Indexed OCR Text

Pages 341-360

٢٠١٦٨- حدثنا محمَّد بن أبي عَدِي، عن داود - يعني ابنَ أبي
مِنْد-، عن أبي قَزَعَةً، عن الأسْقَعِ بنِ الأسْلَع
عن سَمُرة قال: قال رسول الله وَلّه: ((ما تَحْتَ الكَعْبَيْنِ مِن
الإزارِ في النّارِ))(١).
٢٠١٦٩- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن سماكِ، قال:
سمعتُ المُهَلَّبَ يَخطُب قال:
قال سَمُرةُ بن جُندُب، عن النبيِّ وََّ قال: ((لا تُصَلُّوا حِينَ
تَطْلُعُ الشَّمسُ، ولا حِينَ تَسقُطُ، فإنّها تَطْلُعُ بينَ قَرْنَي الشيطانِ،
وتَغْرُبُ بِينَ قَرْنَي الشَّيطانِ))(٢).
= وإلى وجوب عَتَاق الأخ على أخيه، وإلى وجوب عَتَاق الولد، وإن سَفَل على
من وَلَده، ولا يُوجِبُ ذُلك في ابن أخٍ على عمِّه.
وأما آخرون، منهم الشافعي، فكانوا لا يوجبون العَتَاقَ في هذا المعنى إلا
في الوالد وإن عَلَاَ، وفي الولد وإن سَفَل، وفي الأمهات وإن عَلَوْن، فأما فيمن
سواهم، فلا، وإذا ثَبَتَ في ذي الرَّحِمِ المَحْرَمِ وجوبُ العتاق له على ذي
رَحِمه الذين هم كذلك أيضاً، كان في ذلك ما قد دل أَن ذوي الأرحام
المحرمات كذلك أيضاً.
(١) إسناده صحيح. أبو قَزَعة: هو سويد بن حُجَیر.
وأورده البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٦٤/٢ من طريق ابن أبي عدي، بهذا
الإسناد. وانظر (٢٠٠٩٨).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. سماك: هو ابن حرب، والمهلب:
هو ابن أبي صُفْرة الأميرُ.
وأخرجه الطبراني (٦٩٧٣) عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٣١٧)، وابن خزيمة=
٣٤١

٢٠١٧٠- حدثنا معاذُ بن هشامٍ، حدثني أبي، عن قتادةَ، عن الحَسَن
عن سَمُرة قال: أصابَتنا السماءُ ونحن مع نبيِّ اللهَ وَّل،
فنادَى: ((الصَّلاةُ في الرِّحالِ))(١).
٢٠١٧١- حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شعبةٌ، عن عبد الملك بن
عُمَير، عن حُصَين بن أبي الحُرِّ
عن سمرة بن جُندُب عن النبيِّ ◌َِّ قال: ((مِن(٢) خَيْرِ ما
تَدَاوَى به النّاسُ الحَجْمُ))(٣).
= (١٢٧٤) من طريق محمد بن جعفر، به.
وأخرجه الطيالسي (٨٩٦)، ومن طريقه ابن أبي شيبة ٣٤٩/٢، وابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٣١٦)، والطبراني (٦٩٧٤)، وأخرجه الطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٢/١ من طريق وهب بن جرير، كلاهما (الطيالسي
ووهب بن جرير) عن شعبة بن الحجاج، به.
وأخرجه الطبراني (٦٩٧٣) من طريق وهيب بن خالد، عن سماك بن
حرب، به.
وسيأتي برقم (٢٠٢٢٦).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٦١٢)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(١) صحيح لغيره، ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، لكن فيه عنعنة
الحسن البصري. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدَّستوائي.
وأخرجه البزار (٤٦٤ - كشف الأستار)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٨٢٢)
من طريق معاذ بن هشام، بهذا الإسناد -وزاد عند البزار: ((كراهية أن يشق
علینا)).
وأخرجه الطيالسي (٩٠٧) عن هشام الدستوائي، به. وانظر (٢٠٠٩٢).
(٢) في (م) ونسخة على هامش (س): ((أنه قال: إن من)).
(٣) إسناده صحيح.
٣٤٢
=

٢٠١٧٢- حدثنا يحيى بنُ أبي بُكَيْر، قال: زُهَير بن معاويةَ أخبرنا عن
عبدِ الملك(١) بن عُمَيْر، حدثنا حُصَين بن أبي الحُرِّ
عن سَمُّرة بن جُندُب، قال: كنتُ عند رسول الله وَلِّ فدعا
حَجَّاماً، فأمره أن يَحجُمَه، فأخرج مَحاجِمَ له من قُرونٍ، فألزَمَه
إياه، فشَرَطَه بطَرَف شَفْرةٍ، فصَبَّ الدمَ في إناءٍ عندَه، فدخل
عليه رجلٌ من بني فَزَارة فقال: ما هذا يا رسولَ الله؟ علَمَ
تُمكِّنُ هذا من جلدِك يَقطَعُه؟ قال: فسمعتُ النبيَّ ◌َّ يقول:
((هذا الحَجْمُ)) قال: وما الحجمُ؟ قال: ((هو مِن خَيْرِ ما تَدَاوى
به النَّاسُ))(٢).
= وأخرجه الطيالسي (٨٩٠)، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٧٨٤) من
طريق عمرو بن مرزوق، والحاكم ٢٠٨/٤ من طريق عبد الصمد بن عبد
الوارث، ثلاثتهم (الطيالسي وعمرو وعبد الصمد) عن شعبة، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٠٠٩٦).
(١) في (م) و(س) و(ق): حدثنا عبد الملك، والمثبت من (ظ١٠)
ونسخة على هامش (س).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه المزي في ترجمة حصين من ((تهذيب الكمال)) ٥٣٥/٦ من طريق
یحیی بن أبي بکیر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٤٤٢، والحاكم ٢٠٨/٤ من طريق أبي نعيم
الفضل بن دكين، والطبراني في «الكبير)) (٦٧٨٦) من طريق عمرو بن خالد،
كلاهما عن زهير بن معاوية، به .
وانظر (٢٠٠٩٦).
٣٤٣

