Indexed OCR Text

Pages 521-540

٢١٠٢٨- حدثنا وكيعٌ، حدثنا مِسْعرٌ، عن عبيد الله بن القِبْطيّة
عن جابر بن سَمُرةَ، قال: كنا إذا صَلَّيْنا خلفَ رسولِ الله وَّ
أشارَ أحدُنا إلى أخيه مِن عن يمينه ومِن عن شِماله، فلمَّا صلَّى
رسولُ اللهِ وَّ قال: ((ما بالُ أَحدِكم يَفْعَلُ هُذا كأنَّها أذنابُ خَيْلِ
شُفُس، إنّما يَكْفِي أَحَدَكم(١) أن يقول لهكذا - ووضعَ يمينَه على
فخذِه، وأشارَ بأُصبَعِه -[ثمّ] يسلّم على أخيه مِن عن يمينِه ومِن
عن شماله))(٢)
.
وأخرجه مسلم (٤٣٠) من طريق وكيع، بهذا الإسناد - ولم يسق لفظه.
=
وأخرج شطره الأول البيهقي ٢/ ٢٨٠ من طريق عبد الله بن أحمد، عن
أبيه، به.
وأخرج شطره الأول أيضاً النسائي في ((الكبرى)) (١١٦٢٢)، وأبو عوانة
٨٥/٢، والبيهقي ٢٨٠/٢ من طريق وكيع، به.
وأخرج شطره الثاني تمام في فوائده (١١٨٧)، والبيهقي ٢٤٣/٣ من طريق
و کیع، به.
ولشطره الأول انظر (٢٠٨٧٥).
ولشطره الثاني انظر (٢٠٨٧٤).
(١) زاد هنا في (م): ((أولا يكفي أحدكم))، ولم ترد لهذه الزيادة في شيء
من الأصول، وجاءت على هامش (س) على أنها في نسخة مكان قوله: ((إنما
یکفي أحدکم)).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبيد الله بن القبطية فمن رجال مسلم. مسعر: هو ابن كِدام.
وأخرجه مسلم (٤٣١) (١٢٠)، وأبو داود (٩٩٨)، وأبو عوانة
٢٣٨/٢-٢٣٩، وابن خزيمة (٧٣٣) و(١٧٠٨)، والطبراني (١٨٣٨) والبيهقي
١٧٣/٢، والمزي في ترجمة عبيد الله ابن القبطية من ((التهذيب)) ١٤٣/١٩ من =
٥٢١

....................
٢١٠٢٩ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا شَريكٌ، عن سِماكِ بن حربٍ
عن جابر بن سَمُرةَ، قال: لم يكن يُؤْذَّنُ لرسولِ الله وَ لٍّ ولا
يُقامُ له في العیدَیْنِ(١).
٢١٠٣٠ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا إسرائيلُ وشَريكٌ. وحجَّاجٌ، قال: حدثنا
شَريك(٢)، عن سِماكٍ
عن جابر بن سَمُرةَ: أن رجلاً قَتَلَ نفسَه -قال حجَّاجٌ على
عهدِ النبيِّ وَّ - فلم يُصَلِّ عليه النبيُّ ◌ََّ (٣).
٢١٠٣١- حدثنا وكيعٌ، حدثنا إسرائيلُ، عن سِماك
عن جابر بن سَمُرةَ، قال: رأيتُها مثلَ بيضةِ الحَمامةِ، لونُها
لونُ جَسَدِه(٤).
٢١٠٣٢ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن سماكِ بن حَرْب
= طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٠٨٠٦).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ شريك -وهو ابن
عبد الله النخعي - وقد توبع.
وانظر (٢٠٨٤٧).
(٢) في (م) ونسخة في (س): إسرائيل.
(٣) إسناده حسن، شريك -وإن كان سيىء الحفظ- قد توبع. إسرائيل:
وقد سلف الحديث من طريق وكيع وحده برقم (٢٠٩٧٧).
وانظر (٢٠٨١٦).
هو ابن يونس السبيعي.
(٤) إسناده حسن من أجل سماك. وهو مكرر (٢٠٩٧٨).
٥٢٢

عن جابر بن سَمُرةَ: أنَّ النبيَّ نَّه كان يَجلِسُ فِي مُصَلَّه إذا
صَلَّى الغَدَاةَ حتَّى تَطْلُعَ الشمسُ حسناءَ(١).
٢١٠٣٣ - حدثنا وكيعٌ، عن فِطْرٍ، عن أبي خالدِ الوالِي
عن جابر بن سَمُرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لا يَزالُ هُذا
الأمرُ مُوائِماً(٣) أَو مُقارِباً حتَّى يقومَ اثنا عَشَرَ خَلِيفَةً، كُلُّهم من
قُرَیشٍ)»(٣).
٢١٠٣٤ - حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن سِماكٍ
عن جابر بن سَمُرة: أن النبيَّ نَّهِ كان يُذكِّرُ في خُطبتِه(٤).
(١) إسناده حسن من أجل سماك. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه مسلم (٦٧٠) (٢٨٧)، وأبو عوانة ٢٣/٢ من طريق وكيع، بهذا
الإسناد.
وانظر (٢٠٨٢٠).
(٢) في (م): مؤاتي.
(٣) حديث صحيح عن جابر بن سمرة من غير طريق أبي خالد الوالبي،
فقد أخطأ فيه فطر -وهو ابن خليفة- فجعله من حديثه عن جابر، وقد خالفه
من هو أحفظ منه وهو الأعمش، فرواه عن أبي خالد الوالبي، عن أبي
جحيفة .
أخرجه البزار (١٥٨٥-كشف الأستار) عن إبراهيم بن زياد البغدادي، عن
محمد بن عبيد الطنافسي، عن الأعمش، عن أبي خالد الوالبي، عن أبي
جحيفة. وهذا إسناد صحيح إلى أبي خالد على شرط مسلم.
(٤) إسناده حسن من أجل سماك. سفيان: هو الثوري.
وانظر (٢٠٨١٣).
٥٢٣

