Indexed OCR Text
Pages 161-180
وإذا رفعَ رأسَه من الرُّكوع فعلَ مثلَ ذُلك(١). ٢٠٥٣٦- حدثنا إسماعيلُ، عن سعيد بن أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن نَصْر بن عاصم عن مالك بن الحُوَيرِث، قال: رأيتُ رسولَ الله ﴿ إِذا دَخَلَ في الصَّلاة رفعَ يَدَيْهِ، وإذا ركعَ، وإذا رفعَ رأسَه من الرُّكوع، حتى حاذَتَا فُرُوعَ أُذُنَيْه(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد صرح قتادة بسماعه من نصرٍ في رواية شعبة عنه، انظر ما سلف برقم (٢٠٥٣١). عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد، وأبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدستُوائي. وأخرجه ابن ماجه (٨٥٩)، وابن قائع في ((معجم الصحابة)) ٤٦/٣، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٦٢٩) من طريق يزيد بن زريع، والنسائي ٢٠٦/٢ و٢٣١، وأبو عوانة ٩٤/٢، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٥٨٣٩)، والطبراني ١٩/ (٦٢٩) من طريق معاذ بن هشام الدستوائي، كلاهما عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد. زاد النسائي وعنه الطحاوي في روايته: وإذا رفع رأسه من السجود فعل مثل ذلك. وللكلام على هذه الزيادة انظر الرواية الآتية برقم (٢٠٥٣٧). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. إسماعيل: هو ابن علية. وانظر ما قبله . وأخرجه النسائي ١٢٣/٢و١٨٢ من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. والحديث قد سلف تخريجه برقم (١٥٦٠٠) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، ويستدرك هنا: ابن أبي شيبة ٢٣٣/١ و٢٣٤، والبخاري في ((رفع اليدين)) (٦٦)، وابن أبي= ١٦١ ٢٠٥٣٧- حدثنا عفَّان، حدثنا همَّام، حدثنا قتادةُ، عن نَصْر بن عاصم عن مالك بن الحُوَيرِث: أنَّ النبيَّ وَّه كانَ يرفعُ يَدَيْه حِيالَ فُروع أُذُنَيه في الرُّكوع والسُّجود (١). ٢٠٥٣٨- حدثنا عفَّان، حدثنا أبانُ العَطَّار، حدثنا بُدَيْل بن مَيْسرةَ، حدثنا أبو عَطيَّة مولىٌّ منَّا عن مالك بن الحُوَيرِث، قال: كانَ يَأْتِينا في مُصلَّنا، فلمَّا أُقيمتِ الصَّلاةُ قِيل له: تَقَدَّمْ فَصَلِّةُ(٢). قال: لِيُصلِّ بعضُكم حتى أُحدِّثَكم لِمَ لا أُصلِّي بكم. فلمّا صلَّى القومُ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((إذا زارَ أحَدُكُم قَوْماً، فلا يُصَلِّيَنَّ بهم، يُصَلِّي بهم رجلٌ مِنْهم))(٣). = عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٢٣)، والنسائي ١٩٤/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٤/١، وفي (شرح المشكل)) (٥٨٣٧) و(٥٨٣٨)، والطبراني في ((الكبير)» ١٩/ (٦٣٠)، والبيهقي ٢٥/٢ و٧١ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به. (١) حديث صحيح لكن دون ذكر السجود فيه، فهذا الحرف شاذ كما سبق بيانه عند الرواية السالفة برقم (١٥٦٠٠). وانظر حديثي ابن عباس وابن عمر السالفين برقم (٢٣٠٨) و(٤٥٤٠). وانظر (٢٠٥٣٥) والحديث أخرجه أبو عوانة ٢/ ٩٥ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. (٢) في (م) ونسخة على هاشم (س): فصلِّ. (٣) المرفوع منه حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عطية مولى بني عُقيل. عفان: هو ابن مسلم. وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٤٥/٣ من طريق عفان بن مسلم، به. وانظر (٢٠٥٣٢). ١٦٢ ٢٠٥٣٩- حدثنا يونسُ، حدثنا حمَّاد - يعني ابنَ زيد -، حدثنا أيوبُ، عن أبي قلابة عن مالك بن الحُوَيرِث اللَّيثي: أنه قال لأصحابه يوماً: ألاَ أُرِيكُم كيفَ كانت صلاةُ رسولِ اللهِ وََّ؟ قال: وذلك في غيرِ حينٍ صلاةٍ، فقامَ، فأمكَنَ القيامَ، ثمَّ رَكَعَ فأمكِّنَ الرُّكوعَ، ثم رفعَ رأسَه، وانتَصَبَ قائماً هُنيَّةً، ثم سَجَدَ، ثم رَفَعَ رأسَه، ويُكبِّر في الجُلوس، ثم انتظَر هُنِيَّةً، ثم سجد. قال أبو قِلابة: فصلَّى صلاةً كصلاة شيخِنا هذا - يعني: عمرو بنَ سَلِمَة الجَرْمي، وكان ٥٤/٥ يؤمُّ على عهد النبيِّ ێ. قال أيوبُ: فرأيتُ عمرو بنَ سَلِمَة يصنعُ شيئاً لا أراكُم تَصْنعونَه، كان إذا رَفَعَ رأسَه من السَّجدتَيْن استَوى قاعداً، ثم قامَ من الرَّكعة الأولى والثالثة (١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدِّب، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السَّخْتِياني، وأبو قِلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي. وأخرجه البخاري (٨٠٢) و(٨١٨)، والطحاوي في ((شرح المعاني) ٣٥٤/٤، وفي ((شرح المشكل)) (٦٠٦٩)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٦٣٣) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. ورواية غير الطحاوي مختصرة. وتحرفت في المطبوع من (شرح المشكل)) الركعة الثالثة إلى الثانية. وسلف تخريج الحديث عن إسماعيل ابن عُلِيَّة، عن أيوب برقم (١٥٥٩٩)، ويستدرك هنا: البخاري (٦٧٧) و(٨٢٤)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٦٣٤)، والبيهقي ١٢٣/٢-١٢٤ من طريق وهيب بن خالد، وأبو داود (٨٤٢) من طريق إسماعيل ابن علية، كلاهما عن أيوب، به. ١٦٣ حديث عبد الشهد بنُعَفَّل المُزِّيّ ٢٠٥٤٠- حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن شُعْبة. ومحمد بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبة، حدثنا قتادةُ، عن عُقْبة بن صُهْبان عن ابنِ مُغفَّل: أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴾: نهى عن الخَذْف، وقال: ((إنَّه لا يَنْكأَ عَدُوّاً، ولا يَصِيدُ صَيْداً، ولكنَّه يَكْسِرُ السِّنَّ، ويَفْقَأَ العينَ))(١). ٢٠٥٤١- حدثنا وكيعٌ(٢) عن أبي سفيان بن العلاءِ، عن الحَسَن (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٩٥٤) (٥٥)، وابن ماجه (٣٢٢٧) من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٩١٤)، والبخاري في (الصحيح)) (٤٨٤١) و(٦٢٢٠)، وفي ((الأدب المفرد)) (٩٠٥)، ومسلم (١٩٥٤) (٥٥)، وأبو داود (٥٢٧٠)، وابن ماجه (٣٢٢٧)، وأبو عوانة ١٨٥/٥ و١٨٦، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٢٤/٢، والبيهقي ٢٤٨/٩ من طرق عن شعبة، به -وبعضهم يختصره . وسيأتي من طريق عقبة بن صُهبان برقم (٢٠٥٧٣). وسيأتي من طريق عبد الله بن بريدة برقم (٢٠٥٦١)، ومن طريق سعيد بن جبير برقم (٢٠٥٥١) و(٢٠٥٧٠)، كلاهما عن عبد الله بن مغفَّل. وسلف عن ابن بريدة برقم (١٦٧٩٤)، وعن سعيد بن جبير برقم (١٦٨٠٨). (٢) أقحم في (م) بين وكيع وأبي سفيان: سليمان. وهو خطأ. ١٦٤ عن ابن مُغفَّل قال: قال رسولُ الله ◌ِوَّه: ((إذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ وأنتُم في مَرابِضِ الغَنَم فصَلُّوا، وإذا حَضَرَتْ وأنتُم في أَعْطانِ الإبلِ فلا تُصَلُّوا، فإنَّها خُلِقَتْ مِن الشَّيَاطِينِ))(١). ٢٠٥٤٢- حدثنا وكيعٌ، حدثنا شُعْبة، عن معاوية بن قُرَّةَ، قال: سمعتُ عبدَ الله بن مُغفَّل يقول: قَرَأَ النبيُّ نَّهِ عامَ الفَتْح في مَسيرِهِ سورةَ الفتح على راحلتِه - وقال مرةً: نَزلَتْ سورةُ الفتح وهو في مَسِيرٍ له، فجعلَ يقرأُ وهو على راحلتِه - قال فَرَجَّعَ فيها. قال: فقال معاويةُ: لولا أنْ أكرَهَ أن يَجْتمعَ الناسُ عليَّ، لَحَكَيتُ لكم قراءَتَه(٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أبو سفيان بن العلاء ترجم له البخاري في ((الكنى)) ٣٩/٩، فقال: قال يحيى القطان: كنت أشتهي أن أسمع منه حديث الحسن عن عبد الله بن مغفل، كان يقول فيه: حدثني ابن مغفل. كان شعبة يروي عنه، وروى عنه وكيع. قلنا: وهو متابع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. الحسن: هو البصري، وقد سمع من عبد الله بن مغفل كما هو مبيَّن عند الرواية (١٦٧٨٨). وسيأتي من طرق عن الحسن بالأرقام (٢٠٥٥٦) و(٢٠٥٥٧) و(٢٠٥٧١). وسلف الحديث في مسند المدنيين برقم (١٦٧٨٨) و(١٦٧٩٩). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٧٩٤) (٢٣٧)، وابن حبان (٧٤٨) من طريق وكيع، بهذا الإسناد . وسيأتي من طرق عن شعبة بالأرقام (٢٠٥٤٣) و(٢٠٥٥٨) و(٢٠٥٦٥). وسلف في مسند المدنيين برقم (١٦٧٨٩) عن عبد الله بن إدريس عن شعبة . ١٦٥ ٢٠٥٤٣- حدثنا شَبَابةُ وأبو طالب بن جَابانَ القارىءُ، قالا: حدثنا شعبةُ، عن معاويةَ بن قُرَّةَ، عن عبد الله بن مُغفَّل، عن النبيِّ وَِّ، مثل هذا الحديث. قال ابن جابانَ في حديثه: آآ(١). ٢٠٥٤٤- حدثنا وكيعُ وابنُ جعفر، قالا: حدثنا كَهْمَسُ بن الحسن، عن ابن بُرَيْدة - قال ابن جعفر في حديثه: أخبرني ابن بريدة (٢) - عن عبد الله بن مُغفَّل قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((بينَ كُلِّ أذانَيْنِ صلاةٌ - ثلاثَ مَرَّاتٍ - لمَنْ شاءَ) (٣). ٢٠٥٤٥- حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن عثمان بن غِيَاث، حدثني أبو نعامة (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة شبابة -وهو ابن سوار-، وأما متابعه أبو طالب -وهو حفص- بن جابان، فمجهول، قاله أبو حاتم الرازي. وأخرجه البخاري (٧٥٤٠)، وأبو عوانة في فضائل القرآن كما في «إتحاف المهرة)) ٥٦٣/١٠ من طريق شبابة بن سوار، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. (٢) ما بين المعترضتين سقط من (م). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جعفر: هو محمد، وابن بريدة: هو عبد الله. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٦/٢، ومسلم (٨٣٨)، وابن ماجه (١١٦٢)، والترمذي (١١٦٢) من طريق وكيع وحده، بهذا الإسناد. وسيتكرر عن محمد بن جعفر وحده برقم (٢٠٥٦٠). وسيأتي من طريق كهمس وسعيد الجريري معاً برقم (٢٠٥٧٤). وسلف في مسند المدنيين برقم (١٦٧٩٠) عن يحيى القطان عن كهمس. قوله: ((أذانين)) قال السندي، أي: الأذان والإقامة. ((صلاة)) أي: نافلة، ولهذا قال: ((لمن شاء)). ١٦٦ عن ابن عبد الله بن مُغفَّل، قال: كان أبونا إذا سَمِعَ أحداً منّا يقول: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، يقول: أهي أهي، صليتُ خَلْفَ رسولِ اللهِ وَّ وأبي بكر وعمر، فلم أسمَعْ أحداً منهم يقول: بسمِ الله الرَّحمن الرَّحيم(١). ٢٠٥٤٦- حدثنا وكيعٌ، عن أبي جعفرٍ الرازي، عن الرَّبيع بن أنس، عن أبي العالية أو عن غيره عن عبد الله بن مُغفَّل - وكان أحدَ الرَّهْطِ الذين نزلَتْ فيهم هذه الآيةُ: ﴿ولا على الَّذِينَ إذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُم﴾ إلى آخر (١) إسناده حسن في الشواهد، ابن عبد الله بن مغفل: هو يزيد كما جاء مصرحاً به في الرواية السالفة برقم (١٦٧٨٧) وهو قد روى عنه جمع وحسن له الترمذي. أبو نعامة: هو قيس بن عباية الحنفي. وأخرجه النسائي ١٣٥/٢ من طريق خالد بن الحارث، والبيهقي ٥٢/٢ من طريق روح بن عبادة، كلاهما عن عثمان بن غياث، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢٠٥٥٩)، وسلف في مسند المدنيين برقم (١٦٧٨٧). قوله: ((يقول بسم الله الرحمن الرحيم)) قال السندي، أي: يجهر بها في الصلاة . (هي))، أي: البسملة من الصلاة أو ((أهي))، أي: البدعة تأتي بها. قلنا: هكذا وقع في (م) و(س): ((أهي أهي))، وفي (ظ١٠) و(ق): أهي هي، وفي نسخة في هامش (س): هي هي. تنبيه: أورد الحافظ الزيلعي لهذا الحديث في ((نصب الراية)) ٣٣٢/١ ,٣٣٣ عن ((المسند)) ووقع فيه: ((عن بَني عبد الله بن مغفل))، وذكر أن بنيه الذين یروی عنهم: یزید وزیاد ومحمد. ووقع فيه أيضاً مكان قوله ((أهي أهي)): أي بني! ١٦٧ الآية [التوبة: ٩٢] - قال: إنّي لَآَخِذٌ بغُصْنِ من أغصانِ الشجرة أُظلِّلُ(١) به النبيَّ وَّهُ وهم يُبابِعونَه، فقالوا: نُبايعُكَ على الموت؟ قال: ((لا، ولكِنْ لا تَفِرُّوا))(٢). ٢٠٥٤٧ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا أبو سفيانَ. وابنُ جعفرٍ، حدثنا عوفٌ، عن الحَسَن عن عبد الله بن مُغفَّل، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((لولا أنَّ الكِلابَ أُمَّةٌ مِن الْأُمَم، لأمَرْتُ بِقَتِلِها، فاقْتُلُوا منها كُلَّ أَسوَدَ بَهِيمٍ))(٣). ... (١) في (م) ونسخة على هامش (س): أُظلُّ. (٢) إسناده ضعيف، أبو جعفر الرازي -وهو عيسى بن عبد الله بن ماهان- سییء الحفظ . وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ٢١٢/١٠ من طريق وكيع، بهذا الإسناد مختصراً. وفي إسناده تحريف يُقوَّم من هنا. قلنا: وقد ثبت عن جابر بن عبد الله فيما سلف برقم (١٤١١٤) و(١٤٨٢٣)، وعن معقل بن يسار فيما سلف برقم (٢٠٢٩٣) موقوفاً عليهما: أنهم لم يبايعوا النبي ◌َّير على الموت، وإنما على أن لا يفرُّوا. وانظر لزاماً الشواهد التي أوردناها عند الموضع الأول من حديث جابر. (٣) إسناده الأول حسن من أجل أبي سفيان -وهو ابن العلاء-، وقد تكلمنا عليه عند الحديث السالف برقم (٢٠٥٤١)، وأما إسناده الثاني فصحيح على شرط الشيخين، وقد صرح الحسن بسماعه في الحديث الذي يليه. ابن جعفر: هو محمد المعروف بغُندَر، وعوف: وهو ابن أبي جميلة الأعرابي، والحسن: هو البصري. وأخرجه ابن حبان (٥٦٥٦) من طريق شعبة، عن أبي سفيان بن العلاء، = ١٦٨ ٢٠٥٤٨- حدثنا وكيعٌ، عن أبي سفيان بن العلاء، قال: سمعتُ الحسن يُحدِّث أنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: «لولا أنَّ الكِلابَ أُمَّةٌ مِن الْأُمَم، لأمَرْتُ بِقَتلِها، فاقْتُلُوا منها كُلَّ أسوَدَ بَهِیمِ)). قال: فقال له رجلٌ: يا أبا سعيدٍ، مِمَّن سمعتَ لهذا؟ قال: فقال: حدَّثَنِيه - وحَلَفَ - عبدُ الله بن مُغفَّل عن النبيِّ ﴿ منذُ كذا وكذا، ولقد حدثنا في ذلك المجلس(١) . ٢٠٥٤٩- حدثنا سعدُ بن إبراهيم بن سَعْد، حدثنا عَبِيدة بن أبي رائطةً الحذَّاءُ التَّمِيمي، قال: حدثني عبدُ الرحمن بن زياد أو عبد الرحمن بن عبد الله عن عبد الله بن مُغفَّل المُزني، قال: قال رسولُ الله وٍَّ: ((اللهَ اللهَ في أَصْحابي، اللهَ اللهَ في أصْحابي، لا تَتَّخِذُوهُم غَرَضَاً بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُم فَبِحُبِّي أَحَبَّهم، ومن أَبْغَضَهم فيِبُغْضِي ٥٥/٥ = بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (٥٠٣)، والدارمي (٢٠٠٨) عن سعيد بن عامر، وعبد بن حميد (٥٠٣)، والطحاوي ٥٤/٤ من طريق هوذة بن خليفة، كلاهما عن عوف بن أبي جميلة، به. وسيأتي عن وكيع وحده مكرراً برقم (٢٠٥٤٨)، وعن محمد بن جعفر وحده مكرراً برقم (٢٠٥٦٢). وسلف ضمن الحديث (١٦٧٨٨)، وسيأتي ضمن الحديث (٢٠٥٧١) وكلاهما من طريق يونس بن عُبيد عن الحسن. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. وهو مكرر ما قبله .. ١٦٩ أبغَضَهم، ومَن آذاهُم فقد آذاني، ومَن آذاني فقد آذى اللهَ، ومَن آذَى اللهَ فيُوشِكُ أنْ يَأْخُذَه)(١). ٢٠٥٥٠- حدثنا عبدُ الله(٢)، حدثنا عبد الله بن عَوْن الخَرّاز، حدثنا إبراهيم بن سَعْد، عن عَبِيدة بن أبي رائطةَ، بمثل هذا الحديث(٣) ٢٠٥٥١- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا أيوبُ، عن سعيد بن جُبِیر أنَّ قريباً لعبدِ الله بن مُغفَّل خَذَفَ، فنهاه، وقال: إنَّ رسولَ اللهِ وَُّ نَهَى عن الخَذْف، وقال: ((إنَّها لا تَصِيدُ صَيْداً، ولا تَنْكأُ عَدُوّاً، ولكنَّها تَكسِرُ السِّنَّ، وتَفْقَأُ العينَ)). قال: فعاد، فقال: حدثتُكَ أَنَّ رسول الله وَّهِ نَهَى عنها، ثمَّ (١) إسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمن بن زياد أو عبد الرحمن بن عبد الله . وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (١)، ومن طريق المصنف أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٩/ ١٢٣. وسيأتي مكرراً برقم (٢٠٥٧٨). وسلف في مسند المدنيين برقم (١٦٨٠٣)، وانظر تمام تخريجه هناك. قوله: ((الله الله)) قال السندي: بالنصب، أي: راعُوه واتَّقوه واذكروه وخافُوه «في أصحابي»، أي: في شأنهم. ((غَرَضاً) بفتحتين وإعجام الغين، أي: مرمى السهام، يعني: السبّ والطعن. (٢) في (م) و(س): حدثنا عبد الله حدثني أبي، على أنه من رواية الإمام أحمد، وهو خطأ، والصواب أن لهذا الإسناد من زيادات ابنه كما في ((فضائل الصحابة)) و((الإتحاف)) ١٠ / ٥٦٧. (٣) إسناده ضعيف كسابقه. وهو بهذا الإسناد في ((فضائل