Indexed OCR Text
Pages 301-320
٢١٣٧٤ - حدثنا قُتَيبة بن سعيدٍ، حدثنا ابنُ لَهِيعة، عن يزيد بن عمرو،
عن يزيد بن نُعَیم، قال:
سمعتُ أبا ذر الغفاريَّ وهو على المِنْبر بالفُسْطاط يقول:
سمعتُ النَّبِيَّ وََّ يقول: ((مَن تَفَرَّبَ إلى الله شِبْراً، تَقَرَّبَ إليه
ذِراعاً، ومَن تَقَرَّبَ إلى اللهِ ذِراعاً، تَقَرَّبَ إليه باعاً، ومَن أقبَلَ
على اللهِ ماشِياً، أقبَلَ الله إليه مُهَروِلاً)).
والله أعلى وأَجلُّ، واللهُ أعلَى وأجلُّ، واللهُ أَعلَى وأَجلُّ (١).
= هو ابن خثيم، ومجاهد: هو ابن جبر المكي.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٣٣/٤-٢٣٤، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٩٨٤)، والبزار في ((مسنده)) (٤٠٦٠)، وابن حبان
(٦٦٧٠) و(٦٦٧١)، والحاكم ٣٤٤/٣ - ٣٤٦، وأبو نعيم في ((الحلية))
١٦٩/١- ١٧٠، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٠١/٦-٤٠٢ من طرق عن يحيى
ابن سليم، بهذا الإسناد- مطولاً بنحو الرواية الآتية برقم (٢١٤٦٧). وسقط من
مطبوع ((الآحاد والمثاني)): ((أم ذر)). وليس في روايات ابن أبي عاصم وابن
حبان في الموضع الأول وأبي نعيم والبيهقي قوله وَله: ((لا يموت بين امرأين
مسلمين ... إلخ)).
وانظر ما سلف برقم (٢١٣٤١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، ابن لهيعة - وهو عبد الله - رواية
قتيبة بن سعيد عنه صالحة. يزيد بن عمرو: هو المعافري، ويزيد بن نعيم كذا
وقع في رواية ((المسند)»، ولم يُسمِّه أحدٌ ممن ترجم له بهذا الاسم، وإنما
سَمَّوه: زياد بن نُعيم، وهو ابن ربيعة بن نعيم الحضرمي؛ ينسب إلى جده.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٦٤٦) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن
ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وجاء عنده: زياد بن نعيم على الجادة.
وانظر ما سلف برقم (٢١٣٦٠).
٣٠١
٢١٣٧٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا لَيْث بن سعد، عن عُبيد الله بن
أبي جعفرٍ، عن الحِمْصي، عن أبي طالب
وَلَه يقول: ((مَن زَنَّى أَمَةً
عن أبي ذرٍّ قال: سمعتُ رسولَ الله
لم يَرَها تَزْنِي، جَلَدَه الله يومَ القِيامَةِ بِسَوطٍ مِن نارٍ))(١).
٢١٣٧٦- حدثنا عفَّان، حدثنا شعبةُ، عن مُهاجرٍ أبي الحسن، قال:
سمعتُ زید بن وَهْب، قال:
جِئْنا من جِنازةٍ، فمَرَرْنا بأبي ذرٍّ، فقال: كنّا مع رسول الله وَ
في سفرٍ فأراد المُؤذِّنُ أن يُؤَذِّنَ للظُّهرِ، فقال رسولُ اللهِ وَّ:
(أبْرِدْ)) ثم أراد أن يؤذِّنَ، فقال له: ((أَبْرِدْ)) - والثالثة، أكبر عِلْمي
شعبةُ قال له - حتى رَأيْنا فيْءَ الثُّلولِ، قال: ((إنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِن
فَيْحِ جَهِنَّمَ، فإذا اشتَدَّ الحَُّ فَأَبرِدُوا بالصَّلاةِ) (٢).
(١) إسناده ضعيف، الحمصي وأبو طالب مجهولان، قال صاحب ((تعجيل
المنفعة)) ٤٨٦/٢: كذا رأيته في ((المسند)) ووقع في ((الكنى)) لأبي أحمد تبعاً
للبخاري: الجهضمي، ولم يذكر له اسماً ولا حالاً، ولا لأبي طالب.
وأخرج الحديث البخاري في ((الكنى)) ٤٥/٩ عن يحيى بن بكير، عن
الليث، بهذا الإسناد، وسقط منه الحمصي أو الجهضمي!
قوله: ((من زنَّى)) بالتشديد من التزنية، أي: نسبها إلى الزنى.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (٤٤٥)، وابن أبي شيبة ٣٢٤/١، والبخاري (٥٣٩)
و(٦٢٩) و(٣٢٥٨)، وأبو داود (٤٠١)، والترمذي (١٥٨)، وابن خزيمة
(٣٩٤)، والطحاوي ١٨٦/١، وابن حبان (١٥٠٩)، والبيهقي ٤٣٨/١،
والبغوي (٣٦٣) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
٣٠٢
=
٢١٣٧٧ - حدثنا عفَّان، حدثنا أبو عَوانة، عن عاصم، عن المعرور بن
سُوید
عن أبي ذر قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ الصّادِقَ المَصْدُوقَ
يقول: ((قال الله عزَّ وجلَّ: الحَسَنةُ عَشْرٌ أو أَزْيدُ، والسَّيِّئَةُ واحِدةٌ
أو أَغْفِرُها، فمَنْ لَقِيَني، لا يُشرِكُ بي شيئاً، بِقُرابِ الأرضِ
خَطِيئَةَ جَعَلْتُ له مِثْلَها مَغْفِرةً)(١).
