Indexed OCR Text
Pages 101-120
= اسم أبي عبد الله عند البزار: أبو عبد الله مولى لقريش، وقال بإثره: لا نعلم أحداً سمى لهذا الرجل مولى قريش، وجاء لفظه عند بعضهم: قال رسول الله وَل: (إذا قام لك رجل من مجلسه، فلا تجلس فيه)) أو قال: « لا تقم رجلاً من مجلسه ثم تجلس فيه)). قلنا: وسيأتي بهذا الشك في متنه برقم (٢٠٤٨٦). وأخرج القطعة الثانية منه أبو نعيم الأصبهاني في ((أخبار أصبهان)) ٤٤/٢، والخطيب في («تاريخ بغداد)) ١٩٧/٣ و٣٤٣/١٢ من طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة. وفي إسناده الواقدي، وهو متروك. ولقصة النهي عن الجلوس في مجلس من يقوم للرجل، شاهد مرفوع من حديث ابن عمر، سلف برقم (٥٥٦٧)، وإسناده ضعيف. لكن صح عن ابن عمر موقوفاً أنه كان يكره ذلك، أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٢٧٠)، وصح عنه من فعله أنه كان لا يجلس في مجلس مَن يقوم له، أخرجه أحمد فيما سلف برقم (٥٦٢٥)، والبخاري في («الأدب المفرد)» (١١٥٣). وقد صح عن النبي ◌َ﴾ أنه قال: ((لا يُقيمُ الرجلُ الرجلَ مِن مجلسه فيجلس فيه)). وهو اللفظ الذي وقع فيه الشك في بعض طرق حديث أبي بكرة. وقد سلف من أحاديث ابن عمر، وأبي هريرة، وجابر، وقد سلفت بالأرقام (٤٦٥٩) و(٨٤٦٢) و(١٤١٤٤)، وحديث جابر مخصص بيوم الجمعة. وصح عنه وَّر أنه قال: ((إذا قام الرجل من مجلسه ثم رجع إليه، فهو أحق به))، وقد سلف من أحاديث ابن عمر، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، ووهب بن حذيفة بالأرقام (٤٨٧٤) و(٧٥٦٨) و(١١٢٨٢) و(١٥٤٨٣). وانظر ((فتح الباري)) ٦٣/١١ - ٦٤. والقطعة الثانية من الحديث شاهد من حديث الحكم بن عمير عند الطبراني في ((الكبير)) (٣١٩١)، وإسناده ضعيف. وقوله: ((أن يمسح الرجل يده بثوب من لا يملك)» جاء في بعض = ١٠١ ٢٠٤٥١- حدثنا أبو النَّضْرِ هاشمُ بن القاسمِ، حدثنا الحَشْرَجُ بن نُبَاتَةَ القَيْسيُّ الكوفي، حدثني سعيد بن جُمْهانَ، حدثنا عبدُ الله بن أبي بكرةَ ٤٥/٥ حدثني أبي في هذا المسجدِ - يعني مسجدَ البصرةِ - قال: قال رسولُ الله ◌َّ﴾: ((لَتَنزِلَنَّ طائفةٌ من أُمَّتِي أَرْضاً يقالُ لها البُصَيْرَةُ(١)، يَكْثُرُ بها عَدَدُهم، ويَكثُرُ بها نَخْلُهم، ثم يَجِيءُ بَنو قَنْطُوراءَ، عِراضُ الوُجُوهِ، صِغارُ العُيُونِ، حتى يَنْزِلُونَ(٢) على جِسْرٍ لهم يقالُ له: دِجْلَةُ، فَيَتَفَّرَّقُ(٣) المسلمونَ ثلاثَ فِرَقٍ، فأمّا فِرِقةٌ، فيأخُذُونَ بأَذْنابِ الإِبِلِ وتَلحقُ بالباديةِ، وهَلَكَتْ، وأما فِرِقَةٌ فَتَأْخُذُ على أَنْفُسِها، فَكَفَرَتْ، فَهَذِهِ وتلكَ سَواءٌ، وأمَّا فِرِقَةٌ = الروايات: ((بثوب من لم يَكْسُهُ))، ومعناه كما قال القاري في ((مرقاة المفاتيح)) ٥٨٣/٤، أي: بثوب شخص لم يُلبِسْه ذلك الرجلُ الثوبَ، والمراد منه النهي عن التصرف في مال الغير والتحكم على من لا ولاية له عليه. وقال المظهر: معناه: إذا كانت يدك ملطخة بطعام فلا تمسح يدك بثوب أجنبي، ولكن بإزار غلامك أو ابنك وغيرهما ممن ألبسته الثوب. قال الطيبي: لعل المراد بالثوب الإزار والمنديل ونحوهما، فلما أطلق عليه لفظ الثوب عقبه بالكسوة مناسبةً للمعنى، أي: نهى أن يمسح يده بمنديل الأجنبي، فيمسح بمنديل نفسه، أو منديل وُهِبَه من غلامه أو ابنه . (١) في (م): البصرة. (٢) كذا هي في الأصول الخطية ((ينزلون)) على أن ((حتى)) ابتدائية، وفي (م) ومسند الطيالسي والفتن لأبي عمرو الداني: ((ينزلوا)) على أن الفعل منصوب بـ ((أن)) المضمرة بعد ((حتى))، التي بمعنى ((إلى)). (٣) في (ظ١٠) ونسخة في (س): فيفترق. ١٠٢ فيَجعلونَ عِيالَهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِم ويقاتِلُونَ، فقَتْلاهُم شُهَدَاءُ، ويَفْتَحُ الله على بَقِيَّتها))(١) . ٢٠٤٥٢- حدثنا سُرَيجٌ، حدثنا حَشْرَجٌ، عن سعيدٍ، عن عَبدِ الله أو عُبيدِ الله بن أبي بكرة قال: حدثني أَبي في هذا المسجدِ - يعني مسجدَ البصرةِ - فذَكَر مثلَه(٢) . ٢٠٤٥٣ - حدثنا هَوْذة بن خليفةَ، حدثنا عبدُ الله بن عَوْنٍ، عن محمدٍ ابن سِيرِين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ عن أبي بكرةَ، قال: لما كان ذاكَ اليومُ، رَكِبَ رسولُ اللهِ وَ هُ ناقَتَه، ثم وَقَفَ فقال: ((تَدْرُونَ أَيَّ يوم لهذا؟» فذكر