Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٠٠١٧- حدثنا إسماعيل، أخبرنا بَهْزُ بن حَكِيم، عن أبيه
عن جدِّه: أنَّ أباه أو عمَّه قام إلى النبيِّ وَّر فقال: جِيرَاني بِمَ
أُخِذُوا؟ فأعرَضَ عنه، ثم قال: أخبِرْنِي بِمَ أُخِذُوا؟ فأعرَضَ عنه،
ثم قال: أخبرني بمَ أُخِذوا؟ فأعرضَ عنه (١)، فقال: لَئِنَّ قلتَ
= على مئة وعشرين كما جاء في حديث أنس عن أبي بكر عند البخاري برقم
(١٤٥٤). وسلف في مسند أبي بكر مطولاً برقم (٧٢).
ولقوله: ((لا تفرَّق إبل عن حسابها)» شاهد من حديث أبي بكر أيضاً عند
البخاري (١٤٥٠).
ولقوله: ((لا يحلُّ لآل محمد منها شيء)) أي: من الصدقة، شاهد من
حديث أبي هريرة، سلف في مسنده برقم (٧٧٥٨)، وهو متفق عليه، وانظر
تتمة شواهده هناك.
وأما قوله: ((من منعها فإنا آخذوها منه وشطر إبله، عزمة من عزمات ربنا))
فقد تفرد به بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، ومن أجل الاختلاف في بهز بن
حكيم وقع الخلاف بين أهل العلم في هذه المسألة، انظر ((شرح مشكل الآثار))
٨/ ٤٠١-٤٠٤ والتعليق عليه، و((التلخيص الحبير)) ١٦٠/٢-١٦١، و((نيل
الأوطار)) ١٧٩/٤-١٨٢.
السائمة: الراعية.
ابنة لَبُون: هي ابنة الناقة أتمَّت السنة الثانية ودخلت في الثالثة.
وقوله: ((لا تفرَّق إبل عن حسابها»، قال في ((نيل الأوطار)) ١٧٩/٤: أي:
لا يفرِّق أحدُ الخليطين ملكه عن ملك صاحبه.
وقوله: ((مؤتجراً)» قال السندي: أي: طالباً للأجر.
وقوله: ((عَزْمة من عزمات ربنا)) أي: حقاً من حقوقه، وواجباً من
واجباته .
(١) قوله: ((ثم قال: أخبرني بم أُخذوا؟ فأعرض عنه)) ليس في (م) و(ق)،
واستدركناه من (ظ ١٠) و(س).
٢٢١

ذُلك، إنهم لَيَزْعُمونَ أنك تَنْهَى عن الغَيِّ وتَستَخْلِي به! فقال
النبيُّ وََّ: ((ما قالَ؟)) فقام أخوه أو ابنُ أخيه فقال: يا رسولَ
الله، إنَّه إنَّه(١) قال. فقال: ((لَقَدْ قُلْتُمُوها - أو قائِلُكُم -؟ ولَئِنْ
كنتُ أَفعَلُ ذُلكَ، إنَّه لَعَليَّ وما هو عَلَيْكُم، خَلُّوا له عن
چیرانِە»(٢).
٢٠٠١٨ - حدثنا أبو كاملٍ، عن حمَّاد، حدثنا أبو قزَعةَ، عن حكِيم بن معاويةً
عن أبيه قال: قال النبيُّ وَّهِ: ((إنَّ الله لا يَقْبَلُ تَوْبةَ عبدٍ كَفَرَ
بعدَ إسلامِهِ))(٣).
(١) لهكذا جاءت مكررة في (ظ١٠).
(٢) إسناده حسن كسابقه.
وأخرجه أبو داود (٣٦٣١) عن محمد بن قدامة، وأبو الشيخ في («أخلاق
النبي (َ﴾)). (٤١) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، والطبراني في ((الكبير))
١٩/ (٩٩٧) من طريق إسحاق بن راهويه، ثلاثتهم عن إسماعيل بن إبراهيم،
بهذا الإسناد. ولفظ أبي داود مختصر، ولم يسق الطبراني لفظه.
وانظر ما سلف برقم (٢٠٠١٤)، وما سيأتي برقم (٢٠٠٤٢).
وقوله: تستخلي به، أي: تستقل به وتنفرد.
(٣) إسناده حسن، لكن وقع في متن الرواية وهمٌّ أشرنا إليه عند الحديث
رقم (٢٠٠١١).
أبو كامل: هو مُظفَّر بن مدرك الخُراساني، وحماد: هو ابن سلمة، وأبو
قزعة: هو سُوید بن حُجَیر.
وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) ١٩/ (١٠٣٥) من طريق أسد بن
موسى، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٢٠٠٥٣).
٢٢٢

------- 7777777 ------
٢٠٠١٩- حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا مَعْمَر، عن بَهْز بن حَكِيم بن
معاویةً، عن أبيه
عن جدِّه قال: أخَذَ النبيُّ نَّهِ ناساً من قَوْمي في تُهْمةٍ
فحَبَسَهم، فجاء رجلٌ مِن قومي إلى النبيِّ وَّهِ، وهو يَخطُبُ
فقال: يا محمدُ، عَلامَ تَحْبِسُ جِيرَتي؟ فصَمَتَ النبيُّ ◌َّر عنه،
فقال: إنَّ ناساً لَيَقُولون: إنك تَنْهى عن الشرِّ وتَستَخْلِي به! فقال
النبيُّ ◌َّهَ: ((ما يقولُ؟)) قال: فجعلتُ أُعرِّضُ بينهما بالكلامِ
مَخافةَ أن يَسمَعَها، فَيَدْعُوَ على قومي دعوةٌ لا يُفِلِحونَ بعدَها
أبداً، فلم يَزَلِ النبيُّ وَّه به حتى فَهِمَها، فقال: ((قَدْ قالُوها - أو
قائِلُها منهم -؟ واللهِ لَوْ فَعَلْتُ لَكانَ عليَّ وما كانَ عَلَيَهم، خَلُوا
له عن جیرانِه))(١).
(١) إسناده حسن، بهز بن حكيم وأبوه صدوقان.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (١٨٨٩١)، ومن طريقه أخرجه أبو داود
(٣٦٣٠)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٩٩٦)، والحاكم ١٢٥/١ و١٠٢/٤،
وابن حزم في ((المحلى)) ١٣١/١١، والبيهقي ٥٣/٦ -واقتصر أبو داود
والحاكم في الموضع الثاني والبيهقي على أوله بلفظ: أن رسول الله وَر حبس
رجلاً في تهمة. وزاد البيهقي: ساعةً من نهار ثم خَلَّى عنه.
وانظر ما سلف برقم (٢٠٠١٤).
وأخرجه الترمذي (١٤١٧)، والنسائي ٦٦/٨-٦٧ و٦٧، والطبراني في
(الكبير)) ١٩/ (٩٩٨)، وفي (الأوسط) (١٥٤)، وابن عدي في ((الكامل))
٤٩٩/٢ و٥٠٠، وابن حزم في ((المحلى)) ١٣١/١١ من طريق عبد الله بن
المبارك، عن معمر، بهذا الإسناد. وسقط من إسناد ابن حزم من المطبوع
(معمر))، وهو خطأ. ولفظهم جميعاً: أن رسول الله وَل حبس رجلاً في تهمة=
٢٢٣

