Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٠٦٣٨- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعبةٌ، عن أبي شِمْرٍ
الضُّبعي، قال:
سمعتُ عائذَ بن عمروٍ يَنْهَى عن الدُّبَّاءِ والخَنْتَم والمُزَفَّتِ
= صحاحهم كمسلم وأبي عوانة وابن حبان.
وأخرجه الدولابي في ((الأسماء والكنى)) ٩٣/١، وأبو عوانة ٤٢٤/٤ من
طريق يزيد بن هارون وحده، بهذا الإسناد. وقرن أبو عوانة بيزيد عارماً محمد
ابن الفضل السدوسي.
وأخرجه مسلم (١٨٣٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٩٣)،
وأبو عوانة ٤٢٤/٤-٤٢٥، وابن حبان (٤٥١١)، والطبراني في ((الكبير))
١٨/ (٢٦)، والبيهقي ١٦١/٨ من طرق عن جرير بن حازم، به. وليس عند
ابن أبي عاصم رد عبيد الله على عائذ.
وأخرجه أبو عوانة ٤٢٤/٤، والطبراني ١٨/ (٢٧) من طريق يونس بن
عبيد، عن الحسن، به.
وروى المرفوع منه البزار (١٦٠٤) من طريق عبد الكريم- وهو ابن أبي
المخارق- عن الحسن، عن أنس، وعبد الكريم مجمع على ضعفه.
قوله: ((شر الرعاء» قال السندي: بالکسر والمد: جمع راع، کتجار جمع تاجر.
((الحطمة)) بوزن هُمَزة: هو العنيف برعاية الإبل في السَّوْق والإيراد
والإصدار، يلقي بعضها على بعض، ضربه مثلاً لوالي السوء.
وقيل: الحُطمة: القاضي الذي يظلم الرعية ولا يرحم، من الحطم: وهو
الكسر.
وقيل: الأكول الحريص الذي يأكل ما يرى ويقضمه، فإن مَنْ لهذا دأبه
يكون دنيء النفس ظالماً بالطبع، شديد الطمع فيما في أيدي الناس.
(من نخالة))، بضم نون، معروف، أي: لست من فضلاء الصحابة
وعلمائهم، بل من أراذلهم. فأجاب بأنهم كلهم فضلاء وعدول وصفوة الأُمة
وسادتهم، وإنما جاء التخليط ممن بعدهم، والله تعالى أعلم.
٢٤١

والنَّقِيرِ. فقلتُ له: عن النبيِّ رَّ؟ فقال: نَعَم (١).
٢٠٦٣٩- حدثنا محمدُ بن أبي عَدِيٍّ، عن سليمانَ - يعني التَّيميَّ-، عن
شيخٍ في مجلسٍ أبي عُثمانَ
عن عائذٍ بن عَمرِو، قال: كانَ في الماءِ قِلَّةٌ، فتوضَّأَ رسولُ
الله وََّ في قَدَح، أو في جَفْنَةٍ فَنَضَحَنا به، قال: والسَّعيدُ في
أَنفُسِنا مَن أصابَه، ولا نُراه إلاَّ قد أصابَ القومَ كلَّهم، قال: ثم
صلَّى بنا رسولُ اللهِ وَِّ الضُّحى(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسنادٍ محتمل للتحسين من أجل التابعي أبي شمر
الضبعي، فقد روى عنه اثنان أحدهما شعبة بن الحجاج، وذكره ابن حبان في
(الثقات))، وروى له مسلم حديثاً واحداً مقروناً. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٠/٨، ومن طريقه الطبراني في «الكبير»
١٨/(٢/٢٩) عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٢٩٧)، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢٢٦/٤ من طريق روح، كلاهما (الطيالسي وروح) عن شعبة، به.
وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٥٩/٧ فقال: قال عبد الله بن عثمان:
أخبرني أبي، عن شعبة، به.
وسيأتي برقم (٢٠٦٤٥).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٨٨)، وانظر تتمة شواهده
هناك. ونزيد عليها هنا عن سمرة بن جندب، وسلف برقم (٢٠١٨٦).
(٢) إسناده ضعيف الإبهام الراوي عن عائذ بن عمرو.
وأخرجه مُسدد في ((مسنده)) كما في ((المطالب العالية)) (١١)، وابن قانع
في ((معجم الصحابة)) ٣٠٢/٢، والطبراني في ((الكبير" ١٨/ (٣٤) من طريق
معتمر بن سليمان، عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد.
قوله: فَنَضحنا به، قال السندي: أي: رشَّ علينا ذلك الماء، يحتمل أنهم =
٢٤٢

