Indexed OCR Text
Pages 21-40
١٩٧٧٧ - حدثنا سليمان بن داود، حدثنا سُكَينٌ، حدثنا سَيَّارُ بن سَلَامة سمع أبا بَرْزةَ يرفعه إلى النبيِّي وَ لَه قال: «الأئِمَّةُ مِن قُرَيشٍ، إذا استُرْحِموا رَحِمُوا، وإذا عاهَدُوا وَفَوْا، وإذا حَكَمُوا عَدَلُوا، فمَن لَمْ يَفْعَلْ ذلك منهم، فعليه لَعْنةُ اللهِ والمَلائكةِ والنَّاسِ أجْمَعينَ))(١). = وعن ابن عمر عند الترمذي (٢٠٣٢)، والبغوي (٣٥٢٦)، وصححه ابن حبان (٥٧٦٣). وإسناده قوي. وعن البراء بن عازب عند ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (١٦٧)، وأبي يعلى (١٦٧٥)، وأبي نعيم في ((الدلائل)) (٣٥٦)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٥٦/٦. وعن بريدة بن الحصيب عند الطبراني في «الكبير» (١١٥٥)، وفي («الأوسط)) (٢٩٥٧)، وأبي نعيم في ((الدلائل)) (٣٥٧). وعن ابن عباس عند الطبراني في «الكبير)) (١١٤٤٤)، وفي («الأوسط)) (٣٧٩٠). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي، سُكَين بن عبد العزيز صدوق لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. سليمان بن داود: هو الطيالسي. وهو في ((مسند)) الطيالسي (٩٢٦) مختصر بلفظ: ((الأئمة من قريش ما عملوا بثلاث» ولم یذکرها. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٦٠/٤، والبزار في ((مسنده)) (٣٨٥٧) من طريق عارم محمد بن الفضل، وأبو يعلى (٣٦٤٥) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، كلاهما عن سكين بن عبد العزيز، بهذا الإسناد. ورواية البخاري مختصرة: ((الأمراء من قريش)) وقال بإثره: وروى عوف وغيره عن سيار، لم يرفعوه. وجاءت رواية أبي يعلى ضمن قصةٍ. وستأتي لهذه القصة مع الحديث رقم (١٩٨٠٥). وسيأتي الحديث دونها برقم (١٩٨٠٢). ٢١ = ١٩٧٧٨- حدثنا سليمان بن داودَ، حدثنا حمادُ بن سَلَمة، عن ثابتٍ البُنَاني، عن كِنانةَ بن نُعيم العَدَوي عن أبي بَرْزة: أنَّ رسولَ الله وََّ كان في مَغْزَى له، فلمَّا فَرَغَ من القتالِ، قال: ((هل تَفْقِدونَ مِن أحدٍ؟)) قال: فقالوا: يا رسولَ الله، نَفقِدُ فلاناً وفلاناً. قال رسول اللهِ وَلَهُ: ((ولكنْ أفقِدُ جُلَيْبِيباً، فالْتَمِسُوه، فالْتَمَسوه، فوجدوه عند سبعةٍ قد قَتَلَهم، ثم قَتَلُوه، فجاءَ رسولُ اللهِ وََّ، فقامَ عليه، فقال: ((قَتَلَ سَبْعَةٌ ثم قَتَلُوه! هذا مِنِّي وأنا منه، قَتَلَ سَبْعةً وقَتَلُوه، هذا منِّي وأنا منه)) فرُفعَ إلى رسول اللهِ وَّه فوَضَعه على ساعِدِه، فما كان له سريرٌ إلَّ ساعِدَي رسولِ اللهِ بَّهُ حتَّى دَفَنَه، وما ذَكَرَ غُسْلاً (١). = وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٦٥٣)، وعن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٣٠٧)، وانظر تتمة شواهده عند حديث أبي هريرة. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((مسند)) الطيالسي (٩٢٤)، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٢١/٤. وأخرجه البزار في «مسنده)) (٣٨٤٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٤٦)، والمزي في ترجمة كنانة بن نعيم العدوي من ((تهذيب الكمال)) ٢٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠ من طريق أبي الوليد الطيالسي، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٤٣٦١)، وابن حبان (٤٠٣٥) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، ومسلم (٢٤٧٢) عن إسحاق بن عمر بن سَلِيط، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وزاد إبراهيم بن الحجاج السامي في روايته قصةً زواج جليبيب الآتية مع قصة استشهاده برقم (١٩٧٨٤) و(١٩٨١٠). ٢٢ ١٩٧٧٩- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمدُ بن مِهْزَمِ العَنَزِي(١)، عن أبي طالُوت(٢) العَنَزي(١)، قال: سمعتُ أبا بَرْزة، وخرج مِن عندٍ عُبَيد الله بن زياد وهو مُغضَبٌ، فقال: ما كنتُ أظنُّ أني أعيشُ حتَّى أُخَلَّفَ في قوم يُعَيِّروني بصحبةِ محمدٍ وََّ، قالوا: إن مُحمدِيَّكم هذا