------............... ..
........
٢١٠٣٥- حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن سِماكٍ
عن جابر بن سَمُرَة: أنَّ النبيَّ ◌ِ﴿ كان يَجلِسُ بين الخُطبتَينِ،
ويَتْلُو آياتٍ من القرآنِ، وكانت صلاتُه قَصْداً وخطبتُه قَصْداً(١).
٢١٠٣٦ - حدثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن سِماكٍ
عن جابر بن سَمُرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ بِينَ يَدَي
السَّاعَةِ كذَّابِينَ)»(٢).
٢١٠٣٧- حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن سِماكٍ، قال:
سمعتُ جابرَ بن سَمُرةَ يقول: كان النبيُّ وَّهِ إذا صَلَّى الصبحَ
جَلَسَ في مُصَلَّهُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ حسناءَ، أو ترتفعَ الشَّمسُ
حسناءَ(٣) .
٢١٠٣٨- حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن سِماكٍ
عن جابر بن سَمُرةَ: أنَّ النبيَّ وَِّ كان يَخطُبُ قائماً ويَجلِسُ
ثم يقومُ، ويقرأُ آيَاتٍ ويَذْكُرُ اللهَ، وكانت خُطبتُه قَصْداً، وصلاتُه
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن كسابقه. سفيان: هو الثوري. وهو
مكرر (٢٠٩٧٣).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سماك، وقد توبع. وباقي
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس السبيعي.
وانظر (٢٠٨٠٢).
(٣) إسناده حسن من أجل سماك. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان:
هو الثوري.
وانظر (٢٠٨٢٠).
٥٢٤

قَصْداً(١).
٢١٠٣٩- حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي، عن سفيان، عن عبدِ الملكِ
ابن عُمَیر
عن جابر بن سَمُرةَ، قال: جئتُ أنا وأَبي إلى النبيِّ وَّ وهو
يقول: ((لا يَزالُ هُذا الأمْرُ صالحاً حتَّى يكون اثنا عَشَرَ أَميراً» ثم
قال كلمةً لم أَفْهَمْها، قلتُ لَبي: ما قالَ؟ قال: قال: ((كُلُّهم من
قُرَیشِ))(٢).
٢١٠٤٠- حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا شَريكٌ، عن سِماكٍ
عن جابر بن سَمُرةَ، قال: كُنَّا إذا انتَهَيْنا إلى النبيِّ وَ جَلْسَ ١٨/٥
أَحدُنا حیثُ ینتهي(٣).
٢١٠٤١- حدثنا عبدُ الرحمن، عن حمَّاد. وبَهْزٌ قال: حدثنا حمادُ بن
سَلَمة، عن سماك بن حَرْب
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل سماك، لكن المحفوظ فيه:
((يذكِّر الناسَ))، كما في الرواية السالفة برقم (٢٠٨١٣).
وأخرجه ابن ماجه (١١٠٦)، والنسائي ١١٠/٣ و١٩٢، وابن الجارود في
((المنتقى)) (٢٩٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٠٨١٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٢٠٩٢٢).
(٣) حديث حسن، ولهذا إسناد ضعيف، سلف الكلام عليه برقم
(٢٠٨٥٥).
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)» ١٣٣٣/٤ و١٣٣٧ من طريق عبد الرحمن
ابن مهدي، بهذا الإسناد.
٥٢٥

عن جابر بن سَمُرة: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ رَجَمَ ماعزَ بنَ مالك،
ولم يذكر جَلْداً(١).
٢١٠٤٢- حدثنا عبدُ الرحمن بنِ مَهْدي، عن سفيانَ، عن الأعمشِ،
عن المسيَّب بن رافع، عن تَمِيم بن طَرَفة
عن جابر بن سَمُرةَ، عن النبيِّ وَ ﴿ قال: ((لَيَنْتَهِيَنَّ أقوامٌ
يَرْفَعُونَ أَبْصارَهم إلى السَّماءِ في الصَّلاةِ، أَو لا تَرْجِعُ إليهم)»(٢).
٢١٠٤٣- حدثنا عبدُ الرحمن، عن إسرائيلَ، عن مَنصورٍ، عن أبي
خالد الوالبي
عن جابر بن سَمُرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((بُعِثْتُ أنا
والسَّاعةً كهاتَينِ))(٣).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل سماك. بهز: هو ابن أسد
العمي.
وقد سلف عن بهز وعفان، عن حماد بن سلمة برقم (٢٠٨٦٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
تميم بن طرفة فمن رجال مسلم. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه ابن ماجه (١٠٤٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا
الإسناد.
وانظر (٢٠٨٣٧).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل أبي خالد الوالبي، كما
سلف الكلام عليه عند الحديث (٢٠٨٧٠)، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وإسرائيل: هو ابن يونس، ومنصور:
هو ابن المعتمر.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ((١٨٤٦)) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، =
٥٢٦

