Indexed OCR Text

Pages 361-380

حديث المهاجر بن مفذ
٢٠٧٦٠- حدثنا رَوحٌ، حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحَسَن، عن
حُضَينٍ أبي ساسانَ الرَّقَاشي
عن المُهاجِر بن قُنْفذ بن عُمَيْر (١) بن جُدْعان قال: سلّمتُ
على النبيِّ بَّه وهو يَتوضَّأُ، فلم يَرُدَّ عليَّ، فلمَّا فَرَغَ مِن وُضوئِهِ
قال: ((لم يَمْنَعْني أَنْ أَرُدَّ عليك إلاَّ أَنِّي كنتُ على غيرِ وُضوءِ))(٢).
٢٠٧٦١- حدثنا عبدُ الوهّاب، عن سعيدٍ. ومحمدُ بن جعفرٍ، حدثنا
سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحَسَن، عن حُضَينٍ أبي ساسانَ
عن المُهاجِر بن قُنْفذ -قال عبد الوهَّاب: ابنُ عُمَيْر بن جُدْعان
(١) في (م) و(ق): عمرو، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خُضَين أبي ساسان
فمن رجال مسلم. وغير صحابيه فلم يخرِّجا له، وحديثه عند أبي داود
والنسائي وابن ماجه. روح: هو ابن عبادة، وسعيد: هو ابن أبي عروبة،
والحسن: هو البصري.
وأخرجه المزي في ترجمة المهاجر بن قنفذ من ((تهذيب الكمال)» ٥٧٨/٢٨
من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٣٥٠) من طريق روح، به.
وأخرجه أبو داود (١٧)، والنسائي ٣٧/١، وابن خزيمة (٢٠٦)،
والطحاوي ٢٧/١ و٨٥، وابن حبان (٨٠٣)، والطبراني ٢٠/ (٧٨١)، والحاكم
١٦٧/١ و٤٧٩/٣، والبيهقي ٩٠/١ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وانظر ما بعده.
٣٦١

- أَنَّه سَلَّمَ على رسول اللهِ وَِّ وهو يَتوضَّأُ، فلم يَرُدَّ عليه، فلمَّا
فَرَغَ مِن وُضوئِهِ، قال: ((إنَّه لم يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عليك إلَّا أَنِّي
كرهتُ أَنْ أَذْكُرَ الله إلا على طَهَارَةٍ))(١).
٢٠٧٦٢- حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمادٌ، عن حُميدٍ، عن الحَسَن
عن المُهاجر بن قنفذ: أن النبي وَلّ كان يبول - أو قد بال-
٨١/٥
فسلمت عليه، فلم يردَّ علي حتى تَوَضَّأَ، ثُمَّ رَدَّ عليّ(٢).
(١) إسناده من جهة عبد الوهاب - وهو ابن عطاء الخفاف - قوي، فهو
من رجال مسلم، وهو صدوق لا بأس به، ومن جهة محمد بن جعفر صحيح.
سعيد: هو ابن أبي عروبة، وقتادة: هو ابن دِعامة السدوسي، والحسن: هو
البصري.
وقد سلف الحديث من طريق محمد بن جعفر برقم (١٩٠٣٤).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، فإن الحسن البصري إنما سمعه
من حضين أبي ساسان عن المهاجر كما في الحديثين السابقين.
عفان: هو ابن مسلم، وحماد: هو ابن سلمة، وحميد: هو ابن أبي حميد
الطويل .
٣٦٢

:
[حديث فادة بن بلحسان]
٢٠٧٦٣- حدثنا عارِمٌ، حدثنا مُعتمِرٌ، قال: وحَدَّثَ أَبي، عن أَبي
العلاءِ بن عُمَير الجُرَيري، قال:
كنت عند قتادةً بن مِلْحان حين حُضِرَ، فمَرَّ رجلٌ في أقصى
الدارِ، قال: فَأَبَصَرْتُه في وجهِ قَتَادةَ، قال: وكنتُ إذا رأيتُه كأنَّ
على وَجهِه الدِّهانُ، قال: وكانَ رسولُ الله ◌َّهِ مَسَحَ وَجْهَهَ(١).
٢٠٧٦٤- حدثنا عبد الله(٢)، حدثنا يحيى بنُ مَعِين وهُرَيم بن
عبد الأَعلى، قالا: حدثنا معتمرٌ، قال: قال أبي، عن أبي العلاءِ بن
عُمَير: كنتُ عند قَتادةَ بنِ مِلْحان، فذكر مثله(٣).
(١) إسناده صحيح. عارم: هو محمد بن الفضل، ومعتمر: هو ابن
سليمان بن طرخان. وهو مكرر (٢٠٣١٧).
وقوله: ((كأنما على وجهه الدهان)). الدِّهان: جمع الدُّهْنِ، قال ابن الأثير:
ومنه حديث قتادة بن مِلحان، وذكر لهذا الحديث. يقول: كأن لونَه يُعلى
بالدهن لصفائه.
(٢) وقع في النسخ الخطية و(م) على أنه من رواية عبد الله بن أحمد عن
أبيه، وهو خطأ، والصواب أنه من زيادات عبد الله كما سلف برقم (٢٠٣١٨).
(٣) إسناده صحيح. وهو مكرر (٢٠٣١٨).
٣٦٣

