Indexed OCR Text
Pages 1-20
مُسْتَنْكُ (١٦٤-٢٤١ هـ) حَقَّوَهَذا الجُزْء وَخَزَجْ أحَدِيثِهِ وَعَلَّقْ عَليْه شعَيَبَ الأرْتَوُوُظْ عَادْ مُرْشِدْ هِيُثْم عَبْد الْغَفُور الجزء الرابع والثلاثون مؤسسة الرسالة مُثَنَّكُ مـ ٣٤ غاية في كلمة مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع وطى المصيطبة شارع حبيب أبي شهلا بناء المسكن تلفاكس: (٩٦١١) ٨١٥١١٢ ٣ ٣١٩٠٣٩ - ٦٠٣٢٤٣ ص.ب . :١١٧٤٦٠ برقياً: بيوشران بيروت - لبنان Al-Resalah PUBLISHERS BEIRUT LEBANON Telefax: (9611) 815112-319039 603243 P.O. Box: 117460 E-mail: Resalah@cyberia.net.lb Web Location: Http://www.resalah.com جميع الحقوق محفوظة للنّاشِرْ الطّبَعَّة الأولى ١٤٢٠ هـ / ١٩٩٩م حقوق الطبع محفوظة ١٩٩٩Cم. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام ميكانيكي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه. ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر. المُؤْسُونَ الِيَة تُقَدِّمُهَا مُؤْسَّسَةُ الرَّسَالَةِ لِلطِبَاعَةِ وَالنّشْر وَالتَّوْزِيعُ بَيروت المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة الدكتور عَبْدُلَه ◌َبْ لِحُ الْتَرَ المشرف على تحقيق هذا المسند الشَّيخ شُعَيْبُ الأرْتُوُوُظْ شَارَكَ فِي تَحْقِيقِ هَذا الْمُسْنَدِ بِإِشْرَاف الأساتذة شعيب الأرنؤوط محمّ نعيم عرقسوسي عَادل مُرشد إبراهيم الرّين كُلُّمِنْ محمد رضوان العرقسوسي هيثم عبد الغفور محمد أنس الخوه سعيد اللحام محمد بركات جمال عبداللطيف عبداللطيف حرز الله أحمد برهوم ٠ 3 ל مد مسند البصيرين حديث أبي بكرة تُسَع بن الحارث بن كَلَدَة ٢٠٣٧٣- حدثنا أبو سعيدٍ مَوْلى بني هاشم، حدثنا الأَسودُ بن شَيْبَانَ، حدثنا بَحْرُ بن مَرَّار، عن عبدِ الرحمُنِ بن أبيّ بَكْرةَ، قال: حدثنا أبو بكرةَ قال: بَيْنا أَنَا أُمَاشِي رسولَ اللهِ ﴿ وهو آخِذٌ بَيَدِي، ورجلٌ عن يَسارِهِ، فإذا نحنُ بقَبرينِ أَمامَنا، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((إنهما لَيُعَذَّبان، وما يُعَذَّانِ فِي كَبِيرٍ(٢)، وبَلَى، فَأَيُّكُم يَأْتِينِي بِجَرِيدَةٍ؟)) فاستَبِقْنَا، فَسَبَقْتُه، فَأَتَيْتُه بِجَريدةٍ، فَكَسَرَها نِصِفَين، فأَلقَى على ذا القبرِ قِطعةً، وعلى ذا القبرِ قِطعةً، وقال: ٣٦/٥ (١) هو نفيع بن الحارث بن كلدة، وقيل: نفيع بن مسروح، وقيل: مسروحٌ اسمُه هو، وبه جزم ابن إسحاق. اشتهر بكنيته، وهو مولى النبي ◌َلِّ، تدلّى في حصار الطائف ببكرة، وفرَّ إلى النبي ◌َّ، وأسلم على يده، وأعلمه أنه عبدٌ، فأعتقه. وقد سلف برقم (١٧٥٣٠) بإسناد صحيح أن ثقيفاً سألوا النبي و ﴿ أن يرده إليهم، فأبى وقال ◌َله: ((هو طليق الله وطليق رسوله)). وأخرج أبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) ٣٤٨/٢-٣٤٩ من طريق أبي عثمان النهدي، عن أبي بكرة أنه قال: أنا مولى رسول الله وَ﴿، فإن أبى الناس إلا أن ينسبوني، فأنا نفيع بن مسروح. سكن البصرة، وكان من فضلاء الصحابة، توفي سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتين وخمسين، في خلافة معاوية. (سير أعلام النبلاء)) ٥/٢، و ((الإصابة)) ٦/ ٤٦٧-٤٦٨. (٢) في (ظ ١٠): كبيرة. ٧ ((إِنَّه يُهَوَّنُ عليهما ما كانَتَا رَطْبَتَيْنِ، وما يُعَذَّبان إلّ فِي الْبَوْلِ والغِيبَةِ))(١). ٢٠٣٧٤ - حدثنا يحيى، عن عُيَينة. قال: حدثني أَبي، عن أَبي بكرةَ. (١) إسناده قوي، بحر بن مَرَّار - وهو ابن عبد الرحمن بن أبي بكرة - صدوق لا بأس به. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري. وأخرجه الطيالسي (٨٦٧) والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٢٧/٢، والبزار في ((مسنده)) (٣٦٣٦)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٥٤/١، والطبراني في (الأوسط)) (٣٧٥٩)، وابن عدي في ((الكامل)) ٤٨٧/٢، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (١٢٥) من طرق عن الأسود بن شيبان، بهذا الإسناد. وقال العقيلي: ليس بمحفوظ من حديث أبي بكرة إلا عن بحر بن مرار لهذا، وقد صح من غير هذا الوجه. وقد روي الحديث عن بحر بن مرار، عن أبي بكرة، دون ذكر عبد الرحمن ابن أبي بكرة، وسيأتي (٢٠٤١١)، ورواية بحر عن أبي بكرة مرسلة، وروايتنا الموصولة لهذه هي الصواب. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٦٨٦). وانظر هناك تتمة أحاديث الباب . قوله: ((وما يعذبان في كبير)) قال السندي، أي: في أمر يشق عليهما الاحتراز عنه . وقوله: ((وبلى)) لبيان أنه بواسطة الاعتياد صار الاحتراز عليهما شاقاً. ويحتمل أن المراد بالكبير الذنب الكبير المقابل للصغير، والمراد أن ذنبهما كان صغيراً في نفسه، وصار بسبب اعتيادهما عليه كبيراً، فلا تناقض بين النفي والإثبات. قلنا: وفي حديث ابن عباس عند البخاري (٦٠٥٥): ((وما يعذبان في کبیرة، وإنه لکبیر)). وقوله: ((الغيبة)) جاء في أحاديث أخرى: النميمة، وهما قريبتان. ٨ ووكيعٌ قال: حدثنا عُيَينةُ(١). ويزيدُ، أخبرنا عُيَينةُ، عن أبيه عن أبي بَكْرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: «ما مِن ذَنْبِ أَحْرَى أنْ يُعَجَّلَ لِصاحِبِهِ (٢) العُقوبةُ، مع ما يُؤَخَّرُ له في الآخرةِ، مِن بَغِي أَو قَطِيعِةِ رَحِم)). قال وكيع: ((أَنْ يُعجِّلَ الله)) وقال يزيد: ((يُعجِّلُ الله)) وقال: ((مع ما يَدَّخِرُ له))(٣). (١) من قوله: ((قال: حدثني أبي)) إلى هنا سقط من (ظ١٠) و (ق). (٢) في (م): بصاحبه. (٣) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن سعيد القطان، ووكيع: هو ابن الجراح، ويزيد: هو ابن هارون، وهم من رجال الشيخين. وعيينة: هو ابن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني، وهو وأبوه روى لهما البخاري في ((الأدب المفرد)» وأصحاب السنن وهما ثقتان. وهو في ((الزهد)» لوكيع (٢٤٣) و(٤٢٩)، ومن طريقه أخرجه هناد بن السري في ((الزهد)» (١٣٩٨)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٢٧٧)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (١٩٤٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٤/١٠. وأخرجه ابن المبارك في ((مسنده)) (١٥)، وفي ((الزهد)) (٧٢٤)، والطيالسي (٨٨٠)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٩) و(٦٧)، وابن ماجه (٤٢١١)، وابن أبي الدنيا في ((ذم البغي)) (١)، وفي ((مكارم الأخلاق)) (٢١١)، والبزار في ((مسنده)) (٣٦٧٨)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٥٣٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٩٩٨) و(٥٩٩٩)، والخرائطي (٢٧٨)، وابن حبان (٤٥٥) و(٤٥٦)، والحاكم ٣٥٦/٢ و١٦٣/٤، والبيهقي في (الشعب)) (٦٦٧٠) و(٧٩٦٠)، وفي («الآداب)) (١٤٦)، والبغوي في ((شرح السنة» (٣٤٣٨)، والمزي في ترجمة عبد الرحمن بن جوشن من ((تهذيبه)) ٣٦/١٧ من طرق عن عيينة بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد، وصححه الترمذي والحاكم ووافقه الذهبي. ٩ ٢٠٣٧٥- حدثنا يحيى، عن عُيَينة. ووكيعٌ، حدثنا عُيَينةُ بن عبد الرحمنِ، عن أبيه عن أبي بكرةَ، قال: لقد رأيتُنا مع رسول الله وَّهِ وإِنَّا لَنكادُ أن نَرْمُلَ بها. قال وكيعُ: أن نَرمُلَ بالجِنازةِ رَمَلًا (١). = وسيأتي برقم (٢٠٣٩٨) عن إسماعيل بن عُلية، عن عيينة. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥١/٨-١٥٢، وعزاه للطبراني، ولفظه عنده: ((ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة مع ما يدخر له في الأخرة من قطيعة الرحم والخيانة والكذب، وإن أعجل البر ثواباً لصلة الرحم، حتى إن أهل البيت ليكونون فقراء، فتنمو أموالهم، ويكثر عددهم إذا تواصلوا)). قلنا: والزيادة التي فيه ((وإن أعجل البر ... )) أخرجها ابن حبان (٤٤٠) من طريق الحسن البصري، عن أبي بكرة، ورجال إسنادها ثقات، غير أن فيه عنعنة الحسن. وأخرج الحاكم ١٥٦/٤، والخرائطي (٢٤٥) من طريق بكار بن عبد العزيز ابن أبي بكرة، قال: سمعت أبي يحدث عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله 8* يقول: ((كل الذنوب يؤخر الله ما شاء منها إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات)) وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وتعقبه الذهبي بقوله: بكار ضعيف. قلنا: وسيأتي حديثنا برقم (٢٠٣٨٠) من طريق مولى لأبي بكرة، عن أبي بكرة، وفي بعض رواياته ذكر عقوق الوالدين. وفي الباب عن عائشة عند ابن ماجه (٤٢١٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٩٩٧). وعن أبي هريرة عند البيهقي في ((السنن)) ٣٥/١٠، وقد اختلف في إسناده، وذكرنا الاختلاف فيه في ((شرح المشكل)) ٢٦٠/١٥-٢٦١. (١) إسناده صحيح. وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٣٦٩٥) من طريق وكيع، بهذا الإسناد . = ١٠ ٢٠٣٧٦- حدثنا وكيعٌ، حدثنا عُيَينةُ، عن أبيه عن أبي بكرةَ، قال: سمعتُ رسول اللهِ وَّه يقول: ((الْتَمِسُوها في العَشْرِ الأَواخِرِ، لِتِسْعِ يَبْقَيْنَ(١)، أَو لِسَبعِ يَبْقَيْن(١)، أَو لخَمس أَو لثلاثٍ، أَو آخرِ ليلةٍ»(٣). = وسيأتي عن يحيى القطان مطولاً برقم (٢٠٤٠٠). وانظر تمام تخريجه هناك . وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وعن أبي هريرة، سلفا (٣٧٣٤) و(٧٢٦٧). وعن عبد الله بن جعفر عند الطحاوي ٤٧٧/١-٤٧٨، والحاكم ٣٥٥/١، وصححه ووافقه الذهبي. (١) في (ظ١٠) و(ق) ونسخة في (س): بقين. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٦/٣ عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٨٨١)، والترمذي (٧٩٤)، والبزار في ((مسنده)) (٣٦٨١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٤٠٣) و(٣٤٠٤)، وابن خزيمة (٢١٧٥)، وابن حبان (٣٦٨٦)، والحاكم ٤٣٨/١، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٦٨١) من طرق عن عيينة بن عبد الرحمن، به، وصححه الترمذي والحاكم، ووافقه الذهبي، ومعظمهم ذكره مطولاً فيه قصة. وسيأتي كذلك برقم (٢٠٤٠٤) و(٢٠٤١٧). وفي