Indexed OCR Text
Pages 261-280
= ((وصيصيتها)): ضُبط بكسر صادين مهملتين، وهي الصِّنّارة التي يُغزلُ بها
وينسج.
((فأصبحت عنزها ومثلها))، أي: معها.
٢٦١
بقي حديث خطابى حِزْيٌ
٢٠٦٦٥- حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشم، حدثنا ذَيَّالُ بنُ عُبيد بن
حَنْظلةَ، قال:
سمعتُ حنظلةَ بنَ حِذْيَم جَدِّي، أن جَدَّه حَنيفةَ قال لحِذيم:
اجْمع لي بَنِيَّ فإني(٢)، أُريدُ أنْ أُوصيَ، فجَمَعهم، فقال: إنّ أولَ
٦٨/٥ ما أُوصي: أنَّ ليتيمي هذا الذي في حِجْرِي مِئَةً مِن الإبلِ التي
كُنّا نسمِّيها في الجاهليةِ: المُطيََّةَ. فقال حِذيمٌ: يا أبَةِ، إِنِّي
سمعتُ بَنِيكَ يقولون: إنّما نُقِرُّ بهذا عند أبينا، فإذا ماتَ رَجَعْنا
فيه. قال: فبَيْني وبينكم رسولُ اللهِ وَّهَ. فقال حِذْيَمَ: رَضِينا
فارتَفَعَ حِذِيمٌ وحَنيفةُ وحَنظلةُ معهم غلامٌ، وهو رَدِيفٌ لِحِذْيمِ،
فلمّا أتَوُا النبيَّ ◌َّه، سلَّموا عليه، فقال النبيُّ وَ لَهُ: ((ما رَفَعَكَ يا
أبا حِذْيم؟)) قال: هذا. وضرَبَ بيدِه على فَخِذِ حِذيمٍ، فقال:
إِنِّي خشِيتُ أنْ يفْجَأني الكِبَرُ أو الموتُ، فأردتُ أنّ أُوصِيَ،
وإنِّي قلتُ: إنّ أولَ ما أُوصي أنَّ لِيَتيمي هذا الذي في حِجْري
(١) تحرف في (م) و(س) إلى: جذيم. وحنظلة بن حِذْيَم قال السندي:
بكسر مهملة وسكون معجمة وفتح تحتانية: تميمي، ويقال: أسدي -أسد
خزيمة-، ويقال: مالكي، ومالك: بطن من بني أسد بن خزيمة، له ولأبيه
وجده صحبة.
(٢) في (ظ ١٠) و(ق): بني فلان.
٢٦٢
مئةً مِن الإبلِ كنّا نسمِّيها في الجاهليةِ: المُطيّبةَ. فغضبَ رسولُ
اللهِ وَيّ حتى رَأيْنا الغضبَ في وجهِه، وكان قاعداً فجَثا على
رُكبتيهِ، وقال: ((لا، لا، لا، الصَّدقَةُ خَمْسٌ، وإلاَّ فِعَشْرٌ، وإلاَّ
فخَمْسَ عَشْرةَ، وإلَّ فِعِشرُونَ، وإلَّ فخَمسٌ وعشرُونَ، وإلاّ
فثلاثُونَ، وإلّ فخَمسٌ وثلاثُونَ، فإنْ كثُرَتْ فأَرْبعونَ)).
قال: فَوَدَّعُوه ومعَ اليتيم عصاً وهو يضرِبُ جَمَلاً، فقال النبيُّ
﴿﴿: ((عظُمَتْ هُذه هِراوةٌ يَتَيم!».
قال حنظلةُ: فَدَنَا بي إلى النبيِّ وَّه فقال: إنَّ لِي بَنِينَ ذوي
لِحِىّ ودون ذلك، وإنّ ذا أصغرُهم، فادْعُ الله له. فمسَحَ رأسَه
وقال: ((بارَكَ الله فيك، أو بُورِكَ فيه)). قال ذَيَّال: فلقد رأيتُ
حنظلةَ يؤْتَى بِالإنسانِ الوَارمِ وجهُه، أو بالبَهيمةِ الوارمةِ الضَّرْعِ،
فيتفُلُ على يديه ويقول: بِاسْمِ الله. ويَضَعُ يدَهُ على رأسِهِ،
ويقول: على موضع كفِّ رسولِ اللهِ وََّ، فيمسحُه عليه، وقال
ذيَّال: فيذهبُ الوَرَمُ(١).
(١) إسناده صحيح. أبو سعيد مولى هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله
ابن عبيد البصري، وذَيّال بن عبيد، تحرف في (م) وأصولنا الخطية إلى: ذيّال
ابن عتبة، وهو خطأ، صوابه ما أثبتنا، وهو الموافق لما في ((أطراف المسند)»
ومصادر ترجمته ومصادر التخريج، ولم يذكره أحد باسمه: ذيال بن عتبة.