حديث رجل
٢٠٧٦٥- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن خالدٍ، قال:
سمعتُ أبا قِلابةَ يحدِّث، عن محمد بن أبي عائشة
[عن] رجل من أصحاب النبيِّ وَ لَه قال: [قال رسول الله
{ِ*](١): ((أَتَقْرَؤُونَ والإمامُ يَقْرَأُ؟)) أو قال: ((تَقْرِؤُونَ خَلْفَ الإمام
والإمامُ يَقْرَأ؟)) قالوا: نعم، قال: ((فلا تَفْعَلُوا، إلَّ أَنْ يَقْرَأَ
أَحَدُكم فاتِحةَ الكِتابِ في نَفْسه [إن شاءَ](٢)).
قال خالدٌ: وحدثني بعدُ، ولم يقل: ((إن شاءَ)) فقلت لأبى
قلابةَ: إنْ شاءَ؟ قال: لا أَذْكُرُه(٣).
(١) ما بين المعقوفات ليس في (م) ونسخنا الخطية، واستدركناه من
الروايات الأخرى للحديث، فانظر ما سلف برقم (١٨٠٧٠) و (٢٠٦٠٠).
(٢) ما بين المعقوفين ليس في (م) ونسخنا الخطية، وإثباته لازم، وذلك
ليستقيم كلام خالد الذي ذكره المصنف بعده. والله تعالى أعلم.
(٣) إسناده صحيح. خالد: هو الحذَّاء، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد
الجَرْمي.
وانظر (١٨٠٧٠).
٣٦٤

حديث أبي عَيْبُ"
٢٠٧٦٦- حدثنا بَهْزٌ وأبو كاملٍ، قالا: حدثنا حمادُ بن سَلَمة، عن أبي
عِمْران -يعني الجوني-
عن أَبي عَسِيب، أو أبي عَسِيم. قال بَهْز: أنه شَهِدَ الصلاةَ
على رسولِ اللهِ وَلَّ، قالوا: كيفَ نُصلِّي عليه؟ قال: ادخُلُوا
أَرسالاً أَرسالاً، قال: فكانوا يَدخُلون من هذا الباب، فيُصلُّون
عليه، ثم يَخرُجونَ مِن الباب الآخر، قال: فلمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ
﴿، قال المغيرةُ: قد بَقِيَ مِن رِجْليه شيءٌ لم يُصلِحُوه. قالوا:
فادْخُلْ فَأَصلِحْه. فَدَخَل وأَدْخَلَ يَدَه، فمَسَّ قَدَميِهِ، فقال: أَهِيلُوا
عليَّ الترابَ، فأَهالُوا عليه الترابَ حتَّى بَلَغَ أنصافَ ساَفْيِهِ، ثم
خَرَجَ، فكان يقول: أنا أَحَدَثُكُم عَهْداً برسولِ الله وََّ(٢) .
(١) قال السندي: أبو عسيب مولى رسول الله مح لول مشهور بكنيته، قيل:
اسمه أحمر، وقيل: سفينة مولى أم سلمة، والراجح أنه غيره، ثم قيل: هو أبو
عسيم، آخره ميم، وقيل: أبو عسيم غيره.
·(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن
رجال مسلم، وغير صحابيه فلم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة. بهز:
هو ابن أسد العَمِّي، وأبو كامل: هو مظفَّر بن مُدرِك الخراساني، وأبو عمران
الجوني: هو عبد الملك بن حبيب.
ويشهد لقصة الصلاة حديث ابن عباس عند ابن ماجه (١٦٢٨). وحديث
سهل بن سعد عند البيهقي في ((الدلائل)) ٧/ ٢٥٠. وكلاهما ضعيف.
ويشهد لقول المغيرة: ((أنا أحدثكم عهداً برسول الله { 38)) حديثه هو عند=
٣٦٥
---

