Indexed OCR Text
Pages 461-480
٢١٥٨٥ - حدثنا يحيى، عن هشامٍ، حدثنا قتادةُ، عن أنس
عن زيد بن ثابت، قال: تَسخَّرْنا مع رسولِ اللهِ وَّهِ، فخَرَجْنا
إلى المسجدِ، فَأُقيمت الصلاةُ، قلتُ: كم كان بينهما؟ قال: قَدْرُ
ما يقرأُ الرجلُ خمسينَ آيَةً(١).
٢١٥٨٦ - حدثنا سفيان، عن عَمْرٍو، عن طاووس، عن حُجْرِ المَدَري
عن زيد بن ثابتٍ: أن النبيَّ بَ﴿ جعلَ العُمْرَى للوارثِ.
وقال مرةً: قَضَى بالعُمْرى(٢) .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه عبد بن حميد (٢٤٨)، والدارمي (١٦٩٥)، والبخاري (١٩٢١)،
والترمذي (٧٠٣)، والنسائي ١٤٣/٤، وابن خزيمة (١٩٤١)، وأبو عوانة
(٢٧٦١)، والطحاوي ١٧٧/١، والطبراني (٤٧٩٢)، والبيهقي ٢٣٨/٤،
والبغوي (٣٥٥)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٧٩/٢ من طرق عن هشام
الدستوائي، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٠٩٧)، وابن خزيمة (١٩٤١)، والطبراني (٤٧٩٥)، من
طريق عمر بن عامر السُّلمي، وأبو عوانة (٢٧٦٣) والطحاوي ١٧٧/١ والطبراني
(٤٧٩٣) و(٤٧٩٤) من طريق منصور بن زاذان، كلاهما عن قتادة، به. ورواية
منصور عند أبي عوانة والطبراني في الثانية مختصرة، أما الطحاوي فلم يسق
لفظها .
وسيأتي الحديث بالأرقام (٢١٦١٦) و(٢١٦٢٠) و(٢١٦٣٧) و(٢١٦٧١).
وقد سلف عن أنس في مسنده برقم (١٢٧٣٩): أن رسول الله { ل وزيد بن
ثابت تسحرا ... فذكره.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حجر المدري - وهو
ابن قيس الهمداني الحَجوري - فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه،=
٤٦١
= وهوثقة. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار.
وأخرجه الشافعي ١٦٨/٢، والحميدي (٣٩٨)، وابن أبي شيبة
١٣٧/٧، وابن ماجه (٢٣٨١)، والنسائي ٢٧١/٦ - ٢٧٢، والطحاوي في ((شرح
المعاني)) ٩١/٤، وفي (شرح المشكل)) (٥٤٦٩)، والطبراني في ((الكبير))
(٤٩٤٥)، والبيهقي ١٧٤/٦ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) ٩١/٤، وفي ((شرح المشكل)) (٥٤٦٧)،
وابن حبان (٥١٣٢) و(٥١٣٣) و(٥١٣٤)، والطبراني في «الكبير» (٤٩٤٣)
و(٤٩٤٦) و(٤٩٤٧) و(٤٩٥٠) و(٤٩٥١) و(٤٩٥٢) و(٤٩٥٣)، وفي («الأوسط))
(٤٨٦٩) و(٥٦٠٧)، وفي ((الصغير)) (٧١٧) و(٧٧٤) من طرق عن عمرو بن
دینار، به.
وأخرجه النسائي ٢٧١/٦ من طريق حبان بن موسى، عن عبد الله بن
المبارك، عن معمر، عن عمرو بن دينار، به.
وأخرجه النسائي ٢٧١/٦ عن محمد بن عبيد، عن ابن المبارك، به. ولم
يذكر فيه حجراً المدري.
وأخرجه النسائي ٢٧٠/٦-٢٧١ عن محمد بن عبيد، عن ابن المبارك، عن
معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن حجر المدري، عن زيد.
وأخرجه النسائي ٢٧١/٦، والطبراني في «الكبير» (٤٩٥٤) من طريق أبي
داود الطيالسي، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن حجر
المدري، عن زيد.
وأخرجه النسائي ٢٧١/٦ من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة، عن
عمرو بن دينار، عن طاووس، عن زيد. لم يذكر فيه حجراً المدري.
وأخرجه بنحوه الطحاوي في ((شرح المعاني)) ٩١/٤، وفي ((شرح المشكل))
(٥٤٦٨) من طريق إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، عن زيد ليس فيه حجر.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٩٥٥) من طريق حماد بن سلمة،
و(٤٩٥٦) من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن عمرو بن دينار، عن طاووس،
٤٦٢
٢١٥٨٧ - حدثنا جَرِيرٌ، عن الأعمش، عن ثابتِ بن عُبيد، قال:
قال زيدُ بن ثابت قال لي رسولُ اللهِ وَّ: «تُحسِنُ السُّرْيانِيَّةَ؟
إنَّها تَأتيني كُتُبٌ)) قال: قلتُ: لا. قال: ((فَتَعَلَّمْها)) فتعلمتُها في
سبعةَ عشرَ يوماً (١).
= عن حجر المدري، عن زيد بن ثابت موقوفاً.
وانظر ما سيأتي برقم (٢١٦٤٥) و(٢١٦٤٨) و(٢١٦٤٩) و(٢١٦٥١).
وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (٢٢٥٠)، وعن أبي هريرة سلف برقم
(٨٥٦٦)، وانظر الكلام على العمرى في حديث جابر (١٤١٢٦).
(١) إسناده صحيح إن كان ثابت بن عبيد سمع من مولاه زيد بن ثابت،
فقد قال الذهبي في ترجمته من ((تاريخ الإسلام)»: أظن روايته عن مولاه زيد
منقطعة. جرير: هو ابن عبد الحميد الضبي.