٢٠٠٢٠- حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا مَعْمَر، عن بَهْز بن حَكِيم، عن
أبيه
عن جدِّه: أنه سمع النبيَّ وَّر يقول: ((مَن سَأْلَه مَوْلاهُ فَضْلَ
مالِهِ، فلم يُعْطِهِ، جُعِلَ يومَ القِيامَةِ شُجَاعاً أقْرَعَ))(١).
٢٠٠٢١- حدثنا عبدُ الرزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن بَهْز بن حَكِيم، عن
أبيه
٣/٥
= ثم خلَّى سبيله. وقال الترمذي: حديث بهز عن أبيه عن جده حديث حسن.
وفي باب أن رسول الله وَله حبس في تهمة عن أبي هريرة عند البزار
(١٣٦٠ و١٣٦١ -كشف الأستار)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٥٢/١، والحاكم
١٠٢/٤، وابن حزم ١٣١/١١. وإسناده ضعيف جداً.
وعن النعمان بن بشير عند النسائي ٦٦/٨. وإسناده ضعيف.
وعن أنس بن مالك عند العقيلي ٥٣/١-٥٤. وإسناده ضعيف.
وعن عراك بن مالك مرسلاً عند عبد الرزاق (١٨٨٩٢)، والعقيلي ١/ ٥٤.
(١) إسناده حسن، بهز بن حكيم وأبوه صدوقان.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٦٨٦٤)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في
((الكبير)) ١٩/ (٩٧٨).
وأخرجه أبو داود بإثر الحديث (٥١٣٩)، والنسائي ٨٢/٥، والطبري في
(تفسيره)) ١٩١/٤، والطبراني ١٩/ (٩٧٩) و(٩٨٠) و(٩٨١) و(٩٨٣)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٧٩/٤، وفي ((الشعب)) (٣٣٩٠)، والبغوي (٣٤١٧) من
طرق عن بهز بن حكيم، بهذا الإسناد. زاد النسائي والطبري والبيهقي والبغوي
فيه: ((يتلمَّظ فضله الذي منع))، ولفظ آخِر حديث أبي داود: «إلا دُعي له يوم
القيامة فضلُه الذي منعه شجاعاً أقرع)).
وانظر ما سيأتي بالأرقام (٢٠٠٢٣) و(٢٠٠٣٢) و (٢٠٠٤٧).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٧٥٦).
٢٢٤

......
..-.....
عن جدِّه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((وَيْلٌ لِلَّذي
يُحَدِّثُ القومَ، ثمَّ يَكْذِبُ لِيُضْحِكَهم، وَيْلٌ له، ووَيْلٌ له))(١).
٢٠٠٢٢- حدثنا عَفَّان، حدثنا حمَّادُ بن سَلَمَة، أخبرنا أبو قَزَعةَ
الباهِليُّ، عن حَكِيم بن معاويةً
عن أبيه، قال: أتيتُ رسولَ الله وَّ فقلت: ما أتيتُك حتى
حَلَفتُ عددَ أصابعي هذه أن لا آتِيَك - أرانا عفانُ وطَبَقَ كَفَّيْهِ-،
فبِالَّذي بَعَثَك بالحقِّ، ما الذي بَعَثَك به (٢)؟ قال: ((الإسلامُ)) قال:
وما الإسلامُ؟ قال: ((أنْ يُسلِمَ قَلْبُكَ للهِ، وأنْ تُوَجِّهَ وَجْهَكَ إلى
(١) إسناده حسن.
وأخرجه ابن المبارك في «مسنده)) (١٧)، وفي («الزهد)) (٧٣٣)، ومن طريقه
النسائي في ((الكبرى)) (١١٦٥٥)، والبغوي (٤١٣٠) عن بهز بن حكيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن وهب في ((جامعه)) (٥٣٩)، وهناد في ((الزهد)) (١١٥٠)،
والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٢٦)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (١٢٨)،
وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٧١/٣، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٩٥٠)
و(٩٥١) و(٩٥٢) و(٩٥٣) و(٩٥٤) و(٩٥٥) و(٩٥٦)، وابن عدي في ((الكامل))
٥٠١/٢، والحاكم ٤٦/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٦/١٠، وفي ((الآداب))
(٣٧٤)، وفي ((شعب الإيمان)) (٤٨٣١)، والخطيب في (تاريخه)) ٢٦٥/٣
و٤/٤ و١٣٣/٧-١٣٤، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٥٦/١٦، وفي ((الاستذكار))
(٤١٤٢٥)، والبغوي ضمن الحديث (٣٤١٧) من طرق عن بهز، به.
وسيأتي بالأرقام (٢٠٠٤٦) و(٢٠٠٥٥) و(٢٠٠٧٣).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٢٢٠)، وعن أبي سعيد، سلف
برقم (١١٣٣١). وإسنادهما ضعيف.
(٢) في (ظ ١٠) و(ق): بعثك الله به.
٢٢٥