٢٠٧٦٧- حدثنا يزيدُ، حدثنا مسلمُ بن عُبَيد أبو نُصَيْرة، قال:
سمعت أبا عَسِيب مولى رسول الله وَّه يقول: قال رسولُ الله
مَ: ((أَثَاني جبريلُ بالحُمَّى والطَّاعُونِ، فأَمسَكتُ الحُمَّى
بالمدينةِ، وأَرسَلْتُ الطاعونَ إلى الشَّام، فالطاعونُ شَهادَةٌ لُأُمَّتِي
ورَحْمةٌ، ورِجْسٌ على الكافِ (١))(٢).
= ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٥٤٧)، والطبراني ٢٠/ (٩٩٣)، وفيه
مجالد بن سعيد، وهو ضعيف.
وحديث ابن أبي مرحب عند الطبراني ٢٠/ (٨٦٣). وحسَّن إسناده الهيثمي
في ((المجمع)) ٣٦١/٩ .
وفي حديث علي السالف برقم (٧٨٧) حيث قال: أظن المغيرة بن شعبة
يحدثكم أنه كان أحدث الناس عهداً برسول الله وَ#؟ قالوا: أجل، عن ذُلك
جئنا نسألك، قال: أحدث الناس عهداً برسول الله وَّلهُ قُثَم بن العباس. وإسناده
حسن.
(١) في (م): الكافرين.
(٢) إسناده صحيح ..
وأخرجه ابن سعد ٦١/٧، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٤٦٦)،
والحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) كما في ((بغية الباحث)) (٢٥٥)، والدولابي
في ((الأسماء والكنى)) ٤٤/١، وابن حبان في ((الثقات)) ٣٩٩/٥، والطبراني
(٩٧٤) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
ويشهد لقوله: ((الطاعون شهادة)) حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٠٩٢)،
وانظر تتمة شواهده هناك.
قلنا: ذكر الحافظ في ((فتح الباري)) ١٩١/١٠ أن الحِكمة في إمساك
الحمَّى بالمدينة وإرسال الطاعون، أنه ﴿ لمَّا دخل المدينة كان في قِلَّةٍ من
أصحابه عدداً ومَدداً، وكانت المدينة وَبِئةً كما في حديث عائشة عند البخاري=
٣٦٦

٢٠٧٦٨ - حدثنا سُرَيج، حدثنا حَشْرَجٌ، عن أَبي نُصَيرة
عن أَبِي عَسِيب، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ ◌ّ ليلاً فمَرَّ بي،
فدعاني إليه فخرجتُ، ثم مَرَّ بأبي بكرٍ فدعاه فخَرَجَ إليه، ثم
بِعُمَر (١) فدعاه، فخَرَجَ إليه، فَانْطَلَقَ حتَّى دَخَلَ حائطاً لبعضٍ
الأنصارِ، فقال لصاحب الحائط: ((أَطْعِمْنا بُسْراً)) فجاءَ بعِذْقٍ
فوَضَعَه فَأَكَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ وأصحابُه، ثم دعا بماءٍ باردٍ،
فشربَ، فقال: (لَتُسألُنَّ عن هذا يومَ القِيامَةِ)) قال: فَأَخَذَ عمرُ
العِذْقَ فِضَرَبَ به الأرضَ حتَّى تَنَاثَرَ البُسْرُ قِبَلَ رسول اللهِوََّ،
ثم قال: يا رسولَ الله، أنَّا لمَسؤُولون عن هذا يومَ القِيامةِ؟
قال: ((نَعَمْ إلا من ثلاثٍ: خِرْقَةٍ كَفَّ بها الرَّجلُ عَوْرَتَه، أَو
كِسْرَةٍ سَذَّ بها جَوْعَتَه، أَوْ جَحْرٍ يَتَدَخَّلُ فيه مِن الحَرِّ والقُرّ)(٢).
= (١٨٨٩) وغيره، فخُيِّر النبي ◌َ ﴿ في أمرين يحصل بكلِّ منهما الأجر الجزيل،
فاختار الحمَّى حينئذٍ لِقِلَّة الموت بها غالباً، بخلاف الطاعون، ثم لما احتاج
الى جهاد الكفَّار وأُذِنَ له في القتال، كانت قضية استمرار الحمَّى بالمدينة أن
تُضعِفَ أجساد الذين يحتاجون إلى التقوية لأجل الجهاد، فدعا بنَقْل الحُمَّى من
المدينة إلى الجُحْفة كما في حديث عائشة أيضاً المذكور، فعادت المدينةُ أصحّ
بلاد الله بعد أن كانت بخلاف ذلك، ثم كانوا من حينئذٍ من فاتته الشهادةُ
بالطاعون ربما حصلت له بالقتل في سبيل الله، ومن فاته ذلك حصلت له
الحمَّى التي هي حظُّ المؤمن من النار، ثم استمر ذلك بالمدينة تمييزاً لها عن
غيرها لتحقُّق إجابة دعوته وظهور لهذه المعجزة العظيمة بتصديق خبره هذه
المدَّة المتطاولة، والله أعلم.
(١) في (م) ونسخة على هامش (س): ثم مرَّ بعمر.
(٢) حَشْرج -وهو ابن نُبَاتة الأشجعي- مختلف فيه وثقه غير واحد، وقال=
٣٦٧