٢١٣٧٨ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا سليمان بن المُغيرةِ، حدثنا حُمَيدٌ، عن
عبد الله بن الصَّامت
عن أبي ذر قال: يَقْطَعُ صلاةَ الرَّجلِ إذا لم يكُنْ بينَ يديه مِثلُ
آخِرَةِ الرَّحْلِ: المرأةُ والحمارُ والكلبُ الأسودُ. قال: قلتُ لأبي
ذر: ما بالُ الكلب الأسود من الكلب الأحمر؟ قال: يا ابنَ
وسيأتي برقم (٢١٤٤١) و(٢١٥٣٣).
=
وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٧١٣٠)، وانظر تمام شواهده هناك.
قوله: ((أبرد)) أمر من الإبراد، وهو الدخول في البرد، أي: ادخُل في
البرد، وأما قوله: ((فأبردوا بالصلاة، فالباء فيه للتعدية، أي: أدخلها في البرد.
(حتى رأينا)) غاية للقول، أي: كان يقول له أبرد كلما يقوم.
((فيء التلول)) بضم المثناة وخفة اللام جمع تَلِّ، بفتح فتشديد: كل ما
اجتمع على الأرض من تراب ورمل، وهي منبطحة لا يظهر لها ظل إلا إذا
ذهب أكثر وقت الظهر. قاله السندي.
وانظر الكلام على قوله: ((من فيح جهنم)) عند حديث أبي هريرة المشار
إليه .
(١) إسناده حسن. وهو مكرر (٢١٣١٦).
٣٠٣
١٥٦/٥ أخي، سألتُ رسولَ اللهِ وَّه كما سألتَني، فقال: «الكلبُ الأسوَدُ
شيطانٌ)(١).
٢١٣٧٩ - حدثنا بَهْز، حدثنا سليمانُ بن المغيرةِ، عن حُمَيد، عن
عبد الله بن الصامتِ، قال:
قال أبو ذرٍّ: قلتُ: يا رسول الله، الرجل يحبُّ القومَ لا
يستطيع أن يعملَ بأعمالهم؟ قال: ((أنت يا أبا ذَرٍّ معَ مَن أحبَبْتَ))
قال: قلتُ: فإني أُحِبُّ الله ورسوله. يُعيدُها مَرَّةً أو مرَّتين(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، سليمان بن المغيرة وعبد الله بن
الصامت من رجاله، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. بهز: هو ابن أسد
العمِّي، وحميد: هو ابن هلال العدوي.
وأخرجه مسلم (٥١٠)، وأبو داود (٧٠٢)، وأبو عوانة (١٤٠٠)، وابن
حبان (٢٣٨٤)، والبيهقي ٢٧٤/٢ من طرق عن سليمان بن المغيرة، بهذا
الإسناد .
وسلف مرفوعاً صريحاً برقم (٢١٣٢٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الدارمي (٢٧٨٧)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٥١)، وأبو
داود (٥١٢٦)، والبزار في ((مسنده)) (٣٩٥٠) و(٣٩٥١)، وأبو عوانة في البر
والصلة كما في ((الإتحاف)) ١٥٥/١٤، وابن حبان (٥٥٦) من طرق عن سليمان
ابن المغيرة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٢٧١٥) من طريق سعيد بن بشير،
عن قتادة، عن حميد بن هلال، به.
وسيأتي برقم (٢١٤٦٣) عن روح وهاشم بن القاسم عن سليمان بن المغيرة.
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٧١٨). وانظر تتمة شواهده
هناك .
٣٠٤
٢١٣٨٠ - حدثنا بَهُزُ، حدثنا حمَّاد، حدثنا أبو عِمْرانَ الجَوْنيُّ، عن
عبد الله بن الصامت
عن أبي ذرٍّ أنه قال: يا رسول الله، الرجل يعملُ العملَ
فيَحمَدُه الناسُ عليه، ويُثْنُونَ عليه به؟ فقال رسول الله وَّةٍ: «تلكَ
عاجِلُ بُشْرَى المُؤمِنِ))(١).
٢١٣٨١ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا حمَّاد بن سلمة، أخبرنا أبو عِمران، عن
عبد الله بن الصامت
عن أبي ذرٍّ قال: أوصاني رسولُ اللهِ وَّ﴿ إذا طبختُ قِدْراً أن
أُكْثِرَ مَرَقَتَها، فإنَّه أوسعُ للجِيرانِ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. بهز: هو ابن أسد العَمِّي، وحماد:
هو ابن سلمة، وأبو عمران الجَوْني: هو عبد الملك بن حبيب البصري.
وأخرجه مسلم (٢٦٤٢)، وأبو عوانة في البر والصلة كما في ((إتحاف
المهرة)) ١٥٥/١٤، وابن حبان (٣٦٧) و(٥٧٦٨) من طريق حماد بن زيد، عن
أبي عمران الجوني، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث من طريق شعبة عن أبي عمران الجوني برقم (٢١٤٠٠)
و(٢١٤٧٧).