وأخرجه ابن الأثير في «أسد الغابة» ٦٤/٢ من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٠٣/١، والطبراني في ((الأوسط)) =
٢٦٣
حديث أبي غاديس عن النبي مسل هدالسلم
٢٠٦٦٦ - حدثنا أبو سعيدِ وعفَّنُ، قالا: حدثنا ربيعةُ بن كُلْثومٍ،
حدثني أبي، قال:
سمعتُ أبا غادِيَةَ يقول: بايعتُ رسولَ الله ◌ََّ. قال أبو
سعيدٍ: فقلتُ له: بِيمينِكَ؟ قال: نَعَم. قالا جميعاً في الحديث:
وخَطَبَنا رسولُ اللهِ وَّه يومَ العَقَبَةِ فقال: ((يا أيُّها النّاسُ، إِنَّ
دِماءَكُم وأموالَكُم عَليكُم حَرامٌ إلى يومٍ تَلْقَونَ ربَّكُم، كحُرْمةٍ
يَومِكُم لهذا، في شَهرِكُم لهذا، في بَلَدِكُم هذا، ألا هل بَلَّغْتُ؟))
= (٢٩١٧) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، به. وليس عند ابن قانع قصة
حنيفة مع أبنائه، ورواية الطبراني مختصرة بقوله: إن لي بنين ذوي لحى ...
إلخ.
وأخرجه مطولاً ومختصراً أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) كما في
((المطالب العالية)) (٤٥٢٧)، وابن قانع ٢٠٤/١، والطبراني في «الكبير»
(٣٤٧٧) و(٣٥٠٠) و(٣٥٠١)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢١٤/٦، وابن
عبد البر في ((الاستيعاب)) ٣٩٥/١-٣٩٨ من طرق عن الذيال بن عبيد، به.
وذكر ابن عبد البر في روايته اسمَ اليتيم، وهو: ضرس بن قطيعة، قال
السندي: رواه الحسن ابن سفيان في ((مسنده)) وزاد أن اسم اليتيم: ضريس بن
قطيعة .
قال السندي: قوله: فقال النبي ◌َله: ((ما رفعك؟)) أي: قال لحنيفة ذلك،
والمراد: ما رفعك إليَّ، أو ما جعلك راكباً، والمقصود: لأي شيء جئت؟
((هِراوة يتيم))، بكسر الهاء: هي العصا.
لحىّ: جمع لحية.
٢٦٤
قالو: نعم. قال: ((اللهُمَّ اشهَدْ)) ثم قال: ((ألاَ لا تَرْجِعُوا بَعْدِي
كفَّاراً يَضرِبُ بعضُكُم رِقابَ بعضٍ))(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. وهو مكرر (١٦٦٩٩) إلا أن شيخ
أحمد هناك هو عبد الصمد بن عبد الوارث.
أبو سعيد: هو مولى بني هاشم، وعفان: هو ابن مسلم الصَّفَّار، وكلثوم
والد ربيعة: هو ابن جَبْر البصري.
وأخرجه ابن سعد ٢٦٠/٣ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وقرن بعفانَ
مسلمَ بن إبراهيم وموسى بنَ إسماعيل .
٢٦٥
حديث عرْشَدِ بِطَبْيان)
٢٠٦٦٧- حدثنا يونُسُ وحسينٌ، قالا: حدثنا شَيبانُ، عن قتادةَ، عن
مُضارِب بن حَزْن العِجلي(٢) قال:
وحدَّث مَرْثَدُ بن ظَبْيانَ قال: جاءَنا كتابٌ مِن رسولِ اللهِ وَه
فما وَجَدْنا له كاتباً يقرَؤُه علينا، حتى قرَأه رجلٌ من بني ضُبَيْعَةً:
((مِن رسولِ الله إلى بَكْرِ بنِ وائِلٍ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا))(٣).
(١) قال السندي: مرثد بن ظبيان، شيباني ثم سدوسي، ذكره ابن السكن
في الصحابة، وجاء أنه هاجر إلى رسول الله { 14، وشهد معه يوم حنين، وقال
ابن السكن: هو معروف في الصحابة.
(٢) قوله: ((عن مضارب بن حَزْن العجلي)) سقط من (م) والنسخ
الخطية، وهو سقْطٌ قديم، فإنه لم يُذكر في ((غاية المقصد)) للهيثمي ورقة ٣٠٤،
ولا في ((أطراف المسند)) ٢٧١/٥، واستدركناه من ((أسد الغابة)) لابن الأثير
١٣٦/٥ حيث أخرجه من طريق المصنف، ومن ((جامع المسانيد)» ٤/ ورقة
١٠٣.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل مضارب بن حزن، فقد
روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال العجلي: تابعي ثقة،
وقال الحافظ في ((التقريب)»: مقبول.
يونس: هو ابن محمد المؤدب، وحسين: هو ابن محمد بن بهرام
المروذي، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي أبو معاوية البصري.