٢١٠٤٤- حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي، حدثنا زائدةُ، عن سِماك، عن
جعفر بن أبي ثَوْر
عن جابر بن سَمُرة، عن النبيِّ وَ﴿: أنَّ رجلاً أَتاه فقال:
أَتَوضَّأُ مِن لحومِ الغَنَم؟ قال: ((لا)) قال: فأُصلِّي في مَرابِضها؟
قال: (نَعَم إِنْ شِئْتَ)) قال: فأَتوضَّأُ مِن لُحوم الإبل؟ قال: ((نَعَم))
قال: أَفْأُصَلِّي فِي أَعْطانِها؟ قال: ((لا))(١).
٢١٠٤٥- حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي، حدثنا زائدةُ، عن سماكِ
عن جابر بن سَمُرةَ، قال: نُبِّئْتُ أنَّ النبيَّ وَه قال: ((لَنْ يَبْرَحَ
لهذا الدِّينُ قائماً يقاتِلُ عليه عِصابةٌ من المُسلمينَ حتَّى تَقُومَ
السَّاعَةُ))(٢).
٢١٠٤٦- حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي، حدثنا شعبةُ، عن سماكِ بن
حَرْب
= بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٨٤٥) من طريق عبيد الله بن موسى،
و(١٨٤٨)، وفي ((الأوسط)) (٤٩٦٤) من طريق مخول بن إبراهيم، كلاهما عن
إسرائيل، به.
وانظر (٢٠٨٧٠).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، سماك وجعفر صدوقان، وباقي
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. زائدة: هو ابن قدامة.
وهو مكرر (٢٠٩٥٦).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل سماك.
وانظر (٢٠٨٥٩).
٥٢٧

عن جابر بن سَمُرةَ، قال: سمعتُ النبيَّ وَّهِ. وقال مرَّة:
سمعتُ جابراً -يعني ابن سَمُرة -: أنَّ النبيَّ نَّهَ سمَّى المدينةَ
طابقً(١).
٢١٠٤٧- حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا شعبةُ، عن سماكٍ
عن جابرٍ، قال: كان النبيُّ وَل﴿ يقرأُ في الظُّهر والعصر بـ ﴿اللَّيْلِ
إذا يَغْشَى﴾(٢) وفي الصُّبح أَطولَ مِن ذُلك (٣).
٢١٠٤٨- حدثنا عبدُ الرحمن وعفَّانُ، قالا: حدثنا حماد بن سَلَمة،
عن سماكٍ -قال عفان في حديثه: قال: أخبرنا سماك بن حرب-
عن جابر بن سَمُرةَ، قال: كان رسولُ اللهِ وَّه يقرأُ في الظُّهر
والعصر بـ ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُروج﴾ و﴿والسَّماءِ والطارِقِ﴾
ونحوهما. قال عفان: ونحوهما من السُّوَر(٤).
٢١٠٤٩- حدثنا مُحمَّدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن سماكِ بن حَرْب،
(١) إسناده حسن من أجل سماك.
وانظر (٢٠٨٢٢).
(٢) زاد هنا في (م): ونحو ذلك.
(٣) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل سماك. وهو مكرر
(٢٠٩٦٣).
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سماك. عبد الرحمن: هو
ابن مهدي، وعفان: هو ابن مسلم.
وأخرجه النسائي ١٦٦/٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي وحده، بهذا
الإسناد.
وانظر (٢٠٨٠٨).
٥٢٨

قال :
سمعتُ جابر بن سَمُّرةَ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّةٍ يقول:
((إنَّ الله سَمَّى المدينةَ طابَةً)(١).
٢١٠٥٠- حدثنا عُمر بن عُبيد أبو حَفْص، عن سِماكِ
عن جابرٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَلَهُ يقول: ((يكونُ بَعْدي
اثنا عَشَرَ أَميراً)) قال: ثُمَّ تكلَّمَ فخَفِيَ علَيَّ ما قال، قال: فسأَلْتُ
بعضَ القومِ أو الذي يَلِيني: ما قال؟ قال: ((كُلُّهم مِن قُرَيشٍ))(٢).
٢١٠٥١- حدثنا عُمَر بن عُبَيد(٣)، عن سماكٍ
عن جابر بن سَمُرة، قال: ما رأيتُ رسولَ الله وَّه يَخطُّبُ إلاّ
قائماً؛».
(١) إسناده حسن من أجل سماك.
وانظر (٢٠٨٢٢).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سماك.
وأخرجه الترمذي (٢٢٢٣)، وأبو عوانة ٣٩٧/٤، والطبراني (٢٠٧٠) من
طريق عمر بن عبيد، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٠٨٣٦).
(٣) في (م): عبيد الله. وهو خطأ.
(٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل سماك.
وانظر (٢٠٨١٣).
٥٢٩

