Indexed OCR Text
Pages 281-300
ما مِن رجلٍ يَمُوتُ فِيَتَرُكُ غَنَماً أو إبلاَّ أو بَقَراً لم يُؤَدِّ زَكاتَها(١)، إلَّ جاءَتْ(٢) يومَ القيامةِ أعظمَ ما تكونُ وأسمَنَ، حتَّى تَطأَّهُ بأَظلافها وتَنْطِحَه بقُرُونها حتَّى يُقْضَى بِينَ النَّاسِ، ثُمَّ تَعُودُ أُولاها على أُخْرَاها)). وقال ابن نُمَير: ((كلما نَفِدَتْ أُخْراها عادَتْ عليه أُولاها))(٣). (١) في (م): زكاته. (٢) في (ظ٥): جاءته. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله. وأخرجه بتمامه مسلم (٩٩٠)، والبزار في «مسنده» (٣٩٩٣)، وابن خزيمة (٢٢٥١)، والبيهقي ٩٧/٤ من طريق وكيع، وأبو عوانة من طريق زائدة بن قدامة، وعبد الحميد أبي يحيى الحماني، ثلاثتهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. وأخرج شطره الأول ابن أبي شيبة ٢٤٤/١٣ من طريق ابن نمير وحده، به. وأخرج الشطر نفسه الحميدي (١٤٠) عن سفيان بن عيينة، والبخاري (٦٦٣٨) من طريق حفص بن غياث، كلاهما عن الأعمش، به. وأخرج الشطر الثاني أبو عوانة في الزكاة كما في ((إتحاف المهرة)) ١٩٦/١٤ من طريق محمد بن عبيد الطنافسي وابن نمير، به. وأخرج الشطر الثاني أيضاً الدارمي (١٦١٩) من طريق أبي الأحوص، والبخاري (١٤٦٠) من طريق حفص بن غياث، وابن حبان (٣٢٥٦) من طريق داود الطائي، ثلاثتهم عن الأعمش، به. وأخرجه بشطريه البزار (٣٩٨٠) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر. وسلف شطره الأول مفرداً ضمن حديث عن أبي معاوية عن الأعمش، عن زيد بن وهب. وأخرج شطريه أيضاً الطبراني في «الأوسط» (٤٠٤٩) من طريق مالك بن ضمرة عن أبي ذر. ضمن حديث طويل فيه قصة لأبي ذر. = ٢٨١ ٢١٣٥٢- حدثنا محمد بن عُبَيد، حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيم التَّيْمي، عن أبيه عن أبي ذَرٍّ، قال: كُنْتُ مَع رَسولِ اللهِ وَ ﴿ في المسجدِ حينَ وَجَبَتِ الشَّمسُ، فقال: ((يا أبا ذَرٍّ، تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ الشمسُ؟)) قلتُ: اللهُ ورسُولُه أعلمُ. قال: ((فإنَّها تَذْهَبُ حَتَّى تَسجُدَ بَيْنَ يَدَي رَبِّها، فتستأذِنَ في الرُّجُوعِ، فَيُؤْذَنَ لها وكأنَّها قَدْ قِيلَ لها: ارْجِعِي مِنْ حَيثُ جِئتِ، فَتَرَجَعَ إلى مَطْلَعِها، فذلكَ مُسْتَقَرُّها)» ثم قرأ: ﴿والشَّمسُ تَجْري لِمُسْتَقَرِّ لَهَا﴾ [يسَ: ٣٨](١). ٢١٣٥٣ - حدثنا أبو سعيدٍ، حدثنا زائدةُ، حدثنا يزيدُ، عن زيد بن وهب = وسيأتي الحديث بتمامه من طريق أبي معاوية عن الأعمش برقم (٢١٤٩١). وسيأتي الشطر الأول مفرداً من طريق وكيع عن الأعمش برقم (٢١٣٩٩) و(٢١٤١٢)، والشطر الثاني مفرداً من طريق وكيع أيضاً برقم (٢١٤٠١). وفي باب الشطر الثاني عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٥٦٣). وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٤٤٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي، وإبراهيم التيمي: هو ابن يزيد بن شريك. وسيتكرر برقم (٢١٥٤١). وأخرجه الطيالسي (٤٦٠)، والبخاري (٣١٩٩) و(٤٨٠٢) و(٧٤٢٤)، ومسلم (١٥٩) (٢٥٠)، والترمذي (٢١٨٦) و(٣٢٢٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٣٠)، والطبري في ((التفسير)) ٥/٢٣، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٨١)، وأبن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٣٥/١، وابن حبان (٦١٥٤)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٣٩٢-٣٩٣، والبغوي في ((معالم التنزيل)) ١٣/٤ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وانظر (٢١٤٠١). ٢٨٢ يَخْطُبُ إذْ قام إليه أعرابيٌّ عليه صَلى الله عن أبي ذرِّ قال: بينما النبيُّ وَسم فيه جَفَاء، فقال: يا رسولَ اللهِ، أكَلَتْنا (١) الضَّبُعُ! فقال النبيُّ إنَّه: ((غَيرُ ذُلكَ أخْوَفُ لي عليكم، حينَ تُصَبُّ عليكم الدُّنيا صَبّاً، فيا ليتَ أُمَّتي لا يَتَحلَّونَ الذَّهَبَ))(٢). ١٥٣/٥ (١) المثبت من (ر) ونسخة على هامش (ظ٥)، وفي (م) و(ظ٥) و(ق): أكلنا، قال صاحب النهاية: يعني السنة المجدبة، وهي في الأصل: الحيوان المعروف، والعرب تكني به عن سنة الجدب. (٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد - وهو ابن أبي زياد الهاشمي مولاهم - وباقي رجاله ثقات. أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد مولى بني هاشم، وزائدة: هو ابن قدامة. وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٣٩٨٤) من طريق جرير بن عبد الحميد، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٩٧٦) من طريق الأعمش، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد، بهذا الإسناد، ووقع عند الطبراني: ((الحارث بن أبي زياد)) بدل ((يزيد)). وسيأتي من طريق سفيان الثوري عن يزيد برقم (٢١٣٧٠) و(٢١٥٤٧)، ومن طريق شعبة عن يزيد ٣٦٨/٥، إلا أنه في الرواية الأخيرة أبهم صحابي الحديث فقال: عن رجل. وفي الباب عن حذيفة بن اليمان عند الطبراني في «الأوسط)) (٩٤٣٣)، وجعل فيه بدل الذهب: الديباج. قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٤٣/٥: فيه عبيدة بن معتب، وهو متروك. وعن أبي الدرداء، قال في ((المجمع)) ٥/ ١٤٣: رواه الطبراني وفيه راو لم يسمَّ، والمسعودي اختلط ، وبقية رجاله ثقات . اهـ، وفيه بدل الذهب : الحرير. وفي باب خشية الرسول وسلم من أن تفتح على أمته الدنيا: عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وعمرو بن عوف، وعقبة بن عامر، والمسور بن مخرمة، سلفت أحاديثهم في ((المسند)) على التوالي (٨٠٧٤)= ٢٨٣ ٢١٣٥٤- حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن حَبيبٍ، عن ميمون بن أبي شَبِيب عن أبي ذرٍّ، أنَّ النبيَّ وَ ◌ّه قال له: ((اتَّقِ الله حَيْثُما كنتَ، وأتْبع السَّيِّئَةَ الحَسَنةَ تَمْحُها، وخالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ)»(١). قال وكيعٌ: وقال سفيانُ مرَّةً: عن مُعاذٍ، فوجدتُ في كتابي: عن أبي ذر. وهو السماعُ الأول. = و(١١١٥٧) و(١٧٢٣٤) و(١٧٣٩٧) و(١٨٩١٦). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير ميمون بن أبي شبيب، فقد روى له مسلم في المقدمة، وهو صدوق حسن الحديث، لكنه لم يسمع من أبي ذر كما قال أبو حاتم وغيره، ثم قد اختلف على سفيان - وهو الثوري- في إسناده كما يأتي. وأخرجه الدارمي (٢٧٩١)، والترمذي (١٩٨٧)، والحاكم ٥٤/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧٨/٤، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٠٢٦)، وفي ((الزهد الكبير)) (٨٦٩) من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وغلط الحاكم فصححه على شرط الشيخين! وسيأتي عن وكيع وعبد الرحمن بن مهدي برقم (٢١٤٠٣)، وعن يحيى القطان برقم (٢١٥٣٦) ثلاثتهم عن سفيان الثوري. وانظر ما سيأتي برقم (٢١٤٨٧) و(٢١٥٧٣). وسيأتي في مسند معاذ بن جبل ٢٢٨/٥ عن وكيع عن سفيان، و٢٣٦/٥ عن إسماعيل ابن علية عن ليث بن أبي سليم، كلاهما (سفيان وليث) - وغيرهما كما سيأتي تخريجه هناك - عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ. لكن قال محمود بن غيلان شيخ الترمذي فيما نقله عنه بإثر الحديث (١٩٨٧): والصحيح حديث أبي ذر! كذا قال، لكن وقع في حديث عن أنس كما سيأتي في تخريج حديث معاذ ما يؤيد أنه من حديث معاذ. ٢٨٤ ٢١٣٥٥ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن منصورٍ، قال: سمعتُ رِبْعِيَّ بن حِرَاش يُحدِّث عن زيد بن ظَبْيانَ رفعه إلى أبي ذرٍّ، عن النبيِّ وَّه قال: ((ثلاثةٌ يُحِبُّهم الله، وثلاثةٌ يُبغِضُهُم الله، أما الثلاثةُ الذينَ يُحِبُّهُم الله: فرجلٌ أَتَى قَوْماً فسألَهم بالله ولم يَسألُهم بِقَرابَةٍ بينَهم فمَنَعُوهُ، فتخلَّفَ رجلٌ بأعقابِهِم فأَعْطَاهُ سِرّاً لا يَعْلَمُ بِعِطِيَّتَه إلَّ اللهُ والذي أعْطاهُ، وقومٌ سارُوا ليلَتَهُم حتَّى إذا كانَ النَّومُ أحبَّ إليهِم مِمَّا يُعْدَلُ به، نَزَلُوا فوضَعُوا رُؤُوسَهم فقامَ يَتَمَلَّقُني ويَتْلُو آياتي، ورجلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فلقُوا العَدُوَّ فهُزِموا، فأَقبلَ بصَدْرِهِ حتَّى يُقْتَلَ أو يَفْتَحَ اللهُ له. والثلاثةُ الذين يُغِضُهم اللهُ: الشَّيخُ الزّاني، والفَقِيرُ المُخْتَالُ، والغَنِيُّ الظَّلُومُ)) (١) . (١) حديث صحيح، زيد بن ظَبيان وإن تفرد بالرواية عنه ربعي بن حراش، ولم يوثقه غير ابن حبان، إلا أنه قد توبع كما في الرواية السالفة برقم (٢١٣٤٠)، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر . وأخرجه الحاكم ٤١٦/١-٤١٧، والمزي في ترجمة زيد بن ظيبان من «تهذيب الكمال)) ٨٢/١٠ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم. وأخرجه