وأخرجه علي بن المديني في ((العلل)) وإسحاق بن راهويه، وأبو يعلى في
((مسنديهما)) كما في ((تغليق التعليق)) ٣٠٨/٥، ويعقوب بن سفيان في (تاريخه))
٤٨٣/١ -٤٨٤، وابن أبي داود في (المصاحف)) ص٧، والطحاوي في ((شرح
المشكل)» (٢٠٣٨)، والحاكم ٤٢٢/٣، وابن حبان (٧١٣٦)، والطبراني
(٤٩٢٨)، والحافظ في ((تغليق التعليق)) ٣٠٧/٥-٣٠٨، من طريق جرير، بُهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٣٥٨/٢، وابن أبي داود ص٧، والطبراني (٤٩٢٧)
و(٤٩٢٨) و(٤٩٢٩)، وابن أبي عاصم في ((العلم)) كما في ((التغليق)) ٣٠٨/٥،
والحافظ فيه أيضاً ٣٠٨/٥ من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه الطبراني (٤٩٣٠) من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش،
عن عدي بن ثابت، عن زيد بن ثابت. وقال: هكذا رواه أبو بكر بن عياش،
عن عدي بن ثابت، فخالف أصحاب الأعمش في الإسناد، فإن كان حفظه فهو
غريب من حديث عدي بن ثابت، وإلا فالحديث كما رواه الناس، عن
الأعمش، عن ثابت بن عبيد.
=
٤٦٣
٢١٥٨٨ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا عبدُ الرحمن بن إسحاق، عن أبي عُبَيدة
ابن محمد بن عمَّار، عن الوليد بن أبي الوليدِ، عن عُرْوةَ بن الزُّبير، قال:
قال زيد بن ثابت: يَغْفِرُ الله لرافع بن خَديجٍ، أنا واللهِ أعلمُ
بالحديثِ منه، إنما أَتَى رَجُلان قد اقتَلا، فقال رسولُ الله ◌َلٍّ:
((إن كانَ هذا شأْنَكم، فلا تُكْرُوا المَزارِعَ)) قال: فسمع رافعٌ
قولَه: ((لا تُكْرُوا المزارعَ))(١).
وسيأتي برقم (٢١٦١٨) و(٢١٦١٩) من طريق خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه.
=
وقوله: ((تحسن السريانية)) الظاهر أنه يعني العبرية لغة اليهود، وقد جاء في
الرواية الآتية برقم (٢١٦١٨): ((يا زيد تعلم لي كتاب يهود)).
(١) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن إسحاق - وهو المدني - ومن
أجل أبي عبيدة بن محمد، وباقي رجاله ثقات. وسيتكرر برقم (٢١٦٢٨).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٢/٦ و٢٧٦/١٤، وأبو داود (٣٣٩٠)، وابن
ماجه (٢٤٦١)، والنسائي ٧/ ٥٠، والطبراني (٤٨٢٢) من طريق إسماعيل ابن
علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٤٦٥)، وأبو داود (٣٣٩٠)، والطحاوي في ((شرح
المعاني)) ١١٠/٤، وفي ((شرح المشكل)) (٢٦٩٠)، والطبراني (٤٨٢٢)، والبيهقي
١٣٤/٦ من طرق عن عبدالرحمن بن إسحاق، به.
وانظر ما سلف في مسند ابن عمر برقم (٤٥٠٤)، وفي مسند رافع بن
خديج برقم (١٥٨٠٣).
قال السندي: قوله: أنا أعلم بالحديث، أي: بحديث لا تُكروا المزارع،
وكان رافع يروي النهي مطلقاً، فبين زيد أنه لم ينه مطلقاً، بل مقيداً بما إذا
أدى إلى الاختصام.
قلنا: وقد جاءت صورة النهي عن كراء الأرض فيما إذا اختص صاحب
الأرض بجزء منها مما على الجداول وغيرها، فيكون له جُزء وللمُزارع جزء،
ولهذا مما يحصل فيه الخِصَام الذي ذكره زيد بن ثابت، فقد يهلك المزروع في=
٤٦٤
٢١٥٨٩- حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان، حدثنا أبو سِنان سعيدٌ
ابن سِنان، حدثنا وهبُّ بن خالد، عن ابن الدَّيْلَمي قال:
لقيتُ أُبيَّ بن كعبٍ، فقلتُ: يا أبا المُنْذِر، إنه قد وقَعَ فِي نَفْسي
شيءٌ مِن هذا القَدَر، فحَدِّثْني بشيءٍ، لعله يَذهبُ مِن قَلْبي. قال:
لو أنَّ الله عَذَّبَ أَهْلَ سَماواتِهِ وأَهلَ أَرضِه، لعَذَّبَهم وهو غيرُ
ظالم لهم، ولو رَحِمَهم، كانت رَحْمَتُه لهم خَيْراً مِن أعمالِهم،
ولو أَنَّفَقْتَ جَبَلَ أُحدِ ذَهَباً في سَبيلِ الله، ما قَبِلَه اللهُ منك حتَّى
تُؤْمِنَ بِالقَدَرِ، وتَعْلَمَ أنَّ ما أَصَابَكَ لم يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وما أَخْطَأَكَ
لم يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، ولو مِثَّ على غَيرِ ذُلك، لَدَخلتَ النَّارَ.
١٨٣/٥
قال: فأتيتُ حُذَيْفَةَ، فقال لي مِثلَ ذُلك، وأتيتُ ابنَ مسعودٍ،
فقال لي مِثلَ ذُلك، وأتيتُ زيد بن ثابتٍ، فحدَّثَني عن النبيِّ وَله
مثلَ ذُلك(١).
= هذا الجزء، وينمو في ذلك الجزء، أو بالعكس.
أما إذا زارعه على جزء مما يخرج من الأرض عامَّةً دون تقييد بجزء منها،
أو مقابل شيء معلوم من الدراهم والدنانير، فجائز عند الجمهور.