٢٠١٧٣- حدثنا الأَشْيَب، حدثنا شَيْبان، عن عبد الملك بن عُمَير، عن
حُصَين بن أبي الحُرِّ العَنْبريِّ، فذكر نحو حديث زهيرٍ (١).
٢٠١٧٤- حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدِي وأبو داود، قالا: حدثنا هَمَّام،
عن قتادةَ، عن الحَسَن
عن سَمُرة بن جُندُب، قال: قال رسول الله وَّ: ((مَن تَوَضَّأ
يومَ الجُمُعةِ فِهَا ونِعْمَتْ، ومَن اغتَسَلَ فهو أفضَلُ))(٢).
٢٠١٧٥- حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي وأبو داودَ، قالا: حدثنا همَّام،
عن قتادةَ، عن الحَسَن
عن سَمُرة بن جُندُب، قال: قال رسول الله وَّه: ((لا تَلاعَنُوا
بِلَعْنِ الله ولا بِغَضَبِهِ ولا بِالنَّارِ)»(٣).
(١) إسناده صحيح. الأشيب: هو حسن بن موسى، وشيبان: هو ابن
عبد الرحمن النّحوي.
وأخرجه الطبراني في (الكبير)" (٦٧٨٧)، والحاكم ٢٠٨/٤ من طريق
عبيد الله بن موسى، عن شيبان بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٠٠٩٦).
(٢) حسن لغيره، وقد سلف برقم (٢٠٠٨٩).
وسيأتي مكرراً عن عبد الرحمن بن مهدي وحده برقم (٢٠١٧٧). أبو
داود: هو سليمان بن داود الطيالسي، وهمّام: هو ابن يحيى العَوْذي.
وأخرجه ابن الجارود (٢٨٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي وحده، بهذا
الإسناد.
(٣) حسن لغيره، ورجال إسناده ثقات رجال الصحيح، إلا أن فيه عنعنة
الحسن البصري عن سمرة.
وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٣٢٠)، وأبو داود (٤٩٠٦)، =
٣٤٤

٢٠١٧٦- حدثنا محمّد بن سَلَمة، عن محمد بن إسحاقَ، عن محمد بن
عَمْرو بن عطاءٍ، قال:
قال لي عليٌّ بن حُسَين: اسمُ جِبْريل عليه السلام عبدُ الله، ١٦/٥
واسمُ مِيكائيل عليه السلام عُبَيدُ الله (١).
= والترمذي (١٩٧٦)، والطبراني في «الكبير)) (٦٨٥٨) و(٦٨٥٩)، والحاكم
٤٨/١، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥١٦٠) و(٥١٦١) من طرق عن قتادة،
بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه الطبراني (٦٩٤٨) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن
البصري، به. وإسناده إلى الحسن ضعيف.
وله شاهد بلفظه مرسل عند عبد الرزاق (١٩٥٣١)، ومن طريقه البغوي في
(شرح السنة)) (٣٥٥٧) من حديث حميد بن هلال مرفوعاً إلى النبي وَطر.
ورجاله ثقات.
وفي التنفير عن اللَّعْن انظر حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٨٣٩).
قال علي القاري في ((مرقاة المفاتيح)) ٦٣٦/٤: قوله: ((لا تلاعنوا بلعنة
الله)) أي: لا يلعن بعضكم بعضاً فلا يقل أحد لمسلم معيَّن: عليك لعنة الله،
مثلاً .
((ولا بغضب الله)) بأن يقول: غضب الله عليك. ((ولا بالنار)) بأن يقول:
أَدخلك الله النارَ، أو النار مثواك.
وقال الطِّيبي: أي: لا تَدْعوا على الناس بما يُبعدهم الله من رحمته، إمَّا
صريحاً كما تقولون: لعنة الله عليه، أو كناية كما تقولون: عليه غضب الله، أو
أدخله الله النارَ، فقوله: ((لا تلاعنوا)) من باب عموم المَجاز، لأنه في بعض
أفراده حقيقة، وفي بعضه مجاز، وهذا مختصٌّ بمعيَّن، لأنه يجوز اللَّعن
بالوصف الأَعمِّ كقوله: لعنة الله على الكافرين، أو بالأخصِّ كقوله: لعنة الله
على اليهود، أو على كافر معيَّن مات على الكفر كفرعون وأبي جهل.
(١) أثر حسن، محمد بن إسحاق - وهو ابن يسار المطّلِبي مولاهم -=
٣٤٥