قوله: ((تلك عاجل بُشرى المؤمن)) قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٨٩/١٦ :
قال العلماء: معناه هذه البشرى المعجّلة له بالخير، وهي دليل على رضا الله
تعالى عنه ومحبته له فيحبِّه إلى الخلق، ثم يوضع له القَبُولُ في الأرض، هذا
كلُّه إذا حمده الناس من غير تعرُّضٍ منه لحمدهم ، وإلا فالتعرُّضُ مذموم.
(٢) إِسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه .
وأخرجه ابن حبان (٢١٣٨١) من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن
سلمة، بهذا الإسناد.
=
٣٠٥
* ٢١٣٨٢ - حدثنا عليُّ بن عبد الله، حدثنا مُعتَمرُ بن سليمان، قال: سمعتُ
داود بن أبي هِنْدٍ، عن أبي حَرْبٍ بن أبي الأسود الدِّيليِّ، عن عمِّه
عن أبي ذرٍّ، قال: أتاني نبيُّ الله ◌ٍَّ وأنا نائمٌ في مسجد
المدينة، فضربَني برِجْلِهِ، فقال: ((ألاَ أراكَ نائماً فيه؟)) قال: قلتُ:
يا نبيَّ الله، غَلَبَتْنِي عَيْنِي. قال: ((كيفَ تَصْنَعُ إذا أُخرِجتَ منه؟))
قال: آتي الشامَ الأرضَ المُقدَّسةَ المُباركةَ. قال: ((كيف تَصنَعُ
إذا أُخرِجتَ من الشام؟)) قال: أَعودُ إليه. قال(١): ((كيفَ تَصْنَعُ
إذا أُخرِجتَ مِنه)) قال: ما أَصنعُ يا نبيَّ الله، أَضرِبُ بسيفي؟!
فقال النبيُّ ◌َِّ: ((ألاَ أَدُلُّكَ على ما هو خَيْرٌ لكَ مِن ذُلْكَ وأَقْرَبُ
رُشْداً؟ تَسْمَعُ وتُطِيعُ، وتَنْساقُ لهم حيثُ ساقوكَ))(٢).
٢١٣٨٣- حدثنا عمَّانُ، حدثنا أبو عَوانةَ، عن سليمانَ الأعمش(٣)،
=
وانظر (٢١٣٢٦).
(١) من بعد قوله: ((المقدسة المباركة)) إلى هنا سقط من (م).
(٢) إسناده ضعيف، عم أبي حرب بن أبي الأسود الدِّيلي لا يعرف، ولم
يرو عنه غير أبي حرب.
وأخرجه الدارمي (١٣٩٩) من طريق سعيد بن المغيرة، وابن أبي عاصم في
(السنة)) (١٠٧٤) من طريق موسى بن أيوب، وابن حبان (٦٦٦٨) من طريق
عبد الأعلى بن حماد ثلاثتهم عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد. واقتصر
الدارمي على أوله إلى قوله: ((يا نبي الله غلبتني عيني)).
وانظر ما سلف (٢١٢٩١).
(٣) في (م) و(ظ٥) و(ق): أبو عوانة وسليمان الأعمش بواو العطف،
وهو خطأ صوبناه من نسخة (ر)، ومن ((أطراف المسند)) ١٩٦/٦، ومن
((مستخرج)) أبي عوانة الإسفراييني.
٣٠٦
عن إبراهيم الشَّيمي، عن أبيه، قال:
كنتُ أعرِضُ عليه ويَعرِضُ عليَّ في السِّكَّة، فيمرُّ بالسَّجدة
فيسجُدُ، قال: قلتُ: أتسجُدُ في السِّكَّةِ؟ قال: نعم، سمعت أبا
ذرِّ يقول: سألتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ل قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أيُّ
مسجدٍ وُضِعَ في الأرضِ أوَّلُ؟ قال: ((المسجدُ الحَرامُ)) قال: قلتُ:
ثُمَّ أيُّ؟ قال: ((ثم المسجدُ الأقْصَى)) قال: قلتُ: كم بينَهما؟ قال:
((أربعونَ سنَةً)) قال: ((ثم أَيْنَما أَدركَتْكَ الصَّلاةُ فصَلِّ فهو مسجِدٌ))(١).
وقد قال أبو عَوانة: كنتُ أقرأُ عليه ويقرأُ عليَّ.
٢١٣٨٤ - حدثنا عقَّانُ، حدثنا همَّاٌ، حدثنا قتادةُ، عن سعيد بن أبي
الحَسَنِ، عن عبد الله بن الصامتِ :
أنه كان مع أبي ذرٍّ فخرج عطاؤُه ومعه جاريةٌ له، فجَعَلَتْ
تقضي حَوائِجَه، قال: فَفَضَلَ معها سَبْعٌ، قال: فَأَمَرها أن تَشترِيَ
به فُلوساً، قال: قلتُ له: لو ادَّخَرْتَه للحاجَةِ تَنُوبُّك، أو للضَّيفِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وأبو
عوانة: هو الوضاح اليشكري، وإبراهيم التيمي: هو ابن يزيد بن شريك.
وأخرجه أبو عوانة الإسفراييني (١١٦١) من طريق عفان بن مسلم، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أيضاً (١١٦١) من طريق حبان بن هلال، عن أبي عوانة، به.
وانظر (٢١٣٣٣).
قوله: قوله: ((كنتُ أَعرض عليه)) القائل هو: إبراهيم التيمي، أي: كنت
أعرض على أَبي القرآنَ ويعرضه عليَّ.
