١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، عبد الله بن
علي: هو ابن السائب بن عبيد المطلبي القرشي، وقد روى عنه أربعة، ووثقه
الشافعي كما في «مسنده» ٢٩/٢، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقد اختلف
عليه في هذا الحديث كما سنبينه.
وحسان مولى محمد بن سهل: اسمه حسان بن عبد الله، وهو مولى محمد
ابن سهل بن عبد العزيز بن مروان الأموي، وقد روى عنه ثلاثة، وذكره ابن
حبان في ((الثقات))، وابن لهيعة - وإن كان فيه ضعف - رواية عبد الله بن يزيد
عنه قوية، ومتابعه - وهو حيوة بن شريح المصري - ثقة.
وهرمي بن عمرو كذا سمي في هذه الرواية، وهو قول من الأقوال في
اسمه، وسمي في أكثر الروايات: هرمي بن عبد الله، وقد ترجمناه في الموضع
السالف برقم (٢١٨٥٤)، وحديثه محتمل للتحسين.
وأخرجه الحافظ المزي في ترجمة حسان بن عبد الله من ((تهذيب الكمال))
٣٣/٦-٣٤ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٩٩٠)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٤٤/٣، والطبراني (٣٧٣٩) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، به.
وقد أبهم النسائي في روايته ابن لهيعة، فقال: حدثنا حيوة وذكر آخر.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) ٤٤/٣ من طريق أبي زرعة وهب الله
ابن راشد المصري، عن حيوة وحده، به.
وأخرجه ٤٤/٣ من طريق أبي الأسود النضر بن عبد الجبار، عن ابن لهيعة
وحده، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٩٩١) من طريق خالد بن يزيد الجمحي،
عن سعيد بن أبي هلال، به.
وقد روي بإدخال حصين بن محصن بين عبد الله بن علي، وهرمي بن
عبد الله، أخرجه النسائي (٨٩٨٩)، وابن حبان (٤٢٠٠)، والطبراني (٣٧٣٨)، =
١٨٩

= والبيهقي ١٩٦/٧ من طريق عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن
عبد الله بن علي بن السائب، عن حصين بن محصن، عن هرمي، به.
ورواه عن عبد الله بن علي بن السائب عمر بن عبد الله المدني مولى غُفْرةَ
بنت رباح، فذكر مكان حصين بن محصن حفيده عبيد الله بن عبد الله بن
حصين، أخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٢٥٧/٨، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٤٣/٣، والطبراني (٣٧٣٦) من طريق الليث بن سعد، والطبراني
(٣٧٣٧) من طريق محمد بن شعيب بن شابور، كلاهما عن عمر مولى غفرة،
عن عبد الله ابن علي بن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن الحصين، عن
هرمي بن عبد الله، به. لُكن سُمِّي عندهم: عبد الله بن هرمي، قال البخاري:
وهو وهم، ووقع اسم عبيد الله بن عبد الله عند بعضهم: عبد الله، وعند الطبراني
(٣٧٣٦): عبيد، ونسبه بعضهم إلى جده. قلنا: عمر مولى غفرةَ ضعيف
وسيأتي الحديث برقم (٢١٨٧٤) من رواية يزيد بن الهاد، عن عبيد الله بن
عبد الله بن الحصين، عن هرمي، به. وقيل فيه: عن عبيد الله، عن عبد الملك
ابن عمرو بن قيس، عن هرمي كما سنبينه هناك.