٢٠١٧٧ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا همَّام، عن قتادةَ، عن الحسن
عن سَمُرة، قال: قال رسول الله وَلَه: ((مَن تَوَضّأُ يومَ الجُمُعةِ
فِهَا ونِعْمَتْ، ومَن اغتَسَلَ فالغُسْلُ أفضَلُ))(١).
٢٠١٧٨- حدثنا أبو كامل، حدثنا زُهَير، حدثنا الأسودُ بن قيس،
حدثنا ثَعْلبة بن عِبَاد العَبْدي من أهل البصرة قال:
شَهِدتُ يوماً خطبةً لسَمُّرة بن جُندُب، فذَكَر في خطبته حديثاً
عن رسول الله وَله، فقال: بَيْنا أنا وغلامٌ من الأنصار نَرْمي في
= صدوق حسن الحديث وهو مدلس وقد عنعن، وباقي رجال الإسناد ثقات.
محمد بن سلمة: هو الحَرَّاني، وعلي بن الحسين: هو زين العابدين علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي.
وأخرجه الطبري في «تفسيره)) ٤٣٧/١ من طريق سلمة بن الفضل، وأبو
الشيخ الأصبهاني في ((العظمة)) (٣٨٢) من طريق إسماعيل بن عياش، كلاهما
عن محمد بن إسحاق بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسير سورة البقرة (٩٧١) من طريق عبد الله بن
الأجلح، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن علي بن الحسين. وابن
الأجلح صدوق.
وأخرجه الطبري ٤٣٧/١ من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان الثوري،
عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن علي بن الحسين.
وأخرجه أيضاً ١/ ٤٣٧ من طريق قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، عن
محمد المدني - قال قبيصة: أُراه محمد بن إسحاق- عن محمد بن عمرو بن
عطاء، به .
وروي نحوه عن ابن عباس وعكرمة عند الطبري ١/ ٤٣٧ .
(١) حسن لغيره. وهو مكرر (٢٠١٧٤).
٣٤٦

غَرَضَينِ لنا على عَهْدِ رسول الله وَّهِ، حتى إذا كانت الشمسُ قِيدَ
رُمْحينٍ أو ثلاثةِ في عين الناظرِ اسوَدَّتْ حتى آضَتْ كأنها تَثُّومَةٌ،
قال: فقال أحدُنا لصاحبه: انطَلِقْ بنا إلى المسجدِ، فواللهِ
ليُحْدِثنَّ شَأْنُ هُذه الشمس لرسول الله وَّهِ فِي أُمَّتِهِ حَدَثاً.
قال: فدَفَعْنا إلى المسجدِ، فإذا هو بِأَزَزِ (١)، قال: ووافَقْنا
رسولَ اللهِ وَ﴿ حين خَرَجَ إلى الناس فاستَقْدَمَ، فقام بنا كأطولِ
ما قام بنا في صلاةٍ قَطَّ، لا نَسمَعُ له صوتاً، ثم رَكَعَ كأطولِ ما
(١) هكذا ضُبِطَت في (س): ((بأَزَز)) بالباء وزائين معجمتين، ولفظه في
((غريب الحديث)) للحربي ٩٧٩/٣: ((فانتهيت إلى المسجد، فإذا هو يَأْزَزُ))
بالياء، ونبه محققه على أنه جاء في هامش الأصل: ((بَأَزْز)) بالباء، وهو
تصحيح لما في الأصل، وفي (م) و(ظ ١٠) و(ق): ((بارز)) بالراء والزاي، من
البروز، وهو الظهور، وكذلك هو عند أبي داود في عامة أصوله الخطية، وعند
ابن خزيمة (١٣٩٧)، وابن حبان (٢٨٥٢)، والحاكم ٣٣٠/١، والبيهقي
٣٣٩/٣.
قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٥٨/١ تعليقاً على رواية أبي داود:
وقوله: ((فإذا هو بارز)) تصحيف من الراوي، وإنما هو بأَزَزَ، أي: بجمع كثير،
تقول العرب: الفضاء منهم أَزَز، والبيت منهم أَزَز: إذا غَصَّ بهم لكثرتهم،
وكذا قال الأزهري في (تهذيب اللغة)) ٢٨١/١٣. ونقل قول الخطابي ابنُ الأثير
في («النهاية» ٤٥/١٠.
قلنا: ولا وجه لتخطئة الراوي في هذا الحرف ((بارز)» مع وجوده كذلك في
الأصول الخطية المتقنة والمصادر المتعددة، لا سيما أن رواية ابن حبان في
(صحيحه) تؤيد لهذه الرواية، فقد جاء فيها: ((فوافقنا رسول الله بَله، فإذا هو
بارز حين خرج للناس)).
٣٤٧