حديث الخشخاش العبر في
٢٠٧٦٩- حدثنا هُشَيم، حدثنا يونسُ بن عُبَيد، أخبرني مُخْبِرٌّ، عن
حُصَين بن أبي الحُرِّ
عن الخَشْخَاشِ العَنْبَري، قال: أَتَيتُ النبيَّ وَّهِ ومعي ابنٌ لي
فقال: ((ابنُكَ؟)) قال: قلتُ: نَعَم. قال: ((لا يَجْنِي عليكَ ولا
تَجْنِي عليه))(١) .
= أبو حاتم: صالح يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال النسائي في رواية: ليس
بالقوي، وفي أخرى: ليس به بأس، وباقي رجال الإسناد ثقات. سريج: هو
ابن النعمان. وانظر حديث عثمان بن عفان السالف برقم (٤٤٠).
وفي الباب ما يشهد لبعضه عن جابر، سلف برقم (١٤٦٣٧).
وعن أبي هريرة عند مسلم (٢٠٣٨).
وعن ابن عباس عند ابن حبان (٥٢١٦).
العِذْق: القِطْف من النخل، ويقال له: القِنْوُ أيضاً.
والجَحْر: الغار البعيدُ القَعْرِ قاله الصغاني في («التكملة)).
والقُرُّ: البَرْد. وحكى ابن قتيبة في قافة التثليثَ.
(١) حديث صحيح، والمُخبِر المبهم في هذا الإسناد: هو الوليد بن مسلم
أبو بشر العنبري فيما صححه ابن الأثير في «أسد الغابة)) ١٣٦/٢، والمزي في
(التهذيب)) ٥٣٦/٦، وباقي رجال الإسناد ثقات. هشيم: هو ابن بشير،
وحصين بن أبي الحُرِّ: هو حصين بن مالك بن الخشخاش، فالخشخاش جدُّه.
وأخرجه المزي في ترجمة الخشخاش من ((التهذيب)) ٥٣٦/٦ من طريق
عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
=
قال المزي: وكذلك رواه يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن هشيم.
٣٦٨

مديشعر الشدين شرح "
٨٢/٥
٢٠٧٧٠- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن عاصم بن سليمانَ
عن عبد الله بن سَرجِسَ، قال: ترَوْنَ لهذا الشيخَ؟ -يعني نفسَه-
كَلَّمتُ نبيَّ اللهِ وَِّ وأَكلتُ معه، ورأيتُ العَلامَةَ التي بين كَتِفَيه،
وهي في طَرَف نُّغْض كَتِفِه اليُسرى، كأنه جُمْعٌ -يعني الكفَّ
المُجتَمع؛ وقال بيدِه فقَبَضَها -عليه خِيلَانٌ كَهيئةِ الثّاليلِ(٢).
= وسلف الحديث في مسند الكوفيين برقم (١٩٠٣١) عن هشيم كما هو هنا،
وعنه عن يونس بن عبيد، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري.
فلم يذكر الواسطة بين يونس وحصين. وانظر تمام تخريجه هناك.
(١) قال السندي: عبد الله بن سرجس - بفتح المهملة وسكون الراء وكسر
الجيم بعدها مهملة - مُزَني، حليف بني مخزوم، له صحبة، نزل البصرة، له
أحاديثُ عند مسلم وغيره، وقال شعبة عن عاصم الأحول - كما سيأتي في
((المسند)) - قال: رأى عبدُ الله بن سَرجِس النبيَّ ◌َ ﴿، ولم يكن له صحبة، قال
أبو عمر: أراد الصحبة الخاصَّة، وإلا فهو صحابيٌّ صحيح السماع من حديثه
-عند مسلم وغيره -: رأيت النبيَّ ◌َ﴿ وأكلتُ معه خبزاً ولحماً ورأيت
الخاتم ... الحديث، وفيه: فقلت: استغفر لي یا رسول الله [وهو أول حدیث
له في المسند].
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيه، فهو من أفراد مسلم.
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه» (٢٠٧٩٦)، ومن طريقه أخرجه البيهقي
في ((الدلائل)) ٢٦٤/١.
وأخرجه مسلم (٢٣٤٦)، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٢)، والنسائي في=
٣٦٩

٢٠٧٧١- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعمَرٌ، عن عاصمٍ
عن عبد الله بن سَرجِسَ، قال: كان النبيُّ وَّ إذا خَرَجَ مسافراً
يقول: ((اللهمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن وَعْثاءِ السَّفَرِ، وكَابَةِ المُنْقَلَبِ،
والحَوْرِ بعدَ الكَوْرِ، ودَعْوةِ المَظْلومِ، وسُوءِ المَنظَرِ في الأهلِ
والمالِ))(١) .
= ((الكبرى)) (١١٤٩٦)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٤٢٢)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (١١٠٣) و(١١٠٤)، وأبو يعلى (١٥٦٣)، وابن حبان
(٦٢٩٩)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٦٤/١ من طرق عن عاصم الأحول، به.
وبعضهم يزيد فيه قصة استغفار النبي ◌َّل لعبد الله بن سرجس الآتية برقم
(٢٠٧٧٨).
وانظر (٢٠٧٧٤) و(٢٠٧٨٠).
وفي باب خاتم النبوة عن غير واحد من الصحابة، انظر حديث أبي سعيد
السالف برقم (١١٦٥٦).
قال السندي: ((نُغْض كتفه)) بضم النون أو فتحها وسكون غين معجمة،
وضاد معجمة: أعلى الكتف، وقيل: عظم رقيق على طرفه.
(جُمع)): بضم جيم وسكون ميم، يريد أن الخاتم مثل جُمْع الكف، وهو
أن تجمع الأصابع وتضمها وتعطفها إلى باطن الكف، ووجه الشبه: الهيئة أو
المقدار، بل المراد الهيئة ليوافق بيضة الحمام، أي: كصورته بعد جمع الأصابع
وضمها .
((خيلانٌ)): بكسر الخاء المعجمة وسكون الياء: جمع خال، وهو الشامَةُ في
الوجه .
((الثآليل)» كمصابيح: جمع تُؤْلُول، وهو هذه الحبة التي تظهر في الجلد
كالحمصة فما دونها.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
٣٧٠
=