الباب عن ابن عباس وابن مسعود، وابن عمر، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن أنيس. سلفت أحاديثهم على التوالي (٢٠٥٢) و (٣٥٦٥) و (٤٥٤٧) و (٧٩٠٥) و(١١٦٧٩) و(١٣٤٥٢) و(١٤٦٠٧) و(١٦٠٤٦). وعن جابر بن سمرة، وأبي ذر الغفاري، ومعاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وعائشة، وستأتي أحاديثهم (٢٠٨٠٩) و(٢٠٤٩٩) و٢٣٥/٥ و ٣١٣= ١١ ٢٠٣٧٧- حدثنا وكيعٌ، وأبو عبدِ الرحمن، قالا: حدثنا عُيَينةُ، عن أَبيه عن أبي بكرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَن قَتَلَ مُعاهَداً في غير كُنْهِهِ، حَرَّمَ اللهُ عليه الجَنَّةَ)). قال أبو عبد الرحمن: كُنْهُه: حقٌّ (١)(٢). = و٦ / ٥٠. قال السندي: قوله: ((التمسوها)) أي: ليلة القدر. (لتسع يبقين)): هي ليلة إحدى وعشرين إن كان الشهر ناقصاً، واثنين وعشرين إن كان تاماً، فعلى هذا ينبغي التماس كل ليلة من العشر الأخير، وكل ليلة وتر بالنظر إلى الحساب من آخر الشهر، بالنظر إلى احتمالَي التمام والنقص. والله أعلم. (١) في ((جامع المسانيد)) ٥/ ورقة ١١٢: حقه. (٢) إسناده صحيح. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرىء. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٥/٩-٤٢٦، وأبو داود (٢٧٦٠)، وابن أبي عاصم في ((الديات)) ص ٨٧، والحاكم ١٤٢/٢، من طريق وكيع وحده، بهذا الإسناد. وسقط قوله: عن أبيه من مطبوع ابن أبي شيبة. والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي. وأخرجه الدارمي (٢٥٠٤) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء. وأخرجه الطيالسي (٨٧٩)، والبزار في ((مسنده)) (٣٦٧٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤/٨-٢٥، و((الكبرى)) (٦٩٤٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٨٣٥) و(١٠٧٠)، والبيهقي ٢٣١/٩ من طرق عن عيينة بن عبد الرحمن، به. وسيأتي من طريق عبد الرحمن بن جوشن برقم (٢٠٤٠٣)، ومن طريق الأشعث بن ثُرمُلة بالأرقام (٢٠٣٨٣) و(٢٠٣٩٧) و(٢٠٥٢٣)، ومن طريق الحسن البصري برقم (٢٠٤٦٩)، ومن طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة برقم (٢٠٥٠٦) و(٢٠٥١٥). = ١٢ ٢٠٣٧٨- حدثنا وكيعٌ، حدثنا زكريا أبو عِمرانَ -شيخٌ بصريٌّ- قال: سمعتُ شيخاً يُحدِّثُ، عن ابن أَبِي بَكْرةً = وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٧٤٥)، وسلفت عنده أحاديث الباب، ونزيد عليها هنا حديث رجل، عن النبي (8# الذي سلف برقم (١٦٥٩٠). قوله: («معاهَدا» المراد به من له عهد مع المسلمين، سواء كان بعقد جزية، أو هدنة من سلطان، أو أمان من إسلام. وقوله: ((من غير كنهه)) كنه الأمر: حقيقته، وقيل: وقته وقدره، وقيل: غايته، يعني من قتله في غير وقته أو غاية أمره الذي يجوز فيه قتله . وقوله: ((حرم الله عليه الجنة)) قال ابن خزيمة: معنى هذه الأخبار إنما هو على أحد معنيين: أحدهما: لا يدخل الجنة أي: بعض الجنان، إذ النبي بكلثقة قد أعلم أنها جنان في جنة ... والمعنى الثاني: أن كل وعيد في الكتاب والسنة لأهل التوحيد، فإنما هو على شريطة، أي: إلا أن يشاء الله أن يغفر ويصفح ويتكرم ويتفضل. وقال الحافظ ابن حجر: المراد بهذا النفي - وإن كان عاماً - التخصيص بزمان ما، لما تعاضدت الأدلة العقلية والنقلية أن من مات مسلماً ولو كان من أهل