وحُمل حديث المخابرة الآتي برقم (٢١٦٣١) على المعنى المذكور آنفاً،
والله أعلم.
انظر ((شرح مشكل الآثار)) ٧/ ١٠٢-١٢٦، و («المغني)) ٥٥٥/٧ - ٥٦١.
(١) إسناده قوي، سعيد بن سنان صدوق لا بأس به. وباقي رجاله ثقات. وهو
موقوف من حديث أبي بن كعب وابن مسعود وحذيفة بن اليمان، ومرفوع من
حديث زيد بن ثابت. سفيان: هو الثوري، وابن الديلمي: هو عبد الله بن فيروز.
وهو عند عبد الله بن أحمد بن حنبل في ((السنة)) (٨٤٤) عن أبيه، عن =
٤٦٥
= یحیی بن سعید. بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (٢٤٧) عن عبد الرزاق، وأبو داود (٤٦٩٩)، وابن
حبان (٧٢٧) من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن سفيان، به.
وأخرجه الطبراني في ((الشاميين)) (١٩٦٢)، والآجري في ((الشريعة)) ص ١٨٧
و٢٠٣ من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح أن أبا
الزاهرية حدير بن كريب، حدثه عن كثير بن مرة، عن ابن الديلي. ولم يذكر
الطبراني، والآجري في الموضع الأول في إسناده غير زيد بن ثابت، أما الموضع
الثاني فذكر فيه سعد بن أبي وقاص بدل حذيفة، وكلاهما لم يذكرا قوله:
وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ... إلخ. عبد الله بن صالح - وهو كاتب
الليث - سيىء الحفظ.
وأخرجه الطبراني (١٠٥٦٤) من طريق عمر بن عبد الله مولى غفرة، عن أبي
الأسود الدؤلي، عن عمران بن حصين، فحدثه به موقوفاً. ثم قال أبو الأسود
فأتيت عبد الله بن مسعود فسألته، فقال عبدالله لأبي بن كعب يا أبا المنذر،
حدثه، فقال أُبي: يا أبا عبد الرحمن حدثه، فحدث ابن مسعود بمثل حديث
عمران بن حصين، عن النّبِيِّ وَّر. وعمر بن عبد الله ضعيف كثير الإرسال.
وأخرجه الطبراني أيضاً ١٨/ (٥٥٦) عن عبدان بن أحمد، عن محمد بن
مصطفى، عن محمد بن شعيب، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن رقيش
الأسدي، عن أبي الأسود الدؤلي عن عمران بن حصين وعبد الله بن مسعود
وأُبي بن كعب، مرفوعاً. وإسناده حسن.
ولم يذكر في كلا الروايتين قوله: وتعلم أن ما أصابك لم يكن
ليخطئك ... إلخ.
وسيأتي الحديث برقم (٢١٦١١) و(٢١٦٥٣).
ويشهد لقوله: ((وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك)) حديث ابن عباس عند
الترمذي (٢١٤٤)، والطبراني (١١٢٤٣)، والحاكم ٥٤٢/٢، ورواية الطبراني
والحاكم جاءت ضمن حديث طويل.
=
٤٦٦
٢١٥٩٠ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، حدثنا شعبةُ، حدثنا عُمر بن سُليمان،
مِن ولدِ عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه، عن عبد الرحمن بن أَبان بن
عثمان، عن أبيه
أَنَّ زيد بن ثابتٍ خَرَجَ من عندِ مَرْوانَ نحواً مِن نصفِ النَّهارِ،
فقلنا: ما بَعثَ إليه الساعةَ إلا لشيءٍ سأَلَه عنه. فقمتُ إليه
فسألتُه، فقال: أجل، سأَلَنا عن أشياءَ سمعتُها مِن رسولِ الله
وَّة، سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((نَضَّرَ الله امْرَأْ سَمِعَ مِنَّا
حديثاً، فحَفِظَه حتَّى يُبَلِّغَه غيرَه، فإنَّه رُبَّ حامِلٍ فِقْهِ لِيسَ بِفَقِيهِ،
ورُبَّ حامِلٍ فِقْهِ إلى مَن هو أَفْقَهُ منه.
ثلاثُ خِصالٍ لا يَغِلُّ عليهنَّ قلبُ مُسلمٍ أَبداً: إخْلاصُ العَمَل
لله، ومُناصَحةُ وُلاَةِ الأَمْرِ، ولُزومُ الجَماعَةِ، فإنَّ دَعْوَتَهم تُحيطُ
مِن ورائهِم)».
وقال: ((مَن كان هَمُّه الآخِرَةَ، جَمَعَ اللهُ شَمْلَه، وجَعَلَ غِنَاهُ في
قَلْبِهِ، وأَتَتْه الدُّنْيا وهي راغِمةٌ، ومَن كانت نِيَتُهُ الدُّنيا، فَرَّقَ اللهُ
عليه ضَيْعَتَه، وجَعَلَ فَقْرَه بينَ عَيْنَهِ، ولم يَأْتِهِ مِن الدُّنيا إلا ما
◌ُتِبَ له».
وسأَلَنا عن الصلاةِ الوُسْطى، وهي الظُّهرُ(١).
وحديث عبادة بن الصامت موقوفاً سيأتي ٣١٧/٥، ورفعه الآجري في
إحدى طرقه ص ١٨٦ .
. (١) إسناده صحيح.
وهو في ((الزهد)) للمصنف ص٣٣.