.....-.
٢٠٧٧٢- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا عاصمٌ بالكوفة فلم أَكتُبُه،
فسمعتُ شعبةَ يُحدِّث به فعرفتُه به عن عاصمٍ
عن عبد الله بن سَرجِسَ أن رسول الله وَّ كان إذا سافر قال:
((اللهمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن وَعْثاءِ السَّفَرِ، وكَابَةِ المُنْقَلَبِ، والحَوْرِ
بعدَ الكَوْرِ، ودَعْوةِ المَظْلومِ، وسُوءِ المَنظَرِ في الأهلِ والمالِ))(١).
= وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٩٢٣١). و(٢٠٩٢٧).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٩/١٠ و٥١٨/١٢، ومسلم (١٣٤٣)، وابن ماجه
(٣٨٨٨)، والنسائي ٢٧٢/٨ و٢٧٣، وابن خزيمة (٢٥٣٣) من طرق عن عاصم
الأحول، بهذا الإسناد. وفي رواية مسلم: والحور بعد الكون.
وسيأتي الحديث بالأرقام (٢٠٧٧٢) و(٢٠٧٧٣) و(٢٠٧٧٦) و(٢٠٧٨١).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٢٠٥)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
قال السندي: قوله: ((من وَعْثاء السفر)) بفتح الواو وسكون العين المهملة
وبالثاء المثلثة والمد: هي المشقّة.
وكآبة، كالكراهة: تغيُّر النفس من حزن ونحوه.
والمُنقَلب - بفتح اللام -: المرجع.
والحَوْر بعد الكور: هما بالراء، وقد جاء الثاني بالنون أيضاً، قيل: هو
الرجوع من الإيمان إلى الكفر، أو من الطاعة إلى المعصية، والحَوْر: من حارَ
إذا رجع، والكَوْر: من تكوير العمامة: إذا لفَّها وجمعها، والمراد بالكون:
الكون على الحالة الجميلة.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه عبد بن حميد (٥١٠) عن يزيد بن هارون، عن عاصم الأحول،
عن عبد الله بن سرجس، وقال في آخره عن يزيد: سمعته من عاصم: وثبتني
شعبة .
وأخرجه الدارمي (٢٦٧٢) عن يزيد بن هارون، عن شعبة، عن عاصم، به .=
٣٧١

٢٠٧٧٣- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن عاصم
عن عبد الله بن سَرجِسَ، قال: كان رسول الله ◌َّه إذا سافر
قال: ((اللهمّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن وَعْثاءِ السَّفَرِ، وكَابَةِ المُنْقَلَبِ،
والحَوْرِ بعدَ الكَوْرِ، ودَعْوةِ المَظْلوم، وسُوءِ المَنظُرِ في الأهلِ
والمالِ))(١) .
٢٠٧٧٤ - حدثنا أبو سعيدٍ، حدثنا ثابتٌ، حدثنا عاصمٌ
عن عبد الله بن سَرجِس: أنه رأَى الخاتَمَ الذي بين كَتِفَي
النبيِّ ټێ.
وقد رأَى النبيَّ مَّه ولم تكن له صحبةٌ(٢).
٢٠٧٧٥- حدثنا معاذُ بن هشامٍ، حدثني أبي، عن قتادةَ
عن عبد الله بن سَرجِس أن النبيَّ وَِّ قال: ((لا يَبُولَنَّ أَحدُكم
في الجُحْرِ، وإذا نِمْتُمْ فَأَطِفِتُوا السَّراجَ، فإنَّ الفَأْرَةَ تَأْخُذُ الفَتِلَةَ،
فَتَحرِقُ أَّهلَ البيتِ، وأَوْكُوا الأسقيةَ، وخَمِّرُوا الشَّرابَ، وغَلِّقُوا
الأبوابَ باللَّلِ)).
= وكذا أخرجه الطيالسي (١١٨٠) عن شعبة، والنسائي ٢٧٢/٨ من طريق
خالد بن الحارث، عن شعبة.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو سعيد: هو
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري مولى بني هاشم، وثابت: هو ابن
يزيد الأحول. وانظر (٢٠٧٧٠).
وقد ذكرنا ما قيل في صحبته في ترجمته أول مسنده.
٣٧٢