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٣٦/٥ من طريق عبد الله بن أحمد
ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه بإسقاط مضاربٍ، ابنُ سعد في ((الطبقات)) ٢٨١/١، وابن أبي =
٢٦٦
حديث رجل
٢٠٦٦٨- حدثنا عفّانُ، حدثنا حمّادُ بن سلمةَ، أخبرنا سعيدٌ
الجُريري(١)، عن أَبِي نَضْرةَ قال:
مرِضَ رجلٌ من أصحابٍ رسولِ الله وََّ، فدخَلَ عليه أصحابُه
يُعُودُونَه، فبكَى، فقيلَ له: ما يُبْكِيكَ يا أبا عبدِ الله(٢)؟ ألم يقُلْ
لَكَ رسولُ اللهِوَّ: ((خُذْ مِن شارِبِكَ، ثم أَقرره (٣) حتى تَلْقاني؟))
قال: بلى، ولكنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقول: ((إنَّ الله تبارَكَ
وتعالَى قبضَ قِبْضَةً بيمينِهِ، فقال: هذه لهذه ولا أُبالي، وقبضَ
قَبْضَةً أُخرَى - يعني: بيدِه الأُخرَى - فقال: لهذه لهُذه ولا
= عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٦٥٨) من طريق سعيد، عن قتادة،
به .
ولم يصرح ابنُ سعد باسم الصحابي، فقال: عن رجل من بني سدوس،
إلا أنه قال بإثر الحديث: وكان الذي أتاهم بكتاب رسول الله صلجر: ظبيان بن
مرثد السدوسي.
وفي الباب عن أنس بن مالك عند البزار (١٦٧٠ - كشف الأستار)، وأبي
يعلى (٢٩٤٧)، وابن حبان (٦٥٥٨)، والطبراني في «الصغير)) (٣٠٧). ورجال
بعضهم رجال الصحيح.
(١) تحرف في (م) إلى: أخبرنا سعيد عن جرير.
(٢) في (م) و(س): يا عبد الله، وفي باقي النسخ ونسخة في هامش (س)
كما هو مثبت.
(٣) في (ظ١٠) و(ق): اقدره.
٢٦٧
........................... ...
أُبالي) فلا أدْري في أيِّ القَبْضَتين أنا (١).
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٧٥٩٤).
٢٦٨
!
حديث عُزوة القَفَّيّ
٢٠٦٦٩- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا عاصِمُ بن هِلالِ، حدثنا ٦٩/٥
غاضِرةُ بن عُروةَ الفُقَيميُّ
حدثني أَبِي عُرْوةُ قال: كنا ننتظرُ النبيَّ وَّهِ، فخرجَ رَجِلاً
يقطُّرُ رأْسُه من وُضوءٍ أو غُسْلِ، فصلَّى، فلمَّا قضَى الصَّلاةَ،
جَعَلَ الناسُ يَسألونَه: يا رسولَ الله، أعلينا حَرَجٌ في كذا؟ فقال
رسولُ اللهِ وَلّ: ((لا، أيُّها النَّاسُ، إنَّ دِينَ الله في يُسْرِ)) ثلاثاً
يقولُها.
وقال يزيدُ مَرَّةً: جَعَلَ الناسُ يقولون: يا رسولَ الله، ما تقولُ
في كذا؟ ما تقولُ في كذا؟(٢)
(١) قال السندي: عُروة الفُقَيمي، بناء ثم قاف مصغّر، يُكنى أبا غاضرة،
قال ابن حبان: يقال: إن له صحبة، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: له صحبة.
(٢) حسن لغيره، عاصم بن هلال روى عنه جمع، وقد اختلفت أقوال أهل
العلم فيه، وحاصلها أنه ضعيف يعتبر به. وغاضرة بن عروة، قال ابن المديني
كما في ((الجرح والتعديل)) ٥٦/٧ لابن أبي حاتم: شيخ مجهول، لم يروِ عنه
غیر عاصم بن هلال.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)" ٣٠/٧-٣١، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (١١٩٠)، وأبو يعلى (٦٨٦٣)، والطبراني في ((الكبير))
١٧/ (٣٧٢)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٦٢/٢، وابن الأثير في ((أسد
الغابة)) ٣٠/٤ من طرق عن عاصم بن هلال، بهذا الإسناد.