٤٦٧
11
٢١٥٩١ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن ابن أبي ذِئْب، عن يزيد بن
قُسَيط، عن عطاء بن يسار
= وأخرجه تاماً ومقطعاً ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٩٤)، وفي ((الزهد)) (١٦٣)،
وابن حبان (٦٧)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ٧١/٢، وابن عبد البر في
((جامع بيان العلم وفضله)) ٣٩/١ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه تاماً ومقطعاً الدارمي (٢٢٩)، وأبو داود (٣٦٦٠)، وابن ماجه (٤١٠٥)،
والترمذي (٢٦٥٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٠٠)، وابن حبان (٦٨)
والطبراني في ((الكبير)) (٤٨٩٠) و(٤٨٩١)، والرأمهرمزي في ((المحدث الفاصل))
(٣) و(٤)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٧٣٦)، والخطيب في ((شرف أصحاب
الحديث)) (٢٤)، وابن عبد البر ٣٨/١-٣٩ و٣٩ من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه البيهقي (١٧٣٧) من طريق جهضم بن عبد الله اليمامي، عن عمر
ابن سليمان، به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٣٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٩٢٤) من طريق ليث بن
أبي سليم، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، والطبراني في ((الكبير)) (٤٩٢٥) من
طريق ليث، عن محمد بن وهب، عن أبيه، والطبراني في «الأوسط)) (٧٢٦٧)
من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، وابن عبد البر ٣٩/١ من طريق ليث، كلاهما عن
محمد بن عجلان، عن أبيه، ثلاثتهم عن زيد بن ثابت. وليث سيىء الحفظ.
ولقوله عن الصلاة الوسطى: ((وهي الظهر)) انظر ما سيأتي برقم (٢١٥٩٥).
وله شاهد دون قصة الصلاة الوسطى من حديث ابن عباس عند الرامهرمزي
(٩)، والطبراني (١١٦٩٠)، وإسناده ضعيف، واقتصر الطبراني على القطعة الثالثة.
ويشهد للقطعة الأولى والثانية حديث أنس السالف برقم (١٣٣٥٠) وانظر
تتمة شواهده هناك.
وللقطعة الثالثة حديث أنس عند الترمذي (٢٤٦٥)، وإسناده ضعيف.
قوله: ((وهي الظهر)) قال السندي: مقتضى الأحاديث أنها العصر، وعليه الجمهور.
قلنا: وقد سلف أنها العصر من حديث ابن مسعود برقم (٣٧١٦) و (٣٨٢٩)
وانظر تتمة شواهده هناك. وانظر ((شرح السنة)) للبغوي ٢٣٢/٢ - ٢٣٧.
٤٦٨
عن زيد بن ثابت قال: قرأتُ على النبيِّ وَّ النَّجَمَ، فلم
يَسجُدْ(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد بن قسيط: هو يزيد بن
عبدالله بن قسيط .
وأخرجه ابن خزيمة (٥٦٨)، وعنه ابن حبان (٢٧٦٩) من طريق يحيى بن
سعيد، بهذا الإسناد. وقرن بيحيى عثمان بن عمر.
وأخرجه الشافعي ١٢٣/١، وعبد بن حميد (٢٥١)، والدارمي (١٤٧٢)،
والبخاري (١٠٧٣)، وأبو عوانة (١٩٥٢)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات))
(٢٨٥٨)، والطحاوي ٣٥٢/١، وابن حبان في ((الصحيح)) (٢٧٦٢)، وفي الصلاة
كما في ((إتحاف المهرة)) ٦٤٢/٤، والطبراني (٤٨٢٩)، والبيهقي ٣٢٤/٢،
وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٧٦٩) من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه البخاري (١٠٧٢)، ومسلم (٥٧٧)، والنسائي ٢/ ١٦٠، وأبو
عوانة (١٩٥١)، وابن خزيمة (٥٦٨) من طريق يزيد بن خصيفة، وابن خزيمة
(٥٦٨) أيضاً من طريق أبي صخر حميد بن زياد، والطحاوي ١/ ٣٥٢ من طريق
إسماعيل بن أبي كثير، ثلاثتهم عن يزيد بن قسيط، به.
وأخرجه أبو داود (١٤٠٥)، وابن خزيمة (٥٦٦) و(٥٦٨)، والطحاوي
٣٥٢/١، والدار قطني ٤٠٩/١-٤١٠ من طريق ابن وهب، والطحاوي ٣٥٢/١
من طريق حيوة بن شريح، كلاهما عن أبي صخر حميد بن زياد، عن يزيد بن
قسيط، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت.
وسيأتي برقم (٢١٦٢٣).
وفي سجود النبي ◌َّل في النجم حديث ابن مسعود سلف برقم (٣٦٨٢)،
وحديث أبي الدرداء الآتي ١٩٤/٥ .
وقد بوَّب البخاري على حديث زيد بن ثابت: باب من قرأَ السجدة ولم
يسجد، قال الحافظ في ((الفتح» ٥٥٥/٢: يشير بذلك إلى الرد على من احتج
بحديث الباب على أن المفصل لا سجود فيه كالمالكية، أو أن النجم بخصوصها
٤٦٩
٢١٥٩٢ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن أبي بكر بن أبي الجَهْم بن
صُخَير، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَةً
عن ابن عبّاس قال: صلَّى رسولُ اللهِوَ ل صلاة الخَوْف بذي
قَرَدٍ - أَرض من أَرْض بني سُلَيم-فصَفَّ الناسُ خَلْفَه صَفَّين: صَفّاً
مُوازِيَ العدوِّ، وصفاً خلفَه، فصلَّى بالصفِّ الذي يَلِيه ركعةً، ثم
نَكَصَ هؤلاءِ إلى مَصافٍّ هُؤلاءِ، وهُؤلاءِ إلى مَصافِّ هؤلاءِ،
فصلَّى بهم ركعةً أُخرى(١).
٢١٥٩٣ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيان، عن الزُّكَين الفَزاري، عن القاسم
ابن حَسَّان
عن زيد بن ثابتِ: أن رسولَ الله وَلَّهِ صلَّى صلاةَ الخَوف،
فذكرَ مِثلَ حديثٍ ابن عبّاس(٢).