.........
الله، وتُصَلِّيَ الصَّلاةَ المَكْتوبةَ، وتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ المَفْروضةَ، أَخَوَانِ
نَصِيرانٍ، لا يَقْبَلُ الله مِن أحدٍ تَوْبةً أَشْرَكَ بعدَ إسلامِه)» قلتُ: ما
حقُّ زوجةِ أحدِنا عليه؟ قال: ((تُطْعِمُها إذا طَعِمْتَ، وتَكْسُوها إذا
اكتَسَيْتَ، ولا تَضرِبِ الوجهَ، ولا تُقَبِّحْ، ولا تَهْجُرْ إلَّ فِي
البيتِ)) قال: ((تُحشَرُونَ هاهُنا - وأوْمَأَ بيدِه إلى نحوِ الشَّام -
مُشَاةً ورُكْباناً وعلى وُجُوهِكم، تُعْرَضُونَ على الله وعلى أفْوَاهِكم
الفِدَامُ، وأوَّلُ ما يُعرِبُ عن أحدِكُمْ فَخِذُه))(١).
٢٠٠٢٣ - وقال: ((ما مِن مَوْلىَ يَأْتِي مَوْلىَ له، فيَسألُهُ مِن فَضْلٍ
عندَه فَيَمْنَعُه، إلَّا جَعَلَه الله عليه شُجاعاً يَنْهَشُه قَبْلَ القضاء)). قال
عفانُ: يعني بالمولى ابنَ عمِّه(٢).
(١) إسناده حسن من أجل حكيم بن معاوية. أبو قزعة: هو سويد بن حُجَير.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٢/١٤، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/(١٠٣٤)
و(١٠٣٥) من طريق أسد بن موسى، وأبو داود (٢١٤٢)، والبيهقي ٣٠٥/٧
من طريق موسى بن إسماعيل، وابن حبان (١٦٠) من طريق إبراهيم بن
الحجاج السامي، ومحمد بن نصر المروزي في «تعظيم قدر الصلاة)) (٤٠٣)
من طريق أبي النعمان عارم، أربعتهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
واقتصر أبو داود والطبراني في الموضع الأول والبيهقي على حق الزوجة،
واقتصر ابن أبي شيبة على قوله: ((تحشرون ها هنا)) إلى نهاية الحديث، ولم
يذكر محمد بن نصر والطبراني في الموضع الثاني حق الزوجة .
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٦٣٩٨)، ومحمد بن نصر (٤٠٤) من
طريق حجاج الباهلي، عن أبي قزعة، به.
وانظر (٢٠٠١١).
(٢) إسناده حسن.
٢٢٦

٢٠٠٢٤- قال: وقال: ((إنَّ رجلاً مِمَّنْ كانَ قَبْلَكُم رَغَسَهُ اللهُ
مالاً ووَلَداً، حتَّى ذَهَبَ عَصْرٌ وجاءَ آخَرُ، فَلَمَّا احتُضِرَ قال
لِوَلَدِهِ: أيَّ أبِ كنتُ لكم؟ قالوا: خيرَ أبٍ. فقال: هَلْ أنتم
مُطِيعِيَّ، وإلَّ أخَذْتُ مالي مِنكُم؟ انْظُرُوا إذا أنا مِثُّ أنْ تَحْرِقُوني
حتَّى تَدَعُوني حُمَماً، ثمَّ اهْرُسُوني بالمِهْراس)) وأدارَ رسولُ الله
وَلَه يديه حِذَاءَ رُكْبتيهِ، قال رسول اللهِ وَ ◌ّ: ((فَفَعَلُوا واللهِ))، وقال
نِبِيُّ اللهِ وَّل بيدِه هكذا: ((ثم اذْرُوني في يومٍ راحٍ(١) لَعَلِّي أضِلُ
اللهَ) كذا قال عفَّانُ ..
وقال مُهنَّا أبو شِبْل، عن حمَّدٍ: ((أَضِلُّ اللهَ. ففَعَلُوا واللهِ ذاكَ،
= وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٧١/٣ من طريق أبي سلمة
التبوذكي، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٣٩١) من طريق عبد الواحد بن غياث،
كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) ضمن الحديث (٦٣٩٨) من طريق حجاج
الباهلي، عن أبي قزعة، به. ولفظ آخره: ((إلا أتاه يوم القيامة شجاعٌ
يتلمظه)».
وانظر (٢٠٠٢٠).
وقد روى لهذا الحديث عن أبي قزعة داودُ بن أبي هند، فاختُلِفَ عليه فيه،
فرواه مسلمة بن علقمة عنه، عن أبي قزعة، عن أبي مالك العبدي. ورواه عبد
الأعلى عنه، عن أبي قزعة، عن رجل، عن النبي ◌َّ. ورواه أبو معاوية
الضرير عنه، عن أبي قزعة، عن النبي ◌َ ل 9.
أخرج هذه الطرق الثلاثة ابن جرير الطبري في («تفسيره)) ١٩١/٤.
وروي على غير هذه الأوجه، انظر ((العلل)) للدارقطني ٢٩٤/٨-٢٩٥.
(١) في (ظ١٠) و(ق): في يوم ريحٍ.
٢٢٧