رَكَعَ بنا في صلاةٍ قَطُّ، لا نَسمَعُ له صوتاً، ثم سَجَدَ بنا كأطولِ
ما سجدَ بنا في صلاةٍ قَطُّ، لا نَسمَعُ له صوتاً(١)، ثم فَعَل في
الرَّكْعة الثانية مثلَ ذُلك، فوافَقَ تَجَلِّيَ الشمس جلوسُه في الركعة
الثانية - قال زهيرٌ: حسبتُه قال: فسَلَّم - فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عليه،
وشَهِدَ أنه عبدُ الله ورسولُه، ثم قال: ((أيُّها النّاسُ، أَنْشُدُكم بالله
إنْ كُنْتُم تعلمونَ أَنّي قَصَّرتُ عن شيءٍ مِن تَبَلِيغ رِسالاتِ رَبِّي
لَمَّا أخبَرْتُموني ذاكَ، فبَلَّغتُ رِسالاتِ ربِّي كما يَنْبَغِي لها أن
تُبلَّغَ، وإِن كُنتُم تَعلمونَ أنّي بَلَّغتُ رسالاتِ رَبِّي لمَّا أخبَرْتُموني
ذاك(٢)) قال: فقام رجالٌ فقالوا: نَشهَدُ أنك قد بَلَّغتَ رِسالاتِ
ربِّك، ونَصَحْتَ لْأُمَّتِك، وقَضَيتَ الذي عليك، ثم سكتوا (٣).
ثم قال: ((أمَّا بَعْدُ، فإنَّ رِجالاً يزْعُمُونَ أنَّ كُسُوفَ لهذه الشَّمس،
وكُسُوفَ هذا القَمَرِ، وزَوَالَ هذه النجومِ عن مَطالِعِها، لِمَوتِ
رجالٍ عُظماءَ مِن أهلِ الأرضِ، وإنَّهم قَدْ كَذَبُوا، ولكنَّها آياتٌ
مِن آياتِ الله يَعتَبِرُ بها عِبادُه، فِيَنظُرُ من يُحدِثُ له منهم توبةً.
وَايْمُ اللهِ، لقد رأيتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصلِّي ما أنتم لاقُونَ في أمْرٍ
دُنْيَاكُمْ وآخِرَتِكم، وإنَّه والله لا تَقُومُ السَّاعةُ حتَّى يَخْرُجَ ثلاثونَ
(١) من قوله: ((ثم سجد)) إلى هنا سقط من (م).
(٢) من قوله: ((فبلَّغت رسالات ربي)) إلى هنا ليس في (ظ١٠) و(ق).
(٣) قوله: ((ثم سكتوا)) من (م) و(ق) ونسخة على هامش (س)، وليس هو
في (ظ ١٠) و(س).
٣٤٨

كَذَّاباً آخِرُهم الأعوَرُ الذَّجَّالُ، مَمسُوحُ العَيْنِ اليُسرَى، كأنَّها عينُ
أبي تِحْيَى - لشيخ حينئذٍ من الأنصار بينَه وبينَ حُجْرةٍ عائشة-،
وإنَّه مَتَى يَخْرُجْ - أو قال: متى ما يَخْرُجْ - فإنَّه سوفَ يَزْعُمُ أنَّه
الله، فمَنْ آمَنَ به وصَدَّقَه واتَّبَعَه، لم يَنفَعْهُ صالحٌ مِن عَمَلِهِ
سَلَفَ، ومَن كَفَرَ به وكَذَّبَه، لم يُعاقَبْ بشيءٍ مِن عَمَلِه - وقال
حسنٌّ الأشَيَبُ: بِسَيِّىءٍ مِن عَمَلِهِ - سَلَفَ، وإِنَّه سيَظْهَرُ - أو
قال: سوفَ يَظْهَرُ - على الأرضِ كلِّها إلّ الحَرَمَ وبيتَ
المَقدِس، وإنَّه يحْصُرُ المؤمنينَ في بيتِ المَقدِس، فيُزَلْزَلُونَ
زِلزالاً شديداً، ثم يُهلِكُه اللهُ وجُنودَه، حتَّى إنَّ خِذْمَ الحائِطِ -
أو قال: أصلَ الخائِطِ، وقال حسنٌّ الأشيبُ: وأصلَ الشَّجَرةِ-،
لَيُنادِي - أو قال: يقولُ -: يا مُؤْمِنُ - أو قال: يا مسلمُ-، هذا
يَهودِيٌّ - أو قال: هذا كافرٌ - تَعَالَ فَاقْتُلْه)) قال: ((ولَنْ يكونَ
ذلك كذلكَ حتَّى تَرَوْا أُمُوراً يَتَفَاقَمُ شَأْنُها في أَنفُسِكم، وتَسَّاءَلونَ
بَينَكم: هل كانَ نَبِيُّكم ذَكَرَ لكم منها ذِكْراً؟ وحتَّى تَزُولَ جِبالٌ
على مَرَاتِها، ثمَّ على أثَرِ ذلكَ القَبْضُ)).
قال: ثمَّ شَهِدتُ خطبةً لسَمُرةَ ذَكَرَ فيها هذا الحديثَ، فما
قَدَّمَ كلمةً ولا أخَّرَها عن مَوضِعِها (١).
(١) إِسناده ضعيف لجهالة ثعلبة بن عِبَاد، ولبعضه شواهد. أبو كامل: هو
مظفر بن مدرك، وزهير: هو ابن معاوية.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة ٤٦٩/٢، والبخاري في «خلق
أفعال العباد)» (٤١٠)، وأبو داود (١١٨٤)، والنسائي ١٤٠/٣-١٤١، وابن =
٣٤٩