٢٠٦٤٠ - حدثنا مُهَنَّا بنُ عبدِ الحميد أبو شِبْل، وحَسنٌ - يعني ابنَ موسى
- قالا: حدثنا حمّادُ بن سَلَمَةَ، المَعنَى، عن ثابتٍ، عن معاويةَ بنِ قُرَّةَ
عن عائذٍ بن عَمرِو: أنَّ سَلْمَانَ وصُهيباً وبلالاً كانوا قُعوداً في
أُناس، فمرَّ بهم أبو سفيانَ بنُ حَرْبٍ، فقالوا: ما أخذَتْ سيوفُ
اللهِ من عُنُقِ عدوِّ اللّهِ مَأْخَذَها بعدُ. فقال أبو بكرٍ: أتقولونَ لهذا
الشيخٍ قريشٍ وسيِّدِها؟! قال: فأَخبِر بذلكَ النبيُّ وَّ فقال: ((يا
أبا بكرٍ، لَعَلَّكَ أغضَبْتَهُم؟ فَلَئِنْ كنتَ أَغضَبْتَهُم لقد أغضَبْتَ
رَبَّكَ)). فرَجَعَ إليهم فقال: أيْ إخوَتَنَا، لعلَّكُم غَضِبْتُم؟ فقالوا: ٢٥/٥
لا يا أبا بكرٍ، يَغْفِرُ اللهُ لك(١).
= اكتفوا بذلك عن الوضوء، ولهذا أمر مخصوص، ويحتمل أنهم تيمَّموا لأجل
الصلاة أو توضؤوا.
وقوله «صلى بنا)): يدل على أداء الضحى جماعةٌ.
(١) إسناده من جهة حسن بن موسى صحيح على شرط مسلم، رجاله
ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، وأما مهنا بن
عبد الحميد فمن رجال أبي داود والنسائي في ((مسند علي)) وهو ثقة. ثابت:
هو ابن أسلم البناني.
وأخرجه مسلم (٢٥٠٤)، وأبو عوانة في المناقب كما في ((إتحاف المهرة))
٤٢٠/٦، والطبراني في (الكبير)) ١٨/(٢٨) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا
الإسناد.
وسيأتي فيما بعده وبرقم (٢٠٦٤٣).
قوله: ((في أناس))، قال السندي: أي: من فقراء الصحابة. ((ما أخذت))،
أي: ما قتله المسلمون إلى الآن، يقولون ذُلك تأسفاً على ما فاتهم. ((لعلك
أغضبتهم)) إلخ، فيه أن للفقراء شأناً عند ربهم.
٢٤٣

٢٠٦٤١ - حدثنا هُدْبةُ، حدثنا حمَّادُ بن سلمةَ، مثلَه بإسنادِه(١).
٢٠٦٤٢- حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثنا أبو الأشهَبِ، حدثنا عامرٌ الأحولُ
-شیخٌ له-
عن عائذٍ بن عمرٍو -قال: أحسَبُهُ رفَعَه- قال: ((مَن عَرَضَ له
شيءٌ مِن لهذا الرِّزْقِ، فَلْيُوَسِّع بِهِ فِي رِزْقِه، فإن كانَ عنه غِنِيّاً
فَلْيُوَجِّهْه إلى مَن هو أخْوَجُ إليه منه))(٢).
٢٠٦٤٣- حدثنا عقَّنُ، حدثنا حمادٌ، أخبرنا ثابتٌ، عن معاويةَ بنِ قُرَّةِ
عن عائذٍ بن عَمرو: أنَّ صُهيباً وسلمانَ وبلالاً كانوا قُعوداً،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. هدية: هو ابن خالد.
وانظر ما قبله.
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد منقطع، فإن عامراً الأحول - وهو ابن
عبد الواحد- لم يدرك عائذاً. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وأبو الأشهب:
هو جعفر بن حيان العطاردي.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٠٢/٢-٣٠٣، والطبراني في
((الكبير)) ١٨/ (٣٠)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٥٥٤) من طرق عن أبي
الأشهب، بهذا الإسناد.
وسيأتي بالأرقام (٢٠٦٤٧) و (٢٠٦٤٨) و(٢٠٦٤٩).
ويشهد له حديث عمر السالف برقم (١٠٠)، وهو متفق عليه، وحديث ابن
عمر السالف برقم (٥٧٤٨)، وهو في ((صحيح)) مسلم.
وفي الباب أيضاً عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٩٢١).
وعن خالد بن عدي الجهني، سلف برقم (١٧٩٣٦).
قوله: ((من هذا الرزق)): الظاهر أن المراد به بيت المال، أو مطلق المال،
والمراد أن من أُعطي شيئاً من غير مسألة، فلا يرد، والله تعالى أعلم.
٢٤٤