الكبائر، فهو محكوم بإسلامه غير مخلد في النار، ومآله إلى الجنة، ولو عُذب قبل ذلك. وقال السندي: حاصل لهذا أن قتل الذمي في حكم الآخرة كقتل المسلم، وقد قال تعالى في الثاني: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً ... ) الآية [النساء: ٩٣]، فكذلك قتل الذمي، وليس كفره يبيح قتله أو تخفيف وزره بعد أن دخل في العهد، والله تعالى أعلم. انظر ((التوحيد)) لابن خزيمة ٨٦٨/٢ -٨٧٠، و((النهاية)» ٢٠٦/٤، و(«فتح الباري)) ٢٥٩/٢، والمغني ٤٦٦/١١. ١٣ عن أَبيه: أنَّ النبيَّ ﴿ رَجَمَ امرأةً، فحَفَرَ لها إِلى الثَّدُوةِ(١). ٢٠٣٧٩- حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ. وعبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن عبد الملك بن عُمَيرٍ، عن عبد الرحمن بن أَبِي بَكْرةَ عن أبيه: أنَّه كَتَبَ أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((لا يَقْضِي الحاكمُ بينَ اثنينٍ وهو غَضْبانُ))(٢). (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة الشيخ الراوي عن ابن أبي بكرة، وزكريا أبو عمران - وهو زكريا بن سُليم - صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن أبي بكرة: هو عبد الرحمن. وأخرجه المزي في ترجمة زكريا من ((تهذيبه)) ٣٦٤/٩ من طريق عبد الله ابن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٥/١٠، وأبو داود (٤٤٤٣)، ومن طريقه البيهقي ٢٢١/٨ من طريق وكيع، به. وسيأتي مطولاً برقم (٢٠٤٣٦)، وانظر تمام تخريجه هناك. والثندوة: هي الثدي، وقيل: اللحمة التي في أصله، وقيل: هي للرجل بمنزلة الثدي للمرأة. وللحديث شاهد من حديث بريدة الأسلمي عند مسلم (١٦٩٥) (٢٣)، وفيه: أمر بها فحفر لها إلى صدرها. وسيأتي ٣٤٨/٥. وسيأتي من حديث أبي ذر الغفاري برقم (٢١٥٤٥): أن النبي 4 1 رجم امرأة فأمرني أن أحفر لها، فحفرت لها إلى سرتي. وإسناده ضعيف، والصحيح في هذا الباب ما في حديث أبي بكرة وحديث بريدة الأسلمي. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه مسلم (١٧١٧) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. ١٤ ٢٠٣٨٠- حدثنا وكيعٌ، حدثنا محمَّدُ بنُ عبدِ العزيزِ الرَّاسِبِيِّ، عن مولى لأَبي بَكْرةَ عن أبي بكرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((ذَنْبَانِ مُعَجَّلانِ لا وأخرجه أبو داود (٣٥٨٩)، ومحمد بن خلف بن حيان في ((أخبار القضاة» = ٨١/١-٨٢، وأبو عوانة ١٥/٤ و١٥-١٦، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦٣٠) و(٦٣١)، وفي ((الشروط)) ٨٤٦/٢، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (٨٨٥)، والبيهقي ١٠٥/١٠ من طرق عن سفيان الثوري، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٣/٧، ومسلم (١٧١٧)، والترمذي (١٣٣٤)، والنسائي ٢٣٧/٨-٢٣٨، والبزار في («مسنده)» (٣٦١٨)، وأبو عوانة ١٧/٤، وابن الأعرابي (٥٢٢م) والطبراني في ((المعجم الصغير)) (٧٣١)، والبيهقي ١٠٥/١٠ من طرق عن عبد الملك بن عمير، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٢/٧ من طريق أبي حَصين الأسدي، والنسائي ٢٤٧/٨، ومحمد بن خلف ٨٢/١ من طريق أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، والطبراني في «الأوسط)) (٢٦٨٥) من طريق عطاء بن السائب، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، به. وفي