وقد رواه عبد الله بن علي على وجه آخر، فقال: عن عمرو بن أحيحة، عن
خزيمة، فجعل عمرو بن أحيحة مكان هرمي بن عبد الله. أخرجه كذلك الشافعي
٢٩/٢، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٠٨٦)، والنسائي في ((الكبرى))
(٨٩٩٢) و(٨٩٩٣) و(٨٩٩٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦١٣٢)،
وفي ((شرح معاني الآثار)) ٤٣/٣، والطبراني (٣٧٤٤)، والخطابي في ((غريب
الحديث) ٣٧٦/١، والبيهقي ١٩٦/٧، والبغوي في ((معالم التنزيل)) ١٩٩/١
من طريق محمد بن علي بن شافع، قال: كنت مع محمد بن كعب القرظي،
فسأله رجل: يا أبا حمزة، ما ترى في إتيان النساء في أدبارهن؟ فأعرض أو
سكت، وقال: لهذا شيخ من قريش فاسأله - يعني عبد الله بن علي بن السائب -
فقال عبد الله: اللهم قذر ولو كان حلالاً. قال: حدَّثني ولم يكن سمع في=
١٩٠

٢١٨٦٦ - حدثنا رَوحٌ، حدثنا أُسامةُ بن زيدٍ، عن محمدِ بن المنكَدِر،
عن ابن خزيمةً بن ثابتٍ
عن أبيه(١)، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((مَن أصابَ ذَنْباً أُقِيمَ عليه
= ذلك شيئاً. قال: ثم أخبرني عبد الله بن علي أنه لقي عمرو بن أُحيحة بن
الجلاح، فسأله عن ذلك، فقال: أشهد لسمعت خزيمة بن ثابت الذي جعل
رسول الله* شهادته بشهادة رجلين يقول: أتى رجلٌ النبيََّل﴾. فقال: يا
رسولَ الله، إني آتي امرأتي من دبرها، فقال رسول الله وَله: ((نعم)) قالها مرتين
أو ثلاثاً، قال: ثم فطن رسول الله ﴾. فقال: ((في أي الخُربَتَيَنِ - أو في أي
الخُرْزَيْنِ، أو في أي الخُصفَتَيْنِ -؟ أما من دُبُرها في قُبُّلها فنعم، وأما في
دبرها فإن الله تعالى ينهاكم أن تأتوا النساء في أدبارهنَّ)) وبعضهم اختصره.
وقال الشافعي بإثره: عَمِّ (يعني محمد بن علي بن شافع) ثقة، وعبد الله بن
علي ثقة، وقال: أخبرني محمد عن الأنصاري المحدث بها (يعني عمرو بن
أحيحة) أنه أثنى عليه خيراً، وخزيمة ممن لا يشك عالم في ثقته، فلست
أرخص فيه بل أنهی عنه.
قلنا: وعمرو بن أحيحة تفرد بالرواية عنه عبد الله بن علي بن السائب،
وذكره بعضهم في الصحابة، والراجح أنه لا صحبة له.
وقد صح النهي عن إتيان النساء في أدبارهن من غير حديث خزيمة بن
ثابت .
وانظر (٢١٨٥٠).
(١) في (م): عن محمد بن المنكدر، عن خزيمة بن ثابت. وفي (ر):
عن ابن خزيمة بن ثابت، عن النبي ◌ّلـ والمثبت من (ظ٥)، وهو الصواب،
وكذا جاء في ((أطراف المسند)) ٣١١/٢ و((إتحاف المهرة)) ٤٣٩/٤.
وسيتكرر كذلك برقم (٢١٨٧٦).
١٩١

حَدُّ ذُلكَ الذَّنْبِ، فهو كَفَّارَتُه)) (١).
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لاضطرابه، ولإبهام ابن خزيمة فيه،
وإن كان يغلب على ظننا أنه عمارة بن خزيمة، وقد قال البخاري عن لهذا
الحديث في ((التاريخ الأوسط)) ١٩٩/١: لا تقوم به حجة، وقال الترمذي في
((العلل الكبير)) ٦٠٢/٢: سألت محمداً - يعني البخاري - عن لهذا الحديث،
فقال: هذا حديث فيه اضطراب، وضعفه محمد جداً.