:
فَذَكَرَ نَحْوَه، إلَّ أنّه قال: فأتى النبيَّ وَّهِ، فأخبرَه بذلك، فقال:
(يا أبا بكرٍ))(١).
٢٠٦٤٤- حدثنا رَوٌْ، حدثنا بِسْطامُ بن مُسلِمٍ، قال: سمعتُ خَليفةً
ابنَ عبد اللهِ الغُبَريَّ، يقول:
سمعتُ عائذَ بن عمرٍو المُزَنِيَّ، قال: بَيْنَا نحنُ مع نبيِّنَا نَّهِ،
فذَكَرَ حديثَ المسألةِ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عفان: هو ابن مسلم الباهلي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٢٧٧)، وأبو عوانة في المناقب كما في
(إتحاف المهرة)) ٤٢٠/٦، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٦/١، وابن عبد البر في
(«الاستيعاب)» ١٧٤/٢-١٧٥ من طرق عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وانظر
(٢٠٦٤٠).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة خليفة بن عبد الله - ويقال:
عبد الله بن خليفة -. روح: هو ابن عبادة.
وأخرجه أبو عوانة في الزكاة كما في («إتحاف المهرة)» ٤١٨/٦، والخطيب
في ((تاريخ بغداد)) ١٧١/٥ من طرق عن روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٩٤)، والنسائي
٩٤/٥-٩٥، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٤٨/٣، وابن عبد البر في ((التمهيد))
٣٢٤/١٨-٣٢٥ من طريق شعبة عن بسطام بن مسلم، به.
وسيأتي مكرراً برقم (٢٠٦٤٦).
وفي باب التعفف عن السؤال عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (٤٦٣٨)،
وانظر تتمة شواهده هناك.
ونزيد عليها هنا عن الزبير بن العوام وأبي هريرة وحكيم بن حزام، وقد
سلفت أحاديثهم على التوالي بالأرقام (١٤٠٧) و(٧٣١٧) و(١٥٣٢١).
٢٤٥

.......................
٢٠٦٤٥- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شعبةَ، قال: سمعتُ أبا شِمْرٍ
الضُّبعيَّ، قال:
سمعتُ عائذَ بن عَمرٍو - قلتُ ليحيى بن سعيدٍ: المُزَنيَّ؟
قال: نَعَم -: أنّ النبيَّ وَّـ نَهى عن الحَنْتَم والدُّنَّاءِ والنَّقِيرِ
والمُزَفَّتِ(١).
٢٠٦٤٦- حدثنا رَوْحُ بن عُبادةَ، حدثنا بِسْطامُ بن مُسلمٍ، قال: سمعتُ
خَليفةَ بنَ عبدِ الله الغُبَريَّ، يقول:
سمعتُ عائذَ بنَ عمرٍو المُزَنِيَّ، قال: بينما نحنُ مع نبيًِّا
وَلجه، إذا أعرابيٌّ قد ألَخَّ عليه في المسألةِ يقول: يا رسولَ الله،
أطعِمْني، يا رسولَ الله، أعطِني، قال: فقامَ رسولُ اللهِ وَهِ،
فدخل المنزِلَ وأخذَ بِعِضادَتَ الحُجْرَةِ، وأقبلَ علينا بوجهِه، وقال:
((والذي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِه، لو تَعلَمُون ما أعلَمُ في المسألةِ، ما
سَألَ رجلٌ رجلاً وهو يَجِدُ لَيلَةً تُبَيِّتُه)) فأمَرَ له بطعامِ(٢) .
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين. وقد سلف الكلام على
إسناده برقم (٢٠٦٣٨).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٨/ (٢٩) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا
الإسناد.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. وسلف مكرراً برقم (٢٠٦٤٤)،
لكن دون ذکر متنه.
قال السندي: قوله: قد ألحّ في المسألة، أي: أكثر عليه في
السؤال .
بعضادتي الحجرة: العضادتان بكسر العين: هما خشبتان من جانبي الباب . =
٢٤٦

٢٠٦٤٧ - حدثنا يونسُ وعبدُ الصَّمدِ، قالا: حدثنا أبو الأشهَبِ، حدثنا
عامرٌ الأحْولُ -قال عبدُ الصَّمد: شيخٌ له-
عن عائذِ بن عَمرٍو، عن النبيِّ وََّ - قال عبدُ الصّمدِ: أحسَبُه
رَفَعَه - قال: ((مَن عَرَضَ له شيءٌ مِن هذا الرِّزْقِ - وقال يونسُ :
مِن غير مسألةٍ ولا إشرافٍ - فَلْيُؤَسِّع به في رِزْقِه، فإنْ كانَ عنه
غَنِيّاً، فَلْيُوَجِّهْه إلى مَن هو أحوَجُ إليه منه))(١).
٢٠٦٤٨- حدثنا حسنُ بنُّ موسى، حدثنا أبو الأشهَبِ، عن عامٍ
الأحْوَلِ، قال:
قال عائذُ بن عَمرٍو، عن النبيِّ نَ ﴿ قال: ((مَن عَرَضَ له
شيءٌ مِن هذا الرِّزقِ مِن غيرِ مسألةٍ ولا إشرافٍ، فَلْيَتَوسَّعْ
به(٢)، فإن كانَ عنه غنِيّاً، فَلْيُوَجِّهْه إلى مَن هو أحْوَجُ إليه
منه))(٣).
٢٠٦٤٩- حدثنا وَكيعٌ، حدثنا أبو الأشهَبِ، عن عامرِ الأحْولِ
عن عائذٍ بن عَمرٍو، قال أبو الأَشْهَبِ: أُراه قال: قال رسولُ
الله ◌َّهِ: (مَن آتاهُ الله رِزْقاً مِن غيرِ مَسأَلَةٍ فَلْيَقبَلْه)).
قال عبدُ الله: سألتُ أبي: ما الإشرافُ؟ قال: تقولُ في نفسِكَ:
= ((وهو يجد ليلةً))، أي: طعام ليلةٍ، أو المراد أنه يكفي المرء ليلةٌ يرقد فيها
عن السؤال.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد منقطع. وانظر (٢٠٦٤٢).
(٢) في (م) و(س): فليوسع به في رزقه.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد منقطع. وانظر (٢٠٦٤٢).
٢٤٧

