Indexed OCR Text

Pages 321-340

٢١٤٠٧ - حدثنا وكيعٌ، عن أبي هِلالٍ، عن بَكْرٍ
عن أبي ذر، أنَّ النبيَّ وَ﴿ه قال له: «انْظُرْ، فإنَّكَ ليسَ بِخَيْرِ
من أحمَرَ ولا أسوَدَ إلا أنْ تَفْضُلَه بِتَقْوىّ))(١).
٢١٤٠٨- حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا سفيانُ. وعبدُ الرزاق، أخبرنا
سفيانُ، عن الأعمشِ، عن سُليمانَ بن مُسهِرٍ، عن خَرَشَةَ بن الحُرِّ
عن أبي ذر، عن النبيِّ نَّه قال: ((ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهم الله: المتَّانُ
الذي لا يُعْطي شيئاً إلا مَنَّهُ، والمُسبِلُ إزارَهُ، والمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ
بالحَلِفِ الفاجرِ)»(٢).
= (٦١٥٢)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٩٣، والبغوي في ((شرح السنة))
(٤٢٩٣)، وفي («معالم التنزيل)» ١٢/٤-١٣ من طريق وكيع بن الجراح، بهذا
الإسناد. وانظر (٢١٣٠٠).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي هلال الراسبي - وهو
محمد بن سُليم -، وبكر - وهو ابن عبد الله المزني - لم يسمع من أبي ذر.
وفي الباب عن رجل من أصحاب النبي وَليّ، وسيأتي ٤١١/٥، وإسناده
صحيح، وبنحوه عن عقبة بن عامر سلف برقم (١٧٣١٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان بن مسهر - وهو الفزاري- فمن رجال مسلم. عبد الرحمن: هو ابن
مهدي، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه أبو عوانة (١١٣)، وابن منده في ((الإيمان)) (٦١٧) من طريق
عبد الرزاق وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٠٦)، وأبو داود (٤٠٨٨)، والنسائي ٢٤٦/٧، وابن منده
في ((الإيمان)) (٦١٧) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، به.
وانظر (٢١٣١٨).
=
٣٢١

٢١٤٠٩ - حدثنا عبد الرحمن، عن سفيانَ، عن واصلٍ، عن المَعرورِ
عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّ وَّ قال: ((إخْوانُكم جعَلَهم الله فِتْنةً تحتَ
أَيَدِيكُم، فمن كانَ أخوه تحتَ يَدَيه، فلْيُطْعِمْهُ مِن طَعامِه، ولْيَكْسُه
مِن لِبِاسِه، ولا يُكَلِّفْه ما يَغْلِبُه، فإنْ كَلَّفَه ما يَغْلِبُه فلْيُعِنْهُ عليه))(١).
= وقوله: الذي لا يعطي شيئاً إلا مَنَّهُ، أي: عظّم الإحسان وفَخَرَ به، وأبدأ
فيه وأعاد حتى يُفسده ويبغضه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي،
وسفيان: هو الثوري، وواصل: هو ابن حيَّان الأحدب، والمعرور: هو ابن
سُويد الأسدي.
وأخرجه الترمذي (١٩٤٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وقال: حسن صحيح.
وأخرجه بنحوه البخاري في ((الصحيح)) (٦٠٥٠)، وفي ((الأدب)) (١٩٤)،
ومسلم (١٦٦١) (٣٨) و(٣٩)، وأبو داود (٥١٥٨)، وابن ماجه (٣٦٩٠) والبزار
في «مسنده» (٣٩٩٢)، وأبو عوانة (٦٠٦٨) و(٦٠٦٩) و(٦٠٧٠)، والطحاوي
في ((شرح المعاني)) ٣٥٦/٤، وابن حبان كما في ((إتحاف المهرة)) ١٩٧/١٤
- وسقط من نسخة («الإحسان)» -، والبغوي (٢٤٠٢) من طريق الأعمش، عن
المعرور بن سويد، به، وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وسيأتي برقم (٢١٤٣١) و(٢١٤٣٢) من طريق شعبة عن واصل الأحدب.
وانظر ما سيأتي برقم (٢١٤٨٣).
وفي الباب عن أبي اليَسَر عند مسلم (٣٠٠٧).
وعن أبي هريرة مرفوعاً: ((للمملوك طعامه وكسوتُه، ولا تُكَلِّفُوه من العمل
ما لا يُطيق))، وقد سلف في مسنده برقم (٧٣٦٤).
وعن رجل من أصحاب النبي _18 قال: قال النبي وَ له: ((أرقّاؤكُم إخوانكم،
فأحسنوا إليهم، استعينوهم على ما غلبكم، وأعينوهم على ما غُلبوا»، وقد
سلف برقم (٢٠٥٤٨).
٣٢٢
=