٣٠٧
يَنْزِلُ بك. قال: إنَّ خَلِيلِي عَهِدَ إليَّ ((أَنْ أَيُّما ذَهَبٍ أو نِضَّةٍ أُوكِيَ
عليه، فهو جَمْرٌ على صاحِبِه حتَّى يفْرِغَه في سبيلِ الله عَزَّ وجلَّ))(١).
٢١٣٨٥ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن يحيى، حدثني أبو صالح، عن
رجل من بني أسد.
ويَعْلى، حدثنا يحيى، عن ذَكْوان أبي صالح، عن رجل من بني أسد
أن أبا ذرِّ أخبره قال: قال رسول الله وَّه: ((أشَدُّ أُمَّتي لي حُبّاً
قومٌ يكونونَ - أو يَخرُجونَ - بَعْدي، يَوَدُّ أحدُهم أنَّه أعْطَى أهْلَه
ومالَه وإِنَّه رَآني))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم.
وأخرجه البزار في «مسنده)) (٣٩٢٦)، والطبراني (١٦٣٤)، وأبو نعيم في
((الحلية)) ١٦٢/١ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (١٦٤١) من طريق منصور بن زاذان، عن الحسن
البصري، عن عبد الله بن الصامت، به - ولم يذكر فيه قصة.
وسيأتي برقم (٢١٥٦١) و(٢١٥٢٨) عن يزيد بن هارون عن همام. وسيأتي
بنحوه برقم (٢١٤٨٠) من طريق أبي مجيبٍ عن أبي ذر.
وانظر (٢١٤٥١) و(٢١٤٧٠).
وفي الباب عن أبي أمامة عند الطبراني (٧٦٣٦)، وإسناده ضعيف.
قوله: ((تنوبك)) قال السندي: أي: تنزل بك.
((أُوكي)» بلا همز في آخره، أي: ربط عليه.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الرجل الأسدي. يحيى بن
سعيد شيخ المصنف: هو ابن فرُّوخ القطان، ويحيى الراوي عن ذكوان أبي
صالح: هو ابن سعيد بن قيس الأنصاري، ويعلى شيخ المصنف في الإسناد=
٣٠٨
٢١٣٨٦- حدثنا يحيى، عن الأجلَح، عن عبد الله بن بُرَيدة، عن أبي
الأسود
عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((إِنَّ أحسَنَ ما غُيِّرَ به الشَّيْبُ
الحِنَّاءُ والْكَتَمُ))(١).
٢١٣٨٧ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، حدثنا سفيانُ، عن الأعمش، عن
مجاهِدٍ، عن ابن أبي ليلى
عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّ وَّ قال: ((لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله
مِن (٢) كُنُوزِ الجَنَّةِ))(٣).
٢١٣٨٨ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا قُدَامةُ العامِريُّ، عن جَسْرةَ بنتِ دِجَاجَةً
= الثاني: هو ابن عبيد بن أبي أُمَّية الطَّنافسي.
وسيأتي مكرراً عن يحيى بن سعيد القطان وحده برقم (٢١٤٩٤).
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٣٥٨٩)، ومسلم (٢٣٦٤)،
وسلف برقم (٨١٤١).
وعن سمرة بن جندب عند الطبراني في ((الكبير)» (٧٠٩٧).
قوله: ((أعطى أهله وماله)) قال السندي: أي: صرفَ أهله وماله في تحصيل
رؤيتي.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات، الأجلح - وهو ابن
عبد الله - ضعيف يعتبر به، وقد توبع كما في الرواية السالفة برقم (٢١٣٠٧).
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٣٩٢١)، والنسائي ١٣٩/٨، والداقطني في
(«العلل)» ٢٧٩/٦ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأُفْحِم في
(مسند البزار)) بين ابن بريدة وأبي الأسود: يحيى بن يعمر!
(٢) في (م): كنز من.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٢١٣٤٦).
٣٠٩
عن أبي ذرٍّ: أنَّ النبيَّ مَ قَرَأَ هذه الآية فرَدَّدَها حتى أصبَحَ:
﴿إِنْ تعَذِّبْهم فإنَّهم عبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لهم فإنَّك أنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾
[المائدة: ١١٨] (١).
١٥٧/٥
٢١٣٨٩ - حدثنا وكيعٌ، عن شعبةَ، عن أبي عمران الجَوْني، عن عبد الله
ابن الصامت
عن أبي ذرٍّ قال: قال رسولُ الله ◌َّهَ: ((صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِها))(٢).
٢١٣٩٠ - حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ التيميِّ،
عن أبيه
عن أبي ذرٍّ قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أيُّ مسجدٍ وُضِعَ أوَّلُ؟
(١) إسناده حسن. قدامة العامري: هو ابن عبد الله بن عبدة البكري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٧/٢، والبغوي (٩١٥) من طريق وكيع بن
الجراح، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٤٧/١ من طريق أبي خالد
الأحمر، عن قدامة العامري، به .
وانظر (٢١٣٢٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن الصامت فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨١/٢ عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٤٤٩)، وابن أبي شيبة ٣٨٢/٢، وأبو عوانة (١٥٢٥)
و(١٥٢٧) و(٢٤٠٤)، والطحاوي ٣٦٣/١، والبيهقي ٣٠١/٢، والبغوي (٣٩٠)
من طرق عن شعبة، به. وبعضهم رواه بأتم مما هنا بنحو الحديث السالف
برقم (٢١٣٢٤).
وانظر (٢١٣٠٦).