ويشهد لقوله: ((إن دين الله في يسر)) حديث محجن بن الأدرع، وقد=
٢٦٩
حديث أخبان بن مستشفى
٢٠٦٧٠ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا عبدُ الله بن عُبيدِ الدِّيليُّ
عن عُدَيْسةَ ابْنِةِ وُهْبانَ بن صَيْفيٍّ: أنها كانت مَعَ أبيها في
مَنْزِلِه، فمَرِضَ، فأفاقَ مِن مَرَضِه ذلك، فقامَ عليُّ بن أبي طالبٍ
بالبَصْرةِ، فأتاهُ في منزِلِهِ حتى قامَ على بابِ حُجْرِتِهِ، فَسَلَّمَ، ورَدَّ
عليه الشيخُ السلامَ، فقال له عليٍّ: كيف أنت يا أبا مسلمٍ؟ قال:
بخيرٍ. فقال عليٍّ: ألا تَخْرُجُ معي إلى هُؤلاءِ القومِ، فَتُعِينَنِي؟
قال: بلى إن رَضِيتَ بما أُعطِيكَ. قال عليٍّ: وما هو؟ فقال
الشيخُ: يا جاريةُ، هاتِ سَيْفِي. فَأَخْرَجَتْ إليه غِمْداً، فَوَضَعتْهُ
في حَجْرِهِ، فَاسْتَلَّ منه طائفةً، ثم رَفَعَ رأْسَه إلى عليٍّ رضي الله
عنه، فقال: إن خليلي عليه السلام وابنَ عَمِّك عَهِدَ إليَّ إذا
كانت فِتْنةٌ بين المسلمينَ أنْ أَتَّخِذَ سيفاً مِن خَشَبٍ، فهذا سيفي،
فإِنْ شِئْتَ، خَرَجْتُ به معكَ. فقال عليٍّ رضي الله عنه: لا
= سلف برقم (١٨٩٩٨).
وحديث أبي هريرة عند البخاري (٣٩)، والنسائي ١٢١/٨-١٢٢، وابن
حبان (٣٥١)، والبيهقي ١٨/٣.
قوله: ((رَجِلاً)) قال السندي: بكسر الجيم، أي: حال كونه رَجِلَ الشَّعر
(أي: غير مسترسِلٍ)، أو بضمها على أنه حال موطّئة، مثل: ﴿إِنَّا أنزلناه قرآناً
عربياً﴾ [يوسف: ٢]، ومنه قولك: فلان رجُلٌ كذا وكذا، وهو كثير.
٢٧٠
حاجةَ لنا فيكَ، ولا في سَيْفِك. فَرَجَعَ من بابِ الحُجْرةِ، ولم
يَدْخُلْ (١).
(١) حديث حسن بمجموع طرقه وشواهده، عُدَيْسة بنت أُهْبان بن صَيْفيِّ
الغِفارية روى لها الترمذي وابن ماجه لهذا الحديث الواحد، وهي وإن لم يوثقها
أحد، لكنها تابعية وابنة صحابي، وقد روى عنها جمع، وقد توبعت على هذا
الحديث كما سيأتي في تخريجه، لكن في هذه المتابعة ضعف، وعبد الله بن
عبيد الديلي؛ إن كان هو الحميري البصري المؤذن كما في (تهذيب الكمال))
٢٦٢/١٥، فهو ثقة، وهذا الذي يترجح عندنا؛ لأن الحارث بن أبي أسامة قد
أخرج قصة تكفين أهبان في ((مسنده)) كما في ((المطالب العالية)) ١٢٣/٣-١٢٤
من طريقه عن عديسة، فنسبه: حِمْيريّاً، وإن كان غيره كما هو ظاهر صنيع
الحسيني في ((الإكمال)) ٤٧٠/١، وأبي زرعة ابن العراقي في ((ذيل الكاشف))
ص ١٦٠، ووافقهما ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ١/ ٧٥٠-٧٥١، و((تهذيب
التهذيب)) ٢/ ٣٨٠، فقد روى عنه جمع، وحسن الترمذيُّ حديثه.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٨١/٨، والبخاري في ((التاريخ الكبير))
٢/ ١٤٥، و((الأوسط)) ١١٢/١، وابن ماجه (٣٩٦٠)، والترمذي (٢٢٠٣)،
وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٥٨/١، والطبراني (٨٦٣) و(٨٦٦)، ومن
طريقه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) ٣١٢/٢-٣١٣، والمزي في ((تهذيب
الكمال)) ٣٨٥/٣-٣٨٦، وأخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
٣١٢/٢-٣١٣، والخطيب البغدادي في ((تلخيص المتشابه)) ٣٤/١ من طرق عن
عبد الله بن عبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة)) ٥٨/١-٥٩ من طريق عبد السلام
ابن حرب، عن يونس بن عبيد، عن عديسة بنت أهبان، به. هكذا هو في
المطبوع من ((معجم الصحابة)): يونس بن عبيد، عن عديسة، والظاهر -والله
أعلم - أنه سقط ((عبد لله بن عبيد)) من الإسناد؛ لأن الذي ذكره الطبراني بإثر
الحديث (٨٦٦)، والخطيب البغدادي في ((تلخيص المتشابه)) ٣٤/١: أن يزيد =
٢٧١
=ابن زريع إنما سمع الحديث أولاً من يونس بن عبيد، عن عبد الله بن
عبيد، عن عديسة، قبل أن يلقى عبد الله بن عبيد، ثم سمعه ثانياً منه عن
عديسة، فبيَّنَا أن يونس بن عبيد إنما سمع من عديسة بوساطة عبد الله بن
عبيد، ولم يُذكر في ترجمة عديسة أو يونس بن عبيد: أن له رواية عنها، والله
أعلم.
