Indexed OCR Text

Pages 441-460

فأخذ بغُصنَينِ من شجرةٍ، قال: فجعل ذُلك الورقُ يَتَهافتُ،
قال: فقال: ((يا أبا ذرِّ)) قلتُ: لَيكَ يا رسولَ اللهِ. قال: ((إنَّ
العبدَ المسلمَ لَيُصَلِّي الصلاةَ يُريدُ بها وَجْهَ الله، فَتَهافَتُ عنه
ذُنُوبُه كما يَتَهافتُ هُذا الوَرَقُ عن هذِهِ الشَّجَرةِ))(١).
٢١٥٥٧- حدثنا محمدُ بن بَكْر، أخبرنا ابن جُرَيج، عن عِمْران بن أبي
أنس، بَلَغَه عنه، عن مالك بن أَوْس بن الحَدَثان النَّصْري
عن أبي ذرٍّ قال: سمعت رسولَ الله ◌ٌَّ يقول: ((في الإبلِ
صَدَقَتُها، وفي الغَنَمِ صَدَقَتُها، وفي البَقَرِ صَدَقَتُها، وفي البَزِّ(٢)
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة مزاحم بن معاوية. أبو عامر:
هو عبد الملك بن عمرو العَقَدي.
وله شاهد من حديث سلمان الفارسي، سيأتي ٤٣٩/٥، وفي إسناده علي
ابن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
وبنحوه من حديث ابن عمر عند أبي نعيم في ((الحلية)) ٩٩/٦-١٠٠،
والبيهقي ٣/ ١٠، ولا بأس به.
وانظر في حطِّ الخطايا بالصلاة ما سلف برقم (٢١٣٠٨).
وانظر في هذا الباب حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٩٢٤).
(٢) البز بالزاي: كما في هامش نسخة (ظ٥): الثياب التي هي أمتعة البزاز
وكذلك جاء مقيداً بالزاي في ((سنن الدارقطني))، ونقله عنه البيهقي في ((سننه))،
وأدرج لهذا الحديث تحت عنوان: باب زكاة التجارة.
وقال النووي في ((المجموع)) ٤٧/٦: هو بفتح الباء والزاي، هكذا رواه جميع
الرواة، وصرح بالزاي الدارقطني والبيهقي، وقال في ((تهذيب الأسماء واللغات))
٢٧/٣: هو بفتح الباء وبالزاي، ولهذا وإن كان ظاهراً لا يحتاج إلى تقييد فإنما
قيدته، لأنني بلغني أن بعض الكتاب صحفه بالبر بضم الباء وبالراء.
٤٤١

صَدَقَتُه))(١).
٢١٥٥٨ - حدثنا يحيى بنُ آدم ويحيى بن أبي بكير، قالا: حدثنا زُهيرٌ،
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن ابن جريج - وهو عبد الملك بن
عبد العزيز - قد صرح بأنه لم يسمعه من عمران بن أبي أنس وإنما بلغه عنه،
ونقل الترمذي في (العلل)) عن البخاري قوله: ابن جريج لم يسمع من عمران
ابن أبي أنس يقول: حدثت عن عمران بن أبي أنس.
وأخرجه الترمذي في ((العلل الكبير)) ٣٠٧/١، والدار قطني ١٠٢/٢، والحاكم
٣٨٨/١، والبيهقي ١٤٧/٤ من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد. ورواية
الترمذي مختصرة، وسقط من رواية البيهقي ذِكر البقر.
وأخرجه مختصراً وضمن حديث مطول ابن أبي شيبة ٢١٣/٣، والبزار في
(مسنده)) (٣٨٩٥) و(٣٨٩٦)، والدارقطني ١٠٠/٢-١٠١ و١٠١، والبيهقي
١٤٧/٤ من طريق موسى بن عُبيدة الربذي، عن عمران بن أبي أنس، عن مالك
ابن الحدثان، عن أبي ذر. وموسى بن عبيدة ضعيف، وقال ابن حجر في
(«إتحاف المهرة)) ١٤/ ١٨٢: ومدار الحديث عليه.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)» ٣٨٨/١ عن دعلج بن أحمد السجزي، حدثنا
هشام بن علي السدوسي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي
الحسام، حدثنا عمران بن أبي أنس، به. وقد سقط من إسناده بين سعيد بن
سلمة وبين عمران بن أبي أنس موسى بنُ عبيدة الرَّبذي، فقد رواه الدارقطني
في ((سننه)) ١٠١/٢ عن دعلج بن أحمد بإسناد الحاكم، فذكر فيه موسى بن
عبيدة الرَّبذي بين سعيد وعمران. ويؤيد رواية الدارقطني روايةُ البيهقي في
(سننه)) ١٤٧/٤ من طريق أحمد بن عبيد الصفار، عن هشام بن علي، به.
وانظر تفصيل الصدقة في لهذه الأشياء غير البرِّ في حديث أبي بكر الصِّديق
السالف برقم (٧٢)، وحديث ابن عمر السالف برقم (٤٦٣٤)، وحديث أبي
بكر بن محمد بن حزم، عن أبيه، عن جده عند ابن حبان (٦٥٥٩)، وحديث
معاذ بن جبل الآتي ٢٣٠/٥.
٤٤٢