٢١٤١٠ - حدثنا وكيعٌ، عن عُمَرَ بنِ ذَرٍّ، قال: قال مجاهدٌ:
عن أبي ذرِّ قال: قال رسول الله بَّهِ: ((لم يَبْعَثِ الله نَبِيّاً إلاّ
بِلُغَةِ قَوْمِه))(١).
٢١٤١١ - حدثنا عبدُ الله بنُ الحارث، عن عُمَرَ بنِ سعيدٍ، عن بِشْرِ بن
عاصمٍ، عن عاصم - قال: قال عبدُ الله بن الحارث: أبوه(٢) -
عن أبي ذر قال: قلتُ: يا رسولَ الله، سَبَقَنا أصحابُ الأموال
والدُّثورِ سَبْقاً بَيِّناً، يُصلُّونَ ويَصومُونَ كما نُصَلِّي ونَصومُ، وعندَهم
أموالٌ يتصدَّقونَ بها، وليست عندَنا أموالٌ؟! فقال رسولُ الله وَلَّه :
((ألاَ أُخْبِرُكَ بعملِ إنْ أَخَذْتَ به أَدْرَكْتَ مَن كَانَ قَبَلَكَ، وفُتَّ مَن
يكونُ بَعْدَكَ؟ إلا أحداً أخَذَ بِمِثْلِ عَمَلِكَ: تُسَبِّحُ خِلافَ كلِّ صلاةٍ
ثلاثاً وثلاثينَ، وتُحَمِّدُ ثلاثاً وثلاثينَ، وتُكَبِّرُ أربعاً وثلاثينَ))(٣).
قوله: ((فتنة)) أي: اختباراً لهم ولكم لينظر كيف تعملون. قاله السندي.
=
(١) متنه صحيح، فقد نصَّ القرآن الكريم على ذلك، في غير ما آية، منها
ما في سورة إبراهيم [٤] : ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبيِّنَ
لهم﴾. وأما إسناد لهذا الحديث، فرجاله ثقات رجال الصحيح لكن مجاهداً -
وهو ابن جبر- لم يسمع من أبي ذر.
(٢) يعني أن عاصماً هو والد بشر.
(٣) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل عاصم والد بشر: وهو ابن
سفيان بن عبد الله الثقفي. عبد الله بن الحارث: هو ابن عبد الملك المخزومي،
وعمر بن سعيد: هو ابن أبي حسين النوفلي.
وأخرجه البزار في «مسنده» (٤٠٥٤) من طريق أبي عاصم الضحاك بن
مخلد عن عمر بن سعيد بن أبي حُسين، قال: أخبرني بشر بن عاصم أن أباه=
٣٢٣

= أخبره أنه سمع أبا الدرداء أو أبا ذر، فذكر قصة في أوله ثم ساقه، وذكر
التحميد فيه أربعاً وثلاثين. قال أبو عاصم: هو أبو ذر، ولكن قال عمر بن
سعيد: حدثني بشر بن عاصم أن أباه أخبره: أنه سمع أبا الدرداء أو أبا ذر.
وأخرجه الحميدي (١٣٣)، وأخرجه الحسين المروزي في زوائده على
(الزهد)) لابن المبارك (١١٥٧)، وعنه ابن ماجه (٩٢٧)، كلاهما (الحميدي
والحسين المروزي) عن سفيان بن عيينة، عن بشر بن عاصم، به. قال سفيان:
إحداهن أربعاً وثلاثين، وزاد الحميدي: وعند منامِكَ مثل ذلك.
وأخرجه ابن خزيمة (٧٤٨) من طريق عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان بن
عيينة، عن بشر بن عاصم، به. وجعل التكبير فيه ثلاثاً وثلاثين وزاد: ((وإذا
أويت إلى فراشك».
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٨١٠) من طريق حزام بن حكيم،
عن أبي ذر. وذكر التكبير فيه ثلاثاً وثلاثين، وجعل تكملة المئة: لا إله إلا الله
وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٍ. وزاد فيه
زيادة ستأتي في الحديث رقم (٢١٤٨٤). قلنا: وفي إسناده ضعف، ووقع فيه
حزام بن حكيم مقلوباً.
وأخرجه أيضاً (١٨٧٩) من طريق الحسن بن جابر، عن عاصم بن حميد،
عن أبي ذر. وجعل التكبير ثلاثاً وثلاثين وأن تَختم بلا إله إلاَّ الله وحده لا
شريك له. قلنا: وفي إسناده أيضاً ضعف.
وانظر ما سيأتي برقم (٢١٥١٢).
وفي الباب عن أبي هريرة عند الشيخين وسلف برقم (٧٢٤٣)، وفيه قصة
أبي ذر إلا أنه قال فيه: تكبر دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وتسبح ثلاثاً وثلاثين،
وتحمد ثلاثاً وثلاثين، وتختمها بلا إله إلا الله إلخ.
وعن أبي الدرداء، سيأتي ١٩٦/٥، بنحو حديث أبي ذر.
وعن كعب بن عجرة عند مسلم (٥٩٧).
ويشهد لرواية ابن عيينة في حديثه عن بشر: ((وعند منامك مثل ذلك))
٣٢٤

٠ ٠٠
٢١٤١٢ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمشُ، عن المَعرورِ بن سُوَیدٍ
عن أبي ذر قال: كان النَّبِيُّ نَّهِ جالساً في ظِلِّ الكعبةِ قال:
فأَقبلتُ فلمَّا رآني قال: ((هُم الأخسَرُونَ ورَبِّ الكعبةِ)) فجلستُ
فلم أتَقارَّ أَنْ قمتُ إليه، فقلتُ: من هم فِداكَ أبي وأُمِّي؟ قال:
((هُم الأكثَرُونَ مالاً إلا مَن قالَ بالمالِ هكذا وهكذا وهكذا، ١٥٩/٥
وقَليلٌ ما هُمْ))(١).
٢١٤١٣ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن قُرَّةَ، حدثنا الحسن، حدثني
صَعْصَعة بن معاوية قال:
انتهيتُ إلى الرَّبَذَةِ، فإذا أنا بأَبِي ذَرٍّ قد تلقَّاني برَوَاحِلَ قد
أَوْرَدَها، ثم أَصدَرَها، وقد علَّقْ قِربةً في عُنُقِ بعيرٍ منها لِيشربَ
ويَسقيَ أصحابَه، وكانَ خُلُقاً من أخْلاقِ العرب، قلتُ: يا أبا ذرِّ
ما لَكَ؟ قال: لي عَمَلي. قلتُ: إيه يا أبا ذَرٍّ، ما سمعتَ رسولَ
الله ◌َلَّ يقول؟ قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَ لَّه يقول: ((مَنْ أَنفَقَ زَوْجَينِ
مِن مالِهِ ابْتَدَرَتْه حَجَبَةُ الجَنَّةِ» قلنا: ما هذان الزَّوجانِ؟ قال: إنْ
كانَتْ رِجالاً فرَجُلانِ، وإنْ كانَتْ خَيْلاً فَفَرَسانٍ، وإنْ كانت إبلاً
= حديثُ علي عند الشيخين، وسلف برقم (٦٠٤).
قوله: ((الدثور)) بضم دال جمع دَثْر، بفتح فسكون، وهو المال الكثير.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأعمش: هو سليمان بن مهران.
وانظر (٢١٣٥١).
قوله: ((فلم أتقارّ)) بشديد الراء من القرار، أي: فما حصل لي القرار خوفاً
من أن يكون في حقي. قاله السندي.
٣٢٥