فإذا هو قائِمٌ في قَبْضَةِ الله، فقالَ: يا ابنَ آدمَ، ما حَمَّلَكَ على
ما فَعَلْتَه؟ قال: مِن مَخَافَتِكَ. فَتَلاَفَاهُ اللهُ بِها))(١).
٢٠٠٢٥- حدثنا حسنٌّ، قال حدثنا حمّادٌ فيما سمعتُه قال: وسمعتُ
الجُرَیرِيّ يحدِّث، عن حَكِيم بن معاوية
عن أبيه، أن رسول الله وَل﴿ه قال: ((أنتُم تُوفُونَ سَبِعِينَ أُمَّةً،
أنتُم آَخِرُها وأكْرَمُها على اللهِ.
وما بينَ مِصْرَاعَينِ مِن مَصَاريع الجَنَّةِ مَسِيرةُ أربَعِينَ عاماً،
ولَيَأْتِيَنَّ عليه يومٌ وإنَّه لكَظِيظٌ))(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل حكيم بن معاوية، فهو
صدوق حسن الحديث.
وسلف الحديث برقم (٢٠٠١٢) عن مهنّا أبي شبل، عن حماد بن سلمة.
قوله: «في یوم راحٍ)) أي: شديد الريح.
(٢) إِسناده حسن. حسن: هو ابن موسى الأُشيَب، والجريري: هو سعيد
ابن إياس.
وأخرجه عبد بن حميد (٤١١) عن حسن بن موسى، بهذا الإسناد. غير أنه
قال: ((أنتم خيرها)) بدل قوله: ((أنتم آخرها)).
وسلف الشطر الأول برقم (٢٠٠١٥) عن عفان عن حماد بن سلمة.
وأما الشطر الثاني فقد أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)»
(١٤٧٥)، وابن أبي داود في ((البعث)) (٦١)، وابن حبان (٧٣٨٨)، وأبو نعيم
في ((الحلية)) ٢٠٥/٦، وفي ((صفة الجنة)) (١٧٨) من طريق خالد بن عبد الله
الواسطي، وابن عدي في ((الكامل)) ٢/ ٥٠٠، والبيهقي في ((البعث والنشور))
(٢٣٩) من طريق علي بن عاصم، كلاهما عن الجريري، به -ولفظه عند ابن
أبي عاصم وأبي نعيم في ((الحلية)): ((سبعين سنة))، وعند الباقين: ((سبع=
٢٢٨

٢٠٠٢٦- حدثنا يزيدُ، أخبرنا الجُرَيري أبو مسعودٍ، عن حَكِيم بن
معاویةَ
﴿ ﴿ر قال: «تَجِيؤُونَ يومَ القِيامَةِ على
عن أبيه، عن النبيِّ
أفواهِكُم الفِدَامُ، وإنَّ أوَّلَ ما يَتَكلَّمُ مِن الْآدَمِيِّ(١) فَخِذُه
وكَفُّه))(٢).
٢٠٠٢٧- حدثنا عبدُ الرزَّاق، حدثنا ابنُ جُرَيْج، حدثنا أبو قَزَعةَ،
وعطاءٌ، عن رجلٍ من بني قُشَيْرٍ
= سنين))!
ويشهد لهذا الشطر حديث أبي سعيد الخدري، وقد سلف برقم (١١٢٣٩)،
وانظر تتمة شواهده هناك.
تنبيه: زاد ابن أبي عاصم: ((وأن في الجنة بحر الماء، وبحر الخمر، وبحر
اللبن، وبحر العسل، ثم تَشقَّق منه بعدُ الأنهارُ))، وستأتي هذه الزيادة عند
المصنف برقم (٢٠٠٥٢).
المِصْراعان: شَطْرا الباب ..
والكَظيظ: الممتلىء.
(١) في (ظ١٠): يتكلم على ابن آدم.
(٢) إسناده حسن. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه الطبري في تفسيره)" ١٠٧/٢٤، وابن أبي عاصم في (الآحاد
والمثاني)) (١٤٧٦)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٠٣١) من طريق يزيد بن
هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي داود في «البعث» (٢٥) من طريق خالد بن عبد الله، عن
الجريري، به.
وسلف ضمن حديث برقم (٢٠٠١١) من طريق أبي قزعة عن حكيم بن
معاوية .
٢٢٩

عن أبيه أنه سَألَ النبيَّ وََّ: ما حقُّ امرَأتي عليَّ؟ قال:
(«تُطْعِمُها إذا طَعِمْتَ، وتَكْسُوها إذا اكْتَسَيتَ، ولا تَضْرِبِ الوَجْهَ،
ولا تَهْجُرْ إلَّ في البيتِ)»(١).
٢٠٠٢٨- حدثنا يزيدُ، حدثنا بَهْز بن حَكِيم بن معاويةً، عن
أبيه
عن جدِّه قال: قلتُ: يا رسولَ الله، مَن أَبَرُّ؟ قال: ((أُمَكَ))
قلتُ: ثُمَّ مَن؟ قال: ((ثمَّ أُمَكَ)) قال: قلتُ: يا رسولَ الله، ثمّ
مَن؟ قال: ((أُمَّكَ)) قال: قلتُ: ثمَّ مَن؟ قال: ((ثُمَّ أَبَاكَ، ثمّ
الأَقْرَبَ فالأقرَبَ))(٢).
(١) إسناده حسن، فالقُشَيْريّان هما: حكيم بن معاوية بن حَيْدة القشيري،
وأبوه، فقد سلف برقم (٢٠٠١٣)، وضمن حديث برقم (٢٠٠١١) و(٢٠٠٢٢)
من طريق أبي قزعة، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه معاوية بن حَيْدة القُشيري.
وحکیم صدوق حسن الحديث.
ابن جريج: هو عبد الملك بن العزيز، وأبو قزعة: هو سُوَيد بن حُجَير،
وعطاء: هو ابن أبي رباح.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، بهز بن حكيم وأبوه صدوقان.
يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٩/ (٩٦٢)، والحاكم ١٥٠/٤، والبيهقي
في ((الشعب)) (٧٨٤٠) من طرق عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠١٢١)، وهناد في ((الزهد)) (٩٦٥)، والبخاري في
((الأدب المفرد)) (٣)، وأبو داود (٥١٣٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(١٦٦٧) و(١٦٦٨)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٧١/٣، وابن حبان في
(الثقات)» ٣٤٤/٨، والطبراني في «الكبير» ١٩ / (٩٥٧) و(٩٥٨) و(٩٥٩)=
٢٣٠