= لا سجود فيها كأبي ثور، لأن ترك السجود فيها في هذه الحالة لا يدل على
تركه مطلقاً، لاحتمال أن يكون السبب في الترك إذ ذاك إما لكونه بلا وضوء،
أو لكون الوقت كان وقت كراهة، أو لكون القارىء كان لم يسجد، أو ترك
حينئذ لبيان الجواز، وهذا أرجح الاحتمالات، وبه جزم الشافعي، لأنه لو كان
واجباً لأمره بالسجود ولو بعد ذلك.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
بكر بن أبي الجهم، فمن رجال مسلم. وهو مكرر ما سلف في مسند ابن
عباس برقم (٢٠٦٣). وانظر الحديث التالي.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، القاسم بن حسان روى عنه اثنان،
وذكره ابن حبان في «الثقات))، ووثقه أحمد بن صالح فيما نقله عنه ابن شاهين
في ((الثقات)) ص٢٦٧، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير الركين=
٤٧٠
٢١٥٩٤ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هِند، عن سالم
ابن النَّضْرِ، عن بُشْرِ بن سعيدٍ
عن زيد بن ثابتٍ: أن النبيَّ وَل﴿ كان بحُجرة، فكان يخرجُ
يُصَلِّي فيها، ففَطِنَ له أصحابُه، فكانوا يُصَلُّون بصلاتِهِ(١).
٢١٥٩٥ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبةُ، حدثني عَمرو بن أبي
حَكِيم، قال: سمعتُ الزِّبْرِقان يحدِّث عن عُرْوة بن الزُّبير
عن زيد بن ثابتٍ، قال: كان رسولُ اللهِ وَ﴾ يصلِّي الظهرَ
بالهاجِرةِ، ولم يكن يُصلَّى صلاةٌ أَشَدَّ على أصحابِ النبيِّ
وسـ
منها، قال: فَنَزَلت: ﴿حافِظُوا على الصَّلَوَاتِ والصَّلاةِ الوُسْطَى﴾
[البقرة: ٢٣٨] قال: إنَّ قَبلَها صَلاتَين، وبَعدَها صلاتين(٢).
=- وهو ابن الربيع بن عُمَيلة - الفزاري، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦١/٢ و٥٣٨/١٤ عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٢٥٠)، وابن خزيمة (١٣٤٥)، والطحاوي ٣١٠/١،
وابن حبان (٢٨٧٠)، والطبراني (٤٩١٩)، والبيهقي ٢٦٢/٣-٢٦٣ من طرق
عن سفيان، به.
وأخرجه الطبراني (٤٩٢٠) من طريق شريك، عن الركين بن الربيع، به -
مختصراً بلفظ: صلى بنا رسول الله وَ* صلاة الخوف مرة لم يصلِّ بنا قبلها ولا
بعدها. وشريك - وهو ابن عبد الله النخعي - سيىء الحفظ.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيأتي مطولاً عن وكيع، عن
عبد الله بن سعيد برقم (٢١٦٣٢). وانظر (٢١٥٨٢).
(٢) إسناده صحيح. الزبرقان: هو ابن عمرو بن أمية الضمري.
وأخرجه أبو داود (٤١١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٥٧)، والطبري ١/ ٥٦٢،
والبغوي (٣٨٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
=
٤٧١
٢١٥٩٦- حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن يونُسَ
ابن جُبير، عن كثير بن الصَّلْت، قال:
كان [سعيدُ](١) بنُ العاص وزيدُ بن ثابت يكتُبان المصاحفَ،
فمَرُّوا على هذه الآية، فقال زيدٌ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقول:
((الشَّيخُ والشَّيخَةُ إذا زَنِيًا فارْجُموهما البَّةَ».
فقال عُمر: لما أُنزلت(٢) أتيتُ رسولَ اللهِ وَلَل فقلت:
أَكْتِبْنِيها. قال شعبةُ: فكأنه كَرِهِ ذُلك. فقال عمر: ألا ترى أنَّ
الشيخَ إذا لم يُحْصَن جُلِدَ، وأنَّ الشابَّ إذا زنى وقد أُحصِنَ
= وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٤٣٤/٣ تعليقاً من طريق عبد الصمد بن
عبد الوارث، والطحاوي ١٦٧/١، والطبراني (٤٨٢١)، والبيهقي ١ /٤٥٨ من
طريق عمرو بن مرزوق، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٦٢)، والطبراني (٤٨٠٨) من طريق
محمد بن المثنى، حدثنا عثمان بن عثمان الغطفاني، عن ابن أبي ذئب، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن زيد. وزاد في آخره: فقال رسول الله
وَله: («لينتهين أقوام أو لأحرقن بيوتهم)).
وخطأ النسائي رواية ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب،
فقال: هذا خطأ، والصواب ابن أبي ذئب، عن الزبرقان بن عمرو بن أمية، عن
زيد بن ثابت وأسامة بن زيد. قلنا: وسيأتي بهذا الإسناد وبالزيادة المذكورة في
مسند أسامة بن زيد برقم ٢٠٦/٥.
وانظر ما سلف برقم (٢١٥٩٠).
(١) لهذه الزيادة من ((تهذيب الكمال)) ولم ترد في (م) والنسخ الخطية.
(٢) في (م): أنزلت هذه.
٤٧٢
رُجِمَ (١).
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير كثير بن الصلت، فقد روى له
النسائي، وهو ثقة.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٣٠/٢٤ في ترجمة كثير بن الصلت
من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧١٤٥)، والحاكم ٣٦٠/٤ من طريق
محمد بن جعفر، به.