٣١٠
قال: ((المسجدُ الحَرَامُ)) قال: قلتُ: ثُمَّ أيُّ؟ قال: ((ثُمَّ المسجدُ
الأقصى)) قال: قلتُ: كم بينَهما؟ قال: ((أربعونَ سَنَةً، ثم أَيْنَما
أَدْرَكَتْكَ الصَّلاةُ فصَلِّ، فهو مَسجِدٌ))(١).
٢١٣٩١ - حدثنا عَبْدة(٢)، حدثنا الأعمشُ، فذكره إلا أنه قال: أيُّ
مسجد وُضِعَ في الأرض أوَّلُ؟(٣)
٢١٣٩٢ - حدثنا وكيعٌ وبَهْزٌ، قالا: حدثنا يزيدُ بنُ إبراهيمَ، عن قتادةَ
- قال بَهْزٌ: حدثنا قتادةُ - عن عبد الله بن شَقِيق، قال:
قلتُ لأبي ذرٍّ: لو أدركتُ رسولَ اللهل ◌َّه سألتُه. قال: عن أيِّ
شيءٍ؟ قلتُ: هل رأيتَ ربَّك؟ فقال: قد سألتُه، فقال: ((نورٌ أَنَّى
أَرَاهُ(٤)).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، والأعمش:
هو سليمان بن مهران، وإبراهيم التيمي: هو ابن يزيد بن شريك.
وأخرجه ابن خزيمة (٧٨٧) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (١٥٧٨)، وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢١٦/٤-٢١٧
من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود، كلاهما (عبدالرزاق وأبو حذيفة) عن
سفيان الثوري، به. وانظر (٢١٣٣٣).
(٢) المثبت من (م) وبقية الأصول الخطية، وفي ((أطراف المسند)) ١٩٦/٦ :
عبيدة. قلنا: وكلاهما يروي عنه الإمام أحمد، وكلاهما أيضاً يروي عن
الأعمش، وحينئذ فلا وجه لتخطئة محقق الكتاب لما وقع في الطبعة الميمنية.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي.
وانظر ما قبله.
(٤) في (م) و(ظ٥) و(ق): نور أنى أراه، وضبطت في (ظ٥) بفتح الهمزة
الأولى وتشديد النون المفتوحة. ولم تضبط في (ق).
٣١١
=
يعني على طريق الإيجاب (١)
= وأما نسخة (ر) فقد ضبطت فيها ((نُورانيّ)) بضم النون الأولى وكسر النون
الثانية وياء مشددة، نسبة إلى النور.
وقوله في آخر الحديث: ((يعني على طريق الإيجاب)) يظهر أنه من كلام
عبد الله بن أحمد، أو من كلام الإمام أحمد، وحينئذ تقرأ الكلمة نورانيّ أراه.
قال القاضي عياض كما في ((شرح مسلم)) للنووي ١٢/٣: لم تقع إلينا ولا
رأيتها في شيء من الأصول. وقال ابن تيمية عنها: إنها تصحيف.
قلنا: والصواب أنهما كلمتان ((نور أنى)) قال الإمام النووي في ((شرح
مسلم)) ١٢/٣: هكذا رواه جميع الرواة في جميع الأصول والروايات، ومعناه:
حجابه نورٌ، فكيف أراه؟!
قلنا: وهذا المعنى مأخوذ من حديث أبي موسى عند مسلم (١٧٩) رَفَعه:
((حجابه النُّور، لو كشفه لأَحرَقَت سُبُحاتُ وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه)).
وقال المازري: الضمير في «أراه» عائد على الله تعالى، ومعناه أن النور
مَنَعَني من الرؤية كما جرت العادة بإغشاء الأنوار الأبصار، ومنعها من إدراك ما
حالت بين الرائي وبينه .
ونقل ابن القيم رحمه الله عن ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى ٦/ ٥٠٧ -
٥٠٨ قوله {َ﴾: ((نور أنى أراه)) معناه كان ثَمَّ نورٌ، وحال دون رؤيته نور، فأنى
أراه؟! قال: ويدل عليه أن في بعض ألفاظ الصحيح: هل رأيت ربك؟ فقال:
رأيت نوراً. وقد أعضل أمر هذا الحديث على كثير من الناس حتى صحفه
بعضهم فقال: نورانيّ أراه، على أنها ياء النسب، والكلمة كلمة واحدة، وهذا
خطأ لفظاً ومعنىّ.
وانظر أيضاً ((زاد المعاد)) ٣٧/٣، و(مجموع الفتاوى)) ٣٨٦/٣ - ٣٨٩.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن شقيق، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن منده في ((الإيمان)) (٧٧٠) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، عن وكيع وحده، بهذا الإسناد.
=
٣١٢
٢١٣٩٣ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمشُ، عن المَعرورِ بن سُوَیدٍ
عن أبي ذرٍّ قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((يُؤْتَى بالرَّجلِ يومَ
القِيامَةِ، فيقالُ: اعْرِضُوا عليه صِغارَ ذُنُوبِه. قال: فَتُعْرَضُ عليه
ويُخَبَّأُ عنه كِبارُها، فيقالُ: عَمِلتَ يومَ كذا وكذا كذا وكذا، وهو
مُقِرٌّ لا يُنكِرُ وهو مُشْفِقٌ مِن الكِبارِ، فيقالُ: أَعْطُوهُ مكانَ كلِّ سَيَّةٍ
عَمِلَها (١) حَسَنةً)) قال: ((فيقولُ: إنَّ لي ذُنُوباً ما أَرَاها)). قال: قال
أبو ذرٍّ: فلقد رأيتُ رسولَ اللهِ ﴾ ضحِكَ حتى بَدَتْ نَواجِذُه(٢).