........
٢٠١٧٩- حدثنا بَهْز، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، أخبرنا قتادةُ، عن الحَسَن
عن سَمُرة أن رسول الله وَ ◌ِّ قال: ((نَزَلَ القُرآنُ على سَبْعَةِ
أحرُفٍ)) (١) .
= خزيمة (١٣٩٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٩/١ و٣٣٣، وابن
حبان (٢٨٥٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٧٩٩)، والحاكم ٣٢٩/١ و
٣٢٩-٣٣١، والبيهقي ٣٣٩/٣ من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد
-وسقط من المطبوع من ((صحيح) ابن خزيمة: زهير بن معاوية، ويستدرك من
((الإتحاف)) ٢٥/٦.
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٤١١)، والطبراني في ((الكبير))
(٦٧٩٧) من طريق سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، به. ورواية البخاري
مقتصرة على قوله ولي: ((إن كنتم تعلمون أني قصرت عن تبليغ شيء من
رسالات ربي)) فقالوا: نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك.
وسيأتي برقم (٢٠١٩٠) و(٢٠١٩١) وانظر (٢٠١٦٠) و (٢٠١٨٠).
وانظر الأحاديث في صلاة الكسوف عند حديث ابن عمر السالف برقم
(٥٨٨٣).
قال السندي: (قوله في غَرَضین)) بفتح معجمة ومهملة، أي: هدفين.
(قيد رمحين)) بكسر القاف، أي: قَدْرهما.
((آضَتْ)) بالمدِّ، أي: رجعت وصارت. ((تَثُّومة)) بفتح مثنَّاه من فوق وتشديد
نون: نبتٌ لونه يضرب إلى السواد.
((يتفاقم)) أي: يتعاظم.
(تَسَّاءلون)) بتشديد السين، أي: تتساءلون. ١هـ.
وقوله: ((فاستَقدَم)) أي: تقدَّم للصلاة بهم.
(١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن
رجال مسلم، والحسن البصري سلف مراراً أنه لم يسمع من سمرة سوى =
٣٥٠

٢٠١٨٠- حدثنا عُمر بنُ سَعْد أبو داود الحَفَرِي، حدثنا سفيانُ، عن
الأسود بن قَيْس، عن ثَعْلَبة بن عِبَاد
عن سَمُرة: أنَّ النبيَّ وَّهِ خَطَب حين انْكَسَفَتِ الشَّمسُ فقال: ١٧/٥
((أمَّا بَعْدُ))(١) .
٢٠١٨١ - حدثنا عقَّان، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، أخبرنا يونسُ، عن الحَسَن
عن سَمُرة، عن النبيِّ مَ ﴿ قال: ((تُوشِكُونَ(٢) أنْ يَمْلأ اللهُ
= حديث العقيقة، وما سوى ذلك مما لم يصرِّح بسماعه فيه فهو مُرسَل. بهز:
هو ابن أسد العَمِّي.
وسيأتي برقم (٢٠٢٦٢) عن عفان عن حماد بن سلمة، لكن بلفظ: ((أنزل
القرآن على ثلاثة أحرف)).
ويشهد للفظ حديث بهز عن حماد غير ما حديث، انظرها عند حديث أبي
هريرة السالف برقم (٧٩٨٩).
(١) إسناده ضعيف لجهالة ثعلبة بن عِبَاد. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه النسائي ١٥٢/٣، والبيهقي ٣٣٩/٣ من طريق أبي داود الحفري،
بهذا الإسناد.
وسلف ضمن حديث سمرة الطويل برقم (٢٠١٧٨) من طريق زهير بن
معاوية عن الأسود بن قيس.
وقد ورد استعمالُ النبي ◌َّ «أما بعدُ)) في كلامه في غير خطبة الكسوف من
حديث المسور بن مخرمة عند البخاري (٣٧٢٩)، ومسلم (٢٤٤٩) (٩٦)،
وسيأتي في ((المسند)) ٣٢٦/٤.
ومن حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم (١٦٤٩).
ومن حديث ابن عباس عند مسلم (٨٦٨).
(٢) المثبت من (م)، وهو الجادّة، وفي (ظ١٠) و(س): توشكوا، بحذف
النون، ووجّهها السندي في ((حاشيته)) على أنها للتخفيف. وفي (ق): يوشك.
٣٥١

أيدِيَكم من العَجَم - وقال عفَّان مرةً: مِن الأعاجم - ثم يكونُونَ
أُسْداً لا يَفِرُّونَ، يَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَكم، ويَأْكُلُونَ فَيْئَكم))(١).
٢٠١٨٢- حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدِي، حدثنا هشامٌ (٢)، عن قتادة،
(١) إسناده ضعيف من أجل عنعنة الحسن البصري. يونس: هو ابن عُبَيد
البصري.
وأخرجه البزار (٣٣٦٦ -كشف الأستار)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٩٢١)،
والحاكم ٤/ ٥١٢ من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ١٦/٢، والطبراني (٦٩٢١) من طريق
الحجاج بن منهال، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤/٣-٢٥ من طريق عبيد الله بن
محمد العَيْشي، وفي ((أخبار أصفهان)) ١٣/١ من طريق موسى بن إسماعيل
وعبيد الله بن محمد، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، به.
وسيأتي بالأرقام (٢٠٢٤٦) و(٢٠٢٤٧) و(٢٠٢٤٨) و(٢٠٢٤٩) و (٢٠٢٥٠)،
وسلف برقم (٢٠١٢٣).
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند البزار (٣٣٦٣ -كشف الأستار)،
والطبراني في ((الأوسط)) (٥٢١١)، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٣١٠/٧: فيه
عبد الله بن عبد القدوس. وثقه ابن حبان وضعفه جماعة، ويونس بن خباب
ضعيف جداً. قلنا: وفي أحد إسناديه ليث بن أبي سليم أيضاً، وهو ضعيف.
وعن أنس عند البزار (٣٣٦٤)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٦/٢، وفيه خالد
ابن يزيد بن مسلم، قال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم، ثم قال في حديثه
الذي رواه من طريق قتادة عن أنس: ليس لهذا الحديث من حديث قتادة أصل،
إنما يروى لهذا عن الحسن عن سمرة.
وعن حذيفة بن اليمان عند البزار (٣٣٦٥)، قال الهيثمي: وفيه يزيد بن
سنان أبو فروة الرهاوي، وهو متروك.
(٢) وقع في (م) وحدها مكان قوله: ((حدثنا هشام)): عن حماد بن سلمة،
وهو تحريف ناتج عن انتقال نظر إلى الحديث التالي له.
٣٥٢

عن الحَسَن
عن سَمُرة قال: قال رسول الله وَّه: ((البَيِّعَانِ بالخِيَارِ ما لَمْ
يَتَفَرَّقا»(١).
٢٠١٨٣ - حدثنا عبدُ الرّحمن، عن حَمَّاد بن سَلَمة، عن قتادةَ، عن الحَسَن
عن سَمُرةَ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((الجارُ أَحَقُّ بالجوار)) أو
((بالدَّارِ))(٢).
٢٠١٨٤- حدثنا سُرَيجُ بن النُّعمان، حدثنا بقيَّةُ، عن إسحاق بن ثَعْلبةَ،
عن مكحولٍ
عن سَمُرةَ بن جُندُبِ قال: أمَرَنا رسولُ اللهِ وََّ أن نَتَّخِذَ
المساجدَ في دِيارِنا، وأمَرَنا أن نُنَظِّفَها(٣).
(١) صحيح لغيره. وقد سلف برقم (٢٠١٤٢) من طريق سعيد بن أبي
عروبة، عن قتادة.
وأخرجه النسائي ٢٥١/٧، والحاكم ١٥/٢-١٦ من طريق معاذ بن هشام،
والطبراني في ((الكبير)) (٦٨٣٣) من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن هشام
الدستوائي، بهذا الإسناد.
(٢) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن الحسن - وهو
البصري- مدلس وقد عنعنه. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وقتادة: هو ابن
دعامة السدوسي.
وسيأتي عن عفان عن حماد عن قتادة وحميد برقم (٢٠٢٥١). وانظر
(٢٠٠٨٨).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف بقية -وهو ابن الوليد-
وتدليسه، وإسحاق بن ثعلبة قال عنه أبو حاتم: شيخ مجهول منكر الحديث،=
٣٥٣

٢٠١٨٥- حدثنا الفَضْلُ بن دُكَينٍ، حدثنا المَسْعوديُّ، عن الحَكَم
وحَبِيبٍ، عن مَيْمون بن أبي شَبیبٍ
عن سَمُرةَ بن جُندُبِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((الْبَسُوا
الثيابَ البَياضَ، فإنَّها أطهَرُ وأطيَبُ، وكَفِّنوا فيها مَوتاكُمْ))(١).
=ومكحول -وهو الشامي- لم يسمع من سمرة، فمكحول أصغر من أن يسمع
منه، ثم إن داريهما مختلفان، فذاك شاميٌّ، وسمرة بصريٌّ.
وأخرجه أبو داود (٤٥٦) من طريق سليمان بن سمرة، عن أبيه سمرة بن
جندب. وفي إسناده ضعفٌ.
وله شاهد من حديث عائشة عند أبي داود (٤٥٥)، وابن ماجه (٧٥٨)
و(٧٥٩)، والترمذي (٥٩٤)، وابن خزيمة (١٢٩٤)، وسيأتي في ((المسند))
٢٧٩/٦. وهو حديث صحيح.
ويؤيد لهذين الحديثين أنه قد جاء الأمر عن النبي قل﴿ بالصلاة في البيوت،
في غير ما حديث، انظرها عند حديث ابن عمر السالف برقم (٤٥١١)، وقد
حمله أهل العلم على النوافل. انظر ((فتح الباري)) ٥٢٩/١.
قال السندي: قوله ((أن ننظّفها)) من التنظيف، أمر بذلك، لأنها لكونها في
الدور مما يؤدي إلى التسامح في أمر التنظيف.
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات، إلا أنه قد تُكلِّم في رواية ميمون عن
الصحابة، وقد سلف الحديث من طريقه برقم (٢٠١٥٤).
المسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، والحكم: هو ابن عتيبة،
وحبيب: هو ابن أبي ثابت.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٧٦٠) من طريق أبي نعيم الفضل بن
دكين، بهذا الإسناد - ولم يذكر في إسناده الحكمَ.
وأخرجه الطيالسي (٨٩٤)، وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٠٢/٣، وفي
(شعب الإيمان)) (٦٣١٩)، وفي (الآداب)) (٦١٠) من طريق جعفر بن عون، =
٣٥٤

٢٠١٨٦- حدثنا الحسنُ بن يحيى - من أهلِ مَرْوٍ - وعليُّ بنُ
إسحاقَ، قالا: حدثنا ابنُ المُباركِ، عن وِقاءٍ (١) بن إياسٍ، عن عليٍّ بن
رَبيعةَ - قال عليٍّ بن إسحاق في حديثه: أخبرنا وِقاءُ بن إياس، قال:
حدثني عَليُّ بن رَبيعةَ(٢) -
عن سَمُرة بن جُندُب، قال: قامَ النّبِيُّ ◌َه، فخَطَبَ فنَهَى عن
الدُّبَّاءِ والمُزَقَّت(٣).
=كلاهما (الطيالسي وجعفر) عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي،
به .
(١) تحرف في (م) إلى: ورقاء، وفي (ظ١٠) إلى: روقاء!
(٢) من قوله: ((قال علي بن إسحاق في حديثه)) إلى هنا سقط من
(م).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل
وِقاء بن إياس. علي بن إسحاق: هو المروزي، وابن المبارك: هو
عبد الله .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٦/٨ عن علي بن إسحاق وحده، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٧/٤، والطبراني في ((الكبير)»
(٦٧٥٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ٧/ ٢٥٥١ من طرق عن عبد الله بن المبارك
به. وانظر ما بعده.
وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٧٢٨٨)، وانظر تتمة شواهده
هناك. ونزيد عليها هنا حديث عائذ بن عمرو، وسيأتي برقم
(٢٠٦٣٨).
الدُّبَّاء: هو القَرْع، يُتَّخذُ منه وعاءٌ يُنْتَبِذُ فيه.
والمزفَّت: هي الأواني المطلِيّة بالزِّفْت.
٣٥٥