وأخرجه الدارمي (٢٣٢٣)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٢٩/١،
والحاكم ٣٦٠/٤، والبيهقي ٢١١/٨ من طرق عن شعبة، به. مختصراً دون
قصة عمر.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧١٤٨) من طريق خالد بن الحارث،
والبيهقي ٢١١/٨ من طريق ابن أبي عدي، كلاهما عن عبد الله بن عون، عن
محمد بن سيرين، قال: نُبِّت عن ابن أخي كثير بن الصلت قال: كنا عند
مروان - يعني ابن الحكم- وفينا زيد بن ثابت. قال زيد: كنا نقرأ: الشيخ
والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة. فقال مروان: أفلا نجعله في المصحف؟
قال: لا، ألا ترى الشابين يرجمان.
وقال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٢٥/٣: رواه يزيد بن زريع، عن ابن
عون، عن محمد، قال: نبئت عن كثير بن الصلت.
وقول زيد: لا، ألا ترى أن الشابين الثيبين يرجمان، قال الشيخ الفاضل
محمد الصادق إبراهيم عرجون رحمه الله في كتابه ((محمد رسول الله(وَلير)
١١٩/٤: ولهذا يفيد أن زيد بن ثابت لم يتحقق عنده أن ما سمعه من رسول الله
* من قول ((الشيخ والشيخة)) قرآن تجب كتابته في المصحف ولهذا جاء ردُّه
على مروان بأن هذا الكلام الذي يزعم أنه قرآن لا يتفق معناه مع واقع التشريع
المجمع عليه في حد الثيب، سواء أكان شاباً أم شيخاً، فتخصيص الرجم بالشيخ
والشيخة لا وجه له، ولهذا يخرجه عن كونه قرآناً تجب كتابته في المصحف . =
٤٧٣
= وقول رسول الله * لعمر بعد أن قال له: أَكتبني آية الرجم: ((لا أستطيع))
يشبه أن يكون قاطعاً في أن ما يُزعم من قولهم: ((الشيخ والشيخة)) قرآن نزل ثم
نسخ، كلام لا يعتمد فيه على شبه دليل، لأن قول عمر لرسول الله ويقول: أكتبني
أو اكتب لي، ومعناهما: ائذن لي أن أكتبها، وهذا بالقطع قبل أن تنسخ، لأنه
لا يعقل من عمر ولا من غيره أن يطلب من رسول الله ### أن يأذن له في كتابة
ما نسخ، وإذا كان لهذا الطلب من عمر قبل النسخ، فلماذا قال له النبي
((لا أستطيع))، وفي رواية: كأنه کره ذلك.
ويستفاد من لهذا الحديث: أن لهذا الكلام ((الشيخ والشيخة)) ليس بقرآن
منزَّل من عند الله، لأن إجماع الأمة على العمل بخلافه.
وقال الإمام البخاري في ((صحيحه)) (٦٨٢٩) في الحدود، باب الاعتراف
بالزنى: حدثنا عليُّ بن عبد الله، حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهْريّ، عن عُبيد الله، عن
ابن عباس رضيَ اللهُ عنهما قال: قال عمرُ: لقد خَشِيتُ أن يطولَ بالناس زمانٌ،
حتى يقوّلَ قائلٌ: لا نجدُ الرجمَ في كتاب الله، فيضِلوا بتركِ فريضةٍ أنزلها الله،
ألا وإن الرجمَ حقٌّ على من زنى وقد أُحصن، إذا قامتِ البيّنة، أو كان الحمل
أو الاعتراف . - قال سفيانُ، هو ابن عيينة: كذا حفظت - ألا وقد رجم رسول
الله * ورجمنا بعده.
قلنا: قال ابن حجر في ((الفتح)) ١٤٣/١٢: وقد أخرجه الإسماعيلي من
رواية جعفر الفريابي عن علي بن عبد الله شيخ البخاري فيه، فقال بعد قوله: أو
الاعتراف: وقد قرأناها ((الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة)) وقد رجم
رسول الله * ورجمنا معه، فسقط من رواية البخاري من قوله: ((وقراً)) إلى
قوله: ((البتة)) ولعل البخاري هو الذي حذف ذلك عمداً، فقد أخرجه النسائي
(٧١٥٦) عن محمد بن منصور، عن سفيان كرواية جعفر، ثم قال: لا أعلم
أحداً ذكر في الحديث ((الشيخ والشيخة)) غير سفيان، وينبغي أن يكون وهم في
ذلك، قال الحافظ: وقد أخرج الأئمة هذا الحديث من رواية مالك ويونس=
٤٧٤
٢١٥٩٧- حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبةٌ، قال سمعتُ حاضرَ بنَ
المُهاجرِ الباهليَّ، قال سمعت سليمانَ بن يَسارٍ
١٨٤/٥
= ومعمر وصالح بن كيسان وعقيل وغيرهم من الحفاظ عن الزهري فلم
یذکر وها .
هذا وقد قال قوم من أهل العلم فيما نقله عنهم الإمام أبو بكر الباقلاني في
(الانتصار)) بأن آيات القرآن لا تثبت إلا بالتواتر، فهذا الحديثُ وأمثالُه مما قيل
فيه: إنه كان قرآنا ثم نُسخ، هي أخبار آحاد ليست مشهورة فضلاً عن أن تكون
متواترة. ولا يُقطع على إنزال قرآن ونسخه بأخبار آحادٍ لا حُجَّة فيها.
وقال العلامة الصادق عرجون تعليقاً على رواية البخاري السالفة: فهذا
الحديث وهو من أعلى وأرفع الأسانيد لم يذكر فيه ((الشيخ والشيخة))، ومعناه
كله منصبٌّ على إثبات حد الرجم للمحصن، وهو أمر مجمع عليه من الأمة
سلفها وخلفها، ولم يشذَّ عن هذا الإجماع إلا طوائف من الخوارج والمعتزلة،
فإنهم أنكروا حد الرجم، وقالوا: لم يكن الرجم في كتاب الله، وقول عمر
رضي الله عنه: فيضل بترك فريضة أنزلها الله، يحتمل أن المراد من إنزال الله
إياها وحيُّه بها إلى نبيه محمد ◌ّله وحياً غير قرآني، فتكون فريضة الرجم ثابتة
بوحي السنة، ويدل لذلك قول عمر رضي الله عنه: ألا وإن الرجم حق على
من زنى وقد أحصن، بل يجب حمل كلام عمر على هذا الوجه السديد.