تاماً ومختصراً ابن أبي شيبة ٢٨٩/٥، والترمذي (٢٥٦٨)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (١٢٩)، والنسائي ٢٠٧/٣-٢٠٨ و٨٤/٥، وابن خزيمة (٢٤٥٦) و(٢٥٦٤)، وابن حبان (٣٣٥٠) و(٤٧٧١) من طريق محمد ابن جعفر، به. وصححه الترمذي. = ٢٨٥ ٢١٣٥٦ - حدثنا عبد الملك بن عَمْرو، حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن رِبْعي بن حِرَاش عن أبي ذر، عن النبيِّ نَّه قال: ((إنَّ الله يُحبُّ ثلاثةً ويُبْغِضُ ثلاثةً: يُبْغِضُ الشيخَ الزَّانِيَ، والفَقِيرَ المُخْتَالَ، والمُكثِرَ البَخِيلَ. ويُحِبُّ ثلاثةً: رجلٌ كانَ في كَتيبةٍ، فَكَرَّ يَحمِيهِم حتَّى قُتِلَ، أو = وأخرجه الترمذي (٢٥٦٨م)، والحاكم ٤١٦/١ -٤١٧ و١١٣/٢ من طرق عن شعبة، به. وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ((قيام الليل)) (٢٥١)، وابن حبان (٣٣٥٠) من طريق جرير، عن منصور بن المعتمر، به. وانظر الحديثين التاليين، وما سلف برقم (٢١٣٤٠). ولقصة الثلاثة الذين يبغضهم الله عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٥٩٤). وأخرج الترمذي (٢٥٦٧)، والطبراني في «الكبير» (١٠٤٨٦) من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن عبد الله ابن مسعود يرفعه قال: ((ثلاثة يحبهم الله: رجل قام من الليل يتلو كتاب الله، ورجل تصدق صدقة بيمينه يخفيها، أراه قال: من شماله، ورجل كان في سرية فانهزم أصحابه فاستقبل العدو». وقال الترمذي عقبه: حديث غريب من هذا الوجه، غير محفوظ، والصحيح ما روى شعبةٌ وغيره، عن منصور، عن ربعي، عن زيد بن ظبيان، عن أبي ذر. وأبو بكر بن عياش: كثير الغلط. وقال الدارقطني في ((العلل)) ٢٤٢/٦: وهم فيه أبو بكر بن عياش عن الأعمش، والصواب حديث زيد بن ظبيان. قال السندي: قوله: ((مما يعدل به)) على بناء المفعول، أي: مما يجعل عديلاً له ومثلاً ومساوياً في العبادة. ((يتملقني)» من المَلَق، بفتحتين: الزيادة في الدعاء والتضرع. (بصدره)) تأكيد الإقبال، فإنه لا يكون إلا بالصدر. ٢٨٦ "يد فَتَحَ(١) الله عليه، ورجلٌ كانَ في قَومٍ فَأَدلجوا فَنَزَلُوا مِن آخِر اللَّلِ، وكانَ النَّومُ أحَبَّ إليهم مِمَّا يُعْدَلُ به، فنامُوا وقام يَتْلُو آياتي ويَتَمَلَّقُني، ورجلٌ كانَ في قَومٍ فأَتَاهُم رجلٌ يَسألُهم بِقَرابَةٍ بينَهم وبينَه فبَخِلُوا عنه، وخَلَفَ بأَعْقَابِهِم فَأَعْطاهُ حيثُ لا يَراهُ إلَّ الله ومَن أَعْطَاهُ))(٢) . ٢١٣٥٧ - حدثنا مُؤمَّل، حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن ربعي، عن رجلٍ عن أبي ذرٍّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إنَّ الله يُبغِضُ)) فذكر الحديث(٣) . ٢١٣٥٨ - حدثنا عبد الملك بن عَمْرو، حدثنا قُرَّة، عن الحسن، عن صَعْصَعةَ بن معاويةٍ، قال: لقيتُ أبا ذَرِّ بالرَّبَذَة. قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقول: ((مَن (١) في (م) يفتح، والمثبت من الأصول الخطية. (٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن ربعي بن حراش لم يسمع من أبي ذر، بينهما زيد بن ظبيان كما في الرواية السابقة، وهو المحفوظ كما قال الدارقطني في ((العلل)) ٥١/٥، والمزي في ترجمة ربعي من ((التهذيب)) ٩/ ٥٥. عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العقدي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٣١٥) من طريق محمد بن يوسف، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. ولم يسق لفظه. وانظر ما قبله. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، مؤمل - وهو ابن إسماعيل- سيىء الحفظ. والرجل المبهم هو زيد بن ظبيان كما في الرواية السالفة برقم (٢١٣٥٥). ٢٨٧ أنفقَ زَوجَينِ مِن مالِه في سَبيلِ اللهِ ابْتَدَرَتْه حَجَبةُ الجَنَّةِ)». وقال سمعتُ رسولَ اللهَِّ يقول: ((ما مِن مُسلِمَينِ يموتُ لهما ثلاثةٌ مِن الولدِ لم يَبْلُغُوا الحِنْثَ(١)، إلا أدْخَلَهُم الله الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحمِتِهِ إِيَّاهُمْ))(٢) . ٢١٣٥٩ - حدثنا حَسَن بن موسى، حدثنا ابن لَهِيعة، عن عُبَيد الله بن أبي جعفر، أن أبا عبد الرحمن أخبره عن أبي ذرِّ، عن رسولِ الله وََّ أنه قال: ((إنْ مَرَّ رجلٌ على بابٍ لا سِتْرَ له غيرٍ مُغْلَقٍ، فَنَظَرَ، فلا خَطِيئَةَ عليه، إنَّما الخَطِيئَةُ على أهلِ البيتِ))(٣). (١) في (ظ٥) ونسخة في (ر): حنثاً. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صعصعة بن معاوية، فقد روى له البخاري في «الأدب المفرد»، والنسائي وابن ماجه، له صحبة، وقيل: مخضرم. عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العقدي، وقرة: هو ابن خالد، والحسن-وهو البصري- قد صرح بالتحديث فيما سيأتي برقم (٢١٤١٣). وأخرجه ابن حبان (٤٦٤٥) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة (٧٤٨٢) من طريق عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، عن قرة بن خالد، به. وانظر (٢١٣٤١). قوله: ((بفضل رحمته إياهم)) أي: بفضل رحمة الله للأولاد، وقيل: بفضل رحمته تعالى للآباء. انظر ((فتح الباري)) ١٢١/٣. (٣) إسناده ضعيف، ابن لهيعة- وهو عبد الله- سيىء الحفظ، وقد تفرد بهذا الحديث. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد الحُبُلي المعافري. وسيأتي مطولاً عن يحيى بن إسحاق وموسى بن داود، عن ابن لهيعة برقم (٢١٥٧٢). ويأتي تخريجه وشرحه هناك. ٢٨٨ ٢١٣٦٠ - حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن المَعْرُورِ بن سُوَيد عن أبي ذرٍّ، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّةِ: ((يقولُ اللهُ عَزَّ وجلَّ: مَنْ عَمِلَ حَسَنةً فله عَشْرُ أمثالِها أو أَزِيدُ، ومَن عَمِلَ سَيِّئَةً فجَزاؤُها مِثْلُها أو أَغفِرُ، ومَن عَمِلَ قُرابَ الأرضِ خَطِيئَةً، ثم لَقِيَني لا يُشرِكُ بي شيئاً، جَعَلتُ له مِثْلَها مَغْفِرَةً، ومَن اقْتَربَ إليَّ شِبْراً اقْتَرَبْتُ إليه ذراعاً، ومَن اقتَرَبَ إليَّ ذِراعاً اقتَرَبتُ إليه باعاً، ومَن أتانِي يَمْشِي أتَيْتُه هَرْولةً))(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيتكرر برقم (٢١٤٨٨). وأخرجه الحسين المروزي في زوائده على ((زهد)) ابن المبارك (١٠٣٥)، ومسلم (٢٦٨٧) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٦٨٧)، وابن ماجه (٣٨٢١)، والبزار في «مسنده» (٣٩٨٨)، وأبو عوانة في الدعوات كما في ((الإتحاف)) ١٩٩/١٤، وإبراهيم بن محمد بن سفيان في زوائده على ((صحيح مسلم)) بإثر الحديث (٢٦٨٧)، وابن منده في ((الإيمان)) (٧٨)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٢٠٩-٢١٠ و٤٠٧، وفي ((الشعب)) (١٠٤٣) و(٧٠٤٧) و(٧٠٤٨)، والبغوي (١٢٥٣) من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه الطيالسي (٤٦٤)، والبزار في ((مسنده)) (٣٩٩٩) من طريق محمد ابن جعفر، كلاهما (الطيالسي ومحمد) عن شعبة، عن واصل بن حيان الأحدب، عن المعرور، عن أبي ذر، قال: قال الله، فذكره. وقال الطيالسي عقبه: لم يرفعه شعبة عن واصل، ورفعه الناس عن الأعمش عن المعرور. قلنا: وقع في مطبوع (مسند الطيالسي)) ذِكْر الرسول وَّ، فصار مرفوعاً وهو خطأ . وانظر (٢١٣١١). ٢٨٩ = ٢١٣٦١ - حدثنا ابنُ نُمير، حدثنا الأعمشُ، عن مُنذِر، حدثنا أشياخٌ من التَّيْم قالوا: قال أبو ذر: لقد تَرَكَنا محمدٌ مَِّ وما يُحرِّك طائرٌ جَناحَيْه في السماء إلاَّ أَذْكَرَنا منه علماً(١). ٢١٣٦٢ - حدثنا ابنُ نُمير، حدثنا الأجْلَح، عن عبد الله بن بُرَيدة، عن ١٥٤/٥ أبي الأسود الدِّيلي عن أبي ذر قال: قال رسولُ اللهِ وَل١َ: ((إنَّ أحسَنَ ما غُيِّرَ به الشِّيبُ الحِنَّاءُ والْكَتَمُ)»(٢). = وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٤٢٢). وعن أنس، سلف برقم (١٢٢٣٣) وانظر تتمة الشواهد عندهما. (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أشياخ منذر، وهو ابن يعلى الثوري. ابن نمير: هو عبد الله . وسيأتي برقم (٢١٤٣٩) من طريق شعبة عن الأعمش. وسيأتي عن منذر الثوري عن أبي ذر، بإسقاط أشياخ منذر برقم (٢١٤٤٠). وروي عن فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عن أبي ذر، كما سيأتي عند الرواية رقم (٢١٤٤٠)، ورجاله ثقات، لكن وقع على فطر خلاف فيه كما سيأتي. وفي الباب ما يشهد لمعناه عن غير واحد من الصحابة، انظر حديث المغيرة بن شعبة السالف برقم (١٨٢٢٤). قوله: ((إلا أذكرنا)) قال السندي: الظاهر أنه بفتح الراء، وفيه ضمير يرجع إلى النبي ◌َّلية، وضبطه بعضهم بسكون الراء، والله تعالى أعلم. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات، الأجلح - وهو ابن= ٢٩٠ ٢١٣٦٣ - حدثنا يَعْلى بن عُبَيد، حدثنا الأعمشُ، عن عَمْرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري عن أبي ذرِّ قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ذَهَب الأغنياءُ بالأَجْرِ، يُصَلُّونَ ويصومُونَ ويَحُجُّونَ ! قال: ((وأنتُم تُصَلُّونَ وتَصُومونَ وتَحُجُّونَ)) قلتُ: يتصدَّقونَ ولا نتصدَّقُ! قال: ((وأنتَ فيكَ صَدَقةٌ: رَفْعُك العَظْمَ عن الطَّريقِ صَدَقةٌ، وهِدايتُكَ الطَّريقَ صَدَقةٌ، وعَوْنُكَ الضَّعِيفَ بفَضْلِ قَوَّتِكَ صَدَقةٌ، وبَيَانُكَ عن الأرتَم صَدَقةٌ، ومُباضَعَتُكَ امرأَتَكَ صَدَقةٌ)) قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، نأتي شهوتَنا ونُؤْجَرُ؟! قال: ((أرأيتَ لو جَعَلْتَه في حَرَام، أُكُنْتَ تَأْثَمُ؟)) قال: قلتُ: نعم. قال: ((فتَحتَسِبونَ بالشَّرِّ ولا تَحْتَسِبونَ بالخيرِ؟!))(١). = عبد الله- ضعيف يعتبر به، وقد توبع كما في الرواية السالفة برقم (٢١٣٠٧). وسیتکرر برقم (٢١٤٨٩). وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٣٩/١ عن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع، فإنَّ أبا البَختري - وهو سعيد بن فيروز الطائي - لم يدرك أبا ذر فيما قاله أبو حاتم. يعلى بن عبيد: هو الطنافسي، والأعمش: هو سليمان بن مهران. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٨٢/٦، وفي ((شعب الإيمان)) (٧٦١٩) من طريق شجاع بن الوليد، عن الأعمش سليمان بن مهران، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢١٤٦٩) من طريق سفيان عن الأعمش، وبرقم (٢١٤٢٧) من طريق شعبة عن عمرو بن مرة وروايته هذه مختصرة. وأخرجه بنحوه البخاري في «الأدب المفرد)» (٨٩١)، والترمذي (١٩٥٦)، والبزار في («مسنده)) (٤٠٧٠)، وابن حبان (٥٢٩)، والطبراني في «الأوسط))= ٢٩١ ٢١٣٦٤ - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن الأزرق بن قيس، عن رجل من بني تميم، قال: كُنَّا عند باب مُعَاويةَ بن أبي سفيان، وفينا أبو ذرٍّ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((صَوْمُ شهرِ الصَّبْرِ وثلاثةِ أيامٍ مِن = (٤٨٣٧) وابن عدي في ((الكامل)) ١٩١٣/٥ من طريق أبي زميل سماك الحنفي، عن مالك بن مرثد، عن أبيه مرثد، عن أبي ذر. وسيأتي الحديث بنحوه بالأرقام (٢١٤٧٣) و (٢١٤٧٤) و (٢١٤٧٥) و(٢١٤٨٢) و(٢١٥٤٨) من طريق يحيى بن يعمر عن أبي الأسود عن أبي ذر، غير أنه لم يذكر يحيى بنُ يعمر في الموضعين (٢١٤٧٤) و(٢١٥٤٨) أبا الأسود. وسيأتي برقم (٢١٤٨٤) من طريق أبي سلام ممطور عن أبي ذر. وفي الباب أحاديث تشهد لحديث أبي ذر لكن بألفاظ مختلفة، وقد ذكرنا بعضها مفرقاً في عدة مواضع من حديث أبي ذر، لموافقة ألفاظها لتلك المواضع. وفي الباب أيضاً عن أبي موسى عند البخاري (١٤٤٥)، وعند مسلم (١٠٠٨)، وسلف برقم (١٩٥٣١) ولفظه: ((على كل مسلم صدقة)) فقالوا: يا نبي الله فمن لم يجد؟ قال: ((يعمل بيده، فينفع نفسه ويتصدق)) قالوا: فإن لم يجد؟ قال: ((يُعين ذا الحاجة الملهوف)) قالوا: فإن لم يجد؟ قال: ((فليعمل بالمعروف، وليمسك عن الشر، فإنها له صدقة)). وعن جابر سلف برقم (١٤٧٠٩) ولفظه: (كُل معروف صدقة ... )) وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: ((عن الأرتم)) قال ابن الأثير في مادة ((رتم)): كذا وقع في الرواية فإن كان محفوظاً فلعله من قولهم : رتمت الشيء: إذا كسرته، ويكون معناه معنى («الأرَتِّ)) وهو الذي لا يفصح الكلام ولا يُصحِّحه ولا يُبينه. وقال في مادة ((رثم)): هو الذي لا يُصحح كلامه ولا يبينه لآفةٍ في لسانه أو أسنانه. وأصله من رَثيم الحصى، وهو ما دُقَّ منه بالأخفاف، أو من رثمتُ أنفه: إذا کسرته حتی أدمیته، فکان فمه قد کسر، فلا يُفصح کلامَه. ٢٩٢ كُلِّ شهرٍ صَومُ الدَّهرِ، ويُذهِبُ مَغَلَّةَ الصَّدْرِ)) قال: قلتُ: وما مَغْلَةُ الصَّدْرِ؟ قال: رِجْسُ الشيطان(١). ٢١٣٦٥- حدثنا أبو كامل، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن مَعبد بن هِلال، حدثني رجلٌ في مسجد دمشق، عن عوف بن مالك عن أبي ذر أنه قال: يا رسولَ الله، ما الصومُ؟ قال: ((قَرْضٌ مَجْزِيٌ (٢))(٣) . (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف الإبهام الرجل التميمي. أبو كامل: هو مظفر بن مدرك. وأخرجه الطيالسي (٤٨٢) عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وفي أوله قصة. وسلف عن أبي ذر برقم (٢١٣٠١) بلفظ: أن رسول الله صل* قال: ((من صام ثلاثة أيام من كل شهر، فقد صام الدهر كله)). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف بسند صحيح برقم (٧٥٧٧) دون قصة مغلة الصدر. وقد ثبت في حديث ابن الشخير عن أعرابي مرفوعاً: ((من سرّه أن يذهب كثيرٌ من وَحَرِ صدره، فليصم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر))، سلف في (المسند)) برقم (٢٠٧٣٧). قوله: ((صوم شهر الصبر)) أي: شهر رمضان. ((مغلة)) بفتح الميم وتشديد اللام بمعنى الغِلّ - بكسر الغين - وهو الغش والحقد، والمراد الفساد. (٢) تصحف في (م) و(ق) إلى: فرض مجزىء! (٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف الإبهام الراوي عن عوف بن مالك، وباقي رجاله ثقات. عوف بن مالك: هو الأشجعي. وسيأتي ضمن حديث مطول برقم (٢١٥٤٦) و(٢١٥٥٢) من طريق عُبيد ابن الخشخاش عن أبي ذر، وإسناده ضعيف أيضاً. ٢٩٣ = ٢١٣٦٦ - حدثنا حجَّاج، حدثنا شَيْبان، حدثنا منصور، عن رِبعي، عن خَرَشة بن الحُرِّ عن أبي ذر، قال: كان رسولُ الله ◌َّ﴿ إذا أخذ مَضجَعَه من الليل، قال: ((اللهمَّ باسْمِك نموتُ ونَحْيا)) وإذا اسْتَيقظَ قال: ((الحَمْدُ لله الذي أحْيَانا بَعْدَما أماتَنَا، وإليه النُّشورُ))(١). ٢١٣٦٧ - حدثنا عَمَّار بن محمد ابن أُخت سفيان الثوري، عن لَيْث بن أبي سُلَيم، عن شهر بن حَوْشب، عن عبد الرحمن بن غَنْم عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((يقولُ الله عزَّ وجلَّ: = وفي الباب عن أبي أمامة ضمن حديث، سيأتي ٢٦٥/٥، وإسناده ضعيف. وسلف برقم (٧١٧٤) حديث أبي هريرة، وأبي سعيد عن النبي ◌َّ عن الله تعالى: ((الصوم لي وأنا أجزي به)). قال السندي: قوله: ((قرض مجزي)) كمرميّ، أي: هو عملٌ من أعمال البر، ولا بدَّ أنه تعالى يجزي فاعله، فهو بمنزلة المال الذي أخذه الله تعالى من عبده بالاستقراض، ولا بدَّ أن الله تعالى يردُّ القرض على عبده. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، ومنصور: هو ابن المعتمر، وربعي : هو ابن حراش. وأخرجه البخاري (٧٣٩٥)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٦٠) من طريق سعد بن حفص، والنسائي أيضاً (٧٥٠) من طريق آدم كلاهما عن شيبان النحوي، بهذا الإسناد. واقتصر النسائي في رواية آدم على أوَّله. وأخرجه البخاري (٦٣٢٥) من طريق محمد بن ميمون أبي حمزة الشُّكَّري، عن منصور، به. وفي الباب عن البراء بن عازب سلف برقم (١٨٦٠٣)، وانظر شاهده هناك . ٢٩٤ يا عبادي كُلُّكم مُذْنبٌ إلا من عافَيتُ، فَاسْتَغْفِروني أغفِرْ لَكُم، ومَن عَلِمَ أَنِّي أَقْدِرُ على المَغْفِرةِ فاسْتغفرَني بِقُدْرَتِي غَفرتُ له ولا أُبالي، وكُلُّكُم ضالٌّ إلا مَنْ هَدَيْتُ، فَاسْتَهْدُوني أَهْدِكُم، وكُلُّكم فَقِيرٌ إلاَّ مَن أغنيتُ، فاسألُوني أُغْنِكُم. ولو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكم، وحَيَّكم ومَيِّكُم، ورَطْبَكُم ویابِسَكُم، اجْتَمَعوا على أشقَى قَلْبٍ مِن قُلوبٍ عِبادِي، ما نَقَص مِن مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، ولو اجْتَمَعُوا على أَنْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِن عِبادِي، ما زَادَ في مُلْكِي جَناحَ بَعُوضَةٍ . ولو أنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وحَيَّكُم ومَيِّكُم، ورَطْبَكُم وياِسَكُمْ، اجْتَمَعُوا، فسَأَلَني كلُّ سائلٍ منهم ما بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُه، فأَعطيْتُ كُلَّ سائِلٍ منهم ما سألَ، ما نَقَصَني، كما لو أنَّ أحَدَكم مَرَّ بِشَفَةِ البَحْرِ فَغَمَسَ فيه إبْرةً ثم انتزَعَها، كذلك لا يَنْقُصُ مِن مُلْكي، ذلك بأنِّي جَوادٌ ماحِدٌ صَمَدٌ، عَطَائي كلامٌ، وعَذَابي كلامٌ، إذا أردتُ شيئاً فإنَّما أقولُ له: كُنْ، فيكونُ))(١). (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، ليث بن أبي سليم وشهر بن حوشب ضعيفان. وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في «إتحاف المهرة)» ١٦٤/١٤ من طريق عمار بن محمد بهذا الإسناد. وأخرجه هناد في ((الزهد)) (٩٠٥)، والترمذي (٢٤٩٥)، والبزار في ((مسنده)) (٤٠٥١)، وأبو عوانة من طرق عن ليث بن أبي سليم، به. وأخرجه أبو حاتم كما في ((العلل)) ١٣٤/٢، وأبو عوانة، والطبراني في= ٢٩٥ ٢١٣٦٨ - حدثنا هاشمُ بن القاسم، حدثنا عبد الحميد، حدثنا شَهْر، حدثني ابن غَنْم أن أبا ذر حدَّثه، عن رسولِ الله وَّ قال: ((إِنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول: يا عَبْدي، ما عَبَدْتَنِي وَرَجَوتَني، فإنِّي غافِرٌ لكَ على ما كانَ فيك، ويا عَبْدي إنْ لَقِيتَنِي بِقُراب الأرضِ خَطِيئةً، ما لم تُشْرِكْ بي، لَقِيتُك بِقُرابها مَغْفِرةً))(١). = (مسند الشاميين)) (٢٨١١) من طرق عن شهر بن حوشب، به. ورواية ((العلل)) والطبراني مختصرة. وسيأتي من طريق موسى بن المسيب، عن شهر بن حوشب برقم (٢١٥٤٠). وسيأتي من طريق أبي أسماء الرحبي، عن أبي ذر برقم (٢١٤٢٠)، وإسناده صحيح. وأخرجه بأطول منه بنحوه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٤٩٠)، ومسلم (٢٥٧٧)، والبزار (٤٠٥٣)، وأبو عوانة، وابن حبان (٦١٩)، والطبراني في ((الشاميين)) (٣٣٨)، والحاكم ٢٤١/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٥/٥-١٢٦، والبيهقي في ((السنن)) ٩٣/٦، وفي ((الأسماء والصفات)) ص ٢٨٥، وفي ((الشعب)) (٧٠٨٨) من طريق أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر، وبعضهم لم يسق لفظه. وانظر الحديث التالي. قوله: ((جواد)»: أي: ذو جود وعطاء. ((ماجد)) أي: ذو الارتفاع والعلو. ((صمد)) أي: السَّيد لأنه يقصد في الحوائج. (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر، وهو ابن حوشب. عبد الحميد: هو ابن بهرام الفزاري، وابن غنم: هو عبد الرحمن. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١٠٤١) من طريق أسد بن موسى وأبي الوليد الطيالسي، عن عبد الحميد بن بهرام، به. ٢٩٦ ٢١٣٦٩ - وقال أبو ذرٍّ: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول: يا عبادي، كُلُّكم مُذْنِبٌ إلَّ مَن أنا عافَيْتُه)) فذكر نحوَه إلا أنه قال: ((ذُلك بأنِّي جَوادٌ واجدٌ ماجدٌ، إنَّما عَطائي كلامٌ)) (١). ٢١٣٧٠ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا سفيانُ، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن زَيْد بن وَهْ عن أبي ذرِّ قال: قام أعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ وَّل فقال: ((يا رسولَ الله، أكلَتْنَا الضَّبُعُ - يعني السَّنَة - قال: «غَيرُ ذُلكَ أخْوَفُ ١٥٥/٥ لي عليكم: الدنيا إذا صُبَّتْ عليكم صَبّاً، فيا ليتَ أُمَّتي لا يَلْبَسُونَ الذَّهَبَ))(٢). ٢١٣٧١ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا سفيانُ، عن أيوبَ السَّخْتِياني وخالدٍ وسيأتي من طريق شهر، عن معدي كرب برقم (٢١٤٧٢). = وانظر الحديث السابق، وما سلف برقم (٢١٣١١). (١) صحيح مرفوعاً كما سلف برقم (٢١٣٦٧)، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر - وهو ابن حوشب -، وهو هنا موقوف. وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في «إتحاف المهرة)) ١٦٤/١٤ من طريق أبي صالح كاتب الليث ومنصور بن أبي مزاحم، كلاهما عن عبد الحميد ابن بهرام، بهذا الإسناد لكن الحافظ ساقه ضمن الطرق المرفوعة، ولم يُشر إلى أنه موقوف. قوله: ((واجد)): هو الغني الذي لا يفتقر. (٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد: وهو الهاشمي مولاهم. وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٣٩٨٥) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سفان الثوري، بهذا الإسناد. وانظر (٢١٣٥٣). ٢٩٧ ٠٫٠٫٫٫٠٠ الحذَّاء، عن أبي قلابةَ، كلاهما ذَكَره: خالد، عن عمرو بن بُجْدان وأيوبَ، عن رجل عن أبي ذرٍّ: أنَّ أبا ذرٍّ أتى النبيَّ مَّه وقد أجنبَ فدعا له النبيُّ وَّه بماءٍ، فاسْتَتَر واغتَسَل، ثم قال له: ((إنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءٌ للمُسْلم(١) وإنْ لم يَجِد الماءَ عشرَ سِنِينَ، وإذا وجد الماءَ فليُمِسَّه بَشَرَتَه، فإنَّ ذُلك هو خَيْرٌ))(٢). (١) في (م) و(ق): المسلم. (٢) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن بجدان، وقد سلف الكلام عليه عند الرواية (٢١٣٠٤). وفي هذا الإسناد سَمَّى خالدٌ الحذاء الراويَ عن أبي ذر عمرو بن بجدان، وأما طريق أيوب، فقال: عن رجل لم يُسمِّه، عن أبي ذر. وأخرجه النسائي ١٧١/١، وابن حبان (١٣١٣)، والدارقطني ١٨٦/١، والبيهقي ٢١٢/١ من