ثم ح سهل جداسلم
حديث خبّاب بن الأرتّعن النبيّ
٢١٠٥٢- حدثنا سُليمانُ بن داودَ، أخبرنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ،
قال: سمعتُ سعيدَ بن وَهْبٍ يقول:
سمعتُ خَبّاباً يقول: شَكَوْنا إلى رسولِ اللهِ وَّهِ الرَّمْضاءَ، فلم
يُشْكِنا. قال شعبةُ: يعني في الظُّهر(٢).
(١) قال السندي: خباب كعلام، والأرتّ بتشديد المثناة: تميمي، ويقال:
خزاعي، أبو عبد الله، سُبي في الجاهلية، فبيع بمكة، فكان مولى أم أنمار
الخزاعية، ثم حالف بني زهرة. أسلم قديماً، وكان من السابقين الأولين، وكان
من المستضعفين، وجاء أنه أسلم سادس ستة، وهو أول من أظهر إسلامه
وعذب عذاباً شديداً لأجل ذلك، ثم شهد المشاهد كلها، وآخى رسولُ الله ◌ِ}
بينه وبين جُبير بن عَتيك، وشهد بدراً وما بعدها، ونزل الكوفة، ومات بها سنة
سبع وثلاثين منصَرَف عليٍّ من صفين، وصلَّى عليه عليٍّ، وعاش ثلاثاً وستين
سنة .
وجاء أنه تَقَّول (أي: صار صاحب مالٍ)، وأنه مرض مرضاً شديداً حتى
كاد يتمنى الموت، وكان يقول: لولا أن رسول الله 1848 نهانا أن ندعو بالموت
لدعوت به. ويقال: إنه أول من دفن بظهر الكوفة، وقيل: إنه لما رجع عليّ
من صفين مرَّ بقبر خباب فقال: رحم الله خباباً، أسلم راغباً، وهاجر طائعاً،
وعاش مجاهداً، وابتلي في جسمه أحوالاً، ولن يضيع الله أجره.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان بن داود -وهو أبو داود الطيالسي-، وغير سعيد بن وهب فمن
رجال مسلم. شعبة: هو ابن الحجاج، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله
السَّبيعي.
وهو في ((مسند)) الطيالسي (١٠٥٢)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة ٣٤٥/١=
٥٣٠

= وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٦٩٩) من طريق عمرو بن مرزوق، عن
شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٣/١-٣٢٤، ومسلم (٦١٩)، والنسائي ٢٤٧/١،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٥/١، وابن المنذر في ((الأوسط))
٣٥٨/٢، والطبراني (٣٧٠٠) و(٣٧٠١) و(٣٧٠٢) و(٣٧٠٣)، والبيهقي
٤٣٨/١-٤٣٩ و١٠٤/٢-١٠٥، والبغوي (٣٥٨) من طرق عن أبي إسحاق،
به. زاد ابن المنذر والطبراني (٣٧٠١) و(٣٧٠٣): قال: ((إذا زالت الشمس
فصلوا)) .
وفي روايات مسلم والنسائي والبيهقي: قيل لأبي إسحاق: أفي الظهر؟
قال: نعم. قيل: أفي تعجيلها؟ قال: نعم.
وفي رواية الطحاوي: قال أبو إسحاق: كان يعجل الظهر فيشتد عليهم
الحر.
وأخرجه الحميدي (١٥٣)، وابن ماجه (٦٧٥)، والطحاوي ١٨٥/١، وابن
حبان (١٤٨٠)، والطبراني (٣٦٧٦) و(٣٦٧٧) و(٣٦٧٨) و(٣٦٨٦) و(٣٧٠٤)
من طرق عن خباب.
وسيأتي برقم (٢١٠٦٣).
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود عند ابن ماجه (٦٧٦)، وإسناده
ضعيف .
وفي تعجيل الظهر في أول وقتها عن أنس، سلف برقم (١١٩٧٠)، وهو
متفق عليه: كنا نصلي مع النبي ◌َّ في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن
یمگِّن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه.
وعن أبي برزة نضلة بن عبيد، سلف برقم (١٩٧٦٧): كان رسول الله وليه
يصلي الهجير -وهي التي تدعونها الأولى- حين تدحض
الشمس.
وعن جابر بن سمرة، سلف برقم (٢١٠١٦): كان رسول الله 8* يصلي=
٥٣١