.......................
سَيَبعثُ إليَّ فلانٌ، سيَصِلُني فلانٌ(١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد منقطع. وانظر (٢٠٦٤٢).
٢٤٨

حديثدافع بن عمر والمزني
٢٠٦٥٠- حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهديٍّ، حدثنا مُشْمَعِلُّ بن إياس،
قال: سمعتُ عَمْرو بنَ سُلَيْمِ المُزَنيَّ يقول:
صَلَى الّه
سمعتُ رافعَ بن عَمرِو المُزنيَّ يقول: سمعتُ رسولَ الله
يقول: ((العَجْوةُ والصَّخْرةُ مِن الجَنَّةِ))(١).
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٠٣٤٥) سنداً ومتناً.
قيل في معنى الصخرة: صخرة بيت المقدس، ويمكن أن يراد بها الحجر
الأسود، فقد ثبت عن أنس من قوله: ((الحجر الأسود من الجنة))، وقد سلف
برقم (١٣٩٤٤) ولا يصح رفعه.
٢٤٩

حديث رجل
٢٠٦٥١- حدثنا يحيى بنُ سعيدِ الأُمَويُّ، عن عاصم، قال: حدثنا أبو
العاليةِ ، قال :
أخبرني مَن سَمِعَ رسولَ الله ◌ِ ◌ّه يقول: «لِكُلِّ سُورةٍ حَظُّها مِن
الرُّكُوع والسُّجُودِ)). قال: ثم لَقِيتُهُ بعدُ فقلتُ له: إنَّ ابنَ عُمرَ
كان يقرأُ في الرَّكعةِ بالشُّوَرِ، فتعرفُ مَن حدَّثكَ هُذا الحديثَ؟
٦٦/٥ قال: إنِّي لأعرِفُه وأعرفُ منذُ كَم حدَّثَنِيه، حذَّثني منذُ خمسين
سنةً(١).
٢٠٦٥٢- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن عُبيدِ اللهِ، حدثني نافعٌ، قال:
ربّما أَمَّنا ابنُ عُمرَ بالسُّورتينِ والثلاث(٢).
(١) إسناده صحيح، يحيى بن سعيد: هو ابن أبان بن سعيد بن العاص،
وعاصم: هو ابن سليمان الأحول، وأبو العالية: هو رفيع بن مهران.
وأخرجه ابن الأثير في «أسد الغابة)) ٤١٧/٦ من طريق عبد الله بن أحمد
ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. دون ذكر القصة في آخره. وانظر
(٢٠٥٩٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله: هو ابن عمر العمري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٧/١ عن أبي أسامة حماد بن أسامة، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٣٤٨/١ من طريق إسماعيل بن عياش، كلاهما عن
عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وقرن الطحاوي بعبيدِ الله موسى بنَ عقبة.
وزاد ابن أبي شيبة قوله: في المكتوبة.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٨٤٦) و(٢٨٤٧) و(٢٨٤٨) و(٢٨٤٩)، =
٢٥٠

بعيش حديث الحكم بعَفر والخِقَاري
٢٠٦٥٣- حدثنا سليمان بن حَرْبٍ، حدثنا حماد - يعني ابنَ زيدٍ -،
عن أيوبَ، عن محمدٍ قال:
استُعمِلَ الحَكمُ بن عَمرِو الغِفاريُّ على خُراسانَ، قال: فتمنَّاه
عِمرانُ بن حُصينٍ حتى قيلَ له: يا أبا نُجَيْدٍ، ألَ نَدْعوه لكَ؟
قال: لا، فقامَ عمرانُ بن حُصَين فَلَقِيَه بينَ الناس قال: تَذْكُرُ
يومَ قال رسول الله وَّ: ((لا طاعةَ لمَخْلوقٍ فِي مَعْصِيةِ اللهِ)»؟
قال: نَعَم. قال عمرانُ: اللهُ أكبرُ(١).
= والطحاوي ٣٤٨/١ من طرق عن نافع، به. وألفاظهم قريبة من لفظ المصنف
محصَّلُها أن ابن عمر كان يقرأ أكثر من سورة في الركعة أحياناً.
وأخرج عبد الرزاق (٢٨٥٤)، والبيهقي ١٠/٣ من طريق محمد بن سيرين
عن ابن عمر أنه كان يقرأ بعشر سور في ركعة.
وفي الباب عن عائشة مرفوعاً عند ابن أبي شيبة ٣٦٨/١، وإسناده صحيح،
ولفظه :... عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة: كان رسول الله (وَل
يجمع بين الشُّوَر في ركعة؟ قالت: نعم، المفصّل.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة عمران بن حُصين، وعلى
شرط البخاري من جهة الحكم بن عمرو الغِفاري، فهو من رجاله. أيوب: هو
ابن أبي تميمة السختياني، ومحمد: هو ابن سيرين.
وأخرجه ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (١٩٣٢٦) من طريق سليمان بن
حرب، بهذا الإسناد. دون ذكر قصة استعمال الحكم على خراسان.
وسيأتي من طريق محمد بن سيرين عن عمران والحكم بالأرقام (٢٠٦٥٦)
و (٢٠٦٥٨) و(٢٠٦٦١)، ومن طريق عبدالله بن الصامت عن عمران والحكم =
٢٥١