٢٠١٨٧ - حدثنا عبد الله(١)، حدثنا أحمدُ بنُ جَميلٍ(٢)، حدثنا ابن
المُبارَك، مثله(٣).
٢٠١٨٨- حدثنا عفَّانُ، حدثنا أبانُ العَطّارُ، حدثنا قتادةُ، عن
الحَسَن
عن سَمُرَةَ أن نبيَّ اللهِ ◌ّ﴾ كان يقولُ: ((كلُّ غُلام
مُرتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عنه يومَ سابِعِه، ويُمَاطَ عنه الأذَى،
ويُسَمَّى))(٤).
(١) وقع هذا الحديث في (م) و(ق) على أنه من رواية الإمام أحمد، وهو
خطأ، والصواب أنه من زيادات ابنه عبد الله كما في (ظ ١٠) و(س) و((أطراف
المسند)) ٥١٨/٢.
(٢) تحرف في (م) إلى: جرير. وأحمد بن جميل: هو المروزي، ليس به
بأس، وله ترجمة في ((التعجيل)) (٢٤).
(٣) صحيح لغيره، وإسناده كسابقه.
تنبيه: وقع في (م) وبعض النسخ بعد هذا الحديث مكرراً الحديثُ الآتي
برقم (٢٠١٩١) وأشار في (س) إلى تكراره، فعمدنا إلى حذفه من هنا على
الصواب، ومما يؤيد صنيعنا أن الحافظ ابن حجر في ((أطراف المسند)) ٥١٨/٢
لم يذكر ذلك الإسناد في حديث النهي عن الدباء والمزفت، وذكره فيه ٥١١/٢
في حديث خطبته وَّ﴾ في الكسوف.
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبان العطار - وهو
ابن يزيد- فمن رجال مسلم وروى له البخاري تعليقاً، والحسن - وهو
البصري- قد صرح بأنه سمع لهذا الحديث من سمرة كما بيَّنّا ذُلك فيما سلف
برقم (٢٠٠٨٣).
وأخرجه ابن عبد البر في («التمهيد)» ٣٠٧/٤ من طريق عفان بن مسلم،
بهذا الإسناد. وسيتكرر برقم (٢٠١٩٤).
٣٥٦

٢٠١٨٩- حدثنا عفَّانُ، حدثنا همَّامٌ، عن قتادةَ، عن
الحَسَن
عن سَمُرَة بن جندب أن النَّبِيَّ وَّ قال: ((البَيِّعان بالخِيارِ
ما لم يَتَفَرَّقا، ويَأْخُذْ كلُّ واحِدٍ مِنْهُما ما رَضِيَ مِن
البيع)»(١).
٢٠١٩٠- حدثنا عفّانُ، حدثنا أبو عَوانَةً، حدثنا الأسودُ بن قَيْسٍ، عن
ثَعْلبةً بن عِبَادٍ
عن سَمُرةَ بن جُندُبٍ، قال: قامَ يوماً خَطيباً فَذَكَرَ في خُطْبِه
حديثاً، قال: بَيْنا أنا وغُلامٌ من الأنصارِ نَرْمي في غَرَضَين لنا
على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَ إِذْ طَلَعَتِ الشّمسُ، فكانت في عَينٍ
النّاظِرِ قِيدَ رُمْحَين - وساقَ الحديثَ، ثم قال: ((أمَّا بَعدُ)) وقال:
(١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن الحسن -وهو
البصري- مشهور بالتدليس، ولم يصرح بسماعه. همام: هو ابن يحيى
العوذي. وسيأتي مكرراً برقم (٢٠٢٥٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨١/١٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)»
٤ / ١٣، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٥٢٦٦)، والبيهقي ٢٧١/٥ من طريق
عفان ابن مسلم، بهذا الإسناد. ورواية ابن أبي شيبة مختصرة دون قوله:
((ويأخذ ... )).
وأخرجه النسائي ٢٥١/٧ من طريق يزيد بن هارون، والطبراني في
((الكبير)) (٦٨٣٥) من طريق أبي عمر الحوضي، كلاهما عن همام،
به .
وسلف الشطر الأول منه برقم (٢٠١٤٢).
ولشطره الثاني انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (١٠٩٢٢).
٣٥٧