٢١٠٥٣- حدثنا عليٍّ بن عيَّاشِ الحِمصيُّ، حدثنا شعيبُ بن أبي حَمزةَ
(ح) وأبو اليمانِ، أخبرنا شُعَيبٌ، قال: وقال الزُّهْريُّ: حدثني عبدُ الله بن
عبدِ الله بن الحارثِ بن نَوْفلٍ، عن عبدِ الله بن خبّابٍ
= الظهر إذا دحضت الشمس.
وعن عائشة، سيأتي ١٣٥/٦: ما رأيت أحداً أشد تعجيلاً للظهر من رسول
الله ◌َ﴿ ولا من أبي بكر ولا من عمر.
قوله: «الرمضاء»، قال السندي: كحمراء بضاد معجمة، هي: الرمل الحار
لحرارة الشمس.
(«فلم يشكنا)) مِن أشكى: إذا أزال شكواه، في ((النهاية)»: شكوا إليه حرّ
الشمس وما يصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر، وسألوه تأخيرها
قليلاً، فلم يجبهم إلى ذلك. وقال القرطبي: يحتمل أن يكون لهذا قبل أن
يأمرهم بالإبراد، ويحتمل أنهم طلبوا زيادة تأخير الظهر على وقت الإبراد، فلم
يجبهم الى ذلك. وقيل: معنى: ((فلم يُشكِنَا))، أي: لم يحوجنا إلى الشكوى،
ورخص لنا في الإبراد. وعلى هذا يظهر التوفيق بين الأحاديث.
قلنا: وقد جاء الأمر بالإبراد عن غير واحد من الصحابة، ذكرناها عند
حديث أبي هريرة السالف برقم (٧١٣٠).
قال الحافظ في «الفتح» ٤٩٣/١ عند شرحه لحديث أنس السالف ذكره:
وفيه تقديم الظهر في أول الوقت، وظاهر الأحاديث الواردة في الأمر بالإبراد
يعارضه، فمن قال: الإبراد رخصة، فلا إشكال، ومن قال: سنّة، فإما أن
يقول: التقديم المذكور رخصة، وإما أن يقول: منسوخ بالأمر بالإبراد. وأحسن
منهما أن يقال: إن شدة الحر أن توجد مع الإبراد، وتكون فائدة الإبراد وجود
ظل يُمشَى فيه إلى المسجد، أو يصلَّى فيه في المسجد، أشار إلى هذا الجمع
القرطبي ثم ابن دقيق العيد، وهو أولى من دعوى تعارض الحديثين.
وانظر في المسألة ((الأوسط)) لابن المنذر ٣٥٩/٢-٣٦١، و«شرح معاني
الآثار)» للطحاوي ١٨٨/١ و١٨٩.
٥٣٢

١٠٩/٥
عن أبيه خبّابِ بنِ الأَرَتِّ مولى بني زُهْرة - وكان قد شَهِدَ
بدراً مع رسولِ اللهِ وَل﴿ - أنه قال: راقَبْتُ رسولَ اللهِ وَّ في ليلةٍ
صَلَّها رسولُ اللهِ وَّ كلَّها حتَّى كان مع الفجرِ، [فلما] سلَّم
رسولُ اللهِ وَلَهُ مِن صلاتِه جاءَه خبابٌ، فقال: يا رسولَ الله، بأبي
أنتَ وأُمي، لقد صليتَ الليلةَ صلاةً ما رأيتُكَ صلَّيتَ نحوَها؟
فقال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((أَجَلْ إِنَّها صلاةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ، سَأَلْتُ رَبِّي
ثلاثَ خِصالٍ: فَأَعْطانِ اثْنَيْنِ، ومَنَعَنَي واحِدَةً، سأَلتُ رَبِّي أنْ
لا يُهْلِكَنا بما أَهْلَكَ به الأُمَمَ قَبْلَنَا، فَأَعْطانِها، وسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ
لا يُظْهِرَ علينا عَدُوّاً غيرَنَا فَأَعْطانِها، وسَأَلْتُ رَبِّي أنْ لا يَلْبِسَنا
شِيَعاً فمَنَعَنِيها))(١).
(١) إسناده صحيح. عبد الله بن عبد الله بن الحارث: يقال فيه: عبد الله
وعبيد الله، مكبراً ومصغراً، وأبو اليمان: هو الحكم بن نافع، والزهري: هو
محمد بن مسلم بن شهاب.
وأخرجه الطبراني (٣٦٢١)، ومن طريقه المزي في ترجمة عبد الله بن
خباب من (تهذيب الكمال)) ٤٤٧/١٤-٤٤٨ من طريق أبي اليمان وعلي بن
عیاش، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٢١٦/٣-٢١٧ من طريق عثمان بن سعيد بن كثير وبقية
ابن الوليد، عن شعيب بن أبي حمزة، به.
وأخرجه الترمذي (٢١٧٥)، والطبراني (٣٦٢٣)، وابن الأثير في ((أسد
الغابة)) ١١٥/٢ من طريق النعمان بن راشد، والطبراني (٣٦٢٤) من طريق
معمر بن راشد و(٣٦٢٦) من طريق أبي أويس، ثلاثتهم عن الزهري، به.
وأخرجه الطبراني (٣٦٢٥) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن عبد الله
ابن عبد الله بن الحارث بن نوفل، به.
٥٣٣
=