= وأخرجه مسلم (١٧٨) (٢٩١)، والترمذي (٣٢٨٢)، وابن خزيمة في
((التوحيد)) ١/ ٥١٠، وابن منده (٧٧٠) من طريق وكيع وحده، به.
وأخرجه الطيالسي (٤٧٤)، وابن خزيمة ٥٠٨/١ - ٥٠٩ و٥٠٩ و٥١٣، وأبو
عوانة (٣٨٣) و(٣٨٤)، وابن منده (٧٧٠) و(٧٧١)، وأبو نعيم في ((الحلية))
٦١/٩ من طرق عن يزيد بن إبراهيم، به. وليس عند أحد منهم قوله: ((على
طريق الإيجاب)). وانظر (٢١٣١٣).
(١) لفظة ((عملها)) أثبتناها من (ظ٥) ومن ((الزهد)) لوكيع نفسه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((زهد)) وكيع برقم (٣٦٧). ومن طريقه أخرجه هنَّاد في ((الزهد))
(٢١١)، ومسلم (١٩٠) (٣١٥)، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٢٩)، والبزار في
(مسنده)) (٣٩٨٧)، وأبو عوانة (٤٣٥)، وابن منده في ((الإيمان)) (٨٤٨)،
والبغوي (٤٣٦٠).
وأخرجه مسلم (١٩٠) (٣١٤)، وأبو عوانة (٤٣٤)، وابن منده (٨٤٧)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٩٠/١٠، وفي ((البعث والنشور)) (٩٨)، وفي ((الأسماء
والصفات)) ص٥٤ من طريق عبد الله بن نمير، وأبو عوانة (٤٣٤) من طريق أبي
يحيى الحِمَّاني، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٢١٤٩٢).
٣١٣
٢١٣٩٤ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمشُ، عن مجاهدٍ، عن عبد الرحمن
ابن أبي ليلى، عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلـ
وحدثنا يَعْلى، حدثنا الأعمشُ، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن عبد الرحمن
ابنِ غَنْمِ
عن أبي ذرٍّ قال: قال لي رسولُ اللهِ وَّ: ((أَلَ أَدُلُّكَ على كَنْزِ
مِن كُنُوزِ الجَنَّةِ: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله))(١).
٢١٣٩٥ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمشُ، عن سليمانَ بن مُسهِرٍ، عن
خَرَشَة بنِ الخُرِّ
عن أبي ذرٍّ قال: قال لي رسول الله ◌َّهِ: ((يا أبا ذرٍّ، انظُرْ أَرْفَعَ
رجلٍ في المسجد)) قال: فنظرتُ، فإذا رجلٌ عليه حُلَّةٌ، قال: قلتُ:
هذا. قال: قال لي: ((انظُرْ أَوْضَعَ رجلٍ في المسجدِ)) قال: فنظرتُ،
فإذا رجلٌ عليه أَخلاقٌ، قال: قلتُ: لهذا. فقال رسول الله وَّةٍ:
((لَهُذا عندَ الله أَخيَرُ يومَ القيامة مِن مِلْءِ الأرضِ مِثْلَ (٢) هذا))(٣).
(١) لهذا الحديث له إسنادان، أما الأول: فصحيح على شرط الشيخين،
وأما الإسناد الثاني: فضعيف لضعف شهر بن حوشب. يعلى: هو ابن عبيد
الطنافسي.
وأخرجه ابن ماجه (٣٨٢٥) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار في («مسنده)) (٤٠٤٩) من طريق يعلى بن عبيد، به.
وسلف من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى برقم (٢١٢٩٨).
(٢) في (م): من مِثل.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان بن مُسهِر، فمن رجال مسلم.
٣١٤
=
٢١٣٩٦ - حدثنا ابن نُمَير ويَعْلى، قالا: حدثنا الأَعمشُ، عن زَيْد بنِ
وَهْبٍ
عن أبي ذر قال: كنتُ أَمشي مع النبيِّ وَّ في المسجد،
فقال: ((يا أبا ذرٍّ، ارفَعْ رأْسَكَ، فَانظُرْ إلى أرْفَع رجلٍ في
المسجد)) فذكر الحدیث(١).
٢١٣٩٧ - حدثنا محمد بن عُبَيد، حدثنا الأعمشُ، عن زيد بن وَهْبٍ
= وهو في ((الزهد)» للمصنف ص ٢٧-٢٨، وقال فيه: حدثنا وكيع ووافقه
زائدة، حدثنا الأعمش ... إلخ.
وهو في ((زهد)) وكيع أيضاً (١٤٤)، وعنه أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٢/١٣.
وأخرجه ابن حبان (٦٨١) من طريق أبي أسامة، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٢١٣٩٨) عن أبي معاوية عن زائدة بن قدامة عن الأعمش.
وأخرجه البزار في «مسنده)) (٤٠١٨) و(٤٠١٩) من طريق يونس بن بكير،
عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر.
وأخرجه أبو نعيم في («الحلية)» ١١٥/٨- ١١٦ من طريق الفضيل بن عياض،
عن الأعمش، عن المعرور بن سُوَيد، عن أبي ذر.