قالوا لقتادةَ: ما يُكرَه من البَوْل في الجُحْر؟ قال: يقال: إنها
مساكنُ الجنِّ (١).
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح، وقتادة- وإن لم يصرَّح بسماعه من
عبد الله بن سرجس- قد أثبت سماعه منه غيرُ واحد من أهل العلم كعلي ابن
المديني وأبي زرعة وأبي حاتم الرازيَّينِ، وأحمد بن حنبل في رواية ابنه
عبد الله، وأما في رواية حرب بن إسماعيل فقد تشكَّك في سماعه منه، وصحح
لهذا الحديث ابن خزيمة وابن السَّكن فيما أفاده الحافظ ابن حجر في ((التلخيص
الحبير)» ١٠٦/١.
هشام والد معاذ: هو ابن أبي عبد الله الدَّستُوائي.
وأخرجه أبو داود (٢٩)، والنسائي ٣٣/١-٣٤، وابن الجارود في
(المنتقى)) (٣٤)، والحاكم ١٨٦/١، والبيهقي ٩٩/١، والبغوي (١٩٢) من
طريق معاذ بن هشام، بهذا الإسناد -واقتصروا فيه جميعهم غير الحاكم وعنه
البيهقي، على قصة النهي عن البول في الجحر وتعليق قتادة عليه.
وفي الباب دون النهي عن التبول في الجحر عن أبي هريرة، سلف برقم
(٨٧٥٢)، وانظر تتمة شواهده هناك.
قلنا: وأما ما جاء في آخر الحديث من تعليل قتادة لكراهية البول في
الجُحر فلم يأثره عن أحد، وفي بعض الروايات عنه: ((كان يقال: إنها مسكن
الجن))، وهو غريب إلا إن أراد بالجنِّ صغارَ الحيات، فإنه يقال لها: جِنّ
وجِئَّان، واحدها جانٌّ، قال ابن الأثير في (النهاية)): وهو الدقيق الخفيف.
وقال السندي: قوله: ((في الجُحْر)): الثُّقب، فإنه مأوى الهوامِّ المؤذية، فلا
يؤمن أن يصيبه مضرّة منها.
و((أوكوا)): من أوكيتَ الإناءَ، إذا شَدَدْتَ رأسه بالحبل، ولا يقال: أوكأت،
بهمزة في آخره.
و((خمِّروا)) من التخمير بمعنى التغطية.
٣٧٣
........

٢٠٧٧٦- حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا عاصمٌ الأَّحولُ
عن عبد الله بن سَرْجِسَ - قال عاصمٌ: وقد كان رأَى النبيَّ
﴿٣ّ - كان رسول الله وَ﴾(١) إذا خَرَجَ فِي سَفرٍ قال: «اللهُمَّ إنِّي
أَعوذُ بك من وَعْثاءِ السَّفَرِ، وكَابَةِ المُنقَلَبِ، والحَوْرِ بعدَ الكَوْرِ،
ودَعْوةِ المَظْلُومِ، وسُوءِ المَنظَرِ في المالِ والأَهلِ)) وإذا رَجَعَ قال
مثلَها، إلا أنه يقول: ((وسوءِ المنظرِ في الأهلِ والمالِ)) يَبْدَأُ
بالأَهل(٢).
٢٠٧٧٧- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن عاصمِ الأَحْول
عن عبد الله بن سَرجِسَ، قال: أُقيمت الصلاةُ، صلاةُ الصبح،
فرأَى رسولُ اللهِ وَّه رجلاً يصلِّي رَكعَتَي الفَجْر، فقال له: ((بأَيِّ
صلاتِكَ احْتَسَبْتَ؟ بصلاتِكَ وَحْدَكَ، أَو صلاتِكَ التي صَلَّيْتَ
مَعَنا؟))(٣).
(١) قوله: ((رسول الله (َّة)) من (م) ونسخة في (س).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (١٣٤٣)، وابن ماجه (٣٨٨٨) من طريق أبي معاوية محمد
ابن خازم، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٧٧١).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن خزيمة (١١٢٥) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي ١٧٤/١ من طريق سعيد بن عامر، عن شعبة، به.
وأخرجه مسلم (٧١٢)، وأبو داود (١٢٦٥)، وابن ماجه (١١٥٢)،
والنسائي ١١٧/٢، وأبو عوانة ٣٥/٢، وابن خزيمة (١١٢٥)، وابن حبان
(٢١٩١) و(٢١٩٢)، والبيهقي ٢/ ٤٨٢ من طرق عن عاصم الأحول، به . =
٣٧٤