عن مُطرِّف -قال ابن أبي بُكَير: حدثنا مُطرِّفٌ، يعني الحارثيَّ -، عن ١٨٠/٥
أبي الجَهْم - قال ابن أبي بُكير: مولى البَراءِ، وأثنى عليه خيراً(١) -، عن
خالد ابن وَهْبان - قال ابن أبي بكير (٢): أو وُهْبان -
عن أبي ذرِّ قال: قال بَّهَ: ((كيف أنتَ وأئِمَّةٌ مِن بَعْدي
يَسْتَأْثِرُونَ بهذا الفَيْءِ؟!)) قال قلتُ: إذاً - والذي بَعثَك بالحق -
أضعَ سيفي على عاتِقي، ثم أَضربَ به حتى أَلْقَاك أو أَلْحقَ بك.
قال: ((أوَلا أَدُلُكَ على خَيْرِ(٣) مِن ذُلكَ؟ تَصْبِرُ حتَّى تَلْقاني))(٤).
٢١٥٥٩- حدثنا عبد الله (٥)، حدثنا أبو جعفر أحمدُ بن محمد بن
أيوبَ، حدثنا أبو بكر - يعني ابنَ عيَّاش- عن مُطَرِّفٍ، عن أبي الجَهْم،
عن خالد بن مُهْبان
عن أبي ذرٍّ أن رسولَ الله ◌ََّ قال: ((يا أبا ذَرٍّ، كيف أنت عندَ
(١) قوله: ((مولى البراء وأثنى عليه خيراً)) وقع في (م) بعد: يحيى بن أبي
بكير، في أول السند، وهو خطأ.
(٢) قوله: ((قال ابن أبي بكير)) سقط من (م).
(٣) في (م) و(ق) ونسخة في (ر): على ما هو خير ..
(٤) إسناده ضعيف لجهالة خالد بن وهبان. مطرف: هو ابن طريف، وأبو
الجهم: هو سليمان بن الجهم بن أبي الجهم الحارثي الجوزجاني.
وأخرجه أبو داود (٤٧٥٩) عن عبد الله بن محمد النفيلي، عن زهير بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٦٢٢/٤، وابن أبي عاصم في «السنة)) (١١٠٤) و(١١٠٥)،
والبزار في «مسنده)) (٤٠٥٧) من طرق عن مطرف، به.
وانظر ما بعده. وما سلف برقم (٢١٥٥١).
(٥) وقع في (م): حدثنا عبد الله، حدثني أبي، على أنه من رواية أبيه، وهو خطأ
٤٤٣

وُلاةٍ يَسْتَأْثِرُونَ عليك بهذا الفَيْءِ؟!)) قال: والذي بعثك بالحق،
أَضعُ سيفي على عاتِقي، فأضربُ به حتَّى أَلْحَقَكَ. قال: ((أفلا
أَدُلُكَ على ما هو (١) خَيْرٌ لكَ مِن ذُلكَ؟ تَصْبِرُ حتَّى تَلْقاني))(٢).
• ٢١٥٦٠ - حدثنا عبد الله، حدثنا أحمدُ بن محمدٍ، حدثنا أبو بكرٍ - يعني
ابنَ عيَّاش - عن مُطرِّف، عن أبي الجَهْم، عن خالد بن وهبان
عن أبي ذر قال: قال رسول الله وَ﴾: ((مَن خالَفَ الجَماعَةَ
شِبْراً، خَلَعَ رِبْقَةَ الإسلامِ من عُنُقِه)»(٣).
(١) قوله: ((ما هو)) ليس في (م) و(ر)، وأثبتناه من (ظ) و(ق)، ونسخة
في (ر).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة خالد بن وهبان.
وأخرجه المزي في ترجمة خالد بن وهبان من ((تهذيب الكمال)) ١٩١/٨
من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة خالد بن وهبان. مطرف: هو
ابن طريف ، وأبو الجهم: هو سليمان بن الجهم بن أبي الجهم الجوزجاني.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)» ١٩٠/٨-١٩١ في ترجمة خالد بن
وهبان، من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٧٥٨)، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٧/٨ من طريق أحمد
ابن يونس، عن أبي بكر بن عياش، به. وقرن أبو داود بأبي بكر بن عياش
زهير بن معاوية ومندلاً، وقرن به البيهقي زهيراً وحده، ورواية زهير ستأتي في
الحديث التالي.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٩٢) و(١٠٥٤)، والحاكم ١١٧/١
من طرق عن مطرف بن طريف، به.
وانظر الحديثين التاليين، وما سلف برقم (٢١٢٩٣) و(٢١٤٦٠).
وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (٥٣٨٦)، وانظر تتمة شواهده هناك.
٤٤٤

٢١٥٦١ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا زُهيرٌ، عن مُطرِّف بنِ طَريفٍ،
عن أَبِي الجَهْم، عن خالد بن وُهْبان
عن أبي ذر قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَن فارَقَ الجَماعَةَ
شِبْراً، خَلَعَ رِبْقَةَ الإسلامِ من عُنُقِه))(١).
٢١٥٦٢ - حدثنا أسودُ بن عامر، حدثنا أبو بكر، عن مُطرِّف، عن أَبي
الجَهْم، عن خالد بن وُهْبان، عن أبي ذر قال: قال رسول الله وََّ، فذكر
مثله(٢) .
٢١٥٦٣ - حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني
عبيدُ الله بن أبي جعفرٍ، عن سالم بن أبي سالمِ الجَيْشاني، عن أبيه
عن أبي ذرٍّ قال: قال رسول الله وَله: ((يا أبا ذَرٍّ، لا تَوَلَّيَنَّ
مالَ يَتِيمِ، ولا تَأَمَّرَنَّ على اثنينٍ))(٣).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة خالد بن وهبان.
وأخرجه ابن أبي عاصم (١٠٥٤) من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة خالد بن وهبان. وانظر ما
قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد
المقرىء، وأبو سالم الجَيْشاني: هو سفيان بن هانىء المصري.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٣١/٤، ومسلم (١٨٢٦)، وأبو داود
(٢٨٦٨)، ويعقوب بن سفيان في ((تاريخه)) ٤٦٣/٢ (وقد سقط من المطبوع
اسم شيخه، وهو أبو عبد الرحمن المقرىء)، والنسائي ٢٥٥/٦، وأبو عوانة
(٧٠٢٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٦)، وابن حبان (٥٥٦٤)،
والحاكم ٩١/٤، والبيهقي ١٢٩/٣ و٢٨٣/٦ من طرق عن أبي عبد الرحمن =
٤٤٥