وسيأتي الحديث من طريق الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر بالأرقام
(٢١٣٩٦) و(٢١٣٩٧) و(٢١٤٩٣).
قوله: ((أرفع رجل)) أي: الرفعة من حيث الدنيا.
(الأخلاق)) جمع خَلَقٍ بفتحتين، وهو الثوب العتيق.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، ويعلى:
هو ابن عبيد بن أبي أُمية الطَّنافسي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣ / ٢٢٢ عن يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد - وقرن
بيعلى أبا معاوية، وسيأتي الحديث من طريق هذا الأخير برقم (٢١٤٩٣).
وانظر ما قبله وما بعده.
٣١٥
عن أبي ذرٍّ، فذكر الحديث وقال: ((خَيْرٌ عندَ الله مِن قُرابٍ
الأرضِ مِثلَ هذا»
وكذا قال أبو معاوية، عن زيد (١) .
٢١٣٩٨ - وحدثنا أبو معاوية (٢)، حدثنا زائدةُ، عن الأعمش، حدثنا
سليمان بن مُسهِرٍ، عن خَرَشَةَ، فذكره(٣) .
٢١٣٩٩ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمشُ، عن المَعْرُورِ بن سُوَيدٍ
عن أبي ذرٍّ قال: قال لي رسولُ اللهِ وَّه: ((الأكثَرُونَ هُمُ
الأسْفَلُونَ يومَ القِيامَةِ، إلَّ مَنْ قالَ بالمالِ هكذا وهكذا، وهكذا
وهكذا، وقليلٌ ما هُمْ))(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي.
وانظر ما قبله. وطريق أبي معاوية التي أشار إليها المصنف ستأتي برقم
(٢١٤٩٣).
(٢) هكذا وقع في (م) ونسخنا الخطية، وهو كذلك في ((غاية المقصد))
ورقة ٣٩٧، ووقع في ((جامع المسانيد)) لابن كثير: معاوية، بإسقاط لفظ
(أبو))، وفي (أطراف المسند)) ١٦٦/٦: معاوية بن عمرو، ويغلب على ظننا أنه
الصواب، ولا يترتب على هذا الخلاف شيء، فإن أبا معاوية - وهو محمد بن
خازم - ومعاوية بن عمرو من شيوخ أحمد، وكلاهما ثقة.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان بن مُسهر، فمن رجال مسلم. زائدة: هو ابن قُدَامة الثقفي، والأعمش:
هو سليمان بن مهران، وخَرَشة: هو ابن الحُرِّ .
وانظر (٢١٣٩٥).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((زهد)) وكيع (١٦٦)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٤/١٣،=
٣١٦
٢١٤٠٠ - حدثنا وكيعٌ وابنُ جعفرٍ، قالا: حدثنا شعبةُ، عن أبي عمرانَ
الجَوْنيِّ - قال ابنُ جعفر: سمعتُ أبا عمرانَ - عن عبد الله بن الصَّامت
ابن أخي أبي ذرٍّ - وكان أبو ذر عمَّهُ-
عن أبي ذر أنه قال: يا رسول الله، أرأيتَ الرجلَ يَعمَلُ
العملَ يُحِبُّه الناسُ عليه؟ قال: ((تلكَ عاجِلُ بُشْرَى المُؤْمِنِ))(١).
٢١٤٠١ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمشُ، عن المَعرورِ بن سُوَيْدٍ
عن أبي ذر قال، قال رسول الله وَ﴾: ((ما مِن صاحِبِ إِيلٍ
ولا بَقَرٍ ولا غَنَم لا يُؤَدِّي زَكاتَها، إلَّا جاءَتْ يومَ القِيامَةِ أَعظَمَ
١٥٨/٥
ومسلم (٩٩٠)، والبزار في («مسنده)) (٣٩٩٣)، وابن خزيمة (٢٢٥١)، والبيهقي
٤/ ٩٧. وزادوا جميعاً عدا وكيع وابن أبي شيبة: ((ما من صاحب إبل ولا بقر .. ))
بنحو حديث محمد بن عبيد وابن نمير عن الأعمش السالف برقم (٢١٣٥١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم. ابن جعفر: هو محمد ويلقَّب بغُندَر،
وأبو عمران الجَوْني: هو عبد الملك بن حبيب.
وأخرجه مسلم (٢٦٤٢) من طريق وكيع وابن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣/١١، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة))
(٤١٤٠) من طريق وكيع وحده، به.
وأخرجه ابن ماجه (٤٢٢٥)، والبزار في («مسنده» (٣٩٥٦) من طريق
محمد بن جعفر وحده، به.
وأخرجه الطيالسي (٤٥٥)، ومسلم (٢٦٤٢)، والبزار (٣٩٥٥)، وأبو
عوانة في البر والصلة كما في «إتحاف المهرة)) ١٤ /١٥٥، وأبو القاسم البغوي
في ((الجعديات)) (١١٩٧)، وابن حبان (٣٦٦)، وأبو محمد البغوي في ((شرح
السنة)) (٤١٣٩) من طرق عن شعبة، به.
وسيتكرر عن محمد بن جعفر برقم (٢١٤٧٧)، وانظر (٢١٣٨٠).
٣١٧
ما كانَتْ وأَسْمَنَهُ، تَنْطَحُه بِقُرُونِها، وتَطَؤُهُ بأخْفافِها، كُلَّما نَفِدَتْ
أُخْراها عادَتْ عليه أُولاَها، حتَّى يُقْضَى بِينَ النَّاسِ))(١).