روح: هو ابن عبادة القيسي، وأُسامة بن زيد: هو الليثي. وسيتكرر
الحديث برقم (٢١٨٧٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) كما في «إتحاف الخيرة)) (٤٧٨٠)،
والترمذي في ((العلل)) ٦٠٢/٢، وأبو يعلى كما في «إتحاف الخيرة)) (٤٧٨١)،
والطبري كما في «إتحاف المهرة)) ٤٣٩/٤، والطبراني (٣٧٢٨)، والبيهقي
٣٢٨/٨، والخطيب في ((تاريخه)) ١٩٨/٥، والبغوي (٢٥٩٤) من طريق روح
ابن عبادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) ١٩٩/١، و((التاريخ الكبير)) ٢٠٦/٣
من طريق عبد الله بن نافع الصائغ، والدارمي (٢٣٣١)، والطبراني (٣٧٣١)،
والحاكم ٣٨٨/٤ من طريق عبد الله بن وهب، والدارقطني ٢١٤/٣ من طريق
الفضيل بن سليمان، ومن طريق عبد الله بن سيف، أربعتهم عن أسامة بن زيد
الليثي، به. ووقع عند البخاري في ((الكبير)): عن يزيد بن خزيمة، مكان: عن
ابن خزيمة، ونظنه إقحاماً، فقد جاء الإسناد في ((الأوسط)) على الصواب: عن
ابن خزيمة، كما هي رواية الجماعة.
وقد اختلف في إسناده، فروي عن أسامة بن زيد على وجه آخر، أخرجه
الطبراني (٣٧٣٢) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أسامة، عن بكير بن
عبد الله بن الأشج، عن محمد بن المنكدر، عن ابن خزيمة، به. فزاد فيه:
بكير بن الأشج.
وأخرجه البخاري في ((الأوسط)) ١٩٩/١، و((الكبير)) ٢٠٦/٣ من طريق ابن
أبي حازم، عن أسامة، أنه بلغه عن بكير بن الأشج، عن محمد بن المنكدر، =
١٩٢

= عن خزيمة. فزاد فيه رجلاً مبهماً بين أسامة وبكير بن الأشج، وأسقط ابن
خزيمة منه. ولفظه: ((القتل كفارة)).
وروي عن ابن المنكدر على وجه آخر، وسمى صحابيه خزيمة بن معمر،
أخرجه البخاري في «الأوسط)) ١٩٩/١، و((الكبير))٢٠٦/٣، والطبراني (٣٧٩٤)
من طريق منكدر ابن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن خزيمة بن معمر
الخطمي: أن امرأةً رجمت، فقال النبي وَلّ: ((لهذا كفارة ذنبها)). ومنكدر بن
محمد لين الحديث.
· وقال الحافظ في ((الإصابة)) ٢٨٤/٢: حديث أسامة بن زيد أشبه.
وأورده الحافظ في ((التلخيص)) ٣٨/٤ بلفظ: ((القتل كفارة))، وعزاه لأبي
نعيم في ((معرفة الصحابة)). وقال: وفيه ابن لهيعة، لكنه من حديث ابن وهب
عنه، فیکون حسناً.
وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت، أخرجه البخاري (١٨)، ومسلم
(١٧٠٩)، وسيأتي ٣١٣/٥.
وآخر من حديث علي رضي الله عنه، سلف برقم (٧٧٥).
وثالث من حديث علي أيضاً موقوفاً في قصة رجم شراحة عند البيهقي ٣٢٩/٨.
قلنا: وجمهور العلماء على أن الحدود كفارات، لحديث خزيمة وحديث
عبادة وغيرهما، ولو لم يتب المحدود. وقيل: لا بد من التوبة، وبذلك جزم
بعض التابعين، وهو قول للمعتزلة، ووافقهم ابن حزم، ومن المفسرين الإمام
البغوي وطائفة يسيرة، واستدلوا باستثناء من تاب من قوله تعالى: ﴿إِلا الَّذينَ
تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عليهم﴾ [المائدة: ٣٤]. والجواب في ذلك أنه في
عقوبة الدنيا، ولذلك قيدت بالقدرة عليهم.