فَبَعيرانٍ)) حتى عَدَّ أصنافَ المالِ كلِّه.
قلت: يا أبا ذرٍّ إيهِ، ما سمعتَ من رسول الله مَّه يقول؟
قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((ما مِن مُسْلِمَينِ يُتَوقَّى لهما
ثلاثةٌ مِن الوَلَدِ لم يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إلا أَدْخَلَه الله الجَنَّةَ بِفَضْلِ
رَحْمَتِهِ لِلصَّبيَةِ(١))(٢) .
٢١٤١٤ - حدثنا عقَّانُ، حدثنا مَهْديٌّ، حدثنا واصلٌ الأحدبُ، عن
معرورِ بن سويد
عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّ وَّ قال: سمعتُه يقول: ((أتاني آتٍ مِن
رَبِّي فَأَخْبَرَني - أو قال: فبَشَّرَني، شكَّ مَهْدِيٌّ - أنه مَن ماتَ مِن
أُمَّتِي لا يُشرِكُ بالله شيئاً دَخَلَ الجَنةَ)) قلت: وإن زَنَى، وإنْ
(١) تحرف في (م) إلى: المصيبة.
(٢) إسناده صحيح. صعصعة بن معاوية أخرج له البخاري في ((الأدب
المفرد)) والنسائي وابن ماجه، وله صحبة، وقيل: إنه مخضرم، وباقي رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وقرة: هو ابن
خالد، والحسن: هو البصري.
وانظر (٢١٣٤١).
قوله: ((قد أوردها)) أي: الرواحل.
((أصدرها)) أي: ردّها عن الماء إلى بيته.
((وكان خلقاً)) أي: بتعليق القربة. قاله السندي.
قوله في هذا الحديث (للصبية)) لم يرد إلا في هذه الرواية، ولعله تصرف
من أحد رواته، والمحفوظ في حديث أبي ذر وغيره: ((بفضل رحمته إياهم))،
وقد اختلف في عود الضمير في ((إياهم)»، فقيل: للأولاد، وقيل للآباء. انظر
((فتح الباري)) ١٢١/٣.
٣٢٦

سرَقَ؟ قال: ((وإِنْ زَنَى، وإِنْ سَرَقَ))(١).
٢١٤١٥ - حدثنا عفَّان، حدثنا سلَّمٌ أبو المنذِرِ، عن محمد بن واسعٍ،
عن عبد الله بن الصامت
عن أبي ذر قال: أمَرني خَلِيلِي وَلَه بسبع: أَمرني بحُبِّ
المساكينِ، والدُّنُوِّ منهم، وأَمَرَني أن أَنْظُرَ إلى مَنْ هو دوني، ولا
أَنْظَرَ إلى مَنْ هو فَوْقِي، وأَمَرني أنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وإنْ أَدْبَرَتْ،
وأَمَرَني أن لا أَسأَلَ أحداً شيئاً، وأَمَرني أنْ أقولَ بالحقِّ وإن كان
مُرّاً، وأمرني أن لا أخافَ في الله لومة لائم، وأمرني أنْ أُكثرَ من
قول: لا حولَ ولا قوَّةَ إلا بالله، فإنَّهُنَّ مِن كنزٍ تحتَ العرشِ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مهدي: هو ابن ميمون، وواصل
الأحدب: هو ابن حیَّان.
وأخرجه البخاري (١٢٣٧)، والبزار في ((مسنده)) (٣٩٩٨)، والنسائي في
((عمل اليوم والليلة)) (١١١٧)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٨١٣/٢، والطحاوي
في ((شرح المشكل)) (٣٩٩٨)، وابن منده في ((الإيمان)) (٨٠) و(٨١) من طرق
عن مهدي بن ميمون، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٢١٤٣٣) من طريق شعبة عن واصل الأحدب.
وسلف برقم (٢١٣٤٧) من طريق زيد بن وهب عن أبي ذر.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سلام أبي المنذر - وهو
ابن سليمان المزني - فهو صدوق حسن الحديث، وقد توبع، وباقي رجال
الإسناد ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٧٥٨) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٦٤٨) من طريق عبيد الله بن محمد بن
عائشة، والبيهقي ٩١/١٠ من طريق يزيد بن عمر المدائني، كلاهما عن سلام=
٣٢٧