معنى حديثٍ ابنِ أَبِي عَدي(٣)، وقال فيه: ((أَلا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغائِبَ - مرَّتين - (١) ضعيف، ومتنه منكر فيما قاله أبو حاتم، حشرج بن نباتة وإن كان فيه كلام، تابعه العوام بن حوشب وعبد الوارث بن سعيد. وسعيد بن جمهان متكلم فيه، فلا يحتملُ تفردُه بمثل هذا المتن، وقد اضطرب في تعيين تابعيه كما سبق بيانه مفصلاً عند الحديث (٢٠٤١٣). وأخرجه الطيالسي (٨٧٠)، وابن عدي في (الكامل)) ٨٤٧/٢، وأبو عمرو الداني في ((الفتن وغوائلها)» (٤٧٣) من طرق عن حشرج بن نباتة، بهذا الإسناد. وسمي ابن أبي بكرة عند الطيالسي والداني عبدُ الرحمن بن أبي بكرة، وعند ابن عدي عبيدُ الله بن أبي بكرة، وعبد الرحمن بن أبي بكرة ثقة من رجال الشيخين. لكن الحديث غير ثابت من طريقه كما أسلفنا . وانظر (٢٠٤١٣). (٢) ضعيف، ومتنه منكر. وانظر ما قبله. سريج: هو ابن النعمان. (٣) وهو الحديث السالف برقم (٢٠٣٨٧). ١٠٣ فرُبَّ مُبَلَّغِ هو أَوْعَى مِن مُبَلِّغٍ(١)) مثله. ثم مالَ على ناقتِه إلى غُنَيماتٍ، فَجَعَلَ يَقْسِمُهنَّ بين الرَّجلين الشَّاةَ، والثلاثةِ الشَّاةَ(٢). ٢٠٤٥٤- حدثنا عبيدُ الله(٣) بن محمدٍ، قال: سمعتُ حمادَ بن سلمةً يحدِّثُ، عن عليٍّ بن زيدٍ وحُميدٍ في آخرين، عن الحسنِ (١) لفظة (مبلِّغ)) أثبتناها من (م) ونسخة في (س). (٢) إسناده قوي. هوذة بن خليفة شيخ المصنف صدوق لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو عوانة في الحدود كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٥١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٥٨)، والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (٢٠)، وفي ((الفصل للوصل المدرج في النقل)) ٤٧/٢-٤٨ من طريق هوذة بن خليفة، بهذا الإسناد. وروايتا الطحاوي والخطيب في ((شرف أصحاب الحدیث)) مختصرتان. وأخرج النسائي ٧/ ٢٢٠ من طريق يزيد بن زريع، عن ابن عون، عن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: ثم انصرف - كأنه يعني النبي * -يوم النحر إلى كبشين أملحين فذبحهما، وإلى جزيعة من الغنم فقسمها بيننا. تنبيه: قصة الذبح والقسمة هذه أخرجها مسلم (١٦٧٩) (٣٠) بإثر ذكر خطبة النبي 18ّ من طريق يزيد بن زريع، وحماد بن مسعدة، كلاهما عن ابن عون. وأخرجها منفصلة الترمذي (١٥٢٠) من طريق أزهر بن سعيد السمان، عن ابن عون، وصححها. وقد قال الدارقطني في ((التتبع)) ص ٣١٩-٣٢٠، و («العلل)) ١٥١/٧-١٥٢ و١٥٦- ١٥٧، والخطيب في («المدرج)) ٧٤٨/٢ : ليست لهذه الزيادة من حديث أبي بكرة، وإنما رواها محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك في حديث آخر. قلنا: وحديث أنس الذي ذكرت فيه هذه القصة سلف برقم (١٢١٢٠). (٣) في (ظ١٠): عبد الله، وهو خطأ. ١٠٤ وَلّه أنه قال: ((إنَّ الله سَيُؤَيِّدُ لهذا عن أَبي بكرةَ، عن النبيِّ الدِّينَ بأَقوامِ لا خَلَقَ لهم))(١). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات غير علي بن زيد -وهو ابن جدعان -فهو ضعيف، لكن متابعه حميد الطويل ثقة من رجال الشيخين. والحسن البصري مدلس، وقد عنعنه. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٥٧٣/٢ من طريق جسر بن فرقد، عن الحسن، بهذا الإسناد. وقد روي الحديث عن حميد، عن أنس بن مالك، أخرجه البزار (١٧٢٠ -كشف الأستار). وروي عن الحسن، عن أنس، أخرجه الترمذي فى ((العلل)) ٩٥٥/٢ - ٩٥٦، والبزار (١٧٢١) من طريق مالك بن دينار، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٣٢)، وفي ((الأوسط)) (١٩٦٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦٢/٦ من طريق المعلى بن زياد، كلاهما عن الحسن، عن أنس بن مالك. وقد روي الحديث من وجه آخر عن أنس، أخرجه البزار (١٧٢٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٨٦)، وابن حبان (٤٥١٧) من طريق أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، عن أنس. وروي عن الحسن، عن النبي وَل﴾ مرسلاً. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٣/٣ من طريق المعلى بن زياد وأيوب وهشام بن حسان، عنه. وله شاهد من حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٠٩٠)، وفي آخره: ((إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)). وهو متفق عليه. وشاهد ثان من حديث ابن مسعود عند ابن حبان (٤٥١٨)، وأورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) (٢٢٩٣)، وعزاه لمسدد في ((مسنده)). وثالث من حديث عمرو بن النعمان بن مقرن عند الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٨١)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٠٩٦). وقد قيل: إن رواية عمرو بن النعمان عن النبي 8# مرسلة. والإسناد إليه حسن. = ١٠٥ ٢٠٤٥٥- حدثنا أحمدُ بن عبد الملكِ الحَرَّانِيُّ، حدثنا أبو بكرةَ بَكَّارُ ابنُ عبدِ العزيزِ بنِ أَّبِي بكرةَ، قال: سمعتُ أبي يحدثُ عن أبي بكرةَ: أَنْه شَهِدَ النبيَّ ◌َ﴿ أَتَاه بَشِيرٌ يُبِشِّرُه بِظَفَرِ جُندٍ له على عدوِّهم، ورأسُه في حِجْرٍ عائشةَ، فقامَ فخَرَّ ساجداً، ثم أَنْشَأَ يُسائِلُ (١) البَشيرَ، فأخبَرَه بما أَخبَرَه (٢) أنه وَلِيَ أَمْرَهم امرأةٌ، فقال النبيُّ وَّهِ: ((الآنَ هَلَكَتِ الرِّجالُ إذا أَطاعَت(٣) النِّساءَ، هَلَكَتِ الرِّجالُ إذا أَطاعَت(٣) النِّساءَ)) ثلاثاً(٤)×٥). = ورابع من حديث عبد الله بن عمرو عند الطبراني (٥٦ - القطعة من الجزء ١٣)، ولفظه: ((إن الله ليؤيد الإسلام برجال ما هم من أهله»، وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وهو ضعيف. قوله ◌َ: ((لا خلاق لهم)) قال السندي، أي: لا نصيب لهم من الدین . (١) في (ظ١٠) ونسخة في (س): يسأل. (٢) في (م) و((جامع المسانيد)) ٥/ ورقة ١١٤ : فيما أخبره. (٣) في (ظ١٠) و(ق): طاعت، وهي بمعنى أطاعت. (٤) لفظة ((ثلاثاً)) أثبتناها من (م) ونسخة في (س)، ومن ((جامع المسانيد)) ٥ / ورقة ١١٤. (٥) إسناده ضعيف لضعف بكار بن عبد العزيز، وأبوه عبد العزيز بن أبي بكرة روى عنه جمع، وذكره ابن حبان والعجلي في ((الثقات)). وأخرجه البزار (٣٦٩٢)، وابن عدي في ((الكامل)) ٤٧٥/٢، والحاكم ٤/ ٢٩١، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٣٤/٢ من طرق عن بكار بن عبد العزيز بهذا الإسناد. وهو في بعض رواياتهم مختصر. وأخرج قصة سجود الشكر أبو داود (٢٧٧٤)، والترمذي (١٥٧٨)، وابن ماجه (١٣٩٤)، والبزار (٣٦٨٢)، والدار قطني ٤١٠/١ و١٤٧/٤-١٤٨، وابن= ١٠٦ = عدي في ((الكامل)) ٤٧٥/٢، والحاكم ٢٧٦/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧٠/٢، وفي ((المعرفة)) (٤٧٤٩)، والخطيب في ((تاريخه)) ١٢٤/٢، والمزي في ترجمة عبد العزيز من (تهذيب الكمال)) ١١٧/١٨ من طرق عن بكار بن عبد العزيز، به. ووقع اسم بكار عند ابن ماجه: بكار بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي بكرة، وهو وهم. وعند بعضهم بلفظ: كان ◌َ﴿ إذا أتاه أمر يسر به خر ساجداً. وأخرج البزار (٣٦٨٥) من طريق أبي المنهال البكراوي، عن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه قال: لما مات كسرى قال: ((مَن وَلَّوا بعده؟)) قال: ابنته بوران. فقال رسول الله وَّ﴾: ((لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة)). قلنا: وهو بهذا السياق صحيح، انظر ما سلف برقم (٢٠٤٠٢). ولسجود الشكر شواهد: من حديث عبد الرحمن بن عوف الذي سلف برقم (١٦٦٢)، وهو حديث حسن. ومن حديث سعد بن أبي وقاص عند أبي داود (٢٧٧٥)، وفي إسناده مجهول. ومن حديث أنس بن مالك عند ابن ماجه (١٣٩٢)، وفي إسناده عبد الله ابن لهيعة، وهو سيىء الحفظ . ومن حديث البراء بن عازب عند البيهقي في ((السنن)) ٣٦٩/٢، وفي ((المعرفة)) (٤٧٤٤) في قصة إسلام همدان، وإسناده ضعيف، تفرد به أبو عبيدة أحمد بن عبد الله بن أبي السفر، قال فيه أبو حاتم: شيخ، وقال النسائي: ليس بالقوي . ومن حديث جرير بن عبد الله البجلي عند الطبراني في ((الكبير)) (٢٢٩٦) في قصة إحراق ذي الخلصة، وفي إسناده الحسين بن عمارة، وهو ضعيف، وأصل القصة في ((الصحيحين)» دون ذكر السجود. ومن حديث أبي عون محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي، عن عرفجة عند البيهقي في ((السنن)) ٣٧١/٢، وفي «المعرفة)» (٤٧٥٤)، ولفظه: أن النبي الر = ١٠٧ ٢٠٤٥٦- حدثنا أحمدُ بن عبدِ الملك، حدثنا بَكَّارٌ، قال: حدثني أَبي عن أبي بكرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن سَمَّعَ سَمَّعَ الله به، ومن رَاءَى راءَى اللهُ به))(١). = أبصر رجلاً به زمانة