٢٠٠٢٩- حدثنا يزيدُ، أخبرنا بَهْزٌ، عن أبيه
عن جدِّه، قال: سمعتُ نبيَّ اللهِ له يقول: ((ألاَ إنَّكُم تُوفُونَ
سبعينَ أُمَّةً، أنتم خَيْرُها وأكْرَمُها على الله)) (١).
= و(٩٦٠) و(٩٦١) و(٩٦٢) و(٩٦٣) و(٩٦٤)، والحاكم ٦٤٢/٣ و٤ /١٥٠،
والبيهقي في ((السنن)) ١٧٩/٤ و٢/٨، وفى ((الشعب)) (٧٨٣٩)، والخطيب في
((تاريخه)) ٢٦٥/٣-٢٦٦ و٢٩٥ و٣٧٦/١٠، والبغوي ضمن الحديث (٣٤١٧)،
والمزي في ترجمة حكيم بن معاوية من ((تهذيب الكمال)) ٢٠٣/٧-٢٠٤،
والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٤٨٤/٩-٤٨٥، وفي ((معجم الشيوخ))
٣٩٤/٢-٣٩٥ من طرق عن بهز بن حكيم، به. وبعضهم يزيد فيه على
بعض .
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٦٨/٢ من طريق مِهران بن حكيم
أخي بهز، عن أبيه، عن جده.
وسيأتي الحديث برقم (٢٠٠٤٨).
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٥٩٧١)، ومسلم (٢٥٤٨)، وقد
سلف برقم (٨٣٤٤) و(٩٢١٨).
وعن أبي سلامة السلمي، سلف برقم (١٨٧٨٩).
وعن رجل من بني يربوع، سيأتي ٣٧٧/٥.
وعن صعصعة بن ناجية المجاشعي عند الحاكم ٦١١/٣، والطبراني في
((الكبير)» (٧٤١٣).
وعن أسامة بن شريك الثعلبي عند الطبراني في ((الكبير)) (٤٨٤).
(١) إسناده حسن.
وأخرجه ابن الجوزي في ((مقدمة الموضوعات)) ٣٠/١ من طريق عبد الله
ابن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (٤٠٩) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد . =
٢٣١

٢٠٠٣٠- حدثنا يزيدُ، أخبرنا بَهْز بن حَكِيم، عن أبيه
عن جدِّه، قال: قلتُ: يا نبيَّ الله، نِساؤُنا ما نَأتي منها وما
نَذَرُ؟ قال: ((حَرْتُكَ، انْتِ حَرْثَكَ أَنَّى شِئْتَ، غيرَ أنْ لا تَضْرِبِ
الوَجْهَ، ولا تُقَبِّحْ، ولا تَهْجُرْ إلَّ في البيتِ، وأطْعِمْ إذا طَعِمْتَ،
وَاكْسُ إذا اكتَسَيْتَ، كيفَ وقد أفْضَى بعضُكم إلى بعضٍ إلّ بما
حَلَّ عليها))(١).
= وقال فيه: ((أنتم آخرها)) بدل قوله: ((أنتم خيرها)).
وأخرجه الدارمي (٢٧٦٠)، وابن ماجه (٤٢٨٧) و(٤٢٨٨)، والترمذي
(٣٠٠١)، والطبري في ((تفسيره)) ٢٦٥/١ و٤٥/٤، والطبراني في «المعجم
الكبير)) ١٩/ (١٠١٢) و(١٠٢٣) و(١٠٢٤) و(١٠٢٥) من طرق عن بهز بن
حكيم، به -وقال فيه بعضهم: ((أنتم آخرها)) بدل قوله: ((أنتم خيرها))، ولفظ
ابن ماجه: ((نكمل يوم القيامة سبعين أمة نحن آخرها وخيرها))، وزاد الترمذي
في أوله: أنه سمع النبي 18 يقول في قول الله تعالى: ﴿كنتم خير أمة أُخرجت
للناس﴾ [آل عمران: ١١٠] ... ، وقال: حديث حسن. وزاد الطبراني في
الموضع الأول في أوله قول النبي #1: ((أهل الجنة مئة وعشرون صفاً، أنتم
ثمانون صفاً والناس سائر ذلك)).
وانظر (٢٠٠١٥).
(١) إسناده حسن. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٦٦/٥-٧٧، والطبراني في ((الكبير)
١٩/ (٩٩٩) و(١٠٠٠) و(١٠٠١) و(١٠٠٢) من طرق عن بهز بن حكيم، بهذا
٤
الإسناد.
وسيأتي بهذا اللفظ برقم (٢٠٠٤٥) عن يحيى بن سعيد عن بهز بن حكيم.
وانظر (٢٠٠١٣).
قوله: ((ائت حرثَك إنَّى شئت)) قال في ((بذل المجهود)) ١٨٥/١٠ أي: محلَّ =
٢٣٢
...--

٢٠٠٣١- حدثنا يزيدُ، أخبرنا بَهْزُ بن حَكِيم، عن أبيه
عن جدِّه، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أين تَأْمُرُني؟ قال:
((هاهُنا)) ونَحَا بيدِه نحوَ الشَّام، قال: ((إنَّكُم مَحشُورُونَ رِجالاً
ورُكْباناً، وتُجَرُّونَ على وُجُوهِكم)) (١).
٢٠٠٣٢- حدثنا يزيدُ، أخبرنا بَهْز بن حَكِيم، عن أبيه
عن جدِّه قال: سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((لا يَأْتِي رجلٌ
مَوْلاهُ، فيَسألُهُ مِن فَضْلِ هِو عندَه، فيَمنَعُه إِيَّهُ، إلَّ دُعِيَ له يومَ
و
القِيامَةِ شُجَاعٌ يَتَلَمَّظُ، فضْلَّه الذي مَنَعَه)»(٢).
= حرثِك - وهو القُبُلُ - كيف شئت، أو من أين شئت، أو من أي جانب شئت.
(١) إسناده حسن.
وأخرجه الترمذي (٢١٩٢) و(٢٤٢٤) و(٣١٤٣)، والطبراني ١٩/ (٩٧٦)،
والحاكم ٥٦٤/٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقرن الحاكمُ بيزيد
عليَّ بن عاصم، وزاد الطبراني قوله: ((مقدمة أفواهكم بالفدام، وإن أول ما
يبدأ من أحدكم فخذه)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٠/١٣، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة
والتاريخ)) ٢٨٨/٢ و٢٩٦، والطبراني ١٩/ (٩٧٤) و(٩٧٥) و(٩٧٧)، والحاكم
٤/ ٥٦٤ من طرق عن بهز بن حكيم، به -واقتصر يعقوب في الموضع الأول
على قول معاوية: يا رسول الله خِرْ لي. فأومأ بيده نحو الشام.
وسيأتي برقم (٢٠٠٥٠) عن يحيى بن سعيد عن بهز. وسلف ضمن حديث
برقم (٢٠٠١١).
(٢) إسناده حسن، بهز وأبوه صدوقان، يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)؟ ١٩/ (٩٨٢) من طريق أبي بكر بن أبي =
٢٣٣