وهذه الحقيقة للرجم لا يلزم أن تكون ثابتة بنص قرآني، بل يكفي فيها أن
تكون ثابتة عن النبي ◌َّهُ في حديث صحيح، كما يستفاد ذلك من قوله عليه:
((ألا وإني أُوتیتُ الكتاب ومثله معه)).
وفي قول عمر رضي الله عنه: ألا وقد رجم رسول الله ◌َل# ورجمنا بعده،
ما يقوي ما ذهبنا إليه من فهم قوله: فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، لأن
معناه: فيضلوا بترك فريضة أوحى بها الله إلى رسوله و 18 بضربٍ من ضروب
الوحي غير القرآني، فقام وَلخير بتنفيذ ما أوحى به الله من حد الرجم، واتبعه من
بعده الراشدون والمتقون من ولاة أمر أمته وَله.
٤٧٥
يحدث عن(١) زيد بن ثابتٍ: أن ذِئباً نَيَّبَ في شاةٍ، فذَبَحُوها
بِمَرْوةٍ، فرخَّص النبيُّ وَ ◌َّ في أكلِها(٢).
٢١٥٩٨- حدثنا أبو عامر، عن ابنِ أبي ذِئْب، عن الزُّهْري، عن
عبد الملك بن أبي بَكْر(٣)، عن خارجة بن زيد
(١) لفظة ((عن)) سقطت من (م).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، حاضر بن المهاجر - وهو أبو
عيسى الباهلي - لم يرو عنه غير شعبة ولم يوثقه غير ابن حبان، وقال أبو
حاتم: مجهول.
وأخرجه الطبراني (٤٨٣٢)، والبيهقي ٢٥٠/٩ من طريق عبد الله بن أحمد،
عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٥٨٨٥)، والحاكم ١١٣/٤-١١٤ من طريق أحمد بن
حنبل، به.
وأخرجه النسائي ٢٢٥/٧، وابن ماجه (٣١٧٦) من طريق محمد بن
جعفر، به.
وأخرجه الحاكم ١١٣/٤-١١٤ من طريق مسلم بن إبراهيم، عن شعبة،
به .
وأخرجه البيهقي ٩/ ٢٥٠ من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن ربيعة بن
عثمان، عن زيد بن أبي عتاب، عن سليمان بن يسار، به.
ويشهد له حديث ابن عمر السالف برقم (٤٥٩٧)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
قوله: ((بمروة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٣٢٢/٤: المروة: حجر أبيض
براق، وقيل: هي التي يُقدح منها النار.
(٣) تحرف في (م) وسائر النسخ عدا (ظ٥) إلى: بكير.
٤٧٦
عن زيد بن ثابت، أن النبي ◌َّهُ قال: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ
النَّارُ))(١) .
٢١٥٩٩- حدثنا بَهزٌ، حدثنا شُعبةُ، قال: عَدِيُّ بن ثابت أخبرني عن(٢)
عبد الله بن یزید
عن زيد بن ثابت: أَنَّ رسول الله وَّهُ خرج إلى أَحُدٍ، فرجع
أُناسٌ خرجوا معه، فكان أصحابُ رسول الله وَّ فِيهم فِرْقتان(٣):
فِرْقةٌ تقول بقتلهم(٤)، وفرقةٌ تقول: لا، فأنزل الله عزَّ وجلَّ:
﴿فما لَكُم في المُنافِقِينَ فِئْتَينٍ﴾ [النساء: ٥٥] فقال رسول الله
وَه : ((إنَّها طَيْبةُ، وإنها تَنْفي الخَبَثَ كما تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عامر: هو عبد الملك بن
عمرو العقدي، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.
وأخرجه الطحاوي ٦٢/١ من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٨٣٣) من طريق أبي عاصم الضحاك بن
مخلد، عن ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه النسائي ١٠٧/١، والطبراني في ((الكبير)) (٤٨٣٦) و(٤٨٣٧)
و(٤٨٣٨) و(٢/٤٨٣٨) و(٤٨٤٠)، وفي («الأوسط)) (١١٦٨).
وسيأتي الحديث بالأرقام (٢١٦٤٢) و(٢١٦٤٧) و(٢١٦٥٥) و(٢١٦٦٠)
و(٢١٦٦٩).
وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٧٦٠٥)، وانظر تتمة شواهده
وكلامنا على نسخه هناك.
(٢) لفظة ((عن)) سقطت من (م).
(٣) في (م): فكان أصحاب رسول الله وَّر فرقتين.
(٤) في (م): بقتلتهم.
٤٧٧
الفِضَّةِ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العَمِّي،
وعبد الله بن يزيد: هو ابن زيد بن حصين الأنصاري الخَطمي. وسيتكرر برقم
(٢١٦٣٠).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٦/١٤، وعبد بن حميد (٢٤٢)، والبخاري
(١٨٨٤) و(٤٠٥٠) و(٤٥٨٩)، ومسلم (١٣٨٤) و(٢٧٧٦)، ويعقوب بن
سفيان في ((تاريخه)) ٣٤٨/١، والطبري ١٩٢/٥، وأبو عوانة (٣٧٥٠)،
والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٥١٧٣-٥١٧٥)، والبيهقي في ((الدلائل))
٢٢٢/٣ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. ورواية مسلم الأولى مختصرة
بقصة المدينة، وجميع روايات الطحاوي غير الأخيرة منها لم يذكر فيها قصة
المدينة .