٢١٤٠٢ - حدثنا وكيعٌ، عن سُليمانَ بنِ المُغيرة، عن حُميدٍ بن هِلالٍ،
عن عبد الله بن الصَّامت
عن أبي ذر، قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَّة، عن الكلبِ الأسودِ
البَهيم، فقال: ((شيطانٌ))(٢).
٢١٤٠٣ - حدثنا وكيعٌ وعبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن حَبيبٍ، عن
میمونٍ
عن أبي ذر؛ قال عبد الرحمن (٣): قال: قلتُ: يا رسولَ الله،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٩٩٠)، وابن ماجه (١٧٨٥)، والبزار في ((مسنده» (٣٩٩٣)،
والنسائي ٢٩/٥، وابن خزيمة (٢٢٥١)، وأبو عوانة في الزكاة كما في («إتحاف
المهرة)) ١٩٦/١٤، والبيهقي ٩٧/٤ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. زاد مسلمٍ
والبزار وابن خزيمة في إحدى روايتيه والبيهقيُّ في أول الحديث: ((هم الآخرون
ورب الكعبة ... )) بنحو حديث محمد بن عبيد وابن نمير عن الأعمش السالف
برقم (٢١٣٥١).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان بن المغيرة وعبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن ماجه (٣٢١٠) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة (١٤٠٢) من طريق مطر الوراق، عن حميد بن هلال، به.
ولهذا الحديث مختصر من الحديث السالف برقم (٢١٣٢٣).
قوله: ((البهيم)) أي: الخالص السواد.
(٣) قوله: ((قال عبد الرحمن)) يعني في روايته، وعبد الرحمن هذا: هو ابن=
٣١٨
أَوصِني. قال: ((اتَّقِ الله حَيْثُما كنتَ، وأَتْبع السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها
وخالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ)) (١).
وكان حدثنا به وكيعٌ، عن ميمونِ بنِ أبي شَبيبٍ ، عن معاذٍ، ثم
رَجَعَ .
٢١٤٠٤ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمشُ، عن رجل، عن خَرَشةَ، عن
أبي ذر. والمَسعُوديُّ، عن علي بن مُدرِكٍ، عن خَرَشَة
عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّ وَّه قال: ((ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهم الله يومَ
القِيامَةِ، ولا يَنْظُرُ إليهم ولا يُزَكِّيهم، ولهم عذابٌ أَلِيمٌ)) قلتُ: يا
رسول الله، من هم؟ فقد خابُوا وخَسِروا! قال: ((المَنَّانُ،
والمُسْبِلُ، والمُنَفِّقُ سِلْعَتَه بالحَلِفِ الفاجِرِ))(٢).
= مهدي شيخ المصنف .
(١) حسن لغيره، وسلف عن وكيع وحده برقم (٢١٣٥٤)، وتكلمنا عليه
هناك.
وأخرجه البزار في («مسنده)» (٤٠٢٢)، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(٦٥٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٠٢٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي
وحده، بهذا الإسناد.
(٢) حديث صحيح، إسناده الأول: رجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل
المبهم - وهو سليمان بن مسهر الفزاري، جاء مُسمَّى في الرواية الآتية برقم
(٢١٤٠٥) - فمن رجال مسلم.
والإسناد الثاني - وهو وكيع عن المسعودي، واسمه عبد الرحمن بن عبد الله
ابن عتبة - صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المسعودي، فمن رجال
أصحاب السنن، وهو ثقة وقد توبع. خرشة: هو ابن الحُرِّ.
وأخرجه ابن ماجه (٢٢٠٨) من طريق وكيع، عن المسعودي وحده، بهذا=
٣١٩
٢١٤٠٥- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن سُليمانَ، قال:
سمعتُ سليمانَ بن مُسهِرٍ، عن خَرَشَةَ بن الحُرِّ
عن أبي ذرٍّ قال: قال رسول الله وَّهِ، فذكر الحديث. قال
ابنُ جعفر: ((المنَّانُ بما أَعطَى، والمُسبِلُ إزارَه))(١).
٢١٤٠٦ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ الشَّميِّ، عن أبيه
عن أبي ذرٍّ، قال: سألتُ النبيَّ ◌َ﴿ عن قوله تعالى: ﴿والشَّمسُ
تَجْري لِمُسْتَقَرِّ لها﴾ [يس: ٣٨]، قال: «مُستَقَرُّها تَحتَ العَرْشِ)»(٢).
= الإسناد. وانظر (٢١٣١٨).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان بن مسهر - وهو الفزاري - فمن رجال مسلم. سليمان شيخ شعبة: هو
أبن مهران الأعمش.
وأخرجه مسلم (١٠٦)، والنسائي ٨١/٥ و٢٠٨/٨، وأبن منده في ((الإيمان))
(٦١٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وسيتكرر برقم (٢١٤٨١).
وأخرجه أبو عوانة (١١١)، والبيهقي ١٩١/٤ من طريق وهب بن جرير،
عن شعبة، به.
وأخرجه أبو عوانة (١١٢)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٣٤٨٧) من
طريق شيبان النحوي، عن الأعمش، به.
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إبراهيم التيمي: هو ابن يزيد بن
شريك.
وسيأتي مكرراً برقم (٢١٥٤٣).
وأخرجه البخاري (٤٨٠٣) و(٧٤٣٣)، ومسلم (١٥٩) (٢٥٠)، وابن حبان=
٣٢٠