٢٠٠٣٣- حدثنا يزيدُ، أخبرنا بَهْز بن حَكِيم، عن أبيه
عن جدِّه قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إنا قومٌ نَتَساءَلُ أموالَنا.
قال: ((يَتساءَلُ الرَّجلُ في الجائِحَةِ (١) أو الفَتْقِ لِيُصْلِحَ به بينَ
قَوْمِه، فإذا بَلَغَ أو كَرَبَ، استَعَفَّ))(٢).
عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٠٢٠).
=
قال السندي: ((يتلمَّظ)) يدير لسانه في فمه، أي: يأكل.
وقال في حاشيته على النسائي ٨٢/٥: ((شجائٌ)) بالرفع على أنه نائب
الفاعل لدعيُّ، و((فضله)» بالرفع بدلٌ منه، أو هو خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو
فضلُه، ويجوز أن يُنصب بتقدير: أعني. اهـ بتصرف.
(١) في (ظ١٠) و(ق): الحاجة، وهي رواية البيهقي أيضاً.
(٢) إسناده حسن.
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٥٦٣)، والبيهقي ٢٢/٧، والبغوي
(١٦٢٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد -وقرن أبو عبيدٍ بيزيد بن
هارون محمد بن أبي عديٍّ.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠١٨)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٨١٩)
و(٢١٠٣)، والطبراني في «الكبير» ١٩/ (٩٦٥) و(٩٦٦) و(٩٦٧) و(٩٦٨)،
وابن عدي في (الكامل)) ٧١٦/٢، والبيهقي في ((الشعب)) (١١٠٨٦)
و(١١٠٨٧)، والبغوي (١٦٢٧) من طرق عن بهز بن حكيم، به.
قال السندي: قوله: ((نتساءَل أموالنا)) أي: يسأل بعضُنا مال بعض في الحاجات.
((في الجائحة)) أي: في الآفة التي تستأصل المال.
((أو الفتق)) بفتح فسكون، قيل: أي: الحرب تكون بين القوم، ويقع فيها
الجراحات والدماء.
(أو كَرَب)) بفتحات، أي: دنا وقَرُب ..
(استعفَّ)) أي: عن السؤال.
٢٣٤

٢٠٠٣٤- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ وإسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن بَهْزٍ، قال:
حدثني أبي
عن جَدِّي قال: قلتُ: يا رسولَ الله، عَوْراتُنا ما نَأتي منها
وما نَذَرُ؟ قال: ((احْفَظْ عَوْرتَكَ إلَّا مِن زَوجتِكَ أو ما مَلَكَتْ
يَمِينُكَ)) قال: قلتُ: يا رسولَ الله، فإذا كان القومُ بعضُهم في ٤/٥
بعضٍ؟ قال: ((إنِ استَطَعتَ أنْ لا يَراها أحدٌ فلا يَرَيَنَّها)) قلتُ:
فإذا كان أحدُنا خالياً. قال: ((فاللهُ أحَقُّ أنْ يُستَحْيا مِنْه))(١).
(١) إسناده حسن. يحيى بن سعيد: هو القَطّان، وإسماعيل بن إبراهيم:
هو المعروف بابن عُلَيَّة، وبهز: هو ابن حكيم بن معاوية بن حَيْدة القُّشَيري.
وأخرجه أبو داود (٤٠١٧)، والترمذي (٢٧٦٩)، وابن حجر في «تغليق
التعليق)) ١٥٩/٢-١٦٠ من طريق محمد بن بشار، والنسائي في ((الكبرى))
(٨٩٧٢) عن عمرو بن علي، كلاهما عن يحيى بن سعيد وحده، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٩٩/١ و٢٢٥/٢، وفي ((الآداب)) (٧١٦)،
وابن حجر في ((التغليق)) ١٥٩/٢- ١٦٠ من طريق أبي علي الحسن بن محمد
ابن الصباح الزعفراني، وابن حجر ١٥٩/٢ -١٦٠ من طريق يعقوب بن إبراهيم
الدورقي، كلاهما عن إسماعيل بن إبراهيم وحده، به. وقرن الزعفراني
بإسماعيل بن إبراهيم معاذَ بن معاذٍ.
وأخرجه ابن أبي شيبة كما في ((الفتح)) ٣٨٦/١، وأبو داود (٤٠١٧)، وابن
ماجه (١٩٢٠)، والترمذي (٢٧٩٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(١٣٨١) و(١٣٨٢)، والخرائطي في ((المنتقى من مكارم الأخلاق)) (١٣٣)،
والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٩٩٠) و(٩٩٢) و(٩٩٣) و(٩٩٤) و(٩٩٥)،
والحاكم ١٧٩/٤ - ١٨٠، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢١/٧-١٢٢، والبيهقي في
((السنن)) ٩٤/٧، وفي ((الشعب)) (٧٧٥٣)، والخطيب في ((تاريخه)) ٣/ =
٢٣٥