٢١٤١٦ - حدثنا عفَّانُ، حدثنا همَّمٌ، حدثنا قتادةُ، عن أبي قلابة، عن
أبي أسماء :
= أبي المنذر، به .
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في «إتحاف الخيرة)) (٤٤١)، والنسائي
في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٥٤)، وابن حبان (٤٤٩)، والطبراني في ((الأوسط))
(٧٧٣٥)، وفي ((الدعاء)) (١٦٤٨) و(١٦٤٩)، و(١٦٥٠) و(١٦٥١) و(١٦٥٢)،
والبيهقي ٩١/١٠ من طرق عن محمد بن واسع، به. وبعضهم يختصره،
واقتصر النسائي على الحوقلة.
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٣٩٦٦)، والطبراني في ((الكبير)) (١٦٤٨)،
وأبو نعيم في «الحلية)) ١٥٩/١- ١٦٠ من طريق يحيى بن أبي زكريا الغساني،
عن إسماعيل بن أبي خالد، عن بُديل بن ميسرة، عن عبد الله بن الصامت، به.
قلنا: ويحيى الغساني ضعيف، وقال البزار عقبه: بُديل لم يسمع من عبد الله بن
الصامت .
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٦٤٩) من طريق محمد بن بشر، عن
إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي - وربما قال إسماعيل: بعض
أصحابنا- عن أبي ذر. قلنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٢/١٣ عن محمد بن
بشر، به - لكن قال في روايته: عن عامر، قال: قال أصحابنا عن أبي ذر.
وأخرجه مسدد كما في «إتحاف الخيرة)) (٤٠٤٠) من طريق سفيان الثوري،
عن إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل، عن أبي ذر.
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٤٠٤٣) من
طريق يحيى بن مسلم البكاء، عن أبي رافع الصائغ، عن أبي ذر. ويحيى ضعيف.
وسيأتي بنحوه من طريق محمد بن كعب، عن أبي ذر برقم (٢١٥١٧).
ولقوله: ((أمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم)) انظر ما سيأتي برقم
(٢١٥٠٩).
ولقوله: ((أمرني أن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله ... إلخ)) انظر
ما سلف برقم (٢١٢٩٨).
٣٢٨

أنه دخل على أبي ذرٍّ وهو بالرَّبَدَةِ، وعنده امرأةٌ له سوداءُ مشْبَعة(١)
ليس عليها أثرُ المجاسد ولا الخَلوق، قال: فقال: ألا تنظرون إلى
ما تأمرُني به هذه الشُّوَيداء؟! تأمرُني أنْ آتي العراق، فإذا أتيتُ
العراق مالوا عليَّ بدنياهم، وإِنَّ خليلِي وَلِ﴾ِعِهِدَ إليَّ: أنَّ دُونَ جِسْرِ
جَهَنَّمَ طِرِيقاً ذا دَخَضٍ ومَزَلَّةٍ، وإنّا نأتي عليهِ وفي أحْمالِنا اقْتِدارٌ.
وحدَّثَ مطرٌ أيضاً بالحديث أجمعَ في قول أحدهما: أن نأتي
عليه وفي أحْمالِنا اقْتِدارٌ. وقال الآخران: نأتي عليهِ وفي أحْمالِنا
اضْطِمارَ(٢) أحْرَى أنْ نَنْجُوَ، مِن أَنْ نأتيَ عليهِ ونحنُ مَواقِيرُ (٣).
(١) تحرفت في (م) إلى: مسغبة.
(٢) من قوله: ((وقال الآخران)) إلى هنا كرر خطأ في (م)، وكلمة اضطمار
تحرفت فيها إلى: اضطهار.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
أسماء - وهو عمرو بن مرثد الرحبي- فمن رجال مسلم. همام: هو ابن يحيى
العوذي، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في ((بغية الباحث)) (١٠٨٧)، ومن
طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٦١/١ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
ويشهد لقصة جسر جهنم حديث أبي سعيد الخدري، وسلف برقم (١١١٢٧).
وفي الباب عن أنس عند الطبراني في ((الأوسط)) (٤٨٠٦) ولفظه: خرج
رسولُ الله ◌َي يوماً وهو آخذ بيد أبي ذر فقال: ((يا أبا ذر، أعلمت أن بين
أيدينا عَقبةٌ كَؤُوداً لا يصعدها إلا المُحِقُونَ)) فقال رجل: يا رسول الله: أمن
المُخِفِّينَ أنا أم من المثقلين؟ قال: ((عندك طعام يوم)) قال: نعم، وطعام غدٍ،
قال: ((وطعام بعد غدٍ؟)) قال: لا. قال: «لو كان عندك طعام ثلاث لكنت من
المثقلين». وإسناده ضعيف.
=
٣٢٩
م﴾

٢١٤١٧ - حدثنا هاشم، حدثنا المُبارك بن فَضالة، عن أبي نَعَامة،
حدثني عبد الله بن الصامت
عن أبي ذرٍّ، أنَّ رسول اللهِ وَ لَه قال: ((يا أبا ذرِّ إنَّها ستكونُ
عَلَيْكُم أئمَّةٌ يُمِيتُونَ الصَّلاةَ، فإنْ أَدْرَكْتُمُوهم فصَلُّوا الصَّلاةَ
لِوَقْتِها، واجْعَلُوا صَلاتَكم(١) مَعَهم نافِلةً))(٢).
= وأخرج البزار (٣٦٩٦ - كشف الأستار)، وصححه الحاكم ٥٧٣/٤-٥٧٤
عن أبي الدرداء مرفوعاً: ((إن بين أيدينا عقبة كؤوداً لا ينجو منها إلا كلُّ
مُخفّ)).
قوله: ((سوداء مشبعة)): قال السندي: اسم مفعول من الإشباع أي: كثيرة
السواد.
((أثر المجاسد)) بالجيم جمع مُجْسَد بضم الميم وفتح السين، وهو الثوب
المصبوغ بالزعفران أو العصفر، يقال: أجسدت الثوب: إذا صبغته بهما.
((الخلوق)) بفتح الخاء: طيب مركب من الزعفران وغيره.
(دحض)) بفتح فسكون، أو بفتحتين، وهو أن لا تثبت الأقدام.
((ومزلة)) بكسر زاي وفتحها بمعنى الدحض.
((اقتدار)) أي: توَسُّط .
((اضطمار)) افتعال من الضمر، أي: خلو وخفة.
((مواقير)) أي: أصحاب أثقال.
(١) في (م) و(ر): صلواتكم.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الصحيح غير
مبارك بن فضالة، فقد روى له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن غير النسائي،
وهو صدوق حسن الحديث، وقد صرح بسماعه من أبي نعامة - وهو السعدي-
في الحديث التالي، وقد توبع. هاشم: هو ابن القاسم.
وأخرجه أبو عوانة (٢٤٠٧) عن أحمد بن إسحاق، والطبراني في ((الكبير))=
٣٣٠