ويُستدل لمن اشترط التوبة أيضاً بحديث أبي هريرة المرفوع الذي فيه: ((لا
أدري الحدود طهارة لأهلها أم لا؟)). أخرجه البزار (١٥٤٢ و١٥٤٣ - كشف
الأستار)، والحاكم ٣٦/١ و١٤/٢ و٤٥٠، والبيهقي ٣٢٩/٨. وظاهره معارض
للأحاديث التي تثبت أن الحدود كفارة، لكنه مُعَلٌّ بالإرسال، فقد أخرجه=
١٩٣

٢١٨٦٧ - حدثنا الحسنُ بن موسى الأَشيَبُ، حدثنا ابنُ لهيعةَ، حدثنا أَبو
الأسودِ، أنه سَمِعَ عُروةَ يُحَدِّثُ، عن عُمارة بنِ خُزيمةَ الأَنصاري يُحَدِّثُ
عن أبيه، أن رسولَ اللهِ وَ ﴿ه قال: ((يَأْتي الشَّيْطَانُ الإنسانَ
فَيَقُولُ: مَن خَلَقَ السَّماواتِ؟ فيقولُ: الله، ثمَّ يَقُولُ: مَنْ خَلَقَ
الأرضَ؟ فَيَقُولُ: الله، حتَّى يقولَ: مَن خَلَقَ الله؟ فإذا وَجَدَ
أحَدُكُم ذلك، فليَقُلْ: آمَنْتُ بالله ورَسُولِهِ))(١).
=البخاري في ((تاريخه)) ١٥٣/١ من مرسل الزهري، وقال: هو أصح، ولا يثبت
لهذا عن النبيَِّ﴿ لأن النبيَّ ◌َ﴾ قال: ((الحدود كفارة). قلنا: ومع ذلك فقد
صحح الحافظ ابن حجر حديث أبي هريرة هذا في ((الفتح)) ٦٦/١! وأطال البحث
في الجمع بينه وبين حديث عبادة.
قال السندي: قوله: ((أقيم عليه حد ذلك الذنب)) الجملة حال، والجزاء قوله:
(«فهو كفارته)) ويحتمل أن تكون هذه الجملة جزاء، أي: ينبغي أن يقام عليه
الحد، وقوله: ((فهو كفارته)» تعليل له، أي: يقام عليه الحد لكونه كفارة لذنبه،
فينبغي إقامته. والله تعالى أعلم.
(١) متن الحديث صحيح، لكن من حديث أبي هريرة وعائشة، فقد روي
عن عروة عنهما من طرق صحيحة، وأما حديثه عن عمارة بن خزيمة عن أبيه فقد
تفرد به عبدالله بن لهيعة، وهو سيىء الحفظ. أبو الأسود: هو محمد بن
عبد الرحمن بن نوفل الملقب يتيم عروة، وعروة: هو ابن الزبير.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) كما في («إتحاف الخيرة)) (٢٢٩)، وعبد
ابن حميد في («مسنده» (٢١٥)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦٥٠)، وأبو يعلى
كما في ((إتحاف الخيرة)) (٢٣٠)، والطبراني (٣٧١٩) من طرق عن الحسن بن
موسى، بهذا الإسناد. وتحرف عمارة بن خزيمة في مطبوع ((السنة)) إلى عمارة بن
غديمة.
وقد سلف حديث أبي هريرة برقم (٨٣٧٦)، وسيأتي حديث عائشة ٦ / ١٥٧،
وصححه ابن حبان (١٥٠).
=
١٩٤
٠٠٠٤٠٠٠٠

٢١٨٦٨ - حدثنا عبدُ الرحمن بن مهدي ومحمدُ بن جعفرٍ، قالا: حدثنا
شُعبةُ، عن الحَكَمِ وحمادٍ، عن إبراهيمَ، عن أَبي عبدِ الله الجَدَلي
عن خُزيمةَ بن ثابتٍ، عن النبيِّ وَِّ فِي المَسح على الخُفَّين،
قال: ((للمُسافِرِ ثَلاثةُ أيامٍ وَلَيَالِهِنَّ، ولِلمُقيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ)(١).
٢١٨٦٩- حدثنا عبدُ الرحمن بن مهدي، حدثنا هشامٌ، عن حمادٍ، عن
إبراهيمَ، عن أَبي عبدِ الله الجَدَلي، عن خُزيمةَ بن ثابتٍ، عن النبيِّ
مثله(٢).
٢١٨٧٠ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن أَبي
معشَرٍ، عن النَّخعي، عن أَبي عبدِ الله (٣) الجَدَلِيِّ، عن خُزَيمَةَ بن ثابتٍ
وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١١٩٩٥).
قوله: ((فيقول: من خلق السماوات؟ ... )) قال السندي: إيهاماً لصورة
التفكر في خلق السماوات والأرض حتى يقبله الإنسان ولا ينفر عنه.