٢١٥٦٤ - حدثنا حَجَّاج، حدثنا شَيْبان، حدثنا منصورٌ، عن رِبْعي، عن
خَرَشَة بن الحُرِّ، عن المَعْرور (١)
عن أبي ذرٍّ قال: قال رسول الله وَلَ: «أَعْطِيتُ خَواتِيمَ سُورةٍ
البَقَرةِ مِن كَثْرِ تحتَ العَرْشِ، ولم يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي))(٢).
٢١٥٦٥ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا شَيْبان، عن عاصمٍ، عن المَعْرور بن سُوَید
عن أبي ذر قال: حدثني الصادقُ المصدوق، رَفَع الحديث(٣)
= المقرىء، بهذا الإسناد - وزاد في أوله: ((يا أبا ذر، إني أراك ضعيفاً، وإني
أُحبُّ لك ما أُحبُّ لنفسي)).
وانظر الحديث السالف برقم (٢١٥١٣).
قال القرطبي المحدِّث - فيما نقله عنه السيوطي في شرحه على النسائي
٢٥٥/٦ -: معنى «إني أراك ضعيفاً))، أي: ضعيفاً عن القيام بما يتعين على
الأمير من مراعاة مصالح رعيته الدنيوية والدينية، ووَجْهُ ضعفه عن ذلك أن
الغالب عليه كان الزهد واحتقار الدنيا، ومَنْ هُذا حالُه لا يعتني بمصالح الدنيا
وبأموالها اللذين بمراعاتهما تنتظم مصالح الدين ويتم أمرُه، وقد كان أبو ذر
أَفْرَطَ في الزهد في الدنيا حتى انتهى به الحال إلى أن يفتي بتحريم الجمع
للمال، وإن أُخرجت زكاته، وكان يرى أنه الكنز الذي توعد الله عليه في
القرآن، فلما علم النبي ◌َّر منه هذه الحالة، نصحه، ونهاه عن الإمارة، وعن
ولاية مال الأيتام، وأكد النصيحة بقوله: ((وإني أحب لك ما أُحب لنفسي)) وأما
من قَوِيَ على الإمارة، وعَدَلَ فيها، فإنه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله ..
(١) كذا في (م) والأصول الخطية: ((خرشة بن الحر عن المعرور))، وانظر
التعليق على الحديث السالف برقم (٢١٣٤٥).
(٢) صحيح لغيره، وسلف الكلام عليه عند الحديث السالف برقم
(٢١٣٤٣). حجاج: هو ابن محمد المصيصي.
(٣) أي: إلى الله عز وجل، فهو حديث قُدُسيِّ، والصادق المصدوق: أراد=
٤٤٦

قال: ((الحَسَنةُ عَشْرٌ أو أَزِيدُ، والسَّيِّئَةُ واحِدةٌ أو أَغْفِرُها، ومَن
لَقِيَتي لا يُشرِكُ بي شيئاً بِقُرابِ الأرضِ خَطِيئَةً، جَعَلْتُ له مِثلَها
مَغْفِرةَ) (١).
٢١٥٦٦ - حدثنا زيدُ بن الحُبَاب، حدثنا معاويةُ بن صالحٍ، حدثني أبو
الزاهِرِيَّةِ، عن جُبير بن نُفَير
عن أبي ذرٍّ قال: قُمنا مع رسول الله وَّ ليلةَ ثلاثٍ وعشرين
في شهر رمضانَ، إلى ثُلُث الليل الأوَّلِ، ثم قال: ((لا أحسَبُ ما
تَطْلُبُونَ إلا وَرَاءَكم)) ثم قُمْنا معه ليلةَ خمس وعشرين إلى نصف
الليل، ثم قال: ((لا أحسَبُ ما تَطْلُبُونَ إِلَا وَرَاءَكم)) فقُمنا معه
ليلةَ سبعٍ وعشرين حتى أَصْبَحَ وسَكَتَ(٢).
٢١٥٦٧ - حدثنا وَهْب بن جَرِير وعارمٌ ويونس، قالوا: حدثنا مَهْدي بن
ميمونٍ، عن واصلٍ مولى أبي عُبَيْنة - قال عارمٌ: حدثنا واصلٌ - عن
يحيى بن عُقَيل، عن يحيى بن يَعمَر، عن أبي الأسْود الدِّيلي
عن أبي ذرِّ قال: قال رسول اللهِ وَّهَ: ((عُرِضَتْ عليَّ أعمالُ
أُمَّتِي حَسَنُها وسَيُِّها، فوَجَدْتُ في مَحاسِنِ أعمالِها إماطةَ الأذَى
= به النبيَّ ◌َلّد .
(١) إسناده حسن من أجل عاصم - وهو ابن بهدلة -. هاشم: هو ابن
القاسم، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وانظر (٢١٣٦٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الزاهرية: هو حُدير بن كُريب
الحَضْرمي.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٠٥) من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وانظر (٢١٤١٩).
٤٤٧