٢١٤١٨ - حدثنا حُسين، حدثنا المُبارك، حدثني أبو نَعَامة، حدثني
عبد الله بن الصامت
أن أبا ذر قال له: قال رسول الله وَله: ((يا أبا ذرِّ إنَّها سَتَكُونُ
أَئِمَّة)) فذكر الحديث(١).
٢١٤١٩ - حدثنا عليٍّ بن عاصم، عن داودَ، عن الوليد بن عبد الرحمن،
عن جُبَير بن نُفَير
عن أبي ذرِّ قال: صُمْنا معَ رسول اللهِ وَّهَ رمضانَ فلم يَقُمْ بنا
شيئاً من الشهر، حتى إذا كان ليلةُ أربع وعشرين، قام بنا رسولُ
اللهِ وَّ حتى كاد أن يَذْهَب ثلثُ الليلَ، فلمَّا كانت الليلةُ التي
تَلِيها، لم يَقُمْ بنا، فلما كانت ليلةُ ستٍّ وعشرين، قام بنا رسولُ
اللهِ و ◌َّ حتى كاد أن يذهب شطرُ الليل.
قال: قلتُ: يا رسول الله، لو نَفَّلْتَنا بقيةً ليلتنا هذه! قال:
((لا، إنَّ الرَّجلَ إذا قامَ معَ الإمام حتى يَنْصَرِفَ، حُسِبَ له قيامُ
لَيَلَةٍ)) فلما كانت الليلةُ التي تَلِيها لم يَقُم بنا، فلما أن كانت ليلة ١٦٠/٥
ثمانٍ وعشرين جَمَعَ رسولُ اللهِ بََّ أهْلَه واجتَمَعَ له الناسُ،
= (١٦٣٣) من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن مبارك بن فضالة، بهذا الإسناد.
وجاء اسم أحمد في المطبوع من مستخرج أبي عوانة: محمد. وهو خطأ.
وأخرجه مسلم (٦٤٨) (٢٤٣)، وعنه أبو عوانة (٢٤٠٨)، ومن طريقه
البغوي (٣٩٢) من طريق شعبة، عن أبي نعامة، به.
وانظر ما بعده و(٢١٣٠٦).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه من أجل المبارك بن
فضالة. حسين: هو ابن محمد بن بهرام المروذي. وانظر ما قبله.
٣٣١

فصلَّى بنا رسولُ الله ◌َّهِ حتى كاد يَقوتُنا الفلاحُ. قلت: وما
الفلاح؟ قال: السحورُ، ثم لم يَقُم بنا يا ابنَ أخي شيئاً من
الشهر(١) .
٢١٤٢٠- حدثنا عبد الرحمن وعبدُ الصَّمد، المعنى، قالا: حدثنا همَّام،
عن قتادة - قال عبد الصمد: حدثنا قتادة - عن أبي قلابة، عن أبي أسماء -
وقال عبدُ الصمد: الرَّحَبيِّ -
عن أبي ذر، عن النبيِّ وَّ فيما يروي عن ربِّه عز وجل:
(إنِّي حَرَّمْتُ على نَفْسي الظُّلْمَ، وعلى عبادي، ألا فلا تَظالَمُوا.
كلُّ بني آدمَ يُخْطِىءُ باللَّيْلِ والنَّهارِ ثم يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ له ولا
أُبالي. وقال: يا بَنِي آدَمَ كُلُّكُمْ كانَ ضالاً إلَّا من هَدَيْتُ، وكُلُّكُم
كانَ عارياً إلّ من كَسَوْتُ، وكُلُّكُم كان جائِعاً إلّ مَن أطْعَمْتُ،
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن عاصم، وقد خالف الثقات في متن
الحديث فجعل قيامه ◌ّ في الليالي الزوجية من العشر الأواخر، وتابعه على
ذلك وهيب بن خالد عند الطيالسي (٤٦٦) وروايته شاذّة.
وسيأتي على الصواب في قيامه وقل# الليالي الفردية من طريق دواد بن أبي
هند برقم (٢١٤٤٧)، ويأتي تخريجه هناك، ومن طريق أبي الزاهرية عن جبير
ابن نفير برقم (٢١٥٦٦).
وسيأتي كذلك من طريق شريح بن عبيد الحضرمي، عن أبي ذر برقم
(٢١٥١٠).
قوله: ((لو نفلتنا)) قال السندي: بتشديد الفاء، أي: لو زدتنا صلاة بقية
اللیل.
((إن الرجل .. إلخ)) تحريض لهم على اتباع الإمام، وإن الإمام لا يكلف بما
زاد على ما فعل.
٣٣٢