حدثنا عبدُ الله، قال: سمعتُ أَبي يقول: عليُّ بن عيَّاشِ سَمِعَ هُذا
الحديثَ من شُعيبٍ بن أبي حمزةَ سماعاً.
٢١٠٥٤- حدثنا أسودُ بن عامرٍ، حدثنا شريكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن
حارثةَ، قال:
أَتَيْنَا خَبَّاباً نعودُه، فقال: لولا أني سمعتُ رسولَ الله وَله
يقول: ((لا يَتَمَنََّنَّ أَحَدُكم الموتَ)) لتمنَّيْتُهُ (١).
= وسيأتي برقم (٢١٠٥٥).
وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٤٨٦)، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: ((كلها)) قال السندي: يحتمل أن المراد غالبها، ويحتمل أن ما جاء
أنه ما كان يصلي كل الليل يكون محمولاً على العادة.
((بما أهلكوا))، أي: من العذاب.
((أن لا يظهر))، من الإظهار، أي: لا يجعلهم غالبين علينا.
((أن لا يلبسنا))، من لَبَس كضَرَب، أي: لا يخلطنا في معركة الحرب حال
كوننا فرقاً متفرقة، أي: أن لا يُوقِعَ الخلاف بين المسلمين.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ شريك -وهو ابن
عبد الله النخعي-، وقد توبع. حارثة: هو ابن مُضَرِّب العبدي.
وأخرجه الترمذي (٢٤٨٣)، وابن ماجه (٤١٦٣)، والطبراني (٣٦٧٠) من
طرق عن شريك، بهذا الإسناد. وزاد فيه الترمذي وابن ماجه: المسلم يؤجر
في كل شيء خلا ما يجعل في هذا التراب. وسيأتي تخريج هذه القطعة من
طريق شريك، بهذا الإسناد عند الحديث (٢١٠٥٩). وقال الترمذي: حديث
حسن صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٣٥)، ومن طريقه الطبراني (٣٦٦٨) عن معمر،
وأخرجه الطبراني (٣٦٧٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٤٤/١ من طريق
الأعمش، كلاهما عن أبي إسحاق، به. وزاد عبد الرزاق في روايته قول =
٥٣٤

٢١٠٥٥- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن صالح، قال ابنُ شِهاب:
أخبرني عبدُ الله بن عبدِ الله بن الحارث بن نَوْفَلٍ، عَن عبدِ الله بن خَبَّابٍ
ابن الأُرَتِّ
أنَّ خبَّاباً قال: رَمَقْتُ رسولَ اللهِوََّ في صلاةٍ صلَّها حتَّى
إذا كان مع الفجرِ، فلمَّا سَلَّمَ رسولُ اللهِ وَلَّ مِن صلاتِه جاءَه
خبابٌ، فقال: يا رسولَ الله -بأَبي أنت وأمي- لقد صلَّيتَ،
فَذَكَر مِثْلَ حديثٍ شُعيبٍ(١). (٢)
= خباب: لقد رأيتني في أصحاب محمد 0 10 ما لي درهم، وإن في جانب البيت
لأربعين ألفاً، وستأتي هذه الزيادة برقم (٢١٠٦٦) و(٢١٠٧٢)، وهما من طريق
حارثة بن مضرب عن خباب.
وسيأتي الحديث من طريق قيس بن أبي حازم عن خباب بالأرقام
(٢١٠٥٩) و (٢١٠٦٩) و (٢١٠٧٠) و(٢١٠٧٩).
وفي باب كراهة تمني الموت عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٥٧٨).
وعن أنس، سلف برقم (١١٩٧٩)،
وعن أبي عبيد سعد بن عبيد، مولى عبد الرحمن بن أزهر عند البخاري
(٧٢٣٥).
(١) تحرف في (م) إلى: شعبة.
(٢) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن خباب فقد
روى له الترمذي والنسائي لهذا الحديث الواحد، وهو ثقة.
وأخرجه الطبراني (٣٦٢٢) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٢٨٢)، والنسائي في
((الكبرى)) (١٣٣٣)، وابن حبان (٧٢٣٦) من طريق يعقوب بن إبراهيم، به.
وانظر (٢١٠٥٣).
٥٣٥

٢١٠٥٦- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن سُليمانَ، قال:
سمعتُ عُمارةَ بن عُميرٍ، يحدِّثُ عن أبي مَعمَرٍ قال:
سأَلْنا خَبَاباً: أَكانَ رسولُ اللهِوَّهِ يَقْرأُ في الظُّهرِ؟ قال: نَعَمْ.
قال: فمِن أينَ كنتُم تَعْلَمُونَ؟ قال: بتَحرُّكِ(١) لِحْيَتِه(٢).
٢١٠٥٧ - حدثنا محمدُ بن عُبَيَد(٣)، حدثنا إسماعيلُ، عن قَيْس
(١) في (ظ١٠) و(ق) ونسخة في (س): بتحريك، والمثبت من (م) وبقية
النسخ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيتكرر برقم (٢١٠٦٢). محمد
ابن جعفر: هو الهذلي المعروف بغندر، وشعبة: هو ابن الحجاج، وسليمان:
هو ابن مهران الأعمش، وأبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة.
وأخرجه ابن خزيمة (٥٠٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (١٥٦)، والبخاري (٧٤٦) و(٧٦٠) و(٧٧٧)، وفي
((القراءة خلف الإمام)) (٢٩٥)، وأبو داود (٨٠١)، وابن خزيمة (٥٠٥)،
والطحاوي ٢٠٨/١، وابن حبان (١٨٢٦)، والطبراني (٣٦٨٤) و(٣٦٨٥)
و (٣٦٨٨) و(٣٦٨٩)، والبيهقي ٣٧/٢ و١٩٣ من طرق عن الأعمش، به.
وزادوا جميعاً: ((والعصر))، ولهذه الزيادة سترد في المواضع الآتية في
«المسند» .
وسيأتي بالأرقام (٢١٠٦٠) و(٢١٠٦١) و(٢١٠٦٧).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١٠٩٨٦)، وانظر تتمة
شواهده هناك.
قوله: ((بتحرك لحيته))، قال السندي: كأنهم علموا بذلك، مع علمهم بأن
القيام في الصلاة محل القرآن، وإلا فالتحرك لا يدل على قراءة القرآن
بخصوصه .
(٣) تحرف في (م) إلى: عبيد الله.
.. 1
٥٣٦