٢٠٦٥٤- حدثنا بهزٌ، حدثنا سليمانُ بن المغيرةِ، حدثنا حُميدٌ - يعني
ابنَ هِلالٍ -، عن عبد الله بن الصامتِ قال:
أراد زيادٌ أن يَبعَثَ عمرانَ بن حُصَين على خُراسانَ، فأبى
عليه(١)، فقال له أصحابُه: أتركتَ خراسانَ أن تكون عليها؟
قال: فقال: إنّي والله ما يَسُرُّني أن أُصْلَى بحَرِّها وتُصْلَون
بَرْدِها، إني أخافُ إذا كنتُ في نُحورِ العَدُوِّ أن يَأْتِيَني كتابٌ من
زيادٍ، فإن أنا مَضَيتُ هَلَكْتُ، وإن رَجَعتُ ضُربَتْ عُنُقي. قال:
فأرادَ الحَكَمَ بن عمرٍو الغِفاريَّ عليها، قال: فانقادَ لأمرِهِ، قال:
فقال عِمرانُ: ألا أحدٌ يدعو لي الحَكَمَ؟ قال: فانطلقَ الرسولُ،
قال: فأقبلَ الحَكَمُ إليه قال: فَدَخَلَ عليه، قال: فقال عِمرانُ
للحكَم: أسَمعتَ رسولَ اللهِ وَ لِّ يقول: ((لا طاعَةَ لأحَدٍ في مَعْصِيةِ
اللهِ))؟ قال: نَعَم. فقال عمرانُ: للهِ الحمدُ، أو اللهُ أكبرُ(٢).
٢٠٦٥٥- حدثنا محمدُ بن جَعْفَرٍ، حدثنا سليمانُ التَّيْميُّ، عن أبي حاجبٍ
عن رجلٍ من أصحابِ النَّبِيِّ وَّهَ مِن بني غِفَارِ: أنّ النَّبِيَّ وَله
=برقم (٢٠٦٥٤)، وعن الحسن عن عمران والحكم برقم (٢٠٦٥٩).
وقد سلف الحديث عن عمران في مسنده برقم (١٩٨٨٠).
(١) في (م): علیھم.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. بهز: هو ابن أسد
العمِّي. وانظر ما قبله.
قال السندي: قوله: أن تكون عليها، أي: والياً عليها.
أن أصلى، أي: أتعب. وتصلون، أي: تتلذذون، فهما من الصلي، وقد
استعمل في المثاني على وجه المشاكلة.
٢٥٢

نَهى أن يَتوضأ الرَّجلُ مِن فَضْلِ طَهورِ المرأةِ (١).
٢٠٦٥٦- حدثنا يزيدُ - يعني ابنَ هارونَ - أخبرنا هشامٌ، عن محمدٍ،
قال :
جاءَ رجلٌ إلى عِمرانَ بن حُصَينٍ ونحنُ عندَه فقال: استُعْمِلَ
الحكمُ بنُ عمرٍو الغِفاريُّ على خُراسانَ، فتَمنَّه عِمرانُ حتى قالَ
له رجلٌ مِن القوم: ألاَ نَدعُوه لك؟ فقال له (٢): لا. ثمَّ قامَ
عِمرانُ فَلَقِيَه بينَ النّاس، فقال عمرانُ: إنَّكَ قد وُلِّيتَ أمراً مِن
أمرِ المسلمينَ عظيماً، ثم أمَرَه ونَهاه ووَعَظه، ثم قال: هل تَذْكُرُ
يومَ قالَ رسولُ اللهِ وَلِّ: ((لا طاعَةَ لمَخْلوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ))؟ قال
الحكمُ: نَعَم. قال عمرانُ: اللهُ أكبرُ(٣).
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حاجب - وهو سوادة بن عاصم
العَنَزي - فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة، وقد أعل بالوقف. وصحابي
الحديث جاء مصرحاً باسمه فيما سلف برقم (١٧٨٦٣)، وما سيأتي برقم
(٢٠٦٥٧).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣/١، والترمذي في ((السنن)) (٦٣)، وفي ((العلل
الكبير)) ١٣٣/١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٩٢٢)، والدارقطني
٥٣/١، والطبراني في ((الكبير)) (٣١٥٤) و(٣١٥٧)، والبيهقي ١٩١/١
و١٩١-١٩٢، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٠/٢ من طرق عن سليمان
التيمي، بهذا الإسناد.
(٢) في (ظ١٠) و(ق): فقال عمران.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة عمران بن حصين، وعلى
شرط البخاري من جهة الحكم بن عمرو الغفاري، فهو من رجاله. هشام: هو
ابن حسان القردوسي، ومحمد: هو ابن سيرين.
٢٥٣