الدَّحْدَاحُ! سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول في الحَوضِ، فَمَن كَذَّبَ، فلا سَقَاه الله منه(٣). ١٩٧٨٠ - حدثنا عبدُ الله بن محمد - وسمعتُه أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شَيْبة - حدثنا محمد بن فُضَيل، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن (١) كذا في (م) والنسخ الخطية: العنزي، وفي ((التعجيل)) في ترجمة محمد بن مهزم، وفي ((التهذيب)) وفروعه في ترجمة أبي طالوت: العبدي. (٢) تحرف في (م) إلى: أبي طالدة. (٣) إسناده صحيح، محمد بن مهزم من رجال ((التعجيل))، روى عنه جمع ووثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في (الثقات))، وأبو طالوت: هو عبد السلام بن أبي حازم، روى له أبو داود، وهو ثقة . وأخرجه أبو داود (٤٧٤٩) عن مسلم بن إبراهيم، عن عبد السلام بن أبي حازم، قال شهدت أبا بَرْزة دخل على عبيد الله بن زياد -فحدثني فلان سماه مسلم، وكان في السماط ... فذكره. وانظر ما سلف برقم (١٩٧٦٣). قوله: ((إن محمديَّكم)) بالياء المشددة للنسبة، أي: منسوب إلى محمد وقوله: ((الدحداح)) أي: القصير السمين. ٢٣ سليمانَ بن عَمْرو بن الأحْوص، قال: أخبرني ربُّ هذه الدار أبو هِلال، قال : سمعتُ أبا بَرْزةَ قال: كنا مع رسول اللهِ وَّ في سفرٍ، فسمعَ رجلين يَتَغَنَّيَان، وأحدُهما يُجيبُ الآخرَ، وهو يقول: لا يزالُ(١) حَوارِيَّ تَلُوحُ عِظامُهُ زَوَى الحربَ عنه أن يُجَنَّ فِيُقْبَرا فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((انْظُرُوا مَن هما)) قال: فقالوا: فلانٌ وفلانٌ. قال: فقال النبيُّ وَّهِ: ((اللهمَّ ارْكُسْهما رَكْساً، ودُعَّهُما إلى النّارِ دَعاً))(٢) . (١) هكذا في نسخنا الخطية: ((لا يزال))، والبيت عليه مكسور، ويستقيم وزنه بحذف ((لا))، وهي رواية أبي يعلى في ((مسنده))، والرواية التي أوردها الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٢١/٨. (٢) إسناده ضعيف جداً، مسلسل بالضعفاء والمجاهيل: يزيد بن أبي زياد ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن، وسليمان مجهول، وأبو هلال لا يُعرف. وهو في ((مصنف)) ابن أبي شيبة ٢٣٢/١٥ - ٢٣٣، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (٧٤٣٧). وأخرجه البزار في «مسنده)) (٣٨٥٩) عن عباد بن يعقوب، وأبو يعلى (٧٤٣٦) عن عثمان بن أبي شيبة، وابن حبان في ((المجروحين)) ١٠١/٣، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٢٨/٢ من طريق علي بن المنذر، ثلاثتهم عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وقرن أبو يعلى بمحمد بن فضيل جريرَ ابن حازم. ولم يذكر ابنُّ حبان وابن الجوزي في إسناده أبا هلال، ولا يصح. وفي الباب عن عبد الله بن عباس عند الطبراني في «الكبير» (١٠٩٧٠)، = ٢٤ ١٩٧٨١- حدثنا عبدُ الوهَّاب بن عبد المَجِيد، حدثنا خالدٌ، عن أبي المنهال عن أبي بَرْزة: أن رسولَ الله وَيهِ كان يَكْرَه النومَ قبل العِشاءِ، ولا يُحِبُّ الحديثَ بعدَها (١). = وفي إسناده عيسى بن سوادة النخعي، قال عنه الهيثمي في ((المجمع)) ٨/ ١٢١ : كذاب. قال السندي: ((حواري)) بتشديد ياء النسبة، مفرد منصرف، أي: ناصر، أو خالص في الود. ((تلوح)): تظهر، لأنه ما قبر. (زوى)): كرمى، أي: قبض وأزال. (أن يُجن)): على بناء المفعول، بتشديد النون، أي: يُستر تحت التراب. («اركُسهما)): بضم الكاف، في المصباح: ركست الشيء ركساً من باب قتل: قلبته ورددت أوله على آخره. ثم قال السندي: قد عُلم أنه وَل﴿ كان رحمةً للعالمين، وقد جاء النهيُ عن أن يُعان الشيطان على أحد في الأحاديث، ويوافقه قوله تعالى: ﴿وتَعَاوَنُوا على البِرِّ والتّقوى ولا تَعاوَنُوا على الإثم والعُدْوان﴾ [المائدة: ٢]، والظاهرُ أن في مثلٍ هذا الدعاء عوناً للشيطان عليهما، وبالجملة فهذا بعيد مما ◌ُهد من حاله وَله، وقد صلَّى على رئيس المنافقين الذي كان يؤذيه أشدَّ الإيذاء، رجاءَ لُحوقِ الرحمةِ به، وقال: أَزِيد في الاستغفار على سبعين. لذلك فيشبه أن يكون هذا الحديث موضوعاً، لا أن