٢٠٧٧٨- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن عاصمِ الأَحولِ،
قال :
سمعتُ عبد الله بن سَرجِس قال: أَتَيتُ رسولَ اللهِ وَلَةِ فَأَكلتُ
معه من طعامِه، فقلتُ: غَفَرَ الله لك يا رسولَ الله. فقلت:
أَسْتَغْفَرَ لكَ؟ - قال شعبةُ: أو قال له رجلٌ - قال: نَعَمْ، ولَكُم؛
وقرأَ: ﴿واستَغْفِرِ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩]،
ثم نَظَرْتُ إلى نُّغْضِ كَتَفِه الأَيمنِ، أو كَتِفِه الأَيسرِ - شعبةُ الذي
يشكُّ- فإذا هو كَهَيْئَة الجُمْع، عليه الثّآليلُ(١).
٢٠٧٧٩- حدثنا بكْر بن عيسى أبو بِشْر الرَّاسبي، حدثنا ثابتٌ أبو زيد
القَيْسي، عن عاصمِ الأَحولِ أنه قال:
قد رأَى عبدُ الله بن سَرْجِسَ رسولَ الله وَهَ غيرَ أنه لم تكن له
= وانظر حديث ابن عباس، السالف برقم (٢١٣٠)، وحديث مالك بن بُحينة
الآتي ٣٤٥/٥.
قال السندي: قوله: ((احتسبتَ))، أي: اعتددتَ حتى خرجت من البيت إلى
المسجد لأجلها، فإن كانت تلك هي الصلاة مع الجماعة، فكيف أعرضتَ عنها
واشتغلت بغيرها حین وجدتها قد أقيمت؟!
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٩٥) و(٤٢١) من طريق محمد
ابن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٥٣٣) من طريق هدبة بن المنهال، عن
عاصم الأحول، به -دون قصة الخاتم الذي بين كتفي النبي ◌َله.
وانظر (٢٠٧٧٠).
٣٧٥

...........
صُحْبَةٌ(١).
٢٠٧٨٠- حدثنا هاشم بن القاسم وأَسودُ بن عامرٍ، قالا: حدثنا
شَرِيكٌ، عن عاصم
٨٣/٥
عن عبدِ الله بن سَرجِسَ، قال: رأيتُ النبيَّ وَّ ودخلتُ
عليه، وأَكلتُ من طعامِه وشَرِبتُ من شَرابِهِ، ورأَيتُ خاتَمَ النبؤَّةِ
-قال هاشمٌ: في نَّغْض كَتِفِه اليُسرى -كأنه جُمْعٌ، فيها خِيلانٌ
سُودٌ كأنَّها الثَّالِيلُ(٢).
٢٠٧٨١- حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا حمَّادُ بن زَيْد، عن عاصم
عن عبد الله بن سَرجِسَ، أنه كان رأى النبيَّ نَّه قال: كان
رسولُ اللهِ وَسِ﴾. إذا سافَرَ قال: «اللهُمَّ أَنْتَ الصاحِبُ في السَّفَرِ،
والخَلِيفَةُ في الأهلِ، اللهمَّ اصْحَبْنا في سَفَرِنا، واخْلُفْنا في
أَهلِنا، اللهم إنِّي أَعوذُ بك من وَعْثاءِ السَّفَرِ، وكَابَةِ المُنقَلَبِ،
ومِن الحَوْرِ بعدَ الكَوْرِ، ودَعْوةِ المَظْلُومِ، وسُوءِ المَنظُرِ في
الأَهلِ والمالِ)).
(١) هُذا الأثر إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير بكر بن
عيسى فقد روى له النسائي، وهو ثقة. وانظر (٢٠٧٧٤).
ثابت أبو زيد: هو ابن يزيد الأحول، وعاصم الأحول: هو ابن سليمان.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ شريك -وهو ابن
عبد الله النّخعي- لكنه متابع .
وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٢٤٥) عن علي بن الجعد،
عن شريك، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٧٧٠).
٣٧٦

قال: وسُئِل عاصمٌ عن الحَوْر بعد الكَوْر؟ قال: حار بعد ما
كانَ(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه عبد بن حميد (٥١١)، والترمذي (٣٤٣٩)، والنسائي في
(الكبرى)) (٨٨٠١)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٤٩٩)، وابن خزيمة (٢٥٣٣)
من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٧٧١).
٣٧٧

حديثا مرأة يقال لها: رجاءً
٢٠٧٨٢- حدثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا هشامٌ، عن ابن سِيرين
عن امرأةٍ يقال لها: رجاءُ، قالت: كنتُ عند رسولِ الله وَّهِ إِذْ
جاءَتْه امرأةٌ بابنِ لها، فقالت: يا رسولَ الله، ادْعُ اللهَ لي فيه
بالبَرَكةِ، فإنه قد تُوقِّيَ لي ثلاثةٌ. فقال لها رسول الله وَّهِ: ((أَمُنْذُ
أَسْلَمْتِ؟)) قالت: نَعَم. فقال رسول الله وَّ: ((جُنَّةٌ حَصِينَةٌ)).
فقال لي رجلٌ: اسمَعِي يا رجاءُ ما يقول رسولُ اللهَ وَلِ﴾(١).
(١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الصحابية التي روى
عنها ابن سيرين، فهي من أفراد الإمام أحمد. وقد خالف عبد الرزاق في
إسناده يزيد بن هارون، كما عند المصنف في الحديث التالي، فجعله من
حديث محمد بن سيرين عن امرأة يقال لها: ماوية عن رجل من الصحابة.
هشام: هو ابن حسان القردوسي.
وأخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة» ١٠٩/٧ من طريق عبد الله بن أحمد
ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٠٣)، والطبراني في
((الكبير)) ٢٤/ (٧٠٨) من طريق عبد الرزاق، به - إلا أن الطبراني سمَّى المرأة
((رحما)).
وروى لهذه القصة عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٢٠١٣٧) عن معمر، عن
أيوب السختياني، عن أبي قلابة: أن امرأةً جاءت النبيَّ بَّه ... ورجاله ثقات
رجال الشیخین، وهو مرسل.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٦٥)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
=
٣٧٨