عن خَبَّابِ قال: أَتَيْنا رسولَ اللهِوَّه وهو في ظِلِّ الكعبةِ
مُتَوَسِّداً بُرْدةً له، فقلنا: يا رسولَ الله، ادْعُ الله لنا، واسْتَنْصِرْه،
قال: فاحمَرَّ لونُه أو تَغَيَّرَ، فقال: ((لقد كان مَن كان قَبْلَكُم يُحْفَرُ
له حُفْرَةٌ، ويُجَاءُ بالمِنشارِ، فيُوضَعُ على رَأْسِه فيُشَقُّ، ما يَصْرِفُه
عن دِينِهِ، ويُمْشَطُ بأَمْشاطِ الحديد مادونَ عَظْم مِن(١) لَحْمِ أو
عَصَبٍ، ما يَصرِفُه عن دِينِهِ، ولَيْتِمَّنَ اللهُ هذا الأمرَ حتَّى يَسيرَ
الرَّاكِبُ ما بينَ صَنْعاءَ إلى حَضْرَمَوتَ، لا (٢) يَخْشَى إِلّ اللهَ
والذِّئْبَ على غَنَمِه، ولكِنَّكم تَعْجَلون))(٣).
(١) لفظة: ((من)) أثبتناها من (م) ونسخة في هامش (س).
(٢) في (ظ١٣): ما.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي،
وإسماعيل: هو ابن أبي خالد الأحمسي، وقيس: هو ابن أبي حازم.
وأخرجه الحميدي (١٥٧)، والبخاري (٣٨٥٢)، وأبو داود (٢٦٤٩)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٩٣)، وأبو يعلى (٧٢١٣)، والطبراني (٣٦٣٩)
و (٢/٣٦٣٩) و(٣٦٤٠) و(٣٦٤٦) و(٣٦٤٧)، وأبو نعيم في ((الحلية))
١٤٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ٥/٩، وفي ((الدلائل)) ٣١٥/٦، وابن الأثير في
((أسد الغابة)) ١١٥/٢ من طرق عن إسماعيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (١٥٧)، والبخاري (٣٨٥٢)، والنسائي في ((الكبرى))
(٥٨٩٣)، وابن حبان (٢٨٩٧)، والطبراني (٣٦٤٦) و(٣٦٤٧) من طريق بيان
ابن بشر، وبنحوه الطبراني (٣٦٤٨) و(٣٦٤٩)، والحاكم ٣٨٢/٣ من طريق
المغيرة بن عبد الله اليشكري، كلاهما عن قيس بن أبي حازم، به .
وسيأتي بالأرقام (٢١٠٦٩) و(٢١٠٧٠) و(٢١٠٧٣) و٣٩٥/٦.
وفي باب قوله: ((وليتمن الله لهذا الأمر ... )) عن عدي بن حاتم، سلف
٢٥٧/٤.
٥٣٧
=

٢١٠٥٨- حدثنا يحيى قال: سمعتُ الأعمشَ، قال: سمعتُ شَقيقاً،
حدثنا خبَّابٌ، (ح) وأبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن شَقيقٍ
عن خبَّابٍ، قال: هاجَرْنا مع رسولِ اللهِ وَّ نبتغي وَجْهَ الله،
فوَجَبَ أَجْرُنا على الله، فَمِنَّا مَن مَضَى لم يَأْكُلْ مِن أَجرِه شيئاً،
مِنهم: مُصْعَبُ بن عُمَير، قُتِلَ يومَ أُحدٍ، فلم نَجِدْ ما (١) نكفّتُه فيه
إلا نَمِرةً، كنا إذا غَطَّيْنا بها رأسَه خَرَجَت رِجْلاه، وإذا غَطَّيْنا
رِجِلَيْه خَرَجَ رَأْسُه، فَأَمَرِنا رسولُ اللهِوَ ﴿ أن نُغَطِّي بها رأسَه،
ونجعلَ على رِجِلَيه إِذْخِراً. ومِنَّا مَن أَيْنَعَتْ له ثمرتُه، فهو
يَهْدِبُها. يعني يَجْتَنِها(٢).
قوله: «متوسداً بردةً له»، قال السندي، أي: جاعلاً إياها وسادةً.
=
(«ادع الله لنا)»: في التخلص عن كيد الكافرين. ((واستنصره)) عليهم.
((فاحمرّ لونه)): رأى قلة صبرهم على ذلك، فشجعهم بذلك على الصبر،
إذ لا سبيل إلى نيل الخير بلا صبر على المكاره.
(١) في (م) و(ظ١٠) و(ق) ونسخة في (س): فلم نجد له شيئاً نكفنه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل.
وأخرجه البخاري (٣٩١٤)، والنسائي ٣٨/٤-٣٩، والطبراني (٣٦٦١) من
طريق يحيى وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٠/٣ و٣٩٣/١٤، ومسلم (٩٤٠)، وابن الجارود
في ((المنتقى)) (٥٢٢)، والطبراني (٣٦٥٨) و(٣٦٦٣)، والبيهقي ٤٠١/٣،
والبغوي (١٤٧٩) من طريق أبي معاوية وحده، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٦١٩٥)، والحميدي (١٥٥)، والبخاري (١٢٧٦)
و(٣٨٩٧).
٥٣٨
=