عن الطَّريقِ، ووَجَدْتُ في مَساوىءٍ أعمالِها النُّخاعةَ)) قال عارمٌ:
((تكونُ في المَسجدِ لا تُدْفَنُ)) وقال يونسُ: ((الثُّخاعةَ(١) تكون في
المسجد لا تُدْفَرُ))(٢).
٢١٥٦٨ - حدثنا أبو أحمدَ، حدثنا سفيانُ، عن خالدِ الحَذَّاءِ، عن أبي
قِلابةَ، عن عَمْرِو بن بُجْدان(٣)
عن أبي ذرٍّ قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إنَّ الصَّعيدَ الطَّيِّبَ
وَضوءُ المُسلِم، وإنْ لَمْ يَجِدِ الماءَ عشرَ سِنِينَ، فإذا وَجَدَه
فَلْيُمِسَّه بَشَرَهُ، فإنَّ ذُلكَ هو خيرٌ))(٤).
(١) كذا وقع في (م) والنسخ الخطية في الموضعين، وعندئذٍ فلا وجه
للإشارة إلى اختلاف الروايات، إذ لا فرق ظاهرٌ بينهما، ولعل أحدهما قال:
((النخامة)) بالميم، والآخر قالها بالعين، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم. عارم: هو محمد بن الفضل السَّدوسي،
ويونس: هو ابن محمد المؤدب.
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٠٨) من طريق وهب بن جرير وحده، بهذا
الإسناد. وتحرف في المطبوع منه («مولى أبي عيينة)) إلى : مولى ابن عيينة.
وانظر (٢١٥٤٩).
(٣) تحرف في (م) إلى: عامر بن بحران، وتحرف ((عمرو)) أيضاً في (ر)
و(ق) إلى: عامر.
(٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن
بجدان، وسلف الكلام عليه عند الرواية (٢١٣٠٤). أبو أحمد: هو محمد بن
عبد الله بن الزبير الأسدي، وخالد الحذاء: هو ابن مهران، وأبو قلابة: هو
عبد الله بن زید.
=
٤٤٨

pmm am
٢١٥٦٩ - حدثنا يونسُ، حدثنا لَيْث، عن محمدٍ - يعني ابنَ عَجْلان - ١٨١/٥
عن سعيد بن أبي سعيدٍ، عن أبيه، عن عبد الله بن وَدِيعةَ الخُدْري
عن أبي ذرٍّ، عن رسول الله بََّ، قال: ((مَن اغتَسَلَ يومَ الجُمُعةِ
فأحسَنَ الغُسْلَ، ثمَّ لَبِسَ من صالِح ثيابِهِ، ثُمَّ مَسَّ مِن دُهنِ بيته
ما كُتِبَ - أو مِن طِيبِه - ثمَّ لم يُفَرِّقْ بينَ اثْنَينِ، كَفَّرَ الله عنه ما
بينَه وبينَ الجُمُعةِ))(١) .
قال محمدٌ: فذَكَرتُه لعُبادَةَ بن عامر بن عَمْرو بن حَزْم، فقال: صَدَق،
وزيادةُ ثلاثةِ أيامٍ(٢).
وأخرجه الترمذي (١٢٤) من طريق أبي أحمد، بهذا الإسناد. وقال: حسن
=
صحیح.
(١) حديث صحيح، وقد سلف الكلام عليه برقم (٢١٥٣٩).
يونس: هو ابن محمد المؤدِّب، وليث: هو ابن سعد.
وأخرجه ابن خزيمة (١٧٦٣) من طريق شعيب بن الليث، عن أبيه، بهذا الإسناد.
(٢) كذا وقع في ((المسند))، ووقع في ((صحيح)) ابن خزيمة: قال سعيد:
فذكرتها لعُمارة بن عمرو بن حَزْم. قال: صدق، ... إلخ. وهذا هو الصواب،
فسعيد: هو المقبري، وعمارة بن عمرو ثقة استُشْهد بالحَرَّة، وقيل: مع ابن
الزبير، وأما عبادة بن عامر بن عمرو كما وقع في ((المسند)» فلم نقع له على
ذِكْر في كتب التراجم، والله تعالى أعلم.
وأما ما ذكر من زيادة ثلاثة أيام، فقد وقع مدرجاً في رواية سفيان بن عيينة
عن ابن عجلان عند الحميدي (١٣٨)، كما وقعت في رواية أبي صالح عن أبي
هريرة السالفة برقم (٩٤٨٤).
ورواية عمارة بن عمرو لهذه خرَّجها الإسماعيلي في ((مستخرجه)) كما في
((الفتح)) ٣٧١/٢ من طريق الضحاك بن عثمان الحزامي، عن سعيد المقبري،
عنه عن سَلْمان الفارسي.
٤٤٩