وأخرجه الطبري ١٩٢/٥، والطحاوي (٥١٧٢) من طريق شبابة بن سوار،
عن شعبة، به. وأسقط الطبري منه شعبة. ولفظه: ذكر المنافقون عند رسول الله
وَية، فقال فريق: نقتلهم، وفريق: لا نقتلهم، فأنزل الله عز وجل: ﴿فما لكم
في المنافقين فئتين﴾ الآية، فجعل القصة في المدينة. وقد خطأ الطحاوي شبابة
في متنه لمخالفته الثقات عن شعبة فيه، ومخالفته لحال مُعاملة النبي
للمنافقين في المدينة، فقال: كان المنافقون في مقام رسول الله صل# بالمدينة
غير متعرضين من قبل رسول الله بقتل ولا بما سواه وكان # يحملهم على
علانيتهم .
وأخرجه الطبراني (٤٨٠٥) من طريق سفيان الثوري، عن جابر الجعفي،
عن عدي، به. ولفظه: كان المنافقون وأصحاب النبي وَّر في بيت، فقالت
طائفة: لوددنا أنهم لو برزوا لنا فقاتلناهم ، وكرهت طائفة ذلك حتى علت
أصواتهم، فخرج رسول الله (1 فقال لزيد: ((اكتبها: ﴿فما لكم في المنافقين
فئتين ... ))) وجابر الجعفي ضعيف.
وسيأتي الحديث برقم (٢١٦٣٦).
٤٧٨
=
٢١٦٠٠- حدثنا عثمانُ بن عمر، أخبرنا هشامٌ، عن محمدٍ، عن کثیرِ
ابن اُفْلَح
عن زيد بن ثابت، قال: أُمِرْنا أن نُسبِّحَ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثاً
وثلاثين، ونُحمِّدَ ثلاثاً وثلاثين، ونُكَبِّرَ أربعاً وثلاثينَ، فَأَتِيَ رجلٌ
في المَنَام مِن الأنصارِ، فقيل له: أَّمَرَكم رسولُ اللهِ وَلِّ أن
تُسبِّحوا في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ كذا وكذا؟ قال الأنصاريُّ في مَنامِه:
نعم، قال: فاجعَلُوها خمساً وعشرين خمساً وعشرين، واجعلوا
فيها التَّهْليلَ. فلمَّا أصبحَ، غَدَا على النبيِّ نَّهِ فَأَخبره، فقال
رسولُ اللهِ وَّ: ((فافْعَلُوا))(١).
= وفي باب قوله: ((إِنها طيبة)) عن جابر بن سمرة سلف برقم (٢٠٨١٢)،
وانظر تتمة شواهده هناك.
وفي باب قوله: ((إنها تنفي الخبث ... إلخ)) عن جابر سلف برقم
(١٤٢٨٤)، وعن أبي هريرة سلف برقم (٧٢٣٢).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير كثير بن أفلح، فقد
روى له النسائي، وهو ثقة. هشام: هو ابن حسان القُردوسي، ومحمد: هو
ابن سیرین.
وأخرجه المزي في ((التهذيب)) في ترجمة كثير بن أفلح ١٠٦/٢٤ من طريق
عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (١٣٥٤)، وابن خزيمة (٧٥٢)، وابن حبان (٢٠١٧)، والطبراني
في ((الكبير)» (٤٨٩٨)، وفي ((الدعاء)) (٧٣١) من طريق عثمان بن عمر، به.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١١٦٠)، والترمذي (٣٤١٣)، والنسائي
في ((المجتبى)) ٧٦/٣ وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٥٧)، وابن خزيمة (٧٥٢)،
والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٤٠٩٧)، والطبراني في ((الدعاء)» (٧٣١) من =
٤٧٩
٢١٦٠١ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن قبيصةَ
ابن ذُؤیب
عن زيد بن ثابت قال: كنت أكتبُ لرسولِ اللهِ وَّهِ فقال:
((اكتُبْ ﴿لا يَسْتَوي القاعِدُون والمُجاهدُونَ في سَبيلِ الله﴾)) فجاءَ
عبدُالله بنُ أُمِّ مَكتوم، فقال : يا رسولَ الله، إنِّي أُحِبُّ الجهادَ
في سَبيلِ الله، ولكن بي من الزَّمانةِ، وقد ترى، وذهبَ بَصري.
قال زيدٌ: فثَقُلت فَخِذُ رسولِ الله ◌ََّ على فَخِذِي، حتَّى خشيتُ
أن تَرُضَّها فقال: ((اكتُب ﴿لا يَسْتَوي القاعِدُون مِن المؤمنين غيرُ
أُولي الضَّررِ والمُجاهدُونَ فِي سَبِيلِ الله﴾ [النساء: ٩٥]))(١).
= طرق عن هشام بن حسان، به. وهذا الحديث لم يرد في النسخ المخطوطة
العتيقة من ((سنن)) الترمذي، ولم يذكره المزي في ((تحفة الأشراف))، ولا
استدركه عليه الحافظ ابن حجر !!
وسياتي برقم (٢٦٦٥٩).
ويشهد له حديث ابن عمر عند النسائي في ((المجتبى)) ٧٦/٣، وإسناده
قوي. وانظر ((الفتح)) ٣٢٩/٢- ٣٣٠.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو نعيم في ((الدلائل)) (١٧٥) من طريق عبد الله بن أحمد، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وهو عن عبد الرزاق في ((تفسيره)) ١٦٩/١، ومن طريقه أخرجه الطبري
٢٢٩/٥، وابن حبان (٤٧١٣)، والطبراني (٤٨٩٩).
وأخرجه الطبراني (٤٨٩٩) من طريق ابن المبارك، عن معمر، به.
وأخرجه عبد بن حميد (٢٤١) عن النضر بن شميل، عن شعبة، عن سعد
ابن إبراهيم، عن أبيه، عن زيد.
=
٤٨٠