وأخرجه الطبراني (٨٦٧)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٦٢/١ من
طريقين عن حماد بن زيد، عن عبد الكريم بن الحكم الغفاري، عن عديسة،
به .
وقرن ابن الأثير بعبد الكريم الغفاري عبد الله بن عبيد. وسيأتي الحديث
من لهذا الطريق في («المسند» ٣٩٣/٦.
وسيأتي أيضاً بزيادة فيه من طريق أبي عمرو القسملي، عن ابنة أهبان، به،
في الحديث الآتي بعده.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) ١١٢/١، والطبراني (٨٦٨)، وابن
عدي في ((الكامل)) ٢٦٩٧/٧ من طرق عن يحيى بن زهدم، عن أبيه زهدم بن
الحارث الغفاري، عن أهبان بن صيفي، ولفظه: قال لي رسول الله وَلين: (يا
أهبان، أما إنك إن بقيت بعدي، فسترى في أصحابي اختلافاً، فإن بقيت إلى
ذلك اليوم، فاجعل سيفك من عراجين)) قال: فجعلت سيفي من عراجين،
فأتاني علي رضي الله عنه، فأخذ بعضادَتَي الباب، ثم سلم، فقال: يا أهبان،
ألا تخرج؟ فقلت: بأبي وأمي يا أبا الحسن، قال لي رسول الله و1983، أو أمرني
رسول الله، أو أوصاني رسول الله، أو تقدم إلي رسول الله -شك ابن زهدم-
فقال: ((يا أهبان، أما إنك إن بقيت بعدي، فسترى في أصحابي اختلافاً، فإن
بقيت إلى ذلك اليوم، فاجعل سيفك من عراجين)» فأخرجت إليه سيفي، فولَّى
علي رضي الله عنه. وإسناده ضعيف؛ لجهالة زهدم بن الحارث الغفاري، وابنه
یحیی متكلم فيه.
وفي باب الأمر باعتزال الفتن عند الخلاف والفرقة، وكسر السلاح أحاديث=
٢٧٢
٢٠٦٧١- حدثنا عفَّانُ، حدثنا حماد بن سلمةَ، عن أبي عمرو
القَسْمَلي
عن ابْنَةِ أُهْبانَ: أن عليَّ بنَ أبي طالبٍ أتى أُهْبانَ، فقال: ما يَمْنَعُكَ مِن
اتّباعِي؟ فقال: أوْصاني خليلي وابنُ عَمِّك - يعني رسولَ الله وَلِهـ
- فقال: ((ستكونُ فِتَنُ وفُرْقةٌ، فإذا كان ذلك، فاكْسِرْ سَيفَكَ،
واتَّخِذْ سَيْفاً مِن خَشَبٍ)) فقد وَقَعَتِ الفِتْنَةُ والفُرْقةُ، وكسرتُ
سَيْفي، وانَّخَذْتُ سيفاً مِن خَشَبٍ.
وأمَرَ أهلَه حينَ ثَقُلَ أنْ يُكَفِّنُوهُ، ولا يُلْبِسُوه قميصاً، قال:
فَأَلْبَسْنَاه قميصاً، فأصْبَحْنا والقميصُ على المِشْجَبِ(١).
= كثيرة استوفينا ذكرها فيما سلف عند حديث محمد بن مسلمة برقم (١٧٩٧٩).
وقوله: ((طائفة))، أي: قطعة من السيف.
(١) حديث حسن كسابقه. أبو عمرو القسملي: يحتمل أنه عبد الله بن
عبيد الحميري البصري الوارد في إسناد الحديث السابق، ويؤيده أن ابن قانع
كنى عبد الله بن عبيد هذا في ((معجم الصحابة)) ٥٨/١ بأبي عمرو، ثم إنه
منسوب إلى: ((قسامل))، وهي محلة بالبصرة على أحد وجهين، وعبد الله بن
عبيد بصري، وإلا فإن أبا عمرو القسملي هذا لا يعرف كما قال الحسيني في
((الإكمال)) ٣١٦/٢-٣١٧، وابو زرعة ابن العراقي في ((ذيل الكاشف)) ص
٣٣٨، وابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ٥١٦/٢، لكنه قد توبع كما في
الحديث السابق، وكما سيأتي في تخريجه. وعفان: هو ابن مسلم الصفار
البصري.
وأخرجه الطبراني (٨٦٤) من طريق أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة،
به .