وكُلُّكُمْ كانَ ظمآنَ إلّ مَنْ سَقَيْتُ، فاستَهْدُونِي أهْدِكُمْ، واسْتَكْسُوني
أَكْسِكُمْ، واسْتَطْعِموني أُطْعِمْكُمْ، واسْتَسْقُونِي أَسِْكُمْ.
يا عبادي لو أن أوَّلَكُم وآخِرَكُمْ وجِنَّكُم وإِنْسَكُمْ وصَغِيرَكُمْ
وكبِيرَكُم وذَكَرَكُمْ وأُنْثَاكُمْ - قال عبد الصمد: وعَبِّكُم(١) وبيّنُم-
على قَلْب أتْقَاكُم رجلاً واحِداً، لم تَزِيدُوا في مُلْكي شيئاً، ولو
أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وجِنَّكُم وإِنْسَكُم وصَغِيرَكُمْ وكَبِيرَكُم وذَكَرَكُم
وأُنتاكُم على قَلْب أكْفِرِكُم رجلاً، لم تَنْقُصُوا مِن مُلْكِي شيئاً إلا
كما يَنْقُصُّ رأسُ المِخْيَطِ مِن البَحر))(٢).
(١) تحرف في (م) و(ق) إلى: عسيكم.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
أسماء الرحبي - وهو عمرو بن مرثد- فمن رجال مسلم. عبد الرحمن: هو ابن
مهدي، وعبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وهمام: هو ابن يحيى العوذي،
وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.
وأخرجه مسلم (٢٥٧٧) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث وحده، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٤٦٣)، وأبو عوانة في البر والصلة كما في «إتحاف
المهرة)» ٢١٤/١٤ من طرق عن همام بن يحيى، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٧٢) عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن
أبي ذر. لم يذكر فيه أبا أسماء!
وانظر ما سلف برقم (٢١٣٦٧).
قوله: ((عييكم)) قال السندي: ضبط بفتح العين وكسرها، وتشديد الياء،
وهو العاجز عن الكلام.
(والبين)) بفتح وتشديد الياء: الفصيح القادر على الكلام.
٣٣٣

٢١٤٢١ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيم التَّيمي، عن أبيه
عن أبي ذر قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ مسجدٍ وُضِعَ في
الأرضِ أوَّلُ؟ قال: ((المَسْجِدُ الحَرَامُ)) قال: قلتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قال:
(ثُمَّ المسجدُ الأقصى)) قال أبو معاوية: يعني بيتَ المقدِس.
قال: قلت: كم بينَهما؟ قال: ((أَرْبعونَ سَنةً، وأَيْنَما أَدْرَكَتْكَ
الصَّلاةُ فصَلِّ فإنَّه مَسْجِدٌ))(١).
٢١٤٢٢ - وابنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمانَ، قال: سمعتُ
إبراهيم التَّيميَّ، فذكر معناه(٢).
((المخيط)) بوزن المنبر: الإبرة .
=
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم التيمي: هو ابن يزيد بن
شريك .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٢/٢ و١١٦/١٤، ومسلم (٥٢٠) (١)، وابن
ماجه (٧٥٣)، وابن خزيمة (٧٨٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(١١٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣٣/٢، وفي ((الدلائل)) ٤٣/٢، وابن عبد البر
في ((التمهيد)» ٣٤/١٠، والواحدي في ((التفسير الوسيط)) ١ / ٤٦٥-٤٦٦ من طريق
أبي معاوية، بهذا الإسناد. ورواية ابن أبي شيبة الأولى مختصرة بلفظ: ((أينما
أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد)». وروايته الثانية مختصرة ليس فيها: قلت: كم
بينهما ... إلخ.
وانظر (٢١٣٣٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جعفر: هو محمد المعروف
بِغُندَر.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٠٦٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد.
٣٣٤
=

٢١٤٢٣ - حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن أبي العالية البرَّاء قال:
أخّرَ ابنُ زياد الصَّلاةَ، فأتاني عبدُ الله بن الصامت، فألقيتُ له
كُرْسيّاً فجلَسَ عليه، فذكرتُ له صنيعَ ابنِ زياد، فعَضَّ على
شَفَتِهِ، وضَربَ فَخِذي، وقال: إني سألتُ أبا ذَر كما سألتني
فضربَ فَخِذي كما ضربتُ فَخِذَكَ، وقال: إنِّي سألتُ رسولَ الله
◌َ* كما سألتَني، فضرب فَخِذي كما ضربتُ فخِذَك فقال: ((صَلِّ
الصَّلاةَ لِوَقِتِها، فإن أدْرَكَتْكَ مَعَهُم فصَلٌ، ولا تَقُلْ: إنِّي قد
صَلَّيْتُ فلا أُصَلِّي))(١).
٢١٤٢٤- حدثنا إسماعيل، عن يونس، عن حُميد بن هلال، عن
عبد الله بن الصامت
عن أبي ذرٍّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ﴾: ((إذا أحَدُكم قامَ يُصلِّي
وأخرجه الطيالسي (٤٦٢)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢١٦/٤،
=
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٤٠١٥)، والطبري في ((تفسيره)) ٨/٤-٩، وابن
خزيمة (٧٨٧)، وأبو عوانة (١١٦١)، وابن حبان (١٥٩٨) من طرق عن
شعبة، به .
وسيتكرر برقم (٢١٤٦٨). وانظر ما قبله.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم. إسماعيل: هو ابن إبراهيم بن مقسم
المعروف بابن عُلَيَّة، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
وأخرجه مسلم (٦٤٨) (٢٤٢)، والنسائي ٧٥/٢، وابن خزيمة (١٦٣٧)
من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد.
وانظر (٢١٣٠٦).
٣٣٥