فسجد، قال محمد بن عبيد الله: وأن أبا بكر رضي الله عنه أتاه فتح أو أبصر رجلاً به زمانة فسجد. وقال البيهقي بإثره: ويقال: هذا عرفجة السلمي، ولا يرون له صحبة، فيكون مرسلاً. قلنا: وقد اختلف فيه على أبي عون الثقفي على أوجه عدة، وليس فيها إسناد قائم. ومن حديث محمد بن علي الباقر عن النبي ◌َلجيل مرسلاً. بمثل قصة عرفجة، عند عبد الرزاق (٥٩٦٠)، وابن أبي شيبة ٢٩٦/١٢، والبيهقي في (السنن)) ٣٧١/٢، وفي ((المعرفة)) (٤٧٥٢)، وفي إسناده جابر الجعفي، وهو ضعيف. وورد سجود الشكر موقوفاً من فعل الصحابة، فقد روي عن كعب بن مالك في قصة الثلاثة الذين خلفوا، وفيه أن كعباً سجد لما بشر بتوبة الله عليه، وقد سلف برقم (١٥٧٨٩)، وهو متفق عليه. وروي عن علي بن أبي طالب أنه سجد عندما رأى ذا النُّدَيَّة بإثر وقعة النهروان بينه وبين الخوارج، وقد سلف في مسنده برقم (٨٤٨)، وفي إسناده مجهول، لكن له طريق أخرى عند عبد الرزاق (٥٩٦٢)، وابن أبي شيبة ٢٩٥/١٢ و٢٩٦، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧١/٢، وفي ((المعرفة)) (٤٧٥٨). یمکن أن يعتضد بها. وعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ذكرناه عند حديث عرفجة من طريق أبي عون الثقفي عنهما، وروي عنهما من طرق أخرى عند ابن أبي شيبة ٢٩٥/١٢ و٢٩٦. وأسانيدها ضعيفة. قلنا: ولهذه الشواهد بمجموعها - المرفوع منها والموقوف - تدل على مشروعية سجود الشكر. = (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف بكار بن عبد العزيز. ١٠٨ ٢٠٤٥٧- حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمادُ بن سَلَمةَ، أخبرنا زيادٌ الأَعلَمُ، عن الحسن راكعٌ، فَرَكَعَ دونَ عن أبي بكرةَ: أنه جاءَ ورسولُ اللهِ وَا الصفِّ، ثم مَشَى إلى الصَّفِّ، فقال النبيُّ وَجَ: ((مَنْ هُذا الذي رَكَعَ، ثم مَشَى إلى الصَفِّ؟)) فقال أبو بكرةَ: أنا. فقال النبيُّ وَلُ: ((زادَكَ الله حِرْصاً ولا تَعُدْ))(١). = وأخرجه البزار فى ((مسنده)) (٣٦٩١) من طريق حامد بن عمر البكراوي، وابن عدي في ((الكامل)) ٤٧٥/٢ من طريق محمد بن معاوية، كلاهما عن بكار ابن عبد العزيز، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٢/١٠ وزاد نسبته للطبراني. وله شاهد من حديث جندب البجلي، سلف برقم (١٨٨٠٨)، وهو متفق عليه . وشاهد ثان من حديث عبد الله بن عباس عند مسلم (٢٩٨٦)، وابن حبان (٤٠٧). وانظر تتمة شواهده عند حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (٦٥٠٩). قال النووي في ((شرح مسلم)) ١١٦/١٨: قال العلماء: معناه: من راءى بعمله وسَمَّعه الناس ليكرموه ويعظموه ويعتقدوا خيره، سَمَّع الله به يوم القيامة الناسَ وفضحه. وقيل: معناه: من سَمَّع بعيوبه وأذاعها أظهر الله عيوبه. وقيل: أسمَعَه المكروه. وقيل: أراه الله ثواب ذلك من غير أن يعطيه إياه ليكون حسرة عليه. وقيل: معناه: من أراد بعمله الناس أسمعه الله الناس، وكان ذلك حظه منه. (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. وسماع الحسن البصري للحديث سلف الكلام عليه عند الحديث (٢٠٤٠٥). عفان: هو ابن مسلم الباهلي، وزياد الأعلم: هو ابن حسان الباهلي. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٣٩٥/١، وفي (شرح مشكل= ١٠٩ ٢٠٤٥٨- حدثنا عفَّان، حدثنا هَمَّامٌ، أخبرنا زيادٌ الأَعْلَمُ، عن الحَسَنِ عن أَبي بكرةَ: أنه دَخَلَ المسجدَ والنبيُّ بِ ◌َّ راكِعٌ، فرَكَعَ قبلَ أن يَصِلَ إلى الصَّفِّ، فقال له النبيُّ وَّهِ: ((زادَكَ الله حِرْصاً ولا تَعُدْ))(١). ٢٠٤٥٩- حدثنا عفَّنُ، حدثنا حمادُ بن سَلَمَةَ، حدثنا زيادُ الأَعلَمُ، عن الحَسَنِ عن أَبي بكرةَ: أن رسولَ اللهِ بَِّ دَخَلَ في صلاةِ الفجرِ، فَأَوْمَأَ = الآثار)) (٥٥٧٦) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي أيضاً في ((شرح المعاني)) ٣٩٥/١، وفي ((شرح المشكل)) (٥٥٧٥) من طريق أبي عمر حفص بن عمر الضرير، والبيهقي ١٠٦/٣ من طريق سليمان بن حرب، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. وأخرجه أبو داود (٦٨٤)، ومن طريقه البيهقي ١٠٥/٣-١٠٦، والبغوي (٨٢٣) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن زياد، عن الحسن، أن أبا بكرة جاء ورسول الله 18 راكع ... فذكره هكذا بصورة المرسل. وانظر (٢٠٤٠٥). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد الأعلم، فمن رجال البخاري، همام: هو ابن يحيى العوذي. وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٧٨٣)، وفي ((القراءة خلف الإمام)) (١٣٥)، ومن طريقه البغوي (٨٢٢) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي، والبيهقي ٩٠/٢ و١٠٦/٣ من طريق أبي عمر الحوضي، كلاهما عن همام، به . وانظر ما قبله. ١١٠ إلى أصحابِهِ، أي: مكانَكم، فذَهَبَ، وجاءَ ورأسُه يَقطُرُ، فصلَّى بالناس(١). ٢٠٤٦٠- حدثنا عليٌّ بن عبدِ الله، حدثنا معاذ بن معاذٍ، حدثنا شُعبةُ، حدثني فُضَيلُ بن فَضَالةَ، قال: حدثني عبدُ الرحمن بنُ أَبي بكرةَ، قال : رأَى أبو بكرةَ ناساً يُصَلُّونَ الضُّحى، فقال: إنهم ليُصَلُّون صلاةً ما صلَّها رسولُ اللهِ وَ﴿ ولا عامَّةُ أَصحابِهِ(٢). (١) رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن الحسن البصري مدلس، وقد عنعنه . وأخرجه ابن خزيمة (١٦٢٩)، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ١٧٧/١ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٤٢٠). (٢) إسناده قوي، فضيل بن فضالة وثقه ابن معين وابن شاهين وابن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ. ولا يعرف أحد روى عنه غير شعبة، وهو من رجال النسائي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عبد الله -وهو ابن المديني -فمن رجال البخاري. وأخرجه الدارمي (١٤٥٦)، والبزار (٣٦٣٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٧٨)، والمزي في ترجمة فضيل من (تهذيب الكمال)) ٣٠٤/٢٣ من طرق عن معاذ بن معاذ العنبري، بهذا الإسناد. وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٧٥٨)، وأخرجه البخاري (١١٧٥). وعن عائشة، سيأتي ٨٦/٦، وأخرجه البخاري (١١٧٧). قال السندي: قوله: ((ما صلاها)) الظاهر أنه قال بحسب علمه، وإلا فقد جاء أنه صلاها، ويحتمل أن المراد أنه ما داوم عليها، فكأنه أنكر عليهم المداومة عليها أيضاً. وبالجملة فقد جاء أنه * صلى هذه الصلاة، ورغب = ١١١ ٢٠٤٦١- حدثنا عفانُ، حدثنا حمادُ بن سَلَمةَ، عن يونُسَ، عن الحسنِ ومحمد عن أَبي بكرةَ أن النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بعضُكم رِقَابَ بعضٍ))(١). ٤٦/٥ ٢٠٤٦٢- حدثنا عفانُ، حدثنا وُهيبٌ ويزيدُ -يعني ابنَ زُرَيْع - قالا: حدثنا خالدٌ الحَذَّاءُ، عن عبد الرحمن بن أَبِي بَكْرَةَ عن أَبي بكرةَ قال: مَدَحَ رجلٌ رجلاً عند النبيِّ وَّهِ، فقال رسولُ اللهِ وَل﴾: ((وَيْلَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صاحِبِك - مراراً - إذا كانَ أَحَدُكم مادِحاً صاحِبَه لا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحسَبُ فُلاناً، واللهُ حَسِيبُه، ولا أزكِّي على الله أَحداً، إنْ كانَ يَعلَمُ ذُلك، أَحسَبُهُ كذا وكذا)) (٢). = الناس فيها، والترغيب يكفي للعامل. والله تعالى أعلم. قلنا: وانظر ((فتح الباري)» ٥٢/٣-٥٦. (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم، لكن الحسن - وهو البصري- مدلس، وقد عنعنه، ومتابعُه محمد - وهو ابن سيرين- لم يثبت سماعه من أبي بكرة، والواسطة بين ابن سيرين وأبي بكرة هما عبد الرحمن بن أبي بكرة وحميد بن عبد الرحمن الحميري كما بيناه فيما سلف برقم (٢٠٣٨٦). يونس: هو ابن عبيد بن دينار العبدي . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهيب: هو ابن خالد. وأخرجه البخاري (٦١٦٢) عن موسى بن إسماعيل، عن وهيب وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٣٠٠٠) (٦٥)، والبزار فى ((مسنده)) (٣٦٢٧)، وأبو عوانة = ١١٢ ٢٠٤٦٣- حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمادُ بن سَلَمَةَ، أخبرنا ثابتٌ أن أبا بكرةَ قال(١): نهى رسولُ اللهِ وََّ عن الخَذْفِ. فَأَخَذَ ابنُ عمِّ له، فقال: عن هذا؟ وخَذَفَ، فقال: أَلَا أُراني أُخبرُك عن رسولِ الله وَّ نَهَى عنه وأنت تَخذِفُ؟! واللهِ لا أُكُلِّمُك عَرَبيةً(٢) ما عِشتُ أو ما بَقِيتُ. أو نحو هذا (٣). = في الرقاق كما في «إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٥١، وابن حبان (٥٧٦٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٢/١٠، وفي ((الشعب)) (٤٨٦٩) من طرق عن يزيد بن زریع، به. وانظر (٢٠٤٢٢). (١) وردت هذه العبارة من الحديث في ((جامع المسانيد)) لابن كثير ٥/ ورقة ٩٤ بلفظ: أن أبا بكرة قال: قال رسول الله صل *: ((لا تخذفوا))، أو قال: نهى رسول الله ◌َآل﴾ . (٢) في (م) و(ظ١٠) و(ق) ونسخة في (س): عزمة، والمثبت من (س)، وهو الموافق لـ ((جامع المسانيد)) ٥/ ورقة ٩٤، و((غاية المقصد)) ورقة ١٣١، و((مجمع الزوائد)) ٢٩/٤، لكن قال في ((المجمع)): في رواية: عزمة، وفي نسخة السندي: عربية، وشرح عليها بقوله: عربية، أي: لغة عربية، أو: كلمة عربية، وهي لغتهم. وأما لفظة ((عزمة)) فهي من العزم على العمل، ومعنى العبارة: أقسمت بالله عازماً ألا أكلمك. (٣) متن الحديث صحيح، لكن من حديث عبد الله بن مغفل، وسيأتي من حديثه برقم (٢٠٥٦٣)، وهو في «الصحيحين)) ولا يبعد أن يكون الوهم فيه من حماد بن سلمة، فقد يقع له نحو من هذا على جلالته وإمامته. وأما حديث أبي بكرة فرجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أنه منقطع، فإن ثابتاً قد أدرك أبا بكرة صغيراً، ولم يسمع منه كما قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٩/٤ -٣٠. = ١١٣ ٢٠٤٦٤- حدثنا حَجَّاجٌ، حدثنا ليتٌ، حدثني عُقيلٌ، عن ابن شهابٍ، عن طَلْحَةَ بن عبد الله بن عوفٍ، أن عِياضَ بن مُسافِعٍ أخبره عن أبي بكرةَ أَخي زيادٍ لأمّه، قال أبو بكرة: أَكْثَرَ الناسُ في شَأْنِ مُسَيلِمَةَ الكَذَّاب قبل أن يقولَ فيه رسولُ اللهِ مَ ◌ّه شيئاً، ثم قامَ رسولُ الله ◌َّ في الناس، فأَثنى على اللهِ بما هو أَهلُه، ثم قال: ((أمّا بَعْدُ، فِي شَأْنِ(١) هذا الرَّجُلِ الذي قد أَكثَرْتُم في شأنِه، فإنه كذَّابٌ من ثَلاثينَ كَذّاباً يَخْرُجُونَ قَبلَ الدَّجَّالِ، وإنه ليس بلدٌ إلا يَدْخُلُه رُعْبُ المسيح إلا المدينةَ، على كُلِّ نَقْبٍ من نِقابِها يومئذٍ مَلَكَان يَذُبَّانِ عنها رُغْبَ المَسيح)(٢). وهذا الحديث تفرد بإخراجه الإمام أحمد. = وقد روي مثل هذه القصة عن خراش بن جبير، عن شيخ. أخرجه الدارمي (٤٣٧)، وإسناده ضعيف، والصحيح في هذا الباب حديث عبد الله بن المغفل. (١) في (م) ونسخة في (س): فإن شأن. (٢) إسناده ضعيف، عياض بن مسافع لم يرو عنه غير طلحة بن عبد الله ابن عوف، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الحسيني في ((الإكمال)): لا يدرى من هو. فهو مجهول، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير طلحة بن عبد الله، فمن رجال البخاري. حجاج: هو ابن محمد المصيصي، وليث: هو ابن سعد، وعُقَيل: هو ابن خالد الأيلي، وابن شهاب: هو محمد ابن مسلم بن عبيد الله الزهري الإمام. وأخرجه الحاكم ٥٤١/٤-٥٤٢ من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٥٢)، وابن حبان (٦٦٥٢)، والحاكم ٥٤١/٤-٥٤٢ من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب = ١١٤ ٢٠٤٦٥- حدثنا يعقوبُ، حدثنا ابنُ أَخي ابنِ شهابٍ، عن عمِّه، أَخبرني طَلْحَةُ بنُ عبدِ الله بن عوفٍ، أن عياض بن مُسافعٍ حدثه أن أبا بكرة أخا زيادٍ لُأُمِّه، قال أبو بكرةَ: أَكثَرَ الناسُ في شأنٍ مُسَيْلِمَةَ، فذكر مثله(١). ٢٠٤٦٦- حدثنا هُشَيمٌ، أخبرنا خالدٌ الحَذَّاءُ، عن أبي عُثمانَ، قال: لما اذُّعِيَ زيادٌ، لَقِيتُ أبا بكرةَ فقلتُ: ما هذا الذي صنعتُم؟ إني سمعتُ سعدَ بنَ أَبي وقَّاصٍ يقولُ: سَمِعَتْ أُذُنايَ من رسولِ الله ◌َ﴾ وهو يقولُ: ((مَن ادَّعى أباً في الإسلامِ غيرَ أَبِيهِ، فالجَنَّةُ عليه حَرامٌ)). فقال أبو بكرةَ: وأنا سَمِعْتُ من رسولِ الله مھلالله (٢) ٠ = الزهري، به. وانظر (٢٠٤٢٨). (١) إسناده ضعيف لجهالة عياض بن مسافع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. يعقوب شيخ المصنف: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري، وابن أخي شهاب: هو محمد بن عبد الله بن مسلم، وعمه ابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري الإمام. وانظر ما قبله. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشيم: هو ابن بشير، وخالد الحذاء: هو ابن مهران، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن ملّ النهدي، وهو مكرر الحديث (١٤٥٤) في مسند سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. قال السندي: قوله: ((ما هذا الذي صنعتم)) من انتساب زياد إلى أبي سفيان . («وأنا سمعته))، أي: فما فعلته أنا ولا رضيتُ به. ١١٥ ٢٠٤٦٧- حدثنا عبدُ الرحمن بنُ محمدِ المُحارِبي، حدثنا عبدُ الملك ابن عُمَير، حدثني ابنُ أَبِي بكرةَ أن أباه أَمَرَه أن يكتُبَ إلى ابنِ له - وكان قاضياً بسِجِسْتان -: أما بعدُ، فلا تَحكُمَنَّ بين اثنينٍ وأنت غَضْبانُ، فإني سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهُ يقول: ((لا يَحْكُمُ أَحدٌ بين اثنَيْنِ وهو غَضْبانُ))(١). ٢٠٤٦٨- حدثنا عبدُ الرزّاقِ، أخبرنا سفيانُ، عن خالدِ الحَذَّاءِ، حدثنا ابن أَبِي بَكْرةَ عن أَبي بكرةَ قال: كنا عندَ النبيِّ بَّ فَمَدَحَ رجلٌ رجلاً، فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((قَطَعْتَ ظَهْرَه، إذا كانَ أَحَدُكم مادِحاً صاحِبَه لا مَحَالةَ(٢). فليَقُلْ: أَحسَبُه، واللهُ حَسِيبُه، ولا أَعْذِرُ على اللهِ أَحداً، أَحْسَبُه. كذا وكذا، إنْ كان يَعلَمُ ذُلك منه)»(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي بكرة: هو عبد الرحمن. وأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (٥٢٢م) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، بهذا الإسناد. (٢) قوله: ((لا محالة)) سقط من (ظ ١٠). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري. وأخرجه أبو عوانة في الرقاق كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٥١ من طريق زيد بن أبي الزرقاء، عن سفيان، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٤٢٢). قوله: ((ولا أعذر على الله أحداً)) كذا الأصول، وجاء على هامش (س): اعزر -بالزاي- نسخة، ولم نجد لهذا الحرف عند غير أحمد ممن أورد هذا الحديث، ولفظه عند البخاري ومسلم وغيرهما: ((ولا أزكي على الله أحداً))، .والإمام أحمد أورد لهذا الحديث عن عبد الرزاق، ولم نظفر به في ((مصنفه)). ١١٦ ٠٠ ٢٠٤٦٩- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعمَرٌ، عن قتادةَ وغيرِ واحدٍ، عن الحسنِ عن أَبِي بكرةَ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقولُ: ((إنَّ رِيحَ الجَنَّةِ لَتُوجَدُ من مَسيرَةٍ مئةٍ عامٍ، وما من عَبْدٍ يَقْتُلُ نَفْساً مُعاهَدَةً إلّ حَرَّمَ الله عليه الجَنَّةَ ورائِحَتَها أَن يَجِدَها)). قال أبو بكرة: أَصَمَّ اللهُ أُذُنَيَّ إن لم أكن سمعتُ النبيَّ ◌َله يقولُها (١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن الحسن البصري مدلس، وقد عنعنه. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، والحسن: هو ابن أبي الحسن البصري. وأخرجه الحاكم ١٢٦/٢ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. لكن لم يقرن بقتادة أحداً غيره. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٩٧١٢)، ومن طريقه أخرجه الحاكم ١٢٦/٢، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (١٩٣)، والبيهقي ١٣٣/٨، والبغوي (٢٥٢٢)، ووقع في المطبوع من ((المصنف)) عن قتادة أو غيره، وعند أبي نعيم: قتادة وغيره. ولم يقرن الباقون بقتادة أحداً. ولم تذكر قصة قتل المعاهد عند أبي نعيم. وأخرجه الطبراني في (الأوسط)) (٢٩٤٤) من طريق محمد بن سواء العنبري، عن قتادة، عن الحسن، بهذا الإسناد. وفي روايته: ((من مسيرة خمس مئة عام)). وأخرجه عبد الرزاق (١٨٥٢٢) من طريق عمرو بن عبيد، وابن حبان (٧٣٨٣) من طريق هشام بن حسان القردوسي، والطبراني في «الأوسط)) (٤٣٣) من طريق شبيب بن شيبة، ثلاثتهم عن الحسن البصري، به. ووقع في رواية الطبراني تصريح الحسن بسماعه من أبي بكرة. لكن راويها شبيب بن= ١١٧ ٢٠٤٧٠- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمَرٌ، عن قتادةَ، عن الحَسنِ أن أبا بكرةَ دَخَلَ المسجدَ والإمامُ راكعٌ، فرَكَع قبل أن يَصِلَ إلى الصفِّ، فقال له النبيُّ بَّهَ: ((زادَكَ الله حرصاً ولا تَعُدْ))(١) . = شيبة، التميمي - ونسب في الطبراني: السعدي - ضعفه غير واحد. ورواية ابن حبان والطبراني: ((من مسيرة خمس مئة عام)). وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٧٤٤)، وابن حبان (٤٨٨١)، والحاكم ٤٤/١ من طريق حماد بن سلمة، وابن حبان (٧٣٨٢) من طريق حماد بن زيد، والحاكم ٤٤/١ من طريق شريك بن الخطاب، ثلاثتهم عن يونس بن عبيد، عن الحسن، به. وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب حديث ابن علية. يعني الحديث السالف برقم (٢٠٣٩٧) عن إسماعيل بن علية، عن يونس بن عبيد، عن الحكم بن الأعرج، عن الأشعث بن ثرملة، عن أبي بكرة. وقال البخاري في («التاريخ)) ٤٢٨/١ عن حديث أشعث: هو أصح، ونقل الحاكم عن شيخه أبي علي الحافظ أنه كان يحكم بحديث الأشعث أيضاً. قال الحاكم: والذي يسكن إليه القلب أن لهذا إسناد وذاك إسناد آخر، لا يعلل أحدهما الآخر، فإن حماد بن سلمة إمام، وقد تابعه عليه أيضاً شريك بن الخطاب، وهو شيخ ثقة من أهل الأهواز، والله أعلم. قلنا: وتابعه أيضاً حماد ابن زيد عند ابن حبان. ثم إن الحديث محفوظ من رواية الحسن، فقد رواه عنه قتادة وغيره كما ذكرنا في التخريج. وانظر ما سلف برقم (٢٠٣٧٧). قوله: ((إن ريح الجنة يوجد من مسيرة مئة عام)) جاء في روايات أخرى للحديث: ((من مسيرة خمس مئة عام)). وفي حديث عبد الله بن عمرو السالف (٦٧٤٥): ((من مسيرة أربعين عاماً). وهي رواية البخاري (٣١٦٦). وجاء في أحاديث أخرى غير ذلك. (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن صورته هنا صورة= ١١٨ جواد ٠,٠٠.٠٠ ....... ٢٠٤٧١- حدثنا عبدُ الرزاقِ(١)، سمعتُ هشاماً يحدثُ، عن الحسنِ، عن أَبي بكرةَ، مثلَه(٢). ٤٧/٥ ٢٠٤٧٢- حدثنا عبدُ الرزاقِ، أخبرنا مَعمَرٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ عن أَبي بكرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((إذا تواجَهَ المُسلِمان بسَيْفَيْهِما، فقَتَلَ أَحدُهُما صاحِبَه، فالقاتلُ والمَقْتُولُ في النَّارِ)» قالوا: يا رسولَ الله، هذا القاتلُ، فما بال المقتول؟! قال: ((إنَّه كان يُرِيدُ قَتْلَ صاحِبِه))(٣). = الإرسال، لكن سيأتي بعده من رواية الحسن، عن أبي بكرة، والحسن قد صرح بسماعه منه عند غير المصنّف كما سلف بيانه عند الحديث (٢٠٤٠٥). وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٣٣٧٦). (١) زاد في (م) في هذا الموضع: حدثنا معمر. وزيادتها خطأ ولم ترد في الأصول الخطية ولا في ((مصنف عبد الرزاق)). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((المصنف)) (٣٣٧٧). هشام: هو ابن حسَّان القُرْدوسي. وانظر ما قبله. (٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحسن لم يسمعه من أبي بكرة، والواسطة بينهما الأحنفُ بن قيس، وقد صرح الحسن البصري بذكره في الطريق السالف برقم (٢٠٤٣٩). وفصلنا لهذه المسألة هناك. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. والحديث في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٧٢٨) و(٢٠٧٣٧)، ومن طريقه أخرجه البزار (٣٦٣٧). وأخرجه البزار (٣٦٣٨) و(٣٦٤٢)، وابن عدي في ((الكامل» ١٢٥٩/٣ من طريق سويد بن إبراهيم، والنسائي ٧/ ١٢٥ من طريق عمر بن إبراهيم، كلاهما = ١١٩ . ٢٠٤٧٣- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، أخبرني من سَمعَ الحسنَ یحدِّثُ عن أَبي بكرةَ، قال: كان النبيُّ وَّهِ يحدثُنا يوماً والحسنُ بنُ عليٍّ في حِجِرِهِ، فيُقبِلُ على أصحابِهِ فَيُحَدِّثُهم، ثم يُقبِلُ على الحسنِ فيقبَّلُه، ثم قال: ((إِنَّ ابْنِي هُذا لَسَيِّدٌ، إنْ يَعِشْ يُصلِحْ بين طائِفَتَينِ من المُسلمينَ))(١). ٢٠٤٧٤ - حدثنا محمد بن بَكرٍ، حدثنا عُيَينةُ، عن أَبيه عن أبي بكرةَ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ﴿ يقول: ((لن يُفْلِحَ قومٌ أَسْنَدُوا أمْرَهم إلى امرأةٍ))(٢). ٢٠٤٧٥- حدثنا محمدُ بن بِشرٍ، حدثنا مِسعرٌ، حدثنا سَعْدُ بن إبراهيمَ، عن أبيه عن أَبي بكرةَ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((لا يَدْخُلُ المدينةَ رُعْبُ = عن قتادة، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٤٢٤) و(٢٠٤٣٩). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الواسطة بين معمر والحسن البصري. وهو في ((المصنف)) (٢٠٩٨١). وقد سلف من طريق إسرائيل بن موسى، عن الحسن برقم (٢٠٣٩٢)، فانظره . (٢) إسناده صحيح، عيينة: هو ابن عبد الرحمن بن جوشن، وهو وأبوه ثقتان، روى لهما البخاري في ((الأدب)) وأصحاب السنن، ومحمد بن بكر من رجال الشيخين. وانظر (٢٠٤٠٢). ١٢٠