وسيأتي الحديث مع زيادة فيه، لكن دون ذكر قصة تكفين أهبان في =
٢٧٣
حديث عمروبن شعيب
٢٠٦٧٢- حدثنا عقَّانُ، حدثنا جَرِيرُ بن حازمٍ، قال: سمعتُ الحسنَ
حدثنا عمرُو بن تَغْلِبَ: أن رسولَ الله وَ ◌ّهِ أَتاهُ شيءٌ، فأعْطاهُ
ناساً، وتَرَكَ ناساً -وقال جريرٌ: أعْطى رجالاً، وترك رجالاً - قال:
فَلَغَه عَنِ الذين ترَكَ أنهم عِتِبُوا، وقالُوا، قال: فصَعِدَ الِمِنْبَرَ، فَحَمِدَ
الله، وأثْنى عليه، ثم قال: ((إِنِّي أُعْطي ناساً، وأدَعُ ناساً، وأُعْطي
رجالاً، وأدَعُ رِجالاً - قال عفانُ: قال ذي وذي- والذي أدَعُ أحَبُّ
=((المسند)) ٣٩٣/٦ عن مؤمل بن إسماعيل، وعن أسود بن عامر، كلاهما عن
حماد بن سلمة، به.
وقصة التكفين وحدها أخرجها بأطول مما هنا الحارث بن أسامة في
((مسنده)) كما في ((المطالب العالية)) ١٢٣/٣-٠١٢٤ والطبراني (٨٦٢) من طريق
عثمان بن الهيثم، عن عبد الله بن عبيد، عن عديسة بنت أهبان، به.
وقال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٣٩/١: ولهذا خبر -يعني: قصة أهبان
في القميص الذي كفن فيه- رواه جماعة من ثقات البصريين وغيرهم، منهم:
سليمان التيمي، وابنه معتمر، ويزيد بن زريع، ومحمد بن عبد الله بن المثنى،
عن المعلى بن جابر بن مسلم، عن عديسة بنت وهبان، عن أبيها.
وقوله: ((المِشْجَب)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٤٤٥/٢: هو بكسر الميم،
عِيدانٌ تُضَمُّ رؤوسُها، ويُفَرَّجُ بين قوائِمها، وتوضع عليها الثِّياب، وقد تُعَلَّق
عليها الأَسْقية لتبريد الماء.
(١) صحابيُّ معروف نزل البصرة، أثنى عليه النبي ◌َّ في إسلامه فيما
سيرويه المصنف، وهو عند البخاري في ((صحيحه))، عاش إلى خلافة معاوية.
انظر ((الإصابة)) ٦٠٧/٤-٦٠٨.
٢٧٤
إليَّ من الذي أُعْطي، أعطي أُناساً لِما في قلوبِهِم من الجَزَعِ والهَلَعِ،
وأكِلُ قَوْماً إلى ما جَعَلَ الله في قلوبِهِم مِن الغِنَى والخيرِ، منهم
عمرُو بنُ تَغْلِبَ)). قال: وكنتُ جالساً تِلْقَاءَ وجهِ رسولِ اللهِ وَّ،
فقال: ما أُحِبُّ أنَّ لي بكَلِمةِ رسولِ اللهِوَِّ حُمْرَ النَّعَمِ (١).
٢٠٦٧٣- حدثنا وَهْبُ بن جَرِيرٍ، حدثنا أبي، قال: سمعتُ الحَسَنَ،
قال :
حدثنا عمرُو بن تَغْلِبَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنِّي أُعْطي
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيه عمرو بن تَغْلِب - وهو النَّمَري-، فمن رجال البخاري. عفان: هو ابن
مسلم الصفَّار البصري، والحسن: هو ابن أبي الحسن الأنصاري مولاهم
البصري.
وأخرجه البخاري (٩٢٣) و(٣١٤٥) و(٧٥٣٥)، والبيهقي ١٨/٧ من طرق
عن جرير بن حازم، بهذا الإسناد.
وسيأتي عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه في الحديث الآتي بعده.
وأخرجه الطيالسي (١١٧٠) عن مبارك بن فضالة، ومن طريقه ابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٦٦٥)، وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة))
٢١١/٢-٢١٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١١/٢ من طريق أشعث بن عبد الملك
الحمراني، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٣٦٥/٢-٣٦٦ من طريق يونس بن
عبيد، ثلاثتهم عن الحسن البصري، به. وفي حديث أشعث بن عبد الملك عن
الحسن: خرج النبي 18 إلى أهل الصفة ذات يوم، فقال ... الحديث.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٥٢٢).
وعن أنس بن مالك سلف برقم (١٢٦٩٦).
وقوله: ((حُمْرِ النَّعَم): هي الإبل الحُمْر، وهي أحب الإبل إلى العرب.
٢٧٥
٠٠٠ ٢٠١٠٠٠٠٠٠
أقْواماً، وأرُدُ آخَرِينَ، والذين أدَعُ أحَبُّ إليَّ مِن الذينَ أُعْطي،
أُعْطِي أَقْواماً لِما أخافُ مِن هَلَعِهِم وجَزَعِهم، وأكِلُ أَقْواماً إلى ما
جَعَلَ الله في قُلوبهم مِن الغِنى والخَيرِ، منهم عَمْرُو بن تَغْلِبَ)).