((من خلق الله)) حيث قد رسخ عنده أن الموجود يحتاج إلى موجد، وصار
ذلك مطرداً في السماوات والأرض.
(«فليقل: آمنت .. )) قطعاً للوسوسة عنه، أو جواباً لشبهة بأنه الإله الحق
القديم، فلا يحتاج إلى موجد، والحاجة في السماوات والأرض إلى الموجد
لحدوثها .
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢١٨٥٢).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات غير حماد - وهو ابن أبي
سليمان الكوفي - فهو صدوق، وقد أعل بالانقطاع بين إبراهيم - وهو النخعي -
وأبي عبد الله الجدلي، وبين أبي عبد الله الجدلي وخزيمة بن ثابت، وفصلنا
القول في ذلك عند الرواية (٢١٨٥١). هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي.
(٣) في (م): عن أبي عبد الرحمن. وهو خطأ.
١٩٥
-...

الأنصاري، أَن رسولَ اللهِنَِّ قال مثلَه(١).
٢١٨٧١- حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، عن سفيان. وأَبو نُعيم، قال:
حدثنا سفيانُ، عن أبيه، عن إبراهيمَ التَّيمي، عن عمرو بن ميمون، عن
أبي عبد الله بن الجَدَلي
عن خُزيمةَ بن ثابتٍ: أَن رسولَ اللهِ وَ ﴿ِ جَعَلَ للمُسافِرِ ثلاثاً،
وللمُقيمِ يوماً وليلةً. قال: وايمُ اللهِ لو مَضَى السَّائِل في مَسأَلِتِهِ
لجَعَلها خمساً.
وقال أبو نُعيمٍ: يومٌ للمُقيم(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكنه أُعل بالانقطاع كما ذكرنا
في الحديث قبله. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي،
وأبو معشر: هو زياد بن كليب الكوفي، والنخعي: هو إبراهيم بن یزید.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٧٨٢) من طريق عبدة بن سليمان، عن
سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وسقط قتادة من الإسناد في مطبوعته.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) ٨٢/١، والطبراني (٣٧٨١) من
طريق همام بن يحيى العوذي، عن قتادة، به.
وأخرجه الطبراني (٣٧٨٣) من طريق أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن
أبي معشر، به.
وانظر (٢١٨٥١).
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عبد الله الجدلي،
فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة، وغير صحابيه، فقد روى
له مسلم وأصحاب السنن. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وسفيان: هو بن
سعيد ابن مسروق الثوري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٧/١، وابن حبان (١٣٢٩)، والطبراني في ((الكبير))=
١٩٦

٢١٨٧٢- حدثنا ابن نَميرٍ، عن هشامٍ، حدثني عمرو بن خزيمةَ، عن
عُمارة بن خزيمة(١)
عن أَبيه خُزيمةَ بن ثابتٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ ليه سئل عن الاستِطابةِ،
فقال: (ثلاثةُ أَحْجارٍ ليس فيها رَجيعٌ)) (٢).
= (٣٧٤٩) من طريق أبي نعيم وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في ((المعرفة)) (٢٠٢٥) من طريق أبي حذيفة موسى بن
مسعود النهدي، و(٢٠٢٦) من طريق يحيى بن سعيد القطان، كلاهما عن
سفيان الثوري، به.
وأخرجه ابن ماجه (٥٥٣) من طريق وكيع بن الجراح، والخطيب في
((تاريخه)) ٥٠/٢ من طريق محمد بن يوسف الفريابي، كلاهما عن سفيان
الثوري، به. ولم يذكرا أبا عبد الله الجدلي، والصواب أنه ثابت في الإسناد كما
حققناه عند الحديث (٢١٨٥٣).
وأخرجه أبو حنيفة فى ((مسنده)) ص٤٨٦، والحميدي (٤٣٥)، والترمذي
(٩٥)، وابن حبان (١٣٣٠) و(١٣٣٣)، والطبراني (٣٧٥٠) و(٣٧٥١) و(٣٧٥٢)
و(٣٧٥٣)، والبيهقي ٢٧٦/١ من طرق عن سعيد بن مسروق أبي سفيان، به.