٢٠٠٣٥- حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا مَعْمَر، عن بَهْز، فذَكَر مثلَه،
وقال: ((فاللهُ أحَقُّ أنْ يُسْتَحْيا منه)) ووَضَعَ يدَه على فَرْجِه(١) .
٢٠٠٣٦- حدثنا يونس، عن حمَّاد بن زَيْد، قال أيضاً: وقال النبيُّ وَهـ
بيدِه، فوَضَعَها على فَرْجِهِ(٢) .
٢٠٠٣٧- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن بَهْزٍ، قال: أخبرني أبي
عن جَدِّي قال: أتيتُ رسولَ اللهِ وَ لَ فقلتُ: يا رسولَ الله،
واللهِ ما أتيتُكَ حتى حَلَفتُ أكثرَ من عددِ أُولاءٍ - وضَرَبَ إحدى
يديهِ على الأُخرى - أن لا آتِيَكَ، ولا آتَيَ دِينَك، وإِنِّي قد جئتُ
امرأً لا أعْقِلُ شيئاً إلَّ ما عَلَّمني اللهُ ورسولُه، وإني أسألُك بوَجْهِ
= ٢٦١ - ٢٦٢، والبغوي ضمن الحديث (٣٤١٧)، والحسن بن محمد البكري في
(كتاب الأربعين حديثاً)) ص ١٠٨، وابن حجر في ((التغليق)) ١٥٩/٢ -١٦٠
و١٦١ من طرق عن بهز بن حكيم، به.
وسيأتي بالأرقام (٢٠٠٣٥) و(٢٠٠٣٦) و(٢٠٠٤٠).
(١) إسناده حسن كسابقه.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (١١٠٦)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في
((الكبير)) ١٩/(٩٨٩).
وانظر ما قبله وما بعده.
(٢) إسناده حسن. يونس: هو ابن محمد المؤذِّب، وحماد بن زيد روى
هذا الحدیث عن بهز بن حکیم.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٩/ (٩٩١)، وابن حجر في ((التغليق))
١٦١/٢ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. ولم يذكر الطبراني قوله:
وقال النبي ◌َّر بيده، فوضعها على فرجه.
وانظر ما قبله.
٢٣٦

الله، بِمَ بَعَثَكَ رِبُّنا إلينا؟ قال: ((بالإسلام)) قال: قلتُ: يا رسولَ
الله، وما آيَةُ الإسلام؟ قال: ((أنْ تقوَلَ: أسلَمْتُ وَجْهِي للهِ
وتَخَلَّيْتُ، وتُقِيمَ الصَّلاةَ، وتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وكُلُّ مُسلِمٍ على مُسلِم
مُحَرَّمٌ، أخَوانِ نَصیرانِ.
لا يَقْبَلُ الله مِن مُشرِكٍ يُشرِكُ، بَعْدَما أسلَمَ عَمَلاً، أو يُفارِقَ
المُشرِكِينَ إلى المسلمينَ، ما لي أُمسِكُ بِحُجَزِكُم عن النَّارِ! ألا
إِنَّ رَبِّي داعِيَّ، وإنَّه سائِلي: هَلْ بَلَّغتَ عِبادِي؟ وأنا قائلٌ له:
رَبِّ قَدْ بَلَّغْتُهم. ألاَ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ منكم الغائِبَ.
ثُمَّ إِنَّكُم مَدْعُوُّونَ مُفَدَّمَةً(١) أفْوَاهُكم بالفِدَامِ، وإنَّ أوَّلَ ما
يُبِينُ)) وقال بواسِطَ: ((يُتَرجِمُ)) قال: وقال رسول الله بيدِه على
فَخِذه، قال: قلت: يا رسولَ الله، هذا دِينُنا؟ قال: ((هذا
دِينُكم، وأيْنَما تُحسِنْ يَكْفِكَ)»(٢).
(١) هكذا في (ظ١٠) على الحالِ، وفي (م) و(س) و(ق): ومقدمةٌ، على
العطف .
(٢) إسناده حسن.
وأخرجه مطولاً ومختصراً عبد الرزاق (٢٠١١٥)، وابن أبي شيبة
٢٥٧/١٣، والبخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٤٠١)، وابن ماجه (٢٣٤)
و(٢٥٣٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤/٥-٥ و٨٢-٨٣، وفي ((الكبرى))
(١١٤٦٩)، والطبري ٢٤ / ١٠٧، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٩٦٩) و(٩٧٠)
و(٩٧١) و(٩٧٢) و(٩٧٣) و(١٠١٣)، وابن عدي في ((الكامل)) ٥٠٠/٢،
ومحمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٤٠١) و(٤٠٢)، وابن عبد =
٢٣٧

٢٠٠٣٨- حدثنا يحيى بنُ سعیدٍ، حدثنا بَهْز، حدثني أبي
عن جَدِّي قال: سمعتُ رسول اللهِ وَ لَ يقول: ((في كُلِّ إِيلٍ
سائِمَةٍ، في كلِّ أربَعِينَ ابنةُ لَبُونٍ، لا تُفَرَّقُ إِلٌ عن حِسابِها، مَن
= البر في ((الاستيعاب)) ٣٢١/١-٣٢٢ من طرق عن بهز بن حكيم، بهذا الإسناد
- وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه الطبراني ١٩/ (١٠٣٣) من طريق يحيى بن جابر الطائي، عن
حكيم بن معاوية، به. واقتصر على أوله إلى قوله: ((وكل مسلم على مسلم
محرم)»، وعلى قوله: ((هذا دينكم، أينما تكن يكفك)).
وسيأتي برقم (٢٠٠٤٣) عن إسماعيل ابن عُليّة عن بهز، وسلف برقم
(٢٠٠١١) من طريق أبي قزعة عن حكيم بن معاوية.
«بحُجَزكم)» جمع حُجْزة: وهي معقد الإزار.
قال السندي: ((وتخليت)) التخلِّي: التفرُّغ، أراد التبقُّد من الشرك وعقد
القلب على الإيمان، أي تركت جميع ما يعبد من دون الله وصرت عن الميل
إليه فارغاً.
قلنا: وقوله: ((لا يقبل الله من مشرك يشرك بعدما أسلم عملاً)) كذا وقع
هنا، وفي بعض الروايات: ((من مشرك أشرك بعدما أسلم))، وظاهره يفيد -كما
ذكر السندي- أن لهذا المشرك الذي أسلم قد ارتدَّ وأشرك بعد إسلامه، ثم رجع
إلى الإسلام، وعند ذلك لا يُقبل منه عمل إلى أن يفارق دار الكفر. ووقع في
رواية النسائي: ((من مشرك بعدما أسلم))، وهو يفيد أن الذي أسلم بعد شركه
في دار الكفر لا يقبل منه عمل حتى يفارقها إلى دار الإسلام.
وعلى كلا الحالين، فالهجرة من دار الكفر في حقِّ من لم يقدر على عبادة
الله متعيّنة، وقد كانت الهجرة في أول الإسلام إلى النبي وكلير واجبة على الأفراد
مطلقاً. انظر تفصيل ذلك في ((الفتح)) ٣٨/٦-٣٩ و٢٢٩/٧ -٢٣٠.
وقوله: ((أو يفارقَ)) قال السندي: بالنصب، أي: إلى أن يفارقَ، فكلمة
(أو)» بمعنى: إلى أن.
٢٣٨