٢١٠٥٩- حدثنا وكيعٌ، حدثنا ابنُ أبي خالدٍ، عن قَيسٍ، قال:
دخلنا على خَبَّابِ نعودُه، وهو يَبْني حائطاً له، فقال: المُسلم
يُؤْجَرُ في كل شيءٍ إلَّ(١) ما يَجعَلُ في هذا الترابِ.
= و(٣٩١٣) و(٤٠٤٧) و(٤٠٨٢) و(٦٤٣٢) و(٦٤٤٨)، ومسلم (٩٤٠)، وأبو
داود (٢٨٧٦) و(٣١٥٥)، والترمذي (٣٨٥٣)، وابن خزيمة في ((التوحيد)»
٣٩/١-٤٠، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٠٤٦) و(٤٠٤٧)، وابن
حبان (٧٠١٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٦٥٧) و(٣٦٥٩) و(٣٦٦٠)
و(٣٦٦٢) و(٣٦٦٤)، وفي («الأوسط)) (٣٤٩٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٧/٤،
وفي ((الدلائل)) ٢٩٩/٣-٣٠٠ من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٦٥٦) من طريق أحمد بن يحيى الأحول،
عن أبي عبيدة بن معن المسعودي، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن
مسروق -وهو ابن الأجدع- عن خباب. فزاد فيه مسروقاً وأحمد بن يحيى
ضعيف، ضعَّفه الدار قطني.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٦٩٤) من طريق عامر الشعبي، عن
خباب.
وسيأتي برقم (٢١٠٧٧).
وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف عند البخاري (١٢٧٤) و(١٢٧٥)
و (٤٠٤٥)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٤٠٤٨)، وابن حبان (٧٠١٨)،
والبيهقي في ((السنن)) ٤٠١/٣، وفي ((الدلائل)) ٢٩٩/٣.
قوله: ((لم يأكل من أجره شيئاً)، قال السندي: كناية عن الغنائم التي
تناولها مَن أدرك الفتوح.
((أَینعت))، أي: نضجت.
«یھدبها»، أي: يجتنیھا.
(١) في (م) ونسخة في (س): خلا ما يجعل.
٥٣٩
............

وقد اكتَوَى سَبعاً في بَطنِهِ، وقال: لولا أنَّ رسولَ الله وَهُ
نهانا أن نَدعُوَ بالموتِ، لدَعوتُ به(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وابن أبي
خالد: هو إسماعيل، وقيس: هو ابن أبي حازم.
وأخرجه البخاري (٦٤٣٠)، ومسلم (٢٦٨١)، وأبو عوانة في الدعوات كما
في («إتحاف المهرة)) ٤١٨/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٣٦٣٧) من طريق وكيع،
بهذا الإسناد. دون قوله: دخلنا على خباب وهو يبني حائطاً له، فقال: المسلم
يؤجر ... إلخ. وزاد البخاري: إن أصحاب محمد مضوا ... الخ. وستأتي
لهذه القطعة ضمن الحديث الآتي برقم (٢١٠٦٩) و(٢١٠٧٠).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٣٧/١٠، والحميدي (١٥٤)، والبخاري في
((الصحيح)) (٥٦٧٢) و(٧٢٣٤)، وفي («الأدب المفرد)) (٤٥٤) و(٤٥٥)، ومسلم
(٢٦٨١)، وأبو عوانة، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٧٠٢)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٤/٤، وابن حبان (٢٩٩٩) و(٣٢٤٣)،
والطبراني (٣٦٣٢) و(٣٦٣٣) و(٣٦٣٥) و(٣٦٣٦) و(٣٦٣٧) و(٣٦٤١)
و(٣٦٤٥)، وأبو نعيم في «الحلية)) ١٤٦/١، والبيهقي ٣٧٧/٣، وأبو محمد
البغوي في ((شرح السنة)) (٤٠٨٥)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١١٦/٢ من
طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٤/٨ من طريق إسرائيل بن يونس، والطبراني
(٣٦٤٤)، وأبو نعيم ١٤٦/١ من طريق عيسى بن المسيب، والطبراني (٣٦٤٥)
من طریق بیان بن بشر، ثلاثتهم عن قیس، به.
وأخرجه ابن ماجه (٤١٦٣)، والترمذي (٢٤٨٣)، والطبراني (٣٦٧٥)،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٠٤٦) من طريق حارثة بن مضرب،
والطبراني (٣٦٩٠) من طريق عمرو بن شرحبيل، كلاهما عن خباب. واقتصر
الطبراني والقضاعي في رواية حارثة على الشطر الأول ورفعا قوله: ((المسلم
يؤجر ... ))، واقتصر الطبراني في رواية عمرو بن شرحبيل على الشطر الثاني =
٥٤٠