ثمَّ قَبَضَ أطرافَ أصابِعِه، ثم قال، أو قام - أنا أشُكُ مَرّةً أُخرى
وقد حَفِظْتُ ما قال - فما قَدَّمَ كلمةً عن مَنْزِلتِها ولا أخَّر
شیئاً(١).
وقد قال أبو عَوانةَ: بَيْنما أنا وغُلامٌ من الأنصارِ. وقال أيضاً:
فاسْوَدَّتْ حتى آَضَتْ. وقد قالَ أبو عَوانةَ: ((زُؤُولَ))، ولكنها
(زُؤُولَ)) أصوبُ(٢).
٢٠١٩١- حدثنا عبدُ الله (٣)، حدثنا خَلَفُ بن هشام وعبدُ الواحِدِ بن
(١) في (ظ١٠): أخّر أُخرى.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة ثعلبة بن عِبَاد. أبو عوانة: هو الوضاح بن
عبد الله اليشكري.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٩/١ و٣٣٢-٣٣٣ من طريق
أبي الوليد الطيالسي، وابن حبان (٢٨٥٦) من طريق خلف بن هشام، والطبراني
في (الكبير)) (٦٧٩٨) من طريق حجاج بن منهال ويحيى الحماني، أربعتهم عن
أبي عوانة، بهذا الإسناد -ولم يسق الطحاوي في الموضع الأول لفظه، واقتصر
في الموضع الثاني على قوله: صلى بنا رسول الله وسل# في صلاة الكسوف لا
نسمع له صوتاً. وأما ابن حبان والطبراني فقد أورداه بطوله كالرواية السالفة
برقم (٢٠١٧٨).
وقوله في آخر الحديث: ((وقال أبو عوانة: زوول ... )) يشير إلى
قوله في الحديث في خطبة الكسوف: ((وزوال النجوم عن مطالعها))، يقال:
زال الشيء عن مكانه يزول زوالاً وزويلاً وزُؤُولاً، أي: ذهب وتحوَّل عن
مكانه .
(٣) وقع لهذا الحديث في (م) والأصول الخطية عدا (س) على أنه من
رواية الإمام أحمد، وهو كذلك في نسخة على هامش (س)، وهو خطأ، =
٣٥٨

غِياثٍ، قالا: حدثنا أبو عَوانَةَ، عن الأسْوَدِ بن قَيْس، عن ثَعْلَبَة،
عن سمُرةَ، عن النبيِّ ◌ِ لُ، مِثْلَه(١).
٢٠١٩٢- حدثنا عليٌّ، حدثنا مُعاذٌ، حدثني أبي، عن قتادةَ، عن
الحَسَن
عن سَمُرةَ: أَنَّ نبيَّ اللهِوَ ◌ّ نَهَى عن التَّبَتُّل (٢)×(٣).
=والصواب أنه من زيادات ابنه عبد الله كما في (س) و((أطراف المسند))
٥١١/٢.
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه ابن حبان (٢٨٥٦) من طريق خلف بن هشام وحده، بهذا
الإسناد. مطولاً كالرواية السالفة برقم (٢٠١٧٨).
(٢) في (ظ١٠) و(ق) ونسخة في (س): النبيذ، وهو خطأ، والمثبت من
(م) و(س) ومصادر التخريج.
(٣) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي -وهو ابن عبد الله
ابن المديني-، فمن رجال البخاري، الحسن -وهو البصري- مدلس وقد عنعنه
ولم يصرح بسماعه.
معاذ: هو ابن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وقتادة: هو ابن دِعامة
السَّدوسي.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٨٩٣) من طريق علي ابن المديني، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٨/٤، وابن ماجه (١٨٤٩)، والترمذي في
(جامعه)) (١٠٨٢)، وفي ((العلل الكبير)) ٤٢٤/١، والنسائي ٥٩/٦، وابن
الجارود (٦٧٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٨٩٣)، وفي ((الأوسط))
(٨٤٩١) من طرق عن معاذ بن هشام، به. وقال الترمذي: حسن غريب.
وزاد في إحدى طرق ابن ماجه والترمذي والطبراني عقبه: وقرأ قتادة : =
٣٥٩

٢٠١٩٣- حدثنا عفّانُ، حدثنا هَمّامٌ، حدثنا قتادةُ، عن
الحَسَن
عن سَمُرَةَ أن النبيَّ نَّه قال: ((كُلُّ غُلام مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ
يومَ سابِعِه، ويُحْلَقُ رَأْسُه، ويُدَمَّى))(١).
=﴿ولقد أَرْسَلْنا رُسُلاً مِن قَبْلِكَ وجَعلنا لهم أزواجاً وذُرِّيَّة﴾
[الرعد: ٣٨].
وروي لهذا الحديث من طريق أشعث، عن الحسن، عن سعد بن هشام،
عن عائشة، وسيأتي في ((المسند)) ١٢٥/٦.
قال الترمذي في ((الجامع)»: روى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن
الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة عن النبي وَالر نحوه، ويقال: كلا
الحديثين صحيح. وقال في ((العلل)) له: سألت محمداً (يعني البخاريَّ) عن هذا
الحديث، فقال: حديث الحسن عن سمرة محفوظ، وحديث الحسن عن سعد
ابن هشام عن عائشة هو حسن.
وقال النسائي: قتادة أثبت وأحفظ من أشعث، وحديث أشعث أشبه
بالصواب، والله تعالى أعلم.
وقال أبو حاتم الرازي في ((العلل)) لابنه ٤٠٢/١: قتادة أحفظ من أشعث،
وأحسب الحديثين صحيحين، لأن لسعد بن هشام قصةً في سؤال عائشة عن
ترك النكاح، يعني التبثُّل.
وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٦١٣)، وانظر شواهده
هناك .
التبتل: ترك النكاح انقطاعاً إلى العبادة.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، والحسن -وهو
البصري- قد صرح بأنه سمع حديث العقيقة من سمرة كما سلف بيانه عند=
٣٦٠