٢٠٦٥٧- حدثنا سليمان بن داودَ، حدثنا شعبةُ، عن عاصمِ الأحوَلِ،
قال: سمعتُ أبا حاجِبٍ يحدِّثُ
عن الحَكَم بن عَمرٍو الغِفاريِّ: أنّ رسولَ اللهِ وَّهِ نَهى أنْ
يَتَوضَّأ الرجلُ بفَضْلٍ (١) وَضوءِ المرأةِ(٢).
= وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠١٨)، والطبراني في
«الكبير» ١٨/(٣٨١) و(٤٣٧) من طريق يحيى بن سليم الطائفي، والطبراني
١٨/ (٤٣٨) من طريق زائدة بن قدامة، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) (١٩٣٢٦)
من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد. وقد ساقه
الطبراني من حديث عمران بن حصين وحده، مقتصراً على المرفوع منه فقط
دون القصة. وعند ابن عبد البر: عن عمران والحكم، واقتصر أيضاً على
المرفوع منه فقط .
وانظر (٢٠٦٥٣).
(١) في (م): من فضل.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حاجب -وهو سوادة بن عاصم
العَنَزي- فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، وقد أُعل بالوقف.
وأخرجه المزي في ترجمة الحكم بن عمرو من ((تهذيب الكمال)) ١٢٩/٧
من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند الطيالسي)) (١٢٥٢)، ومن طريقه أخرجه أبو داود
السجستاني (٨٢)، وابن ماجه (٣٧٣)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة
والتاريخ)) ٢٧٦/٢، والترمذي (٦٤)، والنسائي ١٧٩/١، وابن حبان (١٢٦٠)،
والدار قطني ٥٣/١، وابن حزم في ((المحلى)) ٢١٢/١، والبيهقي ١٩١/١.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وصححه ابن ماجه.
وانظر (٢٠٦٥٥).
وهذا الحديث معارض بأحاديث صحيحة ثابتة عن غير واحد من الصحابة
روَوْا جوازَ الوضوء أو الاغتسال بفضل المرأة. انظر ((الفتح)) ٣٠٠/١.
٢٥٤

٢٠٦٥٨- حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثنا يزيدُ - يعني ابنَ إبراهيمَ - قال:
سألتُ محمداً عن حديثٍ عمرانَ بن حُصَينٍ فقال:
نُبِّئْتُ أنَّ عمرانَ بنَ حُصينٍ قال للحَكَمِ الغِفاريِّ - وكلاهما
مِن أصحابِ رسولِ اللهِ نَّم -: هلْ تعلمُ يومَ قالَ رسولُ الله
وَلجه: ((لا طاعَة في مَعصِيَةِ اللهِ؟)) قال: نَعَم. قال عمرانُ: اللهُ
أكبرُ، اللهُ أكبرُ(١).
٢٠٦٥٩- حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثنا حمّادٌ، أخبرنا يونسُ وحميدٌ، عن
الحسن
أنَّ زياداً استَعمَلَ الحَكَمَ الغِفاريَّ على جيشٍ، فأتاه عمرانُ بن
حُصينٍ فِلِقِيَه بينَ النّاسِ، فقال: أتدري لِمَ جِئْتُك؟ فقال له: لِمَ؟
قال: هلْ تَذْكُرُ قولَ رسول الله وَله للرَّجلِ الذي قال له أميرُه:
قَعْ في النَّارِ، فأدرَكَ، فاحتبَسَ، فَأُخبِرَ بذلكَ النبيُّ لَّهِ، فقال:
(لَوْ وَقَعَ فيها، لَدَخَلا النَّارَ جَمِيعاً، لا طاعَةَ في مَعْصِيةِ الله))؟
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة عمران بن حصين، وعلى
شرط البخاري من جهة الحكم بن عمرو. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث.
وقول محمد بن سيرين: نُبِئْتُ أن عمران ... ، فالصحيح أنه سمع ذلك
بنفسه، فقد كان جالساً في مجلس عمران بن حصين لما سمع الحديث كما
سلف برقم (٢٠٦٥٦)، ثم إن هشاماً القردوسي أثبتُ في ابن سيرينَ من يزيدَ
ابنِ إبراهيم، ولم يُعرف محمد بن سيرين بالتدليس، فتُحمل روايتُه على
السماع. ثم إنه قد أخرجه الطيالسي (٨٥٦) عن يزيد بن إبراهيم، بهذا
الإسناد. وفيه أن محمد بن سيرين قال: قال عمران للحكم ...
وانظر (٢٠٦٥٣).
٢٥٥