يقال: يحتمل أنه نهاهما عن ذلك مراراً فلم ينتهيا، وقد علم بالوحي أن حالهما ترجع إلى شر، فدعى بهذا الدعاء زجراً للحاضرين عن مثل فعلهما، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. خالد: هو ابن مِهْران الحذاء، وأبو المنهال: هو سيَّار بن سلامة الرِّياحي. وأخرجه البخاري (٥٦٨)، ومحمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر= ٢٥ . ... . ......... ١٩٧٨٢- حدثنا عفَّانُ، حدثنا سُكَينُ بن عبد العزيز، حدثنا سيَّر بن سَلَامة أبو المِنْهال، قال: دخلتُ مع أبي على أبي بَرْزةَ، وإنَّ في أُذُنَيَّ يومئذٍ لَقُرْطَينِ، وإني غُلامٌ، قال: قال رسول الله وَّ: ((الْأَمَرَاءُ مِن قُرَيشٍ - ثلاثاً - ما فَعَلوا ثلاثاً: ما حَكَموا فعَدَلوا، واستُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وعاهَدُوا فوفَوْا، فمَن لم يَفْعَلْ ذُلك منهم، فعليه لَعْنةُ الله والملائكةِ والنَّاسِ أجمَعينَ))(١). ١٩٧٨٢- حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمَّدُ بن سَلَمَةَ، أخبرنا الأزرقُ بن قَیس، عن شرِیك بن شهاب قال: كنت أتَمنَّى أن ألقَى رجلاً من أصحاب النبيِّ وَّهِ، يُحدِّثُني عن الخَوارِجِ، فَلِقِيتُ أبا بَرْزةَ في يومٍ عَرَفَةَ فِي نَفَرٍ من أصحابه فقلت: يا أبا بَرْزة، حدِّثْنا بشيءٍ سمعتَه مِن رسولِ اللهِ وَله يقوله في الخوارجِ. = الصلاة)) (١٠٨)، وابن خزيمة (١٣٣٩) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، بهذا الإسناد. وأخرجه المروزي (١٠٨) من طريق خالد بن عبد الله، والطبراني في ((الأوسط)) (٩٢٣٤) من طريق علي بن عاصم، كلاهما عن خالد الحذَّاء، به. وقد سلف ضمن حديث برقم (١٩٧٦٧). (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد قوي من أجل سُكَين بن عبد العزيز. وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (١١٢٥) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. مختصراً بلفظ: ((الأئمة من قريش)). وانظر (١٩٧٧٧). ٢٦ فقال: أُحدِّثُك بما سَمِعَت أُذُنَايَ ورَأْت عَيْنَايَ، أُنِّيَ رسولُ اللهِ وَ ﴿ بدنانيرَ، فكان يَقْسِمُها، وعندَه رجلٌ أسودُ، مَطمُومُ الشَّعر، عليه ثوبانِ أبيضانٍ، بين عينيه أثَرُ السجود، فتعرَّض لرسولِ اللهِ وَل﴿، فأتاه من قِبَلِ وَجْهِه، فلم يُعْطِه شيئاً، ثم أتاه مِن خَلْفِهِ، فلم يُعْطِه شيئاً، فقال: والله يا محمدُ ما عَدَلْتَ منذُ اليومٍ في القِسْمة. فَغَضِبَ رسولُ اللهِ ﴿ٍ غَضَباً شديداً، ثم قال: ((واللهِ لا تَجِدُونَ بَعْدِي أحداً أعْدَلَ عليكم مِنِّي)) قالها ثلاثاً، ثم قال: ((يَخْرُجُ مِن قِبَلِ المَشرِقِ رجالٌ كأنَّ هُذا منهم، هَدْيُهم ٤٢٢/٤ هكذا: يَقْرَؤُونَ القرآنَ لا يُجاوِزُ تَراقِيَهم، يَمْرُقون مِن الدِّينِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِن الرَّمِيَّةِ، لا يَرجِعونَ إليه)) وَوَضَعَ يدَه على صدرِه: ((سِيماهُم التَّحلِيقُ، لا يزالُونَ يَخرُجونَ حتَّى يخرجَ آخِرُهم، فإذا رأيتُمُوهم فاقْتُلُوهم - قالها ثلاثاً - شَرُ الخَلْقِ والخَلِيقةِ)) قالها ثلاثاً. وقد قال حمّاد: ((لا يَرجِعون فيه))(١) . (١) صحيح لغيره دون قوله: ((حتى يخرج آخرهم)) وهي هنا مختصرة، توضحها الرواية الآتية برقم (١٩٨٠٨): ((حتى يخرج آخرهم مع الدجال))، وإسناد لهذا الحديث ضعيف لجهالة شريك بن شهاب. وسيتكرر برقم (١٩٨٠٩) دون أن يسوق لفظه. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ١٤٦/٢ - ١٤٧ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٩٢٣)، ومن طريقه النسائي ١١٩/٧ - ١٢٠، والبزار في (مسنده)) (٣٨٤٦) عن حماد بن سلمة، به. ٢٧ = ١٩٧٨٤- حدثنا عَفَّانُ، حدثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عن ثابتٍ، عن كِنانَةَ ابن نُعَيم العَدَوي عن أبي بَرْزةَ الأسلَمي: أن جُلَيْبِيباً كان امرَأَ يدخُلُ على النساءِ، يَمُُّ بهنَّ ويلاعبُهنَّ، فقلت لامرأتي: لا تُدخِلْنَ عليكم جُلَيْبِيباً، فإنه إنْ دَخَل عليكم، لأفعلَنَّ ولَأَفْعَلَنَّ. قال: وكانت الأنصارُ إذا كان لأحدِهم أيّمٌ، لم يُزُوِّجْها حتى يَعلمَ هل للنبيِّ وَل﴿ فيها حاجةٌ أم لا، فقال رسول الله وَّ لرجلٍ من الأنصار: (زَوِّجْني ابنَتَكَ)) فقال: نَعَم وكَرامةً يا رسول الله، ونُعْمَ عَيْنِي. قال: ((إنِّي لستُ أُرِيدُها لِنَفْسي)) قال: فِلِمَن يا رسولَ الله؟ قال: (الجُلَيبيبِ)) قال: فقال: يا رسولَ الله، أُشاورُ أُمَّها. فأتَى أُمَّها، فقال: رسولُ اللهِ وَلّهِ يَخطُبُ ابنتَك. فقالت: نَعَم ونُعْمَة عيني. فقال: إنه ليس يَخطُّبُها لنفسِه، إنما يَخْطُبُها لجُلَيِيبٍ. فقالت: أجْلَيِيبٌ إنيهِ؟ أَجُلَيِيبٌ إِنِيهِ؟ أجُلَيِيبٌ إِنِيهِ؟ لا لَعَمْرُ الله، لا = وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٦/١٠ عن يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة، به. مختصراً: ((يخرج قوم من المشرق يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدِّين كما يمرق السهم من الرَّميَّة، لا يرجعون إليه)). وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٨٣١)، وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: ((مطموم الشعر)) يقال: طمّ شعرَه، إذا جزَّه واستأصَله. والتَّراقي: جمع تَرْقُوة، وهي مقدَّم الحَلْق في أعلى الصدر. والرَّمِيَّة: الطَّريدة التي تُرمى بالسِّهام. (سيماهم التحليق)) أي: علامتهم الدالّة عليهم هي حلق شعر رؤوسهم. ٢٨ نُزَوِّجُه. فلما أراد أن يقومَ ليأْتِيَ رسولَ اللهِ وَّ فيخبرَه بما قالت أُمّها، قالت الجاريةُ: مَن خَطَبَني إليكم؟ فأخبرَتْها أُّها. فقالت: أَتَرُدُّون على رسولِ اللهِ وَّرَ أَمْرَه، ادفَعُوني، فإنَّه لم يُضَيِّعْني. فانطَلَقَ أبوها إلى رسولِ الله وَّه فأخبره، فقال: شَأْنَك بها. فَزَوَّجَها جُلَيْبِيباً. قال: فخَرَجَ رسولُ اللهِ وَّهَ فِي غَزْوةٍ له، قال: فلمَّا أَفاءَ اللهُ عليه، قال لأصحابه: ((هل تَفْقِدونَ مِن أحدٍ؟)) قالوا: نَفْقِدُ فلاناً، ونَفِقِدُ فلاناً. قال: ((انْظُروا هل تَفْقِدونَ مِن أحدٍ؟)) قالوا: لا. قال: ((لكنِّي أفقِدُ جُلَيْبِيباً)) قال: ((فاطْلُبوه في القَتْلِى)). قال: فِطَلَبُوهِ، فَوَجَدُوه إلى جَنْبِ سبعةٍ قد قَتَلَهم، ثمَّ قَتَلُوه، فقالوا: يا رسولَ الله، ها هو ذا إلى جَنْبِ سبعةٍ قد قَتَلَهم، ثم قَتَلُوه، فأتاه النبيُّ بَّهِ، فقام عليه، فقال: ((قَتَلَ سبعةً وقَتَلُوه، هُذا مِنِّي وأنا منه، هذا منِّي وأنا منه)) مرتين أو ثلاثاً، ثم وَضَعَه رسولُ اللهِ وَُّ على ساعِدَيْه، وحَفَرَ له، ما له سَرِيرٌ إلَّ ساعِدا رسولٍ اللهِ وَِّ، ثم وَضَعَه في قبرِهِ. ولم يذكر أنَّه غَسَّلَه. قال ثابتٌ: فما كان في الأنصار أيِّمٌ أنفقَ مِنها. وحَدَّثَ إسحاقُ بن عبد الله بن أبي طَلْحةَ ثابتاً، قال: هل تعلمُ ما دعا لها رسولُ الله ◌َِّ؟ قال: («اللهُمَّ صُبَّ عليها الخَيْرَ صَبّاً، ولا تَجْعَلْ عَيْشَها كَدّاً كَدّاً)). قال: فما كان في الأنصار أيِّمُّ أَنفَقَ ٢٩ منها (١). قال أبو عبد الرحمن: ما حَدَّث به في الدنيا أحدٌ إلّ حمادُ بن سلمةً، ما أحسَنَه مِن حدیث! ١٩٧٨٥- حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا أبو بَكْر - يعني ابن شُعيب (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ثابت: هو ابن أسلم البُناني. وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٩٧) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وليس فيه دعاء النبي ◌ََّ لزوج جليبيب في آخره. وانظر (١٩٧٧٨). وقد سلفت قصة زواج جليبيب في حديث أنس بن مالك برقم (١٢٣٩٣). قوله: ((ایم)»: بفتح فتشديد، أي: بنت بلا زوج. وقوله: ((ونُعم عين)): بضم فسكون، وفي بعض النسخ: ونُعْمة عين، بضم فسكون أيضاً، وقيل: يجوز فيهما ضم النون وفتحها، أي: نُكرِمك بها كرامةً ونَسُرُّ عينَك مَسَرَّة، ونُعْمة العين: قرة العين ومَسَرَّتُها. قاله السندي. وقولها: ((إنيه)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٧٨/١ -٧٩: قد اختُلِفَ في ضبط لهذه اللفظة اختلافاً كثيراً، فرويت بكسر الهمزة والنون وسكون الياء وبعدها هاء، ومعناها أنها لفظةٌ تستعملها العرب في الإنكار، يقول القائل: جاء زيد، فتقول أنت: أزيدُنيه، وأزيدٌ إِنيه، كأنك استبعدت مجيئه. ورُويت أيضاً بكسر الهمزة وبعدها باء ساكنة ثم نون مفتوحة، وتقديرها: ألجليبيب ابنتي؟ فأسقطت الياء ووقفت عليها بالهاء. قال أبو موسى: وهو في ((مسند)) أحمد بن حنبل بخطُّ أبي الحسن بن الفرات، وخطه حُجَّة، وهو هكذا معجم مُقِيدٌ في مواضع، ويجوز أن لا يكون قد حذف الياء، وإنما هي ابنة نكرة، أي: أتُزَوِّجُ جليبيباً ببنتٍ؟ تعني أنه لا يصلح أن يُزَوَّج بينتٍ، إنما يُزوج مثلُه بِأَمَةٍ استنقاصاً له، وقد رُويت مثل هذه الرواية الثالثة بزيادة ألف ولام للتعريف، أي: الجليبيب الابنةُ؟ ورويت: ألجليبيب الأَّمة؟ تريد الجارية، كناية عن بنتها. ورواه بعضهم أُميّة، أو آمنة، على أنه اسم البنت. ٣٠ ابن الحَبْحابِ - قال: سمعتُ أبا الوازع جابراً الراسِبِيَّ ذَكَر أن أبا بَرْزةَ حدثه، قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَلَ، قلتُ: يا رسولَ الله، إني لا أدري، لَعَسى أن تَمضِيَ وأبقَى بعدَكَ، فحدِّثْني بشيءٍ يَنْفَعُني اللهُ به، فقال له رسولُ اللهِ وَالت: ((افْعَلْ كذا، افْعَلْ كذا)) أنا نَسِيتُ ذُلك(١) ((وأمِرَّ الأَذَى عن الطَّريقِ)»(٢). ١٩٧٨٦- حدثنا يَزِيدُ بن هارون، حدثنا عُيَيْنَةُ، عن أبيه عن أبي بَرْزةَ الأسلَمي، قال: خرجتُ يوماً أمشي، فإذا أنا بالنبيِّ وَِّ مُتَوَجِّهاً، فَظَنْتُه يريدُ حاجَةً، فجعلتُ أخنُسُ عنه وأُعارِضُه، فرآني فأشارَ إليَّ فأتيتُهُ، فَأَخَذ بيدي، فانطَلَقْنا نَمشي جميعاً، فإذا نحنُ برجلٍ يُصلِّي يُكثِرُ الركوعَ والسجودَ، فقال النبيُّ وَّهِ: ((أَتْراه مُرائِياً)) فقلت: الله ورسوله أعلمُ. فأرسلَ يدي، ثم طَبَّقَ بين كَفَّيِه فجَمَعهُما، ثم جعل يرفعُهما بحِيَالِ (١) القائل: ((أنا نسيت ذلك)) هو أبو بكر بن شعيب كما جاء مبيّناً في رواية مسلم. (٢) إسناده حسن من أجل أبي الوازع. وأخرجه مسلم (٢٦١٨) (١٣٢) عن يحيى بن يحيى، وأبو عوانة في البر والصلة كما في («إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٤١ من طريق يونس بن محمد، كلاهما عن أبي بكر بن شعيب بن الحبحاب، بهذا الإسناد. وانظر (١٩٧٦٨). أمِرَّ، أي: أَزِلُه. ٣١ مَنْكِبَه ويَضَعُهما، ويقول: ((عَلَيْكُمْ هَدْياً قاصِداً - ثلاثَ مرات - فإِنَّه مَن يُشَادَّ الدِّينَ يَغِلِبْه))(١). وقال يزيد ببغداد: بُرَيْدة الأسلمي، وقد كان قال: عن أبي بَرْزة، ثم رَجَعْ إلى بُرَيدةَ. حدثنا: وكيعٌ ومحمد بن بَكْر، قالا: بُرَيدة الأسلميّ(٢). (١) إسناده صحيح. عيينة: هو ابن عبد الرحمن بن جَوْشَن الغَطَفاني. والمحفوظ فيه عن بريدة الأسلمي، وقد رجع يزيد بن هارون ببغداد عن قوله: عن أبي برزة فقال: بريدة، كما ذكر الإمام أحمد في إثر الحديث. وانظر ما بعده . وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة)) (٩٥)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، والبغوي (٩٣٦) من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام، كلاهما عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقالا فيه: بريدة. وأخرجه كذلك الطيالسي (٨٠٩)، وابن أبي عاصم (٩٥) و(٩٦) و(٩٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٢٣٥)، وابن الأعرابي في ((المعجم)) (٢٢)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣٩٨)، والبيهقي ١٨/٣، والبغوي (٩٣٦) من طرق عن عيينة بن عبد الرحمن، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض، ولم يسق ابن أبي عاصم في الموضع الثاني لفظه، وذكره في الموضع الأول، وذكر في الموضع الثالث أبا برزة بدل بريدة. وسيأتي في مسند بريدة الأسلمي عن إسماعيل ابن علية ٣٥٠/٥، وعن وكيع ٣٦١/٥. وفي باب التوغل برفق في الدين عن أنس سلف برقم (١٣٠٥٢)، وانظر تتمة شواهده هناك. (٢) وهو في ((الزهد)) لوكيع (٢٣٥) ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٨/ ٩١. = ٣٢ ١٩٧٨٧- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا أبو الأشهَب، عن أبي الحَكَم البُنَاني ٤٢٣/٤ عن أبي بَرْزة، عن النبيِّ نَ﴿ قال: ((إنَّ مِمَّا أخشى عليكم شَهَواتِ الغَيِّ في بُطُونِكم وفُروجِكم، ومُضِلَّتِ الهَوَى))(١). ١٩٧٨٨- حدثنا يزيدُ، أخبرنا أبو هلال الراسِبي محمد بن سُلَيم، عن أبي الوازع عن أبي بَرْزة(٢) قال: قلت: يا رسولَ الله، عَلِّمْني شيئاً يَنفَعُني اللهُ به. فقال: ((انظُرْ ما يُؤْذِي النّاسَ، فَاعْزِلْه عن طَريقِهم))(٣). ١٩٧٨٩- حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن الثَّيْمِي. ويزيدُ، قال: أخبرنا التَّيْمي، عن أبي عثمان عن أبي بَرْزة - قال يزيدُ: الأسلمي - قال: كانت راحلةٌ - أو ناقَةٌ أو بَعيرٌ - عليها متاعٌ لقوم، فأخذُوا بين جَبَلَين، وعليها جاريةٌ، فَتضايقَ بهم الطريقُ، فَأبصَرَت النبيَّ نَّهِ، فَجَعَلَت تقولُ: حَلْ حَلْ، اللهمَّ الْعَنْها - أو الْعَنْه -. فقال النبيُّ ◌َّ: وسيأتي عن وكيع في مسند بريدة ٣٦١/٥. = (١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير أنه منقطع، أبو الحكم البُناني - وهو علي بن الحكم- لم يسمع من أبي برزة كما سلف بيانه برقم (١٩٧٧٢). أبو الأشهب: هو جعفر بن حيَّان السعدي. (٢) تحرف في (م) إلى: أبي هريرة. (٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي هلال الراسبي، وقد توبع. أبو الوازع: وهو جابر بن عمرو الراسبي. وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في («إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٤١ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (١٩٧٦٨). ٣٣ ((لا تَصْحَبْني ناقةٌ - أو راحِلَةٌ أو بَعِيرٌ - عليها- أو عليه- لَعْنةٌ من الله)) (١). ١٩٧٩٠- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن شعبةَ، قال: حدثني الأزرقُ بن قَیس، قال: رأيتُ شيخاً بالأهْوازِ يُصلِّي العصرَ، ولِجامُ دابَّتِه في يده، فجَعَلَتْ تتأخرُ، وجعل يَنْكُصُ معها، ورجلٌ قاعدٌ مِن الخَوارِج يَسُبُّه، فلمَّا صلَّى، قال: إني قد سمعتُ مَقالَتَكم، غَزَوتُ مع رسولِ اللهِ وَلّ سِتَّ غَزَوات - أو سبعَ غَزَوات - فَشَهِدتُ أمرَه وتيسيرَه، فكنتُ أَرجِعُ معي دائَّتِي، أحبَّ إليَّ من أن أدَعَهَا فَتَأْتِيَ مَأَلَفَها، فَيَشُقَّ عليَّ - قال: قلتُ: كم صَلَّى؟ قال: ركعتينِ - قال: وإذا هو أبو بَرْزة(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٥٩٦) (٨٢) من طريق يحيى بن سعيد القطان وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٧٣/٨، وأبو يعلى (٧٤٢٨)، وأبو عوانة في البر والصلة كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٤١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٥٣٨)، وابن حبان (٥٧٤٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥٤/٥، وفي ((الشعب)) (٥١٦٥) من طريق يزيد بن هارون وحده، به. وانظر (١٩٧٦٦). (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأزرق بن قيس، فمن رجال البخاري. وأخرجه ابن حبان في كتاب ((الصلاة)) كما في («إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة= ٣٤ ١٩٧٩١٠- حدثنا وكيعٌ، حدثني أبانُ بن صَمْعةَ، عن أبي الوازِع الراسبي عن أبي بَرْزة الأسلَمي، قال: قلت: يا رسولَ الله، دُلَّني على عملٍ يُدخِلُني الجنةَ - أو أنتفعُ به - قال: ((اعْزِلِ الأَذَى عن طريقِ المُسلمينَ))(١). ١٩٧٩٢- حدثنا وكيعٌ، حدثني إبراهيم بن طَهْمان، قال: سمعتُ أبا المنهال عن أبي بَرْزة قال: نَهَى رسول الله وََّ عن النومِ قبلَها والحديثِ بعدَها(٢). ١٩٧٩٣- حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن خالدٍ، عن أبي المِنْهال عن أبي بَرْزة: أن النبيَّ وَّ كان يقرأُ ما بين السِّنِّيْنَ إلى المِئةِ، يعني في الصبح(٣). = ٤١ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وانظر (١٩٧٧٠). (١) إسناده حسن لأجل أبي الوازع: وهو جابر بن عمرو. وهو مكرر (١٩٧٦٨). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو المنهال: هو سيَّار بن سلامة الرِّياحي. وانظر (١٩٧٦٧). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وخالد: هو ابن مِهران الحذّاء. وأخرجه مسلم (٤٦١)، وابن خزيمة (٥٣٠) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. : ٣٥ ١٩٧٩٤- حدثنا إسماعيلُ، حدثني شَدَّادُ بن سعيد، قال: حدثني جابر ابن عَمْرو الرَّاسِبي، قال: سمعتُ أبا بَرْزة الأسلميَّ، يقول: قتلتُ عبدَ العُزَّى بن خَطَل وهو مُتَعلِّقٌ بِسِترِ الكَعْبة (١). ١٩٧٩٥- وقلتُ لرسولِ اللهِ وَلّ يا رسولَ الله. مُرْني بعملِ أعملُه. فقال: ((أمِطِ الأذَى عن الطَّرِيقِ، فهو لكَ = وأخرجه أبو عوانة ٢/ ١٦٠ - ١٦١ من طريق مخلد بن يزيد، عن سفيان، به. وقد سلف ضمن حديث مطول برقم (١٩٧٦٧). (١) إسناده حسن من أجل جابر بن عمرو الراسبي. إسماعيل: هو ابن إبراهيم بن مِقسَم المعروف بابن عُلِيَّة. وأخرجه ابن سعد ٢٩٩/٤ عن حجاج بن نصير البصري، عن شداد بن سعيد، بهذا الإسناد - وفيه عبد الله بن خَطَل، بدل عبد العزَّى. وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ٤٩٢/١٤ عن معتمر بن سليمان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان أن أبا بَرْزة قتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة. وإسناده ضعيف لجهالة أبي عثمان، قيل: اسمه سعد، وليس هو بالنهدي. وسيأتي الحديث برقم (١٩٨٠٣) عن أبي سعيد عن شداد أبي طلحة. وقصة مقتل ابن خطل سلفت من حديث أنس برقم (١٢٠٦٨). وهي في ((الصحيحين))، لكن ليس فيها أن القاتل هو أبو بَرْزة. وقد اختُلِفَ في تعيين قاتله، قال الحافظ في ((الفتح)) ٤/ ٦١ في حديث أبي برزة: هو أصُّ ما ورد في تعيين قاتله، وبه جزم البلاذُري وغيره من أهل العلم بالأخبار، وتُحمَل بقية الروايات على أنهم ابتدروا قتلَه، فكان المباشرَ له منهم أبو برزة، ويحتمل أن يكون غيره شاركه فيه. وفي الموضوع تفصيل انظره في ((الفتح)). ٣٦ .......... ........ صَدَقةٌ))(١). ١٩٧٩٦ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا عوفٌ، عن أبي المِنْهال، قال : قال لي أبي: انطَلِقْ إلى أبي بَرْزةَ الأسلَمي، فانطلقتُ معه حتَّى دَخَلْنا عليه في دارِه وهو قاعدٌ في ظلِّ عُلْوٍ مِن قَصَبٍ، فجَلَسْنا إليه في يوم شديدِ الحَرِّ، فسأله أبي: حدثني كيفَ كان رسولُ اللهِ وَّهُ يُصَلِّي المكتوبةَ؟ قال: كان يُصَلِّي الهَجِيرَ التي تَدْعُونَها الأُولى حين تَدْخَضُ الشمسُ، وكان يُصلِّي العصرَ، ثم يَرجِعُ أحدُنا إلى رَحْلِه في أقصى المَدينةِ والشمسُ حَيَّةٌ. قال: وَنسِيتُ ما قال في المغربِ. قال: وكان يَستَحِبُّ أن يُؤَخِّرَ العِشاءَ التي تَدْعُونِها العَتَمَةَ، قال: وكان يَكْرَه النومَ قبلَها والحديثَ بعدَها. قال: وكان ينْفَتِلُ من صلاةِ الغَدَاةِ حين يعرِفُ أحدُنا جَليسَه وكان يقرأُ بالسِِّينَ إلى الِمِئَةِ(٢). (١) إسناده حسن إسناد سابقه. وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في «إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٤١ من طريق إسماعيل ابن عُليَّة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٢٩٩/٤ عن حجاج بن نُصير، عن شدَّاد بن سعيد، به. وانظر (١٩٧٦٨). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي، وأبو المنهال: هو سيَّار بن سلامة الرِّياحي. وأخرجه ابن ماجه (٧٠١)، وابن خزيمة (٣٤٦) من طريق محمد بن = ٣٧ ١٩٧٩٧- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا عَوْفٌ، عن مُسَاوِر بن عُبيد، قال : أتيتُ أبا بَرْزةَ، فقلت: هل رَجَمَ رسولُ اللهِ وََّ؟ فقال: نَعَم، رجلاً منَّا يقال له: ماعِزُ بن مالِك. قال رَوْحٌ: مساوِرُ بن عُبيد الحِمَّاني(١). ١٩٧٩٨- حدثنا عفانُ، حدثنا مَهْدي بن مَيْمون، حدثنا أبو الوازع، رجلٌ من بني راسبٍ، قال: = جعفر، بهذا الإسناد، مختصراً باستحباب تأخير العشاء، وكراهة النوم قبلها والحدیث بعدها. وانظر (١٩٧٦٧). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين، مساور بن عبيد روى عنه اثنان: عوف الأعرابي، وعيسى بن طهمان، وقد فرَّق البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) ٤١٧/٧ بين الذي روى عنه عوف والذي روى عنه عيسى ابن طهمان، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥١/٨، وكذا ابن حبان في ((الثقات)) ٤٤٢/٥ لكن قال في أحدهما: أحسبه الأول إن شاء الله. قلنا: وهو ما يغلب على ظنِّنا، وإليه ذهب الحسيني في ((الإكمال)). وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٨/١٠، وعنه أبو يعلى (٧٤٣١) عن هَوذة بن خليفة، والبزار في ((مسنده)) (٣٨٥٠) من طريق أبي بحر عبد الرحمن بن عثمان، كلاهما عن عوف الأعرابي، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في «المجمع» ٢٦٨/٦، وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٨٠٩)، وانظر تتمة شواهده هناك . ٣٨ سمعت أبا بَرْزة، قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ وَلّ رسولاً إلى حيٍّ مِن أحياءِ العربِ في شيءٍ - لا يدري مَهْدي ما هو - قال: فسَبُّه وضَرَبُوه، فَشَكا ذلك إلى النبيِّ وَّهِ، فقال: ((لو أنَّكَ أهلَ عُمانَ أتَيْتَ، ما سَبُّوكَ ولا ضَرَبوكَ))(١). ١٩٧٩٩- حدثنا يونس، حدثنا مهدي، حدثنا جابرٌ أبو الوازع، قال: ٤٢٤/٤ سمعتُ أبا بَرْزةَ يُحدِّثُ عن النبيِّمَّهِ، قال: بَعَثَ رسولُ الله ﴿ل﴿ رسولاً إلى حيٍّ من أحياءِ العربِ، فَذَكَرَ مثلَه(٢). ١٩٨٠٠- حدثنا يونسُ، حدثنا حمادُ بن سَلَمة، عن سَيَّارِ بن سَلَامة عن أبي بَرزةَ الأسلمي: أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ كان يُؤخِّرُ العِشاءَ إلى ثُلُثِ الليل، وكان يَكرَه النومَ قبلَها والحديثَ بعدَها، وكان يقرأُ في الفجرِ ما بين المِئةِ إلى السِّقِّينَ، وكان يَنصرفُ حينَ ينصرفُ وبعضُنا یعرفُ وَجْه بعضٍ(٣). (١) إسناده حسن لأجل أبي الوازع - وهو جابر بن عمرو- وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف برقم (١٥١٦). وانظر (١٩٧٧١). (٢) إسناده حسن كسابقه. يونس: هو ابن محمد المؤدِّب. وأخرجه أبو يعلى (٧٤٣٢)، وأبو عوانة في المناقب كما في «إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٤١ من طريق يونس بن محمد المؤدب، بهذا الإسناد. وانظر (١٩٧٧١). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن محمد المؤدب ٣٩ ١٩٨٠١- حدثنا يحيى بنُ آدمَ، حدثنا قُطْبةُ، عن الأعمش، عن رجلٍ من أهل البصرة عن أبي بَرْزة الأسلَمي، قال: نادَى رسول الله وَّهُ حتَّى أَسمَعَ العواتِقَ، فقال: ((يا مَعشَرَ مَن آمَنَ بِلِسانِه ولم يَدْخُلِ الإيمانُ قَلْبَه، لا تَغْتَابُوا المسلمينَ، ولا تَتَّبِعوا عَوْراتِهم، فإِنَّ مَن يَتَبَعْ عَوْرةَ أخيه، يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرتَه، حتى يَفْضَحَه في بيتِه))(١). ١٩٨٠٢- حدثنا أبو سعيدٍ، حدثنا شدادٌ أبو طَلْحةَ، قال: حدثنا جابرٌ ابن عَمْرو أبو الوازع عن أبي بَرْزةَ قال: قلت: يا رسولَ الله، مُرْني بعَمَلِ أعملُه. قال: ((أمِطِ الأَذَى عن الطَّريقِ، فهو لكَ صَدَقةٌ)) (٢). = وأخرجه مسلم (٦٤٧) (٢٣٧) من طريق سويد بن عمرو الكلبي، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقد سلف ضمن حديث برقم (١٩٧٦٧). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، فإن الرجل البصري الذي روى عنه الأعمش: هو سعيد ابن عبد الله بن جريج البصري، سلف التصريح باسمه عند الحديث رقم (١٩٧٧٦)، وهو صدوق حسن الحديث. قُطْبة: هو ابن عبد العزيز بن سِيّاه الأسدي. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (١٦٩) من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، بهذا الإسناد. (٢) إسناده حسن من أجل أبي الوازع. أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم، وشداد أبو طلحة: هو ابن سعيد الراسبي. وانظر (١٩٧٦٨). ٤٠