قال: قال عمرٌو: فوالله ما أُحِبُّ أنَّ لي بكَلِمةِ رسولِ الله ◌َِّه
حُمْرَ النَّعَمِ (١).
٢٠٦٧٤- حدثنا وهبُ بن جريرٍ، حدثنا أبي، قال: سَمِعْتُ الحسنَ
يقولُ:
حدثنا عمرُو بن تَغْلِبَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهَ: ((تُقَاتِلُونَ
بينَ يَدَي الساعةِ قوماً يَنْتِعِلُونَ الشَّعرَ، ولَتُقَاتِلُنَّ قوماً كأنَّ
وُجُوهَهمِ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ))(٢).
٢٠٦٧٥- حدثنا أسودُ بن عامرٍ، حدثنا جَرِيرُ بن حازمٍ، حدثنا الحسنُ
٧٠/٥
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري كسابقه.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري كسابقه.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٩٢٧) و(٣٥٩٢)، وفي ((التاريخ الكبير))
٣٠٤/٦-٣٠٥، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢١٢/٢ من طرق عن جرير
ابن حازم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (١١٧١) عن مبارك بن فضالة، عن الحسن
البصري، به. وفي حديثه زيادة.
وانظر الأحاديث الثلاثة التالية.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٦٣)، وانظر تتمة شواهده
والكلام على شرحه هناك.
٢٧٦
حدثنا عمرُو بن تَغْلِبَ، قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِوَّهِ يقولُ:
((مِن أشراطِ السَّاعَةِ أن تُقَاتِلُوا قوماً عِراضَ الوُجُوهِ، كأنَّ
وُجُوهَهم المَجَانُّ المُطْرَقَةُ))(١).
٢٠٦٧٦ - حدثنا أسودُ بن عامٍ، حدثنا جَرِيرٌ، عن الحسن
عن عمرو بن تَغْلِبَ، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ مِن
أشراطِ الساعةِ أن تُقَاتِلُوا أقواماً يَنْتَعِلونَ الشَّعرَ))(٢).
٢٠٦٧٧- حدثنا عَفَّانُ، حدثنا جَرِيرُ بن حازم، قال: سمعتُ
الحسنَ
حدثنا عمرُو بن تَغْلِبَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلِّل
يقول: ((إنَّ مِن اشراطِ السَّاعةِ أنْ تُقاتِلُوا قوماً، نِعالُهم الشَّعرُ -
أو (٣) يَنتعِلُونَ الشَّعرَ -، وإنَّ مِن أشراطِ السَّاعةِ أنْ تُقَاتِلُوا قوماً
عِراضَ الوُجُوهِ، كأنَّ وُجُوهَهم المَجانُّ المُطْرَقَةُ))(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري كسابقه.
وأخرجه ابن ماجه (٤٠٩٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أسود بن
عامر، بهذا الإسناد. وجمع في روايته بين هذا الحديث والذي بعده، ولم
يفرقه كما هي رواية أحمد.
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري كسابقه. وانظر (٢٠٦٧٤).
(٣) كلمة ((أو)) ليست في (ظ١٠) و(ق)، وأثبتناها من (م) و(س).
(٤) إسناده صحيح على شرط البخاري كسابقه. عفان: هو ابن مسلم
البصري الصفَّار. وانظر (٢٠٦٧٤).
٢٧٧
حديث جُرُوزِ الْجَيِّْ"
٢٠٦٧٨- حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا عُبَيد الله بنُ هَوْذَة القُرَيْعيُّ، أنه
قال :
حدثني رجلٌ سمع جُرْموزاً الهُجَيْميَّ، قال: قلتُ: يا رسولَ
الله أوْصِني. قال: ((أُوصِيكَ أنْ لا تكونَ لَعَّاناً)(٢).
(١) جُرْموز الهُجَيْمي: من بني الهُجَيْم بن عمرو بن تميم، وقيل:
القُرَيْعي، وهو بطن من تميم أيضاً، له صحبة، روى لهذا الحديث الواحد
ومخرجه عن أهل البصرة. ((الاستيعاب)) ٢٦٢/١، ((أسد الغابة)) ٣٢٩/١،
(الإصابة)) ١/ ٤٧١ .