فإنَّه يَستُرُه إذا كان بينَ يَدَيْه مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فإنْ لم يَكُنْ بِينَ
يَدَيْهِ مِثلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فإنَّه يَقْطَعُ صلاتَه الحِمارُ والمرأةُ والكَلْبُ
الأسودُ)) قال: فقلت: يا أبا ذرٍّ، ما بالُ الكلب الأسود من
الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ فقال: يا ابنَ أخي سألتُ
رسولَ اللهَِ﴿ كما سألتَني فقال: ((الكَلْبُ الأسودُ شيطانٌ))(١).
٢١٤٢٥ - حدثنا إسماعيلُ، عن الجُرَيري، عن أبي العلاء بن الشِّخِّير،
عن الأحنف بن قيس قال:
قدمتُ المدينةَ فبينا أنا في حَلْقةٍ فيها ملأ من قُرَيش إذ جاء
رجلٌ، فذكر الحديث، فاتَّبعتُه حتى جلسَ إلى ساريةٍ، فقلتُ:
ما رأيتُ هؤلاء إلا كَرِهُوا ما قلتَ لهم. فقال: إنَّ خليلي أبا
القاسم ◌َ﴿ دعاني فقال: ((يا أبا ذرِّ)) فأجبتُه فقال: «هل تَرى
أُحُداً؟)) فنظرتُ ما علا من الشَّمس وأنا أظنُّه يبعثُني في حاجة،
فقلتُ: أَراه. قال: ((ما يَسُرُّني أنَّ لي مِثْلَه ذَهَباً أُنْفِقُه كُلَّه إلا
ثلاثةَ الدَّنانير))(٢) .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (٢١٣٤٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم
المعروف بابن عليَّة، والجُريري: هو سعيد بن إياس، وأبو العلاء بن الشخير:
هو يزيد بن عبد الله .
وأخرجه مسلم (٩٩٢) (٣٤)، وابن حبان (٣٢٥٩) من طريق إسماعيل ابن
علية، بهذا الإسناد. وساقاه بتمامه.
وأخرجه كذلك البخاري (١٤٠٧) و(١٤٠٨) من طريق عبد الأعلى بن
عبد الأعلى وعبد الوارث بن سعيد، عن الجريري، به.
٣٣٦
=

٢١٤٢٦- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن، عَمْرو بن مُرَّة،
قال: سمعتُ سُوَيد بن الحارث قال:
سمعتُ أبا ذر، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((ما أُحِبُّ أنَّ لي ١٦١/٥
مِثلَ أُحُدٍ ذهَباً - قال شعبة أو قال: ما أُحِبُّ أنَّ لي أُحُداً ذَهَباً -
أَدَعُ منه يومَ أموتُ دِيناراً أو نصفَ دينارٍ إلّ لِغَريم)»(١).
٢١٤٢٧ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبةٌ، عن عَمْرو بن مُرَّة، عن
أبي البَخْتَري
عن أبي ذرٍّ، عن النبي ◌َّهِ: أنه ذكر أشياءَ يُؤْجَرُ فيها الرجلُ
حتى ذَكَر لي غِشْيان أهلِه، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، أَيُؤْجَرُ في
شهوتِه يُصيبُها؟! قال: ((أرأيتَ لو كانَ إِثْماً، أليسَ كانَ يكونُ
عليه الوِزْرُ؟!)) فقالوا: نعم. قال: ((فكذلكَ يُؤْجَرُ))(٢).
وانظر ما سيأتي برقم (٢١٤٥١) و(٢١٥٣٤).
=
وانظر ما سلف (٢١٣٢٢).
وقصة ملأ قريش التي لم يسق المصنف لفظها ستأتي عنده مفردة بالأرقام
(٢١٤٧٠) و(٢١٤٨٥) و(٢١٤٨٦).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة سويد بن الحارث.
وسیتکرر برقم (٢١٥٣٢).
وانظر ما قبله.
(٢) حديث صحيح، وسنده منقطع كما سلف بيانه برقم (٢١٣٦٣).
وأخرجه الطيالسي (٤٧١) عن شعبة، عن عمرو بن مرة سمع أبا البختري
يحدث أن رسول الله ﴾ قال في أشياء يؤجر فيها الرجل ... فذكره ثم قال:
لم يرفعه شعبة (أي: لم يَصِلْه وأرسله)، وقال الأعمش: عن عمرو بن مرة، =
٣٣٧