﴿ ٢١٥٧٠ - حدثنا هارونُ بن معروفٍ - [قال عبدالله بن أحمد]: وسمعتُه
أنا من هارونَ - وحدثنا ابنُ وَهْب، أخبرني عَمْرو، عن الحارث بن
يعقوبَ، عن أبي الأَسْود الغِفَاري، عن النُّعْمانِ الغِفَاري
عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّ وََّ أنه قال: ((يا أبا ذَرٍّ، اعْقِلْ ما
أقولُ لكَ: لَعَناقٌ يَأتي رجلاً مِن المسلمينَ خَيْرٌ له مِن أُحُدٍ ذَهباً
يَتْرُكُه وراءَه، يا أبا ذَرِّ اعْقِلْ ما أقولُ لكَ: إنَّ المُكْثِرِينَ هم
الأَقَلُّونَ يومِ القِيامَةِ، إلَّ مَن قال كذا وكذا، اعْقِلْ يا أبا ذرٍّ ما
أقولُ لَك: إنَّ الخَيْلَ في نَواصِيها الخيرُ إلى يوم القِيامَةِ)» أو «إنَّ
الخيلَ في نَواصِيها الخَيْرُ))(١).
٢١٥٧١ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثني أبي، حدثني حُسَين(٢)، قال: قال
ابن بريدة: حدثني یحیی بن یعمر، أن أبا الأسود حدثه
عن أبي ذر، أنه سمع رسول الله وَّه يقول: ((لا يَرْمي رجلٌ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي الأسود والنعمان
الغفاريين. عمرو: هو ابن الحارث بن يعقوب.
وأخرجه أبو عوانة (٧٢٩٣) من طريق ضرار بن صرد، عن ابن وهب، بهذا
الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (٢١٣٤٧).
وفي باب الخيل معقود في نواصيها الخير عن ابن عمر، سلف برقم
(٦٤١٦)، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: ((لعناق)) قال السندي: بفتح مهملة، هي الأنثى من أولاد المعز دون
السنة .
(٢) تحرف في (م) والنسخ الخطية إلى: حصين.
٤٥٠

رجلاً بالفِسْقِ ولا يَرْمِيهِ بالكُفْرِ إلَّ ارْتَدَّتْ عليه إنْ لَمْ يَكُنْ
صاحِبُه كذلكَ))(١).
٢١٥٧٢ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق، أخبرنا ابن لَھیعة. وموسى، حدثنا
ابن لَهِيعة، عن عُبيد الله بن أبي جعفر(٢)، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِي
عن أبي ذرِّ قال: قال رسولُ اللهِ مَ﴾: ((أيُّما رجلٍ كَشَفَ سِتْراً
فَأَدْخَلَ بَصَرَه مِن قَبْلِ أنْ يُؤْذَنَ له، فقد أتَى حَدّاً لا يَحِلُّ له أن
يأْتِيَه، ولو أنَّ رجلاً فَقَأَ عَيْنَه، لهُدِرَتْ، ولو أَنَّ رجلاً مرَّ على
بابٍ لا سِتْرَ له فرَأى عَوْرةَ أهْلِهِ، فلا خَطِيئَةَ عليه، إنَّما الخطِيئَةُ
على أهْلِ البيتِ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث
ابن سعيد، وحسين: هو ابن ذكوان المعلِّم، وابن بريدة: هو عبد الله، وأبو
الأسود: هو ظالم بن عمرو الدِّيلي.
وسلف بهذا الإسناد مطوّلاً برقم (٢١٤٦٥).
(٢) في (م) وحدها : عُبيد بن أبي جعفر، وهو خطأ.
(٣) إسناده ضعيف، ابن لهيعة - وهو عبد الله - سيىء الحفظ. موسى: هو
ابن داود الضبي، وأبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأخرجه الترمذي (٢٧٠٧) عن قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، بهذا
الإسناد. وقال: غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث ابن لهيعة.
وسلف عن حسن بن موسى عن ابن لهيعة مختصراً برقم (٢١٣٥٩).
وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٣١٣) .
قال المباركفوري في ((شرح الترمذي)): قوله: ((فأدخل بصره)) أي: في
الكشف والدخول ((فقد أتى حداً» أي: فعل شيئاً يوجب الحد، أي: التعزير.
((لا يحل له أن يأتيه)) استئناف متضمن للعلة، أو معناه: أتى أمراً لا يحل له أن =
٤٥١

٢١٥٧٣ - حدثنا حَسَن بن موسى، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا دَرَّاجٌ، عن
أبي الهَيْثم
عن أبي ذرٍّ أن رسولَ اللهِ ﴿ه قال: ((سِتََّ أيّامِ، ثمَّ اعْقِلْ يا أبا ذَرِّ
ما أقولُ لكَ بَعْدُ)) فلما كان اليومُ السابعُ، قال: ((أُوصِيكَ بَتَقْوى
الله في سِرِّ أَمْرِكَ وعَلانِيَتِه، وإذا أسَأْتَ فَأَحسِنْ، ولا تسأَلَنَّ أحداً
شيئاً وإن سقَطَ سَوْطُكَ، ولا تَقْبِضْ أمانَةً، ولا تقْضِ بينَ اثنينٍ))(١).
٢١٥٧٤ - حدثنا مُعاويةُ بن عَمْرو، حدثنا عبدُ الله بن وَهْب، عن
عَمْرو، عن درَّاج، عن أبي المثنَّى(٢)
= يأتيه، وإليه ينظر قوله تعالى: ﴿ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه﴾
[الطلاق: ١]، ويؤيده قوله فيه: ((لو أن رجلاً)) أي: من أهل البيت ((فقأ عينه
لهدرت)» قال في القاموس: فقأ العين كمنع: كسرها أو قلعها أو بخقها.
(١) إسناده ضعيف، ابن لهيعة: سيىء الحفظ، ودرَّاج - وهو ابن سمعان أبو
السَّمح - ضعيف صاحب مناكير. أبو الهيثم: هو سليمان بن عمرو بن عبيد
العُنْواري.
ولقوله: ((أوصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته، وإذا أسأت فأحسن))
انظر ما سلف برقم (٢١٣٥٤).
ولقوله: ((ولا تسألن أحداً شيئاً وإن سقط سوطك)) انظر ما سلف برقم
(٢١٥٠٩).
وأما قوله: ((ولا تقبض أمانة، ولا تقض بين اثنين)) فقد صح من حديث
أبي سالم الجيشاني عن أبي ذر بلفظ: ((لا تولَّيَنَّ مال يتيم، ولا تأمَّرَن على
اثنين))، سلف برقم (٢١٥٦٣). وانظر ما بعده.
(٢) المثبت من ((أطراف المسند) ٢٠٥/٦-٢٠٦، ومن (م) وسائر الأصول عدا
(ظ٥)، ففيها: عن أبي الهيثم، وضبب عليها، وكتب في هامشها: في نسخة: عن
أبي المثنى بدل أبي الهيثم. وما أثبتناه هو الصواب كما في ((شرح المشكل)) أيضاً.
٤٥٢