٦٧/٥ قال: نَعَم. قال: إنَّما أردتُ أن أُذكِّركَ هذا الحديثَ(١).
٢٠٦٦٠- حدثنا هاشمٌ، حدثنا عبدُ الصَّمدِ بن حَبيبٍ بن عبدِ الله
الأزْدِيُّ، قال: حدثني أبي
عن الحكَمِ بن عمرِو الغِفاريِّ، قال: دخلتُ أنا وأخي رافعُ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أنه
منقطع، فالحسن - وهو ابن أبي الحسن البصري- لم يسمع من عمران ولا من
الحكم. حماد: هو ابن سلمة، ويونس: هو ابن عبيد، وحميد: هو ابن أبي
حميد الطويل.
وأخرجه البزار في ((مسنده) (٣٥٨١)، والطبراني في ((الكبير)) (٣١٥٩)
و١٨/ (٣٢٤) و(٣٨٥)، والحاكم ٤٤٣/٣ -وصححه- من طريق حجاج بن
منهال، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)» (١٠١٧) عن هدية بن خالد،
وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٠٩/١ من طريق ابن عائشة عبيد الله بن
محمد بن حفص، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. ولم يذكر
الطبراني في الموضع الثالث الحكمّ بن عمرو، وقرن هو والحاكم وابن قانع
بيونس وحميد حبيبَ بن الشهيد، أما البزار فذكر يونسَ وحده دون حميد.
ورواية البزار والطبراني في الموضع الثالث وابن قانع مختصرة بقوله: ((لا طاعة
في معصية الله)).
وتحرف في مطبوع الحاكم يونس وحبيب بن الشهيد إلى: يونس بن حبيب
ابن الشهید.
وأخرجه ابن خزيمة في السياسة كما في ((إتحاف المهرة)) ٣١٨/٤،
والطبراني في «الكبير» ١٨/ (٣٦٧) و(٤٠٧)، وفي («الأوسط)) كما في ((مجمع
البحرين)) (٢٥٦٤) من طرق عن الحسن البصري، به. ولم يذكر الطبراني في
(الكبير)) في الموضع الثاني ولا في ((الأوسط)) الحكمَ بن عمرو. وروايتا
الطبراني في ((الكبير)) مختصرتان.
وانظر ما سلف برقم (٢٠٦٥٣).
٢٥٦

ابن عَمرِو على أمير المؤمنينَ عمرَ بن الخطّابِ وأنا مخضوبٌ
بالحِنَّاءِ، وأخي مخضوبٌ بالصُّفْرةِ، فقال لي عمرُ بن الخَطَّاب،
هذا خِضابُ الإسلامِ، وقال لأخي رافعٍ: هُذا خِضابُ الإيمانِ(١).
٢٠٦٦١- حدثنا عبدُ الرزاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن غيرِ واحدٍ، منهم
آُّوبُ، عن ابنِ سیرین
أنَّ زياداً استَعْملَ الحَكَمَ بن عمرو الغِفاريَّ، فقال عمرانُ بن
حُصَينِ: وَدِدْتُ أَنِّي ألْقاهُ قبلَ أن يَخْرُجَ. قال: فَلَقِيَه، فقال له
ء
عِمرانُ: أمَا عَلِمتَ، أَوَما سمعتَ رسولَ اللهِوََّ يقول: ((لا
طاعَةَ لأحدٍ في مَعصِيَةِ اللهِ))؟ قال: بَلَى. قال: فذاكَ الذي أردْتُ
أنْ أقولَ لك(٢).
(١) إسناده ضعيف لجهالة حبيب بن عبد الله الأزدي، وضعف ابنه
عبد الصمد بن حبيب. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة
السختياني، وابن سيرين: هو محمد.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف» (٢٠٧٠٠). وانظر (٢٠٦٥٣).
٢٥٧

حديث أبي عَقْرَب "
٢٠٦٦٢- حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا الأسْودُ بن شَيْبانَ، عن أبي
نَوفَلِ بن أبِي عَقْرَبٍ
عن أبيه: أنَّه سألَ النَّبِيَّ وََّ عن الصَّوم؟ فقال: ((صُمْ يوماً
مِن كلِّ شهرٍ)). فاستزادَه فقال: بأبي وأُمِّي، إنِّي أجِدُني أقوَى،
فزِدْني. فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((إنِّي أجِدُني قَوِيّاً، إنِّي أجِدُني
قَوِيّاً!)) فما كادَ(٢) أن يَزِيدَه، فاستزادَه، فقال: ((صُمْ يومَينِ مِن
كلِّ شهرٍ)) قال: بأبي أنتَ وَأُمِّي يا رسولَ الله، إنِّي أجِدُني قويّاً.
فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنِّي أجِدُني قَوِيّاً، إنّي أجِدُني قَويّاً!)) فما
كادَ(٢) أن يَزِيدَه، فلمَّا أَلْحَمَ (٣) عليه قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((صُمْ
ثلاثةَ أَيّامٍ مِن كلِّ شهرٍ))(٤).
(١) هو بكري من بني عُرَيْج بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. مختلف في
اسمه، فقيل: خالد بن بُجير، وقيل: عُويج بن خالد، وقيل غير ذلك. كان
من أهل مكة ثم سكن البصرة، ويقال: إنه كان من الأجواد. انظر ((الإصابة))
٢٧٩/٧.
(٢) في (م): فما كان.
(٣) في (ظ١٠) و(ق): أَحَّ.
انظر العل لابن (٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابيه، فقد أخرج
له البخاري في «الأدب المفرد) والنسائي.
(٦٨٩)
وأخرجه النسائي ٢٢٥/٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر
(١٩٠٥١).
٢٥٨