٢١٤٢٨- حدثنا محمد بن جعفر وحجَّاج، قالا: حدثنا شعبةُ، عن أبي
عمران، عن عبد الله بن الصامت
عن أبي ذرٍّ قال: أوصاني خليلي ◌ََّ بثلاثةِ: ((اسْمَعْ وأَطِعْ ولو
لِعَبدٍ مُجَدَّعِ الأطْرافِ. وإذا صَنْعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ ماءَها، ثم انظُرْ
أهلَ بيتٍ مِن جِيرانِكَ فَأَصِبْهُم منه بمعروفٍ. وصَلِّ الصَّلاةَ
الوقتِها، إذا وجَدْتَ الإمامَ قد صَلَّى فقد أحرَزْتَ صَلاتَكَ، وإلّ
فهي نافِلةٌ))(١).
=عن أبي البختري، عن أبي ذر.
قلنا: وقد سلفت طريق الأعمش برقم (٢١٣٦٣) وستأتي برقم (٢١٤٦٩).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم. حجاج: هو ابن محمد المصيصي
الأعور، وأبو عمران: هو عبد الملك بن حبيب الجَوْني.
وأخرجه تاماً أبو عوانة في الصلاة (١٥٢٦)، وفي البر والصلة كما في
(إتحاف المهرة)) ١٥٣/١٤ من طريق حجاج وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه كذلك البخاري في ((الأدب المفرد)» (١١٣)، والبزار في ((مسنده))
(٣٩٥٧)، وابن حبان (١٧١٨) من طريق عبد الله بن المبارك، وأبو عوانة
(٢٤٠٤) من طريق وهب بن جرير، وابن حبان (٥٩٦٤) من طريق النضر بن
شميل، والبغوي (٣٩١) من طريق شبابة بن سوار، أربعتهم عن شعبة، به.
وفي رواية ابن حبان قصة لأبي ذر مع عثمان.
وأخرجه دون القطعة الثانية مسلمٌ (٦٤٨) (٢٤٠) من طريق عبد الله بن
إدريس، عن شعبة، به.
وأخرج القطعة الأولى مفردة مسلم (١٨٣٧) (٣٦)، وابن ماجه (٢٨٦٢)،
وابن خزيمة في ((كتاب السياسة)) كما في ((إتحاف المهرة)) ١٥٢/١٤، والبيهقي
٨٨/٣ من طريق محمد بن جعفر وحده، به.
٣٣٨
=

٢١٤٢٩ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة. وحجَّاجٌ، قال: سمعتُ
شعبة، عن أبي مسعود، عن أبي عبد الله الجَسْري، عن عبد الله بن الصامت
عن أبي ذرٍّ، عن نبيِّ الله وَّ أنه قال: ((إنَّ أحَبَّ الكَلام إلى
الله أنْ يقولَ العبدُ: سُبحانَ الله وبِحَمْده)) .
= وأخرجها أبو عوانة (٢٤٠٤) من طريق حجاج وحده، به.
وأخرجها مفردة أيضاً الطيالسي (٤٥٢)، ومسلم (١٨٣٧) (٣٦)، وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (١٠٥٢)، وأبو عوانة (١٥٢٢) و(١٥٢٥)، والبيهقي ٨٨/٣
و١٥٥/٨ من طرق عن شعبة، به.
وأخرج القطعة الثانية مفردة النسائي في ((الكبرى)) (٦٦٩٠)، وابن حبان
(٥١٤) من طريق محمد بن جعفر وحده، به.
وأخرجها كذلك ابن المبارك في ((الزهد)» (٦٠٦)، والطيالسي (٤٥٠)،
والدارمي (٢٠٧٩)، ومسلم (٢٦٢٥) (١٤٣)، والنسائي في الرقائق من
((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٩٥/٩، وأبو عوانة في البر والصلة من طرق عن
شعبة، به. وفي طريقين من طرق أبي عوانة قصة لأبي ذر مع عثمان.
وأخرجها أيضاً أبو عوانة في البر والصلة من طريق أبي عامر الخزاز، عن
أبي عمران الجوني، به.
وأخرج القطعة الثالثة مفردة ابن ماجه (١٢٥٦)، وابن حبان (١٤٨٢) من
طريق محمد بن جعفر وحده، به.
وأخرجها كذلك أبو عوانة (٢٤٠٤) من طريق حجاج، به.
وسيأتي الحديث بقطعه الثلاث عن يحيى بن سعيد عن شعبة برقم (٢١٥٠١).
وسلفت القطعة الثانية منه برقم (٢١٣٢٦).
والقطعة الثالثة سلفت برقم (٢١٣٠٦).
وفي باب السمع والطاعة عن ابن عمر وأبي هريرة وأنس، سلفت أحاديثهم
على التوالي بالأرقام (٤٦٦٨) و(٨٩٥٣) و(١٢١٢٦) وانظر الشواهد عند لهذه
المواضع.
٣٣٩

قال حجاج: أنَّه سأل النبيَّ وََّ عن أحبِّ العمل إلى الله. أو
قال النبيُّ نَّهِ: ((إنَّ أحَبَّ الكَلام إلى الله: سبْحَانَ الله وبِحَمْدِهِ))(١).
٢١٤٣٠ - حدثنا محمد بن جعفر وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن
حُمَيد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت
عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّ وَّرَ أنه قال: ((يقطعُ الصَّلاةَ إذا لم
يَكُنْ بِينَ يَدَي الرَّجلِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ: المرأةُ والحمارُ والكَلْبُ
الأسودُ)) فقلت: ما بال الأسود مِن الأحمر؟! فقال: سألتُ رسول
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. حجاج: هو ابن محمد المصيصي،
وأبو مسعود: هو سعيد بن إياس الجريري، وأبو عبد الله الجَسْري: هو حِمْيريُّ
ابن بشير.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٦٧٨) عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه،
عن محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٠/١٠-٢٩١ و٤٥٤/١٣، ومسلم (٢٧٣١) (٨٥)
من طريق يحيى بن أبي بكير، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٣٨) عن آدم
أبن أبي إياس، والبزار في («مسنده)» (٣٩٦٧) من طريق عمار بن عبد الجبار،
وبرقم (٣٩٦٨) من طريق روح بن عبادة أربعتهم عن شعبة، به. رواية البخاري
مطولة بلفظ: ((أحب الكلام إلى الله: سبحان الله لا شريك له، له الملك وله
الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، سبحان الله
وبحمده)).
وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) (٨٢٥) عن مالك بن سعد، عن روح،
عن شعبة، عن الجريري، عن سوادة بن عاصم، عن ابن الصامت، به. فجعل
بدل أبي عبد الله الحميري سوادةً، قلنا: ومالك بن سعد فيه ضَعْفٌ.
وانظر (٢١٣٢٠).
٣٤٠