عن أبي ذر قال: قال لي رسولُ اللهِ وَّهِ: ((سِتَّةَ أيَّام، اعْقِلْ يا
أبا ذَرِّ ما يُقالُ لكَ)) إلا أنه قال: ((ولا تُؤْوِيَنَّ أمانَةً ولا تَقْضِيَنَّ
بينَ اثنين))(١) .
٢١٥٧٥- حدثنا عبدُ الله، حدثنا محمد بن مَهْدي الأَيلي، حدثنا أبو
داود، حدثنا مَهْدي بن ميمون، عن واصل مولى أبي عُيينة، عن يحيى بن
عُقيل، عن يحيى بن يَعمَر (٢)
عن أبي الأسود الدِّيلي: قال: قد رأيتُ أصحابَ النبيِّ
فما رأيتُ بأبي ذرِّ (٣) شَبيهاً(٤).
آخر حديث أبي ذر رضي الله عنه
(١) إسناده ضعيف لضعف دراج، وجهالة أبي المثنى.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٦) عن يونس بن عبد الأعلى،
عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
(٢) وقع في إسناده في النسخ اضطراب وسقط، وضبطناه من ((أطراف
المسند)» ٢٠٠/٦.
(٣) في (م): لأبي ذر.
(٤) إسناده حسن من أجل محمد بن مهدي، وباقي رجاله رجال الصحيح.
أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي.
٤٥٣

حديث زيد بن ثابتعن النبي هيصة
٢١٥٧٦- حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشم، حدثنا عبد الرحمن بن أبي
الرِّجال، عن شُرَحْبِيل، قال :.
أَخذتُ نُهَساً بالأَسواف(٢)، فأَخذه مِنِّي زيد بن ثابت فأَرسله،
وقال: أما علمتَ أن رسولَ الله وَّه حَرَّمَ ما بين لابَتَيها(٣).
(١) هو زيد بن ثابت بن الضحاك الخزرجي النجاري الأنصاري، الإمام
الكبير، شيخ المقرئين والفرضيين، مفتي المدينة يُكنى أبا سعيد، ويقال: أبا
خارجة .
كان رضي الله عنه أحد الأذكياء، فلما هاجر النبيُّ ◌َ ﴾ أسلم زيد وهو ابن
إحدى عشرة سنة، فأمره النبيُّ ◌َ# أن يتعلم خط اليهود ليقرأً له كتبهم، وكان
أحد كتاب الوحي لرسول اللّهِ وَّر، وهو الذي أمره أبو بكر بجمع القرآن، فكان
يتَبَّع القرآن يجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب، وصدور الرجال.
كان قاضياً لعمر، وكان عمر يستخلفه على المدنية إذا حجّ.
وهو أحد النفر الذين ندبهم عثمان بن عفان إلى كتابة هذا المصحف
العثماني، الذي لم يبق بأيدي الأُمّة قرآنٌ سواه، ولله الحمد.
توفي رضي الله عنه سنة خمس وأربعين على رأي الجمهور، عن ست
وخمسين سنة .
(٢) في (م): بالأسواق، بالقاف، وهو خطأ. قال السندي: بالأسواف:
بفتح أوله، وبعدها سين مهملة، وأخره فاء، موضع بالمدينة من حرمها بناحية
البقيع. وهو موضع صدقة زید بن ثابت.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٩/١٤ - ٢٠٠، والطبراني (٤٩١١)، والبيهقي
١٩٩/٥ من طريق الوليد بن كثير، والطبراني (٤٩١٠)، والذهبي في ((السير)) =
٤٥٤
------------- -

٢١٥٧٧- حدثنا سُرَيج، حدثنا ابن أبي الزَّناد، عن أبيه، عن خارجةً بن
زید
أن زيد بن ثابتٍ قال: رَخَّصَ رسولُ اللهِ وَِّ فِي بيع العَرَايا
أن تُباعَ بِخَرْصِها كَيلاً (١).
= ٢/ ٤٣٠ من طريق ابن أبي ذئب، كلاهما عن شرحبيل بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك ٢/ ٨٩٠، ومن طريقه البيهقي ١٩٨/٥-١٩٩ عن رجل عن
زيد. ولم يسم فيه شرحبيل
وأخرجه عبد الرزاق (١٧١٤٨) عن ابن جريج قال: حُدثت عن زيد بن
ثابت أنه قال ... فذكره بدون القصة.
وسيأتي الحديث برقم (٢١٦٣٣) و (٢١٦٧٠).
وفي باب تحريم المدينة عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١١٧٧).
وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: نُهَساً: بضم النون، وفتح الهاء، وآخره سين مهملة: وهو طائر من
الفصيلة الصُّرَدية ورتبة العصفوريات، لونه كستنائي، وهو أكبر من العصفور،
ضخم الرأس والمنقار، شرس الطباع، يصيد العصافير وصغار الحيوان، ويديم
تحريك ذنبه .
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل ابن أبي الزناد - وهو
عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان- وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين
غير سريج - وهو ابن النعمان- فمن رجال البخاري.
وأخرجه أبو داود (٣٣٦٢)، والنسائي ٢٦٧/٧، والطحاوي ٢٩/٤،
والبيهقي ٣١١/٥ من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث من طريق ابن عمر، عن زيد بن ثابت بالأرقام (٢١٥٨١)
و (٢١٥٨٣) و(٢١٥٨٤) و(٢١٦٢٧) و(٢١٦٣٨) و(٢١٦٥٦) و(٢١٦٥٧)
و (٢١٦٧٢).
وقد سلف الحديث في مسند ابن عمر برقم (٤٤٩٠).
٤٥٥