أعْطاها مُؤْتَجِراً، فلَهُ أَجْرُها، ومَن مَنَعَها، فإنَّا آخِذُوها(١) وشَطْرَ
إِلِه، عَزْمَةً مِن عَزَمَاتِ رَبِّنا، لا يَحِلُّ لآلِ محمَّدٍ منها شيءٌ) (٢).
٢٠٠٣٩- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، حدثنا بَهْز. ويزيدُ، قال: أخبرنا
بَهْزٌ، المَعنىَ، حدثني أبي
عن جَدِّي قال: سمعتُ رسول الله وَ ◌ّه يقول: ((إِنَّه كانَ عَبدٌ
مِن عِبادِ الله، أعطاهُ الله مالاً ووَلَداً، وكانَ لا يَدِينُ اللهَ دِيناً)) قال
يزيدُ: ((فَلَبِثَ حتَّى ذَهَبَ عُمُرٌ وبَقِيَ عُمرٌ، تَذَكَّرَ، فعَلِمَ أنْ لم
يَثِرْ عندَ الله خَيْراً، دعا بَنِيهِ فقال: يا بَنِيَّ، أيَّ أبٍ تَعلَمُوني(٣)؟
قالوا: خَيْرَه يا أبانا. قال: فواللهِ، لا أدَعُ عندَ رجلٍ منكم مالاً
هو مِنِّي إلَّا أنا آخِذُه(٤) منه، أو لَتَفْعَلُنَّ ما آمُرُكم به. قال: فَأَخَذَ
مِنهم مِيثَاقاً، قال: إمَّا لا، فإذا مِتُّ، فَخُذُوني فألْقُوني في النَّارِ،
حتَّى إذا كنتُ حُمَماً فدُقُوني - قال: فقال رسولُ الله ◌َّهَ بِيدِه
على فَخِذِه كأنه يقول: اسْحَقُوني - ثم ذرُّوني في الرِّيحِ، لَعَلِّي
أَضِلُّ الله! قال: فَفُعِلَ به ذُلِكَ وَرَبِّ محمدٍ حِينَ ماتَ)).
قال: ((فجِيءَ به أحسَنَ ما كانَ، فعُرِضَ على رَبِّه فقال: ما
(١) في (ظ١٠) و(ق): فأنا آخِذها.
(٢) إسناده حسن، بهز بن حكيم وأبوه صدوقان.
وأخرجه النسائي ١٥/٥-١٦، وابن الجارود (٣٤١)، وابن خزيمة (٢٢٦٦)
من طرق عن يحيى بن سعيد القَطَّان، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٠١٦).
(٣) في (م): تعلمون.
(٤) في (م): أنَّا آخذوه.
٢٣٩

حَمَلَكَ على النَّارِ؟ قال: خَشِيَتُكَ يا رَبَّاهُ. قال: إنِّي لأسمَعَنَّ
الرَّاهِبَةَ - قال يزيدُ: أسمَعُكَ راهِباً - فَتِيبَ عليه)).
قال بهزٌ: فحدَّثتُ بهذا الحديث الحسنَ وقتادةَ، وحذَّثانيهِ:
((فِتِيبَ عليهِ، أو فتابَ اللهُ عليهِ)) شكَّ يحيى(١).
٢٠٠٤٠- حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن بَهْزِ بن حَكِيم، عن أبيه
عن جدِّه قال: قلتُ: يا رسولَ الله، عَوْراتُنا ما نَأْتِيَ منها وما
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل بهز بن حكيم وأبيه، فهما
صدوقان.
وأخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٥١١-٥١٢ من طريق محمد
ابن مسلمة الواسطي، عن يزيد بن هارون وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (٢٨١٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٦٦)،
والطبراني في «الكبير» ١٩/ (١٠٢٦) و(١٠٢٧) و(١٠٢٨) و(١٠٢٩) من طرق
عن بهز بن حكيم، به - وهو عند الطبراني مختصر.
وانظر (٢٠٠١٢).
قال السندي: قوله: ((لا يَدين)) أي: لا ينقادُ ولا يعمل على وَفْق دِينه.
(لم يبتثر)) بتقديم الهمزة على الراء، أي: لم يقدِّم لنفسه ولم يدَّخره.
(إمَّا لا)) بكسر الهمزة وتشديد الميم، أصله: ((إن)) الشَّرطية أُدغمت نونُها
في الميم، ((ما)) المزيدة، أي: إنْ لا تردُّوا عليَّ المال ولا ترضَوْا به فافعلوا ما
أقول لكم.
((الراهبة)) هي الحالة التي تُرهِب، أي: تُفزِع وتخوف.
((راهباً)) أي: خائفاً.
تنبيه: وقع في (م) والنسخ المتأخرة بعد هذا الحديث عنوان، ونصه:
حديث معاوية بن حيدة عن النبي وَ ل* وهو جدُّ بهز بن حكيم. وهو مقحم ولا
وجه له، فإن الأحاديث متتابعة من مسند معاوية بن حيدة.
٢٤٠