الصحابة)) (٢). ١٧٠ عُدْتَ! لا أُكلِّمُكَ أبداً(١). ٢٠٥٥٢- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثني أبي. حدثنا حُسَين وعفَّان، حدثنا عبدُ الوارث، حدثنا حُسَين، حدثنا عبد الله بن بُرَيدة عن عبد الله المُزَني أنَّ رسولَ اللهِهِ قال: ((صَلُّوا قبلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَينِ)) ثم قال: ((صَلُّوا قبلَ المغرِبِ رَكْعَتِينٍ)) ثم قال عند الثالثةِ: ((لَمَنْ شاءَ)). كراهيةَ أن يَتَّخذَها الناسُ سُنَّةً(٢) . (١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن سعيد ابن جبير لم يسمع من عبد الله بن مغفل كما سبق بيانه برقم (١٦٨٠٨). وأخرجه مسلم (١٩٥٤) (٥٦)، وابن ماجه (٣٢٢٦) من طريق إسماعيل ابن عُليَّة، بهذا الإسناد. وسيأتي من طريق سعيد بن جبير برقم (٢٠٥٧٠)، وسلف في مسند المدنيين برقم (١٦٨٠٨). وانظر ما سلف برقم (٢٠٥٤٠). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث ابن سعيد، وحسين شيخ المصنف: هو ابن محمد بن بَهْرام المرُّوذي، وحسين شيخ عبد الوارث: هو ابن ذكوان المعلِّم. وأخرجه ابن حبان (١٥٨٨) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي (٨٩٤) من طريق عفان بن مسلم، وحده، به. وأخرجه البخاري (١١٨٣) و(٧٣٦٨)، وابن خزيمة (١٢٨٩) من طريق أبي معمر عبد الله بن عمرو، وأبو داود (١٢٨١)، والدارقطني ٢٦٥/١ -٢٦٦، والبيهقي ٤٧٤/٢ من طريق عبيد الله بن عمر، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد، به. ولم يذكر البخاري في روايتيه: ركعتين. وأنظر (٢٠٥٤٤). ١٧١ = ٢٠٥٥٣- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثني أبي، حدثنا حُسَيْن، عن عبد الله ابن بُرَیدة حدثني عبد الله المُزَني أن رسول الله بَّم قال: ((لا تَغْلِبَنَّكم الأعرابُ على اسم صلاةِ المغربِ)) قال: ((وتقولُ الأعرابُ: هي العِشاءُ)) (١) . ٢٠٥٥٤- حدثنا عبدُ الصَّمد وعفَّان، قالا: حدثنا حمَّد بن سَلَمة، عن الجُرَيري - قال عفان في حديثه: أخبرنا الجُرَيري - عن أبي نَعَامةَ أن عبد الله بن مُغفَّل سمع ابنَه يقول: اللهمَّ إني أسألُكَ القصرَ الأبيضَ، عن يمين الجنَّة، إذا دخلتُها. فقال: يا بُنَيَّ سَلٍ اللهَ الجنةَ، وعُذْ به من النَّارِ، فإني سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول: = قوله: ((كراهية أن يتخذها الناس سُنَّة)) قال المحب الطبري -كما في (الفتح)) ٦٠/٣ -: لم يُرِدْ نفيَ استحبابها، لأنه لا يمكن أن يأمر بما لا يستحبُّ، بل لهذا الحديث من أقوى الأدلة على استحبابها، ومعنى قوله: ((سُنَّة))، أي: شريعة، وطريقة لازمة، وكأن المراد انحطاط رتبتها عن رواتب الفرائض. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي ٣٧٢/١ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة (٣٤١)، وأبو نعيم في ((مستخرجه)) كما في ((الفتح)) ٤٤/٢ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، به. وسقط من مطبوع (صحيح)) ابن خزيمة من إسناده: ((عن أبيه)»، ويستدرك من «إتحاف المهرة)» ٥٦٠/١٠. وأخرجه البخاري (٥٦٣) عن أبي معمر عبد الله بن عمرو المقعد، عن عبد الوارث بن سعيد، به. ١٧٢ (يكونُ قومٌ يَعتَدُونَ فِي الدُّعاءِ والُّهورِ))(١). ٢٠٥٥٥- حدثنا عفَّان، حدثنا شعبةٌ، عن حُمَيد بن هلال عن عبد الله بن مُغفَّل قال: كنَّا مُحاصِرِي(٢) قصرِ خيبرَ، فألقَى إلينا رجلٌ جِرَاباً فيه شَحْمٌ، فذهبتُ آخذُه فرأيتُ النبيَّ وَلِّ فاستَحيَيْتُ(٣). ٢٠٥٥٦- حدثنا عبد الوهَّاب الخفَّاف. قال: سُئِلَ سعيدٌ عن الصَّلاة في أعطانِ الإبل، فأخبرنا عن قتادةَ، عن الحَسَن بن أبي الحسن البصريِّ عن عبد الله بن مُغفَّل أنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: ((إذا - يعني - أدرَكَتْكَ(٤) الصَّلاةُ وأنتَ في أعطانِ الإبلِ، فلا تُصَلِّ، وإذا (١) حسن لغيره، وهذا إسناد منقطع، فإن أبا نعامة - وهو قيس بن عَبَاية الحنفي -لم يسمع من عبد الله بن مغفل، وقد سلف الكلام عليه مفصلاً برقم (١٦٧٩٦). الجريري: هو سعيد بن إياس. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٨/١٠، وعنه ابن ماجه (٣٨٦٤) عن عفان بن مسلم وحده، بهذا الإسناد. (٢) في (م) ونسخة على هامش (س): محاصرين، وهو صحيح أيضاً. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٣١٥٣) و(٤٢١٤) و(٥٥٠٨)، ومسلم (١٧٧٢) (٧٣)، وأبو عوانة ١١٠/٤، وابن عدي في ((الكامل)) ٦٩٢/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٥٩/٩ و٩/١٠، وفي ((الدلائل)) ٢٤١/٤ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢٠٥٦٧)، وسلف من طريق سليمان بن المغيرة عن حميد ابن هلال برقم (١٦٧٩١). (٤) المثبت من (س)، وفي (ظ١٠) و(ق) و(م): أدركتَ. ١٧٣ أدرَكَتْكَ في مَرَابِضِ الغَنَمِ، فَصَلِّ إنْ شِئْتَ))(١). ٢٠٥٥٧- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أبي، عن ابن إسحاقَ، حدثنا عُبيد الله ابن طَلْحة بن عبيد الله بن كَرِيز الخُزاعي، عن الحسن بن أبي الحسن البصري عن عبد الله بن مُغفَّل المُزَني قال: سمعتُ رسولَ الله وَّه يقول: لا ((تُصَلُّوا فِي عَطَنِ الإبلِ، فإنَّها من الجِنِّ خُلِقَتْ، ألاَ تَرَوْنَ عُيُونَها وهيئتَهَا (٢) إذا نَفَرَتْ، وصَلُّوا في مُراح الغَنَم، فإنَّها هي أقربُ مِن الرَّحْمَةِ))(٣). (١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، فمن رجال مسلم، وهو صدوق لا بأس به. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه عبد بن حميد (٥٠١)، والبيهقي ٢/ ٤٤٨ من طريق محمد بن بشر العبدي، والبيهقي ٤٤٨/٢ من طريق جعفر بن عون، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٥٤١). (٢) في (م) و(س): وهِبابَها، وعليها شرح السندي فقال: ضبط بكسر الهاء، يقال: هبَّ البعير هِباباً، إذا نشط في السير. (٣) إسناده حسن. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري، وابن إسحاق: هو محمد . وأخرجه الشافعي ٦٧/١-٦٨، ومن طريقه البيهقي ٤٤٩/٢، والبغوي (٥٠٤) عن إبراهيم بن محمد، عن عبيد الله بن طلحة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. قال السندي: قوله: ((أقرب من الرحمة)» لضعفها فلا يُخافُ منها التشويش على المصلي كما يُخافُ من جهة الإبل. ١٧٤ ٢٠٥٥٨- حدثنا عمَّان، حدثنا شُعْبة، قال: أبو إياس أنبأنا، قال: سمعتُ عبدَ الله بن مُغفَّل قال: كان رسولُ اللهَ وَّلِ يومَ فتح مكةً وهو على ناقته قرأ سورةَ الفَتْح. قال: فقرأ أبو إياس، ثم رَجَّعَ، وقال: لولا أن يَجتمِعَ الناسُ عليَّ لقرأتُ بهذا اللَّحْنِ(١). ٢٠٥٥٩- حدثنا عفَّن، حدثنا وُهَيب، عن أبي مسعودٍ الجُرَيري سعيد ابن إياس، عن قيس بن عَبَايَة حدثني ابنُ عبد الله بن مُغفَّل قال: سمعني أبي وأنا أقرأُ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحمْنِ الرَّحِيمِ. الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾، فلما انصرفَ قال: يا بُنَيَّ، إيّاكَ والحَدَثَ في الإسلام، فإني صَلَّيْتُ خَلْفَ رسولِ اللهِ وََّ، وخلفَ أبي بكر، وخلفَ عمرَ وعثمانَ، فكانوا لا يَسْتفتِحونَ القراءةَ ببسم الله الرحمن الرَّحيم، ولم أرَ رجلاً قَطُّ أبغضَ إليه الحَدَثُ منه(٢). ٢٠٥٦٠- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا كَهْمسٌ، حدثني ابنُ بُرَيدة، ٥٦/٥ قال : (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إياس: هو معاوية بن قرة. وانظر (٢٠٥٤٢). قوله: ((بهذا اللحن)) عنى به التطريب وترجيع الصوت. (٢) إسناده حسن في الشواهد. وسلف الكلام عليه برقم (٢٠٥٤٥). عفان: هو ابن مسلم، ووهيب: هو ابن خالد. وأخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإمام)) (١٣٠) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد ومختصراً. وانظر (١٦٧٨٧). ١٧٥ قال ابنُ مُغفَّل: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((بينَ كُلِّ أذانَيْنِ صلاةٌ، بينَ كُلِّ أذانَيْنِ صلاةٌ، بينَ كلِّ أذانَيْنِ صلاةٌ(١)، لمَنْ شاءَ)(٢). ٢٠٥٦١- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا كَهْمَسٌ، حدثني ابن بُرَیدة عن ابن مُغفَّل قال: رأى رجلاً من أصحابه يَخذِفُ، فقال: لا تَخْذِفْ، فإن نبيَّ اللهِ ﴿ كان يَكرَهُ الخَذْفَ - أو قال: ينهى عنه، كهمسٌ يقول ذلك - فإنَّها لا يُنكَأُ بها عَدُوٌّ، ولا يُصادُ بها صَيْدٌ، ولكنَّها تَفْقَأُ العينَ، وتَكسِرُ السِّنَّ. ثم رآه بعدَ ذلك يَخْذِفُ، فقال: أُخِرُكَ أن نبيَّ الله ◌َّ كان يَنْهَى عن الخَذْفِ - أو يكرههُ- ثم أراكَ تَخذِفُ، لا أُكلِّمُكَ كلمةً(٣) كذا وكذا (٤). ٢٠٥٦٢- حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا عوفٌ، عن الحسن عن عبد الله بن مُغفَّل، أن رسول اللهِ وَّ قال: ((لولا أنَّ الكِلابَ أُمَّةٌ مِن الأمَم لأمَرْتُ بِقَتلِها، ولكِن اقْتُلُوا منها كلَّ أسوَدَ بَهِيمِ)) (٥). (١) قوله: ((بين كل أذانين صلاة)) في المرة الثالثة ليس في (م) و(س). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٢٠٥٤٤). (٣) لفظة ((كلمة)) ليست في (ظ١٠) و(س)، وهي من (م) و(ق) ونسخة في (س). (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف في مسند المدنيين من طريق كهمس برقم (١٦٧٩٤). وانظر (٢٠٥٤٠). (٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٢٠٥٤٧). ١٧٦ ٢٠٥٦٣- حدثنا عَتَّاب بنُ زياد، حدثنا عبدُ الله، أخبرنا مَعْمَر، حدثني أشعثُ بن عبد الله، عن الحَسَن عن عبد الله بن مُغفَّل، قال: نَهَى رسولُ اللهِ نَّهِ أَنْ يَبُولَ الرجلُ في مُستَحَمِّه، فإن عامَّةَ الوَسْواس منه (١). (١) صحيح لغيره دون قوله: ((فإن عامة الوسواس منه)) وهو موقوف، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن الحسن البصري لم يصرح بسماعه من عبد الله ابن المغفل وقال الترمذي بعد ما أخرجه من هذا الطريق: حديث غريب، لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث الأشعث بن عبد الله. عبد الله: هو ابن المبارك. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٢٩/١، والترمذي (٢١)، والنسائي ٣٤/١، وابن حبان (١٢٥٥)، والحاكم ١٦٧/١ و١٨٥ من طرق عن عبد الله ابن المبارك، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢٠٥٦٩) عن عبد الرزاق، عن معمر. ورواه قتادة، فاختلف عليه فيه، فقد أخرج البيهقي ٩٨/١ من طريق يزيد ابن إبراهيم، عن قتادة، عن سعيد، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل: أنه كان يكره البول في المغتسل، وقال: إن منه الوسواس. وأخرج الحاكم ١٨٥/١، وعنه البيهقي ٩٨/١ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عقبة بن صُهْبان، عن عبد الله بن مغفل قال: نُهي أو زُجِر أن يبال في المغتسل. وعقبة بن صهبان ثقة. وأخرج ابن أبي شيبة ١١٢/١، والبخاري في ((تاريخه)) ٤٣١/٦، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٩/١، والبيهقي ٩٨/١ من طريق شعبة، عن قتادة، عن عقبة ابن صهبان، عن ابن مغفل: أنه سئل عن الرجل يبول في مغتسله؟ قال: يخاف منه الوسواس. وله شاهد دون قوله: ((إن عامة الوسواس منه» فيما سلف برقم (١٧٠١١) من طريق حميد الحميري عن رجل صحب النبي ◌َّر. وإسناده صحيح. قوله: ((في مستحمه)) قال الخطابي في ((معالم السنن)): المستحَمُّ المغتسل = ١٧٧ ٢٠٥٦٤- حدثنا عبد الصَّمد، حدثنا الحَكَم بن عَطيّة، قال: سألتُ الحسنَ عن الرَّجلِ يَتَّخذُ الكلبَ في داره؟ قال: حدثني عبدُ الله بن مُغفَّل أنَّ رسولَ اللهِ ◌ّهِ قال: ((مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً نَفَصَ مِن أجرِهِ كلَّ يومٍ قِيراطٌ))(١). ٢٠٥٦٥- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ وبَهْز، قالا: حدثنا شُعْبة، عن معاوية - قال بهزٌ في حديثه: حدثني معاويةُ بن قُرَّة - قال: سمعتُ عبد الله بن مُغفَّل المُزَني، قال: رأيتُ رسولَ اللهَ وَُّ يومَ فتح مكةَ على ناقته يقرأُ سورةَ الفتح. قال: فقرأ ابنُ مُغفَّل ورَجَّعَ، فَقال معاويةُ: لولا الناسُ لأخذتُّ لكم بذاك الذي ذكره ابنُ مُغفَّل عن النبيِّ لَهُ. قال بهزٌ في حديثه: أو حَمَله على ناقتِهِ، قال: فقرأ سورةً الفتح فرَجَّعَ فيها، قال أبو إياس: لولا أنِّي أخشى أنْ يجتمعَ = ويسمى مستحمًّا باسم الحميم: وهو الماء الحار الذي يغتسلُ به، وإنما نهي عن ذلك إذا لم يكن المكان جَدداً صلباً، أو لم يكن مسلكٌ ينفذ فيه البول، ويسيل فيه الماء، فيوهم المغتسل أنه أصابه من قطره ورشاشه فيورثُه الوسواس. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، فإن الحكم بن عطية ليس بالقوي، لكن يعتبر به، وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد. وسيأتي برقم (٢٠٥٦٨) و(٢٠٥٧٦)، وضمن حديث برقم (٢٠٥٧١) من طرق عن الحسن البصري. وانظر ما سيأتي برقم (٢٠٥٦٦). قال السندي: قوله: ((من اتخذ كلباً))، أي: من غير ضرورة، وإلا فقد جاء استثناء كلب الزرع ونحوه. ١٧٨ الناسُ عليَّ لَرَجَّعتُ كما رَجَّع(١). ٢٠٥٦٦- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ وبَهْز، قالا: حدثنا شعبةُ، عن أبي التََّّاحِ، قال: سمعتُ مُطرِّفاً يحدِّث عن عبد الله بن مُغفَّل، قال: أمرَ رسولُ اللهِ بَّه بقتلِ الكلابِ، ثمَّ قال: ((ما لَكُم ولِلكِلابِ)) ثم رخّصَ في كلبِ الصَّيد والغَنَمِ، وقال في الإناءِ: ((إذا وَلَغَ فيه الكلبُ اغسِلُوه سَبْعَ مَرَّاتٍ، وعَفِّرُوه في الثامنةِ بالثُّرابِ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد، وأبو إياس: هو معاوية بن قرة نفسه. وأخرجه مسلم (٧٩٤) (٢٣٨) من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٥٤٢). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد، وأبو التياح: هو يزيد بن حُميد الضُّبعي، ومطرِّف: هو ابن عبد الله بن الشِّخِّير. وأخرجه تاماً ومختصراً مسلم (٢٨٠) و(١٥٧٣) (٤٩)، وابن ماجه (٣٢٠١) من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ١٧٧/١، والدارقطني ٦٥/١ من طريق بهز بن أسد وحده، به . وسلف الحديث في مسند المدنيين عن يحيى القطان عن شعبة برقم (١٦٧٩٢). وانظر ما سيأتي برقم (٢٠٥٦٨). قوله: ((إذا ولغ فيه الكلب)) قال السندي: يقال: وَلَغ الكلب يَلَغ، بفتح اللام فيهما، أي: شرب بطرف لسانه. «وعفِّروه))، أي: الإناء، وهو أمر من التعفير، وهو التمريغ في التراب. قلنا: وأما قوله: ((في الثامنة بالتراب)) فقد قال النووي في ((شرح مسلم)) = ١٧٩ ٢٠٥٦٧- حدثنا سليمان بن داودَ أبو داود، حدثنا شعبةُ، عن حُمَيد بن هلال عن عبد الله بن مُغفَّل، قال: دُلِّيَ جِرابٌ من شَحْمِ يومَ خيبرَ فَتَزَوْتُ وأخذتُه، فَنَظَرَتُ فإذا النبيُّ وَّ فاستَحْيِيتُ منه(١). ٢٠٥٦٨- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا عوفٌ، عن الحَسَن عن عبد الله بن مُغفَّل أنَّ رسولَ الله وَّلِ قال: ((مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً ليسَ بِكَلبٍ صَيدٍ أو كَلبٍ غَنَم أو كَلبِ زَرْع، فإنَّه يُنْتَقَصُ مِن عَمَلِه كلَّ يومٍ قِيراطٌ))(٢). ٢٠٥٦٩- حدثنا عبدُ الرّزاق، حدثنا مَعمَر، أخبرني أشعثُ، عن الحَسَن = ١٨٥/٣: مذهبنا ومذهب الجماهير أن المراد: اغسلوه سبعاً واحدة منهن بالتراب مع الماء، فكأن التراب قائم مقام غسلةٍ فسمِّيت ثامنة لهذا، والله أعلم. وانظر الكلام على حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٦٠٤). وانظر لزاماً اختلاف العلماء في العدد الذي يغسل الإناء من ولوع الكلب فيه فى ((الأوسط)) ٣٠٤/١-٣٠٨، و(شرح معاني الآثار)) ٢١/١٠-٢٤ و((مختصر اختلاف العلماء» ١١٧/١-١١٩ لأبي بكر الرازي، و((فتح الباري)) ٢٧٥/١-٢٧٨. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود - وهو الطيالسي- فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٣٩/١٢ و٤٦٧/١٤، ومسلم (١٧٧٢) (٧٣)، وأبو عوانة ١١٠/٤، والبيهقي ٥٩/٩ من طريق أبي داود الطيالسي بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٥٥٥). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي. وانظر (٢٠٥٦٤) ١٨٠