٢١٥٧٨ - حدثنا الأَسودُ بن عامر، حدثنا شَريكٌ، عن الرُّكَين، عن
القاسم بن حسّان
١٨٢/٥
عن زيد بن ثابت، قال: قال رسولُ الله وَِّ: ((إنِّي تارِكٌ فيكم
خَلِيفَتَيْنِ: كِتَابَ الله، حَبْلٌ مَمْدُودٌ ما بينَ السَّماءِ والأَرضِ - أَو
ما بينَ السَّماءِ إلى الأَرضِ - وعِتْرَتِي أَهلَ بَيْتِي، وإنَّهما لن يَتَفَرَّقا
حتَّى يَرِدَا عليَّ الحَوْضَ)) (١) .
٢١٥٧٩ - حدثنا أبو أحمدَ، حدثنا كَثيرُ بن زيد، عن المُطَّلب(٢) بن
عبد الله، قال :
دخل زيدُ بن ثابت على مُعاويةَ، فحدَّثه حديثاً، فأمر إنساناً
أن يكتبَ، فقال زيدٌ: إن رسولَ اللهِ وَ ◌ّ نهى أن نكتبَ شيئاً مِن
حَديثِهِ، فمَحَاه(٣).
(١) حديث صحيح بشواهده دون قوله: ((وإنهما لن يتفرقا حتى يردا عَليَّ
الحوضَ)) وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ شريك، وهو ابن عبد الله النخعي.
وانظر تمام الكلام عليه في مسند أبي سعيد الخدري برقم (١١١٠٤).
وأخرجه عبد بن حميد (٢٤٠)، وابن أبي عاصم (٧٥٤)، والطبراني (٤٩٢١)
و(٤٩٢٢) و(٤٩٢٣) من طرق عن شريك، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٢١٦٥٤).
.--. .
(٢) في (م): عبد المطلب، وهوخطأ.
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، المطلب بن عبد الله - وهو ابن المطلب بن
حنطب - لم يسمع من زيد بن ثابت. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزبيري.
وأخرجه أبو داود (٣٦٤٧)، والخطيب في ((تقييد العلم)» ص ٣٥، وابن عبد البر
في ((جامع بيان العلم وفضله)) ١/ ٦٣ من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد .=
٤٥٦

٢١٥٨٠ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا كَثيرُ بن زيد، عن المُطَّلب بن عبدالله،
قال :
تَمارَوْا في القِراءَة في الظُّهر والعصر، فأرسلوا إلى خارجةَ بن
زيد، فقال: قال أَبي: قامَ، أو كان رسول الله وَلهل يُطيلُ القيامَ،
ويُحَرِّكُ شَفَتَيَه، فقد أَعَلَمُ ذُلك لم يكن إلا لقراءةٍ، فأَنا أَفعلُ(١).
وأخرجه الخطيب ص٣٥ من طريق سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد،
=
به .
وأخرج الدارمي (٤٧٤) من طريق عبد الله بن عون، عن ابن سيرين، عن
أنس، عن زيد بن ثابت قصة امتناع زيد عن الكتابة لمروان بن الحكم وهو أمير
على المدينة، وليس فيها الحديث المرفوع.
ويشهد لحديثنا في النهي عن الكتابة حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم
(١١٠٨٥).
وفي جواز الكتابة سلف حديث عبد الله بن عمرو برقم (٦٥١٠)، وحديث
أبي هريرة سلف برقم (٧٢٤٢) و(٩٢٣١).
وانظر كلامنا على المسألة عند حديث ابن عمرو.
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل كثير بن زيد، وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين غير المطلب بن عبد الله - وهو ابن المطلب بن حنطب-
فقد روى له البخاري في ((القراءة خلف الإمام)) وأصحاب السنن، وهو ثقة.
وأخرجه أحمد بن منيع في ((مسنده)) كما في («إتحاف الخيرة)) (١٨٤٧)،
والبيهقي ١٩٣/٢ من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإمام)) (٢٩٢) و(٢٩٧) من طريق أبي
بكر الحنفي، عن كثير بن زيد، به.
وأخرجه الطبراني (٤٨٨٦) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن محمد بن
أبي بكر المقدمي، عن كثير بن زيد، عن خارجة بن زيد، به. ولم يذكر فيه =
٤٥٧