طريق مخلد بن يزيد، عن سفيان الثوري، عن أيوب وخالد، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، بهذا الإسناد. وقال البيهقي عقبه: تفرد به مخلد لهكذا، وغيره يرويه عن الثوري، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل، عن أبي ذر. وعن خالد، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر كما رواه سائر الناس. وقال الدارقطني في (العلل» ٢٥٣/٦: وأحسبه حمل حديث أيوب على حديث خالد لأن أيوب يرويه عن أبي قلابة عن رجل لم يُسمه عن أبي ذر. وأخرجه عبد الرزاق (٩١٣) عن سفيان، عن خالد الحذاء وحده، به - وسمی الراوي عن أبي ذر عمرو بن بجدان. وأخرجه أبو داود (٣٣٢)، وابن حبان (١٣١١)، والحاكم ١٧٦/١، والبيهقي ٢٢٠/١ من طريق خالد الطحان، وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٣٩٧٣)، وابن خزيمة (٢٢٩٢)، وابن حبان (١٣١٢)، والدارقطني ١ /١٨٧، والبيهقي ٢١٢/١ = ٢٩٨ ٢١٣٧٢ - حدثنا مُؤمَّل، حدثنا حمَّاد، حدثنا حَجَّاجٌ الأسود - قال مُؤمَّلٌ: وكان رجلاً صالحاً - قال: سمعتُ أبا الصِّدِّيقِ يُحدِّثُ ثابتاً البُناني، عن رجلٍ عن أبي ذرٍّ، أنَّ النبيَّ نَّه قال: ((إنَّكم في زمانٍ عُلَمَاؤُه كَثِيرٌ خُطَبَاؤُه قليلٌ، مَنْ تَرَكَ فيه عَشِيرَ ما يَعلَمُ هَوَى - أو قال: هَلَكَ -، وسيأتي على النَّاس زمانٌ يَقِلُّ عُلَمَاؤُه ويَكثُرُ خُطَبَاؤُه، مَنْ تَمَسَّكَ فيه بعَشِيرِ ما يَعلَّمُ نَجا)»(١). = و٢٢٠ من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن خالد الحذاء، به. وانظر (٢١٣٠٤). (١) إسناده ضعيف، مؤمل - وهو ابن إسماعيل - سيىء الحفظ، ولإبهام الرواي عن أبي ذر. حماد: هو ابن سلمة، وحجاج الأسود: هو ابن أبي زياد القسملي، وأبو الصِّديق: هو بكر بن عمرو الناجي. وأورده البخاري في ((التاريخ)) ٣٧٤/٢ عن إسحاق، عن مؤمل، بهذا الإسناد - ولم يذكر فيه الرجل المبهم. وأورده البخاري أيضاً ٣٧٤/٢ من طريق إبراهيم بن موسى، عن عيسى بن يونس، عن الحجاج بن أبي زياد الأسود، عن أبي نضرة أو أبي الصديق، عن أبي ذر- لم يذكر أيضاً الرجل المبهم، وفي سماعهما من أبي ذر نظر. وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعاً عند الترمذي (٢٢٦٧) ولفظه: ((إنكم في زمان من ترك منكم عُشْرَ ما أُمِرَ به هلك، ثم يأتي زمانٌ من عمل منهم بِعُشر ما أُمر به نجا)) وقال الترمذي عقبه: غريب، لا نعرفه إلا من حديث نعيم بن حماد. قلنا: ونعيم ليس بالقوي. قوله: ((عَشِير)) بفتح عين وكسر شين معجمة: جزء من عشرة. ٢٩٩ -٠٠٠٠٫٠ ...- ٢١٣٧٣- حدثنا إسحاقُ بن عيسى، حدثني يحيى بن سُلَيم، عن عبد الله بن عثمان، عن مُجاهِد، عن إبراهيم بن الأَشتَر، عن أبيه عن أُمّ ذرٍّ قالت: لمَّا حَضَرَتْ أبا ذرِّ الوفاةُ، قالت: بِكَيْتُ، فقال: ما يُبكيكِ؟ قالت: وما لي لا أبكي وأنتَ تموتُ بفَلَاةٍ من الأرضِ ولا يَدَ لي بدَفْنِكَ، وليس عندي ثَوبٌ يسعُكَ فَأُكفَِّكَ فيه. قال: فلا تبكي وأَبشِري، فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول: ((لا يموتُ بينَ امرَأَينِ مُسْلِمَينِ وَلَدَانِ أو ثلاثةٌ فَيَصبِران ويَحْتَسِبَانِ فِيَرَيانِ (١) النَّارَ أَبَداً)) . وإني سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((لَيَموتَنَّ رجلٌ مِنْكُم بِفَلاةٍ مِن الأرضِ يَشْهَدُه عصابةٌ مِن المُؤمِنِينَ» وليسَ مِن أولئِكَ النَّفَرِ أحَدٌ إلا وقد ماتَ في قَرْيةٍ أو جماعة، وإنِّي أنا الذي أموتُ بِفَلاةِ، والله ما كَذَبْتُ ولا كُذِبْتُ(٢). (١) في (م): فيردان، والمثبت من الأصول الخطية. (٢) إسناده حسن، إبراهيم بن الأشتر: هو إبراهيم بن مالك بن الحارث، روى عن أبيه وعمر وروى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وكان من أعيان الأمراء بالكوفة، وأبوه مالك بن الحارث المعروف بالأشتر روى عنه جمع، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة، وقال: كان من أصحاب عليٍّ، وشهد معه الجمل وصفِّين ومشاهده كلَّها وولّه على مصر، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وهو من المخضرمين، وروى له النسائي. وأُمّ ذرّ ذكرها ابن حبان في ثقات التابعين، ويقال: لها صحبة. وباقي رجاله رجال الصحيح. إسحاق بن عيسى: هو ابن نجيح ابن الطباع، ويحيى بن سليم: هو الطائفي، وعبد الله بن عثمان := ٣٠٠