وصححه الترمذي، ولم يذكر بعضهم فيه: وايم الله لو مضى السائل ... إلخ.
وانظر (٢١٨٥١) و(٢١٨٥٣).
(١) قوله: عن عمارة بن خزيمة، أثبتناه من (ظ٥) و((أطراف المسند))
٣٠٩/٢، وسقط من باقي النسخ.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عمرو بن خزيمة، وهو
المزني المدني، ثم قد اختلف فيه على هشام - وهو ابن عروة - كما سلف
بيانه عند الرواية (٢١٨٥٦). ابن نمير: هو عبد الله.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٦/١، والطبراني (٣٧٢٦)، وابن الأثير في «أسد
الغابة)) ١٣٣/٢ من طريق ابن نمير، بهذا الإسناد. لكن وقع عند ابن الأثير:
حدثني عمرة بنت خزيمة، بدل: حدثني عمرو بن خزيمة. ولعله تحريف أو
خطأ مطبعي .
١٩٧
=

٢١٨٧٣ - حدثنا يونسُ وخلفُ بن الوليدِ، قالا: حدثنا أَبو معشرٍ، عن
محمد بن عمارةَ بن خُزيمةً بن ثابت قال:
ما زال جَدِّي كافّاً سِلاحَه يومَ الجَمَل حتى قُتِلَ عمارٌ بصِفِّين،
فَسَلَّ سيفَه، فقاتَلَ حتى قُتِلَ. قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول: (تَقْتُلُ عَمَّاراً الفِئَةُ الباغيةُ)) (١).
٢١٥/٥
= وانظر (٢١٨٥٦).
(١) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو معشر - وهو نَجِيح بن
عبد الرحمن السندي المدني - ضعيف، ومحمد بن عمارة بن خزيمة من رجال
((التعجيل))، روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤٣٦/٧، وهو لم
يشهد القصة، فحديثه هذا منقطع. يونس شيخ المصنف: هو ابن محمد
المؤدب، وهو ومتابعه خلف بن الوليد ثقتان.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) ١٢ / ورقة ٦٤١ من طريق عبد الله بن
أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٢/١٥، والحاكم ٣٩٧/٣، والطبراني (٣٧١١)
و(٣٧٢٠) من طرق عن أبي معشر، به. ووقع في رواية الطبراني في الموضع
الثاني: عن أبي معشر، عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه،
قال: كان أبى كافاً سلاحه، فذكر نحوه.
وأخرجه ابن سعد ٢٥٩/٣، والحاكم ٣٨٥/٣ من طريق الواقدي، قال: حدثني
عبد الله بن الحارث بن فضيل، عن أبيه عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، قال: شهد
خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسل سيفاً، فذكره مطولاً، وزاد فيه قصة مقتل
عمار رضي الله عنه. والواقدي متروك، وباقي رجاله ثقات. ووقع اسم عبد الله بن
الحارث بن فضيل في مطبوعة ابن سعد: عبد الحارث بن فضيل. وهو خطأ.
وقوله مثل: ((تقتل عماراً الفئة الباغية)) صح عن غير واحد من الصحابة،
وذكرنا شواهده عند حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (٦٤٩٩).
١٩٨

٢١٨٧٤ - حدثنا يعقوبُ، قال: سمعت أَبِي يُحَدِّثُ، عن يزيدَ بنِ
عبدِ الله بن أُسامةَ بن الهادِ، أَنَّ عُبَيدَالله بن الحُصَينِ الوالبي(١) حدَّثَه، أن
هرميَّ بنَ عبدِ الله الواقفي حدثه
أن خُزَيمَةَ بن ثابتِ الخَطْميَّ حدَّثْه، أن رسولَ اللهِ وَّ قال:
((لا يَسْتَحيي اللهُ مِنَ الحَقِّ، لا يَستحبي اللهُ مِنَ الحَقِّ(٢) - ثلاثاً -
لا تَأْتُوا النِّساءَ في أَعجَازِ هِنَّ»(٣).