(٢) إسناده قوي، إن كان الرجل المبهم في إسناده هو أبا تميمة الهجيمي
كما نقل الحافظ ابن حجر في («الإصابة» ٤٧١/١ عن البغوي وابن السكن
الجزم به، لأن أبا تميمة لهذا - واسمه: طريف بن مجالد الهجيمي البصري-
ثقة روى له البخاري وأصحاب السنن، على أن بعضهم رواه بإسقاط الرجل
المبهم من إسناده كما سيأتي في تخريجه، ثم إن رواية ابن السكن كما قال
الحافظ في ((الإصابة)) ٤٧١/١، ورواية البخاري في ((التاريخ الكبير))
٢٤٧/٢-٢٤٨ فيها تصريح بسماع عبيد الله بن هوذة هذا الحديث من جرموز
الهجيمي، فيحتمل كما قال الحافظ أن يكون عبيد الله سمعه عنه بواسطة، ثم
سمعه منه. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري مولاهم البصري.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٨٩)، وابن قانع في
((معجم الصحابة)) ١٤٩/١، والطبراني في ((الكبير)) (٢١٨١) من طرق عن
عبد الصمد بن عبد الوارث، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (١١٨٨) من طريق أبي عامر عبد الملك بن =
٢٧٨
١٠ -......
حديث ما ساشِّيء®
٢٠٦٧٩- حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا عليٌّ - يعني ابن مُباركٍ - عن
يحيى، حدثني حَيَّةُ التَّمِيمِيُّ
أن أباه أخبره، أنه سمعَ النبيَّ ◌َّ يقول: ((لا شيءَ في الهامِ،
والعَيْنُ حَقٌّ، وأصدَقُ الطَّيْرِ الفَأْلُ))(٢).
= عمرو العقدي، عن عبيد الله بن هوذة، به. وقال في روايته: رجل من
هجیم.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٤٧/٢-٢٤٨ و٢٤٨، وابن أبي
الدنيا في ((الصمت)) (٦٦٦)، وابن أبي عاصم (١١٨٧)، وابن قانع ١٤٩/١،
والطبراني (٢١٨٠)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٣٠/١ من طرق عن عبد
الصمد بن عبد الوارث، عن عبيد الله بن هوذة القريعي، عن جرموز الهجيمي،
به. وأسقطوا جميعاً الراوي المبهم من الإسناد، وفي رواية البخاري في
الموضع الأول تصريح عبيد الله بالسماع من جرموز، وقرن في الموضع الثاني
بعبد الصمد أبا عامر العقدي.
وفي باب النهي عن اللعن وذمه عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم
(٣٨٣٩).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٩٥٢٢).
وعن ثابت بن الضحاك الأنصاري، سلف برقم (١٦٣٨٥).
وعن عائشة، سيأتي ٦/ ١٣٠.
(١) حابس التَّميمي: هو حابس بن ربيعة التَّميمي، أبو حَيَّةً، وليس بوالد
الأَفْرع بن حابس، له صحبة، وعداده في البصريين، ليس له سوى هذا
الحديث. ((الاستيعاب)) ٣٥٩/١، («أسد الغابة)) ٣٧٥/١، و((الإصابة)) ٥٥٩/١.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لأجل حيَّة التميمي - وهو ابن =
٢٧٩
٢٠٦٨٠- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا حَرْبٌ، حدثنا يحيى، حدثني حَيَّةٌ
ابن حابسِ التَّميميُّ
أن أباه أخبره، أنه سمع النبيَّ ◌ُّ يقول: ((لا شيءَ في الهامِ،
والعَيْنُ حَقٌّ، وأصدَقُ الطَّيرِ الفَأْلُ))(١).
= حابس بن ربيعة-، فإنه لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير، ولم يوثقه سوى
ابن حبان، وللاضطراب في إسناده على يحيى بن أبي كثير. أبو عامر: هو عبد
الملك بن عمرو العَقَدي، وعلي بن المبارك: هو الهُنائي البصري، ويحيى: هو
ابن أبي كثير الطائي مولاهم اليمامي.
وقد سلف مكرراً برقم (١٦٦٢٧)، وانظر شواهده والكلام على شرحه
هناك.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. عبد الصمد: هو ابن
عبد الوارث العنبري مولاهم البصري، وحرب: هو ابن شداد اليَشْكُري
البصري، يحيى: هو ابنُ أبي كثير الطائي مولاهم اليمامي. وانظر
(١٦٦٢٧).
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ١٠٧/٣ عن عبد الله بن محمد،
وابن خزيمة في التوكل كما في («إتحاف المهرة)» ٩٧/٤ عن عبدة بن عبد
الصمد الخزاعي، كلاهما عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
واقتصر البخاري على قوله: ((لا شيء في الهام)»، وتحرف ((حرب)) في
((الإتحاف)) إلى: ((حارث)).
وأخرجه ابن أبي عاصم (١١٨٠) عن الحسن بن علي، ومن طريقه ابن
الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٧٥/١، وأخرجه أبو يعلى (١٥٨٢) عن أحمد بن
إبراهيم الدورقي، ومن طريقه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧٩/٢، كلاهما
(الحسن، والدورقي) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، به. غير أنهما قالا:
((عن حية التميمي، قال: سمعت النبي (َّر)) بإسقاط ((أبيه)) من الإسناد،
والصواب إثباته كما جاء في الروايات الأخرى على ما رجحه ابن الأثير ووقع =
٢٨٠