رواية أبي بشر عند النسائي زيادة: ((لا یقضین أحد في قضاء بقضائین)). وسيأتي من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة بالأرقام (٢٠٣٨٩) و(٢٠٣٩٣) و(٢٠٤٦٧) و(٢٠٥٢٢). وأخرجه الدارقطني ٢٠٥/٤ من طريق أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن عبد الرحمن بن جوشن، عن أبي بكرة. وزاد: ((ولا يقضين في أمر قضائين)). وفي الباب عن أم سلمة عند الدارقطني ٢٠٥/٤ . وعن الحسين بن علي رضي الله عنه عند محمد بن خلف ٠٨٣/٢ وانظر ((شرح مشكل الآثار)) ٩٦/٢، و(شرح السنة)) ٩٥/١٠-٩٦، والفتح الباري)) ١٣٧/١٣-١٣٨. ١٥ يُؤَخَّرَانِ: الْبَغْيُ، وقَطِيعُ الرَّحِمِ))(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. مولى أبي بكرة سمي في روايات أخرى سعداً، وفي روايات أبا سعد، وفي روايات أبا سعيد. والصواب في اسمه سعد، هكذا ذكره البخاري في ((تاريخه)) ٥٤/٤، وابن أبي حاتم ٩٩/٤، ولم يأثرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٧٧/٦ في طبقة أتباع التابعين، ولم يذكروا عنه راوياً غير محمد بن عبد العزيز الراسبي، فهو مجهول. وقد اختلف فيه على محمد بن عبد العزيز الراسبي كما سنبينه، ومحمد بن عبد العزيز الراسبي هو محمد بن عبد العزيز الجرمي، ويقال: الراسبي غير الجرمي، وقد فرقهما البخاري، ورد ذلك الخطيب في ((الموضح)) ٣٤/١-٣٨ وقال: يقال في نسبه: الجرمي، والتيمي، والراسبي. قلنا: والتيمي راو آخر كما سنبينه، وأما الراسبي فقد وثقه ابن معين والذهبي وابن حجر، وروى له مسلم حديثاً واحداً برقم (٢٦٣١)، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، لكنه قال: لا أحسبه حافظاً، وقال الحاكم: أراه يضطرب في الرواية. فلا يبعد أن يكون الاضطراب منه. وأخرجه الخطيب البغدادي في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٣٦/١ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الخطيب ٣٦/١، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٩٦١)، والذهبي في ((السير)) ٩/ ٣٢-٣٣ من طريق الحجاج بن أرطاة، والخطيب ٣٦/١-٣٧ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، كلاهما عن محمد بن عبد العزيز، عن مولى أبي بكرة، به. وسماه أبو نعيم في روايته سعداً. ووقع فيها: ((البغي وعقوق الوالدين)). وأخرجه وكيع في ((الزهد)» (٤٣١)، ومن طريقه هناد بن السري في (الزهد)» (١٣٩٩)، والخطيب ٣٦/١ عن محمد بن عبد العزيز، عن أبي سعد مولى أبي بكرة، عن النبي و لر مرسلاً، ووقع عند هناد والخطيب: أبو سعيد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٦٦/١، والخطيب ٣٤/١ من طريق أبي نعيم عن محمد بن عبد العزيز، عن سعد مولى أبي بكرة، عن عبيد الله = ١٦ ٢٠٣٨١- حدثنا وكيعٌ، حدثني عثمانُ الشَّخَّامُ، عن مُسلِم بن أبي بكرةَ عن أبيه أَنَّ النبيَّ ◌َ﴿ كان يقولُ: («اللهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بك مِن الكُفْرِ، والفَقْرِ، وعَذابِ القَبْرِ))(١). = ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة. بلفظ: ((البغي وعقوق الوالدين)). ونُسِبَ محمد بن عبد العزيز عند الخطيب: التيمي، ولم يرد لهكذا إلا في هذه الرواية، وقد تفرد بها عبد الله بن عمر بن أبان مشكدانة عن أبي نعيم، والتيمي راو آخر غير الراسبي كما يظهر من ترجمته في كتب التراجم، والراسبي قد وثقه ابن معين. وانظر حاشية المعلمي اليماني على ((الموضح)) ٣٥/١. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد)» (٨٩٤)، وفي ((التاريخ)) ١٦٦/١، والحاكم ١٧٧/٤، والخطيب ٣٧/١، والبغوي (١٦٨٢) من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، عن محمد بن عبد العزيز الراسبي، عن أبي بكر بن عبيد الله ابن أنس بن مالك، عن أبيه، عن جده. وعند الحاكم: عن أبي بكر، عن أنس. وزادوا في متنه: ((ومن عال جاريتين حتى تُدرِكا، دخلتُ الجنة أنا وهو كهاتين)) وأشار بإصبعين السبابة والوسطى. قلنا: وهذه الزيادة ((ومن عال جاريتين ... )) أخرجها منفصلة الترمذي (١٩١٤)، لكنه قال: أبو بكر، عن أنس. وقال بإثره: روى محمد بن عبيد، عن محمد بن عبد العزيز غير حديث بهذا الإسناد. وقال: عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس، والصحيح هو عبيد الله بن أبي بكر بن أنس. قلنا: وأخرج هذا المتن ((من عال جاريتين ... )) على الوجه الصحيح مسلمٌ (٢٦٣١) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن محمد بن عبد العزيز، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس. وقد سلف حديثنا ((ذنبان مؤخران ... )) بمعناه بإسناد صحيح برقم (٢٠٣٧٤). (١) إسناده قوي على شرط مسلم. عثمان الشحام ومسلم بن أبي بكرة = ١٧ = روى لهما مسلم حديثاً واحداً، وفي عثمان كلام ينزله عن رتبة الصحيح. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٤/٣ و١٩٠/١٠، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٧٠)، وابن خزيمة (٧٤٧) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٢٥٧/٧، والبزار في ((مسنده)) (٣٦٧٥) والنسائي في ((المجتبى)) ٧٣/٣-٧٤، و٢٦٢/٨، و((الكبرى)) (١٢٧٠)، وكما في ((التحفة)) ٥٧/٩، وابن حبان (١٠٢٨) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١١١)، والحاكم ٣٥/١ و٢٥٢، وابن حجر في ((نتائج الأفكار)) ٢٩٣/٢ من طرق عن عثمان الشحام، به. وكلهم - غير الحاكم - ذكروا فيه القصة الآتية برقم (٢٠٤٤٧). وأخرجه بذكر القصة الترمذي (٣٥٠٣)، والحاكم ٥٣٣/١ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، عن عثمان الشحام، به. ولفظ الدعاء عندهما: ((اللهمَّ إني أعوذ بك من الهم والكسل وعذاب القبر)). وقال الترمذي - كما في التحفة -: حسن غريب. وتحرف عثمان في المطبوع منه إلى سفيان. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن حجر ٢/ ٣٧٠ من طريق قطن بن كعب القطعي، عن أبي بكرة، وتحرف في مطبوعته قطن بن كعب إلى: قطن بن سعد. وقال ابن حجر بإثره: رجاله موثقون، لكن قطن لم يدرك أبا بكرة ولا واحداً من ولديه. والله أعلم. وسيتكرر برقم (٢٠٤٠٩)، وسيأتي برقم (٢٠٤٤٧) من طريق مسلم بن أبي بكرة. ومطولاً برقم (٢٠٤٣٠) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة. وهذا الدعاء كان يدعوه النبي ◌َّليل دبر الصلاة كما في الموضع المكرر برقم (٢٠٤٠٩) وكما في المصادر والروايات الأخرى. وفي الباب عن أنس بن مالك عند ابن حبان (١٠٢٣)، والحاكم ٥٣٠/١، وإسناده صحيح على شرط الصحيح، وقد تحرف اسم شيبان - وهو ابن عبد الرحمن النحوي - في ((موارد الظمآن)) - طبعة عبد الرزاق حمزة - = ١٨ ٢٠٣٨٢- حدثنا وكيعٌ، حدثنا عثمانُ أبو سَلَمةَ الشَّخَّام، حدثني مسلم ابن أبي بكرةَ عن أبيه، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّه: ((سَيَخرُجُ قَوْم أَحداثٌ(١) أَحِدَاءُ أَشِدَّاءُ، ذَلِيقَةٌ أَلْسِنَتُهم بالقُرآنِ، يَقْرَؤونَه لا يُجاوِزُ تَرَاقِيَهُم، فإذا لَقِيتُموهُم، فَأَنِيموهُم، ثم إذا لَقِيتموهُم فاقْتُلُوهم، فإِنه يُؤْجَرُ قاتِلُهم))(٢). =- إلى كيسان، ولم يتفطن له الألباني في ((إرواء الغليل)) ٣٥٧/٣ فقال عن إسناد ابن حبان: ضعيف . وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٣٣٣). وفيه التعوذ من الكفر والدَّين، وفي بعض رواياته: من الكفر والفقر. وهو من رواية درّاج أبي السمح، عن أبي الهيثم. وفي باب التعوذ من الكفر عن معقل بن يسار عند البخاري في ((الأدب المفرد)» (٧١٦)، ولفظه: ((اللهم إني أعوذ بك من أن أشرك بك شيئاً أعلمه وأستغفرك لما لا أعلمه)). وفي باب التعوذ من الفقر عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٠٥٣)، وإسناده صحيح على شرط مسلم. وعن عائشة، سيأتي ٥٧/٦، وهو متفق عليه. وعن أم سلمة عند الحاکم ٢٤/٢، وصححه. وفي باب التعوذ من عذاب القبر عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢١١٣). وذكرنا عنده أحاديث الباب، ونزيد عليها هنا حديثي ابن مسعود وجابر بن عبد الله، وقد سلفا برقم (٣٧٠٠) و(١٤١٥٢). وحديث البراء بن عازب وقد سلف برقم (١٨٥٣٤)، وحديثي أم مبشِّر وأم خالد بنت خالد، وسيأتيان ٦/ ٣٦٢ و٣٦٤. وحديث ابن مسعود عند مسلم (٢٧٢٣). (١) لفظة ((أحداث)) سقطت من (ظ ١٠). (٢) إسناده قوي على شرط مسلم كسابقه. ١٩ ٢٠٣٨٣- حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن يونسَ بنِ عُبيدٍ، عن الحَكَمِ ابن الأعرجِ، عن الأَشعَتِ بن ثُرْمُلةَ عن أبي بكرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَنْ قَتَلَ نَفْساً مُعَاهَدةً بِغَيْرِ حِلِّها، حَرَّمَ الله عليه الجَنَّةَ أَنْ يَجِدَ رِيحَها))(١). وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٩٣٧) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. = وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٣٦٧٦)، والحاكم ١٤٦/٢ من طرق عن عثمان الشحام، به. وسيأتي برقم (٢٠٤٤٦). وأخرجه ابن أبي عاصم (٩٣٦) من طريق نصر بن عاصم، عن أبي بكرة. وانظر ما سيأتي برقم (٢٠٤٣٤). وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٨٣١). وانظر تتمة أحاديث الباب هناك. قوله: ((أحداث)) قال السندي: أي: صغار الأسنان، فيه أن صغر السن محل للفتنة . قوله: ((أحداء)) قال في «اللسان»: رجل حَديدٌ وحُدادٌ، من قوم أحِدَّاءَ، وأحِدَّةٍ وحداد: يكون في اللَّسَن والفهم والغضب. والفعل من ذلك كله: حَدَّ يَحِدُّ حِدَّةً. وقوله: ((ذليقة)) قال السندي: أي: طليقة. ((فأنيموهم)) من الإنامة، إفعال من النوم، وهو كناية عن القتل. (١) إسناده صحيح. الأشعث بن ثُرمُلة ثقة من رجال النسائي، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين غير الحكم - وهو ابن عبد الله بن إسحاق بن الأعرج -فمن رجال مسلم. وكيع: هو ابن الجرّاح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٥/٩ عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٤٢٨/١ عن قبيصة بن عقبة، والبيهقي = ٢٠