(١) كذا وقعت هذه النسبة في (م) والأصول الخطية: الوالبي، وصوابه:
الوائلي، وهو: عبيد الله بن عبد الله بن الحصين الوائلي الخطمي الأنصاري.
انظر («المؤتلف والمختلف)) ٢٢٩٣/٤، و((الأنساب)) ٥٧٠/٥.
(٢) جملة: ((لا يستحيي الله مِن الحقِّ)» ذكرت في (م) مرة واحدة.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه، هرمي بن عبد الله سلفت
ترجمته عند الحديث (٢١٨٥٤)، وعبيد الله بن الحصين وثقه أبو زرعة وابن حبان،
وقال البخاري: في حديثه نظر. ولعله إنما أراد حديثاً معيناً كما تدل على ذلك
ترجمة العقيلي له في ((الضعفاء)) ١٢٢/٣، وقال الحافظ في ((التقريب)): فيه لين،
وباقي رجاله ثقات. يعقوب شيخ المصنف: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٩٨٤)، وابن حبان (٤١٩٨) من طريق
يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٢٥٦/٨، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٨٥)،
والطبراني في «الكبير)) (٣٧٤١) و(٣٧٤٢) و(٣٧٤٣)، وفي («الأوسط)) (٩٨١)،
والبيهقي ١٩٧/٧ من طرق عن يزيد بن الهاد، به. ووقع اسم عبيد الله عند
الطبراني في ((الأوسط)): عبيد الله بن عبد الرحمن بن حصين.
قلنا: وقد روي الحديث عن يزيد بن الهاد، عن هرمي دون ذكر عبيد الله،
أخرجه النسائي (٨٩٨٣)، وروي عنه، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه، سلف
برقم (٢١٨٥٨).
=
١٩٩

٢١٨٧٥ - حدثنا عفانُ، حدثنا شعبةُ، أَخبرنِي حَكَمٌ وحمَّادٌ، سمعا
إبراهيمَ، عن أبي عبدِ الله الجَدَلي
عن خُزيمةَ بن ثابتٍ، عن النبيِّ وَّ: أنه رخّص ثلاثةَ أيام
وليالِيَهُنَّ للمُسافرِ، ويوماً وليلةً للمقيم(١).
٢١٨٧٦ - حدثنا رَوحٌ، حدثنا أُسامةُ بن زيدٍ، عن محمدٍ بن المنكَذِرِ،
= وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) ٤٤/٣ من طريق الليث بن سعد،
عن عبيد الله بن عبد الله بن الحصين، به.
وروي الحديث بإدخال عبد الملك بن عمرو بن قيس بين عبيد الله بن
عبد الله بن الحصين وهرمي بن عبد الله، أخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٣/٤، والدارمي
(٢٢١٣)، والبخاري في ((تاريخه)) ٢٥٦/٨، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٢٠٨٧)، وبحشل في ((تاريخ واسط)) ص٢٥٢، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٨٦)،
والطبراني في ((الكبير)) (٣٧٤٠)، والبيهقي ١٩٦/٧ من طريق الوليد بن كثير،
والدارمي (١١٤٤)، والبخاري ٢٥٦/٨، والنسائي (٨٩٨٧) من طريق محمد بن
إسحاق، كلاهما عن عبيد الله بن عبد الله بن الحصين، عن عبد الملك بن عمرو
ابن قيس، عن هرمي، به. ووقع اسم عبيد الله في مطبوعة ((تاريخ واسط)):
عبد الله بن عبد الرحمن. وعبد الملك بن عمرو بن قيس مجهول.
وانظر (٢١٨٥٠) و(٢١٨٦٥).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات غير حماد- وهو ابن أَبي
سليمان الكوفي - فهو صدوق قوي الحديث، وقد تابعه الحكم بن عتيبة، إلا أنه
قد أُعل بالانقطاع بين إبراهيم - وهو النخعي - وأبي عبد الله الجدلي، وبين أبي
عبد الله الجدلي وخزيمة بن ثابت، وفصلنا القول فيه عند الرواية السالفة برقم
(٢١٨٥١).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٧٦٣) من طريق عفان بن مسلم، بهذا
الإسناد. ونسب إبراهيم عنده: التيمي. وهو خطأ.
٢٠٠