٢٠٧٨٣- حدثنا يزيدُ، أخبرنا هشامٌ، عن محمدٍ، قال:
حدثتنا امرأةٌ كانت تأتِينا يقال لها: ماوِيَّة(١)، كانت تُرزَأُ في
ولدِها، وأَنَتْ(٢) عُبَيَدَ الله بن مَعمَر القُرَشي ومعه رجلٌ من
أصحابِ النبيِّ وَّهِ، فحَدَّثَ ذلك الرجلُ: أن امرأةً أَتَّتِ النبيَّ لَه
بابنٍ لها، فقالت: يا رسولَ الله، ادْعُ اللهَ أن يُبْقِيَه لي، فقد ماتَ
لي قَبلَه ثلاثةٌ. فقال رسول اللهِ وَّ: ((أَمُنْذُ أَسلَمْتِ؟)) فقالت:
نَعَم. فقال رسول الله وَّهِ: ((جُنَّةٌ حَصِينَةٌ)) .
قالت ماويَّةُ: فقال لي عبيدُ الله بن مَعمَر: اسمَعِي يا ماويَّةُ. قال
محمدٌ: فَخَرَجت ماويَّةُ من عندِ ابنِ مَعمَر. فأَتَتْنا فحدَّثَتْنَا هُذا
الحديث(٣).
= قوله: ((جُنَّة حصينة))، أي: أولئك الأولاد الذين ماتوا وقاية وسُترة لك من
النار.
(١) في (ظ١٠) و(ق) في المواضع كلها: مارية، بالراء، والمثبت من
(س) و(م) و(«مجمع الزوائد)) ٦/٣، وهذه الكلمة في (س) مجوَّدة ومضبوطة
بتشديد الياء المثنَّاة.
(٢) في (م) والنسخ: وأتيت، بزيادة ياء، وما أثبتناه موافق لما في ((مجمع
الزوائد»، وهو الصواب إن شاء الله، فإن في آخر الحديث ما يبيِّن أن ابن
سيرين لم يكن حاضراً في مجلس ابن معمر عندما حدَّث الصحابيُّ بالحديث،
وإنما جاءتھم ماويَّ فحدثتهم به.
(٣) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ماويَّة المرأة
التي حدَّث عنها ابن سيرين، وقد تفرد بالرواية عنها، ولا تُعرَّف من
هي.
يزيد: هو ابن هارون، وقد خالفه في لهذا الإسناد عبد الرزاق كما في =
٣٧٩

حديث أَبَشِير بن الخَاصَِية (
٢٠٧٨٤- حدثنا وكيعٌ، حدثني أَسودُ بن شَيْيان، عن خالد بن سُمَيْر،
عن بَشِير بن نَهِيك
عن بَشِير بن الخَصاصِيَة، بشيرِ رسولِ اللهِ وَ ه: أن رسول الله
وَ﴿ رَأَى رجلاً يَمْشِي في نَعْلَين بين القُبورِ، فقال: ((يا صاحِبَ
السَّبِيََّيْنِ، أَلْقِهِما)(٢).
=الحديث السالف، فجعله من حديث محمد بن سيرين عن امرأة يقال لها:
رجاء، قالت: كنت عند رسول الله وَل﴾.
وعبيد الله بن معمر القرشي المذكور في الحديث كان والياً على البصرة
فيما ذكره مسلم في ((الكنى))، وابن حبان في ((الثقات)). انظر ((تعجيل المنفعة))
(٦٩٧).
(١) قال السندي: هو بشير بن مَعْبَد، سَدُوسي معروف بابن الخصاصية:
بفتح المعجمة وتخفيف المهملة، وهي منسوبة إلى خصاصية: وهي أمُّ جدِّ
بشيرِ الأعلى، وقيل: أمه. وكان اسمه زحماً - بالزاي وسكون المهملة- فغيره
النبي ◌َ، ولذلك قيل له: بشير رسول الله وَ*ل بالإضافة.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير خالد بن سمير وبشير
صحابي الحديث، فقد خرَّج لهما البخاري في ((الأدب المفرد)) وأبو داود
والنسائي وابن ماجه، وخالد ثقة وثقه النسائي والعجلي وابن حبان. وسيتكرر
٢٢٤/٥.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٦/٣، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(١٦٥١)، وابن ماجه (١٥٦٨)، والنسائي ٩٦/٤، والطحاوي ٥١٠/١، والحاكم
٣٧٣/٣ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
٣٨٠
=