٢٠٦٦٣- حدثنا عفَّانُ (١)، حدثنا الأسودُ بن شَيْبانَ، قال: سمعتُ أبا
نَوفَلِ بن أبي عَقْرَبٍ، يقول:
سألَ أبي رسولَ اللهِ وَّر عن الصَّوم، فقال: ((صُمْ يوماً من
كُلِّ شهرٍ)) فقال: يا رسولَ الله، بأبي وأُمِّي، زِدْنِي. قال: يقولُ
رسول الله وَّ: ((زِدْني زِدْني! صُمْ يومَينِ مِن كُلِّ شهرٍ)) فقال: يا
رسولَ الله، بأبي وأُمِّي زِدْني؛ فإِنِّي أجِدُني قويّاً. قال: يقول
رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((إنِّي أَجِدُني قَوِيّاً، إنّي أجِدُني قَوِيّاً، إنّي أَجِدُني
قَوِيّاً!)) قال: فألْحَمَ - أي: أمْسَكَ - حتى ظننتُ أنّه لن يَزِيدَني،
قال: ثم قال: ((صُمْ ثلاثةَ أيّامٍ مِن كلِّ شهرٍ))(٢).
: قوله: أَلْحَمَ عليه، أي: وقف عند هذا القول فلم يبرحْه، مِن أَلْحَمَ
=
بالمكان، إذا أقام فلم يبرح.
وقوله في رواية (ظ) و(ق): ألح عليه. قال في ((اللسان)): وألح عليه
بالمسألة، وألحَّ في الشيء: كثر سؤاله إيّاه كاللاصقِ به، وقيل: ألح على
الشيء: أقبل عليه لا يَفْتُرُ عنه، وهو الإلحاح، وكله من اللزوق.
(١) قوله: ((حدثنا عفان)) سقط من (م).
(٢) إسناده صحيح كسابقه. وانظر ما قبله.
٢٥٩

[حديث رجل من الظُفاوَة]
٢٠٦٦٤- حدثنا عبدُ الصَّمد بنُ عبدِ الوارثِ، حدثنا سليمانُ - يعني
ابنَ المُغيرةِ-، عن حُميدٍ - يعني ابنَ هِلالٍ - قال:
كان رجلٌ من الطُّفَاوَةِ طريقُه علينا، فأتَى على الحيِّ فحدَّثَهم
قال: قدمتُ المدينةَ في عِيرٍ لنا، فِعْنا بِيَاعَتَنَا، ثمَّ قلتُ:
لأنطلِقَنَّ إلى هذا الرَّجلِ، فلآتِيَنَّ مَن بَعَدِي بِخَبَرِهِ، قال:
فانتَهيتُ إلى رسولِ اللهِ وَّةِ، فإذا هو يُرِيني بيتاً، قال: ((إنَّ امرأةً
كانت فيه، فخَرَجَتْ في سَرِيَّةٍ مِن المسلمينَ وتَرَكَتْ ثِنْتَي عَشْرة
عَنْزاً لها وصِيصِيَتَها، كانت تَنْسِجُ بها)) قال: ((ففَقَدَت عَنْزاً مِن
غَنَمِها وصِيصِيَتَها فقالت: يا رَبِّ، إنَّكَ قد ضَمِنْتَ لِمَن خَرَجَ في
سبِيلِكَ أن تَحفَظَ عليه، وإِنِّي قد فَقَدتُ عَنْزاً مِن غَنَمِي
وصِيصِيَتَّي، وإنِّي أَنْشُدُكَ عَنْزِي وصِيصِيَتَي)) قال: فجَعلَ رسولُ
الله ﴿ يذكُرُ شِدَّةَ مناشَدَتِها لربِّها تباركَ وتعالى، قال رسولُ الله
وَّه : ((فأصبَحَتْ عَنْزُها ومِثْلُها، وصِيصِيَتُها ومِثْلُها، وهَاتِيكَ فأَتِها
فاسأَلْها إن شِئْتَ)). قال: قلتُ: بل أُصَدِّقُكَ(١).
(١) رجاله إلى حميد بن هلال ثقات رجال الصحيح، وليس في النص ما
يصرح بسماع حميد من الرجل الطفاوي، والله تعالى أعلم.
وهذا الحديث تفرد به الإمام أحمد. ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٧/٥،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
=
قوله: فبعنا بياعتنا، قال السندي: البياعة بالكسر: السِّلْعة.
٢٦٠