٢١٥٨١ - حدثنا محمد بن مُصعَب، حدثنا الأوزاعي، عن الزُّهري، عن
سالمٍ، عن ابن عمر
عن زيد بن ثابت: أنَّ رسولَ الله وَّهِ رَخَّصَ في بيع العَرَايا أن
تُباع بخَرْصِها، ولم يُرَخِّص في غيرِ ذُلك(١).
٢١٥٨٢ - حدثنا عفَّانُ، حدثنا وُهَيبٌ، حدثنا موسى بن عُقْبةَ، قال
سمعت أبا النَّضْر يحدث عن بُسْر بن سعيد
عن زيد بن ثابتٍ: أن النبيَّ وَّ اتخذَ حُجْرةً في المسجدِ مِن
حَصيرٍ، فصلَّى فيها رسولُ اللهِ وٍَّ لياليَ، حتَّى اجتمعَ إليه ناسٌ،
ثم فَقَدوا صوتَه، فظنُّوا أنه قد نامَ، فجعل بعضُهم يَتَنَحْنَعُ ليخرجَ
إليهم، فقال: ((ما زالَ بكم الَّذي رأَيتُ مِن صَنِيعِكُم حتَّى
= المطلب بن عبد الله.
وسيأتي برقم (٢١٦٧٨).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١٠٩٨٦)، وعن خباب بن
الأرت، سلف برقم (٢١٠٥٦)، وانظر تتمة شواهده عند حديث أبي سعيد.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل محمد بن مصعب - وهو
ابن صدقة القرقساني - وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الدارمي (٢٥٥٨)، والطبراني (٤٧٥٩) من طريق محمد بن يوسف،
وابن حبان (٥٠٠٩) من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا
الإسناد.
وأخرجه النسائي ٧/ ٢٦٧-٢٦٨، والطبراني في ((الكبير)) (٤٧٦٠) و(٤٧٦١)
و(٤٧٦٢)، وفي ((الشاميين)) (١٧٧٠)، والبيهقي ٣١١/٥ من طرق عن الزهري،
به .
وانظر ما سلف برقم (٢١٥٧٧).
٤٥٨

خَشِيتُ أَنْ يُكتَبَ عليكم، ولو كُتِبَ عليكم، ما قُمْتُم به، فصَلُّوا
أَيُّها الناسُ في بُيُوتِكم، فإنَّ أَفْضَلَ صلاةِ المرءِ في بَيْتِه إلَّ
الصَّلاةَ المَكْتوبةَ)) (١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهيب: هو ابن خالد، وأبو
النضر: هو سالم بن أبي أمية.
وأخرجه عبد بن حميد (٢٥٠)، والبخاري (٧٢٩٠)، والنسائي ١٩٧/٣ -١٩٨،
وابن خزيمة (١٢٠٤)، وأبو عوانة (٢١٦٤)، والطحاوي في ((شرح المعاني))
١/ ٣٥٠، وفي ((شرح المشكل)) (٦١٣)، والبيهقي ١٠٩/٣ من طريق عفان،
بهذا الإسناد. ورواية أبي عوانة وابن خزيمة مختصرة بقوله: أفضل صلاة المرء
في بيته إلا المكتوبة.
وأخرجه البخاري (٧٣١)، ومسلم (٧٨١) (٢١٤)، وأبو عوانة (٢١٦٤)،
وبإثر الحديث (٢٢١٠) و(٣٠٥٨)، وابن حبان (٢٤٩١)، والبيهقي ٤٩٤/٢ من
طرق عن وهيب، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٨٩٢) من طريق عبد العزيز بن المختار،
عن موسى بن عقبة، به.
وأخرجه الطحاوي ٣٥١/١ من طريق ابن لهيعة، عن أبي النضر، به.
مختصراً بقوله: إن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة.
وأخرجه أبو داود (١٠٤٤)، والطحاوي ٣٥٠/١-٣٥١، والطبراني في
((الكبير)» (٤٨٩٣)، و(«الأوسط)) (٤١٩٠)، و((الصغير)) (٥٤٤)، وابن عدي في
((الكامل)) ٣١٧/١، وتمام في ((فوائده)) (٤١٥)، والبغوي (٩٩٥)، و(٩٩٦)
من طريق سليمان بن بلال، والطبراني في ((الكبير)) (٤٨٩٤) من طريق
عبد العزيز بن محمد، كلاهما عن إبراهيم بن أبي النضر، عن أبيه، به. مختصراً
بلفظ: ((صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة)).
وأخرجه مالك ١٣٠/١، ومن طريقه النسائي في ((الكبرى)) (١٢٩٣) عن أبي=
٤٥٩

٢١٥٨٣ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا أيوب، عن نافع، قال: وقال ابن عمر:
حدثني زيد بن ثابت: أن رسولَ اللهِ وَّهِ رَخَّصَ في بيع العَرَايا
بِخَرْصِها(١).
٢١٥٨٤ - حدثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن سالم
عن أبيه: أنَّ النبيَّ وََّ نهى عن بيع الثَّمرِ بالثَّمر، فَأَخْبَرَهم
زيدُ بن ثابت: أنَّ رسولَ اللهِ وََّ رَخَّصَ في العَرَايا (٢).
= النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، موقوفاً. قال الحافظ في
(«إتحاف المهرة)) ٢٤١/٤: وقد رواه الدارقطني من حديث زيد بن الحباب وأبي
مسهر، كلاهما عن مالك مرفوعاً.
وسيأتي الحديث بالأرقام (٢١٥٩٤) و(٢١٦٠٣) و(٢١٦٢٤) و(٢١٦٣٢).
وسيأتي برقم (٢١٦٠٨) مختصراً بلفظ: احتجم في المسجد، وهو تصحيف،
صوابه: احتجر، كما سنبينه هناك.
وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٠٠٥).
وعن عائشة، سيأتي ٦/ ٣٠ و٢٦٧.
وعن جابر عند ابن خزيمة (١٠٧٠).
ويشهد لقوله: ((أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة)) حديث ابن
عمر السالف برقم (٤٥١١)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف عن إسماعيل ابن علية
في مسند ابن عمر برقم (٤٤٩٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف عن سفيان في مسند
ابن عمر برقم (٤٥٤١).
وأخرجه البخاري (٢١٨٣) و(٢١٨٤)، ومسلم (١٥٣٤) (٥٩)، والبيهقي
٣٠٨/٥ - ٣٠٩ و٣١١ من طريق عُقيل بن خالد، عن الزهري، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (٢١٥٧٧).
٤٦٠